← Акыда

Акыда · id 37166

شرح فتح المجيد للغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Полный текст (2 090 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد السؤال ما معنى قول شيخ الإسلام ﵀: إن تخليص الأعمال أشق على العاملين من طول الاجتهاد؟ الجواب معناه: إن النية صعبة، ومعالجة النية هو الأساس في العمل، ولكن الإخلاص يحتاج إلى مجاهدة؛ لأن حظوظ النفس تريد الشيء الذي تطلبه، وكون الإنسان يخالف نفسه ويقهرها يصعب على الإنسان.

стр. 2032

الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر السؤال ما الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر؟ الجواب الشرك الأكبر هو ما كان مخرجاً من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان كان خالداً في النار. والشرك الأصغر من عظائم الذنوب، لكنه لا يخرج من الدين الإسلامي، وإذا مات عليه الإنسان فلا يكون خالداً في النار، ويجوز أن يعذبه الله به. إن الله جل وعلا يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] فأخبر أن الشرك غير مغفور لصاحبه، فلابد من المؤاخذة عليه. هذا هو الفرق. أما الفرق في الضوابط بين هذه الأعمال نفسها، والتفريق بين العمل الذي يكون شركاً أكبر والعمل الذي يكون شركاً أصغر فهذا صعب؛ لأن العمل قد يكون ظاهره أنه صغير، وهو في نفس الأمر كبير، ويرجع إلى نية الإنسان ومقصده؛ ولهذا فالعلماء يعرفون الشرك الأصغر بالأمثلة، يقولون: مثل: الرياء، والحلف بغير الله، أو قول: (لولا الله وأنت)، (لولا الله وفلان)، و (أنا بالله وبك)، (توكلت على الله وعليك)، وما أشبه ذلك، وقد يكون هذا من الشرك الأكبر، وقد يكون من الشرك الأصغر، فليس الشرك الأصغر كل عمل يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر، فهذا ضابط غير صحيح؛ لأن هناك أعمالاً تكون وسائل للشرك الأكبر، وليست من الشرك الأصغر.

стр. 2033

معرفة الرياء في النفس السؤال كيف يعرف المسلم أنه مرائي؟ الجواب بأن يعرف إذا كان مخلصاً لله أم لا، لابد أنه يعرف هذا، ولكن كيف يعرف الآخر؟ هذا يظهر من أعماله وأقواله.

стр. 2034

علاج الرياء السؤال ما هو العلاج لمن أصيب بالرياء؟ الجواب العلاج: أن يعلم أنه عبد لله جل وعلا، وأن الذي يجزيه على عمله هو الله وليس الناس، وأن سائر الناس ذمهم لا ينفعه بشيء، والناس مثله، منهم من هو مساوٍ له أو أقل منه أو فوقه بالعمل الصالح: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣].

стр. 2035

الرياء يحبط العمل السؤال إذا صدرت الأعمال من العبد مشوبة بالرياء، ثم تاب إلى الله من ذلك، ثم سأل الله تعالى أن يردها عليه، فهل يردها الله عليه بعد التوبة؟ الجواب لا، العمل الذي خالطه الرياء حابط، والله غني عنه، ولا يرده عليه.

стр. 2036

طروء الرياء أثناء العمل السؤال إذا بدأ العبد بالعمل مخلصاً لله تعالى، ثم طرأ عليه الرياء، فركن إليه واسترسل معه، ثم قبل انتهائه من العبادة تذكر فتاب مما حصل منه من ركونه للرياء، هل يستأنف العمل من جديد؛ لأنه حابط أو يستمر في عمله؟ الجواب إذا كانت العبادة مثل الصلاة وغيرها فلا يعيدها؛ لأنها فرض سقطت في ظاهر الأمر، وإن كان معاقباً وآثماً بسبب الرياء، وإن كان يريد أن يثاب عليها فليعدها؛ لأن الإخلاص شرط في صحة العمل كما في الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠] فذكر شرطين في صحة العمل: الشرط الأول: أن يكون صالحاً، والصالح ما كان صواباً على السنة. الشرط الثاني: أن يكون خالصاً لله جل وعلا. فمعنى ذلك أنه إذا تخلف شرط من هذين الشرطين فالعمل غير معتد به شرعاً، ولا يثاب عليه، ولا يقبل منه، ويكون صاحبه معاقباً عليه.

