← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3742

الجاسوس على القاموس

الشدياق

Полный текст (673 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

من أول حرف الهمزة إلى آخر حرف الظاء وهو نصف تقريبا فلم أجد سوى خمسة آلاف وأربعمائة وإحدى وخمسين مادة من جملتها المواد الزائدة على الصحاح ولا شك أن الباقي أقل وذلك لطول المواد فيه فربما ملأت المادة الواحدة منها صفحتين وإن أرادوا المادة وما يشتق منها فذلك فوق العدد فربما أناف على مليون. الثاني أن قول المحشي وبعض النسخ ثلثا اللغة وهو الواقع في نسخة المحب وقيل أنه في النسخة الناصرية الذي رأيته في النسخة المذكورة نصف اللغة ولكن قوله بعده فأكثر يوصله إلى الثلثين وقد أسلفت ذكر السبب الذي حمله على هذا القول فلا حاجة إلى إعادته هنا وإنما أقول أن المصنف لم يكن بدعا في قوله نصف اللغة وإن قال الشارح وغيره أن اللغة لا يعرف لها نصف ولا ثلثان فقد حكي الإمام السيوطي في المزهر أن ابن منادر قال كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة وكان أبو عبيدة يجيب في نصفها وكان أبو زيد يجيب في ثلثيها وكان أبو مالك يجيب فيها كلها غير أن هذه الدعوى كانت فيما أرى أليق بالصغاني حين استدرك في التكملة ما فات لجوهري من فصيح الكلام ومع ذلك فلم يقل أن الجوهري فاته نصف اللغة تأدبا معه. وهذا نص عبارته في خطبة التكملة هذا كتاب جمعت فيه ما أهمله أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري في كتابه وذيلته عليه وسميته التكملة والذيل والصلة غير مدع استيفاء ما أهمله واستيعاب ما أغفله ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وفوق كل ذي علم عليم وكم ترك الأول للآخر. ومن ظن ممن يلاقي الحروب بأن لا يصاب فقد ظن عجزا. والله تعالى الموفق لما صمدت له والميسر ما صعب منه والعاصم من الزلل والخلل والخطأ والخطل وهو حسبي ونعم الوكيل. الثالث أن قول المحشي أن المصنف أهمل كثيرا من الألفاظ التي ذكرها الجوهري مبسوطة مشروحة الخ شاهده ما في النقد السابع عشر وأغربه ما كان في المواد القليلة الاشتياق نحو سهد فإن المصنف أهمل فيها السهاد مع أن الجوهري ابتدأ المادة به ونظيره السجية بمعنى الخلق والطبيعة ونحو سمت فإنه أهمل فيها تسمته بمعنى قصده وله نظائر كثيرة. الرابع أن قول الذين انتصروا للجوهري لعل ما أوردتموه لم يصح عند الجوهري غير صحيح على الإطلاق فإنه أهمل كثيرا من الألفاظ التي لا يشك في صحتها وفصاحتها كما مر بيانه وهو قليل من كثير وجل من لا يسهو وأعظم أسباب هذا الإهمال أنه لم ينسق ترتيب الأفعال ومشتقاتها على نسق الصرفيين كما بينته في أول المقدمة مثال ذلك قوله في أول مادة عرر عرت الإبل فهي معرورة ثم به عرة وهو ما اعتراء من الجنون ثم ذكر أعرت الدار وعر الطير وهو يعر قومه ثم استعرهم الجرب ثم عار الظليم بتشديد الراء ثم تعار الرجل من الليل ثم عرعرت رأس القارورة وركب عرعره ثم عره بشر ثم المعتر وهكذا سائر المواد فن يخلط في ترتيب الكلام على هذا المثال فلابد

стр. 107

وأن يفوته منه شيء. الخامس أن قول المحشي وفضلوه (أي الصحاح) على غيره من مصنفات اللغة تفضيلا مطلقا لعل هذا التفضيل بالنسبة إلى ما ألف قبله فلا يشمل لسان العرب أما قول المصنف أو بترك المعاني الغريبة النادة فهل حسب منها واشظا وتواشظا واجخر الرجل وعذمت المرأة زوجها وعقد الكلبة وامتعاس الأست والجيهبوق وغير ذلك مما بسطت الكلام عليه في النقد الرابع عشر. قوله أردت أن يظهر للناظر بادئ بدء فضل كتابي عليه فكتبت بالحمرة المادة المهملة ليه قال المحشي أن من نظر إلى القاموس أولا في بادئ الرأي ظن أنه محيط كأسمه وإن تبجح صاحبه جامع بحر اللغة ورسمه فإذا تأمله حق التأمل علم أن تلك الزيادات غير واردة لأنها إما مجازية أو عرفية لأقوام أو مولدة كما مر وهذا لا يعد زيادة عند ذوي التحقيق. قلت لا يظهر للناظر في بادئ الرأي أن القاموس أجمع للغة من الصحاح لأنهما متقاربان في الحجم وفضلا عن ذلك فإن أول ما يقع عليه نظر الناظر إلى الصحاح الأبيات التي استشهد بها فيحكم بأن مؤلفه لغوي أديب فإذا وقع نظره على المواد المكتوبة في القاموس بالحمرة حكم بأن مؤلفه طبيب وذلك نحو قوله الأشيح والبرنج والبسفانج والبابونج والبهرامج والجسميرج والجوزاهنج والاسفيداج والشاففج والشهدانج ونحو ذلك فالمادة الحبرية ليست دليلا على المزية الحبرية. وقوله وأنت أيها اليلمع العروف والمعمع اليهفوف قال المناوي قوله اليلع المعروف فيه اليلمعي بالياء المشددة الدالة على المبالغة كالالمعي بالهمزة وأما اليلمع فهو البرق الخلب وبمعنى الكذاب وكلاهما غير مناسب هنا ومثلها عبارة المحشي وقوله العروف فسره المحشي بأنه مبالغة غير أن المصنف ذكره في مادته بمعنى الصبور وإنما ذكر العريف والعروفة بمعنى العارف وقوله المعمع قال المحشي فسر بعضهم المعمع بالصبر على الأمور ومداولتها وهو على تقدير مضاف أي ذو المعمع وكأنه أخذه من كلام المصنف في مع حيث قال والمعمع المرأة التي أمرها مجمع لا تعطي أحدا من مالها شيئا والذكية المتوقدة وهو ذو معمع ذو صبر على الأمر ومزاولة فقصر المعمع على الأنثى وكذلك أورده في الصحاح لكنه في المحكم صفة للرجل أيضا فكأن المصنف أخذ ألفاظ الخطبة من المحكم ونسيها في المواد واليهفوف كيعفور الحديد القلب كما في الحكم وغيره ويطلق على الجبان أيضا وليس بمراد هنا قلت وهذا أيضا لم يذكره المصنف في مادته وهذه الألفاظ حوشية لا يستسيغها من له في الأدب أدنى مزية. وقوله إذا تأملت صنيعي هذا قال الشارح الصنيع مصدر كالصنع فسوى بينهما وعبارة الصحاح الصنع بالضم مصدر قولك صنع إليه معروفا وصنع به صنيعا قبيحا أي فعل والصناعة حرفة الصانع وعمله الصنعة وعبارة المصباح صنعته اصنعه صنعا والاسم الصناعة والصنعة عمل الصانع وعبارة المصنف صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم وصنع به صنيعا قبيحا فعله والشيء صنعا بالفتح والضم عمله وما أحسن صنع

стр. 108

الله بالضم وصنيع الله عندك والصناعة ككتابة حرفة الصانع وعمله الصنعة وعبارة المحشي صنيعي أي ما صنعته والذي حققه الراغب وغيره أن الصنيع هو إجادة العمل والصنيع يكون مصدرا كالصنع وقيده المصنف فيما يأتي بالقبيح فكان الأولى تعبيره بالصنع بغير ياء دفعا للإبهام وإن قال غيره أنه يقال مطلقا ومقيدا. قلت المصنف بعد أن قال وصنع به صنيعا قبيحا قال وصنيع الله عندك وهو إشارة إلى أنه يستعمل مطلقا ومقيدا وإنما نشأ معناه في القبيح من اقترانه بحرف الجر كما تقول فعل به ما يكره وسعى به إلى السلطان وقول المصنف والشيء صنعا بالفتح والضم عمله عندي أن المفتوح مصدر والمضموم اسم مصدر كالغسل والغسل وقول المحشي أي ما صنعته إشارة إلى أن الصنيع هنا فعيل بمعنى مفعول وهو الذي أذهب إليه. قوله مشتملا على فرائد أثيرة قال الشارح أعني الإمام محمد مرتضى أثيرة أي جليلة لها أثره وخصوصية تمتاز منها أو أن هذه الفرائد متلقاة من قرن بعد قرن قلت عبارة المصنف في أثر الأثيرة الدابة العظيمة الثر بحافرها في الأرض فقيده بالدابة وإذا كان لابد من التأويل فالأولى تفسير الأثيرة هنا بالمأثورة أو المروية. قوله ومن أحسن ما اختص به هذا الكتاب تخليصه الواو من الياء وذلك قسم يسم المصنفين بالعي والإعياء قال المحشي قد نازعه في ذلك المحققون وصرحوا بأنه تقدمه بذلك جماعة وأقول أنه تقدمه في تمييز ذلك وبيانه أمام المحراب اللغوي وخطيب المنبر الصرفي وهو الجوهري في صحاحه فقد نبه على ذلك في أول باب المعتل وجاء منه بأمثلة والتزم بيانه في كل بناء يكون فيه اشتباه فأين هذا التخصيص بالتخليص وهو أشار ووقعت له الاشتباهات وغيره جاء في ذلك بالتصريح والتنصيص اه قلت الحق أحق بأن يتبع ولا ينكر الفضل إلا من للهوى خضع وللغواية اتبع أن الجوهري وإن كان قد راعى تخليص الواو من الياء في الأبواب إلا أنه لم يراع ذلك في باب المعتل بخلاف المصنف فإنه راعاه في هذا الباب إلا ما ندر لكنه استفاد ذلك من المحكم وقصر عنه في أبواب كثيرة ثم أن المصنف لم يذكر التصنيف في مادته بهذا المعنى الذي أراد هنا فإنه قال وصنفه تصنيفا جعله أصنافا وميز بعضها عن بعض وهو أصل المعنى لكنه خص في العرف بتصنيف الكتب فلا يطلق المصنف على التاجر الذي يميز ما عنده من أصناف الحرير والصوف فكان عليه أن يذكر ذلك في محله كما ذكر في الشعر أنه غلب على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية وإن كان كل علم شعرا وكقوله أيضا في الفقه أنه العلم بالشيء والفهم له والفطنة وغلب على علم الدين لشرفه وعبارة الأساس وصنف الأشياء جعلها صنوفا وميز بعضها من بعض ومنه تصنيف الكتاب. وقوله ومن بديع اختصاره وحسن ترصيع تقصاره قال الإمام المناوي الترصيع التركيب على وجه يورث الزينة والتحلية يقال سيف مرصع أي محلى بالجواهر ونحوها قال الزمخشري رصع التاج حلاه بكواكب

стр. 109

الحلية والترصيع أيضا أن تكون الألفاظ مستوية الأوزان مستقيمة الإعجاز كقوله تعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم اه والمصنف أهمل هذا المعنى وذكر ترصيع السيف وكان حقه أن يذكر لأنه من أشرف أنواع البديع وذكره أولى من ذكر اصطلاحات العروضيين. قوله ولا أعيد الصيغة قال الإمام المشار إليه الصيغة العمل والتقدير وصيغة القول كذا أي مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير وقال المحشي قوله ولا أعيد الصيغة أي لا أقول هو كريم وهي كريمة مثلا بل اترك ذلك اختصارا على أنه ترك هذا الاصطلاح في مواضع كثيرة منها أنه قال العم وهي عمة وقال ضبعان وهي ضبعانة وقال ثعلب والأنثى ثعلبة وقال قنبع والأنثى قنبعة وقال خروف والأنثى خروفة وقال هم وهي وهمة وغير ذلك مما لا يحصى. قوله وإذا ذكرت المصدر مطلقا أو الماضي بدون الآتي ولا مانع فالفعل على مثال كتب قلت أن معرفة المصدر من كلامه متعذرة جدا فإنه كثيرا ما يلتبس بالاسم كما تراه في محله وقوله مطلقا يشمل اختلاف الحركات في المصدر كأن يكون ساكن العين أو مفتوحا مع أن المفتوح يأتي فعله غالبا من وزن فرح ولهذا انتقد كلامه في العنت فإنه ذكره محركا واقتصر عليه وفعله ليس على مثال كتب وأجاب عنه المحشي في طرب بقوله زعم بعض من ادعى النظر في القاموس ومعرفة اصطلاحه أن الفعل من الطرب ككتب لقوله في الخطبة وإذا ذكرت المصدر مطلقا فالفعل على مثال كتب وهو من العجائب فإنه هناك قيد بقوله ولا مانع والمانع هنا كونه محركا فإن ورود المصدر محركا إنما يقاس في فعل المكسور اللازم كفرح ووروده على خلاف ذلك في غيره نادر كالطلب ونحوه ثم شروطها كلها مقيدة بعدم الشهرة كما في الفتح وأما إذا أطلق المشاهير فلا يعتد بإطلاقه فيها بل تجري على قواعد الصرف المشهورة ويعمل فيها بالاشتهار الرافع للنزاع كما هنا فإن الفعل من الطرب اجمعوا على كسره على القياس فلا اعتداد بالإطلاق ولا بغيره مما يخالف المشهور قلت قول المصنف ولا مانع رأيته في النسخة الناصرية تحت السطر ثم إن المحشي نفسه اعترض على المصنف لقوله نتجت الناقة كعني وقد نتجها أهلها فقال قوله نتجها أهلها إطلاقة صريح في أنه على مثال كتب ولكن الذي في المصباح ومختار الصحاح وغيرهما أنه كضرب فكان الأولى أن يتبع الماضي بالمستقبل على عادته ومصدره النتج بالفتح على القياس كما في الصحاح وغيره وأهمله المصنف تقصيرا وسيعاد ويرد عليه أيضا الغلب ويحرك وفعله على مثال ضرب وعمد للشيء ومسك به وعف عنه كلها على هذا المثال مع أن المصنف أطلقه وله نظائر. قلت وهو اصطلاح حسن وأن شذ منه ألفاظ ولعل هذه القاعدة هي التي حملت مصحح

