← Гариб и словари

Гариб и словари · id 3742

الجاسوس على القاموس

الشدياق

Полный текст (673 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

شيخنا وغفلة وقصور. الرابع ان المصنف اثبت لدون في ولد واسقطها في المعتل ولم ار من صرح بانها تستعمل للمذكر والمؤنث. ذكر في جود الجادى بتشديد الياء الزعفران ثم قال في جدى الجادى الزعفران كالجاديا والخمر ولا ادرى كيف يأتي الجادى بالتشديد من جود الا ان يكون منسوبا الى جاد ولم يذكروه. ذكر افاده واستفاده في فود وفيد ومنع في الأولى ان يقال هما يتفاودان العلم وانما يقال يتفايدان. قال المحشى ولا ادرى وجها لذلك فان الفعل واوى وبائى. ذكر في تركيب تريد ما تريد بالضم ة بيخاراء ثم قال في رود وما تريد محلة بسمرقند. ذكر في صعدان صعد المشدد يعدى بفى وعلى ثم قال في خلف وخلف فلان صعد الجبل كذا في النسخ. في مهد الامهود القرموص للصيد وللخبز وقال في الصاد انه القرمص والقرماص. في وهد وهود ذكر اوهد واهود اسم يوم الاثنين ولم يذكر ان ذلك كان في الجاهلية وانما ذكر في وهدان جمعه او اهد فكان ينبغي له ان يذكر أيضا جمعه من هود وفي المزهر اهون واوهد والظاهر ان اهون تصحيف والعجب ان الجوهرى اهمل الحرفين. في هرذ المهروذة لم تسمع الا في قول النبي ﷺ في المسيح ﵇ ينزل عند المنارة البيضاء شرقى دمشق في مهروذتين اى بين ممصرتين ويروى بالدال. وهنا نظر من عدة أوجه. الأول انه لم يذكر فعل هرذ وانما فسر المهروذتين بالممصرتين وعبارته في مصر المصر بالكسر الحاجز بين الشيئين والكورة والطين الأحمر والممصر كمعظم المصبوغ به وفيه غرابة فان الصبغ الجيد الذى يليق بلباس ذوى الشأن لا يكون من الطين بل من الخشب والعروق فضلا عن كون اللون الأحمر لا يرغب فيه الا الرعاع. الثانى انه فسر في بقوله بين فلا يكون اذا مترديا بالمهروذتين بل بينهما وهذا اغرب من الأول. الثالث انه قال ويروى بالدال وليس من هرد فعل يدل على الصبغ ونص عبارته فيه هرده يهرده مزقه وخرقه واللحم انعم انضاجه او طنجه حتى تهرأ والشيء قدر عليه والهرد الهرج والطعن في العرض والشق للافساد وبالضم الكركم وطين احمر وعروق بصبغ بها والهردى المصبوغ به فجاء هذا المعنى من النسبة لا من صيغة اسم المفعول على ان الازهرى انكر الهردى كما افاده الشارح ونص عبارته قال الازهرى والذى حفظناه عن ائمتنا الحردى بالحاء ولم يقله بالهاء غير الليث. الرابع ان الشارح وضع من عنده حلتين قبل مصرتين والحلة كما عرفها الجوهرى وابن سيده والصغاتى والفيومى لا تكون الا من ثوبين ازار ورداء فالمعنى عليه انه ينزل بين أربعة اثواب وهو نصف ما كان يلبسه المتنبى فالاول اذا تفسير المهروذتين بقميصين. ذكر في اتر الاترور التؤرور وفسره في بابه بانه التابع للشرطى والعون يكون مع السلطان بلا رزق ثم قال في ترر الترتور الجلواز والاترور غلام الشرطى ثم قال في جلز الجلواز الشرطى او الثؤرور. في ازر الازار الملحفة وائتزر

стр. 387

به وتأزر به ولا تقل اتزر وقد جاء في بعض الاحاديث ولعله من تحريف الرواة وعبارته في حشأ المحشأ كساء غليظ يتزر به كذا في النسخ. في تركيب بهزر البهزرة من النوق العظيمة ج بهازر وجمعها في زرر بهازرة بزيادة هاء. ذكر في حضر لعل حضرمية ملسنة ثم اعادها في حضرم وغلط فيها فانه قال لعل حضرمى ملسن والصواب حضرمية ملسنة. ذكر الشنجار معرب شنكار ويقال له خس الحمار ثم قال في السين الخس بق م وخس الحمار السنجار كذا في النسخ بالسين المهملة والظاهر انه من مصطلح الأطباء. ذكر القنابرى بفتح الراء الغملول ثم قال في كل الكملول نبات يعرف بالقنابرى فارسيته برغست. ذكر الشغير كجعفر ابن آوى وبالزاى تصحيف ثم قال في الزاى الشغبز الشغبر وقد مر ذكره ونحوه قوله الشغرى حجر قرب مكة كانوا يركبون منه الدابة ثم قال في الزاى وحجر الشغزى كانوا يركبون منه الدواب بقرب مكة وقوله هنا الدواب احسن من قوله أولا الدابة. ذكر رائحة عطرة في وصف القرفة وقال في الراء ورجل عطر وامرأة عطرة. ذكر في حمر الحمارة بتخفيف الميم وتشديد الراء شدة الحر وقد تخفف في الشعر ثم قال في حبل الحبالة بتشديد اللام الانطلاق وزمان الشيء وحينه والثقل وكل فعالة مشددة جائز تخفيفها كحمارة القيظ وصبارة البرد الا الحبالة فانها لا تخفف فقيد تخفيف الحمارة أولا بالشعر وهنا اطلقه. ذكر قبل الشينفور الشنهبر كسفرجل العجوز الكبيرة ثم قال في شهبر بعد شهر وامرأة شهبرة وشنهبرة مسنة وفيما بقية قوه. في نحز دقك بالمنحاز حب القاتل الاصمعى الفاء تصحيف أبو الهيثم القاف تصحيف لان حب القلقل بالقاف لا يدق ثم قال في اللام ومنه المثل دقك بالمنحاز حب القلقل والعامة تقوله بالفاء غلطا فجعل أبا الهيثم من العامة. في خبس نسب ثلاثة مصاريع من الرجز الى على بن ابى طالب كرم الله وجهه ثم قال في ودق بعد ان أورد له بيتين المازنى لم يصح انه تكلم بشيء من الشعر غير هذين البيتين اه الا ان يقال ان الرجز ليس بشعر. في موس رجل ماس كمال لا ينفع فيه العتاب او خفيف طباش وقال في المعتل ورجل ماس لا يلتفت الى موعظة احد. في كعس الكعسوم الحمار والميم زائدة ثم قال في تركيب عمكس بعد عمس العمكوس والعكموس والكسعوم والكعسوم الحمار ثم قال في الميم بعد كزم الكسعوم كزنبور الحمار بالحميرية والميم زائدة ثم قال بعد كعم الكعسم كجعفر بالمهملتين الحمار الوحشى كالكعسوم للاهلى. ذكر القمامسة البطارقة في السين ولم يذكر مفردها ثم قال في القاف البطريق القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل ثم الطرخان على خمسة آلاف ثم القومس. ذكر في مرس مرسية د اسلامى كثير المنازه والبساتين. وفي سند السند بساتين نزهة وأماكن مثمرة بسمرقند. وفي مادة زملك منتزه ببلخ وفي غزنة من انزه البلاد وافسحها رقعة فاستعمل المنازه والنزهة

стр. 388

والمنتزه كما هو متعارف بين الناس ثم قال في نزه استعمال التنزه في الخروج الى البساتين والخضر والرياض غلط قبيح ومكان نزه بعيد عن الريف وعمق المياه. قال صاحب ادب الكاتب وليس هذا عندى خطأ لان البساتين في كل مصر وكل بلد تكون خارج المصر (كذا) فاذا أراد الرجل ان يأتيها فقد أراد ان يتنزه اى يبعد عن المنازل والبيوت ثم كثر هذا واستعمل حتى صارت النزهة القعود في البساتين والخضر والجنان. ذكر في الشين حاش لله اى تنزيها لله ثم قال في المعتل وحاشاك ولك بمعنى وحاشى لله وحاش لله معاذ الله وتحشى قال حاشى فلان. قلت الذى يظهر لى ان حشا لله اصله معتل وانما كنت يحذف الياء اقتداء برسم المصحف ولهذا قال الجوهرى ويقال حاش لله تنزيها له ولا يقال حاش لك قياسا عليه وانما يقال حاشاك وحاشا لك ثم ان قول المصنف اى تنزيها لله احسن من قوله معاذ الله وبعد ذلك ذكر المحاش للاثاث ثم اعاده في محش. في قش القماش ما على وجه الأرض من فتات الأشياء وقال في شذب الشذب متاع البيت من القماش وغيره وفي قثر القثرة قماش البيت واقتثرت الشيء اتخذته قماشا لبيتى وفي عدو عدا اللص على القماش وفي مواضع أخرى وفي عبارة الصحاح قاش البيت متاعه. ذكر في قحش ان افتعل لا يأتي متعديا الا نادرا ثم قال في قتو انه لازم البتة وهذا البحث مر في المقدمة مبسوطا. ذكر في كرش استكرشت الانفحة صارت كرشا وقال في جفر الجفر من أولاد الشاء ما عظم واستكرش. ذكر في الصاد الحرص الجشع وعرف الجشع بانه اشد الحرص واسوأه. ذكر في الضاد بعض كل شيء طائفة منسه ج ابعاض ولا تدخله اللام خلافا لابن درستويه أبو حاتم استعملها سيبويه والاخفش في كتابيهما لقلة علمهما بهذا النحو ثم قال في كلل كل وبعض معرفتان لم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز وهي عبارة الجوهرى وزاد بعدها ان قال لان فيهما معنى الإضافة اضفت او لم تضف ثم ان قوله المصنف استعملها سيبويه والاخفش الخ كلام مفلت اذ كان حقه ان يقول استعملها بالالف واللام. في ثرط الثرط شربس الاساكفة وقال في السين انه شراس بالكسر والأطباء يقولون اشراس. في حوط الحوط خيط مفتول من لونين اسود واحر فيه خرزات وهلال من فضة تشده المرأة في وسطها لئلا تصيبها العين ثم فال وحط حط امر بصلة الرحم وبتحلية الصبية بالحوط فقيده هنا بالصبية. ذكر الزلنقطة كذبذبة وما لهما ثالث المرأة القصيرة وقال في القرنبصة بوزنها انها القصيرة على انه لم يذكر في الباء الكذبذبة وانما ذكر الكذبذب. في سحط وسيحاط كقيفال ة او واد او قارة او قنة او ارض ثم قال في شحط وشيحاط بالكسرة بالطائف وذكر في س ح ط فتعجب من هذه الإحالة. ذكر في خرط خرط العنقود وضعه في فيه واخرج عمشوشه عاريا وقال في عمش العمشوش العنقود يؤكل بعض ما عليه. ذكر في قسط القسطان والقسطاني

стр. 389

والقسطانية قوس الله والعامة تقول قوس قزح وقد نهى عنه مع انه أورده في قزح بلفظ العامة وما كفاه ذلك حتى تكلف لتعليله ونص عبارته وقوس قزح كزفر سميت لتلونها من الفزحة بالضم للطريقة من صفرة وحمرة وخضرة او لارتفاعها من قزح ارتفع ومنه سعر قازح غال او قزح اسم ملك موكل بالسحاب او اسم ملك من ملوك العجم أضيفت القوس الى احدهما وكذلك استعمله في عقد وندأ وخضل وورد أيضا بلفظ العامة في شعر منسوب الى على بن ابى طالب كرم الله وجهه وهو (سمعت للصوت وما شمت الشبح *** كأنما مثل لى قوس قزح) والظاهر ان هذا الكلام دون كلام من القت اليه البلاغة مقاليدها وحكمته الحكمة باسانيدها فانه استعمل شام بمعنى نظر وهو خاص بالبرق الا ان يقال على التوسع على انه ورد انشام الرجل اى صار منظورا فهو مشعر باستعمال الثلاثى مطلقا وعلى كل فكان الأولى ان يقول وما لحت الشبح فان لاح يأتي لازما ومتعديا. اما قوله سمعت للصوت فقد ذكر الجوهرى انه يقال تسمعت اليه وسمعت اليه وسمعت له كله بمعنى لانه تعالى قال لا تسمعوا لهذا القرآن وقرئ لا يسمعون الى الملأ الأعلى مخففا وهو مما فات المصنف وانما اجتزأ عنه بذكر دير سمعان بالكسر ع بحلب وآخر بحمص. وزعم بعض ان تعدية سمع بالى وباللام على تضمين معنى اصاخ او انصت او على مشاكلة نظر فانه يقال نظره ونظر اليه وفي هذا التضمين عندى نظر لانه يقتضى الحكم باسبقية بعض الالفاظ على بعض ولا دليل على ذلك الا مجرد الحاجة اليه فتأمله فانه جدير بالتأمل وان عكر على اصطلاح اللغويين. اما مثل قولك لزيد سمعت فجائز بالاتفاق وان انكره الشيخ النواجى على الشيخ ابن حجة في قوله. لمنثورها الزاهى يد الذوق تقطف. فقال تعدية قطف باللام خطأ والصواب تعديته بنفلسه وهو سهو منه. وقد سمى سيف الدولة قوس قزح في شعره قوس السحاب حيث قال (وساق صبيح للصبوح دعوته *** فقام وفي اجفانه سنة الغمض) (يطوف بكاسات العقار كانجم *** فمن بين منقض علينا ومرفض) (وقد نشرت ايدى الجنوب مطارفا *** على الجو دكنا والحواشى على الأرض) (يطرزها قوس السحاب باحمر *** على اصفر في اخضر اثر مبيض) (كاذيال خود اقبلت في غلائل *** مصبغة والبعض اقصر من بعض) ونسب ابن رشيف في العمدة هذه الابيات الى ابن الرومى مع حكاية حكاها عنه. ومن الغريب ان اهل مالطة لم يزالوا الى الآن يقولون لقوس قزح قوس الله. ذكر احاظة كاسامة سعد بن عوف أبو قبيلة من حمير واليه ينسب مخلاف احاظة باليمن والمحدثون يقولون وحاظة بالواو ثم قال في وحظ وحاظة بالضم ويقال احاظة د او أرض باليمن

стр. 390

ينسب إليها مخلاف وحاظة وكان الأولى ان يقول وتعرف بمخلاف وحاظة. ذكر بخزعه قطعه بالسيف كخزعبه وقال في الباء خزعبه قطعة فلم يخصه بالسيف. ذكر في ذرع تسقط لاربع يخلون من كانون الأول وقال في كنن والكانون الموقد كالكانونة وشهران في قلب الشتاء فاستعمله هنا معرفا على ان قوله وشهران يوهم ان لفظة كانون وحدها تدل على الشهرين فكان حقه ان يقول وكانون الأول وكانون الثانى شهران الخ وعبارة الجوهرى وكانون الأول وكانون الآخر شهران في قلب الشتاء بلغة اهل الروم وهنا نظر من وجهين الأول ان لفظة الموقد رأيتها في عدة نسخ بضم الميم وفتح القاف وصوابها بفتح الميم وكسر القاف كالموعد وعبارة المصباح والموقد موضع الوقود مثل المجلس لموضع الجلوس الثانى ان قول الجوهرى بلغة اهل الروم كان الأولى ان يقول بلغة اهل الشام. ذكر في ربع الروبع كجوهر الضعيف الدنئ وبهاء القصير قال وتصحف على الجوهرى فجعلها بانزاى ثم قال في زبع والزوبع للقصير الحقير بالراء المهملة لا غير وتصحف على الجوهرى في اللغة وفي المشطور الذى انشده مختلا فاورد الزوبع هنا بلا هاء. ذكر في فرزع الفرزع كقنفذ حب القطن وبهاء القطعة من الكلأ وبلا لام احد انسار لقمان الثمانية وقال في لبد وكصرد آخر نسور لقمان بعثته عاد الى الحرم ليستسقى لها فلما اهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر من اظب عفر في جبل وعر لا يمسها القطر او بقاء سبعة انسر كلما هلك نسر خلف بعده نسر فاختار النسور وكان آخرها لبدا فهى اذا سبعة لا ثمانية وقوله أولا وبلا لام يوهم ان اسم النسر فرزعة لا فرزع وهذه المادة ليست في الصحاح وقوله انسار لم يذكر هذا الجمع في مادته وانما ذكر انسرا ونسورا وقوله بعثته عاد الى الحرم يوهم ان النسر هو المبعوث وليس كذلك وعبارة الصحاح ولبد آخر نسور لقمان وهو ينصرف لانه ليس بمعدول وتزعم العرب ان لقمان هو الذى بعثته عاد في وفدها الى الحرم ليستسقى لها فلما اهلكوا خير لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر الخ وبقى النظر في حكمة هذا التخيير وفي من خيره. ذكر الهمتع بالتاء كعصفر وفسره بجنى التنضب او وزنه هفعل لانه من متع وليس بتصحيف الهمقع بالقاف ثم وزن هذه في مادتها على زملق وعلبط وفسرها بانها الاحمق وثمر التنضب او من ثمر العضاه وقوله او وزنه هفعل كان الأولى ان يقول او هو من متع فوزنه هفعل. ذكر الهجزع للجبان في جزع وهجزع. ذكر في هسع وهاسع وهسع كزفر وزبير ومنبر أبناء الهميسع حمير بن سبأ تم قال في تركيب همسع الهميسع كسميدع القوى الذى لا يصرع والطويل ووالد حمير بن سبأ. في سلع انكر على الجوهرى قوله بذنابى البقر اذ الصواب باذناب البقر وقال في الباء والذنابى والذنبى بضمهما والذنبى بالكسر الذنب فان قيل ان الذنابى مفرد قلت إضافة المفرد الى الجمع في مثل هذا التركيب

