← Гариб и словари

Гариб и словари · id 37471

التلخيص في معرفة أسماء الأشياء

أبو هلال العسكري

Полный текст (391 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وقَالُوا: القُرْبُ الخَصرُ، وكذلك الكَشحُ. وفي الجنبِ الفَريصتانِ، وهما اللّحمتُانِ بين مرجعِ الكتفِ إِلَى الثّديِ، إِذَا فَزِعَ الإنسانُ أُرْعِدتا. والقُصْرَى والقُصَيْرَى، قالَ بعضُهم: هي الضِّلعُ الصغرى الَّتِي تلي التّرقُوةَ، وقالَ آخرونَ: هي آخرُ الضلوعِ مِمَّا يلي الطِّفْطِفَة. وفي الجنب الحصيرُ، وهو الَّذِي إِذَا رأيتَ الرجلَ يعملُ عمَلاً، رأيتَهُ مُمْتدَّاً كالإِطارِ بينَ الشاكلةِ والجنبِ. ويُقالُ للكَشحِ: الصقلُ والأيْطَلُ والأطْلُ والإطْلُ. وجُفْرةُ الدَّابَّةِ والإنسانِ وثُجْرَتُهُما: ما جَمعَ بطنَهُما وجنبيهِما. ويُقالُ للعظيمِ الوَسَطِ: مُجْفَرٌ. والشاكِلَةُ الخاصِرَةُ. فصلٌ فِي ذكر الصدر وفي الصدرِ النَّحْرُ، وهوَ موضعُ القِلادةِ. واللَّبَّةُ موضعُ المَنْحَرِ. والثُّغرةُ: الهَزْمةُ بينَ التَّرقُوتينِ. والتَّرائبُ، الواحدةُ تريبةٌ، ما استوى منَ الصدرِ وتمَلَّسَ. والتَّرقُوتانِ العظمانِ المُشرِفانِ فِي أعلى الصدرِ. والهواءُ الَّذِي يهوي فِي الجوفِ القَلْتَانِ، وهما الحاقِنَتانِ والذاقِنَتانِ. الذّقَنُ وما تحتَهُ، والصدرُ وما حولَهُ حيزومٌ وجُؤْشُوْشٌ. والبَرْكُ وسطُ الصدرِ. والكَلْكَلُ باطنُهُ. ويُقالُ للصدرِ: الزَّوْرُ والجُّؤْجُؤُ والجَوْشُ. وفيهِ الجَنَاجِنُ، وهي العِظامُ الَّتِي إِذَا هُزِلَ الإنسانُ تبدُو من صدرِهِ. والجوانحُ الضلوعُ القِصارُ الَّتِي تلي الفُؤادَ، الواحدةُ جَانِحَةٌ. وفيه الرَّهَابَةُ، وهو العظمُ الدقيقُ المُشرِفُ على رأسِ المَعِدَةِ. وفيه الثّدْيانِ، وفيهما الحَلمَتَانِ والقُرادانِ، وهما رأسا الثّدْيَيْنِ. والحُمرةُ الَّتِي حولَها السَّعدانةُ. ويُقالُ للمرأةِ إِذَا كانت عظيمةَ الثّدْيَيْنِ: وُطْبَاءُ. فإذا

