← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3742

الجاسوس على القاموس

الشدياق

Полный текст (673 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

أتى الحفرة فلم يجد النبي فيها، وقد كان بدا لقومه فيه فأخرجوه، فكان يسأل عن الأسود فيقولون لا ندري أين هو فضرب به المثل لمن نام طويلاً اه، وفي حاشية قاموس مصر قوله سبع سنين قال المحشى أن غيره قال أسبوعًا وهو أقرب من كلام المصنف، وكأنه لم ينظر إلى الحديث الآتي وإن كان معضلاً، قلت ومثله ما في التهذيب، أما الصغاني فحكى القولين وابن سيده أهمله بالكلية وكذا الجوهري وعبارة اللسان وعبود اسم رجل يضرب به المثل يقال نام نومة عبود وكان رجلاً تماوت على أهله وقال اندبيني لا علم كيف تندبيننى فندبته فمات على تلك الحالة، • وعبارة الأساس وكان عبود مثلاً في النوم، وفي تاج العروس نقلاً عن أبي منصور الثعالبي قال الشرفي أصله أن عبودًا قال لقومه اندبوني لا علم كيف تندبوني (كذا) إذا مت ثم نام فمات، قلت وبقي النظر في السكوت عن ذكر اسم النبي واسم قومه وقريته، • وقوله في قوف والقاف جبل محيط بالأرض أو من زمرذ وما من بلد إلا وفيه عرق منه وعليه ملك إذا أراد الله أن يهلك قومًا أمره فحرك فخسف بهم، وحقه فحركه، وقوله والقاف جبل صوابه وقاف كما سيأتي عن المحشى، • وقال في فيق الفيق بالكسر الجبل المحيط بالدنيا، قال الشارح صوابه القيق بقافين، والعجب أن المصنف لم يذكر في تعريف قاف قولاً آخر لبعض المفسرين وهو أنه ياقوتة خضراء وأن السماء بيضاء، وإنما أخضرت من خضرته فكان عليه أن يذكره كما ذكر الخلاف في أسماء أهل الكهف، • ومن ذلك قوله في عرو أبو عروة رجل كان يصيح بالأسد فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال عن موضعه اه، قال الجاحظ في البيان والتبين وكان أبو عروة الذي يقال له أبو عروة السباع يصيح بالسبع وقد احتمل الشاة فيخليها ويذهب هاربًا على وجهه فضرب به الشاعر المثل وهو النابغة الجعدي قال: (وازجر الكاشح العدو إذا ... اغتابك عندي زجرًا على اضم) (زجر أبي عروة السباع إذا ... أشفق أن يلتبسن بالغنم) وقوله في جزر والجزائر الخالدات ويقال لها جزائر السعادات ست جزائر في البحر المحيط من جهة الغرب منها يبتدئ المنجمون بأخذ أطوال البلاد تنبت فيها كل فاكهة شرقية وغربية وكل ريحان وورد وكل حب من غير أن يغرس أو يزرع، • وهنا ملاحظة من عدة أوجه: أحدها: أن المحشى قال الصواب أنها سبع كما جزم به جماعة ممن ارخها، • الثاني أن الصغاني قال أنها ست في أقصى بحر المغرب ولكن لم يقال أنها ينبت فيها كل فاكهة الخ، الثالث: أن ابن سيده والجوهري وصاحب اللسان لم يذكروها، • الرابع أن المصنف لم يذكر سكان هذه الجزائر فإن كانت غير مسكونة فما الفائدة من وجود الفاكهة فيها، • الخامس: أن الأفرنج لم يطلعوا عليها في هذا العصر فأين ذهبت، • وقوله الزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء والراء دابة تحمل بقرنها الفيل والأولى تحمل الفيل على قرنها، واقتصر الأزهري

стр. 317

والجوهري وابن سيده على ذكر الزبعرى بمعنى السيء الخلق، • الكركدن دابة تحمل الفيل على قرنها، • الرخ بالضم والتشديد طائر كبير يحمل الكركدن واقتصر الجوهري على ذكر الرخ بمعنى النبات الهش وابن سيده فسره بأنه من أدوات الشطرنج، أما النبات فعبر عنه بالرخراخ ونقل الأزهري عن الليث الرخ من أدوات الشطرنج وزاد الرخ بنات قيس، • طخمورث ملك من عظماء الفرس ملك سبعمائة سنة، • مرثد ملك لليمن ملك ستمائة سنة، • ذو الحية ملك ملك ألف عام ولم يذكر أين كان ملكه، • عوج بن عوق رجل ولد في منزل آدم فعاش إلى زمن موسى وبينهما نحو ألفي سنة وقد تقدم، • هند مند نهر بسجستان ينصب إليه ألف نهر فلا تظهر فيه الزيادة وينشق منه ألف نهر فلا يظهر فيه النقصان، • قال المحشى قال الملا علي القاري في الناموس هذا النهر مثال لنهر العلم عند أهل العرفان وقال الشارح قال الاصطخري أعظم أنها سجستان نهر هند مند مخرجه من ظهر الغور حتى ينصب على سجستان تشعبت منه مقاسم الماء، • ونحو من ذلك قوله السمندل طائر بالهند لا يحترق بالنار، وعبارة العباب أبو سعيد السمندل طائر إذا انقطع نسله وهرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه، وقال غيره هو دابة تدخل النار فلا تحرقه، ونحوها عبارة اللسان، • وهنا ملاحظة من عدة أوجه، • أحدها: أن المصنف قال السمندل طائر بالهند، والصغاني لم يقل ذلك مع أنه مكث في الهند نيفًا وأربعين سنة كما ذكر ذلك في تعريف دكنكوص، وإنما اعتمد على كلام أبي سعيد، فلو كان السمندل بالهند على هذه الصفة العجيبة لما فاته معرفته، • الثاني: أن غير أبي سعيد قال أنه دابة وحاصله أن في معرفته خلافًا فكان ينبغي للمصنف أن يحكي القولين، • الثالث: أن المصنف روى في باب الراء السمندر والسميدر دابة فلعله السمندل، • الرابع: أن صاحب نزهة الجليس نقل عن الصفدي في شرح لامية العجم أن السمند شيء بين غبار القطن ونسج العنكبوت، ويوجد بأرض الهند وهو قليل جدًا لا يظفر منه إلا باليسير، إلى أن قال وأخبرني الشيخ شمس الدين أيضًا أنه عاين عند الأمير علاء الدين علي بن عبد البر بالديار المصرية منشفة قدر طولها أربعة أشبار وعرضها دون ذلك يمسح بها الوجه واليدين فإذا تدنست تلقى في النار فتنقى وذكروا أنها من السمند، ولم يذكروا هل هو حيوان أو غيره اه، فهذا الخلاف في الاسم والصفة يدل على الريب في حقيقة وجود المسمى، • الخامس: أن اسمه عند الأفرنج سلامندر وهو عندهم نوع من الوزغ وينكرون ما نسب إليه من عدم تأثره بالنار فيقولون أنه من قبيل الخرافات، • وأغرب من ذلك مما خلت عنه كتب اللغة بأسرها قوله في السين الفقنس كعلمس طائر عظيم بمنقاره أربعون ثقبًا يصوت بكل الأنغام والألحان العجبية المطربة يأتي إلى رأس جبل فيجمع من الحطب ما شاء ويقعد ينوح على نفسه أربعين يومًا

стр. 318

ويجتمع إليه العالم يستعمون إليه ويتلذذون ثم يصعد إلى الحطب ويصفق بجناحيه فينقدح منه نار ويحترق الحطب والطائر ويبقى رمادًا فيتكون منه طائر مثله اه، وفاته التصريح بموضع هذا الطائر وبذكر صفاته ونوع الأنغام التي يخرجها من منقاره، كما فاته أن الواو في قوله ويجتمع ويحترق دليل على العجمة إذ حق التعبير أن يكون بالفاء وهذا أيضًا اختلفت فيه الرواة فإن القزويني قال هو قرقيس وزاد في قصته فإذا سقط المطر على ذلك الرماد تولد منه دود ثم تنبت له أجنحة فيصير طيرًا فيفعل كفعل الأول من الحك والاحتراق كذا في الشارح، • ولم أر في حياة الحيوان للدميري القرقيس وإنما رايت القرقس وفسره بالبعوض، • ومن ذلك قوله في تركيب خنفس دير الخنافس على طول شاهق غربي دجلة تسود في كل سنة ثلاثة أيام حيطانه وسقوفه بالخنافس الصغار وبعد الثلاثة لا توجد واحدة البتة، • اللوف ة ونبات له بصلة كالعنصل وتسمى الصراخة لأن له في يوم المهرجان صوتًا يزعمون أن من سمعه يموت من سنته، وعبارة العباب اللوف بالضم نبات له ورق خضر طوال جعدة ونحوها عبارة المحكم واللسان وليس فيها ذكر الصوت، • ومما ذكره من خواص الأشياء ومنافع النبات مما لا تعلق له باللغة أصلاً قوله الأترج والأترجة والترنجة والترنج م حامضه مسكن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره في الثياب يمنع السوس على أن حق التعبيران يقول الأترج واحدته أترجة، وكذا الترنج والترنجة ثمر معروف، • العاج عظم الفيل ومن خواصه أنه إن بخر به الزرع أو الشجر لم يقربه دود شاربته كل يوم درهمين بماء وعسل إن جومعت بعد سبعة أيام حبلت على أن العاج إنما هو أنياب الفيل لا عظمه كما في المحكم والمصباح وقوله وشاربته كل يوم درهمين حق التعبير أن يقال والشاربة منه، • فانظر، إذا كان هذا الكلام كلام طبيب يداوي النساء العرب فكيف يقال له لغوي تصدى لجمع لغات العرب، • اللبخ إذا أخذ منه لوحان وضما التحما، وعبارة اللسان وزعم أنه إذا ضم منه لوحان انضما هو يدل على الريب وقد أنكره العلامة عبد اللطيف البغدادي في تاريخ مصر، • اليبروح أصل اللفاح البرى شبيه بصورة إنسان ويسبت وإذا طبخ به العاج ست ساعات لينه ويدلك بورقة البرش أسبوعًا فيذهبه، • قلت وجدت في حاشية قاموس مصر ما نصه قوله اليبروح بتقديم الياء التحتية على الموحدة لفظ سرياني معناه ذو الصورتين وإن كان في أكثر النسخ بتقديم الموحدة فإنه مخالف لما في تذكرة داود وغيرها من كتب الطب نبه عليه المحشى اه، ثم راجعت تاج العروس فوجدت فيه بعد قول المصنف أقل اللفاح ما نصه وهو المعروف بالفاوانيا وعود الصليب وقد عرفه شيخنا بتفاح البر ونسبه للعامة ومنه ذكر وأنثى ويسميه أهل الروم عبد السلام، • قلت قوله لفظ سرياني معناه ذو الصورتين غير صحيح فإن معناه فيها يهب

стр. 319

الروح ولفظه يبروحى ومن قدم الباء على الياء ذهب إلى أنه معرب من الفارسة ومعناه فيها بلا روح وأخبرني من رأه من أهل الشام والعهدة عليه أن الذكر منه يشبه الرجل في جميع أحواله والأنثى تشبه المرأة في جميع صفاتها، وأخبرني من رأه في حلب أنه رأى الأنثى واضعة يدها على فرجها، وأخبرني آخر بأنه رأى الذكر والأنثى في طول ذراع قال وما كان منه غير تام فهو اللفاح، وقد وفقت لرؤية هذا المخلوق العجيب في أحد دكاكين الاستانة فوجدته دون وصف الواصف ولكنه يبعث في الجملة على التعجب وعلى تسبيح مبدع الموجودات لا إله إلا هو، وهذه اللفظة أعني اليبروح لم أجدها في لسان العرب، • وقال في وصف الترياق بالكسر دواء مركب اخترعه ماغنيس وتممه اندروماخس القديم بزيادة لحوم الأفاعي فيه وبها كمل الغرض وهو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية وهي باليوناني تريا ونافع من الأدوية المشروبة السمية وهي باليونانية قاء ممدوة، ثم خفف وعرب وهو طفل إلى ستة أشهر ثم يترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة وعشرين في غيرها، ثم يقف عشرًا فيها وعشرين في غيرها ثم يموت ويصير كبعض المعاجين اه، • وفيه نظر من عدة أوجه: أحدها: قوله نافع من الأدوية المشروبة السمية فإن ما كان مسمومًا من الأشربة لا يقال له دواء، • الثاني: قوله أولاً وهي باليوناني ثم قوله وهي باليونانية فكان حقه أن يقول في الفقرة الأولى وهي في اليونانية وفي الفقرة الثانية وهي فيها ومثله قوله ثم يقف عشرًا فيها وعشرين في غيرها، وحقه ثم يقف في البلاد الأولى عشرًا وفي البلاد الثانية عشرين، • الثالث أن القاف لا توجد في اللغة اليونانية والهمزة المتطرفة لا توجد فيها ولا في غيرها أصلاً، وإنما تقع الهمزة فيها إذا كانت في أول الكلام كما نص عليه ابن دريد وحينئذ يحسبونها ألفًا إذ لا فرق عندهم بين الهمزة والألف، • الرابع: أن لفظ الترياق في اليونانية ترياكا ومعناه نافع، • الخامس: أن وصفة بالحياة والترعرع والموت من الأباطيل، • السادس: أن في الترياق لغات وهي الدراق مشددة والدرياق والدرياقة بكسرهما ويفتحان والطرياق والطراق مشددة، • السابع: أن الجوهري حكى الترياق بالكسر دواء السموم فارسي معرب، فكان على المصنف أن يخطئه، • وفي وصف الطلق أنه دواء إذا طلى به منع حرق النار وهو حجر براق يتشظى إذا دق صفائح وشظاياه يتخذ منها مضاوى للحمامات بدلاً عن الزجاج، وأجوده اليماني ثم الهندي ثم الأندلسي، والحيلة في حله أن يجعل في خرقة مع صحوات ويدخل في الماء الفاتر ثم يحرك برفق حتى ينحل ويخرج من الخرقة في الماء ثم يصفى عنه الماء ويشمس ليجف، • وفي وصف الصوم الثوم بستاني وبري ويعرف بثوم الحية وهو أقوى وكلاهما مسخن مخرج للنفخ والدود مدر جدًا، وهذا أفضل ما فيه جيد للنسيان والربو والسعال المزمن والطحال والخاصرة والقولنج

стр. 320

وعرق النسا ووجع الورك والنقرس ولسع الهوام والحيات والعقارب والكلب الكلب والعطش البلغمي وتقطير البول وتصفية الحلق باهى جذاب ومشويه لوجع الأسنان المتأكلة حافظ صحة المبرودين والمشايخ ردئ للبواسير والزحير والخنازير وأصحاب الدق والحبالى والمرضعات والصداع إصلاحه سلقه بماء وملح وتطجينه بدهن لوز وإتباعه بمص رمانة مزة، • وفي وصف السلحفاة ينفع دمها ومرارتها المصروع والتلطخ بدمها المفاصل ويقال إذا اشتد البرد في مكان وكبت واحدة بحيث يكون يداها ورجلاها إلى الهواء، وتركت كدلك لم ينزل البرد في ذلك الموضع، وحق التعبير أن يقول زال البرد من ذلك الموضع، • في خرم الخرمة كسكرة نبت كاللوبياء وهو بنفسجي اللون شمه والنظر إليه مفرح جدًا ومن أمسكه معه أحبه كل ناظر إليه ويتخذ من زهره دهن ينفع لما ذكر، ولو قال أحبه كل ناظر إليه إن كان دميمًا لتم الوصف، • في طوق الأطواق لبن النارجيل وهو مسكر جدًا سكرًا معتدلاً لم يبرز شاربه للريح فإن برز أفرط سكره وإذا أدامه من لم يعتده أفسد عقله فإن بقي إلى الغد كان أثقف خل فقوله مسكر جدًا سكرًا معتدلاً من خصوصيات تعبيره فأنه لا يتحاشى من التناقض وقد مرت له أمثلة عديدة منه، • ثم ذكر النارجيل في اللام وقال أنه جوز الهند ونخلته طويلة تميد بمرتقيها حتى تدنيه من الأرض لينًا ويكون في القنو الكريم منها ثلاثون نارجيلة ولها لبن يسمى الأطواق ذكر في القاف وخاصية الزنخ منها إسهال الديدان والطرى باهى جدًا فقوله إسهال الديدان عجمة أخرى، • وفي غرب رجل الغراب حشيشة تسمى بالبربرية اطريلال كالشبث في ساقه وجمته وأصله غير أن زهره أبيض ويعقد حبًا كحب المقدونس درهم من برزه مسحوقًا مخلوطًا بالعسل مجرب في استئصال البرص والبهق شربًا وقد يضاف إليه ربع درهم عاقر قرحًا ويقعد في شمس حارة مكشوف المواضع البرصة، فانظر إلى قوله ويقعد من دون ذكر الفاعل وإلى منعه الاطريلال من الصرف على أنه لم يذكر عاقر قرحًا في عقر، ولا في قرح، • وفي وصف الفلفل الفلفل كهدهد وزبرج حب هندي والأبيض أصلح وكلاهما نافع لقلع البلغم اللزج مضغًا بالزفت ولتسخين العصب العضلات تسخينًا لا يوازيه غيره، وللمغص والنفخ واستعماله في اللعوق للسعال وأوجاع الصدر وقليلة يعقل وكثيرة يطلق ويخفف ويدر ويبدد المني بعد الجماع ويفسد الزرع بقوة، وأما الدرافلفل وهو شجر الفلفل أو ما يثمر فيزيد في الباءة ويحدر الطعام ويزيل المغص وينفع من نهش الهوام طلاء بالدهن، • فقوله حب هندي والأبيض أصلح لا يخلو من عجمة إذا كان حقه أن يقول حب هندي أسود وأبيض والأبيض أصلح؛ لأن اعتناءه بهذا الوصف يقضي عليه بأن يبين اللون الثاني فانظر بالله إلى هذا الإسهاب حيث جعل كتابه عبارة عن كتاب في الطب، • وهذا العيب لم يخف على ذوي الذوق السليم، فقد قال العلامة الخفاجي في شفاء الغليل

