Полный текст (391 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قال الشَّيخُ أبو هلالٍ الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سهلٍ، ﵀:
هذا كتابُ التلخيصِ فِي معرفةٍ أسماءِ الأشياءِ ونعوتِهَا، وشرحِ أنواعِها وفنونِها الَّتِي تفتقرُ عامةُ أهلِ الأدبِ إِلَى علمِهَا، وتحتاجُ إِلَى إتقانها وحفظها. قدْ هذبْتُهُ، وشذبْتُهُ، ونقَّحْتُهُ، وأوضحْتُهُ، ونفَيْتُ الشواغلَ عنهُ بإسقاطِ الشَّواهدِ والتَّصاريف منهُ، إِلاَّ نَبْذاً يسيراً مُتفرَّقاً فِي أثنائِهِ، لا يَشغَلُ خاطراً، ولا يُمِلُّ ناظراً، لتتدانى شُعَبُهُ، وتَتقاربَ سُبُلهُ، ولا يَكْبُرَ عنِ المبتدئينَ، ولا يَصغُرَ عنِ المتوسِّطينَ. أسألُ اللهَ الانتفاعَ بِهِ والعونَ على أداءِ حقِّهِ فيْهِ، واستمِدُّ مِن عندهِ العِصمةَ، واستوهِبُهُ تمامَ النِّعمةِ. وهو تعالى وليٌُ ذلكَ ومُوليهِ، بمنِّهِ ولُطفهِ.
وقدْ قدَّمتُ إنشاءَ هَذَا الكتابِ لكَ، أيَّدكَ اللهُ، قصداً لمِتعتِكَ، والزِّيادةِ فِي معرفَتِكَ، وبالَغْتُ فِي توخِّي إفادتِكَ. فضمَّنْتُهُ منْ أسماءِ أعضاءِ خَلقِ الإنسانِ وأوصافِهَا، وذِكرِ أخلاقِهِ وأصنافِهَا، ومِن أسامي الآلاتِ
стр. 2
والأدواتِ، وألوان المَطعُوماتِ والملبوساتِ، وأجناسِ البهائمِ والطُّيورِ والحَشَراتِ، وغيْرِ ذلكَ مِن أسماءِ السَّحابِ والأمطارِ، وأوصافِ النٍباتِ والأشجارِ، وذكرِ المِياهِ والأنهارِ، ونعوتِ الأَحْساءِ والآبارِ، وتَسميةِ الأبنيةِ والدُّورِ، والمنازلِ والقُصورِ، ما عَجزَ جميعُ كُتُبِ الأسماءِ والصِّفاتِ عن بُلوغِ غايتهِ فيهِ، وقَصَّرَ عن التَّخطِّي إِلَى انتظامِ معانيهِ.
وإذا تأمَّلْتَ كتابَ لُغْذَة عَرَفْتَ صحَّةَ قولي هذا. لأنَّكَ تراهُ قد اشتغلَ فيهِ وبالتَّصاريفِ وتفسيرِ الشَّواهدِ اشتغالاً طويلاً، لا يُجدِي على المبتدئينَ، ولا يحتاجُ إليهِ المتوسِّطونَ. فأُغْفَلَ أكثرَ أسماءِ الأشياءِ الَّتِي أنشأَ الكتابُ لأجلِهَا، ووسمهُ بذِكرِهَا. وكتابُ الدَّيْمَرتي فِي مذهبِ كتاب لُغْذَهَ، إِلاَّ أنَّهُ أصلحُ قليلاً للمبتدِئِ، وأخفُّ عليه مَحْملاً، وأقْصَدُ مَذْهباً، وكتابُنا هَذَا أَجمَعُ لما أُرِيدَ بهِ، وأوضحُ وأسهلُ وأقربُ.
(وهو مشتملٌ على أربعينَ باباً)
البابُ الأوَّلُ فِي أسماءِ أعضاءِ الإنسانِ، وذِكرِ الحَملِ والولادةِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ الثَّاني فِي ذكرِ أسماءِ أفعالِ الإنسانِ، وتصرُّفِ أحوالِهِ، وما يدخلُ فِي مَدْحِهِ وذَمِّهِ.
البابُ الثَّالثُ فِي ذكرِ القَرَاباتِ.
البابُ الرابعُ فِي ذكرِ أسماءِ الكُسْوةِ وصفاتِهَا، وذِكرِ أُصولِهَا، وذِكْرِ
стр. 3
الخِياطةِ والنِّساجةِ وأدواتِ النَّساجينَ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ الخامسُ فِي ذكرِ الفُرُشِ والوسائدِ والنَّمَطِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ السَّادسُ فِي ذكرِ النَّعلِ والخُفِّ، وأدواتِ الأساكِفةِ والحذَّاءينِ.
البابُ السَّابعُ فِي أسماءِ الدُّورِ والمنازلِ وأدواتِ البنَّائينَ.
البابُ الثَّامنُ فِي ذكرِ الأبوابِ والأغلاقِ وأدواتِ النَّجارينَ.
البابُ التَّاسعُ فِي ذكرِ الآنيةِ والأثاثِ والآلاتِ وما يُستعمَلُ فِي البُيُوتِ.
البابُ العاشرُ فِي ذِكرِ الموازينِ والمكاييلِ والنُّقُودِ.
البابُ الحادي عشرَ فِي ذكرِ المُحِلاَّتِ والظُّرُوفِ.
البابُ الثَّاني عشرَ فِي ذكرِ الرَّحى.
البابُ الثَّالثَ عشرَ فِي ذكرِ النَّارِ والسِّراجِ.
البابُ الرابعَ عشرَ فِي ذكرِ الحُلِيِّ.
البابُ الخامسَ عشرَ فِي أسماءِ جواهرِ الأرضِ.
البابُ السَّادسَ عشرَ فِي ذكرِ الأطعمةِ.
البابُ السَّابعَ عشرَ فِي أسماءِ الطِّيبِ.
البابُ الثَّامنَ عشرَ فِي ذكرِ السَّماءِ والنُّجومِ واللَّيلِ والنَّهارِ والأوقاتِ.
البابُ التَّاسعَ عشرَ فِي ذكرِ الرِّياحِ.
البابُ العشرونَ فِي ذكرِ السَّحابِ والمطرِ والرَّعدِ والبرقِ.
البابُ الحاديَ والعِشرونَ فِي ذكرِ الآبار والأرْشيَةِ والدِّلاءِ.
البابُ الثانيَ والعِشرونَ فِي ذكرِ الأنهار والأحْساءِ، وصفاتِ المياهِ والغُدرانِ.
البابُ الثَّالثِ والعِشرونَ فِي أسماءِ النَّباتِ والبُقُولِ والرَّياحينِ.
البابُ الرابع والعِشرونَ فِي ذكرِ الزِّراعةِ وأدواتِ الزَّرَّاعينَ وأسماء الحُبُوبِ.
البابُ الخامسُ والعِشرونَ فِي أسماءِ الشَّجرِ وصفاتِهَا، وذكرِ النَّخيلِ والرُّطْبِ والتَّمْرِ، وما يجري معَ ذلكَ.
البابُ السَّادسُ والعِشرونَ فِي صفاتِ العِنَبِ، وذكرِ الخمْرِ وأسمائِهَا وصفاتِهَا، وذكرِ الفاكهةِ.
البابُ السَّابعُ والعِشرونَ فِي أسماء الأرَضينَ، وأسماء الفَلَواتِ والجِّبالِ
стр. 4
والرِّمالِ.
البابُ الثَّامنُ والعِشرونَ فِي ذكرِ أصنافِ السِّلاحِ، وأسماءِ مواضِعِ الحَرْبِ، وصفاتِ
الجيوشِِ والكتائبِ.
البابُ التَّاسعُ والعِشرونَ فِي ذكرِ الخيلِ، وصفاتِ السَّرْجِ واللِّجَامِ.
البابُ الثَّلاثونَ فِي ذكرِ الإبِلِ وأوصافِهَا فِي جميعِ أحوالِهَا.
البابُ الحادي والثَّلاثُونَ في ذِكْرِ البَقَرِ والغَنَمِ والألْبَانِ
البابُ الثَّانيَ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الوُحوشِ.
البابُ الثَّالثَ والثَّلاثونَ فِي أسماءِ السِّبَاعِ.
البابُ الرابعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الهَوَامِ.
البابُ الخامس والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الطُّيورِ.
البابُ السَّادسُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الصُّنَّاعِ.
البابُ السَّابعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الأدويةِ، وذكرِ الأصباغِ.
البابُ الثَّامنُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ الدَّواةِ والأقلامِ والكُتُبِ.
البابُ التَّاسعُ والثَّلاثونَ فِي ذكرِ المَلاهِي ومَلاعِبِ الصِّبْيانِ.
البابُ الأربعونَ فِي أسماءِ أشياءِ مُختلفةٍ.
واللهُ الموفِّقُ للصَّوابِ، والهادي إِلَى الرَّشادِ، وهو حسبيَ، ونِعمَ الوكيلُ.
стр. 5
البابُ الأوَّلُ في
أسماءِ أعضاءِ الإنسانِ، وذكرِ الحملِ والولادةِ
وما يجري معَ ذلكَ
قالَ اللهُ تعالى: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ﴾. وأصلُ النُّطفةِ الماءُ القليلُ، يُقالُ: هَذِهِ نُطفةٌ عَذْبةٌ، أي ماءٌ قليلٌُ عذبٌ. وهوَ المَنِيُّ، يُقالُ: أَمْنى الرَّجلُ، يَمني إمناءً. وفي القرآن الكريمِ: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ﴾.
والمَذْيُ مصدرُ مَذَى الرَّجلُ، يَمْذِي مَذْياً، وهو ما يَخرجُ منَ الإنسانِ عندَ المُلاعبَةِ والنَّظرِ. والوَدْيُ مصدرُ وَدَى الرَّجلُ، يَدِي وَدْيَاً، وهوَ الماءُ الرَّقيقُ يَخرجُ بعدَ البولِ. وهُمَا المَذْيُ والوَدْيُ، سُمِّيَا بالمصدرِ. والعامَّةُ تقولُ: المذيُ والوديُ، كما تقولُ المنيُ، وأجازهُ المُفضَّلُ.
والعَلَقَةُ الدَّمُ، أي يصيرُ المنيُ دماً فِي الرحمِ.
والمُضْعَةُ منَ اللَّحمِ وغيرهُ قَدْرُ ما يُمضَغُ.
ويُقالُ: جامعَ الرَّجلُ المرأةَ، وباضَعها مُباضَعةً وبضاعاًَ، ولامَسها، وفي
стр. 6
القرآنِ: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء﴾.
وقدْ حَمَلَتِ المرأةُ، وهي حاملٌ. والحَمْلُ ما كانَ فِي بَطْنٍ أو على رأسِ شجرةٍ. والحَمْلُ ما كانَ على ظهرٍ أو رأسٍ. وقد حَبِلَتِ المرأةُ، وهي حُبْلَى.
ويُقالُ لها أوَّلَ ما تَحْمِلُ: نَسُوءٌ، وقد نُسِئَتْ، ونِسَاءٌ أَنْساءٌ. وهوَ من التَّأخيرِ، وذلكَ أنَّها إِذَا حَبِلَتْ تأخَّرَ حَيْضُهَا.
فإنِ اشتهَتْ على حَملِها شيئاً فهيَ وَحْمَى، ووَحِمَةٌ. ووَحِمَتْ وَحَماً ووِحَاماً. ووَحَّمْناها، إِذَا أطعمْناها ما تَشتَهِي.
فإذا استبانَ حَملُها قيلَ: قد أَرْأَتْ، فهيَ مُرْءٍ. وهوَ منَ الرُّؤْيَةِ.
ويُقالُ لِوَجَعِ الِولادِ: المَخَاضُ والطَّلْقُ. والمرأةُ مطلوقةٌ، وممخوضةٌ ومَخِضَةٌ وماخِضٌ. وقد طُلِقَتْ. ومُخِضَتْ وتَمَخَّضَتْ.
والحِسُّ ألمٌ تجدُهُ المرأةُ بعدَ الولادةِ.
فإذا حَملَتْ فِي آخرِ قَرْئِها، وهوَ الطُّهرُ فِي قولِ بعضِهِم، قيلَ حملتهُ وُضْعاً وتُضْعاً. وقالَ بعضهم: القَرْءُ الحَيْضُ. والصَّحيحُ أنَّهُ الطُّهْرُ والحَيضُ جميعاً، وهو منَ الأضدادِ. وكلُّ
شيءٍ أتاكَ لوقتٍِ معلومٍ فقد أتاك لِقَرْئِهِ. قالَ الأعشى:
مُوَرَّثةً مَالاً وفي الحَيِّ رِفعةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نسَائِكا
يَعني الطُّهرَ، والقُروءُ جمعُ قُرْءٍ، ويجوزُ أنْ يكونَ مصدراً، يعني الطُّهر. وقال رسولُ
стр. 7
اللهِ ﷺ للمرأةِ: تَقعُدُ أيَّامَ أَقْرَائِهَا. أي تقعدُ عنِ الصَّلاةِ أيَّامِ الحَيْضِ.
