Полный текст (673 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
والكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه كلئت الارض بالكسر كثر بها. قال المحشى قوله كلئت الارض بالكسر الخ عليه اقتصر الجوهرى مع اكلأت وزاد المصنف كلت كمنع على قوله قبل والارض كثر كلأها وهذا من تفريق المعانى والالفاظ وهو من سوء التأليف اه. قلت قوله العشب رطبه ويابسه عبارة الصحاح الكل العشب وقد كلئت الارض واكلأت فهى ارض مكلئة وكلئة اى ذات كلأ وسوآء رطبه ويابسة فالضمير فى رطبه ويابسه يرجع الى الكلأ لا الى العشب لان العشب هو الكلأ الرطب ولا يقال له حشيش حتى يهيج كما فى الصحاح وقيده صاحب المصباح بانه فى اول الربيع وكذلك المصنف نص على ان العشب الكلأ الرطب فقد ناقض هنا نفسه وهذا البحث تقدم فى المقدمة. فى كمئ كمئ كفرح حفى وعليه نعل وقيل الكمأ فى الرجل كالقسط وقيل كمئت رجله تشققت وكمئ عن الاخبار جهلها اه وكأن المعنى ان النعل بالية فلم تق الرجل من الحفى. فى لأ لأ اللؤلؤ الدر واحده بهاء وبائعه لأ~ل ولأ~ء (كلاهما كشداد) ولألآء والقياس لؤلؤى لالأ~ء ولالأ~ل ووهم الجوهرى وحرفته اللئالة والبقرة الوحشية وابو لؤلؤة غلام المغيرة قاتل عمر رضى الله عنه. قلت قال المحشى اعتراضه على الجوهرى انما هو فى ادعائه القياس مع ان المعروف ان فهالا لا يبنى من الرباعى فما فوق وانما يبنى من الثلاثى خاصة ومع بنائه من الثلاثى فهو مقصور على السماع وكيف يدعى فيه القياس وهو ظاهر وقوله وحرفته اللئالة اى بالكسر لانه القياس فى الحرف فلا اعتداد باطلاقه وهذا يرد على المصنف لانه كما يمتنع بناء فعال من الرباعى فما فوقه كذلك يمتنع بناء الفعالة منه فاثباته الفعالة مع توهيمه من يقول فعال تناقض ظاهر كما لا يخفى نعم هو زارد فى كلام العرب وخرجوه على ما خرجوا اللألآل وقوله والبقرة الخ كلامه فى اللؤلؤ مجرد من الهاء والبقرة انما يقال لها لؤلؤة وهو مجاز كما قاله الراغب والزمخشرى وابن فارس وغيرهم فلا معنى لذكره من معانيه مرسلا ففيه نظر من وجهين وقوله ابو لؤلؤة هذا الخبيث لعنه الله غير محتاج لذكره فى دواوين اللغة ويكفى ذكره فى كتب السير والتواريخ وقوله والفور بذنبه حركه الفور بالضم الظباء الواحد فائر فلفظ الفور جمع او اسم جمع ومن ثم قيل كان الاولى ان يقول والفور بذنبها (كذا) حركته وعبارة الجوهرى قولهم لا افعله مالألأت الفور اى بصبصت باذنابها انتهى مختصرا وبقى شئ وهو ان الجوهرى قال قال الفرآء سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤلأ~ل مثل لعال (بتشديد العين) والقياس لأ~ء مثل لعا~ء (بتشديد العين ايضا) والمصنف نقل هذين النعتين اولا ثم قال ووهم الجوهرى على انه ان كان وهما فهو من الفرآء والعجب ان المحشى لم يتعرض لهذا. فى لتأتأه فى صدره كمنعه
стр. 422
دفعه ورمى. قلت عبارة المحشى قوله ورمى فيه قصور وايهام وعبارة الصحاح لتات الرجل بحجر اذا رميته به. فى لمأل مأه وعليه كمنعه ضرب عليه يدء مجاهرة وسرا والشئ اخذه اجمع ولمحه. قلت عبارة المحشى قوله لمأه وعليه فى العبارة قلق وتعقيد ظاهر وقوله ولمحه اى بمعارضة الهمزة والحاء فاللمح واللمء مترادفان. قلت قوله فى العبارة قلق وتعقيد ظاهر غريب فان هذا اسلوب المصنف من اول كتابه الى آخره فكيف لم ينتقد عليه ذلك الا فى هذا الموضع.
فى مرؤ المرء مثلثة الميم الانسان او الرجل ولا يجمع من لفظه او سمع مرؤن والذئب.
قلت عبارة المحشى قوله مثلثة الميم الخ ذكر الميم مستدرك فان التثليث فى اصطلاحه ككثير من اللغويين اذا اطلق ينصرف للاول وقال الشارح الفتح هو القياس خاصة وقوله والذئب ظاهره انه يطلق عليه اطلاقا اصليا وصرح الزمخشرى وغيره بانه مجاز وعبارة الجوهرى وربما سموا الذئب امرءا. فى مقأمأقئ العين وموقئها مقدمها او مؤخرها هذا موضع ذكره ووهم الجوهرى. قلت عبارة المحشى قوله هذا موضع ذكره بنآء على ان لامه همزة وهو رأى لبعض اللغويين والصرفيين واذا كان مذهبا لبعض الائمة فلا يكون وهما على ان المصنف ﵀ تبع الجوهرى هناك (اى فى موق) بلا تنبيه على ما ذكر هنا فليعلم ذلك فلعله نسى ما اورده هنا. فى مل المل كجبل التشاور. قلت عبارة المحشى ان اطلاقه على التشاور انما هو على جهة المجاز لا الحقيقة لانه لا دلالة له هذا المعنى فى اللفظ ولذلك لم يجزم به الجوهرى بل قال والملأ الجماعة وقول الشاعر
وتحدثوا ملأ لتصبح امنا عذرآء لا كهل ولا مولود
اى تشاوروا متمالئين على ذلك ليقتلونا اجمعين فتصبح امنا كانها لم تلد واشار لمثله الزمخشرى وغيره وهو كلام ظاهر بخلاف كلام المصنف فانه لا يخلو عن خفآء. وبعده والملآء بالكسر والاملئآء بهمزتين والملآء الاغنياء المتمولون او الحسنوا القضاء منهم الواحد ملى~ء وقد ملأ كمنع وكرم الخ. قلت قال المحشى قوله والملآء بالكسر اى والمد ككرام اذ العبارة موهمة ان يكون كحمل مع ما فيها من عكس الترتي اذ المعروف ذكر المفرد ثم ذكر جموعه وهنا عكس وقوله والملاء اى ككبرآء كما صرح به غيره وعبارته لا تدل على ضبطه ولا على وزنه فهو موهم ثان وقوله وقد ملأ كمنع غريب فى الدواوين والمشهور ملؤ ككرم وعليه اقتصر ابن الاثير والجوهرى والفيومى وغيرهم. قلت قوله اذ العبارة موهمة ان يكون كحمل فيه انه لو كان كحمل ليكتب بغير الف كما تقول الدفء والخبء. فى نبا وقول الاعرابى يا نبئ الله بالهمز اى الخارج من مكة الى المدينة انكره عليه فقال لا تنبز باسمى. قلت هكذا رايتها فى النسخ بالزاى وعندى ان الصواب بالرآء فانه يقال نبر الحرف اى همزه واليه اشار صاحب اللسان بقوله فانكر عليه الهمز لانه ليس من لغة
стр. 423
قريش غير أنه لم يحك لفظ الحديث ثم طالعته فى الشارح فرأيت كلامه موافقا لما قلته. فى ناء ناء بعد واللحم يناء فهو نئ بين النيوء والنيوءة لم ينضج يائية وذكرها ههنا وهم للجوهرى ثم اعاد هذه التخطئه فى نيأ. قلت عبارة المحشى قوله يائية اى لامها ياء وهذه دعوى لا دليل عليها بل صرح عياض وابن الاثير والفيومى وابن القطاع وغيرهم بان اللام همزة وجزموا به ولم يذكروا غيره وهو الذى فى عامة مصنفات الغريب وشروح البخارى وغيرها فلا وهم للجوهرى بل للمصنف ﵀ اوهام وان اريد يائية العين كما يدل عليه كلامه الآتى فهو ظاهر الا انه لا يلزم الجوهرى لانه انما ذكره بعد الفراغ من مادة الواو كما لا يخفى اه وعبارة الشارح بعد قوله وذكره فى تركيب ن وأ وهم الجوهرى وهو كذلك الا ان الجوهرى لم يذكره الا فى مادة نيأ بعد ذكر ن وأ وتبعه فى ذلك صاحب اللسان وغيره من الائمة فلا ادرى من اين جآء للمصنف حتى نسبه الى ما ليس هو فيه فتامل قال ثم رايت فى بعض النسخ اسقاط قوله للجوهرى فيكون المعنى وهم ممن ذكره فيه تبعا لشمر وغيره (اه). فى وبا ووبأه يوباه عبأه كوبأه واليه اشار كاوبأ والايبآء الاشارة بالاصابع من امامك ليقبل والايماء من خلفك ليتأخر. قلت عبارة المحشى قوله ووباه الخ هذا مخالف للقياس ولقاعدة المصنف لان قاعدته تقتضى ان يكون كضرب حيث اتبع الماضى بالاتى وليس ذلك بمراده هنا ولا بصحيح فى نفس الامر والقياس يقتضى حذف الواو لان هانما فتح لمكان حرف الحلق فحقه ان يكون كوجأ ووهب وكلامه ينافى الامر كما هو ظاهر وقوله الايباء الاشارة بالاصابع من امامك ليقبل الخ الفرق بين او با اومأ مشهور لكن على عكس ما قاله فافى القاموس سبق قلم لمخالفته الجمهور واتيانه بما ليس بسموع فضلا عن وضعه فى قالب المشهور وقد اعترض عليه كثير من ائمة هذا الشان واشا راليه شارحه المناوى وان لم يفصح عن البيان وانشدوا للرد عليه بيت الفرزدق الذى انشده الجوهرى. فى وثأ الوث والوثاءة وصم يصيب اللحم لا يبلغ العظم او توجع فى العظم بلا كسر او هو الفك وثئت يده كفرح فهى وثئة كفرحة ووثئت كعنى فهى موثوءة ووثيئة ووثأتها واوثأتها ووثأ اللحم كوضع اماته. قلت عبارة المحشى اغفل المصنف من لغة الفعل وثؤ ككرم نقلها اللبلى (كذا) فى شرح الفصيح عن الصولى فى كتاب العيادة ومن المصادر الوثوء كالجلوس عن الصولى ايضا والوثأة كضربة عن صاحب الواعى ومن الصفات موثثة حكاها الصولى ونقلوها عن اللحيانى فاين البحر المحيط عن هذه الالفاظ المشهورة بين الاطفال والاشاميط فضلا عما ذهب شماطيط. قلت قد تهكم المحشى على المصنف بهذه السجعة الاخيرة لانه روى ان المصنف كتب بخطه فى نسخته بعد قوله اوجده الله هذا آخر الجزء الاول من نسخة المنصف الثانية من كتاب القاموس المحيط والقابوس
стр. 424
الوسيط فى جمع لغات العرب التى ذهبت شماطيط فرغ منه مؤلفه محمد بن يعقوب الفيروزابادى فى ذى الحجة سنة ثمان وستين وسبعمائة (اه) واول الجزء بعده الواحد وبعد ان نقل عنه الشارح فى تاج العروس هذه العبارة قال وهو آخر الجزء الثانى من الشرح وبه يكمل ربع الكتاب ما عدا الكلام على الخطبة وعلى الله التيسير والتسهيل فى اتمامه واكماله على الوجه او تم بكل شئ قدير (كذا) وبكل فضل جدير علقه بيده الفانية الفقير الى مولاه عز شأنه محمد مرتضى الحسينى الزبيدى عفى عنه تحريرا فى التاسعة من ليلة الاثنين المبارك عاشر شهر ذى القعدة الحرام من شهور سنة ١١٨١ ختمت بخير وذلك بوكلة الصاغة بمصر قال مؤلفه بلغ عراضه على التكملة للصغانى فى مجالس آخرها يوم الاثنين حادى عشر جمادى (كذا) سنة ١١٩٢ وكتبه مؤلفه محمد مرتضى غفر له بمئه انتهى. وبقى هنا شئ وهو ان الحشى والشارح لم ينتقدا على المصنف قوله ثئت يده كعنى فهى موثوءة ووثيئة ووثأتها واوثأتها لانه اذا جاء الفعل متعديا فلا حاجة الى ذكر مجهوله وقد سبقت الاشارة اليه وكذلك عبارة الجوهرى معيبة فانه قال وثئت يده فهى موثوءة ووثاتها انا. وفى ودأ ودأه كودعه سواء. قلت عبارة المحشى لو مثل بوضعه لكان اولى لان اهل الصرف قاطبة ينكرون ودع المخفف ويقولون انه اميت وان قرئ ما ودعك وورد فى كلام شاذ عن العرب. قلت العجب ان المحشى خالف هنا كلامه فى ودع فراجعه. فى وطئ عبارة الشارح واستطاء كذا فى النسخ والصواب اتطأ كافتعل اذا استقام وبغ نهايته وتهيأ. قلت هو فى النسخة الناصرية والنسخة الهروية ايتطأ كافتعل. فى هدأ واتانا بعد هدء من الليل وهدء وهدأة الخ. قلت عبارة المحشى قوله واتانا بعد هدء هو بالفتح وهدء وهداة اى بضمهما وهدئ كامير ومهدأ كمقعد وهدوء بالضم واطلاق المصنف لا يخلو عن تخليط اذ لا يعلم منه ضبط هذه الالفاظ الا بالمشافهة والسماع من المتقنين ومراجعة اصول تبين القصد اى تبيين. فى هرأ هرأه البرد كمنع الى ان قال وقد هرئ بالكسر. قلت عبارة المحشى قوله وقد هرئ بالكسر اى كفرح فهو مطاوع الثلاثى لانه كثير واطلق فى المصادر فلا تعرف حركات اوائلها الا بالسماع فقوله هراء بالفتح وهراء بالضم وهرواء كالجلوس والكل على خلاف القياس. وبعده وهرئ المال والقوم كعنى فهم مهروءون اذا قتلهم البرد او الحر وبخط الجوهرى هرئ كسمع وهو تصحيف. قال المحشى قوله وبخط الجوهرى الخ ليس فى خطه تصريح بالكسر نعم فى بعض النسخ ضبط لا قلم بكسرة وهو تحريف من النساخ بدليل قوله فهم مهروءون على صيغة اسم المفعول ولو كان كسمع ما صح مفعولون كما هو ظاهر لا خفاء فيه فالتصحيف انما هو من المصنف سامحه الله قال ثم رأيت ابا الحسن المقدسى قال فى حواشيه اقول رأيت نسخا متعددة من الصحاح ليس فيها لفظة كسمع فالظاهر أنها من الحاكي لا من الحكي
стр. 425
