Полный текст (1 012 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
١٣١ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن محمد بن كعب ⦗٦٨⦘ القرظي، قال أَبُو صَخْرٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَا يَقْتَتِلانِ وَيَنْتَفِلانِ نَفَلا فَوَجَدَا سَيْفًا مُلْقًى فَخَرَّا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ سَعْدٌ: هُوَ لِي، فَقَالَ [الأَنْصَارِيُّ]: بَلْ، هُوَ لِي، فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ إن أيسر ما يكون لأن يكون [ .. .. ] جمعياً، وَخَرَرْنَا عَلَيْهِ جَمِيعًا، فَقَالَ: لا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكَ حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ [اللَّهِ .. ... ] الْقِصَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَيْسَ لَكَ، يَا سَعْدُ، وَلا لَكَ [ .. ... .. ]: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ [فَاتَّقُوا اللَّهَ] وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بينكم وأطيعوا الله ورسوله﴾، يَقُولُ: [ .. ... ... ... ] لمحمدٍ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى] والمساكين وابن السبيل﴾.
стр. 492
١٣٢ - قَالَ أَبُو صَخْرٍ: وَحَدَّثَنِي [مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ .. .. ] مِنَ الْيَهُودِ مَرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ، مَا الآيَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أُنْزِلَتْ فِي كِتَابِكُمْ لا أَرَاكُمْ تَرْفَعُونَ بِالْيَوْمِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ رَأْسًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أُنْزِلَتْ في التوراة أَوْ إِنْجِيلٍ جَعَلْنَا الْيَوْمَ ⦗٦٩⦘ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ لَنَا عِيدًا مَا بَقِينَا؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ آيَةٍ هِيَ، وَيْحَكَ، قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لكم الإسلام ديناً﴾، قَالَ: فَتَبَسَّمَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، وَتَدْرِي مَتَى نَزَلَتْ، قَالَ: لا أَدْرِي، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ واقفٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهَلْ تَزَالُ لَنَا عَرَفَةُ عِيدًا مَا كَانَ الإِسْلامُ.
стр. 493
١٣٣ - قال: وأخبرني أبو صخر قال: وأخبرني محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾، يقول: إن ناسا يصلون لغير الله وينحرون لغير الله، فإذا أعطيناك الكوثر، يا محمد، فلا تكونن صلاتك ولا نحرك إلا لي.
стр. 494
١٣٤ - قَالَ أَبُو صَخْرٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الآيَةُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: انْحَرْ وَارْجِعْ، فَقَامَ ⦗٧٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ فَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَةَ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبُدْنِ فَنَحَرَهَا؛ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿فصل لربك وانحر﴾.
стр. 495
١٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾، يقول: اصبروا على دينكم وصابروا الوعد الذي وعدتم عليه، ورابطوا عدوي وعدوكم حتى يترك دينه لدينكم، واتقوا الله فيما بيني وبينكم، لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني؛ فذلك حين يقول: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾.
стр. 496
١٣٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو صَخْرٍ عَنْ أَبِي [مُعَاوِيَةَ] الْبَجَلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسًا أتاني [رجلٌ (؟)] فسألني عن ﴿العاديات ضبحاً﴾، فَقُلْتُ: الْخَيْلُ ⦗٧١⦘ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ [يَصْنَعُونَ] طَعَامَهُمْ وَيُورُونَ نَارَهُمْ؛ فَانْتَقَلَ عَنِّي فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ تَحْتَ [سِقَايَةِ زَمْزَمَ]، فَسَأَلَهُ عن ﴿العاديات ضبحاً﴾، فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، [سَأَلْتُ عَنْهَا] ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي؛ فَلَمَّا وَقَفَ [عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ] بِمَا لا عِلْمَ لَكَ بِهِ؛ وَاللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لأَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الإِسْلامِ لَبَدْرٌ وَمَا [كَانَ مَعَنَا إِلا فَرَسَانِ]، فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، فَكَيْفَ تَكُونُ ﴿العاديات ضبحاً﴾، إنما ﴿العاديات ضبحاً﴾ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى منىً، فاوروا [النيران .. .. ]، وكانت ﴿فالمغيرات صبحاً﴾، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، فَذَلِكَ جمعٌ، وَأَمَّا قوله: ﴿فأثرن به نقعاً﴾، فَهِيَ نَقْعُ الأَرْضِ حِينَ تَطَأُهَا أَخْفَافُهَا وَحَوَافِرُهَا؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عليٌ.
стр. 497
١٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين﴾، يقول: إنكم لا تستطيعون أن تضلوا بآلهتكم أحدا إلا أحدا قد حق عليه العذاب مني.
стр. 498
١٣٨ - قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي في هذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾، يقول: هي للناس أجمعين.