стр. 391

قياسية. ذكر ضلع من البطيخ حزة وقيد الجزة في بابها باللحم والكبد. في قزع كل من جردته لشيء ولم تشغله بغيره فقد قزعته وعبارته في جرد وجرده قشره والجلد نزع شعره والقوم سألهم فمنعوه او اعطوه كارهين وزيدا من ثوبه عراه فتجرد وانجرد والقطن حلجه فلم يذكر المعنى الذى أراده في قزع على ان تخصيصه تجرد وانجرد بالتعرية من الثوب يوهم انه لا يقال في الجلد وغيره. في ودع ودعه اى اتركه اصله ودع كوضع وقد اميت ماضيه وانما يقال في ماضيه تركه وجاء في الشعر ودعه ثم قال في ترك تركه تركا وتركانا واتركه كافتعله ودعه وقوله وانما يقال في ماضيه الأولى فيه وهذا البحث مر. ذكر بع كقد زجر عن تناول شيء كقول العجم كخ وعبارته في الخاء وكخ كخ وتشدد الخاء فيهما وتنون وتفتح الكاف وتكسر تقال عند زجر الصبى عن تناول شيء وعند التقذر من شيء فلم يقل انها عجمية وقوله أولا في يع زجر عن تناول شيء حقه زجر للصبى. ذكر الاشفى لآلة الاسكاف في اشف وشفى وجعله في المادة الأولى انه الاسكاف بعينه كذا رأيته في غير نسخة ثم رأيت الشارح قد انتقد عليه ذلك. في ذفذف ذفذف وفذفذ تبختر وقال في الذال فذفذ تقاصر ليثب خاتلا. في سقف ومنه اسقف النصارى لرئيس لهم في الدين وقال في صبر الصبر الماء ومنتهى الامر واسقف اليهود. في صفف الصفصاف الخلاف وقال في خلف الخلاف صنف من الصفصاف وليس به وهو تعبير غريب فكان الأولى ان يقول يشبه الصفصاف وليس به. في ضرف الضرف شجر له تين بضرس وعبارته في ضرس ضرست اسنانه كلت من تناول حامض واضرسه الحامض وفيه أيضا انه كان الأولى ان يقول له ثم يشبه التين. في قطف القطفة بالكسر بقلة تسلنطح وقال في الحاء اسلنطح وقع على وجهه والوادى اتسع. في نفف النفية سفرة نتخذ من خوص ويقال لها نفية ونفى كنهية ونهى وحقه ان يقول وجمعها نفى كنهية ونهى ثم قال في نبو والنبية كغنية سفرة من خوص فارسية معربها النفية ثم قال في نفى والنفية بالفتح وكفنية سفرة من خوص بشر عليها الاقط. ذكر التفة لعناق الأرض في الفاء والهاء وقال في هذه انها كثبة. ذكر في شقق شقائق النعمان م للواحد والجمع سميت لحمرتها تشبيها بشقيقة البرق اضيقت الى ابن المنذر لانه جاء الى موضع وقد اعتم نبته من لصفر واحمر وفيه من الشقائق ما راقه فقال ما احسن هذه الشقائق احموها وكان اول من حماها ثم قال في نعم والنعمان بالضم الدم واضيفت الشقائق اليه لحمرته او هو إضافة الى ابن المنذر لانه حماه. فقوه أولا أضيفت الى ابن المنذر حقه واضيفت وبعكس ذلك قوله ثانيا واضيفت حقه أضيفت وقوله وقد اعتم نبته من اصفر واحمر وفيه من الشقائق حقه وقد اعتم نبته باصفرها واحمرها وقوله لحمرته حقه لحمرتها وكذلك قوله لانه حماه حقه حماها وهكذا فلتكن العجمة. ذكر في تركيب صعفق الصعفوق اللئيم وة باليمامة لهم فيها وقعة

стр. 392

ويقال صعفوقة وليس في الكلام فعلول سواه واما خرنوب فضعيف واما الفصيح فيضم خاؤه ثم قال بعد مادة صمق الصندوق بالضم وقد يفتح والزندوق والسندوق لغات ج صناديق فاهمل تفسيره وهو لازم وذكر جمعه وهو غير لازم وقوله والزندوق والسندوق لغات كان الأولى ان يقول لغتان فيه وفي قوله أولا واما الفصيح فيضمن خاؤه رائحة عجمة عربيته والفصيح ضم خائه وكان عليه أيضا ان يخطئ الجوهرى في منعه فتح الخاء وان يذكر بنى صعفوق قبل قوله وليس في الكلام فعلول سواء ثم انه ذكر البرشوم في الميم وهو ابكر النخل بالبصرة وقال انه بفتح وضبط زرنوج وزرنوق بالفتح. في برزق روى ان الليث حكى البرزق لنوع من النبات والصواب بروق وقال في برق البروق كجرول شجرة ضعيفة اذا غامت السماء اخضرت والبرواق بزيادة الف نبات يعرف بالخنثى ولم يذكر هذا الحرف في الثاء. في طرق فسر الطريقة بكسر الطاء وتشديد الراء في قولهم تحت طريقتك عندأوة بانها الخاوة واللين وقال في عندأ المهموز وتحت طريقتك لعندأوة اى تحت اطراقك وسكوتك مكر وتمام المناقضة انه قال في المادة الأولى وذكر في ع ن د ولم يذكره هناك. ذكر في فوق فقت السهم وضعت فوقه في الوتر كاوفقته واما افوقته فنادر ثم قال في وفق واوفق السهم وبه وضع الفوق في الوتر ليرمى ولا يقال افوق فنفاه هنا مطلقا بعد ان جعله أولا نادرا وزاد قوله وبه وليرمى. وعبارة الجوهرى في فوق وافقت السهم اى وضعت فوقه في الوتر لارمى به واوفقته أيضا ولا يقال افوقته وهو من النوادر فجل الندرة هنا في عدم استعماله لا في استعماله خلافا لعبارة المصنف ثم قال في وفق ويقال اوفقت السهم واوفقت بالسهم اذ وضعت الفوق في الوتر لترمى كأنه قلب افوقت ولا يقال افوقت اه. قلت نقل الصغانى في العباب عن يونس انه يقال افوقته أيضا فلا يكون اذا نادرا بل هو القياس فقد مر في المقدمة عن الازهرى انه قال الذى نعرفه افوقت السهم بهذا المعنى وهو القياس الا ان يكون اوفقت مقلوبا بمعنى افوقت اه ومن غريب تصرفهم في افعل قولهم اخاص النخل اخواصا اذا ظهر فيه الخوص فاعلوا الفعل وتركوا المصدر على الأصل حكاه ابن سيده في المحكم وعده ظريفا لكن الجوهرى والمصنف حكيا اخوص فهو مثل افاق السهم واوفقه وله نظائر. ذكر في الكاف الآنك بالمد وضم النون وليس افعل غيرها واشد الاسرب او ابيضه او اسوده او خالصه وهي عبارة عجمية عربيتها الانك الاسرب وليس افعل غيره وغير اشد وقد تقدم له نظير ذلك في علش حيث قال وليس في كلامهم شين بعد لام غيرها واللش اى غيرها وغير اللش على ان قوله اشد بوهم انه بالمد وهو افعل مثال انصر فنقلت ضمة الدال الى الشين ثم ادغم وهذا الحصر في آلك واشد اخذه عن الجوهرى غير انه ذكر في اخر وآخر كانك د وقال أيضا في اللام وآمل كانك د ومثله قوله في اهلم. ذكر في صكك الصكة الهاجرة وتضاف إلى

стр. 393

عمى رجل من العمالقة اغار على قوم في ظهيرة فاجتاحهم وقال في المعتل ولقيته صكة عمى كسمى وعمى في الشعر واعمى اى في اشد الهاجرة او عمى اسم للحر او رجل كان يفتى في الحج فجآء في ركب فنزلوا منزلا في يوم حار فقال من جاءت عليه هذه الساعة من غد وهو حرام بقى حراما الى قابل فوثبوا حتى وافوا البيت من مسيرة ليلتين جادين او اسم رجل اغار على قوم ظهرا فاجتاحهم. في ورك الوركان ما يلى السنخ من الأصل وعبارته في سنخ السنخ الأصل فيكون حاصل الكلام ما يلى الأصل من الأصل. ذكر في صلصل ان الاسكاف لغة العامة والفصيح الاسكف وعبارته في سكف الاسكف بالفتح والاسكاف بالكسر والاسكوف بالضم والسكاف كشداد والسيكف كصيقل الخفاف او الاسكاف كل صانع سوى الخفاق فانه الاسكف او الاسكاف النجار والاسكوف لغة فيه وقال في خفف وسلوم اعرابى حنيفا الاسكاف بخفين حتى اغضبه وذكره أيضا في اشف وشفى فيكون الاسكاف هو الفصيح. وعبارة الجوهرى الاسكاف واحد الاساكفة والاسكوف لغة فيه وقول الشماخ (لم يبق الا منطق واطراف *** وشعبتا ميس براها اسكاف) انما هو على التوهم كما قال آخر. لم ندر ما نسج البرندح. وقال آخر. ولم تذق من البقول الفستقا. وقال آخر. جائف القرعة اصنع. حسب ان القرعة مصنوعة وقول من قال كل صانع عند العرب اسكاف فغير معروف اه فكان ينبغي للمصنف ان يخطئه لهذا القول وعلى كل بطل قول المصنف في صلصل ان الاسكاف لغة العامة. ذكر الطرجهالة بالكسر الفنجانه كالطرجهارة وعبارته في الراء الطرجهارة شبه كأس يشرب فيه فاطلاقه هنا يقتضى الفتح وقوله كالطرجهارة مناقض له وعبارة الجوهرى في اللام الطرجهالة كالفنجانة معروفة وربما قالوا طرجهارة بالراء وهو يؤذن بالقلة خلافا لعبارة المصنف فانه سوى بينهما وقد تقدم عن الخفاجى في اول الكتاب ان الطرجهارة آلة مائية يعرف بها الوقت وانها لفظة غير عربية والعجب ان الجوهرى والمصنف ذكرا الفنجانة في تعريف الطرجهالة ولم يذكراها في مظانها وهي عربية قال الخفاجى في شفاء الغليل فنجانة سكرجة صغيرة وفنجان خطأ جمعه فناجين وفجاجين اما جمع فجانة لغة فيه او جمع على غير الواحد قاله أبو منصور وهذه لغة يمانية ولم ينصوا على انها قديمة او محدثة انتهى قلت عبارة ابى منصور الجواليقى في كتابه الذى جمع فيه الدخيل في كلام العرب النفجانة والجمع فجاجين فارسى معرب ولا يقال فنجان ولا انجان فما ابهمه من تعريف. ذكر المحالة للبكرة في محل وحو. واتمهل الشيء اى طال واشتد واعتدل في مادة على حدتها بعد ذكره التملول ثم قال في مهل اتمهل اتمهلالا اعتدل وانتصب. وهالة القمر في هول وهيل.

стр. 394

وميكائيل بعد مادة مكل ثم اعاده في مكى وقال في الأول ميكائيل وميكائين بكسرهما اسم ملك وفي الثانية وميكائيل ويقال ميكال وميكائين ملك م. وحقه ان يذكر في ميك كما ذكر جبرائيل في جبر فان ايل اسم الجلالة اضيف اليه ميك وورد في التنزيل ميكال فيكون هو الافصح خلافا لما يوهمه قوله ويقال ميكال. ذكر في عمل اعتمل عمل بنفسه وقال في اول والآلة الحالة وما اعتملت من آلة. ذكر التوأم في مادة على حدتها بقوله التوأم من جميع الحيوان المولود مع غيره في بطن من الاثنين فصاعدا ذكرا او انثى او ذكرا وانثى ج توائم وتؤام كرخال ويقال توأم للذكر وتوأمة للانثى فاذا جمعا فهما توأمان وتؤام وقد اتأمت الام ثم أعاد في وأم فقال وهما توأمان وهذا توأم وهذه توأمة ج توائم وتؤام وقد اتأمت المرأة ولدت اثنين في بطن فهى متئم الى ان قال ووهم الجوهرى في ذكر التوأم في فصل التاء فانظر كيف يخطئ الجوهرى وهو متابع له وقوله فاذا جمعا فهما توأمان وتؤام حقه فاذا ثنيا وجمعا فهما تؤأمان وتؤام. ذكر التميمة التي تعلق على الصبى في تمم وتيم وحقها ان تذكر في تمم لا غير لانها تفاؤل بالتمام. والمستأخذ اى المطأطئ رأسه من وجع في الدال والذال. وشال متعديا بنفسه في نتق بقوله ونتق شال حجر الاشدآء وذكره في مادته متعديا بالباء وقال انه لازم متعد. والجلسام بالجمرة انه الذى تسميه العامة البرسام وقال في برسم البرسام بالكسر علة يهذى فيها برسم بالضم فهو مبرسم فن كتابته الجلسان بالجمرة يظهر انها من زياداته على الصحاح فتكون هي العامية لان الجوهرى التزم الفصيح على انه لما ذكر البلسام فسره بالبرسام لا بالجلسام وكذلك فسر الموم بانه الشمع والبرسام فكيف فسر بها اذا كانت عامية وعدل عن الجلسام وهي عنده الفصحى. ذكر اشموم بالضم قريتان بمصر في اشم وشمم ثم قال في النون واشمونين بلفظ التثنية د بالصعيد الأوسط واشمون جريس بالضم د بمصر مع ان الصعيد بمصر. ذكر الكيمياء في كام وكمى فقال في الأولى الكيمياء بالكسر الاكسير او دواء يحمل على معدنى فيجريه في الفلك الشمسى او القمرى وقال في الثانية الكيمياء بالكسر والمد م وقال في الراء الاكسير الكيمياء وكان عليه ان يذكر هل هو عربى او معرب ومن اى لغة عرب وهل هو مذكر او مؤنث. ذكر السلقمة الصلقمة والريبة ثم قال في صلقم صلقم قرع بعض انيابه على بعض فهو وصلقم وكزبرج العجوز الكبيرة والضخم فاوردها هنا بلا هاء. ذكر في ضم الضم والضمام بكسرهما الداهية وكأنه تصحيف والصواب بالصاد وضبطها هناك بالتفح حيث قال الصماء الناقة السمينة والأرض الغليظة ج صم والداهية الشديدة كصمام كقطام فاوردها هنا بلا لام على ان قوله والصواب بالصاد يشمل الضم أيضا ووضعه علامة الجمع بعد الأرض الغليظة يوهم ان الداهية لا تجمع هذا الجمع. ذكر في صنم الصنمة محركة الداهية لغة في الضلمة وعبارته في صلم والصبإ الأمر الشديد

стр. 395

والداهية والصلمة بالضم المغفر وبالتحريك الرجال الشداد. ذكر الجمة بانها مجتمع شعر الرأس ومن الظهيرة والماء معظمه واستعملها في غير موضع للشجر وغيره. ذكر في سطم اسطمة القوم كطرطبة وسطهم واشرافهم او مجتمعهم ثم قال في سطم الاصطمة والاسطمة معظم الشيء ومجتمعه او وسطه فنسى ما قاله أولا في الاسطمة مع قرب المسافة. ذكر الكرم العنب وقال في عنب عنب الكرم تعنبا وفي مزح مزح العنب تمزيحا لون والكرم اثمر وفيى عصر عصر العنب وغيره واعتصره اخرج ما فيه وفي عقش العقش اطراف قضبان الكرم وفي حبل الحبلة بالضم الكرم او اصل من اصوله ويحرك وفي جفن الجفن غطاء العين وغمد السيف ويكسر واصل الكرم او قضبانه او ضرب من العنب وفي زرجن الزرجون محركة الخمر والكرم او قضبانها وصوابه قضبانه وفي دلو الدوالى عنب اسود غير حالك وفي نمو النامية من الكرم القضيب عليه العناقيد فتبين ان الكرم غير العنب ويظهر لى انه أراد ان يقول الكرم كرم العنب كما قال الجوهرى جريا على عادته من التقصير والاختصار في التعريف فزل قلمه عن كرم الثانية ثم انه أورد الحبلة في مادتها بالضم واوردها في كرم محركة كذا رأيتهاف في عدة نسخ. ذكر في ترم لا ترما محركة بمعنى لاسيما ثم قال في رأى ولا ترما ولم ترما واو ترما بمعنى لاسيما. ذكر في حمم وكسحاب طائر برى لا بألف البيوت وتقع واحدته على الذكر والانثى كالحية ج حمائم ولا تقل للذكر حمام وقال في زاف الواوى والحمام جر الذنابى ودفع مقدمه بمؤخره واستدار عليها وقال في طعم والحمام اذا ادخل فاه في فم انثاه فقد تطاعما وفي جذى والحمام بتجذى بالحمامة وهو ان يمسح الأرض بذنبه اذا هدر فقد رأيت انه استعمل الحمام للذكر خلافا لما قاله في حمم. وفي المصباح قال الزجاج اذا اردت تصحيح المذكر قلت رأيت حماما على حمامة اه اما قوله طائر برى لا يألف البيوت فاهل اللغة على خلافه ففي الصحاح ما نصه والحمام عند العرب ذوات الاطواق من نحو الفواخت والقمارى وساق حر والقطا والوراشين واشباه ذلك وعند العامة انها الدواجن فقط والعامة تخص الحمام بالدواجن وكان الكسائى يقول الحمام هو البرى واليمام هو الذى يألف البيوت وقال الاصمعى اليمام حمام الوحش وهو ضرب من طير الصحراء اه وكذلك المصنف فسر اليمام بالحمام الوحشى اما قوله والحمام يتجذى بالحمامة وهو ان يمسح الأرض بذنبه فكلام مفلت اذ ليس فيه ضمير للانثى حتى يرتبط به الكلام فكان حقه ان يقول وهو ان يمسح الأرض بذنبه محاذيا لها او نحو ذلك وقوله واستدار عليها الضمير في عليها لغير مذكور والتقدير انثاه وهكذا فتلكن العجمة. ذكر في رهم المرهم كمقعد طلاء لين يطلى به الجرح مشتق من الرهمة للينه ثم قال في تركيب مرهم المرهم دواء مركب للجراحات وذكر الجوهرى له في رهم وهم والميم اصلية لقولهم مرهمت الجرح ولو كانت زائدة لقالوا رهمت. قلت قوله