стр. 321

واعلم أني أذكر في كتابي هذا تتميمًا للفائدة ما قد يذكره بعض أهل اللغة إما لتركهم التنبية على أنه مولد وصاحب القاموس يفعله كثيرًا حتى تراه يعتمد في بعض اللغات على كتب الطب وهو من سقطاته الفاضحة، وإما لأنهم لم يحققوا معناه وإما لكونه غريبًا نادر الاستعمال، • وقال العلامة بهاء الدين العاملي صاحب الكشكول إنه (أي المصنف) كثيرًا ما يخرج عما هو فيه إلى وظيفة الطبيب وهذا دأبه وديدنه قال في الكركى طائر مرارته الخ، ولا يخفى أن يكون كلامًا لابن البيطار في جامعته لا للغوى في كتابته، • وقال العلامة المحشى عند وصف المصنف عنب الثعلب أن التعرض لخواص النبات ومنافعه في الدواوين اللغوية إنما هو من الفضول الزائدة على الأبواب والفصول، ولذا عد العلماء هذا من تخلطيات صاحب القاموس وخروجه عن المراد كما نبه عليه العاملي في الكشكول، وقال أيضًا في غرب الغروب الأسنان كما في النهاية ورقتها وحدتها كما في الصحاح وغيره وأغفله المجد الشيرازي في قاموسه تقصيرًا على عادته في ترك الضروريات المتداولة بين أرباب الفنون والتحجج بالمسائل الطبية التي أعرض عنها ابن البيطار في المفردات ولم يتعرض لها الشيخ في القانون، • ومن الصلف الذي فخر به على السلف مخالفته للأقوال الصحيحة في تفسير ألفاظ القرآن الكريم وإحالتها عن وجهها المستقيم، • فمن ذلك قوله في جلد الجلد الذكر وقالوا لجلودهم لم يشهدتم علينا أي لفروجهم، قال الشارح قال ابن سيده وعندي أن الجلود هنا مسوكهم التي تباشر المعاصي اه، وقال الزمخشري في الكشاف وقيل المراد بالجلود الجوارح وقيل هي كناية عن الفروج، وقال المحشى قال الشيخ علي القاري في الناموس لا وجه للعدول عن سائر الأعضاء لاسيما السمع والبصر المذكورين سابقًا ولاحقًا في هذه الآية، وكذا الأيدي والأرجل المنصوص عليهما في الآية الأخرى العامة لأهل الكفر والكفران إلى خصوص الذكر ونحوه المختصة بالزناة ونحوهم من أهل العصيان اه، فقد رأيت أن المصنف لم يصب في اقتصاره على أحد القولين ولكن هذا دأبه، • ومن ذلك قوله والسكينة بالكسر مشددة الطمأنينة وقرئ بهما قوله تعالى: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨] أي ما تسكنون به إذا أتاكم، أو هي شيء كان له رأس كرأس الهر من زبرجد وياقوت وجناحان، • قال الراغب في مفرادته السكينة والسكن واحد وهو زوال الرعب، وعلى هذا قوله تعالى أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم، وما ذكر أنه شيء رأسه كرأس الهر، فما أراه قولاً يصح، • وأنكر ما جاءه من هذا النوع قوله في وقب وقب الظلام دخل والشمس، وقبا ووقوبًا غابت، والقمر دخل في الكسوف ومنه غاسق إذا وقب، أو معناه أير إذا قام حكاه الغزالي وغيره عن ابن عباس اه، مع أن البيضاوي والزمخشري والجوهري والصغاني وابن منظور صاحب لسان العرب والقرطبي في أفعاله اقتصروا على تفسير الغاسق بالليل، وأغرب

стр. 322

من ذلك أن المصنف نفسه جمع تفسيرًا من كلام ابن عباس وسماه تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]، إذا وقب من شر الليل إذا دخل وهذا التفسير طبع بمصر، وقال المحشى بعد أن ذكر سبعة أقوال في هذه الآية ما نصه واستوعبته بأكثر مما هنا في حواشي الجلالين وأشرت إلى ذلك هنا وإن كان من الفضول مجاراة للمصنف فإنه في الفضول أصل من الأصول. النقد الخامس عشر: (في خلطه الفصيح بالضعيف والراجح بالمرجوح وعدوله عن المشهور) هذا النوع في كتابه أكثر من أن يحصر فأذكر هنا نموذجًا منه مبتدئًا مما انتقده عليه الإمام المناوي في حرف الهمزة، • فمن ذلك قوله في جزأ والشيء اياى كفاني، عبارة الصحاح واجزأني الشيء كفاني، • الحدأة كعنبة طائر م ج حدأ وحداء بالمد وهي نادرة خلافًا لما يوهمه صنيع المؤلف حيث سوى بينهما، • الدرء الميل والعوج ورجل ليس الرجل الدرء بل درء كما صرحوا به، • إبل مدفئة ومدفئة قضية كلام المؤلف أن التخفيف والتشديد سيان، والأمر بخلافه بل التخفيف هو الأكثر، • رأرأ دعا الغنم بأرأر، قال في اللسان والمشوف وقياس هذا أن يقال فيه رأرأ إلا أن يكون شاذًا أو مقلوبًا، • ردأ الحائط دعمه كاردأه، لكن الرباعي على ضعف كما يشير إليه قول الصغاني اردأت الحائط لغة في ردأته وقول ابن سيده اردأت لغة عن يونس، • وبعده فهو ردئ من اردئاه بهمزتين عن اللحياني وحده هكذا في الموشف وغيره وهو يشعر بالشذوذ فجزم المؤلف به واقتصاره عليه غير مرضي كما لا يخفى، • رقأ في الدرجة صعد فيها، هكذا جاء عن كراع وتعقبه في اللسان بأنه نادر والمعروف رقى قال في التهذيب يقال رقأت ورقيت وترك الهمزة أكثر، وقال في المشوف المعروف رقى بالياء، وعبارة العباب ورقأت الدرجة لغة في رقيت فكان ينبغي للمؤلف التنبيه عليه، • رنأ إليه كجعل نظر، لكنه نادر كما يشير إليه قول العباب وغيره وهو لغة في رنا أي بغير همز، • اليرنأ في فصل الياء، أي سيجيء ذكره في فصل الياء الذي هو خاتمة هذا الباب؛ لأنه المحل اللائق به إذ أوله ياء فليس موضعه حرف الراء كما ادعاه في المحكم وأورده فيه، فهذا من المؤلف إيماء إلى الرد عليه وقد تبع في ذلك صاحب العباب فإنه ذكره في ترجمة يرنأ آخر باب المهموز تبعًا للجوهري، وقال عن يرنأ وهذا من غريب الأفعال وما أغربه وأظرفه وتعقبه صاحب المشوف بأنه إنما كان غريبًا لأنه يفعل في الماضي، فتكون الياء زائدة وإذا كان كذلك فالصواب ذكره في رنأ كما ذكره ابن سيده اه، وبذلك عرف أن المؤلف لم

стр. 323

يصب في متابعته الصغاني، • قلت الجوهري اقتصر على ذكر اليرنأ دون الفعل، فإذا كانت الياء فيه أصلية كانت في الفعل كذلك فأوجه ذكر الفعل في رنأ وسيعاد في النقد الثالث والعشرين مع نقد المحشى، • سبأ جلد وسلخ، أي وسبأ الشيء سلخه وهذه لغة ضعيفة أو نادرة كما يشير إليه قول المحكم وسبأ جلده أحرقه وقيل سلخه، • سخأ النار جعل لها مذهبًا كسخاها بغير همز، قضية تصرف المؤلف أن اللغتين سيان وليس كذلك بل الهمز قليل وعدمه هو الأكثر كما تشير إليه عبارة العباب كالمحكم حيث قال سخأت النار لفة في سخوتها وسخيتها عن الفراء والعود من الأول مسخأ على مفعل ومن الثاني والثالث مسخاء على مفعال، • سرأت الجرادة باضت والمرأة كثر أولادها كسرأت تسرئة فيهما، قضية كلام الصغاني سرأت بالتشديد لغة قليلة أو نادرة أو مرجوحة فإنه قال في التكملة عن الفراء سرأت الجرادة تسرئة لغة في سرأت هذه عبارته، • في شتأ والنسية شنأى وأما على تشديد الواو فالنسبة شنوى كما أفصح به في العباب وبه يعرف ما في عبارة المصنف من الإجمال والإيهام لكنه اكتفى بقوله الآتي ويقال الشنوى ولو قدم هذا عقب قوله لشنآن بينهم لكان أولى، • البراء أول ليلة أو أول يوم من الشهر أو آخرها أو آخره كابن البراء، ما اقتضاه صنيع المؤلف من أن البراء يقال للأول والآخر غير جيد بل لا يقال إلا للأول، • قلت عبارة الصحاح والبراء بالفتح أول ليلة من الشهر سميت بذلك لتبرؤ القمر من الشمس وأما آخر يوم من الشهر فهو النجيرة وعبارة الأساس أسعد الناس البراء كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر وفي هامشه البراء أول يوم من الشهر وقيل آخر ليلة منه، • جفأ البرمة في الفصعة كفأها والوادي والقدر رميًا بالجفاء أي الزبد كاجفأ، لكنه ضعيف قليل كما يشير إليه قول الصحاح وغيره واجفأت لغة فيه، • وبعده وجفأ الباب أغلقه كأجفأه، أجفأت الباب لغة في جفأته واجفأت القدر لغة ضعيفة في جفأتها وبه يعرف ما في كلام المؤلف من الإجمال والإيهام وخلط الصحيح الفصيح بالضعيف المرجوح من غير تمييز، • الدئني كعربي مطر يأتي بعد اشتداد الحر ونتاج الغنم في الصيف، كل ذلك بصيغة النسب قال ثعلب وليس يثبت فكان ينبغي للمصنف الإشارة إلى التوقف فيه ولذلك لم يذكره في المحكم، • ما فتأ مثلثة التاء مازال كما افتأ، الرباعي لغة في الثلاثي كما عبر به في العباب وظاهره أنه ضعيف اه، وسيعاد في النقد الثالث والعشرين مع انتقاد المحشى له، • القثاء بالكسر والضم لأوله م، قضية صنع المؤلف أن الضم والكسر سواء وليس كذلك فقد قال في التكملة القثاء بالضم لغة في القثاء بالكسر، • في قرأ وصحيفة مقروءة ومقروة ومقرية، قال في المشوف واللسان وهو نادر إلا في لغة من قال قريت، وهذا أيضًا يعاد، • القناء كسحاب ماء عبارة الصغاني قنا بغير تعريف ثم هذا تبع فيه المؤلف العباب قال في المشوف وفيه نظر والظاهر أن همزته بدل من واو لا أصل لأن البكري ذكر أنه مقصور

стр. 324

وقال أنه يكتب بالألف لأنه يقال في تثنيته قنوان، • قلت إذا كان القنا اسم ماء بعينه فما معنى أنه يثنى، • كرثأ كثر وتراكم، قال في المحكم في لغة بني أسد وظاهره أن جمهور العرب على خلافه، • كفأه كبه كاكفأه، لكنها لغة نادرة ضعيفة كما يشير إليه قول المحكم اكفأ الشيء لغيه أباها الأصمعي فأشار بالتصغير إلى التحقير بل في كلام الصحاح ما يفيده حيث قال زعم ابن الأعرابي أن اكفأته لغة فتعبيره بالزعم يؤذن بإنكاره، فضلاً عن تضعيفه، • لبأ بالحج كلبى، ظاهر كلامه أنه بالهمز وتركه على السواء وليس كذلك بل الأصل عدم الهمز كما يفيده قول الصحاح والعباب وغيرهما لبأت بالحج تلبئة وأصله لبيت غير مهموز، • قلت العجب أن المصنف قال في حلأ وحلأ السويق حلاه همزوا غير مهموز؛ لأنه من الحلواء ولم يقل مثل ذلك في لبأ كما قال الجوهري، وبعده اللبء بالفتح أول السقى وحى وبهاء الأسدة كاللباءة كسحابة واللبؤة كسمرة وهمزة واللبوة بالواو الخ، مع أن أشهرها وأفصحها اللبؤة وعليها اقتصر الصحاح وذكر أن اللبوة ساكنة الباء لغة فيها، • لزأه كمنع أعطاه كلزاه (بالتشديد) وملأه كالزأه فتلزأ وأبله أحسن رعيتها كلزأها وأمه ولدته والزأغنمه أشبعها، ظاهر كلام المؤلف أن لزأ ولزأ والزأ كلها سواء وليس كذلك بل الزأ ضعيفة كما أشار إليه في التكملة بقوله الزأت القربة لغة في لزأتها وكذا يقال في الغنم كما تفيده عبارة المحكم، • المرء مثلثة الميم الإنسان أو الرجل، لكن الفتح هو القياس وقوله الذئب على ندور قال في الصحاح وربما قالوا للذئب مرء، • قلت انتقاد كلام المصنف في هذه المادة سيأتي عن المحشى والعجب أن هذين الإمامين لم ينتقدا عليه قوله في أول المادة مرؤ ككرم مروءة فهو مرئ أي ذو مروءة وإنسانية إذ كان حقه أن يقول مرؤ الرجل صار ذا مروءة وهي صفة تحمل صاحبها على محاسن الأخلاق أو نحو ذلك، وكذلك أهمل المرئ وضبطه غيره على فعيل، • نكأ العدو نكاهم وفلان فلانًا حقه قضاه وانتكأه قبضه، قال الصغاني هذه لغة في نكيت انكى وظاهره أنه بالهمز لا يخلو من ضعف، • يأيأه يأيأه وياياء أظهر الطاقة، هكذا ذكره المؤلف هنا تقليدًا للصحاح والعباب وقال قوم إنما هو بالباء الموحدة، قال في المحكم وهو الصحيح، • قلت الجوهري ذكر في هذه المادة اليؤيؤ طائر من الجوارح يشبه الباشق ولم يذكر له فعلاً وعبارة العباب اليويو طائر، ويأيأت حكاية صوت من يقول للقوم يايا ليجتمعوا، فليس في الصحاح والعباب في هذه المادة معنى الإلطاف وقول المصنف أظهر الطافة له، • وقال في فصل الباء بأبأه وبه قال له يأبى أنت والصبي قال بأبا وعبارة الصحاح بأبأت الصبي إذا قلت له بأبي أنت وأمي، هذا ما انتقده الإمام المناوي في باب الهمزة فما ظنك بباقي الأبواب، على أني حذفت منه بعض مواد من جملتها رمأ والموطئ وظماء حيث ذكرتها في غير موضع، • ومن ذلك قوله المغزل مثلثة الميم ما يغزل به مع أن الأفصح

стр. 325

كسره لأنه اسم آلة والضم لغة تميم كما في المصباح، • سوى بين تاريخ الكتاب وتوريخة مع أن الثاني قليل الاستعمال كما في المصباح بل سوى أيضًا بين ارخ الثلاثي وارخ الرباعي، وأنكر قوم استعماله مخففًا، • ذكر الوشاح أنه بالضم والكسر والجوهري اقتصر على الكسر، وكذا صاحب المصباح، • ذكر الطلاوة مثلثة الأول والجوهري اقتصر على الضم والفتح وعبارة المصباح وعليه طلاوة بالضم والفتح لغة أي بهجة، • ذكر الحتم قلب المحت وهو خلاف المشهور، • ذكر الترجمان كعنفوان وزعفران وريهقان والجوهري جعل الأخيرة هي الفصحى قال ولك أن تضم التاء لمكان الجيم وعبارة المصباح، واسم الفاعل ترجمان وفيه لغات أجودها فتح التاء وضم الجيم والثانية ضمهما معًا بجعل التاء تابعة للجيم والثالثة فتحهما بجعل الجيم تابعة للتاء وهذا البحث تقدم في أول الكتاب، • ذكر الإصبع مثلثة الهمزة ومع كل حركة تثلث الباء والأفصح كسر الهمزة وفتح الباء، وسيعاد ومثله قوله عند مثلثة الأول والأفصح الأشهر الكسر وهيت لك مثلثة الآخر والأفصح الفتح، وانحدر تورم وانهبط والموضع متحدر ومنحدر، ومنحدر الأولى على القياس والثانية بفتح الميم وضم الدال والثالثة بفتح الميم وكسر الدال، • وقس عليه الذرية وامس والفم والفص، • ذكر الطب مثلثة الطاء علاج الجسم والنفس، مع أن المشهور الكسر والفتح والضم لغتان فيه كما صرح به الجوهري، وعبارة المصباح طبه طبًا من باب قتل داواه والاسم الطب بالكسر وهو الحق الذي لا مراء فيه فلله دره، ذكر المحمدة بكسر الميم الثانية وفتحها بمعنى الحمد وصاحب المصباح نص على أن الكسر قول جماعة، • ذكر تفاوت ما بين الشيئين تباعد ما بينهما تفاوتًا مثلثة، وصاحب أدب الكاتب ذكر هذا المصدر عن ابن خالويه على الترتيب فذكر أولاً الضم ثم الفتح ثم الكسر وكذلك صاحب المحكم، واقتصر صاحب المصباح على الضم ونص عبارته وتفاوت الشيئان إذا اختلفا وتفاوتا في الفضل تباينا فيه تفاوتًا بالضم ومنها يفهم أيضًا أن التفاوت أخص من التباعد، وعبارة الصحاح وتفاوت الشيئان أي تباعد ما بينهما تفاوتًا بضم الواو، وقال ابن السكيت قال الكلابيون في مصدره تفاوتًا ففتحوا الواو وقال العنبري تفاوتًا بكسر الواو وحكى أبو زيد تفاوتًا وتفاوتًا بفتح الواو وكسرها وهو على غير قياس؛ لأن المصدر من تفاعل يتفاعل تفاعل مضموم العين إلا ما روي في هذا الحرف اه، قلت لعل العرب نظرت إلى معنى هذا الحرف فألحقت به لفظه كما قالوا الالتخاط في الاختلاط ووقعوا في خرباش وبرخاش أي في اختلاط وصخب وله نظائر، ومهما يكن فتسوية المصنف حركات هذا المصدر في غير محلها، • ثم إن صاحب المصباح أورد في مادة الفوت فاته فلان بذراع سبقه بها، قال ومنه قيل افتات فلان افتياتًا إذا سبق بفعل شيء واستبد به، والمصنف ذكر هذا المعنى في فأت، وقال الجوهري