стр. 37

طالا ودقَّا واسْتَرخَيا فهُما الطُّرْطُبَّتانِ. وكَعَبَ ثديُ الجاريةِ، إِذَا صارَ لهُ حَجْمٌ، وهي كَعَابٌ وكاعبٌ. والنَّاهِدُ الَّتِي قد عَظُمَ ثَدْيُها ولم ينكسرْ. والمُعصَرُ والمُعصِرَةُ الَّتِي قد جاوزَتْ حَدَّ الناهدِ. والجمعُ مَعَاصِرُ ومُعْصِراتٌ. وامرأةٌ حَضونٌ: أحدُ ثُدْيَيْهَا أصغرُ منَ الآخرِ. والتَّعْفيرُ أن تُرضِعَ المرأةُ وَلَدَها، ثمَّ تَدَعَهُ، ثمَّ تُرضِعُهُ. والمَحْمِلُ الَّتِي ينزِلُ لَبَنُها من غيرِ حَبَلٍ. والثُّنْدُؤَةُ أصلُ الثَّدْي ومَغْرِزُهُ. ورجلٌ مُثْدَنٌّ: عظيمُ الثَّندؤتَينِ، وليس من لفظِ الثُّنْدُؤَةِ. ويجوزُ أن يكونَ مقلوباً. وإِذَا فَتَحْتَ الثُّنْدُوَةُ لم تهمِزْ، وإِذَا ضَمَمْتَ هَمَزْتَ. والرُّغْثاوانِ عَصَبتانِ تَحْتَهُ. والقصُّ والقَصَصُ وسَطُ الصدرِ. والشَّعَرُ الَّذِي على الصدرِ إِلَى السُّرَّةِ إِذَا كان دقيقاً فهو المَسْرُبَةُ. فصلٌ فِي صفات الصدرِ الجَنَفُ وهوَ أن يكونَ أحدُ شِقَّي الصدرِ داخِلاً. والزَّوْرُ عَوَجٌ فيه. رجلٌ أزْوَرُ وأجْنَفُ. وامرأة جنفاءُ وزوراءُ. ذكرُ الجوفِ قالَ الشَّيخُ أبو هِلال، ﵀، قالَ الأصمعيُّ: الجَوفُ فيهِ القلبُ، وهوَ الفؤادُ. وفيه غِشاؤه، وهو غِلاَفُهُ. وفي القلبِ أُذُناهُ، معروفتانِ، وسُوَيداؤُهُ: عَلَقَةٌ سوداءُ فِي جوفِهِ. والخِلْبُ: حِجَابُهُ، هكَذَا قالَ بعضُهم، وقال آخرونَ: الخِلْبُ ما بينَ الزِّيادةَ والكَبِدِ،

стр. 38

وأنشدوا: يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ والحَمَاطَةُ حبّةُ القلبِ، وكذلك الجُلْجُلانِ، وهي كالزِّنْمَةِ فيهِ. ذِكرُ البطنِ يُقالُ: بَطْنٌ، وأدنى العددِ أبْطُنٌ، والكثيرُ البطونُ، وبَطَنْتُ الرجلَ، أبْطِنُهُ بطناً، ضربتُ بطنَهُ. وفيهَ الكَبِدُ، وهي مؤنّثةٌ. وفي الكبدِ الزِّيادةُ، وهيَ معروفةٌ. والقَصَبُ شُعَبُها الَّتِي تتفرقُ فيها، وعمودُها: المُشرِفُ الَّذِي فِي وَسَطِها. وفي البطن الطِّحالِ، بالكسرِ، معروفٌ. وفيهِ المَعِدَةُ، والمعدةُ مُخفَّفةٌ ومُثقَّلةٌ، فإذا جُمعَتْ قيلَ مِعَدٌ. ولا يُقالُ مَعِدٌ. وتُسمَّى أُمَّ الطعامِ، وهي من الإنسانِ بمنزِلةِ الكَرِشِ منَ الشَّاةِ. وفيهِ الأمعاءُ، والوَاحِدُ مِعَى، مقصورٌ. والحَشَا جِمَاعُ مواضعِ الطعامِ. والسَّحَرُ الرِّثةُ. والمصارينُ، الواحدُ مَصيرٌ، وتُجمعُ على مُصْرانٍ، ثمَّ يُجمَعُ المُصرانُ مَصَارينَ، وهي الأمعاءُ. وفيهِ الأعْفاجُ والأقْتابُ، وإليها يصيرُ الطعامُ بعدَ المعدةِ. ويُقالُ لذلك كُلِّهِ: القُصْبُ. وواحدُ الأعفاجِ عِفْجٌ، ومنهُ يُقالُ: عَفَجَةٌ، إِذَا