стр. 2037

الأعمال المتعدية النفع السؤال قال ابن رجب ﵀: (وقد يصدر في الصدقة أو الحج الواجب أو غيره من الأعمال الظاهرة التي يتعدى نفعها) ما هي الأعمال التي يتعدى نفعها؟ الجواب مثل الصدقة الأمر بالمعروف القيام بنفع إنسان ومساعدته ببدنه أو بماله أو ما أشبه ذلك. يعني: شيء يرى ويتعدى نفعه للناس، فهذا الإخلاص فيه عزيز يعني: لا يكون خالصاً إلا عند من أيقن إيقاناً بأن الذي يتولى الجزاء هو الله، وأنه لا ينفعه قول الناس ومدحهم وثناؤهم.

стр. 2038

الفرق بين النية والإخلاص السؤال ما الفرق بين النية والإخلاص؟ الجواب الإخلاص: أساسه النية، ويكون العمل خالصاً بنيته، ولا يكون فيه شيء لغير الله جل وعلا، فالإخلاص يدخل في النية وفي العمل، ومعلوم أنه لا يوجد عمل إلا بنية، فهي الأساس، ولهذا صار قول الرسول ﷺ : (إنما الأعمال بالنيات) هو الأساس في هذا. وقالوا: إن هذا الحديث يدور عليه أمور الدين كلها، فإذا ضم إليه حديث عائشة وحديث النعمان بن بشير، فهي ثلاثة أحاديث فقط تكفي في جميع دين الإسلام؛ لأن حديث النعمان بن بشير فيه أن الحلال والحرام من الله، ولا يكون حلال أحله فلان وحرام حرمه فلان. وحديث عائشة فيه أنه يكون على السنة، فهو ميزان للأعمال الظاهرة، وهو قوله: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وحديث عمر ميزان للأعمال في الباطن: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) وهذا هو الإخلاص.

стр. 2039

مواجهة المرائي بريائه السؤال هل من اتضح لي أنه مراءٍ أقول له: أنت مراءٍ؟ الجواب ما الفائدة من ذلك؟ ولكن الواجب أن الإنسان ينصح لأخيه ويحذره، أما أن تقول: هذا مراءٍ، فلا فائدة منه.

стр. 2040

الستر عند ارتكاب المعاصي السؤال من يختفي عند المعصية من الناس حياء منهم وخوفاً، هل يعتبر مرائياً؟ الجواب هو أحسن من المجاهر؛ لأنه يستحي من الناس، والحياء من الناس مطلوب، ولكن يجب أن يكون الخوف من الله وليس من الناس، ومع ذلك فالذي يخفي المعصية أحسن حالاً ممن يظهرها؛ لأنه جاء في الحديث: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) والمجاهرون: هم الذين يظهرون المعاصي ويجاهرون بها، وهؤلاء قد نزع الله منهم الحياء، ونزع منهم المخافة.

стр. 2041

تجديد النية والإخلاص في العمل السؤال كيف يجدد المسلم نيته وإخلاصه في العمل لله ؟ الجواب النية دائماً تحتاج إلى تثبيت وتجديد؛ لأنه يعرض لها عوارض، وكل عارض يعرض لها يجب أن يصد بالتجديد والإخلاص.

стр. 2042

ويل للمطففين السؤال الويل يأتي في مواضع الشرك الأكبر فكيف في قول الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين:١]؟ الجواب وكذا قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ [الماعون:٤ - ٧] فالويل يقوله جل وعلا لمن يستحقه؛ لأن العبد يجب أن يكون عبداً لله خالصاً فالمطفف همه الدنيا، ومقصوده الدنيا، ومقصوده قول الناس وأنظارهم؛ فاستحق أن يقال له (ويل).