стр. 110

الصحاح المطبوع بطهران على أن يحرك السهاد بالفتح فإن الجوهري لم يضبطه قال المحشي هذا الكلام (أي قوله وكل كلمة الخ) ثابت في بعض النسخ الصحيحة وعليه شرح المناوي وغيره من أرباب الحواشي ونبهوا على زيادته وهو ساقط في كثير من الأصول وأهمله المحب وابن الشحنة والبدر القرافي. وما سوى ذلك فأقيده بصريح الكلام غير مقتنع بتوشيح القلام قال الشارح مقتنع مجتزئ ومكتف قلت المصنف لم يذكر هذه الصيغة في بابها تبعا للجوهري كما مر والقلام جمع قلم كالأقلام وآثره هنا ليوازن الكلام ويدل على سعة اطلاعه. قوله وكل غث إن شاء الله عنه مصروف قال المناوي أي كلام فاسد أو كل ما لا يليق قال الزمخشري تقول حديثكم غث وسلاحكم رث وأغث فلان في كلامه تكلم بما لا خير فيه اه وعبارة المصنف في أول المادة الغث المهزول وقد غث يغث ويغث بالفتح والكسر وغث الحديث فسد كأغث وهو مخالف لقول الزمخشري فإنه جعل أغث للمتكلم لا للكلام وعبارة الجوهري غثت الشاة هزلت فهي غثة اللحم يغث ويغث غثاثة وغثوثة فهو غث وغيث إذا كان مهزولا وكذلك غث حديث القوم وأغث ردؤ وفسد تقول أغث الرجل في منطقة وهي أحسن من عبارة المصنف لأنه ابتدأ بالفعل والمصنف ابتدأ بالنعت. قوله ثم إنني نبهت فيه على أشياء ركب الجوهري رحمه الله تعالى فيها خلاف الصواب قال المناوي أصل الركوب حقيقة في الأجسام ثم استعير للمعاني فقالوا ركبته الديون وركب الشخص رأسه إذا مضى على غير قصد ومنه راكب التعاسيف قال الزمخشري ومن المجاز ركب ذنبا وارتكبه وركبه بالمكروه وارتكبه وقال المحشي التنبيه أصله الإيقاظ من النوم والمصنفون يستعملونه بمعنى الأعلام بتفصيل ما علم إجمالا وقد حرر البدر القرافي رسالة في الجواب عما أورده المصنف على الجوهري جمعها في خطوط عبد الباسط البلقيني وسعدي أفندي مفتي الديار الرومية وغيرها وسماها بهجة النفوس في المحاكمة بين الصحاح والقاموس قلت هذا الكلام لا يليق بعالم منصف فإن بهجة النفوس تشتمل على أربعمائة صفحة في كل صفحة سبعة وعشرون سطرا فهي كتاب لا رسالة وتمام عدم الإنصاف قوله جمعها قوله غير طاعن فيه قال المناوي يقال طعنت فيه بالقول وطعنت عليه من باب فتك ونفع أي قدحت وعبت ومنه هو طعان في أعراض الناس وقال الراغب أصل الطعن الضرب بالرمح وغيره ثم استعير للوقيعة وقال الزمخشري ومن المجاز طعن فيه وعليه وعبارة المصنف طعنه بالرمح كمنعه ونصره طعنا ضربه ووخزه وفيه بالقول طعنا وطعنانا وفي المفازة ذهب والليل سار فيه كله والفرس في العنان مده وتبسط في السير فقال طعن فيه السن ومن الغريب هنا قول المحشي يقال طعنه بالرمح إذا ضربه وباللسان سبه ووقع فيه وعابه

стр. 111

وقدح في عرضه وهل هو مشترك أو الأصل الطعن بالرمح واستعمل مجازا في الطعن باللسان خلاف. قوله واسترباحا للثواب قال المناوي الاسترباح ابتغاء الربح قلت المصنف لم يذكر هذه الصيغة تبعا للجوهري كما تقدم ومثله غرابة قوله في هذه المادة ربح في تجارته استشف وهي عبارة الجوهري ولم يذكر لاستشف معنى غير النظر إلى ما وراء الشيء والجوهري أهمل هذه الصيغة بالكلية فما معنى هذه الإحالة. قوله وتحرزا وحذارا من أن ينمي إلى التصحيف قال المناوي التصحيف التغيير والتبديل في الكلام قالوا والتصحيف تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الوضع يقال صحفه فتصحف أي غيره فتغير حتى التبس واشتبه وهو لحانة مصحف قال وقال الراغب التصحيف قراءة الشيء على غير ما هو عليه لاشتباه حروفه وعبارة المصنف التصحيف الخطأ في الصحيفة وهي عبارة الجوهري ولكن زاد عليها قوله بعده وقد تصحف عليه فأحسن في ذلك وقول بعضهم فصحفه منيفا فقام إلى السيف محمول على معنى حوله فإن التصحيف تحويل. قوله أو يعزي إلىّ الغلط والتحريف قال المناوي التحريف التغيير والعدول بالكلام إلى خلاف جهة الصواب يقال حرفت الشيء عن وجهة أي غيرته وانحرف عن كذا مال وتحريف الكلام أن يعدل به عن جهته ومنه يحرفون الكلم عن مواضعه وعبارة المصنف والتحريف التغيير وقط القلم محرفا وكان الأولى أن يقول وتحريف قطه غير مستو ولكنه ألف مثل هذا التعريف. قوله على أني لو رمت للنضال إيتار القوس لانشدت بيتي الطائي حبيب ابن أوس قال المحشي هذا كالاستدراك والإضراب عن الكلام الأول يفهم منه أنه قادر على المناضلة والمحاربة وأنه لا يمنعه عن ذلك إلا خوف التزكية ولعمري لقد زكى وفاخر كما يأتي اه. وحبيب ابن أوس قال المحشي هو أبو تمام الطائي الشاعر المشهور والإمام المذكور صاحب ديوان الحماسة الذي شرحه المرزوقي والزمخشري وإضرابهما وتعجبوا من غزارة حفظه وإتقانه ومعرفته وحسن اختياره ويقال أنه كان يحفظ عشرة آلاف أرجوزة للعرب ويقال أربعة عشر ألفا غير القصائد والمقطيع وله الديوان الفائق المشهور الجامع الحر الكلام ودر النظام وهو الذي كان أبو حيان يقول فيه أنا لا أسمع عذلا في حبيب ولد بجاسم وهي قرية من أعمال دمشق سنة تسعين ومائة وقيل سنة ثمان وثمانين وقيل سنة اثنتين وسبعين ومائة وتوفي بالموصل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقيل سنة ثمان وعشرين ومائتين ورثاه جماعة منهم الحسين بن وهب ومحمد بن عبد الملك الزيات الوزير المشهور وغيرها والبيتان اللذان أشار إليهما قال القرافي وابن الشحنة وغيرهما أنهما السابقان وهما (لا زلت من شكري في حلة ... لابسها ذو سلب فاخر)

стр. 112

(يقول من تقرع اسماعه .... كم ترك الأول للآخر) وقيل أن المراد بالبيتين قوله (فلو كان يفنى الشعر أفناه ما قرت ... حياضك منه في العصور الذواهب) (ولكنه صوب العقول إذا انجلت ... سحائب منه أعقبت بسحائب) قال وهذا الذي كان يرجحه شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الشاذلي ﵁ ويبعد الأول ويقول يقبح أن يتمثل به أولا صريحا ثم يشير إليه ثانيا تقديرا وشرطا وهو في غاية الوضوح لأنه يؤدي إلى التناقض الظاهر وارتضاه شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد ابن المسناوي وعيه كان يقتصر الشيخ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن على الوجاري ﵃ أجمعين انتهى. وهنا ملاحظة من عدة أوجه. أحدها أني رأيت البيتين الأولين مثبتين في حاشية النسخة الناصرية ولكن وجدت في المصراع الثاني من البيت الثاني ما ترك الأول للآخر وهو غريب جدا لأنه خلاف المشهور لأنه جار في الأمثال المتداولة المشهورة حتى قال الجاحظ (ما علم الناس سوى قولهم ... كم ترك الأول للآخر) كذا في تاج العروس. الثاني أن قول الإمام أبي عبد الله محمد بن الشاذلي يقبح أن يتمثل به أولا صريحا الخ يشير إلى أن المصنف استشهد بهذا المثل أولا وذلك بقوله ولم أذكر ذلك إشاعة للمفاخر بل إذاعة لقول الشاعر كم ترك الأول للآخر فبعد أن أورده هنا بالتصريح لم يجمل به أن يذكره بالتعريض. الثالث أن قول المحشي أن ديوان لحماسة شرحه المرزوقي والزمخشري ولإضرابهما غريب فإن أشهر شروحه التي تداولها أهل الأدب شرح الإمام الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي الشهير بالخطيب وهو الذي طبع في العام الماضي في المطبعة الخديوية ببولاق التي شملت فوائدها جميع الآفاق وعلى تفضيلها على سائر المطابع وقع الاتفاق فهذا الشرح هو الذي كان ينبغي تقديم ذكره والتنويه بقدره. الرابع أن قوله أي المحشي وتعجبوا من غزارة حفظه ظاهره أن سبب هذا التعجب كان من جمع الديوان المذكور والواقع أنه كان من اطلاعهم على ترجمة أبي تمام. الخامس أني وإن كنت ممن يعظم قدر أبي تمام لغزارة حفظه وجودة شعره وبديع معانية إلا أني كنت ألومه على الاختصار من كلام العرب لأن ما جمعه من كلامهم قليل جدا بالنسبة إلى المفضليات ولاسيما أنه كثيرا ما يورد البيت الفذ مقتضبا عن أصله غير مزدوج بما هو من شكله وفي ذلك ازدراء بالشاعر لا يخفى ولا يعفي حتى قرأت في ترجمته في النسخة التي طبعت ببولاق ما نصه وعاد من خراسان يريد العراق فلما دخل همذان أغتنمه أبو الوفاء بن سلمة فأنزله وأكرمه فأصبح ذات يوم وقد وقع ثلج عظيم قطع الطرق

стр. 113

ومنع السابلة فغم أيا تمام ذلك وسر أبا الوفاء فقال له وطن نفسك على المقام فإن هذا الثلج لا ينحسر إلا بعد زمان وأحضره خزانة كتبه فطالعها واشتغل بها وصنف خمسة كتب في الشعر منها كتاب الحماسة والوحشيات وهي قصائد طوال فبقي كتاب الحماسة في خزائن آل سلمة يضنون به ولا يكادون يبرزونه لأحد حتى تغيرت أحوالهم وورد همذان رجل من أهل دينور يعرف بأبي العواذل فظفر به وحمله إلى أصبهان فأقبل أدباؤها عليه ورفضوا ما عداه من الكتب المصنفة في معناه فشهر فيهم وفي من يليهم الخ فحينئذ صرفت اللوم عنه إلى نفسي. قوله ولو لم أخش ما يلحق المزكي نفسه من المعرة والدمان لتمثلت بقول أحمد ابن سليمان أديب معرة النعمان قال المناوي المزكي نفسه الذي ينسبها إلى الصلاح ويدعيه لها يقال زكا الرجل يزكو إذا صلح وزكيته بالتثقيل نسبته إلى الزكاء وهو الصلاح اه واقتصر المصنف في زكا على معنى الصلاح من الثلاثي حيث قال وزكا الرجل صلح وتنعم أما المثقل فجاء به من زكا بمعنى ونص عبارته زكا يزكو زكاء ثما كأزكى وزكا الله تعالى وأزكاه فقصر عن الصحاح في هذه المادة جدا قوله لو لم أخش قال الراغب الخشية خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم مما يخشي منه يناسب المقام فإنه فسره بالرماد والسرقين وعفن النخلة وسوادها وتمحل بعضهم لأن قال أن المراد به هنا لازم الدمان الذي بمعنى السرقين وهو الحقارة وهو تكلف يأباه الذوق السليم والطبع المستقيم ولولا ولوع المصنف في هذه الخطبة بالتزام ما لا يلزم لقلت أنه أراد الذان أي العيب فسبق قلمه إلى الدمان والقول الذي أشار إليه هو هذا البيت (وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل) وهذا البيت رأيته أيضا في حاشية النسخة الناصرية ويقال أن بعض الصبيان الحذاق لما سمعه وقف عليه فقال يا عم إن الأوائل وضعوا حروف الهجاء المعلومة فزدنا أنت عليها حرفا واحدا فأفحمه ولم يحر جوابا بل قال أن هذا الولد لا يعيش لشدة ذكائه فمات الولد بعده بيسير قال المحشي لا يخفى أن المصنف أوتر القوس وعرض بالغير ونسب إلى جميع الكتب اللغوية الأوهام الفاضحة والأغلاط الواضحة مع استمداده منها وروايته عنها واستناده إليها واعتماده عليها وغالب ما خالف فيه الجماعة لا يخلو عن شناعة كما هو بين لمن له ممارسة لهذه العلوم الشريفة وقصر الكمال على نفسه وعلى كتابه وهذا مما يناسب مقام العلم ولاينبغي للعالم أن يتسربل بجلبابه ومن تتبع أوهامه وتخليطاته علم أنه لا يستفاد منه وحده فائدة يعتمد عليها في هذا الشأن وتبين له أن ما في الصحاح والمحكم وغيرهما من كتب الأقدمين المبسوطة هو الحق الغني عن البيان انتهى. قلت قوله ونسب إلى جميع الكتب اللغوية الأوهام

стр. 114

الفاضحة الخ كان حقه أن يكون بعد قول المصنف واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية الخ كما سيأتي لكنه وضعه هنا. وأبو العلاء هو الأديب العالم الشاعر اللغوي أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي كان علامة عصره قرأ النحو واللغة على أبيه بالمعرة وعلى محمد بن عبد الله بن أسعد النحوي بحلب وله التصانيف المشهورة والرسائل المأثورة وله من النظم لزوم ما لا يلزم وسقط الزند وقال ابن خلكان بلغني أن له كتابا سماه الأيك والغصون وهو المعروف بالهمزة والردف يقارب مائة جزء من الأدب قال وحكي لي من وقف على الجزء الأول بعد المائة من هذا الكتاب فقال لا أعلم ما كان يعوزه بعد هذا المجلد (الأيك والغصون والهمزة والردف لم يرد في الألف والهاء من كشف الظنون) وكان متضلعا من فنون الأدب وأخذ عنه أبو القاسم على بن المحسن التنوخي والخطيب أبو زكريا يحيى التبريزي وغيرهما وكانت ولادته يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وستين ثلثمائة (وتوفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة) وعمي بالجدري سنة سبع وستين غشي يمنى عينيه بياض وذهبت اليسرى جملة ومن تصانيفه كتاب اللامع العزيزي وهو شرح شعر المتنبي واختصر ديوان أبي تمام حبيب وشرحه وسماه ذكرى حبيب وديوان البحتري وسماه عبث الوليد وديوان المتنبي وسماه معجز أحمد وتكلم على غريب أشعارهم ومعانيها ومآخذها من غيرهم وما أخذ عليهم وتولى الانتصار لهم والنقد في بعض المواضع عليهم ورحل إلى بغداد مرتين ولما رجع منها في المرة الثانية لزم منزلة وشرع في التصنيف وكان يملى على بضع عشرة محبرة في فنون من العلوم وأخذ عنه ناس وسار إليه الطلبة من الآفاق وكاتب العلماء والوزراء وسمى نفسه رهين المحبسين للزومه منزله ولذهاب عينيه ومكث خمسا وأربعين سنة لا يأكل اللحم تزهدا وعمل الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة ولما دفن قرئ على قبره سبعون مرثية وقد ألف الصاحب كمال الدين بن العديم ﵀ في مناقبه كتابا سماه العدل والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري وقال فيه أنه اعتبر من ذم أبا العلاء ومن مدحه فوجد كل من ذمه لم يره ولم يصحبه ووجد كل من لقيه هو المادح له كان ﵀ يقول أنا شيخ مكذوب عليه وله كتاب سماه استغفر واستغفري (لم يرد اسم هذا الكتاب في كشف الظنون) انتهى وقد اشتهر أنه لما دنا أجله أوصى بان يكتب على قبره (هذا جناه أبي علي وما جنيت على أحد) إشارة إلى أنه لم يتزوج وأخبرني من زار قبره أنه لم ير عليه هذا البيت. وقوله ولكن أقول كما قال أبو العباس المبرد في الكامل وهو القائل المحق ليس لقدم العهد يفضل القائل ولا لحدثانه يهتضم المصيب ولكن يعطي كل ما يستحق قال المحشي الفائل فاعل يفضل بالفاء كما ضبطه