قال أبو صخر: وقال زيد بن أسلم: إنما هي للمشركين.
стр. 499
١٣٩ - قال ابن وهب: وأخبرني أبو صخر عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾، يقول: ترك الصلاة.
стр. 500
١٤٠ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عبد الله بن عياش: قال: أبو صخر ⦗٧٣⦘ عن أبي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ جاء إليه رجلٌ فسأله، فقال: أرأيتك ابن نوح أَمِنْهُ، فسبح طويلا، ثم قال: لا إله إلا الله، يحدث الله محمدا: ﴿ونادى نوحٌ ابنه﴾، وتقول ليس منه، ولكنه خالفه في العمل، فليس منه من لم يؤمن.
قال أبو معاوية: فسألته عن ذلك ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح، فقال: أما امرأة لوط فكانت تدل على الأضياف، وأما امرأة نوح فلا علم لي بها.
стр. 501
١٤١ - أخبرنا ابن وهب قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي عن حاطب ابن أبي بلتعة حين كتب بالكتاب إلى أهل مكة مثل حديث ابن شهاب.
стр. 502
١٤٢ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني أبو صخر عن القرظي أنه كان ⦗٧٤⦘ يقول في هذه الآية: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: كان القوم في سبيل الله فيتزود الرجل، فكان أفضل زاداً من الآخرة، أنفق الموسر حتى لا يكاد يبقى من زاده شيءٌ، أحب أن يؤاسي صاحبه، فأنزل الله: ﴿وأنفقوا [في سبيل الله] ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾.
стр. 503
١٤٣ - قال: وأخبرني أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول [في هذه الآية]: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وحلق الرأس، وأخذ من [الشاربين واللحية] والأظفار، والطواف بالبيت وبالصفا والمروة.
стр. 504
١٤٤ - قال: أخبرنا ابن وهب [قال: أخبرني أبو صخر] عن القرظي أنه ⦗٧٥⦘ كان يقول في هذه الآية: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾، القانع [الذي يقنع بالشيء] اليسير ويرضى به، والمعتر الذي يمر بجانبه، لا يسأل شيئا، فذلك المعتر.
стр. 505
١٤٥ - [أخبرنا ابن وهب] عن أبي صخر عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم [تكن آمنت من قبل] أو كسبت في إيمانها خيرا﴾، يقول: إذا جاءت الآيات [لم ينفع نفسا إيمانها،] يقول: طلوع الشمس من مغربها.
стр. 506
١٤٦ - وقال أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول في المحروم: الرجل ⦗٧٦⦘ صاحب الحرث بين الحروث يزرعون جميعا فيطعم بعضهم نفع زرعه ويحرمه الآخر، فعليهم أن يجبروه بينهم؛ فقال: ﴿أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون﴾، قال: ﴿وغدوا على حردٍ قادرين فلما رأوها قالوا إنا لضالون بل نحن محرومون﴾، قال: جميع الناس كلهم يقولون: المحارف في التجارة.
стр. 507
١٤٧ - قال أبو صخر عن القرظي أنه قال: في هذه الآية: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌ من الذل وكبره تكبيرا﴾، قال: إن اليهود والنصارى قالوا: اتخذ الله ولدا، وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك؛ وقال ⦗٧٧⦘ الصائبون والمجوس: لولا أولياء الله لذل الله، فأنزل الله: ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌ من الذل وكبره﴾ أنت، يا محمد، عما يقولون، ﴿تكبيرا﴾.
стр. 508
١٤٨ - أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا أبو صخر عن القرظي أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، يقول: فالق الحب والنوى، فالق الإصباح؛ وقال في: ﴿غاسقٍ إذا وقب﴾، [ .. .. ]: النهار إذا دخل في الليل.
стр. 509
١٤٩ - قال أبو صخر عن القرظي أنه قال في هذه الآية: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾، أتى رهطٌ إلى رسول الله فقالوا: يا رسول الله، إن المدينة قد ضاق علينا ترابها وسباخها، فأذن لنا نخرج ⦗٧٨⦘ إلى هذه الحرة فنكون منك قريبا، [ .. ... .. ] إلى حرتنا هذه، فقعد رهطٌ من أصحاب النبي فيهم محمد بن مسلمة الأنصاري [ .. ... ] هم، فقال بعضهم: ما تقولون في هؤلاء الذين خرجوا إلى هذه الحرة، فقالوا: اسأل [ .. ... ... ا] وهم إخواننا وقد أذن لهم نبينا، فقالت طائفةٌ من القوم لعمر: والله، ما [ .. .. ] خير حين تركوا مجالستنا ومسجدنا، وأن يحضروا معنا؛ وخرجوا إلى [ .. ... ... ] الحرة ليس بيننا وبينهم إلا دعوة، فأكثروا القول في ذلك الطائفتان جميعا [ .. ... ﴿فما لكم] في المنافقين فئتين﴾، وذلك: تريدون أن تقتتلوا فيهم فأنا أخبركم خبرهم، فإن الله ﴿أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ودوا﴾، للذين كفروا، ﴿لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله﴾.