стр. 2043

الخوف الموصل إلى الشرك الأكبر السؤال كيف يكون الخوف من الشرك الأكبر؟ الجواب الخوف من مقامات العبادة، فيجب أن يكون خالصاً لله، فالخوف من الغيب ليس من الخوف الطبيعي، أو الخوف الذي يكون مع ذل وخضوع، فهذا يجب أن يكون لله جل وعلا وحده، ولكن الإنسان قد يخاف من الظالم، ولكن قلبه يلعنه ويشتمه، فمثل هذا ليس من العبادة.

стр. 2044

تفسير قول الله: (لئن أشركت ليحبطن عملك) السؤال ما تفسير قول الله : ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:٦٥]؟ الجواب تفسيره ظاهر، فالشرك يحبط العمل، وهذا خطاب للرسول ﷺ حتى يتبين أنه ليس من الخلق مخلوق يصلح معه الشرك أصلاً، فالشرك محبط للأعمال مطلقاً: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥] وهذا نظير قوله جل وعلا في آية أخرى: ﴿فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس:١٠٦] يعني: الشرك، والشرك محبط للأعمال مطلقاً، وإن كان الخطاب للرسول ﷺ ، وهو معصوم صلوات الله وسلامة عليه أن يقع منه ذلك؛ ولكن ليبين جل وعلا أن الشرك أعظم الذنوب، وأنه لو وقع من أعبد الناس وأكثرهم اجتهاداً فإن عمله يحبط ويصير إلى النار؛ لأن الأنبياء هم خلاصة الخلق، فلو أشركوا لحبط ما كانوا يعملون. إذاً: الشرك محبط للأعمال مطلقاً.

стр. 2045

قول: (توكلت على الله ثم عليك) السؤال هل يصح قول: توكلت على الله ثم عليك؟ الجواب يجوز في الشيء الذي يجوز، أما في الشيء الذي لا يجوز فلا، يعني: يجوز في الوكالة الجائزة، كأن يشتري له شيئاً يستطيعه أو يعمل له عملاً يستطيعه، فهذا يجوز أن يقول له: (توكلت على الله ثم عليك) أي: في هذا الشيء الذي يستطيعه ويقدر عليه، أما في الأمور التي لا يستطيعها فلا يجوز، حتى ولو قال: (ثم)، ولا يفيده ذلك.

стр. 2046

الشرك الأصغر لا يحبط العمل السؤال هل الشرك الأصغر يحبط العمل؟ الجواب الشرك الأصغر غير محبط للعمل، ولكنة يحبط ما قارنه من العمل إذا كان من الرياء وما أشبهه، فإذا قارن الشرك الأصغر عملاً أحبط ذلك العمل المقارن، أما العمل الذي قبله وبعده فلا، وهو بخلاف الشرك الأكبر؛ فإنه يحبط العمل مطلقاً، فإذا أشرك الإنسان شركاً أكبر حبط عمله كله -نسأل الله العافية-؛ ولهذا إذا مات على الشرك فهو في النار خالداً فيها، وإن كان له أعمال سابقة صالحة فإنها تحبط.

стр. 2047

ترك العمل خوفاً من الناس السؤال إن العمل لأجل الناس شرك، ولكن ترك العمل خوفاً من الرياء أو أن يقال له: مراءٍ كيف يدخل في الشرك، فإن الشرك إنما هو صرف ما هو خاص لله إلى غير الله؟ الجواب لأنه جعل الخوف من الناس كالخوف من الله، فترك العمل لله خوفاً من الناس ومن أقوالهم؛ فدخل في الشرك من هذه الناحية.