стр. 326

في هذه المادة افتأت برأيه أي انفرد واستبد به، وهذا الحرف سمع مهموزًا ذكره أبو عمرو أبو زيد وابن السكيت وغيرهم، فلا يخلو إما أن يكونوا قد همزوا ما ليس بمهموز كما قالوا حلأت السويق ولبأت بالحج ورثأت الميت، أو يكون أصل هذه الكلمة من غير الفوت، • جاوره مجاورة وجوارًا (بالضم) وقد يكسر صار جاره مع إن الكسر هو الأصل، فكان حقه أن يقول وقد يضم، ومن الغريب أن الجوهري لم يذكر هذا المعنى وإنما ذكر المجاورة بمعنى الاعتكاف، • الثدي ويكسر وكالثرى خاص بالمرأة أو عام ويؤنث إلى أن قال وامرأة ثدياء عظيميتها فهو عدول عن الفصيح؛ لأن قوله ويؤنث إشارة إلى أن التذكير أكثر، وكان حقه أيضًا أن يورد وامرأة ثدياء بعد الجمع لا أن يفصل بينهما بقوله وذو الثدية، لقب حرقوص بن زهير كبير الخوارج الخ ومثله قوله وامرأة عضاد غليظة العضد سمحتها مع أن تذكير العضد أشهر كما تشير إليه عبارة الصحاح على أنه عرفه تعريفًا مطلقًا ولم يحك فيه تذكيرًا ولا تأنيثًا وهو قصور منه، • الهدى بضم الهاء وفتح الدال الرشاد والدلالة ويذكر ومقتضاه أن التأنيث أشهر وعبارة الجوهري يذكر ويؤنث، على أن تفسيره له بالرشاد يوهم أنه لازم فكان الأولى أن يقول والإرشاد، وعبارة المصباح وهداه الله إلى الإيمان هدى والهدى البيان وهو أيضًا مبهم فإن البيان مشترك بين أن يكون مصدر بأن واسم مصدر لبين فمن الأول لازم ومن الثاني متعد، وعبارة أبي البقاء في الكليات أن الهدى يكون بمعنى التعريف والبيان والإلهام والدعاء والمعرفة والتوحيد والسنة والإصلاح والتوبة والإرشاد والحجة فقد أصاب في قول والإرشاد لكنه أخطأ في قوله والتوبة؛ لأنه استدل له بقوله تعالى: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] وهي مادة أخرى، • دأل كمنع دالا ويحرك وكجمزى وهو مشيه فيها ضعف أو عدو متقارب أو مشي نشيط وله دألا ودألانا محركتين خلته غير أن عبارة الصحاح تفيد أن الدأل بمعنى الختل ساكن الوسط، وكان ينبغي للمصنف أن يقول بعد قوله أو مشى نشيط ضد على أن النشيط يأتي صفة للرجل لا للمشي، إلا أن يقال أن المشي مصاف إلى نشيط خلافًا لما في النسخ، • في حول وما احوله وما حيله وهو احول منك واحيل وعبارة الجوهري قال الفراء هو احول منك، أي أكثر حيلة وما احوله ثم قال في حيل هو احيل منك واحول وما احيله لغة في ما احوله فتبين في الواوي دون اليائي، • في ذهب ذهب كمنع فهو ذاهب وذهوب سار أو مر به إزالة كاذهبه وبه قال الشارح قال أبو إسحاق اذهب به قليل، فأما قراءة بعضهم يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار فنادر، • في دخل دخل وتدخل واندخل وادخل كافتعل نقيض خرج مع أن الجوهري نبه على أن اندخل جاء في الشعر وليس بالفصيح، أما تدخل فمعناه دخل قليلاً قليلاً، فالمصنف فك هذا القيد عنه، •

стр. 327

ذكر الكركدن بعد الكرسنة وقال أنها مشددة الدال والعامة تشدد النون، وفسرها بأنها دابة تحمل الفيل على قرنها وذكرها أيضًا في تفسير الرخ والمرميس بالكسر بالضبط الأول مع أن المتنبي استعملها بتشديد النون في قوله يهجو كافورًا. (وشعر مدحت به الكركدن بين القريض وبين الرفى) والمتنبي يجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه وشارح ديوانه العلامة العكبري لم ينكر عليه تشديد النون، وقال في تعريف الكركدن أنه الحمار الوحشي، قال وفيل وهو بالفارسية كرك وهو طائر عظيم ثم قال عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه دابة تحمل الفيل على قرنها فكان ينبغي للمصنف أن يذكر القولين، ومن ذلك قوله تحدبت المرأة لم تتزوج وأشبلت على ولدها كحدب بالكسر والأولى كحدبت، • ومثله قوله انتصفت الجارية اختمرت كتنصف فيها وحقه كتنصفت، • وقوله عرضت الناقة أصابها كسر كعرض بالكسر وحقه كعرضت، • وقوله في كسع والناقة بغيرها ترك بقية من لبنها في خلفها وحقه تركت، • ضبح الخيل أسمعت من أفواهها صوتًا، وحقه ضبحت كما عبر به الجوهري، • عقاب دارب على الصيد ودربة وقد دربته وحقه دربتها وقد تقدم وعكسه قوله في بدر ولسان بيدرى كخوزلى مستوية وحقه مستو لا يقال أنه انثه باعتبار اللغة لأن المراد هنا الجارحة، • فرخ الزرع نبت أفراخه وحقه نبتت، • باخ النار والغضب سكن وحقه باخت النار والغضب سكنا، • اجلخ غضب وفتر عظامه وحقه وفترت، • تسافد السباع وحقه تسافدت، • في زجر والطير تفاءل به وحقه بها، • وعكس ذلك قوله الازاء للمال سائسها إذ حقه سائسه، • في قد وأما قد إذا سميت بها تقول وحقه فتقول، وقد سبق له نظير ذلك في قلخ حيث قال السعدي وأما السعدي يقول قال المحشى قوله يقول هو جواب، أما وهو ثابت في الأصول التي وقفنا عليها وهي كثيرة جدًا وكان الصواب أن يقرنه بالفاء؛ لأن حذفها في جواب الشرط خاص بالضرورة كما عرف في العربية فلا يجوز استعماله في النثر، بل ولا في النظم إلا في الضرورة، • جدر الشجر خرج ثمره والنبت طالعت رؤوسه كأنه الجدرى وحقها كأنها، • انفجر الدواهي اتتهم من كل وجه وحقه انفجرت، • في حضرم نعل حضرمي ملسن وحقه حضرمية ملسنة، • عيط بالكسر مبينة صوت الفتيان النزقين إذا تصايحوا أو كلمة ينادى بها عند السكر أو الغلة وقد عيط تعييطًا إذا قاله مرة، فإن كرر فقل عطط وحقه إذا قالها لأن الضمير يعود إلى الكلمة وقوله فإن كرر فقل الأولى فإن كررها قيل، • تربد تغير والسماء تغيمت وتعبس وحقه تعبست أو تربد تغير وتعبس والسماء تغيمت، على أنه لم يذكر تعبس في مادته، • النسفة ويثلث ويحرك وكسفينة حجارة سود ذات نخاريب يحك بها الرجل سمي به لانتسافه الوسخ من الرجل وحقه سميت به لانتسافها، • في غلل والغنم

стр. 328

أخذته الغلل والغلالة وهما داء للغنم وحقه أخذها وهما داءان لها، • في سلل سل ذهب أسنانه وحقه ذهبت، • في عصو اعصى الكرم خرج عيدانه ولم يثمر وحقه خرجت، • في خدع (خدعت) السوق كسدت كانخدع وحقه كانخدعت، • الحرائث المكاسب الواحد حريث وحقه الواحدة، • في شقق وشقائق النعمان م أضيف إلى ابن المنذر، وحقه أضيفت، ثم قال في نعم والنعمان بالضم الدم وأضيفت الشقائق إليه لحمرته أو هو إضافة إلى ابن المنذر لأنه حماه وحقه لحمرتها وحماها وسيعاد، • درم الساق كفرح استوى وحقه درمت واستوت، • قدمت يمينًا حلفت وأقدمته وحقه وأقدمتها، • اعرن تشقق سيقان فصلانه وحقه تشققت، • تراخى السماء أبطأ المطر وحقه تراخت، • رست السفينة وقفت على الانجر وأرسيته وحقه وأرسيتها، • في زجا والخراج زجاء تيسر جبايته وحقه تيسرت، • اندى كثر عطاياه وحقه وكثرت أو كثر عطاؤه، • الخيل جماعة الأفراس لا واحد له وحقه لها إلى غير ذلك مما عبر فيه بالمذكر دون المؤنث؛ لأن اللغة الفارسية ليس فيها مؤنث، • وعكس ذلك في زرجن حيث قال الزرجون محركة الخمر والكرم أو قضبانها وحقه قضبانه، • ويلحق بذلك قوله اعتفت الإبل اليبيس أخذته بلسانها وحقه بألسنتها واعتس اكتسب ودخل في الغنم ومسح ضرعها وحقه ضروعها، • ومثله قوله انتجفه استخرجه وغنمه استخرج أقصى ما في ضرعها وحقه ضروعها، • جرد كفرح شرى جلده عن أكله وكعنى شكا بطنه عن أكله وحقه أن يعبر بمن في الموضعين، • ورأيت في عدة نسخ من القاموس من جملتها النسخة الناصرية والنسخة الهروية الممادة المماطلة ومادة فتمدد والتباغض ضد التحابب، وفي حبب وككتاب المحاببة وجاده حاققه ولكن نقلت من خط العلامة الصبان في كتابه إسعاف الراغبين حديثًا يسهل فك الإدغام، وهو الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخال، فلعل المصنف احتج به. النقد السادس عشر: (فيما لم يخطئ به الجوهري مع مخالفته له وفيما خطأه به ثم تابعه عليه وفيما خطأه به تعنتًا وتحاملاً) قد أسلفت غير مرة أن المصنف لم يكن على طريقة واحدة في أسلوب تأليفه، وكذا كان دأبه في تخطئة الجوهري، فمرة يعرقله على حرف ومرة يسكت عنه مع مخالفته له، • فمن ذلك قوله في رقن الرقين كامير الدرهم وقال أولاً في ورق الورق مثلثة وككنف وجبل الدراهم

стр. 329

المضروبة ج أوراق ووراق، كالرقة ج رقون، وقال في افن وفي المثل أن الرقين تغطي افن الافين بسكون الفاء، كذا رأيته في عدة نسخ، وعبارة الجوهري في ورق الورق الدراهم المضروبة وكذلك الرقة ويجمع على رقين، مثل ارة وارين ومنه قولهم أن الرقين تغطي افن الافين، وتقول في الرفع هذه الرقون، ثم أعاد المثل في افن بقوله والافن بالتحريك ضعف الرأي، وقد افن الرجل بالكسر افنًا وفي المثل أن الرقين تغطي افن الافين، وفي المزهر في الفصل الذي ذكر فيه الجموع بالواو والنون وجدان الرقين يغطي افن الافين وفسر الافين بالذهب والفضة، وفي اللسان الرقين الدرهم وسمي بذلك للترقين الذي فيه يعنون الخط، • في فرح قال الجوهري افرحه الدين أثقله، وفي الحديث لا يترك في الإسلام مفرح، والمصنف أورد ذلك في فرج بالجيم من غير تخطئة الجوهري، مع أنه خطأه في شمخ بقوله وشمخ ابن فزارة بطن وصحف الجوهري في ذكره بالجيم، فالظاهر أن ضبط أسماء الأعلام كان يهمه أكثر من ضبط الحديث، وعندي أن كلاً من الجوهري والمصنف قصر في إيراد الحديث، فإنه وارد بالجيم والحاء كما في اللسان فكان يلزمهما أن ينبها على ذلك، • في حنت الحانوت دكان الخمار وهذا موضع ذكره، والجوهري أورده في حان وقال أن أصله حانوه مثل ترقوة، فكان على المصنف أن يقول بعد قوله وهذا موضع ذكره ووهم الجوهري، • في سفر السافر المسافر ولا فعل له وعبارة الجوهري ويقال سفرت اسفر سفورًا خرجت إلى السفر فأنا سافر وقوم سفر مثل صاحب وصحب، • في شوى نهى الجوهري عن استعمال اشتوى للمطاوعة ونص عبارته واشتويت اتخذت شواء، وقد انشوى اللحم ولا تقل اشتوى، وعبارة المصنف شوى اللحم شيًا فاشتوى وانشوى، • في سنن السن بالكسر الضرس، وعبارة الجوهري السن واحد الأسنان، فكان عليه أن يخطئه في قوله واحد، إذ حقه واحدة كما خطأه في قدم بقوله وقول الجوهري القدم واحد الأقدام سهو وصوابه واحدة، وعبارة المحكم السن واحدة الأسنان، وكذلك لم يخطئه في قوله الفأس واحد الفؤوس فإنه نص على أن الفأس مؤنثة، • في قطن عبارة الجوهري والقطن معروف والقطنة أخص منه، وأما قوال الراجز: (كأن مجرى دمعها المستن ... قطنة من أجود القطن) فإنما شدده ضرورة ولا يجوز مثله في الكلام، ويجوز قطن وقطن مثل عسر وعسر، وعبارة المصنف والقطن بضم وبضمتين وكعتل م فكان عليه أن يقول ووهم الجوهري في منعه تشديد النون وأن يبتدئ بوزن العتل أولاً على عادته من الابتداء بالشاذ كما فعل في جمع الأسير وغيره، • أورد الجوهري الترجمان وترجم في مادة رجم والمصنف أورده في مادة على حدتها ثم نبه عليه في رجم فكان عليه أن يقول في ترجم ووهم الجوهري في ذكره له

стр. 330

في رجم، • ذكر الجوهري من مصادر طمع الطماعة والمصنف ذكر الطماع بدلاً منها، فكان عليه أن ينكر الطماعة أو يثبتها، • في نطق قال الجوهري وفي المثل من يطل هن أبيه ينتطق به، وعبارة المصنف وقول علي رضي الله تعالى عنه من يطل هن أبيه ينتطق به، ونحوها عبارة الأساس، • في شتت قال الجوهري وشتان ما هما وشتان ما عمرو وأخوه أي بعد ما بينهما، قال الأصمعي لا يقال شتان ما بينهما قال وقول الشاعر: (لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم) ليس بحجة إنما هو مولد والحجة قول الأعشى: (شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر) وعبارة المصنف وشتان بينهما وينصب وما بينهما وما عمرو وأخوه أي بعد ما بينهما، وتكسر النون، • قال المحشى قوله وشتان بينهما وينصب الخ، قلت وينصب عطفًا على محذوف أي برفع النون من بينهما وبنصب النون، وهذا الرفع مقيد بما إذا لم يسبق بينهما ما كما مثل المصنف، إلا أن ظاهر تقديمه أنه الأكثر وأن النصب مرجوح بالنسبة إليه، وليس كذلك بل المعروف هو النصب، • ذكر زو المنية أي ما يحدث منها في المهموز، والجوهري ذكره في المعتل ولم يخطئه، وإنما قال في المعتل وقدر زؤزية في الهمز ووهم الجوهري مع أنه لم يذكرها هناك، ثم قال أيضًا والزاي إذ مد كتب بهمزة بعد الألف ووهم الجوهري، • في بدن فسر البدن بأنه من الجسد ما سوى الرأس والشوى والجوهري فسره بالجسد، • ذكر في خزز الخز من الثياب م ووضع الشوك في الحائط لئلا ينسلق والانتظام بالسهم والطعن كالاختزاز، وعبارة الجوهري واختزه أي انتظمه وطعنه فاختزه فيكون الاختزاز عامًا للانتظام والطعن خلافًا لعبارة المصنف، فإنه قصر الاختزاز على الطعن كما هو اصطلاحه فكان ينبغي له أن ينبه عليه، • ذكر في الميم الفم مثلثة أصله فوه، وقد تشدد الميم وفم من الدباغ مرة منه، ثم قال في الهاء الفاه والفوه بالضم والقيه بالكسر والفوهة والفم سواء ج أفواه وأفمام ولا واحد لها، إلى أن قال وفي تثنيته فمان وفموان وفميان والأخيران نادران، وعبارة الجوهري في الميم الفم أصله فوه نقصت منه الهاء فلم تحتمل الواو الإعراب لسكونها فعوض منها الميم فإذا صغرت أو جمعت رددته إلى أصله، وقلت فويه وأفواه ولا يقال أفمام (وفي نسخة مصر أفماه)، ثم إن قول المصنف ولا واحد لها أي للأفمام بعد أن سوى بين الفم والفاه غريب جدًا، وقوله الفم مثلثة مقتضاه أن الحركات الثلاث سواء والمشهور الفصيح الفتح، وقوله ج أفواه وأفمام كان ينبغي إيراد الجمع الثاني في الميم لا في الهاء، وبعد إيراده يخطئ الجوهري لمنعه إياه وقوله في تثنيته فمان الخ، العجب أن المثنى جاء من الفم ولم يجيء من الفوه الذي هو الأصل مع أنهم قالوا أن

