Полный текст (673 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
ولا عذر له في إهمالها وتمام التخليط أنه ذكر أسود غربيب أي حالك قبل غرب كفرح أي أسود،
• ذكر في أوائل قرب القربة والقربة القرابة وهو قريبي وذو قرابتي ولا تقل قرابتي ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا والقرابة بالضم القريب وما هو بشبيهك، ولا بقرابة منك بقريب وقرابة المؤمن وقرابه فراسته، أما قوله ولا تقل قرابتي فإن الجوهري نبه على أنه من كلام العامة وقال الشيح سعد الله الهندي في الأساس هو قريبي وقرابتي وهم أقاربي، وقال الفارابي في ديوان الأدب القرابة القريب في الرحم وهو في الأصل مصدر انتهى، ثم إن المصنف ذكر أولاً شيء مقارب بين الجيد والرديء ثم قال بعد عدة أسطر وقارب الخطود أناه ثم قال بعد عشرين سطرًا وقاربه ناغاه بكلام حسن، وذكر أولاً تقرب به تقربًا وتقرابًا طلب القربة به ثم قال بعد سطور عديدة وتقرب يا رجل أعجل،
• ذكر في حسب احتسب بكذا أجرًا عند الله اعتده ثم قال في آخر المادة احتسب انتهى وفصل بينهما بزياد بن يحيى الحسابي ومحمود بن إسماعيل الحسابي بالكسر مخففة مع أنه ذكر الحساب في أول المادة،
• ذكر في أول نعم التنعم الترفه ثم ذكر في أواسطها تنعمه بالمكان طلبه والرجل مشى حافيًا ثم ختم المادة بقوله وتنعم مشى حافيًا وفلانًا طلبه وقدمه ابتذلها وما بين الأول والآخر اثنان وأربعون سطرًا،
• ذكر في أول عتب العتبة محركة أسكفه الباب ثم العتب الموجدة والملامة ثم التعتب والتعاتب والمعاتبة ثم الاعتوبة واستعتبه وام عتبان أي الضبع، ثم أسماء أعلام، ثم اعتتب ثم أعاد استعتب ثم عتابة من أسمائهن وبعدها وهو آخر المادة وما عتبت بابه أي لم أطأ عتبته،
• ذكر في ربب الربابة بالكسر العهد كالرباب وقال في آخر المادة الإربة أهل الميثاق ولم يذكر مفردها وكذلك عبارة الجوهري،
• ذكر في عقب تعقبه أخذه بذنب كان منه ثم قال بعد ثمانية أسطر وأعقبه جازاه والرجل مات وخلف عقبًا،
• ذكر في حول أحال الشيء تحول كحال والغريم زجاه عنه إلى غريم آخر ثم قال بعد عدة أسطر والمحال من الكلام ما عدل عن وجهه وبعده بنحو خمسة وعشرين سطرًا وأحال عينه وحولها صيرها حولاء وقال أولاً حاوله حوالاً ومحاولة رامه ثم قال بعد تسعة وعشرين سطرًا وحاولت له بصري حددته نحوه ورميت به والأولى رميته به،
• ذكر في سبح وسبح تسبيحًا قال سبحان الله ثم أورد سبوح والسبحات بضمتين والسبحة بالضم والفتح إلى أن قال والتسبيح الصلاة، فكان حقه أن يقول سبح قال سبحان الله وصلى،
• ذكر في خلف الخلف بالضم الاسم من الإخلاف ثم قال بعد خمسين سطرًا وأخلفه الوعد قال ولم يفعله وفلانًا وجد موعده خلفًا والنجوم امحلت الخ،
• ذكر في أول حفد حفد خف في العمل وأسرع كاحتفد وخدم ثم قال في آخره ورجل محفود مخدوم مع أنه مستغنى عنه وإلا لزمه أن يقوله الحافد الخادم
стр. 282
والمحفود المخدوم،
• ذكر في أول شهد الشهادة خبر قاطع وقد شهد كعلم وكرم وشهده كسمعه شهودًا أحضره إلى أن قال بعد عدة أسطر وأشهد أن لا إله إلا الله أي أعلم وأبين،
• ذكر في شرب الشرب بالتحريك كثرة الشرب والعطش ثم قال بعد تسعة أسطر وشرب كفرح عطش وقال في أول المادة شرب جرع وأشربته أنا ثم قال بعد عدة أسطر وأشرب سقى وعطش ورويت ابله وعطشت ضد وحان أن تشرب واللون أشبعه ثم ذكر الشوارب إلى أن قال واشرب فلان حب فلان (بالضم) خالط قلبه ثم ذكر المشربة والتشريب ثم قال واشرب به كذب عليه واشرب ابه جعل لكل جمل قرينًا ثم ذكر اشرأب والشربة كجربة وشرب كنصر أي فهم إلى أن قال في آخر المادة وأشربتني ما لم أشرب ادعيت عليّ ما لم أفعل،
• ذكر في أول هجج الهجيج الأجيج ثم ذكر هجاجيك والهجهاجة وهجهج بالسبع والهجهاج إلى أن قال في آخر المادة وهج البيت هدمه فانظر إلى من يؤخز الفعل الثلاثي عن الرباعي المضاعف وتعجب،
• ذكر في جبب الجباب بالكسر المغالبة في الحسن إلى أن قال بعد خمسة عشر سطرًا ملأها بأسماء محدثين وحافظين وغيرهم والمجابة المغالبة والمفاخرة في الحسن وفي الطعام وقال أولاً والبجبجبة اتان الضحل وبعد عدة أسطر والجبجب المستوي من الأرض إلى أن قال في آخر المادة وجبجب ساح في الأرض وقيده الشارح بالعبادة،
• ذكر في درج الدرج كسكر الأمور العظيمة الشاقة ثم ذكر الدريج كسكين ودرّج واستدرج وأدرج وحومانة الدراج إلى أن قال والدرج كقبر الأمور التي تعجز وقال أولاً الدرج بالتحريك الطريق ثم قال بعد خمسة عشر سطرًا وكجبل السفير بين اثنين للصلح وقال بعد قوله درجني الطعام والأمر واستدرجه خدعه وأدناه إلى أن قال في آخر المادة واستدرجته جعلته كأنه يدرج،
• ذكر في عقر عاقره فاخره في عقر الإبل ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا والعقار بالضم الخمر لمعاقرتها أي لملازمتها الدن أو لعقرها شاربها عن المشي إلى أن قال في آخر المادة والمعاقرة المنافرة وقال أولاً واعتقر الظهر من الرحل والسرج وانعقر دبر ثم قال بعد ثلاثين سطرًا واعتقرت الطير لم أزجرها وقال في أول المادة والعقرة كهمزة خرزة تحملها المرأة لئلا تلد إلى أن قال في آخرها وامرأة عقرة كهمزة برحمها داء وبين ذلك خمسة وثلاثون سطرًا،
• ذكر في أول مادة غرر غره خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر هو ثم قال بعد سبعة عشر سطرًا والغار الغافل واغتر غفل فيكون غر لازمًا ومتعديًا فكان حقه أن يذكر اللازم بعد المتعدي وكذلك قال في أوائل المادة والأغر الأبيض من كل شيء، ثم ذكر أسماء أعلام إلى أن قال وغر وجهه صار ذا غرة وأبيض إلى أن قال في آخر المادة بعد ذكره الغرغر والغرغرة وغر يغر بالفتح تصابى وبين هذه وغر الأولى ستة وثلاثون سطرًا،
• ذكر في وسط الوسط محركة من كل شيء أعدله ثم ذكر واسطة الكور وواسط علمًا على عدة
стр. 283
قرى ثم وسطهم وتوسطهم والوسيط والوسوط ووسطان د للاكراد ووسط محركة جبل ودارة واسط موضع إلى أن قال ووسط الشيء محركة ما بين طرفيه،
• ذكر في طرف امرأة طرف الحديث حسنته يستطرفه من سمعه إلى أن قال بعد صحيفة كاملة واستطرفه عدة طريفًا وفسر الطريف قبلها بالحديث من المال وإنما ذكره بمعنى الغريب من الثمر وغيره بعد سبعة عشر سطرًا وفيه أيضًا لمن تخصيص طرف الحديث بالمرأة لا وجه له، ثم قال وطرف بعينه حرك جفنيها المرة منه طرفة وعينه أصابها بشيء فدمعت فقوله المرة منه طرفة لغو،
• في سقط ساقطة مساقطة وسقاطًا تابع إسقاطه ثم قال بعد عشرة أسطر وساقط الشيء مساقطة وسقاطًا أسقطة أو تابع إسقاطه،
• في بصر تبره نظر هل يبصره ثم قال بعد ثلاثة عشر سطرًا ذكر فيها البصرة وبوصير وأناسًا كثيرين والتبصر التأمل،
• في عمر وعمر ربه عبده وصلى وصام ثم قال بعد عد عشرة أسطر والعمار الكثير الصلاة والصيام والقوي الإيمان والعمرة بالفتح الشذرة من الخرز ثم قال بعد عشرة أسطر حشاها بأسماء أعلام وأبو عمرة كنية الإفلاس والجوع وأعمره المكان جعله يعمره وبعد أن ذكر المعمر كمسكن المنزل الكثير الماء والكلأ قال وأعمر الأرض وجدها عامرة وعليه أغناه ثم قال وأعمره أعانه على أدائها أي على أداء العمرة بمعنى الزيارة ثم بعد أن صرح بأن اعتمره يأتي بمعنى زاره قال والمعتمر الزائر والقاصد للشيء،
• في عدو العدوى الفساد ثم ذكر عد اللص وعداه تعديه والتعادي والعدواء واعدى واستعدى وعادى إلى أن قال والعدوى ما بعدي من جرب أو غيره وبين اللفظتين سبعة عشر سطرًا وذكر أولاً في أول المادة والعداء ككساء ويفتح الطلق الواحد ثم قال بعد عشرة أسطر وعادى بين الصيدين معاداة وعداء والى وتابع في طلق واحد،
• في وطئ الواطئة السابلة وبعد عدة أسطر سقاطة التمر،
• في ابل الابالة كاجانة ويخفف القطعة من الطير والخيل والإبل وكامير العصا والحزين بالسريانية ورئيس النصارى فهو الراهب أو صاحب الناقوس إلى أن قال والحزمة من الحشيش كالابيلة والابالة كاجانة وبعد عشرة أسطر وضفث على ابالة كاجانة ويخفف بلية على أخرى أو خصب على خصب كأنه عند ولم يقل ووهم الجوهري خلافًا لعادته فإن الجوهري اقتصر على المعنى الأول،
• وفيها في أول المادة وابل كضرب كثرت إبله ثم قال بعد ثلاثة عشر سطرًا ورجل آبل وككتف وابلى بكسرتين ويفتحتين ذو إبل وبعد تسعة أسطر وبعير ابل ككتف لحيم وقال في أول المادة وتأبل إبلاً اتخذها ثم قال في آخرها وإبل تأبيلاً اتخذ إبلاً واقتناها وكأن حقه أن يذكر الفعلين في موضع واحد،
• في عطق العلق الهوى والحب وقد علقه كفرح به علوقًا وعلفًا بالكسر وبالتحريك وعلاقة ثم قال بعد عدة أسطر والعلاقة وبكسر الحب اللازم للقلب أو بالفتح في المحبة ونحوها وبالكسر في السوط
стр. 284
ونحوه، ثم قال بعد عدة أسطر وكسحابة الصداقة والخصومة ضد وفيها والعلق أيضًا الجمع الكثير ثم قال بعد أربعة وعشرين سطرًا والعلق كصرد المنايا والاشغال والجمع الكثير،
• في خضر اختضر بالضم أخذ طريًا غضًا والشاب مات فتيًا ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا واختصر الحمل احتمله والجارية افترعها الخ وفيها وذهب دمه خضرًا مضرًا بكسرهما وككنف هدرًا ثم ذكر الخضيراء وهم خضر المناكب والخضر قبيلة وهم رماة والخضرية والأخاضر وخضوراء إلى أن قال وأخذه خضرًا مضرًا بكسرهما وككنف أي بغير ثمن أو غضًا طريًا،
• في حور الحور الرجوع والنقصان ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا وما أصبت حورًا وحورورًا شيئًا وفي آخر المادة وحرت الثوب غسلته وبيعننه وقال أولاً المجاورة الجواب ومراجعة النطق وتحاوروا تراجعوا الكلام بينهم ثم قال بعد ستة عشر سطرًا والتحاور التجاوب وقال أيضًا الأحورار الابيضاض ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا واحور احورارا ابيض،
• في فقر الفقرة بالكسر والفقرة بالكسر العلم من جبل أو هدف أو نحوه وأجود بيت في القصيدة والقراح من الأرض للزرع وفاته أن يقول الفقرة من المنثور كالبيت من المنظوم وقال في أول المادة الفقر وبضم ضد الغنى، وبعد عشرة أسطر والفقر الحفر كالتفقير،
• في سلم السلامة البراءة من العيوب وبعد أحد عشر سطرًا وسلم من الآفة بالكسر سلامة وبعدها وأسلم اتقاد وصار مسلمًا كتسلم والعدو خذله وأمره إلى الله تعالى سلمه، ثم قال بعد ثلاثة وثلاثين سطرًا وأسلمت عنه تركته بعد ما كنت فيه، وقال أولاً وتسالما تصالحا، ثم قال بعد ثلاثة وعشرين سطرًا وهو لا يتسالم خيلاه أي لا يقول صدقًا فيسمع منه،
• في أول شفه شفهه كمنعه شغله أو ألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده فهو مشفوه ثم قال وماء وطعام مشفوه كثرت عليه الأيدي إلى أن قال وشفهه كمنعه ضرب شفته وشغله وألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده إلى أن قال وشفه الطعام كعنى كثر آكلوه وزيد كثر سائلوه والمال كثر طلبوه وهو محض تكرير مستغنى عنه،
• في قصص قص أثره تتبعه والخبر أعلمه ثم ذكر رجل قصقص وقصقصة وقصاقص بضمهن وقصقاص غليظ أو قصير وحية قصاقص خبيثة وجمل قصاقص قوي إلى أن رجع إلى الثلاثي فقال والقصة بالكسر الأمر والتي تكتب ثم قال والقصاص بالكسر القود إلى أن قال بعد عدة أسطر وتقاص القوم قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره،
• في أول مادة قعع ماء قع وقعاع بضمها شديد المرارة ذم ذكر اقع القوم حفروا فهجموا على ماء قعاع ثم ذكر القعقاع والقعاقع والقمع قعيقعان كزهيفران جمل بالأهواز في حجارته رخاوة، إلى أن قال وقد كمده اجترأ عليه بالكلام وهكذا تراه يقدم المضاعف الرباعي
стр. 285
على الفعل الثلاثي كما في بلل وتلل وحلل ونظائرها مما لا يمكن استيعابه،
• في أول دجج دج دب في السير والبيت وكف وفلان تجر ثم بعد أن ذكر اسود دجدج ودجاجى وليلة ديجوج ودجداجة وبحر دجداد وناقة دجوجاة وتدجدج اظلم كدجدج رجع إلى الثلاثي فقال والداج المكارون والأعوان والتجار الخ،
• في أوائل مادة حطط استحطه وزره سأله أن يحطه عنه وفي آخرها واستحطني من ثمنه شيئًا استنقصنيه وبينهما ثمانية عشر سطر،
• في أول خرق خرقة مزقه وبعد اثنين وعشرين سطرًا تخللها أسماء محدثين وأفراس الخراق محركة الدهش،
• في أول برك تبارك بالشيء تفاءل به وبعد تسعة وعشرين سطرًا تخللها أسماء برك وبركان كعثمان أبو صالح التابعي وغير ذلك وقال وتبرك به تيمن،
• في أول نفق وككتاب فعل المنافق وفي آخرها ونافق في الدين ستر كفره وأظهر إيمانه مع أن النفاق مهو مصدر نافق فلا معنى لفصله عنه،
• في أول مادة حسب حسبه حسبًا وحسبانًا بالضم عده ثم بعد خمسة عشر سطرًا تخللها عباد بن حسيب كزبير ومحمد بن إبراهيم ابن حمد الحساب كنصاب وابن عبيد بن حساب ككتاب وأبو حسبة مسلم الشامي وغير ذلك وقال وحسبه كنعم في لغتيه ظنه وصاحب المصباح أورد الفعلين في موضع واحد،
• في أول مادة ذنب الذنب بالتحريك واحد الأذناب ولم يفسره ثم قال بعد أحد عشر سطرًا والذنب الطويل ثم بعد أن ذكر الذنابة بالكسر والضم والذئاب والمذانب أسماء مواضع وفرس مذانب رجع إلى الذنب فقال وضرب فلان بذنبه أقام وثبت وركب ذنب الريح سبق الخ،