стр. 396

والميم أصلية الأولى ان يقال فان الميم فيه اصلية وقوله لقولهم مرهمت الجرح الخ قد يقال ان ذلك على توهم ان الميم اصلية وهو من اساليبهم كقولهم تمكحل وتمذهب ومردسه اى رماه بحجر وهو من المرداس لآلة الرمى وقالوا أيضا مرحبك الله ومسهلك وهذا البحث سبق ذكره. ذكر الكلثوم انه الفيل او الزندفيل وقال في باب اللام انه الزندئيل بالهمز. ذكر اقتن اى انتصب في قتن وقتن. والفم مثلثة اصله فوه وقد تشدد الميم ثم قال في فوه الفاه والفوه بالضم والفيه بالكس روالفوهة والفم سواء ج افواه وافام ولا واحد لها لان فا اصله فوه وتمام الغرابة قوله بعده ويقال في تثنيته فان وفوان وفيان الاخيران نادران ووجه الغرابة انه اذا كان اصل الفم فوها فكيف جاء المثنى منه ولم يجئ من الأصل وكان ينبغي له ان يذكر جمع الفم بعد قوله اصله فوه ويقول ووهم الجوهرى لان الجوهرى منع جمع الفم وقد تقدم ذكره. ذكر الفوه لعروق يصبغ بها في فوه وفوى وشرح في هذه منافعها وخواصها. ذكر في المعتل جحى كهدى لقب ابى الغصن دجين بن ثابت ووهم الجوهرى وقال في غصن وأبو الغصين دجين بن ثابت وليس بجحى كما توهمه الجوهرى او هو كنيته اه الأولى او هي. في صبو الصبى من لم يفطم بعد ثم قال في عطو وعاطى الصبى اهله عمل لهم وناولهم ما أرادوا وقال أيضا في صرف وصرف الصبيان قلبهم من المكتب والوجه ان يقال صرف الصبيان من المكتب قلبهم بل قلبهم أيضا لا تعجبنى وان عبر بها الجوهرى فالاولى ان يقال سرحهم والجوهرى فسر الصبى بالغلام. ذكر المينا لجوهر الزجاج ومرسى السفن في مبين وونى. ذكر في مدى المدى للبصر منتهاه ولا تقل مد البصر وقال في الدال وقدر مد البصر اى مداه وفي بين البين قدر مد البصر. ذكر في آخر الكتاب الياء حرف هجاء من المهموسة وهي التي بين الشديدة والرخوة وقال في همس الحروف المهموسة حثة شخص فسكت. منع في مادة نسو ان يقال عرق النسا لان الشيء لا يضاف الى نفسه واستعمله كذلك في وصف الثوم وفي رتم وزقم وعرصف وفي شرح الغربيون وقد تقدم ذكره. ومما انتقد عليه الشيخ سعد الله الهندى ﵀ قوله قال في س م ع اللهم سمعا لا بلغا ويفتحان اى يسمع ولا يبلغ وقال في ب ل غ اللهم سمع لا بلغ وسمعا لا بلغا ويكسران قال فبن كلاميه تناقض لا يخفى. وقال في ق ت د قتادة بن دعامة تابعى ثم قال في د ع م الدعامة بالكسر ابن غزبة وابنه قتادة ابن دعامة صحابيان فجل دعامة تابعيا مرة وصحابيا أخرى انتهى وبقى النظر في تعريف دعامة وتنكيره وفي تعريفه غاية الغرابة لان اللغة الفارسية ليس فيها أداة التعريف فكان ينبغي له ان يقيس عليها اللغة العربية كما فعل في تذكير المؤنث وهذا النموذج كاف

стр. 397

النقد الثاني والعشرون: ﴿فيما وهم فيه لخروجه عن اللغة﴾ قال في شره اهيا بكسر الهمزة واشراهيا بفتح الهمزة والشين يونانية اى الازلى الذى لم يزل وليس هذا موضعه لكن لان الناس يغلطون ويقولون اهيا شراهيا وهو خطأ على ما يزعمه احبار اليهود. فات في هذا الكلام نظر من وجوه. الأول انه قال انها يونانية وهي عبرانية. الثانى على فرض انها يونانية فما مدخل احبار اليهود فيها اذ هم لا يعرفون من اليونانية الا كما عرف هو فاعجب لمن جمع كتابه من الفى علم من العيالم الزاخرة ولم يعرف الفرق بين احبار اليهود واليونان. الثالث انه أورد هذه الجملة في شره وحقه ان يذكرها في اهى وقوله لان الناس يغلطون ليس بسبب سديد لا يرادها في شره. الرابع ان ذكره للمركبات من اللغات الاعجمية فضول. الخامس ان حقيقة النطق بهذا التركيب اهيه اشر اهيه فمعنى اهيه الأولى أكون واشر اسم موصول بمعنى الذى واهيه الثانية كالاولى والمعنى انا الذى أكون كما انا كائن فهو نظير قول الشاعر * انا أبو النجم وشعرى شعرى *. في ولد التوليد التربية ومنه قول الله جل وعز لعيسى ﷺ انت نبي وانا ولدتك اى ربيتك فقالت النصارى انت بنى وانا ولدتك تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وهنا نظر من عدة أوجه. الأول ان هذه الجملة مذكورة في الزبور وهو بالعبرانية كما هو معلوم عند جميع الناس من وقت ظهوره الى الآن وصحة ترجمتها انى اخبر بامر الرب الرب قال لي انت ابنى وانا اليوم ولدتك ولا يخفى ان بين الزبور والانجيل احقابا عديدة فلم يكن من المحتمل ان النصارى تحرفها وقد ترجمت الى جميع اللغات هكذا فما معنى قوله فقالت النصارى فاين نصارى الجبش والسريان وغيرهم فهذا قول من لم يمعن النظر فيما يقول ولم يترو في منقول ومعقول سواء كان المصنف هو الذى سبق اليه او كان ناقلا له. الثانى ان الذى تذهب اليه احبار اليهود في تفسير هذه الجملة كما هو في محفوظى ان الخطاب كان من الملك شاوول الى داود ﵇ حين كان من المقربين اليه ويدعون انه لا يصح توجيهه الى عيسى لقوله وانا اليوم ولدتك اذ لفظة اليو تدل على الحدوث كما لا يخفى وهو مخالف لاعتقاد النصارى والنصارى يؤولونها بخلاف ذلك فاذا كان عليهم لوم فانما هو من حيث التأويل لا من حيث التحريف. الثالث انه على فرض ان المتكلم هو الله تعالى فنسبه البنوة الى من اصطفاه

стр. 398

واجتباه أمر مستفيض عند اليهود فقد ورد في غير موضع من التوراة ان الله تعالى دعا سليمان ﵇ ابنا له والمراد بذلك الاختصاص بل كانوا ينسبون اليه تعالى كثيرا من الجمادات كقولهم خباء الله وجبل الله وشجرة الله فلا غرو اذا ان يقولوا ابن الله. الرابع ان الحواريين ومن بعدهم مع انهم عظموا عيسى ﵇ ورووا عنه معجزات شتى لم يرووا عنه انه كان يعرف اللغة العربية. الخامس ان الازهرى والجوهرى وابن سيده وصاحب اللسان لم يحكموا التوليد بمعنى التربية ولو كانت عربية فصيحة لم تفتهم وتمام المجازفة والخلط ان الصغانى بعد ان حكى مثلهم ولد الرجل غنمه توليدا كما يقال نتج ابله نتجا قال عن ثعلب ومما حرفته النصارى في الانجيل قول الله تعالى لعيسى ﵇ انت نبي وأنا ولدتك اى ربيتك فقالوا انت بنى وانا ولدتك فانظر الى من يتهافت على نقل ما قيل من غير روية ولا دليل ولا يفرق ما بين الزبور والانجيل. في الراء النسطورية بالضم وتفتح امة من النصارى تخالف بقيتهم وهم أصحاب نسطور الحكيم الذى ظهر في زمان المأمون وتصرف في الانجيل بحكم رأيه وقال ان الله واحد ذو اقانيم ثلاثة وهو بالرومية نسطوروس اه وهذا أيضا من الطراز الأول اعنى رواية من غير روية اذ مقتضى كلامه ان نسطور هو الذى اخترع هذا القول افتئاتا من عنده مع انه عرف قبله عند جميع النصارى على اختلاف جنسيتهم ولغاتهم وآرائهم بنحو اربعمائة سنة فان نسطور كان في القرن الرابع من الميلاد ولهذا لا يحتمل ان يقال انه ظهر في زمان المأمون. قال صاحب كتاب الأوائل والاوخر اول من القى العداوة والبغضاء بين النصارى واليهود رجل من اليهود يقال له بولص قال قال أبو الليث ﵀ في تفسير قوله تعالى فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيمة قال فالقى بينهم بولص العداوة فقتل منهم خلق كثير وهو انه جاء الى بلاد النصارى فجل نفسه اعور فقال لهم انا فلان فقالوا انت الذى قتلت منا وفعلت فقال قد فعلت ذلك كله وانا تائب لانى رأيت عيسى بن مريم ﵇ في المنام نزل من السماء فلطم وجهى لطمة فقأ بها عينى وقال لي ما تريد من قومى فتبت وانا جئتكم لاكون بين ظهرانيكم واعلمكم شرائع دينكم كما علمنى عيسى في المنام فاتخذوا له غرفة فكانوا يجتمعون عنده بأمرهم وينهاهم ويفسر لهم الانجيل باقوال متشابهة ويلبس ويشكك الاحكام عليهم ففرقهم واضلهم واوقعهم في الضلال والكفر فاستحلوا الخمر والخنزير وافسد عقائدهم بانواع البدع والاهواء فقال بعضهم ان الله ثالث ثلاثة المسيح وامه وقال بعضهم ان الله هو المسيح بن مريم فوقع بينهم القتال وهم اى النصارى ثلاث فرق نسطورية ويعقوبية وملكانية فاغرى بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيمة انتهى ومن المعلوم ان بولص كان معاصرا للحواريين بل هو الذى كان يطوف في البلاد داعيا

стр. 399

إلى النصرانية اكثر منهم وفي كلام ابى الليث مواضع المتعقب اضربنا عنها اذ ليس الغرض هنا البحث في متعلقات الديانات. القس رئيس النصارى في العلم وعبارة الصحاح في الدين والعلم ومثلها عبارة العباب وهذا البحث قد مر واقصر من ذلك قوله في اللام الابيل رئيس النصارى مع ان النصارى اجناس مختلفون فاى الاجناس أراد هنا وفي الفقرة السابقة. البطريق ككبريت القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل ثم الطرخان على خمسة آلاف ثم القومس على مائتين. وهنا ملاحظة من عدة أوجه. احدها ان في اللغة اليونانية لفظتين متقاربتين في اللفظ كما بلغنى من بعض علماء الروم هما بطريرخ ومعناها رئيس الآباء وبطريكيوس فالاولى مختصة برئيس النصارى في الدين من الروم وغيرهم وهي التي عربها العرب فقالوا بطريق والمشهور الآن بطرك وفي كلام المصنف في باب الكاف إشارة اليه فانه قال البطرك كقمطر وجعفر البطريق او سيد المجوس وعبارة العباب السيد من سادات المجوس وعبارة اللسان البطريق بلغة اهل الشام القائد وجمعه بطارقة ويقال ان البطريق عربى وافق العجمى وهو لغة اهل الحجاز ابن سيده البطريق العظيم من الروم وقيل هو الرضى المعجب. واللفظ الثانى وهو بطريكيوس معناه مدبر او مسيطر فلا يبعد انه هو الذى كان يقود عشرة آلاف فان رؤساء الدين عند النصارى منهيون عن القتال الا ان يقال ان البطرك كان يسافر مع الجيش للتبرك بوجوده بينهم والتيمن بدعائه اذ لا يحتمل ان من كان في وظيفة يحسن تدبير الجيش لجهله بمواقع الحرب وحيلها وفنونها ومن كان على هذه الصفة فلا يصلح لان يكون رئيسا عليه واذا ساغ البطرك ان يقاتل ساغ أيضا للاسقف والمطران وان يتولى كل منهما رئاسة جيش فلاى شيء سكت المصنف عنهما وذكر الطرخان والقومس والروم لا تعرف هذين الاسمين فقد سألت منهم عنهما غير واحد فلم يعرفهما وانما تعرف لفظة القمس بتشديد الميم عند القبط وهو أيضا رئيس من رؤسائهم في الدين ويفهم من كلام المصنف في مادة قس ان القمامسة والبطارقة بمعنى. الثانى ان المصنف اقتصر في تقسيم جيش الروم بعد ذكر الخمسة آلاف على المائتين فكان عليه ان يذكر رئيس الالف والالفين. الثالث ان ابن سيده حكى في المحكم في مادة بند البند كل علم من اعلام الروم يكون للقائد تحت كل علم عشرة آلاف رجل ولم يذكر انه البطريق وصاحب العباب وصاحب اللسان لم يتعرضا لشرح وظيفة البطريق الا ما تقدم آنفا فان التعرض لذلك ضرب من الفضول. في شمع شمعون الصفا اخو يوسف صلوات الله عليهما اه وهو خطأ فان اخا يوسف يقال له شمعون فقط والنعت بالصفا لقب احد الحواريين المشهور باسم بطرس وكان يقال له أولا شمعون فشبهه عيسى ﵇ بالصخرة وهي في اللغة اللاتينية واليونانية بتروس فعربها نصارى الشام بطرس واستعملوا مرادفها

стр. 400

في العربية وهو صفا وهو في اصل اللغة جمع صفاة وهي الصخرة الملساء فليس هو مصدر لصفا يصفو كما توهمه المصنف. في يمن بنيامين اخو يوسف ﵉ ولا تقل ابن يامين. هذا التنبيه يستعمله اللغويون حين يرون العامة تغلط في الفاظ عربية كقول الجوهرى مثلا في هذه المادة يامن يافلان اصحابك اى خذ بهم يمنة ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله غير ان بنيامين لفظ عبرانى فما معنى التعرض لضبط النطق به فان العرب تصرفت في أسماء الملائكة بل قالوا لاهم في اللهم فما الذى يمنعهم من التصرف في بنيامين على ان قولهم ابن يامين اقرب الى صحة الاشتقاق فان معنى بنيامين ابن اليمين. وبقى هنا شيء وهو ان الجوهرى نبه على انه لا يقال تيامن بهم على وزن تفاعل بل يامن على وزن فاعل والمصنف استعمل تيامن واهمل يامن ولم يخطئ الجوهرى ونص عبارته ويمن به ويمن وتيامن ذهب به ذات اليمين. في موس وموسى بن عمران ﵇ واشتقاق اسمه من الماء والشجر فو الماء وسا الشجر سمى به لحال التابوت والماء او هو في التوراة مشيتبهو اى وجد في الماء. قلت اسم موسى في التوراة موشى بغير اشباع ومعناه منشول او موشى فقد حكى المصنف في المعتلى اوشى الشيء استخرجه برقق ومن الغريب ان صاحب الكليات قال ان موسى من السريانية فما مدخل السريانية هنا وعبارة اللسان لان التابوت الذى كان فيه وجد بين الماء والشجر فسمى به قال وقيل هو بالعبرانية موشى ومعناه الجذب لانه جذب من الماء قال الليث واشتقاقه من الماء والساج اه فقد رأيت ان صاحب اللسان الم باصل الاشتقاق وان الليث ابعد فيه فجعل شطر الكلمة من لغة والشطر الثانى من لغة أخرى وعبارة الصحاح وموسى اسم رجل فتخلص من ورطة الاشتقاق وعبارة التوراة ولما كبر الصبى جاءت به امه الى ابنة فرعون فاتخذته ابنا له وسمته موسى قالت لانى انتشلته من الماء اه غير ان لفظ موسى لا يدل على الماء وانما تدل عليه قرينة الحال ولا يدل أيضا على انه عبرانى بل الاحرى انه من لسان القبط القديم فان ابنة فرعون لم تكن يهودية. جيسور الغلام الذى قتله موسى ﷺ والصواب انه قتله الخضر في فضية موسى كما افاده المحشى وغيره وقد مر في النقد الرابع عشر. في ذبح والذبيح المذبوح وإسماعيل ﵇ وقال أيضا في اللام إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﵉ ومعناه مطيع الله وهو الذبيح على الصحيح. قال المحشى يقابله ان الذبيح هو إسحاق ﵇ وصححه جماعة من الاعلام واجمع عليه اهل الكتابين ونقل كلامهم شيخنا الزرقانى في شرح المواهب اه قلت عبارة التوراة صريحة في ان إسحاق هو الذبيح ونصها قال الله لابراهيم خذ ابنك الوحيد الذى تحبه إسحاق وامض الى ارض مورية واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذى أريك والمحرقة هنا كناية عن القربان لكن قول المحشى يقابله يشير الى ان المسألة خلافية وعلى كل فكان ينبغي للمصنف أن يورد القولين

