← Тафсир

Тафсир · id 37361

تفسير القرآن من الجامع لابن وهب

ابن وهب

Полный текст (1 012 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

١٥١ - وقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمةٌ مؤمنةٌ خيرٌ من مشركةٍ ولو أعجبتكم﴾؛ فنسخ واستثنى منها: فأحل من المشركات نساء أهل الكتاب في سورة المائدة؛ قال الله: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم وطعامكم حلٌ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، وقال: ﴿لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾، ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾.

стр. 877

١٥٢ - وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروءٍ﴾، ⦗٦٨⦘ وقال: ﴿فعدتهن ثلاثة أشهرٍ﴾؛ فنسخ واستثنى منها، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدةٍ تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾؛ وقال: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.

стр. 878

١٥٣ - وقال الله في المائدة: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بينهم أو أعرض عنهم﴾؛ فنسخت، فقال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتونك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾.

стр. 879

١٥٤ - وقال في سورة النساء: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾؛ فنسختها آية الميراث؛ لكل امرئٍ نصيبه؛ وقال في أموال ⦗٦٩⦘ اليتامى: ﴿من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بِالْمَعْرُوفِ﴾؛ ثم قال لمن أكله ظلما: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً﴾.

стр. 880

١٥٥ - وقال الله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لهن سبيلاً﴾؛ ذكر الرجل مع امرأته فجمعهما فقال: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عنهما إن الله كان تواباً رحيماً﴾؛ فنسختها سورة النور فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحدٍ منهما مائة جلدةٍ﴾؛ فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ.

стр. 881

١٥٦ - ثم قال في سورة النساء: ﴿لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينةٍ﴾؛ وقال: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾؛ كان الرجل ⦗٧٠⦘ يحالف الرجل يقول: ترثني أرثك؛ فنسخ ذلك في سورة الأنفال: ﴿وأولوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى ببعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إن الله بكل شيءٍ عليمٌ﴾.

стр. 882

١٥٧ - وقال في سورة النساء: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حتى تعلموا ما تقولون﴾؛ وقال في سورة البقرة ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثمٌ كبيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نفعهما﴾؛ فنسخت في المائدة فقال: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.

стр. 883

١٥٨ - وقال في سورة النساء: ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قومٍ بَيْنَكُمْ ⦗٧١⦘ وَبَيْنَهُمْ ميثاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عليهم سبيلاً﴾؛ وقال: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولائكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً﴾؛ وقال في سورة الممتحنة: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المقسطين﴾؛ ثم قال فيها: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ ⦗٧٢⦘ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فأولائك هم الظالمون﴾؛ فنسخ هؤلاء الآيات في شأن المشركين، فقال: ﴿براءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أشهرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مخزي الكافرين﴾؛ فجعل لهم أجلا أربعة أشهر يسيحون فيها وأبطل ما كان قبل ذلك، ثم قال في الآية التي تليها: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصدٍ﴾؛ ثم نسخ واستثنى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غفورٌ رحيمٌ﴾؛ وقال: ﴿وَإِنْ أحدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ.

стр. 884

١٥٩ - وقال في سورة النساء: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تكون تجارةً عن تراضٍ منكم﴾؛ كان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحدٍ من الناس. فنسخ ذلك بالآية التي في سورة النور: ﴿وليس عليكم جناحٌ ⦗٧٣⦘ أَنْ﴾، ﴿تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾.

стр. 885

١٦٠ - وقال في سورة الأنفال: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مائةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قومٌ لا يَفْقَهُونَ﴾؛ ثم نسخت بالآية التي تليها، فقال: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مائةٌ صابرةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ ألفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله والله مع الصابرين﴾.

стр. 886

١٦١ - وقال: ﴿والذين آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ الله والذين آووا ونصروا أولائك بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بعضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ ⦗٧٤⦘ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شيءٍ حَتَّى يهاجروا﴾؛ فكان الأعرابي لا يرث المهاجري، وقال: ﴿وَإِنْ جنحوا للسلم فأجنح لها﴾؛ فنسختها الآية التي في براءة: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يدٍ وهم صاغرون﴾.

стр. 887

١٦٢ - وقال في الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾؛ فنسختها الآية التي تليها: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بما كنت تكفرون﴾؛ فقتلوا بمكة وأصابهم الجوع والحصار.

