• خ ت: أَحْمَد بن سُلَيْمان المروزي، هو: أَحْمَد بْن أَبي الطيب، يأتي فيما بعد .
٤٥- خ م كن ق: أَحْمَد بن سنان بن أسد بن حبان (١) القطان، أَبُو جَعْفَر الواسطي الْحَافِظ.
رَوَى عَن: إسحاق بْن يُوسُف الأزرق (ق) ، وأبي أسامة حماد ابن أسامة (ق) ، وزيد بْن الحباب (ق) ، وشاذ بْن يحيى الواسطي (ل) ، والضحاك بْن مخلد أَبِي عاصم النبيل، وعبد الرحمن بْن مهدي (م قد كن ق) ، وعفان بْن مسلم، وعُمَر بْن عثمان بْن عاصم (ل) ابْن عم عاصم بْن علي بْن عاصم، وكثير بْن هشام (ق) ، ومحمد بْن بلال البَصْرِيّ (بخ د ق) ، ومحمد بْن خازم أَبِي معاوية الضرير (م ق) ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن الزبير أَبِي أَحْمَد الزبيري (د ق) ، ومحمد بْن فضيل بْن غزوان، ومعاذ بْن معاذ العنبري، ووكيع بن الجراح، ووهب ابن جرير بْن حازم، ويحيى بْن سَعِيد الْقَطَّان (ق) ، ويزيد بْن هارون (خ د ق) ، ويَعْلَى بْن عُبَيد الطنافسي (د) .
رَوَى عَنه: النَّسَائي فِي حديث مَالِك (٢) ، والباقون سوى التِّرْمِذِيّ، وإبراهيم بْن أورمة الأصبهاني، وابنه: جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سنان القطان، وزكريا بْن يحيى الساجي، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، وأَبُو الحسين عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن يونس السمناني، وعبد الله بْن مُحَمَّد بْن ياسين، وعبد الرحمن بْن أَبي حَاتِم الرازي، وأَبُو سَعِيد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سَعِيد بْن هارون الأصبهاني، والقاسم بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن مُوسَى الأشيب، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صالح بْن
стр. 282
علي الأزدي، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة، وأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى وهو من أقرانه، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد (١) .
قال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم: إمام أهل زمانه (٢) .
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن أورمة: أعدنا عَلَيْهِ ما سمعناه من بندار وأبي مُوسَى، يعني: لإتقانه وضبطه (٣) .
قيل: مات سنة ست، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئتين (٤) .
٤٦- س: أَحْمَد بن سيار بن أيوب بن عَبْد الرَّحْمَنِ المروزي، أبو الحسين الفقيه.
стр. 283
إمام أهل الحديث فِي بلده علما وأدبا وزهدا وورعا، وكان يقاس بعَبد الله بْن المبارك فِي عصره. وهو جد (أَبِي) (١) الْعَبَّاس الْقَاسِم بْن الْقَاسِم السياري المروزي لأمه.
رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الشافعي (س) ، وأَحْمَد بْن أَبي الطيب المروزي، وإسحاق بْن راهويه، وسُلَيْمان بْن حرب، وصفوان ابن صَالِح الدمشقي، وعبد الله بْن عثمان عبدان المروزي (س) ، وأبي مَعْمَر عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن أَبي الحجاج المقعد، وعفان بْن مسلم، وقتيبة بْن سَعِيد، ومحمد بْن أَبي بَكْر المقدمي، وأبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن خالد الهاشمي الدمشقي، ومحمد بْن كثير العبدي، ومحمد بْن مَكِّيّ المروزي، ومحمد بْن يحيى بْن عَبْد الْعَزِيزِ المروزي (٢) ، وموسى بْن مروان الرَّقِّيّ، وهشام بْن عمار الدمشقي، ويحيى بْن إسحاق المروزي، ويحيى بْن سُلَيْمان الجعفي، ويحيى بْن عَبد اللَّهِ بْن بُكَيْر المِصْرِي، ويحيى (٣) بْن نصر بْن حاجب المروزي.
رَوَى عَنه: النَّسَائي، وأَبُو حمزة أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن عِمْران المروزي، وأَبُو عَمْرو أَحْمَد (٤) بْن المبارك المستملي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بسطام، وحاجب بْن أَحْمَد بْن يرحم بْن سفيان الطوسي، والحسن بْن علي بْن نصر الطوسي، وزكريا بْن يحيى السجزي خياط السنة، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، وعبد الله بْن
стр. 284
ناجية، وأَبُو بَكْر عبد بْن مُحَمَّد بْن محمود النسفي، وعلي بن الحسين ابن الجنيد الرازي، وعُمَر بْن أَحْمَد بْن علي المروزي الجوهري، وعُمَر بْن مُحَمَّد المروزي، وأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محبوب المحبوبي راوية التِّرْمِذِيّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل البخاري فِي غير"الجامع"، ومحمد بْن عقيل بْن الأَزْهَر البلخي، ومحمد بْن المنذر بْن سَعِيد الهروي شكر (١) ، ومحمد بْن نصر المروزي الفقيه، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن صاعد.
وروى البخاري فِي "الجامع"حديثا عن أحمد بْن أَبي بَكْر المقدمي، فقيل: إنه أَحْمَد بْن سيار هذا.
قال النَّسَائي: ثقة. وَقَال فِي موضع آخر: ليس به بأس.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم: رأيت أَبِي يطنب فِي مدحه ويذكره بالفقه والعلم.
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: رحل إِلَى الشام ومصر، وصنف، وله كتاب فِي أخبار مرو (٢) ، وهو ثقة فِي الحديث.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي داود: كَانَ من حفاظ الحديث.