стр. 331

التثنية ترد الأشياء إلى أصلها نحو عصوان وفتيان، • في قسط ذكر القسطان والقسطاني والقسطانية بضمهن قوس الله، والعامة تقول قوس قزح، وقد نهي أن يقال، وعبارة الجوهري في قزح وقوس قزح التي في السماء غير مصروفة، على أن المصنف نفسه ذكرها في الحاء وقال أنها مشتقة من القزحة بالضم للطريقة من صفرة وحمرة وخضراء أو لارتفاعها من قزح ارتفع، • في نمس انمس كافتعل استتر وعبارة الجوهري وانمس الرجل بتدشد النون أي استتر وهو الفعل، وكذلك وزن امعط على افتعل، والجوهري صرح بأنه انفعل فكان يبنغي له أن يتابعه عليه أو يخطئه؛ لأنه من أهم القواعد، • في نعش نعشه الله كمنع رفعه كأنعشه وعبارة الصحاح نعشه الله رفعه، ولا قال أنعشه الله، قلت وهي عبارة ابن السكيت في أول إصلاح المنطق، وعبارة المصباح نعشه الله وأنعشه أقامه، • في فرس الفرس للذكر والأنثى أو هي فرسة وعبارة الجوهري الفرس يقع على الذكر والأنثى ولا يقال فرسة، وهذا البحث مرمع زيادة بيان، • في سلجم السلجم نبت م ولا تقل ثلجم ولا شلجم أو لغيه مع أن الجوهري اقتصر على الشين وكثيرًا ما خطأه عقب قوله أو هي لغية، • في تركيب صعفق أوما خرنوب ضعيف يعني أن الفصيح فيه ضم الخاء وعبارة الجوهري في الباء والخروب بالتشديد نبت معروف، والخرنوب لغة ولا تقل الخرنوب بالفتح، • في الهمز كمئ كفرح حفى وعليه نعل وعبارة الصحاح كمئ الرجل إذا حفى ولم يكن عليه نعل، • الخباء يكون من وبر أو صوف أو شعر وعبارة الصحاح في المعتل والخباء واحد الأخبية من وبر أو صوف ولا يكون من شعر، • في فعا الأفعى حية خبيثة كالأفعو، وعبارة الجوهري الأفعى حية وهو أفعل تقول هذه أفعى بالتنوين وكذلك اروى والجمع أفاعي، والأفعوان ذكر الأفاعي فجعله في صيغة المثنى وهو على رواية المصنف مفرد، فكان ينبغي له أن ينبه عليه كما نبه على الثعلبان فراجعه، • في عبد العبد الإنسان حرًا كان أو رقيقًا والمملوك، وعبارة الجوهري العبد خلاف الحر، وأغرب من ذلك عطفه المملوك بعد قوله أو رقيقًا، • في الطاء ذكر الاسفنط للخمر وقال سميت بذلك لأن الدنان تسفطتها أي تشربت أكثرها أو من السفيط للطيب النفس، وعبارة الجوهري الاسفنط ضرب من الأشربة فارسي معرب، وقال الأصمعي هي بالرومية، • في طاب وطوبى لك وطوباك لغتان أو طوباك لحن، وعبارة الجوهري وتقول طوبى لك وطوباك بالإضافة، فإن قلت أنه عبر بأو ولذلك لم يخطئ الجوهري إذ لم يتعين عنده أن طوباك لحن قلت هو كثيرًا ما يخطئه بعد تعبيره بأو، كقوله في ندأ ندأه كمنعه كرهه أو الصواب بذأ بالباء الموحدة والذال المعجمة ووهم الجوهري، وكان الأليق به أن يقول ندأه كرهه، كذا قال الجوهري ولعل الصواب بذأه، • وقوله في بيض وابن أبيض وقد يفتح أو هو وهم للجوهري تاجر مكثر من عاد الخ، مع أن غير الجوهري نص عليه

стр. 332

بالفتح كما في الوشاح، • وفي مزج المزج بالكسر اللوز المر والعسل وغلط الجوهري في فتحه أو لغية، • وفي بحر وبنات بحر أو الصواب بالخاء ووهم الجوهري سحائب رقاق الخ، • في جذر المجذر كمعظم القصير الغليظ كالجيذر أو هذه بالمهملة ووهم الجوهري، • وفي شكر الشيكران نبت أو الصواب بالسين ووهم الجوهري، • وفي ارط آرطت الأرض أخرجت الارطى كأرطت ارطاء أو هذه لحن للجوهري، • وفي هرف هرفوا إلى الصلاة عجلوا أو هذه الصواب واهرف غلط من الجوهري وله نظائر، وهو غاية في التحامل؛ لأن الجوهري إنما ينقل عن أئمة اللغة الثقات، فإذا كان في الكلمة قولان لم يجمل نسبة الغلط إليه في نقل أحدهما، • في مدن مدن أقام فعل ممات ومنه المدينة للحصن، وعبارة الصحاح مدن بالمكان أقام به ومنه سميت المدينة الخ، فلم يقل أنه فعل ممات ويفهم أيضًا من عبارة اللسان نقلاً عن أبي علي الفسوي النحوي أن الفعل وارد غير ممات وهذا البحث تقدم، • في حرم حرمه الشيء كضربه وعلمه وأحرمه لغيه، وعبارة الصحاح حرمه الشيء يحرمه وأحرمه أيضًا إذا منعه فسوى بينهما، • في ملك وشهدنا أملاكه وملاكه بكسرهما وبفتح الثاني تزوجه أو عقده وعبارة الصحاح الأملاك التزويج وجئنا من أملاكه ولا تقل من ملاكه، • في نهد النهيد الزبد الرقيق، وعبارة الصحاح وزبد نهيد إذا لم يكن رقيقًا، • في زكن زكنه كفرح وازكنه علمه وفهمه وتفرسه وظنه، والجوهري أنكر ازكنه وأنكر أيضًا أن يقال من زكنته صالحًا أي ظننته رجل زكن، وهو غريب لمخالفته القياس، فكان على المصنف أن ينكر إنكاره ويحتج عليه بقول الزمخشري، فإنه قال في مادة ذهن وهو فطن ذهن زكن، • واعلم هنا أن نسخ الصحاح مختلفة في هذه المادة ففي نسخة مصر بعد قوله وهو ازكن من اياس وقد ازكنته وإن كانت العامة قد أولعت به، وإنما يقال ازكنته شيئًا بمعنى أعلمته إياه وأفهمته حتى زكنه وهو كلام ناقص وفي بعض النسخ وقد زكنه ولا يقال ازكنته، وإن كانت العامة قد أولعت به الخ، وفي بعضها بعد قوله وهو ازكن من اياس وقد ازكنته شيئًا بمعنى أعلمته إياه حتى زكنه اه، وعبارة ابن دريد في الجمهرة زكنت ازكن زكنًا (مثل فرحت أفرح فرحًا) ولا يقال زكنت (بفتح الكاف) وإن كانت العامة قد أولعت به، فجعل غلط العامة في حركة العين، • في المعتل قال الجوهري واستخفيت منك تواريت ولا تقل اختفيت، وعبارة المصنف واختفى استتر وتوارى، • في حبب ومنه حبا وكرامة، وعبارة الصحاح والحبة بالضم الحب، يقال نعم وحبة وكرامة، • في المعتل الفتيا والفتوى وتفتح ما أفتى به الفقيه، وعبارة الصحاح واستفتيت الفقيه في مسألة فأفتاني والاسم الفتيا والفتوى، فلم يحك في الثانية غير الفتح، • في قعد قال الجوهري وقولهم قعيدك لا آتيك وقعيدك الله لا آتيك وقعدك الله لا آتيك يمين للعرب وهي مصادر استعملت منصوبة بفعل مضمر والمعنى بصاحبك الذي هو صاحب كل نجوى، كما يقال نشدتك الله، وعبارة المصنف

стр. 333

وقعيدك الله وقعدك الله بالكسر استعطاف لا قسم، بدليل أنه لم يجيء جواب القسم، فكان عليه أن يقول هنا ووهم الجوهري، • وقال الجوهري أيضًا في جمح الجموح من الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده وقال: (خلعت عذارى جامحًا ما يردني ... عن البيض امثال الدمى زجر زاجر) وهو شاهد على الجامح لا على الجموح، ولكن غير الجوهري يفعل ذلك، • الحق بذلك عدم تخطئته الجوهري في ترتيب المواد فإن الجوهري وضع خرص قبل خربص وخلص قبل خلبص والمصنف عكس ذلك، ولم يخطئه وقد تقدمت الإشارة إليه في أول هذا الكتاب، • ومن ذلك أن الجوهري ذكر السنبل في سبل والصنوبر في صبر بناء على زيادة النون كما هو مذهب البصريين والمصنف أوردهما في مادتين على حدتهما ولم يخطئه، وقس عليه الجندل والقنطرة ونظائرهما، فما سبب سكوته عن هذا بعد أن جاهر بتخطئة الجوهري في كل شيء وكثيرًا ما يستدرك عليه ألفاظًا فيكتبها بالحمرة مع ذكر الجوهري لها نحو الكنتال للقصير كتبها بالحمرة في مادة على حدتها، والجوهري ذكرها في كتل وله نظائر، • ومن ذهوله عنه أيضًا ذهولاً فاحشًا أن الجوهري ذكر التناوح في باب الحاء وهو موضعه المخصوص، ثم أعاده في نحل المعتل وقال الجبلان يتناوحان أي يتقابلان وهو ولا شك سهو، • وقال أيضًا في كفر وقد كفرت الشيء أكفره بالكسر كفرًا أي سترته وهو بالضم بلا خلاف، • وقال في الباء عن الفراء أن الذنابي شبه المخاط يقع من أنوف الإبل، قال ابن بري هكذا في الأصل بخط الجوهري وهو تصحيف، والصحيح الذناني بالنون، وهو مأخوذ من الذنين وهو الذي يسيل من أنف الإنسان والمعزى اه، فكان على المصنف أن ينتبه لذلك، • ومن ذلك أنه ذكر العلجن للناقة الشديدة في النون، قال ويقال نونه زائدة والمصنف ذكرها في الجيم وهو الصواب؛ لأن مادة علج تدل على القوة فكان ينبغي له أن يخطئع، ذكر في صرف: (بني غدانة ما إن أنتم ذهبًا ... ولا صريفًَا ولكن أنتم الخزف) قال ابن بري صوابه ما إن أنتم ذهب ولا صريف؛ لأن زيادة أن ألغت عما ما، • وذكر في صبح الصبوح شرب الغداة وحقه أن يقال ما يشرب بالغداة كما هي عبارة المصنف، • ذكر في رضخ رضخت الحصى والنوى كسرته وحقه كسرتها، • ذكر في انض اناض النخل ينيض اناضة اينع وحقه أن يذكر في نوض لأنه مثل قولك أقام يقيم إقامة قال الشارح في تاج العروس هكذا ذكره الجوهري وتبعه صاحب اللسان وهو غريب، فإن اناض مادته نوض وقد ذكره الجوهري وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فان اناض مادته نوض وقد ذكره صاحب المجمل وغيره على الصواب في ن وض ونبه عليه أبو سهل الهروي والصغاني، وقد أغفله المصنف وهو نهزته وفرصته، •

стр. 334

قلت قد رأيت هذه المادة على حاشية التكملة التي كانت في ملك المصنف فكأنه لم يرها، وصاحب اللسان أورد هذا الحرف في انض تبعًا للجوهري ثم أعاد في نوض ونص عبارته في الموضع الثاني واناض حمل النخلة اناضة واناضًا كأقام إقامة وإقامًا أدرك إلى أن قال والاناض إدراك النخل، • ومن ذلك قوله في عضض ابن السكيت عضضت باللقمة فأنا اعض وقال أبو عبيدة عضضت بالفتح لغة في الرباب وهو ولا شك تحريف وصوابه غص بالغين المعجمة والصاد المهملة وهذا النموذج على ذهول المصنف كاف، • ومما خطأ به الجوهري ثم تابعه عليه وذلك في غير الألفاظ التي تقدمت قوله في الحاء فرطحه عرضه ورأس فرطاح ومفرطح كمسرهد هكذا قال الجوهري وهو سهو، والصواب مفلطح باللام عريض، ثم قال في تعريف البقة أنها البعوضة ودويبة مفرطحة حمراء منتنة ووضعه عريض بعد قوله مفلطخ باللام لا يخلو من عجمة، إذ كان حقه أن يضعه بعد قوله كمسرهد، • وقوله في رأم أن الجوهري أخطأ في ذكره التوأم في فصل التاء مع أنه ذكره هناك وقس عليه الزرجون، • وقوله في رهم والمرهم طلاء لين يطلى به الجرح مشتق من الرهمة للينه ثم أفرد له مادة على حدتها فقال المرهم دواء مركب للجراحات، وذكر الجوهري له في ر هـ م وهم والميم أصلية لقولهم مرهمت الجرح، ولو كانت زائدة لقالوا رهمت، فقوله والميم أصلية حقه لأن الميم أصلية، وقوله لقولهم مرهمت ليس بحجة بدليل قولهم مرحب ومسهل وتمدرع وتمسكن وله نظائر، • ومما خطأه به تعنتًا وتحاملاً قوله في خضف وفارس خضف وهم للجوهري، والصواب بالصاد، مع أن الجوهري لم يذكر هذا الحرف في خضف ولا في فرس، وإنما قال في خصف وخصاف مثل قطام اسم فرس، وفي المثل هو أجرأ من خاصى خصاف، والمصنف نقل عنه هذا المثل في خصف فكيف نسيه في خضف مع قرب المسافة، • وقوله في ظلل واتركه ترك الظبى ظلله يضرب للجرل النفور؛ لأن الظبى إذا نفر من شيء لا يعود إليه، وترك بسكون الراء لا بفتحه كما وهم الجوهري، قلت عبارة الجوهري وقولهم ترك الظبى ظله يضرب مثلاً للرجل النفور الخ، وكذلك عبارة العباب واللسان، فما معنى اختصاصه الجوهري بالتوهيم، نعم إن صاحب المحكم روى اتركه ترك الظبي ظله غير أن الأخذ بإحدى الروايتين لا يعد وهمًا، • وفي سدم وسدوم لقرية قوم لوط غلط فيه الجوهري، والصواب سذوم بالذال المعجمة ومنه قاضى سذوم أو سذوم د بحمص، • مع أن هذه الكلمة عجمية إن نطق بها بالدال المهملة كانت على أصلها أو بالذال المعجمة فهو بعد التعريب كما قالوا في الكاغد والكاغذ والسميد والسميذ وأمثالهما، قال الخفاجي قال ابن بري المشهور عند أهل اللغة سدوم بدال غير معجمة، وهي قرية قوم لوط، ويمكن أن تكون بالذال المعجمة قبل التعريب، فلما عرب أبدلت ذاله دالاً فيتوجه قول ابن قتيبة أنه بالذال يريد