стр. 115

شراح الكامل وغيرهم وقولهم فال رأيه يفيل إذا أخطأ وضعف وفيل رأيه تفييلا إذا قبحه وخطأه وضعفه وهو فئل الرأي وفيله ككيس وضبط القرافي وغير من الشراح وأرباب الحواشي له بالقاف من القول غلط واضح لا يلتفت إليه اه. قلت مثل هذا لا يسمى غلطا فإن المعنى يصح عليه بل هو أصح من الفائل لأن الفائل صفة للرأي لا للإنسان فهو على حد قبولهم أفلج الأسنان ولأن المبرد لو أراد الطباق لقال المخطئ ثم راجعت النسخة الناصرية والنسخة الهروية فوجدت فيهما القائل بالقاف وكذلك وجدته في الكامل الذي طبع في الأستانه صفحة ١٨ وفي شرح المقامات للعلامة الشربشي صفحة ١٨ من الجزء الأول. والمبرد بفتح الراء المشددة عند الأكثرين هو أبو العباس محمد بن يزيد كان إماما في النحو واللغة وفنون الأدب وله تصانيف جليلة منها الكامل والمقتضب والروضة وكان كثير الحفظ فصيح اللسان كريم العشرة والمجالسة حلو الخطاب صحيح القريحة مع جودة الخط وكان هو وأبو العباس ثعلب خاتمة الأدباء وكانت ولادته لليلتين بقيتا من ذي الحجة وذي القعدة سنة ست وثمانين ومائتين ببغداد ودفن في مقابر باب الكوفة في دار اشتريت له وصلى عليه أبو محمد يوسف بن يعقوب رحم الله تعالى. قوله واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة والأغلاط الفاضحة لتداوله واشتهاره بخصوصه واعتماد المدرسين على تقوله ونصوصه قال المحشي أصل معنى الغالب القاهر المستولى على الشيء واستعمله المصنفون بمعنى الأكثر يقولون هذا الاستعمال هو الغالب أي الأكثر دور أنا في الكلام والمدرسين جمع مدرس الكثير الدرس ودرس العلم قرأه ونشره ووقع في نسخة ابن الشحنة هذا الزمان اه قلت المشهور الآن أن المدرس الذي يلقي الدرس على الطلبة فهو متعد إلى مفعولين مثل علم وقول المتنبي (بها نبطي من أهل السواد يدرس أنساب أهل العلا) فسر العلامة العكبري شارح ديوانه يدرس يعلم وجاء في كلاك أب بكر الخوارزمي يذكر بيت شعر وحتى كأني لم أدرسه صغيرا ولم أدرسه كبيرا والعجب هنا من المحشي فإنه لما أثبت أن الذهوب بمعنى الذهاب وأرد في كلام الفصحاء من الإسلاميين استشهد له بكلام المتنبي وأب تمام ولم يفطن هنا لبيت المتنبي. وبقي النظر في قول المصنف واختصصت كتاب الجوهري فهل المراد بذلك أنه اختصه بالانتقاد والتخطئة ليصرف عنه المدرسين أو بالنقل عنه. قوله وهذه اللغة الشريفة التي لم ترل ترفع العقيرة غريدة بأنها وتصوغ ذات طوقها بقدر القدرة فنونألحانها قال المحشي هذا الكلام ثابت في أصولنا كلها وهو ساقط في بعض النسخ إلى قوله وكتابي هذا والعقيرة صوت المغني والغريدة بكسر الغين والراء المشددة من غرد الطائر وذات

стр. 116

الطوق وهي أنواع من الطير لها أطواق كالحمام. قوله وإن دارت الدوائر على ذويها قلت لم يذكر المصنف في ذوان جمعه يضاف إلى الضمير ولا دار عليه ولا أن الدائرة تكون بمعنى النائبة وفي هذه المادة ذكر داوره ثلاث مرات في مواضع متفردة. قوله ولا تتساقط عن عذبات أفنان الألسنة ثمار اللسان العربي ما اتقت مصادمة هوج الزعازع بمناسبة الكتاب ودولة النبي عبارته في عذب وبالتحريك القذى وما يخرج في أثر الولد من الرحم إلى أن قال وطرف كل شيء الواحدة بهاء في الكل فكان حقه أن يقول العذبة مفرد العذب وتستعمل بمعنى الغصن وعبارة الصحاح وعذبة الشجر غصنه ومثلها عبارة المصباح. قوله ولا يشنأ هذه اللغة الشريفة إلا من أهتاف به ريح الشقاء لم يذكر فعلا للريح على افتعل في هوف ولا في هيف فغاية ما قال في هوف الهوف ويضم الريح الحارة والريح الباردة الهبوب ضد وبالضم الرجل الخاوي الذي لا غناء عنده ولغة في الهيف لنكباء اليمن. ثم قال في هيف الهيف شدة العطش وريح حارة تأتي من نحو اليمن نكباء بين الجنوب والديور تيبس النبات وتعطش الحيوان وتنشف المياه إلى أن قال وأهافوا عطشت إبلهم أما قوله ضد ففيه نظر لأن الهوف هنا مرادف الريح وقد تكون باردة وقد تكون حارة وهو على حد قولهم الزعم وله نظائر. قوله ولا يختار عليها إلا من إعتاض السافية من الشحواء قال المحشي السافية من سفت الريح التراب إذا ذرته أو حملته والشحواء بفتح الشين البئر الواسعة وسمعت من يقول السافية الأرض ذات السفا وهو التراب والشحواء بالجيم البئر الواسعة وكلاهما عندي غير ثابت ولا صحيح اه وقال الشارح وهذه النسخة أي الثانية هي نص عبارة الأصل قلت وفي نسختي ونسخة مصر الشجواء بالشين والجيم وكلتا اللفظتين غير مأنوستين فالظاهر أن المصنف أراد بهذه الخطبة أن يظهر اطلاعه على غريب اللغة كيفما اتفق ولهذا تراه يتهافت على الحوشي منها ويأتي بألفاظ لا يذكرها في موادها على أنه لا مناسبة بين الريح السافية والبئر الواسعة فإن السافية يناسبها النسيم أو الصبا والبئر يناسبها أحد العيالم التي جمع منها كتابه. وقوله اعتاض السافية من الشحواء عبارته في عوض واعتاضه جاء طالبا للعوض فانظر إذا كان المعنى يستقيم هنا بهذا التعبير. قوله أفادتها ميامن أنفاس المستجن بطيبة طيبا فشدت بها أيكية النطق على متن اللسان رطيبا قد تقدم ذكر الشدو والغصن غير مرة وسيعيدهما مع ذكر الشجر والزهر ولآس والخمائل والمزن في الفقر الآتية وهو عندي من عيوب الكلام والمراد بأيكية النطق هنا الحمامة ونحوها نسبة إلى الأيك وهي الغيضة وفيه تكلف. قوله استظلالا بدولة من رفع منارها فاعلي ودل على شجرة الخلد وملك لا يبلى قد أعترض عليه بعض أدباء العراق هذا التعبير من وجهين أحدهما لأن هذا المعنى مأخوذ من قول الشيطان لآدم ﵇ هل أدلك

стр. 117

على شجرة الخلد وملك لا يبلى كما في سورة صه فيكون قد جعل ممدوحه بمنزلة الشيطان والثاني أنه حرف الآية غير أن الشارح قال أن الدال على ذلك هو النبي ﵊. قوله حبيب النفس وعشيق الطبع لم يذكر صيغة عشيق في مادتها وقد فاته منها ومن صيغة فعول ما لا يحصى. قوله ما تتولع به الأرواح لا الرياح قال الشارح أعني الإمام محمد مرتضى في تاج العروس تتولع به أي تستنشقه وهو أغرب ما يقوله لغوي. وعبارة المحشي يتولع مضارع تولع بالشيء إذا أحبه وأغرى به وجرده من علامة التأنيث للفصل قلت قد أعاد المصنف هذه اللفظة أيضا في غرو بقوله وأغراه به ولعه وذكره لولعه هنا غريب لأنه قال قبله غري به أولع وكذلك ابن هشام استعملها في شرحه لامية العجم بقوله وتولع به المتولعون واستعملها أيضا أبو بكر الخوارزمي بقوله والشفيق بسوء الظن متولع وفي درة الغواص عن ثعلب (ولكن إذا ما حب شيء تولعت ... به أحرف التصغير من شدة الوجد) وهو غريب إذ ليس في كتب اللغة سوى ولع به وأولع به وفي كتاب الأفعال لأبي سعيد بن محمد المعافري القرطبي ولع بالشيء يولع ولعا وولوعا لزمه وأغرى به والأعم أولع به اه أما التوليع فهو استطالة البلق يقال برذون وثور مولع كعظم. قوله الذين تقلبوا في أعطاف الفضل وأعجبوا بالمنطق الفصل وأولعوا بأبكار المعاني ولع المفترع المفتض هذه الفقرة الأخيرة لا يمكن ترجمتها إلى لغات الإفرنج لسماجتها وأسمج منها قول أبي تمام (والشعر فرج ليست خصيصته ... طول الليالي ألا لمفترعه) أي إلا لمفترعه طول الليالي فقدم وآخر في هذا المعنى المنكر قوله بل أنعش الجدود العواثر ألطافهم عبارته في نعش نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ونعشه وعبارة الصحاح نعشه الله ينعشه نعشا رفعه ولا يقال أنعشه الله اه فكان على المصنف أن يقول على عادته وأخطأ الجوهري في منعه الرباعي. وعندي أن أنعشه لغة في نعشه كأحرمه في حرمه وافتنه في فتنه وأحمى المكان لغة في حماه ولها نظائر وعبارة المصباح ونعشه الله وأنعشه أقامه قوله والقائلون بدولة الجهل وأحزابه لم يذكر لقال به معنى إلا غلب قال ومنه سبحان من تعطف بالعز وقال به والقوم بفلان قتلوه ابن الأنباري قال يجيء بمعنى تكلم وضرب وغلب ومات واستراح وأقبل ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها يقال قال فأكل وقال فضرب وقال فتكلم نحوه (اه) فلم يذكر قال به أي حكم واعتقد وهو الذي أراده هنا بقوله والقائلون بدولة الجهل وأحزابه وعليه قول المعري (فلا كان بعدي عنكم سير ملحد ... يقول بيأس من معاد مرجع) أي يحكم ويعتقده فإذا قلت مثلا فلان كان يقول بخلق القرآن لم يكن معناه أنه يغلب

стр. 118

ومن الغريب أن أهل مالطة يستعملون اليوم قال للاستعداد للأفعال. قال أبو البقاء في الكليات قال الحائط سقط وقال به حكم واعتقد واعترف وغلب ومنه سبحان من تعطف (كذا) وقال به بحذف بالعز وكأنها سقطت بالطبع. وقال صاحب اللسان أن القول يستعمل بمعنى الحكم وفي الحديث قولوا بقولكم. ابن الأعرابي العرب تقول قالوا بزيد أي قتلوه وقلنا به أي قتلناه. وابن الأثير العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال وتطلقه على غير الكلام واللسان فتقول قال بيده أي أخذ وقال برجله إذا مشي وقال بثوبه أي رفعه وكل ذلك على المجاز وقال به أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان أي بمعبته واختصاصه وقيل معناه حكم به وقال أيضا بمعنى أقبل واستراح وضرب وغلب وغير ذلك ابن بري واقتال بالبعير بعيرا وبالثوب ثوبا أي استبدله به وقولني فلان حتى قلت أي أعلمني وأمرني الخ والمصنف ذكر اقتاله بمعنى اختاره وأهمل قوله بهذا المعنى. ومن العجب هنا اختصار الجوهري في هذه المادة فإنه لم يذكر شيئا من معاني قال التي تقدمت ولم يفسر معناها الأصلي وكذلك صاحب المصباح أهمل تفسيرها. قوله برهان الأساطين الأعلام سلطان سلاطين الإسلام عبارته في باب النون البرهان بالضم الحجة وبرهن عليه أقام البرهان وفي باب الهاء وأبره أتى بالبرهان أو بالعجائب وغلب الناس. وعبارة المصباح في بره والبرهان الحجة وإيضاحها قيل النون زائدة وقيل أصلية وحكي الأزهري القولين فقال في باب الثلاثي النون الزائدة وقولهم برهن فلان مولد والصواب أن يقال أبره إذا جاء بالبرهان كما قال ابن الأعرابي وقال في باب النون برهن 'ذا أتى بحجته واقتصر الجوهري على كونها أصلية واقتصر الزمخشري على ما حكي عن ابن الأعرابي فقال البرهان الحجة من البرهرهة وهي البيضاء من الجواري كما اشتق السلطان من السليط لإضاءته قال وأبره أتي بالبرهان وبرهن مولدة اه. قلت لا حاجة إلى اشتاق البرهان من البرهرهة فقد حكي المصنف بره أبيض جسمه وهو أبره وهي برهاء فاشتقاقه من الثلاثي أولى. وقوله آنفا أبره غلب الناس هذا المعنى في أبره. وقوله الساطين عبارته في سطن الاسطوانة بالضم السارية معرب استون وقوائم الدابة والأير فكان عليه أن يذكر التوسع فيها كما توسع في العمود. وقوله السارية مبهم لأنها تطلق أيضا على السحاب يسري ليلا فلو فسرها بالعمود لكان أولى وقوله معرب استون الظاهر أن تعريبها عن اللغة الفارسية ومعنى ستون أو ستين باللغة الجرمانية والانكليزية حجر ويقال أساطين مسطنة كما يقال قناطير مقنطرة. وقوله قوائم الدابة الأولى أن يقال قائمة لأن السارية لفظ مفرد. وقوله سلطان عبارته في سلط السلطان الحجة وقدرة الملك وتضم لامه والوالي مؤنث لأنه جمع سليط للدهن كأن به يضيء الملك أو لأنه بمعنى الحجة

стр. 119

وقد يذكر ذهابا إلى معنى الرجل اه فرجح التأنيث على التذكير وهو عكس ما في الصباح فإنه قال والتذكير أغلب عند الحذاق وقد يؤنث اه وقد مر ذلك في أول الكتاب ثم اشتقوا من السلطان السلطنة وتسلطن كما اشتقوا من البرهان برهن على توهم أن النون أصلية والمصنف لم يذكر السلطنة في بابها وإنما ذكرها في سجس بقوله وسألت بعضهم عن جماعة من أعوان السلطة وذكر تسلطن في تركيب سنقر بقوله سنقر الأشقر كقنفذ تسلطن بدمشق وأهملها في مادة سلط السلطة بالضم وهي اسم من سلطه الله وذكرها الجوهري قوله قمر براقع الترافع والتعالي قد مر قوله نيرا براقع الفضل والآداب وما زال المحشي هنا مصرا على أن البراقع جمع برقع للسماء وقوله الترافع لم يذكر هذه الصيغة في مادتها. قوله مقلد أعناق البرايا طوق امتنانه عبارته في منن من عليه منا ومنيني أنعم واصطنع عنده صنيعة ومنة امتن ثم قال بعد عدة أسطر وامتننته بلغت ممنونه وهو أقصى ما عنده فلم يحك للمن معنى غير الصنيعة فكيف قيل إذا أن المن مفسدة للمن وقوله ومنة امتن مبهم والمراد به ما قاله الجوهري منّ عليه منة أي امتن عليه يقال المنة تهدم الصنيعة فيكون قد فاته معنى امتن أي أنعم وهو وارد في المصباح وعبارة المصنف والجوهري لا تشير إليه. وقد أجاد صاحب المصباح في تفصيل معنى من فإنه قال من عليه بالعتق وغيره منا من باب قتل وامتن به عليه أيضا أنعم والاسم المنة بالكسر والجمع منن مثل سدرة وسدر ومننت عليه أيضا عددت له ما فعلت له من الصنائع مثل أن تقول أعطيتك وفعلت لك وهو تكدير وتغيير تنكسر منه القلوب ولهذا نهى الشارع عنه بقوله لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ومن هنا يقال المن أخو المن أي الامتنان بتعديد الصنائع أخو القطع والهدم اه فهكذا يكون الكلام. ويحسن هنا إيراد الأبيات التي مدح بها المصنف الملك الذي أهدى إليه كتابه متحديا بها أبيات الزمخشري في شرح لاميه العرب وهي (مولى ملوك الأرض من في وجهه ... مقباس نور أيما مقباس) (بدر محيا وجهه الأسنى لنا ... مغن عن القمرين والنبراس) من أسرة شرفت وجلت فاعتلت ... عن أن يقاس علاؤها بقياس) (رووا الخلافة كابرا عن كابر ... بصحيح إسناد بلا إلباس) (فروى عليّ عن رسول مثل ما ... يرويه يوسف عن عمر ذي الباس) (ورواه داوود صحيحا عن عمر ... وروى علّ عنه للجلاس) (ورواه عباس كذلك عن علي ... ورواه إسمعيل عن عباس) قوله محيا وجهه فيه إضافة الشيء إلى نفسه فإن الجوهري فسر المحيا بالوجه فلو قال أسرة وجهه لنا تغني عن المشكاة والنبراس لكان أولى وأسلم من المبالغة إذ من المحال أن الناس