وَقَال عُمَر بْن علك (٣) : سألت إِبْرَاهِيم بْن إسحاق الحربي عَنْ أَحْمَد بْن سيار، وقلت لَهُ: مشايخك مشايخه، فهل كانت بينكما معرفة؟ فَقَالَ: ذاك الرجل الفاضل كنا نعرفه حينئذ بالفضل والورع.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ: سمعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمَد بْن
стр. 285
مُحَمَّد الأديب البستي وكان فِي الوفد الذين خرجوا مع أَبِي بكر محمد
ابن إسحاق بْن خزيمة إِلَى بخارى لزيارة الأمير إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد (١) قال: دخل أَبُو بَكْر بْن خزيمة على عَبد اللَّهِ بْن محمود بمرو فَقَالَ لَهُ بعض مشايخهم: يا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ قد دخل أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إسحاق منزلك ولم يدخله مثله، فَقَالَ: لا تقل، فقد دخله أَحْمَد بْن سيار (٢) .
قال أَبُو الْعَبَّاس السياري: توفي جدي أَحْمَد بْن سيار سنة ثمان وستين ومئتين.
وَقَال أَبُو أَحْمَد الحنفي القاضي عَنْ شيوخه: توفي أَحْمَد بْن سيار ليلة الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين ومئتين، ودفن يوم الاثنين بعد العصر، وصلى عليه علي بن الحسين مردويه إمام مسجده (٣) .
وذكر أَبُو نصر ابن ماكولا أنه مات ابْن سبعين سنة وثلاثة أشهر (٤) .
• أحمد بن شبويه، هو: أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ثَابِت الخزاعي المروزي، يأتي فيما بعد.
стр. 286
٤٧- خ خدس: أَحْمَد بن شبيب بن سَعِيد الحبطي (١) ، أَبُو عَبْد اللَّهِ البَصْرِيّ، نزيل مكة.
روى عن: أَبِيهِ: شبيب بْن سَعِيد (خ خد س) ، وعبد الله بْن رجاء المكي، وعبد الرحمن بْن شَيْبَة الجدي، ومروان بْن معاوية الفزاري، ويزيد بْن زريع.
رَوَى عَنه: البخاري، وإبراهيم بْن إسحاق الحربي، وإبراهيم ابن سَعِيد الجوهري، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب، وأَبُو الْحَسَن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (س) ، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعُبَيد بْن مُحَمَّد النساج، وعلي بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، وعلي ابْن المديني، وعَمْرو بْن عَلِي الفلاس، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الأنماطي مربع، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد ابن إِسْمَاعِيل بْن سالم الصائغ الكبير، ومحمد بْن علي بْن زَيْد الصائغ الصغير، ومحمد بْن يحيى الذهلي (خد) ، وموسى بْن سَعِيد الدنداني، ويحيى بْن معلى بْن مَنْصُور الرازي، ويعقوب بْن سفيان الفارسي، ويعقوب بْن شَيْبَة السدوسي.
قال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق (٢) .
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي عاصم: مات سنة تسع وعشرين ومئتين (٣) .
стр. 287
وروى لَهُ أَبُو داود فِي كتاب"الناسخ والمنسوخ"وفي"حديث مَالِك"، والنَّسَائي (١) .
٤٨- أَحْمَد (٢) بن شعيب بن علي (٣) بن سنان بن بحر بن دينار، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي القاضي الْحَافِظ، صاحب كتاب"السنن" (٤)
الرحمان بْن أَحْمَد بْن يونس بْن عبد الاعلى الصدفي صاحب"تاريخ مصر"، وأَبُو عيسى عَبْد الرَّحْمَنِ بْن إِسماعيل الخولاني العروضي الخشاب المِصْرِي، وأَبُو الميمون عبد الرحمن ابن عَبد الله بن عُمَر بْن راشد البجلي الدمشقي، وابنه: أَبُو مُوسَى عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن شعيب النَّسَائي، وأَبُو الفتح عُبَيد اللَّهِ بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عاصم الدمشقي المعروف بابن الرواس، وعلي بْن أَبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سلامة الطحاوي، وعلي بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الطبري، وأَبُو الْقَاسِم علي بْن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبي العقب الهمداني الدمشقي، وأَبُو طالب عُمَر بْن الربيع بْن سُلَيْمان المِصْرِي، وأَبُو بشر مُحَمَّد بْن أحمد حَمَّاد الدولابي وهو من أقرانه، وأَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن خالد بْن يزيد الاعدالي (١) المِصْرِي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحداد المِصْرِي الفقيه، وأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرافقي، ومحمد بْن جَعْفَر بن محمد بن هشام ابن ملاس النميري، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن داود بْن سُلَيْمان الزاهد، ومحمد بْن سعد السعدي الباوردي، وأَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبد الله ابن زكريا بْن حيويه النَّيْسَابُورِيّ، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن علي بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد النقاش التنيسي، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَمْرو بن موسى بن محمد ابن حَمَّاد العقيلي المكي الْحَافِظ، وأَبُو الطيب مُحَمَّد بْن الفضل بْن العباس، ومحمد بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن سيار القرطبي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم المِصْرِي الزاهد المعروف بوليد، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم القرقساني، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن موسى بن يعقوب ابن المأمون الهامشي، وأَبُو علي مُحَمَّد بْن هارون بْن شعيب الأَنْصارِيّ الدمشقي، وأَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بن يوسف
стр. 292
الشَّيْبَانِيّ الْحَافِظ المعروف بالأخرم (١) ، ومنصور بْن إِسْمَاعِيل الفقيه المِصْرِي، وأَبُو عوانة يعقوب بْن إسحاق الإسفراييني، ويَعْقُوب بْن المبارك المِصْرِي، وأَبُو الْقَاسِم يُوسُف بْن يَعْقُوب السوسي.
قال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ الْحَافِظ: سمعت منصورا الفقيه وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سلامة الطحاوي يقولان: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي إمام من أئمة المسلمين.
وَقَال أيضا: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الباوردي، قال: ذكرت لقاسم المطرز أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي، فَقَالَ: هو إمام، أو يستحق أن يكون إماما، أو كما قال.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ: سمعت أَبَا علي الحسين بْن علي الْحَافِظ يَقُول: سألت أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي، وكان من أئمة المسلمين: من تقول فِي بقية..فذكر كلاما.