стр. 335

أن أصله الذال، ثم غيرته العرب وفيه بعد انتهى، قلت الصواب أن أصله بالدال المهملة كما تقدم، • وفي تهم تهامة مكة وأرض م لا د ووهم الجوهري مع أنه عرف البلد بأنه كل قطعة من الأرض عامرة أو غامر فيكون على هذا كل بلد أرضًا وكل أرض بلدًا، • في بثر البثر الكثير والقليل وخراج صغير وقول الجوهري صغار غلط مع أن ابن سيده عبر أيضًا بصيغة الجمع، وهذا التهافت على تغليط الجوهري أذهله عن أن يقول ضد بعد قوله الكثير والقليل، • وفي خجأ ووهم الجوهري في التخاجئ وإنما هو التخاجي بالياء إذا ضم همز وإذا كسر ترك الهمز، • قال المحشى قالوا لا يظهر توهيمه؛ لأن الجوهري لم يرتكب غلطًا لا في اللفظ ولا في المعنى، وإنما قال التخاجؤ في الشيء التباطؤ، • وفي فصص الفص للخاتم مثلثة والكسر غير لحن ووهم الجوهري ج فصوص، • قلت عبارة الجوهري والعامة تقول فص بالكسر يعني أن الفتح أفصح، ومثلها عبارة المجمل والرازي وجمعه فصوص يؤيد كلام الجوهري، • وفي كرض الكريض كامير الاقط مع الطراثيث لا كل اقط ووهم الجوهري، وإنما حمرته لأنه لم يقل سوى لفظة مختلة، قال صاحب الوشاح عبارة الجوهري وصاحب الضيا وصاحب المجرد الكريض الاقط اه، ولو سلمنا نوعيته فهو من حمل الكلي على الجزئي والأعم على الأخص، كقولهم الإنسان حيوان، والتعريف بالرسوم جائز اتفاقًا انتهى، قلت وقد أبدلت الضاد زايًا فقالوا الكريز بمعنى الكريض كما قالوا للحامض حامز وبقي النظر في قول المصنف وإنما حمرته فإنه قال في مادة حمر وحمره تحميرًا قال له يا حمار، وقطع كهيئة الهبر وتكلم بالحميرية إلى أن قال والتحمير دبغ ردئ فأي المعاني أراد هنا، • وفي وبل الوبيل في قول طرفة كالوبيل ألند العصا أو ميجنة القصار لا حزمة الحطب كما توهم الجوهري، • قال الشارح هو قول ذكره الصغاني فلا وهم، • وفي لجأ اللجأ جد عمر بن أشعث لا والده ووهم الجوهري، • قال الإمام المناوي هذا اعتراض بارد وتوهيم غير وارد إذ كثيرًا ما ينسب الرجل إلى جده لكونه أشهر وأفخر أو لغير ذلك من الأغراض، ألا ترى إلى قول النبي ﷺ : (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب) وأمثلة ذلك لا تكاد تحصى اه، • ونظيره ما قال في حزق وحازوق خارجي رثته ابنته أو أخته لا أمه ووهم الجوهري فجعلته حزاقًا للضرورة، مع أن الجوهري لم يقل أمه بل امرأته كذا في النسخ وهذا النموذج كاف، • ومن المضحك في هذا الباب الذي شان ذلك الوطاب قوله في كتب وقول الجوهري الكتاب والمكتب واحد غلط ج كتاتيب ووجه الكلام أن يقول غلط بعد ذكره الجمع؛ لأنه بعد أن عده غلطًا لم يحسن أن يتصدى لجمعه على أن الكتاب ورد في كلام الفصحاء، ونقله هو عن المحكم في مادة نشر، حيث قال والتناشير كتابة لغلمان الكتاب بلا واحد، فهلا تذكر هنا ما قاله في الباء، • وفي ضمر ضمران بالضم كلب لا كلبة وغلط الجوهري فعبر هنا بالغلط دون الوهم إشارة إلى عظم

стр. 336

الخطب، • وفي كوس ومكوس كمعظم حمار ووهم الجوهري فضبطه بقلمه على مفعل، • وفي سحم والسحامة ماء لكلب وأما اسم الكلب فالبمعجمة، ووهم الجوهري على أن قوله فبالمعجمة مهم إذ يحتمل إعجام السين أو الحاء، • وفي ذهب المذهب شيطان الوضوء وكسر هائه هو الصواب ووهم الجوهري، مع أن الجوهري لم ينص على عدم كسر الهاء، • وفي بهت وقول الجوهري فابهتى عليها أي فأبهتيها لأنه لا يقال بهت عليه تصحيف وحقه أن يضع قوله تصحيف بعد قوله فابهتيها على أن صاحب اللسان صوب بهت عليه بمعنى افترى عليه، • وفي قد وقول الجوهري وإن جعلته (أي قد) اسمًا شددته غلط وإنما يشدد ما كان آخره حرف علة، تقول في هو هوّ وإنما يشدد لئلا يبقى الاسم على حرف واحد لسكون العين مع التنوين، وأما قد إذا سميت بها تقول قد ومن من وعن عن بالتخفيف لا غير، ونظيره يد ودم وشبهه اه، مع أنه أخذ بقاعدة الجوهري في هل فإن الجوهري قال وهل حرف استفهام فإذا جعلته اسمًا شددته، قال الخليل قلت لأبي الدقيش هل لك في ثريدة كأن ودكعها عيون الضباون (جمع ضيون أي السنور) فقال أشد الهل، فنقل هذه العبارة بحروفها غير أنه أبدل الثريدة بالزبد والدقيق بالرقيش، وزاد على أن قال ثقلة ليكمل عدد حروف الأصول، فما الفرق بين قد وهل وقوله وأما قد إذا سميت بها تقول صوابه فتقول لأنه جواب، أما وقد تقدم له نظير ذلك في النقد السابق، • وأغرب ما خطأه به قوله في سلع وقول الجوهري علقوه بذنابي البقر غلط، والصواب بأذناب، وفي البيت الذي استشهد به تسعة أغلاط اه، ووجه الغرابة أن المصنف ذكر في الباء الذنابي والذنبي بضمهما والذنبي بالكسر الذنب وفي نسخة الصحاح المطبوعة بمصر بأذناب البقر، وتمام الغرابة أن البيت الذي استشهد به الجوهري يشتمل على تسعة ألفاظ فيكون كله غلطًا، وقد طالما تمنيت بيان هذه الأغلاط إذ لم يظهر لي فيه شيء مغاير للعربية، كيف والجوهري استشهد به وهو التحرير النقاب الذي لا يخفى عليه الخطأ من الصواب، حتى ظفرت به في رحلة العلامة المرحوم السيد محمود الألوسي البغدادي قدس الله سره، قال في محاورته مع أحد أماثل الاستانة ما نصه: "فقلت يا سيدي لقد أبدعت في المقال وهذا غاية ما يخطر بالبال، وكم في القاموس من هذا القبيل وأشياء أخرى طال فيها ذيل القال والقيل كدعواه أغلاطًا تسعة في قول الشاعر الذي استشهد به الجوهري وهو: (أجاعل أنت بيقورا مسلعة ... ذريعة لك بين الله والمطر) وقد بينها الشيخ عبد الرحمن العمادي ونقلها الفاضل المحبى في تاريخه فقال بعد ذكر البيت وما قبله وهو: (لا در در أناس خاب سعيهم ... يستمطرون لدى الأزمات بالعشر)

стр. 337

قد لاح في هذه الألفاظ تسعة أغلاط خطرت بالبال والله أعلم بحقيقة الحال، • الأول: إدخال الهمزة على غير محل الإنكار وهو جاعل، والواجب إدخالها على المسلعة لأنها محل الإنكار نحو أغير الله أبغي حكمًا، • الثاني: تقديم المسند أعني جاعل على المسند إليه أعني أنت الذي هو خلاف الأصل فلا يرتكب إلا لسبب، فكان الواجب تقديم المسلعة وإدخال الهمزة عليها وترك التقديم بأن يقال أمسلعة تجعل ذريعة، • الثالث: أن ترتيب البيت على ما قبله يقتضي أنه قصد الالتفات من الغيبة إلى الخطاب قطعًا، وأنه بعد أن حكى حالهم الشنيعة التفت إلى خطابهم ومواجهتهم بالتوبيخ حتى كأنهم حاضرون يستمعون، وحينئذ يكون قد أخطأ في إيراد أحد اللفظين بالجمع والآخر بالإفراد ولا شك أن شرط الالتفات الاتحاد، • الرابع أن الجاعلين الذين حكى عنهم في البيت الأول هم العرب في الجاهلية فلا وجه لتخصيص واحد منهم بالإنكار عليه دون البقية، لا يقال هذا الوجه داخل في الذي قبله لأنا نقول هذا وارد بقطع النظر عن كون الكلام التفاتًا أو غير التفات من حيث أنه نسب أمرًا إلى جماعة ثم خص واحدًا منهم بالإنكار من غير التفات إلى الالتفات أصلاً، • الخامس: تنكير المسند إذ لا وجه له مع تقدم العهد حيث علم أن مراده بالجاعل هم الأناس المذكورون في البيت الأول فكان حق الكلام أن يقال أمسلعة أنتم الجاعلون، • السادس البيقور اسم جمع كما في القاموس واسم الجمع وإن كان يذكر ويؤنث لكن قال الرضي في بحث العدد ما محصله أن اسم الجمع إن كان مختصًا بجمع المذكر كالرهط والنفر بمعنى الرجال فيعطي حكم المذكر في التذكير، فيقال تسعة رهط ولا يقال تسع رهط، كما يقال تسعة رجال ولا يقال تسع رجال، وإن كان مؤنثًا فيعطى حكم جمع الإناث نحو ثلاث مخاض؛ لأنها بمعنى حوامل النوق، وإن احتملهما كالخيل والإبل والغنم لأنها تقع على الذكور والإناث فإن نصصت على أحد المحتملين فإن الاعتبار بذلك النص انتهى، فقد صرح بأنها إذا استعملت مرادًا بها الذكور تعطى حكم الذكور، وقد نص صاحب القاموس وغيره على أنهم كانوا يعلقون السلع على الثيران فبهذا الاعتبار لا يجوز وصف البيقور بالمسلعة، • السابع: إيراد المسلعة صفة جارية على موصوف مذكر والذي يظهر من عبارة الصحاح اسم للبقرة التي يعلق عليها السلع للاستمطار لا صفة محضة، حيث قال ومنه المسلعة الخ، ولم يقل ومنه البقرة المسلعة، • وقال السيوطي في شرح شواهد المغنى نقلاً عن أئمة اللغة أن المسلعة ثيران وحش علق فيها الحلع، وحيئنذ فال يجري على موصوف كما أن لفظ الركب اسم لركبان الإبل مشتق من الركوب، ولم يستعمل جاريًا على موصوف فلا يقال جاءتني رجال ركب، بل جاءني ركب، • الثامن: أن المنصوص عليه في كتب اللغة أن الذريعة بمعنى الوسيلة لا غير، وأن الوسيلة مستعملة في التعدية بإلى، فاستعمال

стр. 338

الذريعة فيها بدون إلى مع لفظ بين مخالف لوضعها واستعمالها المنصوص عليه، وأما اللام في لك فإنها للاختصاص فلا دخل لها في التعدية كما يقال أرسلت هذا الكتاب تحفة لك، • التاسع: قوله بين الله والمطر لا معنى له، والصواب بينك وبين الله لأجل المطر، وذلك لأنهم كانوا يشعلون النيران في السلع والعشر المعلقة على النيران ليرحمها الله تعالى وينزل المطر لاطفائها عنها كما تقدم في الكتاب والله تعالى أعلم انتهى، • وقد تعقب ذلك المحبى بقوله أقول لا يخفى أن ما استخرجه لا يسمى أغاليط فأجل فكرك فيما هناك تصب المحز انتهى، قال ولعل العامدي حمل الغلط على ما يشمل خلاف الأولى بناء على أنه في البليغ غلط، فذكر ما ذكر ومع هذا لا يخلو عن بحث وقد سئل شيخنا علاء الدين علي أفندي الموصلي عن هذه الأغلاط فأجب بما وافقبعضه بعض ما ذكر، وبما خالف وقد ذكرنا ذلك في كتابنا الأجوبة العراقية عن الأسئلة الإيرانية، فارجع إليه إن أردت، وهو أيضًا مبني على حمل الغلط على ما سمعت آنفًا ولا يكاد يسلم وجود أغلاط تسعة في البيت، والغلط بمعناه المتبادر، فتأمل وأنصف انتهى، • قلت وبقي وجه آخر من وجوه الغرابة وهو أن المخطئ كان متأخرًا عن صاحب القاموس؛ لأنه استشهد بكلامه في قوله وقد نص صاحب القاموس وغيره الخ، فمن أين أخذ المصنف هذه التخطئة، ثم طالعت عبارة المحشى فاستفدت منها أن العلامة عبد القادر البغدادي سرد هذه الأغلاط مبسوطة قال وكذا ذكرت في شروح المغنى وشروح شواهده فليست من مخترعات المصنف حتى يتحجج بها بل هي معروفة مشهورة. النقد السابع [عشر]: (فيما قصر فيه المصنف عن الجوهري) تقصير المصنف عن الجوهري لا يكاد ينحصر، فلك أن تقول أنه في كل مادة لأنه لما كان من همه استيعاب أسماء المحدثين والفقهاء والبقاع ومنافع الأدوية ومناقع الأودية ونحو ذلك، لم يهمه استيعاب الألفاظ اللغوية، نعم إن قاموسه أجمع للشوارد والحوشى من الكلام من الصحاح إلا أن الصحاح أوضح منه عبارة وأكثر شرحًا وبيانًا وأروى رواية، أما من حيث الفوائد اللغوية والنحوية والصرفية فلا مناسبة بين الكتابين البتة، فإن القاموس عطل عنها إلا ما ندر فكان عليه كنغب الطائر، وقد نذر بالخطر وقد شهد المحشى للجوهري بالإمامة في العربية في مواضع عديدة من تعليقه كما شهد على المصنف بالقصور، وقال الشارح في مادة وعد وهنا للجوهري مباحث وقواعد صرفية أغفلها المصنف لعدم إلمامه بذلك الفن، • فمن أمثلة ذلك قول المصنف في درأ وتدارأوا تدافعوا في الخصومة إلى أن قال وادرأتم أصله

стр. 339

تدارأتم، وعبارة الجوهري وتقول تدارأتم أي اختلفتم وتدافعتهم، وكذلك ادارأتم وأصله تدارأتم فأدغمت التاء في الدال واجتلبت الألف ليصح الابتداء بها، • وقوله في ثلث وثلاث ومثلث غير مصروف معدول من ثلاثة ثلاثة وعبارة الجوهري وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة؛ لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث وهو صفة؛ لأنك تقول مررت بقوم مثنى وثلاث، وقال تعالى: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]، فوصف به وهذا قول سيبويه، وقال غيره إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين لأنك إذا قلت جاءت الخيل مثنى، فالمعنى اثنين اثنين أي مزدوجين وكذلك جميع معدول العدد، فإن صغرته صرفته فقلت أحيد وثنى وثليث وربيع؛ لأنه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف وليس كذلك أحمد وأحسن لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأنهم قد قالوا في التعجب ما أمليح زيدًا وما أحسينه، إلى أن قال قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف إلى العشرة ولا بنون فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرًا؛ لأن معناه الوقوع أي كملهم بنفسه أربعة، وإذا اتفقا فالإضافة لا غير؛ لأنه في مذهب الأسماء لأنك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافًا وتقول هذا ثالث اثنين وثالث اثنين المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه، وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب إلى تسعة عشر، فمن رفع قال أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثًا على إعرابه، ومن نصب قال أردت ثالث ثلاثة عشر فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الأول ليعلم أن ههنا شيئًا محذوفًا، وتقول هذا الحادي عشر والثاني عشر إلى العشرين مفتوح كله لما ذكرناه، وفي المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعًا وأهل الحجاز يقولون انونى ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة، فينصبون على كل حال وكذلك المؤنث أتينني ثلاثهن وأربعهن وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث يجعله مثل كلهم، فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول أتوني أحد عشرهم وتسعة عشرهم، وللنساء أتينني إحدى عشرتهن وثماني عشرتهن (اه)، فكل هذه الفوائد خلا عنها القاموس، • في أحد الأحد بمعنى الواحد، ويوم من الأيام أو الأحد لا يوصف به إلا الله سبحانه تعالى، إلى أن قال واحد العشرة تأحيدًا أي صيرها أحد عشر والاثنين أي واحدة ويقال ليس للواحدة تثنية ولا للاثنين واحد من جنسه، وعبارة الصحاح أحد بمعنى الواحد وهو أول العدد، تقول أحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة، وأما قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الصمد: ١] فهو بدل من الله؛ لأن النكرة قد تبدل من المعرفة كما قال ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ﴾ [العلق ١٥: ١٦] قال الكسائي: إذا أدخلت في العدد الألف واللام فأدخلهما في العدد