وقالَ الشاعرُ:
كَرِهْتُ العَقْرَ، عَقْرَ بنِي شُلَيْلٍ ... إذا هَبَّتْ لقارِئِها الرِّياحُ
أرادَ لوقتِها، يعنيْ الشِّتاءَ. وقارِئُها ها هنا بمعنى المصدرِ، مثلُ العافيةِ والعاقبةِ.
فإنْ حَملَتْ وهي تُرْضِعُ فهيَ مُغْيِلٌ، والولدُ الَّذِي تُرضِعُهُ مُغْيَلٌ.
واللَّبنُ الغَيْلُ. وقد أغِيْلَتْ. وهذا خرجَ على الأصلِ، والقياسُ أغالَتْ، فهيِ مُغِيْلٌ. وقد جاء كذلكَ.
والولدُ مادامَ فِي بطنِ أُمِّهِ فهو جُنِيْنٌ، والجَّمعُ أجِنَّةٌ.
فإنْ وَلَدَتْ واحداً فهي بِكْرٌ، والولدُ بِكْرٌ، وأبوهُ بِكْرٌ، وقيلَ: لا يُقالُ ذلكَ مُطلقاً، إنَّما يُقالُ: هوَ بِكْرُ أبَوَيْهِ.
стр. 8
فإنْ وَلَدَتْ اثنينَ فهي ثِنْيٌ
فإنْ خرجَ رِجْلاَ المولودِ قبلَ رأسهِ قيلَ: ولَدَتْهُ يَتْنَاً، وقدْ أيْتَنَتْ. فإن خرجَتْ يداهُ فهوَ الوَجِيْهُ.
والعِقْيُ ما يَخرجُ من الصَّبيِّ ساعةَ يُولَدُ. والعَقْيُ، بالفتحِ، المَصْدَرُ.
فإنْ أسْقَطَتْ فهوَ سِقْطٌ وسُقْطٌ. فإن ولَدَتْهُ وقد تمَّتْ شهورُهُ فهي مُتِمٌّ، وقد أَتَمَّتْ، وقد وَلَدَتهُ لِتَمامٍ.
والرَّبِيْكَةُ أوَّلُ مَصَّةٍ يَمَصُّها الصَّبيُ من لَبَنِ أمِّهِ. والضَّبيكُ مِثلُها.
ويُقالُ: رَضَعَ المولودُ أُمَّهُ، وأرضعَتْهُ هي. ومَلَجَ الصَّبيُ ثَدْيَ أُمِّهِ. وفي الحديثِ: لا تُحَرِّمُ الإمْلاجةُ والإمْلاجتَانِ، أي أنَّ الَّذِي يُحرِّمُ منَ الرَّضاعِ الرَّيِّ، هكَذَا قيلَ. وهذا تأويلُ قولِ النَّبيِّ ﵇: الرَّضاعةُ منَ المَجَاعةِ. وليسَ كذلكَ، إنَّما هَذَا دليلٌ على أنَّ رَضاعَ الكبيرِ لا حُكْمَ لهُ. ويُقالُ: رِضاعٌ، بكسرِ الرَّاءِ، فإذا أدخلَتْ الهاءُ فَتَحْتَ الرَّاءَ فقلتَ: رَضاعةٌ. ويجوزُ الكسرُ فيها.
والرَّضاعةُ من اللُّؤمِ بالفتحِ لا غيرُ. يُقالُ: رَضُعَ، بضمِّ الضَّادِ، رُدَّ إِلَى نظيرهِ فِي المعنى، وهو قولُكَ: لؤم.
فصلٌ فِي جماعةِ خَلْقِ الإنسانِ
جماعةُ خَلْقِ الإنسانِ الشَّخصُ والطَّللُ والآلُ والسَّمامةُ والسَّماوةُ
стр. 9
والشَّبحُ والشَّذَفُ والسَّوادُ. يُقالُ: تَطالَلْتُِ، أي ترفَّعْتُ لأنظرَ إِلَى شيءٍ بعيدٍ، وهو منْ الطَّلَلِ.
فصلٌ فِي ذكرِ القامةِ
الأُمَّةُ والقامةُ، وقيلَ: قامةٌ وقُومهُ وقَوَامٌ وقُومِيَّةٌ وقَدٌّ. ورجلٌ مقدودٌ، حَسَنُ القَدِّ ومُقَذَّذٌ، بالذَّالِ مُعْجَمَةً، أُخِذَ منَ القُذَّةِ.
ويُقالُ لشخصِ الإنسان إِذَا كانَ قاعداً أو مُضْطَجِعاً: جُثَّةٌ، وإِذَا كانَ قائِماً أو راكباً: قِمَّةٌ. والقِمَّةُ أيضاً وَسَطُ الرَّأسِ.
والجُثمانُ والجُسمانِ الجِسْمُ، وكذلكَ الأجلادُ والتَّجاليدُ. وليسَ للتَّجاليدِ واحدٌ، ولا للأجلادِ. ولا نعرفُ للجُثمانِ ولا الجُسمانِ جَمْعاً.
فصلٌ فِي ذكرِ الرَّأسِ
جِلْدَةُ الرَّأس: الفَروةُ والشَّواةُ. فظاهِرُها وظاهِرُ سائرِ الجِلْدِ بَشَرَةٌ.
وباطِنُها وباطنُ سائرِ الجلدِ أَدَمَةٌ. ويُقالُ: بَشَرْتُ الأديمَ، إِذَا أخذْتُ ظاهرهُ بشفرةٍ. وقالَ ابْنِ السِّكِّيتِ: بَشَرْتُهُ، إِذَا أخذْتُ باطِنَهُ.
ويُقالُ لأعلى الرَّأسِ القُلَّةُ. وكذلكَ أعلى الجَبَلِ.
والهامةُ معظمُ الرَّأسِ. وفيها اليافوخُ، وهو المَوضِعُ الَّذِي لا يَلْتَئِمُ منَ الصَّبيِّ إِلاَّ بعدَ سنتينِ أو نحوِ ذلك. وهو النَّمَغَةُ والرَّمَّاعَةُ.
والعَظْمُ الَّذِي فيه الدِّماغُ الجُمْجُمَةُ. وقبائِلُهُ: قِطَعُهُ المَشعُوبُ بعضُها ببعضٍ، وهيَ أربعٌ، والواحدةُ قبيلةٌ. ومَواصلُ القبائلِ الشَّؤونُ، الواحدُ شأنٌ، وهي مجاري الدُّموعِ عندَهُمْ.
стр. 10
وأمُّ الدِّماغِ الجِلدةُ الرَّقيقةُ الَّتِي أُلْبِسَها. ويُقالُ للشَّجَّةِ إِذَا بلغَتْ أُمَّ الدِّماغِ: مأمومةٌ وآمَّةٌ. وقد أمَّهُ يؤمُّهُ، إِذَا ضربَهُ آمَّةً، وهو مأمومٌ
والفَرَاشُ عِظامٌ رِقاقٌ فِي الحواجبِ. والفَراشُ كلُّ عظمٍ رقيقٍ كقشرِ البصلِ يطيرُ عنِ العظمِ إِذَا ضُرِبَ.
والذُّؤابةُ أعلى الرَّأسِ. وأعلى كلِّ شيءٍ ذُؤَابَتُهُ.
والقَمْحُودَةُ: النَّاشِزَةُ فوقَ القفا. والجمعُ قَماحِدُ وقَماحِيْدُ. والفأسُ حَرْفُها.
والقَرنانِ حَرْفا الهامةِ مِنْ عَنْ يمينٍ وشمالٍ.
والقَذَالُ ما بين النَّقرةِ والأُذُنِ. وهما قذالانِ. والجمع قُذُلٌ.
والنَّقرةُ مُنْقَطَعُ القَمْحُودَةِ. والذِّفْرَيانِ الحَيْدَانِ النَّاتِئانِ عن يمينِ النَّقرةِ وشمالِها.
والدَّائرةُ: الشَّعرُ الَّذِي يَستديرُ على القَرْنِ.
والفَوْدَانِ ناحِيَتا الرَّأسِ، مِن كلِّ شِقٍّ فَوْدٌ.
والمَسائحُ ما بينَ الأذُنِ والحاجبِ، تَصعَّدُ حَتَّى تكونَ دونَ اليافوخِ.
والخُشَشَاوانِ: العَظمانِ الناشزانِ بينَ مُؤخَّرِ الأذُنِ وقُصاصِ الشَّعرِ.
ويُقالُ: خُشَّاوانِ وخُشَاوانَ، الواحدُ خُشَّاءٌ وخُشَشَاءٌ. وقالَ الأصمعيُّ: خُشَّاءٌ غيرُ مصروفةٍ.
وقُصاصُ الشَّعرِ حيثُ يَنقَطِعُ مِن مُقَدَّمِ الرَّأسِ.
والفَهْقَةُ الفِقْرَةُ منَ العُنقِ الَّتِي تَلِي الرَّأسَ.
والفائِقُ عُظَيْمٌ صغيرٌ فِي مَغْرِزِ الرَّأسِ منَ العُنُقِ، وهو الدُّرْدَاقِسُ.
والمَقَذُّ مُنتهى مَنْبِتِ الشَّعرِ منْ مؤخَّرُ الرَّأسِ.
فصلٌ فِي صِفاتِ الرَّأسِ
رأسٌ أَكْبَسٌ: عظيمٌ، وكذلك كُبَاسٌ. وهامةٌ كَبْسَاءُ.
ورجلٌ كَرَوَّسٌ: عظيمُ الرَّأسِ.
стр. 11
والمُصَفَّحُ: الَّذِي يُضغَطُ مِن قِبَلِ صِدْغَيْهِ، فيطولُ ما بينَ جبهتهِ وقفاهُ.
والصَّعْلُ الصَّغيرُ منَ الرُّؤوسِ. والمُؤوَّمُ الضَّخمُ المُستديرُ والخَشَاشُ الخفيفُ، شُبِّهَ برأسِ الحيَّةِ.
فصلٌ فِي ذكرِ الأُذُنَيْنِ
الأذُنانِ. ويُقالُ لهما الأُنْثَيَانِ، والحُذْنَتَانِ. ويُقالُ أيضاً: رجلٌ حُذُّتَهٌ، إِذَا كانَ صغيرَ الأذُنِ. وقيلَ: الحُذُنَّةُ الصَّغيرةُ من الآذانِ. ويُقالُ لهما: القُذَّتانِ.
وفيهما الغُضرُوفانِ، والغُرضُوفانِ سَوَاءٌ، وهو ما أشبهَ العَظْمَِ الرَّقيقَ مِن فروعِهِمَا.
وحِتَارُ الأذُنِ: كِفافُها مِنْ أعلاَهَا.
والشَّحْمَةُ: ما لاَنَ مِنْ أسْفلِها.
والوَتِدُ الهُنَيَّةُ النَّاشِزةُ فِي مُقدَّمِها مِمَّا يلي أعْلى العارِضِ.
ومَحَارتُها: صَدَفَتُها.
والصِّماخُ الخَرْقُ النَّافذُ فيها إِلَى الرَّأسِ. وهو السَّمُّ أيضاً.
ويُقالُ للأذُنِ: مِسْمَعٌ، بكسرِ الميمِ. والمَسمَعُ، بالفتحِ، مكانُ الاستماعِ. تقولُ: هوَ منِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ، أي بحيثُ أراهُ وأسمعُ منهُ.
والصَّماليخُ مثلُ القُشورِ تَخرُجُ مِنْهَا، الواحدُ صِمْلاخٌ وصُمْلوخٌ، وهو الوَسَخُ.
فصلٌ فِي صِفاتِ الأُذُنِ
الصَّمْعاءُ اللَّطيفةُ منَ الآذانِ اللاَّصقةِ بالرَّأسِ. رجلٌ أصْمَعُ، وامرأةٌ صمعاءُ. والاسمُ الصَّمَعُ.
стр. 12
والخَذا استرخاءُ الأُذُنِ. رجل أخْذَى، وامرأةٌ خَذْواءُ. والاسم الخَذَا.
والسَّكَكُ صِغَرُها ولُصُوقُها بالرَّأسِ. رجلٌ أَسَكُّ، وامرأةٌ سَكَّاءُ.
والغضَفُ إقبالُها على الوجهِ، وبعضُهم يقولُ على الرَّأسِ، وانكسارُ طَرَفِها. رجلٌ أغْضَفُ، وامرأةٌ غَضْفاءٌ. وهو فِي الكِلابِ إقبالُها على الرَّأسِ.
والقَنَفُ عِظَمُها، وانقلابُها على الوجهِ، وتَبَاعُدُها منَ الرَّأسِ. رجلٌ أقْنَفُ، وامرأةٌ قَنْفَاءٌ.
والشَّرْفَاءُ من الآذانِ القائمةِ. وكذلك الشَّرَّافِيَّةُ.
والماضي من جميعِ ذلكَ (فَعِلَتْ)، والمستقبلُ (تَفْعَلُ)، مثلَ: غَضِفَتْ تَغْضَفُ، وخَذِيَتْ تَخْذَى، وسَكِكَتَ يا رجلُ، تَسَكُّ.
وأُذُنٌ حَشَرَةٌ: صغيرةٌ مُحدَّدةُ الطَّرْفِ. وكذلك مُؤَلَّلةٌ، مأخوذةٌ منَ الآلةِ، وهيَ الحَرْبَةُ، ومُؤسَّلةٌ، ومُؤنَّفةٌ.