• في ذهب الذهب التبر وبعد عدة أسطر قال والذهب محركة مح البيض وهنا فائدة يعز علي إغفالها وهي أن المصنف قال وذهب كفرح وذهب بكسرتين لغة هجم في المعدن على ذهب كثير فزال عقله وبرق بصره فقال الشارح قال أبو منصور وهذا عندنا مطرد إذا كان ثانيه حرفًا من حروف الحلق وكان الفعل مكسور الثاني وذلك في لغة بني تميم وسمعه ابن الأعرابي فظنه غير مطرد في لغتهم فلذلك حكاه،
• قلت الجوهري حكى ذهب بالكسر ولم يحك هذه الفائدة،
• في أول جنن واستجن استتر وبعد خمسة عشر سطرًا قال الاستجنان الاستطراب وجن واستجن مبنيان للمفعول وتجنن وتجان ثم قال بعد عدة أسطر وتجنن وتجانن (كذا) ارى من نفسه الجنون،
• في حجر استحجر اتخذ حجرة وبعد عدة أسطر استحجر اجترأ وفاته استحجر أي صار حجرًا ذكرها في سرط،
• في أول عرف عرفه يعرفه معرفة وعرفانًا وعرفه بالكسر وعرفانًا بكسرتين مشددة الفاء علمه ثم قال بعد ثلاثة وأربعين سطرًا والعرفة بالكسر المعرفة، وقال بعد قوله عرفه عرف كسمع أكثر الطيب وبينهما ثمانية عشر سطرًا ثم قال بعده بستة وعشرين سطرًا والعرف بالكسر الصبر وقد عرف للأمر يعرف واعترف وقال أولاً والعرف نبات وبهاء الريح واسم من اعترفهم سألهم ثم قال بعد خمسة وعشرين سطرًا والمعترف بالشي الدال
стр. 286
عليه وبعد سبعة عشر سطرًا واعترف به أقر، وفي هذه المادة من التخليط والتشويش ما لا يمكن تخليصه وتلخيصه، أما تفسيره عرف بعلم فغير سديد، فإن المعرفة أخص من العلم ولهذا يقال الله يعلم ولا يقال الله يعرف،
• في قعد قعيدك الله وقعدك الله استعطاف لا قسم ثم قال بعد إيراداه تقعده أي قام بأمره وقعدك الله ويكسر وقعيدك الله ناشدتك الله وقال في أول المادة وأقعد البئر حفرها قدر قعدة ثم قال وبه قعاد وإقعاد داء يقعده فهو مقعد ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا والمقعد من الشعر كل بيت فيه زحاف وقال في أول المادة القعود والمقعد الجلوس أو هو من الجلوس والجلوس من الضجعة ثم قال بعد ثمانية أسطر وقعد وقام ضد وهكذا،
• في غلل وأغلت الضياع أعطت الغلة ولم يفسرها ثم قال بعد أربعة أسطر أورد فيها غلغل وانغل وتغلل وتغلغل والغلالة والغلة الدخل من كراء دار وأجر غلام وفائدة أرض ثم كرر أغلت الضياع أعطتها،
• في طبب الطبطبة صوت الماء وصوت تلاطم السيل وبعد أربعة أسطر وطبطب صوت،
• في ضرب ضربه يضربه وضربه وهو ضارب وضريب وضروب وضرب ومضرب كثيره ولم يفسره ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا وهو يضرب المجد يكتسبه ويطلبه، وقال قبلها اضطرب تحرك وماج وطال مع رخاوة ثم قال بعد عشرة أسطر رجع فيها إلى الثلاثي وجاء مضطرب العنان منهزمًا وقال في أول المادة المضرب والمضراب ما ضرب به وبعد عشرة أسطر والمضرب الفسطاط العظيم،
• في عرب ذكر التعريب أنه قبيح الكلام وإعطاء العربون ثم قال بعد عدة أسطر والتعريب تهذيب المنطق من اللحن وقطع سعف النخل وأن تبزغ على أشاعر الدابة ثم تكويها الخ، وبعد خمسة عشر سطرًا وعربها الثور شهاها،
• في غرب الأغراب إتيان الغرب والإتيان بالغريب الخ، وبعد سبعة أسطر ذكر فيها تغرب واغترب واستغرب رجع إلى الأغراب فقال وأغرب بالغ في الضحك،
• في عرض ذكر معاني عديدة للعرض إلى أن قال وأن يغبن الرجل في البيع عارضته فعرضته ثم قال بعد ثمانية وأربعين سطرًا وعارضه جانبه وعدل عنه وسار حياله إلى أن قال بعد عدة أسطر عارضه جانبه وعدل عنه وسار حياله والكتاب قابله إلى أن قال بعد إيراد الاستعراض وجاءت بولد عن عراض ومعارضة هي أن يعارض الرجل المرأة فيأتيها حرامًا والمعارض من الإبل العلوق التي ترأم بأنفها وتمنع درها وفيها العرض الجيش ويكسر ثم قال بعد عدة أسطر العرض الجسد والنفس وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه إلى أن قال والجيش ويفتح بعده وناقة عرض أسفار قوية عليها وعرض هذا البعير السفر والحجر إلى أن قال وهو عرضة لذاك مقرن له قوي عليه وعرضة للناس لا يزالون يقعون فيه، وجعلته عرضة لكذا نصبته له وناقة عرضة للحجارة قوية عليها فخص الناقة أولاً بالأسفار وخص البعير بالسفر والحجر ولما أنث العرض خص الناقة بالحجارة دون
стр. 287
السفر،
• وفيها والاعتراض المنع والأصل فيه أن الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره من السابلة من سلوكه مطاوع العرض ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا واعترض صار وقت العرض راكبًا وصار كالخشبة المعترضة في النهر وكان عليه أن يقول واعترض الشيء صار كالخشبة المعترضة وهو أيضًا غير سديد وعبارة الجوهري واعترض الشيء صار عارضًا كالخشبة المعترضة في النهر يقال اعترض الشيء دون الشيء أي حال دونه واعترض الفرس في رسنه لم يستقم لقائده واعترضت البعير ركبته وهو صعب واعترض له بسهم أقبل به قبله فرماه فقتله واعترضت الشهر إذا ابتدأته من غير أوله واعترض فلان فلانًا أي وقع فيه فجاء بمعاني واعترضت الشهر إذا ابتدأته من غير أوله واعترض فلان فلانًا أي وقع فيه فجاء بمعاني اعترض كلها متتابعة بينة،
• وفيها والتعريض خلاف التصريح وجعل الشيء عريضًا الخ ثم قال في آخر المادة وقول سمرة من عرّض عرضنا له ومن مشى على الكلأ قذفناه في النهر أي من لم يصرح بالقذف عرضنا له بضرب خفيف ومن صرح حددناه وبين ذلك عشرون سطرًا وفي الجملة فإن في هذه المادة من التخليط ما لا يأتيه ولد صغير ماعدا ما فاته من ألفاظ الصحاح،
• في أول مادة برق برقت المرأة تحسنت وتزينت وبعد ثلاثة عشر سطرًا والإبريق المرأة الحسناء البراقة وبعد سبعة أسطر والبراقة والمرأة لها بهجة وبريق وبعد خمسة عشر سطرًا والبريق التلالؤ وبعد ستة أسطر وأبرقت المرأة عن وجهها أبرزته وقال أيضًا في أول المادة وكفرح ونصر تحير حتى لا يطرف أو دهش فلم يبصر ثم قال بعد اثنين وعشرين سطرًا والبرق محركة الفزع والدهش والحيرة،
• في وحف الوحف المناخ الذي أوحف البازل وعاداه فلم يتبين لقوله أوحف معنى لأنه أورده بعده لازمًا ونص عبارته ووحف البعير كوعد ضرب بنفسه الأرض كوحّف ومنا دنا وإلينا قصدنا ونزل بنا وأسرع كوحف وأوحف ثم قال ومواحف الإبل مباركها فقيد المفرد وأطلق الجمع على أن المعادة ليست من صفة المكان،
• ذكر دون نقيض فوق ثم ذكر الدودن والديوان ثم ختم المادة بقوله ويقال هذا رجل من دون ولا يقال دون وعبارة المصباح وشيء من دون بالتنوين أي حقير ساقط ورجل من دون هذا أكثر كلام العرب وقد تحذف من وتجعل دون نعتًا،
• وهذا النموذج كاف فإن استقصاء هذا التخليط يمل المطالع من دون فائدة كبيرة فحسبه أن يعلم أن هذا الكتاب من أوله إلى آخره على هذا الخلل.
النقد التاسع: (فيما أهمل وضع الإشارة إليه وأخطأ موضع إيراده)
من عادة المصنف أن يضع قبل المواد في المعتل الآخر واوًا أو ياء لكنه ذهل عن مراعاة
стр. 288
ذلك في بعض المواد إذ لم يضع قبل مادة بنى واوًا ولا ياء وكذلك الثأي بمعنى الإفساد لم يضع قبلها شيئًا وكتب يو قبل جبى الخراج إشارة إلى أنه يائي وواوي يذكران معًا ثم أفرد لجبا بمعنى جمع مادة على حدتها ووضع قبلها واوًا وعبارته في الأولى جبى الخراج كرمى وسعى جباية وجباوة بكسرهما والقوم ومنهم والماء في الحوض جبا مثلثة وجبيا جمعه فلم يفسر معنى جبى الخراج ولم يتبين معنى قوله والقوم ومنهم،
• وكذلك أهمل الإشارة قبل الجماء بمعنى الشخص وخلط الواوي واليائي في أبى وذرى وفي غيرهما أيضًا مما هو من غير الناقص نحو مادة روح فإنه ذكر فيها الريح والريحان والريحنة والرياح بالفتح بمعنى الراح والأريحي والأريحية والارتياح وراح الشيء يراحه ويريحه أي وجد ريحه وأريح وأريحًا وغير ذلك، مع أن صاحب المحكم ذكر الأريحي والأريح والأريحية والراح والرياح للخمر في مادة على حدتها في مقلوب الرحى،
• والحق أن تمييز الواو عن الياء في هذه المادة صعب جدًا يسم المصنفين بالعي فإن الريح يائية لكنهم جمعوها على أرواح وأرياح فما معنى دخول الواو في الأرواح فهل هو إشارة إلى أن أصل الريح روح فإذا كان كذلك كما هو مذهب الجوهري كانت اللغة العربية مثل العبرانية فإن لفظة الروح فيها واردة بالمعنيين أم الجمع الثاني فلا يعتد به لأنه جاء على اللفظ كما قالوا في جمع الميسم من وسم مواسم ومياسم،
• ومن ذلك أن وضع واوًا قبل رفا الثوب أي أصلحه ثم وضعها أيضًا قبل قوله الأرفى للعظيم الأذنين في استرخاء ووضع ياء قبل مادة رنا وهي واوية ويو قبل شكا أمره إلى الله ثم وضع ياء قبل قله شكيت لغة في شكوت والشكية البقية وأورد اليائي قبل الواوي في اصا وثغا وجنا والدواء والدو والدهى وداهية دهياء وفي سرًا ولم يضع قبل الواوي من هذه واوًا ووضع السنى لضوء البرق قبل ساناه وأشار إلى الأول بالياء وإلى الثاني بالواو ووضع شطى الميت وهو يائي في مادة على حدتها ثم أورد بعدها الشطو الواوي بمعنى الجانب وأورد شفى يشفى وهو يائي قبل شفت الشمس تشفو أي قاربت الغروب وأورد صراه يصريه أي قطعه قبل صرا يصرو أي نظر وصلى يصلي قبل صلواته أي أصبت صلاه وقس عليه طسا وطغا وطما وغبا وغشا وغطا وقرا وقطا وقها وكدا وكرا وكما ولبا ولوا ومعا ومغا ومنا ونأى ونتا ونا ونفا ونقا ونما ففي هذه المواد كلها قدم الياء على الواو وهو غريب جدًا ولاسيما إذا اعتبرت أن كثيرًا من الطلبة قرأوا عليه كتابه ولم ينبهوه على هذا الخلل،
• ذكر في المهموز كئت عن الأمر وكؤت قال الشارح وكان الأولى بالمصنف أن يميز ما بين المادتين الواوية واليائية فيذكر أولاً كوأ ثم كيأ كما فعله صاحب اللسان ولم ينبه عليه شيخنا أصلاً،
• ذكر الطلاء بالضم في المهموز وفسره بأنه قشرة الدم، قال الإمام المناوي وقد رده صاحب المشوف بأن الجوهري ذكره في المعتل فلم يجعل همزته أصلية قال وهو الصواب وقال هو
стр. 289
الدم لا قشرته كما وهم المؤلف اه، قلت وهذا الذي ذكره المصنف في المهموز وحقه أن يذكر في المعتل قد ذكرت منه نبذة في أول الكتاب وسيأتي نظيره في النقد الأخير وهو كثير عسير لم يسلم من عثاره أحد من المؤلفين وشاهده ما قاله الإمام المشار إليه في ظمئ ظمأه عطشه والفرس ضمره وأن فصوصه لظماء ليست برهلة لحمية وهذا تبع المؤلف فيه الصحاح وتعقبه ابن بري وقال ذكر ظماء هنا وهو من باب معتل اللام وليس من المهموز بدليل قولهم ساق ظمياء أي قليلة اللحم الخ،
• ذكر العبية بالضم وتشديد الباء والياء أي الكبر والعظمة في عبب وذكر الأبية بمعناها وضبطها في أبى وحقها أن تذكر في ابب وهذا الحرف ليس في العباب ولا في اللسان مع أن مادة أبى في اللسان ملأت خمس صفحات وزيادة، ولذا أجزم بأنه محرف،
• وكذلك أورد في علل هو من عليه قومه بكسر العين وتشديد اللام والياء وعليتهم بضم العين وعليتهم بالكسر مخففة وعليهم وعليهم الأولى بكسر العين وتشديد الام والياء والثانية بضم العين وقال بعد ذلك يصفه بالعلو والرفعة فإذا كان المراد به الوصف بالعلو كان حقه أن يذكر في المعتل كما فعل الجوهري ونص عبارته وفلان من علية الناس وهو جمع رجل علىّ أي شريف رفيع مثل صبي وصبية وحاصل الكلام أن علية قومه مشددة لغة في علية قومه مخففة، فالعجب من المصنف أنه لم يعد هذا المعنى في المعتل ولم يتعرض لتخطئة الجوهري في إيراده له فيه وإنما أعاد ذكر عليين جمع على بكسر العين وتشديد اللام والياء وقال أنه في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين وأغرب من ذلك أن الجوهري لم يذكره عليين لا في المضاعف ولا في المعتل،
• وكذلك أورد المصنف العمية بالكسر والضم وتشديد الميم والياء أي الكبر والضلال في المعتل، وحقه أن يذكر في المضاعف وأغرب من ذلك كله قوله في المعتل الزلية كجنية واحدة الزلالى معرب زيلو وفي بعض النسخ زيلوا فوزن الزلية على جنية فكان حقهما أن تذكر في زلل كما أن الجنية تذكر في جنن والغرابة الثانية أنه ذكر أنه معربة ولم يبين من أي لغة عربت والثالثة أنه لم يفسرها فهذه ثلاث غرائب في ست كلمات،
• ذكر الكبريت في باب التاء بعد مادة كبت بناء على أصالة التاء لقولهم كبرت بعيره إذا طلاه بالكبريت والجوهري أورده في كبر فعامله معاملة العفريت والمصنف تابعه على ذكر العفريت في عفر ونص عبارته ورجل عفر وعفرية وعفريت بكسرهن إلى أن قال والعفريت والعفرين وتشدد راؤه مع كسر الفاء النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء وقد تعفرت فقوله تعفرت يدل على أصالة التاء وإلا فيكون في الكلام تفعلت فكان ينبغي له أن يذكره في التاء أيضًا وينبه على أن أصله عفر كما قال في رعش الرعشن في النون وإن كانت النون زائدة لكني ذكرتها على اللفظ وبنيت الزيادة لكنه لم يبين زيادة النون في الضيفن وإنما قال في ضيف الضيفن من يجيء مع الضيف وهما من باب
стр. 290
واحد وسيعاد الكلام على الكبريت في النقد الأخير،
• ذكر الجندب في جدب والخندع في مادة على حدتها وهما سيان وزنًا ومعنى،
• ذكر هات أي أعطني في هيت من باب التاء وحقها أن تذكر في المعتل لأنها فعل أمر من هاتى يهاتي بمعنى أعطى وقد أعادها هنا من دون تنبيه عليها،
