Полный текст (111 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
جحِدٌ، وأَعطاهُ النكَدَ والجَحَد.
ويُقالُ: جُوعاً لهُ وجُوداً، والجُودُ هُوَ الجُوعُ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الحاءُ
يُقالُ: هُوَ مَجنونٌ مَحنونٌ؛
стр. 37
ويُقالُ: مَالَهُ مَلجَأٌ ولا مَحجَأٌ: مَقْصُورانِ، مَهْموزانِ، مُجْرَيَانِ.
بابُ التّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الحاءُ
تَقولُ العَرَبُ غي الدُّعاءِ على الإِنسانِ، مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ! مِنَ الحرَبِ؛
стр. 38
وقَالَ أبو زَيدٍ يُقالُ: إنَّهُ لَقَليلٌ حَقيرٌ، وقليلٌ حَقْرٌ، والحَقيرُ والحَقْرُ واحِدٌ، وهُوَ الصَّغيرُ الذَليلُ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَولُهُ الخاءُ
حَكَى اللِّحْيانيُّ عن أَبي جعفَر الرٌّؤَاسِيّ أَنَّهُ يُقالُ للرَّجُلِ: إِنَّهُ لمَجنونٌ مَخنونٌ، وقَد أَجنَّهُ اللهَ وأَخنَّهُ على غَيرِ القِياسِ، والقياسُ جَنَّهُ اللهُ وخَنَّهُ، وقياسُ أَجَنَّ وأَخَنَّ، مُجَنٌّ ومُخَنٌّ، ولا يُتَكلَّم بِهِ، وقد حَكينا هذا الحَرفَ قبلَ هذا في بابهِِ.
стр. 39
بابُ التوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الخاءُ
يُقالُ: مَا عِندَهُ خَلٌّ ولا خَمرٌ: أَيْ مَا عِندهُ شَرٌّ ولا خَيْرٌ،
ويُقالُ أَيضاً: ما هُوَ بَخَلٍّ ولا خَمْرٍ: إِذا كانَ لا يُرْجَى ولا يُخاف، والخلُّ الشََّّرُّ والخمرُ الخيرُ، قالَ الشاعِرُ.
أَنشَدهُ الأَصمعيُّ:
هَلاَّ سألتِ بِعادياَء وبَيتهِ ... والخَلِّ والخَمْرِ الَّذي لَمْ يُمنَعِ
стр. 40
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الدَّالُ
يُقالُ في الدُّعَاءِ عَلى الرَّجُلِ: لا باركَ اللهُ فيهِ ولا تَاركَ ولا دَارَكَ!.
ودُعَاءٌ آخَرُ: أَرغَمَهُ اللهُ وأَدْغَمهُ! ولهُ مِنّي مَا يُرْغِمُهُ ويَدْغِمُهُ، ويَقولونَ: رَغْمَاً دَغْمَاً!؛ وفَعلتُ ذَاكَ عَلى رَغْمِهِ ودَغْمِهِ.
ويُقالُ: قَضَى اللهُ لَكَ كُلَّ حَاجَةٍ ودَاجَةٍ بالتَخفيفِ،
стр. 41
وقد أَقبَلَ الحاجُّ والدَّاجُّ: مُشَدَّدٌ؛ وزعَموا أَنَّ الدَّاجَّ: الذِين يَدِجُّون خَلفَ الحاجِّ: أَيْ يَدِبُّونَ بالتَّجاراتِ وغَيرُها ولا يُفْرَدُ الدّاجُّ؛
ويُقالُ: جُوعاً دَيْقُوعاً! إِذا دُعِيَ عَلى الإِنسانِ؛
ويُقالُ: مَائِقٌ دَائِقٌ مِنْ قَولِهم: رَجُلٌ مُدَوَّقٌ: أَيْ مُحَمَّقٌ، والدُّوقُ الحُمْقُ، وكذلِكَ المُوقُ، يُقالُ: مَاقَ الرَّجُلُ يَمُوقُ
стр. 42
مُوقاً، قالَ الرَّاجِزُ:
يا أَيُّها الشَّيخُ الكَثيرُ المُوقِ
أُمَّ بِهنَّ وَضَحَ الطّرِيقِ
ولا يُتَكَلَّمُ بالدَّائِقِ مُفْرَداً؛ ويُقالُ إِنَّهُ لَيَمُوقُ مَوَاقةَ ومُؤوقاً، ودَاقَ يَدُوقُ دَواقَةً ودُؤوقاً أَيضاً؛
ويُقالُ: إِنَّهُ لخاسِرٌ دَابِرٌ، وخَسِرٌ دَبِرٌ، وَمَالَهُ خَسِرَ وَدَبِرَ!