وحينئذ فيحمل على ما يوافق الصواب وهو البنا~ء للمجهول ويدل عليه دلالة بينة قوله فهم مهروءون وبه تعرف ان قول المصنف تصحيف يخالف ماهو الآن معروف اه. قلت فى نسختى من الصحاح ونسخة مصر ايضا وهرئ المال بالكسر وهرئ القوم فهم مهروءون ولا ضرر فى ضبط هرئ الاول بالكسر لانها هى التى ذكر المحشى انها مطاوع الثلاثى لان الجوهرى قال قبلها هراه البرد يهرأه البرد هرءا اى اشتد عليه حتى كاد يقتله وهرى المال بالكسر فتأمله ولكن برد على الجوهرى انه ذكر اولا هرأه البرد فاى حاجة بعده الى ان يقول وهرئ القوم فهم مهروءون فهل هو الا كقولك ضربت زيدا وضُرب زيد فهو مضروب وبقى النظر فى قول المصنف اذا قتلهم البرد او الحر فان الظاهر من كلام الجوهرى ان الهرء مختص بالبرد. فى هنؤ الهنئ والمهنأ ما اتاك بلا مشقة وفد هنئ وهنؤ. قلت عبارة المحشى قوله الهنئ والمهنأ الخ صريح فى انهما بمعنى اسم الفاعل وهو فى الاول صحيح مصرح به فى ديوان والقياس يقتضي واما الثانى فالظاهر انه مصدر كما هو صريح النهاية وغيره الى ان قال قوله وهناه اى كمنع على القياس وهو المراد من قوله يهنأه ويهنئه اى كيضرب ومن انه شاذ لا نظير له فى المهموز وقضية المصنف ان احدهما بالضم والثانى بالكسر كينصر ويضرب على ما عرف من اصطلاحه ولكن يرده الخط وان هذا لم يسمع فيه الضم والصواب ما ضبطناه وان اوقع كلامه فيما اشرنا اليه فلا يعتد به لامرين كما اوضحناه. فى يرنا اليرنا بضم اليآء وفتحها مقصورة مشددة النون واليرنآء بالضم الحنآء ويرنأ صبغ به كحنأ. ويرنأ صبغ به كحنأ وهو من غريب الافعال. قلت عبارة المحشى قوله اليرنا بضم اليآء الخ فيه تطويل وتقصير وايهام يوقع من لا تحقيق عنده فى الاوهام فان قوله بضم اليآء الخ فيه تطويل وتقصير وايهام يوقع من لا تحقيق عنده فى الاوهام فان قوله بضم اليآء الخ فيه تطويل محض خارج عن اصطلاحه لان المقصود بالضبط فى كلامهم هو فآء الكلمة على ما هو معروف مشهور فذكر اليآء مستدرك وقوله مقصورة يجوز ان يراد به انه مقصور بغير همز بالكلية وهى لغة حكاها فى البارع وغيره ولم يتعرض لها الجوهرى وجماعة وان يراد انه يقرا بالهمزة بلا مد وهو صريح كلام الجوهرى وقوله مشددة النون صريح فى انه فى هذه اللغة ويوهم انه فيما بعد مخفف ويأتى ما فيه وقد يؤخذ من حكمه بالتشديد على النون ان الرآء مفتوحة وكان الاولى التصريح به وان كان شد النون يلزمه
стр. 426
الرآء كما لا يخفى الى ان قال وقد اورده الجوهرى مضبوطا ضبطا سالما من هذا التخليط والايهام مع كمال الاختصار فلو قال المصنف اليرنا بالضم والفتح والقصر والمد مشدد النون وقد تحذف الهمزة من المقصور لكان اضبط واجمع وابعد عن الايهام والخلط. قلت عبارة الشارح ذكره فى لسان العرب فى ر ن اعن ابن جنى قالوا يرنا لحيته صبغها باليرنا وقال هذا يفعل فى الماضى وما اغربه وما اظرفه وكذا ذكره ابن سيده والمصنف تبع الصغانى فى ذكره فى اليآء وصرح ابو حبان وغيره بزيادة يائه
﴿باب الباء﴾
فى اتب الاتب بالكسر برد يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمين الى ان قال واُتّب الثوب تأتيبا صُير اتبا وتأتب به وأثتبّ لبسه. قلت هكذا فى النسخ والصواب وائتتب لان التشديد انما يكون من تب والمحشى والشارح لم يتعرضا له ويعاد فى الخاتمة. فى أزب الازب بالكسر القصير الغليظ والازب ككتف الطويل وازب العقبة فى ز ب ب ووهم من ذكر هنا. قلت عبارة المحشى الذى فى صحاح الجوهرى وغيره من امهات اللغة ان الازب هو القصير وبه جزم اهل السير وغيرهم فان صح انه يستعمل بمعنى الطويل فهو من الاضداد والا فهو غلط ظاهر. قلت لا تتعين الضدية هنا لاختلاف الصيغة وقال ايضا قال الحلبى فى سيرته ازب العقبة بكسر الهمزة واسكان الزاى ثم الموحدة الخفيفة وقيل بفتح الهمزة والزاى وتشديد الموحدة شيطان اه وكذا صاحب اللسان اورده فى ازب فلا معنى لتوهيم المصنف الثقات من الرواة بل كان ينبغى له ان يحكى القولين. فى بب (اى قول الجوهرى) قال الراجز غلط ولا خلاف الاولى ولا يلزم عليه محذور اصلا فان من يقول الرجز يطلق عليه راجز ان كان ذكرا فظاهر او انثى فالمراد به الشخص الراجز واطلاقه على المرأة صحيح لا غلط فيه ولا يقال ان الصواب غيره بل هو صواب جار على قواعد المصنفين وكثيرا ما يعبر اهل المعانى والبيان عن الخنساء وغيرها من شواهد العرب بالشاعر اى الشخص الشاعر اذا لم يتعلق لهم غرض وقت الاستشهاد بتسميتها والتصريح بعلمها ولا سيما وقد رأيت العرب تتجنب التصريح باسماء النساء ما امكن وكثيرا ما وقع فى كتاب سيبويه وغيره من مصنفات العربية واللغة قال الشاعر وقال الراجز والقائل امرأة فمثل هذا لا يتعرض به ولا يكون غلطا كما هو ظاهر بين اه ثم قال فى آخر المادة وهم بيان واحد وعلى ببان واحد ويخفف اى طريقة والبأببة هدير الفحل. قلت قال المحشى اطبق ائمة اللغة والغريب على
стр. 427
ضبط بيان بتشديد الحرف الثانى سوآء كان بموحدة كما هو رأى الجمهور او بالتحتية كما قاله ابو سعيد الضرير ولا يعرف غيره عندهم فقول المصنف ويخفف مخالف لاجماعهم على تشيده فلا يعتديه اه وقال الشارح فى الباببة فى لسان العرب فى ب وب بتشديد الياء يعنى البابية ونقل عن الليث معناه وقال روبة ايضا
يسوقها اعيس هدار يئباذا دعاها اقبلت لا تتئب
قال فذكر المصنف اياه في هذه المادة تصحيف منه ولم ينبه على ذلك شيخنا فتأمل.
في بوب والباب د بحلب وجبل قرب هجر. قلت عبارة المحشى المعروف ان الجبل باب بغير ال وظاهر كلامه انه مقرون بال المعرفة وليس كذلك ففيه اعتراضه المذكور في سلع ونحوه مما سأتى اه قلت سيأتى له نظائر في باب الفاء في مادة قوف. في تأب تيأب كفعلل ع والتوأبانيان في واب ووهم الجوهرى وما به تؤبة في واب. قلت عبارة المحشى قوله تيأب كفعلل الخ اشار به الى ان حروفها كلها اصليه واعتنى بذلك لانها كلها ما عدا اللام تحتمل الزيادة وكذلك حكى ارباب الصرف الخلاف فيها هل وزنها تفعل بناء على زيادة الفوقية في اولها او فيعل بناء على زيادة التحتية ثانيا كصقيل او فعال بنآء على زيادة الهمزة ثالثا كشمال فكأنه نبه على ان الخلاف غير متعد به وان الاولى الحكم باصالة حروفها كلها لكنه مخالف لما قرره ابو حيان وابن عصفور وغيرهما من تحقيق الخلاف وترجيح بعض اقوال الزيادة على الاصالة وتقويتها بوجوه من القياس. وقوله والتوأبانيان الخ فيه امر ان احدهما انه احال على غير حال عليه فانه لم يتعرض له في وأب ولا ذكره ولا عرج عليه وكثيرا ما وقعت له هذه الاحالات على العدم فيحيل على مادة ثم يترك ذكر ما احال على ذكره في مادة اخرى نسيانا او وهما الا ان هذه اشد اذ لم يشرح التوأبانيان ولا بين معناه في الموضع الذى ذكره فيه وزعم ان الصواب ذكره في وأب فاهمله هناك ايضا بالكلية وهو في الغالب يذكر الالفاظ في المواضع التى يذكرها فيها ارباب التصانيف ويشير الى مختاره هو ومارآه صوابا في موضع آخر فان جآء به كما في الاغلب كان زيادة ايضاح لمراده وان اهمله ونسيه كان قد اشار الى معناه وان حقه ان يذكر في مادة اخرى لاقتضاء القواعد الصرفية ذلك عنده وهنا جاء بالامرين لشغفه بالاعتراض وجعله النقد الباطل من اهم الاغراض فلم يشرحه هنا ولا ذكر مهناه ولا جآء به في موضع الاحالة ولا اوضح مبنا. وقوله ووهم الجوهرى اى في ذكره هنا بناء على اصالة التآء وزيادة الواو كما هو الواضح وهو زعم ان التآء مزيدة وان الواو هى الاصلية فوعد بذكره في وأب ثم اهمله بالكلية ولم يأت فيه بفرعية ولا اصلية وليته فعل كما فعل الجوهرى فجرى على الخلاف بين ائمة اللغة والصرف في الاصالة ولم يكن ممن اخلف وعد الاحالة واظهر انواعا من الغفلة والقصور والجهالة ولله در الجوهري إذ
стр. 428
أوضح فيها الكلام ومحا الملام حيث قال التوأانيان قادمتا الضرع قال ابن مقبل فرت على اطراف هرعشية لها توأبانيان لم يتفلفلا
اى لم تسود حلمتاهما قال ابو عبيدة سمى ابن مقبل خلفى الناقة توأبانيين ولم يات به عربى كأن البآء مبدلة من الميم. قلت هذا كلام الجوهرى وهو صحيح في نفسه على رأى ابى عبيدة وجماعة فلا سبيل الى الاعتراض عليه ولا سيما ودعوى النفى لا تقبل بدليل فكيف وهى مجردة عن حجة غير راجعة الى اصل اصيل وقد اختلفت اقاويل علمآء العربية في مادة هذا اللفظ هل هى الفوقية والهمزة والموحدة كما اختاره الجوهرى وغيره وايدوه بكثرة فوعل كجوهر وتوأم ونحوهما ولم يجيزوا فيه غير ذلك وقال قوم مادته الواو والهمزة والفوقية في اوله ووزنه عندهم تفعل وهو الذى اختاره المجد الشيرازى في قاموسه وزعم انه الصواب ونسب الجوهرى للوهم في ذكره هنا وزعم ان محله واب ووعد بذكره وهذا مكذوب كما اشرنا اليه قبل وقال الاصمعى لا ادرى ما اصل هذه الكلمة واتفقوا على انها لم توجد في كلام احد من العرب غير ابن مقبل وذلك عدوها من افراد اللغة التى لم يتكلم بها غيره الى ان قال واقرب الاقوال الاول الذى جرى عليه الجوهرى وكلام ابى عبيدة يؤيده (انتهى). فى تركيب تألب بعد المادة التى تقدمت التألب كفعلل شجر يتخذ منه القسى وهذا موضع ذكرهز قلت قال المحشى اشار به الى أن كلا من التآء والهمزة اصل وانه رباعى اصلى وعلى هذا يتفرع قوله وهذا موضع ذكره اى لا فصل الهمزة كما ذكره هو هناك فى البآء تبعا للجوهرى والصغانى فانه ذكره فى العباب فى البآء كالجوهرى فى الصحاح وتبعهما المصنف هناك بلا تنبيه على شئ بل كلامه هناك اى فى الب صريح فى موافقتهم على ان التئ زائدة وان وزنه تفعل. وقال الشارح لم ينبه عليه المصنف فى حرف الهمزة وتبع الجوهرى ساكتا عليه وهو عجيب. قلت المصنف ذكر التألب فى الب ولكن فسره بالغليظ المجتمع منا ومن حمر الوحش والوعل فلعل اختلاف المعنى حمله على تفريق اللفظين. فى تبب التب النقص والخسار. قلت قال المحشى قيده بعضهم بانه الخسار المؤدى للهلاك وهو الذى صرح به ابن الاثير فقال التب الهلاك وقال الجوهرى التباب الخسران والهلاك وهو الذى فى المختار والمصباح والمجمل والمحكم وغيرها وبقى عليه مما فى الصحاح استتب الامر تهيأ واستقام وقال غيره استتب استتم والبآء تبل من الميم وورد فى الحديث واوده ابن فارس فى المجمل وهو فى نهاية ابن الاثير وغير ديوان واهمله المصنف تقصيرا. قلت اصل معنى التب القطع ومثله مقلوبه البت فاستتب الامر لم يفارق القطع اذ حقيقة معناه انقطع على المراد ومثله عام مجرم وشهر مجرم اى تام مكمل ويبعد ان يكون اصل استتب لان الاول لازم والثانى متعد. في تجب بعد
стр. 429
المادة التي تقدمت التجاب ككتاب ما اذيب مرة من حجارة الفضة وقد بقى فيه منها الى ان قال وتجيب بالضم ويفتح بطن من كندة منهم كنانة بن بشر التجيبى قاتل عثمان رضى الله عنه وتجوب قبيلة من حمير منهم ابن ملجم التجوبى قاتل على رضى الله عنه وغلط الجوهرى فحرف بيت الوليد بن عقبة
ألا ان خير الناس بعد ثلاثة ... قتيل التجيبىّ الذى جآء من مضر
وانشده التجوبى ظنا ان الثلاثة الخلفاء وانما هم النبى ﷺ والعمران ونسبته الى الكميت وهم ايضا وضعه الخليل اه قلت عبارة المحشى قوله وغلط الجوهرى الخ الجوهرى تابع فى ذلك لامام الصنعة ابن فارس فانه قال فى المجمل وقول الكميت قتيل التجوبى هو ابن ملجم الى ان قال والتجيبى قاتل عثمان رضى الله عنه وليست التاء فيه اصلية هذا كلام ابن فارس وهو صريح فى رأى الجوهرى نقلا وتصريفا ولا مندوحة عنه الا ببيان ولا غلط ولا تحريف ولا وهم فى نسبة الكميت الا بحجة ظاهرة البرهان للعيان وقوله هنا الخ اى فى مادة تجب كما فى العين وقد سبق انهم تعقبوه وغلطوه فى ذلك بالوجوه التى اشرنا اليها وصوبوا ان التاء زائدة وان الاصل ج وب فاتباع المصنف اياه خاج عن السماع والقياس لا يعتد به محقق من الناس اه وعبارة الشارح الجوهرى تبع ابن فارس فيما ذهب اليه مع موافقته لرأى ائمة الصرف فلا وهم ولا غلط مع ان المؤلف ذكر القبيلتين فى ج وب غير منبه عليه قال ورايت فى حاشية كتاب القاموس بخط بعض الفضلاء عند انشاد البيت المتقدم ذكره ما نصه قال الشيخ محمد النواجى كذا ضبطه المصنف بخطه مضر بضاد معجمة كعمر وصوابه مصر بمهملة كقدر والقافية مكسورة لان بعده
ومالى لا ابكى وتبكى قرابنى ... وقد غيبوا عنا فضول ابى عمرو