• ذكر سمجون محركة وسمحون من علماء الأندلس في باب النون وحقه أن يذكر في الجيم والحاء كما ذكر سيحون في الحاء وابن سبعون في العين،
• ونظيره ذكره في باب النون ناقة علجون بالضم أي شديدة مع أنه ذكر في الجيم العلجن للناقة الكناز اللحم والمراة الماجنة والعلجانة محركة تراب تجمعه الريح في أصل شجرة،
• ذكر في باب الدال قبل ضهد الضاد حرف هجاء للعرب خاصة والضوادي ما يتعلل به من الكلام وحقها أن تذكر في المعتل لأنها جمع ضادية وعبارته في المعتل الضوادي الكلام القبيح وما يتعلل به ولا يحقق له فعل فقوله هنا وما يتعلل به يشمل غير الكلام والعجب أن المحشى والشارح لم ينتقدا عليه ذكر الضوادي في الضاد وإنما نقل الشارح عن المحشى أن الشيخ أبا حيان ﵀ قال إن العرب انفردت بكثرة استعمال الضاد وهي قليلة في لغة بعض العجم ومفقودة في لغة الكثير منهم، وذلك مثل العين المهملة وذكر أن الحاء المهملة لا توجد في غير كلام العرب ونقل ما نقله في الضاد عن شيخه ابن أبي الأحوص ثم قال والظاء يعني المشالة مما انفردت به العرب دون العجم، والذال المعجمة ليست في اللغة الفارسية والثاء المثلثة ليست في الرومية ولا الفارسية قاله ابن قريب، والفاء ليست في لسان الترك قال فهذه فوائد يحتاج إليها، وقد أوردها بالمناسبة لخلو كثير من المصنفات منها مع أنه ربما يتوقف عليها كثير من الأحكام اللسانية انتهى، قلت هذا الذي ذكره لا يحتاج إليه أصلاً لأنه غير صحيح، فإن الحاء توجد في السريانية والعبرانية وغيرهما ووجود الثاء في اللغة الرومية أكثر منه في اللغة العربية والفاء توجد في اللغة التركية فما معنى هذه المجازفة، وفي الجمهرة لابن دريد وزعم آخرون أن الحاء في السريانية والعبرانية والحبشية ومنها (أي من حروف المعجم) ستة أحرف للعرب ولقليل من العجم وهي الغين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء اه، أما ما نسب إلى النبي ﷺ من أنه قال أنا أفصح من نطق بالضاد، فقال الزركشي والسيوطي أنه لم يصح عنه كما في شفاء الغليل، وتمام الغرابة ما قاله الإمام الخفاجي في الكتاب المذكور الناطور الحارس عن الأصمعي والبربر والنبط يجعلون الطاء ظاء فيقولون ناظور في ناطور وهو عكس ما قاله أبو حيان،
• ذكر ماناه أي جازاه في منى وحقه أن يذكر في منو كما في اللسان يقال لا منونك مناوتك ولا قنونك قناوتك أي لا جزينك جزاءك،
• ذكر في قيد القيد ككيس من ساهلك إذا قدته فقوله إذا قدته حجة عليه بأنه من قاد يقود أصله قيود كسيد من ساد وعندي أن الأولى أن يقال من إذا قدته ساهلك وبقي النظر في قوله من إذ الأظهر أن يعبر بما لأن حقيقة
стр. 291
القود في الحيوان وكذلك ذكر القياد لحبل تقاد به الدابة في قيد تبعًا للجوهري، وحقه أن يذكر في قاد يقود أصله قواد قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها،
• ذكر الحارة وهي كل محلة دنت منازلهم في حير وقال بعدها والحويرة حارة بدمشق وهو دليل على أن موضعها حار يحور فإن حقيقة معناها المحل الذي يحار إليه أي يرجع،
• ذكر الضور بالفتح الجوع الشديد ثم قال في اليائي ضاره الأمر يضوره ويضيره ضورًا وضيرًا ضره والتضور التلوي من وجع الضرب والجوع، فكان الأولى أن يذكر ضاره يضوره في المادة الأولى ثم يقول والتضور التلوي الخ، ثم يقول في المادة الثانية ضاره يضيره ضيرًا كضاره يضوره ضورًا واوي ويائي وعكس ذلك في لوط حيث ذكر فيه لاط يليط ولم يفرد له مادة على حدتها مع أنه جاء من اليائي ألفاظ كثيرة من جملتها الليط بمعنى اللعنة ومنه شيطان ليطان واللياط أي الربا والليطة بالكسر قشر القصبة والقوس والقناة واللياط ككتاب الكلس والجص والتلييط الإلصاق،
• ذكر رجل شنذارة أي غيور أو فاحش قبل الشنجار معرب شنكار وهو خس الحمار والحمطيط قبل حقط ثم أعاده في حمط،
• ذكر في قور هذا أقير منه أي أشد مرارة ثم أعادها في قبر،
• ذكر في مور امرأة مارية بيضاء براقة ثم أعادها في المعتل وهو محلها المخصوص وقال أيضًا والمورة والموارة بضمهما ما نسل من صوف الشاة ثم قال في مير ومرت الصوف نقشته والموارة بالضم ما سقط منه فمن أين جاءت الواو هنا،
• ذكر قوس قوس في قسس وحقه أن يذكره في قوس كما ذكر اوس اوس في اوس،
• ذكر في عيص المعياص المتشدد عليك فيما تريده منه وحقه أن يذكر في الواوي من عاص الشيء عوصًا إذا اشتد،
• ذكر في لعع اللعاعة الكلأ الخفيف والعت الأرض أنبتتها وتلعى تناولها ثم قال بعد سطرين تلعى تناولها وحق تلعى أن تذكر في المعتل وربما يعتذر له بأنه ذكرها هنا على اللفظ وأعادها في المعتل غير أن تكريره له مرتين منكر،
• ذكر الفلسفة في سوف وحقها أن تذكر في مادة على حدتها كالحوقلة وأخواتها كما فعل صاحب المحكم وصاحب اللسان، فإنهما ذكراها في أول فصل الفاء من باب الفاء وذكرا أيضًا تفلسف وهو مما فات المصنف وأغرب من ذلك إيراداه اهيا اشراهيا في شره وحقها أن تذكر في اهى بل حقها أن لا تذكر أصلاً وسيأتي الكلام عليها مبسوطًا،
• ذكر في شدد ويقال أشد لقد كان كذا وأشد مخففة أي أشهد وعندي أن حقها أن تذكر في شهد أو في الموضعين ومن الغريب طبخ هذه الشهادة بالرز في شفاء الغليل المطبوع بمصر حيث قال أشد بتشديد الدال وتخفيفها بمعنى سمع من العرب كما في كتاب الذيل والصلة، وعليه استعمال العامة الأرز، فقوله بمعنى حذف بعده أشهده، وقوله الأرز صوابه الآن،
• ذكر وترته توتيرًا عليته بعد مادة وكر وحقه أن يذكر في وتر،
• ذكر انقني الشيء أي أعجبني في أنق ثم أعاده في نيق بقوله وانقني ايناقًا ونيقًا بالكسر أعجبني والصواب أن يذكر في أنق فقط كما اقتصر عليه
стр. 292
الجوهري، فإن أصله أأنقني فقلبت الهمزة الثانية ألفًا كما قلبت في آمن ولو كان من نيق لقلت أناقني كما تقول أصارني وعلى الأصل أنيقني ومن الغريب أن المصنف انتقد على الأزهري إيراده أنوق أي اصطاد الأنوق للرخمة في أنق، قال وإنما يستقيم هذا إذا كان اللفظ أجوف، وفاته أن ينتقد على نفسه انق في نبق،
• ذكر الزرق السهم نفذ ومضى في زرق ثم ذكر الزرنوقان في مادة على حدتها وقال فيها الزرق في الحجر دخل وكمن والرمح نفذ، فجعل النون فيه أصلية وهو وهو، والجوهري أورد الزرنوقان في زرق وهو الصواب،
• ذكر الأثكال والأثكول في ثكل وحقه أن يذكر في فصل الهمزة كما نبه عليه الشارح، فإن الهمزة في الأثكال والأثكول مبدلة من العين فهي أصلية،
• ذكر التمأل أي طال واشتد بعد مادة تلل، قال الشارح والصواب أن يذكر في مأل كما ذكر التمهل في مهل،
• ذكر الجيل من الحصا ما اجالته الريح وحقه أن يذكر في جول وهذه أيضًا عن الشارح،
• بعد أن ذكر الحيلة في حول وفسرها بالحذق وجودة النظر والقدرة على التصرف أعادها في حبل وقال أنها اسم من الاحتيال، ونحو من ذلك ذكره الكينة أي الحالة في كان يكين بمعنى خضع والصواب أن تذكر في الواوي إذ أصلها كونه بكسر الكاف فقلبت الواو ياء على القاعدة،
• ذكر التميمة وهي ما يعلق على الصبي في تمم ثم أعادها في تيم والصواب ذكرها في المادة الأولى لأنها تفاؤل بتمام عمره،
• ذكر استكان بمعنى ذل وخضع في سكن ونص عبارته استكان خضع وذل انتعل من المسكنة أشبعت حركة عينه،
• وهنا ملاحظة من عدة أوجه: أحدها: أنه ذكر كان يكين بمعنى ذل وخضع فالأوجه أن يكون استكان استفعل منه وإليه ذهب أبو علي الفارسي كما في لسان العرب وعبارة الزمخشري في الأساس كان الرجل يكين كينة واستكان استكانة إذا خضع واكانه أخضعه وحسبك بكلام هذين الإمامين حجة،
• الثاني أن الإشباع إنما يرتكب لضرورة الشعر كقوله:
(ينباع من ذفرى غضوب جسرة)
أراد ينبع فأشبع الفتحة لإقامة الوزن فتولد من إشباعها ألف وهنا لا داعي له،
• الثالث: أن البيضاوي جعل اشتقاق استكانوا من سكن أصله استكن أو من استكون من الكون قال لأنه يطلب من نفسه أن تكون لمن تخضع له وفيه من التكلف ما لا يخفى وكذلك الجوهري ذكر استكان في مادة كون،
• الرابع: أن ابن سيده ذكر استكان في كان يكين ونص عبارته واستكان الرجل خضع وذل جعله أبو علي الفارسي من هذا الباب وغيره يجعله افتعل من المسكنة، فجمع بين القولين فكان على المصنف أن يقتدي به ويتفنن في اشتقاق هذه الكلمة كما تفنن في اشتقاق ما هان وتمام الغرابة أن الراغب ذكرها في الواوي فقال: واستكان فلان تضرع لأنه سكن ولم يذكرها في سكن،
• ذكر شعر
стр. 293
فينان له افنان في فنن وحقه أن يذكر في فين،
• ذكر استأتت الناقة أي أرادت الفحل في أتى ثم أعاده في ستا، والصواب أن يذكر في أتى لأن معناه طلبت أن تؤتى ولو كان من ستا لقيل استت وهذا الوهم سبقه إليه الجوهري،
• ذكر الألى كغنى الكثير الإيمان في الى اليائي وحقه أن يذكر في الواوي فإنه ذكر فيه آلى بمعنى أقسم وليس في اليائي ما يناسب هذا المعنى فراجعه،
• ذكر ف حي رجل حواء وحاو يجمع الحيات وهو صريح في كونه واويًا فحقه أن يذكر في حوى،
• ذكر في سنا الواوي واليائي اسنتوا أي أصابهم الجدب والقحط وحقه اسنوا من غير تاء فإن الذي بالتاء أورده في سنت، ثم طالعت الصحاح فرأيت أن الجوهري أورد اسنتوا في التاء وأعاده في المعتل ولكن نبه على شذوذه ونص عبارته اسنى القوم يسنون اسناء إذا لبثوا في موضع سنة واستنوا أصابتهم الجدوبة تقلب الواو تاء للفرق بينهما، قال بكر المازني هذا شاذ لا يقاس عليه،
• قلت وتمام الغرابة والشذوذ أن هذا المعنى لم يأت من السنة مع أنها أصل المعنى ثم إن قول المصنف: ستن استن دخل في السنة قلب اسنت لا يفيد الجدب،
• ذكر في سرى يسري السارية بمعنى السحابة تسري ليلاً والاسطوانة، وعندي أن الاسطوانة من سرا الواوي من قولهم السروة ارتفاع النهار والسر وشجر م وما ارتفع عن الوادي وفي الصحاح سراة كل شيء أعلاه وسراة الفرس أعلى ظهره ووسطه فلا يحتمل أن السارية بمعنى الاسطوانة جاءت من معنى سرى مع ثبوتها ف مكان واحد، وإنما اشتبهت في رسم الخط بالسارية التي بمعنى السحابة ثم راجعت المحكم فوجدت فيه هذا الحرف في سرو لا في سرى فطابت نفسي لصدق حدسي على أن تفسير المصنف السارية بالسحابة يوهم أنها ليست اسم فاعل للمؤنثة وبعكس ذلك أورد تسرى الهم عني أي انكشف في الواوي وحقه أن يذكره في اليائي وحكى الجوهري عن ابن السكيت سروت الثوب عني سروا إذا ألقيته وأنشد عليه شاهدا قول ابن هرمة،
• سرى قوبه عنك الصبا المتخايل،
• كذا في النسخ بالياء وحقه أن يكتب بالألف،
• ذكر اعتصت النواة أي اشتدت في اليائي وحقه أن يذكر في الواوي من معنى العصا،
• ذكر في ارى وائترت النحل عملت العسل هكذا وجدته في النسخ بتشديد الراء وحقه أن يذكر في ارر غير أن هذه المادة لا تناسب هذا المعنى، فالأولى إذًا أن يكون ائنزت على افتعلت من غير تشديد وحقيقته عملت الارى وهو من أسماء العسل،
• ذكر في كرا الواوي تكرى أي نام، وقال قبله في اليائي كرى كرضى نعس فحق تكرى أن تذكر في اليائي،
• ذكر المدينة للامة في مدن ودين وحقها أن تكون في دين كيف لا وقد ذكر فيها المدين للعبد، وعبارة الصحاح في دين والمدين العبد والمدينة الأمة كأنهما أذلهما العمل،
• ذكر في الواوي الهوة ما انهبط من الأرض أو الوهدة الغامضة منها ثم ذكر في اليائي الهواء الجو كالمهواة والهوة وكل فارغ وبالقصر العشق
стр. 294
وهوت الطعنة فتحت فاها، والشيء سقط كاهوى فقوله الهواء والمهواة واهوى واوي، ثم ذكر بعدها الهاء حرف مهموس والهوية كغنية البعيدة القعر وسمع لأذنيه هويا دويا، وقد هوت أذنه فرجع إلى الواوي ثم قال هاواه داراه وحقها أن تذكر مع الهوى المقصور لأن حقيقة معناه جاء على هواه، ثم قال والهواء واللواء مكسورتين أن تقبل بالشيء وتدبر أي تلاينه مرة وتشاده أخرى، وعندي أن الهواء هنا صار مصدر هاوى،
• وأغرب من كل ما تقدم أنه أورد الايلمة للحركة والصوت في ألم ثم أعادها في مادة على حدتها قبل اليم وقال الايلمة الحركة وما سمعت له ايلمة أي صوتًا أفعلة لا فيعلة فقيد الصوت هنا بالجحد، وشهد على نفسه بأنه أخطأ في إيراده لها في الم وعندي أنها مبدلة من الهينمة وهو الصوت الخفي، فحقها أن تكون فيعلة، والجوهري ذكر الهينمة ولم يذكر الايلمة،
• ما تخلطيه في إيراد الرباعي المضاعف فأمر يطول شرحه ويعول برحه، فإنه تارة يورده في الثلاثي على مذهب الكوفيين كما في شلشل وتارة يفرد له مادة على حدتها كما في سلسل مع أن المسافة من بين الكلمتين قريبة جدًا،
• ويلحق بذلك تخليطه فيما جاء على وزن فوفل فإنه أورد اللولب في آخر مادة لبب ثم أورد الملولب بفتح لاميه للمرود بعد مادة لوب، وأورد الكوكب في مادة على حدتها قبل كلب، وكان قياسه أن وردها في آخر مادة كبب كما أورد اللولب في آخر مادة لبب، وأورد الشوشب للعقرب في شبب وفي مادة على حدتها قبل شصب، فاعتبر أصلها ششب وأورد الساسم للابنوس أو لشجر يشبهه في مادة على حدتها قبل سرطم، فلم يعتبر أن أصلها سم إذ لو اعتبر ذلك لأخرها عنها؛ لأن السين بعد الراء، وأورد الفوفل لشجرة تشبه النارجيل قبل فقل فاعتبر أصلها ففل وهذا النموذج كاف.