وَقَال أيضا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الْحَافِظ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي الإمام فِي الحديث بلا مدافعة.
وَقَال أيضا: سمعت أَبَا علي الْحَافِظ غير مرة يذكر أربعة من أئمة المسلمين رآهم، فيبدأ بأبي عَبْد الرَّحْمَنِ.
وَقَال فِي موضع آخر: سمعت أَبَا علي الْحَافِظ يَقُول: رأيت من أئمة الحديث أربعة فِي وطني وأسفاري، اثنان منهم بنيسابور: مُحَمَّد
стр. 293
ابن إسحاق وإبراهيم بْن أَبي طالب، وأَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي بمصر، وعبدان بالأهواز.
وَقَال أيضا: سمعت جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الحارث يَقُول: سمعت مأمون (١) المِصْرِي الْحَافِظ يَقُول: خرجنا مع أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ إِلَى طرسوس سنة الفداء، فاجتمع جماعة من مشايخ الإسلام، واجتمع من الحفاظ: عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل ومحمد بْن إِبْرَاهِيم مربع وأَبُو الآذان (٢) وكيلجة (٣) وغيرهم، فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ، فأجمعوا على أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي فكتبوا كلهم بانتخابه.
وَقَال أيضا: سمعت أَبَا الحسين مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ يَقُول: سمعت مشايخنا بمصر يعترفون لأبي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده فِي العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والاجتهاد، وأنه خرج إِلَى الفداء مع والي مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة فِي فداء المسلمين والمشركين واحترازه عَنْ مجالسة السلطان الذي خرج معه والانبساط بالمأكول والمشروب فِي رحله، وأنه لم يزل ذلك دأبه إِلَى أن استشهد ﵁ بدمشق من جهة الخوارج.
وَقَال أيضا: سمعت علي بْن عُمَر الْحَافِظ غير مرة يَقُول: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
وَقَال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ مُحَمَّد بْن الحسين السلمي الصوفي: سألت أَبَا الْحَسَن علي بْن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ الْحَافِظ، فقلت: إذا حدث مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة وأَحْمَد بْن شعيب النَّسَائي حديثا من تقدم
стр. 294
منهما؟ قال: النَّسَائي لأنه أسند، على أني لا أقدم على النَّسَائي أحدا وإن كَانَ ابْن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير.
قال: وَقَال: سمعت أَبَا طالب (١) الْحَافِظ يَقُول: من يصبر على
ما يصبر عَلَيْهِ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي، كَانَ عنده حديث ابْن لَهِيعَة ترجمة ترجمة فما حدث بِهَا، وكان لا يرى أن يحدث بحديث ابْن لَهِيعَة.
وَقَال حمزة بْن يُوسُف السهمي: وسئل يعني الدَّارَقُطْنِيّ إذا حدث أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي وابن خزيمة بحديث أيما تقدمه؟ فَقَالَ: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن، فإنه لم يكن مثله ولا أقدم عَلَيْهِ أحدا، ولم يكن فِي الورع مثله لم يحدث بما حدث ابْن لَهِيعَة وكان عنده عاليا عَنْ قتيبة.
وَقَال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أيضا: سمعت أَبَا الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ يَقُول: سمعت أَبَا إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد المعدل النسوي بمصر يَقُول: سمعت أَبَا بَكْر بْن الحداد وذكره بالفضل والدين والاجتهاد قال: أخذت نفسي بما رواه الربيع عَنِ الشافعي أنه كَانَ يختم فِي شهر رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ فِي الصلاة وفي غير رمضان ثلاثين ختمة، فأما فِي شهر رمضان فلم أقدر على تمام الستين، وأكثر ما قدرت عَلَيْهِ تسعة وخمسين ختمة وأتيت فِي غير (٢) رمضان بثلاثين ختمة. قال الدَّارَقُطْنِيّ: وكان ابْن الحداد كثير الحديث ولم يحدث عَنْ أحد غير أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي فقط، وَقَال: رضيت به حجة بيني وبين الله.
وَقَال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن يَعْقُوب بْن المأمون الهاشمي: كنت يوما فِي دهليز الدار التي كَانَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ يسكنها في زقاق
стр. 295
القناديل ومعي جماعة ننتظره لينزل ويمضي إِلَى الجامع ليقرأ علينا حديث الزُّهْرِيّ، فَقَالَ بعض من حضر: ما أظن أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ إلا يشرب النبيذ للنضرة التي فِي وجهه والدم الظاهر مع السن! وَقَال آخرون: ليت شعرنا ما يَقُول فِي إتيان النساء فِي أدبارهن؟ فقلت: أنا أسأله عَنِ الأمرين وأخبركم، فلما ركب مشيت إِلَى جانب حماره، وقلت لَهُ: تمارى بعض من حضر فِي مذهبك فِي النبيذ، فَقَالَ: مذهبي أنه حرام لحديث أَبِي سَلَمَة عَنْ عائشة"كل شراب أسكر فهو حرام" (١) فلا يحل لأحد أن يشرب منه قليلا ولا كثيرا. قلت: فما الصحيح من الحديث فِي إتيان النساء فِي أدبارهن؟ فَقَالَ: لا يصح عَنِ النَّبِيّ ﷺ فِي إباحته ولا تحريمه شيء (٢) ، ولكن مُحَمَّد بْن كعب القرظي حدث عن
стр. 296
جدك ابْن عَبَّاس"اسق حرثك من حيث شئت"فلا ينبغي لأحد أن يتجاوز قوله (١) .
قال: وكان أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ يؤثر لباس البرود النوبية الخضر ويقول: هذا عوض من النظر (٢) إِلَى الخضرة من النبات فيما يراد لقوة البصر.
وكان يكثر الجماع مع صوم يوم وإفطار يوم، وكان لَهُ أربع زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من جارية واثنتين يشتري الواحدة بالمئة ونحوها ويقسم لها كما يقسم للحرائر. وكان قوته فِي كل يوم رطل (٣) خبز جيد يؤخذ لَهُ من سويقة العرافين لا يأكل غيره كَانَ صائما أو مفطرا. وكان يكثر أكل الديوك الكبار، تشترى لَهُ، وتسمن ثم تذبح فيأكلها، ويذكر أن ذلك ينفعه في باب الجماع.