стр. 401

أما قوله ان معنى إسماعيل مطيع الله فلا اشتقاق بعضده فانه من السمع كما تدل عليه عبارة التوراة ونصها وقال لها ملك الرب وستلدين ابنا وتسمينه إسماعيل لان الرب قد سمع صوتك الخ. ثم ان المصنف غلط أيضا في مادة ذبح بقوله المذابح المحاريب والمقاصير وبيوت كتب النصارى فان المذابح جمع مذبح شبيه بالمائدة في صدر الكنيسة يقرب عليه القسيس قربانا من خبز خمير او فطير وهو عندهم كناية عن الذبيحة وان لم يكن هناك ذبح فلا معنى لقول المصنف وبيوت كتب النصارى. وعبارة الصحاح والمذابح أيضا المحاريب سميت بذلك للقرابين ومقتضاه انه غير خاص بالنصارى. وعبارة المصباح ومذبح الكنيسة كمحراب المسجد والجمع المذابح. ونحو من ذلك قوله الهيكل بيت النصارى فيه صورة مريم ﵍ وديرهم ومقتضى ذلك ان كل بيت للنصارى فيه هذه الصورة يقال له هيكل وهو باطل فان الهيكل في عرف النصارى مرادف للكنيسة وربما اشتمل على صور كثيرة وعبارة الجوهرى أيضا قاصرة هو نظير ذلك قوله الدير خان النصارى ج اديار قال العلامة المقريزى قال ابن سيده الدير خان النصارى والجمع اديار وصاحبه ديار وديراتى قلت الدير عند النصارى يختص بالنساك المقيمين به اه قلت تعريفهم الدير بانه خان يشعر بانه كان نزلا لابناء السبيل فكانوا يبيتون فيه ويأكلون ويشربون. ونحوه قوله الصومعة كجوهرة بيت للنصارى وهى مختصة بالراهب. السقلب جيل من الناس وهو سقلي ج سقالبة ثم قال في فصل الصاد الصقلاب بالكسر الاكول والأبيض والاحمر والشديد من الروس ومن الجمال الشديد الاكل والصقالبة جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر وقسطنطينية. وعبارة العباب الصقالبة جبل حمر الألوان صهب الشعور يتاخمون الخزر وبعض حيال الروم وقيل للرجل الأحمر صقلاب تشبيها بهم. وهنا نظر من عدة أوجه. الأول ان المصنف ذكر أولا السقالبة بالسين ثم أعاد ذكرهم بالصاد وهم جيل واحد والاشهر بالصاد فلو قال الصقالبة السقالبة او بالعكس لكفى. الثانى انه لم يقل ان هذا اللفظ معرب. الثالث انه قال أولا الصقلاب بالكسر الاكول ثم قال ومن الجمال الشديد الاكل وهو مغاير للايجاز الذى تبجح به في الخطبة فكان حقه ان يقول الاكول منا ومن الابل او من الدواب. الرابع انه قال الأبيض والاحمر بالاطلاق والصغانى قيده بالناس ونبه على انه للتشبيه. الخامس انه عرف بلغر بانها مدينة الصقالبة وهو تناقض لانه قال ان بلاد الصقالبة تتاخم الخزر ومعلوم ان الخزر هم بين ايران والروسية لا بين بلغر وقسطنطينية قال صاحب المراصد بلاد الخزر في نواحى الاهواز بين فارس وواسط والبصرة وجبال الكور المجاورة لاصبهان اه على ان بلغر ليست مدينة بل مملكة اما قوله في تعريفها في الراء ان العامة تقول بلغار فالمصنفون لم يذكروا غير هذا الذى نسبه للعامة كما أفاده المحشي والشارح.

стр. 402

السادس أن الصقالبة غير مقصورين على البلاد التي حصرهم فيها المصنف اذ هم منشرون في الروسية وفي بولاند المشهورة في اللغة التركية باسم لاهستان وفي بوهيميا والبلغار والصرب والجبل الاسود فسكان هذه الاقطار كلهم صقالبة ويقال لهم باللغة التركية اسقلاون وبلغات الافرنج اسكلاف. ورأيت في هامش تاج العروس المطبوع بمصر قبالة مادة صقلب ما نصه صقالبة بلاد له وجه وانكروس فافلاق وبغدان منها ومبين في كتب الجغرافيا بانها طائفة بلغر ومعرب تفاليا يوناني انظر ص ١٨١ من الاوقيانوس. قلت اهل الافلاق وبغدان لا يعدون من الصقالبة فانهم من بقايا الرومانيين ولذلك سموا بلادهم رومانيا ولغتهم تشبه اللغة الطلبانية وقوله صقالبة بلاد له الخ جعل الصقالبة البلاد التي يسكنونها ومثله قوله طائفة بلغر. السابع ان المصنف اورد القسطنطينية غير معرفة باللام وكذا قال في قسط ونص عبارته وقسطنطينة او قسطنطينية بزيادة يآء مشددة وقد تضم الطاء الاولى منهما دار ملك الروم وفتحها من اشراط الساعة وتسمى بالرومية بوزنطيا اه وقال السلامة عبد اللطيف البغدادي في ذيله على فصيح ثعلب ومما يخفف والعامة تشدده هن المرأة وحرها وهي ملكية وسلمية وقسطنطينية بتخفيف اليآء فيهن اه مع انها منسوبة الى قسطنطين فكان حقها ان تشدد وتعرف كما تقول الاسكندرية وفي الحديث لتفتحن القسطنطينية وقول المصنف قسطنطينة هذا الاسم يطلق الآن على اقليم في الجزائر وبقى النظر في ايراده قسطنطينية في قسط وايراده القسطنينة في النون وفي قوله ان فتحها من اشراط الساعة. ويشبه تخليطه في السقالبة والصقالبة قوله في ردس وجزيرة رودس بضم الرآء وكسر الدال ببحر الروم حيال الاسكندرية ثم قال بعدها روذس بضم الرآء وكسر الدال المعجمة جزيرة للروم تجاه الاسكندرية على ليلة منها غزاها معاوية رضي الله تعالى عنه. وهو يوهم ان هناك جزيرتين فكان حقه ان يقول رودس او روذس جزيرة للروم الخ وقوله على ليله منها يرد عليه ان بعدها عن الاسكندرية ينيف على ثلاثمائة ميل على ان المسافة في البحر لا تقدر الا على سير البواخر اما على سير السفن الشراعية فوكول الى الريح وانما هي ريح لست تضبطها. فان قيل ان عبارة العباب تقرب من عبارة المصنف فأنه قال روذس جزيرة ببلاد الروم غزا معاوية رضى الله عنه قبرس ورودس وروذس مقابلة الاسكندرية على ليلة منهما قلت يحتمل ان اصل الكلام وروذس او رودس فحرفة الناسخ على ان المصنف غير معذور على متابعة صاحب العباب لانه جال في الروم بخلاف الصغانى فكان ينبغي له ان يتروى في ذلك كيف لا وقد خطأ الجوهري في سدوم حيث قال وسدوم لقرية قوم لوط غلط فيه الجوهري والصواب سذوم بالذال المعجمة. الاسكندر بن الفيلسوف وصوابه ابن فيلبس وهكذا

стр. 403

حكاه صاحب اللسان وغيره. دكنكص نهر بالهند قاله ابن عباد وقال ابن عزيز دكنكوص وكأنه وهم لان الصاد ليس في لغة غير العرب واصطلحوا على ان يقولوا للمائة صد الى التسعمائة اه. وهو وهم فان الصاد توجد في كثير من اللغات الشرقيه وتعرف في اللغة السريانية بلفظ صودي بدون اشباع ومعناها خاو او خال وقد مر في النقد التاسع عن ابن دريد ان الصاد من جملة الحروف المستعملة عند بعض العجم وهي ايضا في اللغات الافرنجية ولكن ليس لها رسم مخصوص وانما ترسم بصورة السين ولو عرف المصنف ان لغة اهل يابان تشتمل على ثمانية واربعين حرفا هجائيا لما قال ذلك وهذا الوهم سرى اليه من الصفاني فانه حكى في العباب ما نصه ابن عباد الخليل دكنكص اسم نهر بالهند وفي هذا الكلام نظر من وجوه. احدها ان الخليل لم يذكره. والثاني ان الصاد لا توجد في لغة اهل الهند وكذلك لغة العجم قاطبة واصطلحوا على ان يقولوا للمئة صد وكذلك الى التسع مئة. والثالث انى شرقت وغربت في الهند نيفا واربعين سنة وشاهدت اكثر انهارها وبلغني اسماءها لم اشاهد منها وهي تربى على تسع مئة نهر فلم ار هذا النهر ولم اسمع به غير ان لهم نهرا عظيما اذا زاد الماء يكون عرضه فرسخا واذا نقص يكون مثل عرض دجلة في زيادة الماء وكفار الهند يحبون اليه من جميع اقطار الهند فيتبركون به ويحلقون عنه رؤوسهم ولحاهم ويسرحون فيه موتاهم على السرر رجاء تمحيص ذنوبهم على زعمهم ومن احرقوه من موتاهم يذرون رماده فيه وهو من اشهر انهارهم واسمه كندفان كان وقع فيه التحريف والا فليس في الهند نهر اسمه دكنكص انتهى. وهنا نظر من عدة اوجه. احدها ان قول المصنف واصطلحوا على ان يقولوا للمائة صد يوهم ان الضمير في اصطلحوا يرجع الى العرب على ان الفصيح ان يقال وانما اصطلحوا وفيه ايضا انه يشعر بان ذلك كان من قبيل الاتفاق لا من قبيل الوضع. الثاني ان قول الصغاني في لغة العجم قاطبة يشمل جميع الامم غير العرب وقوله واصطلحوا يرجع الى الفرس خاصة. الثالث ان قوله ومن احرقوه من موتاهم الخ يشعر بان بعض موتاهم يحرق وبعضهم يلقى في النهر على السرر الى ان يبلى فيه. الرابع ان الذين يحلقون عنده رؤوسهم ولحاهم انما هو بقصد ان يستعملوا مآءه في الحلق. الخامس ان اصل الهند يقولون لهذا النهر كنكا بالكاف الفارسية وكند تحريف. السادس ان صاحب اللسان لم يذكرمادة دكص. الكيموس الخلط سيريانية وهي عبارة قاصرة جدا فانه عرف الخلط بالكسر بانه السهم والقوس المعوجات والاحمق وكل ما خالط الشئ ومن التمر المختلط من انواع شتى ج اخلاط الى ان قال واخلاط الانسان امزجته الاربعة وتمام الخلط في الخلط انه بعد ان نص على انه بالكسر وذكر السهم والقوس وقال وبكسر اللام فيهما وزد على

стр. 404

ذلك أن اللفظة يونانية لا سريانية. قال في شفاء الغليل كيموس احد مراتب الهضم مما عربته الاطباء لكن وقع في حديث قيس في تمجيد الله تعالى ليس كيفية ولا كيموسية وفي النهاية الكيموسية عبارة عن الحاجة الى الطعام والغذآء والكيموس في عبارة الاطباء هو الطعام اذا انهضم في المعدة قبل ان يصرف عنها ويصير دما اه ثم ان المصنف ذكر الكيموس واهمل الكيلوس وهو ترجيح بلا مرجح وياليه مع هذا الترجيح يفرق بين السيريانية والرومية. ومثله قوله الاقنوم بالضم الاصل رومية فانى سألت عنها من يعرف الرومية فلم يعرفها بهذا المعنى ومرادفها عند الافرنج في قولهم ان الله ذو ثلاثة اقانيم الشخص. القبرس بالضم اجود النحاس وقيرس جزيرة عظيمة للروم وعبارة اللسان بعد ان ذكر الجزيرة والقبرسى من النجاس اجوده قال ابن دريد واراه منسوبا الى قبرس. العقل العلم او بصفات الاشياء من حسنها وقبيحها وكمالها ونقصانها او العلم بخير الخيرين وشر الشرين الى ان قال والحق انه نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية وابتدآء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو الي ان يكمل عند البلوغ اه والمراد عند بلوغ الولد اربع عشرة سنة وهو باطل والدليل على ذلك ان الولد متى بلغ هذا السن رغب عن تحصيل ما ينفعه من العلوم والصنائع وزاد جموحا في اللعب واللهو فلو كان كامل العقل عند البلوغ لعلم ان العلم ينفعه واللعب يضره وقوله اجتنان لم يذكره في مادته. نهر الكلب بين بيروت وصيدا وهو بين بيروت وكسروان. مالطة د وهي جزيرة اشهر من رودس التي سماها باسمين وعكس ذلك قوله قادس جزيرة بالاندلس وعبارة العباب غربى الاندلس وهي فرضة فيها او ثغر كالاسكندرية لمصر ولم تزل الى الآن معروفة بهذا الاسم وهذا التعبير استعمله كثيرا. ومثله غرابة ان الجغرافيين يطلقون لفظ الجزيرة على الارض التي احاط البحر ببعض جهاتها كقولهم جزيرة الاندلس وجزيرة العرب او بجميعها كقولهم جزيرة قبرس وجزيرة رودس وكان الاولى ان يقولوا لهذه خريص او بضيع قال المصنف في خرص والخريص المآء البارد والمستنقع في اصول النخل وغيرها وجزيرة البحر وقال في بضع والبضيع كامير الجزيرة في البحر. وهذا النموذج كاف فقد ذكرت غير مرة ان المراد من كل نقد النموذج لا الاستيعاب ولم يمكن من همى انتقاد المصنف فيما غلط فيه من اسماء المواضع وانما ذكرت هنا ما ذكرت على سبيل الاستطراد فمن شآء الزيادة منه فعليه بتاج العروس او في الاقل بما كتب في هامش قاموس مصر

стр. 405

النقد الثالث والعشرون: ﴿في خطأ صاحب القاموس وتحريفه وتصحيفه ومخالفته لائمة اللغة﴾ اعلم ان معظم هذا النقد والذي يليه مأخوذ مما علفه علامة عصره المرحوم المبرور الشيخ نصر الهورينى على هامش القاموس المطبوع بمصر واكثره من كلام الشارح ومنه ما نقلته انا من كلام المحشى او انتقشته من عندى واشرت اليه بلفظة قلت وما كان من المحشى نبهت عليه ايضا ولكن لم انبه دائما على ما نقل من كلام الشارح وانما اكتفيت بوضع فاصل بين كلامه وكلام المصنف وقد اعدت فيه بعض ما كنت ذكرته في المقدمة وفي غيرها عمدا لا سهوا فلا ملام فجزى الله الشيخ المشار اليه خير الجزآء فكم له في اللغة من تحقيقات شرح الصدور بيقينها وتدقيقات وضح النور بتلقينها وجزى المحشى والشارح ورحمهما اوسع رحمة فانهما خدما العلم اتم خدمة وارشدا الطلبة الى طريق الحق وذلك في علم اللغة اوجب واحق فانها اساس لجميع العلوم الدينية والدنيوية ووسيلة لسائر الفنون الادبية والمدنية وقد اقتصرت في هذا النقد على الالفاظ اللغوية دون اسمآء الاماكن والاعلام ﴿باب الهمزة﴾ قال المصنف في أكأ أكأ كمنع استوثق من غريمه بالشهود ابو زيد اكاء اكاءة (وفي نسخة مصر أكأ) كاجابة واكآء اذا اراد امرا ففاجأته على تئفة ذلك فهابك ورجع عنه. قال المحشى الصواب في اكآء ان يذكره في فصل الكاف كما فعل الجوهري لان الهمزة الاولى زائدة للتعدية والثقل كهمزة اقام واطاع بشهادة نصه حيث مثله باجابة فالهمزة في اوله زائدة وهي من جوب كما لا يخفى وقد اعاده المصنف في محله ايضا وما اخاله ذكره هنا الا غفلة. قلت لم اجد اكآءه في الصحاح وانما ذكر كئت عن الامر (وفي نسخة مصر على الامر) اذا هبته وجبنت والمصنف ذكر هذا المعنى في فصل الكاف وزاد اكآءه وهي احسن من قوله تولا اكاء من دون ضمير وقوله اولا اكأ استوثق من غريمه بالشهود الاولى عندي ان يقال اكأ من غريمه استوثق منه بالشهود ومعنى الاستيثاق في وكى القرية. الايئة كالهيئة لفظا ومعنى قلت عبارة الشارح حكاء الكسائى عن بعض العرب كذا نقله الصغانى والمشهور عند اهل التصريف ان هذه الاهمزة الاولى ابدلت من الهاء لانه كثر في كلامهم فعلى هذا