وكذا رواه المسعودى في مروج الذهب لكن نسبهما لنائلة بنت الفرافصة بن الاحوص الكلبية زوج عثمان وكذا رأيته بحاشية بخط رضى الدين الشاطبى شيخ ابن حيان على حاشية ابن برى على الصحاح نقلا عن ابى عبيد البكرى في كتابه فصل المقال في مخرج الامثال لابى عبيد القاسم بن سلام انتهى. في تركيب تخرب بعد المادة التى تقدمت التخربوت بالفتح الخيار الفارهة النوق هذا موضعه لان التاء لا تزاد اولا ووهم الجوهرى والتحاريب في ن خ ر ب. قلت عبارة المحشى قوله لان التاء لا تزاد الخ في اطلاقه نظر فان لها ابوابا من التصريف لا تكون فيها الا زائدة كباب التفعيل كالتسليم وباب التفعال كالتكرار وباب التفعل كالتكبر وباب التفعال بالكسر كالتمثال وفى الافعال الماضية تفعل وتفاعل وتفعلل ومتفعل ونحوها فالتاء في ذلك زائدة قياسا ولا تكاد تحصر أمثلتها
стр. 430
في السماع وتاء الخطاب مع المضارع فاين دعوى انها لاتزاد في الاول وقوله ووهم الجوهرى لا كلام في هذا اللفظ للجوهرى حتى يوهم او يهم او يهيم بل موهمه عو الاحق منه بالتوهيم وقد صوب أبو حيان وغيره ان التآء هى الزائدة في هذا اللفظ وان القول باصالتها خطا لا يوافقه القياس ولا السماع وقوله في ن خ ر ب هو كذاك عنده وصرحوا بانه غير صواب وان الاولى ان محله خ ر ب وسيأتى تفصيله اذا ذكره المصنف ان شآء الله تعالى. في ترب الترب والتراب والتربة والتربآء والتربئ والتيرب والتيراب والتورب والتوراب والتريب والتريب. قلت عبارة المحشى قد اورد المصنف هذه الاسمآء مطلقة فاقتضى اصطلاحه ان تكون كلها مفتوحة وهو ظاهر البطلان فكان اللائق ان يأتى بها مضبوطة مستوفاة الضبط كغيره من ائمة اللغة وكثيرا ما يفعل هذا في اللفظ الذى فيه لغات كثيرة مختلفة وهوتخليط بالغ لا يناسب دعواه الا ان يكون من باب حدث عن البحر ففيه السلحفاة والحجارة ودرر قلائد النحر والالفاظ الثلاثة الاول مضمومة كالخامسة والبواقى مفتوحة ولو قال الترب وبهآء التربئ بضمتين والتربآء بالفتح كنفسآء والتير كصيقل وبالالف بعد الرآء والتورب كجوهر وبالالف ايضا والتريب كريم والتريب كامير لكان اضبط واسلم من التخليط وانسب بالقاموس المحيط. وبعده وترب كفرح كثر ترابه وصار في يده التراب ولزق بالتراب وخسر وافتقر. قال المحشى ظاهر قوله افتقر انه حقيقة فيه والذى صرح به الزمخشرى وغيره انه مجاز وهو ظاهر قول الجوهرى في الصحاح وترب الشئ بالكسر اصابه التراب ومنه ترب الرجل افتقر كأنه لصق بالتراب يقال تربت يداك وهو على الدعآء اى لا اصبت خيرا وبه تعلم ان قول المصنف بعده ويداك لا اصبت خيرا راجع اليه وانه ايضا من المجاز على ماهو صريح الصحاح وغيره من امهات اللغة لا انه معنى آخر كما يوهمه كلام المصنف. وبعده واترب قل ماله وكثر ضد كترب فيهما. قال المحشى كان عليه ان يضبطه بالكسر او يقول كفرح لانه المعروف المشهور وظاهر اطلاقه انه ككتب لانه اصطلاحه عند الاطلاق كما مر في الخطبة ومراده ان ترب واترب كل منهما من الاضداد يستعمل بمعنى افتقر وبمعنى استغنى اما اترب الرباعى فقد صرح به ابن القطاع وغيره قال في الافعال ترب الرجل افتقر واترب استغنى وايضا لصق بالتراب من الفقر فجعل بينهما فرقا الخ قلت الذى في نسختى ونسخة مصر بعد قول المصنف واترب قل ماله وكثر ضد كترّب بالتشديد وهو الذى اثبته الشارح ايضا ووهم فيه شيخه فانه قال وهذا ذكره ثعلب وغلط شيخنا فظنه ثلاثيا فاعترض على المؤلف وقال كان عليه ان يقول كفرح وان ظاهره ككتب وهذا عجيب منه جدا فانه لم يصرح احد باستعمال ثلاثيه ى المعنيين فكيف غفل عن التضعيف الذى صرح به ابن منظور
стр. 431
والصغاني مع ذكر مصدره وغيرهما من الائمة فافهم. وبعده والترب بالكسر اللدة. قال المحشى ظاهرة انهما مترادفان يطلق كل واحد منهما بمعنى الآخر وان الذكر والانثى فى ذلك سوآء وكلام الجوهرى صريح فى ان الترب يختص بالانثى وعبارته وقولهم هذه ترب هذه اى لدتها وهن اتراب ففيه بيان الاختصاص وذكر الجمع وكلاهما لا يؤخذ من كلام المصنف قال وقال الجلال السيوطى فى المزهر قال الازدى فى كتاب الترقيص الاتراب الاسنان لا يقال الا للاناث ويقال للذكور الاسنان والاقران اما اللدات فانه يكون للذكور والاناث وقد اقره علمآء اللسان على ذلك اه وقال الشارح يقال هذه ترب هذه اى لدتها وجمعه اتراب وفى الاساس هما تربان وهم وهن اتراب وهذا البحث قد مر. فى توب تاب الى الله توبا وتوبة ومتابا وتابة وتتوبة رجع عن المعصية. قال المحشى فى امهات الصرف ودواوين اللغة انه يتعدى بمن وبعن فيقال تاب عن كذا وتاب من كذا وفى الحديث التائب من الذنب كمن لا ذنب له وقد اغفل التنبيه على ذلك المصنف كالجوهرى. وقوله تتوبة هو من الالفاظ الشاذة فى الثلاثى المجرد ولذا قال الجوهرى فى كتاب سيبويه تتوبة على تفعله اى توبة وهذا الوزن بناؤه من التفعيل صحيحا قليل كالتذكرة ومن معتل اللام كثير كالتزكية والتذكية والتصلية والتسلية. وبعده والتابوت اصله تابوة كترقوة سكنت فانقلبت هآء التأنيث تاء ولغه الانصار التابوه قال المحشى هو مختصر من كلام الجوهرى فان كلام الجوهرى اسط منه لانه قال التابوت اصله تابوة مثل ترقوة وهو فعلوة فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء قال القاسم بن معن لم تختلف لغة قريش والانصار فى شئ من القرآن الا فى التابوت فلغة قريش بالتآء ولغة الانصار بالهاء وانما نبهوا على اصله دفعا لما يتوهم من انه فاعول كما زعمه بعضهم لان تبت معدومة لا وجود لها فى مواد كلام العرب بالنسبة الى لغة قريش وكذلك تبه مفقودة لا وجود لها على لغة الانصار بل مادة التابوت هى تاب والواو والتاء زائدتان لما تقرر ان هاء التأنيث فى الغالب يتحرك ماقبلها فاجرته قريش على الاكثر وابقته الانصار على الاصل ولم تعتد بالعارض. وقال الزمخشرى واتباعه ان اصله فعلوت كرحموت فهو توبوت تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الفا فصار تابوت وهو اقرب الى القواعد واجرى على الاصول الى ان قال ورجح الزمخشرى انه فعلوت على لغة قريش وفاعول على لغة الانصار ومن العجب ان المصنف كالجوهرى ذكروه (كذا) وتعرضوا لاصله ولم يشرحوه وكأنهم اعتمدوا على شهرته وصرح المفسرون واهل الاشتقاق بان معناه الصندوق قال ابوعلى وابن جنى وتبعهما الزمخشرى واتباعه التابوت الصندوق فعلوت من التوب فانه لا يزال يرجع اليه ما يخرج منه الى ان قال واوضحنام بعض الايضاح
لتقصيرهما (اى المصنف والجوهرى) فى الكلام عليه مع شدة الحاجة اليه. فى ثرب ثربه يثربه وثرّبه وعليه لامه وعيره بذنبه. قال المحشي
стр. 432
المعروف بين أئمة اللغة والاشتقاق ان الترتيب هو الاستقصاء في اللوم والمبالغة فيه مع العنف وهو الذي اشار اليه الراغب وغيره من حذاق اللغويين والمفسرين وعبارة الجوهرى ادل على المراد من كلام المصنف فانه قال والتثريب كالتأنيب والتعبير والاستقصاء في اللوم يقال لا تثريب عليك وهو من الثرب كالشغف من الشغاف. قلت لم يتعرض المحشى هنا لانتقاد قول المصنف وعيره بذنبه فانه صرح في باب الرآء بان عير لا يتعدى بالباء كما سيأتي. في ثعب فوه مجرى ثعابيب اى ماء صافي متمدد. قلت صوابه اى ماء صافيا متمددا وقد تقدم في اول الكتاب. في تركيب ثعلب واستشهاد الجوهرى بقوله. ارب يبول الثعلبان برأسه. غلط صريح وهو مسبوق فيه والثواب في البيت فتح الثاء لانه مثنى. قلت عبارة المحشى قوله واستشهاد الجوهرى الخ غلط صريح تحامل بالغ واعتراض غير صحيح اما اولا فلان الجوهرى لم يقله من عنده بل نقله عن الكسائى الذي هو معدود من ائمة هذا الشأن والناقل لا ينسب له غلط كما هو معروف في آداب البحث وظاهر كلامه بل صريحه انه هو المستشهد من عنده وليس كذلك وكذلك قوله بعد وهو مسبوق به (كذا) كأنه اطلع عليه لغيره وايد الغلط بكونه مسبوقا وهذا عيب على الجملة والتفصيل لا يليق بمن يدعى التحصيل الى ان قال وحكى الزمخشرى عن الجاحظ ان الرواية في البيت انما هى بالضم على انه ذكر الثعالب وصوبه شرف الدين الدمياطى وغيره من الحفاظ وردوا خلافه وبه تعلم ان قول المصنف الصواب غير صواب ويتضح لك عما رد به كلام الجوهرى الجواب. في خصب اخصبت العضاه جرى المآء فيها حتى اتصل بالعروق. قلت عبارة الشارح صوابه اخضبت بالضاد المعجمة. وصاحب اللسان اورده بالصاد والضاد وروى عن الازهرى ان الصاد تصحيف. في ذرب وكمنه احدّ. قلت عبارة الشارح هذا صريح في ان مضارعه ايضا مفتوح العين ولا قائل به والقياس ينافيه لانه غير حلقى اللام والعين كما هو مقرر في كتب التصريف والذى في لسان العرب وكتب الافعال والبغية لابى جعفر والمصباح للفيومى ذرب الحديدة ككتب يذربها ذربا احدّها. وقوله بعد ذلك والذربة بالكسر السليطة اللسان وهو ذرب والغدة ج كقرب. قال المحشى المعروف ان الكسر تخفيف وان الاصل امرأة ذربة بكسر الرآء كفرحة وقد ذكرهما الجوهرى معا واستدل للثانية بقول الراجز. اليك اشكو ذربة من الذرب. ولم يأت للاولى بشاهد لانها الاصل والمصنف ترك الاصل قصورا وجعل الفرع اصلا واقتصر عليه وقوله وهو ذرب الخ فيه انه مكررمع ما مر وانه على خلاف القاعدة اعنى الاتيان بالمذكر اولا واتباعه بالمؤنث بقوله وهى بهآء. في رطب رطب الرطب ورطب ككرم ورطب ترطيبا ولم يفسره وتمام الغرابة انه كتب في هامش قاموس مصر عن الشارح قوله ورطب الرطب غلط والأولى
стр. 433
رطب البسر والشارح لم يقل ذلك وانما قال وعن ابن الاعرابى رطبت البسرة وارطبت اه وعبارة الصحاح ارطب البسر صار رطبا وعبارة المصباح وارطبت البسرة ارطابا اذا بدا فيها الترطيب فيكون المصنف قد اهمل ارطب مع انه الافصح. في رقب والمراقبة في عروض المضارع ان يكون الجزء مرة مفاعيل ومرة مفاعيلن. قلت عبارة الشارح هكذا في النسخ الموجودة بايدينا ووجدت في حاشية كتاب تحت مفاعيلن ما نصه هكذا وجد بخط المصنف باثبات اليآء وصوابه مفاعلن بحذفها لان كلا من اليآء والنون تراقب الاخرى قال قلت ومثله في التهذيب ولسان العرب الى ان قال ولكن يقال ان المؤلف ذكر المضارع والمقتضب ولم يذكر في المثال الا ما يختص بالمضارع فان المراقبة في المقتضب ان تراقب واو مفعولات وفاؤه وبالعكس فيكون الجزء مرة معولات فينقل الى مفاعيل ومرة الى مفعلات (كذا) فينقل الى فاعلات فتأمل تجد انتهى. وقال المحشى وهذا ايضا من فضول اللغة لانه مما يتعلق بعلم العروض وقوله ومرة مفاعيل الصواب مفاعلن مقبوضة اه ومن الغريب هنا ان المصنف قال ورقبه رقبة ورقبانا بكسرهما ورقوبا ورقابة ورقوبا ورقبة بفتحهن انتظره كترقبه وارتقبه فقال الشارح بعده والترقب الانتظار وكذلك الارتقاب فا فائدة هذا التكرار. في شعب الشعب الجمع والتفريق والقبيلة العظيمة والجبل. قلت بعد ان حكى ابن سيده في المحكم القبيلة العظيمة قال وكل جيل شعب ثم رأيت الشارح قد نقل ذلك عن صاحب اللسان وجزم بان الجبل تصحيف. الصرب الصبغ. قلت عبارة الشارح كذا في النسخ والصواب على ما في التهذيب والمحكم ولسان العرب الصمغ اه وكذلك في الصحاح والمصنف نفسه فسر التصريب باكل الصبغ. في قطرب القطرب بالضم اللص والفارة. قلت عبارة الشارح صوابه اللص الفارة. في لسب لسبته الحية كمنع وضرب لدغته. قلت عبارة المصباح من باب ضرب ومثلها عبارة الصحاح وان لم يذكر الباب والعجب ان الشارح لم يخطئه في هذا كما خطأه في ذرب. في نحب النحب اشد البكآء وقد نحب كمنع. قلت الذي في الصحاح والمحكم والمصباح من باب ضرب. في نعب نعب الغراب وغيره كمنع وضرب صوت او مد عنقه وحرك رأسه في صياحه وكذا المؤذن. قلت عبارة المحشى قوله وكذا المؤذن هذا يغنى عنه قوله اولا وغيره على ان كلا من التعميم بغيره والتخصيص بالمؤذن خلت عنه دواوين ائمة اللغة والغريب وفي اللسان وربما قالوا نعب الديك استعارة فكلام المصنف غير موافق لما حققوه.