стр. 120

يستغنون بطلعة بشر عن الشمس والقمر على أن إيراده النبراس بعد إيراد القمرين من التلي المذموم وقوله لنا لم يعجب المحشي فإنه قال أن التخصيص في مقامات مدح الأكابر ولا سيما الملوك من القصير البالغ فلو قال غدا على ما فيه من الإيهام الذي يدعى في الجواب عنه بأنها جعلت للاستمرار كأختها كان أو قال بدا أي ظهر لكان أليق بالمقام ولو قال (بدر محياه الحياء إذا بدا ... أغنى عن القمرين والنبراس) لكان أسلم مما يرد على ظواهر الألفاظ الخ ولم ينتقد عليه تكرير نسبة النور إلى الوجه وإنما قال سابقا أن المصنف لا يتحاشى من تكرير العبارات فترك الانتقاد هنا لمراجعة كلامه الأول اه وقوله كابرا عن كابرا لم يذكر هذا التركيب في مادته ومعناه كبيرا عن كبير وقوله بصحيح إسناد بلا إلباس قال الشارح الأصل في ذلك قول أبي سعيد الرستمي في الصاحب ابن عباد كما أنشدنيه غير واحد (ورث الوزارة كابرا عن كابر ... موصولة الإسناد بالإسناد) (فروي عن العباس عباد وزا .... رته وإسماعيل عن عباد) ومن هنا أخذ المصنف فقال فروى عليّ وأراد به الأمير شمس الدين عليا أول من ملك من هذا البيت الخ وقوله يرويه يوسف عن عمر جزم عمر لضرورة الوزن وهي ضرورة قبيحة ومثله قوله في البيت الذي بعده ورواه داود صحيحا عن عمر وهنا صرف داود أيضا للضرورة وقوله للجلاس هذه القافية قلقة جدا وقوله ورواه عباس كذلك لفظة كذلك لغو وتسكين الياء من على ضرورة أخرى. وفي الجملة فهذا النظم نظم فقيه لا نظم شاعر فليس فيه من نفس الشعراء إلا المبالغة في قوله مولي ملوك الأرض ومغن عن القمرين والنبراس وأبيات الزمخشري هي هذه (بالسعد أضحى المجد محروس العلا ... فحمى الرئاسة منه طود رأسي) (يهوى المعالي مولعا بوصالها ... وأفاض غامر بذله في الناس) راض الخطوب الجم بعد جماحها ... وألان من قلب الزمان القاسي) وأقم نور الحق في مشكاته ... وأقام وزن العدل بالقسطاس) وقوله وتشمل رأفته البلاد والعباد لم يذكر في بلد أن البلد واحد البلدان والبلدة واحدة البلاد كما أفاده الجوهري وإنما قال البلد والبلدة مكة شرفها الله تعالى وكل قطعة من الأرض متحيزة (وفي نسخة مستحيزة) عامرة أو غامرة والبلد القبر والمقبرة والدار والأثر (كذا) وادحي النعام ومدينة بالجزيرة وبفارس وة ببغداد وجبل بحمى ضرية والأثر (كذا) ج أبلاد فكرر الأثر مرتين لكن الشارح فسر الأثر الأول بأثر الدار والأثر الثاني بأثر الجسد وهو مجرد تصرف ولم يذكر المتحيز ولا المستحيز ولا الحيز في مادتها

стр. 121

وجاء بالجمع بعد تكرار المعطوف فأوهم أنه يطلق على كل ما تقدم وهو جمع البلد الذي بمعنى الأثر كذا يفهم من حاشية قاموس مصر وفيه نظر وقوله مدينة بالجزيرة وبفارس كان حقه أن يقول وأخرى بفارس. وقوله أن اتفق له في لجته الخوض الخ لم يذكر اتفق بهذا المعنى في مادته ونص عبارته التوافق الاتفاق والتظاهر واتفقنا تقاربا والظاهر أن الاتفاق الذي يراد به وقوع الشيء من غير قصد من الألفاظ الاصطلاحية ولم أراه في شفاء الغليل ولا في تعريفات الجرجاني قوله وها أنا أقول أن احتمله منى اعتناء فالزبد قال الشارح قال شيخنا (أي المحشي) المعروف بين أهل العربية أن ها الموضوعة للتنبيه لا تدخل على ضمير الرفع المنفصل الواقع مبتدأ غلا إذا أخبر عنه باسم إشارة نحوها أنتم أولاء ها أنتم هؤلاء فأما إذا كان الخبر غير إشارة فلا وقد ارتكبه المصنف هنا غافلا عن شرطه والعجب أنه اشترط ذلك في آخر كتابه لما تكلم على ها وارتكبه ههنا وكأنه قلد في ذلك شيخه العلامة حمال الدين بن هشام فإنه في مغنى اللبيب ذكرها ومعانيها واستعمالها على ما حققه النحويون وعدل عن ذلك فاستعملها في كلامه في الخطبة مثل المصنف فقال وها أنا بائح بما أسررته اه قلت هذا ما نقله الشارح وزاد المحشي على أن قال وفي الجهة الأولى من الباب الخامس فقال وها أنا مورد الخ أعاده في الجهة الثانية منه فقال وها أنا مورد الخ وذلك كله على خلاف الشرط الذي اشترطه في باب الهاء وركب المصنف غفلة عما شرطوه قلت قد مر في ترجمة المصنف أنه لما كان بمصر أخذ عنه ابن هشام وهو غير مناف لقول المحشي هنا أن ابن هشام شيخه إذ يحتمل أن المصنف كان شيخا لابن هشام في الحديث وابن هشام كان شيخا له في النحو والعربية. قوله وكتابي هذا بحمد الله صريح ألفي مصنف من الكتب الفاخرة وسنيح ألفي قلمس من العيالم الزاخرة قلت كان الأولى أن يقول نحو ألفي مصنف وفيه أيضا أنه إذا كان كتابه في الحقيقة صريح ألفي مصنف فكيف فاته كثير من الألفاظ الفصيحة التي ذكرها الجوهري وغيره فهذه الدعوى حجة عليه لا له والقلمس من أسماء البحر وكذلك العيلم وقد يطلق أيضا على الضفدع وكلتا اللفظتين حوشيتان قال الإمام المناوي في بعض النسخ نتيج بدل سنيح مسنيح بمعنى مسنوح أي مستفحص مستخرج وقصده المبالغة في وصف كتابه بالتفرد بالجامعية وأنه خلاصة ألفي كتاب من كتب اللغة ونتيجة ألفي بحر من البحار الزاخرة الممتلئة الطامية المرتفعة الممتدة جدا وهذا إفراط في الدعوى وأنت إذا تأملت وحررت وأنصفت وجدت ما زاده على المحكم (لعله الصحاح) شيئا قليلا جدا ربما لا يبلغ عشر الكتاب كما تراه موضحا في هذا التعليق وإن فسح الله الأجل أفردته بمجموع على أن المصنف لم يستوعب ما في كتاب واحد وهو كتاب البارع لأبي علي القالي جمع فيه كتب اللغة بأسرها ورتبه على حروف المعجم قال الزبيدي لا نعلم أحدا ألف مثله وقال ابن طرخان في كتاب البارع يحتوي على مائة مجلد لم

стр. 122

يصنف مثله في الإحاطة والاستيعاب اه قلت هذه الكتب الكبيرة المستوعبة ليست مقصورة على كلام العرب بل تشتمل أيضا على حكاياتهم ووقائعهم وشرح أمثالهم وأشعارهم وما أشبه ذلك. وقرأت على ظهر نسخة من أمالي القالي ما نصه أبو علي إسمعيل بن القاسم القالي نسبة إلى قال قلا من أعمال أرمينية قال الزبيدي كان أعلم الناس بنحو البصريين وأحفظ أهل زمانه لللغة وأرواهم للشعر الجاهلي ولد سنة ٢٨٨ بديار بكر وقدم بغداد سنة ٣٠٣ وقرأ النحو والعربية والأدب على ابن درستوية والزجاج والأخفش الصغير ونفطويه وابن دريد وابن السراج وابن الأنباري وغيرهم وخرج من بغداد سنة ٣٢٨ فدخل قرطبة سنة ثلثين فأكرمه صاحبها وإكراما جزيلا وقرأ عليه الناس كتب اللغة والأخبار وصنف بها الأمالي والنوادر ومقاتل العرب والمقصور والممدود وشرح المعلقات وفعلت وافعلت والبارع في اللغة ولم يتمه وغير ذلك وروى عنه أبو بكر الزبيدي ومات بقرطبة لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ٣٥٦ اه وقد نقرت عن البارع في خزائن كتب اللغة الأستانة فلم أقف له على أثر وسألت عنه عدة من علماء بغداد فقالوا أنه لا يوجد عندهم فالظاهر إن عدم تمامه صبره إلى حيز العدم ويمكن أن يقال أن عدم اشتهاره لكبره فإن العباب اشتهر مع نقصه فكان مثل البارع في الخمول كمثل لسان العرب. أما قول الإمام المناوي ورتبه على حروف المعجم فمبهم إذ يحتمل أنه كان كترتيب الصحاح أو المجمل لكن الأغلب أنه كان كالجمل لأنهم قالوا أن الجوهري أول من رتب الصحاح على حروف المعجم مع مراعاة أوائل الكلم وأواخرها. وقوله قبلها أنه أي القاموس خلاصة ألفي كتاب في كتب اللغة لفظ اللغة ليس في كلام المصنف فالعدد غير مقصور على اللغة وحدها إذ هو شامل لكتب الطب وعجائب المخلوقات وأسماء المحدثين والفقهاء ومعجم البلدان وغيرها ذلك كما تشير إليه عبارة المحشي عن قريب وقوله لم يستوعب ما في كتاب واحد وهو كتاب البارع الخ كان الأولى أن يقول لم يستوعب ما في أصليه أعنى المحكم والعباب فإني وجدت في خلال مراجعتي لهما أنه قد فاته كثير من الكلام الفصيح المبسوط فيهما بل فاته أيضا كثير مما بسطه الجوهري وشرحه أتم شرح وبودي لو أن أحد من أهل العلم تصدى لأن يقيد ما فات صاحب القاموس من هذه الكتب الثلاثة إذا لوجد أن ما فاته منها أكثر مما جمعه بمقدار عظيم. أما ما فاته من كتاب اللسان فلا يمكن حصره. وقوله سنيح بمعنى مسنوح أي مستخرج أنكره المحشي وهذا نص عبارته السنيح فسره المصنف بأنه الدر أو خيطه قبل أن ينظم فيه وجوز القرافي ﵀ أن يكون من سنحته أي استفحصته وسنيح بمعنى مسنوح وفيه نظر لأن الفعل منه لم يسمع ثلاثيا حتى يبنى منه فعيل وليس بوارد في الكلام وهذا البناء مما يتوقف على السماع ولا يقال قياسا وقال (أي القرافي) أن هذا العدد وهو الألفان الظاهرة أنه على طريق المبالغة فإن

стр. 123

كتب اللغة المشهورة المتداولة بين الناس والتي نقل عنها الناس في كتبهم لا تصل إلى نصف هذا العدد فضلا عن جميعه قلت هو كلام ظاهر فإن أراد بالناس الأقدمين فالكتب كانت في أيامهم أكثر وقصة الصاحب بن عباد لما سأله بعض الملوك القدوم عليه فقال له في الجواب أني أحتاج إلى ستين جملا أنقل عليها كتب اللغة التي عندي مشهورة نقلها الجلال وغيره وإن أراد أهل عصره فلا تصل ربع عشر ما ذكر فضلا عن نصفه فإن الكتب ذهبت واندرست في الفتن العظيمة التي كانت من التتار وغيرهم وإن الكتب المؤلفة في اللغة الآن لا تفي بحمل جمل واحد فيما أظن أو جملين وهذه الكتب التي ذكرها المصنف لا تقيد لها باللغة بل نقول أنه جمع كتابه من جميع الفنون ولذلك وقع فيه التخليط البالغ لأنه أورد من الطب ومن أسماء الرجال ومن شرح الغريب ومن التفسير ومن الخواص ومن العربية العامة والخاصة ومن أسماء البقاع والأماكن ومن لغة الفرس والروم والعجم ولغة البربر واصطلاحات الفقهاء والمحدثين والأصوليين والمتكلمين والحكماء والمناطقة والأطباء شيا كثيرا لا يأتي عليه الحصر وإن كان غير مهذب ولا محرر لكونه مذكورا مختصرا على جهة الإشارة فتصل الكتب التي جمع منها هذه الفنون إلى هذا القدر وأزيد ولاسيما مع الشروح والحواشي والتواريخ فتليف على ما ذكر والله أعلم انتهى. قلت ستظهر صحة هذا القول مما نقله المصنف عن الصغاني كما سيأتي وقبل إيراده ينبغي أن أورد ما جاء في خطبة المصنف من الألفاظ التي لم يوردها في موادها وهي اللغي جمع لغة الأيادي بمعنى النعم الممادي القوادي الكظام جمع كظامة الروضة الشاهق الكاهل البسيط الفصح النير المباني الصوب التلخيص بمعنى الاختصار خلاصة الشيء أي خالصه المادة بالمعنى الاصطلاحي اليلمع العروف مبالغة العارف المعمع التدريس اليهفوف الصنيع الأثيرة العشيق التصنيف الترصيع الصيغة ضبط الكتاب المباني الاقتناع ذوو مضافا إلى الضمير التنبيه بمعنى الإعلام الاسترباح الغالب بمعنى الكثير التزكية الدائرة بمعنى النائبة العذبة اهتافت الريح تتولع به قال به أي حكم واعتقد الترافع كابرا عن كابر اتفق بمعنى وقع عن غير قصد جملتها ثلاث وأربعون كلمة وأما في غير الخطبة فلا يأتي عليه حصر. ثم إني رأيت نسخة من القاموس بخط أحمد بن محمود بن يوسف بن شيرين الحنفي بتاريخ ٢٥ محرم سنة ٩١٨ وعلى حواشيها خطوط عدة من العلماء وكتب في آخرها ما صورته وجدت في آخر النسخة التي كتبت منها نحو النصف الآخر ما صورته نقلت هذه النسخة من نسخة محرر عليها خط المؤلف ﵀ وفي آخرها ما صورته اعلم إنني قابلت مع الإمام الأوحد المفنن البارع المبرر الثبت جمال الدين بن محمد ابن الأمير الناصري محمد بن السابق