стр. 297
وسمعت قوما ينكرون عَلَيْهِ كتاب"الخصائص"لعلي ﵁ وتركه لتصنيف فضائل أَبِي بَكْر وعُمَر وعثمان ﵃، ولم يكن فِي ذلك الوقت صنفها، فحكيت لَهُ ما سمعت، فَقَالَ: دخلنا إِلَى دمشق والمنحرف عَنْ علي بِهَا كثير، فصنفت كتاب"الخصائص"رجاء أن يهديهم الله. ثم صنف بعد ذلك فضائل أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، وقرأها على الناس، وقيل لَهُ وأنا حاضر: ألا تخرج فضائل معاوية؟ فَقَالَ: أي شيء أخرج؟ ! "اللهم لا تشبع بطنه"! (١) وسكت وسكت السائل.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن المأمون أيضا: سمعت أَبَا بَكْر (٢) ابن الإمام الدمياطي يَقُول لأبي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي: ولدت فِي سنة أربع عشرة يعني ومئتين ففي أي سنة ولدت يا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومئتين، لأن رحلتي الأولى إِلَى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومئتين، أقمت عنده سنة وشهرين.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ: سمعت علي بْن عُمَر (٣) يَقُول: كَانَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي أفقه مشايخ مصر فِي عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ
стр. 298
هذا المبلغ حسدوه فخرج إِلَى الرملة، فسئل عَنْ فضائل معاوية، فأمسك عَنْهُ، فضربوه فِي الجامع. فَقَالَ: أخرجوني إِلَى مكة، فأخرجوه إِلَى مكة وهو عليل، وتوفي بِهَا مقتولا شهيدا.
قال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ: ومع ما جمع أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ من الفضائل رزق الشهادة فِي آخر عُمَره، فحدثني مُحَمَّد بْن إسحاق الأصبهاني، قال: سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أن أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ فارق مصر فِي آخر عُمَره، وخرج إِلَى دمشق، فسئل بِهَا عَنْ معاوية بْن أَبي سفيان وما روي من فضائله، فَقَالَ: ألا يرضى معاوية رأسا برأس حَتَّى يفضل؟ ! فما زالوا يدفعون فِي حضنيه (١) حَتَّى أخرج من المسجد ثم حمل إِلَى مكة ومات بِهَا سنة ثلاث وثلاث مئة وهو مدفون بمكة.
قال الْحَافِظ أبو القاسم (٢) : وهذه الحكاية لاتدل على سوء اعتقاد أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ فِي معاوية بْن أَبي سفيان، وإنما تدل على الكف فِي (٣) ذكره بكل حال.
ثم روى بإسناده عَن أَبِي الْحَسَن علي بْن مُحَمَّد القابسي، قال: سمعت أَبَا علي الْحَسَن بْن أَبي هلال يَقُول: سئل أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي عَنْ معاوية بْن أَبي سفيان صاحب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة، فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال: فمن
стр. 299
أراد معاوية فإنما أراد الصحابة (١) .
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: قدم مصر قديما وكتب بِهَا وكتب عَنْهُ، وكان إماما فِي الحديث ثقة ثبتا حافظا، وكان خروجه من مصر فِي ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث مئة. توفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مئة. وكذا قال أَبُو جَعْفَر الطحاوي: إنه مات فِي صفر سنة ثلاث وثلاث مئة بفلسطين.
وقيل: إنه مات بالرملة (٢) ودفن ببيت المقدس (٢) .
٤٩- خ د تم: أَحْمَد بن صَالِح المِصْرِي، أبو جعفر الحافظ
стр. 300
المعروف بابن الطبري.
كَانَ أبوه من أهل طبرستان من الجند. وكان أَبُو جَعْفَر أحد الحفاظ المبرزين والأئمة المذكورين.
رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن الحجاج (١) من أصحاب عَبْد الرَّزَّاقِ، وأسد بْن مُوسَى المِصْرِي (د) ، وإسماعيل بْن أَبي أويس المدني (د) ، وحرمي بْن عمارة بْن أَبي حفصة البَصْرِيّ، وخالد بْن نزار الأيلي، وسفيان بْن عُيَيْنَة (د) ، وسلامة بْن روح الأيلي، وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن كيسان الصنعاني، وعبد اله بْن نَافِع الصائغ (د) ، وعبد الله بْن وهب (خ د تم) ، وعبد الرزاق بْن همام (د) ، وعبد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الذماري (د) ، وعفان بْن مسلم الصفار البَصْرِيّ، وعنبسة بْن خالد الأيلي (خ د) ، وأبي نعيم الفضل بْن دكين الكوفي، وقدامة بْن مُحَمَّد الخشرمي، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبي فديك (د) ، ويحيى بْن حسان التنيسي (د) ، ويحيى بْن مُحَمَّد الجاري (د) .
رَوَى عَنه: البخاري، وأَبُو داود، وإبراهيم بْن عَمْرو بْن ثور الزوفي (٢) ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحجاج بْن رشدين بْن سعد، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نَافِع الطحان المِصْرِي، وإسماعيل بْن الْحَسَن الخفاف المِصْرِي، وإسماعيل بْن عَبد اللَّهِ الأصبهاني سمويه، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن قيراط الدمشقي، وصالح بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ
стр. 301
المعروف بجزرة، والعباس بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس البَصْرِيّ، وعبد الله بْن أَبي داود السجستاني وهو آخر من حدث عَنْهُ، وعبد الله بْن عبدويه النسفي، وأَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرو الدمشقي، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعُبَيد بْن رجال (١) المِصْرِي، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي، وعلي بْن الحسين بْن الجنيد الرازي، وعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن عِمْران بْن أيوب بْن مقلاص الخزاعي المِصْرِي، وعُمَر بْن أَبي عُمَر العبدي البلخي، وعَمْرو بْن مُحَمَّد بْن بُكَيْر الناقد وهو من أقرانه، وأَبُو إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير الهمداني وهو من أقرانه، وأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى وهو من أقرانه، ومحمد بْن مسلم بْن وارة الرازي، ومحمد بْن هارون بْن حسان البرقي، وأَبُو الأَحوص مُحَمَّد بْن الهيثم بْن حَمَّاد قاضي عكبرا، ومحمد بْن يحيى الذهلي، ومحمود بْن إِبْرَاهِيم بْن سميع الدمشقي، ومحمود بْن غيلان المروزي وهو من أقرانه، وموسى بْن سهل الرملي (د) ، ويعقوب بْن سفيان الفارسي، ويوسف بْن مُوسَى المروذي (٢) .