стр. 2048

الجمع بين إرادة الدنيا والآخرة السؤال هل يمكن الجمع بين إرادة الدنيا والآخرة؟ الجواب الدنيا والآخرة ضرتان، إذا أهملت واحدة أضررت بالأخرى ولابد، فينبغي الإتيان بالأعمال التي أوجبها الله جل وعلا، وطلب مرضاته، ولا يجوز أن يقصد بها شيئاً من الدنيا، ويجب أن تكون خالصة لله جل وعلا، والدنيا ستأتي بعد ذلك فلا تكون همه، بل تأتي تبع ذلك، ولكن إذا كانت الدنيا مشتملة على العمل الصالح، مثل الجهاد، ففيه مغانم الكفار؛ فهذا لا بأس به، ولا يقال: إنه يريد المغنم، وقد أخبر الله جل وعلا عن ذلك في كتابه فقال: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ [آل عمران:١٥٢] يعني: من المجاهدين من كانت إرادته شيئاً من الدنيا، ومنهم من لا يريد من الدنيا شيئاً، إنما يريد الآخرة خالصة، ولم يعاقب هؤلاء أو يقال: إنهم وقعوا في الشرك، لا، لكونهم فعلوا شيئاً جائزاً.

стр. 2049

طاعة الله خوفاً من المصائب السؤال إذا كان عمل العبد خوفاً من الله أن يصيبه بمصائب، وهو يعمل لوجه الله، هل يدخل هذا تحت النهي؟ الجواب لا. إذا كان يخاف من ربه فهذا يثاب على خوفه، والله جل وعلا إذا ترك أمره فإما أن يعفو وإما أن يعاقب، وعقابه إما أن يكون عاجلاً أو يكون آجلاً، وإذا كان عاجلاً فهو أسهل، وكونه يخاف من هذا يثاب على خوفه، لأنه خاف من ربه جل وعلا.

стр. 2050

حكم أخذ الجوائز على حفظ القرآن والمسابقات السؤال ما حكم أخذ الجوائز على حفظ القرآن والمتون والاشتراك في هذه المسابقات؟ الجواب حفظ القرآن والمتون الشرعية يجب أن يكون مقصوداً به وجه الله، لكن إذا كان هناك شيء تبع للتشجيع أو الإعانة، وجاءه بدون قصد؛ فلا بأس بأخذه.

стр. 2051

عموم حديث: (أول من تسعر بهم النار) السؤال حديث: (أول من تسعر بهم النار) ما رأيكم فيمن يقول: إن هؤلاء هم أول من تسعر من هذه الأمة، وليس أول من تسعر بهم النار من جميع الناس؟ الجواب هذا يحتاج إلى دليل؛ لأن الحديث ظاهره العموم.

стр. 2052

داووا مرضاكم بالصدقة السؤال كيف نجمع بين قصد الصدقة لشفاء المريض، وحديث رسول الله ﷺ : (داووا مرضاكم بالصدقة)؟ الجواب هذا لا إشكال فيه، فالصدقة تدفع البلاء كما أخبر الرسول ﷺ ، ولكن لا يجوز أن يتصدق لأجل أن يشفى مريضه فقط، لا يجوز هذا، بل يتصدق طلباً لمرضاة الله جل وعلا، ويكون الشفاء أو ما يريد من الدنيا تابع لذلك، والرسول ﷺ أمر الإنسان إذا دعا بدعوة ألا يكون خائباً، فيحصل له واحدة من ثلاث: - إما أن يعطى دعوته عاجلة. - وإما أن يصرف عنه من البلاء ما هو أعظم من ذلك. - وإما أن تدخر له في الآخرة، وهذا أفضل. كذلك المتصدق لا يجوز أن يتصدق لأجل أن يكثر ماله، أو يصح بدنه، أو يشفى مريضه فقط، بقطع النظر عن ابتغاء فضل الله، وطلب مرضاته، وليس معنى ذلك أنه لابد أن يصرف نظره عن النفع الدنيوي. المقصود ألا تكون الدنيا هي مراده فقط، ولكن أهم وأغلب وأعظم مراده يكون في الآخرة، ورضاء الله، وكونه يطلب عاجلاً في الدنيا لا يضره، والله جل وعلا يعلمنا فيقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١]. ويجب أن يكون طلب كل شيء من الله ولو كان شيئاً يسيراً؛ كما قال بعض السلف: (اطلب من ربك حتى ملح العشاء) وفي الأثر: (حتى شسع النعل إذا انقطع تطلب من ربك أن ييسر إصلاحه)، والمقصود أن الإنسان لا يكون منصرفاً كل الانصراف للآخرة أو للدنيا، بل كما قال الله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١].

