← Язык

Язык · id 37469

الإتباع - أبو الطيب اللغوي

أبو الطيب اللغوي

Полный текст (111 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أَبْزارُ القَدَرِ، ولا يُتكَلم بقَزيحٍ مفرداً في صِفَة، وكَان يونُسَ بنُ حَبيبٍ يَقولُ: القَزْح الجَمَالُ. بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ القَافُ يُقالُ: إِنَّهُ لَجَدِيدٌ قَشيبٌ، والقَشيبُ هُوَ الجَديدُ. بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الكافُ يُقالٌ: لَحْمُهُ خَظا بَظا كَظا: إِذا كانَ مُتَراكِباً غَليظاً.

стр. 72

ويُقالُ: رَجُلٌ عَابِسٌ كَابِسٌ؛ وَمَررتُ بِهِم أَجمَعينَ أَكتَعينَ؛ وأَخذه لِغَنْظِهِ كَنظِهِ، وقَد غَنَظَني وكَنَظَني، وأَصلُ الغَنْظِ الخَنْقُ، والكَنْظُ إِتْباع؛ ويُقالُ: هو في غَنْظِهِ وكَنْظِهِ،

стр. 73

أِيْ: هو في الموتِ، وقالَ الشّاعِر: وَلَقد رَأَيتُ فَوارِساً مِنْ قَومِنا ... غَنَطْوكَ غَنطَ جَرادَةِ العَيَّارِ بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الكَافُ يُقالُ: بِفيهِ التُّرابُ والكُبابُ، والكُباب ُهو التُّراب بِعَينِهِ.

стр. 74

ويُقالُ: فَعلتُ ذاكَ عَلى رَغْمِهِ وكَشْمِهِ، والكَشْمُ مَصدرُ كشَمَ أَنفَهُ يَكْشِمُهُ كَشْماً: إِذا جَدَعَهُ. بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ اللاَّمُ يُقالُ: هُوَ شَيطانٌ لَيْطانٌ، وهُوَ الَّذي يَلْزَقُ بالشَّرِّ مِنْ قولِكَ: مَا يَلِيطُ بي هذا: أَيْ مَا يَلزَقُ؛

стр. 75

ويُقالُ: هذا طعامٌ سَيِّغٌ لَيِّغٌ، وسائِغٌ لائِغٌ؛ وهُوَ في كِزٍّ ولِزٍّ. وإِنَّهُ لَسَمِجٌ لَمِجٌ، وسَمْجٌ لَمْجٌ، وسَمِيجٌ لَمِيجٌ، ويُقالٌ: إِنَّهُ لَقَبيحٌ شَقيحٌ لَقيحٌ. وإِنَّهُ لَشَديدٌ أَديدٌ لَديدٌ، مِنْ قَولِهم: رَجُلٌ أَلَدُّ إِذا كان شَديدَ الخُصومةِ؛ وفي التَّنزيلِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، وفي الحَديثِ: (إِنَّ قَريشاً قَومٌ لُدٌّ)؛

стр. 76

وقالوا: خَصِيٌّ بَصِيٌّ لَصِيٌّ، وخَصاهُ اللهُ وبَصاهُ ولصَاهُ؛ ويُقالُ للرَّجُلِ اللَّئِيمِ، إِنَّهُ لوَكِيعٌ لَكِيعٌ؛ وقالَ أَبو عمرو يُقالُ: رَجُلٌ طَبٌّ لَبٌّ، وهو العَالِمُ، واللَّبُّ مِنْ قولِكَ: رَجُلٌ لَبيبٌ، واللّبيبُ العاقِلُ، إِلا أَنَّهُ لا يُقالُ: رَجُلٌ لَبٌّ مُفرداً، فلذلكَ جعلناهُ مِنَ الإِتْباعِ؛

стр. 77

ويُقالُ: إِنَّهُ لَشَكِسٌ لَكِسٌ: إِذا كانَ ضَيِّقَ الخُلُقِ؛ وإِنَّهُ لَشَّقِيٌّ لَقِيٌّ؛ وإِنَّهُ لَعَزيزٌ لَزِيزٌ؛ وإِنَّهُ لَعَوِزٌ لَوِزٌ: للَّذِي لا شَيءَ لَهُ، وشَيءَ عَوِزٌ لَوِزٌ أَيضاً: أَيْ قليل؛