وسمع منه النَّسَائي ولم يحدث عَنْهُ.
قال علي بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المغيرة عَنْ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير: سمعت أَبَا نعيم الفضل بْن دكين يَقُول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى يريد أَحْمَد بْن صَالِح.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: سمعت أَحْمَد بْن عاصم الأقرع بمصر
стр. 302
يَقُول: سمعت أَبَا زرعة الدمشقي يَقُول: قدمت العراق فسألني أَحْمَد بْن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أَحْمَد بْن صَالِح. فسر بذكره، وذكر خيرا، ودعا الله لَهُ.
وَقَال أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حمدون بْن خالد النَّيْسَابُورِيّ: سمعت أَبَا الْحَسَن علي بْن محمود الهروي يَقُول: قلت لأحمد بْن حنبل: من أعرف الناس بأحاديث ابْن شهاب، قال: أَحْمَد بْن صَالِح المِصْرِي، ومحمد بْن يحيى النَّيْسَابُورِيّ.
وَقَال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبد اللَّهِ بْن إسحاق النهاوندي الْحَافِظ: سمعت يَعْقُوب بْن سفيان يَقُول: كتبت عَنْ ألف شيخ وكسر كلهم ثقات ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا رجلين: أَحْمَد بْن صَالِح بمصر، وأَحْمَد بْن حنبل بالعراق (١) .
وقَال البُخارِيُّ: أَحْمَد بْن صَالِح ثقة صدوق ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة، كَانَ أَحْمَد بْن حنبل وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أَحْمَد بْن صَالِح، كَانَ يحيى يَقُول: سلوا أَحْمَد فإنه أثبت.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِح خلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل، قال: سمعت صَالِح بْن مُحَمَّد بْن حبيب يَقُول: قال أَحْمَد بْن صَالِح المِصْرِي: كَانَ عند ابن هب مئة ألف حديث كتبت عَنْهُ خمسين ألف حديث، قال: ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير أَحْمَد بْن صَالِح، كَانَ يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ، وكان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو ويتكلم فِي حديث الثوري وشعبة وأهل العراق، وكان قدم العراق وكتب عَنْ عفان وهولاء، وكان يذاكر بحديث الزُّهْرِيّ ويحفظه.
стр. 303
قال: وَقَال أَحْمَد: كتبت عَنِ ابن زبالة (١) مئة ألف حديث ثم تبين لي أنه كَانَ يضع الحديث، فتركت حديثه، قال: وكان أَحْمَد بْن صَالِح يثني على أَبِي الطاهر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن السرح ويقع فِي حرملة، ويونس بْن عبد الاعلى.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: سمعت مُحَمَّد بْن مُوسَى الحضرمي يعرف بأخي أَبِي عجيبة بمصر يَقُول: سمعت بعض مشايخنا يَقُول: قال أَحْمَد بْن صَالِح: صنف ابن وهب مئة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة وعند بعض الناس منها النصف يعني نفسه.
وَقَال علي بْن الحسين بْن الجنيد الرازي: سمعت مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير يَقُول: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح ، وإذا جاوزت الفرات، فليس أحد مثله.
وَقَال أَبُو الْعَبَّاس بْن عقدة: حدثني عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم بْن قتيبة،
قال: سمعت ابْن نمير وذكر أَحْمَد بْن صَالِح، فَقَالَ: هو واحد الناس فِي علم الحجاز والمغرب، فهم، وجعل يعظمه، وحَدَّثَنَا عنه بغير شئ.
وَقَال أَبُو الفضل يَعْقُوب بْن إسحاق بْن محمود الفقيه الهروي: سمعت أَحْمَد بْن سَلَمَة النَّيْسَابُورِيّ يحكي عن أحمد بْن مسلم بْن وارة، قال: أَحْمَد بْن صَالِح بمصر وأَحْمَد بْن حنبل ببغداد وابن نمير بالكوفة والنفيلي بحران هؤلاء أركان الدين.
وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ بْن صَالِح العجلي: أَحْمَد بْن صَالِح مصري ثقة صاحب سنة.
стр. 304
وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة، كتبت عَنْهُ بمصر وبدمشق وبأنطاكية.
وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: ذاكرت أَحْمَد بْن صَالِح مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومئتين..فذكر حديثا.
وَقَال أَبُو عُبَيد مُحَمَّد بْن علي الآجري: سمعت أَبَا داود يَقُول: كتب أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ سلامة بْن روح وكان لا يحدث عَنْهُ، وكتب عَنِ ابْن زبالة خمسين ألف حديث وكان لا يحدث عَنْهُ. وحدث أَحْمَد بْن صَالِح ولم يبلغ الأربعين، وكتب عَبَّاس العنبري عَنْ رجل عَنْهُ، وَقَال: كَانَ أَحْمَد بْن صَالِح يقوم كل لحن فِي الحديث.
وَقَال أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عبد الرحمن سهل بْن مخلد الغزال: أَحْمَد بْن صَالِح، طبري الأصل، كَانَ من حفاظ الحديث، واعيا، رأسا فِي علم الحديث وعلله، وكان يصلي بالشافعي، ولم يكن فِي أصحاب ابْن وهب أحد أعلم منه بالآثار.
وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: أَحْمَد بْن صَالِح، كَانَ صَالِح جنديا من أهل طبرستان من العجم. ولد أَحْمَد بمصر، وكان حافظا للحديث.
ذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي يوما أَحْمَد بْن صَالِح، فرماه وأساء الثناء عَلَيْهِ، وَقَال: حَدَّثَنَا معاوية بْن صَالِح، قال: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: أَحْمَد بْن صَالِح كذاب يتفلسف. قال أَبُو سَعِيد: ولم يكن عندنا بحمدالله كما قال النَّسَائي، ولم يكن لَهُ آفة غير الكبر.
وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عَدِيّ: سمعت عبدان الأهوازي يَقُول: سمعت أَبَا داود السجستاني يَقُول: أَحْمَد بْن صَالِح ليس هو كما يتوهمون يعني ليس بذاك فِي الجلالة.
قال أَبُو أَحْمَد: وسمعت الْقَاسِم بْن عَبد اللَّهِ بْن مهدي يَقُول:
стр. 305
كَانَ أَحْمَد بْن صَالِح يستعير مني كل جمعة الحمار، فيركبه إِلَى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة فِي الجامع، فجاز أَحْمَد بْن صَالِح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم، فَقَالَ حرملة: انظروا إِلَى هذا، بالأمس يحمل دواتي يعني المحبرة واليوم يمر بي فلا يسلم.
وَقَال أيضا: سمعت مُحَمَّد بْن سعد السعدي يَقُول: سمعت أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي يَقُول: سمعت معاوية بْن صَالِح، قال: سألت يحيى بْن مَعِين عَنْ أَحْمَد بْن صَالِح، فَقَالَ: رأيته كذابا يخطر فِي جامع مصر.
وَقَال عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن شعيب النَّسَائي عَن أَبِيهِ: أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن صَالِح، مصري ليس بثقة ولا مأمون، تركه مُحَمَّد بْن يحيى، ورماه يحيى بْن مَعِين بالكذب، حَدَّثَنَا معاوية بْن صَالِح عَنْ يحيى بْن مَعِين، قال: أَحْمَد بْن صَالِح كذاب يتفلسف.
قال ابْن عدي: وكان النَّسَائي سئ الرأي فيه، وينكر عَلَيْهِ أحاديث منها: عَنِ ابْنِ وهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ" (١) . قال ابْن عَدِيّ: وأَحْمَد بْن صَالِح من حفاظ الحديث وخاصة لحديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عَنْهُ البخاري، مع شدة استقصائه، ومحمد بْن يحيى واعتمادهما عَلَيْهِ فِي كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عَنْهُ من حدث من الثقات واعتمدوه حفظاً وإتقاناً،
стр. 306
وكلام ابْن مَعِين فيه تحامل (١) ، وأما سوء ثناء النَّسَائي عَلَيْهِ، فسمعت مُحَمَّد بْن هارون بْن حسان البرقي يَقُول: هذا الخراساني يتكلم فِي أَحْمَد بْن صَالِح، وحضرت مجلس أَحْمَد بْن صَالِح، وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن يتكلم فيه.
قال: وهذا أَحْمَد بْن حنبل قد أثنى عَلَيْهِ فالقول ما قاله أَحْمَد لا ما قاله غيره، وحديث"الدين النصيحة"الذي أنكره النَّسَائي عليه قد
стр. 307
رواه عَنِ ابْن وهب يونس بن عبد الاعلى، وقد رواه عَنْ مَالِك مُحَمَّد بْن خالد بْن عثمة وغيره. وأحمد بن صالح بن أجلة الناس وذلك أني رأيت جمع أَبِي مُوسَى الزمن فِي عامة ما جمع من حديث الزُّهْرِيّ يَقُول: كتب إلي أَحْمَد بْن صَالِح، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر عَنِ الزُّهْرِيّ.
قال ابْن عَدِيّ: ولولا أني شرطت فِي كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أجل أَحْمَد بْن صَالِح أن أذكره.
وَقَال أَبُو عَمْرو عثمان بْن سَعِيد بْن عثمان الداني الْمُقْرِئ عَنْ مسلمة بْن الْقَاسِم الأندلسي: الناس مجمعون على ثقة أَحْمَد بْن صَالِح لعلمه وخيره وفضله، وأن أَحْمَد بْن حنبل وغيره كتبوا عَنْهُ ووثقوه. وكان سبب تضعيف النَّسَائي لَهُ أن أَحْمَد بْن صَالِح ﵀ كَانَ لا يحدث أحدا حَتَّى يشهد عنده رجلان من المسلمين أنه من أهل الخير والعدالة، وكان يحدثه ويبذل لَهُ علمه، وكان يذهب فِي ذلك مذهب زائدة بْن قدامة، فأتى النَّسَائي ليسمع منه، فدخل بلا إذن، ولم يأته برجلين يشهدان لَهُ بالعدالة، فلما رآه فِي مجلسه أنكره، وأمر بإخراجه، فضعفه النَّسَائي لهذا.
وَقَال أَبُو بَكْر الْخَطِيب: احتج سائر الأئمة بحديث أَحْمَد بْن صَالِح سوى أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي، فإنه ترك الرواية عَنْهُ، وكان يطلق لسانه فيه، وليس الأمر على ما ذكر النَّسَائي. ويُقال: كَانَ آفة أَحْمَد بْن صَالِح الكبر، وشراسة الخلق، ونال النَّسَائي منه جفاء فِي مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما.
وَقَال (١) عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سيار: سمعت بندارا يَقُول: كتب إلي أَحْمَد بْن صَالِح بخمسين ألف حديث أي إجازة وسألته أن يجيز
стр. 308
لي، أو يكتب إلي بحديث مخرمة بْن بُكَيْر، فلم يكن عنده من المروءة ما يكتب بذاك إلي.
قال الْخَطِيب: نرى أن هذا الذي قاله (١) بندار فِي أَحْمَد بْن صَالِح فِي تركه مكاتبته مع مسألته إياه ذلك إنما حمله عَلَيْهِ سوء الخلق.