стр. 434
﴿باب التآء﴾
الكبريت من الحجارة الموقد بها والياقوت الاحمر والذهب او جوهر معدنه خلف التبّت بوادى النمل وكبرت بعيره طلاه به. قلت عبارة المحشى ذكر المصنف الكبريت هنا بنآء على اصالة تائه وصرح غيره بزيادتها فوضع ذكره الرآء كعفريت وجزم الاكثر بانه غير عربى وان وقع في الكلام القديم قال ابن دريد لا احسبه عربيا وقال غيره انه معرب وفي شفآء الغليل كبريت ليس بعربى محض قال والكبريت جوهر معدنه بوادى نمل سليمان ﵇ وذكره روبة في شعره بمعنى الذهب وخطئ فيه لان العرب القدماء يخطئون في المعاني دون الالفظ. قلت الكبريت معدن مائى يجمد بعد الخروج كما رأيته في مواضع منها القريب من الملاليح ما بين فاس ومكناسة يتداوى بالعوم فيه من الحب الافرنكى (وفي نسخة الافرنجى) وغيره ومنها معدن في اثنآء افريقية في وسط برقة يقال لها البرج وغير ذلك واستعماله في الذهب كأنه مجاز كقولهم الكبريت الاحمر لانه يصطنع منه ويصلح لانواع من الكيمياء ويكون من اجزائها وكذلك استعماله في الياقوت لعله مجاز انتهى
﴿باب الثآء﴾
في بحث بحث عنه واستبحث وانبحث وتبحث فتش. في نسختنا انبحث وصوابه اتبحث اه وفي النسخه الناصرية اتبحث على افتعل وفي كثير من النسخ انبحث وكذلك قوله بعده واتبحث لعب به هو في النسخة المذكورة على افتعل فالمصنف برئ من هذا التحريف ولكن كان عليه ان يصرح بتعدية بحث واتبحث بنفسه فقد قال في اللسان البحث طلب الشئ في التراب بحثه ببحثه بحثا واتبحثه وبحث عن الخبر وبحث سأل اه ويتعدى ايضا بفى يقال بحث في هذا الامر. في جثث الجث بالضم كل قذى خالط العسل. في الحاشية الذي في الصحاح وغيره انه الجث بالفتح ولم يعرج احد منهم على الضم الذي اقتصر عليه المصنف. في حدث رجل حدث السن وحديثها بين الحداثة والحدوثة فتى. قلت عبارة المحشى قوله ورجل حدث الخ اهمله عن الضبط وفي اصول مصححة ضبطها بالقلم حدث بضم الدال وحدث بكسرها وفي اصول اخرى حدث بضمتين وحدث ككتف وحدث بالكسر وحديث بالكسر مع تشديد الدال كسكيت وهذا كله تخليط وايقاع في تفريط الخ
стр. 435
﴿باب الجيم﴾
في عرج واعرج حصل له ابل عرج. قوله ابل عرج صوابه عرج من الابل متفتح عين عرج اى قطيع منها. في فحج فحج كمنع تكبر. في الحاشية قوله كمنع اعترضه المحشى بان قياس كون المصدر محركا والوصف على افعل ان يكون الفعل كعوج عوجا فهو اعوج. في قبج القبج الحجل. في الحاشية قوله القبج الحجل فيه امور منها انه اطلق فاقتضى انه بالفتح وان وسطه ساكن ولا قائل به بل هو محرك كالحجل ومنها انه عربى اصالة وصرح غيره بانه غير عربى بل معرب ويؤيده قولهم لا تجتمع القاف والجيم في كلمة عربية ومنها انه كما يطلق على الحجل يقال للكروان ايضا كما قاله في لسان العرب ونبه على كونه عجميا معربا. في مزج المزج بالكسر اللوز المر كالمزيج والعسل وغلط الجوهرى في فتحه او هى لغية. فى الحاشية عن المحشى قوله وغلط الجوهرى الخ لا غلط في الفتح فهو الذي جزم به غيره وصرحبه الفيومى في المصباح فلا معنى لقوله او هى لغية بل هي لغة مكبرة صحيحة نقلها الاثبات ومنهم الجوهرى. قلت اطلاق المزج على العسل على حد قولهم الشوب لانه مزاج لغيره واطلاقه على اللوز المر يراد به انه غير صادق في طعمه بل هو ممتزج وبقى الاشكال في تخصيصه باللوز وفي اللسان والمزج اللوز المر قال ابن دريد ولا ادرى ما صحته وقيل انما هو المنج ومن الغريب في هذه المادة ان المصنف لم يذكر مازج ولا امتزج تبعا للصحاح وقد تقدم. في مغج مغج عدا وسار. قال المحشى قوله مغج بالغين المعجمة وظاهرة انه ككتب والصواب كمنع. في موج البحر اضطراب امواج البحر. في الحاشية قوله امواج لعله امواه. في نيج ومنيج كمجاس ع. قال المحشى قوله كمجلس تابع الجوهرى هنا وشنع عليه في مذحج مع انه لا فرق بينهما. قلت الذي ذكره المصنف في ذحج ومذحج كمجلس اكمة ولدت مالكا وطيبا امهما عندها فسموا مذحجا وذكر الجوهرى اباه في الميم غلط وان احاله على سيبويه وعبارة الجوهرى مذحج مثال مسجد ابو قبيلة من اليمن قال سيبويه الميم من نفس الكلمة. وحاصل اعتراض المصنف ان الميم في كلا الحرفين زائدة لانه ذكر المنيج في نيج فا وجه اعتراض المحشى عليه. وبعده والنامجة الداهية قال الشارح والصواب البائجة فانى لم اجدها في الامهات فتصحف على المصنف. وبعده ونبجت القيحة خرجت قال. قوله القيحة بالمثناة والحاء كذا في النسخ وصوابه بالموحدة (اى القبجة) وهو ذكر الحجل اى خرجت وفي هامش تاج العروس قوله الصواب القبجة وهو ذكر الحجل ليس بشئ لان النيج الذي هو التورم يخرج القيحة بالتحتية والحاء المهملة ولا يخرج القبجة من وكرها فلذا لم يلتفت السيد عاصم لقول الشارح
стр. 436
في ذلك. قلت عبارة التهذيب قال الليث ونبجت القبجة وهو دخيل اذا خرجت من حجرها وقال ابو عمرو النايجة والنييج من اطعمة العرب في المجاعة وعبارة ابن سيده في مقلوب نيج النيج الاصل والبنج ضرب من النبات وارى الفارسى قال انه مما ينتبذ او يقوى به النبيذ ونبج القبجة اخرجها من حجرها دخيذ فقد اتفق هذان الامامان على القبجة وعلى خروجها من جحرها فلم يبق وجه لتأويل عبارة المصنف ولا سيما انه ذكر في هذه المادة وبنجه تبنجا اطعمه اياه (اى البنج) والفبجة صاحت من جحرها فانظر الى هذا التخليط. في نتج نتجت الناقة نتاجا وانتجت وقد نتجها اهلها. قال المحشى قوله نتجها اهلها اطلاقه صريح في انه على مثال كتب ولكن الذي في المصباح ومختار الصحاح وغيرهما انه كضرب فكان الاولى ان يتبع الماضى بالمستقبل على عادته ومصدره النتج بالفتح على القياس كما في الصحاح وغيره واهمله المصنف تقصيرا. في نعج النعجة الانثى من الضان. المحشى قوله النعجة بالفتح على المشهور كما افاده الاطلاق وكسرها لغة تميم وبها قرئ تسع وتسعون نعجة واهمله المصنف كالجوهرى وهو قصور لا سيما وهو في القرآن. النموذج بفتح النون مثال الشئ معرب والانموذج لحن. المحشى قوله والانموذج لحن تعقبوه وردوه وقالوا هذه دعوى لا تقوم عليها حجة فا زالت العلماء قديما وحديثا يستعملونه من غير نكير حتى ان الزمخشرى وهو من ائمة اللغة سمى كتابه في النحو الانموذج والنووى في المنهاج عبر به في قوله انموذج النمائل ولم يتعقبه احد من الشراح. قلت عبارة المصباح المطبوع بمصر الانموذج بضم الهمزة ما يدل على صفة الشئ وهو معرب وفي لغة نموذج بفتح النون والذال معجمة مفتوحة مطلقا قال الصفاني في النموذج مثال الشئ الذي يعمل عليه وهو تعريب نموذه وقال الصواب النموذج لانه لا تغيير فيه بزيادة اه وقال الامام الخفاجى في شفاء الغليل انموذج قال في القاموس انه لحن والصواب نموذج بدون الف وهو مثال الشئ معرب نموذه او نمودار واصل معناه صورة تتخذ على مثال الشئ ليعرف منه حاله ولم تعربه العرب قديما ولكن عربه المحدثون وما ذكره القاموس مردود كما يشير اليه قول صاحب المصباح المنير الانموذج بضم الهمزة والنموذج بفتح النون مثال الشئ وانكر الصفاني انموذج لان المعرب لا يزاد فيه انتهى وليس بشئ ألا تراهم عربوا هليله فقالوا هللج واهللج ونظائره كثيرة اه. وهنا ملاحظة من عدة اوجه. احدها ان قول صاحب المصباح وفي لغة نموذج يقتضى ان الانموذج افصح. الثانى ان روايته عن الصغانى النموذج مثال الشئ والصواب النموذج تقتضى ان الاولى الانموذج بالالف. الثالث انه لم ينقل عبارة الصغانى كما هى ونصها كما في العباب الانموذج والنموذج مثال الشئ الذي يعمل عليه تعريب نموده والثانى هو الصواب. الرابع ان الخفاجى لم ينقل عبارة المصباح كما هى. الخامس انى وجدت عبارة المصباح في نسختين
стр. 437
صحيحتين بخط اليد مخالفة لعبارة النسخة المطبوعة ونصها الانموذج بضم الهمزة ما يدل على صفة الشئ وهو معرب وفي لغة نموذج بفتح النون والذال معجمة مفتوحة فيهما قال بعض الائمة النموذج مثال الشئ الذي يعمل عليه معرب نموذه وقال الصواب نموذج لا تغيير فيه بزيادة لم يذكر الصغانى. السادس ان الفرس والترك يقولون نمونه لا نموده ولا نموذه ولا نمودار. السابع ان الصحاح واللسان اهملا النموذج. الثامن ان الراموز يدل على ما يدل عليه النموذج فا سبب عدم اشتهاره والاستغناء به عن النموذج فهو خير من المعرب وان كان مولدا. التاسع ان الصغانى نص على ان الراموز كلمة مولدة وصاحب القاموس لم ينص على ذلك كما هو دابه. العاشر انه لم يتصد احد ممن ذكر النموذج والانموذج لذكر جمعهما
﴿باب الحاء﴾
في برح ويبرحى كفيعلى ارض بالمدينة ويصحفها المحدثون بترحاء. في الحاشية من تعليق الشيخ نصر قوله ويصحفها المحدثون قد اقتصر في المعتل على كلامهم ونسى ما قاله هنا. قلت عبارة المصنف في باب الحروف الحاء حرف هجاء وحى من زحج واسم رجل نسب اليه بترحاء بالمدينة وقد يقصر او الصواب يبرحى كفيعلى وقد تقدم. في رجح وجفان رجح ككتب مماوءة ثريدا ولحما. قوله ثريدا كذا في النسخ وصوابه كما في التهذيب زبدا. في سمح سمح ككرم جاد وكرم فهو سمح وتصغيره سميح وسميّح وسمحاء ككرماء كأنه جمع سمج ومسامج كأنه جمع مسماح ونسوة سماح ليس غير. المحشى قوله سمح ككرم المعروف في هذا الفعل انه سمح كمنع وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة وسمح ككرم معناه صار من اهل السماحة كما في الصحاح وغيره والمصنف مع شدة تتبعه لما في الصحاح وتبجحه بالاحاطة والزيادة والجمع للصحاح وغير الصحاح اقتصر على الضم قصورا وترك الفتح الذي هو مشهور بين الجمهور وقد ذكرهما معا الجوهرى والفيومى وابن الاثير وارباب الافعال وائمة الصرف وغيرهم والذي في المصباح انه لا يفال سمح بالفتح وانا هو سمح ككتف لانه قال سمح بكذا يسمح بقتحتين سموحا وسماحا وسماحة جاد واعطى ووافق على ما اريد منه واسمح بالالف لغة قال الاصمعى سمح ثلاثيا بماله واسمح بقياده فهو سمح وزان خشن وسكون الميم في الفاعل للتخفيف وامرأة سمحة وقوم سمحاء ونساء سماح قلت ووقع مثله في كلام شيخه ابى حيان والمشهور انه يقال سمح بالفتح اى جواد كما للمصنف والجوهرى وغيرهما انتهى. قلت كلام المصباح صريح بانه يقال سمح ككتف وسمح كفتح ايضا فكيف قال المحشى اولا والذى في المصباح انه لا يقال سمح بالفتح ثم قال والمشهور انه يقال سمح بالفتح اما قول المصنف وسمحآء ككرمآء فانه يوهم أنه معطوف على
стр. 438
صيغتي التصغير فكان حقه ان يقول وهم سمحاء كما قال الجوهرى ونص عبارته وقوم سمحاء كأنه جمع سميح ومساميح كأنه جمع مسماح. غير ان صاحب اللسان اثبت هاتين الصيغتين ونص عبارته رجل سميح ومسمح ومسماح سمح ورجال مساميح ونساء مساميح وهذه الصيغة للنساء تخالف قول الجوهرى والمصنف ويظهر لى ان سميحا وارد من سمح على وزن كرم ومصدره السماحة التي جعلها صاحب المصباح مصدرا لسمح المفتوح العين والمصنف ذهل عنه وفاته ايضا في هذه المادة تسمح ذكرها صاحب مسمح اى متسع ومندوحة عن الباطل وفاته ايضا المسماح ذكرها في بسط وفات الصحاح حديث يقول الله تعالى اسمحوا لعبدى كاسماحه الى عبادى كما في اللسان وبقى النظر في قول صاحب المصباح واصله الاتساع ومنه يقال في الحق مسمح فان مقتضاه ان مسمحا من التسمح فكيف يكون الثلاثى من المزيد اما قول المصنف في سجح انسجج لى بكذا انسمح فعندى ان انسمح خطأ لان المطاوعة لا تأتى من الفعل اللازم وعندى ايضا ان جميع معانى هذه المادة من قولهم عود سمح اى لا عقدة فيه وان كان الشارح جعاه من المجاز. في شفح والبسرة المتغيرة الحمرة. اصلحه الشارح بقوله المتعيرة الى الحمرة. في صلح الصلاح ضد الفساد كالصلوح صلح كمنع وكرم. قلت عبارة المحشى قوله صلح كمنع الخ اغفل المصنف اللغة المشهورة وهى صلح كنصر وقد ذكرها الجوهرى في الصحاح والفيومى في المصباح وابن القطاع والسرقسطى في الافعال وغير واحد واهملها المصنف تقصيرا كما اهمل الجوهرى صلح كمنع مع ان بعضهم زعم انها افصح لانها على القياس وذكر الفيومى وابن القطاع الثلاثة انتهى وقوله والصلح بالضم السلم ويؤنث واسم الجماعة المراد جماعة متصالحون يقال هم لنا صلح اى مصالحون واستدرك عليه الشارح قوم صلوح اى متصالحون كأنهم وصفوا بالمصدر وصلاحية الشئ مخففة كطواعية مصدر صلح والاصطلاح اتفاق طائفة مخصوصة على امر مخصوص. قلت وجاء في كلام بعض المتأخرين انصلح مطاوع اصلح قياسا على اطلق وانطلق والمصنف استعمله في شعب واشتهر على السنة الناس التصليح بمعنى الاصلاح قياسا على التكميل والاكمال وكلا الحرفين ليس في كتب اللغة. في صلمح صلمح رأسه حلقه. قوله صلمح هذه المادة ملحقة بما بعدها لان اللام زائدة على الصواب. قلت ليس في صحح معنى يدل على الحلق فالاولى ان يقال ان صلمح لغة في صلمع. في فتح وككتان طائر جمعه فتاتيح بغير الف ولام. المحشى هذا غير جار على القواعد فانه لا مانع من دخول ال على جمع من الجموع. قلت لعل المراد بغير الف وتاء كما في اللسان وغيره. في قزح وقزح اصل الشجرة بوّله. قوله
стр. 439
وقزح هكذا هو مضبوط عندنا بالتخفيف والصواب بالتشديد. قلت وبقى النظر في معنى بوله اذ لم يذكر التبويل في مادته. في لوح والاح بدا وبرق اومض كلاح وسهيل تلألأ والرجل خاف وحاذر وبسيفه لمع به كاوح. المحشى قال ائمة اللغة التلويح يستعمل لغة في الاشارة من بعيد مطلقا باى شئ كان ولم يتعرض له المصنف ولا الجوهرى قلت ولا صاحب المصباح. في مجح مجح كمنع تكبر. قوله كمنع مخالف لما في اللسان من انه بمعنيه كفرح وكتبه هذه المادة بالحمرة كأنها ساقطة من الصحاح وليس كذلك بل ذكرها. في ملح والملاحة مشددة منبته (اى منبت الملح) كالمملحة. قوله كالمملحة بفتح الميم وضبطها الزمخشرى في الاساس بالكسر. قلت هذا غريب فان الفتح لاسم المكان والكسر للآلة
﴿باب الخاء﴾
في افخ افخه ضرب يافوخه وهو حيث التقى عظم مقدم الرأس ومؤخره ومن الليل معظمه ج يوافيخ وهذا يدل على ان اصله يفخ ووهم الجوهرى في ذكره هنا. في الحاشية عن المحشى قوله يوافيخ هكذا بالواو في سائر النسخ والذي في امهات اللغة القديمة الياآفيخ بالهمز والابدال للتخفيف. عبارة الشارح واشار في المصباح للوجهين فقال اليافوخ بهمز وهو احسن واصوب ولا يهمز ذلك الازهرى وقد تقدم عن الليث مثل ذلك ولا يخفى ان هذا وامثال ذلك لايعد وهما اه. قلت اعتراض المصنف مأخوذ من كلام ابن سيده في المحكم ونص عبارته لم يشجعنا على وضعه في هذا الباب الا انا وجدنا جمعه يوافيخ فاستدللنا بذلك على ان يآءه اصلية اه وحاصل الكلام انه يقال افخه ويفخه واليوافيخ والياآفيخ. في فاخ وافخ عنا من الظهيرة اى ابرد. في الحاشية عن الشارح قوله افخ عنا هكذا في سائر النسخ والصواب عنك. قلت عبارة الشارح والصواب عنك كما في سائر الامهات اى اقم حتى يسكن حر النهار ويبرد. في لخخ وواد لاخّ وبالمهملة ملتف المضابق وبتخفيف المعجمة من الالخى للمعوج. في الحاشية عن الشارح ايضا قوله من الالخى كذا في النسخ والذي في الامهات من الالخاء. في لطخ ولطخ بشر كمنى رمى به. قوله كمنى مقتضاء انه لا يستعمل الا مبنيا للمجهول وقد استعمل على بآء المعلوم ايضا. قلت وكذا نتج وعنى وزهى. في متخ متخه انتزعه من موضعه كأمتاخه. قوله كأمتاخه لو قال كأمتخه من باب الافعال كان احسن لان امتاخ ان كان من باب الافتعال فوضعه ماخ. قلت عبارة الشارح بعد قول المصنف كأمتاخه هكذا في سائر النسخ والفه اشباع لانه ان كان من باب الافتعال فوضعه ماخ وعبارة المحشى قوله كأمتاخ
стр. 440
لم يوجد في أكثر من نسخ القاموس فالفه اشباع وهو افتعل فوضعه ماخ كما لا يخفى عمن مارس قواعد الصرف اه. قلت للمصنف خطأ الجوهرى لايراده انتاج في نتح فوقع هنا في عين ما خطأه به
﴿باب الدال﴾