стр. 43
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الدَّالُ
يُقالُ: إِنَّهُ لَخَاسِرٌ دَامِرٌ، والدامرُ الهالِكُ، والدَّمَارُ الهَلاكُ، ويُقالُ: دُمِّرَ القَومُ: إِذا أُهلِكوا، وفي التنزيلِ: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، وقالً الرَّاجزُ:
أَمْسَوْا كَعَادِ إِرَمِ إِذْ دُمِّروا
بِصَرصَرٍ عَاتِيَةٍ لا تُنكَرُ
هَيهاتَ لا نَصْرَ لِمن لا يُنْصَرُ
стр. 44
وإِنَّهُ لخَسِرٌ دَمِرٌ، ومَالَهُ خَسِرَ ودَمِرَ!، فإِذا قُلتَ: خَاسِرٌ دَابِرٌ بالباءِ، فَلا وَجْهَ لَهُ إِلاّ أَنْ يكُونَ إِتْباعاً، أَو تكونَ الباءُ مُبْدَلَةً مِنَ الميمِ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الذَّالُ
وَلَمْ نَجِدْ مِنَ الإِتْباعِ حَرفاً أَوَّلُهُ الذَّالُ المُعْحَمَة فَنَذْكُرهُ.
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أوَّلُهُ الذالُ
يُقالُ: إِنَّهُ لَخَفيفٌ، والذَّفيفُ هُوَ السَّريعُ مِنْ قَولِهْم: ذفَّ عَلى الجَريحِ، وذَفَّفَ عَليهِ ذَفَّاً وتَذْفِيفاً: إِذا أَجهَزَ عَلَيهِ إَجهازاً سريعاً.
стр. 45
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الرَّاءُ
يُقالُ: أَعطيْتُهُ المالَ سَهْواً رَهْواً: عن اليزيديِّ؛
وَقالَ أبُو الجَرَّاحِ العُقَيْليُّ يُقالُ: سَدحَتْ المرأةُ عِندَ زَوجها ورَدَحَتْ سُدُوحاً ورُدُوحاً: أَيْ أَخصبَتْ؛ ويُقالُ: تَرَكْتُهُ سَادِحاً رادِحاً: صَرَعتَهُ.
ويُقالُ: ما يَخفَى هذا على الهَيدانِ والرَّيدانِ، أَيْ ما يَخفى على المُقبِلِ والمُدبِرِ، ويُقالُ: جاءني مِنَ النَاسِ
стр. 46
الهيدانُ والرَّيدانُ، وَكَانَّ الهَيدانَ مِنْ قَولِهِم: هَادَ يَهودُ.
فأبدلوا الواوَ ياءً كَما قالوا غَشْيَانُ وغَديانُ؛
ويُقالُ: أَصبحَ الرَّجُلُ شَوْباً رَوْباً: أَي خبيثَ النَّفْسِ.