стр. 340

كله، فتقول ما فعلت الأحد عشر الألف الدرهم، والبصريون يدخلونها في أوله فيقولون ما فعلت الأحد عشر الألف درهم، وتقول لا أحد في الدار، ولا تقل فيها أحد، وأما قولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وقال تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وقال: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧]، • في عشر العشرة أول العقود وعشر يعشر أخذ واحدًا من عشرة، وعبارة الصحاح عشرة رجال وعشر نسوة، قال ابن السكيت ومن العرب من يسكن العين فيقول أحد عشر وكذلك إلى تسعة عشر إلا اثنى عشر، فإن العين لا تسكن لسكون الألف والياء، وقال الأخفش إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته وتقول إحدى عشرة امرأة بكسر الشين وإن شئت سكنت في تسع عشرة، والكسر لأهل نجد والتسكين لأهل الحجاز وللمذكر أحد عشر لا غير، • في ست الست بالكسر م أصله سدس فأبدل السين تاء وأدغم فيه الدال، وعبارة الصحاح ستة رجال وست نسوة وأصله سدس فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم في الدال؛ لأنك تقول في تصغيرها سديسة وفي الجمع أسداس، وقال ابن السكيت تقول عندي ستة رجال ونسوة أي عندي ثلاثة من هؤلاء وثلاث من هؤلاء، قال وإن شئت قلت عندي ستة رجال ونسوة فنسقت النسوة على الستة، أي عندي ستة من هؤلاء وعندي نسوة، وكذلك كل عدد احتمل أن يفرد منه جمعان مثل الست والسبع وما فوقهما، فلك فيه الوجهان، فأما إذا كان عددًا لا يحتمل أن يفرد منه جمعان مثل الخمس والأربع والثلاث فالرفع لا غير، تقول عندي خمسة رجال ونسوة ولا يكون الخفض، ويقال جاء فلان سادسًا وساديًا وساتًا، فمن قال سادسًا بناه على السدس، ومن قال ساتًا بناه على لفظ ستة، ومن قال ساديًا أبدل من السين ياء، وقد يبدلون بعض الحروف ياء كقولهم في اما ايما وفي تسنن تسنى وفي تقضض تقضى وفي تلعع تلعى وفي تسرر تسرى، • في ذو، ذو معناها صاحب كلمة صيغت ليتوصل بها إلى الوصف بالأجناس ج ذوون، وهي ذات وهما ذواتان (وفي نسخة مصر ذاتان) ج ذوات وعبارة الصحاح وأما ذو الذي بمعنى صاحب، فلا يكون إلا مضافًا فإن وصفت به نكرة أضفته إلى نكرة، وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الألف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه، تقول مررت برجل ذى مال، وبامرأة ذات مال، وبرجلين ذوي مال، بفتح الواو كما قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وبرجال ذوي مال بالكسر، وبنسوة ذوات مال، ويا ذوات الجمام فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب كما تكسر تاء المسلمات، تقول رأيت ذوات مال لأن أصلها هاء، لأنك لو وقفت عليها في الواحد لقلت ذاه، ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء وأصل ذو ذوى مثل عصا، يدل على ذلك قولهم هاتان ذواتا مال، قال تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٨] في التثنية، ونرى أن الألف منقلبة من واو ثم حذفت من

стр. 341

ذوى عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين؛ لأنه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان فبقي ذا منونًا، ثم ذهب التنوين للإضافة في قولك ذو مال، والإضافة لازمة له، كما تقول فو زيد رفا زيد فإذا أفردت قلت هذ فم، فلو سميت رجلاً ذو لقلت هذا ذوى قد أقبل فترد ما ذهب لأنه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين؛ لأن التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد، ولو نسبت إليه قلت ذووى مثال عصوى وكذلك إذا نسبت إلى ذات لأن التاء تحذف في النسبة، فكأنك أضفت إلى ذي فرددت الواو ولو جمعت ذو مال قلت هؤلاء ذوون؛ لأن الإضافة قد زالت، قال الكميت: (ولا أعني بذلك أسفليكم ... ولكني أردت به الذوينا) يعني به الأذواء وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذي يزن، وذي جدن وذي نواس وذي فائش وذي اصبح وذي الكلاع انتهى، • وهنا ملاحظة من ثلاثة أوجه: • أحدها أن قوله ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر فيه أنه جاء إضافة ذوون إلى الضمير في قولهم لا يعرف الفضل إلا ذووه، بل جاء أيضًا إضافة ذو، فقد حكى الزمخشري في الأساس عن الخليل بن أحمد صاحب كل شيء ذوه، ذكر ذلك في مادة صحب، • الثاني: أنهم نسبوا إلى الذات من دون حذف التاء، فقالوا ذاتي كما في شفاء الغليل، • الثالث: أنهم جمعوا ذو على أذواء على اللفظ، وذلك في غير الأسماء التي ذكرها الجوهري، • في قسس قال الجوهري القس رئيس من رؤساء النصارى في العلم والدين، فقال المصنف القس رئيس النصارى في العلم، وهو غير صحيح فقد يكون القس لا علم عنده ويكون رئيسًا في الدين، وقد يكون في النصارى رئيس في العلم ولا يكون قسيسًا فإن القسوسية رتبة دينية لا تعلق لها بالعلم البتة، اللهم إلا أن يقال أن المراد بالعلم خصوص علم الدين، وعليه أيضًا لا مانع من إدخال أفراد العامة فيه وإخراج بعض القسيسين منه، واقتصاره على العلم دون الدين يشعر بأنه كان يعتقد أن النصارى لا دين لهم، وإلا فلم أهمله، وقوله الجوهري رئيس من رؤساء تصريح بأن لهم غيره، وعبارة المصنف لا تفيد ذلك، • وقال الجوهري أيضًا في عظم وقولهم في التعجب عظم البطن بطنك بمعنى عظم إنما هو مخفف منقول وإنما يكون ذلك فيما إذا كان مدحًا أو ذمًا وكل ما حسن أن يكون على مذهب نعم وبئس صح تخفيفه ونقل حركة وسطه إلى أوله، وما لا يحسن لم ينقل وإن جاز تخفيفه تقول حسن الوجه وجهك (بضم السين) وحسن الوجه وجهك (بسكونها)، وحسن الوجه وجهك (بضم الحاء وسكون السين)، ولا يجوز أن تقول قد حسن وجهك (بفتح الحاء وسكون السين)؛ لأنه لا يصلح فيه نعم، ويجوز أن تخففه فتقول قد حسن الوجه وجهك فقس عليه، • في حرف الحرف بالضم حب الرشاد، وعبارة الصحاح الحرف بالضم حب الرشاد ومنه قيل شيء حريف بالتشديد للذي يلذع

стр. 342

اللسان بحرافته وكذلك بصل حريف ولا تقل حريف، • في بكى سوى بين البكا المقصود والممدود، ونص عبارته بكى يبكي بكاء وبكى فهو باك، وعبارة الجوهري البكاء يمد ويقصر إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها، قال الشاعر: (بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل) قلت قوله الصوت الذي يكون مع البكاء بالمد فيه أن الممدود هو الصوت، فيكون مكررًا ولعله من تحريف النساخ، وكذلك فات المصنف في هذه المادة استبكيته بمعنى أبكيته والبكى على فعول جمع باك مثل جالس وجلوس إلا أنهم قلبوا الواو ياء، • في أبى فاته ان يقول كما قال الجوهري أن أبى يأبى أي امتنع شاذ لأنه جاء مفتوحًا في الماضي والمضارع مع خلوه من حروف الحلق، وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية أبيت اللعن، أي أبيت أن تأتي من الأمور ما تلعن عليه، والأب أصله أبو بالتحريك لأن جمعه أباء مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء، فالذاهب منه واو لأنك تقول في التثنية أبوان وبعض العرب يقول أبان على النقص، وفي الإضافة أبيك وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون، وكذلك أخون وحمون وهنون، والأبوان الأب والأم، وقولهم يا أبة افعل يجعلون علامة التأنيث عوضًا عن ياء الإضافة، كقولهم في الأم يا أمة وثقف عليها بالهاء إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء إتباعًا للكتاب، وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون يا طلحت، وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الأب وسقطت من الأم إذا قلت يا أم اقبلي لأن الأب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به فصارت الهاء لازمة وصارت التاء (وفي نسخة الياء) كأنها بعدها، وقول الشاعر: (تقول ابنتي لما رأتني شاحبًا ... كأنك فينا يا أبات غريب) أراد يا أبتاه فقدم الألف وأخر التاء، وقد يقلبون الياء ألفًا، قالت عمرة: (وقد زعموا أني جزعت عليهما ... وهل جزع إن قلت وابأباهما) تريد وابأبيهما (كذا في النسخ وفي اللسان تريد وأبابي هما) وقالت امرأة يا بيبي أنت (وفي اللسان وابيبًا) ويا فوق البيب، قال الفراء جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما في الكلام، وقال يا أبت ويا أبتِ فمن نصب أراد الندبة فحذف اه، فاجتزأ المصنف عن هذه الفوائد كلها بقوله الابى محمد بن يعقوب ابن أبى كعلي محدث وأبى كحتى ابن جعفر النجيرمي، وبئر بالمدينة لبني قريظة، ونهر بين الكوفة، وقصر بني مقاتل عمله أبي بن الصامغان ملك نبطي ونهر ببطيحة واسط والآباء بن أبى كشداد محدث، وأبوى كجمزى وأبوى كسكرى موضعان والابواء ع قرب ودان، • في أتى عبارة الجوهري وقرئ يوم يأت

стр. 343

بحذف الياء كما قالوا لا أدر، وهي لغة هذيل، وتقول أتيته على ذلك الأمر مؤاتاة إذا وافقته وطاوعته، والعامة تقول وأتيته وجاء فلان يتأتى أي يتعرض لمعروفك، وأما قول الشاعر: (ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بني زياد) فإنما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده إلى أصله، قال المازني يجوز في الشعر أن تقول زيد يرميك برفع الياء ويغزوك برفع الواو، وهذا قاضي بالتنوين مع الياء فتجري الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه في الأسماء والأفعال جميعًا؛ لأنه الأصل، والميتاء الطريق العامر ومجتمع الطريق أيضًا ميتاء وميداء، يقال بنى القوم بيوتهم على ميتاء واحد وميداء واحد، وداري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان، أي تلقاء داره ومحاذية لها فقابل ما قاله بقول المصنف تعلم الفرق، • في اخا عبارة الجوهري بعض العرب يقون أخان على النقص ويجمع أيضًا على إخوان، وقد يتسع فيه فيراد به الأثنان كقوله تعالى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ [النساء: ١١]، وهذا كقولك إنا فعلنا ونحن فعلنا، وأكثر ما يستعمل الإخوان في الأصدقاء والأخوة في الولادة، وقد جمع الواو والنون، ويقال ما كنت أخًا ولقد أخوت تأخو أخوة، ويقال أخت بينة الأخوة أيضًا، وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو، وصح ذلك فيها دون الأخ لأجل التاء التي ثبتت في الوصل والوقف كالاسم الثلاثي والنسبة إلى الأخ أخوي، وكذلك إلى الأخت؛ لأنك تقول أخوات، وكان يونس يقول أختي، وليس بقياس، وتأخيا على تفاعلا اه، وهنا ملاحظة وهي أن الجوهري ابتدأ هذه المادة بالأخ وختمها بالأخية وهر الحرمة والذمة والمصنف ابتدأ بالأخية للعود في حائط، • في حسب عبارة المصنف والعدد محسوب وحسب محركة ومنه هذا بحسب هذا أي بعدده وقدره، وحسبك درهم كفاك، وهذا رجل حسبك من رجل أي كاف لك من غيره للواحد والتثنية والجمع، وعبارة الجوهري والمعدود محسوب وحسب محركة وهو فعل بمعنى مفعول مثل نفض بمعنى منفوض، ومنه قولهم ليكن عملك بحسب ذلك، أي على قدره وعدده قال الكسائي ما أدري ما حسب حديثك أي ما قدره، وربما سكن في ضرورة الشعر وهذا رجل حسبك من رجل وهو مدح للنكرة؛ لأن فيه تأويل فعل كأنه قال محسب لك أي كاف لك من غيره يستوي فيه الواحد والتثنية والجمع، وتقول في المعرفة هذا عبد الله حسبك من رجل فتنصب حسبك على الحال وإن أردت الفعل في حسبك قلت مررت برجل أحسبك من رجلين وبرجلين أحسباك وبرجال أحسبوك، ولك أن تتكلم بحسب مفردة تقول رأيت زيدًا حسب يا فتى، كأنك قلت حسبي أو حسبك فأضمرت هذا فلذلك لم تنون؛ لأنك أردت الإضافة، كما تقول جاءني زيد ليس غير تريد ليس غيره عندي، • في ربب الرب باللام لا يطلق لغير الله ، وقد يخفف، وعبارةا لجوهري الرب اسم من أسماء الله ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملك، فما ضر المصنف

стр. 344

لو قال ذلك، أما قوله وقد يخفف فقد أنكره المحشى لكن الشارح رد عليه، ونص عبارته نقله الصغاني عن ابن الأنباري وأنشد المفصل: (وقد علم الأقوم أن ليس فوقه ... رب غير من يعطي الحظوظ ويرزق) كذا في لسان العرب وغيره من الأمهات، قال فقول شيخنا هذا التخفيف مما كثر فيه الاضطراب إلى أن قال فإن هذا التعبير غير معتاد ولا معروف بين اللغويين ولا مصطلح عليه بين الصرفيين محل نظر، • في خضر واختضرت الكلأ إذا جززته وهو أخضر منه، قيل للرجل إذا مات شابًا غضًا قد اختضر والمصنف عكس هذا الترتيب فقال واختضر بالضم أخذ طريًا غضًا، والشاب مات فتيا ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا واختضر الكلأ جزه وهو أخضر وشتان ما بين العبارتين، • في أرض عبارة المصنف الأرض مؤنثة اسم جنس أو جمع بلا واحد، ولم يسمع أرضه ج أرضات وأروض وأرضون وأراض والأراضي غير قياسي، وعبارة الجوهري الأرض مؤنثة وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة منها أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا والجمع أرضات لأنهم قد يجمعون المؤنث الذي ليس فيه هاء التأنيث بالألف والتاء، كقولهم عروشات، ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصًا كثبة وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضًا عن حذفهم الألف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سكنت، وقد تجمع على أروض، وزعم ابن الخطاب أنهم يقولون أرض وأراض مثل أهل وأهال والأراضي أيضًا على غير قياس كأنهم جمعوا أراضا، • في أمس عبارة المصنف أمس مثلثة الآخر مبنية اليوم الذي قبل يومك بليلة يبنى معرفة ويعرب معرفة، فإذا دخلها ال فمعرب وسمع رأيته أمس منومًا وهي شاذة، وعبارة الجوهري أمس اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين، واختلفت العرب فيه فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا أدخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة، وإضافة تقول مضى الأمس المبارك ومضى أمسنا وكل غد صائر أمسًا، وقال سيبويه قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح وأنشد (لقد رأيت عجبًا مذ أمسًا) (البيت) قال ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدًا والبارحة، وكيف وأين ومتى وأي وما وعند وأسماء الشهور والأيام غير الجمعة، • ومما فاته أيضًا من الفوائد التي تعني اللغوي قول الجوهري في عصا العصا مؤنثة وفي المثل العصا من العصية أي بعض الأمر من بعض يقال عصا وعصوان والجمع عصى وعصي وهو فعول وإنما كسرت العين إتباعًا لما بعدها من الكسرة وهذه عصاي أتوكأ عليها، قال الفراء أول لحن سمع بالعراق هذه عصاني، وقولهم لا ترفع عصاك عن أهلك يراد به الأدب، وعاصاه مثل عصاه والعصا اسم

стр. 345

فرس جذيمة الابرش وفي المثل ركب العصا قصير، • وقوله زلزل الله الأرض زلزلة وزلزالاً بالكسر والزلزال بالفتح، فبين بهذا أن المكسور مصدر، والمفتوح اسم، فلك أن تقيس عليه الوِسواس والوَسواس ونحوه، وعبارة المصنف وزلزلة زلزلة وزلزالاً مثلثة حركة على أن الزلزلة الحركة الشديدة لا مطلق الحركة، ولذلك جاءت الزلازل بمعنى البلايا، • وقوله أيضًا السكران خلاف الصاحي والجمع سكرى وسكارى، والمرأة سكرى ولغة في بني أسد سكرانة، والمصنف لم ينبه على هذا وقد سبق اعتراض المحشى لإهمال التنبيه عليه، • وقوله الهوى مقصور هوى النفس وإذا أضفته إليك قلت هواي وهذيل تقول هوى وقفى وعصى، • وقوله رجع بنفسه رجوعًا ورجعه غيره رجعًا وهذيل تقول أرجعه غيره، لا جرم أن اللغوي يحرص على معرفة ما اختلفت فيه العرب وما اتفقت عليه، غير أن المصنف لم يبال بهذا ولم يهمه أيضًا أن غيره يبالي به، • وقوله عطشان نطشان إتباع له لا يفرد، • وقوله الباب يجمع أبوابًا وقد قالوا أبوية للازدواج، قال ابن مقبل: (هناك أخبية ولاج أبوية ... يشوب بالبر منه الجد واللينا) ولو أفرده لم يجز وعبارة المصنف الباب م ج أبواب، وبيبان وأبوبة نادر، • وقوله الصفر فيما تزعم العرب حية في البطن تعض الإنسان إذا جاع واللذع الذي يجده عند الجوع من عضه، وفي الحديث (لا صفر ولا هامة) والمصنف ذكر الصفر ولكن لم يقل أنه من زعم العرب، ولم يذكر الحديث أيضًا وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في أول الكتاب، • وقوله الهامة من طير الليل وهو الصدى والجمع هام، وكانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتزقو عند قبره تقول اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت، وعبارة المصنف الهامة طائر من الليل وهو الصدى، • وقوله عنيت بحاجتك أعني بها وأنابها معنى على مفعول، وإذا أمرت منه قلت لتعن بحاجتي وهي من الفوائد التي يحرص عليها اللغوي، • السكيت مثال الكميت آخر ما يجيء من الخيل في الحلبة من العشر المعدودات، وقد يشدد فيقال السكيت وهو القاشور والفسكل وإهمال هذا الحرف قصور لا يغتفر، • ومما فاته أيضًا من الألفاظ المفردة والجمل التي ذكرها الجوهري بأفصح عبارة الأخذ بالكسر الاسم من الأخذ، وقولهم خذ عنك أي خذ ما أقول ردع عنك الشك والمراء، وقال خذ الخطام وخذ بالخطام بمعنى وأخذت لذلك الأمر أديه أي أهبته، ونحن على ادى للصلاة أي تهيؤ، وتأدى إليه الخبر انتهى، والاداوى جمع الأدواة للمطهرة مثل المطايا، وكان قياسه ادائى مثل رسالة ورسائل فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بمطايا وخطايا فجعلوا فعائل فعالى، • الإدعاء في الحرب الاعتزاء وهو أن يقول أنا فلان ابن فلان، • أجدى إذا أصاب الجدوى، وما يجدي عنك هذا أي ما يغني، واستجداه طلب