النقد العاشر: (فيما ذكره مكررًا في مادة واحدة)
ومن خلله أنه يكرر ذكر كلمة واحدة في موضعين من مادتها وذلك لتشتيته المشتقات كما بينته سابقًا، بل الأحرى أن يقال لتشتيت باله واشتغال خاطره بغير القاموس، وهذا التكرير لا يوجد إلا في هذا الكتاب،
• فمن أمثله ذلك قوله في حلأ حلأ فلانًا درهمًا أعطاه إياه ثم قال بعد أسطر وحلأه درهمًا أعطاه إياه، فإن قلت أن هذا مشدد والأول ثلاثي فلا تكرير، قلت كان عليه أن يعطف الثاني على الأول كعادته بأن يقول حلأه درهمًا أعطاه إياه كحلأه،
• في أول نتأ انتتأ انتبر وانتفخ وارتفع، وفي آخرها انتتأ انبرى وارتفع،
• في وطئ ووطأه هيأه ودمثه وسهله كوطأه في الكل فاتطأ ثم قال بعد أسطر واستطأ كافتعل استقام وبلغ نهايته وتهيأ وهو
стр. 295
عين المعنى الأول؛ لأن استطأ كافتعل غلط فاضخ لأنه إذا كان من وطئ فمن أين جاءت السين والصواب اتطأ أصله اوتطأ،
• في جيب الجباب بالكسر المغالبة في الحسن وغيره ثم قال بعد خمسة عشر سطرًا حشاها بأسماء أعلام والمجابة المغالبة والمفاخرة في الحسن وفي الطعام،
• في دبب وهو دبوب وديبوب أو الديبوب الجامع بين الرجال والنساء ثم قال بعد خمسة أسطر والديبوب النمام والقواد،
• في وجب وجب أكل أكلة واحدة في النهار كأوجب إلى أن قال الوجبة الأكلة في اليوم والليلة، أو أكلة في اليوم إلى مثلها،
• في دعلج الدعلجة التردد في الذهاب والمجيء والظلمة إلى أن قال وكجعفر ألوان الثياب والذي يمشي في غير حاجة والشاب الحسن والظلمة،
• في رشح الترشيح التربية ثم قال بعد خمسة أسطر وهو يرشح للملك يربي له،
• في بدد ذهبوا تباديد وأباديد متفرقين ثم قال بعد أسطر وطير أباديد وتباديد متفرقة،
• في عضد امرأة عضاد غليظة العضد سمحتها والعضاد كسحاب القصير من الرجال والنساء والغليظة العضد وقد أنث العضد هنا على لغة أهل تهامة، وبنو أسد يذكرونها ولم يذكر جمعه وهو أعضد وأعضاد كما في المصباح، وعبارة الجوهري تشير إلى أن التذكير أفصح، وعلى كل فكان ينبغي له أن ينبه عليه،
• في جهر جهر الجل رآه بلا حجاب أو نظر إليه وعظم في عينه وراعه جماله وهيئته كاجتهره، ثم قال في آخر المادة واجتهرته رأيته عظيم المرآة ورأيته بلا حجاب بيننا،
• في حضر الحضرة والحاضرة والحضارة خلاف البادية ثم قال بعد خمسة عشر سطرًا والحاضرة خلاف البادية وأذن الفيل،
• في حور الاحورار الابيضاض ثم قال بعد ثمانية عشر سطرًا واحور احورارا ابيض،
• في شجر والمشجر ما كان على صنعة الشجر وبعد أحد عشر سطرًا وديباج مشجر منقش بهيئة الشجر،
• في فرر لفره فعل به ما يفر منه ورأسه بالسيف افراه إلى أن قال في آخر المادة وافررت رأسه بالسيف أفريته وشققته،
• في مكر المكر المغرة والممكور المصبوغ به كالمتكر ثم قال في آخر المادة وامتكر اختضب،
• في نقر وانتقر دعا بعضًا دون بعض، ثم قال بعد أسطر ودعوتهم النقرى أي دعوة خاصة وهو أن يدعو بعضًا دون بعض وهو الانتقار أيضًا وقد نقر بهم وانتقر،
• في هزر رجل مهزر وذو هزرات يغبن في كل شيء ثم قال بعد عدة أسطر وأنه لذو هزرات وفيه هزرات،
• في يسر تيسر واستيسر تسهل ثم قال في آخر المادة تيسر تسهل واستيسر له الأمر تهيأ،
• في أول برز أبرز الكتاب نشره فهو مبرز ومبروز ثم قال في آخرها وكتاب مبروز منشور،
• في هبط هبطه كنصره أنزله كأهطبه ثم قال وثمن السلعة هبوطًا نقص وهبطه الله على أن تخصيص هبط ثمن السلعة بالله لا معنى له ولذلك قال الجوري وهبط ثمن السلعة نقص وهبطته أنا وأهبطته أيضًا،
• في بزع بزع الغلام ككرم فهو بزيع
стр. 296
وهي بزيعة صارا ظريفًا مليحًا كيسًا كتبزع وكاير الغلام يتكلم ولا يستحيي والخفيف اللبق،
• في خدع خدعة كمنعه ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم كاختدعه فانخدع ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا وانخدع رضى بالخدع،
• في خضع خضع كمنع خضوعًا تطامن وتواضع كاختضع ثم قال في آخر المادة واختضع خضع،
• في قرع القرعة بالضم م وخيار المال والجراب أو الواسع الصغير ج قرع وبالتحريك الحجفة والجراب وتحريكه أفصح والحجفة والجراب الصغير أو الواسع فانظر إلى هذا التخليط،
• في قلع كرر قوله وإليه ينسب الرصاص القلعي ثلاث مرات،
• في قمع المقمعة خشبة يضرب بها الإنسان وعلى رأسه وقمعه كمنعه ضربه بها فذكر اسم الآلة قبل الفعل ثم قال وفلانًا صرفه عما يريد وضرب رأسه وفيه أيضًا أن مقتضاه أنه ضرب رأسه حين صرفه،
• في لعع اللعاع كغراب نبت ناعم والعت الأرض أنبتتها وتلغى تناولها ثم قال بعد سطرين تناول اللعاع وحق تلعى أن يذكر في المعتل وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في النقد السابق،
• في أنف أنفه ضرب أنفه والماء فلانًا بلغ أنفه، ثم قال بعد أربعة عشر سطرًا وأنفه الماء بلغ أنفه،
• في جنف جنف في وصيته كفرح واجنف ثم قال بعد أسطر واجنف عدل عن الحق،
• في خرف الخروفة والخريفة نخلة تأخذها لتلقط رطبها، أو الخرائف النخل التي تخرص ثم قال بعد قليل والخرائف النخل التي تخرض،
• في خلف كرر خلف فم الصائم مرتين وكذا أخلف الله عليك،
• في قطف وبه قطوف خدوش ثم قال بعد ثلاثة أسطر وبه قطوف خدوش الواحد قطف،
• في لوف اللوف بالضمة ثم لم يلبث أن قال وة وهو غريب جدًا،
• في أول مادة برق برقت السماء لمعت والشيء لمع والمرأة تحسنت وتزينت ثم قال والإبريق معرب آب رى والمرأة الحسناء البراقة، ثم قال بعد عشرة أسطر والبراقة المرأة لها بهجة وبريق،
• في حقق حق الشيء أوجبه كأحقه وحققه وبعد عشرين سطرًا وأحققته أوجبته وفيها الاحتقاق الاختصام، ثم لم يلبث أن قال واحتقا اختصما،
• في رقق أرقه ضد غلظه كرققه ثم لم يلبث أن قال ورققه ضد غلظه، في سلق السلقة الذئبة خاصة ثم قال بعد ثلاثة أسطر والسلقة بالكسر المرأة السليطة الفاحشة والذئبة،
• في سرق سرق كفرح خفى ثم قال بعد سطر واحد سرقت مفاصله كفرح ضعفت والشيء خفى، في عرق عرقة بهاء د بالشام وبعد سبعة عشر سطرًا وعرقة بالكسر د بالشام منه عروة بن مراون الخ،
• في علق العلق كصرد الجمع الكثير ثم قال بعد أربعة وعشرين سطرًا والعلق كصرد المنايا والأشغال والجمع الكثير،
• في فوق كرر الفواق للريح التي تشخص من الصدر مرتين وكذا أفاق من مرضه،
• في مذق المذيق كماير اللبن الممزوج بالماء مذقه فامتذق فهو ممذوق ومذيق،
• في مشق المشق الطول مع الرقة وقد مشقت الجارية كعنى، ثم قال بعد ثمانية أسطر وجارية ممشوقة حسنة
стр. 297
القوام،
• في عنك عنك الباب أغلقه كاعنكه ثم قال بعد سطرين وعنكه وأعنكه أغلقه،
• في بقل بقل ظهر والأرض أنبتت والرمث أخضر كأبقل فيهما والأرض بقيلة وبقلة مبقلة ثم قال بعد سطرين والأرض بقلة وبقيلة وبقالة ومبقلة ويضم القاف،
• في جفل الجفل النمل لغة في الجثل ثم قال بعد قليل والجفل نمل أسود،
• في أول مادة جلل الجلل محركة العظيم والصغير ضد ثم قال بعد سطور عديدة والجلل محركة الأمر العظيم والهين الحقير ضد فخص هنا بالأمر،
• في جمل الجميل الشحم الذائب ثم قال بعد أحد عشر سطرًا وكامير الشحم يذاب فيجمع،
• في دخل الدخل محركة القوم الذين ينتسبون إلى من ليسوا منهم، ثم قال بعد أربعة أسطر وهم في بني فلان دخل محركة ينتسبون معهم وليسوا منهم،
• في رجل ترجل ركب رجليه والنهار ارتفع ثم قال بعد ثمانية أسطر وترجل البئر وفيها نزل والنهار ارتفع وفلان مشى راجلاً،
• في أوائل سبل أسبل الإزار أرخاه والدمع أرسله والسماء أمطرت ثم قال في آخرها وأسبل الدمع والمطر هطلا والسماء أمطرت وإزاره أرخاه،
• في عسل عسل الذئب أو الفرس اضطرب في عدوه وهز رأسه ثم قال بعد عشرة أسطر والعاسل الذئب،
• في عول عول عليه معولاً اتكل واعتمد وبعد ثلاثة أسطر وعول عليه استعان وبه والاسم كعنب وذكره للمصدر الميمي أولاً فضول إذ هو قياسي بل هو يوهم أنه لا يقال تعويل،
• في غلل الغلة الدخل من كراء دار وأجر غلام وفائدة أرض وأغلت الضيعة أعطتها وقال قبلها وأغلت الضياع أعطت الغلة،
• في قلل القلة بالكسر الرعدة وبالفتح النهضة من علة أو فقر ثم قال بعد عدة سطور والقل الحائط القصير وبهاء النهضة من علة أو فقر،
• في محل المحال ككتاب الكيد وروم الأمر بالحيلة والعداوة والمعاداة كالمماحلة والقوة والشدة إلى أن قال وماحله مماحلة ومحالا قاواه حتى يتبين أشهما أشد،
• في تهم تهم الدهن واللحم كفرح تغير وفيه تهمة بالتحريك خبث ريح وزهومة تهم كفرح فهو تهم،
• في جذم رجل مجذام ومجذامة قاطع للأمور فيصل ثم قال بعد أسطر ورجل مجذامة سريع القطع للمودة،
• في حرم ذكر المحرم ثلاث مرات في أول المادة وفي وسطها وفي آخرها،
• في حمم ذكر احم نفسه أي غسلها بالماء البارد مرتين،
• في أول خدم خذم كسمع انقطع وسكر وهو خذيم وهي خذيمة ثم قال في آخرها وكسفينة المرأة السكرى،
• في أول رزم الرزم كصرد الأسد كالمرزم كمحسن وعند آخرها وكمحسن وصرد الأسد،
• في أول رام الروم الطلب كالمرام ثم قال في آخرها المرام المطلب،
• في أول شيم تشيم أباه أشبهه ثم قال في أواخرها وتشميه الشيب علاه وأباه أشبهه،
• في صوم صام أمسك عن الطعام والشراب والكلام ثم قال بعد أسطر والصوم الصمت،
• في قدم قدم من سفره آب فهو قادم ج كعنق وزنار إلى أن قال والقدام أيضًا الجزار وجمع قادم،
• في قوم قام الأمر اعتدل كاستقام ثم قال واستقام اعتدل، •
стр. 298
في نعم تنعمه بالمكان طلبه والرجل مشى حافيًا ثم قال في آخرها وتنعم مشى حافيًا وفلانًا طلبه وقدمه ابتذلها،
• في همم نهمم الشيء طلبه ثم قال بعد أسطر وتهممه طلبه وتحسسه،
• في يتم يتم كفر قصر وفتر وأعيا وأبطأ ثم قال واليتم بالتحريك الإبطاء، مع أن قصره هذا المعنى على الإبطاء لا وجه له؛ لأنه يعم التقصير والفتور والإعياء أيضًا،
• في عين العين خيار الشيء وذات الشيء ثم قال بعد ثلاثة أسطر ونفس الشيء،
• في كان اليائي اكتان حزن ثم قال في آخر المادة واكتان حزن وهو يسره أي يكتم الحزن،
• في لسن اللسان المقول والمتكلم عن القوم ثم قال في آخرها وهو لسان القوم المتكلم عنهم،
• في هدن هدن سكن وأسكن والصبي أرضاه كهدّنه ثم قال في آخر المادة وهدنه تهدينًا ثبطه وسكنه،
• في يمن تيمن به واستيمن ثم قال في آخرها وكمعظم الذي يأتي باليمن والبركة وتيمن به،
• في شفه شفهه كمنعه شغله أو ألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده، ثم لم يلبث أن قال وشفهه كمنعه ضرب شفته وشغله وألح عليه في المسألة حتى أنفد ما عنده، وهو أغرب ما يكون لأن هذه المادة قليلة لاألفاظ جدًا فكيف نسى ما قاله أولاً،
• في أول عضه عضه كمنع كذب وسحر ونمّ ثم قال في آخرها العاضه الساحر، وهو يوهم أن النعت خاص بالساحر دون الكذاب والنمام،
• في عله عله كفرح وقع في الملامة وجاع وانهمك وتحير ودهش وجاء وذهب فزعًا ووقع في ملامة وهو من الضرب السابق بل هو أشد غرابة منه لأن التكرير وقع في سطر واحد،
• في ثبى التثبية الجمع والدوام على الأمر إلى أن قال والاستعداء وجمع الخير والشر ضده وما كفاه التكرار حتى جعله من الأضاد فيا للعجب،
• في أول رمى رمى الشيء وبه ألقاه كارمى ثم لم يلبث أن قال وأرماه ألقاه من يده،
• في قلى والقلاء صانعه (أي صانع المقلى) ثم قال وكشداد صانع المقلى وفاته هنا المقلاة ذكرها الجوهري،
• في ندى والمندية الكلمة يندي لها الجبين ثم قال والمنديات المخزيات فكان حقه أن يقول والمنديات المخزيات واحدتها مندية لأنها يندي لها الجبين، كما قال صاحب المصباح ونص عبارته المنديات المخزيات اسم فاعل الواحدة مندية ويقال المندية هي التي إذا ذكرت يندي لها الجبين حياء اه، وندى خزى كما في الصحاح وهو مما فات المصنف، وحسبك بهذا النموذج الوجيز دليلاً على صحة ما ذكرته في أول هذا الكتاب وهو أن المصنف كان في أثناء تأليفه القاموس مشتت الأفكار فإني لم أر هذا التكرار في غير كتابه.
стр. 299
النقد الحادي عشر: (في غفوله عن الأضداد)
هذه نبذة مما ذكره من الأضداد من دون أن ينبه عليه،
• دأدأ الشيء حركه وسكنه،
• لفأه أعطاه حقه كله أو أعطاه أقل من حقه، قال الإمام المناوي فهو من الأضداد كما في العباب عن أبي تراب،
• الخضعبة قال في تفسيرها أنها المرأة السمينة والضعيفة،
• الدبب والدببان محركتين الزغب أو كثرة الشعر،
• الشعب الجمع والتفريق والإصلاح والإفساد،
• العروب المرأة المتحببة إلى زوحها أو العاصية له أو العاشقة له،
• نضب سال وجرى والماء غار،
• الامت الانخفاض والارتفاع،
• رجل مصراد قوي على البرد وضعيف عليه،
• فاد المال ثبت أو ذهب وبالمعنى الثاني باد،
• الوقيذ السريع والبطئ،
• البئر الكثير والقليل،
• العصر المنع والعطية،
• الصنبور الريح الباردة والحارة مع أنه لما ذكر الهوف وهو بمعنى الصنبور قال ضد،
• التمريض التوهين وحسن القيام على المريض وهو على حد قولهم جلد الجزور وله نظائر،
• قسط عدل وجار،
• والتسميع التشنيع والتشهير وإزالة الخمول بنشر الذكر،
• التضعيف لم يذكره أحد من الأضداد وضديته ظاهرة فإنه بمعنى الزيادة على الشيء والنقص منه، فبناء الزيادة من الضعف بمعنى المثل وبناء النقص من الضعف الذي هو ضد القوة وبقي النظر في تسمية المثل ضخا،
• اليافوف كاليهفوف الجبان والحديد القلب،
• عطف عليه أشفق عليه وحمل عليه،
• عال الميزان عولاً نقص وجار أو زاد،
• الفضل الزيادة وما فضل من الشيء أي بقي وهو غالبًا فيما قل كقول عشرفه المحاربية:
(ولا شربوا كأسًا من الحب مرة ... ولا حلوة إلا شرابهم فضلى)
ولم أر أحدًا صرح به،
• في أول مادة خفر خفره وبه عليه أجاره ومنعه أمنه ثم قال وحفره أخذ منه جعلاً ليجبره وبه نقض عهده وغدره،
• ارزم الرعد اشتد صوته أو صوت غير شديد،
• الجون الأبيض والأسود،
• المعن الطويل والقصير والقليل والكثير والإقرار بالحق والجحود وإهماله من أغرب ما يكون،
• الشعنة المباركة الميمونة أو المشئومة،
• توجه أقبل وانهزم وولى فهو مثل الوراء الذي جعله من الأضداد،
• خفى الشيء يخفيه أظهره وستره،
• على الشيء تعلية رفعه وجعله عاليًا والمتاع عن الدابة نزله،
• نفاية الطعام جيده وردئيه، وهذا النموذج كاف إذ عدم ذكر الأضداد ليس من العيوب الكبيرة وإنما هو دليل على ذهول المصنف على أنه كثيرًا ما تكلف لاستخراج الضدية من ألفاظ ليست من مظانها أو غير محتملة لها كقوله مثلاً الزعم مثلثة القول الحق والباطل والكذب ضد فإن أصل
стр. 300
وضع الزعم مرادف لمعنى القول، ولذلك اقتصر عليه الجوهري، فكما أن القول يشمل الصدق والكذب فكذلك الزعم وقس عليه أشباهه،
• وكقوله سجد خضع وانتصب ضد فإن الخضوع لا ينافي الانتصاب فإنهم فسروه بالذل، فربما يخضع الإنسان وهو منصب على أن سجد بمعنى انتصب لغة طى لم تحفظ لغير الليث كما في اللسان، فكان عليه أن ينبه على ذلك،
• وقوله انتبل مات وقتل ضد،
• الونى كفتى التعب والفترة ضد،
• الويس الفقر وما يريده الإنسان ضد،
• التغريب أن يأتي ببنين بيض وبنين سود ضد،
• قال المحشى هذا تعقبوه وقالوا لا ضدية فيه فإن التغريب هو الإتيان بالنوعين جميعًا والإتيان بكل واحد على إنفراده لا يسمى تغريبًا حتى يكون من الأضداد وقد فات المصنف في هذه المادة ألفاظ كثيرة منها التغريب وهو النفي عن البلد ذكره الجوهري والغرابة ذكرها في المصباح فكأنه اجتزأ عن ذلك يذكر منافع رجل الغراب،
• ونحوه قوله أنجب الرجل ولد ولدًا جبانًا ضد وقد مر،
• وأغرب ما جاء من هذا النوع قوله الشوهاء العابسة والجميلة ضد إذ كم من عابسة جميلة ومن جميلة عابسة، نعم الضدية ظاهرة من كلام صاحب اللسان فإنه قال الشوهاء القبيحة الوجه والواسعة الفم والمليحة والصغيرة الفم والمصيبة بالعين وهو مشكل، وعندي أن إطلاق الشوهاء على المليحة لصرف العين عنها، وبالجملة فإن نوع الأضداد من خصائص اللغة العربية، (فائدة) قال الشارح في مادة شعب قد صرح أبو عبيد وأبو زياد بأن الشعب من الأضداد، وقال ابن دريد هذا ليس من الأضداد بل كان من المعنيين لغة لقوم دون قوم، قلت وهل يقال ذلك في غيره فيه نظر.