стр. 2053

ولا تنس نصيبك من الدنيا السؤال كيف يمكن للإنسان ألا يجعل له إرادة غير إرادة الآخرة مع وجود المغريات والملهيات؟ الجواب الإنسان الذي يعمل أعمالاً صالحة لا يريد بها إلا الدنيا، هذا هو المذموم، فلا يريد الآخرة أصلاً، بل يريد بها الدنيا فقط، هذا هو الذي يدخل في الشرك، أما إذا أراد بالأعمال الآخرة والدنيا وهو يطلبها من الله، فهذا شيء مطلوب، ويرغب الله فيه، ولا لوم على الإنسان في هذا، سواء كان ذكراً أو دعاء أو غير ذلك.

стр. 2054

الإنسان عبد حسب ما قام بقلبه من العبودية السؤال هل الذي يشتهي جميع ما يراه من الملابس والمراكب، وكل شيء حسن، ويفكر فيه كثيراً حتى في بعض صلواته؛ يكون عبداً لهذه الأشياء؟ الجواب إذا استولت عليه في الصلاة، فهو يفكر فيها دائماً، وشغلته عن صلاته وعبادته، فهو عبد على حسب ما قام بقلبه من العبودية، فإن العبودية تتفاوت، وقد تكون كاملة، وقد تكون جزئية.

стр. 2055

المقصود بالولدان في قوله تعالى: (يطوف عليهم ولدان مخلدون) السؤال قال : ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ [الإنسان:١٩] ما المراد بالولدان في هذه الآية؟ الجواب الولدان في الجنة ليسوا أولاداً لهم، بل خدم لهم.

стр. 2056

لإبراهيم مرضع في الجنة السؤال ورد في صحيح البخاري أنه لما توفي إبراهيم ولد النبي ﷺ قال الرسول ﷺ (إن له ظئراً ترضعه في الجنة) فما معناه؟ الجواب كون له مرضع في الجنة لا يدل على أن ولدان الجنة أولاد لهم.

стр. 2057

القتال في سبيل الوطنية السؤال من قاتل وطنية فهل هو في سبيل الله؟ الجواب القتال في سبيل الوطن من أمور الجاهلية، فهو ليس في سبيل الله، بل في سبيل الوطنية، فإذا قاتل وطنية فهو في سبيل الوطن، والرسول ﷺ سئل عن الرجل يقاتل حمية -الحمية هي الوطنية- ويقاتل شجاعة ليرى مكانه، ويقاتل لأجل قومه -يعني: يدافع عنهم- من منهم في سبيل الله؟ فقال ﷺ : (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) إذا كان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، أما ما عدا ذلك فهو في سبيل الشيء الذي يقاتل من أجله، إذا كان يقاتل لأجل الدنيا أو يقاتل لأجل الدفاع أو الانتصار أو ما يشبه ذلك، فهو في سبيل الذي يقاتل من أجله.

стр. 2058

العشق تعلق بغير الله السؤال هل يدخل العشق في تعلق القلب بغير الله؟ الجواب نعم، بلا شك أن عشق الصورة أو المرأة أو غيرها وتعلق قلبه به حتى صار عاشقاً لها تعلق بغير الله، والعشق هو حب يصل إلى حالة يخشى عليه من الموت مع الشهوة، فهذا معناه أن قلبه غالباً يكون فارغاً من معرفة الله جل وعلا أو من عبادته.