стр. 124

الحموي الحنفي هذه النسخة وهي في مجلدين على السمة التي بخط المؤلف في أربع مجلدات في المدرسة الباسطية بالقاهرة وهى عمدة الآن في المملكة المصرية وأمرها ظاهر في أنها من آخر ما حرره غير أن في آخرها قطعة من أثناء حرف النون من مادة قمن إلى آخر الكتاب ليست على منوال ما مضى باعتبار أنها مخالفة للنسخ اللاتي بخلاف خطة وبانه يكتب القرية والبلد والجمع بألفاظها وقد أسلف في الخطبة أن يرمز لها والتزم ذلك فيما قبل هذه القطعة وبأنه يرمز في هذه القطعة للجبل ل وللمحدث ث وغير ذلك مما لم قبل هذا ولا أشار إلى أنه يفعله إلى غير ذلك من أمور كادت توجب لنا القطع بأن هذه القطعة عدمت من أصل المصنف الذي كتبت منه هذه النسخة وغيرها وكأنه تعذر عليه تحصيل شيء من النسخ اللاتي كتبت من أصلها لامر ما فجمع الأصول التي اقتطف منها هذا الكتاب وأنشأ منها هذه القطعة فلم يصل فيها إلى ما كان له عند تهذيب ما قبلها من النشاط والإقبال وانبعاث الهمة وخلو البال فجمعنا ثلث نسخ يغلب على الظن أنها كتبت من أصله قبل أن تعدم منه هذه القطعة أحداها يمنية لم تخرج من اليمن التي استوطنها المصنف الآخر عمره فقابلنا هذه القطعة بعضها ببعض واجتهدنا في التحرير والإصلاح وكنا نعتمد في الضبط والنقط على التي يخطه إلا ما تحققنا أن الصواب في غيرها واثبتنا ما زاده بعض الأصول على بعض فيما عدا التي بخطه بحيث صارت هذه القطعة كما قبلها في الجمع والتهذيب والاعتماد والترتيب وفي هذه النسخة قبل هذه القطعة كثير مما عورض مع المصنف على أصلها كما ترى خطه به وفيه كلمات بخطة زائدة على الأصل الباسطي وكذا ربما وجدنا في بعض الأصول شيئا زائدا لابد منه أو له موقع جليل من كلمة وحرف وتقديم وتأخير باعتبار سهو المصنف في تخريجه له في غير موضعه بأن يريد التخريج له بعد كلمة فيخرج بعد أخرى لشبهها بها سهوا لا يشك فيه بعد التأمل ونحو ذلك وهو يسير فاحكمنا ذلك جميعه في هذا الأصل وأما الخطبة فالنسخ بها مختلفة جدا في كثير من تقديم وتأخير لا يضر مع اتحاد المعنى وفي زيادة كثيرة لا يخل حذفها بشيء من مقاصد الكتاب والله الموفق وكان ختامنا لذلك يوم الأحد سابع عشر شهر رمضان المعظم قدرة سنة ٨٥١ بمسجدي من رحبة باب العيد بالقاهرة قاله أحوج الخلق إلى عفو الحق أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن على بن أبي بكر البقاعي الشافعي نزيل القاهرة انتهى ما وجدته بآخر النسخة اليشبكية إلى هنا كلام محرر النسخة المذكورة ووجدت فيها من عند قول المصنف في الخطبة وهذه اللغة الشريفة التي لم تزل إلى قوله وتزهى بالجواري المنشأت من بنات الخاطر زواخره مرقوما في ورقة ملصقة بالخطبة. وفي القول المأنوس الهندي أن المجد ﵀ ألف قاموسه قيل خروجه من اليمن وذكر أنه أكمله بمنزله على الصفا بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة ثم خرج

стр. 125

به إلى اليمن فاستقر بزبيد يهذبه وزاد فيه فوائد جمة فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لكن لا يعرف الأولى من الأخرى إلا الآحاد فلابد من أن نذكر شيئا من المواضع التي زادها في النسخة اليمانية على الأولى منها زيادة في الخطبة مدح فيها الملك الأشرف ومن جملة المدح أبيات مطلعها (مولي ملوك الأرض من في وجهه ... مقباس نور أيما مقباس) ومنها أنه يزن في الأخرى بشداد ما كان يزنه في الأولى بكتان ولعله إنما فعل ذلك خيفة أن يلتبس بكتاب لأنه يزن به أيضا. ومنها في مادة كوكب قال في اليمانية كوكبان حصن باليمن رصع داخله بالياقوت فكان يلمع كالكوكب. ومنها في سذج قال في الأخرى الساذج أوراق وقضبان تقوم على وجه الماء من غير تعلق بأصل نافع لأورام العين معرب ساده وفي الأولى الساذج معرب ساده. ومنها في س ف ن ج الإسفنج عروق شجر نافع للقروح العفنة. ومنها في س ف د ج اللإسفيداج رماد الرصاص والانك إذ شدد عليه الحريق صار اسرنجا ملطف جلاء معرب وفي الأولى الاسفيداج معرب. ومنها في س م ط قال في الأولى والمسمط من الشعر أبيات تجمعها قافية واحدة وزاد في الأخرى كقول امرئ القيس ومستلئم الخ. قال قال في كشف الظنون كان تاريخ كتابة آخر نسخة القاموس التي قرئت عليه غير مرة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة والنسخة التي قرئت عليه أخيرا اشتملت على زيادات كثيرة في التراجم على سائر النسخ الموجودة حتى على النسخة التي بالقاهرة بخطه في أربعة مجلدات بالمدرسة الباسطية وقيل وجد في بعض النسخ خ وم رمزا للبخاري ومسلم في حرب حيث قال ميمون صاحب الأعمية وميمون أبو الخطاب وهذا الخطاب وهذا مما وهم فيه خ وم فجعلها واحدا انتهى. قلت قد تقدم في نقد الخطبة أن النسخة التي كتبت لصلاح الدين بن رسول سلطان اليمن وقرئت على المصنف قراءة بينة متقنة كانت بتاريخ سنة أربع عشرة وثمانمائة فلعلها هي التي عناها صاحب كشف الظنون ثم أقول ختاما لما وقفت عليه من أحوال المصنف أني وجدت في خزانة الكتب الموقوفة المنسوبة إلى المرحوم كوبرلي محمد باشا التي تقدم ذكرها الجزء الثاني من التكملة كتب المصنف في آخرها أنه نسخها لنفسه كما سيأتي غير أن خطها لا يشبه خطه الذي كتب به عدة أقوال من إنشائه فإن خطه على القاعدة النسخية عليه رونق وطلاوة وخط التكملة يشبه القاعدة المعروفة عند العجم وابتداء هذا الجزء من حرف الضاد فأحببت أن أنقل هنا ما تحققت أنه بخطه تيمنا وتبركا ولكن أقول قبل كل شيء أن نمط كتابته دائر بين التفريط والإفراط أما التفريط فلأنه يغفل الألفاظ عن النقط فإذا كان القاموس الذي كتبه بخطه

стр. 126

هكذا فلا غرو أن يكون قد تصحف على نساخه وأما الإفراط فلأنه يضع الحركات على ألفاظ معلومة مشهورة لا تحتاج إلى حركة كوضعه مثلا حركة الفتح في آخر الفعل الماضي وتحريك العين واللام من على بالفتح وتحريك التاء من كتب بالضم وتحريك الهاء من الله بالكسر وتسكين السين من البسط وهلم جرا وهذا النمط يحسب في زماننا هذا فضولا بل عيبا وهذا أول ما رقمه قال نقلت من خط الصغاني على آخر التكملة قال الصغاني تجاوز الله عنه هذا ما أملاه الحفظ وأمله الخاطر من اللغات التي وصلت وعرائب الألفاظ التي انثالت علىّ وهذا بعد أن عنتني كبره وأحطت بما جمع من كتب اللغة خبرا وخبره ولم آل جهدا في التقرير والتحرير والتحقيق وإيراد ما هو به حقق واطراح ما لا تدعو الضرورة إلى ذكره حذرا من إضجار متأمليه وتخفيفا على قارئه وإن كان ما من الله تعالى به من التوسعة ومنحه من الاقتدار على البسط ورنادة الشواهد من فصيح الأشعار وشوارد الألفاظ إلى غير ذلك مما أعجز عن آدا شكره ليكون للماد بين معينا ولهم على معرفة لغات الكلام الإلهي والحديث السوي معينا فمن رابه شيء مما في هذا الكتاب فلا متسارع إلى القدح والتزييف والنسبة إلى التصحيف والتحريف حتى تعاود الأصول التي استخرجته منه (كذا) والمآخذ التي أخذت على تلك الأصول فإنها تربى على ألف مصنف من كب غرائب الحديث كغريب أبي عبيدة وأبي عبيدة والقتبي والخطابي والحربي والفائق للزمخشري والملخص للباقرجي والغريب للسمعاني وجمل الغرائب للنيسابوري ومن كتب النحو ودواوين الشعر وأراجيز الرجاز وكتب الأبنية وتصانيف محمد بن حبيب فالمنمق والمنمنم والمحبر والموشي والمختلف والمؤتلف وما جأ أسمان (كذا) أحدهما أشهر من صاحبه وكتاب الطير وكتاب النخلة وجمهرة النسب لابن الكلبي وأخبار كدة له وكتاب افتراق العرب له وكتاب المعمرين له وكتاب أسمأ سيوف العرب المشهورة له وكتاب اشتقاق اسمأ البلدان له وكتاب ألقاب الشعرأ له وكتاب الأصنام له والكتب المصنفة في أسامي الأسد وفي الأضداد وفي أسامي الجبال والمواضع والبقاع والأصقاع والكتب المؤلفة في النبات والأشجار وفيما جأ على فعال مبنيا والكتب التي صنفت فيما اتفق لفظه وافترق معناه والكتب المؤلفة في الآبأ والأمهات والبنين والبنات ومعاجم الشعر لدعبل الآمدي والمرزباني وكتاب المقتبس له وكتاب الشعراء وأخبارهم له وكتاب التصغير لابن السكيت وكتاب المثنى والمكنى له وكتاب البحث له وكتاب الفرق له وكتاب القلب والإبدال وكتاب إصلاح المنطق وكتاب الألفاظ له وكتاب الوحوش للأصمعي وكتاب الهمز له وكتاب خلق الإنسان له وكتاب الهمز لأبي زيد

стр. 127

وكتاب يافع ويفعة له وكتاب خبأة له وكتاب إيمان عيمان له وكتاب نابه ونبيه له وكتاب النوادر له وللأخفش لابن الأعرابي ولمحمد بن سلام الجمحي ولأبي الحسن اللحياني ولأبي مسحل الأعرابي وللفراء ولأبي زياد الكلابي ولأبي عبيدة وللكسائي وكتاب المني والمنبي لأبي سهل الهروي والمثلث أربع مجلدات له والمنمق وكتاب معاني الشعراء لأبي بكر بن السراج والمجموع لأبي عبد الله الخوارزمي ثلث مجلدات (كذا) وكتاب الآفق لابن خالويه وكتاب أطرغش وأبرغش وكتاب النسب للزبير بن بكار وكتاب المعمرين لابن سبة ولأبي حاتم والمجرد للهنأي والزينة لأبي حاتم وكتساب المفسد من كلام العرب والمزال عن جهته واليواقيت لأبي عمر الزاهد والموشح له والمداخل له وديوان العرب وميدان الأدب أثنا عشر مجلدا لابن عزيز والتهذيب للعجلي والمحيط لابن عباد وحدائق الآداب للأبهري والبارع (البارع خمسة عشر مجلدا (كذا بأصله) للمفضل بن سلمة والفاخر له وإخراج ما في كتاب العير من الغلط والتهذيب للزهري والمجمل لابن فارس وكتاب الإتباع والمزاوجة وكتاب المدخل إلى علم النحت له وكتاب المقائيس له وكتاب الموازنة وكتاب علل مصنف الغريب له وكتاب ذو وذا له وكتاب الترقيص للأزدي والجمهرة لابن دريد والزبرج للفتح ابن خاقان وكتاب الحروف لأبي عمرو الشيباني وكتاب الجيم له والزاهر لابن الأنباري والغريب المصنف لأبي عبيد وكتاب التصحيف للعسكري وكتاب الجبال لابن شميل وضالة الأديب له وسقطات ابن دريد في الجمهرة لأبي عمر وفائت الجمهرة وجامع الأفعال فإن لم يجد لما رابه ما ينادي بصحته في هذا الكتب (كذا) فليصلحه زكاه لعلمه الذي هو خير من المال يربح في الحال والمآل ومن الله تعالى أرجو حسن الثواب وبرحمته اعتصم من أهوال يوم المآب والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين فتبين بهذا صحة ما قاله المحشي وهو أن هذه الكتب التي ذكرها المصنف لا تقيد لهل باللغة وبذلك يصدق في دعواه انه جمع كتابه من ألفي مصنف إذ لا يخفى أن معظم الزيادة التي كاثر بها الجوهري أخذها من التكملة وقد قال مؤلفها أنه جمعها من كتب تربى على ألف فهذا ألف ثبت له من التكلمة والألف الثاني جمع منها شحيثا واهيه أشراهيه وأس كلمة تقال للحية فتخضع بها والفقاس ونحو ذلك وهذه صورة المقالة التي ذكر فيها سبب بيعه التكملة نقلتها كما هي الحمد لله ما كتبت ههنا من حكاية الوقف إنما كان حين طمع فيه بعض الملوك القاهرة فصرفته عنه بهذا لا إني وقفته ثم على تقدير الوقف رجعت عنه وإني قد تعبت كثيرا في تحصيل هذا الكتاب العظيم القدر الغزير المثل وإني ما خطر بحناني أن أفارقه طول زماني لكن

стр. 128

حين حصل لي بدله ورغب فيه المولى المعظم قدوة فضلا العرب والعجم عماد الملة والدين عوض الفلك أنادي رغبة العشاق في المعشوق ومال إليه ميل المحب المشوق وأيمن الله لولا أني وجدته أهلا لذلك سالكا من أكاثم الأدب أحسن المالك لما تسمحت به وفي ذلك لا يمترى والمعشوق لا تباع الأرواح لا تشترى فأعطيت القوس باريها وأنزلت الدار بانيها وبعته منه - آلاف درهم (العدد الذي قبل آلاف مطموس بالحبر) وهو دون ثمنه لكنه تواتر إلي ما أخجلني من فواضله ومننه متعه الله به وبأمثاله بالمصطفى وصحبه وآله وكسب محمد بن يعقوب العيرواياذي كان الله له ورحمه ووهله (كذا) والحمد لله رب العالمين وهذا ما كتبه في آخر التكملة نقلته كما هو آخر كتاب التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية وقد كمل الله هذا الكتاب الكبير المنى والبحر والغرير الغنا والبدر الكبير السنا مؤلفه إمام أهل اللفظ والمعنى ومن غاص من بحار العلوم فأظهر وناتها وعني وباهى تجاهه الألقاب والكني أبي الفصايل الحسن بن محمد الصغاني أحله الله من أغنا الفردوس أعلى عنى وأنعم عليه بالريادة بعد الحسنى على يد الفقير اللسير المدني والعبد الفقير بالقصور والوفي أبي طاهر محمد بن يعقوب العيرواياذي محفدا (كذا) واصلا مني السيراري منزلا ومغنى وفاه الله من خنى حب الدنا فإنه بئس الضنى وآتاه من الثمار العقر والانكسار خير جنى بكرة يوم الخميس بعد مضي أني غرة شهر رجب الحرام سهر فتح باب الطاعة وسني لسنة أربع وخمسين وسبعمائة من هجرة من أفتخر بوجوده الحف والمنى (وفي الأصل ووالمني) بدار السلام بغداد دار المقاصد والمطالب والمنى جعل الله مقل الحوادث عنها وسني وأنال أهلها وإيانا من السعادات الحظ الأسني أنه ولي الخير والفصل والحسنى وهو حسبي ونعم الحسب ... وقبالتها على الحاشية بلغ العراض بالأصل المصحح المضبوط بخط المصنف جزاه الله تعالى محسن جزاءه وآواه أعالي جنانه في ضنائن عبداءه وصححه لنفسه وأصلحه أحقر العبيد أبو طاهر العيرواياذي كاتب الأصل صفح الله تعالى عن شهوات جنانه وطمس على شهوات لسانه وذلك بمدينة السلام بغداد اه وهذه صورة إجازة كتبها لبعض أخدانه نقلتها كما هي (بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله على نعمه الباطنة والظاهرة ومننه المتوافرة المتظاهرة والصلاة على محمد المبعوث بالحجج البالغة الباهرة وأصحابه الأنجم الزاهرة وعترته الطيبة الطاهرة وبعد يقول فقير رحمه الله تعالى أبو طاهر محمد بن يعقوب بن محمد العيرواياذي السيراري سدد الله أفعاله وأقوله وهداه من الأمور لما هو أبقى وأقوى له وأجزت للمولى الإمام الحبر الهمام البحر الهلقام زبدة فضلا الأيام فخر علما الأنام عماد المله والدين وعوض الفلك لنادي الشهير بابن