ولقد بلغني أنه كَانَ لا يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أَبُو داود السجستاني ابنه إليه ليسمع منه وكان إذ ذاك أمرد أنكر أَحْمَد بْن صَالِح على أَبِي داود إحضاره ابنه المجلس، فَقَالَ لَهُ أَبُو داود: هو (٢) وإن كَانَ أمرد أحفظ من أصحاب اللحى فامتحنه بما أردت، فسأله عَنْ أشياء أجابه ابْن أَبي داود عَنْ جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمرد غيره.
قال: وكان أحد حفاظ الأثر، عالما بعلل الحديث، بصيرا باختلافه، ورد (٣) بغداد قديما، وجالس بِهَا الحفاظ، وجرى بينه وبين أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حنبل مذاكرات، وكان أَبُو عَبْد اللَّهِ يذكره ويثني عَلَيْهِ، وقيل: إن كل واحد منهما كتب عَنْ صاحبه فِي المذاكرة حديثا، ثم رجع أَحْمَد إِلَى مصر، فأقام بِهَا، وانتشر عند أهلها علمه، وحدث عَنْهُ الأئمة منهم: مُحَمَّد بْن يحيى الذهلي، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل البخاري، وذكر آخرين، ثم قال: ومن الشيوخ المتقدمين مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن نمير ومحمود بْن غيلان وغيرهما (٤) .
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو الْحَسَنِ علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد المقدسي،
стр. 309
أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن معمر بن طَبَرْزَذَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن محمد ابن الْمُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود سُلَيْمان بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ المِصْرِي، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قال: سَأَلْتُ أَبَا الزِّنَادِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهُ (١) ومَا يُذْكَرُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبي حَثْمَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قال: كَانَ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ، وحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قال أَبُو جَعْفَرٍ: أَظُنُّهُ يُقَاضِيهِمْ قال الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثِّمَارَ الدَّمَانُ وأَصَابَهُ قُشَامٌ، وأَصَابَهُ مُرَاضٌ، عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : فَإِمَّا لا [فَلا] يَتَبَايَعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، كالمشورة يشير بِهَا لكثرة خصومتهم. قال أَبُو بَكْر: إني شاك لا أدري سمعت هذه الكلمة من قول أَحْمَد وهو فِي كتابي مجاز عَلَيْهِ. قال أَبُو جَعْفَر: والصواب: الدمان (٢) .
стр. 310
رواه أَبُو داود (١) عن أَحْمَد بْن صَالِح نحوه فوقع لنا موافقة لَهُ عالية.
قال أَبُو زُرْعَة الدمشقي: قال أَحْمَد بْن صَالِح: حدثت أَحْمَد بْن حنبل بحديث زَيْد بْن ثَابِت فِي بيع الثمار فأعجبه واستزادني مثله، فقلت: ومن أين مثله؟
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكُنْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزَّاز، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمان بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، قال: سَمِعْتُ عَبد اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ (٢) بْنَ زَنْجَوَيْهِ يَقُولُ: قَدِمْتُ مِصْرَ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ، فَسَأَلَنِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَغْدَادَ. قال: أين منزلك من منزل أَحْمَد بْن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه. قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أوافي العراق حَتَّى تجمع بيني وبين أَحْمَد بْن حنبل. فكتبت لَهُ، فوافى أَحْمَد بْن صَالِح سنة اثنتي عشرة إِلَى عفان فسأل عني، فلقيني، فَقَالَ: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى
стр. 311
أَحْمَد بْن حنبل واستأذنت لَهُ، فقلت: أَحْمَد بْن صَالِح بالباب، فأذن لَهُ، فقام إليه، ورحب به، وقربه، وَقَال لَهُ: بلغني أنك جمعت حديث الزُّهْرِيّ، فتعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر حَتَّى فرغا.
قال: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: تعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أولاد أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر إِلَى أن قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: عند الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بن جبيربن مطعم، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف قال النَّبِيّ ﷺ : ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين" (١) فَقَالَ أَحْمَد بْن صَالِح لأحمد بْن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ ! فجعل أَحْمَد بْن حنبل يتبسم ويقول: رواه عَنِ الزُّهْرِيّ رجل مقبول أو صَالِح: عَبْد
أَنْكُثُهُ". قال الزُّهْرِيّ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمْ يُصِبِ الإِسْلامُ حِلْفًا إِلا زَادَهُ شِدَّةً ولا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ". وقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ.
قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: ولد بمصر سنة سبعين ومئة.
وَقَال هو والبخاري وأَحْمَد بْن محمد بن الحجاج بن رشيدين، وأَبُو سُلَيْمان بْن زبر، وغير واحد: توفي فِي ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومئتين.
وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ فِي (الشمائل) (١) .
стр. 314
٥٠- س: أَحْمَد بن صَالِح الْبَغْدَادِيّ.
عن يحيى بْن مُحَمَّد (س) ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرة حَدِيثُ: "نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يُغْتَسَلَ منه". وعنه النَّسَائي. هكذا وقع في "المجتنى" (١) من رواية أَبِي بَكْر بْن السني، عَنْهُ.
وقِيلَ: إنه مُحَمَّد بْن صَالِح الْبَغْدَادِيّ كيلجة (٢) . وسيأتي فيمن اسمه مُحَمَّد إن شاء الله.
٥١- خ دس: أَحْمَد بن الصباح النهشلي، أَبُو جَعْفَر بن أَبي سريج (٣) الرازي المقرئ.
وقِيلَ: أَحْمَد بن عُمَر بن أَبي سريج،
стр. 315
واسمه الصباح، مولى خزيمة بْن خازم (١) ، وقيل: مولى آل جرير بْن حازم (٢) . يعد فِي البغداديين.