النقد الثاني عشر: (في غفوله عن القلب والإبدال)
ومن خلل القاموس أيضًا أن مصنفه يهمل ذكر القلب والإبدال خلافًا للمحكم والعباب والصحاح وغيرها، وربما حاول تعريف الكلمة المقلوبة أو المبدلة بما يخفى على الطالب أصلها،
• فمن ذلك قوله الفنأ الكثرة هو الفنع نبه عليه في اللسان،
• نأنأة فكسره بكفه وهو نهنهه نبه عليه في الصحاح وقد مر إنكار المحشى لتعريف المصنف بكفه،
• الوب التهيوء للحملة وهو الأب نبه عليه صاحب اللسان أيضًا وزاد الهب،
• الجهب فسره بالوجه السمج الثقيل وهو الجهم،
• احشبه فسره بأغضبه وهو أحشمه،
• خرشب عمله لم يحكمه وهو خشر به لكنه خالف في تعريف الخشربة فقال هي أن لا تحكم العمل، لم أسمع له زجبة بالضم فسرها بكلمة وهي الزجمة، فإن الأولى جاءت مقتضبة من غير أصل بخلاف الثانية ومثلها
стр. 301
الذأمة والذجمة،
• في ادب آدب البلاد ايدابًا ملأها عدلاً ثم قال في دبب ادب البلاد ملأها عدلاً،
• ما به من الطعم شيء فسره باللذة والطيب وهو الطعم،
• القاصب فسره بالرعد المصوت وهو القاصف،
• كرب فسره بدنًا وهو قرب،
• الشكب بالضم فسره بالعطاء والجزاء وهو الشكم وإنما جعلت الشكم أصلاً لأن الشكب جاء مقتضبًا فهلا قال فه ما قال في الغشب أنه لغة في الغشم،
• افته عنه فسره بصرفه وهو افكه،
• عرت أنفه فسره بدلكه وهو عركه،
• مكت بالمكان فسره بأقام وهو مكث،
• الابث كفرح فسره بالأشر ثم قال في باب الصاد ابص كفرح ارن ونشط،
• الجثمان فسره بالجسم والشخص وهو الجسمان،
• الغتة بالضم فسرها بالبلغة من العيش وهي الغفة،
• بهث إليه إذا تلقاه بالبشر وحسن اللقاء وهو بهش إليه،
• تزلج النبيذ ألح في شربه ثم قال في سلج تسلج الشراب ألح في شربه كأنه ملأ به سلجانه فأقر هنا بأن تسلج هو الأصل،
• ذكر في شدح ناقه شودح طويلة على الأرض ثم أفرد مادة بالجمرة وقال الشوذح من النوق الطويلة على وجه الأرض فكان حقه أن يقول الشوذح الشودح،
• دوح ماله فرقه وهو ذوح،
• التأوخ فسره بالقصد وهو التوخي،
• الشبخ عرفه بأنه صوت الحلب من اللبن أي صوت اللبن حين يحلب وهو الشخب،
• أطد الله تعالى ملكه تأطيدًا ثبته وهو وطده، وقد فاته أيضًا الثلاثي منه وهو أطد،
• الحند فسره بالإحساء أي الركايا وهو الحتد وقد مر الكلام عليه مبسوطًا،
• كربد في عدوه جد ثم قال كرمد في آثارهم عدا فكان عليه أن يقول كرمد كربد،
• مكد فسره بأقام وهو مكث وقد تقدم مكث بمعناه،
• النبذان ضربان العرق وهو النبضان،
• الجمعور الجمع العظيم وهو الجمهور،
• الذرذار فسره بالمكثار وهو الثرثار،
• القتر فسره بالناحية وهو القطر وفسر التقدير بالتضييق وهو التقتير،
• وجر منه فسره بأشفق وهو وجل،
• از الشيء حركه شديدًا وهو هز،
• البرعيس بالكسر الصبور على الأواء وناقة برعس وبرعيس غزيرة جميلة تامة الخلق كريمته، ثم قال بعدها البرغيس بالكسر الصبور على الأشياء لا يباليها والبراغيس الإبل الكرام،
• التسس بضمتين فسرها بالأصول الرديئة وهس النسس وقد مرت الإشارة إليه،
• دفطس الرجل ضيع ماله ثم قال بعدها دقطس الرجل ضيع ماله فكان عليه أن يقول دقطس دفطس كما قال في الشنعاب أنه الرجل الطويل كالشنغاف على أن دقطس بالقاف تحريف كما سيأتي،
• ما ينبص بكلمة ما يتكلم وهي لغة في ينبس،
• الرفصة فسرها بالنوبة وهي قلب الفرصة،
• اجلوظ فسره باستمر واستقام وهو اجلوذ،
• باعه الدار فسرها بساحتها وهي باحتها ومثله باهتها،
• بياض ناطع فسره بخالص وهو ناصع،
• هتع إليهم أقبل مسرعًا وهو هطع،
• في دفف استدف أمرنا استقام وخذ ما استدف لك أي أمكن وتسهل ثم قال في ذفف استذف أمرنا تهيأ ونبه قبلها على أن خذ ما ذف لك واستذف لغة
стр. 302
في الدال ثم قال في طفف وخذ ما طف لك واستطف ما ارتفع لك وأمكن ودنا منك ولم يحك استطف أمرنا،
• رجل مخارف بالخاء وفتح الراء فسره بمحدود محروم وهو محارف،
• هم في غدف محركة فسره بنعمة وخصب ودعه ثم قال في غطف الغطف محركة سعة العيش،
• سرعف الصبي أحسن غذاءه ثم قال بعدها سرهفت الصبي أحسنت غذاءه ونعمته،
• الشنعوف أعالي الجبال أو رؤوسها وهو الشنخوب وحقه أن يقول أعلى الجبل أو رأسه لأن الشنعوف مفرد،
• ما ذقت لواقًا فسره بشيئًا والأولى أن يفسره بلواكًا لأنه الأصل وفسر لواكًا في بابا بمضاغا،
• الرغلة فسرها بالقلفة وهي قلب الغرلة،
• بعد أن ذكر حرمى والله وحزمى والله وحمى والله وغرمى الله قال في غرمى أنها كلمة تقال في معنى اليمين يقال غرمى وجدك كما يقال أما وجدك فلم لم يقل غرمى والله،
• مازال راتمًا فسره بمقيمًا وهو راتب،
• ارتجم الشيء ركب بعضه بعضًا وهو ارتكب ومثله ارتطم،
• فسر اللفام بما على طرف الأنف من النقاب وهو اللثام،
• فسر الجعم للبعير بعبارة طويلة وهو الكعم،
• فسر اللحاسم بأنها مجاري الأودية الضيقة جمع لحسم بالضم ثم عرف اللهاسم بأنها مجاري الأودية الضيقة الواحد كقنفذ،
• فسر الندم بالسكيس الظريف وهو الندب،
• تنشم العلم تلطف في التماسه وهو تنمسه،
• فسر العبن بالغلظ في الجسم والخشونة وهو العبل،
• كبن الثوب ثناه إلى داخل ثم خاطه وهو خبن،
• في تون هو يتتاون للصيد إذا جاء مرة عن يمينه ومرة عن شماله وكذا قال في تثاون،
• أرجه أخر الأمر عن وقته وهو ارجأ ومثله ارجى وارجل وازخى وأوجى على أن حق التعبير ان يقال أرجه الأمر أخره عنه وقته،
• التلى فسره بالكثير الأيمان وهو الالى،
• فسرتها بغفل وهوسها فتفسيره هذا غفلة على غفلة وربما جاءت ألفاظ متقاربة في اللفظ ومعناها واحد ففسر كلاً منها بتفسير مغاير كما في حذفره وحزفره وحزمره وحرزمه وحصرمه وحطمره وحمطره وطحرمه وطحمره ودحمره وزحمره وحضجره وضحجره فإنها كلها بمعنى ملأه فقال في الأولى والثانية ملأه وفي الثالثة الحزمرة الملء وفي الرابعة حرزم الإناء ملأه وفي الخامسة حصرم القربة ملأها فقيده بالقربة وهذا النموذج كاف.
стр. 303
النقد الثالث عشر: (في تعريفه الدوري والتسلسلي)
وهذا النوع أيضًا يكاد يكون من خصائص المصنف التي لامه عليه المحشى، فقال في تعريفه اللؤم بأنه ضد الكرم ما نصه ومر له أن الكرم ضد اللؤم وهو كثيرًا ما يفعل مثله وعاب جماعة ذلك عليه، وقال أيضًا في تفسيره النوم بالنعاس أو الرقاد النعاس فسره المصنف بالوسن والرقاد فسره بالنوم على عادته في تفسير أحد اللفظين بالآخر،
• ومن ذلك قوله التشبيب النسيب بالنساء، وقال في نسب نسب بالمرأة شبب بها في الشعر،
• قلت قال الإمام الواحدي معنى التشبيب ذكر أيام الشباب واللهو والغزل وذلك يكون في ابتداء قصائد الشعر فيسمى ابتداء كل أمر تشبيبًا وإن لم يكن في ذكر الشباب اه، ولو جعل من شبت النار لكان وجهًا وخص بعضهم النسيب بوصف المرد،
• الاسرب الاتك الانك الاسرب،
• التصريح خلاف التعريض التعريض خلاف التصريح،
• المجاز ضد الحقيقة، الحقيقة ضد المجاز،
• اعتقد كذا اعتقده اعتقد اعتقد،
• القبيط الناطف الناطف القبيط،
• قلت قد رأيت أولادًا في مالطة يبيعون نوعًا من الحلواء يسمونه القبيط فلعله هذا،
• الضرس السن السن الضرس،
• المطهرة الأدواة، الأداوة المطهرة،
• الجو الهواء، الهواء الجو،
• وأنكر ذلك العلامة ابن هشام في شرح بانت سعاد،
• السخط ضد الرضى الرضى ضد السخط،
• الصلاح ضد الفساد وفي فسد فسد كنصر وعقد وكرم فسادًا ضد صلح،
• ومن الغريب هنا عدوله عن ضرب إلى عقد،
• تنحج الحاجة واستنحجها تتجزها ثم قال في نجز استنجز حاجته وتنجزها استنحجها في عهو اعهى وقعت في ماله العاهة وقال في عيه عاه المال يعيه أصابته العاهة أي الآفة، وقال في ايف الآفة العاهة،
• المجرة باب السماء أو شرجها وفي شرج الشرج محركة مجرة السماء، وفي قوله باب السماء إبهام على إبهام، ولم يذكر هذا الباب في بابه،
• وعبارة الصحاح والمجرة التي في السماء سميت بذلك لأنها كاثر المجرة،
• الدستينج البارق وقال في برق البارق الدستبند ولم يذكر الدستبند في بابه، فهذه ثلاث كلمات فارسية شنف بها آذان العرب من غير أن يفسرها،
• ذكر في المعتل الربا العينة وقال في عين العينة السلف وفي سلف السلف القرض الذي لا منفعة فيه للمقرض وعلى المقترض رده كما هو في المصباح الربا الفضل والزيادة،
• القطيفة دثار مخمل ثم قال في خمل الخميلة المنهبط من الأرض والقطيفة والخمل هدب القطيفة وأخملها جعلها ذات خمل ولم يذكر خمل بالتشديد،
• الاكسير الكيمياء ثم قال في كام الواوي الكيمياء الأكسير ثم أعادها في كمى والمشهور ان الكيمياء أعم من الأكسير وهذا الحرف ليس
стр. 304
في الصحاح والظاهر أنه غير عربي، أما لفظ الكيمياء فإن كان عربيًا فهو من معنى الخفاء، غير أن الإمام الخفاجي جزم بأنها لغة مولدة من اليونانية وأصل معناها الحيلة والحذق،
• البرقيل بالكسر الجلاهق يرمى به البندق ثم قال في جلهق الجلاهق البندق الذي يرمى به وأصله بالفارسية جله وهي كبة الغزل وقال في بندق البندق بالضم الذي يرمى به فيكون حاصل الكلام البرقيل الجلاهق يرمى به الجلاهق،
• الايوان بالكسر الصفة العظيمة كالازج وفي ازج الازج ضرب من الأبنية وفي صفف صفة الدار والسرج م،
• الحجرة الغرفة وفي غرف الغرفة العلية ثم قال في علل والعلية بكسرتين وتضم العين الغرفة ج العلالى ثم قال في المعتل والعلية بالضم والكسر الغرفة ج العلالى،
• الجند العسكر، ثم قال في الراء العسكر الجمع والكثير من كل شيء، فالكثير من الشجر والحجر على هذا جند،
• البن شيء يتخذ كالمرى وفي مرر المرى أدام الكامخ وفي كمخ الكامخ أدام فيكون حاصل الكلام المرى ادام ادام،
• الجنس أعم من النوع وهو كل ضرب من الشيء فالإبل جنس من البهائم، وفي نوع النوع كل ضرب من الشيء وكل صنف من كل شيء، وفي صنف الصنف بالكسر والفتح النوع والضرب فيكون المعنى أن الجنس ضرب أو صنف أو نوع، وقد سبقه إلى هذا التعريف الجوهري وتقدم ذكره فكان عليه أن يعرف الجنس بالمعنى الاصطلاحي كما عرف الجوهر والعرض وهذا النموذج كاف.
النقد الرابع عشر: (فيما ذكره من قبيل الفضول والحشو والمبالغة واللغو)
ومن خلل القاموس أيضًا أن مصنفه يذكر ما بعد من قبيل الفضول واللغو إما لضرورة العلم به والاستغناء عنه أو لعدم تحققه،
• فمن ذلك إيراده الفعل المجهول بعد الفعل المعلوم كما بينه في النقد الثالث وكقوله انطلق ذهب وانطلق به للمجهول ذهب به،
• وقوله في هرق وأصل اراق اريق وأصل يريق وأصل يريق يؤريق،
• المصبح كمكرم موضع الاصباح ووقته وفاته المصدر الميمي،
• المنفرق يكون موضعًا ومصدرًا،
• المنارة والأصل منورة موضع النور،
• أضمره أخفاه والموضع والمفعول مضمر وفاته اسم المكان والمصدر الميمي،
• المكسر كمنزل موضع الكسر،
• المقطع كمقعد موضع القطع وبقي عليه اسم الزمان والمصدر الميمي ثم قال وكمنبر ما يقطع به الشيء ومثله قوله في حلق وكمنبر الموسى وفي نحت المنحت ما ينحت به،
• المنقلب للمصدر وللمكان وبقي عليه المكان،
• الدبة الفعلة الواحدة من الدبيب والجمع ككتاب وهو يوهم أنه لا يقال دبات،
• طرف بعينه حرك جفنيها المرة منه طرفة،
• غرفة قطعة وناصيته جزها والمرة منه غرفة إلى أن قال
стр. 305
وغرف الماء أخذه بيده كاغترفه والغرفة للمرة وبالكسر هيئة الغرف وكمكنسة ما يغرف به،
• لعقه لحسه واللعقة المرة الواحدة،
• الجلسة بالكسر الحالة التي يكون عليها الجالس،
• العملة هيئة العمل،
• الحلة هيئة الحلول،
• القصيعة تصغير القصعة،
• في سحف وكمتعد مسحف الحية بالفتح، فبعد أن ضبطه على مقعد كان قوله بالفتح لغوًا،
• رجل دالخ مخصب وهم دالخون، صلدت أنيابه صوت صريفها فهي صالدة وصوالد،
• الحندس ج حنادس،
• السلمج ج سلامج،
• القنبل ج قنابل،
• الدرهم كمنبر ومحراب ج دراهم ودراهيم،
• الفنطيس ج فناطيس،
• الجاموس ج جواميس وقس عليها نظائرها،
• ومما عابه عليه المحشى تعرضه لذكر داء الذئب في مادة ذأب فقال قد تعرض المصنف لداء الذئب الذي هو الجوع مع شدة قبحه مضافًا مجردًا وترك ضده مما هو مشهور بين الأدباء واللغويين منها داء الملوك وهو معروف بين الناس، ويقال له داء الأكابر وليس المقصود ما يتوهمه الناس من الفاحشة وإنما المراد أنهم في غاية الترفه والتنعم، ومنها داء الضرائر، قال الثعالبي في المضاف والمنسوب من أمثال العرب بينهم داء الضرائر لأن الضرائر لا يزال الشر قائمًا بينهن دائمًا ومنها داء البطن، قال الثعالبي يضرب للشيء الذي لا يقدر على مداواته قال بعض السلف في فتنة عثمان ﵁ هذه الفتنة كداء البطن الذي لا يدري من أين يؤتى ومنها داء الأسد، قال أبو منصور هو الحمى لأنه قلما يخلو منها ساعة ومنها داء الظبي قالوا هو من أمثال العرب في النشاط والصحة ومعناه ليس به داء ومنها داء الكرام وهو التدين والفقر لأن الكرام كثيرًا ما يتدينون وربما يراد به رقة الحال، وكم من أمثال هذه الألفاظ المتداولة للحفاظ المحتاجة إلى الشرح والبسط المتوقفة على الضبط يتركها المصنف تقصيرًا وإغفالاً، ويأتي بما لا يحتاج إليه تطويلاً وإرسالاً فكان الأولى جمعها نسقًا أو تركها مطلقًا انتهى مختصرًا،
• ومن ذلك ذكره لمصدر غير الثلاثي بعد ذكر الفعل كقوله سلمته إليه تسليمًا،
• المسفح من عمل عملاً لا يجدي عليه، وقد سفح تسفيحًا وحق التعبير أن يقول من يعمل عملاً،
• بذلخ بذلخة وبذلاخًا فهو مبذلخ وبذلاخ وهو الذي يقول ولا يفعل، فإن قيل أنه في مثل سفح وسلم يأتي بالمصدر لرفع إبهام كون الفعل ثلاثيًا قلت هذا لا يتأتى في الرباعي المضاعف والمعتل نحو زلزل وحور ولا في الرباعي المجرد كما تقدم في بذلخ ولا في وزن فاعل وغيره من الخماسي ولا في مصدر السداسي، ومع ذلك فإنه يذكر مصادرها بعد ذكر أفعالها،
• وقوله ماراه مماراة ومراء،
• كافأه مكافأة كفاء ومن الغريب أن الإمام المناوي ضبط كفاء على كساء، والإمام محمد مرتضى ضبطها على قتال،
• حايده محايدة وحيادًا،
• حاربه محاربة وحرابًا،
• داوره مداورة وداورًا،
• ناشده مناشدة ونشادًا،
• وربما وضع اسم المصدر قبل المصدر كقوله سافر إلى بلد كذا سفارا ومسافرة ولا أدري له وجهًا،
• وربما أهمل المصدر عند
стр. 306
وجوب ذكره لالتباسه بغيره، كقوله اجرت المرأة أباحت نفسها باجر فاجرت هنا يحتمل أنه أفعل أو فاعل، فمصدر وزان أفعل ايجار ومصدر وزن فاعل مواجرة واجار فكان ينبغي له أن ينبه عليه،