والقَفْعاءُ: المُتَقَفِّعَةُ، والقَفَعُ انزواءٌ فِي أعالِيْها. والقَصْواءُ المقطوعُ مِنْ أعالِيْها شيءٌ. والرَّعْلاءُ المشقوقةُ شَقَّاً واسعاً. والعَضْباءُ: المقطوعةُ مِن أعالِيها أيضاً. والشَّرْماءُ: الَّتِي قُطعَ منْ طَرِفِها شيءٌ يسيرٌ. والصَّلْماءُ: الَّتِي اقتُطعَتْ مِنْ أصلِها. وكذلكَ الكَشْماءُ. والوَفْراءُ: الضَّخمةُ الشَحْمةُ، والجَّدْعاءُ: المقطوعةُ مِنْ أعلاها أيضاً. وأُذُنٌ شَفَارِيَّةٌ: طويلةٌ عريضةٌ. والخَرْماءُ: الَّتِي شُقَّتْ شَحمتُها.
ورجلٌ أُذانِيٌّ: كبيرُ الأُذُنِ.
وشعرُ الأُذُنِ: الغَفْرُ.
وفي الأُذُنِ الوَقْرُ، وهو الثِّقَلُ فيها حَتَّى يَسْمَعَ بعضَ الأشياءِ. والصَّمَمُ أنْْ لا يَسمعَ شيئاً، وأصلُهُ منَ الصَّمِّ، وهو السدُّ.
فصلٌ فِي ذكرِ الشَّعَرِ
يُقالُ شَعَرٌ وشَعْرٌ، وبالتَّحريكِ أجودُ. ويُقالُ لشَعَرِ الرَّأسِ كلِّهِ: الفَرْعُ.
стр. 13
وشَعَرٌ جَعْدٌ. وسَبْطُ خِلافُ الجَعْدِ. والقَطَطَ: الشَّديدُ الجُعودةِ. والمُقْلَعِطُّ: الشَّديدُ الجُعودةِ أيضاً. والفَرَعُ: تمامُ الشَّعَرِ، رجلٌ أفرعُ، وامرأة فرعاءُ. والأثِيثُ: الطَّويلُ الكثيرُ الأصولِ. والجَثْلُ: الكثيرُ منَ الشَّعَرِ. ومنَ النَّباتِ. ورجلٌ أهْلَبُ: كثيرُ الشَّعَرِ، والهُلْبُ: شَعَرُ الذَّنْبِ وغيرِهِ. والوَحْفُ: الكثيرُ الأصولِ منَ الشَّعَرِ والنَّباتِ. والمُسْبَكِرُّ: المُسترخي. والمُستَرْسِلُ: اللَّيِّنُ. الأصمعيُّ: الرَّسْلُ كلُّ مُسترسلٍ، وكلُّ سهلٍ ليِّنٍ.
والغُسْنَةُ والخُصْلَةُ واحدٌ، وهي القبضةُ منَ الشَّعَرِ، والجمعُ غُسَنٌ وخُصَلٌ. والعقيصةُ والقصيبةُ والضَّفيرةُ والغديرةُ مثلُ ذلكَ.
فأمَّا العُقُصُ فخيوطٌ تُصبَغُ بسوادٍ، ويُوصَلُ بها الشَّعَرُ، وهي القرامِلُ، واحدُها عِقاصٌ.
وأصْلُ الضَّفيرةِ منَ الضَّفْرِ، وهو الفَتْلُ بأطرافِ الأصابعِ، والفتلُ بباطنِ الكفِّ.
والنُّصَّةُ والقُصُّةُ: الشعرُ الَّذِي يقعُ على وجهِ المرأةِ مِنْ مُقدٍمِ رأسِها.
وقيلَ غَديرةٌ، لأنَّها غُودِرَتْ فطالَتْ، أي تُرِكَتْ.
وقيلَ قَصيبةٌ وقُصَّابةٌ لأنَّها تَدوَّرَتْ فصارَتْ مثلَ القَصَبةِ.
وشَعَرٌ أحْجَنُ: إِذَا كانَ مُنثنِيَ الطرَفِ مثلَ المِحْجَنِ.
والقُرُونُ: ماطالَ مِنْ شَعَرِ المرأةِ، والنَّاصيةُ: ما نَبَتَ على مُقدَّمِ الرَّأسِ، وهيَ العِفْرِيةُ. والعُنْصُوَةُ منَ الشَّعَرِ، والجمعُ عَنَاصٍ، قِطَعٌ تَبقى مِنْ شَعَرِ الرَّأسِ. والحِفَافُ: ما أطافَ بالَّرأسِ منَ الشَّعَرِ. واللِّمَّةُ: ما طالَ حَتَّى نالَ المَنكِبينَ، وقيلَ نالَ الأُذُنينَ. وما جاوزَ ذلكَ فهُوَ الجُمَّةُ. والوَفرةُ: مثلُ اللِّمٍةِ.
стр. 14
والجَلَى، مقصورٌ، والجَلَحُ: أن ينحسرَ الشَّعَرُ من مُقدَّمِ الرَّأسِ، رجلٌ أجلى وأجلحُ. وقد جَلِيَ وجَلِحَ. وجَلِهُ يَجْلَهُ مثلُهُ.
والصَّلَعُ: أنْ يبلُغَ الانحسارُ نِصفَ الرَّأسِ. رجلٌ أصلعُ. وقد صَلِعَ. والزَّمَرُ والمَعَرُ: قِلَّةُ الشَّعَرِ. والأمْرطُ: المنتوفُ. والأمْعَطُ مثلُهُ. وتَمَرَّطَ وتَمَعَّطَ: إِذَا تَحَاتَّ شَعَرُهُ.
وشعفاتُ الرَّأسِ: أعلى شَعَرهِ، وشَعَفَةُ كلِّ شيءٍ: أعلاهُ.
والشُّرْصَةُ والشِّرْصَةَ: النَّزعةُ عندَ الصُّدغِ. والسُّباطةُ: ما يسقطُ منَ الشَّعَرِ إِذَا سرَّحْتَهُ: والقَزَعُ: قِطَعٌ تبقى منَ الشَّعَرِ.
والتَّسبيدُ: حَلْقُ الشَّعَرِ، سَبَّدَ رأسَهُ: إِذَا حلقَ شَعَرَهُ. وقَالُوا: هو أنْ يُستأصَلَ جَزُّهُ. والحَرَقُ: قِصَرُ الشَّعَرِ، حَرِقَ يحَرْقَُ حَرْقَاً. وشَعَرٌ مُشعانٌ: مُتَنَفِّشٌ، وقدِ اشْعانَّ اشْعِيْنَاناً. والشَّوْعُ: انتشارُ الشَّعَرِ، وقدْ شَوِعَ. وهوَ أشْوَعُ. وفي الشَّعَرِ الكَشَفُ، وهو دائرةٌ تكونُ فِي قُصاصِ الَّشَعرِ، رجلٌ أكْشَفُ، وامرأةٌ كشفاءُ. والغَمَمُ: أنْ يُغطيَ الشَّعَرُ منْ كَثْرَتِهِ القَفا مِنْ خَلْفٍ، والجَبينَ من قُدَّامٍ، رجلٌ أغَمُّ، وامرأةٌ غمَّاءُ. والحَصَصُ: قِصَرُ الشَّعَرِ حَتَّى كأنَّهُ محلوقٌ.
فصلٌ فِي ألوانِ الشَّعَرِ
الحُلبوبُ والحُلكوكُ والغِربيبُ والمُسْحَنْكِكُ والحالكُ والمُحْلَوْلَكُ. وقدِ اسْحَنْكَكَ واحْلَولَكَ، كلُّ ذلك الأسودُ.
والأصبَحُ، والأملَحُ الَّذِي يعلوهُ بياضٌ مِنْ خِلْقَةٍ. وأكثرُ ذلكَ فِي اللِّحى. والاسمُ الصُّبْحةُ والمُلْحةُ. وقد صَبِحَ ومَلِحَ.
ومنهُ الأمغرُ، وهو الَّذِي على لونِ المَغْرَةِ. وقد مَغِرَ يَمْغَرُ مَغْرَاً.
والأشمطُ: الَّذِي قد خالَطَ سوادَهُ بَيَاضٌ. وقد شَمِطَ يَشْمَطُ شَمْطَاً.
стр. 15
فصلٌ فِي ذكرِ اللِّحيةِ
اللِّحيةُ تَجمعُ شَعَرَ الوجهِ كلَّهُ. فما كانَ منَ الصُّدغِ إِلَى مَنْبِتِ الأسنانِ فهوَ المُسَاكُ، والعِذارُ. وما انسبلَ مِن مُقدَّمِها فهَو السَبَلَةُ. والسِّبالُ فوقَ الشَّاربِ. والشَّاربُ حَرْفُ الشَّفةِ العُليا. والعَنْفَقَةُ ما تحتَ الشَّفةِ السُّفلى. والعُثْنُونُ طرفُ اللِّحيةِ مِمَّا يلي الصَّدرَ. والنَّكفتانِ مِنْ عَنْ يمينِ العَنْفَقَةِ وشمالِها حيثُ لا يَنبُتُ الشَّعَرُ. الواحدةُ نَكَفَةٌ.
فصلٌ فِي صِفةِ اللِّحيةِ
كلُ بياضٍ فِي اللِّحيةِ فهو شَيبٌ، قلَّ أو كَثُرَ. وقد شابَ الرَّجلُ يشيبُ، وهو أشيبُ، والجمعُ شِيبٌ. ولمْ يقولُوا: امرأةٌ شيباءُ، اكتفوا بالشَّمطاءِ.
فإذا زادَ قليلاً فهو الشَّمَطُ.
فإذا كانَ أكثرَ من ذلك قيلَ: قد خَيَّطَ فيها الشَّيبُ. ووخَطهُ الشَّيبُ.
فإذا نَصَفَ قيل: قدْ أَخْلَسَتْ. والرَّجلُ مُخْلِسٌ وخالسٌ.
فإذا كانتِِ اللِّحيةُ فِي الذَّقنِ ولم تكُنْ فِي العارضينِ فالرَّجلُ سَنُوطٌ وسِنَاطٌ. فإذا لم يكُنْ فِي وجههِ كثيرُ شَعَرٍ فالرَّجلُ ثَطٌّ، مِن قوم ثُطٍّ، وثِطَاطٍ، على غيرِ قياسٍ. وأجاز أبو زيدٍ: رجلٌ أثَطُّ، ولم يُجِزهُ غيرهُ، وهوَ قياسٌ.
وإذا كانَ عظيمَ اللِّحيةِ قيلَ: هِلَّوفٌ.
وزَبَقَ لِحْيَتَهُ: إِذَا نَتَفَها.
стр. 16
فصلٌ فِي ذكرِ الوَجْهِ
هوَ الوجهُ والمُحيَّا. وحَدُّهُ مِنْ قُصاصِ الشَّعَرِ إِلَى الذَّقنِ.
والجبهةُ موضعُ السُّجودِ. والجبينانِ يَكتَنِفانِ الجَبهةَ. ويُقالُ: للخطوطِ الَّتِي فِي الجَبهةِ: الأسِرَّةُ، الواحدُ سِرَرٌ.
والوَجْنَةُ ما نَتأَ منَ الوجهِ. والخدُّ أسفلَ منْ ذلكَ. ويُقالُ للخدَّينِ: الدِّيباجتانِ. والقَسِمَةُ أعلى الوَجْنَةِ.
والعَوَسُ دخولُ الخدَّينِ حَتَّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْنِ: رجلٌ أعْوَسُ، وامراةٌ عَوْساءُ.
وفي الوَجْهِ الخالُ، والجميعُ خيلانٌ. معروفٌ. رجلٌ أَخْيَل: بوجْهِهِ خالٌ، وأشْيَمُ بوجْهِهِ شامةٌ.
والدَّبَبُ الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ على الوجهِ. قالَ الرَّاجزُ:
نَتْفَ النِّساءِ دَبَبَ العَرُوسِ
والمَحْجِرُ: ما يبدُو منَ النِّقابِ.
والحِجاجانِ: العظمانِ اللَّذانِ يَنبُتُ عليهِما الحاجبانِ. والحاجبُ اسم الشَّعَرِ. قالَ أبو حاتم: الحِجاجانِ غارا العينينِ. وغارُ العينِ الوَقْبُ الَّذِي هيَ فيهِ.
فإذا طالَ الحاجبانِ حَتَّى يلتقيَ طرفاهُما فذلكَ القَرَنُ، وهما مقرونانِ.
والرَّجلُ أقْرَنُ، عنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وقالَ أبو حاتمٍ: لا يُقالُ رجلٌ أقرنُ، إنَّما يُقالُ: رجلٌ مقرونُ الحاجبينِ، بالإضافةِ لا غيرُ.
فإن طالاَ ودَقَّا وامتَدَّا إِلَى مؤخرِ العينِ فذلكَ الزَّجَجُ. يُقالُ حاجبٌ
стр. 17
أزَجُّ.
والبَلَجُ الفُرْجَةُ بينَهُما. والعَرَبُ تُسْتحِبُّهُ. رجلٌ أبلجٌ، وامرأةٌ بلجاءُ. وكذلكَ البُلْجَةُ، والبَلْذَةُِ.
وحاجبٌ مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.
والكَلْثَمَةُ استدارةُ الوجهِ. ومنهُ سُمِّيَ الفيلُ كُلْثُوماً.