стр. 2059

معنى النقود المضروبة السؤال ما معنى النقود المضروبة؟ الجواب المضروبة التي قدرت بشيء معين، وفيها أسماء مكتوبة عليها ضرب، والضرب أن تكتب الأسماء عليها، والقدر المعين. يعني: أجزاء معينة كما هو معروف.

стр. 2060

السكن في الجنة السؤال هل في الجنة اختلاط بين الرجال والنساء؟ الجواب الإنسان الذي يقرأ القرآن يعرف ما معنى الجنة والسكن فيها، فالإنسان إذا كان له مسكن في الجنة يسير فيه طويلاً، ولا يحتاج إلى اختلاط، يذهبون إلى السوق ويأخذون حاجاتهم، والله جل وعلا يقول عن الجنة: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن:٧٢]، فليست كأسواق الدنيا وحال الدنيا التي يتهارج الناس فيها تهارج البهائم، فينبغي الإنسان أن يعرف قدر الجنة حتى يرغب فيها.

стр. 2061

إرادة الجاه في الدنيا السؤال هل بين العمل لله مع عدم إرادة الدنيا وبين محبة أن يحصل المرء على جاه تناقض؟ الجواب معلوم أن الجاه هو حظ للنفس، وحظوظ النفس تزاحم مراد الله جل وعلا من العبد، كلما كان له حظ فمعنى ذلك أن له نصيباً من عبادة نفسه: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان:٤٣] قد يتخذ هواه إلهاً، وقد تكون الإرادة أقل من ذلك، ولكنها تزاحم مرادات الرب جل وعلا حتى ينقص عمل الإنسان شيئاً ما، وعلى اختلاف ما يكون في قلب الإنسان تختلف أحوال الناس، فالناس لهم أحوال كثيرة جداً؛ ولهذا اختلفت مساكنهم في الجنة منهم من يكون في الفردوس، ومنهم من يكون في أدنى الجنة، ومنهم من يكون في الغرف؛ لأن قلوبهم في عبادة الله جل وعلا وحبه اختلفت اختلافاً عظيماً جداً، وقد قال السلف: إن أبا بكر رضي الله عليه ما سبق الصحابة بكثرة صوم وصلاة، وإنما سبقهم بشيء وقر في قلبه.

стр. 2062

الشهيد لا يجد ألم الموت السؤال ذكر أن الشهيد لا يجد ألم الموت إلا كقرصة القراد، فكيف نفرق بين هذا وبين قول الرسول ﷺ حين قبض: (لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات)؟ الجواب المقصود بالشهيد شهيد المعركة، وليس كل شهيد، ولكن المقصود به شهيد المعركة الذي يقتل فيها، هذا الذي لا يجد ألم الموت إلا كقرصة القراد.

стр. 2063

التمتع والإفراد في الحج والعمرة السؤال هل أبو بكر وعمر ﵄ ما سمعا قول رسول الله ﷺ بأن التمتع في الحج أفضل؟ الجواب سمعا، ولكنها فهما أن المقصود بالأمر بالمتعة الرفق بالناس، وليس أن الأفضل في الحج التمتع، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يقول: بإجماع العلماء أنه إذا كان الإنسان في السنة الواحدة يستطيع أن يأتي بالعمرة بسفرة مستقلة، ويستطيع أن يأتي بالحج بسفرة، فالإفراد أفضل له. فمراد أبي بكر وعمر: أن يأتي الإنسان بالعمرة مفردة وبالحج مفرداً فذلك أفضل، أما إذا كان لا يأتي في العمر إلا مرة أو يأتي من بلاد بعيدة، أو يشق عليه أن يسافر في السنة مرتين؛ فالأفضل في حقه أن يأتي بالحج والعمرة معاً، فليس هناك معارضة أبداً في قول أبي بكر وعمر لقول الرسول ﷺ .

стр. 2064

طاعة ولي الأمر في المباح والمستحب السؤال إذا كان الأمر مباحاً أو مستحباً فهل يلزم طاعة ولي الأمر أو الأب؟ الجواب إذا كان مباحاً فهذا شيء، وإذا كان مأموراً به فهذا شيء ثان، فالمباح والمستحب لك أن تفعل ذلك أو تتركه.