стр. 39

فَجَرَ بهِ. وواحدُ الأقتابِ قِتْبٌ، وهي مؤنّثةٌ. وفيهِ الحَوَايَا، الواحدةُ حَاويةٌ وحَوِيَّةٌ، وهو اسمٌ لجميعِ ما تَحَوَّى منَ الأمعاءِ، أي استدارُ. والكُلْيتانِ، وفيهما عِرْقانِ يُقالُ لهما الحالبانِ. وفي البطنِ السُّرَّةُ، وهيَ ما بقيَ بعدَ القطعِ. والسِّرَرُ ما يُقطَعُ منهُ. والثُّنَّةُ ما بينَ السّرةِ والعانةِ. والعُكَنُ التَّكسُّرُ الَّذِي يكونُ فِي جِلْدِ البطنِ منَ السِّمَنِ. واحِدتُها عِكْنَةٌ. والمُرَيْطَاءُ جِلدةٌ رقيقةٌ بين السُّرَّةِ والعانةِ من باطنٍ. والعانةُ مَنْبِتُ الشَّعَرِ. وظاهرُ الجِلْدِ منَ البطنِ والجسدِ اللِّيطُ، والجمعُ ألياطٌ. واللِّيْطُ أيضاً اللّونُ. وجِلدةُ باطنِ البطنِ السُّفلى الصِّفاقُ. والخَصرانِ ناحِيَتا البطنِ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وكذلك الحَقْوانِ. والزُّفْرَةُ والجُفْرَةُ والبُهْرَةُ والمَحْزِمُ: الوَسَطُ. والقُحْقُحُ العظمُ الَّذِي على مُغْرِزِ الذَّكَرِ. والرَّكَبُ ما انحدرَ منَ البطنِ وصارَ على العظمِ. والخَوْرَانُ موضِعُ الدُّبْرِ، ومخرجُ الذّكَرِ. وهوَ القُبُلُ منَ المرأةِ. والعُصْعُصُ عَجْبُ الذَّنْبِ النَّاتِيُ. فصلٌ فِي صفةِ البطن الأَهْيَفُ الضّامرُ، والاسمُ الهَيْفُ. والأكْيَدُ العظيمُ منْ أعلاهُ. والأثْجَلُ الَّذِي استرخى أسفلهُ. وكذلك الألْخَا، والاسمُ اللَّخَا. والأُقَبُّ، والاسم القَبَبُ، الضّامرُ المُنطَوي. ورجلٌ خُمْصانٌ، وامرأةٌ خُمْصانةٌ، والاسمُ الخُمْصُ، إِذَا كان ضامرَ البطنِ. والسَّوَلُ استرخاءُ ما تحتَ السُّرَّةِ، رجلٌ أسْوَلُ، وامرأةٌ سَولاءُ. ويُقالُ للعظيمِ البطنِ الأبْجَرُ، والبُجرةُ أن يَغلُظَ أصلُ السّرّةِ، فيلتحمَ منْ حيثُ دقَّ، ويبقى الغِلِظُ فيه ريحٌ، ويُقالُ لذكَ المنتفخِ: البُجْرَةُ.