стр. 78

وإِنَّهُ لَثَقِفٌ لَقِفٌ، وثَقْفٌ لَقْفٌ، وثَقِيفٌ لَقِيْفٌ، وإِنَّهُ لَبَيِّنُ الثَّقَافَةِ واللَّقافَةِ؛ وقد ثَقِفَ ذَاكَ ولَقِفَهُ والتَقَفَهُ؛ ويُقالُ: مَالي فيهِ حَوجَاءُ ولا لَوجَاءُ أَيْ: مَالي فيهِ حَاجَةٌ. بابُ التَّوكيدِ الَّذي فيهِ اللاَّمُ يُقالُ: إِنَّهُ لَسَاغِبٌ لاغِبٌ، والسَّاغِبُ الجائِعُ، والَّلاغِبُ

стр. 79

المُعْيي مِنْ قَولِكَ: لَغَبَ الرَّجُلُ يَلغَبُ لُغُوباً مِثلُ دَخَلَ يَدخُلُ دُخولاً، وفي التَنزيلِ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾. ويُقالُ: ما ذَقْتُ عِندهُم شَمَاجاً ولا لماجاً، وهُما واحِدٌ، وهو ما يُقَدَّمُ للضِّيفِ لِيَتَعَلَّلَ بِهِ قَبْلَ الطعامِ؛ وما ذُقتُ عِندَهُ عَبَكَةً ولا لبكَةً أَيْ: ما ذقْتُ عِندَهُ شيْئاً؛ وكذلكَ: مَا ذُقتُ ذَواقاً ولا لماقَا، واللَّماقُ: الشَّيءُ

стр. 80

اليَسيرُ مِنَ الطَّعَامِ أَو الشَّرَابِ، قالَ الشَّاعِرُ: كَبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ ... ولا يَشْفِي الحْوَائِمَ مِنْ لَماقِ ومِثلُهُ قَولُهُم: ما ذُقتُ عَلوساً ولا لَوُوساً: أَيْ ما ذُقْتُ شَيئاً؛ وقالَ أبو زَيدٍ يُقالُ: إِنَّ فُلاناً لَلَحِزٌ لَصِبٌ، وَهُوَ الَّذي لا يَكادُ يُعطِي شَيئاً، فإِنْ أَعْطى أَعْطَى قَليلاً، وقد لَحِزَ يَلْحَزُ لَحَزاً، ولَصِبَ يَلْصُبُ لَصَباً، وهو مِنَ لَصَبِ الجِلدِ بِاللَّحمِ حِينَ يَلْزَقُ بِهِ مِنْ هُزَالِ الدَّابَّةِ؛

стр. 81

ويُقالُ إِنَّهُ لَطَبِيبٌ لَبيبٌ، واللَّبيبُ العَاقِلُ؛ ويُقالُ: رَجُلٌ هَاعٌ لاعٌ، وامرأةٌ هَاعَةٌ لاعَةٌ: إِذا كانَ جَباناً قليلَ الصَّبْرِ، قالَ الأَعْشَى: مُلْمِعٌ لاعَةُ الفُؤادِ إِلى جَح ... شٍ فَلاهُ عَنها فَبِئسَ الفالي

стр. 82

وإِنَّهُ لشَكِسٌ لَقِسٌ، واللَّقِسُ: الخَبيثُ النَّفسِ؛ ويُقالُ: إِنَّهُ لَمِعْفَتٌ مِلْفَتٌ، وهُوَ الَّذي يَعْفتُ كُلَّ شَيءٍ ويَلْفِتهُ: أَيْ يَدُقُّهُ وَيَكْسِرُهُ.

стр. 83

ويُقالُ: أَرسَلَ إِليهِ بالهِواءِ واللِّواءِ فَلَمْ يَأتِهِ، والهِواءُ واللَّواءُ: أَنْ يُقْبِلَ بِهِ ويُدْبِرَ، مَعناهُ: في اللِّينِ والشِّدَّةِ.