стр. 129

الحلواني سقاه الله تعالى من الكلم الغر عذاب نطافها كما رزقه من أثمار العلوم لطاف أقطافها أن يروي عني هذا الكتاب المسمى بالتكملة والذيل والصلة لكاب تاج اللغة وصحاح العربية بحق روايتي إياه عن شيخي ومولاي علامة الدنيا بحر العلوم وطود العلى فخر الدين أبي طالب محمد بن الشيخ الإمام الأعظم برهان عما الأمم جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي بحق روايته عن والده روايته عن مؤلفه الإمام الحجة برهان الأدب ترجمان العرب ولي الله الوالي رضي الدين أبي الفضائل الحسن بن محمد الصغاني ﵁ وأرضاه وقدس مهجعه ومثواه وفي حظائر الإنس أسكنه وآواه وكذلك أجزت له رواية سائر مؤلفاته ومصنفاته ورواية ما للرواة فيه مدخل وللنقل عليه معول وأنا برئ من الخلل والتحريف والزلل والتصحيف وكتبت هذه الأحرف في شهر ربيع الأول عمت محاسنه سنة سبع وخمسين وسبعمائة بمدية لارند حامدا لله تعالى على عوارف نعمته وذوارف نواله مصليا مسلما على سيدنا محمد المصطفى وصحبه وآله ونقلت من خطه أيضا أخبرنا الشيخ الحبر العلامة شهاب الدين أبو محمود العباس أحمد المقدسي بعد صلاة الجمعة ثامن شهر رجب الفرد سنة خمس وخمسين وسبعمائة في داخل المسجد الأقصى راده الله سرعا وفضلا قال وجدت في كتاب المشرق طول المسجد الأقصى سبعمائة ذراع وخمسة وخمسون ذراعا وعرضه أربعمائة ذراع وخمسة وستون ذراعا كتبة محمد بن يعقوب الفيرواياذي بحضرة بيت المقدس بلصق المسجد الأقصى النقد الثاني: (في إيهام عبارة القاموس ومجازفتها وفيه القلب والإبدال) من عادة المحققين اللغويين أن ينبهوا على الفصيح من الكلام وعلى غير الفصيح وعلى الغريب والحواشي والمتروك والمهمل والمذموم والمحرف والمصحف واللثغة ونحو ذلك وإن يذكروا أيضا أسماء من نقلوا عنهم كاللحياني وشمر وكراع وأبي زيد والأصمعي وابن الأعرابي وغيرهم بخلاف صاحب القاموس فإنه يورد الألفاظ إيرادا مطلقا من دون أن ينبه عليها أو يعزوها إلى أحد إلا ما ندر. فما أطلقه ونبه بعضهم بقوله ليس يثبت وبعضهم بقوله لا أدري صحته أولا أحقه قوله في باب الجبجاب الماء الكثير. الخزب الخزف. الخنعبة الهنة المتدلية في وسط الشفة العليا. الدنحبة الخيانة. الإردب القناة التي يجري فيها الماء في باطن الأرض. زلدب اللقمة ابتلعها. صحب المذبوح سلخه. العشجب الرجل المسترخي. القشبة ولد القرد. القشلب نبت. المنطبة مصفاة تصفى فيها الخمر. الهنقب

стр. 130

القصير فلم يتثبت في شيء سوى في الكنحب لنبت فإنه بعد أن ذكره قال وليس بثبت. غير هذا الباب الدثئ كعربي مطر يأتي بعد اشتداد الحر ونتاج الغنم في الصيف الضؤضؤ هذا الطائر الذي يسمى الأخيل. القنطثة العدو بفزع. البج فرخ الطائر. ناقة رجاء مرتجة السنام. والوحوح ضرب من الطير. القلخ الحمار والفحل إذا هاج. البيقران نبت. الهبر مشاقة الكتان. الباغز المقدم على الفجور. عرز عني أمره أي اخفاء. الغزان الشدقان. المعرى ويمد خلاف الضأن قال المحشي المد غير معروف ولم يثبت. فيه (أي في فلان) تيسية وتيسوسية ولم يفسرها تبعا للجوهري غير أن الجوهري بعد أن ذكر في فلان تيسية قال وناس يقولون تيسوسية ولا أدري ما صحتها لأن التيسية واردة على القاعدة والمراد بها حالة منسوبة إلى التيس وهي ذم والتيسوسية شاذة. القهبسة الأتان الغليظة. تمشه جمعه قال الأزهري هذا منكر جدا. الكشة الناصية. القصاصاء بمعنى القصاص. البلقوط القصير. ثبطت شفة الإنسان أي ورمت. المثط عمزك الشيء بيدك على الأرض. الربيع النهر الصغير. الزغزغ ضرب من الطير. الرفف محركة الرقة في الثوب وغيره. حثرف الشيء زعزعه. الصفصف العصفور. الهقف محركة قله شهوة الطعام. الهلق الإسراع. النسك المكان الذي تألفه. حوصلة الطير بالتخفيف والتشديد وغيره نبه على أن المشدد لا خير فيه وحونصل منكرة ولا أعرف شيئا على مثال أفونعل من الأفعال. السحجلة دنك الشيء وصقله. الطفالة بمعنى الطفولة. العضبل الصلب. العل الذي يحب حديث النساء. الغنبول طائر. البرصوم عفاص القارورة ونحوها. الحزومة بمعنى الحزامة. الجم صدف من صدف البحر. الزلقوم الحلقوم. النمة النملة. المصن بتشديد النون المتكبر. الخثواء المسترخية البطن من النساء. الخضا انشداخ الشيء الرطب. عظر الشيء كفرح كرهه وفي المحكم عظر الرجل كره. ولا يكادون يتكلمون به. الشحز النكاح وفيه أيضا الشحز كلمة مرغوب عنها يكني بها عن النكاح. المطز النكاح وفيه أيضا المطز كناية عن النكاح كالمصد قال ابن دريد وليس بثبت فثل من يروي هذه الألفاظ من غير تنبيه على صحتها وضعفها مثل تاجر يبيع الخرز على أنه ياقوت. ومن هذا الباب أنه لا ينبه على الألفاظ التي اختصت ببعض قبائل العرب دون البعض الآخر ولاسيما حمير ففي ذكر ذلك فائدة عظيمة لممارس اللغة كقوله الهبيخة كعملة الجارية التارة الناعمة والهبيخ كعملس الغلام النعام وهي بلغة حمير كما نبه عليه ابن سيده وكقوله الشلط السكين الشنترة الإصبع وهما أيضا بلغة حمير وله نظائر كثيرة أغربها لفظة العلوش فإن أهل اللغة لم يتفقوا

стр. 131

على معناها وقد ذكرها من غير تنبيه على أنها حميرية قال في العباب العلوش ابن أوي وقال ابن دريد علش لغة حميرية ومنه العلوش وهو الذئب وقال ابد دريد هو دويبة أو ضرب من السباع وقال الخليل هذه الكلمة مخالفة لكلام العرب إذ ليس في كلامهم شين بعد لام قال الأزهري وقد وجد في كلامهم الشين بعد اللام قال ابن العرابي وغيره رجل لشلاش إذا كان خفيفا قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب وقد وجدنا الشين بعد اللام في غير هذا قال ابن الأعرابي اللش الطرد وقال الأزهري اللشلشة كثرة التردد عند الفزع واضطراب الأحشاء في موضع بعد موضع اه فالعجب أن الأزهري رلوى هذا الحرف لم يستشهد به استشهد به صاحب العباب. ومن ذلك قوله الأعصج الأصلع وعبارة المحكم رجل أعصج أصلع لغة شنعاء لقوم من أطراف اليمن لا يؤبه بها فما ضره لو نقل هذه العبارة كما هي. وقوله في باب العين بعد مادة خوع الخيهفعي بفتح الخاء والهاء والعين مقصورة وتمد ولد الكلب من الذئبة وبه كنى أبو الخيهفعي أعرابي من بني تميم وعبارة التهذيب قال أبو تراب سمعت أعرابيا من بني تميم يكني أبا الخيهفعي وسألته عن تفسير كنيته فقال إذا وقع كلب على الكلبة جاءت بالسمع و'ذا وقع الكلب على الذئبة جاءت بالخيهفعي وليس هذا على أبنية أسمائهم مع اجتماع ثلاثة أحرف من حروف الحلق قلت وهذه حروف لا أعرفها ولم أجد لها أصلا في كتب الثقات الذين أخذوا عن العرب ما أودعوه كتبهم ولم أذكرها وأنا أحقها ولكني ذكرتها استنزارا لها وتعجبا منها ولا أدري صحتها انتهى فما ضر المصنف لو قال مثل ذلك. وقوله في الخاء العهمخ بالضم شجرة يتداوى بها وبورقها وانكرها بعضهم وقال إنما هو الخعخع ووقع في كتب البيانيين العهخع بتقديم الخاء وهو غلط ثم قال في العين الخعخع كهدهد نبت أو شجرة فزاد هنا النبت وأهمل التداوي. وعبارة اللسان قال الأزهري قال الخليل بن أحمد سمعنا كلمة شنعاء لا تجوز في التأليف سئل أعرابي عن ناقته فقال تركتها ترعى العهعخ وسألت الثقات من علمائهم فأنكروا أن يكون هذا من كلام العرب وقال الفذ هي شجرة يتداوى بها وبورقها قال وقال أعرابي آخر إنما هو الخعخغ قال الليث وهذا موافق لقياس العربية والتأليف. قلت قد ذكرها ابن دريد وقال ليس يثبت. وفي تاج العروس ما نصه وأنكر كثير من أئمة اللغة العربية هذه الكلمة بجميع لغاتها وقالوا كلها كلمات معاياة ليس لها معنى فما ضر المصنف لو قال مثل ذلك. وقوله في اللام أعطني شحتلة من كذا بالحاء المهملة والمشناة أي نتفة مع أن الصغاني نبه على أن هذه الكلمة ليست من كلام العرب ونص عبارته في العباب أهل بغداد يقولون أعطني شحتلة ن كذا كما يقولون نتفة أو قليلا منه ليس هو من كلام العرب اه فما ضره المصنف لو قال مثل ذلك وهنا ملاحظة وهي أن لغة أهل بغداد في عصر الصغاني والمصنف لم تكن خالية

стр. 132

من اللحن والخطأ فكانت مثل لغة أهل الشام فإذا ساغ أن يروى عنهم الشحتلة ساغ أيضا أن يروى 'ن أهل الشام الشحتول والمشحتل بمعنى الصعلوك المهين وساغ أيضا أن يروي غيره عن غيرهم إلى ما لا نهاية له فياليت شعري ما الذي قصد المصنف بهذا الإطلاق هنا خلافا للصغاني مع أنه نص على أن البزار بياع بزر الكتان أي زيته بلغة البغاددة والروكة صوت الصدى والموج بغدادية والتشليح التعرية سوادية والديس الثدي عراقية لا عربية وبشط لغة عراقية مستنهجة والربعة جونة العطار وصندوق أجزاء المصحف وهذه مولدة وكأنها مأخوذة من الأولى والصعصفة السكباجة لغة اليمامة. والونع بالنون محركة يمانية يشار بها إلى الشيء اليسير ثم إن الشحتلة ليست في الصحاح ولا في اللسان ولهذا كان قول الشارح أن الجوهري نبه عليها سهوا. ومن ذلك قوله الكشمخة بقلة طيبة رخصة قال الأزهري أقمت في رمال بني سعد فما رأيت كشمخة ولا سمعت بها وما أراها عربية. وكذلك الكشملخ ذكرها المصنف بمعنى الكشمخة وقال الأزهري إنها نبطية. وقوله ششقل الدينار عيره والصغاني نبه على أنها ليست بعربية محضة. ومن أغرب ما جاء به من الإيهام قوله في الخاء الكشخان ويكسر اليوث وكشخة تكشيخا وكشنخة قال له يا كشخان مع أن كل من ذكرها من أهل اللغة نص على أنها كلمة مولدة ليست من كلام العرب ثم أعادها في النون وفسرها بالرئيس كذا في النسخ من جملتها النسخة الناصرية والنسخة الهروية وقوله قال له يا كشخان الأولى قال أنه كشخان. ونحو من ذلك قوله خاقان اسم لكل ملك خقنه الترك على أنفسهم أي ملكوه ورأسوه. وقوله الصفر حية في البطن تلزق بالضلوع فتعضها أو دابة تعض الضلوع والشراسيف أو دود وعبارة الصحاح الصفر فيما تزعم العرب حية في البطن تعض الإنسان إذا جاع واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه وفي الحديث لا صفر ولا هامة. وقوله الفطحل كهزبر دهر لم يخلق فيه الناس بعد أو زمن نوح ﵇ أو زمن كانت الحجارة فيه رطابا وهو يوهم أن ذلك من اعتقاد المسلمين مع أن الإمام السيوطي عده من أكاذيب العرب ونص عبارته في آخر النوع الخمسين من الجزء الثاني من المزهر وهو النوع الذي ذكر فيه أغلاط العرب ويلحق بهذا (أي معرفة أغلاط العرب) أكاذيب العرب وقد عقد لها أبو العباس المبرد بابا في الكامل فقال حدثني أبو عمرو الجرمي قال سألت مقاتل الفرسان أبا عبيدة عن قول الراجز (أهدموا بيتك لا أبا لكا ... وأنا أمشي الدالي حوالكا) (كذا بأصله) فقلت لمن هذا الشعر فقال العرب تقول هذا يقوله الضب للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم قال وحدثني غير واحد من أصحابنا قال قيل لرؤية ما قولك (لو أنني عمرت عمر الحسل ... أو عمر نوح زمن الفطحل)