стр. 47
بابُ التوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الرّاءُ
يُقالُ: هُوَ يَحُفنا ويَرُفُّنا: أَيْ يُعطينا ويَميرُنا، وفي الحديثَ: (مَنْ حَفَّنَا أَو رَفَّنا فَلْيَتّرِكْ)؛
ويُقالُ: مالهُ حَمٌّ ولا رَمٌّ، فالحَمُّ القَصْدُ والرَّمُّ الإِصلاحُ، والمعنى: مالهُ شَيءٌ يَتَوَجَّهُ لَهُ؛ وقالَ الرَّاجز أَنْشَدَهُ أَبو عَمرٍو الشَّيبانيُّ:
إِنَّي لِمَنْ أَنكَرَ وَجهي حَمُّ
أَكُلَّ أَعراضِكُمُ أَثُمُّ
стр. 48
ويُقال: سَقاهُ اللهُ ورَعاهُ، وسَقْياً لَهُ ورَعْياً! قالَ الشَّاعِر:
سَقْياً ورَعياً وإِيماناً ومَغفِرةً ... لِلباكياتِ علينا يَومَ نَرْتَحِلُ
ويُقالُ: ضَبٌّ سِبَحْلٌ رِبَحْلٌ، وكِلاهُما الطّويلُ الضَّخْمُ، وكذلكَ فَحْلٌ سِبَحْلٌ رِبَحلٌ قالَ الشَّاعِر:
سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكانِ كانا فَضيلةً ... على كُلِّ حَافٍ في الأَنامِ ونَاعِلِ
стр. 49
بابُ التوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الزَّايُ
وليسَ في الإِتْباعِ كَلمةٌ أَولُها الزَّايُ، ولا في التوكيدِ إِلا قَولُهُم: رَجُلٌ أَحمقُ أَزْبَقُ، قالَ أبو زيدٍ: الأزبَق: الذي يَنتِفُ لِحْيَتَهُ مِنْ حُمقِهِ، وَهُوَ مِنْ قَولِهم: زَبَقَ الشَّعرَ يَزْبِقهُ زَبقاً: إِذا نتفَهُ.
стр. 50
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ السِّينُ
يُقالُ: إِنَّهُ لَذُو جُودٍ وسُودٍ، فقالَ قَومٌ: هُوَ إِتْباعٌ، وقالَ آخرون: إِنَّما أَرادوا بِهِ: ذُو جُودٍ وسُودَدٍ، فأَسْقَطُوا إِحدَى الدَّالين لِيكونَ على وزنِ جود كما قالُوا: أَنا أَلقاهُ بالغَدايا والعَشايا، وليسَ جَمعُ غَداةٍ غدايَا، ولَكِنْ لَمَّا جَمعوا بينَها وبَينَ العَشَايا، أَخرَجُوها عَلى مِثالِها، وقد جَاءَ في الشِّعرِ السُّودِ بمعنى السُّودَد أَنشَدنا جَعفرُ بنُ مُحمَّدٍ:
стр. 51
وَهيَ تَبيتُ لا تَعَشَّى عودَا
ذَاتَ إِباءٍ كَرَماً وسُودَا
أَيْ وسُودَدا؛
ويُقالُ: إِنَّهُ لَضائِعٌ سَائِعٌ، ورَجُلٌ مِضياعٌ مِسْياعٌ: إِذا كان كَثيرَ التََّضْييعِ لِما لِه؛
ويُقالٌ: هُوَ لكَ أَبَداً سَمَداً.
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ السِّينُ
يُقالُ: تَرَكْتُهُ خَزيَانَ سَوْءانَ، فَخَزْيانُ مِنَ الخزَايَةِ وهُوَ الاسْتِحياءُ، يُقالُ: خَزيَ يَخْزَى خَزَايَةً: إِذا استَحيَى، وسَوءانُ مِنَ القُبحِ وتَغَيُّر الوجهِ، يُقالُ: رَجُلٌ أَسْوَأُ،
стр. 52
وامْرَأةٌ سَوءاءُ، وهِيَ القَبيحَةُ المَنْظَرِ، وفي الحَديثِ: (سَوءاءُ وَلودٌ خَيرٌ مِنْ حَسناء عَقيمٍ)، ومِنهُ قولهم: هَذِهِ السَّوأَةُ السَّوْءاءُ، قالَ الشاعِر:
والسَّوأَةُ السَّوءَاءُ في ذِكرِ القَمَرْ
وَصَفَ جَاريَةً فِيها لُكْنَةٌ تجعلُ القافَ في كلامِها كافاً، فتقُولُ في القَمرِ الكَمَرِ، ويُقالُ: سَوَّأتُ عَليهِ مَا صَنَعَ: أَيْ قَبَّحتُهُ، وتَقولُ العرَبُ: إِن أَصبتُ فَصَوِّبني، وإِنْ أَخطأتُ فَخَطِّئنِي، وإِنْ أَسأتُ فَسَوَّئْ عَلَيَّ، أَيْ قُلْ لِي: مَا أَسوَأ مَا صَنَعْتَ!