стр. 346

جدواه، • أحسبني الشيء أي كفاني، • استذريت بفلان أي التجأت إليه وصرت في ذراه، • أجزل له من العطية، • استأسر أي كن أسيرًا، • استحيا لغة أهل الحجاز واستحى بياء واحدة لغة تميم، • استصح من علته مثل صح، • الأولى جمع الذي من غير لفظه، • أصلت السيف جرده من غمده، • انجابت السحابة انكشفت، • تكفأت المرأة في مشيتها ترهيأت ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة، • انتصح فلان أي قبل النصيحة، يقال انتصحني إنني لك ناصح، واستنصحه عده نصيحًا، وعبارة المصنف وانتصح قبله ولم يرجع الضمير في قبله لشيء مذكور قبله، وفاته استنصحه، • فهمته غرضك أي قصدك، • أخبثه جعله خبيثًا، • يقال للمرأة بعل وبعلة كما يقال لها زوج وزوجة، • البون الفضل والمزية يقال بأنه يبونه ويبينه وبينهما بون بعيد وبين بعيد، والواو أفصح، فأما في البعد فيقال أن بينهما لبينًا لا غير، • فلان يباري فلانًا أي يعارضه ويفعل مثل فعله، وهما يتباريان وفلان يباري الريح جودًا وسخاء، والمصنف اقتصر على تفسير المبارة بالمعارضة، • تثبت الرجل في الأمر مع أن هذا الحف ورد في التنزيل، • أبديت في منطقك أي جرت مثل أعديت، ومنه قولهم السلطان ذو عدوان وذو بدوان بالتحريك فيهما، وربما جعلوا قولهم افعل ذاك بادى بد وبادى بدى اسماء للداهية وأصله الهمز، • جدًا في نحو قولهم هو عالم جدًا قال ولا تقل جدًا بالفتح، غير أن المصنف ذكره مضافًا، • ساهمته أي قارعته وتساهموا أي تقارعوا، • جيش الجيش، • المداجنة كالمداهنة، • الجلالة مصدر جل يجل أي عظم قدره والمصنف ذكر الجلالة مصدر جل أي اسن واحتنك، فأما ما أرده الجوهري فعبر عنه بالجلال، • في الحديث (ما تركت من حاجة ولا داجة) إلا أتيت الداجة مخفف إتباع للحاجة، • تحين الوارش إذا انتظر وقت الأكل ليدخل، • الحلوى نقيض المرى، • الحزونة في الأرض الحزن والمصنف رواها الحزنة، • المخبر خلاف المنظر، • الدفواء الشجرة العظيمة، • الديانة مع أن كتب الفقه مشحونة بها، • الرحمن الرحيم وقد مر الكلام على ذلك في أول الكتاب، • رحلت له نفسي أي صبرت على أذاه، • زكى نفسه تزكية أي مدحها، وقوله تعالى: ﴿تُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] قالوا تطهرهم، وزكاه أيضًا أخذ زكاته وتزكى تصدق، وهذا الأمر لا يزكو بفلان أي لا يليق به، • سؤت به ظنًا وأسأت به الظن، قال ابن السكيت يثبون الألف إذا جاؤا بالألف واللام، ويقال عندي ما ساءه وناءه وما يسوءه وينوءه، • السلطة من التسلط، • تسمته أي قصده، • سفر سفورًا خرج إلى السفر، • السجية الخلق والطبيعة، • السهاد الأرق، • ساد قومه يسودهم، وفي هذه المادة فوائد عظيمة ليست في القاموس، • الشدى بمعنى الشدة، • سرح الله صدره للإسلام، • ضرب الله مثلاً أي وصف وبين، • العنود من يعند عن الطريق أي يعدل، • لقيته ذات العويم إذا لقيته بين الأعوام، كما يقال لقيته ذات الزمين وذات مرة، • فعلته فانفعل، •

стр. 347

عضادتا الباب خشبتاه من جانبيه، • ما أنت بذي عذر هذا الكلام أي لست بأول من اقتضبه والعاذر لغة في العاذل أو لثغة، ولقيت منه عاذورًا أي شرًا لغة في العاثور، أو لثغة، • قدح المرق غرفه، • لأقنون قناوتك ولأمنينك منايتك أي لأجزينك جزاءك وهذه أيضًا واوية، • غروت من كذا أي عجبت، • فعلت ذلك قبل عير وما جرى أي قبل لحظ العين، • عمار البيوت سكانها من الجن، • القسامة بمعنى القسم، • القيمة بالتشديد أي المستقيمة وهي في التنزيل، • لبث غرار شهر أي مقدار شهر، • لبيت الرجل إذا قلت له لبيك، • اللدد الخصومة، • رجل لزاز أي خصم، • لعوة الجوع حدته ويقال للعاثر لعالك دعاء له بأن ينتعش، ويقال ما بها لاعي قرو أي ما بها من يلحس عساه معناه ما بها من أحد، ويقال خرجنا نتلعى أي نأخذ اللعاع وهو أول النبت، وأصله نتلع فكرهوا ثلاث عينات فأبدلوا الثالثة ياء والعت الأرض أخرجت اللعاع، • تلذذت بالشيء مثله التذذت به، • تناساه أرى من نفسه أنه نسيه، • تناهى أي كف وتناهو عن المنكر أي نهى بعضهم بعضًا، • ناسمه شامه، • نواه بالتشديد وكله إلى نيته، • هلم جرا، • التهويد أن يصير الإنسان يهوديًا وغير ذلك مما يطول تعداده، • ومما ذكره الجوهري أيضًا من الأفعال على وزن افتعل وأهمله المصنف أو ألغز فيه حتى ألحقه المعدوم: اختبأ منه استتر. ... اجتث اقتلع. ارتبأ القوم رقبهم. ... احترث مثل حرث كما يقال ازدرع وزرع. ايتتبت المرأة لبست الاتب والمصنف أورده على وزن اجتب وهو خطأ. ... اختلج جذب. اختضب بالحناء ونحوها. ... انتفج جانبًا البعير ارتفعا. اعتقب من الأمر ندامة أي وجد في عاقبته ندامة. ... اجتلدوا بالسيوف تجالدوا. اقتضب الكلام ارتجله وكذلك فاته المقتضب من الشعر. ... اعتدت المرأة واعتد به. انتجب اختار مثل انتخب. ... اعتقد الشيء اشتد وصلب واعتقد الشيء بقلبه فاجتزأ المصنف عن ذلك بقوله العقد تشبث حياء الكلبة برأس قضيب الكلب، مع أن فسر الظبية في مادتها بفرج المرأة، والثمثم بكلب الصيد. انتسب إليه أبيه اعتزى. ... جاء ملتغدًا أي متغيظًا حنقًا. ابتت الأمر قطعه. ... احتضر الفرس عدا. إنهم يختانون الليل أي يسرون ويقطعون الطريق. ... اختمرت الجارية لبست الخمار.

стр. 348

اجترز الجزور نحرها. ... امتسك بالشيء مثل تمسك به. ازدار أي زار. ... اختتم الشيء نقبض افتتحه. اشتارت الإبل إذا سمنت بعض السمن. ... استهموا أي اقترعوا. اعتفر الشيء تترب. ... اعتسمه أعطاه ما طمع فيه. اعتذر افتض. ... ابتطنت الناقة عشرة أبطن أي نتجتها عشر مرات. اغتفر الله ذنبه غفره. ... اقترن الشيء بغيره. اتسروا الجزور اجترزوها. ... اتطن الأرض مثل استوطنها. اعتكس اتخذ العكيس الخ. ... انتجهه زجره وردعه. انتهس اللحم أخذه بمقدم أسنانه. ... اتجه له رأي سنح. اتبس يبس. ... احتذى انتعل. ارتاش فلان حسنت حاله. ... اذرى من ذرى تراب المعدن. انتهض مطاوع أنهضه. ... فلان لا يصطلي بناره إذا كان شجاعًا لا يطاق. اشتاط احتدم ... ارتاه من الرأي والتدبير. اعتاط الأمر اعتاص. ... ارتوى الماء. اختزعه عن القوم قطعه عنهم. ... اعتقى قلب اعتاق. ادرع الرجل لبس درعه. ... اكتنى من الكنية. ارتبع الحجر اشاله. ... التحى صار ذا لحية. التمع لونه للمجهول تغير. ... اعتراه غشيه. انتفع لونه لغة في امتقع. ... اعتلاه علاه. اصطاف بالمكان أقام به في الصيف. ... افتلاه رباه. اعتصف كسب. ... اقتضى دينه تقاضاه. انتسفو الكلام همسوه من الفرق. ... اقتوى الشركاء شيئًا تزايدوه. اقترف بالشيء مطاوع قرفه به أي اتهمه. ... انتصى الشعر طال. رمى فلان الصيد فاحتق بعضًا وشرم بعضًا أي قتل بعضًا وأفلت بعض جريحًا. ... انتقى العظم استخرج نقيه. ابتركه صرعه وجعله تحت بركه. ... اتدى أخذ الدية. اصطكت ركبتاه. هذا ما فات المصنف من وزن افتعل وذكره الجوهري، فما ظنك بباقي الأفعال، على أني لم أستقره وإنما أوردت منه ما اكشبنى على سبيل النموذج كغيره من النقود.

стр. 349

النقد الثامن عشر: (في أنه يذكر بعض الألفاظ الاصطلاحية ويهمل بعضها) ذكر الاسم المتمكن في مكن بقوله والاسم المتمكن ما يقبل الحركات الثلاث كزيد، ولم يذكر الاسم المنصرف وغير المنصرف، ونص عبارة الجوهري ومعنى قول النحويين في الاسم أنه متمكن أي أنه معرب كعمر وإبراهيم، فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الأمكن كزيد وعمرو، وغير المتمكن المبني كقولك كيف وأين الخ، فشتان ما بين العبارتين، • ذكر البناء في المعتل بقوله وبناء الكلمة لزوم آخرها ضربًا واحدًا من سكون أو حركة لا لعامل ولم يذكر المعرب، • ذكر النصب أنه من مصطلح النحويين ولم يذكر الرفع ولا الخفض، • ذكر النحو بقوله النحو الطريق والجهة والقصد يكون ظرفًا واسمًا ومنه نحو العربية، ولم يذكر الصرف ولا المعاني والبيان ولا البديع ولا المنطق، • ذكر حروف الجزم في لم، ولم يذكر حروف النصب في لن، • ذكر المترادف والإتباع ولم ذكر التوارد ولا الازدواج ولا النحت، • ذكر التضمين من أنواع البديع، ولم يذكر الترصيع ولا الاستخدام ولا غيرهما، • ذكر المقطعات من الشعر ولم يذكر المنصفات، • ذكر الطويل من بحور الشعر وقال أنها مولدة ولم يقل في البسيط والكامل هكذا، بل فاته السريع والمقتضب أما المتدارك فذكره من القوافي، • ذكر الكسر من الحساب ما لم يبلغ سهمًا تامًا، ولم يذكر الضرب ولا القسمة ولا الجمع ولا الطرح على أنه لم يذكر الحساب إلا بالمعنى اللغوي، • ذكر جمع التكسير في كسر ولم يذكر جمع السلامة في سلم، • ذكر هوز أنها وضعت لحساب الجمل ولم يذكر حطى وأخواتها، على أن تعريفه لحساب الجمل تجهيل؛ لأنه لم يبينه في بابه، • ذكر المركز وسط الدائرة ولم ينص على الدائرة في مادتها ولم يذكر الضلع ولا القوس ولا الزواية بالمعنى الاصطلاحي، • ذكر البلغم والبحران ولم يذكر السوداء والصفراء، • ذكر الكيموس ولم يذكر الكيلوس وقس على ذلك أسماء البلدان، فإنه ذكر تبريز ولم يذكر خوارزم، • ذكر من الألفاظ التي اصطلح عليها أصحاب الرمل الثقف والعقلة والركيزة والمنكوس ولم يذكر شيئًا من ألفاظ الجبر وغيره، • وهنا بحث وهو أن المصنف لم يلتزم إيراد الصحيح الفصيح من اللغة في قاموسه كما التزم الجوهري في صحاحه وابن فارس في مجمله وابن دريد في جمهرته، بل جمع فيه كل ما رآه وسمعه كما قال المحشى، فكان يلزمه على هذا أن يورد جميع الألفاظ الاصطلاحجية ولاسيما ما اشتهر منها عند العلماء والأدباء وينبه على أنها ليست من كلام العرب أو ليس أن تيار قاموسه قذف إلينا بكلام العجم مرة، والمولد المبتذل مرة أخرى، وأتحفنا بشحيثا واهيه

стр. 350

اشراهيه والباغوت والباعوث والمسلاج كسمنار والعيدشون والجيثلوط والبابوس والسقسقة والفطيس كسكيت والفقنس والفطراساليون والاذريطوس والفاريقون والعرطنيثا ودخنتوس وشنطف والكسعثج والكشعظج وجحلنجع والخيهفعى والخعخع وزلنبور أحد أولاد إبليس، وشنقناق أحد رؤساء الجن وسرحوب شيطان أعمى يسكن البحر، والقلاط بالضم وكسمك وسنور من أولاد الجن والشياطين، وأنبأنا أيضًا ببعض أسماء المحنثين نحو هيت وطويس ودولال وعفرزان، ومن أسماء الكلاب بواشق وهبلغ وضمران وكسبة، ومن أسماء الماعز بالجريش والصعدة وأخبرنا أيضًا بأن زغبة اسم حمار كان لجرير الشاعر، وأن أبا نواس شبب بجارية اسمها جنان وأن عيجلوف اسم النملة التي كلمت سليمان ﵇، وغير ذلك مما بسطته في النقد الرابع عشر، فلأي سبب ذكر مثل هذه الألفاظ وأهمل الألفاظ المصطلح عليها في العلوم والفنون، ولأي شيء عنى بالألفاظ الاصطلاحية في العروض، وأهمل الألفاظ التي اصطلح عليها النحويون مع أن النحو أشرف من العروض لا محالة ومعرفته أهم وألزم على كل عربي من معرفة ذاك، فأما أنه كان يورد الألفاظ الاصطلاحية كلها أو يتركها كلها، • وأنكر من ذلك أنه ترك كثيرًا من ألفاظ القرآن العزيز والحديث الشريف وكلام العرب البلغاء واجتزأ عنها بأسماء البقاع والحصون والقلاع والجبال والأنهار والأبواب والأسواق والقباب وأسماء أعلام ما أنزل الله بها من سلطان، خلافًا لسائر اللغويين، فكيف يتصور أن ممارس اللغة يلزمه أن يعرف اسم فقيه في سيراز ومحدث في صقلية، أم كان في وسع المصنف أن يستوعب جميع أسماء المحدثين والفقهاء في قاموسه على صغر حجمه، لا جرم أنه لو عنى بجمع الألفاظ الاصطلاحجية لكان أولى لأنها لم يصطلح عليها إلا لعدم وجود مرادف لها في اللغة، فصارت من هذا القبيل جزءًا ضروريًا منها، كيف لا والذين اصطلحوا عليها كانوا أئمة ورعين، فلو لم يروا لها لزومًا لما تداولوها. النقد التاسع عشر: (في نبذة من الألفاظ التي ذكرها في مادتها فلتة، أعني أنه فسر بها ما قبلها أو علق المعنى عليها من غير أن يتقدم لها ذكر) منشأ هذا الخلل في القاموس أن مصنفه كان يرى هذه الألفاظ مفسرة في الكتب التي نقل منها، فأوردها من دون تفسير إما لتوهمه أن المطالع قد اطلع عليها قبل مراجعة كتابه، أو أنه يعرفها من سياق عبارته، • فمن أمثلة ذلك قوله التأتأة تردد التأتاء في التاء، ولم يذكر