стр. 888

١٦٣ - وقال في براءة: ﴿إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ ⦗٧٥⦘ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾؛ وقال: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نصبٌ وَلا مخمصةٌ فِي سبيل الله ولا يطؤون مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نيلاً﴾، الآية كلها؛ فنسختها واستثنى بالآية التي تليها، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فولا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فرقةٍ مِنْهُمْ طائفةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لعلهم يحذرون﴾.

стр. 889

١٦٤ - وقال: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عليمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يترددون﴾؛ فنسختها الآية التي في النور: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ الله غفورٌ رحيمٌ﴾.

стр. 890

١٦٥ - وقال في براءة: ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا ⦗٧٦⦘ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ على رسوله والله عليمٌ حكيم﴾؛ واستثنى منها فقال: ﴿وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قرباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قربةٌ لهم سيدخلهم الله في رحمته﴾.

стр. 891

١٦٦ - وقال في سورة النحل: ﴿من كفر بالله بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مطمئنٌ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غضبٌ من الله ولهم عذابٌ عظيمٌ﴾؛ فنسخ واستثنى فقال: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجرو، مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إن ربك من بعدها لغفورٌ رحيمٌ﴾؛ هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان على مصر، كان يكتب لرسول الله ﷺ فأزله الشيطان فلحق بالكفار؛ فأمر به النبي ﷺ أن يقتل اليوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره النبي ﵇.

стр. 892

١٦٧ - وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي ⦗٧٧⦘ صَغِيرًا﴾؛ ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾.

стр. 893

١٦٨ - وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بها وابتغ بين ذلك سبيلاً﴾؛ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا جهر بصلاته آذى ذلك المشركين بمكة، أخفى صلاته هو وأصحابه؛ فلذلك قال الله: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بين ذلك سبيلاً﴾؛ وقال في سورة الأعراف: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تكن من الغافلين﴾.

стр. 894

١٦٩ - وقال في سورة الأنبياء: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وكلٌ فِيهَا خَالِدُونَ ⦗٧٨⦘ لَهُمْ فِيهَا زفيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ﴾؛ ثم استثنى بالآية التي تليها فقال: ﴿إِنَّ الذين سبقت لهم منا الحسنى أولائك عنها مبعدون﴾.

стр. 895

١٧٠ - وقال في النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدةً ولا تقبلوا لهم شهادةً أبداً وأولائك هم الفاسقون﴾؛ وقال في أثرها: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عليها إن كانت من الصادقين﴾ قال: فإذا حلفا فرق بينهما ولم يجلد واحد منهما، وإن لم تحلف رجمت، وإن لم يحلف زوجها بعد أن يقذفها جلد الحد.

стр. 896

١٧١ - وقال في سورة النور: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ ⦗٧٩⦘ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ منها﴾، حتى بلغ: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يظهروا على عورات النساء﴾؛ فنسخ: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ متبرجاتٍ بزينةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خيرٌ لَهُنَّ والله سميعٌ عليمٌ﴾.

стр. 897

١٧٢ - وقال: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خيرٌ لكم لعلكم تذكرون﴾؛ ثم نسخ واستثنى منها، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مسكونةٍ فِيهَا متاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تكتمون﴾؛ يزعمون أنه الضيف.

стр. 898

١٧٣ - وقال: ﴿ليس عليكم جناحٌ﴾ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ ⦗٨٠⦘ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أو بيوت أمهاتكم﴾؛ كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام مما ذكر اسم الله عليه وأحل طعام أهل الكتاب.

стр. 899

١٧٤ - وقال في طسم: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يقولون ما لا يفعلون﴾؛ ثم استثنى فقال: ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ منقلبٍ ينقلبون﴾.

стр. 900

١٧٥ - وقال في حم الأحقاف: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نذيرٌ مبينٌ﴾؛ ⦗٨١⦘ فنسختها الآية التي في سورة الفتح فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مستقيماً﴾؛ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أنزلت عليه هذه الآية فبشرهم بأن الله قد غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر؛ فقال له رجلٌ من القوم: يا رسول الله، قد علمنا ما يفعل الله بك، فما يفعل بنا، يا رسول الله؛ فأنزل الله في سورة الأحزاب: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فضلاً كبيراً﴾؛ وأنزل ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جناتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾، ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غفوراً رحيماً﴾؛ فبين لهم ما يفعل به وبهم.