стр. 406

لا تكون أصلا وقيل انها لثغة ولهذا اهملها الجوهرى وابن منظر وهما هما اه وعبارة المحشى وقل من ذكر هذه اللفظة من ائمة اللغة استقلالا ومن ذكرها نبه على انها من الابدال وبعضهم قال انها لثغة لا اصل. بتأ بالمكان اقام كبثأ قلت عبارة المحشى اى بالثلثة لغة في الفوقية وقيل هي لثغة وليست بلغة ولذلك قال ابن دريد في الجمهرة انه ليس بثبت وقال غيره هو غير معروف في العربية. قلت المصنف اعاد بتا في المعتل تبعا للجوهرى ولم يخطئه عند ايراده اياه في المهموز ومثله غرابة ان الجوهرى لما ذكرها هناك قال وبتأ بتوءا افصح فكان عليه اذ ان يذكر المهموز في بابه ويقول ان المعتل لغة فيه. بدأ الله الخلق خلقهم كابدأ قلت عبارة المحشى اى الله تعالى المبدئ هو الذي انشأ الاشياء واخترعها من غير سابق مثال واشار لمثله الزمخشرى والمصنف كثيرا ما يترك المهمات من تعريف اسماء الله تعالى وصفاته ويعرض عن المحتاج اليه منها ويذكر ما لا تمس اليه الحاجة. ثم قال بعد قوله وافعله بدءا واول بدء الخ من طالع شرح التسهيل والكافية علم ما في كلام المصنف من التخليط والخيط فانه جمع المضافات مع المركبات من غير تمييز ولا فرق فليكن الناظر بصيرا في رتق ذلك الفتق. ثم ظاهر كلامهم ان بادى بدء حل من المفعول لانهم شرحوه بقولهم اى مبدوءا به قبل كل شئ وعندى انه يصح جعله حالا من الفاعل ايضا اى افعله حالة كونك بادئا اى مبتدئا به وقول المصنف اول كل شئ صريح في نصبه على الظرفية وهو مخالف لما اطبقوا عليه من انه حال ومن سرحهم اياه بقولهم اى مبدوءا به كما في شروح التسهيل وغيرها اه وعبارة الشارح والنسخ في هذا الموضع في اختلاف شديد ومصادمة بعضها مع بعض وفي اللسان اة اول اول وفي نسخة اخرى اى اول كل شئ وهذا صريح في نصبه على الظرفية ومخالف لما قالوه من انه منصوب على الحال من المفعول اى مبدوءا به قبل كل شئ قلت عبارة اللسان اول اول كعبارة الصحاح ثم قال اى المحشى بعد قول المصنف والبدئ كبديع الاول كالبدء الخ اى مطلقا والذي في امهات اللغة انه البدء بالفتح وانه صفة للسيد فالبدء عندهم هو السيد الاول اى المتقدم في السيادة كما مر عن الصحاح وان البدئ كبديع لغة فيه حكاها بعض اللغويين وظاهر كلام المصنف انه الاول مطلقا وان فيه لغتين بدئ كبديع وبدأة بالهاء وهذا الاخير غير معروف. قلت عبارة المحكم البدئ المخلوق والبدئ العجب والبدئ السيد وقيل الشاب المستجاد الرأى. في جبأ الجبء الكمأة قلت عبارة الجوهرى الجبء واحد الجبأة وهي الحمر من الكمأة مثاله فقع وفقعة وغرد وغردة وهي ارض مجبأة. وعبارة المحشى بالغ المصنف رحمة الله في الاختصار واعرض عن التعرض لهذا النوع من الكمأة وقال سيبويه وليس ذلك بالقياس يعني تكسير فعل على فعلة فاما الجبأة فاسم للجمع كما ذهب اليه في كمء وكمأة وقال ابن الاعربي الجبء الكمأة السود والسود خيار الكمأة. في جآء وجاآنى وهم فيه

стр. 407

الجوهري وصوابه جايأنى لانه معتل العين مهموز اللام لا عكسه. قلت عبارة المحشى هذا من المصنف ذهاب مع القياس وغفلة عن الوارد في كلامهم قال ابن سيده في المحكم جآء جيئا ومجيئا وحكى سيبويه عن بعض العرب هو يجيك بحذف الهمزة وجآء به واجأءه واته لجيآء بخير وجأاء الاخيرة نادرة وحكى ابن جنى جاءى على وجه الشذوذ وجأى لغة في جاء وهو من البدل وجاآنى فجئته اى كنت اشد مجيئا منه وكان قياسه جايأنى لكنه غير مسموع فاذا تأملت كلام المحكم رأيت القصور في كلام المصنف من وجوء وعلمت ان الواهم هو من يصدق عليه انه ابن اخت خالته ﵀ انتهى. ومن الغريب ان صاحب الوشاح لم يتعرض لهذه الكلمة فانه ابتدأ كتابه من حرف الحاء ففاته الكثير مما نبه عليه المحشى وعبارة اللسان جايأنى على فاعلنى واآنى فجئته اى غالبنى بكثرة المجئ فغلبته قال ابن برى صوابه جايأنى ثال ولا يجوز ما ذكره (اى الجوهرى) الا على القلب ابن الاعرابى جايأنى الرجل من قرب ومر بي مجايأة مقابلة ابو زيد جايأت فلانا اذا وافقت مجيئه اه فتحصل مما مر ان المصنف اخذ تخطئة الجوهرى من ابن برى غير ان ابن برى لم يجزم بتخطئته وانما قال لا يصح جاآنى الا على القلب والجوهرى امام متثبت في النقل لا يروى الا عن روية ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وانما كان يلزمه ان يقول وجاآنى بنى على لفظ جاء لان عادته ان ينبه على ما التبس من الكلام ومن الغريب هنا ان الشارح وزن قول المصنف وانه لجياء بخير على كنان وقال انه نادر كما حكاه سيبويه ولم يقل في جأاء شيئا وهو خلاف ما ذكره صاحب اللسان والمحشى. وقول المصنف في آخر هذه المادة وما جآءت حاجتك ما صارت. قال المحشى هذا في غاية الاجحاف والاقتصار البالغ حد الاعتساف اذلم يتعرض لحاجتك هل هي بالرفع او بالنصب واى شئ ما في الكلام (اى هل هى نافيه او استفهامية) وذلك محتاج اليه ولا سيما لمن يريد الاقتصار في الاستفادة على كتابه وخصوصا اذا لم يكن له سعة في معرفة كل تركيب واعرابه فلو اعرض عن ذكرها كما فعل الجوهرى لشهرتها بين اهل النحو او اورد كلام اهل اللغة فيها ليستفاد ويعرف من اى جهة هو ومن اى نحو (كذا في نسختى وغيرها من دون جواب لو) قال وقال الرضى من الملحقات ما جآءت حاجتك اى ما كانت حاجتك ما استفهامية وانت الضمير الراجع اليه لكون الخبر عن ذلك الضمير مونثا كما في من كانت امك ويروى برفع حاجتك على انها اسم جاءت وما خبرها وجوز بعض كون ما النافية انتهى مختصرا. ثم ان المصنف اهمل هنا قولهم في المثل شر ما يجيئك الى مخة عرقوب لان العرقوب لا مخ فيه وانما يحوج اليه من لا يقدر على شئ اه وما ذلك الا لان الجوهرى ذكره وكذلك اهمل قولهم لو كان ذلك في الهئ والجئ ما نفعه. في دفؤ الدفء بالكسر ويحرك نقيض حدة البرد كالدفأة ج ادفآء دفئ

стр. 408

كفرح وكرم. قلت عبارة المحشى في شرح نظم الفصيح دفؤ اليوم والليلة ككرم اذا سخن وذهب برده ايضا وقال المجد انه يقال دفئ كفرح وكرم وهو مخالف لاستعمالهم وقوله نقيض حدة البرد الخ كذا قاله بعض اللغويين والمعروف الذي في الصحاح وشراح الفصيح والافعال ان الدفء السخونة وهو نقيض البرد من دون احتياج الى حدة. في رجأ ارجأ الامر اخره والناقة ناد نتاجها والصائد لم يصب شيئا وترك الهمز في الكل وآخرون مرجؤن لامر الله مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد ومنه سميت المرجيئة واذا لم تهمز فرجل مرجىّ بالتشديد واذا همزت فرجل مرجئ لا مرج كمعط ووهم الجوهرى وهم المرجئة بالهمز والمرجية باليآء مخففة لا مشددة ووهم الجوهرى. قولت قال المحشى ظاهره بل صريحة ان الجوهرى يقول من ارجأ المهموز مرج كمعط وليس كذلك بل عبارته ارجأت الامر اذا اخرته وقرئ وآخرون مرجؤن لامر الله اى مؤخرون حتى ينزل الله فيهم ما يريد ومنه سميت المرجئة مثال المرجعة يقال رجل مرجئ مثال مرجع هذا اذا همزت فان لم تهمز قلت رجل مرج مثل معط فظهر ان ما قاله الجوهرى يجب المصير اليه وما قاله المجد لا ينبغى التصريح عليه وان توهيمه له توهيم (وفي نسخة توهيم) لانه اجدر منه بالتوهيم فان ارجى اذا لم يهمز صار مثل اعطى في الوزن فيأتى الفاعل منه منقوصا كمعط كما لا يخفى عن من له ادنى مسكة بالتصريف وما اوهمه من ان كلام الجوهرى في المهموز قد ظهر لك انه تصحيف او تحريف ثم قول المصنف قبل واذا لم تهمز فرجل مرجىّ بالتشديد لا يخفى على احد انه غير سديد اذ لا موجب لتشديده لانه فاعل من افعل المعتل كمعط ونحوه وحكمه ان يكون منقوصا لا مشددا واذا ادعى ان اليآء للنسب اى رجل منسوب للمرجية على لغة من لا يهمز يأباه مساق الكلام تنبو عنه مستقيمات الافهام فقد تبين لك مما مر انه يقال ارجأ بالهمز ارجى بغير همز وترك الهمز لغة قريش وبها ورد قوله تعالى وارجه واخاه اى اخره فيجب الحكم بفصاحة كل منهما (انتهى مختصرا). في سدأ السندأو كجردحل وبهآء الخفيف والجرئ المقدم والقصير والدقيق الجسم مع عرض رأس والعظيم الرأس والذئبة وزنه فنعلو ج سندأوون. قلت عبارة المحشى هذا جمع مذكر على غير شرطه ولا سيما اذا جعله جمعا للذئبة لانه جار على غير العاقل وليس علما ولا بصفة الا ضرب من التأويل على انه لم يذكره غيره وقد قصر في معانيه واجمع منه قول ابن سيده في المحكم رجل سندأوة وسندأو خفيف وقيل هو الجرئ المقدم وقيل هو القصير وقيل هو الدقيق الجسم مع عرض رأسه كل ذلك عن السيرافي وقيل هو العظيم الرأس وناقة سندأوة جريئة هذا كلامه وهو واضح وكان الالبق بالصنف ان ياتى بأو المنوعة لان ظاهره ان المعانى كلها مشتركة في السندأو وليس

стр. 409

كذلك اه. وهذا البحث مر في النقد الثالث. وهنا ملاحظة من عدة اوجه الاول ان المصنف ذكر اولا الحنطأو ولم يتعرض لحجمه وكذلك الحنتأو والحندأو والحنصأو والحنظأو وكلها مشتركة في معنى القصير. الثاني ان المحشى انكر جمع السندأو ولم ينص على جمعه وصاحب اللسان ذكر قندأوون جمع قندأو كما سيأتى فاذا صح جمع هذا صح جمع ذاك والعجب ان الامام السيوطى لم يذكر هذا الجمع الشاذ في جملة الجموع التى الحقت بالجمع السالم. الثالث ان اهل اللغة اختلفوا في اصل هذه الالفاظ فالمصنف اورد السندأو في سدأ تبعا لابن سيده وبعضهم اشتقه من سند الجبل وعندى ان اشتقاقه من هذا اقرب الى الصواب لان تركيب سدأ عقيم الا ان يقال ان اهل اللغة لا يشترطون في المشتق منه ان يكون له معنى كما قالوا في الاول ان اصله وول. الرابع ان المصنف ذكر من جملة معانى السندأوة الذئبة ولم اجد هذا الحرف في المحكم والمحشى لم ينتقد عليه ذلك واسقط ايضا من كلام المحكم ناقة سندأوة جرية وهى في اللسان مهموزة كأنه جعلها من الجرأة وفي كلام الشارح غير مهموزة وهو عندى اصح. الخامس ان صاحب اللسان نقل عبارة المحكم كما هى وزاد عليها السندأو للفسيح من الابل في مشيه ثن اعاد ذكر ذلك في سند فقال رجل سندأوة وقندأوة وهو الخفيف وقال الفرآء هى من النوق الجريئة ابو سعيد السندأوة خرقة تكون وقاية تحت العمامة من الدهن ثم قال في القندأوة ابو عبيد سمعت الكسائى يقول رجل قندأوة وسندأوة وهو الخفيف وقال الفرآء هى من النوق الجريئة (وقال) شمر قناوة يهمز ولا يهمز ابو الهيثم قنداوة فنعالة وكذلك سنداوة وعنداوة القنداو السيئ الخلق والغذآء وقدوم قنداوة اى حادة وغيره يقول فنداوة بالفاء ابو سعيد فأس فنداوة وقنداوة اى حديدة وقال ابو مالك قدوم قنداوة حادة وذكر ايضا القنداوة في قدأ وفسرها بالقصير من الرجال قال وهم قندأوون وناقة قنداوة جريئة قال شمر يهمز ولا يهمز قال ابو الهيثم قنداوة فنعالة وقال الليث اشتقاقها من قدا والنون زائدة والواو صلة وهى الناقة الصلبة الشديدة والقنداو الصغير العنق الشديد الرأس وقيل العظيم الرأس وجمل قنداو صلب وقد همز الليث جمل قندأو وسندأو والقندأو والجرئ المقدم وقال في حتأ الحنتأو القصير الخلق ملحق يجردحل وهذه اللفظة اتى بها الازهرى في ترجمة حنت فقال رجل حنتأو وامرأة حنتأوة وهو الذي يعجب بنفسه وهو في اعين الناس صغير وسنذكره في موضعه قال وقال الازهرى في الرباعى ايضا ورجل حنتأو وامرأة حنتأوة وهو الذي يعجبك حسنه وهو في عيون الناس صغير قلت هكذا وجدته في نسختين من اللسان والذي رأيته في الخماسى في التهذيب لا في الرباعى هو عين ما قاله في حنت فراوية اللسان يعجبك حسنه تحريف قال وهذه اللفطة ذكرها ابن سيده في حتأ وقال الازهرى اصلها ثلاثية الحقت بهمزة وواو وزيد فيها تاء اه فقد رأيت اختلاف العلماء

стр. 410

في أصل هذه الالفاظ وفي النطق بها فكان على المنصف ان يذكرها في موضعين وينبه عليها كما ذكر الحنصأو للضعيف الصغير في حصأ وحنص. في صدئ وصدئ الفرس كفرح وكرم وهو اصدأ. قلت عبارة المحشى قوله وكرم غير معروف سماعا ولا يقتضيه قياس ولم تسمع صفة ولا مصدر بجاريه وبعده والصدآء كسلسال ويقال الصدآء ككتان ركية او عين ما عندهم اعذب منها ومنه مآء ولا كصدآء. قال المحشى فيه امور منها ادخاله الالف والللام عليه وهو علم لا تدخله ال وهو وان كان سهلا الا ان المصنف اعترض به على الجوهرى في سلع كما بيناه هناك فلزمه ان لا يأتى به هنا. ومنها وزنه بسلسال فان وزنه عند اهل الصرف فمفال كما قال ابن القطاع وغيره وصدآء وزنها فعلآء كحمراآء على رأى من يجعلها من المهموز. ومنها وزنه الثانى بكتان بانه فعال وهو نظير وزنه في صدد بعدآء فانه فعال ايضا والصواب ان وزنه فعلآء ايضا من المضاعف كما صرح به الجوهرى واقتصر على ذكره هناك ولم يتعرض له هنا. ومنها ان اهل الامثال حكوا فيه الضم والقصر الى ان قال ومثل ذلك رجل ولا كمالك يعنون مالك بن نورية ومرعى ولا كالسعدان ونص المبرد على منع صدآء من التعريف. فى طنئ الطنء شئ يتخذ للصيد كالربيئة قلت عبارة الشارح صوابه كالزبية. فى ظمئ ظمئ كفرح ظمأ وظمأ (بسكون الميم الاولى وفتح الثانية) وظماءة فهو ظمئ وظمآن وهى ظمآنة ج ظمآء ويضم عن اللحيانى عطش او اشد العطش واليه اشتاق. قلت عبارة المحشى قوله واليه اشتاق اى وظمئ اليه اشتاق وهذا قاله الجوهرى وابن سيده واستعملته العرب في كلامها والاعرف عندهم انه مجاز كما في الاساس ونبه عليه الراغب والمصنف كثيرا ما يستعمل المجازات الغير المعروفة للعرب فلا بدع ان اغفل التنبيه على مثل هذا اه قلت والكلام على قوله وهى ظمآنة تقدم في النقد الاول. في فتأ ما فتأ مثلثه التآء ما زال كما افتأ. قلت عبارة المحشى الكسر هو المشهور الذي عليه الجمهور ولم يذكر اكثر النحويين كابن مالك وابى حيان وغير واحد واورده ابن سيده في المحكم وابن القطاع وغيرهما واما الضم فلا يعرف لاحد من النحويين وانما وجد في بعض الدواوين اللغوية واستبعدوه وانكروه وهو جدير بالانكار فانه غريب لم يذكره احد من مشاهير اللغويين ولاقاله احد من النحويين. في فدأ الفندأية الفأس عبارة المحشى وعليه فوزنها فنعلية واصلها من فدأ والمعروف انها فعلاية وانه لا فرق بينها وبين فنداوة الواوى فليحرر رأى المصنف في حكمه على الاول بانه مهموز وعلى الثاني بانه نزيد من فند فانهما متحدان عند ائمة الصرف. في فقأ فقأ العين والبثرة ونحوهما كمنع كسرها قلت عبارة المحشى لا يعرق تفسير فقأ العين بكسرها ولا حاجة لدعوى المجاز.