في ادد الاد والادة بكسرهما العجب والامر الفظيع والداهية والمنكر كالاد بالفتح. قوله كالاد بالفتح هكذا في النسخ والذي في اللسان وكذلك الآد مثل فاعل فلينتظر (كذا). في اسد واسيد في س ى د. وفى الحاشية عن الشيخ نصر قوله في س ى د صوابه س ود. في بدد وبداد السرج والقتب وبديدهما ذلك المحشو الذي تحتهما لئلا يدبرا الفرس قوله بداد السرج قضية اطلاقه الفتح لكن الجوهرى ضبطه بالكسر. قلت وبقى النظر في اطلاق القتب على الفرس. وبعده والبديد الخرج والمفازة الواسعة. عبارة الصحاح والبديدان الجرجان بجيمين وفي نسختى وفي نسخة مصر الخرجان بالخاء والجرج في الصحاح جمع جرجة ونص عبارته والجرجة بالضم وعاء كالخرج وبالخاء تصحيف والجمع جرج مثل بسرة وبسر. وبعده والبداد والمبادة ان يخرج كل انسان شيئا ثم يجمع فيبقونه بينهم. قوله فيبقونه هكذا في نسختنا والصواب فينفقونه. وبعد والبديدة الداهية. هكذا في النسخ كسفينة والصواب البدبدة بوحدتين مفتوحتين كما هو بخط الصغانى. في جرد وانجرد به السيل امتد وطال. قوله السيل صوابه السير بالراء. في حدد والحديد م ج حدائد وحديدات. قوله حديدات هكذا في النسخ والصواب حدائدات وهو جمع الجمع. قلت وقول المصنف بعدها الحداد السجان والبواب قال الشارح هو من المجاز وقوله بعدها وحدادك كذا اى قصاراك ضبطه بالفتح وضبطه الشارح بالضم وهذه اللفظة ليست في الصحاح. في حرد وقطا حرد سراع. قوله سراع قال الازهرى هذا خطأ والقطا الحرد القصار الارجل وهى موضوعة بذلك. في رمد المرشد الماضى الجارى. قوله الجارى صوابه الجاد. في سعد وقولهم أسعد ام سعيد اى مما يحب ويكره. ام سعيد كأمير هكذا في النسخ والصواب انه كزبير كما في سائر امهات اللغة اه وعبارة الجوهرى وقولهم في المثل أسعد ام سعيد اذا سئل عن الشئ أهو مما يحب او يكره وهى افصح من عبارة المصنف واوضح ولكن ضبط سعيد في نسختى على صحتها بفتح السين وكسر العين. العربد كقرشب وتكسرالباء الشديد من كل شئ والدأب والعادة. في الحاشية قوله والدأب والعادة هكذا في سائر النسخ والذي يتجه انه عربد بالتحتية بدل الموحدة يقال ما زال عربده كذا اى دأبه وهجيراه وقد تقدم
стр. 441
قريبا. قلت عبارة الشارح والعربد بكسر الباء مع تشديد الدال كما هو بخط الصغانى (الدأب والعادة) يقال ما زال ذلك عربده اى دأبه وهجيراه اه فلعل ما نقله الشيخ نصر من غير الشارح والمحشى لم يتعرض له وهذا الحرف ليس في الصحاح. في قتد القتاد كسحاب شجر صلب له شوكة كالابر وابل قتادية تأكلها وقتدت كفرح هى ابل قتدة وقتادى كسكارى اشتكت من أكله ج اقتاد واقتد وقتود. قوله جمعه اقتاد الخ صريح في ان هذه الجموع لقتاد بمعنى الشجر ولا قائل به ولا يعضده سماع ولا قياس قال وراجعت الصحاح واللسان وغيرهما فظهر لى ان في عبارة المصنف سقطا وهو ان يقال والقتد محركة ويكسر خشب الرحل وقيل جميع اداته ج اقتاد الخ. قلت قول المصنف له شوكة الاولى شوك كما هى عبارة الصحاح ثم راجعت المحكم فوجدت فيه ما نصه القتاد شجر شاك صلب والقتد والقتد الاخيرة عن كراع خشب الرحل وقيل جميع اداته والجمع اقتاد واقتد وقتود. القرهد بالضم الغلام النار الناعم الرخص. اورده الازهرى في الرباعى عن الليث وقال هو تصحيف والصواب الفرهد بالفاء. في قصد القصد استقامةه الطريق والاعتماد والأم ومواصلة الشاعر عمل القصائد كالاقتصاد. قوله عمل القصائد كالاقتصاد صوابه كالاقصاد وبعده معطوفا على القصد والعدل والتقتير. قوله والتقتير هكذا في نسختنا وفي اخرى مصححة التفسير وكل منهما غير ملائم للمقام والضى يقتضيه كلام ائمة الغريب والقصد القسر بالقاف والسين ففي اللسان قصده قصدا قسرة اى قهره وهو الصواب اه. قلت في نسختى العدل والتقتير وعلى حاشيتها وفى نسخة القول والتفسير. في قعد وبهاء (معطوف على القعد محركة) مركب للنساء. قوله مركب للنساء صوابه مركب للانسان واما مركب النساء فهو القعيدة وسيأتى في كلام المصنف قريبا. وبعده وكذلك قعدك الله تقديره قعدك الله اى سألت الله حفظك من قوله تعالى عن اليمين والشمال قعيد. قوله تقديره قعدك الله نص عبارة ابى على قعدتك الله. قلت عبارة التهذيب ابو عبيد عن الكسائى يقال قعدك الله (كذا) مثل نشدتك الله وقال ايضا قعدك الله اى الله معك وعلياء مضر تقول قعيدك لتفعلن كذا ويقال قعيدك الله لا تفعل كذا وقعدك الله بفتح القاف. في مرد والمردآء الرملة لا تنبت والمرأة لا است لها والشجرة لا ورق عليها. هكذا بالهمزة والسين المهملة والتاء المثناة الفوقية في نسختنا ويؤيدهقول الزمخشرى في الاساس وامرأة مردآء لم يخلق لها است وهو تصحيف والذي في اللسان والتكملة وامرأة مردآء لا اسب لها بالباء الموحدة وهى شعرتها اه. قلت قد وقع المصنف مرة اخرى في هذا المضيق في تفسيره الثطاء كما سيأتى وهو في مادة مرد غير معذور فانها تدل على الخلو من الشعر وشبهه حتى قالوا ان المردآء للشجرة التى لا ورق عليها مجاز عن المرأة التى لا اسب لها فكيف لم يفطن
стр. 442
لذلك أما قول الشارح ويؤيده قول الزمخشرى الخ فقد رأيت هذه الكلمة بالباء في ثلاث نسخ من الاساس احداها في مكتبة المرحوم اسعد افندى والثانية في مكتبة المرحوم عاشر افندى وهما قديمتان صحيحتان والثالثة في مكتبة المرحوم محمد باشا الكوبريلى فالزمخشرى برئ مما نسب اليه. في وصد الوصيد الفناء والعتبة والحظيرة من الغصنة. قوله من الغصنة غلط لان الوصيدة لا تكون الا من الحجارة والتى من الغصنة تسمى الحظيرة. قلت نص عبارة الشارح الغصنة بكسر الغين المعجمة وفتح الصاد المهملة جمع غصن كما سيأتى هكذا في سائر النسخ وهو غلط فان الاصدة والوصيدة لا تكون من الحجارة والذى من الغصنة تسمى الحظيرة وقد بين هذا الفرق ابن منظور وغيره ولما رأى المصنف في عبارة الازهرى والحظيرة من الغصنة بعد قوله الا انها من الحجارة ظن انه معطوف على ما قبله وليس كذلك قتأمل. وهنا ملاحظة من ثلاثة اوجه. احدها ان عبارة المصنف الوصيد لا الوصيدة فاذا كان حقها ان تكتب بهاء التأنيث كما هى في عبارة الشارح كان الغلط فيها في اللفظ والمعنى معا. الثانى ان المصنف اخطأ فهم عبارة الازهرى كما اخطأ ابو البقاء فهم عبارة المصنف في قدم فان المصنف قال القدم محركة السابقة في الامر والرجل له مرتبة في الخير والرجل مؤنثة فقال ابو البقاء القدم هى من تحت الكعب الى الاصابع خلقت آلة للساق وفي القاموس الصواب جواز التذكير والتأنيث والرجل مؤنثة. الثالث انه يتبين من كلام الشارح ان المصنف كان عنده التهذيب للازهرى فكيف قال اذا في الخطبة وكنت برهة من الدهر التمس كتابا جامعا بسيطا ومصنفا على الفصح والشوارد محيطا ولما اعيانى الطلاب شرعت في كتابى الموسوم باللامع العجاب الجامع بين المحكم والعباب. في هاد المهاودة المواعدة والمصالحة. قوله المواعدة كذا في جميع النسخ والصواب الموادعة
﴿باب الذال﴾
في تخذ وزن المصنف تخذ يتخذ على علم يعلم ومقتضاه ان مصدره تخذ بالكسر وصاحب المصباح. نص على انه بفتح الخاء وسكونها واقتصر القرطي على الفتح وسيأتى الكلام عليه مبسوطا في الخاتمة. في جرذ وكصرد ضرب من الفارج جرذان. قوله جرذان بالضم وضبطه الزمخشرى بالكسر. قلت وكذا هو في نسختى من الصحاح غير ان الضبط في الكتب الثلاثة انما هو ضبط قلم. في نفذ نفذ القوم صار منهم. قلت عبارة الشارح الصواب بينهم
стр. 443
(باب الراء)
فى افر افر عدا ووذب وطرد. فى الحاشية عن السيد عاصم كذا فى النسخ وهو تحريف والصواب بطر كما فى سائر الامهات. فى بزر البزر كل حب يبذر للنبات ج بزور والتابل ويكسر فيهما. الشيخ نصر قوله ويكسر فى مختار الصحاح انه الافصح فى البزر. قلت عبارة الصحاح البزر بزر البقل وغيره ودهن البزر والبزر بالكسر افصح. فى جشر وقول الجوهرى الجشر وسخ الوطب ووطب جشر وسخ تصحيف والصواب بالحاء المهملة. قلت عبارة الشاراح قال شيخنا كأنه قلد فى ذلك حمزة الاصبهانى فى امثاله لانه روى هكذا بالحاء المهملة وقد تعقبه الميدانى وغيره من ائمة اللغة والامثال وقالوا الصواب انه بالجيم كما صوبه فى التهذيب فلا النفات لدعوى المصنف انه تصحيف. فى جفر الجفر من اولاء الشاء ما عظم واستكرش. قلت عبارة التهذيب ابو عبيد اذا بلغت اولاد المعزى اربعة اشهر ففصلت عن امهاتها فهى الجفار واحدها جفر والانثى جفرة وقال ابن الاعرابى الجفر الحمل الصغير والجدى بعد ما يفطم قال والغلام جفراء واقتصر الجوهرى على المعز. فى حنر الحنيرة عقد الطاق المبنى والقوس او التى بلاوتر والعقد المضروب ليس بذلك العريض ومندفة للنساء يندف بها القطن والحنورة كسنورة دويبة وحنرها ثناها. قلت كان حقه ان يقول الحقيرة عقد الطاق المبنى وحنرها ثناها على ان الشارح انكر ثناها وال الصواب بناها وقوله العقد المضروب ليس بذلك العريض مبهم وعبارة الجوهرى الخيرة عقد الطاق المبنى على ان المصنف والجوهرى لم يذاكرا العقد فى مادته بهذا المعنى. فى طمر وبنات طمار كقطام الداهية. قلت صوابه الدواهى كما قال فى بنات طبار بالباء والتعريف الاول عكس قوله الطبى بالكسر حلمات الضرع. فى عهر عهر المرأة كمنع الذى اقتصر عليه المصنف. قلت صاحب المصباح فسر عهر بفجر وعليه فيتعدى بالباء وجعل عهر كقعد لغة فى عهر كتعب وعبارة الجوهرى هنا قاصرة جدا. فى عير وعيره الامر ولا تقبل بالامر. المحشى قوله ولا تفل الخ هذا ما صوبه الحريرى فى الدرة وتبعه المصنف وصرح المرزوقى بانه يتعدى بالباء ايضا وان المختار تعديته بنفسه اه قلت قال الامام الخفاجى فى شرح الدرة قد جاء تعدية عيرته بالباء فى كلام الفصحاء من العرب كقول عدى بن زيد
ايها الشامت المعير بالدهر أانت المبرأ الموفور
стр. 444
قلت المصنف نفسه عداء بالباء فى ثرب حيث قال وثربه وعليه واثربه لامه وعيره بذنبه. فى غمر الغمر من لم يجرب الامور ويثلث ويحرك. الفتح والضم والتحريك هو المنصوص عليه فى الامهات اللغوية واما الكسر فغير معروف وفاته الغمر ككتف والمغمر كمعظم ذكرهما صاحب اللسان. فى غور استغار الشحم فيه استطار وسمن والجرحة تورمت. قلت هكذا فى النسخ والصواب القرحة كما فى الصحاح والعباب ولو قال فسمن لكان اولى. فى قدر القدر بالكسر م انثى او يؤنث. قلت عبارة الصحاح والقدر تؤنث وتصغيرها قدير بلا هاء على غير قياس وعبارة العباب القدر معروفة مؤنثة وتصغيرها قديرة وعبارة التهذيب القدر مؤنثة عند جميع العرب واذا صغرت قيل لها قديرة وقدير بالهاء وغير الهاء وعبارة المصاح والقدر آية يطبخ بها وهى مؤنثة ولهذا تدخل الهاء فى التصغير فيقال قديرة وعبارة المحشى قد صرحوا بان اسماء القدور كلها مؤنثة غير المرجل كمنبر فانه مذكر ولا التفات لقوله او يؤنث المفهم انه مذكر وقد اتفقوا على ان هذا اللفظ مع كونه مؤنثا صغروه بغير هاء فقالوا قدير كما صرح به الجوهرى وغيره وله نظائر جمعها الشيخ ابن مالك فى مطوله اه وبقى النظر فى تكبير قدر هؤلاء الائمة عن الغلط فى تصغير القدر وفى قول صاحب المصباح القدر آنية واظن ان قول الخفاجى فى شفاء الغليل آنية جمع اناء وظنه بعضهم مفردا وهو خطأ تعريض به ابصاحب القاموس كما تقدم فى قدح ثم ان المصنف ذكر القدير والقادر ما يطبخ فى القدر وهو خطأ فان القادر من يطبخ القدر والقدير هنا فعيل بمعنى مفعول كما تدل عليه عبارة التهذيب ونصها القدير ما طبخ من اللحم بتوابل ومرق وهو مقدور وقدير اى مطبوخ وعبارة الجوهرى القدير المطبوع فى القدر ومثلها عبارة العباب وفعله قدر واقتدر مثل طبخ واطبخ. فى قصر ومقاصير الطبق نواحيها. قوله الطبق غلط وصوابه الطرق. فى فتخر الفنخيرة بالكسر الصخرة العظيمة كالفنخورة بالضم. الشيخ نصر لكن عاصم افندى قال فنخرة بوزن زبرجة وفنخور بوزن زنبور. قلت المصنف ذكر الفنخيرة بالفاء الرجل الكثير الافتخار وشه صخرة تنقطع فى اعلى الجبل فيها رخاوة فعندى ان الفنخيرة اقرب الى الصحة ولكن كان عليه ان يذكر الفنخيرة بالمعنى الاول فى فخر لان النون زائدة لا محالة. فى نحر النحيرة اول يوم من الشهر او آخره او آخر ليلة منه كالنحيرة. الشيخ نصر قوله كالنحيرة لعله كالناحرة. قلت قد ارتكب المصنف هذا التكرار فى اعترش كما تراه فى الخاتمة. فى نقر نقر الطائر لقط من ها هنا وها هنا. هذه العبارة اخذها من كلام الجوهرى فى النقرى والانتقار واما غيره من الائمة فانهم ذكروا فى معنى نقر الطائر الالتقاط فقط ولم يقيدوا من ها هنا وها هنا فتأمل اه. وبقى النظر فى قول المصنف نقر في
стр. 445
الحجر كتب وغيره لم يقيد النقر بالكتابة وتمام الغرابة قول الشارح بعد هذا التعبير وعند قولهم التعليم فى الصغر كالنقر على الحجر. فى هجر والهجيرة تصغير الهجرة وهى السنة التامة. هكذا نقله الصفائى عن ابن الاعرابى كما رأيته فى التكملة وهو تصحيف قبيح وصوابه على ما هو فى التهذيب للازهرى نقلا عن ابن الاعرابى والهجيرة تصغير الهجرة وهى السمينة التامة (صفة للمرأة)
(باب الزاى)
فى ارز ارز يأرز مثلثة الراء ارزوا اقبض وتجمع وثبت. المحشى قوله مثلثة الراء الصواب اسقاطه والاقتصار على ذكر المضارع المفيد كسر الراء كما فى حديث ان الايمان ليأرز الى المدينة ضطه الرواة قاطبة بكسر الراء وكذلك ضبطه اهل الغريب. فى برز وككتاب الغائط. قوله وككتاب الارجح انه كسحاب. قلت عبارة الجوهرى والمبراز المبارزة فى الحر والبراز ايضا كناية عن ثفل الغذاء وهو الغائط والمبرز المتوضأ والبراز بالفتح الفضاء الواسع وعبارة المصباح والبراز بالفتح والكسر لغة قليلة الفضاء الواسع الخالى من الشجر وقيل البراز الصحراء البارزة ثم كنى به عن النجو كما كنى بالغائط فقيل تبرز كما قيل تخوط وهو من جملة الشواهد الدالة على تقليد المصنف الجوهرى. فى جلز الجلز الطى واللى والمد والنرع. الشارح قوله والمد هكذا فى سائر النسخ وصوابه العقد ففى اللسان وكل عقد عقدته فقد جلزته. فى حجز الحجزة الظلمة الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق. المحشى قوله ويفصلون بينهم بالحق فيه ان الفاصل بالحق لا يكون ظالما فكيف يلتئم مع قوله اولا الحجزة الظلمة وعبارة الجوهرى اسلم. قلت وهذا نصها الحجزة بالتحريك الظلمة وفى حديث قيلة أيعجز ابن هذه ان يننصف من وراء الحجزة وهم الذين يحجزونه عن حقه. وعبارة العباب كعبارة المصنف ولكن ليس فيها الظلمة فالمصنف جمع ما بين المعنيين وقد تقدم له نظير ذلك فى تفسير المصفح. فى عزز واذا عز اخوك فهن اى اذا غلبك ولم تقاومه فلن له. فى الهامش قوله فهن ضبطها الشارح كما فى عاصم بكسر الهاء لان ضمها يكون امرا من الهوان والعرب لا تأمر بذلك وكذلك هو فى المزهر للسيوطى اه. قلت ومثله ما فى شرح الفصيح وزاد على ان قال ومعنى عز ليس من العزة التى هى المتعة والقدرة وانما هى من قولك عز الشئ اذا اشتد وهو غريب من عدة اوجه. احدها ان من معانى هان يهون سهل وخف ومصدره الهون فالمعنى على هذا صحيح اعنى اذا اشتد اخوك فكن انت سهلا. الثاني أن هان
стр. 446
يهين بمعنى لان يلين كما فى اللسان والمصنف اغفله تقصيرا. الثالث انه على تسليم ان العرب لا تأمر بالهوان فهو هنا مأمور به من اجل اخ لا من اجل عدو على حد قول الخماسى
(وان الذى بينى وبين بنى أبى ... وبين بنى عمى لمختلف جدا)
) فإن يأكلوا لحمى وفرت لحومهم ... وان يهدموا مجدى بنيت لهم مجدا)
(وان ضيعوا غيبى حفظت غيوبهم ... وان هم هووا غيى هويت لهم رشدا)
(وان زجروا طيرا بنحس تمر بى ... زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا)
وهذا المعنى كثير فى كلامهم وهو حث على الحلم والعفو ثم راجعت المحكم فوجدت فيه بعد ان ذكر المثل ما نصه وعندى ان الذى قاله ثعلب صحيح لقول ابن احجر *دببت لها الضراء وقلت ابقى* اذا عز ابن عمك ان تهونا* وفى التهذيب والعرب تقول لذا عز اخوك فهن المعنى اذا غلبك وقهرك ولم تقاومه فتواضع له فان اضطرابك عليه يزيدك ذلا. فى معز المعزى ويمد خلاف الضأن. المحشى المد غير معروف ولم يثبت وعبارة الصحاح المعز من الغنم خلاف الضأن وهو اسم جنس وكذلك المعز والمعيز والامعوز والمعزى وواحد المعز ماعز مثل صاحب وصحب والانثى ماعزة وهى العنز والجمع مواعيز الخ وقال فى عنز العنز المعازة وهى الانثى من المعز وكذلك العنز من الظباء والاوعال
(باب السين)
امس مثلثة الآخر. المحشى قوله مثلثة الآخر الصواب مكسورة الآخر اذ البناء على الضم لم يذكره احد من النحاة والبناء على الفتح لغة مردودة كما فى شرح القطر وغيره.