стр. 901

١٧٦ - وقال في سورة النجوى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خيرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لم تجدوا فإن الله غفورٌ رحيمٌ﴾؛ فنسختها الآية التي تليها، فقال: ﴿ءَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صدقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خبيرٌ بِمَا تعملون﴾.

стр. 902

١٧٧ - وقال في سورة المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ القرآن تَرْتِيلا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلا ثَقِيلا إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلا﴾؛ فنسختها الآية التي تليها ﴿علم ألن تحصوه فتاب الله عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يقاتلون في سبيل الله فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خيرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غفورٌ رحيمٌ﴾.

стр. 903

١٧٨ - ﴿وناشئة الليل﴾، كانت صلاتهم أول الليل يقول هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من القيام من آخر الليل شفقة من أن يغلبهم النوم فلا يستغفرون.

стр. 904

١٧٩ - قال: وقوله: ﴿أقوم قيلاً﴾، يقول: أجدر أن تفقه في القرآن، ويقول: ﴿إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾، يقول: فراغاً طويلاً.

стр. 905

١٨٠ - قال: ويقول في الذاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أنت بملومٍ﴾، أمره أن يتولى عنهم ليعذبهم وعذر محمدا النبي، ثم قال: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المؤمنين﴾.

стр. 906

١٨١ - وقال في المائدة: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خزيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخرة عذابٌ عظيمٌ﴾؛ قال: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غفورٌ رحيمٌ﴾؛ فمن تاب من قبل أن يقدر عليه فلا سبيل عليه، وليست تحرز هذه الآية الرجل المسلم إذا قتل أو أفسد وحارب من أن يقام عليه الحد فإن لحق بأهل الكتاب.

стр. 907

الناسخ من القرآن ١٨٢ - قال: وحدثني رجلٌ عن يعقوب بن مجاهد في قول رسول الله: لو كان لابن آدم وادٍ من ذهبٍ لأحب أن يكون له ثاني، فقال: نسخت بـ ﴿ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر﴾.

стр. 908

١٨٣ - قال: وأخبرني ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه سئل عن هذه الآية: ﴿وَعَلَى الذين يطيقونه فديةٌ طعام﴾ مساكين، فقال: إنها منسوخة، قال: وبلغنا أن هذه للمريض الذي يتدارك عليه الصوم يكفر عن ⦗٨٥⦘ كل يومٍ أفطره بمدٍ من حنطة.

стр. 909

١٨٤ - قال: وأخبرني مسلمة بن علي عن سعيد بن بشير عن قتادة أن المائدة ليس فيها منسوخٌ إلا ثلاثة أحرف: ﴿وَلا آمِّينَ البيت الحرام﴾ [ .. ... ... ... ... ... ... ... ... .. ].

стр. 910

١٨٥ - أنزلت في ضبيعة بين شرحبيل، فنسختها: ﴿واقتلوهم حيث وجدتموهم﴾، ﴿فاعف عنهم واصفح﴾؛ فنسختها: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾، ﴿أو ⦗٨٦⦘ أعرض عنهم﴾؛ نسختها: ﴿فَاحْكُمْ بينهم بما أنزل الله﴾.

стр. 911

١٨٦ - قال: وقال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم وسالم عن قول الله: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حقٌ معلومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾، فقالا: المعلوم منسوخةٌ، وكل صدقة في القرآن منسوخةٌ نسختها هذه الآية ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، إلى آخر الآية؛ قالا: والمحروم محارف في الرزق والتجارة.

стр. 912

١٨٧ - قال: وأخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾؛ قال أبو الزناد: كان كثير من الفقهاء يتأولون هذه الآية على غير هذا، ويقولون: لا يجوز هذا اليوم، إنما كان ذلك في أهل المواشي.

стр. 913

١٨٨ - قال: وأخبرني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي ⦗٨٧⦘ الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه دخل على أبيه وعنده رجلٌ من أهل العراق وهو يسأله عن الآية التي في ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفرقان على عبده﴾، والتي في النساء: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾، فقال زيد: قد عرفت الناسخة من المنسوخة، نسختها التي في النساء بعدها بستة أشهر.

стр. 914

١٨٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب عن عكرمة في قول الله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، قال: نسختها: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه﴾.

стр. 915

١٩٠ - قال: وسمعت الليث بن سعد يقول في هذه الآية: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولاً معروفاً﴾، فقال: نسخت هذه الآية بما فرض الله من المواريث.
следующие страницы →