стр. 133

(وتتمته والصخر مبتل كمثل الوحل كنت رهين هرم أو قتل) ما زمن الفطحل فقال أيام كانت السلام رطابا وعبارة الصحاح الفطحل على وزان الهزبر زمن لم يخلق الناس فيه بعد قال الجرمي سألت أبا عبيدة عنه فقال الأعراب تقول أنه زمن كانت الحجارة فيه رطبة اه فصرح بأن ذلك كان من معتقد الأعراب مثلها عبارة العباب فما ضر المصنف لو قال كذلك. أما إيراده للألفاظ الفقهية ولاصطلاحات العروضيين خاصة فقد أوغر عليه صدر المحشي غير مرة فقال بعد قوله وفاء المولى من امرأته كفر عن يمينه ورجع إليها ما نصه قوله وفاء المولى من امرأته الخ ليس هذا من اللغة ف شيء بل هو من الاصطلاحات الفقهية ككثير من الألفاظ المستعملة في الفنون فيوردها على أنها من لغة العرب ويأتي له نظائر لا يقال أن الفيومي ذكره في المصباح لأنه موضوع لفقه لغة الشرح الكبير في فقه المالكية فهو في محله ومثله ما قال في رقب وفي مواضع أخرى كثيرة على أن المصنف كثيرا ما يهمل الألفاظ اللغوية الفصيحة الواردة في التنزيل والحديث وأشعار العرب ويعنى بغيرها مما ليس هو من كلام العرب لقوله مثلا الخفتار ملك الجزيرة أو ملك الحبشة أو الصواب الحيقار أو الجيفار بالجيم والفاء وقوله جيسور الغلام الذي قتله موسى ﷺ أو هو بالحاء المهملة أو هو جلبتور أو جنبثور وقوله أيضا طقفة بن قيس الغفاري صحابي أو الصواب طخفة بالخاء المعجمة أو طغفة بالغين أو قيس بن طخفة ويعيش بن طخفة أو عبد الله ابن طخفة أو طحفة بن أبي ذر فهذا عندي من الفضول كما أن تركك التنبيه على غير الفصيح من الألفاظ من الغفول ومما أطلقه وغيره نبه عليه قوله النات الناس والإمام والسيوطي عده من العيوب كما سيأتي بيان ذلك بالتفصيل وعبارة الإمام الجوهري في نوت وأما قول الراجز (يا قبح الله بني السعلاة ... عمرو بن يربوع شرار النات (ليسوا إعفاء ولا أكيات) فإنما يريد الناس وأكياس وهى لغة لبعض العرب عن أبي عبيد ونحوها عبارة العباب فما ضر المصنف لو قال مثل ذلك مع أن الصحاح والعباب كانا دائما مفتوحين بين يديه ورواية المحكم يا قاتل الله بني السعلاة * عمرو بن يربوع أشر النات* غير إعفاء ولا أكيات وعندي أنها افصح من رواية الجوهري ثم ذكر أيضا الجت الجس وأخته أي أخسه والختيت الخيس والعانت العانس والقربوت القربوس والأكيات الأكياس ونكته أي ألقاه على رأشه ونات ينوت أي تمايل والوتاوت الوساوس وهمت الكلام أي أخفاه والجوهري لم يذكر منها سوى أخته أي أخسه والختيت الخسيس ونكته والظاهر أنه سها عن ذلك فإن نكته مبدل من نكسه وبقي النظر في ذكر المصنف الختيت بمعنى الخسيس وأخته بمعنى أخسه ولم يذكر خت بمعنى خس

стр. 134

وفي سكوته عن سائر الألفاظ التي تنتهي بالسين نحو الرأس واللباس والنعاس وفي القبلية التي كانت تجعل السين تاء فهل لم تكن تنطق بالسين أصلا. ومن ذلك قوله الديش الديك وهو من الطرز الأول فإن السيوطي عده من العيوب وصاحب اللسان ذكر الديش أنه قبيلة من بني الهون فلسائل هنا أن يقول ما بال المصنف أهمل لبيش أي لبيك والجعبة أي الكعبة وعسلم أي أسلم ومشا الله أي ما شاء الله وطاب أمهوا أي طاب الهواء وغير ذلك مما اختص به بعض قبائل العرب دون بعضها الآخر حتى يكون كتابه جامعا لجميع لغاتهم. ومن ذلك قوله الشلثان السلطان وهى أقبح لثغة مرت بي على أن للسلطان عدة معان فهل هذه اللثغة تشمل مجموعها وهذا ليس في اللسان ولا في غيره لكن الشارح عزاه إلى الخارزنجي وهو عند الأزهري غير ثقة فقد قال في خطبة التهذيب ما نصه وممن ألف وجمع من الخراسانيين في زماننا فصحف وأكثر فغير رجلان أحدهما يسمى أحمد بن محمد البشتي ويعرف بالخارزنجي والآخر أبو الأزهري البخاري. ويشبه هذه اللثغة قوله الثابة الشابة ويمكن تأويلها بأنها جاءت من ثب بمعنى تم لكن ثب لثغة في تم ومثله الموثول بمعنى الموصول وتأثل بمعنى تأصل واعتثم به بمعنى اعتصم والاثين بمعنى الأصيل وفي هذه لثغتان والمصنف لم يفطن لاعتثم فإنه فسره باستعان. ومن ذلك قوله دحامحا أي دعها معها فكل ذلك أورده من تنبيه عليه ومن المحال أن جميع العرب تتواطأ على اللثغة أو على القلب والابدال ولهذا يفضل بعض القبائل على بعض في الفصاحة قال الإمام السيوطي نقلا عن أبي نصر الفارابي والذين نقلت عنهم اللغة العربية وبهم اقتدى وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب هم قيس وتميم وأسد ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ من غيرهم وبالجملة فإنه لم يؤخذ عن حضري قط ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لهم كسائر الأمم الذين حولهم إلخ وفي الحقيقة فإن اللثغة والتلب والإبدال في العربية غريب جدا لا يوجد في غيرها من اللغات أغربه ما أبدل فيه جميع حروفه نحو درأ أي طلع فالطاء أبدلت دالا واللام راء والعين همرة لك وأن تعكس ومن أغربه أيضا القلب على التوهم نحو اسنتوا أي أصابتهم سنة جدب فإنهم توهموا أن السنة يوقف عليها بالتاء كما في رحمت ثم قلبوها فقالوا استنوا وهذه نبذة من الإبدال والقلب جمعت فيها ما ظهر لي أنه الأهم وضربت صفحا عن الباقي

стр. 135

(الإبدال) ... أربت معدته عربت فسدت ومثله وربت

стр. 136

(حرف الألف) ... الأتم العتم زيتون البر دأني دعني ... أيا وأي وأيا وهيا حروف النداء أيهان وأيها وأيهات ذكرها في أيه لغات في هيهات وقال في هيه وهيهات وأيهات وهيهان وأيهان وهايهات هايهان وآيهان وآيهان مثلثات مبنيات ومعربات وهيهات ساكنة الآخر وأيها وأيات إحدى وخمسون لغة ومعناها البعد ولو قال معناها بعد لكان أولى وقال الشارح قوله وهيهان ساكنة الآخر والصواب هيهاه أما والله وحمى والله وعما والله وغما والله وهما والله ويلحق بذلك حرمي والله وحزمي والله وعرمي والله وغرمي والله ... قمأه قمعه آتاه أعطاه مثله أنطاه ... أتى وعتى حتى ... سئفت يده وسعفت تسققت ومثله شئفت والسأف محركة السعف للنخل والسؤاف بالضم السواف داء للإبل ... آن يئين حان يحين ومثله أنى يأنى ... موت ذؤاف وذعاف سريع التأرض للشيء التعرض جاف جعف صرع ومثله جفأ وجفع وجعب التأته التعته أذج وعذج شرب ومثله ذأج وذاج أوقه عوقه وتأوق وتعوق ومثله تعوث زنأ عليه زنق الأكه العكة شدة الحر ومثله الأجه رأنه ورعنه لعله ومثله رغنه ... الأحد العهد وأحد إليه عهده إليه ... الأبية بالضم وتشديد الباء والياء العبية ... بدأ بدع والبدئ البديع والبديئة والبداءة ... وهي الكبر والنخوة ذكرها في أبى والصواب في أبب ... كالبديهة والبداهة ... الأباب بالضم العباب معظم السيل ... الفنأ الفنع الكثرة ... ذأته وذعته خنقته وفيه لغات تذكر في الذال ... الطبء الطبع ... أبد عبد غضب ومثله أمد وحمد وعمد ... دأم الحائط دعمه ... الك الفرس اللجام علكه ... الأثكال والأثكول والعثكال والعثكول العذق ... تشاءي ما بينهم تشاعي أي بعد ... ومثله الأثكون ... كسأه بالسيف وكسعه طرده ... جاء على إفانه وعفانه وهفانه أي على أثره ... المتدأم المتدعم المابون ... جعل النون فيها كلها مزيدة ... آداه أعداه أعانه واستأدى عليه استعدى ... الأربون العربون وفيه لغات

стр. 137

آد يؤود عاد يعود مثله آل يؤول ... لمأ الشيء لمحه تجمأ في ثيابه تجمع وجميء عليه مثل حميء ... الآلة الحالة ... عليه أي غضب ... ألم هلم ... تصأصأ تصعصع ومثله تثأثأ وتزأزأ وتجأجأ ... الآل الأهل وفيه نظر ... الدئت الدعث حقد لا ينحل ... أبطه هبطه مثله هبته ... ازدأب الشيء ازدعبه حمله ... الجبأ كسكر والجبه والجبان ... الجأز الجعز الغصص ... لبن أدل بالكسر وهدل خاثر حامض ... الآر العار ... أثره وهثره ثوره ذكر ذلك في مادة ثور ... حتأ حط ... الصئيل والصهيل الأيئة الهيئة ... حدئت عليه حدبت أي عطفت وحنوت ... نأنأه نهنهه كفه الباءة والباهة والبآء والباء أذ هذ قطع ومثله هذأ ونحوه حذ وحز ... كوكب دريء دري ... وجذ وجز وحس وحش وحص كلها يفيد القطع أز هز حرك ... أندرأ يفعل واندرع اندفع مثله انذرع ... اليأفوف واليهفوف أتمأل أتمهل طال واشتد أدلأم الليل أدلهم كثف وأسود أش هش والأشاشة الهشاشة الأثن الوثن جمع وثن وقس عيه كل واو ضمت أو كسرت نحو الأجوه والوجوه والدة وولدة وقال المبرد في الكامل كل واو ... ذرأ الأرض زرعها ... مكسورة أو لا تهمز ... العباءة لغة في العباية كما في المحكم ... أحدت الله وحدته ... الاكرة بالضم الكرة ... الألادة الولادة ... الارش الرشوة ... الإفادة الوفادة ... المؤارب الموارب المداهي ولعل العكس أولى المأص المعص ومثله المغص والمغس ... الأشق كسكر والوشق صمغ ومثله الأشج. ... أبثأرت الخيل ابثعرت ركضت للمبادرة ... الاعاء الوعاء ... أته بالحجة وعكه غلبه ... آل الشيء نقص ومثله عال ولكن خص هذا ... بالميزان التميء لونه التمع أي تغير ومثله التمى وحكى بعضهم التمأ والتمع للمعلوم كما في المحكم ... أن عن أي ظهر وأن وهن حن ومثله أل ... تأرى تحرى ... النئيت النحيت الزحير ونأت نحط أي زفر ... ومثله نهت ونحط الاقاء الوقاء ... تأريثا مثل حرش تحريا وأرج تأريجا وأرش

стр. 138

الاكاء الوكاء ... تأريشا وقرش تقريشا ... أقت وقت ... ذأي البقل ذوي ... الأسادة الوسادة وآسد الكلب وأوسده أغراه ... ضأى ضوى دق جسمه ... الأكنة الوكنة عش الطائر ... الابلة الوبلة الثقل من الطعام ... أطد الشيء وطد أي ثبت ومثله طاد يطود ... آسبت الأرض أو سبت أعشبت ... أشر الخشبة وشرها والمئشار والميشار أي ... الحمء الحمو ومثله الحم وهو أبو زوج المرأة أو ... المنشار واشر الأسنان ووشرها تحزيزها ... الواحد من أقارب الزوج والزوجة ... الأصر والوصر العهد ... الأداف بالضم الوداف ومثله الأذاف والوذاف ... المؤدن كمكرم المودن الولد الضاوي ... أدى له وودى له ختله ... الاسج بضمتين النوق السريعات أصله وسج ... البأز والباز البازي ... هذه عبارته ... السأق الساق ... أنبه ونبه ... آقن أيقن ... أبخه وبخه ... أفخمه يفخمه أصاب يافوخه ... أكد العهد والعقد لغة في كده كذا في المحكم ... قطع الله أديه يديه والأدى "اليدى" الثوب ... أتر القوس تأتيرا وترها ... الواسع ... آصد الباب أوصده أغلقه ... الآسن واليسن رائحة البئر ... الأشاح الوشاح ... الأتن اليتن خروج رجلي المولود قبل يديه الألل اليلل قصر الأسنان العليا الأسار اليسار الشئمة الشيمة حميء حمي غضب ... الأكاف الوكاف ... المشتئق المشتاق كما في المحكم ... تأخى توخى ... النأموس الناموس فترة الصائد عنه أيضا ... أيهك ويهك ... سئة القوس سيتها الرآه الراية ... الضن الضون كثرة الولد ... الجؤنة الجونة ... ألته حقه وولته نقصه ... أرى عن الشيء وري وارى النار وريها ... أله يأله كفرح وله يوله ... الإرث الورث وارث بينهم الشر والحرب الأرقان اليرقان آفة تصيب الزرع ... زئبر الثوب زغبره

стр. 139

الأرندج اليرندج جلد أسود تصنع منه الخفاف ... الأرلة الغرلة ... نأشه ناشه تناوله ونأشه الله نعشه كما في ... النأمة النغمة ... اللسان ... مأنهم مانهم من المؤنة ... جأش جاش ونحوه جهش ... الأيلمة الهيمنة الصوت الخفي ... سؤرة من القرآن سورة ... تهتأ تهتك تقطع ... رثأت الميت رثيته ... الجنأ الجنا إشراف الصدر على الكاهل ... حلأت السويق حليته ... ورجل أجنأ وأجنى والمجنأ المجن ومثله المجنب ... لبأت بالحج لبيت ... التأصيص الترصيص ... دارأته داريته ... آر ار ... وربما عكسوا فجعلوا الهمزة ياء نحو قريت ... الجؤجو الجوشوش الصدر ونحوه الجوش ... وقرأت وبديت وبدأت وتوضيت وتوضأت ... الأود محركه العوج ... متأمت أي مد ومثله مط ... الأزمة البزمة الأكلة الواحدة ... شطء النهر شطه جانبه وجاء الشط أيضا ... الز زلز قلق ونحوه جرج ... بمعنى الجانب ... (حرف الباء) ... كفأه كفه ... أب أبه أم أمه أي قصد قصده ومثله حم حمه با اسمك ما اسمك ... الجبء نقير يجتمع فيه الماء فهو نظير الجب. شقأ رأسه شقه آبت الشمس غابت ... الجهب الجهم السمج الوجه ... أضبأ على الأمر أضب روأ في الأمر روى ولها نظائر حلأه حلته أعطاه ... ذأبه وذأمه عابه والذأب العيب ومثله الذام والذان والذيب ... آض عاد آزاه حاذاه وتأزى القوم تدانوا ونظيره تحاذوا وتآزفوا ... الأزبة الأزمة الشدة الطعب الطعم ... أبز قفز هدأ هدن ... بهلا مهلا حباه حماه ... الفطأ الفطس والأفطأ الأفطس ومثله الفطّ ... أخذه بزأبجه وزأمجه أي أخذه كله ... اطبأن اطمأن وطابن هذه الحفيرة طامنها بحباح محماح أي لم يبق شيء حمحام وهمهام ... الخطم الخطب