стр. 84

بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الميمُ يُقالُ: خُذْهُ لَكَ خِضْراً مِضْراً، وخَضِراً مَضِراً؛ ويُقالُ: إِنَّهُ لسَهْدٌ مَهْدٌ أَيْ حَسَنٌ؛ ورُطبٌ سَقِرٌ مَقِرٌ، وصَقِرٌ مَقِرٌ أَيْ لَهُ صَقْرٌ، والسَّقْرُ والصَّقرُ: عَسَلُ الرُّطَبِ، ومَقِرٌ إِتْباعٌ؛

стр. 85

ويُقالُ: إِنَّهُ لهَذِرٌ مَذِرٌ، والهَذِرُ: الكثيرُ الكلامِ؛ ويُقالُ: وَقَعوا في هِياطٍ ومِياطٍ، ودونَ ذلكَ الأَمْرِ الهِياطُ والمِياطُ، ودُونَهُ هِياطٌ ومِياطٌ، وهو الاختِلاطُ

стр. 86

والجَلَبَةُ والشَّرُ، وقَالَ الهُذَليُّ: كَأَنَّ وَعَا الخَمُوشِ بِجانِبَيهِ ... وَعَا رَكبٍ أُمَيْمَ ذَوِي هِياطِ أَيْ ذَوي جَلَبَةٍ وصِيَاحٍ؛ ويُقالُ: ذَهبَ مَالُهُ شِذَرَ مِذَرَ: أَيْ تَفَرَّقَ في كُلِّ

стр. 87

وَجْهٍ؛ وشَذَرَ مَذَرَ بالفتحِ أيضاً. وكذلكَ تَفَرَّقَ القومُ شِذَرَ مِذَرَ، وشَذَرَ مَذَرَ أيضاً عَنِ الفَرَّاءِ؛ ويُقالُ: لَحمٌ سَلِيخٌ مَسيخٌ لِلذي لا طَعْمَ لَهُ؛ ورُطَبٌ ثَعدٌ مَعدٌ: إِذا كانَ شَديدَ الرُّطوبةِ والغَضَاضَةِ؛ وكذلكَ: بَقْلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ؛ وقالَ الفَرَّاءُ يُقالُ: ما أَشَرَّهُ وأَمَرَّهُ، قالَ: وهُوَ إِتْباعٌ،

стр. 88

قالَ ويُقالُ: جَاءنا بِالكلامِ سَهْواً مَهْواً: أَيْ سَهْلاً. بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الميمُ قالُوا هُوَ غَنِيٌّ مَلِيٌّ؛ ويُقالُ: لَحْمٌ سَلِيخٌ مَلِيخٌ أَيْ: لاطَعمَ لَهُ.

стр. 89

قالَ الشَّاعِرُ: سَلِيخٌ مَلِيخٌ كَلَحْمِ الحُوَارِ ... فَلا أَنتَ حُلوٌ ولا أَنتَ مُرْ ويُروى؛ (وأنتَ سَليخٌ كَلحمِ الحُوارِ) ويُروى (وأنتَ مَلِيخٌ)، ومَعنى السَّليخِ والمَليخِ واحِدٌ، ويُقالُ: فِيهِ سَلاخَةٌ ومَلاخَةٌ؛

стр. 90

ويُقالُ: ما عِندهُ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ، والمَيْرُ مَصدرُ قَولِهِمْ: مَارَ أَهْلَهُ يَميرُهُم مَيْراً: إِذا حَمَلَ إِليهم الميرَةَ، وفي التَّنزيلِ: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾. ويُقالُ: إِنَّهُ لأَحْمَقٌ بِلغٌ مِلغٌ، قالوا: والمِلْغُ مِنَ الرِّجالِ النَّذْلُ، والبِلغُ الَّذي يَبلَغُ ما يُريدُ بَحُمقِهِ، وقالَ أبو عُبيدةُ: البِلغُ: الَّذي قد بَلغَ الغَايَةَ في الحُمقِ.