• وربما ذكر المصدر ثم أتبعه الفعل كقوله الاحتقاق الاختصام ثم قال واحتقا اختصما،
• وربما اجتزأ بالمصدر الميمي عن المصدر الأصلي كقوله في اوب وتأوبه وتأيبه أتاه ليلاً والمصدر المتأوب والمتأيب، قال المحشى لا أدري ما فائدة هذا النص على مثل هذا هنا مع أن القياس يقتضيه في جميع الأوزان،
• ومن غير هذا الباب قوله انضرأت الإبل موتت والنخل والشجر يبست فلو اقتصر على الشجر لكفى؛ لأن النخل ضرب منه،
• وقوله الضنء كثرة النسل والولد، وعبارة الصحاح والعباب الولد وعبارة المحكم النسل فجمع بين النسل والولد ولو اقتصر على أحدهما لكفى،
• وقوله الظمء بالكسر ما بين الشربتين والوردين وعبارة الصحاح الظمء ما بين الوردين وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورود وعبارة العباب الظمء ما بين الشربتين وهو حبس الإبل الخ، فجمع بينهما فوقع في التكرار،
• وقوله قضئ السقاء فسد وعفن فلو اقتصر على فسد لكفى،
• وقوله قفئت الأرض مطرت فتغير نباتها وفسد عبارة أصله المحكم مطرت وفيها نبت فحمل عليه المطر فأفسده ولا تعرض فيه للتغير، فلو اقتصر على فسد لكان أولى، وهذا النموذج نقلته من كلام الإمام المناوي،
• ومما ذكره من أسماء الأعلام مما موضعه غير كتب اللغة قوله في كهف وأصحاب الكهف مكسلمينا امليخا مرطوكش نوالس ساينوس بطنيوس كشفوطط أو مليخا مكسلمينا مرطوس نوانس اربطانس اونس كندسلططنوس او مكسلمينا مليخا مرطونس ينيونس ساربونس كفشيطوس ذونواس او مكسلمينا امليخا مرطونس يوانس ساربنوس بطنيوس كشفوطط او مكسلمينا يمليخا مرطونس ينيونس دوانوانس كشفيطط لونس،
• فقد رأيت الخلاف في ضبط هذه الأسماء التي لا يعرف لها أصل فإن صيغة مسكلمينا وامليخا او يمليخا او مليخا تشبه صيغة اللغة الكلدانية وصيغة الأسماء التي تنتهي بالسين تشبه صيغة اللغة اليونانية فهل يحتمل أن أصحاب الكهف كانوا من جيلين مختلفين، على أن الزمخشري ذكر في الكشاف غير هذه الأسماء ونص عبارته: وعن علي ﵁ هم سبعة نفر أسماؤهم يمليخا ومكشليتيا ومشلينا هؤلاء أصحاب يمين الملك وكان عن يساره مرتوش ودبرنوش وشادنوش وكان يستشير هؤلاء الستة في أمره والسابع الراعي الذي وافقهم حين هربوا من ملكهم دقيانوس واسم مدينتهم افسوس واسم كلبهم قطمير، ونحوها عبارة القاضي البيضاوي، فالعجب أن المصنف مع فرط حرصه على ضبط هذه الأسماء فاتته رواية الزمخشري، وليس شيء من هذه الأسماء في التهذيب ولا الصحاح ولا المحكم ولا التكلمة ولا اللسان، ومن ذلك قوله خجسته بضم الخاء وفتح الجيم وسكون السين اسم
стр. 307
نساء أصفهانيات من رواة الحديث أعجمية معناها المباركة، وقوله من رواة حقه من روايات،
• في حبش محمد بن حبش ووالده والحسين بن محمد بن حبش محدثون وكثمامة جد حارثة ابن كلثوم التجيبي وكزبير ابن خالد صاحب خبر أم معبد ومعبد الله بن حبيش وفاطمة بنت أبي حبيش وحبشي بن جنادة بالضم صحابيون وحبيش غير منسوب وحبيش الحبشي وابن سريح وابن دينار تابعيون وابن سليمان وابن سعيد وابن مبشر وابن عبد الله وابن موسى وابن دلجة وابن محمد بن حبيش وأبو حبيش أو معاوية بن أبي حبيش وراشد وزر لبنا حبيش وربيعة بن حبيش والقاسم بن حبيش ومحمد بن جامع بن حبيش ومحمد بن إبراهيم بن حبيش وإبراهيم بن حبيش ومحمد بن علي بن حبيش والحارث بن حبيش والسائب بن حبيش والحسين بن عمر بن حبيش وعبد الرحمن بن يحيى بن حبيش والمبارك بن كامل بن حبيش وخطيب دمشق الموفق بن حبيش من رواةالحديث ومعاذة بنت حبيش قيل هي بنت حنش بالنون وكأمير قيل هو أخو أحبش ابنا الحارث بن أسد بن عمرو بن ربيعة بن الحضرمي الأصغر وابن حبيش التونسي الشاعر المحسن وحبشي بالضم جبل بأسفل مكة وابن جنادة الصحابي وعمرو ابن ربيع بن طارق أو هو بفتحتين كحبشي بن إسماعيل وأما حبشي بن محمد وعلي بن محمد بن حبشي ومحمد بن محمد بن محمد بن عطاف بن حبشي فبالفتح وحبشية بن سلول جد لعمران بن الحصين بالضم والحبشي بالتحريك جبل شرقي سميراء وجبل ببلاد بني أسد ودرب الحبش بالبصرة وقصره بتكريت وبركته بمصر وحبوش كتنور ابن رزق الله محدث وكغراب اسم وكرمضان جد لمحمد بن علي بن جعفر الواسطي الفقيه المحدث وككتان جد والد محمد بن علي بن طرخان البيكندي وأحبش بن قلع شاعر وكغراب حباش الصوري والحسن بن حباش الكوفي محدثان وحبشون بالفتح البصلاني وابن يوسف النصيبي وابن موسى الخلال وعلي بن حبشون محدثون ويحيى بن أبي منصور الحبيشي كزبيري أمام اه، ولم يذكر الجوهري من هذه الأسماء كلها سوى حبشي جبل بأسفل مكة، أما ابن سيده فقال في آخر المادة وحبشية اسم امرأة وحبيش اسم ومثله صاحب اللسان، ثم مع هذا الإسفاف الذي جاء به المصنف في هذه المادة كما هو دأبه في كل مادة فقد فاته ألفاظ كثيرة لغوية ذكر منها الجوهري أحبشت المرأة بولدها إذا جاءت به حبشي اللون، وحبيش طائر معروف جاء مصغرًا مثل الكميت وفي المحكم الأحبوش جماعة الحبش جماعة الحبش، وقيل هم الجماعة أيًا كانوا والحبشة ضرب من النمل سود عظام وروضة حبشية خضراء تضرب إلى السواد واحتبس الشيء جمعه، وفي المجلس حباشات من الناس أي ناس ليسوا من قبيلة واحدة وتحبشوا عليه اجتمعوا، والأحبش الذي يأكل طعام الرجل ويجلس على مائدته ويزينه (ومثله الآبش الذي ذكره المصنف في أبش)، والحبشي ضرب من العنب وضرب من الشعير لا يوكل لخشونته ولكنه
стр. 308
يصلح للعلف اه، وفي التهذيب الحباشية من أسماء العقاب،
• وحسبك بهذا دليلاً على أن المصنف كان يحرص على أسماء الفقهاء والمجدثين أكثر من حرصه على الألفاظ اللغوية، ومع ذلك فإنه قال في الخطبة أنه أخذ خلاصة المحكم،
• في شور الشير ممالة لقب محمد جد الشريف النسابة العمري أعجمية أي الأسد، قلت حقه أن يذكر في شير لا شور،
• بنيل بضم الباء وكسر النون جد محمد بن مسلم الشاعر الأندلسي والأصح أنه ممال ولكنهم يكتبونه بالياء اصطلاحًا فانظر إلى هذا التدقيق والتحقيق مع إغفاله ذكر ابن منظور صاحب لسان العرب والأزهري صاحب التهذيب الذي شافه العرب وروى عنهم فكيف يؤثر عليه ذكر جد شاعر،
• هيت مخنث كان بالمدينة،
• طويس كزبير مخنث كان يسمى طاووسًا فلما تخنث تسمى بطويس ويكنى بأبى عبد النعيم أول من غنى في الإسلام الخ،
• عفرزان مخنث كان بالبصرة،
• دلال كسحاب مخنث م وعنى بضبطه على سحاب ليدل على أنه كان ذا دلال كالمرأة،
• افشين اسم عجمي ولم يبين لنا من أي لغة أخذ،
• جعثق كجعفر اسم وكان عليه أن يقول أيضًا عجمي،
• جنك بالفتح اسم رجل، قال المحشى أشهر منه وأدور على الألسنة الجنك الذي هو آلة يضرب بها كالعود معرب أورده في شفاء الغليل وهو مشهور على الألسنة وأعرف من اسم الرجل الذي أورده فكان الأولى التعرض له ترك الرجل؛ لأن تعريفه على هذا الوضع لا يميزه ولا يخرجه عن الجهالة بخلاف الآلة فلا معنى لتركها إلا القصور كما هو ظاهر،
• جيسور الغلام الذي قتله موسى ﷺ ، أو هو بالحاء المهملة أو هو جلبتور أو جنبتور فانظر إلى هذا التحقيق في غير محله، على أن الصواب أنه الذي قتله الخضر في قضية موسى كما أفاده المحشى،
• ومثله قوله الخفتار ملك الجزية أو ملك الحبشة أو الصواب الحيقار أو الجيفار بالجيم والفاء، وكان يلزمه أن يقول بعد الحيقار بالحاء المهملة والقاف وأن يفسر معناه كما فسر مشكدانة بالكسر والشين المعجمة حيث قال لقب به الحافظ عبد الله بن عمر ابن أبان المحدث لطيب ريحه وأخلاقه فارسية معناها موضع المسك،
• وقوله خشنام بالضم علم معرب خوش نام أي الطيب الاسم، وكان يلزمه أن يذكر المسمى به إن كان من الأعلام وأن يقول أيضًا معرب عن الفارسية،
• باذام أبو صالح مولى أم هاني مفسر محدث ضعيف ممنوع للعجمة معناه اللوز بالفارسية،
• ماجشون علم محدث معرب ماه كون أي لون القمر،
• في تركيب كردم وابن شعبة طعن دريد بن الصمة ولم يبين لنا في أي موضع طعنه ولا في أي يوم وهل مات دريد من طعنته أو عاش بعدها فانتقم من طاعنه،
• ثباش بالضم من الأعلام كأنه مقلوب شباث فكأنه يقول أن أسماء الأعلام لابد أن تكون مشتقة لا جامدة،
• الأقلش اسم أعجمي وكذلك القلاش كشداد،
• دعسم ودهشم ودعلم أسماء فما الفائدة من ذكر هذه الأسماء من دون تبين صفات المسمين بها فعل كان يخطر ببال المصنف أن يجمع في
стр. 309
قاموسه جميع الأسماء العربية والعجمية فهل بعد ذلك محال،
• الجرجة بالضم وعاء كالخرج ج جرج ومنه جريج (كزبير) فإذا كان اسم علم فكيف صح الاقتصار على اشتقاقه من معنى الخرج دون غيره ثم راجعت الصحاح فوجدته قد صرح بأنه اسم رجل فزاد تعجبي لأن الجوهري لا يتهافت على أسماء الأعلام فلا يذكر منها إلا ما كان ذا بال،
• جنان ككتاب جارية شبب بها أبو نواس الحكمي،
• الهراء بالكسر شيطان موكل بقبيح الأحلام،
• المذهب شيطان الوضوء أي شيطان يوسوس للإنسان وقت الوضوء،
• سرحوب شيطان أعمى يسكن البحر،
• ميسوط ولد لإبليس يغري على الغضب،
• زلنبور أحد أولاد إبليس الخمسة أورده بعد مادة زكر،
• القلاط بالضم وكسمك وسنور من أولاد الجن والشياطين،
• شنتناق كسرطراط رئيس للجن،
• الغول ساحرة الجن وشيطان يأكل الناس،
• بولس سجن بجهنم،
• ومما ذكره من أسماء الماعز الجريش والصعدة وهيلة ومن أسماء إناث الكلاب ولم أعثر على غيرها فالعجب أن قبائل العرب كلهم لم يكن عندهم إلا كلبة واحدة،
• زغبة بالضم حمار جرير الشاعر،
• بربر جيل ج البرابرة وهم بالمغرب وأمة أخرى بين الحبوش والزنج يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم واسمج من ذلك قوله في لغز وابن الغز كاحمد رجل ابر نكاح كان يستلقى ثم ينعظ فنجئ الفصيل فيحتك بذكره يظنه الجذل المنصوب لتحتك به الجربى ومنه انكح من ابن الغز واسمه سعد أو عروة أو الحارث، وهذه النجاسة تنزه عنها الصحاح والمحكم، وعبارة التهذيب وابن الغز كان رجلاً من العرب أوتي حظًا من الباه وبسطة في الفيشة ومثله ما في اللسان،
• الكجكجة لعبة تسمى است الكلبة،
• الشقاح كرمان است الكلبة،
• بوازيج دقرب تكريت فتحها جرير البجلي، وحقه أن يقول فتحه لأن البلد مذكر،
• قنوج كسنور د بالهند فتحه محمود بن سبكتكين،
• الاحيدب جبل بالروم،
• سبرت كجعفر سوق باطرابلس،
• باج قلعة بصقلية درب السلفي بالكسر ببغداد سكنه إسماعيل بن عباد السلفي المحدث،
• الهكر ككنف د باليمن أو دبر رومي أو قصر،
• اوش بضمة غير مشبعة د بفرغانة وقال في النون فرغانة د بالمغرب فكيف يكون بلد في بلد، وقال في فرغ وفرغانة ناحية بالمشرق،
• شنكات بالكسر لعله اسم بلد،
• صفاقس بفتح الصاد وضم القاف د بأفريقية على البحر شربهم من الآبار فأي فائدة لهذا الوصف، على أن الأولى أن يقال شرب سكانه ثم ذكره بالسين في تعريفه قابس،
• جابلص بفتح الباء واللام أو سكونها بالمغرب ليس وراءه انسى،
• الوقواق بلاد فوق الصين،
• خرجل كجعفرد،
• يمى كحتى نهر بالبطيحة جيد السمك،
• ومما عثرت عليه من الألفاظ التي اصطلح عليها أصحاب الرمل الثقف وشكله ÷ والعقلة وشكلها ÷، وقال في ركز الركيزة في اصطلاح الرمليين العتبة الداخلة وقال في المنكوس أنه الانكيس ولم يفسره على أنه لم يذكر الرمل في بابه بهذا المعنى ولم يتعرض
стр. 310
لشيء من أشكال الهندسة،
• ومن ذلك قوله دعبع حكاية لفظ الطفل الرضيع،
• جحلنجع في قول أبي الهميسع،
• من طحمة صبيرها جحلنجع، ذكروه ولم يفسروه وقالوا كان أبو الهميسع من أعراب مدين وما كنا نكاد نفهم كلامه،
• يهيا من كلام الرعاء،
• شنطف كجندب كلمة عامية ذكرها ابن دريد ولم يفسرها،
• اليعياع من فعال الصبيان إذا رمى أحدهم الشيء إلى الآخر،
• الكشعثج والكشعظج مولدان، قال المحشى لم يتعرض لتفسيرهما فكان عدم ذكرهما أولى من تحمير الورق،
• الشينقور كحيزبون هكذا جاء في شعر أمية بن أبي الصلت ولم يفسر،
• يوخ ذكره الليث ولم يفسره وقال لم يجيء على بنائها غير يوم فقط،
• عطروس في شعر الخنساء (إذا تخالف ظهر البيض عطروس) ولم يفسر،
• قال ابن عباد ولم نجده في ديوان شعرها، وعبارة العباب لم أجد للخنساء قصيدة ولا قطعة على قافية السين المضمومة من بحر البسيط مع كثرة ما طالعته من نسخ ديوان شعرها،
• قال الشارح قوله ظهر البيض هكذا في النسخ بالظاء المشالة المفتوحة، وفي التكملة طهر بالطاء المهملة المضمومة،
• حاحيت حيحاء مثل به في كتب التصريف ولم يفسر،
• في كتب التصريف عاعيت عيعاء ولم يفسروه،
• الدمحال بالكسر التيرى ولم يفسروه،
• ناهيذ اسم الزهرة عن ابن عباد أو فارسي غير معرب أو بالدال فلا مدخل له حينئذ في الكلام هذه عبارته،
• اس بالضم كلمة تقال للحية فتخضع،
• شحيثا كلمة سريانية تنفتح بها الأغاليق بلا مفاتيح وهو باطل من وجهين الأول أن صيغة هذه الكلمة لا توافق صيغ اللغة السريانية وإنما يوجد فيها شحتو بالتاء أي الوسخ وشحد وبالدال وهو البرطيل وأظن هذا هو الذي يفتح الأغاليق بلا مفاتيح، الثاني كيف يكون عند السريان هذه الكلمة وهم لا يعرفونها ولا يستعملونها فتكون الدنيا كلها مسخرة لهم،
• قال المحشى بعد ذكر هذه الكلمة أي مناسبة بين هذا وبين كلام العرب ولفاتهم بل هذا بالسحريات والسميياوات أنسب على أنه لغو من الكلام وباطل فلا تفتح به الأغاليق ولا ينبغي ذكره من المصنف لو كان صحيحًا، ولا يليق اه، فإن قيل إن الأزهري نقل أيضًا هذه الخرافة قلت قد نقلها عن الليث وقال في أولها الليث بلغنا أنها كلمة سريانية الخ، ولا يخفى أن قوله بلغنا يصرف النقل عن التحقيق بخلاف رواية المصنف،
• الجيهبو كحيزبون خرء الفأر مع أنهم قالوا أن الجيم والقاف لا تجتمعان في كلمة عربية إلا إذا كانت معربة أو حكاية صوت، فمقتضاه أن العرب أخذت هذه الكلمة من العجم لعدم الاستغناء عنها، فالعجب كيف أن العرب عنيت بهذه اللفظة ولم تعن بوضع اسم لبعر الغزال،
• النفض بالكسر خرء النحل في العسالة أو ما مات منه فيها أو عسل يسوس فيؤخذ فيدق فيلطخ به موضع النخل مع الآس فيعسل فيه أو هو بالقاف،
• العيدشون دويبة لغة مصنوعة،
• الخيهفعى بفتح الخاء والعين مقصورة وتمد ولد الكلب من الذئبة وبه كنى أبو الخيفعي أعرابي
стр. 311
من بني تميم وقد تقدم ذكره،