رَوَى عَن: إسماعيل بن علية، وشبابة بْن سوار (خ) ، وأبي بدر شجاع بْن الوليد بْن قيس السكوني (عس) ، وشعيب بْن حرب (س) ،
وعبد الله بْن الجهم الرازي (د) ، وعبد الله بْن داود الواسطي التمار، وعبد الرحمن بْن عَبد اللَّهِ بْن سعد الدشتكي (د) ، وعُبَيد الله بْن مُوسَى العبسي (خ) ، وعلي بْن حَفْص المدائني، وعلى بْن حمزة الكسائي الْمُقْرِئ، وقرأ عَلَيْهِ القرآن (٣) ، وعلي بْن يزيد الصدائي، وعُمَر بْن يونس اليمامي (سي) ، وعَمْرو بْن مجمع الْكُنْدِيّ، ومحمد بْن حازم أَبِي معاوية الضرير (د) ، ومحمد بْن سَعِيد بْن سابق القزويني (د سي) ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن الزبير الأسدي: أَبِي أَحْمَد الزبيري (د) ، ومروان بْن معاوية الفزاري، ومكي بْن إِبْرَاهِيم البلخي (د) ، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ويزيد بْن هارون.
رَوَى عَنه: البخاري، وأَبُو داود، والنَّسَائي، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن نصر الجمال الرازي، وأَبُو العلاء أَحْمَد بْن صَالِح بْن مُحَمَّد التَّمِيمِيّ الصوري الأثط، وإساحق بْن أَحْمَد الفارسي، والحسن بْن عثمان التستري، والعباس بْن الفضل بْن شاذان، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود السجستاني، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، وعلي بْن الحسين بْن الجنيد، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن بسام، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب الرازي، ومحمد غير منسوب، قيل: إنه ابْن يحيى الذهلي
стр. 316
(خ) ، ويعقوب بْن شَيْبَة السدوسي.
قال أَبُو حَاتِم: صدوق.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال يَعْقُوب بْن شَيْبَة، وابن أَبي سريج: هذا أحد أصحاب الحديث، كَانَ ينزل المخرم ونزع إِلَى الري، ومات بِهَا قديما قبل أن يحدث (١) ، وكان ثقة ثبتا (٢) .
٥٢- خ ت: أَحْمَد بن أَبي الطيب، واسمه سُلَيْمان (٣) ، الْبَغْدَادِيّ، أَبُو سُلَيْمان المعروف بالمروزي.
أقام بمرو مدة، فنسب إليها، ثم سكن الري بعد ذلك، وقدم بغداد.
وهو من الموالي. وكان على شرط بخارى.
رَوَى عَن: إبراهيم بن الزُّهْرِيّ، وأبي إسحاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الحارث الفزاري، وإسماعيل بن علية، وإسماعيل بْن مجالد بْن سَعِيد (خ) ، وبشر بْن الحسين الهلالي، وجرير بن عبد
بحر، وعبد الله بْن منير المروزي، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، ومحمد بْن سعد الشاشي، ومحمد بْن يحيى الذهلي، ويعقوب بْن شَيْبَة السدوسي.
قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم: سألت أَبَا زرعة عَنْهُ، فَقَالَ: هو بغدادي الأصل خرج إِلَى مرو، ورجع إلينا، وكتبنا عَنْهُ، وكان حافظا. قلت: هو صدوق (١) ؟ قال: على هذا يوضع (٢) .
وَقَال أَبُو حَاتِم: ضعيف الحديث (٣) .
وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ (٤) .
٥٣- س: أَحْمَد بن أَبي طيبة (٥) ، واسمه عيسى بن سُلَيْمان بْن
стр. 319
دينار الدارمي، أَبُو مُحَمَّد الجرجاني، قاضي قومس، الزاهد ابْن الزاهد.
رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن طهمان الخراساني، وإبراهيم بْن مُحَمَّد ابن أَبي يحيى المدني، وإسرائيل بْن يونس، وبكير بْن شهاب الدامغاني، وحماد بْن سَلَمَة، وحمزة بْن حبيب الزيات الْمُقْرِئ، وداود بْن سُلَيْمان، والربيع بْن بدر السعدي، وسفيان الثوري، وأبي الأَحوص سلام بْن سليم الحنفي، وعبد الرحمن بْن عَبد اللَّهِ المسعودي، وعبد الْعَزِيزِ بْن أَبي رواد، وعُمَر بن ذر الهمداني، وعُمَر ابن ميمون ابن الرماح، وعِمْران بْن عُبَيد الضبي، وعنبسة بْن الأَزْهَر قاضي جرجان (س) ، وأبيه: أَبِي طيبة عيسى بْن سُلَيْمان الجرجاني، والليث بْن سعد، ومالك بْن أنس، ومالك بْن مغول (١) ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ذئب، ومحمد بن عبد الرحمن بن أب ليلى، وأبي معشر نجيح (٢) بْن عَبْد الرَّحْمَنِ المدني، وورقاء بْن عُمَر اليشكري، وأبي يُوسُف يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم القاضي، ويونس بْن أَبي إسحاق السبيعي.
رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ النَّيْسَابُورِيّ، وإبراهيم بْن مُوسَى الجرجاني العصار، وأحمد بن يحيى ابن السابري (٣)
стр. 320
الجرجاني، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الأستراباذي الطلقي، والحسين بْن عيسى الدامغاني البسطامي (١) (س) ، وعمار بْن رجاء الجرجاني الْحَافِظ، ومحمد بْن بندار السباك، ومحمد بْن عيسى الدامغاني، ومحمد بْن يزيد السلمي النَّيْسَابُورِيّ،.
قال أَبُو حَاتِم: يكتب حديثه.
وَقَال أَبُو الْحَسَن علي بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الجرجاني صاحب"تاريخ جرجان": كَانَ قاضي جرجان، ولاه المأمون أمير المؤمنين.
ذكر عَبد اللَّهِ بْن عَدِيّ الْحَافِظ أن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْن عبد الواسع أخبره أن أَحْمَد بْن أَبي طيبة قصد المأمون بمرو، وسأله أن يعفيه من قضاء جرجان فأعفاه على أن يتولى لَهُ قضاء غيرها، فاختار لنفسه قضاء قومس، فولاه قضاءها، فخرج إليها وأقام بها حتى مات