стр. 351

التأتاء من قبل، فكان حق التعبير أن يقول التأتاء من يردد حرف التاء في كلامه وقد تأتأ تأتأة، على أن قوله التأتاء يوهم أنه لا يقال متأتي فكان ينبغي له أن ينبه عليه، • في راج الرواج الذي يتروج ويلوب حول الحوض ولم يذكر تروج من قبل، • في سبب المسب كفر الكثير السباب، ثم قال وسبيبك وسبك من يسابك ولم يذكر ساب من قبل، وهذا البحث تقدم في أول الكتاب، ومثله قوله في كتب والمكاتبة التكاتب ولم يذكر هذه، • وفي شرب الشريب من يستقي أو يسقى معك ومن يشاربك ولم يذكر شارب، • في صلب صلبه كضربه جعله مصلوبًا ولم يذكر المصلوب، • في ضبب الضبة حديدة عريضة يضبب بها الباب ولم يذكر لضبب معنى من قبل سوى الاحتواء على الشيء، • في عصب تعصب شد العصابة وأتى بالعصبية ولم يذكرها من قبل، • في قبب وأبو جعفر القبى بالضم وعمران بن سليم القبى نسبة إلى القبة موضع بالكوفة وقبة جالينوس بمصر وقبة الرحمة بالاسكندرية، وقبة الحمار كانت بدار الخلافة؛ لأنه كان يصعد إليها على حمار لطيف، وقبة الترك ع بكلواذا، إلى أن قال والقباب كغراب اطم بالمدينة، ومن السيوف ونحوها القاطع وجمع القبة كالقبب، مع إن القباب بالكسر إلى أن قال وقييت الرطبة جفت، والرجل عمل قبة وبيت مقبب عمل فوقه قبة، وذو القبة حنظلة بن ثعلبة لأنه نصب قبة بصحراء ذي قار، وتقببها دخلها وقبة الإسلام البصرة، فانظر إلى هذا الإسهاب والتخليط من دون تعريف القبة، • في قوب تقوبت البيضة انقابت ولم يذكر من قبل سوى قوب وتقوب، • في نسب نسبه ذكر نسبه وسأله أن ينتسب ولم يذكر انتسب من قبل، وهو كقوله في نقب النقبة بالكسر هيئة الانتقاب، إلى أن قال والنقاب بالكسر الرجل العلامة، وما تنتقب به المرأة، ثم إن قوله النقبة هيئة الانتقاب مقتضاه أن النوع يأتي من غير الثلاثي، • في فلت أفلتني الشيء وتفلت مني انفلت، ولم يذكر انفلت من قبل ثم أعاده بقوله ومالك منه فلت محركة أي لا تنفلت منه، فجاء بالانفلات فلتة مرتين وهو غريب، • في صنج وأعشى بن قيس صناجة العرب لجودة شعره، ومقتضاه أن صنج يأتي بمعنى أجاد الشعر ولم يشر إليه من قبل، بل لم يفسر معنى الصناجة، والعجب أن العرب نعتت كبير شعرائهم بلفظ من كلام العجم أفلم يجدوا لفظًا غيره، • في فتح الفتحة تفتح الإنسان بما عنده من ملك وأدب يتطاول به، ولم يذكر لتفتح هذا المعنى، وفي شفاء الغليل والعامة تقول لمن تدرب في علم الشيء تفتح، كما يقولون تخرج، والثانية أشهر وأقعد، وظاهره أن العامة تقول أيضًا تخرج مع إن الجوهري ذكرها ولم يقل أنها من كلام العامة ونص عبارته وخرجه في الأدب فتخرج، • في جثث ذكر المجتث أحد بحور العروض ولم يذكر افتعل من هذه المادة وإنما ذكره جثه وفسره بقطعه، وعبارة الجوهري جثه واجتثه اقتلعه، وعبارة المحكم والمجتث ضرب من العروض على التشبيه بذلك، كأنه اجتث من الخفيف أي قطع، •

стр. 352

في حدث الاحدوثة ما يتحدث به ولم يذكر التحدث من قبل وإنما ذكر المحادثة التحادث وقد مر في المقدمة في غوث غوث تغويثا قال واغوثاه والاسم الغوث والغواث بالضم وفتحه شاذ واستغاثنى فاغثته إغاثة ومغوثة والاسم الغياث بالكسر ولم يفسر شيئا منها وعطفه المغوثة على الإغاثة يوهم انها مصدر ثان وهي اسم فكان حقه ان يذكرها بعد الغياث وعبارة المصباح إغاثة اذا اعانه ونصره فهو مغيث والغوث اسم منه واستغاث به فاغاثه الخ فعدى استغاث بالباء. في خلج والخلوج ناقة اختلج عنها ولدها ولم يذكر لاختلج معنى يناسب المقام فانه قال اختلجت العين طارت والمراد هنا اجتذب عنها ولدها فان اختلج يأتي بمعنى اجتذب ويكون لازما ومتعديا كما في المحكم وهذا البحث يعاد في الخاتمة. في جلد المجلد من يجلد الكتب ولم يذكر لجلد معنى سوى نزع الجلد وهو عكس المعنى المراد هنا وقال قبله وعظم مجلد لم يبق عليه الا الجلد وهي عبارة المحكم الى ان قال وفرس مجلد لا يفزع منذ الضرب فذكر التجليد ثلاث مرات بغير المعنى المراد من تجليد الكتب. في سدد استدت عيون الخرز انسدت ولم يذكر انفعل من هذه المادة. ومثله قوله في شدد اشد اشدادا اذا كانت معه دابة شديدة ولم يذكر الشديدة من قبل ولا من بعد. في مدد مد النهار ارتفع وزيد القوم صار لهم مددا ولم يبين معنى المدد وكذلك الجوهرى ذكره ولم يفسره ونص عبارته وامددت الجيش بمدد والاستمداد طلب المدد قال أبو زيد مددنا القوم أي صرنا مددا لهم وعبارة المصباح والمدد بفتحتين الجيش وهي أيضا قاصرة فان المدد يطلق على كل ما تمديه غيرك أي تعينه وتنصره. في نجد النجد ما اشرف من الأرض والطريق الواضح وما ينجد به البيت من بسط وفرش ووسائد ولم يذكر هذا الفعل من قبل. في وحد والله الأوحد المتوحد ذو الوحدانية ولم يذكر هذا الوصف من قبل وفي عبارة الشارح انها منسوبة إلى الوحدة أي الانفراد بزيادة الالف والنون للمبالغة. في آخر مادة اخذ واستخذ ارضا اتخذها ولم يذكر اتخذ في هذه المادة وانما ذكرها في تخذ وكان عليه أيضا ان يبين بناء استخذ مع ان صاحب المحكم بينه. في بعر والمبعار الشاة تباعر حالبها والاسم البعار ولم يتقدم ذكر لباعر فكأنه لم يقل شيئا وقوله والاسم البعار مستغنى عنه لانه مصدر باعرت. في تجر وارض متجرة يتجر فيها واليها وقد تجر تجرا وتجارة ولم يذكر صيغة افتعل من قبل فكان حقه ان يقول وقد تجر تجرا واتجر اتجارا وفي هذه المادة خلل آخر وهو انه ابتدأ فيها بالتاجر. في سحر السحور ما يتسحر به ولم يذكر تسحر من قبل وهو كقوله في كحل وكنبر ومفتاح الملمول يكتحل به وفي نقل النقل ما ينتقل به على الشراب وفي صدد وككتاب ما اصطدت به المرأة وهو الستر وحق التعبير ان يقال اصطدت المرأة لبست واتخذت الصداد ككتاب وهو الستر. وفي آدم

стр. 353

الإدام كان موافق وما يؤتدم به ولم يذكر ائتدم من قبل وقال أيضا في هذه المادة ادم بينهم لائم والخبز خلطه بالادم بالضم ولم يفسره وفي أمم الامام ما ائتم به من رئيس وغيره ثم قال في آخر المادة وائتم بالشيء وائتمى به على البدل ولم يفسره واغرب من ذلك قوله في ستر الستارة ما يستر به ولم يذكر ستر من قبل وهو اشهر من ان يستر وانما ذكر في اول المادة الستر واحد الستور والاستار والخوف والحياء والعمل وعبد الرحمن ابن يوسف السترى محدث وياقوت الخادم السترى من العباد وعلى بن الفضل السامرى وعبد العزيز بن محمد الستوريان محدثان والذى دعاه إلى الغفلة عن ستر مع كون الجوهرى وابن سيده صرحا به تهافته على ذكر هذه الاعلام وهو دأبه. في بهر الباهرات السفن لشقها الماء ولم يذكر بهر بمعنى شق ونص عبارته البهر الإضاءة كالبهور والغلبة والملل والبعد والحب والكرب والقذف والبهتان والتكليف فوق الطاقة والعجب وبهرا له أي تعسا وبهر القمر كمنع غلب ضوؤه ضوء الكواكب وفلان برغ ثم قال والبهيرة الثقيلة الارداف التي اذا مشت انبهرت أي تتابع نفسها وهو احد قولين والقول الثاني انها السيدة الشريفة كما في التهذيب وكأنه من قولهم بهرت فلانة النساء أي غلبتهن حسنا وهذا الحرف ليس في الصحاح. في فر وهو فر القوم وفرتهم أي من خيارهم ووجههم الذي يفترون عنه ولم يذكر لافتر معنى من قبل يناسب المقام ونص عبارته افتر ضحك ضحكا حسنا والبرق تلألأ. في فلذ وذو مطارحة ومفالذة يفالذ النساء ولم يعلم ما المراد بالمفالذة هنا لان اصل الفعل لا يشير اليها فهو كقولك من يفالذ النساء فهو ذو مفالذة وقد مر في اول الكتاب وهذا الحرف ليس في الصحاح ولا في اللسان. في عكز عكز على عكازته توكأ ولم يفسر العكازة وعبارة الصحاح العكازة عصا ذات زج والجمع العكاكيز ولم يذكر منها فعلا. في وحش الوحشة الهم والخلوة والخوف والأرض المستوحشة ولم يذكر استفعل من هذه المادة وكان الأولى أن يقدم الخلوة على الهم لانه مسبب عنها وكذا الخوف. في حوص وناقة محتاصة احتاصت رحمها لا يقدر عليها الفحل ولم يذكر لاحتاص من قبل هذا المعنى وانما ذكره بمعنى الحزم والتحفظ وقوله لا يقدر عليها الفحل كان الأولى ان يقول فلا يقدر. في بيض ابتاض لبس البيضة ولم يذكرها من قبل بالمعنى الذى أراده هنا وانما ذكر من جملة معانيها الحديد وهو لا يفيد. في صرع الصرع بالكسر قوة الحبل ج صروع والمصارع يقال هما صرعان أي مصطرعان ولم يذكر اصطرع من قبل وقد تقدم. في ودع تودعه صاله في مبدع ولم يذكر للمبدع هذا المعنى الذى أراده هنا ونص عبارته وما له مبدع أي ما له من يكفيه العمل وكلام مبدع أي محزن لأنه يحتشم منه لا يستحسن فانظر الى هذا التركيب. في قرش كانوا يتقرشون البضاعات ويفتشون الحاج ولم يجر للتقرش ذكرا. في وسط توسط

стр. 354

بينهم عمل بالوساطة ولم يذكرها أصلا. في خلع الخلع كالمنع النزع ثم قال بعد أربعة عشر سطرا أورد فيها المخالعة والتخالع والاخلاع والخلعلع والخيلع والخولع الخلعة بالكسر ما يخلع على الانسان ولم يذكر لخلع معنى يناسب المقام ومثله في الغموض قول الجوهرى خلع ثوبه ونعله وقائده خلعا وخلع عليه خلعة وعبارة المصباح وخلعت الوالى عن عمله بمعنى نزعته والخلعة ما يعطيه الانسان غيره من الثياب منحة وعبارة اللسان والخلعة من الثياب ما خلعته فطرحته على آخر. في عكس انعكس الشي اعتكس ولم يذكر اعتكس من قبل ولو قال اعتكس الشيء انعكس لكان أولى. في فرس وفارس الفرس او بلادهم ولم يذكر الفرس من قبل. في حرض حرض زيد شغل بضاعته في الحرض ولم يجر للحرض ذكرا من قبل وانما ذكر الاحريض أي العصفر وقوله شغل بضاعته الأولى جعل. في بضع ابضع الشيء جعله بضاعة ولم يفسرها وعبارة الجوهرى ا*لبضاعة طائفة من مالك تبعثها للتجارة تقول ابضمت الشيء واستبضعته أي جعلته بضاعة وقوله تبعثها مخالف لقول الحريرى في درة الغواص لان العرب تقول فيما يتصرف بنفسه بعثته وارسلته كما قال الله تعالى ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾ [المؤمنون: ٤٤] ويقولون فيما يحمل بعثت به وارسلت به في بلع بلعه كسمعه ابتلعه ولم يذكر افتعل من هذه المادة وقد تقدم ذكره. في وزغ الوزغة محركة سام ابرص سميت بها لخفتها وسرعة حركتها ولم يذكر وزغ بهذا المعنى وانما قال وزغت الناقة ببولها رمته دفعة واحدة. في حيف الحائف من الجبل الحافة ولم يذكرها من قبل. في عوف العوف الأسد لانه يتعوف بالليل ولم يذكر تعوف من قبل وعبارة المحكم واللسان تعوف الأسد التمس فريسته بالليل وعوافته ما يتعوفه. في جرف الجارف الموت العام او الطاعون وشؤم او بلية تجترف القوم ولم يذكر اجترف من قبل وانما قال في اول المادة جرفه ذهب به كله وهو نحو قوله اصطاف تصيف ولم يذكر تصيف من قبل. في وحف الموحف الذي ليس له ذرى والمناخ الذى اوحف البازل وعاداه ولم يذكر لاوحف معنى يناسب ما أراد هنا وانما ذكره بمعنى اسرع مثل وحف ووحف والمعنى يقتضى هنا ان يكون مرادفا لهزل او اضر على ان المعاداة ليست من صفة المكان. في علق دكر تعلق به خمس مرات فلته من دون ان ينص عليه في موضع مخصوص. في مكل المماكل من يمكل كل شيء يلقاه ولم يذكر فعلا ثلاثيا من هذه المادة يؤدى ما ارداه هنا وانما قال مكلت الركية مكولا يعنى قل ماؤها. في حول تحول عنه زال الى غيره وفي الامر احتال ولم يذكره بخصوصه. في نعم انعم الله صباحك من النعومة ولم يجر للنعومة ذكرا من قبل على ان الأولى ان يقال من النعمة بالفتح. في سكن السكن بالتحريك ما يسكن اليه ولم يذكر من قبل سكن اليه وانما ذكر سكن بمعنى قر وسكن داره. في ثنى والثنية الشهداء الذين استثناهم الله عن الصعقة وبمعنى

стр. 355

الاستثناء ثم قال والنخلة المستثناة من المساومة والثنيا بالضم من الجزور الراس والقوائم وكل ما استثنيته فذكر الاستثناء ثلاث مرات ولم يفسره ونحوها عبارة الجوهرى وقوله استثناهم الله عن الصعقة حقه من الصعقة. في روى ويوم التروية لانهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد او لان إبراهيم ﵇ كان يتروى ويتفكر في رؤياه فيه ولم يذكر التروى بهذا المعنى وانما قال أولا روى الحديث يروى رواية وترواه بمعنى ثم قال وتروت مفاصلة اعتدلت كارتوت اما معنى التفكر فذكره في المهموز. في غمس الغميس من النبات الغمير والليل وكل ملتف فيه يغتمس فيه او يستخفى ولم يجر من قبل ذكر الاغتمس بهذا المعنى وانما قال في آخر المادة واغتمست غما غمست يدها خضابا مستويا من غير تصوير. في حجز والحجاز مكة والمدينة والطائف ومخاليفها كانها حجزت بين نجد وتهامة او بين نجد والسراة او لانها احتجزت بالحرار الخمس ولم يذكر افتعل من هذه المادة وهي في النسخة الناصرية غير مضبوطة بالحركات وفي نسخة مصر بضم التاء بناء على ان احتجز متعد لكنى لم اره في المحكم واللسان الا لازما وهو مطاوع حجزه أي فصله وانما ذكره الزمخشرى في الأساس متعديا ولكن بمعنى احتمل الشيء في حجزته فهو لا يناسب المقام هنا. في صرع الصرع بالكسر المصارع يقال هما صرعان أي مصطرعان ولم يذكر من قبل صارع ولا اصطرع وقد تقدم. في لفف التف في ثوبه تلفف ولم يذكر تلفف من قبل. في عصم عصم اكتسب ومنع ووقى واليه اعتصم به ثم قال واعصم فلانا هيأ له ما يعتصم به فذكر هذا الفعل مرتين ولم يفسره وانما قال عند افراده له اعتصم بالله امتنع بلطفه من المعصية فقيده بالله. في حقن الحقنة بالضم كلى دواء يحقن به المريض المحتقن ولم يذكر احتقن بهذا المعنى وانما ذكره بمعنى حبس ونص عبارته حقنه يحقنه ويحقنه فهو محقون وحقين كاحتقنه. في منع وهو في عز ومتعة محركة ويسكن لدى معه من يمنعه من عشيرته ولم يذكر منعه من قبل بهذا المعنى وانما ذكره بمعنى ضد أعطاه والمراد هنا من يحميه ويمنع الناس عنه اى يكفهم كما يشير اليه قول الزمخشرى فلان يمنع الجار يحميه من ان يضام. ذكر من معانى الحصرم البخيل المتحصرم ولم يذكر تحصرم من قبل. ذكر في زمع وكامير السريع والشجاع يزمع بالامر ثم لا ينثنى ولم يذكر للفعل الثلاثى معنى من قبل سوى الخوف والدهش والظاهر ان يزمع هنا رباعى فقد حكى الزمخشرى في الأساس وهو الذى اذا ازمع لم يثنه شيء. ذكر السلوى طائر واحدته سلواة وكل ما هلاك وقال أيضا من قبله ويسقاها الانسان فتسليه او السلوان ما يشرب ليسلى فذكر هذا البناء ثلاث مرات فلتة ولم يذكره من قبل وانما قال في أول المادة واسلاه عنه فتسلى هكذا في الفسخ على وزن افعل مع ان صاحب المحكم ذكر اسلاه عنه وسلاه من دون فاصل بينهما. في حصص وحصنى منه كذا أي
следующие страницы →