стр. 411

في قندأ القندأو الجرئ المفدم والقصير العنق والشديد الرأس والخفيف والصلب كالقندأوة في الكل واكثر ما يوصف به الجمل ووهم ابو نصر فذكره في الدال. قلت عبارة المحشى قوله واكثر ما يوصف به الجمل الخ صوابه الابل لانه عام والمعروف جمل قندأو وناقة قندأوة اى سريع كما نقله الجوهرى واغفل المصنف تفسيره بالسريع بل ذكر اوصافا اخر وبقى عليه مما في الصحاح عن ابى مالك قدوم قندأوة اى حادة. في قرأ الفرآن التنزيل قرأه وبه كنصره ومنعه قرأ وقرآءة وقرآنا. قلت عبارة المحشى قوله كنصره هذه اللغة انكرها الجماهير ولم يذكرها احد من المشاهير وقوله ومنعه هى اللغة المعروفة المؤيدة بالسماع والقياس ولم ترد الآى والاحاديث بغيرها وقد اطلق المصنف في المصادر فقتضاه انها كلها بالفتح وليس كذلك اما الاول فهو الذي يقتضى القياس فتحه والاطلاق فيه ظاهر الا انه قل من ذكره من المصنفين في مصادر هذا الفعل وانما ذكروه فى قراه اى ضمه وجمعه والمصنف ذكره هنا واغفله في مورده وقوله فهو قارئ من قرأة وقرآء وقارئين بيان لاسم الفاعل وجموعه المكسرة والسالمة الا انه اغفل صفة المؤنث اذ الاغفال قد يوهم انه لا انثى له فان ادعى انه مقياس غير محتاج الى التنصيص عليه قولنا فجمع السلامة كذلك مقيس في مثله غير محتاج الى ذكره والقرأة محركة ككاتب وكتبة وكامل وكملة مقيس في فاعل والقرآء بضم القاف وتشديد الرآء كذلك جمع لقارئ كعاذل وعذال وجاهل وجهال وهو مقيس ايضا في دواوين العربية وقوله وصحيفة مقروءة ومقروّة ومقرية كأنه قصد الى جهة الابدال الشاذ ولا سيما في البآء والا فقريت وقروت صرح الزمخشرى وابن درستويه والرزوقى وغيرهم من شراح الفصيح بانها لغة رذلة عامية اه مع بعض تصرف وكان ينبغى للمصنف ان يذكر هنا الخلاف في لفظ القرآن فان بعضهم اشتقه من قرن كما تقدم في اول هذا الكتاب عند ذكر خلاف العلمآء في اللغة. في قآء وتقيأت تعرضت لبعلها والقت نفسها عليه. قلت قد طالما انكرت هذا الفعل المنكر واستوحشت منه اذ ليس من مناسبة بين القئ والدلال فهو مخالف لحكمة الواضع ولم اجد في الصحاح والسباب والاساس والمصباح معنى لتقيأ سوى تكلف القئ وفي التهذيب استقآء تكلف القئ والتقيؤ ابلغ واكثر حتى راجعت لسان العرب فوجدت فيه في فآء ما نصه تفيأت المرأة لزوجها تئنت عليه وتكسرت له تدللا والقت نفسها عليه من الفئ وهو الرجوع وقد ذكر ذلك في القاف قال الازهرى وهو تصحيف والصواب تفيأت بالفآء ومنه قول الشاعر (تفيأت الدلال والخفر ... لعابس جافى الذلال مقشعر) فسررت بذلك سرور من تتفيأ عليه امرأته ولكن لم اقتنع بقول صاحب اللسان من الفئ وهو الرجوع فالاولى عندى ان يجعل من قولهم فيأت المرأة شعرها اذا حركته من الخيلآء

стр. 412

والريح تفيء الزرع والشجر اى تحركها وفى الحديث مثل المؤمن كخامة الزرع تفيئها الريح مرة هنا ومرة هنا ثم طالعت الاساس فى فاء فوجدت فيه ما نصه وفيأت المرأة شعرها حركته خيلآء وتفيأت لزوجها تكسرت له وتميلت عنجا ويقال للفاجرة تفيئين لغير بعلك والمصنف ذكر فيأت المرأة شعرها في سفه مادتها فكانه رأى السفاهة بها أولى مع عدم تحرجه من القئ ثم طالعت التهذيب للازهرى فوجدت عباراته كما في اللسان ثم طالعت تعليق المحشى فلم أجد فيه كلاما على تفيأ ولا على تقيأ فتعجبت جدا لان دابه انتقاد المصنف ثم طالعت تاج العروس فعلمت منه ان الليث روى تفيأت بالقاف واستشهد لذلك بالبيت المذكور فظهر لى انه تصحيف من الليث ﵀ وعامله بالعفو عما زلت به خطاه فانه رمى بالتصحيف في عدة مواضع نبه عليها الازهرى وغيره كما ستعرفه حتى ان المصنف نفسه خطأه في عدة ألفاظ. فمن ذلك قوله في شيح واشاح الفرس بذنبه صوابه بالسين المهملة وصحف الجوهرى وانما اخذه من كتاب الليث وقد ذكر الصغانى ايضا هذا الغلط ولكن تحرج من نسبته للجوهرى وبقى النظر في قوله كتاب الليث فهل هو كتاب العين أو غيره. وقال أيضا في مكد المكود الناقة الدائمة الغزر والقليلة اللبن ضد أو هذه من أغلاط الليث. وفى كأس وقول الليث ولعل الصواب بالصاد. فى شدف الشدف محركة الشخص ووهم الليث فذكره بالسين. وفى بحش بحشوا كنعوا اجتمعوا قاله الليث وخطئ أو الصواب تحبشوا وكان حقه ان يعبر بالواو بدل أو على أنه لم يذكر تحبشوا في مادتها وانما ذكر حبشت وحبشت. وفى البرزق لنوع من النبات الليث البرزق نبات والصواب البروق. وفى سبن الثياب السبنية وهى ازر سود للنساء وقول الليث ثياب من كتان بيض سهو. وقال الشارح في يوخ بعد قول المصنف يوخ ذكره الليث ولم يفسره وقال لم يجئ على بنائها غير يوم فقط اه قد صرحوا بأنه لا معنى له وقال أرباب التحقيق الظاهر انه تحرف على الليث وصحفه لانه كثير التصحيف والصواب انه بالحآء المهملة اسم للشمس. وقال أيضا في شآء قال ابو منصور (يعنى الازهرى) واما الليث فانه حكى عن الخليل غير ما حكاه الثقات وخالط فيما حكى وطول تطويلا دل على حيرة فلذلك تركته فلم احكه بعينه. وقال بعد قول المصنف الحرد بالكسر قطعة من السنام قال الازهرى لم اسمع بهذا لغير الليث وهو خطأ انما الحرد المعى اه وقال الازهرى في عبد وذكر الليث قرآءة اخرى ما قرأ بها احد وهى وعابدو الطاغوت جماعة وكان ﵀ قليل المعرفة بالقراآت وكان يحكى القراآت الشاذة وهو لا يحفظها وهذا دليل على اضافته كتابه الى الخليل بن احمد غير صحيح لان الخليل كان اعقل من ان يسمى هذه الحروف

стр. 413

قرآآت في القرآن ولا تكون لقارئ مشهور من قرآء الامصار. وقال أيضا في هذه المادة قال الليث يقال اعبدنى فلان فلانا اى ملكنى اياه والمعروف عند اهل اللغة اعبدت فلانا اى استعبدته قال ولست انكر جوزا ما ذكره الليث ان صح لثقة من الأئمة فان السماع في اللغات اولى بنا من خبط العشوآء والقول بالحدس والظن وابتداع قياسات لا تستمر ولا تطرد. وقال أيضا فى الثآء وبغاث بالغين يوم من أيام الأوس والخزرج معروف ذكره الواقدى ومحمد ابن اسحق فى كتابيهما وذكر ابن المظفر هذا في كتاب العين فجمله يوم بعاث وصحفه وما كان الخليل ﵀ ليخفى عليه يوم بغاث لانه من مشاهير ايام العرب وانما صحفه الليث ونَسبه الى خليل نفسه. وقال أيضا في الآء قال الليث القح الجافى من الرجال ومن الأشيآء حتى انهم ليقولون للبطيخة التى لم تنضح انها لقح قد أخطا الليث في تفسير القح وفى قوله للبطيخة التى لم تنضج جانها لقح وهذا تصحيف وانما هو الفج بالفآء والجيم يقال ذلك لكل ثمرة لم تنضج واما القح فهو اصل الشئ وخالصه يقال عربى قح وعربى محض وفلان من قح القوم وكحهم اى من صميمهم قال ذلك ابن السكيت وغيره. وقال في الفآء قال الليث الهيف ريح باردة تجئ من مهب الجنوب وهو خطأ اذ لا تكون الهيف الا حارة. وقال في الضاد قال الليث ورضت الدجاجة اذا كانت مرخمة على البيض ثم قامت فذرقت بمرة واحدة ذرقا كثيرا وهذا الحرف عندى مريب والذى يصح فيه التوريص بالصاد. قلت الجوهرى نقل عبارة الليث بحروفها والمصنف عاب عليه ذلك في الصاد ثم تابعه عليه في الضاد. وقال في القاف قال الليث يقال دفق الماء دفوقا ودفقا اذا انصب بمرة واندفق الكوز اذا دفق ماؤه الفق في كلام العرب صب الماء وهو متعد يقال دفقت الكوز فاندفق والذى حكاه الليث باطل. قلت المصنف بعد ان حكى ان دفق متعد عند الجمهور اورده لازما وقال انها عن الليث وحده وسيعاد. وقال في المهموز قال الليث ضيأت المرأة اذا كثر ولدها وهذا تصحيف والصواب ضنأت المرأة بالنون والهمز. قلت المصنف ذكر ضنأت مشددة ولكن قال بعدها والمعروف بالنون والتخفيف. وقال في الدال ان ما رواه الليث من ان سجد يأتى بمعنى انتصب وخضع وانه لغة طى لا يحفظ لغيره. قلت المصنف تابع الليث على ذلك وجعل سجد من الاضداد وقد تقدم نقده هذا ما عثرت عليه من كلام الازهرى في التهذيب غير معتمد استقراء فأنه كثير حتى انى اضربت هنا عن ايراد ما كنت علقته منه طلبا للاختصار. ومما عثرت عليه من كلام الصغانى في العباب قوله في الذال الليث المستأخد المستكين قال ومريض مستأخذ اى مستكين لمرضه هكذا قال في هذا التركيب وهو تصحيف والصواب المستأخذ بالذال المعجمة. قلت كأن المصنف شك في تصحيح الصفانى فانه قال في اخد المستأخد المستكين لمرضه او الصواب بالذال والمطاطى رأسه من رمد او وجع ومقتضاه ان المعنى الأول فيه قولان

стр. 414

والمعنى الثاني لا شبهة فيه مع انه عين الاول ثم أعاد هذا اللفظ فى الذال مع غير تنبيه عليه. وقال فى نضد قال الليث النضد فى بيت النابغة السرسر قال الازهرى وهو غلط انما النضد ما فسره ابن السكيت وهو بمعنى المنضود. وقال فى محر الليث المحارة دابة الصدفين (وفى عبارة الشارح بالصدفين) وباطن الاذن فخالف الليث الناس فى هذا التركيب فان موضع ذكره ح ور. وقال فى نغف ولكل رأس فى عظمى وجنتيه نغفتان محركة ذكره الليث بالغين وناقش فيه الازهرى بان المسموع عن العرب نكفتان بالكاف وهما حد اللحبين من تحت واما بالغين فلم اسمعه لغير الليث. قلت المصنف ذكره بالغين والكاف مع اختلاف فى التعريف وعبارة الجوهرى النكفتان اللهزمتان. وقال فى تركيب كندر كندرة البازى مجثمة والصواب كنددة البازى بدالين وللازهرى كلام على الليث فى هذا وقد ذكر فى تركيب ك د د. قلت كنددة البازى دخيل ليس بعربى. وقال فى ورص ورّص الشيخ اذا استرخى حتار خورانه ووقع فى كتاب الليث بالضاد المعجمة وتبعه بعض من صنف اللغة وهو تصحيف والصواب بالصاد المهملة. قلت لعل مراده ببعض من صنف فى اللغة الجوهرى فانه ذكره بالضاد المعجمة وهذا البحث تقدم. وقل فى عنك قال الازهرى كل ما قاله الليث فى العانك فهو الخطأ وتصحيف والذى اراده الليث من صفة الخمر فهو عاتك بالتاء. فلت الجوهرى ذكر العانك بالنون للاحمر والدم فخطأه المصنف وقال صوابه العاتك بالتاء. وقال فى جدل قال الليث جذلت الدروع اى احكمت وهو تصحيف والصواب جدلت بالدال المهملة. وقال فى فعل قال الليث والفعال اسم للفعل الحسن مثل الجود والكرم ونحوهما وقال ابن الاعرابى هو الصواب لا ما قاله الليث. قلت المصنف ذكر المعنيين من دون ذكر المثبت والنافى. وقال فى التكملة فى وشظ قال الجوهرى الوشيظة قطعة عظم تكون زيادة فى العظم الصميم وانما اخذه من كتاب الليث وقال الازهرى بعد ما حكى قول الليث هذا غلط فان الوشيظة قطعة خشب يشعب بها القدح. ومما عثرت عليه من كلام صاحب اللسان قوله فى خبب قال الليث فى ترجمة حنن الحنة خرقة تلبسها المرأة تغطى بها رأسها قال الازهرى هذا تصحيف والذى اراده الليث لحبة بالحاء والباء وأما بالحاء والنون فلا اصل له فى باب الثياب. وقال فى اوس الآس القبر والصاحب والعسل قال الازهرى لا اعرف الآس بالوجوه الثلاثة من جهة تصح او رواية عن ثقة وقد احتج بها الليث بشعر احسبه مصنوعا. قلت المصنف تابع الليث فى ذلك من دون توقف. وقال فى تركيب مرتب قال الازهرى فى ترجمة مرن قرأت فى كتاب الليث فى هذا الباب المرنب جردْ فى عظم اليربوع قصير الذنب وهو خطأ والصواب الفرنب بالفاء مكسورة وهو الفأر ومن قال مرنب فقد صحف. قلت المصنف ذكره فى رنب برواية الليث وفسره بأنه

стр. 415

فارة عظيمة. وقال فى حرث قال الازهرى لا أعرف ما قال الليث فى الحرث أنه قطع الشئ مستديرا واظنه تصحيفا والصواب خرت بالخاء لان الخرتة الثقب المستدير. وقال فى وقظ ذكره الليث فى هذا الباب قال زعموا انه حوض ليس له اعضاد الا انه يجمع فيه ماء كثير وهذا خطأ محض وتصحيف والصواب الوقيط بالطاء المهملة. قلت المصنف ذكر انه الوقظ. وقال فى د ظ ظ الازهرى لا احفظ الدظ بمعنى الشل لغير الازهرى. قلت المصنف ذكره برواية الليث. وقال فى ماخ قال الليث ماخ يميخ ميخا اذا تبختر قال الازهرى هذا غلط والصواب ماح يميح بالحاء واما ماخ فان احمد بن يحى روى عن ابن الاعرابى انه قال ماخ اللهب اذا سكن وفتر حره. قلت ومثله باخ والمصنف ذكر معنى التبختر فى ماح وماخ فاخذ بالقولين. وقال فى بهر قال الليث وامرأة بهيرة وهى القصيرة الذليلة قال الازهرى وهذا خطأ والذى اراد الليث البهترة بمعنى القصيرة واما البهيرة من النساء فهى السيدة الشريفة. قلت عبارة المصنف البهيرة الثقيلة الارداف التى اذا مشت انبهرت وعبارة المحكم امرأة بهيرة صغيرة الخلق ضعيفة. وقال فى عمر وحكى الازهرى عن الليث انه قال العمر ضرب من النخيل وهو السحوق الطويل ثم قال وغلط الليث فى تفسير العمر وانما هو نخل السكر وهو معروف عند اهل البحرين فالعمر نخل السكر سحوقا او غير سحوق قال وكان الخليل بن احمد من اعلم الناس بالنخيل وألوانه ولو كان الكتاب من تاليفه ما فسر العمر هذا التفسير قال وقد اكلت أنا رطب العمر وركب التعضوض وخرفتهما من صغار النخل وعيدانها وجبارها ولولا المشاهدة لكنت احد المغترين بالليث وخليله وهو لسانه. وقال فى موس قال الازهرى لم اسمع الموس بمعنى المسى لغير الليث. قلت عبارة المصنف الموس حلق الشعر ولغة فى المسى. وقال فى لمع قال الازهرى ما علمت احدا قال فى تفسير اليلمعى من اللغويين ما قاله الليث. وقال فى اخذ قال الليث اخذ البعير يأخذ اخذا وهو كهيئة الجنون قلت الاخذان اني يشم الفصيل من كثرة شرب اللبن والى قاله الليث غير معروف. قلت المصنف ذكر المعنيين. وليس المراد من ذكر هذه الامثلة التى هى قليلة من كثير اسقاط عدالة الليث من كل ما روى فى اللغة معاذ الله فانه كان اماما مشهورا وعنه نقل الازهرى الوفا من الروايات فلا يكاد يذكر مادة الا ويصدرها برواية عنه وانما المراد على الخصوص انابين ان تقيأت المرأة بالقاف مغاير للوضع والطبع وانه اذا كان الليث متضلعا من لغات العرب فقد فاته فى هذا الحرف الذوق فالقضية ذوقية ولا يخفى ان الكتابة فى عهده لم تكن مضبوطة وحصوصا فى وضع النقط فايسر شئ تبديل الفآء بالقاف والقاف بالفاء وقد وقع له مثل ذلك فى تصحيف الفرهد بالفاء وهو غلام التار الناعم فانه ذكره بالقاف واستدركه عليه الازهرى كما فى تاج العروس وكذلك وقع التصحيف