قلت عبارة العباب قد جاء فى ضرورة الشعر مذ امس بالفتح كما فى قوله
(لقد رأيت عجبا مذ امسا ... عجائزا مثل الافاعى خمسا (
وعبارة الصحاح امس اسم حرك آخره لالتقاء الساكنين واختلفت العرب فيه فاكثرهم يبنيه على الكسر معرفة ومنهم من يعربه معرفة وكلهم يعربه اذا دخل عليه الالف واللام او صيره نكرة او اضافه تقول مضى الامس المبارك ومضى امسنا وكل غد صائر امسا وقال سيبويه قد جاء فى ضرورة الشعر مذ امس بالفتح قال
(لقد رأيت عجبا مذ امسا ... عجائزا مثل السعالى خمسا)
(يأكلن ما فى رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا)
قال ولا يصغر امس كما لا يصغر غدا والبارحة وكيف واين ومتى واى وما وعند وأسماء
стр. 447
الشهور والأيام غير الجمعة اه وقد مر فى النقد السابع عشر. دفطس الرجل ضيع ماله ثم اورد بعده دقطس الرجل ضيع ماله كذا رأيتها فى عدة نسخ وعبارة العباب دفطس الرجل ضيع ماله وذكره الازهرى بالذال المعجمة اه وعبارة اللسان دفطس ضيع ماله قال ابو العباس وكذا احفظه بالذال ولم يحكيا دفطس بالقاف. فى داس والمداس كسحاب الذى يلبس فى الرجل. المحشى قوله المداس كسحاب لو قال كقال لكان اولى لان الميم فى المداس زائدة والسين فى السحاب اصلية وحكى النووى انه يقال مداس بكسر الميم ايضا وهو ثقة فان صح فكأنه اعتبر انه آلة للدوس. قلت اسم الآلة لا يمل نحو مرود ومقول ومقود فكان حقه ان يكون مدوسا وعليه قول المصنف والمدوس المصقلة وما يداس به الطعام كالمدواس وقوله الذى يلبس فى الرجل يشمل الجورب والجرموق فلو قال المداس الحذاء لكان اخصر واوضح. السندس ضرب من البزيون او ضرب من رقيق الديباج معرب بلا خلاف. المحشى قوله بلا خلاف يشكل عليه ان الامام الشافعى الذى لا ينعقد اجماع بدونه مصرح بالخلاف كما فى الاتقان وان جماعة منهم الشافعى منعوا وقوع المعرب فى القرآن وقالوا انه من توافق اللغات اه. قلت المصنف قلد فى هذا صاحب العباب فانه قال ولم يختلف أهل اللغة فى انه معرب ثم ان المصنف عرف البزيون فى النون بانه السندس ووزنه هنا على جردحل وعصفور واورد السندس فى مادة على حدتها فاعتبر النون اصلية وهو الصواب والجوهرى اورده فى سدس ولم يخطئه. فى شمس والشمستان مويهتان فى جوف غريض. قوله والشمستان كذا بعده والشميستان جنتان بازآء الفردوس بالتصغير والسيد عاصم جعله كالذى قبله وكذا الشارح كما في الحاشية. فى طلس وكسكيت الاعمى. قوله وكسكيت الذى في التكملة كامير وهو الصواب فهة فعيل بمعنى مفعول واما بالتشديد فهو من صيغ المبالغة ولا يناسب هنا. قلت عبارة العباب هنا مثل عبارة المصنف ونصها طلس بصره ذهب ورجل طليس مثال سكيت اى اعمى مطموس العين. فى طلمس وليلة طلمسانة مظلمة وارض طلمسانة لا ماء بها. قوله طلمسانة بالنون قلد المصنف فى ذلك الصغانى والصواب فيهما بالتحتية. قلت عبارة العباب الطلمساء والطرمساء الظلمة وارض طلمسانة لا ماء بها. الطملسة الدؤوب فى السعى. الصواب السقى بالقاف. فى عبس احد الستة الذين ولوا عثمان. صوابه واروا عثمان اى دفنوه. فى عسس والعسس بضمتين التجار والحرصاء. قوله والحرصاء الصواب اسقاط الواو. فى عضرس وعشب اشهب الخضرة. اصلحه الشارح بقوله اشهب الى الخضرة اى يميل اليها. فى عطرس انشاده قول الخنساء إذا تخالف
стр. 448
ظهر البيض عطروس قال الشارح الذى فى التكملة طهر بالطاء المهملة. قلت قال الصغانى فى العباب انه فتش ديوان الخنساء فلم يجده فيه. فى عفس اعتفس القوم اضطربوا. صوابه اصطرعوا. فى كرس الكراسة واحدة الكراس والكراريس الجزء من الصحيفة. المحشى قوله والكراسة واحدة الكراس ان اراد انثاه فظاهر وان اراد انها واحدة والكراس جمع او اسم جنس جمعى فليس كذلك اه الشيخ نصر وعليه فلا يقال انه مثل رمان ورمانة. قلت عبارة المصنف هنا مثل عبارة الصحاح غير ان الجوهرى لم يفسر الكراسة على عادته وقول المصنف الجزء من الصحيفة انما يصح على تعريفه الصحيفة لانه فسرها بالكتاب ولكن لا يصح على تعريف صاحب المصباح فانه فسرها بانها قطعة من جلد او قرطاس كتب فيه ومثلها عبارة الاساس فالمعنى عليه انها قطعة من قطعة واصح تعريف للكراسة قول الزمخشرى فى الاساس فى هذه الكراسة عشر ورقات وقرأت كراسة من كتاب سيبويه اه وهو المتعارف اليوم عند جميع الناس. فى كاس الكلسة لون كالطلسة ومنه ذئب اكلس. قلت المصنف قلد الجوهرى فى هذا وهو تحريف صوابه الطلسة وذئب اطلس افاده الهروى ثم طالعت المحكم فلم اجد فيه الكلسة ولا ذئب اكلس. فى كيس الكيسى بالكسر والكوسى تأنيثا الاكوس. السيد عاصم الذى فى الاساس تأنيثا الأكيس. فى نمس انمس استتر كافتعل. قلت صوابه كانفعل كما فى الصحاح وسيأتى له نظير ذلك فى امعط وامغط وامحق وغير ذلك والعجب ان المحشى لم يتعرض لتخطئته فى هذا
(باب الشين)
فى خرش المخراش المحجن وخشبة يخيط بها الخراز كالمخرش. المحشى قوله يخيط من الخياطة والذى فى الصحاح والنهاية وغيرهما يخط من الخط وهو الكتابة او النقش وزاد فى النهاية اى ينقش بها الجلد. فى خشش خششت فلانا شنأته ولمته فى خفاء. عبارة الشارح تصحيف والذى فى التكملة والعباب خششت فلانا شيئا تناولته (كذا) فى خفاء فصحفه المصنف. قلت هذا التصحيف رأيته فى النسخة الناصرية وفى هامس قاموس مصر ناولته. فى رفش الرفش الدق الهرش. قوله الهرش بالمعجمة صوابه بالسين المهملة كما قيده الصغانى بخطه. فى روش الروش الاكل الكثير والاكل القليل ضد. عبارة الشارح هذا خطأ عظيم وقع فيه المصنف فان الذى نقله ثعلب عن ابن الاعرابى ان الروش الاكل الكثير والورش الاكل القليل فهو ذكر الروش ومقلوبه فلينتبه لذلك وقد تقدم عن ابن
стр. 449
الأعرابي أيضا راس روسا اكل كثيرا وجود. قلت وبالمعنى الاول لاس. الرهيش ارتهاش يكون فى الدابة وهو اصطكاك يديها فى مشيها فتمقر رواهشها والراهشان عرقان فى باطن الذراعين. قوله الرهيش صوابه الرهش محركة. قلت الظاهر انه مصدر رهش وهو يقرب من رعش وقوله فتعقر رواهشها والرهشان الخ حقه ان يقول فيعقر راهشاها وهما الخ. وبعده والارتهاش الاصطلام. قلت عبارة الشارح هكذا فى النسخ والصواب الاصطدام وهو ان يصك الفرس بعرض حافره عرض عجايته من اليد الاخرى الخ. اطرغش تمايل من مرضه وتحرك وقام ومشى. قوله تمايل صوابه تماثل بالمثلثة. قلت معنى تماثل قارب البرء فكأن المراد منه صار مثل حالته الاولى التى كان عليها وهى حال الصحة. عرش الحمار برأسه تعريشا حمل عليه فرفع رأسه وشحا فاء. قلت عبارة الصحاح عرش الحمار بعانته تعريشا اذا حمل عليها ورفع رأسه وعبارة المحكم عرش الحمار بعانته حمل عليها فاتحاقه رافعا صوته. الغابش الغاش والخادع والغامش. قوله الغامش الصواب الغاشم. الفرش المفروش من متاع البيت والزرع اذا فرش. قوله اذا فرش هكذا فى النسخ كعنى والصواب اذا فرش بالتشديد والبناء للفاعل يقال فرش الزرع اى صار له ثلاث ورقات. ثم غلطه ايضا فى قوله وصخيرات اليمامة اذ الصواب الثمامة. فى فشش فشفش ضعف رأيه وافرط فى الكذب وببوله انضحه. قوله انضحه صوابه نضحه. فى قحش الاقتحاش التفتيش الخ قد مر الكلام عليه مبسوطا فى المقدمة. القش ردئ النخل والقشة بالشكر القردة او ولدها الانثى وصوفة كالهناء المستعملة الملقاة. قوله وصوفة كالهناء صوابه وصوفة الهناء اه. قلت وبقى النظر فى غرابة قيدها بانها تستعمل وتلقى. فى كرش وقولهم لو وجدت اليدفا كرش اى سبيلا. قوله فاكرش مركب من كلمتين احداهما فا وهى مضافة الى كرش اى فى الكرش وقوله سبيلا تفسير له والجواب محذوف اى لفعلت. قلت هذا المثل الذى اعجمه المصنف قد اعربه الجوهرى حيث قال وقول الرجل اذا كلفته امرا ان وجدت الى ذلك فاكرش اصله ان رجلا فصل شاة فادخلها فى كرشها ليطبخها فقيل له ادخل الرأس فقال ان وجدت الى ذلك فاكرش بمعنى ان وجدت له سبيلا وهذا البحث مر فى المقدمة. ثم ان المصنف ذكر استكرش اى صار ذاكرش فى تعريف الجفر وهنا نسب الاستكراش للانفحة فراجعه. فى كبش الثوب الاكياش الذى اعيد غزله مثل الخز والصوف او هو الردئ. قوله الثوب الاكياش تقدم ان الصواب فيه الاكباش بالموحدة. قلت لم ار ذلك فى مادة كبش. فى متش والمتش الوبش. صنيعه يقتضى انه بالفتح وضبطه الصغائى بالتحريك وهو الصواب. قلت عبارة المصنف الوبش ويحرك التمم الابيض يكون على الظفر والرقط من الجرب يتفشى فى جلد البعير وبش كفرح فهو وبش وعليه فيكون المحرك اصلا والساكن للتخفيف
стр. 450
وهو عكس قوله ويحرك. فى مشش والممتش كمنبر اللص الخارب. قوله كمنبر هذا غلط فلو قال كمجتر لسلم من الاعتراض بانه ل كان كمنبر لكان موضعه م ت ش بل هو بالضم وتشديد الشين. قلت عبارة العباب امتشت المرأة حليها اى قطعته من لبتها والممتش اللص الخارب اه وهو احد الشواهد الدالة على تقصير المصنف فى القواعد الصرفية كما اشار اليه الشارح فى وعد وهذا البحث يعاد فى الخاتمة. فى نجش والنجيش والنجاش الصائد. قوله النجاش الصائد الصواب انه المثير للصيد. فى نخش النخش الحث والسوق الشديد والتحريك والايذاء والقشر واخذ نقاوة الشئ والخدش. قوله الخدش صوابه الخرش بالراء. قلت هذه التخطئة فى غير محلها فان معنى الخرش الخدش على ان ذكره هنا غير لازم فان القشر يعنى عنه. فى وبش ووابش اسرع. الذى فى التكملة اوبشت اسرعت فحرفه المصنف ان لم يكن من النساخ. قلت هو تحريف من النساخ فانى رأيته فى النسخة الناصرية اوبش بتقديم الهمزة. فى وخش وتوخش توخشنا توخيشا القى بيده واطاع. قوله وتوخش هكذا فى النسخ وصوابه وخش بالتشديد. فى ورش ورش فلان بفلان اغراه. قوله وفلان بفلان هكذا فى النسخ وهو غلط والصواب فلانا بفلان. فى هجش الهجش الاشارة والتحريش. قوله الاشارة هكذا فى النسخ ومثله فى العباب والصواب الاثارة بالثاء كما ضبطه فى التكملة. قلت لا يخفى ان مؤلف العباب والتكملة واحد وهو الامام الصغانى
(باب الصاد)
فى جصص وهذه جصيصة من ناس وبصيصة اذا تقاربت حلتهم. قوله وبصيصة هكذا فى النسخ وهو غلط والصواب اصيصة بالهمز كما فى التكملة. فى خلص والعظم كفرح نشط فى اللحم. هكذا فى النسخ التى بايدينا وهو غلط وصوابه تشظى كما هو نص الهوازنى فى اللسان والتكملة (كذا). فى رهص والصخور المتراهصة الثابتة. قوله المتراهصة صوابه المتراصفة كما هو نص الصحاح واحدتها راهصة (كذا) قلت هذا تخليط من الشارح فان الراهصة لا يصح ان تكون واحدة المتراهصة وانما هى واحدة الرواهص. فى قرمص القرمص والقرماص بكسرهما حفرة واسعة الجوف الخ. قوله القرمص كذا فى سائر النسخ ولكن الذى فى سائر امهات اللغة القرموص بالضم عن الليث والقرماص بالكسر عن ابن دريد. قلت المصنف اورده بلفظ الفرموص فى تفسير الامهود وعليه اقتصر الجوهرى. فى قصص قص اثره قصا وقصيصا تبعه. هكذا فى النسخ وصوابه قصصا بفتحتين كما فى العباب واللسان والصحاح. يعنى بدل قوله وقصيصا. وبعده اقتص فلانا سأله أن
стр. 451