стр. 40

فصلٌ فِي ذكرِ الذَّكَر الذكر اسمٌ لجملةِ العُضُوِ. وفيه الإحليلُ، وهوَ مخرجُ البولِ. ومخارجُ اللَّبَنِ الأحاليلُ أيضاً. وطرَفُهُ الحَشْفةُ والكَمَرَةُ والفَيْشَةُ والفَيْشَلَةُ. والقَهْبَلِسُ والكُمَّهْدَةُ، وحرف الحشفةِ المحيطُ بها الحُوقُ. والقُلَفَةُ والقَلَفَةُ والغُلْفَةُ والغُرْلَةُ، وكلُّ ذلكَ ما يُقطَعُ فِي الخِتانِ. رجلٌ أقلفٌ وأغلفٌ وأغرَلُ: غيرَ مختونٍ. والإعذارُ الخِتانُ، والمُعذَرُ المختونُ، ويُقالُ: خَتَنْتُ الغلامَ، وخَفضْتُ الجاريةَ خِفاضاً، ولا يكادونَ يقولونَ خفضْتُ الغلامَ، ولا ختنتُ الجارية. والوَتْرَة العِرقُ الَّذِي فِي باطنِ الحشفةِ، ومَحَامِلُهُ العُروقُ الَّتِي فِي أصلِهِ. ويقالُ للذَّكر: العَوفُ والغُرْمُولُ والأَيْرُ والزُّبُّ والجُرْدَانُ والأدَافُ واقَسْبَارُ والقَُسْبَرِيُّ. والغليظ منها الضَّخمُ يُقالُ له العُجَارِمُ. ومن صفاتِهِ القُسُوحُ، قَسَحَ قُسُوحاً، وهو شدَّةُ النَّعْظِ. والتَرْوِيْلُ أنْ يمتدَّ ولا يشتدَّ، روَّل ترويلاً، والإكسالُ أن يُجامِعَ ولا يُنزِلَ. فصلٌ فِي ذكر الخِصْيَتَيْنِ يُقالُ: خُصْيَةٌ، فإذا ثنّيْتَ قُلتَ خُصْيانِ، ولا يُقالُ خصيتان. وقال الخليلُ وأبو زيدٍ: يُقالُ خصيتانِ. وقالَ بعضُهم: الخُصيةُ البيضةُ، والخُصى جَلْدُها، وهذا هوَ الصحيحُ. وجلدُها أيضاً الصَّفَنُ وفيه البيضتانِ. والشَّرْجُ أنْ تصغُرَ إحدى البَيْضَتَيْنِ، وتعظُمَ الأخرى، رجلٌ أشرَجُ. والآدَرُ وهو المنتفخُ الخُصيتينِ منْ داءٍ، والاسمُ

стр. 41

الأُدْرَةُ. فصلٌ فِي ذكرِ الوِرْكَيْنِ وبينَهُما القَطَنُ، وما بينَ الوركينِ منَ الصًّلبِ العَجُزُ والكَفَلُ. وفي العجزِ عَجْبُ الذَّنْبِ، وهو الَّذِي يُوجَدُ مَسُّ حجمِهِ إِذَا مُسَّ. وفي العجزِ الأَلْيَتَانِ، وفي الأليةِ الرَّانِفَةُ، وهيَ أسفلُها الَّذِي يلي الأرضَ إِذَا كانَ الرجلُ قائماً. وفي الوركِ الخُرْبَةُ، وهيَ الخَرْقُ الَّذِي فِي عرضِ الوركِ، والعَظْمانِ الشاخِصانِ مِمَّا يلي الصُّلبَ الغُرابانِ. والحَجَبَتانِ العَظمانِ اللذانِ فوقَ العانةِ عنْ يمينٍ وشمالٍ. واللَّحمتانِ على رؤوسِ الوركينِ المَأْكَمَتَانِ، امرأةٌ مُؤَكَّمَةٌ: عظيمة المأكَمَتينِ. والجَاعِرَتانِ: موضعُ الرَّقْمَتَيْنِ مِنْ عَجُزِ الحِمَارِ. والحُقُ مَغْرِزُ رأسِ الفَخْذِ، والحَرقَفَتانِ مُجتَمَعُ رأسِ الفخذِ ورأسِ الوَرِكِ حيثُ يلتقيانِ، يُقالُ للمريض إِذَا طالَتْ ضَجْعَتُهُ: قدْ دَبِرَتْ حَرَاقِفُهُ. فصلٌ فِي صفةِ الأعجَازِ الرَّسَحُ صِغَرُ العَجُزِ. والرَّصَعُ والزَّلَلُ مِثْلُهُ. وامرأةٌ جَبَّاءُ: ليسَ لها ألْيَتانِ. وأما امرأةٌ جَبْأى، على مثال (فَعْلى)، فهي القائمةُ الثدْيَينِ. والوَرِكُ عَظْمُ العَجُزِ والأوراكِ. يُقالُ فِي ذلك كُلِّهِ للذَّكَرِ (أَفْعَلُ)، وللأنثى (فَعْلاءُ). والنَّسَا عِرْقٌ فِي الفخذِ إِلَى الساقِ، وفي الورِكَ عَصبَةٌ إِذَا انقطعَتْ قيلَ: أصابَهُ حَرَقٌ، ورجلٌ محروقٌ. فصلٌ فِي ذكرِ الإسْتِ فَمِنْ أسمائِها السَّهُ والسَبَّةُ والوَجْعَاءُ والضَّمَارى والجَهْوَةُ والذُّعْرَةُ