стр. 140

رجبه بالقول رجمه ... الندم الندب ... أحشبه أحشمه أغضبه ... الراتم الراتب ... الحبأة طين أسود ونحوه الحمأة ... أسهم أسهب ... ملأت الكأس إلى أصبارها وأصمارها أي إلى ... البرغ المرغ اللعاب ... رأسها ... بربر مرمر دمدم ... حربه حرمه ... العجب العجم ... الحثربة الحثرمة ... جردب وجردم أكل مع نهم وجشع ومثله حرذم ... كربد كرمد جد في العدو ... والجردبيل والجربان الأكول ... الأربش الرمش المختلف اللون ... البحت المحت الخالص ومثله المحض والحتم ... الشكب الشكم العطاء والجزاء وبالمعنى الأول ... رجل بخن ومخن طويل كما في المحكم ... الشكد ... اعتبط عرض فلان واعتمطه إذا وقع فيه كما في التهذيب ربد عليه ورمد أي غضب ... بنات طبار وطمار الدواهي ... ميمون النقيمة ميمون النقيبة العمش العبش الصلاح في كل شيء الطمش الطبش الناس الضأم الظأب الزجل والجلبة وسلف الرجل وفي معنى الظاب غير مهمور ... جبش جمش حلق والجبيش والجميش ... نشم في الشيء نشب ... صرب صرم قطع ... أقهم عن الطعام وأقهب أقهى أي اجتواه ... هرب بالكسر هرم ... لتم في منحر الناقة لتب طعن ... ضب نحو ضم ... بنات مخر وبخر سحائب بيض ... عرب كضرب وأرم أكل ... نعامة رمداء وربداء لونها لون الرماد ... غبج الماء وغمجه جرعه ... رماه عن كثم كثب ... الغشب الغشم ثلبه ثلمه كسر حرفه ... ميد أنه بيد أنه ... البنج العطايا كأن أصله منح هذه عبارته ... النكمة النكبة ... ما سمعت له زجبة وزجمة أي كلمة ... ابتقع لونه للمجهول امتقع أي تغير ... البدة المدة وبما عكسوا فجعلوا الميم بدلا من الباء نحو الكسم الكسب الشعم الشعب الإصلاح النصمة النصبة ... الدرباس الدرفاس الأسد ومثله الدرناس

стр. 141

الوجمة في الأكل الوجبة ... الاسكاب الاسكاف واسكبة الباب اسكفته أي عتبته ... التعاقم التعاقب ... نكب عنه ونكف عدل ... التراكم التراكب ... الحزب الحزن الأرض الغليظة كما في المحكم الطعسبة الطعسفة عدو في تعسف ... الحصربة والحصرمة الضيق والبخل ... العسقبة العسقفة حمود العين وقت البكاء بكه فرقه وفكه فصله برتكه فرتكه مزقه ونحوه بتكه ربعه رفعه الخزب الخزف البذع الفزع وفي معناه البرق والفرق الأبز والأفز القفز ومثله الوفز والقبر البسكل الفسكل آخر خيل الحلبة فرس سرحوب وسرعوق طويل ... الحصلب والحصلم التراب ... البرند الفرند استبذ واستفذ استبد البربرة الثرثرة كثرة الكلام بث الخير نثه ... الضبد والضمد أي الغضب والغيظ ... البد بالكسر الند ... رأم القح رأبه ... الثبجارة والثنجارة حفيرة يحفرها الميزاب بنش الرجل في الأمر وفنش إذا استرخى تباوشا تناوشا بض الماء نض سال قليلا مثله نز لقيته بحرة نحرة عيانا ابن بهلل وتهلل الباطل ... الكعثم الكعثب ومثله الكثعب ... إبان الشيء وافانه وعفانه أوانه وتقدم في الهمزة ... أرمى عليه أربى وفلان مرتمي القوم ومرتباهم ... أي طليعة لهم ... كمح الدابة كبحها ... جرشم جرشب اندمل بعد المرض ... وهذا النموذج على وجه التقريب ... بالطني كأنه مبدل من فالتني هذه عبارتهم ... الضنبس والضنفس اللئيم ... الجبس والجفس والجبر اللئيم ... اطبأن واطفأن اطمأن ... الثبل والثفل والسفل ... تقبي زيدا تقفاه ... جاءا في نقاب واحد ونقاف واحد أي متشابهين طبق يفعل طفق ادرعبت الإبل أدرعفت مضت على وجوهها الحنب محركة الحنف اعوجاج في الرجلين عكبت الطير عكفت ... زحب زحف جعبه جعفه صرعه ... لبته لفته لواه بشق المسافر أي تأخر عن السفر أو ... الغلت الغلط

стр. 142

الصواب لشق أو لتق أو مشق هذه عبارته. ... الفستات الفسطاط ... في الحديث أتى بثلاثة أقرصة على بتي أو ... الكست الكسط الذي يتنجر به ومثله القسط ... الصواب بني أو ني هذه عبارته ... التية الطاية السطح ... أتاه جاهبا وجاهيا علانية ... نتق نطق وعبارة المصنف ولا ينتق لا ينطق ... حقب المطر حقد احتبس ... النفترف التغطرف ... جلبدة الخيل أصواتها والجلفدة التي ... القتر بالضم القطر ... لا عناء لها ... التر الطر القطع ... الإبضاع الإفصاح ... شتر قطع وشطر الشيء جعله شطرين ... البهر الفخر وباهرة فاخرة ... الترفة الطرفة ... ابتهر افتخر أي اخترع ومثله افتخر وافتجل ... هبته هبطه ومر في الهمزة ... وابتهر أيضا ابتهل ... لا أستتيع لا أستطيع ... برشم جرشم كره وجهه ... تاه طاح وتوهه طوحه ... بازيبز فسره بباد وفاز فسره بمات ومثله فاض ... اجتلته اجتلطه شربه كله غمت غمط ونحوه غمد هرت هرد مزق وطعن ومثله هرمط مضى عتف من الليل وعدف قطعة التخس الدخس دابة بحرية ناقة تربوت ودربوت مذللة التواج كناس الظبي التاء فيه بدل من الواو والدولج لغة فيه كما في المحكم اقلعت الشعر واقلعد جعد سبت رأسه وسبده حلقه هو بصتته بصدده والصت الضد اللتنة اللدنة الحاجة متن بالمكان مدن دارى بميتاء دار فلان وميداء دار فلان أي ... وتاز وباد وبار وباغ بمعنى وباق المال بار ... تلقاء داره ... (حرف التاء) ... تبن وطبن فطن ... حته حطه غته غطه وغته بالأمر كده قته قدة وقت الحديث وقسه أي نمه ومثله قتاه وقت أثره قصه تلع النهار طلع هتع هطع خترفه صربه فقطعه وخطرفه بالسيف ضربه مته ومده ومثله مطه ومتوت في الأرض مطوت ... تمتى تمطى التي السدي وأستى الثوب أسداه ... والقربوت والقربوس ونكته ونكسه وتها لثغه لدغه ... وسها وفسر المصنف هذه الأخيرة بغفل هتش الكلب هدشه أغراه ومثله حتشه ... فقدتها عنه جلته جلده ضربه والجليت الجليد ومثله ... تب سب قطع ومثله بت الحليت بالحاء ... طورتينا طورسينا زرته زرده خنقه ... تترع إلى الشر تسرع ومثله تزرع كلته كلده جمعه ... لت به لز به الوهته الوهدة ... الحنتأ الحندأ والقصير الصغير ومثله الحنظأ والختر محركة الخدر وتخير تخدر ... والخنصأو والقندأ وفي بعض معانيه الأتحم الأدحم أي الأدهم وخصه في التكملة ... حلت رأسه حلقه وفلانا أعطاه ومثله حلأه النهات النهاق السبت السبق برت كمع وبرق تحير تمشه قشه جمعه سحت سحف قشر تأي شأي أي سبق تاق إليه توقا شاق إليه شوقا أي اشتاق. الافت الافك وافته عنه وافكع صرفه معته معكه التعصوصة البعصوصه دويبة لهل بريق بالفرس ... العنتل العنبل الصنتيت الصنديد ... التلالة الضلالة وتال ضال والتلل البلل جاء يتولاه ودولاه وتولاته ودولاته أي ... والتثلثل والتطلطل والتثرثر والتقلقل بالدواهي ... والتلقلق والتزلزل بمعنى التفتر الدفتر ... تعتعه وسعسعه وزعزعه وزغزغه حركه الفنتق البندق والفندق البندق ... ومثله زحزحه وتحتحه السبنتي السبندى الجرئ ... القنتر القنثر الصغير الخبيت الخبيث ومثله الخنبث ... الحنترة الحنثرة الضيق مكت بالمكان مكث ... عبارته وعندي أنها لغة في الثأر الهيتم الهيثم شجر ... تش سقاءه فشه أي أخرج الريح منه المبعوت المبعوث ... (حرف الثاء) أنتتم بالكلام القبيح أنتثم ... جث جذ ومثله جز وتقدمت نظائره في أذّ. الحتحات الحثحاث ولم يذكر هذا في مادته ... الجثاء الجزاء والجثوة فسرها بالجسد وعندي وإنما ذكر في الصاد قرب حصحاس أي جاد ... جذا بمعنى جثا مسرع بلا فتور فلعله أراد هذا المعنى ... ثب تم والثابة الشابة أخته أخسه والختيت الخسيس وعندي أنه ... دعث دعس ومثله دحس على لغة من يبدل من السين ناء كالجت ... الأثر نباح الأفرنباح شي الجلد حتى تيبس والجس والنات والناس العانت والعانس ... أعاليه التؤرور الثؤرور وهو التابع للشرطي ... الموثول الموصول وتأثل تأصل والأثيل

стр. 143

والعون يكون مع السلطان بلا رزق وفي اتر ... الأصيل الاترور التؤرور وفي ترد الترتور الجلواز ... ثاخت إصبعي فيه وتاخت وساخت وصاخت والاترور علام الشرطي ثم قال في وثر ... غاصت والتواثير الشرط وهو التأثير وتقدم ... نبث نبش والانتباث الانتباذ اللصت اللص في لغة طي وهم الذين يقولون ... التوث التوت للطس طست كما في اللسان ... ثاب تاب رجع اللتز اللكز ... ثلغ رأسه وسلغه وشغله فدغه التألان محركة النالان الذي كأنه ينهض برأسه ... الثملة السملة الماء القليل لا مادة له إذا مشى ... أربث أمرهم أربس أي ضعف حتى تفرقوا. الجثمان بالضم الجسمان الجنث الجنس مرث التمر ومرسه ومرذ مرصه بمعنى جرح تغار كشداد وتعار نغار لا يرقأ ... وعندي أن ملسه من هذا الباب عتكت المرأة على زوجها عنكت أي عصت. ... ثاوره واثبه ونحوه ساوره خات خان وتخوته تخونه تنقصه ومثله تخوفه ... تحوفه ... الحث الحض والتحاث الحاض التسس بضمتين النسس الأصول الرديئة وعكسه ... رثد المتاع ورضده نضده مثله لثده الحند والحتد أي الركايا وسيأتي الكلام ... أبث ابص اشر عليهما ... فحث عن الأمر فحص العترب والعنزب والعبرب السماق ... الثلجم والشلجم نبت م ذكرهما في السلجم وقال خفت الصوت خفضه تبرك بالمكان برك تلان الآن تحين حين التله الوله وهو أيضا التلف التليّ الآلي الكثير الإيمان التفه النفه عناق الأرض ... أنهما لغية فيه مع أن الجوهري اقتصر على جاء توا إذا جاء قاصدا لا يعرجه شيء ... الشين فكيف تكون لغية وكيف لم يخطئة والأتو الاستقامة في السير ... برث برج تنعم يا تارات فلان مقلوب من الوتر للدم ... عرثه وعرته عركه هذه ... نقث ونقته استخرجه ومثله نقاه فوه يجري ثعابيب أي يجري منه ... انثع الدم وانتع خرج ماء صاف متمدد ... الخنثل والخنتل الضعيف النبث النبش ... الحثفل والحتفل بقية المرق الخ جهث جهش ومثله جأش أي فزع ... القثع والقنع والقبع الشبور أي البوق

стр. 144

بهث إليه ارتاح مثل بهش وبش ... اللغثون اللغنون الحيشوم كرثه الغم كربه ... الثعو المعو ضرب من التمر تثأثأ منه هابه مثل تزأزأ وتصأصأ وتصعصع ... الغثراء الغبراء والمغثور المغبور وقد مر في المهموز ... ثرثر بربر وقد تقدم في الباء الملث الملق تطيييب النفس بكلام دون الوفاء. ثتن اللحم ثدن انتن غلام ثوهد وفوهد تام جسيم ثمغه الجبل نمغته أعلاه رجل مثم ومتم يأكل جيد الطعام ورديئه. التثاون والتتاون التثاؤن الاحتيال للصيد. انقعث الجدار وانقعر انقعف إذا سقط من أصله كما في التهذيب العلثة العلقة والتعلث التعلق ... أثأته بسهم أبأته عوثه من الأمر عوقه وتقدم في الهمزة ... تبعث مني الشعر تبعق ... ثفاه قفاه تبعه ... حنث حنف مال وتحنث تحنف ... الأنيث الأنيف الحديد غير الذكر ... النحيث النحيف قال ابن سيده وأرى الثاء ... مبدلة من الفاء ... الأرثة الأرفة الحد كأن تقول للإنسان لا تبع ... هذا إلا بكذا ... الندم الفدم الأحمق الجافي ... جثلته الريح جلفته حركته والجثل الجفل أي ... النمل ... الأثاثي الأثافي ... الغثة الغفة البلغة من العيش ومثلها الغبة. ... الجدث الجدف القبر ... الأثلاج الأفلاج الفوز والظفر ... قبث به قبض ... نكث الحبل نقضه

стр. 145

(حرف الجيم) ... دمج دخل في الشيء ودمق الشيء انباحث بائجة انباقت بائقة أى دهت داهية ... ادخله كادمقه الفلج الفلق ونحوه الفرق ... الجعبة الكعبة وهي لغة لبعض العرب الجلج القلق كما في المحكم ونحوه الجرج ودبت الشمس وقبت غابت ... ارتجم ارتكم ومثله ارتطم وارتجن انتجف انتقف استخرج ... جعم البعير كعمه انبعج السحاب انبعق اذا كثر صب وبمضهم ... ما تعجلت بعلوج ما تالكت بالوك عبر بالمزن ... الجريب من الأرض الكريب الزلج المزلق والمزلاج المزلاق ... عجر به بعيره عكر كما في الصحاح المالج المالق الذي يطين به ... لاج الشيء لاكه التحديج التحديث ... جلبة الزمان كلبته السرجين السرقين ... المجالحة المكالحة انتجف الشيء وانتقفه استخرجه ... جفأ القدر كفأها الجعجعة القعقعة ... الزجمة الزكمة الزحير الجشيب القشيب الثوب الغليظ ومثله الحشيب ... البنج بالكسر البنك بالضم أي الأصل فرس احج احق لا يعرق ... الجادب الكاذب جفشه وقفشه جمعه ... الجذان كشداد الكذان حجارة رخوة حبج حبق ونحوه خيح وحبك ... أجرأب أشرأب جادع قادع شاتم ... جهر شهر جمز قمز ... اجتف ما في الإناء أتي عليه ونحوه اشتف المجدوه المشدوه أي المدهوش الجاسى القاسى ونحوه العاسى ... ارتعج ارتعش ومثله ارتعد وارتخش وارتهش وارتعص الجمزة القمزة ومثله الكمزة ... النجل النسل جد كد ... الآجن من الماء الآسن اجنه واكنه ستره ... الجناجن السناسن جل الشيء نحو كله ... عجفت عنه نفسي عزفت دعاهم الأجفلي والأزفلي وهو أن يدعوهم عامة إلى طعامه وجاءوا أجفلة وأزفلة أي بجماعتهم جبى اكب ... التحسس ونحو جاس وعاس وعس جرع كرع ... جميز الفؤاد حميزه أي ذكية والجمزة القمزة أي القبضة من التمر وغيره ومثله الكمزة جمئت عليه وجمئت وحميت أي غضبت اجفأظت الحية احفأظت انتفخت الهرج الهرد ولعل الاولى العكس ... أجم الأمر واحم دنا
следующие страницы →