стр. 91

بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ النُّونُ يُقالُ: رَجُلٌ جَائِعٌ نَائِعٌ، والنَّائعُ زَعَمُوا: المُتمايلَ مِنْ ضَعفِ الجُوعِ، مِنْ قَولِكَ: نَاعَ الغُصْنُ، إِذا مالَ، قالَ الرَّاجِزُ: مَيَّالةٌ مِثلُ القَضيبِ النائِعِ

стр. 92

وبعضُهُم يَقولُ: النَّائعُ العَطْشانُ ولا نَعْلَمُهُمْ يَقولونَ: رَجُلٌ نَائِعٌ مَفرداً، ويُقالُ في الدُّعاءِ على الرَّجُلِ: جُوعاً لَهُ ونُوعاً! ويُقالُ: إِنَّهُ لَتَافِهٌ نافِهٌ، للشِّيءِ إِذا كانَ قليلاً حقيراً؛ ويُقالُ: إِنَّهُ لَسَهْدٌ مَهْدٌ نَهْدٌ: أَي حَسَنٌ؛

стр. 93

ويُقالُ: إِنّهُ لَعَطْشانُ نَطْشَانُ، مِنْ قَولِهم: ما بِهِ نَطِيشٌ أَيْ حَركةٌ، ولا يُفردُ نَطشانُ. ويُقالُ: رَجُلٌ شَحيحٌ نَحيحٌ، مِنْ قَولهم: نَحَّ بالحِمْلِ وأَنحَّ: إِذا ضَعُفَ مِن حِملهِ، فكأَنَّ مَعنى النَّحيحِ الَّذي يَضْعُفُ قَلبهُ عن إِخراجِ شَيءٍ، إِلا أَنَّهُ لا يُقالُ: رَجُلٌ نَحيحٌ إِذا كانَ كذلكَ مُفرداً، إِنما يُسْتَعملُ مَعَ الشَّحيحِ؛

стр. 94

ويُقالُ إِنَّهُ لضعيفَ نَعيفٌ؛ وإِنَّهُ لخَبيثٌ نَبيثٌ، كأنَّهُ يَنبِثُ الشَّرَّ، والنَبْثُ: النَّبْشُ والاستخراجُ؛

стр. 95

ويُقالُ: إِنَّهُ لَكثيرٌ بَثيرٌ نَثيرٌ، كأَنَّهُ مَنثُورٌ مِنْ كَثرتِهِ؛ ويُقالُ: ما فيهِ شَقَذٌ ولا نَقَذٌ: أَي ما فيهِ عيبٌ؛ ويُقالُ: أَعطاني حَقِيراً نَقِيراً، وحَقْراً نَقْراً؛ وزعَمُوا

стр. 96

أنَّ الوَبْرَةَ والأَرْنَبَ اسْتَبَّتا، فقالتِ الوَبْرَةُ لِلأرنبِ: - أُذُنانِ وَصَدرٌ، وسَائِرُكَ حَقْرٌ نَقْرٌ، فقالتِ الأرنَبُ لِلوبرةِ: - عَجُزٌ وأُذُنانِ، وسائِرُكِ أًصلتانِ، أي مُنْجَرِدٌ مِنَ اللَّحمِ والشَّعَرِ، وهذا مِنْ أكاذيبِ العَرَبِ؛

стр. 97

ويُقالُ: عِفْريتٌ نِفْريتٌ، وعِفْريةٌ نِفريةٌ؛ وإِنَّهُ لَثِقَةٌ نِقَةٌ؛ ويُقالُ: لهُ مالٌ لا يُسْهى ولا يُنْهى: أيْ لا يُحصى ولا يُعْلَمُ مِقدارُهُ كَثرةً، ويُقالُ: ذَهبَتْ تَميمٌ فَلا تُسهى

стр. 98

ولا تُنهى، وبَعضُهُم يَقولُ: لا تُسهى ولا تُنعَى أَيضاً: أيْ لا تُذكَرُ، والمُرادُ بِذلكَ كَثرَتُهُم وانتِشارُهُم. بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ النُونُ يُقالُ: إِنَّهُ لَقَليلٌ نَزيرٌ، ونِزْرٌ ونَزْرٌ، وهو بمعنى القَليلُ، وقَد نَزُرَ يَنْزُرُ نَزَارةً؛ وإِنَّهُ لرَجِسٌ نَجِسٌ، ورِجسٌ نِجسٌ، ولا يَكادُ يُستعملُ نِجسٌ بِكسْرِ النُّونِ إِلا مَعَ رِجْسٍ؛