стр. 42

والوَبَاعَةُ وأمُّ سُوَيْدٍ. والعِجَانُ اخطُّ بينَ الإستِ والخُصيةِ. وبين الإسْتِ إِلَى فرجِ المرأة يُسمَّى العَضْرَطَ وأعلاها شَرْجُها. فَرْجُ المرأةِ يُسَمَّى القُبُلَ، والجمْعُ قِبَلَةٌ، والفَرْجَ والرَّكْبَ. والرَّكبَ فِي الأصلِ اسمٌ لأصلِ الفخذِ الَّذِي عليه لحمُ الفرجِ منَ الرجلِ والمرأةِ. ثمَّ كثُرَ ذلك حَتَّى سُمِّيَ فرجُ المراةِ رَكْباً. هكَذَا قال أبو بكرٍ. وقال الأصمعيُّ: الرَّكْبُ ما انحدرَ منَ البطنِ، وصارَ على العظمِ، وقد ذكرناه. والبَظْرُ ما تَقطعُهُ الخاتنةُ. وبُظارةُ الشاةِ الهُنَيَّةُ فِي طرفِ حُيائِها. والبُظارةُ أيضاً النّاتئُ فِي الشَّفَةِ العُليا إِذَا كان مُفرِطاً، والرجلُ أبْظَرُ. والعَفَلُ فِي الرجلِ ورمٌ فِي الدُّبْرِ، وفي المرأةِ غِلَظٌ يكونُ فِي الرَّحِمِ، وكذلكَ فِي الدَّوابِّ. والحِرُ، والجمعُ أَحْرَاحٌ لأن أصلُهُ حِرْحٌ. والحياءُ. فإذا كانَ ناتئاً فهوَ الكَعْثَبُ. فإذا كانَ مُكْتَنِزَاً فهوَ الأخْثَمُ، وإِذَا كانَ مُشْرِفَاً فهوَ الحَزَابِيَّةُ. ولهُ الإسْكَتانِ، وهما ناحِيَتاهُ عن يمينٍ وشمالٍ. والأشعرانِ مِمَّا يلي الشُّفْرينِ منْ مُنبِتِ الشعرِ خاصةً. ويُقالُ للشعرِ هناك: الإسْبُ. والقُرْنَتانِ رأسا الرَّحِمِ اللذانِ يقعُ فيهِما. والكَيْنُ داخلُ الفرجِ. والعُذْرَةُ معروفةٌ، وأصلُها منَ الضّيقِ. ومنهُ قيل: تَعذَّرَ عليَّ الشَّيءَ، أي ضاقَ. ويُقالُ: باتَتِ المرأةُ بليلةٍ شَيْباءَ، إِذَا اقتضَّهَا زوجُها، وباتتْ بليلةٍ حُرّةٍ إِذَا لم يقفتضّها، بالإضافة في الكَلِمَتينِ. ومن الفروجِ الأمَقُّ، وهو الطويلُ الإسْكَتَيْنِ، الصغيرُ الرَّكْبِ،