• الجيثلوط شتم اخترعه النساء لم يفسروه وكأن المعنى الكذابة السلاحة مركب من جلط وجثط أو ثلط،
• عيجلوف كحيزبون اسم النملة المذكورة في التنزيل ومثله طاخية نملة كلمت سليمان ﵇، فكيف يكون هذا من كلام العرب،
• الهفتق الأسبوع معرب هفته مع أنه أهمل الجمعة بسكون الميم بمعناها ذكرها صاحب المصباح،
• الجرى سمك طويل أملس لا يأكله اليهود، وقد ذكر الجوهري السمك ولكن لم يذكر اليهود،
• ومما ذكره من الألفاظ العجمية الكندر ضرب من حساب الروم في النجوم، قلت الأفرنج يقولون للتقويم المسمى بالفارسية سالنامه كالندر فلعله هو المراد هنا،
• العرصف نبت يونانيته كمافيطوس،
• الجيش بالكسر نبات طويل له سنفة طوال مملوءة حبًا فارسيته شلمز،
• عناق الأرض دابة عجميته سياه كوش ثم قال في باب الفاء التفه كقفه دويبة كجرو الكلب أو كالفأرة فارسيته سياه كوش، ثم أعادها في باب الهاء فقال والتفه كثبة عناق الأرض فارسيته ساه كوش على أنه كان ينبغي له هنا أن يزنها على طلة لا على ثبة وأن يفسر معنى سياه كوش فيقول أي الطائر الأسود فإن حرصه على فارسية هذا المخلوق يقتضي ذلك،
• الفريس حلقة من خشب في طرف الحبل فارسيته جنبر،
• المذيل حديد يسمى بالفارسية نرم آهن،
• الطنجير بالكسر فارسيته باتيله وهو يوهم أن الطنجير عربي،
• الميسر كمعظم الزماورد فارسيته نواله وهذا أيضًا من الضرب السابق،
• الجائز الخشبة المعترضة بين الحائطين فارسيته تير،
• العبس بالفتح نبات فارسيته شاباتك أو سيسنبر وهو البرنوف بالمصرية،
• الصريف الفضة الخالصة وصرير الباب وما يبس من الشجر فارسيته خذخوش،
• الراشن المقيم وما يرضخ لتلميذ الصانع فارسيته شاكردانه،
• القفشليل المغرفة معرب كفجه لير فاى ذوق كان للمعرب حتى أبدل اللفظ العربي الفصيح باللفظ العجمي القبيح،
• الثغام كسحاب نبت فارسيته درمنه،
• الشبرق كجعفر من يتخبطه الشيطان من المس وفسره أبو الهيثم بالفارسية ديو كد خزيده كرده،
• الفشيان بالفاء غشية تعتري الإنسان فارسيته تاسا،
• الحمارة كجبانة الفرس الهجين فارسيته بالانى،
• الرشيدية طعام فارسيته رشته،
• الدغم محركة من ألوان الخيل أن يضرب وجهه وحجافله إلى السواد وهو أدغم وهي دعماء فارسيته ديزج على أن أصله ديزه لا ديزج كما بين ذلك في الجيم، وقوله وجهه وجحافله حقه وجوهها وجحافلها وعبارة الجوهري والأدغم من الخيل الذي لون وجهه وما بلي جحافله يضرب إلى السود مخالفًا للون سائر جسده،
• الطنن كصرد لعبة لهم فارسيته سدره، ولو قال فارسيتها لكان أولى،
• القنة دواء معروف فارسيته بيرزد،
• خكعة الطرثوث محركة وكهمزة زهرة حمراء في رأسها تشبه لبسات افروز وما أدري وجهًا لتعدية تشبه باللام على أنه ذكر أولاً النكعة نبت كالطرثوث،
• الدفلى كذكرى نبت مر فارسيته خر زهره،
• هوم المجوس دواء فارسيته
стр. 312
مرانيه،
• الفصفصة بالكسر نبات فارسيته اسبست،
• المخاطة كثمامة وجميز شجر فارسيته السبستان،
• في ملع عقاب ملاع هي العقيب التي تصيد الجرذان فارسيته موش خوار،
• النخب الشربة العظيمة وهي بالفارسية دوستكانى،
• العبهر النرجس والياسمين ونبت آخر فارسيته بستان افروز،
• البقش شجر يقال له بالفارسية خوش ساى،
• الثملول نبت نبطية قنابرى وفارسيته برغست فزاد هنا في الطنبور نغمة فاته ذكر النبطية وإنما حذف الهاء منها للتفنن في العبارة،
• الشمام كشداد بطيخ فارسيته الدستبويه على أن إدخال ال التعريف عليه غير لازم وكذا على قوله آنفًا السبستان،
• دم الاخوين فارسيته خون سياوشان،
• الزمج كدمل طائر فارسيته دو برادان لأنه إذا عجز عن صيده أعانه أخوه وكان عليه أن يقول ومعناه اخوان لأنه الخ فيا ليست شعري هل كان مراده بهذا أن يعلم العرب لغة العجم، أو أن يظهر معرفته بها، فإن كان الأول فقد خالف جميع أئمة اللغة وإن كان الثاني فنفس عبارته تدل على عجمته،
• ومن أغرب ما تمحل له انتصارًا للعجمية قوله في شرز الشرز الغلط والقطع والشدة والصعوبة والشديدة والقوة إلى أن قال والمشرز كمعظم المشدود بعضه إلى بعض المضموم طرفاه مشتق من الشيرازة أعجمية اه؛ لأنه إذا كان التركيب يدل على القوة والشدة فأي حاجة إلى اشتقاق المشرز من الشيرازة،
• قال ابن السراج مما ينبغي أن يحذر كل الحذر أن يشتق في لغة العرب شيء من لغة العجم فيكون بمنزلة من ادعى أن الطير ولد الحوت كما في المزهر،
• ومما تصدى له من الحكايات التي لا تعلق لها باللغة أصلاً حكاية ثلاث بنات كن لهمام بن مرة وكان أبى أن يزوجهن فأنشدت كل وحدة منهن بمسمعه بيتًا ينبئ عن اغتلامها وهي حكاية سخيفة تنبو عنها كتب المجون ذكر ذلك في قنف ومثله ما ذكره في زول،
• وقوله في نزف وفي المثل اجبن من المنزوف ضرطًا خرج رجلان في فلاة فلاحت لهما شجرة فقال أحدهما أرى قومًا قد رصدونا فقال الآخر إنما هي عُشَرة فظنه يقول عشرة فجعل يقول وما غناء اثنين عن عشرة ويضرط حتى مات،
• أو نسوة لم يكن لهن رجل فزوجن إحداهن رجلاً كان ينام الصبحة فإذا أتينه بصبوح ونبهته قال لو نهتنني لعادية، فلما رأين ذلك قلن إن صاحبنا لشجاع تعالين حتى نجربه فأتينه فأيقظنه فقال كعادته فقلن هذه نواصي الخيل فجعل يقول الخيل الخيل ويضرط حتى مات،
• أو المنزو ضرطًا دابة بالبادية إذا صيح بها لم تزل تضرط حتى تموت وفيه قولان آخران ثم أعاد ذلك في ضرط، فإيراد مثل هذه الحكايات لا تلزم اللغوي وإنما يلزمه إيراد المثل وتفسيره بكلام وجيز،
• وقوله في بسس البسوس امرأة مشئومة أعطى زوجها ثلاث دعوات مستجابات فقالت اجعل لي واحدة قال فلك فماذا تريدين قالت ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني اسرائيل ففعل فرغبت عنه، فأرادت سيئًا فدعا الله تعالى أن
стр. 313
يجعلها كلبة نباحة فجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار يعيرناها الناس ادع الله تعالى أن يردها إلى حالها ففعل فذهبت الدعوات بشؤمها،
• فإن قيل إن الصغاني وصاحب اللسان أوردا أيضًا هذه القصة قلت إن هذين الإمامين لم يهملا ألفاظ القرآن الشريف والفصيح من كلام العرب كما فعل المصنف، فهو من هذه الجهة ملوم لأن قصص بني اسرائيل مع إهمال كلام العرب فضول مذموم،
• ومن ذلك قوله في عرس وقولهم لا عطر بعد عروس أسماء بنت عبد الله العذرية اسم زوجها عروس ومات عنها فتزوجها رجل أعسر أبخر بخيل دميم فلما أراد أن يظعن بها قالت لو أذنت لي رثيت ابن عمي، فقال افعلي فقالت أبكيك يا عروس الأعراس يا ثعلبا في أهله وأسدا عند الناس مع أشياء ليس يعلمها الناس، فقال وما تلك الأشياء فقالت كان عن الهمة غير نعاس ويعمل السيف صبيحات الباس ثم قالت يا عروس الأغر الأزهر الطيب الخيم الكريم المحضر مع أشياء لا تذكر، فقال وما تلك الأشياء قالت كان عيوفا للخنا والمنكر طيب النهكة غير أبخر أيسر غير أعسر، فعرف الزوج أنها تعرض به فلما رحل قال ضمي إليك عطرك وقد نظر إلى قشوة عطرها مطروحة فقالت لا عطر بعد عروس،
• أو تزوج رجل امرأة فهديت إليه فوجدها تفلة فقال أين عطرك فقالت خبأته فقال لا مخبأ لعطر بعد عروس،
• وعبارة لسان العرب ومن أمثال العرب لا مخبأ لعطر بعد عروس قال المفضل عروس ههنا اسم رجل تزوج امرأة فلما أهديت له وجدها تفلة فقال أين عطرك فقالت خبأته فقال لا مخبأ لعطر بعد عروس، وقيل إنها قالته بعد موته،
• ومن ذلك قوله في شفر وذو الشفر بالضم ابن أبي سرح خزاعي ووالد تاجة قال ابن هشام حفر السيل عن قبر باليمن فيه امرأة في عنقها سبع مخانق من درر، وفي يديها ورجليها من الأسورة والخلاخيل والدماليج سبعة سبعة، وفي كل إصبع خاتم فيه جوهرة مثمنة وعند رأسها تابوت مملوء مالاً ولوح فيه مكتوب باسمك اللهم اله حمير انا تاجة بنت ذي سفر بعثت مائرنا إلى يوسف فأبطأ علينا فبعثت لاذتي بمد من ورق لتأتيني بمد من طحين فلم تجده فبعثت بمد من ذهب فلم تجده فبعثت بمد من بحرى فلم تجده، فأمرت به فطحن فلم انتفع به فاقتفلت فمن سمع بي فليرحمني واية امرأة لبست حليًا من حليي فلا ماتت إلا ميتتي اه، وهنا ملاحظة من عدة أوجه: أحدها: أن هذه القصة من أغرب القصص غير أن محلها كتب التاريخ لا كتب اللغة ولذا أهملها غيره،
• الثاني أن المصنف ذكر ذو الشفر معرفًا والمرأة ذكرته غير معرف،
• الثالث أن المرأة ذكرت اللاذة بمعنى الوصيفة ولم يتبين له معنى من كلام المصنف سوى أنه نوع من ثياب الصين،
• الرابع: أنها قالت بمد من بحرى فإن يكن نعتًا لدر محذوف فالموصوف إنما يحذف إذا كانت الصفة مخصصة كما نصوا عليه،
• الخامس: أن المرأة قالت فاقتفلت والمراد هنا الاعتفاد هو أن يغلق الإنسان بابه على نفسه فلا يسأل
стр. 314
أحدًا حتى يموت جوعًا، ومثله الاعتقاد بالقاف والمصنف ذكر الاقتفال مطاوع أقفل الباب وكذا في كل حكاية يحكيها تجد ألفاظًا غريبة ليست في كتابة كقوله في قصة كسرى مع حاجب ابن زرارة أنكم معاشر العرب غدر حرص ولم يذكر هاتين الصيغتين في موضعهما،
• ومن ذلك قوله في فصل مات عمير بن جندب من جهينة قبيل الإسلام فجهزوه بجهازه إذ كشف القناع عن رأسه فقال أين القصل والقصل أحد بني عمه قالوا سبحان الله مر آنفًا فما حاجتك إليه، فقال أتيت فقبل لي لأمك الهبل،
(ألا ترى إلى حفرتك تنثل ... وقد كادت أمك تتكثل)
(أرأيت إن حولناك إلى محول ... ثم غيب في حفرتك الفصل)
(الذي مشى فاحزأل ... ثم ملأناها من الجندل)
(أتعبد ربك وتصل ... وتترك سبيل من أشرك وضل)
فقلت نعم فأفاق ونكح النساء وولد له أولاد، ولبث القصل ثلاثًا ثم مات ودفن في قبر عمير، وهذه أيضًا قصة غريبة ولكن موضعها غير كتب اللغة ولذا لم يذكرها الجوهري ولا صاحب اللسان، وكان ينبغي للمصنف أن يوردها في فصل القاف،
• ومن ذلك قوله في طلل وإطلال ناقة أو فرس ليكبر الشداخي زعموا أنها تكلمت لما قال لها فارسها يوم القادسية وقد انتهى إلى نهر ثبى إطلال فقالت الفرس وثب وسورة البقرة،
• قلت وثب هنا مصدر والواو في وسورة واو القسم وقول المصنف فارسها والفرس لغو ولهذه الحكاية نظير في التوراة وهي حكاية اتان بلعام،
• وقوله في باب الميم هجدم لغة في اجدم في أقدامك الفرس يقال أو من ركبه ابن آدم القاتل حمل على أخيه فزجر الفرس فقال هج الدم فخفف،
• وقال في جدم واجدم الفرس قال لها اجدم زجر لها أصله هجدم وهو غريب من أوجه: أحدها: أن الإمام السيوطي ذكر في المزهر أنها من المشكلات التي لم تفسر بعد،
• الثاني: أن قوله هجدم لغة في اجدم يؤذن بأن الثانية هي الأصل ويخالفه قوله في جدم أصله هجدم، الثالث: قوله في اقدامك الفرس يؤذن بأنه كلام مستعمل عند العرب مع أن الجوهري لم يذكره،
• الرابع: أنه ذكر الفعل من جدم وهو قوله اجدم الفرس قال له اجدم ولم يذكره من هجدم مع أنه الأصل،
• الخامس: أن قوله أول من ركبه حقه أول من قاله،
• السادس: أنه لم يثبت أن ابن آدم تكلم بالعربية ولا أنه ركب فرسًا حين قتل أخاه،
• السابع أن المصنف قال في الدال هجد زجر للفرس وعندي أنها أصل المعنى والميم زائدة،
• ومما أثبته ولم يستعمل إلا لنكته أو كناية قوله هدأ بالمكان أقام ومات وهو مأخوذ من حديث أم سليم حين قالت لأبي طلحة هو أهدأ ما كان أي أسكن، كنت بذلك عن الموت تطيبًا لقلب أبيه،
• ومما أحسبه منه قوله بكى غنى ضد فهو مأخوذ من قولهم أن صوت الحمام يكون للمسرور غناء وللمحزون بكاء، وقد تقدمت الإشارة إليه في نقد الخطبة وعليه قول المعرى
(أبكت تلكم الحمامة أم غنت على فرع غصنها المياد)
стр. 315
وقوله قطع لسانه أسكته بالإحسان، فهو مأخوذ من الحكاية المشهورة عن العباس بن مرداس السلمي وذلك أن النبي ﷺ نفل من غنائم حنين كلاً من عيينة بن حصن رئيس بني فزارة والأقرع بن حابس رئيس بني تميم مائة من الإبل ونفل العباس هذا وهو رئيس بني سليم اباعر سخطها فقال يخاطب النبي ﷺ :
(أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع)
(وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع)
(وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع)
فقال النبي ﷺ يا علي قم فاقطع لسانه، فقال العباس أو إنك قاطع لساني، فقال علي ﵁ إني لممض فيك ما أمرت به، قال فمضى بي حتى أدخلني الحظائر وقال اعتد ما بين الأربعين من الإبل إلى مائة إلى آخر القصة، والعبيد اسم فرسه فلو كان معنى قطع لسانه بمعنى أسكته بالإحسان أصلاً في اللغة لما خفى على العباس ولما فات الجوهري،
• وفي العباب سأل النبي ﷺ سائل فقال اقطعوا عني لسانه أي ارضوه حتى يسكت فهم المأمور بقطع لسانه فعوود النبي ﷺ في ذلك فقال أنا أمرت أن يكف عني لسانه بخير، ثم ذكر قصة العباس فهذا صريح في أن قطع اللسان غير موضوع في اللغة، ثم إن الأخفش كان يجعل منع مرداس من الصرف من ضرورة الشعر وأنكره المبرد ولم يجوز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف وقال الرواية الصحيحة يفوقان شيخي،
• ونحو من ذلك قوله ستى للمرأة أي ياست جهاتي أو هو لحن وهو مأخوذ من قول البهازهير:
(بروحي من أسميها بستى ... فتنظرنى النحاة بعين مقت)
(يرون بأنني قد لحنت ... وكيف وإنني لزهير وقتي)
(وقد ملكت جهاتي الست حقًا ... فما لي لا أسميها بستى)
ولو طاوعه الوزن على أن يقول اللغويون مكان قوله النحاة لما عدل عنه؛ لأن ذلك موضوعه اللغة لا النحو وأيًا كان فاللغة لا تثبت بمثل ذلك،
• ومما تهافت عليه من المبالغة خلافًا لما رواه غيره قوله في عبد وفي حديث معضل (نعت حديث) أن أول الناس دخولاً الجنة عبد أسود يقال له عبود وذلك أن الله بعث نبيًا إلى أهل قرية فلم يؤمن به أحد إلا ذلك الأسود وأن قومه (أي قوم النبي) احتفروا له بئرًا فصيروه فيها وأطبقوا عليه صخرة فكان ذلك الأسود يخرج فيحتطب فيبيع الحطب ويشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي تلك الحفرة فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها ويدلي له ذلك الطعام والشرب، وأن الأسود احتطب يومًا ثم جلس ليستريح فضرب بنفسه الأرض شقه الأيسر فنام سبع سنين ثم هب من نومته وهو لا يرى إلا أنه نام ساعة من نهار فاحتمل حرمته فأتى القرية فباع حطبه ثم
стр. 316