فصلٌ فِي صِفةِ الجَّبْهَةِ
الصَّلْتَةُ: البارزةُ الواسعةُ. والغَمَّاءُ الَّتِي قد ضاقَ عَظمُها، وانْسَبَلَ عليها شَعَرُ ناصيَتَها مِن غيرِ نَزَعٍ. والنَّزعاءُ الَّتِي أدْبرَتْ ناصيَتُها. فإذا كثرَ الشَّعَرُ عليها فهيَ زَبَّاءُ، والاسْمُ الزَّبَبُ. والكَشفاءُ الَّتِي أدْبرَتْ ناصيَتُها، وارتفعَتْ على شَعَرِ صُدغَيْها.
فصلٌ فِي ذِكرِ العَيْنِ
شحمةُ العينِ الَّتِي تَجمعُ السَّوادَ والبياضَ يُقالُ لها المُقْلَةُ. والسَّوادُ الَّذِي فِي وسطِ البياضِ يُقالُ لهُ الحَدَقَةُ. وفي الحدقةِ النَّاظِرُ، وهو موضعُ البَصَرِ.
وإنسانُ العينِ ما يُرى فيها كما يُرى فِي المرآةِ. قال أبو عُبَيْدَةَ: يُقالُ لحدقةٍ فِي جوفِ الحَدَقَةِ: الحُنْدُوْرَةُ والحِنْدِيْرَةُ. والغَرْبانِ منْهُما: مُقدَّمُهما ومُؤخَّرُهما. والغُرُوبُ مجرى الدَّمعِ.
وجَفناها غِطاءُ المُقلةِ من أسفلَ وأعلى، والجمعُ أجفانٌ. والشُّفْرُ حرفُ الجَفْنِ، وهو مَنبِتُ الشَّعَرِِ منهُ، والجمعُ أشفارٌ. والهُدْبُ الشَّعَرُ.
стр. 18
الواحدةُ هُدْبَةٌ. رجلٌ أهدبُ: كثيرُ أهدابِ العينِ.
واللَّخْصُ جِماع لحمِ الأجفانِ. فإذا وَرِمَ الجَفنُ قيلَ: لَخِصَ يَلْخَصُ لَخَصاً. والرَّجلُ أَلْخَصُ، والمرأةُ لَخْصَاءٌ.
والنَّاظرانِ عِرقانِ على حَرفَي الأنفِ.
والمُؤْقُ طرفُها الَّذِي يلي الأنفَ. يُقالُ لهُ: مَأْقٌ، مهموزٌ وغيرُ مهموزٍ، ومَاقٍ أيضاً، مثلُ قاضٍ. واللِّحَاظ طَرَفُها الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ. والجَمْعُ لُحُظٌ. وأَدْنَى العَدَدِ أَلْحِظَةٌ. والحَمَالِيقُ نَوَاحِي العَيْنِ.
فصلٌ فِي صِفةِ العَيْنِ
البَرَجُ عظمُ العينينِ وحُسْنُهُما منْ باطنٍ، رجلٌ أبْرَجُ، وامرأةٌ بَرجَاءُ.
والنَّجَلُ سَعَتُهما وحُسنُهما، رجلٌ أنْجَلُ، وامرأةٌ نجلاءُ. وطعنةٌ نجلاءُ: واسعةٌ.
وفيها الدَّعجَ، وهو شِدَّةِ سَوادِها فِي شَدَّةِ بَيَاضِها. رجلٌ أدْعَجٌ، وامرأة دَعْجاءُ.
والكَحَلُ أنْ تكونَ الحماليقُ سُوداً من غيرِ كُحْلٍ. رجلٌ أكْحَلٌ، وامرأةٌ كَحْلاءُ.
وعينٌ سَبْلاَءُ: طويلةُ الأهدابِ.
والعَيَنُ سَعَتُها وحُسنُها، رجلٌ أعْيَنٌ، وامرأةٌ عَيْناءُ، وعِيْنٌ.
والشُّكْلَةُ: حُمرةٌ تُخالِطُ بَيَاضَها.
والجُحُوظُ بروزُ المُقلةِ حَتَّى تخرُجَ منَ الأجفانِ، رجلٌ جاحظٌ، وامرأةٌ جاحظةٌ.
стр. 19
والكُمْنَةُ بقيَّةٌ تبقى منَ الرَّمَدِ.
والقمَعُ كَمَدُ لونِ المَأْقِ.
والحَوَصُ ضيقٌ فِي مُؤخَّرِها. رجلٌ أحْوَصُ، وامرأةٌ حَوْصَاءُ. والخَوَصُ صِغَرُها وغُؤُورُها.
والعَمَشُ ضَعْفُ البصرِ، وتغميضُهُ عندَ النَّظَرِ. ومثلهُ الغَطَشُ، وقريبٌ منهُ الدَّوَشُ.
والحَذَلُ حُمرةٌ وانْسِلاقٌ.
يُقالُ فِي هَذَا كُلِّهِ للذَّكرِ (أَفْعَلُ)، وللأُنثى (فَعْلاَءُ). والماضي منهُ (فعلَ)، والمستقبلُ (يَفْعَلُ).
والسَّماديرُ كالغِشاوةِ تَغشي العينَ. يُقالُ: قدْ غَشِيَها سَمادِيرُ.
والقُضأةُ حُمرةٌ واسترخاءٌ يَلحقُ المَأْقَ. وقد قَضِئَ الرَّجلُ، يَقْضَأُ. وفي نَسَبِهِ قُضْأَةٌ، أيْ عيبٌ.
والعُوَّارُ والعائرُ والاسْتيخاذُ: شِدَّةُ الرٍمَدِ. يُقالُ: اسْتأخذَ بَصَرُهُ.
والوَدَقَةُ بَثْرَةٌ تَخرُجُ فيها. وَدَقَتْ تَدِقُُ.
والظَّفرةُ: جِلدةٌ تَلْبَسُ الحَدَقَةَ.
والمَرَهُ بياضُ الحماليقِ. رجلٌ أَمْرَهُ، وامرأةٌ مَرهاءُ.
والزَّرَقُ أنْ يكونَ سَوادُ العينِ أخضَرَ.
والشَّهَلُ أنْ يكونَ بينَ السَّوادِ والحُمرةِ.
والحَوَلُ فِي إحدى العينينِ. قال أبو عُبَيْدَةَ: هو مَيلُها إِلَى الحاجبِ.
والقَبَلُ انقلابُ المُقلتيْنِ، كلُّ واحدةٍ تُقْبِلُ إِلَى الأُخرَى.
والعَمَهُ والكَمَهُ: أنْ يُوْلَدَ أعمى.
والعَوَرُ: ذَهابُ إحدى العينيْنِ.
والشَّتَرُ انشقاقُ الجَفنِ الأعلى. قالَ أبو عُبَيْدٍ: الشَّتَرُ أنْ ينقلبَ
стр. 20
الجَفنُ الأسفلُ فتظهرَ حماليقُهُ.
والشَّوسُ أنْ ينظرَ الرَّجلُ بإحدى عينَيْهِ. والخَزَرُ مثلهُ أو قريبٌ منهُ.
والشَّصَا مثل الشُّخوصِ. قالَ أبو عُبَيْدٍ: الخزرُ أنْ تميلَ الحدقةُ من قِبَلِ الأُذُن. والخَثَرُ: خشونةٌ منَ الرَّمْصِ.
يُقالُ فِي كلِّ هَذَا للذَّكرِ (أَفْعَلُ)، وللأُنثى (فَعْلاَءُ). والماضي (فَعِلَ) والمستقبلُ (يَفْعَلُ).
واللَّحَحُ انْسلاقٌ والتصاقٌ. وقد لَحِحَتْ، بإظهارِ التَّضعيفِ.
والتَّدويمُ: دورانُ الحدقةِ.
والبَرْشَمَةُ والبَرْهَمَةُ والرُّنُوُّ إدامةُ النَّظرِ. رَنَا يَرْنُو. وبَرْهَمَ يُبَرْهِمُ، وبَرْشَمَ يُبَرْشِمُ.
ودَنْقَسَ وطَرْفَسَ: إِذَا نظرَ وكسرَ عينَهُ.
واستشرفْتُ الشَّيء واستكففْتُهُ، وهو أنْ تضعَ يدَكَ على حاجبِكَ وتنظرَ إليهِ.
واستوضحْتُ الشَّيءَ، إِذَا وضعْتَ يدَكَ على عينِكَ فِي الشَّمسِ، ونظرْتَ إليهِ.
ونفَضْتُ المكانَ، إِذَا نظرْتَ جميعَ ما فيهِ.
والأشْوَةُ السَّريعُ الإصابةِ بالعينِ. والمرأةُ شوهاءُ.
ويُقالُ: جَلَّى بـ (بَصَرِهِ)، إِذَا رَمى بهِ.
ورجلٌ شائهٌ وشاهِي البصرِ: حَدِيْدُهُ.
والتَّحميجُ إدامةُ النَّظرِ مع قُبحِ العينِ. واستدارةِ الحدقةِ.
والشَّفْنُ، بالإسْكانِ: النظرُ فِي اعتراضٍ، شَفَنَ يَشْفِنُ شُفُونَاً وشَفْنَاً.
стр. 21
وتقولُ. أَتْأَرْتُ الرَّجلُ بَصرِي، إِذَا أتْبَعْتَهُ إيَّاهُ.
والتَّقديحُ والتَّدنيقُ والتَّحجيلُ غُؤَورها. قدَّحَتْ ودنَّقََتْ وحجَّلَتْ.
وإذا طرحَتِ العينُ الرَّمَصَ قيلَ: قَذَتْ. فإذا صارَ فيها الرَّمَصُ قيلَ: قَذِيَتْ، فإذا ألقيتَهُ فيها قيلَ: أقْذيْتُها وإِذَا أخْرَجْتَهُ منها قيلَ: قِذَّيْتُها.
والعَشا ضَعْفُ البَصَرِ، وأنْ لا يُبْصِرَ باللَّيلِ. رجلٌ أعْشَى، وامرأةٌ عَشْوَاءُ.
والغَمصاءُ الكثيرةُ الغَمَصِ. والغمصُ والرَّمَصُ واحدٌ، وهو ما يظهرُ فيها منَ القَذى. قال أبو عُبَيْدَةَ: الرَّطْبُ الغَمَصُ، واليابسُ الرَّمَصُ.
والمَلحاءُ الشَّديدةُ بياضِ الحدقةِ.
والعَمياءُ معروفةٌ.
قال أبو عُبَيْدَةَ: والجَّهْراءُ الَّتِي لا تُبْصِرُ فِي الشَّمسِ.
فصلٌ فِي ذِكرِ الأَنْفِ
يُقالُ للأنْفِ: المَرْسِنُ والمَعْطِسُ والعِرْنِيْنُ والخُرْطُومُ.
وقَصَبَتُهُ: عَظْمُهُ مِن أعلاهُ.
والمارِنُ: ما لاَنَ من أسفلِهِ.
والحاجزُ بينَ المَنْخِرَيْنِ: الوَتَرَةُ.
والخِنابتانِ: ما عن يمينِ الأرنبةِ وشمالِها.
والرَّوثةُ والأرْنَبَةُ والعَرْتَمَةُ: مُقَدَّمُ الأنفِ.
والنُّقْرَةُ الَّتِي تكونُ فوقَ الأنفِ حِثْرِمَةٌ. وقَالُوا: هي النقْرَةُ الَّتِي تحَت الأنفِ.
ويُقالُ للأنفِ: المَخَنَّةُ، وللمَنْخِرِ: النَّخَرَةُ.
وما كانَ منَ الأنفِ بينَ العظمِ واللَّحمِ فهوَ الغُضروفُ.
والخَياشِيمُ عِظامٌ رِقاقٌ فِي داخلِهِ، الواحدُ خيشومٌ. ثمَّ سُمِّيَ الأنفُ خَيْشُوماً.
стр. 22
والنَّخِيْفُ: صوتُ الأنفِ إِذَا بكى صاحبُهُ.
فصلٌ فِي صِفةِ الأَنْفِ
الشَّممُ ارتفاعُ القَصَبةِ، وانتصابُ الأرنبةِ.
والقَنَا ارتفاعُ الأنفِ، واحْديدابُ وسَطِهِ، وسُبُوغُ طَرَفِهِ.
والذَّلَفُ: صِغَرُهُ وقِصَرُهُ.
والخَنَسُ: تأخُّرُهُ إِلَى الرَّأسِ.
والفَطَسُ: انفضاخُهُ وطمأنينةُ وَسَطِهِ.
والقَعَمُ: انخفاضُ مُؤخَّرِهِ مِمَّا يلي العينَ.
يُقالُ فِي هَذَا كُلِّهِِ للذَّكرِ (أَفْعَلُ)، وللأُنثى (فَعْلاَءُ). وللماضي (فَعِلَ)، وللمستقبلِ (يَفْعَلُ).
والخُشَامُ: العظيمُ من الأُنوفِ.
فأمَّا الخَشَمُ فداءٌ تُنْتِنُ منهُ ريحُهُ.
والجَدَعُ والكَشَمُ أنْ يُقطعَ منهُ شيءٌ.
والخَرَمُ أنْ تَنشقَّ الوَتَرَةُ بينَ المَنْخِرَيْنِ.