стр. 53
ويُقالُ إِنَّهُ لنادِمٌ سَادِمٌ، والسَّادِمُ المَهمومُ، وإِنَّهُ لنَدمَانُ سَدمَانُ، وامرأةٌ نَدمى سَدمى، وقَومٌ نَدامى سَدَامى؛
ويُقالُ: مالَهُ عِبرَ وسَهِرَ! يُدْعَى بِهِ عَلى الإنسانِ؛
ويُقالُ: لبَّيْكَ وسَعدَيْكَ! فقولَهم: لبَّيكَ معناهُ: إِلباباً بِكَ أَيْ إِقامَةً عِندَ طاعَتِكَ، والإِلبابُ: المقامُ، يُقالُ: أَلَبَّ بالمكانِ يُلِبُّ إِلباباً: إِذا أقامَ بِهِ، وقولُهُم: سَعْدَيْكَ يُرِيدونَ إِسعاداً لَكَ؛
стр. 54
ويُقالُ: أَخَذْتُهُ عَفْواً سَهْواً؛
ويُقالُ: هُوَ لِكَ أَبداً سرمداً، والسَّرمَدُ الدَّائِمُ.
بابُ الإِتْباعِ الذي أَوَّلُهُ الشِّينُ
يُقالُ: هُوَ قَبيحٌ شَقيحٌ بَيِّنُ القَباحةِ والشَّقاحَةِ، وقد قَبُحَ وشَقُحَ، وهُوَ مِنْ قَولِهم: شَقْحَ البُسْرُ يُشَقِّحُ تَشْقيحاً، إِذا تَغيَّرت خُضْرَتُهُ لِيَحْمَرَّ أو لِيَصفَرَّ، وهو أَقْبَحُ
стр. 55
ما يكون حينَئِذٍ، ولا يُستَعملُ شَقِيحٌ إِلا في هذا الموضِعِ، فلِهَذا ذكرناهُ في الإِتْباعِ، ويُمكنُ أَنْ يكونَ مَأَخوذاً مِنْ أشقاحِ الكِلابِ، وهِي أَدبارُها. وبَعضَهُم يَقولُ: أشقاحُها أَفواهُها ويُنشِدُ:
وَطَعْنٍ مِثلِ أشقَاحِ الكِلابِ
ويَقولونَ: قُبْحاً لَهُ وشُقْحاً، وقَبحاً لَهُ وشَقْحاً، بالفَتحِ والضَّمِّ فيهما جَميعاً، وما أَقبَحَهُ وأَشقَحَهُ! وجَاءَ بِالقَباحَةِ والشَّقاحَةِ، وأَمَّا قَولُهُمْ: اذهبْ مَقبوحاً مَشقُوحاً، فمعناهُ:
стр. 56
مَكْسوراً، يُقالُ: قَبِحْتُهُ أَقبَحُهُ قَبْحاً أَيْ: كَسَرْتُهُ، وكذَلِكَ: شَقَحْتُهُ أَشقَحُهُ شَقْحاً، وهَذا مِنَ التوكِيدِ لا مِنَ الإِتْباعِ، ويُقالُ: لأَشْقَحَنَّكَ شَقْحَ الجَوزَةِ بالجَندَلِ، أَيْ: لأَكْسِرَنَّكَ؛
ويُقالُ: إِنَّهُ لَعَيٌّ شَويٌّ وعَيِيٌّ شَيِيٌّ، وقَد عَجِبتُ مِمَّا بِهِ مِنَ العِيِّ والشِّيِّ، وزعَموا أَنَّهُ مِنْ قَولِهم: أَشْوى المالُ: إِذا رَدُؤَ، والشَّوَى رَدِيءُ المالِ، قالَ الشاعِر:
أَكلنا الشَّوى حتَّى إِذا لم نَجِدْ شَوىً ... أَشَرْنا إِلى خَيراتِها بِالأصَابِعِ
стр. 57
ويُقالُ: ما أَعياهُ وأَشياهُ، وما أَعياهُ وأَشواهُ!؛ وقد جاءَ عَوِيٌّ شَوِيٌّ؛
ويُقالُ: أَعطاهُ عَطاءً وَتِحاً شَقِناً، وَوَتيحاً شَقيناً، كُلُّ ذَلِكَ يُومَأُ بِهِ إِلى القِلّةِ؛
ويُسَبُّ الرَّجُلُ فَيُقالُ: رَغْماً دَغْماً شِنّغْماً! وفَعَلْتُ ذَالَ عَلى رَغْمِهِ ودَغْمِهِ وشَنَّغْمِهِ؛
ويُقالُ: لَكَ مِنِّي ما عَظاكَ وشَراكَ، فَقَوْلُهُم: عَظاكَ
стр. 58
أَي آلَمكَ وساءَكَ، وشَرَاكَ: إِتباعٌ، قالَ الرَّاجِزُ:
تَلْقَينَ مِنهُ كُلَّ مَا يَعْظيكِ
حَتَّى تَنِقَّي كنَقيقِ الدَّيكِ
وقالَ الآخر:
عَظَيْتِ يا ابنةَ الشُّيَيْخِ الأَصلَخِ
ما آنَ أَنْ تَنْزَجِرِي أَو تَنْمَخِي
стр. 59
بابُ التَّوكِيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الشِّينُ
يُقالُ إِنَّهُ لَمُضيعٌ مُشِيعٌ: إِذا كانَ يُضِيعُ مالَهُ ويُشِيعُهُ في النّاسِ.
باب ُالإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الصَّادُ
قَالَ أَبو عَمرو الشَّيبانيَّ يُقالُ: تَرَكْنَا الدِّيارَ بَلاقِعَ صَلاقِعَ:
أَيْ خَالِيَةً مِنْ أَهلِها؛
стр. 60
وقالَ الفَرَّاءُ يُقالُ: أَكَلَ طَعاماً قَفاراً صَفَاراً أَيْ: لا أُدْمَ مَعَهُ.
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الصَّادُ
يُقالُ: أَخَذْتُ الشَّيءَ عَفواً صَفْواً، وإِنَّهُ لَعَافٍ صَافٍ
أبوابُ الضَّادِ والطَّاءِ والظَّاءِ
وَلَمْ نَجِدْ في الإِتْباعِ ولا في التَّوكيدِ حَرفاً أَوَّلُهُ ضَادٌ ولا طَاءٌ ولا ظَاءٌ.
стр. 61
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ العَيْنُ
يُقالُ في الكَثرَةِ: إِنَّهُ لَكَثِيرٌ نَثِيرٌ بَثِيرٌ بَذِيرٌ عَفِيرٌ، وَعَمِيرٌ أَيضاً: يُوصَفُ بِها كلَّها الكَثرَةُ؛
стр. 62
وقاَل أَبو زَيْدٍ: سَمِعتُ بَني أَسَدٍ يَقولونَ: ما يَلِيقُ بِكَ الخَيرُ وما يَعِيقُ؛
ويُقالُ: مالَهُ مَالٌ ولا عَالٌ.
ويُقالُ: دونَ ذَلِكَ الأَمرِ مِكاسٌ وعِكاسٌ.