стр. 510
١٥٠ - أخبرنا أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي أن ناسا من أهل مكة اتعدوا ليخرجوا إلى رسول الله حتى إذا اجتمعوا، خرجوا إليه حتى قدموا عليه المدينة فبايعوه وأقروا بالإسلام؛ ثم مكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فخرجوا ⦗٧٩⦘ من المدينة فارتدوا عن إيمانهم حتى لحقوا بقومهم كفارا، فأنزل الله فيهم: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حقٌ وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين أولائك جزاءهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾، ثم تعطف عليهم برحمته فقال: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا﴾، لأولائك القوم، ﴿فإن الله غفورٌ رحيمٌ﴾.
стр. 511
١٥١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم عن سليمان ⦗٨٠⦘ الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال: كنا جلوسا إلى كعب أنا وربيع بن خثيم وخالد بن عرعرة ورهطٌ من أصحابنا فأقبل ابن عباس رجلٌ جميلٌ حسن الشعرة، فقال القوم: هذا ابن عم نبيكم فأوسعوا له؛ فجلس إلى جنب كعب فقال: يا كعب، كل القرآن قد علمت فيما أنزل غير ثلاثة أمور، إن كان لك بها علمٌ فأخبرني عنها؛ أخبرني ما ﴿سجينٌ﴾، وما ﴿عليون﴾، وما ﴿سدرة المنتهى﴾، وما قول الله لإدريس: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، قال كعب: أما [سجين فإنها] الأرض السابعة السفلى وفيها أرواح الكفار تحت حد إبليس، وأما [عليون فإنها] السماء السابعة وفيها أرواح المؤمنين، وأما إدريس فإن الله أوحى [إليه إني رافعٌ] لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم، فأحب أن تزداد عملا، فأتاه خليلٌ له [من الملائكة]، فقال له: إن الله أوحى إلي كذا وكذا، فكلم لي ملك الموت فليؤخرني حتى [أزداد عملا]؛ فحمل بين جناحيه، ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء [الرابعة تلقاهم ملك] الموت منحدرا فكلمه، فكلمه ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: [أين إدريس]، فقال: ها هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: فالعجب بعثت قبل [أن] [أقبض روح إدريس] في السماء الرابعة وهو في الأرض؛ فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة وهو في الأرض، فقبض روحه هناك؛ فذلك قول الله ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾، وأما سدرة المنتهى، فإنها سدرة على رؤوس حملة ⦗٨١⦘ العرش ينتهي إليها علم الخلائق، ثم ليس لأحد وراءها علمٌ، فلذلك سميت سدرة المنتهى لانتهاء العلم إليها.
стр. 512
١٥٢ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ حَدَّثَهُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ أن علياً سئل عن ﴿البيت المعمور﴾، قَالَ: هُوَ بيتٌ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِي آخِرِ الأبد.
стр. 513
١٥٣ - قال جرير: وحدثني حميد بن قيس عن مجاهد قال: هذا البيت الكعبة رافع أربعة عشر بيتا، في كل سماءٍ بيتٌ وفي كل أرضٍ بيتٌ، كل بيتٍ منها حذو صاحبه، لو وقع، وقع عليه؛ إن هذا الحرم حرم مناه من السموات ⦗٨٢⦘ السبع والأرضين السبع.
стр. 514
١٥٤ - قال جرير: وحدثني حميد بن قيس عن مجاهد قال: كان موضع البيت على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض مثل الزبدة البيضاء، ومن تحته دحيت الأرض.
стр. 515
١٥٥ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ عَنِ ﴿الأَوَّاهِ﴾، قَالَ: هُوَ الدَّعَّاءُ.
стр. 516
١٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ [حازم] عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: ﴿الأواب﴾، الذي يذنب، ثم يتوب، ثم يذنب [ثم يتوب (؟)].
стр. 517
١٥٧ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول في قول الله: ﴿البيت [العتيق﴾، العتيق]، اعتقه من الجبابرة.
стр. 518
١٥٨ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع [قتادة (؟) .. .. ول] كانت العرب في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة تفاخروا بآبائهم وذكروا [أيام .. .. الجاهلية]، وكان ذلك أمرهم يومهم أجمع؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله في ذلك اليوم [كذكركم آبائكم] أو أشد ذكرا﴾.
стр. 519
١٥٩ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع رجلا يسأل [الحسن]: يا أبا سعيد، ما ﴿الجوار الكنس﴾، فقال: النجوم.