والأَقْعَنُ مثلُ الأفْطَسِ.
والخَثَمُ أشدُّ ما يَكونُ منَ الفَطَسِ. رجلٌ أخثمٌ، وامرأةٌ خَثْماءُ. وبهِ سُمِّيَ الرَّجلُ خَيْثَماً.
والنَّفْغَةُ ما يُخرَجُهُ الإنسانُ مِن أنْفَهِ منْ مُخاطٍ يَابِسٍ. ومنْ ثمَّ يُقالُ للمُسْتَحْقَرِ: يا نَفَغَةُ.
ورجلٌ أُنَافِيٌّ: عظيمُ الأنفِ.
وامرأةٌ أنُوفٌ: طيِّبةُ ريحُ الأنفِ.
فصلٌ فِي ذِكرِ الفَمِ
الفمُ اسمٌ لجملةِ الشَّفتيِنِ والأسنانِ، ومَا فيهِ منَ الاحناكِ واللِّسانِ. وهوَ فَمٌ، بالتَّخفيفِ والفتحِ. والضَّمُّ والكسرُ لُغتانِ رديئتانِ.
стр. 23
ويُقالُ: هَذَا فُو فلانٍ، بالإضافةِ. إِلاَّ أنْ يُضطرَّ الشاعرُ، كقولِ العَجَّاجِ:
خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَياِشَيْمَ وَفَا
فمنَ الفَمِ الشَّفةُ. والشَّاربانِ: ما انْسبلَ مِنْ أطرافِ الشَّفةِ العُليا. والسَّبْلَةُ الفرقُ وَسَطَ الشَّفةِ العُليا، وهيَ النَّثْرَةُ والوَتِيْرَةُ والحِثْرِمَةُ أيضاً. هكَذَا قالَ أبو مالِكٍ. وقالَ أبو بكرٍ: النَّثْرَةُ الخيشومُ ومَا وَالاَهُ. قال: والحِثرِمَةُ النَّاتئُ فِي وسَطِ الشَّفةِ العُليا. وعن أبي حاتمٍ: خِثْرِمَةٌ، بالخاءِ مُعجَمةً.
والتُّرْفَةُ: اللُّحَيْمةُ الصغيرةُ تكونُ زائدةً فِي وسطِ الشَّفةِ السُّفلَى.
والطُّرْمَةُ فِي العُليا. فإذا ثَنَّيْتَ قلتَ: طُرْمَتَانِ، ولا تَقُلْ: تُرْفَتَانِ.
стр. 24
والتُّرْفَةُ أيضاً: الطَّعامُ الطَّيِّبُ، أو الشَّيءُ الظَّريفُ يَخُصُّ بهِ الرَّجلُ صاحِبَهُ.
هذا قولُ أبو بكرٍ فِي بابِ التَّاءِ من الجَمهرةِ وقالَ فِي النَّوادرِ خلافَ ذلكَ.
والإِطَارُ طَرَفُ الجِلْدِ المُسْبَلِ على الشَّفَةِ. فإذا انكشفَ الإطارُ عنِ الشَّفةِ العُليا قيلَ: شَفَةٌ جَلْعَاءُ.
والصِّماغانِ، وقيلَ الصَّامغانِ، ما يلي الشِّدْقَينِ منها. والشِّدقانِ: جانِبَا الفَمِ، يُقالُ: رجلٌ أشدقٌ، إِذَا كانَ واسعَ الشِّدقَينِ. والاسمُ الشِّدَقُ.
فصلٌ فِي صِفاتِ الشَّفَةِ
الظمْياءُ: الدَّقيقةُ. والعَلْماءُ: المُنْشقَّةُ الوَسَطِ، وهو العَلَمُ. رجلٌ أعْلَمُ، وامرأةٌ عَلْماءُ. إِذَا كان
مُنشَقَّ الشَّفةِ العُليا. وأمَّا المَشقُوقُ الشَّفةِ السُّفلَى فهوَ الأفْلَحُ. وقيلَ أيضاً: العَلَمُ الشَّقُ فِي الشَّفةِ السُّفلَى.
والجَلَنْفَعَةُ: الغليظةُ، وكذلكَ الشَّفَلَّحَةُ.
واللَّعْسَاءُ الَّتِي يعلُو حُمرَتَها سَوادٌ، وكذلكَ اللَّمْيَاءُ والحَمَّاءُ. والاسمُ اللَّعَسُ واللَّمَى والحُمَّةُ.
ويُقالُ للغليظِ الشَّفةِ: الهُذْلُوْعُ.
وفي الفَمِ اللِّثَةُ، وهي مَغرِزُ السِّنِّ. ومَوضِعُ مَغْرِزِها يُقالُ لهُ الدُّرْدُرُ. والعُموْرُ اللَّحمُ الَّذِي فِي أُصولِ الأسنانِ منَ اللِّثَةِ، والواحدُ عَمْرٌ. ومن اللِّثاتِ العَجْفاءُ: الدَّقيقةُ، والبَثْعاءُ: الَّتِي كأنَّها داميةٌ،
стр. 25
والاسمُ البَثَعُ. والثَّتِنَةُ الدَّاميةُ المُترَبِّدَةُ، والرُّبْدَةُ بينَ الغُبْرَةِ والسَّوادِ.
وفي الفَمِ الأسنانُ والأضراسُ. وعددُها اثنانِ وثلاثونَ من فوقٍ ومن أَسفلَ. ورُبَّمَا زادَ، ورُبَّمَا نقصَ. وهي الثنايا والرَّباعيَّاتُ والأنيابُ والضَّواحِكُ والأرْحاءُ والنَّواجِذُ.
فالثَّنايا أربعُ، اثنتان مِنْ فَوقِ، واثنتانِ مِنْ أسْفلِ. ثمَّ يليهِنَّ أربعُ رَباعيَّاتٍ، ثِنْتانِ منْ فوقٍ، وثِنْتانِ من أسفلٍ. ثمَّ يليهِنَّ الأضراسُ، وهيَ عِشرونَ ضِرساً، مِنْ كلِّ جانبٍ خَمسةٌ منْ أسفلٍ، وخَمسةٌ من فوقٍ.
فمِنَ الأضراسِ الضَّواحكُ، وهي أربعةٌ مِمَّا يَلي الأنيابَ، إِلَى جَنْبِ كُلِّ نابٍ منْ فوقٍ ومنْ أسفلٍ ضاحكٌ. ومنَ الأضراسِ أيضاً الطَّواحنِ، ويُقالُ لها: الأرْحاءُ، وهيَ ما يَلي الضَّواحكَ وعددُها اثنا عَشرَ طاحناً، منْ كلِّ جانبٍ ثلاثةٌ من أسفلٍ، ومثلُها منْ فوقٍ. ثمَّ تَلِي الطَّواحنُ النَّواجذُ، وهي أواخِرُ الأضراسِ، منْ كُلِّ جانبٍ منَ الفمِ واحدٌ من أسفلَ، وواحدٌ من فوقٍ.
وقيلَ: إنَّ العوارضَ منَ الأسنانِ ثَمانيةٌ مِنْ فوقٍ، وثَمانيةٌ مِنْ أسْفَلَ.
ويُقالُ لِمقَدَّمِ الأسنانِ: الثَّغْرُ. ويُقالُ: اتَّغَرَ الصَّبيُّ تقديرُهُ ادَّكَرَ، إِذَا خرجَ مُقدَّمُ أسنَانِهِ. وثَغِرَ الرَّجلُ، وهو أَثْغَرُ، والمرأةُ ثَغْرَاءُ، إِذَا ذهبَ مُقدَّمُ أسنانِهِ، وثُغِرَ أيضاً، فهوَ مَثغُورٌ.
فصلٌ فِي صِفةِ الأَسْنَانِ
الأَحَكُّ: الَّذِي ليسَ فِي فمِهِ أسنانٌ، وكذلكَ اللَّططُ. والحَاكَّةُ الأسنانُ. والقَرِدُ الأسنانُ المتراكبةُ الصِّغارُ الَّتِي كأنَّها حَبُّ الرُّمَّانِ. والرٍوْقُ طُولُ مُقَدَّمِ الأسنانِ العُلَى، وكذلكَ الفَوْهُ. وقَالُوا: الفَوْهُ سِعَةُ الفَمِ. ورجلٌٌ أفْوَهُ، وامرأةٌُ فَوْهاءُ.
والكَسَسُ أنْ تَذهبَ الأسنانُ حَتَّى تَلْحَقَ باللِّثَةِ. وكذلكَ اليَلَلُ. إقبالُ الأسنانِ على باطنِ الفَمِ
معَ قِصَرِها، رجلٌ آيَلُّ، وامرأةٌ يَلاَّءُ،
стр. 26
ورجالٌ ونساءٌ يُلٌّ، وكذلكَ رجلٌ أَكَسُّ، وامرأةٌ كَسَّاءُ، ورجالٌ ونساءٌ كُسٌّ. وقدْ يَلِلَتْ وكَسِسَتْ.
والقَصَمُ أنْ يَنكسِرَ نِصفُ السِّنِّ عَرضَاً. والثَّرَمُ أنْ تَنقلِعَ السِّنُّ مِنْ أصلِها. والهَتَمُ أنْ يَسقُطَ مُقَدَّمُ الأسنانِ، والنَقَدُ أنْ يَقَعَ فيها القادِحُ. والسَّاسُ النَّقِدُ، قالَ العَجَّاجُ:
غُرُوْبٌ لاَ سَاسٍ ولاَ مُثَلَّمِ
وقَالُوا: القَصَمُ أن يَنْكَسِرَ أطرافُها وتَسْوَدَّ. والشَّغَا أنْ يَختلِفَ نِبْتَتُها. والدَّرَدُ سُقُوطُها. واللَّطَعُ أنْ تَنْحَاتَّ وتَقصُرَ حَتَّى تَلحقَ بالحَنَكِ. واللِّصَصُ شِدَّةُ التِصاقِ نِبْتَتِها. يُقالُ فِي كُلِّ هَذَا للذَّكَرِ (أَفْعَلُ)، وللأُنثى (فَعْلاَءُ).
والانْقِياصُ أنْ تَنْشَقَّ طولاً. والثُّعْلُ أسنانٌ زوائدُ على عِدَّةِ الأسنانِ مُتراكبةٌ، وهيَ الرَّواوِيْلُ أيضاً، واحدُها رَاوُولٌ. والمَصدرُ الثَّعَلُ، والرَّجلُ أثْعَلُ، والمرأةُ ثَعْلاَءُ، وقد ثَعُلَ الرَّجلُ.
وفيها التَّشَاخُسُ وهوَ اختِلاَفُها لِطُولِ العُمُرِ. والسُّنُوخُ ما دَخَلَ منها فِي اللَّحمِ. والحَفْرُ، بالإسْكانِ، صُفْرةٌ تَعلُوها. فإذا اشْتدَّتْ حَتَّى اخْضرَّتْ أو أحْمرَّتْ فهو القَلَحُ، رجلٌ أَقْلَحُ، وامرأةٌ قَلْحَاءُ.
ومِمَّا يحمدونَهُ فِي الأسنانِ الأُشُرُ، وهو التَّحَزُّزُ الَّذِي يكونُ فِي أطرافِها. وأَحْسَبُ اشْتقاقهُ منْ قولِهِمْ: أَشَرْتُ بالمِئْشارِ، والظَّلْمُ ماءُ
стр. 27
الأسنانِ وبريقُها. والشَّنَبُ بَرْدُها وعُذُوبةُ مَذَاقِها. رجلٌ أشْنَبُ، وامرأةٌ شَنْبَاءُ. والفَلَجُ تباعُدُ ما بينَ الثِّنيَّتيْنِ، وإنْ تَدانَتْ أُصولُهُما. والرَّتَلُ دُونَ الفَلَجِ. وقَالُوا: الرَّتَلُ حُسْنُ تركيبِها واسْتِواءُ نِبْتَيِها. والفَرَقُ تَباعُدُ ما بينَ الثِّنيَّتيْنِ خاصَّةً، رجلٌ أفْرَقُ، وامرأةٌ فَرْقَاءُ.
فصلٌ فِي صِفَةِ الفَمِ
الضَّجَمُ ميلٌ فِي الفمِ. والضَّزَزُ لُزُوزُ الحنكِ الأعلى بالحنكِ الأسفلِ. والفَقَمُ هوَ أنْ يَضُمَّ الرَّجلُ فاهُ، فتتقدَّمُ ثناياهُ السُّفلَى، فلَمْ تقعِ العُليا علَيْها. والذَّوَطُ قِصَرُ الذَّقَنِ.
يُقالُ فِي هَذَا كُلِّهِِ للذَّكَرِ (أَفْعَلُ)، وللأُنثى (فَعْلاَءُ).
وامرأةٌ رَشُوفٌ: طيِّبةُ رائحةِ الفمِ. فأمَّا البَهْنَانةُ فالطَّيِّبةُ رائحةِ البَدَنِ والأعْطاف.