стр. 2065

شهيد المعركة السؤال هل يستوي في الفضائل شهيد المعركة مع شهداء الأمة الآخرين كالمبطون والهدم والغرق؟ الجواب لا يستوون، والشهداء كثيرون، ولكن هذه الفضائل ذكرت لشهيد المعركة فقط، الذي يقتل في صفوف القتال مجاهداً ويراق دمه.

стр. 2066

الجهاد وطلب العلم السؤال أيهما أفضل: الجهاد في سبيل الله أم طلب العلم؟ الجواب هذا يختلف باختلاف الناس، فإذا كان الإنسان يجهل أشياء كثيرة من أمر دينه؛ فهذا حتماً عليه أن يتعلم قبل أن يجاهد، أما إذا كان قد طلب العلم، فهو يعرف ما أوجب الله عليه، وما حرم عليه، ويعلم الأحكام التي يحتاجها فالجهاد في حقه أفضل.

стр. 2067

من ملك فرساً بنية إعداده في سبيل الله السؤال من ملك فرساً بنية إعداده في سبيل الله فهل يؤجر على ذلك؟ الجواب نعم يؤجر، كما جاء في الحديث: (إن الخيل لثلاثة: رجل ربطها للفخر والخيلاء، فهي عليه وزر، ورجل ربطها في سبيل الله -يعني: يحمل عليها في سبيل الله- فله بذلك أجر، ورجل اتخذها ليقاتل عليها في سبيل الله فهذا الذي كلما عملت عملاً من مشي أو أكل أو غيره فله أجر ذلك).

стр. 2068

الصوم في سفر الجهاد السؤال ورد في الحديث: (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفاً) هل الصيام هنا في معركة القتال أم أنه عام؟ الجواب الصيام هنا ليس في معركة القتال، بل الصيام في سفر الجهاد في سبيل الله، أما المعركة فينبغي أن يفطر الإنسان ليتقوى بذلك على القتال، وهذا أفضل.

стр. 2069

الإخلاص في العمل السؤال إذا أراد الإنسان بعملة الصالح الأمرين معاً: الصحة والسرور في الدنيا وأجر الآخرة؟ الجواب إذا كان يريد ذلك فهو قد شرك بين الخير والشر، وهو لما غلب عليه؛ لأن الواجب أن يخلص في العمل، وكونه مثلاً: يطلب المغنم وقد خرج في سبيل الله لتكون كلمة الله العليا ويتحصل على المال والمغانم، ولكن هذا يكون تبعاً؛ ففضل الله واسع، فهو يرجو من فضل الله أن يحصل على المغنم، ولكن لا يعدل بطلب المثوبة من الله شيئاً، لا يعدل به لا مغنم ولا غيره، أما إذا كان الأمر متعادلاً عنده فهذا قد شرك بين ما هو مطلوب وما هو من أمور الدنيا.

стр. 2070

الجهاد بغير إذن الوالدين السؤال هل يجوز الجهاد بغير إذن الوالدين؟ الجواب هذا يحتاج إلى تفصيل؛ لأن الجهاد أحياناً يكون فرض عين، فمثل هذه الحالة لا يستأذن والديه، فمثلاً: إذا داهم العدو البلد الذي هو فيه من بلاد المسلمين، فهنا لا حاجة إلى أن يستأذن والديه ولا غيرهم، بل يتعين عليه أن يجاهد، ومثل ذلك: إذا أمره الإمام بعينه فإنه يتعين عليه، وإذا حضر القتال بين المسلمين والكفار فيتعين عليه أن يقاتل، ولا يحتاج إلى استئذان والديه. أما إذا كان جهاد الغزو في سبيل الله، بأن يذهب ليقاتل في بلاد الكفار أو على حدود بلاد المسلمين أو ما يشبه ذلك؛ فهنا لابد من استئذان الوالدين، فإن أذنا وإلا فلا يذهب.
следующие страницы →