стр. 520
١٦٠ - وقال جرير: حدثني الحجاج [ .. .. ] قال: سألت أبا الشعثاء جابر بن زيد عن ﴿الجوار الكنس﴾، فقال: هي البقر إذا كنست كوانسها.
قال يونس: قال ابن وهب: يريد بالكنس إذا انفرت من الذباب.
قال جرير: وحدثني الصلت بن راشد عن مجاهد مثل ذلك.
стр. 521
١٦١ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أن زبيد الإِيَامِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ مُرَّةَ بْنِ شُرَاحِيلَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾، وَحَقُّ تُقَاتِهِ أَنْ يُطَاعَ فَلا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلا يُنْسَى، وَيُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ.
стр. 522
١٦٢ - قَالَ مُرَّةُ: وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ قَوْلِ الله: ﴿وأتى المال على ⦗٨٦⦘ حبه﴾، فَقَالَ: أَنْ يُعْطِيَهُ صَحِيحًا شَحِيحًا يَأْمُلُ الْعَيْشَ ويخشى الفقر.
стр. 523
١٦٣ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ سَاعِيًا، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ خَرَجُوا إِلَيْهِ يَتَلَقَّوْنَهُ؛ فَرَجَع عَنْهُمْ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجَ إِلَيَّ بَنُو الْمُصْطَلِقِ لِيَقْتُلُونِي وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ؛ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَا قَالَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا لِيُصْدِقَنَا، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ نَتَلَقَّاهُ لِنُكْرِمَهُ، فَبَلَغَنَا رُجُوعُهُ وَالَّذِي قال؛ فنزل القرآن: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فاسقٌ بنبإٍ ⦗٨٧⦘ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بجهالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فعلتم نادمين﴾.
стр. 524
١٦٤ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول: بعث شعيب النبي إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة غيضة [مو .. .. ] شجر ملتفٌ؛ فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ورفع لهم [العذاب] كأنه سحابة؛ فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها؛ فلما كانوا [تحتها مطرت] عليهم نارا؛ قال: فذلك قول الله: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ [كَانَ عَذَابَ يومٍ] عظيمٍ﴾.
قال قتادة: وأما ﴿الرس﴾، فإنها بقريةٍ من اليمامة يقال لها الفلج.
стр. 525
١٦٥ - [أخبرنا ابن وهب] قال: حدثني جرير بن حازم عن ابن عمارة ⦗٨٨⦘ عن سليمان بن أبي وائل عن ابن [مسعود .. .. ] بمكة حين أسلمت أكون تحت أستار الكعبة بالنهار، فإذا كان [الليل (؟) .. .. ] فخرجت ليلة فجعلت أطوف بالبيت، فإذا ثلاثة رهطٍ [يطوفون .. ... رجلٌ من] ثقيف ورجلان من قريش، أو رجلٌ من قريش ورجلان من ثقيف؛ فقال [أحدهم: .. ... .. ] يسمع ما نقول، فقال أحدهم: أما ما جهرنا به فيسمعه، وأما [خـ .. ... .. ] يسمعه، قال الآخر: لئن كان يسمع ما نجهر به إنه ليسمع ما نخافت به، وقال الآخر: ما يسمع شيئا من ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾، إلى قوله: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم﴾.
стр. 526
١٦٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ عَنْ ⦗٨٩⦘ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَكُونُ فِي أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رجلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لا يَدْرُسُهَا أحدٌ يَكُونُ بَعْدَهُ؛ قَالَ رَبِيعَةُ: فَكُنَّا نَرَاهُ الْقُرَظِيَّ.
стр. 527
١٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: التي إذا رأيتها استقذرتها، فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب وأن تراها.
стр. 528
١٦٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بن عمر عن ربيعة أنه قال في قول الله: ﴿من لم يستطع منكم طولا أن ينكح﴾، قال ربيعة: الطول الهوى؛ قال: ينكح الأمة إذا كان هواه فيها.
стр. 529
١٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن سعد بن أبي الصعبة عن عبد الجليل بن حميد حدثه أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله: ﴿اعملوا آل داود شكرا وقليلٌ من عبادي الشكور﴾، قال: قولوا الحمد لله.
стр. 530
١٧٠ - أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عبد الملك بن محمد الأنصاري ⦗٩١⦘ أن عمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها يوم أحد، وكانت له منها ابنةٌ فأتت رسول الله تطلب ميراث ابنتها من أبيها، ففيهما نزلت هذه الآية: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾؛ قال: وكان فينا بنو غنم، إذا مات الرجل في الجاهلية لم يرثه إلا أكبر ولده ماله كله، وما كان غيرنا من قبائل العرب في الجاهلية إذا مات الرجل تزوج ابنه امرأته وأخذ ماله كله إذا كانت تحته غير أمه.
следующие страницы →