ذِكْرُ ما فِي الفَمِ
قَدْ ذَكَرْنا الأسنانَ. وفي الفمِ بعدَ ذلكَ العَصْبُ وهو ما يَبِسَ على الشَّفتينِ والأسنانِ منَ الرِّيقِ
عندَ العطشِ والخوفِ، وقد عَصَبَ الرِّيقُ فاهُ. وهوَ الطَّلْوانُ أيضاً، وقدْ طَلِيَ فمُهُ يَطْلَى طَلَى. وهوَ الطُّرامةُ والدُّاويةُ أيضاً. والبُصاقُ والبُزاقُ. بالزَّاي والصَّادِ، لا يُقالُ بالسِّينِ. ويُقالُ لقطعةٍ منَ الرِّيقِ: ريقةٌ. واللُّعابُ، لَعَبَ الصَّبيُّ يلعبُ. ويُقالُ لِلُّعابِ: السُّعبُوبُ، ويُقالُ لِما يتمدَّدُ منَ العَسَلِ وما أشبهَهُ إِذَا أخذْتَهُ بإصبعِكَ السَّعابيبُ، قيلَ واحدُها سُعْبوبٌ، وقيلَ: لا واحدَ لَها. والمَرْغُ اللُّعابُ. والخُلوفُ تَغيُّرُ رائحةِ الفمِ، خَلَفَ يَخْلُفُ خُلُوفاً. ويُقالُ: ضَبَّ فَمُهُ، يَضِبُّ، إِذَا تَحَلَّبَ. وذَبَّ يَذِبُّ، إِذَا يبسَ منَ العطشِ.
والنِّطَعُ موضعُ النَّقرةِ الَّتِي فِي أعلَى الفمِ، وفلانٌ يَتَنَطَّعُ، إِذَا تكلَّمَ
стр. 28
بالغريبِ، كأنَّهُ يُلْصِقُ لسانَهُ بِنِطَعِ فمِهِ ويُديرُهُ. والحنكُ سقفُ الفمِ. واللَّهاةُ اللَّحمةُ المُتدلِّيةُ منَ الحنكِ الأعلَى. واللَّغاديدُ زوائدُ لحمٍ تكونُ فِي باطنِ الأُذُنيْنِ منْ داخلِ الفمِ، وكذلكَ النَّغانِغُ، الواحدةُ نُغْنُغَةٌ ولُغْدُودٌ، وهيَ اللَّغانِيْنُ أيضاً. والغَلْصََمةُ، وهي العُجْرَةُ الَّتي علَى مُلتقَى اللَّهاةِ، يدخلُ فيها الطعامُ إِلَى المَريِّ. والحَنْجَرَةُ رأسُ الغَلْصَمَةِ. والحُلْقُومُ الموضعُ الَّذِي يَجرِي فيهِ النَّفَسُ. والشُّعَبُ الَّتِي تتفرَّقُ فِي الرِّئةِ والكَبِدِ قَصَبٌ.
فصلٌ فِي ذِكرِ اللِّسانِ
اللِّسانُ مُذكَّرٌ، والجمعُ أَلْسِنَةٌ، وقدْ يُؤنَّثُ فيُجمعُ على أَلْسُنٍ. واللِّسانُ أيضاً الرِّسَالَةُ مُؤنَّثةٌ لا غيرُ.
ويُقالُ لطَرَفِهِ: عَذَبَةٌ وأَسَلَةٌ وشَباةٌ وغَرْبٌ. وعَكَرَتُهُ وعَكَدَتُهُ: أصلُهُ ومعظمُهُ. والصُّرَدَانِ عِرْقانِ فِي أصلِ اللِّسانِ يَسْتَبْطِنَانِهِ. ويُقالُ لأصلِهِ أيضاً: جَذْرَةٌ، وأصلُ كُلِّ شيءٍ جَذْرَةٌ وجَدْرَةٌ، بالذَّالِ وبالدَّالِ.
وقالَ أبو بكرٍ: الجَدْرَةُ سِلعةٌ تخرُجُ بالجسدِ، والجمعُ أجْدارٌ. وفي أصلِهِ عُقْدَتانِ يُقالُ لهُمَا: الغُنْدُبَتَانِ والعُمَيْمِيْرَتَانِ، ويُقالُ: العميميرتانِ عَظْمانِ فِي أصلِ اللِّسانِ.
فصل فِي صفة اللِّسان
والحُكْلَةُ خِفَّةٌ فِي الكلامِ، وقيلَ عُجْمَةٌ، وهوَ أنْ لا يُبَيِّنَ صاحبُهُ الكلامَ. واللَّفْلَفَةُ ثِقَلُ اللِّسانِ. والفَأْفَأَةُ أنْ يُردِّدَ الكلامَ فِي الفاءِ، والتَّمْتَمَةُ أنْ يُردِّدَ في التَّاءَ، رجلٌ فَأْفَاءٌ وتَمْتَامٌ. والغُنَّةُ والخُنَّةُ أنْ يكونَ الكلامُ يَخرُجُ منَ الأنفِ، رجلٌ أغَنُّ وأخَنُّ. والرَّتَتُ أن لا يُبَيِّنَ الكلامَ، رجلٌ أرَتُّ، وامرأةٌ رَتَّاءُ. والهَذْرَبَةُ والهَذْرَمَةُ اختلاطُ الكلامِ. والهَثْهَثَةُ كَثرَةُ اختلاطِهِ.
واللُّكْنَةُ العُجْمةُ، رجلٌ ألْكَنُ. والبَكَمُ والخَرَسُ سَواءٌ، رجلٌ أبْكَمُ، وأخْرَسُ.
стр. 29
فصلٌ فِي ذِكرِ العُنُقِ
ومن أسمائِها الجيدُ والعنقُ والرقبةُ والكردُ والهادي والتليلُ والعلاوةُ. ويُقالُ: عُنُقٌ وعُنْقٌ، ولا يُقالُ عُنَقٌ، بفتح النون، وهو يذكّرُ ويؤنّثُ. وما أقبلَ من العنقِ فهو الحلقُ. ومغرزُ الرَّأسِ فِي العنقِ الفهقةُ. ومغرزُ العنقِ فِي البدنِ القصرةُ.
وفي العنقِ الدّأيُ، وهو فقارُ العنقِ، الواحدةُ دأيةٌ. والنخاعُ الخيطُ الأبيضُ الَّذِي يجري فِي عظمِ العنقِ حَتَّى يسقيَ الدماغَ.
والأخدعانِ عِرقانِ فِي موضعِ الحجامةِ. والوريدانِ عِرقان يكتنفانِ الحُلقُوم. واللَّديدانِ صفحتاها، وكذلكَ السَّالفتانِ والصَّليفانِ. والعُرشانِ أعلى الصَّليفين، وفيهما منابتُ عُرفِ الدّابّةِ. والوَدجانِ عِرقانِ يقطعُهما الذَّابحُ. واللِّيتانِ، الواحدُ لَيْتٌ، وهو مجرى القُرطِ. والطُّلى، الواحدةُ طُلْيَةٌ، قيل: هي الأعناقُ، وقيلَ: هيَ ما كانَ أسفلَ من أصولِ الأذنينِ.
والعِلباوانِ العَصَبتانِ الصَّفراوانِ فِي أصلِ العُنُقِ. والجِرانُ: باطنُ الحَلْقِ. والقَمَعةُ طرفُ الحُلْقومِ. والزَّرْدَمةُ والحَرْقُوةُ طرفُ الغَلصَمة. والشَّواربُ عُرُوقٌ لاصقةٌ بالحُلقومِ. والنَّكَفتان غُدّتان بينهُما الحُلقومُ. والسِّلعةُ غُدَدَةٌ فِي العُنُقِ وفي سائرِ الجسدِ. ومُوصِلُ العُنُقِ فِي الصُّلبِ يُقالُ لهُ الكاهِلُ، وهو الكَتِدُ. والطَّبْقُ منَ العُنُقِ والصُّلْبِ الفَقارُ، وكلُّ واحدةٍ طبقةٌ. والقَرْدَحةُ والقُرْدوحةُ شبيهةٌ بالجوزةِ تَظْهَرُ فِي حَلقِ الغلامِ إِذَا أيفعَ.
فصلٌ فِي صفةِ العُنُقِ
الجَيَدُ طولُها. والوقصُ قِصَرُها. والصَّعَرُ ميلَها فِي أحد الشِّقَّينِ. ويكونُ الصّعَرُ فِي الوجهِ أيضاً. والقَصَرُ داءٌ يأخذُ الإنسانَ فِي عنقِهِ. ولا يقدرُ أن يلتفتَ منه. والرَّقَبُ عِظَمُ الرَّقبةِ، رجلٌ أرقبٌ، وامرأةٌ
стр. 30
رقباءُ. والغَلَبُ عِظَمُ الرقبةِ وغِلَظُها، رجلٌ أغلبٌ وامرأةٌ غلباءُ. والخَضَعُ تطامُنٌ فيها، ودُنُوٌّ منَ الرَّأسِ، يُقالُ: رجلٌ أخضعُ، وامرأةٌ خضعاءُ.
والدِّرْوَاسُ الغليظُ العُنُقُ. والزَّعبلُ الدَّقيقُها. والتَّلَعُ إشرافُ العُنُقِ، رجلٌ أتلعٌ، وامرأةٌ تلعاءُ. والتَّبَعُ طولُ العنقِ وشِدّتُها، رجل تَبعٌ. وإِذَا طالَ العنقُ وغَلُظَ قيلَ: رجلٌ أعنقُ، وامْرأةٌ عنقاءُ. والهَنَعُ تطامُنٌ فيها، رجلٌ أهنعُ، وامرأةٌ هنعاءُ. ويُقالُ للضّخمِ العُنُقِ الطَّويلِها: أنه لأقْمَدُ، وإنها لَقَمْداءُ، وقُمُدٌ وقُمُدةٌ. والقَوَدُ طولُ العنق وانحِدارُها، لا تكونُ منتصبةً، رجل
أقودُ، وامرأةٌ قوداءُ. والقَدَرُ قِصَرُها، رجلٌ أقدَرُ، وامرأة قَدْراءُ.
ويُقالُ: رقبةٌ غَلَباءُ، إِذَا كانتْ غليظةً.
فصلٌ فِي ذكرِ المَنكِبِ
المَنكِبُ مجتمعَ رأسِ العضُدِ فِي الكتفِ. وفيه الحَدَلُ، وهو أنْ يَطمئنَّ أحدُ المنكبينِ، رجلٌ أحْدَلٌ، وامرأة حدلاءُ. والحُقُّ النُّقرةُ الَّتِي فِي رأسِ المنكبِ. ورأسُ العضُدِ الَّذِي فِي الحُقِّ الوابِلَةُ. والنُّقرةُ: الَّتِي تدورُ فيها الوابِلَةُ.
يُقالُ: أخذَ بضُبعِهِ، إِذَا انْتاشَهُ منْ مكروهٍ. ويُقالُ للإبطِ: الضَّغْنُ. والعاتِقُ موضعُ الرِّداءِ من الجانبينِ. والحَيْدُ المُشرِفُ منَ المنكبِ يُقالُ لهُ المُشاشةُ، وكلُّ عظمٍ يُمكنُ تمشُّشُهُ ولا مُخَّ فيه مشاشةٌ.
فصلٌ فِي ذكرِ الكَتِفِ
والكتفُ مُطبَقةٌ على الظّهرِ. فمُشترِفُها الغُضرُوفُ، والشاخصُ الَّذِي فِي وسطِها العَيْرُ. ومَرجِعُ الكتفِ مِمَّا يلي الإبطَ، يُقالُ: طعنَهُ فِي مرجِعِ
стр. 31
كتِفِهِ. ونُغْضُ الكتفِ حيثُ يتحرّكُ الغُضرُوفُ، والنَّغْضُ، بالفتح، التحرُكُ، وفي القرآنِ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ﴾ أيْ يُحرِّكونَها، وهو النّغْضَانُ أيضاً. والأخْرَمُ مُنقَطَعُ العيرِ والأللاَنِ، مثلُ العَلَلانِ، وهما لحمتانِ مُطبَقتانِ على وجهِ الكتفِ، بينَهما فَجوةٌ على وجهِ الكتفِ، إِذَا قُشِرَتْ إحداهُما عنِ الأخرى سالَ بينهُما ماءٌ، ويُقالُ فِي المَثلِ: أصفَى من ماءِ المفاصِلِ، يُعنَى به ذلكَ.
فإذا ارتفعَتْ كِتْفاهُ، واطمأنَّ صدرُهُ، فذلكَ الهَدَأُ والجَنَأُ، مهموزٌ مقصورٌ، رجلٌ أهْدأٌ وأجْنأٌ، وقد هَدِئْتَ وَجَنِئْتَ يا هذا.
فصلٌ فِي ذِكْرِ العَضُدِ
العضُدُ مؤنّثةٌ، ورأسُها الَّذِي يلي رأسَ الذّراع القَبيحُ. وقَصَبَتُها عَظْمُها، وكلُّ عَظْمٍ طويلٍ فيه مُخٌّ قَصَبَةٌ. ويُقالُ للقصبةِ النَّقا، مقصورٌ، والجمعُ أنقاءٌ. وخَصيلُها عَضَلَتُها، وهي السليلةُ أيضاً. وكلُّ عَصَبَةٍ معَها لحمٌ فهيَ عَضَلةٌ. فإذا صَغُرتِ العضلةُ واستوتْ قيلَ أَمْسَخَتْ. والموضِعُ الَّذِي يُتّكأُ عليه المَرفِقُ. والزُّجُّ طرفُ المَرفِقِ المُحدَّدِ، وباطنُ المرفقِ المأبضُ، وكذلك باطنُ الرُّكبةِ مأبضٌ منَ الإنسانِ. فأمَّا كلُّ ذي أربعٍ فمأبِضُهُ فِي رَجليْهِ، ورُكبتاهُ فِي يديهِ.