стр. 416

لغيره في غير هذا الحرف. ومن أعظم الشواهد على ذلك قول المصنف فى دقك بالنحاز حب القلقل الاصمعى الفاء تصحيف وابو الهيثم القاف تصحيف لان حب القلقل لا يدق فهذان امامان اختلفا فى رواية مثل مشهور فكيف فى غير المشهور ومثله غرابة اختلاف الاصمعى وابن الاعرابى فى قول زهير ... تقى نقى لم يكثر بنكبة ذى القربى ولا بحقلد رواه الاصمعى الحقلد القاف ورواه ابن الاعرابى بالفاء كما فى اللسان واغرب من ذلك ما فى الكشاف فى تفسير قوله تعالى فاليوم ننجيك ببدنك اتكون لمن خلفك آية قال وقرئ لمن خلقك لاقاف اى لتكون لخالقك آية كسائر آياته. وحكى المصنف فى السين دفطس الرجل وقطس اى ضيع ماله وصوابه دفطس وذفطس فكأن نقطة الذال كانت فى الاصل قريبة من القاف فتوهمها دقطس وقد مر. وفى الحديث الوارد عن قزمان انه كان لا يدع شاذة ولا قاذة الا فعل انه كان شجاعا يقتل كل من قابله من الكفار فكل الرواة اجمعوا على انها فاذة بالفآء والمصنف ذكرها بالقاف كما فى هامش قاموس مصر وكذلك روى القنحيرة للصنحرة العظيمة بالفآء والقاف والقدية والفدية للهدية وقال فى فرر يقال فرفر الفرس اذا ضرب بفاس لجامه اسنانه وحرك رأسه قاله الجوهرى وناس يروونه فى شعر امرئ القيس بالقاف. وقال فى قرطم خفاف مقرطمه مرقعة ملكمة فى جوانبها وذكره الجوهرى بالفآء سهوا وقد نبه ولكن صرحوا بان القاف افصح. وفى نقر وضريب بن نقير م او الفآء. وقال ايضا احمر قفاعى لغة فى فقاعى. افضأته بالمعجمة اطعمته او الصواب بالقاف وفى قوله بالمعجمة ابهام. اللقاع كغراب ع او هو تصحيف والصواب بالفاء. الفنقع الفارة وقد تقدم بالقاف. الفرضم ابو بطن ابن مهرة بن حيدان وبالقاف تصحيف وبقى النظر فى تعريفه بال. فسح بن جذام وليس يتصحيف فسحم. القوفل الفوفل وهو الفآء اشهر. فى رقع وربيعة بن الرقيع الميمى أحد المنادين من وراء الحجرات او هو بالفآء وبعده والرقع الزوج يقال لاحظى رقعك اى لا رزقك الله زوجا او تصحيف وتفسي الرقع بالزوج ظن وتخمين والصواب رفغك بالفآء والغين. الوفيعة مثل السلة تتخذ من الرياحين والقاف لحن. فرده مآء لجرم او هو بالقاف. فوق ملك للروم نسب اليه الدنانير الفوقية او الصواب بالقافين. دفط الطائر سفد او الصواب بالذال والقاف وكذلك قال فى ذفط. السفرقع بفآء وقاف لغة ضعيفة فى السقرقع. الفردوعة زاوية الجبل عن العزيزى وقيل صوابه بالقاف. فتصع منه حقه اخذه وروى بالقاف. فى صفع ويقال ضربه على صوفعت أو تصحيف

стр. 417

والصواب بالقاف. فى فرم وقول الجوهرى فرمآء ع سهو وانما هو بالقاف. فى عقل وقول الجوهرى ما أعقله عنك شيئا اى دع عنك تصحيف والصواب ما اغفله بالفآء والغين. فى قثعل المقثعل كمشمخر السهم لم يبر بريا جيدا او هو تصحيف المقتعل مع انه لم يذكر مادة قعل وانما قال فى قعثل مر يتقعثل كأنه من وحل وقول الجوهرى المقثعل من السهام وهم وموضعه ق ث ع ل وتقدم والبيت شاهد مصحف والواية ليس بالعصل ولا بالمفتعل بالفاء والمثناة الفوقية وجاء فى رواية شاذة بالقاف والمثناة الفوقية من افتعل السهم اذا لم يبره جيدا مه انه ذكره او لا بالثاء المثلثة. ومن الغريب انه انتصر للجوهرى فى قصعل وخطأ الصغانى ونص عبارته القصعل كقنفذ اللئيم والعقرب او ولدها ويكسر او عقرب صغيرة وغلط الصغانى فى تغليط الجوهرى بقوله الصواب بالفاء لانهما لغتان فصيحتان فى المعنيين. الفرزوم خشبة مدورة يحذو عليه الحذآء وهى بالقاف وعبارة الجوهرى فى فرزم الفرزموم خشبة مدورة يحذو عليها الحذاء واهل المدينة يسمونها الجبأة هكذا قرأته على ابى سعيد وحكاه ايضا ابن كيسان عن ثعلب وهو فى كتاب ابن دريد بالقاف وقد سألت عنه بالبادية فلم يعرف ثم قال فى قرزم ذكر ابن دريد ان القرزوم بالقاف مضمومة لوح الاسكاف المدور وتشبه به كركرة البعير وهو بالفئ اعلى ام وتمام الغرابة ان الجوهرى اورد هذا الحرف بعد قرشم وقرطم وقرقم وهو خلاف ما نسق عليه كتابه وقال ايضا فى نفذ وفى الحديث ان نافدتهم نافدوك ويروى بالقاف قلت ويروى ايضا بالفآء والذال كما فى الشارح. وقال ايضا فى سقى والمسقوى ما يسقى بالسيح وهو بالفآء تصحيف وقال الازهرى روى فى الحديث لا يحرك واقه عن وقهيته بالقاف والصواب بالفآء وفى العباب فى نفص انتفاص المآء يروى بالفآء والقاف اكثر والمصنف لم ينبه عليه. وفى اللسان الانفصام الانقصام وبالوجهين روى حديث ابى بكر انى وجدت فى ظهرى انفصاما اى انصداعا وفى الحديث استغنوا عن الناس ولو عن فصم السواك اى ما انكسر منها (كذا) ويروى بالقاف. وفيه القربض جرة البعير وقال كراع انما هى الفريض بالفآء. فكل ما اوردته هنا من تصحيف الفاء والقاف حجة على المصنف تلزمه انه كان ينبغى له ان يتروى فى تقيأت المرأة لا يقال انه قلد فى ذلك صاحب المحكم فانه ذكره بهذا المعنى لانا نقول ان صاحب المحكم لم يكن معصوما من الغلط والتحريف ولا سيما ان الجوهرى والزمخشرى والضغائى لم يذكروه فكان عليه ان يفكر فى سبب اهمالهم اياه فغذا دارت الفضية فى هذه اللفظة على الاثبات والانكار تعين انكار الاثبات واثبات الانكار اذ لا يتصور ان الدلال والشكل والغنج تصدر عن القئ. ثم مهما يكن من تصحيف الليث لهذه الكلمة وغيرها ومن تصديقه السريان بان عندهم كلمة تفتح بها الاغاليق بلا مفاتيح لانه أول من أذاع

стр. 418

هذا السر للعرب بعد ان مضت عليهم قرون عديدة وهم يجهلونه فانى لَعاذروه لانه كان غنيا وعائشا بين ضرتين وهاتان الخطتان تحملان الانسان على ان يرتكب ما هو اعظم من التصحيف والتحريف فقد روى الامام السيوطى فى المزهر نقلا عن ابن المعتز ان الخليل كان منقطعا الى الليث فلما صنف كتابه العين خصه به فحظى عنده جدا ووقع عنده موقعا عظيما ووهب له مائة الف (كذا) واقبل على حفظه وملازمته فحفظ منه النصف واتفق انه اشترى جارية نفيسة فغارت ابنه عمه وقالت والله لأغيظنه وان غظته فى المال لا يبالى ولكنى اراه مكبا ليله ونهاره على هذا الكتاب والله لأفجعنه به فاحرقته فلما علم بذلك اشتد اسفه الخ لكنى لست اعذر المصنف على تفاهته على ايراد تقيأت من دون ترو لانه متأخر عن جميع من الف فى اللغة وشأن المتأخر ان يراجع كلام من تقدمه ويميز غثه من سمينه فكان عليه ان يراجع التهذيب والاساس ولسان العرب ليكون منها على بصيرة فيما يرويه كيف لا وقد تصدى لذكر ما وقع فيه الخلاف فى الفاء والقاف كما مرآنفا. وقال ايضا فى العين ابو منفعه الثقفى صحابى ليس مصحف او منقعة الانمارى بالقاف. الهمتع جنى التنضب وليس بتصحيف الهمقع بالقاف. وقال فى الفاء والقاف الكراض بالكسر الخداج وعمل الكريض لضرب من الاقط او هو بالصاد. الحبطة بقية الماء فى الحوض او الصواب بالخاء. الزخلوط الرجل الخسيس او الصواب بالحاء. هلطه اخذه اجمع او الصواب هلمطه. الهلباع سبع صغير او الصواب بالغين. الشفلع كالشعلع ونة والغلف. الحشيلة كسفين العيال كالحشيلة او احدهما تصحيف. الضجن محركة د عن ابن سيده وانشد بيت ابن مقبل الذى انشده الجوهرى فى ض ح ن فاحدهما مصحف وهو دأب المحققين فان من تصدى للتأليف فى العربية تعين عليه ان يذكر اختلاف الاقوال فيما يحرره من المسائل ولا يقول فيها بهوى نفسه ولا يعتمد فيها على حدسه ألا ترى ان شراح الحديث الشريف اذا اوردوا حديثا ذكروا الخلاف فى لفظه ومعناه وكذلك المفسرون يذكرون اختلاف القراآت والتأويل وما يتحاشون من ذلك مع ان هذا النوع يحسبه الملحدون الجاحدون تناقضا فاضر المصنف لو كان تروى فى تقيأت وذكر الخلاف فيها. فان قيل انه لم يكن عنده نسخة من التهذيب ولسان العرب واساس البلاغة قلت هذا من قبيل قولهم عذر اقبح من ذنب اما اولا فلأنه شهد على نفسه بانه جمع كتابه من المحكم والعباب من اذ كتب الجامعة والثانى انه الف قاموسه فى زبيد بعد ان زار مصر واخذ عن علمائها كما ان بعضهم ايضا اخذ عنه كما مر فى شرح الخطبة فكيف يحتمل انه لما كان بمصر لم يسمع بذكر

стр. 419

اللسان وبالتنويه به وكيف احتمل انه مضى مدة طويلة على مؤلف اللسان ولم يكن كتابه كتابه منشورا فان وفاته كانت ٧٧١ ووفاة المصنف ٨١٧ وكيف احتمل ايضا انه كان عنده نسخة من حواشى ابن برى ولم يكن عنده نسخة من اللسان فان غالب ما تعقب به الجوهرى كان من الحواشى كما صرح به المناوى والمحشى فليس من المحتمل انه سافر من مصر من دون الحصول على نسخة من اللسان كيف وقد قيل فى ترجمته انه كان منهوما باقتنآء الكتب فكان لا يسافر الا وصحبته احمال منها فكان يخرجها فى كل منزلة ينظر فيها ثم يعيدها اذا رحل فن ثم اقو لاما انه لم يكن عنده نسخة من اللسان وهو قصور واما انه كان عنده ولم ينقل منه حسدا فالقصور اعظم ولكن اذا لم يكن عنده التهذيب واللسان فى جملة كتبه فما معنى قوله فى خطبة القاموس انه صريح الفى مصنف من الكتب الفاخرة وسنيح الفى قلمس من عيالم الزاخرة فما هى هذه العيالم التى خلت من التهذيب واللسان وما هذا العدد التام اعنى الالفين واغرب من ذلك انه مع شدة حرصه على ذكر اسماء الفقهاء والمحدثين فى مشارق الارض ومغاربها لم يذكر الازهرى وابن منظور فى جملتهم ولا فى جملة المؤلفين وانما ذكر الاول للاعتراض عليه فقال فى تركيب المشلوز ذكره الازهرى فى ش ل ز وحقه ان يذكر اما فى مضاعف الشين لان صدر الكلمة مضاعف واما فى محل انزاى لان عجز الكلمة اجوف واما فى رباعى الشين وهذا اولى لان الكلمة مركبة فصارت كشق حطب وحيعل واخواتهما وقوله لان صدر الكلمة مضاعف لا يظهر له وجه الا ان اراد المشمش ولكن ما معنى قوله فى معتل الزاى لان عجز الكلمة اجوف والاجوف انما يكون فى الجوف لا العجز. وذكره ايضا فى فقد بقوله الفقد لا يحرك ووهم الازهرى نبات وشراب من زبيب او عسل وقال فى نخط النخط بضمتين لا مركع كما توهم الازهرى اللاعبون بالرماح شجاعة وبطالة وقال فى انق الازهرى انوق اصطاد الانوق للرخمة وانما يستقيم هذا اذا كان اللفظ اجوف. وترجمة الازهرى على ما فى وفيات الاعيان هو ابو منصور محمد بن احمد بن ازهر الهروى كان فقيها شافعى المذهب غلبت عليه اللغة واشتهر بها وكان متفقا على فضله وثقته وورعه روى عن ابى الفضل محمد بن جعفر المنذرى اللغوى عن ابى العباس ثعلب وغيره ودخل بغداد وادرك بها ابا بكر بن دريد ولم يرو عنه شيئا واخذ عن ابى عبدالله ابراهيم المعروف بنفطويه وعن ابى بكر محمد المعروف بابن السراج وكان قد رحل وطاف فى ارض العرب فى طلب اللغة وصنف كتاب التهذيب فى اللغة وهو من الكتب المختارة يكون اكثر من عشر مجلدات وله تصنيف فى غريب الالفاظ التى تستعملها الفقهآء فى مجلد واحد وهو عمدة الفقهآء فى تفسير ما يشكل عليهم من اللغة المتعلقة بالفقه وكتاب التفسير ورأى ببغداد ابا اسحق الزجاج وابا بكر بن الانيارى ولم ينقل أنه أخذ

стр. 420

عنهما شيئا وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين ومائتين وتوفى سنة سبعين وثلاثمائة فى اواخرها وقيل سنة احدى وسبعين بمدينة هراة اه قولت قوله وادرك بها ابا بكر بن دريد ولم يرو عنه شيئا غير صحيح فانه روى عنه كثيرا حتى انه استشهد بكلامه فيما لم يثبت من الكلام ولكن قال فى آخر كتابه واما ما وقع فى تضاعيف الكتاب لابى بكر محمد بن درديد الشاعر والليث ابن المظفر مما لا احفظه لغيرهما من الثقات فانى قد ذكرت فى اول الكتاب انى واقف فى تلك الحروف ويجب على الناظر فيها ان يفحص عن تلك الغرائب التى استغربناها الخ فعامله معاملة الليث فى انه اجاز ما ثبت عنده من روايته وما لم يثبت توقف فيه ونبه عليه كما هو شأن المحققين أفلم يكن ذكر هذا الامام الفقيه اللغوى المفسر الورع الثقة اولى من قول المصنف بنو زهرة شيعة بحلب وام زهرة امراة كلاب والزاهر مستقى بين مكة والتنعيم والزهرآء د بالمغرب وزهر بن عبد الملك بن زهر الاندلسى واقاربه فضلآء واطبآء وزهرة كهمزة وزهران وزهير اسمآء والزهيرية ببغداد ومحمد بن احمد الزاهرى الدنداقانى محدث واحمد بن محمد بن مفرج النباتى الزهرى حافظ او لم يكن ذكر ابن منظور او ابن المكرم صاحب اللسان اولى من قوله فى نظر ومنظور بن حبه راجز وحبة امه وابوه مرتد وابن سيار رجل م وناظرة جيل وناظر قلعة بخورستان والمناظر قلعة وع قرب عرض وع قرب هيث ونواظر اكام بارض باهلة او من قوله فى كرم وكرمى كسكرى د بتكريت وكرمان اقليم بين فارس وسبحستان ود قرب غزنة ومكران والكرمة ع وة بطبس ومحمد بن كرام شيخ الكرامية القائل بان معبوده مستقر على العرش وانه جوهر تعالى الله عن ذلك وكرمانى بن عمرو محدث وكرمية بالضم وفتح الرآءة وكرمينية ويخفف او كرميته د ببخارا. فاجدر بمن يأتى هذا الاسهاب لغير طائل ان يذكر ابن منظور الذى شرف امة الاسلام بلسانه واوضح مشكلات اللغة ببيانه فكل احسان من مؤلف فى اللغة فهو دون احسانه وانما هو الحسد كم اضنى من جسد واذكى من كد واو هى من جلد والقى فى كبد على ان المصنف ذكر الخارزنجى وقال انه مصنف تكملة العين والصعانى صاحب العباب فى صغن وقال انه الامام الحافظ ذو التصانيف وصاحب الموعب فى تين وقال انه اديب وكذلك قال فى ابن برى ثم اجدر بمن قال انه ذكر لاشتقاق المسيح ﵇ خمسين قولا واشتق اسم ماهان من هوم وهيم ووهم وهما وومه ونبهم ومنه ونمه ان يفطن الى انه لا مناسبة بين القيء والغنج والدلال وانه ليس له فى غير هذا الموضع مثال فان هو الا انتهاك لحرمة اللغة وما كان لعربى ذى غيرة عليها ان يسوغه. اما ترجمة ابن منظور فقد تقدم طرف منها فى اول هذا الكتاب اذ لم اجدها مستوفاة فى كتاب فمن اراد الزيادة فليطالع كتابه فهو اعظم شاهد له برئاسته فى العلوم العربية. فى كلأ كلأه كمنعه حرسه والارض كثر كلأها كاكلأت إلى أن قال