ولقيني فُلانٌ بِشَرٍّ وَعَرٍّ، وهُوَ الشَّرُ والعَرُّ، وَبَعضُهم
стр. 63
يَقولُ العَرُّ ليسِ بإِتْباعٍ، وإِنَّما هُوَ ما يَعُرُّ الإِنسانَ ويُفْسِدُهُ؛ ويُقالُ: افعلْ ذلكَ أَولَ صَوكٍ وعَوكٍ أَيْ: أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ.
بابُ التَّوكِيدِ الَّذي أَوَّلُهُ العَينُ
يُقالُ: مَالَهُ دَارٌ ولا عقارٌ، فالَ الأَصمَعِيُّ: العَقَارُ النَّخْلُ خاصَّةً، وقالَ غَيرُهُ: العَقَارُ أَصلُ المَالِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ.
ويَقولونَ: رَجُلٌ أَيمانُ عَيمانُ، والأَيمانُ: الذي ماتتِ امرَأتَهُ والعَيمانُ: الذي هَلَكَت إِبلُهُ فَهُو يَعَامُ إِلى اللَّبَنِ أَيْ:
стр. 64
يَشتَهيهِ، وامرأَة عَيْمى أَيْمَى؛ ويُدْعَى عَلى الرَّجُلِ فَيُقالُ: مالَهُ آمَ وعَامَ!
ويُقالُ: مَالَهُ مَالَ وعَالَ! فَقَولُهُم مَالَ أَيْ: عَدَلَ عَنِ الرُّشدِ، وعالَ أَيْ افتَقَرَ، والعَيلَةُ أَيْ الفُقْرُ، قالَ أٌحيحَةُ بنُ الجُلاحُ:
стр. 65
فَمَا يَدرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ ... وَمَا يَدرِي الغَنِيُّ مَتى يَعِيلُ
أَيْ: مَتى يَفتَقِرُ.
ويُقالٌ: جِئْ بِهِ مِنْ حَسِّكَ وبَسِّكَ وعَسِّكَ: أَيْ مِنْ حَيثُ تَحِسُّ بِهِ ومِنْ حَيثُ تَبُسُّ: أَيْ تَسيرُ إِليهِ، والبَسُّ السَّريعُ مِنَ السَّيرِ، وعَلى هذا فَسَّرَ بَعضُهم
стр. 66
قولُ الرَّاجِزِ:
لا تَخْبِزَا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا
ولا تُطيلا بِمُناخٍ حَبْسَا
وقَولُهُمْ: مِنْ عَسِّكَ: أَيْ مِنْ حَيثُ تَعُسُّ، والعَسُّ الطَّلَبُ باللَّيلِ، ومِنهُ قَولُهُمْ: كَلبٌ اعتَسَّ خَيرٌ مِنْ كَلبِ رَبَضَ؛
стр. 67
ويُقالُ: لَهُ الوَيلُ والعَوْلُ!؛
وأَخَذتُ الشَّيءَ عَفواً صَفواً، وصَافياً عَافياًَ، وإِنَّهُ لَصافٍ عَافٍ، وخُذْ ما صَفَا وعَفَا.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الغَيْنُ
وَلَمْ نَجِد في الإِتْباعِ حَرفاً أّوَّلُهُ الغَينُ.
стр. 68
بابُ التَّوكِيدِ الّذي أَوَّلُهُ الغَينُ
يُقالُ: مالَهُ ثُلَّ وَغُلَّ! إِذا دُعِيَ عَلَيهِ بالهَلاكِ، فَقَولُهُمْ: ثُلَّ مِنَ الثَلَلِ وهُوَ الهَلاكُ، وَغُلَّ مِنَ الغُلْةِ، وهُوَ العَطَشُ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الفاءُ
يُقالُ: جَاءَنا واحِداً فاحِداً.
стр. 69
ويُقالُ: شَكوْتُ إِلَيهِ شُقُوري وفُقُوري أَيْ دِخْلَةَ أَمرِي.