يقصه كاستقصه الخ. هذا وهم والصواب ان استقصه سأله ان يقصه منه واما اقتصه فمعناه تتبع اثره وهذا هو المعروف عند اهل اللغة وانما غره سوق عبارة العباب ونصه وتقصص اثره مثل قصه واقتصه واستقصه سأله ان يقصه فظن ان استقصه معطوف على اقتصه وليس كذلك بل هى جملة مستقلة وقد تم الكلام عند قوله واقتصه فتأمل. قلت قوله واا اقتصه فمعناه تتبع اثره غير سديد فقد ورد اقتص الحديث اى رواه ففى العباب اقتص من فلان اخذ منه القصاص واقتصصت الحديث رويته على وجهه واقتصه واستقصه سأله ان يقصه اه فيحتمل ان الضمير فى يقصه راجع الى الحديث. وعبارة الكشاف وقصصت اثره وقصصته اتبعته ووجب عليه القصاص واقتص منه واقصه الامير منه اقاده واستقصه سأله ان يقصه منه. فى قلص القلوص الانثى من النعام ومن الرئال. قوله ومن الرئال هكذا بواو العطف فى سائر النسخ ونص عبارة الجوهرى من النعام من الرئال باسقاط الواو وفى العباب القلوص الانثى من النعام وفى اللسان القلوص من النعام الانثى الشابة من الرئال مثل قلوص الابل اى فهو مجاز. فى كاص الكيص بالكسر الضيق الخلق والبخيل جدا والقصير التار كالكيص فيهما. قوله كالكيص اى كسيد هكذا هو مضبوط فى النسخ والصواب انه بالفتح وسكون الياء. فى محص ورجل ممحوص القوائم خلص من الرهل. قوله ورجل هكذا فى النسخ وهو غلط والصواب فرس. فى نبص النبص القليل من البقل اذا طلع. قوله النبص ضبطه ابن عباد بالتحريك وهو الصواب واراه لغة فى النبذ. فى نكص نكص عن الامر نكصا ونكوصا ومنكصا تكأكأ عنه واحجم وعلى عقبيه رجع عما كان عليه من خير خاص بالرجوع عن الخير ووهم الجوهرى فى اطلاقه او فى الشر نادر. قلت عبارة المحشى اطلاقه لا ينافى التقييد لانه لا حصر فيه ثم ان قوله تعالى فلما ترآءت الفئتان: كص على عقبيه يؤيد الاطلاق الذى فى الصحاح على ان التقييد الذى ذكره المصنف انما قاله بعض فقهاء اللغة والمعروف عند الجمهور ان النكوص كالرجوع وزنا ومعنى وانما اولع المصنف بتوهيمه لتوهم الفهم على ان كلام المصنف هو الاحق بالنتقاد فانه صريح فى ان المضارع من نكص انما يقال بالضم لانه اطلق الماضى فدل على ان مضارعه عنده بالضم ككتب لا غير وهو الوهم الصريح والخطأ الشنيع والقصور الظاهر لا سيما والكلمة قرآنية وعبارة الصحاح سالمة من هذا لانه قال نكص ينكص وينكص اه قلت قد مر مثله فى غلب ولم ينتقد عليه ذلك مع ان هذا اللفظ ايضا وارد فى القرآن. فى ورص ورصت الدجاجة كوعد واورصت وورصت وضمت البيض بمرة وورص الشيخ توريصا استرخى حتار خورانه وابدى ووهم الجوهرى وهما فاضحا فجعل الكل بالضاد. قوله وهما فاضحا
стр. 452
من العجب ان المصنف تبعه فى باب الضاد مقلدا له وسكوته دليل على التسليم
(باب الضاد)
فى ارض الماروض المزكوم ومن به خبل من اهل الارض والجن المحرك رأسه وجسده بلا عمد. قوله والمحرك غلط والصواب يحرك. فى برض وككتان من يأكل كل ما له ويفسد كالمبرض. قوله كالمبرض اى كمحسن على ما هو سائر النسخ والصواب كمحدث. فى حرض حرضه تحريضا حثه وزيد شغل بضاعته فى الحرض وثوبه صبغه بالاحريض والثوب بلى طرته. قوله والثوب بلى طرته مقتضى سياقه انه من باب التفعيل والصواب انه من باب فرح. فى ربض رجل ربض على الحاجات بضمتين لالا ينهض فيها. قوله على الحاجات صوابه عن. قلت وكذا رأيتها فى العباب. فى ركض راكضه اعدى كل منهما فرسه. وتَركضاء وتُركضاء مثل بهما النحاة ولم يفسرا. قوله وتركضاء الخ كذا فى النسخ وهو غلط والصواب التركضى والتركضاء اذا فتحت التاء والكاف قصرت واذا كسرتهما مددت وفسرهما ابو حيان بمشية فيها تبختر. قلت كان الاولى ان يقول ركض كل منهما فرسه بدل اعدى ولم يفسروهما بدل ولم يفسرا. فى عرض وهو ربوض بلا عروض. كذا فى النسخ والذى فى الصحاح والعباب وهو ركوض بلا عروض. وبعده اعراض الحجاز رسايتقه الواحد عرض بالكسر وبالضم سفح الجبل والجانب الى ان قال وسير محمود فى الخيل مذموم فى الابل وعبارة اللسان العروض بضمتين. وفيها وضرب الفحل الناقة عراضا عرض عليها ليضربها ان اشتهاها. قوله ان اشتهاها كذا فى النسخ والصواب ان اشتهت ضربها والا فلا لكرمها كما فى الصحاح. فى عضض عضضته وعليه كسمع ومنع امسكته باسنانى او بلسانى. هو من باب سمع فقط. وبقى النظر فى قوله او بلسانى وفى قول الجوهرى عضضت باللقمة فانا اعض الخ وهو تحريف نبه عليه الشيخ نصر فى الحاشية نقلا عن الشارح اذ صوابه غص بالغين والصاد قال والمجد تابعه على تصحيفه فى ايراده فى العين المهملة. قلت لم ار هذا التصحيف فى القاموس. فى غيض الغيض بالكسر الطلع او العجم الخارج من ليفه. قلت عبارة الصغانى عن ابى عمرو الفضيض العجم الذى لم يخرج من ليفه. فى فرض الفرض كالضرب التوقيت والحز فى الشئ والحز فى الشئ وعود من اعواد البيت اه هكذا فى سائر النسخ وهو غلط والصواب والفرض فى البيت عود والمراد بالبيت قول صخر الغى فى شعره.
(ارقت له مثل لمع البشير يقلب بالكف فرضا خفيفا)
стр. 453
وقوله بعدها والعطية الموسومة الذى فى الصحاح والعباب المرسومة بالراء وهو الصواب. فى فضض الفضيض الماء العذب او السائل والطلع اول ما يطلع. قوله والطلع الذى صوبه الصغانى انه الغضيض بالغين المعجمة والفاء تصحيف ومثله فى الصحاح. فى قبض قبضه ضد بسطه والطائر وغيره اسرع فى الطيران او المشى ومنه والطير صافات ويقبضن. قوله ومنه والطير الخ هكذا فى سائر النسخ وهو غلط لانه لم يوافق آية تبارك ولا آية النور. صلت عبارة الجوهرى والقبض الاسراع ومنه قوله تعالى او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن فجاء بالآية تامة. وقوله بعد ذلك ورجل قبيض الشد سريع نقل القوائم صوابه وفرس. وقوله والمنقبض الاسد والمستعد للوثوب كذا فى سائر النسخ وفى العباب والتكملة المنقبض بالنون. فى كرض الكراض بالكسر الخداج والفحل او ماؤه والذى تلفظه الناقة من رحمها. قوله والذى كذا فى النسخ والصواب اسقاط الواو. قلت عبارة الجوهرى الكراض ماء الفحل تلفظه الناقة من رحمها بعد ما قبلته وقد كرضت الناقة تكرض كرضا اذا لفظته. فى مخض والدلو نهز بها فى البئر. صوابه وبالدلو. وبعده والمخاض الحوامل من النوق والابل حين يرسل فيها الفحل حتى تنقطع عن الضراب جمع بلا واحد. قوله تنقطع كذا فى النسخ بالفوقية وصوابه ينقطع بالتحتية. وبعده وانما سميت ابن مخاض عبارة غيره وانما سمى. فى نغض النغض من يحرك رأسه ويرجف فى مشيته وان يورد ابله الحوض الخ. قوله وان يورد الخ الصواب ان هذا نغص بالصاد المهملة وقد ذكره هناك على الصواب. فى نقض والنقض بالكسر المنقوض والمهزول من السير الى ان قال ومن الفراريج والعقرب والضفدع والعقاب والنعام والسمانى والبازى والوبر والوزغ ومفصل الآدمى اصواتها. قوله ومن الفراريج الى قوله اصواتها غلط فاحش والصواب ان يقول والنقيض من الفراريج الخ. قلت لو قال النقيض صوت الدجاج والطير ونحوها لكفى. فى ورض ورض يرض خرج غائطه رقيقا والدجاجة وضعت بيضها بمرة كورضت توريضا والتوريض ان يرتاد الارض ويطلب الكلأ ووتبييت الصوم اى بالنية ومنه الحديث لا صيام لمن لم يورضه فى الليل. المحشى المصنف وهم الجوهرى فى الصاد فى هذه المادة وهنا اورد جميع ما فى الصحاح غير توريض الصوم وتبعه غير منبه على ذلك فاعرفه فانه يصدر منه مثله كثيرا وينبغي أن يتفطن له
стр. 454
(باب الطاء)
البربيطاء بالكسر النبات. فى الحاشية عن السيد عاصم الذى فى امهات اللغة الثياب. يرثط فى قعوده ثبت فى بيته ولزمه. قوله برثط غلط فاحش تصحف على الصغانى وتبعه المصنف والذى صح فى النوادر رثط وارثط وترثط بتشديد الثاء اذا قعد فى بيته. تبرقطت الابل اختلطت فى الرعى. صوابه اختلفت. فى بطط والبطيطية مصغرة البطيطة السرفة. قوله والبطيطية الخ هكذا فى سائر النسخ وهو غلط وصوابه والبطيطة مثال دجيجة تصغير دجاجة يعنى بتشديد الياء التى قبل الطاء. فى بلنط البلنط كجعفر شئ كالرخام الا انه دونه فى الهشاشة. قلت هذا من جملة الاغلاط التى انكرتها على المصنف من قبل ان طالعت ما فى هامش القاموس المطبوع بمصر فانى تذكرت عند قراءته قول عمرو بن كلثوم
(وساريتى بلنط او رخام ... يرن خشاش حليهما رنينا)
فتعجبت من ذهول المصنف عنه وزاد تعجبى حين رأيت ان الصغانى اورد البيت المذكور فى العباب شاهدا عليه ولا شك ان المصنف نقله من العباب فان الجوهرى اهمله فهلا شعر بان وزن البيت يقتضى ان يكون البلنط على وزن سمند لا على وزن جعفر. فى ثرمط اثرمط السقاء انتفخ والغضب غلب فانتفخ الرجل. فى الحاشية عن السيد عاصم حق التعبير اثرمط الرجل اذا غلب عليه الغيظ فانتفخ. الثطاء بالتشديد المرأة لا لست لها. كذا فى سائر النسخ بالتاء وهو غلط والصواب لا اسب لها بالموحدة اى شعرة ركبها. قلت قد تقدم للمصنف نظيره فى تعريف المرداء. فى حبط حبط عمله كسمع وضرب حبطا وحبوطا بطل ودم القتيل هدر. قوله ودم القتيل يقتضى انه من البابين وليس كذلك بل هو من باب سمع فقط. قلت عبارة الصحاح حبط عمله حبطا بالتسكين وحبوطا بطل ثوابه وحبط الجرح حبطا بالتحريك اى عرب ونكس وعبارة المصباح حبط العمل حبطا من باب تعب وحبوطا فسد وهدر وحبط يحبط من باب ضرب لغة وقرئ بها فى الشواذ وحبط دم فلان حبطا من باب تعب هدر. الحمطط كزبرج الصغير من كل شئ. كذا فى النسخ وصوابه الحطمط بالميم بين الطائين. فى حمط والحماط بالكسر والحمطوط بالضم دويبة فى العشب. قوله والحماط بالكسر الذى فى ترجمو السيد عاصم الحمطاط وهو الصواب. فى حنط الحنوط كصبور وكتاب كل طيب يخلط للميت وقد حنطه يحنطه واحنطه فتحنط. كذا فى النسخ والصواب حنطه بالتشديد. قلت فيكون تحنط مطاوعا له فاعجب به من فعل مطاوع من ميت. فى خبط خبط زيدا سأله المعروف من غير آصرة وفلان قام. قوله قام كذا فى النسخ والصواب نام. وبعده والخبطة الزكمة تصيب في
стр. 455
أول الشتاء. كذا فى النسخ وهو غلط والصواب فى قبل الشتاء. فى خرط الخراط كغراب وسحاب ورمان وسميهى وسمانى وذنابى شحمة تتمصخ عن اصل البردى. قوله وسمانى شدده بقلمه وسيأتى له فى س م ن وزنه بحبارى فكلامه فيه غير محرر. فى خطط الخط مرفأ السفن بالبحرين ويكسر. قوله ويكسر فيه نظر فانه انما يكسر عند ارادة الاسمية. فى خلط ورجل خلط بين الخلاطة. صنيعه يقتضى انه بالفتح والصواب انه ككتف. وبعده واختلط الليل بالتراب والحابل بالنابل والمرعى بالعمل والخاثر بالزباد امثال تضرب فى استبهام الامر وارتباكه. قال المحشى قوله بالزباد كتب المصنف هنا بخطه الزباد زبد اللبن ومر انه اللبن الذى لا خير فيه. قلت المصنف كتب الزباد بخطه على حاشية النسخة الناصرية وضبطه بضم الزاى وتشديد الباء. دثط ودحلط ودفط كتبها بالحمرة فقال المحشى هذا الفصل برمته من زيادات المصنف على الجوهرى وليس فيه كلمة عربية صحيحة. فى ذمط وذمياط لغة فى المهملة. قال المحشى اى لغة هى ولا وضع للعرب فيه لأنها لا تعرفه. فى سرط والسريطاء كالرتيلاء حسا كالحريرة. كذا فى النسخ بمهملتين والصواب كالحريرة بمعجمتين. فى سقط والسقيط الناقص العقل كالسقيطة. صوابه كالساقطة اذ السقيطة انثى السقيط. فى سوط ومن القديد فضله ومنقع الماء. الصواب ومن الغدير. فى شرط والشرواط كسرداح الطويل والجمل السريع. قوله والجمل السريع هكذا فى سائر اصول القاموس والصواب ان الشرواط يطلق على الجمل والناقة اذا كان طويلا وفيه دقة كما فى العين ففى (كلام) المصنف قصور من جهتين. فى ضغط وبهاء (اى الضغيطة) الضعيفة من النبت. كذا فى سائر اصول القاموس وصوابه الضغيغة بغينين معجمتين وستأتى فى باب الغين. قلت المصنف ذكر الضغيغة فى باب الغين وفسرها بالروضة الناضرة ثم ذكر فى باب الفاء ضفيفة من يقل وذلك اذا كانت الروضة ناضرة منتحيلة فلعل ما انتقده الشارح مصحف عن هذه. فى ضفط الضفاط كشداد الجمال والمكارى والسمين الرخو كالضفيط كامير وسمند. هكذا فى اصول القاموس والصواب ضفنط مثل عملس. العنشط والعنشط كجعفر وعشنق الطويل الخ. قوله العنشط الخ غلط والذى فى نوادر الاصمعى العشنط والعنشط معا الطويل والاول بفتح الشين وتشديد النون والثانى بسكون النون قبل الشين. فى فطط الفطافط الاصوات عند الزجر والجماع. صوابه عند الرهز. فى قرط القرط بالكسر نوع من الكراث وبالضم نبات كالرطبة الى ان قال والضرع والشنف. قوله والضرع كذا فى اصول القاموس والذى نقله صاحب اللسان عن كراع القرط الصرع بالصاد المهملة ويؤيده قول ابن دريد القرط الصرع على القفا.