وإذا دَقّتِ العَضُدُ سُمِّيَتْ ناشِلةً. وفيها عِرقٌ يُقالُ لهُ الفلِيقُ والجانِفُ. وعِرقٌ يُدعى الألفَّ، وهو منَ الدّابّةِ الصَّافِنُ.
стр. 32
فصلٌ فِي ذِكْرِ الذِّرَاعِ
الذّرارعُ مؤنّثةٌ. فإذا قُلْتَ ساعِدٌ فهوَ مذكّرٌ، وهما سَواءٌ. فعظمَتُهما مُعظمُها مِمَّا يلي المرفقَ. والأسَلَةُ مستدِقُّها مِمَّا يلي الكفَّ. وما انْحَسرَ عنهُ اللحمُ من الذراعِ والساقِ الأيْبَسُ. وطرفُ الذراعِ الَّذِي يُذْرَعُ منهُ الإبرَةُ.
وفيها الزَّندانِ، الواحدُ زَندٌ. فرأسُ الزَّندِ الَّذِي يلي الإبهامَ الكُوعُ، ورأسُ الزَّندِ الَّذِي يلي الخِنصِرَ الكُرْسُوْعُ. وكلُّ ما كانَ منَ القَدَمِ والساقِ والذراعِ مُقبلاً على جَسَدِ الإنسانِ فهوَ الإنْسيُّ، وما يُدْبِرُ عنهُ فهوَ الوحشيُّ. والنواشِرُ عَصَبُ الذراعِ، الواحدةُ ناشرةٌ، ظاهراً كانَ أو باطناً فأمَّا العَصَبُ الظاهرُ خاصةً فهيَ الرواهِشُ. ومُلتَقى الكفِّ والذراعِ الرُّسْغُ. والمِعصَمُ مَوضِعُ السِّوارِ منَ اليدِ، وهوَ المُخذَّمُ أيضاً. والمُخذَّمُ فِي الرِّجْلِ موضعُ الخَلخَالِ. وحَبلُ الذراعِ عِرقُ ينقادُ حَتَّى ينغمِسُ فِي المَنْكِبِ. والأكْحَلُ عِرقٌ فِي الذراعِ معروفُ.
وفي الذراعينِ والسَّاقينِ الكَرَعُ، وهو دِقّتُهما، رجلٌ أكرعُ، وامْرأةٌ كرعاءُ. وإِذَا عمِلَ الرَّجلُ بشمالِهِ فهو أعسرُ. وإِذَا عملَ بيدَيْهِ جميعاً فهو أضبَطُ. وإِذَا كانتْ قوّةُ يدَيْهِ سَواءً قيلَ: أعسَرُ يَسَرٌ.
والوَشْمُ أن تُغْرَزَ اليدُ بالإبرةِ، وتُحشى بالسَّوادِ. وكانتِ النساءُ يَفْعَلْنَهُ. وشَمَتِ المرأةُ، تَشمُ وشماً. وفي الحديث: لعنَ اللهُ الواشِمَةَ والمُوْتَشِمَةَ، فالواشمةُ الَّتِي تصنعُ ذلكَ، والمُوتشمةُ الَّتِي يُصنَعُ بها. ورُوِيَ المُسْتوشِِمَةَ.
فصلٌ فِي ذِكْرِ الكَفِّ
يُقالُ: كَفٌّ، والجميعُ أكُفٌّ، وهي مؤنثةٌ، وسُمّيَتْ كَفّاً لإنّها تَكُفُّ على الأشياءِ، أي تجمَعُها. وفي الكَفِّ الرَّاحةُ، وهي باطِنُها. والألْيَةُ
стр. 33
الَّتِي في أصْلِ الإبهامِ. والضَّرَّةُ ما تحتَ الخِنصِرِ من باطنِ الكفِّ إِلَى حدِّ الرُّسغِ. والأَسِرَّةُ الخطوطُ الَّتِي فِي باطنِها، والواحدُ سَرَرٌ، والجمعُ أسرارٌ أيضاً.
والأصابعُ الواحدةُ إصبعٌ، وهي الإبهامُ ثمَّ السَّبابةُ ثمَّ الوسطى ثمَّ البِنصِرُ ثمَّ الخِنصرُِ. ويُقالُ لما بينَ كلِّ إصبعينِ: فَوْتٌ، وللفوتِ بين الإبهام والسَّبابةَ: الفِتْرُ، والعَتَبُ ما بين السَّبابةِ
والوسطى، والرَّتَبُ ما بين الوسطى والبِنصِرُ، والبُصْمُ ما بين البِنصِرِ والخِنْصِرِ، ويُقالُ لفِترِ: الإلْبُ. قال الشاعر:
حَتَّى كَأَنَّ الفَرْسَخِيْنِ إلْبُ
والعَظمُ بين كلِّ مَفصلين منَ الأصابعِ يُسمى سُلاميٍّ، والجمعُ سُلاميَّاتٌ، والرَّواجِبُ ظهورُ السُّلاميّاتُ، واحدتُها راجِبَةٌ. والبَراجِمُ مُلتَقى رؤوسِ السُّلاميَّاتِ من ظهرِ الكفِّ، إِذَا قبضَ الإنسانُ كفُّه ارتفعَتْ، واحدتُها بُرْجَمَةٌ. والأَشاجِعُ العَصَبَاتُ الَّتِي على ظهرِ الكفِّ، واحدتُها أشجَعٌ. والنُّقرَةُ الَّتِي فِي أصلِ الإبهامِ الفَلْتُ. والأنامِلُ مُنتهى المفاصلِ الأوائلِ منْ كلِّ إصبعٍ من اليدينِ والرِّجلينِ، الواحدةُ أنمُلَةٌ. والأُطَرُ الواحِدَةُ أُطْرَةٌ، وإطارٌ وجمعُه أُطُرٌ، وهي أكِفَّةُ الأظفارِ. والوَتَرَاتُ: الَّتِي تحيطُ بأصولِها. ويُقالُ لها: الأكاليلُ، واحدُها إكليلٌ.
ويُقالُ: ظُفْرٌ وأُظفورٌ. ورجلٌ أظفرُ: طويلُ الأظفارِ. ولا يُقالُ ظَفِرٌ، بكسرِ الفاءِ، ولا يُقالُ ظِفْرٌ، بكسر الظاءِ. والنُّقَطُ البيضُ الَّتِي تكونُ على الظفرِ الوَبْشُ والفُوفُ. والوَسَخُ الَّذِي يكونُ تَحتَ الظُفرِ التُّفُّ والرُّفْعُ. وما يُقطَعُ منَ الإظفارِ القَلامَةُ والفَسيطُ، فَسَطَ ظُفرَهُ، إِذَا قَلَّمَهُ.
ولحمُ الكفِّ والقَدَمِ البَخَصُ والنَّاقُ. الغَرُّ: الَّذِي يَبينَ أَلْيةِ الإبهامِ وضَرَّةِ الخِنصرِ.
стр. 34
فصلٌ فِي صفةِ الكفِّ
وفي الكفِّ الفَدَعُ، وهوَ زَيْغٌ فِي الرُّسغِ. وقد يكون الفدعُ فِي القدمِ أيضاً، زَيْغٌ بينَها وبينَ عظمِ الساقِ. وفي الكفِّ والقدمِ القَفَدُ، وهو كالعَوَجِ فيهما. والفَتَخُ استِرخاءٌ فِي رَسغٍ أو مأبضٍ أو مُرفِقٍ. والعَسَمُ أن يَيْبَسَ مفصِلُ الرُّسغُ حَتَّى تعوَجَّ الكفُّ أو القدمُ. والكَوَعُ أن تعْوَجَّ الكفُّ من قبلِ الكُوعِ. والوَكَعُ أن ترتفعَ الإصبعُ الَّتِي تلي الإبهامَ فتركبَ الإبهامَ. والمَعَصُ التِواءٌ فِي مَفْصِلِ من مَفَاصِلِ اليدِ والرّجلِ.
يُقالُ فِي كلِّ هَذَا للمُذكّرِ (أَفْعَلُ)، وللأنثى (فَعْلاء).
والتَّكَنُّعُ تقبُّضٌ فِي اليدِ من جُرحٍ أو مَرَضٍ. والشَّشَنُ خُشونةُ الكفِّ، يُقال: ُ كَفّ شَشْنَةٌ. والَمجَلُ أَنْ تَغْلُظَ الكَفُّ منْ كَثْرَةِ العَمَلِ، مَجِلَتْ، كُفُّهُ، تَمجلُ مَجْلاً، عن ابْنِ دريدٍ، وقال أبو حاتمٍ: هو أن يصيرَ بينَ الجِلدِ واللحمِ ماءٌ. ومَكِئَتْ تَمْكَأُ مَكْئاً مثلُهُ. وقَالُوا: السَّأْفُ التَّقَشُّرُ حولَ الظفرِ، سَئِفَتِ اليدُ، تسأفُ سأفاً. وقال أبو بكرٍ: الوَسَفُ التقشَّرُ، توسُّفَ الشَّيءُ، إِذَا
تقشَّرَ. وكَنِبَتْ يدُ الرجلِ، إِذَا خشُنَتْ من العملِ. والتَّنفُّغُ، بالغين معجمةً، تنفّطُ اليدِ من العملِ، نَفَغَتْ يدُهُ نفغاً، وتنفّغتْ تنفُّغاً.
فصلٌ فِي ذكرِ الظَّهرِ
فمِن أسمائِهِ المَطَا والقَرَا. ومَوصِلُهُ فِي العنقِ الكاهلُ، وهو الكَتِدُ. والصُّلْبُ والصَّلَبُ عظمُ الكاهلِ إِلَى عَجْبِ أصلِ الذَّنبِ. والقَرْدُوْدَةُ أعلى الظهرِ.
وفي الصُّلبِ الفَقَارُ، واحِدتُها فَقَارةٌ وفِقْرَةٌ، وفِقَرٌ للجمعِ، وهو ما بينَ كلِّ مَفصِلينِ. ويُقالُ للفِقَارِ الدَّأْيُ والطَّبَقُ، واحدتُها دَأْيَةٌ وطَبَقَةٌ.
стр. 35
والصَّلَوانِ الفجوتانِ تكتنفانِ أصلَ الذَّنبِ، بينَهُ وبينَ الجاعِرَتينِ، الواحدُ صَلاً، مقصورٌ. وفي الصُّلْبِ السَّناسِنُ، الواحدُ سِنْسِنٌ، وهي رؤوسُ الفَقارِ الشاخصةُ مِنْها. وفيه النُّخاعُ، وهو العِرْقُ الَّذِي يأخذُ منَ الهامةِ، ثمَّ يَنقادُ فِي فَقَارِ الصُّلْبِ حَتَّى يبلُغَ الذَّنبَ. والمَتْنُ عَصَبُ الظهرِ.
والسلائِلُ لحمُ المَتنِ، الواحدةُ سليلةٌ، وهي الخَبائبُ، واحدتُها خَبيبةٌ. والمَلْحاءُ لحمُ ما انحدرَ منَ الكاهلِ إِلَى الصُّلبِ. وفي الصُّلبِ الوَتينُ، وهو عِرقُ أبيضُ فيهِ. ونُغْضُ الكتفِ: حَيْث يجيءُ ويذهبُ فرعُ الكتفِ. وأصلُ النُّغْضِ التَّحَرُّكُ. وفي الصُّلبِ الأبهرُ والأبيضُ، وهما عِرقانِ فيه. ويُقالُ: ضرَبهُ على خَلْقاءِ مَتْنِهِ، وخُلَيْقائِهِ ومُلَيْسائِهِ، أي حيثُ استوى وتزلَّقَ.
فصلٌ فِي صفة الظهر
وفي الظهرِ القَعَسُ، وهوَ دخولُ الظهرِ وخروجُ البطنِ والحَدَبُ: خروجُ الظهرِ ودخولُ البطنِ. والبَزَجُ هوَ أن يدخُلَ البطنُ وتخرجُ الأليةُ ومايليها. والبَزَاءُ أَنْ يَتَأَخَّرَ العجزُ فيخرُجَ، ويُقالُ للمرأةِ إِذَا حرّكتْ عَجيزتَها فِي مُشيها: تبازَتْ. والفَزَرُ دخولُ الصُّلبِ فِي الجوفِ. والجَنَفُ عَوَجٌ فِي أحدِ شِقَّيْهِ. والفَطَأُ دخولٌ فِي وسطِ الظهرِ.
يُقالُ فِي كل هَذَا للذّكرِ (أَفْعَلُ) وللأنثى (فَعْلاَءُ).
فصلٌ فِي ذكرِ الجَنبَيْنِ
هما الجَنْبَانِ، والمِلاطانِ، ويسمَّى الكتفُ المِلاطَ أيضاً، والعضُدُ ابنَ مِلاطٍ. وهما الدَّفَّانِ والكَشحانِ والقُربانِ. والواحدُ قُرْبٌ وكَشْحٌ.
стр. 36
وقَالُوا: القُرْبُ الخَصرُ، وكذلك الكَشحُ.