стр. 99

ويُقالُ: مَا بِهِ نطِيشٌ ولا نَويصٌ: أي ما بِهِ قوةٌ، والنَّطيشُ والنَّويصُ واحِدٌ، قالَ الشّاعِرُ: فَغَادرهُ وليسَ بِهِ نَويصُ وما بِهِ حَبَضٌ ولا نَبَصٌ، وما بِهِ حَبْضٌ ولا نَبْضٌ: أَيْ ما بِهِ حَرَاكٌ، وهُوَ مِنْ نَبْضِ العِرقِ، ويُقالُ: أَحبَضْتُ الوَتَرَ وأَنبَضْتَهُ، وحَبَضَ وهُوَ ونَبَضَ: إِذا صَوَّتَ؛

стр. 100

وَحَكى بَعضُ الكوفيِّينَ في قَولِهم: مَالهُ عَافِطةٌ ولا نَافِطَةٌ، أنَّ العافِطةَ هِيَ العَنْزُ تَعفِطُ أَيْ تَضرِطُ، والنَّافِطةُ إِتْباعٌ، وليسَ كذلِكَ، إِنما العَافِطةُ مِنَ العَنْزِ التي تَعفِطُ، والعَفطُ مِنها كالعُطاسِ مِنَ الناسِ، هكذا قالَ أبو زَيْدٍ، قالَ: وَمِنهُ المَثَلُ: أَهونُ عَلَيَّ مِنْ عَفْطَةِ عَتودٍ بالحَرَّةِ، والنَّافِطةُ مِثلُ ذلكَ مِنَ الضّأنِ، فَهذا تَوكيدٌ وليسَ إِتْباعٌ؛ ويُقالُ: اِفعَلْ بِهِ مَا يَسُوءُهُ ويَنُوءُهُ، ولَهُ عَلَيَّ مَا ساءَهُ

стр. 101

ونَاءَهُ: أَيْ أَثقَلَهُ مِنْ قَولِكَ: نُؤْتُ بالحِملِ، ونَاءَ بي الحِمْلُ: إِذا أَثقلَكَ. بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الوَاوُ قالَ أبو زَيْدٍ يُقالُ: إِنَّهُ لَحَقيرٌ وَحِيرٌ؛

стр. 102

وإِنَّهُ لَتَاعِسٌ وَاعِسٌ، وقَد تَعَسَ وَوَعَسَ، وتَعْساً لَهُ وَوَعْساً، والوَاعِسُ: الدَّائِبُ العَامِلُ؛ ويُقالُ: إِنَّهُ لَسَغِلٌ وَغِلٌ، وسَغْلٌ وَغْلٌ: إِذا كانِ سَيِّءَ الغِذاءِ، والسَّغَالةُ والوَغَالَةُ: اختِلافُ الأعضَاءِ واضطرَابُها وَقِلةُ لَحْمِها؛ وقالَ أبو زَيْدٍ يُقالُ: إِنَّهُ لَرَفيقٌ وَفِيقٌ، وكأَنَّ الوَفيقَ مِنَ المُوافَقَةِ، ولا يُسْتَعمَلُ مُنْفَرِداً.

стр. 103

بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الوَاوُ يُقالُ: قَليلٌ وَتِيحٌ ووَتِحٌ ووَتْحٌ، وهُوَ الخَسيسُ مِنْ كُلِّ شَيءٍ، والوَتَاحَةُ القِلَّةُ والخِسَّةُ، ويُقالُ: قليلٌ وَعِرٌ أَيضاً عَنْ أَبي زَيْدٍ، ويُقالُ: مَا أَقَلَّهُ وأَوتَحَهُ! وقد وَتِحَ وتَاحَةً ووُتُوحاً ووَتْحاً؛ ويُقالُ: إِنَّهُ لَفَقيرٌ وَقِيرٌ، والوَقِيرُ: الَّذي بِهِ وَقْرَةٌ، والوَقْرَةُ: الهَزْمَةُ في العَظْمِ قالَ الشَّاعِرُ: رَأَوْا وَقْرَةً في السَّاقِ مِنِّي فَبَادَرُوا ... إِلى وَعْيِها لَمَّا رَأونِي أَخِيمُها أَيْ أُبقي عَلَيها؛

стр. 104

ويُقالُ: رَجُلٌ مَلِيٌّ وَفِيٌّ؛ وعَاشِقٌ وامِقٌ، والوَامِقُ المَحِبُّ، والمِقَةُ المَحَبَّةُ؛