стр. 456
في مقط الماقط الحازى المتكهن الطارق بالحصى واضيق المواضع فى الحرب. قوله واضيق المواضع الصواب انه مأقط بالهمز وميمه زائدة كما سبق فى اقط وقوله فى الجمع مقط ككتب الصواب ان هذا جمع مقاط ككتاب. فى نشط نشط الدلو انتزعها بلا بكرة الى ان قال والشئ اختلسه واوثقه. الصواب ان يقول وانتشط الشئ وبعده وقد انشطوه صوابه انتشطوه. فى نفط نفط الصبى صوت. الصواب الظبى. فى نوط او النائط عرق ممتد فى القلب. صوابه فى الصلب. فى وهط وهطه كوعده كسره ووظأه. صوابه ووطئه. فى هلط الهالط المسترخى البطن والزرع الملتف. قوله والزرع الصواب انه الهاطل مقلوب الهالط. فى همط همط ظلم وخبط واخذ بغير تقدير ولم يبال ما قال واكل والماء اخذه غصبا. صوابه المال
(باب الظاء)
الجعمظ كقنفذ الشيخ الضنين الشره. قوله الشيخ تصحيف وصوابه الشحيح. فى حفظ واحفاظت الحية انتفخت. صوابه الجيفة. فى عكظ تعكظ امره التوى وتعسر وتشدد وفلان اشتد سفره وبعد. قوله وفلان اشتد سفره وبعد الصواب فى هذا المعنى تنكظ بالنون لا بالعين. قلت قوله وفلان لغو. الغظغظة ويكسر الغين الثانى القدر الشديدة الغليان. قوله ويكسر الغين الثانى فى صنيعه غلط والصحيح ان القدر يقال لها مغطغطة بطائين مهملتين وبالظائين على بنية الفاعل لا على بنية المفعول. فى نشظ والنشظ سرعة فى اختلاس. النشظ تحريف وصوابه النشط المهملة
(باب العين)
الرصع بالتحريك فراخ النخل. قال الشيخ نصر صوابه النحل بالحاء المهملة كما فى المزهر وعاصم وكذا يقال فى النخل الآتى. قلت المصنف بعد ان ذكر هذا قال او الصواب بالضاد وفيه غرابة لان ابن سيده نص عليه بالصاد. فى درع وادرعت لبست الدرع والرجل ليس درع الحديد كتدرع وفلان الليل دخل فى ظلمته يسرى. قلت هذا الحرف مشكول فى النسخ على افعل وهو على افتعل كما فى الصحاح وغيره. فى شيع وشاعكم السلام كمال عليكم السلام. قوله كمال هكذا فى النسخ وفيه سقط والصواب كما يقال الخ. قلت عبارة المحكم وفى الدعاء حياكم الله وشاعكم السلام واشاعكم السلام أي عمكم
стр. 457
وقال ثعلب معناه صحبكم وشيعكم اه وفى الصحاح وهذا انما يقوله الرجل لاصحابه اذا اراد ان يفارقهم. وبعده وهما متشايعان فى دار ومتشاعان. الصواب فى الثانية مشتاعان. فى صعصع وذهبوا صعاصع نادة متفرقة. الصواب ذهبت الابل. فى ضلع والمضلوعة القوس التى فى عودها عطف وتقوم وشاكل سائرها كبدها كالضليع والمضلوعة. هكذا فى النسخ والصواب كالضليع والضليعة وبعد قول الشارح زيادة وهى ولعلها المضولعة وزان مجوهرة كما يؤخذ من ترجمة عاصم. فى فرع فرع كل شئ اعلاه ومن القوم شريفهم والمال المائل المعد الى ان قال والشعر التام ومن المرأة شعرها ومن الاذن فرعه. قوله ومن الاذن فرعه فيه ان الاذن مؤنثة فكان يجب تأنيث الضمير العائد اليها وحق العبارة ان يقول ومن الاذن اعلاها لما فى عبارته من الركاكة. قلت بعد ان قال المصنف فرع كل شئ اعلاه لم يبق لزوم لذكر الاذن اصلا لانها شئ من الاشياء وقوله المال المائل المعد مبهم وقوله ومن المرأة شعرها بعد قوله والشعر التام يقتضى ان الفرع يطلق على شعر المرأة وان كان غير تام اما قول الشارح لما فى عبارته من الركاكة فتعليل غريب وهذا البحث يعاد فى النقد الاخير. فى قرع القرعة بالضم م وخيار المال الى ان قال وبالتحريك الحجفة والجراب وتحريكه افصح وبثر ابيض يخرج بالفصال. قوله وبثر ابيض مقتضى سياقه انه قرعة وصوابه قرع بغيرها وقوله والحجفة الى قوله يلقى فيه الطعام تكرار فالاولى حذفه. قلت وبقى النظر فى قوله وتحريكه افصح بعد قوله وبالتحريك. فى قطع وقطاع الطريق اللصوص كالقطع بالضم. قوله كالقطع هكذا فى سائر النسخ وهو غلط وصوابه كالقطع كسكر. فى قفع والقفعاء خشبة خوارة او شجرة ينبت فيها حلق كحلق الخواتيم. قوله خشبة كذا فى سائر النسخ والصواب خشيشة. قلت وبقى النظر فى قوله خوارة فانه ذكر هذه اللفظة فى مادتها وعرفها بانها الناقة الغزيرة والاست والنخلة الغزيرة الحمل فكيف جعلها هنا نعتا للخشبة وقوله الخواتيم عبارته فى مادة ختم مبهمة فانه قال والخاتم ما يوضع على الطينة وحلى للاصبع كالخاتم والخاتام والخيتام والخيتام (وفى بعض النسخ والختام) والختم محركة ج خواتم وخواتيم ومقتضاه ان هذين الجمعين لجميع هذه الصيغ فكيف يصح جمع الختم محركة على احدهما ومثلها فى الابهام عبارة الجوهرى فانه قال والخاتم والخاتم بكسر التاء وفتحها والخيام والخاتام كله بمعنى والجمع الخواتيم اذ لم يفسرها بل لم يفسر فعلها ايضا وعبارة المصباح ختمت الكتاب ونحوه وختمت عليه من باب ضرب طبعت ومنه الخاتم بفتح التاء وكسرها والكسر اشهر وقال الازهرى الخاتم بالكسر الفاعل وبالفتح ما يوضع على الطينة. فى قلع والقلعة محركة صخرة تنقلع عن الجبل يصعب مرامها. كذا فى النسخ والصواب يصعب مرقاها. فى قنع والمقنع والمقنعة
стр. 458
بكسر ميمهما ما تقنع به المرأة رأسها والقناع بالكسر اوسع منها. قوله اوسع منها هكذا فى النسخ وفى العباب منهما بضمير التثنية. قلت اذا كان المقنع مثل المقنعة فلا فرق بين ان يكون الضمير مفردا او مثنى. وبعده القنع بالكسر السلاح والاصل والطبق من عسب النخل ويضم والشبور وليس بتصحيف قبع ولا قثع بل ثلاث لغات. قوله والشبور مقتضى سياقه انه قنع بالكسر وليس كذلك بل هو بالضم. فى لمع وألمع الفرس والاتان واطباء اللبوة اذا اشرف للحمل واسودت الحلمتان. قوله اذا اشرف هكذا بالفاء فى سائر النسخ والصواب بالقاف. قلت عبارة الجوهرى والمع الفرس والاتان واطباء اللبوة اذا اشرقت ضروعها للحمل واسودت حلمتاها فشتان ما بين القولين. فى ودع وذات الودع محركة الاوتان. هكذا فى النسخ والصواب انه بالسكون. قلت عبارة المحكم ذات الودع والودع وثن وذات الودع سفينة نوح. فى وقع وامكنة وقع (بضمتين) بينة الوقائع. صوابه بينة الوقاعة
(باب الغين)
فى دمغ والدامغة شجة تبلع الدماغ وهى آخرة الشجاج وهى عشرة مرتبة قاشرة حارصة باضعة دامية متلاجة سمحاق موضحة هاشمة منقلة آمة دامغة وزاد ابو عبيد قبل دامية دامعة بالمهملة ووهم الجوهرى فقال بعد الدامية اه اى ذكرها بعد الدامية. قال الشارح قوله ووهم الجوهرى الخ الحق مع الجوهرى وقد وافقه هو فى د م ع وهو الذى تصرح به عبارة ابى عبيد. فى رزع رزع المطر بلها ولم تسل. فى الاصول الصحيحة ولم يسل اى المطر. فى روغ تروغ الدابة تمرغت. قوله تروغ الدابة صوابه تروغت. قلت هذه التخطئة بناء على قول المصنف تمرغت اذ لو قال تمرغ لما كان خطأ فان الدابة تطلق على الذكر والانثى كما فى المصباح وعليه قول صاحب اللسان تروغ الدابة فى التراب تمرغ وعبارة المحكم فى دبب حكى عن رؤبة انه كان يقول قرب ذاك الدابة لبرذون له. فى ريغ الريغ بالكسر الغبار والرهج والتراب. صوابه الرياغ.
الشغشغة تحريك السنان فى المطعون الى ان قال وان تصب فى الاناء او غيره ماء فلم يملأه. صوابه وان تصب فى الاناء ماء او غيره فلم تملأه. قلت عبارة اللسان شغشغ الاناء صب فيه الماء وغيره فلم يملأه. فى صبغ وصبغه بها كمنعه وضربه لونه. قوله بها غير محتاج اليه وان كان ولا بد فتذكير الضمير اولى اى بالصبغ. فى مضغ المضغة بالضم قطعة لحم وغيره ومضغ الامور كسكر صفارها. قوله كسكر صوابه كصرد. فى نبغ والوعاء بالدقيق تطاير من خصاصه ما دق. صوابه من خصاص ما رق منه. قلت كذا فى الحاشية ولعل الشارح اراد زيادة منه بعد دق دون تغيير الفعل فان دق هنا
стр. 459
انسب بالمعنى من رق. فى وزغ والوزغ ايضا الرعشة والرجل الحارض الفشل. ضبطه ابن الاثير بفتح فسكون. فى هقغ هقغ بالقاف كمنع ضعف من جوع او مرض. قوله بالقاف هكذا فى سائر النسخ وهو غلط صوابه بالفاء
(باب الفاء)
فى اسف اسفه اغضبه. هو هكذا فى سائر النسخ من باب ضرب والصواب آسفه بالمد. قلت المصنف اذا اطلق الماضى كان من باب كتب كما نبه عليه فى الخطبة فكيف قال الشارح انه من باب ضرب. فى اشف الاشفى بكسر الهمزة وفتح الفاء الاسكاف. صوابه للاسكاف وهو مثقب له. قلت المصنف اعاده فى شفى اليائى الذى قدمه على الواوى سهوا ونص عبارته والاشفى المثقب والسراد يخرز به ويؤنث وكذلك الجوهرى اورده فى الموضعين مع انه قال فى اشف انه فعلى وعبارة العباب فى اشف الاشفى الاسكاف وهو فعلى والجمع الاشافى اما السراد فالمصنف ذكره فى مادته بمعنى السرد لا بمعنى الآلة. فى انف والمئناف السائر فى اول الليل. هكذا فى سائر النسخ والصواب فى اول النهار. وبعده ونصل مؤنف كمعظم قد انف تأنيفا. قوله كمعظم قد انف تأنيفا هكذا فى سائر النسخ وليس فيه تفسير الحرف والظاهر انه سقط قوله محدد بعد كمعظم. فى ثحف الثحف بالمهملة مكسورة وككتف ذات الطريق من الكرش. الصواب ذات الطرائق. فى جحف الجحفة النقطة من المرتع فى قوز الفلاة صوابه فى قرن الفلاة وقرنها رأسها. قلت عبارة اللسان والمصنف فسر القوز بانه المستدير من الرمل والكثيب المشرف فهو اولى من القرن. فى جذف ومجذافة السفينة م والدال المهملة لغة فى الكل. قوله ومجذافة السفينة الخ كان الاولى ان يقول مجذاف السفينة ما يدفع به او احالته على الدال. قلت الجوهرى اقتصر على المجذاف. فى جرف وارض جرفة مختلفة. مقتضى صنيعه انه بالفتح وضبطه بعضهم كفرحة. فى جحف والمحجوف المشتكى اصل اللهزمة. فيه نظر فان هذا تفسير للمنكوف اما المحجوف فهو من بع مغص شديد فى بطنه. فى حسف الحسف الشوك. مقتضى سياقه انه بالفتح وضبطه الضغانى فى التكملة بالتحريك. فى حشف وكامير الخلق من الثياب واستحشف لبسه. هكذا فى سائر النسخ وصوابه وتحشف. الحنظف بالمعجمة كجندل الضخم البطن. صوابه بالطاء المهملة. قلت كذا ضبطه فى اللسان فى مادة حطف ونبه على ان النون فيه زائدة. فى حفف وحفتهم الحاجة اى هم محاويح وقوم محفوفون. قوله اى هم الخ الصواب فى السياق اى محاويح وهم قوم الخ. قلت المصنف لم يذكر المحاويح فى مادتها وفى المصباح واحوج وزان أكرم
стр. 460
من الحاجة فهو محوج وقياس جمعه بالواو والنون لانه صفة عاقل والناس يقولون فى الجمع محاويح مثل مفاطير ومفاليس وبعضهم ينكره ويقول غير مسموع. قلت وفيه ايضا ان قول المصنف وهم محفوفون لغو لانه مفهوم من قوله حفتهم الحاجة وكان ينبغى له ايضا ان يقول وحفتهم الحاجة نزلت بهم او نحو ذلك. وبعده والحفف محركة والحفوف عيش سوء. قوله والحفوف مقتضى اطلاقه انه بالفتح والصواب انه بالضم. قلت الحفف يقرب من معنى الضفف. فى حلف وذو الحليفة ماء لبنى جشم ميقات للمدينة والشام. قوله والشام فيه ان ميقات اهل الشام الجحفة. وبعده وكل ما يشك فيه فيتحالف عليه فهو محلف ومنه كميت محلف خالص اللون. صوابه غير خالص اللون. قال المرحوم الشيخ سعد الله الهندى ﵀ ليس كميت محلف بمعنى خالص اللون وكيف يندرج هذا تحت قوله وكل ما يشك فيه فيتحالف عليه فهو محلف بل هو بمعنى مشتبه اللون ومنشأ هذا الغلط انه لم يحسن التدبر فى قول الجوهرى وقولهم حضار والوزن محلفان وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظن الناس بكل واحد منهما انه سهيل فيحلف واحد انه سهيل ويحلف آخر انه ليس به ومنه قولهم كميت محلفة قال الشاعر
(كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الاديم)
يقول هى خالصة اللون لا يحلف عليها انها ليست كذلك فقول الجوهرى غير خالصة اللون ترجمة مجموع قول الشاعر غير محلفة لا لمحلفة فقط كما اشتبه على المصنف حيث لم يلتفت الى كلمة غير قال وهذا الغلط ليس من تحريف النسخ فانى تصفحته فى نيف وعشرين من النسخ فا رأيتها الا هكذا انتهى. فى حيف والحائف من الجبل الحافة والحائر. قوله والحائر هكذا فى النسخ بالحاء المهملة وصوابه بالجيم. الخنتف كقنفذ السذاب صوابه الخنتف بالضم وسكون التاء الفوقية (كذا). فى خضف وفارس خضاف وهم للجوهرى والصواب بالصاد. قوله وهم للجوهرى صوابه لابن دريد على ان التوهيم غير مسلم. قلت الجوهرى لم يذكر هذا الحرف فى خضف ولا فى فرس وقد سبقت الاشارة اليه. فى خطف وهو جمل خيطف كهيكل وقد خطف كسمع وضرب خطفانا. هكذا هو بالتحريك فى سائر النسخ وصوابه خطفا بالفتح كما هو نص اللسان. فى خفف وضبعان خفاخف كثيروا الصوت. هكذا فى سائر النسخ بفتح الخاء كثيرو بجمع السلامة وهو غلط من النساخ والصواب خفاخف كعلابط كثير الصوت بافراد كثير لان ضبعان مفرد وهو على وزن سرحان. قلت فى النسخة الناصرية كثيروا بالواو والالف. فى خلف او نبات ورق دون ورق. صوابه بعد ورق. وبعده وان يناظر الرجل الرجل فاذا غاب عن اهله خالفه اليهم. قوله وان يناظر الخ هكذا فى بعض النسخ وفى بعضها يناصر من النصر
следующие страницы →