وفي الجنبِ الفَريصتانِ، وهما اللّحمتُانِ بين مرجعِ الكتفِ إِلَى الثّديِ، إِذَا فَزِعَ الإنسانُ
أُرْعِدتا. والقُصْرَى والقُصَيْرَى، قالَ بعضُهم: هي الضِّلعُ الصغرى الَّتِي تلي التّرقُوةَ، وقالَ آخرونَ: هي آخرُ الضلوعِ مِمَّا يلي الطِّفْطِفَة. وفي الجنب الحصيرُ، وهو الَّذِي إِذَا رأيتَ الرجلَ يعملُ عمَلاً، رأيتَهُ مُمْتدَّاً كالإِطارِ بينَ الشاكلةِ والجنبِ.
ويُقالُ للكَشحِ: الصقلُ والأيْطَلُ والأطْلُ والإطْلُ. وجُفْرةُ الدَّابَّةِ والإنسانِ وثُجْرَتُهُما: ما جَمعَ بطنَهُما وجنبيهِما. ويُقالُ للعظيمِ الوَسَطِ: مُجْفَرٌ. والشاكِلَةُ الخاصِرَةُ.
فصلٌ فِي ذكر الصدر
وفي الصدرِ النَّحْرُ، وهوَ موضعُ القِلادةِ. واللَّبَّةُ موضعُ المَنْحَرِ. والثُّغرةُ: الهَزْمةُ بينَ التَّرقُوتينِ. والتَّرائبُ، الواحدةُ تريبةٌ، ما استوى منَ الصدرِ وتمَلَّسَ. والتَّرقُوتانِ العظمانِ المُشرِفانِ فِي أعلى الصدرِ.
والهواءُ الَّذِي يهوي فِي الجوفِ القَلْتَانِ، وهما الحاقِنَتانِ والذاقِنَتانِ.
الذّقَنُ وما تحتَهُ، والصدرُ وما حولَهُ حيزومٌ وجُؤْشُوْشٌ. والبَرْكُ وسطُ الصدرِ. والكَلْكَلُ باطنُهُ. ويُقالُ للصدرِ: الزَّوْرُ والجُّؤْجُؤُ والجَوْشُ.
وفيهِ الجَنَاجِنُ، وهي العِظامُ الَّتِي إِذَا هُزِلَ الإنسانُ تبدُو من صدرِهِ. والجوانحُ الضلوعُ القِصارُ الَّتِي تلي الفُؤادَ، الواحدةُ جَانِحَةٌ.
وفيه الرَّهَابَةُ، وهو العظمُ الدقيقُ المُشرِفُ على رأسِ المَعِدَةِ.
وفيه الثّدْيانِ، وفيهما الحَلمَتَانِ والقُرادانِ، وهما رأسا الثّدْيَيْنِ. والحُمرةُ الَّتِي حولَها السَّعدانةُ. ويُقالُ للمرأةِ إِذَا كانت عظيمةَ الثّدْيَيْنِ: وُطْبَاءُ. فإذا
стр. 37
طالا ودقَّا واسْتَرخَيا فهُما الطُّرْطُبَّتانِ. وكَعَبَ ثديُ الجاريةِ، إِذَا صارَ لهُ حَجْمٌ، وهي كَعَابٌ وكاعبٌ. والنَّاهِدُ الَّتِي قد عَظُمَ ثَدْيُها ولم ينكسرْ. والمُعصَرُ والمُعصِرَةُ الَّتِي قد جاوزَتْ حَدَّ الناهدِ. والجمعُ مَعَاصِرُ ومُعْصِراتٌ. وامرأةٌ حَضونٌ: أحدُ ثُدْيَيْهَا أصغرُ منَ الآخرِ. والتَّعْفيرُ أن تُرضِعَ المرأةُ وَلَدَها، ثمَّ تَدَعَهُ، ثمَّ تُرضِعُهُ. والمَحْمِلُ الَّتِي ينزِلُ لَبَنُها من غيرِ حَبَلٍ.
والثُّنْدُؤَةُ أصلُ الثَّدْي ومَغْرِزُهُ. ورجلٌ مُثْدَنٌّ: عظيمُ الثَّندؤتَينِ، وليس من لفظِ الثُّنْدُؤَةِ. ويجوزُ أن يكونَ مقلوباً. وإِذَا فَتَحْتَ الثُّنْدُوَةُ لم تهمِزْ، وإِذَا ضَمَمْتَ هَمَزْتَ. والرُّغْثاوانِ عَصَبتانِ تَحْتَهُ.
والقصُّ والقَصَصُ وسَطُ الصدرِ. والشَّعَرُ الَّذِي على الصدرِ إِلَى السُّرَّةِ إِذَا كان دقيقاً فهو
المَسْرُبَةُ.
فصلٌ فِي صفات الصدرِ
الجَنَفُ وهوَ أن يكونَ أحدُ شِقَّي الصدرِ داخِلاً. والزَّوْرُ عَوَجٌ فيه. رجلٌ أزْوَرُ وأجْنَفُ. وامرأة جنفاءُ وزوراءُ.
ذكرُ الجوفِ
قالَ الشَّيخُ أبو هِلال، ﵀، قالَ الأصمعيُّ: الجَوفُ فيهِ القلبُ، وهوَ الفؤادُ. وفيه غِشاؤه، وهو غِلاَفُهُ. وفي القلبِ أُذُناهُ، معروفتانِ، وسُوَيداؤُهُ: عَلَقَةٌ سوداءُ فِي جوفِهِ. والخِلْبُ: حِجَابُهُ، هكَذَا قالَ بعضُهم، وقال آخرونَ: الخِلْبُ ما بينَ الزِّيادةَ والكَبِدِ،
стр. 38
وأنشدوا:
يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ
والحَمَاطَةُ حبّةُ القلبِ، وكذلك الجُلْجُلانِ، وهي كالزِّنْمَةِ فيهِ.
ذِكرُ البطنِ
يُقالُ: بَطْنٌ، وأدنى العددِ أبْطُنٌ، والكثيرُ البطونُ، وبَطَنْتُ الرجلَ، أبْطِنُهُ بطناً، ضربتُ بطنَهُ.
وفيهَ الكَبِدُ، وهي مؤنّثةٌ. وفي الكبدِ الزِّيادةُ، وهيَ معروفةٌ. والقَصَبُ شُعَبُها الَّتِي تتفرقُ فيها، وعمودُها: المُشرِفُ الَّذِي فِي وَسَطِها.
وفي البطن الطِّحالِ، بالكسرِ، معروفٌ.
وفيهِ المَعِدَةُ، والمعدةُ مُخفَّفةٌ ومُثقَّلةٌ، فإذا جُمعَتْ قيلَ مِعَدٌ. ولا يُقالُ مَعِدٌ. وتُسمَّى أُمَّ الطعامِ، وهي من الإنسانِ بمنزِلةِ الكَرِشِ منَ الشَّاةِ.
وفيهِ الأمعاءُ، والوَاحِدُ مِعَى، مقصورٌ. والحَشَا جِمَاعُ مواضعِ الطعامِ. والسَّحَرُ الرِّثةُ. والمصارينُ، الواحدُ مَصيرٌ، وتُجمعُ على مُصْرانٍ، ثمَّ يُجمَعُ المُصرانُ مَصَارينَ، وهي الأمعاءُ.
وفيهِ الأعْفاجُ والأقْتابُ، وإليها يصيرُ الطعامُ بعدَ المعدةِ. ويُقالُ لذلك كُلِّهِ: القُصْبُ. وواحدُ الأعفاجِ عِفْجٌ، ومنهُ يُقالُ: عَفَجَةٌ، إِذَا
стр. 39
فَجَرَ بهِ. وواحدُ الأقتابِ قِتْبٌ، وهي مؤنّثةٌ.
وفيهِ الحَوَايَا، الواحدةُ حَاويةٌ وحَوِيَّةٌ، وهو اسمٌ لجميعِ ما تَحَوَّى منَ الأمعاءِ، أي استدارُ. والكُلْيتانِ، وفيهما عِرْقانِ يُقالُ لهما الحالبانِ.
وفي البطنِ السُّرَّةُ، وهيَ ما بقيَ بعدَ القطعِ. والسِّرَرُ ما يُقطَعُ منهُ. والثُّنَّةُ ما بينَ السّرةِ والعانةِ. والعُكَنُ التَّكسُّرُ الَّذِي يكونُ فِي جِلْدِ البطنِ منَ السِّمَنِ. واحِدتُها عِكْنَةٌ. والمُرَيْطَاءُ جِلدةٌ رقيقةٌ بين السُّرَّةِ والعانةِ من باطنٍ. والعانةُ مَنْبِتُ الشَّعَرِ.
وظاهرُ الجِلْدِ منَ البطنِ والجسدِ اللِّيطُ، والجمعُ ألياطٌ. واللِّيْطُ أيضاً اللّونُ. وجِلدةُ باطنِ البطنِ السُّفلى الصِّفاقُ.
والخَصرانِ ناحِيَتا البطنِ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وكذلك الحَقْوانِ. والزُّفْرَةُ والجُفْرَةُ والبُهْرَةُ والمَحْزِمُ: الوَسَطُ.
والقُحْقُحُ العظمُ الَّذِي على مُغْرِزِ الذَّكَرِ. والرَّكَبُ ما انحدرَ منَ البطنِ وصارَ على العظمِ. والخَوْرَانُ موضِعُ الدُّبْرِ، ومخرجُ الذّكَرِ. وهوَ القُبُلُ منَ المرأةِ. والعُصْعُصُ عَجْبُ الذَّنْبِ النَّاتِيُ.
فصلٌ فِي صفةِ البطن
الأَهْيَفُ الضّامرُ، والاسمُ الهَيْفُ. والأكْيَدُ العظيمُ منْ أعلاهُ. والأثْجَلُ الَّذِي استرخى أسفلهُ. وكذلك الألْخَا، والاسمُ اللَّخَا. والأُقَبُّ، والاسم القَبَبُ، الضّامرُ المُنطَوي. ورجلٌ خُمْصانٌ، وامرأةٌ خُمْصانةٌ، والاسمُ الخُمْصُ، إِذَا كان ضامرَ البطنِ. والسَّوَلُ استرخاءُ ما تحتَ السُّرَّةِ، رجلٌ أسْوَلُ، وامرأةٌ سَولاءُ.
ويُقالُ للعظيمِ البطنِ الأبْجَرُ، والبُجرةُ أن يَغلُظَ أصلُ السّرّةِ، فيلتحمَ منْ حيثُ دقَّ، ويبقى الغِلِظُ فيه ريحٌ، ويُقالُ لذكَ المنتفخِ: البُجْرَةُ.
стр. 40
فصلٌ فِي ذكرِ الذَّكَر
الذكر اسمٌ لجملةِ العُضُوِ. وفيه الإحليلُ، وهوَ مخرجُ البولِ. ومخارجُ اللَّبَنِ الأحاليلُ أيضاً. وطرَفُهُ الحَشْفةُ والكَمَرَةُ والفَيْشَةُ والفَيْشَلَةُ. والقَهْبَلِسُ والكُمَّهْدَةُ، وحرف الحشفةِ المحيطُ بها الحُوقُ. والقُلَفَةُ والقَلَفَةُ والغُلْفَةُ والغُرْلَةُ، وكلُّ ذلكَ ما يُقطَعُ فِي الخِتانِ. رجلٌ أقلفٌ وأغلفٌ وأغرَلُ: غيرَ مختونٍ.
والإعذارُ الخِتانُ، والمُعذَرُ المختونُ، ويُقالُ: خَتَنْتُ الغلامَ، وخَفضْتُ الجاريةَ خِفاضاً، ولا يكادونَ يقولونَ خفضْتُ الغلامَ، ولا ختنتُ الجارية.
والوَتْرَة العِرقُ الَّذِي فِي باطنِ الحشفةِ، ومَحَامِلُهُ العُروقُ الَّتِي فِي أصلِهِ.
ويقالُ للذَّكر: العَوفُ والغُرْمُولُ والأَيْرُ والزُّبُّ والجُرْدَانُ والأدَافُ واقَسْبَارُ والقَُسْبَرِيُّ. والغليظ منها الضَّخمُ يُقالُ له العُجَارِمُ.
ومن صفاتِهِ القُسُوحُ، قَسَحَ قُسُوحاً، وهو شدَّةُ النَّعْظِ. والتَرْوِيْلُ أنْ يمتدَّ ولا يشتدَّ، روَّل ترويلاً، والإكسالُ أن يُجامِعَ ولا يُنزِلَ.
فصلٌ فِي ذكر الخِصْيَتَيْنِ
يُقالُ: خُصْيَةٌ، فإذا ثنّيْتَ قُلتَ خُصْيانِ، ولا يُقالُ خصيتان. وقال الخليلُ وأبو زيدٍ: يُقالُ خصيتانِ. وقالَ بعضُهم: الخُصيةُ البيضةُ، والخُصى جَلْدُها، وهذا هوَ الصحيحُ. وجلدُها أيضاً الصَّفَنُ وفيه البيضتانِ. والشَّرْجُ أنْ تصغُرَ إحدى البَيْضَتَيْنِ، وتعظُمَ الأخرى، رجلٌ أشرَجُ. والآدَرُ وهو المنتفخُ الخُصيتينِ منْ داءٍ، والاسمُ
следующие страницы →