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أّوَّلُهُ الفَاءُ
يُقالُ: جَاءَنا وَاحِداً فارِداً، وهُما واحِدٌ؛ ويُقالُ: مالَهُ مَحِيصٌ ولا مَفِيصٌ، وهُما أَيضاً واحدٌ؛
стр. 70
ومَا عِنْدَهُ قَرضٌ ولا فَرْضٌ، وما عِندَهُ استِقراضٌ ولا استِفراضٌ، فالقَرْضُ ما يُعْطاهُ الرَّجُلُ لِيُرْتَجَعَ مِنه، وليسَ بِواجِبٍ على المُعطي، والفَرْضُ ما يُعطاهُ ولا يُرْتَجَعُ مِنهُ، وهُوَ واجِبٌ عَلى المُعطِي.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ القَافُ
يُقالُ: إِنَّهُ لحَسَنٌ بَسَنٌ قَسَنٌ، وإِنَّهُ لبيّنُ الحُسنِ والبَسَانةِ والقَسانةِ؛
وإِنَّهُ لَمَليحٌ قَزِيحٌ، والقَزِيحُ مأخوذٌ مِنَ القِزْحِ، وهُوَ
стр. 71
أَبْزارُ القَدَرِ، ولا يُتكَلم بقَزيحٍ مفرداً في صِفَة، وكَان يونُسَ بنُ حَبيبٍ يَقولُ: القَزْح الجَمَالُ.
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ القَافُ
يُقالُ: إِنَّهُ لَجَدِيدٌ قَشيبٌ، والقَشيبُ هُوَ الجَديدُ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ الكافُ
يُقالٌ: لَحْمُهُ خَظا بَظا كَظا: إِذا كانَ مُتَراكِباً غَليظاً.
стр. 72
ويُقالُ: رَجُلٌ عَابِسٌ كَابِسٌ؛
وَمَررتُ بِهِم أَجمَعينَ أَكتَعينَ؛
وأَخذه لِغَنْظِهِ كَنظِهِ، وقَد غَنَظَني وكَنَظَني، وأَصلُ الغَنْظِ الخَنْقُ، والكَنْظُ إِتْباع؛ ويُقالُ: هو
في غَنْظِهِ وكَنْظِهِ،
стр. 73
أِيْ: هو في الموتِ، وقالَ الشّاعِر:
وَلَقد رَأَيتُ فَوارِساً مِنْ قَومِنا ... غَنَطْوكَ غَنطَ جَرادَةِ العَيَّارِ
بابُ التَّوكيدِ الَّذي أَوَّلُهُ الكَافُ
يُقالُ: بِفيهِ التُّرابُ والكُبابُ، والكُباب ُهو التُّراب بِعَينِهِ.
стр. 74
ويُقالُ: فَعلتُ ذاكَ عَلى رَغْمِهِ وكَشْمِهِ، والكَشْمُ مَصدرُ كشَمَ أَنفَهُ يَكْشِمُهُ كَشْماً: إِذا جَدَعَهُ.
بابُ الإِتْباعِ الَّذي أَوَّلُهُ اللاَّمُ
يُقالُ: هُوَ شَيطانٌ لَيْطانٌ، وهُوَ الَّذي يَلْزَقُ بالشَّرِّ مِنْ قولِكَ: مَا يَلِيطُ بي هذا: أَيْ مَا يَلزَقُ؛
стр. 75
ويُقالُ: هذا طعامٌ سَيِّغٌ لَيِّغٌ، وسائِغٌ لائِغٌ؛ وهُوَ في كِزٍّ ولِزٍّ.
وإِنَّهُ لَسَمِجٌ لَمِجٌ، وسَمْجٌ لَمْجٌ، وسَمِيجٌ لَمِيجٌ، ويُقالٌ: إِنَّهُ لَقَبيحٌ شَقيحٌ لَقيحٌ.
وإِنَّهُ لَشَديدٌ أَديدٌ لَديدٌ، مِنْ قَولِهم: رَجُلٌ أَلَدُّ إِذا كان شَديدَ الخُصومةِ؛ وفي التَّنزيلِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾، وفي الحَديثِ: (إِنَّ قَريشاً قَومٌ لُدٌّ)؛
следующие страницы →