стр. 421

والكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه كلئت الارض بالكسر كثر بها. قال المحشى قوله كلئت الارض بالكسر الخ عليه اقتصر الجوهرى مع اكلأت وزاد المصنف كلت كمنع على قوله قبل والارض كثر كلأها وهذا من تفريق المعانى والالفاظ وهو من سوء التأليف اه. قلت قوله العشب رطبه ويابسه عبارة الصحاح الكل العشب وقد كلئت الارض واكلأت فهى ارض مكلئة وكلئة اى ذات كلأ وسوآء رطبه ويابسة فالضمير فى رطبه ويابسه يرجع الى الكلأ لا الى العشب لان العشب هو الكلأ الرطب ولا يقال له حشيش حتى يهيج كما فى الصحاح وقيده صاحب المصباح بانه فى اول الربيع وكذلك المصنف نص على ان العشب الكلأ الرطب فقد ناقض هنا نفسه وهذا البحث تقدم فى المقدمة. فى كمئ كمئ كفرح حفى وعليه نعل وقيل الكمأ فى الرجل كالقسط وقيل كمئت رجله تشققت وكمئ عن الاخبار جهلها اه وكأن المعنى ان النعل بالية فلم تق الرجل من الحفى. فى لأ لأ اللؤلؤ الدر واحده بهاء وبائعه لأ~ل ولأ~ء (كلاهما كشداد) ولألآء والقياس لؤلؤى لالأ~ء ولالأ~ل ووهم الجوهرى وحرفته اللئالة والبقرة الوحشية وابو لؤلؤة غلام المغيرة قاتل عمر رضى الله عنه. قلت قال المحشى اعتراضه على الجوهرى انما هو فى ادعائه القياس مع ان المعروف ان فهالا لا يبنى من الرباعى فما فوق وانما يبنى من الثلاثى خاصة ومع بنائه من الثلاثى فهو مقصور على السماع وكيف يدعى فيه القياس وهو ظاهر وقوله وحرفته اللئالة اى بالكسر لانه القياس فى الحرف فلا اعتداد باطلاقه وهذا يرد على المصنف لانه كما يمتنع بناء فعال من الرباعى فما فوقه كذلك يمتنع بناء الفعالة منه فاثباته الفعالة مع توهيمه من يقول فعال تناقض ظاهر كما لا يخفى نعم هو زارد فى كلام العرب وخرجوه على ما خرجوا اللألآل وقوله والبقرة الخ كلامه فى اللؤلؤ مجرد من الهاء والبقرة انما يقال لها لؤلؤة وهو مجاز كما قاله الراغب والزمخشرى وابن فارس وغيرهم فلا معنى لذكره من معانيه مرسلا ففيه نظر من وجهين وقوله ابو لؤلؤة هذا الخبيث لعنه الله غير محتاج لذكره فى دواوين اللغة ويكفى ذكره فى كتب السير والتواريخ وقوله والفور بذنبه حركه الفور بالضم الظباء الواحد فائر فلفظ الفور جمع او اسم جمع ومن ثم قيل كان الاولى ان يقول والفور بذنبها (كذا) حركته وعبارة الجوهرى قولهم لا افعله مالألأت الفور اى بصبصت باذنابها انتهى مختصرا وبقى شئ وهو ان الجوهرى قال قال الفرآء سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤلأ~ل مثل لعال (بتشديد العين) والقياس لأ~ء مثل لعا~ء (بتشديد العين ايضا) والمصنف نقل هذين النعتين اولا ثم قال ووهم الجوهرى على انه ان كان وهما فهو من الفرآء والعجب ان المحشى لم يتعرض لهذا. فى لتأتأه فى صدره كمنعه

стр. 422

دفعه ورمى. قلت عبارة المحشى قوله ورمى فيه قصور وايهام وعبارة الصحاح لتات الرجل بحجر اذا رميته به. فى لمأل مأه وعليه كمنعه ضرب عليه يدء مجاهرة وسرا والشئ اخذه اجمع ولمحه. قلت عبارة المحشى قوله لمأه وعليه فى العبارة قلق وتعقيد ظاهر وقوله ولمحه اى بمعارضة الهمزة والحاء فاللمح واللمء مترادفان. قلت قوله فى العبارة قلق وتعقيد ظاهر غريب فان هذا اسلوب المصنف من اول كتابه الى آخره فكيف لم ينتقد عليه ذلك الا فى هذا الموضع. فى مرؤ المرء مثلثة الميم الانسان او الرجل ولا يجمع من لفظه او سمع مرؤن والذئب. قلت عبارة المحشى قوله مثلثة الميم الخ ذكر الميم مستدرك فان التثليث فى اصطلاحه ككثير من اللغويين اذا اطلق ينصرف للاول وقال الشارح الفتح هو القياس خاصة وقوله والذئب ظاهره انه يطلق عليه اطلاقا اصليا وصرح الزمخشرى وغيره بانه مجاز وعبارة الجوهرى وربما سموا الذئب امرءا. فى مقأمأقئ العين وموقئها مقدمها او مؤخرها هذا موضع ذكره ووهم الجوهرى. قلت عبارة المحشى قوله هذا موضع ذكره بنآء على ان لامه همزة وهو رأى لبعض اللغويين والصرفيين واذا كان مذهبا لبعض الائمة فلا يكون وهما على ان المصنف ﵀ تبع الجوهرى هناك (اى فى موق) بلا تنبيه على ما ذكر هنا فليعلم ذلك فلعله نسى ما اورده هنا. فى مل المل كجبل التشاور. قلت عبارة المحشى ان اطلاقه على التشاور انما هو على جهة المجاز لا الحقيقة لانه لا دلالة له هذا المعنى فى اللفظ ولذلك لم يجزم به الجوهرى بل قال والملأ الجماعة وقول الشاعر وتحدثوا ملأ لتصبح امنا عذرآء لا كهل ولا مولود اى تشاوروا متمالئين على ذلك ليقتلونا اجمعين فتصبح امنا كانها لم تلد واشار لمثله الزمخشرى وغيره وهو كلام ظاهر بخلاف كلام المصنف فانه لا يخلو عن خفآء. وبعده والملآء بالكسر والاملئآء بهمزتين والملآء الاغنياء المتمولون او الحسنوا القضاء منهم الواحد ملى~ء وقد ملأ كمنع وكرم الخ. قلت قال المحشى قوله والملآء بالكسر اى والمد ككرام اذ العبارة موهمة ان يكون كحمل مع ما فيها من عكس الترتي اذ المعروف ذكر المفرد ثم ذكر جموعه وهنا عكس وقوله والملاء اى ككبرآء كما صرح به غيره وعبارته لا تدل على ضبطه ولا على وزنه فهو موهم ثان وقوله وقد ملأ كمنع غريب فى الدواوين والمشهور ملؤ ككرم وعليه اقتصر ابن الاثير والجوهرى والفيومى وغيرهم. قلت قوله اذ العبارة موهمة ان يكون كحمل فيه انه لو كان كحمل ليكتب بغير الف كما تقول الدفء والخبء. فى نبا وقول الاعرابى يا نبئ الله بالهمز اى الخارج من مكة الى المدينة انكره عليه فقال لا تنبز باسمى. قلت هكذا رايتها فى النسخ بالزاى وعندى ان الصواب بالرآء فانه يقال نبر الحرف اى همزه واليه اشار صاحب اللسان بقوله فانكر عليه الهمز لانه ليس من لغة

стр. 423

قريش غير أنه لم يحك لفظ الحديث ثم طالعته فى الشارح فرأيت كلامه موافقا لما قلته. فى ناء ناء بعد واللحم يناء فهو نئ بين النيوء والنيوءة لم ينضج يائية وذكرها ههنا وهم للجوهرى ثم اعاد هذه التخطئه فى نيأ. قلت عبارة المحشى قوله يائية اى لامها ياء وهذه دعوى لا دليل عليها بل صرح عياض وابن الاثير والفيومى وابن القطاع وغيرهم بان اللام همزة وجزموا به ولم يذكروا غيره وهو الذى فى عامة مصنفات الغريب وشروح البخارى وغيرها فلا وهم للجوهرى بل للمصنف ﵀ اوهام وان اريد يائية العين كما يدل عليه كلامه الآتى فهو ظاهر الا انه لا يلزم الجوهرى لانه انما ذكره بعد الفراغ من مادة الواو كما لا يخفى اه وعبارة الشارح بعد قوله وذكره فى تركيب ن وأ وهم الجوهرى وهو كذلك الا ان الجوهرى لم يذكره الا فى مادة نيأ بعد ذكر ن وأ وتبعه فى ذلك صاحب اللسان وغيره من الائمة فلا ادرى من اين جآء للمصنف حتى نسبه الى ما ليس هو فيه فتامل قال ثم رايت فى بعض النسخ اسقاط قوله للجوهرى فيكون المعنى وهم ممن ذكره فيه تبعا لشمر وغيره (اه). فى وبا ووبأه يوباه عبأه كوبأه واليه اشار كاوبأ والايبآء الاشارة بالاصابع من امامك ليقبل والايماء من خلفك ليتأخر. قلت عبارة المحشى قوله ووباه الخ هذا مخالف للقياس ولقاعدة المصنف لان قاعدته تقتضى ان يكون كضرب حيث اتبع الماضى بالاتى وليس ذلك بمراده هنا ولا بصحيح فى نفس الامر والقياس يقتضى حذف الواو لان هانما فتح لمكان حرف الحلق فحقه ان يكون كوجأ ووهب وكلامه ينافى الامر كما هو ظاهر وقوله الايباء الاشارة بالاصابع من امامك ليقبل الخ الفرق بين او با اومأ مشهور لكن على عكس ما قاله فافى القاموس سبق قلم لمخالفته الجمهور واتيانه بما ليس بسموع فضلا عن وضعه فى قالب المشهور وقد اعترض عليه كثير من ائمة هذا الشان واشا راليه شارحه المناوى وان لم يفصح عن البيان وانشدوا للرد عليه بيت الفرزدق الذى انشده الجوهرى. فى وثأ الوث والوثاءة وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم او توجع فى العظم بلا كسر او هو الفك وثئت يده كفرح فهى وثئة كفرحة ووثئت كعنى فهى موثوءة ووثيئة ووثأتها واوثأتها ووثأ اللحم كوضع اماته. قلت عبارة المحشى اغفل المصنف من لغة الفعل وثؤ ككرم نقلها اللبلى (كذا) فى شرح الفصيح عن الصولى فى كتاب العيادة ومن المصادر الوثوء كالجلوس عن الصولى ايضا والوثأة كضربة عن صاحب الواعى ومن الصفات موثثة حكاها الصولى ونقلوها عن اللحيانى فاين البحر المحيط عن هذه الالفاظ المشهورة بين الاطفال والاشاميط فضلا عما ذهب شماطيط. قلت قد تهكم المحشى على المصنف بهذه السجعة الاخيرة لانه روى ان المصنف كتب بخطه فى نسخته بعد قوله اوجده الله هذا آخر الجزء الاول من نسخة المنصف الثانية من كتاب القاموس المحيط والقابوس

стр. 424

الوسيط فى جمع لغات العرب التى ذهبت شماطيط فرغ منه مؤلفه محمد بن يعقوب الفيروزابادى فى ذى الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة (اه) واول الجزء بعده الواحد وبعد ان نقل عنه الشارح فى تاج العروس هذه العبارة قال وهو آخر الجزء الثانى من الشرح وبه يكمل ربع الكتاب ما عدا الكلام على الخطبة وعلى الله التيسير والتسهيل فى اتمامه واكماله على الوجه او تم بكل شئ قدير (كذا) وبكل فضل جدير علقه بيده الفانية الفقير الى مولاه عز شأنه محمد مرتضى الحسينى الزبيدى عفى عنه تحريرا فى التاسعة من ليلة الاثنين المبارك عاشر شهر ذى القعدة الحرام من شهور سنة ١١٨١ ختمت بخير وذلك بوكلة الصاغة بمصر قال مؤلفه بلغ عراضه على التكملة للصغانى فى مجالس آخرها يوم الاثنين حادى عشر جمادى (كذا) سنة ١١٩٢ وكتبه مؤلفه محمد مرتضى غفر له بمئه انتهى. وبقى هنا شئ وهو ان الحشى والشارح لم ينتقدا على المصنف قوله ثئت يده كعنى فهى موثوءة ووثيئة ووثأتها واوثأتها لانه اذا جاء الفعل متعديا فلا حاجة الى ذكر مجهوله وقد سبقت الاشارة اليه وكذلك عبارة الجوهرى معيبة فانه قال وثئت يده فهى موثوءة ووثاتها انا. وفى ودأ ودأه كودعه سواء. قلت عبارة المحشى لو مثل بوضعه لكان اولى لان اهل الصرف قاطبة ينكرون ودع المخفف ويقولون انه اميت وان قرئ ما ودعك وورد فى كلام شاذ عن العرب. قلت العجب ان المحشى خالف هنا كلامه فى ودع فراجعه. فى وطئ عبارة الشارح واستطاء كذا فى النسخ والصواب اتطأ كافتعل اذا استقام وبغ نهايته وتهيأ. قلت هو فى النسخة الناصرية والنسخة الهروية ايتطأ كافتعل. فى هدأ واتانا بعد هدء من الليل وهدء وهدأة الخ. قلت عبارة المحشى قوله واتانا بعد هدء هو بالفتح وهدء وهداة اى بضمهما وهدئ كامير ومهدأ كمقعد وهدوء بالضم واطلاق المصنف لا يخلو عن تخليط اذ لا يعلم منه ضبط هذه الالفاظ الا بالمشافهة والسماع من المتقنين ومراجعة اصول تبين القصد اى تبيين. فى هرأ هرأه البرد كمنع الى ان قال وقد هرئ بالكسر. قلت عبارة المحشى قوله وقد هرئ بالكسر اى كفرح فهو مطاوع الثلاثى لانه كثير واطلق فى المصادر فلا تعرف حركات اوائلها الا بالسماع فقوله هراء بالفتح وهراء بالضم وهرواء كالجلوس والكل على خلاف القياس. وبعده وهرئ المال والقوم كعنى فهم مهروءون اذا قتلهم البرد او الحر وبخط الجوهرى هرئ كسمع وهو تصحيف. قال المحشى قوله وبخط الجوهرى الخ ليس فى خطه تصريح بالكسر نعم فى بعض النسخ ضبط لا قلم بكسرة وهو تحريف من النساخ بدليل قوله فهم مهروءون على صيغة اسم المفعول ولو كان كسمع ما صح مفعولون كما هو ظاهر لا خفاء فيه فالتصحيف انما هو من المصنف سامحه الله قال ثم رأيت ابا الحسن المقدسى قال فى حواشيه اقول رأيت نسخا متعددة من الصحاح ليس فيها لفظة كسمع فالظاهر أنها من الحاكي لا من الحكي

стр. 425

وحينئذ فيحمل على ما يوافق الصواب وهو البنا~ء للمجهول ويدل عليه دلالة بينة قوله فهم مهروءون وبه تعرف ان قول المصنف تصحيف يخالف ماهو الآن معروف اه. قلت فى نسختى من الصحاح ونسخة مصر ايضا وهرئ المال بالكسر وهرئ القوم فهم مهروءون ولا ضرر فى ضبط هرئ الاول بالكسر لانها هى التى ذكر المحشى انها مطاوع الثلاثى لان الجوهرى قال قبلها هراه البرد يهرأه البرد هرءا اى اشتد عليه حتى كاد يقتله وهرى المال بالكسر فتأمله ولكن برد على الجوهرى انه ذكر اولا هرأه البرد فاى حاجة بعده الى ان يقول وهرئ القوم فهم مهروءون فهل هو الا كقولك ضربت زيدا وضُرب زيد فهو مضروب وبقى النظر فى قول المصنف اذا قتلهم البرد او الحر فان الظاهر من كلام الجوهرى ان الهرء مختص بالبرد. فى هنؤ الهنئ والمهنأ ما اتاك بلا مشقة وفد هنئ وهنؤ. قلت عبارة المحشى قوله الهنئ والمهنأ الخ صريح فى انهما بمعنى اسم الفاعل وهو فى الاول صحيح مصرح به فى ديوان والقياس يقتضي واما الثانى فالظاهر انه مصدر كما هو صريح النهاية وغيره الى ان قال قوله وهناه اى كمنع على القياس وهو المراد من قوله يهنأه ويهنئه اى كيضرب ومن انه شاذ لا نظير له فى المهموز وقضية المصنف ان احدهما بالضم والثانى بالكسر كينصر ويضرب على ما عرف من اصطلاحه ولكن يرده الخط وان هذا لم يسمع فيه الضم والصواب ما ضبطناه وان اوقع كلامه فيما اشرنا اليه فلا يعتد به لامرين كما اوضحناه. فى يرنا اليرنا بضم اليآء وفتحها مقصورة مشددة النون واليرنآء بالضم الحنآء ويرنأ صبغ به كحنأ. ويرنأ صبغ به كحنأ وهو من غريب الافعال. قلت عبارة المحشى قوله اليرنا بضم اليآء الخ فيه تطويل وتقصير وايهام يوقع من لا تحقيق عنده فى الاوهام فان قوله بضم اليآء الخ فيه تطويل وتقصير وايهام يوقع من لا تحقيق عنده فى الاوهام فان قوله بضم اليآء الخ فيه تطويل محض خارج عن اصطلاحه لان المقصود بالضبط فى كلامهم هو فآء الكلمة على ما هو معروف مشهور فذكر اليآء مستدرك وقوله مقصورة يجوز ان يراد به انه مقصور بغير همز بالكلية وهى لغة حكاها فى البارع وغيره ولم يتعرض لها الجوهرى وجماعة وان يراد انه يقرا بالهمزة بلا مد وهو صريح كلام الجوهرى وقوله مشددة النون صريح فى انه فى هذه اللغة ويوهم انه فيما بعد مخفف ويأتى ما فيه وقد يؤخذ من حكمه بالتشديد على النون ان الرآء مفتوحة وكان الاولى التصريح به وان كان شد النون يلزمه
следующие страницы →