стр. 105

وقالوا: لَحَاهُ اللهُ ووَرَاهُ، فَمعنى لَحَاهُ أَيْ قَشَرَهُ، ومَعنى وَرَاهُ مِنَ الوَرْيِ، وهُوَ دَاءٌ يُفْسِدُ الجَوْفَ، ويَحْدُثُ عَنهُ سُعالٌ شَديدٌ يَقيءُ الرَّجُلُ مِنهُ الدَّمَ والقَيحَ، ومِنهُ قَولهُم إِذا دَعَوْا عَلى السَّاعِلِ: وَرْياً وقُحاباً، والقُحابُ: سُعالُ الغَنَمِ؛ ويُقالُ: وَرِيَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَورِيٌّ، إِذا أَصَابَهُ الوَرْيُ قالَ الشَّاعِرُ: وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثلَ ما قَدْ ورَيْنَني ... وأَحْمى عَلى أكبادِهِنَّ المَكَاوِيا!

стр. 106

وقالَ الرَّاجِزُ: قالتْ لَهُ: وَرْياً، إِذا تَنَحْنَحْ يَا ليْتَهُ يُسْقَى على الذَّرَحْرَحْ! ويُقالُ: رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ بيِّنَ القَسَامَةِ والوَسَامَةِ، وهُما الحُسنُ والجَمالُ.

стр. 107

بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الهاءُ يُقالُ: لا قَيَّ عَلَيكَ ولا هَيَّ! أَيْ لا بَأسَ عَلَيكَ؛ ويُقالُ: إنَّهُ لخُفافٌ هُفافٌ: إِذا كَانَ خَفِيفاً رَشِيقاً فِيما أخذَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ؛ قالَ الفَرَّاءُ: ويُقالُ: أَتيتُهُ فمَنّانِي وهَنَّانِي غَيرَ مَهمُوزٍ، وهُوَ إِتْباعٌ. بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الهاءُ يُقالُ: رَددْنَاه خَائِباً هَائِباً، والهَائِبُ الخَائِفُ.

стр. 108

ويُقالُ: إِنَّهُ لسَمَلعٌ هَمَلّعٌ: أَيْ خَبيثُ، والسَّمَلعُ والهَمَلّعُ: اِسمانِ مِنْ أسماءِ الذِّئبِ قالَ الرَّاجِزُ: مِثليَ لا يُحسِنُ قَولاً فَعْفَعْ والشَّاةُ لا تَمشِي مَعَ الهَمَلَّعْ أَيْ: لا تَنمِي ولا تَزيدُ مَعَ الذِّئبِ، يُقالُ: مَشَتِ الماشِيَةُ وأَمْشَتْ: إِذا كَثُرتْ، ومَشَى القَومُ وأَمشَوا: إِذا كَثُرتْ

стр. 109

مَوَاشِيهِم، قَالَ الشَّاعِرُ: وقالَ مَاشِيهِمِ: سِيَّانَ سيْرُكُمُ ... وأنْ تُقِيمُوا بِهِ واغْبَرَّتِ السُّوحُ وقالَ قَومٌ في قَولِ اللهِ : ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ قالوا دَعا لَهُم بِكثرَةِ المَواشي والصَّبرِ على آلِهَتِهِمْ ودِينِهِمْ. بابُ الإِتْباعِ الَّذي أّوَّلُهُ الياءُ يُقالُ في الدُّعاءِ على الإِنسَانِ: جَوعاً يَرْقُوعاً، وجُوعاً دَيْقوهاً! قالَ الشَّاعِرُ، هُوَ بَعضُ الأَعرابِ:

стр. 110

أَقُولُ بِالمِصْرِ لَمَّا سَاَءني شِبَعِي ... أَلا سَبيلَ إِلى أَرضٍ بِها الجُوعُ ألا سَبيلَ إِلى أَرضٍ بِها غَرثٌ ... يَبري اللَّّحاَء عَنِ الأنْقاءِ يَرقُوعُ ويُقالُ: هذا حَارٌّ يَارٌّ، وجاءَ في الحَديثِ: إِنَّهُ حَارٌّ يَارٌّ، ورَجُلٌ حَرَّانُ يَرَّانُ، وامرَأةٌ حَرَّى يَرَّى. بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الياءُ يُقالُ: أَرضٌ خَرابٌ يَبَابٌ، وبَلَدٌ خَرابٌ يَبَابٌ،
следующие страницы →