أتى الحفرة فلم يجد النبي فيها، وقد كان بدا لقومه فيه فأخرجوه، فكان يسأل عن الأسود فيقولون لا ندري أين هو فضرب به المثل لمن نام طويلاً اه، وفي حاشية قاموس مصر قوله سبع سنين قال المحشى أن غيره قال أسبوعًا وهو أقرب من كلام المصنف، وكأنه لم ينظر إلى الحديث الآتي وإن كان معضلاً، قلت ومثله ما في التهذيب، أما الصغاني فحكى القولين وابن سيده أهمله بالكلية وكذا الجوهري وعبارة اللسان وعبود اسم رجل يضرب به المثل يقال نام نومة عبود وكان رجلاً تماوت على أهله وقال اندبيني لا علم كيف تندبيننى فندبته فمات على تلك الحالة،
• وعبارة الأساس وكان عبود مثلاً في النوم، وفي تاج العروس نقلاً عن أبي منصور الثعالبي قال الشرفي أصله أن عبودًا قال لقومه اندبوني لا علم كيف تندبوني (كذا) إذا مت ثم نام فمات، قلت وبقي النظر في السكوت عن ذكر اسم النبي واسم قومه وقريته،
• وقوله في قوف والقاف جبل محيط بالأرض أو من زمرذ وما من بلد إلا وفيه عرق منه وعليه ملك إذا أراد الله أن يهلك قومًا أمره فحرك فخسف بهم، وحقه فحركه، وقوله والقاف جبل صوابه وقاف كما سيأتي عن المحشى،
• وقال في فيق الفيق بالكسر الجبل المحيط بالدنيا، قال الشارح صوابه القيق بقافين، والعجب أن المصنف لم يذكر في تعريف قاف قولاً آخر لبعض المفسرين وهو أنه ياقوتة خضراء وأن السماء بيضاء، وإنما أخضرت من خضرته فكان عليه أن يذكره كما ذكر الخلاف في أسماء أهل الكهف،
• ومن ذلك قوله في عرو أبو عروة رجل كان يصيح بالأسد فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال عن موضعه اه، قال الجاحظ في البيان والتبين وكان أبو عروة الذي يقال له أبو عروة السباع يصيح بالسبع وقد احتمل الشاة فيخليها ويذهب هاربًا على وجهه فضرب به الشاعر المثل وهو النابغة الجعدي قال:
(وازجر الكاشح العدو إذا ... اغتابك عندي زجرًا على اضم)
(زجر أبي عروة السباع إذا ... أشفق أن يلتبسن بالغنم)
وقوله في جزر والجزائر الخالدات ويقال لها جزائر السعادات ست جزائر في البحر المحيط من جهة الغرب منها يبتدئ المنجمون بأخذ أطوال البلاد تنبت فيها كل فاكهة شرقية وغربية وكل ريحان وورد وكل حب من غير أن يغرس أو يزرع،
• وهنا ملاحظة من عدة أوجه: أحدها: أن المحشى قال الصواب أنها سبع كما جزم به جماعة ممن ارخها،
• الثاني أن الصغاني قال أنها ست في أقصى بحر المغرب ولكن لم يقال أنها ينبت فيها كل فاكهة الخ، الثالث: أن ابن سيده والجوهري وصاحب اللسان لم يذكروها،
• الرابع أن المصنف لم يذكر سكان هذه الجزائر فإن كانت غير مسكونة فما الفائدة من وجود الفاكهة فيها،
• الخامس: أن الأفرنج لم يطلعوا عليها في هذا العصر فأين ذهبت،
• وقوله الزبعرى بكسر الزاي وفتح الباء والراء دابة تحمل بقرنها الفيل والأولى تحمل الفيل على قرنها، واقتصر الأزهري
стр. 317
والجوهري وابن سيده على ذكر الزبعرى بمعنى السيء الخلق،
• الكركدن دابة تحمل الفيل على قرنها،
• الرخ بالضم والتشديد طائر كبير يحمل الكركدن واقتصر الجوهري على ذكر الرخ بمعنى النبات الهش وابن سيده فسره بأنه من أدوات الشطرنج، أما النبات فعبر عنه بالرخراخ ونقل الأزهري عن الليث الرخ من أدوات الشطرنج وزاد الرخ بنات قيس،
• طخمورث ملك من عظماء الفرس ملك سبعمائة سنة،
• مرثد ملك لليمن ملك ستمائة سنة،
• ذو الحية ملك ملك ألف عام ولم يذكر أين كان ملكه،
• عوج بن عوق رجل ولد في منزل آدم فعاش إلى زمن موسى وبينهما نحو ألفي سنة وقد تقدم،
• هند مند نهر بسجستان ينصب إليه ألف نهر فلا تظهر فيه الزيادة وينشق منه ألف نهر فلا يظهر فيه النقصان،
• قال المحشى قال الملا علي القاري في الناموس هذا النهر مثال لنهر العلم عند أهل العرفان وقال الشارح قال الاصطخري أعظم أنها سجستان نهر هند مند مخرجه من ظهر الغور حتى ينصب على سجستان تشعبت منه مقاسم الماء،
• ونحو من ذلك قوله السمندل طائر بالهند لا يحترق بالنار، وعبارة العباب أبو سعيد السمندل طائر إذا انقطع نسله وهرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه، وقال غيره هو دابة تدخل النار فلا تحرقه، ونحوها عبارة اللسان،
• وهنا ملاحظة من عدة أوجه،
• أحدها: أن المصنف قال السمندل طائر بالهند، والصغاني لم يقل ذلك مع أنه مكث في الهند نيفًا وأربعين سنة كما ذكر ذلك في تعريف دكنكوص، وإنما اعتمد على كلام أبي سعيد، فلو كان السمندل بالهند على هذه الصفة العجيبة لما فاته معرفته،
• الثاني: أن غير أبي سعيد قال أنه دابة وحاصله أن في معرفته خلافًا فكان ينبغي للمصنف أن يحكي القولين،
• الثالث: أن المصنف روى في باب الراء السمندر والسميدر دابة فلعله السمندل،
• الرابع: أن صاحب نزهة الجليس نقل عن الصفدي في شرح لامية العجم أن السمند شيء بين غبار القطن ونسج العنكبوت، ويوجد بأرض الهند وهو قليل جدًا لا يظفر منه إلا باليسير، إلى أن قال وأخبرني الشيخ شمس الدين أيضًا أنه عاين عند الأمير علاء الدين علي بن عبد البر بالديار المصرية منشفة قدر طولها أربعة أشبار وعرضها دون ذلك يمسح بها الوجه واليدين فإذا تدنست تلقى في النار فتنقى وذكروا أنها من السمند، ولم يذكروا هل هو حيوان أو غيره اه، فهذا الخلاف في الاسم والصفة يدل على الريب في حقيقة وجود المسمى،
• الخامس: أن اسمه عند الأفرنج سلامندر وهو عندهم نوع من الوزغ وينكرون ما نسب إليه من عدم تأثره بالنار فيقولون أنه من قبيل الخرافات،
• وأغرب من ذلك مما خلت عنه كتب اللغة بأسرها قوله في السين الفقنس كعلمس طائر عظيم بمنقاره أربعون ثقبًا يصوت بكل الأنغام والألحان العجبية المطربة يأتي إلى رأس جبل فيجمع من الحطب ما شاء ويقعد ينوح على نفسه أربعين يومًا
стр. 318
ويجتمع إليه العالم يستعمون إليه ويتلذذون ثم يصعد إلى الحطب ويصفق بجناحيه فينقدح منه نار ويحترق الحطب والطائر ويبقى رمادًا فيتكون منه طائر مثله اه، وفاته التصريح بموضع هذا الطائر وبذكر صفاته ونوع الأنغام التي يخرجها من منقاره، كما فاته أن الواو في قوله ويجتمع ويحترق دليل على العجمة إذ حق التعبير أن يكون بالفاء وهذا أيضًا اختلفت فيه الرواة فإن القزويني قال هو قرقيس وزاد في قصته فإذا سقط المطر على ذلك الرماد تولد منه دود ثم تنبت له أجنحة فيصير طيرًا فيفعل كفعل الأول من الحك والاحتراق كذا في الشارح،
• ولم أر في حياة الحيوان للدميري القرقيس وإنما رايت القرقس وفسره بالبعوض،
• ومن ذلك قوله في تركيب خنفس دير الخنافس على طول شاهق غربي دجلة تسود في كل سنة ثلاثة أيام حيطانه وسقوفه بالخنافس الصغار وبعد الثلاثة لا توجد واحدة البتة،
• اللوف ة ونبات له بصلة كالعنصل وتسمى الصراخة لأن له في يوم المهرجان صوتًا يزعمون أن من سمعه يموت من سنته، وعبارة العباب اللوف بالضم نبات له ورق خضر طوال جعدة ونحوها عبارة المحكم واللسان وليس فيها ذكر الصوت،
• ومما ذكره من خواص الأشياء ومنافع النبات مما لا تعلق له باللغة أصلاً قوله الأترج والأترجة والترنجة والترنج م حامضه مسكن غلمة النساء ويجلو اللون والكلف وقشره في الثياب يمنع السوس على أن حق التعبيران يقول الأترج واحدته أترجة، وكذا الترنج والترنجة ثمر معروف،
• العاج عظم الفيل ومن خواصه أنه إن بخر به الزرع أو الشجر لم يقربه دود شاربته كل يوم درهمين بماء وعسل إن جومعت بعد سبعة أيام حبلت على أن العاج إنما هو أنياب الفيل لا عظمه كما في المحكم والمصباح وقوله وشاربته كل يوم درهمين حق التعبير أن يقال والشاربة منه،
• فانظر، إذا كان هذا الكلام كلام طبيب يداوي النساء العرب فكيف يقال له لغوي تصدى لجمع لغات العرب،
• اللبخ إذا أخذ منه لوحان وضما التحما، وعبارة اللسان وزعم أنه إذا ضم منه لوحان انضما هو يدل على الريب وقد أنكره العلامة عبد اللطيف البغدادي في تاريخ مصر،
• اليبروح أصل اللفاح البرى شبيه بصورة إنسان ويسبت وإذا طبخ به العاج ست ساعات لينه ويدلك بورقة البرش أسبوعًا فيذهبه،
• قلت وجدت في حاشية قاموس مصر ما نصه قوله اليبروح بتقديم الياء التحتية على الموحدة لفظ سرياني معناه ذو الصورتين وإن كان في أكثر النسخ بتقديم الموحدة فإنه مخالف لما في تذكرة داود وغيرها من كتب الطب نبه عليه المحشى اه، ثم راجعت تاج العروس فوجدت فيه بعد قول المصنف أقل اللفاح ما نصه وهو المعروف بالفاوانيا وعود الصليب وقد عرفه شيخنا بتفاح البر ونسبه للعامة ومنه ذكر وأنثى ويسميه أهل الروم عبد السلام،
• قلت قوله لفظ سرياني معناه ذو الصورتين غير صحيح فإن معناه فيها يهب
стр. 319
الروح ولفظه يبروحى ومن قدم الباء على الياء ذهب إلى أنه معرب من الفارسة ومعناه فيها بلا روح وأخبرني من رأه من أهل الشام والعهدة عليه أن الذكر منه يشبه الرجل في جميع أحواله والأنثى تشبه المرأة في جميع صفاتها، وأخبرني من رأه في حلب أنه رأى الأنثى واضعة يدها على فرجها، وأخبرني آخر بأنه رأى الذكر والأنثى في طول ذراع قال وما كان منه غير تام فهو اللفاح، وقد وفقت لرؤية هذا المخلوق العجيب في أحد دكاكين الاستانة فوجدته دون وصف الواصف ولكنه يبعث في الجملة على التعجب وعلى تسبيح مبدع الموجودات لا إله إلا هو، وهذه اللفظة أعني اليبروح لم أجدها في لسان العرب،
• وقال في وصف الترياق بالكسر دواء مركب اخترعه ماغنيس وتممه اندروماخس القديم بزيادة لحوم الأفاعي فيه وبها كمل الغرض وهو مسميه بهذا لأنه نافع من لدغ الهوام السبعية وهي باليوناني تريا ونافع من الأدوية المشروبة السمية وهي باليونانية قاء ممدوة، ثم خفف وعرب وهو طفل إلى ستة أشهر ثم يترعرع إلى عشر سنين في البلاد الحارة وعشرين في غيرها، ثم يقف عشرًا فيها وعشرين في غيرها ثم يموت ويصير كبعض المعاجين اه،
• وفيه نظر من عدة أوجه: أحدها: قوله نافع من الأدوية المشروبة السمية فإن ما كان مسمومًا من الأشربة لا يقال له دواء،
• الثاني: قوله أولاً وهي باليوناني ثم قوله وهي باليونانية فكان حقه أن يقول في الفقرة الأولى وهي في اليونانية وفي الفقرة الثانية وهي فيها ومثله قوله ثم يقف عشرًا فيها وعشرين في غيرها، وحقه ثم يقف في البلاد الأولى عشرًا وفي البلاد الثانية عشرين،
• الثالث أن القاف لا توجد في اللغة اليونانية والهمزة المتطرفة لا توجد فيها ولا في غيرها أصلاً، وإنما تقع الهمزة فيها إذا كانت في أول الكلام كما نص عليه ابن دريد وحينئذ يحسبونها ألفًا إذ لا فرق عندهم بين الهمزة والألف،
• الرابع: أن لفظ الترياق في اليونانية ترياكا ومعناه نافع،
• الخامس: أن وصفة بالحياة والترعرع والموت من الأباطيل،
• السادس: أن في الترياق لغات وهي الدراق مشددة والدرياق والدرياقة بكسرهما ويفتحان والطرياق والطراق مشددة،
• السابع: أن الجوهري حكى الترياق بالكسر دواء السموم فارسي معرب، فكان على المصنف أن يخطئه،
• وفي وصف الطلق أنه دواء إذا طلى به منع حرق النار وهو حجر براق يتشظى إذا دق صفائح وشظاياه يتخذ منها مضاوى للحمامات بدلاً عن الزجاج، وأجوده اليماني ثم الهندي ثم الأندلسي، والحيلة في حله أن يجعل في خرقة مع صحوات ويدخل في الماء الفاتر ثم يحرك برفق حتى ينحل ويخرج من الخرقة في الماء ثم يصفى عنه الماء ويشمس ليجف،
• وفي وصف الصوم الثوم بستاني وبري ويعرف بثوم الحية وهو أقوى وكلاهما مسخن مخرج للنفخ والدود مدر جدًا، وهذا أفضل ما فيه جيد للنسيان والربو والسعال المزمن والطحال والخاصرة والقولنج
стр. 320
وعرق النسا ووجع الورك والنقرس ولسع الهوام والحيات والعقارب والكلب الكلب والعطش البلغمي وتقطير البول وتصفية الحلق باهى جذاب ومشويه لوجع الأسنان المتأكلة حافظ صحة المبرودين والمشايخ ردئ للبواسير والزحير والخنازير وأصحاب الدق والحبالى والمرضعات والصداع إصلاحه سلقه بماء وملح وتطجينه بدهن لوز وإتباعه بمص رمانة مزة،
• وفي وصف السلحفاة ينفع دمها ومرارتها المصروع والتلطخ بدمها المفاصل ويقال إذا اشتد البرد في مكان وكبت واحدة بحيث يكون يداها ورجلاها إلى الهواء، وتركت كدلك لم ينزل البرد في ذلك الموضع، وحق التعبير أن يقول زال البرد من ذلك الموضع،
• في خرم الخرمة كسكرة نبت كاللوبياء وهو بنفسجي اللون شمه والنظر إليه مفرح جدًا ومن أمسكه معه أحبه كل ناظر إليه ويتخذ من زهره دهن ينفع لما ذكر، ولو قال أحبه كل ناظر إليه إن كان دميمًا لتم الوصف،
• في طوق الأطواق لبن النارجيل وهو مسكر جدًا سكرًا معتدلاً لم يبرز شاربه للريح فإن برز أفرط سكره وإذا أدامه من لم يعتده أفسد عقله فإن بقي إلى الغد كان أثقف خل فقوله مسكر جدًا سكرًا معتدلاً من خصوصيات تعبيره فأنه لا يتحاشى من التناقض وقد مرت له أمثلة عديدة منه،
• ثم ذكر النارجيل في اللام وقال أنه جوز الهند ونخلته طويلة تميد بمرتقيها حتى تدنيه من الأرض لينًا ويكون في القنو الكريم منها ثلاثون نارجيلة ولها لبن يسمى الأطواق ذكر في القاف وخاصية الزنخ منها إسهال الديدان والطرى باهى جدًا فقوله إسهال الديدان عجمة أخرى،
• وفي غرب رجل الغراب حشيشة تسمى بالبربرية اطريلال كالشبث في ساقه وجمته وأصله غير أن زهره أبيض ويعقد حبًا كحب المقدونس درهم من برزه مسحوقًا مخلوطًا بالعسل مجرب في استئصال البرص والبهق شربًا وقد يضاف إليه ربع درهم عاقر قرحًا ويقعد في شمس حارة مكشوف المواضع البرصة، فانظر إلى قوله ويقعد من دون ذكر الفاعل وإلى منعه الاطريلال من الصرف على أنه لم يذكر عاقر قرحًا في عقر، ولا في قرح،
• وفي وصف الفلفل الفلفل كهدهد وزبرج حب هندي والأبيض أصلح وكلاهما نافع لقلع البلغم اللزج مضغًا بالزفت ولتسخين العصب العضلات تسخينًا لا يوازيه غيره، وللمغص والنفخ واستعماله في اللعوق للسعال وأوجاع الصدر وقليلة يعقل وكثيرة يطلق ويخفف ويدر ويبدد المني بعد الجماع ويفسد الزرع بقوة، وأما الدرافلفل وهو شجر الفلفل أو ما يثمر فيزيد في الباءة ويحدر الطعام ويزيل المغص وينفع من نهش الهوام طلاء بالدهن،
• فقوله حب هندي والأبيض أصلح لا يخلو من عجمة إذا كان حقه أن يقول حب هندي أسود وأبيض والأبيض أصلح؛ لأن اعتناءه بهذا الوصف يقضي عليه بأن يبين اللون الثاني فانظر بالله إلى هذا الإسهاب حيث جعل كتابه عبارة عن كتاب في الطب،
• وهذا العيب لم يخف على ذوي الذوق السليم، فقد قال العلامة الخفاجي في شفاء الغليل
следующие страницы →