стр. 43

الدّقيقُ الشُّفرَينِ. والغَيْلَمُ الواسِعُ. والنَّهُوشُ الصغيرُ. وحلقتا الرَّحِمِ إحداهُما تنضمُّ على الماءِ، وتنفتحُ للحيضِ. والأخرى عندَ فم الرحمِ. وبينهما المهبلُ، وهو الهواء الجاري بينَهما، والمَلاَقي مضايقُ الرحمِ. ومما يكونُ في الرحمِ المشيمةُ، وهي من الصّبيَّ بمنزلة السَّلاَ من الشَّاةِ والبعيرِ. والماسِكَةُ قشرةٌ تكونُ على وجهِ الصبيِّ. والسِّقْيُ جِلدةٌ فيها ماءٌ ينشقُّ عن رأسِ الولدِ عندَ خروجِهِ، وهي منَ الناقةِ السُّخْدُ والسابياءُ. فصلٌ في ذكرِ الفَخِذينِ يقالُ: فَخِذٌ، بالتحريكِ، وفَخْذٌ، بالإسكانِ. فأما الفَخْذُ الطائفةُ منَ القبيلةِ فبالإسكانِ لا غيرُ. وأصولُهما من باطنٍ فيما بين العانةِ وبينَهُما: الرُّفْغَانِ، ويقالُ لهما المَغَابِنُ. وأصلُ الفَخِذِ الذي فيهِ العُقدةُ الأُرْبيةُ. وفيها الغُددة الذي إذا نُكِبَ الإنسانُ في رِجلِهِ وَرِمَتْ. وكلُّ عقدةٍ حولها شحمٌ غُدَدَةٌ. والرَّبلةُ اللحمةُ العظيمةُ في باطنِ الفخذينِ. والكَاذَةُ لحمُ مؤخَرِ الفخذِ. والبَادُّ باطنُ الفخذِ، والخصائلُ لحمٌ بينَ الفخذينِ والعَضُدينِ. وفي الفخذِ الغَرَّانِ، الواحدُ غِرٌّ، وهوَ الكَسرُ الذي يكونُ في باطنِ الفخذينِ بين عَصَبتَيْهَا، وكلُّ تكسُّرٍ في جلدٍ غِرٌّ. فصلٌ قي صفة الفَخِذِ اللَّفَفُ عَظِمُ الفخذينِ، والفَحَجُ تباعُدُ ما بينَهُما. والبَدَدُ تباعُدٌ بينَهُما من كثرةِ لحمِهِما. يقالُ في ذلكَ كلِّهِ للذكَّرِ (أَفْعَلُ)، وللأنثى (فَعْلاَءُ). وفي الفخذينِ النَّهَشُ، وهوَ قِلّةُ لحميهِما، والمَذَحُ أن تحتكَّ

стр. 44

الفخذانِ منَ المشيِ، مَذِحَ الرجلُ، يمذحُ مذحاُ، وهو مَذِحٌ. فصلٌ في ذكرِ الرُّكْبَةِ الرُّكْبَةُ مُلتقى الساقِ والفخذِ، وفيها الداغصةُ، وهو عظمٌ عليهِ شحمٌ في باطنِ الركبةِ، وفيهِ الرَّضَفَةُ، وهي العظمُ المنطبقُ على رأسِ الساقِ والفخذِ، والعَيْنُ النقرةُ التي فيها، وهي إحدى القِلاَتِ التي في الجَّسدِ، وباطنُ الركبة المأبضُ والصَّكَكُ تَقَارُبُ الرُّكْبَتَيْنِ حَتَّى تَكَاَدا تَصْطَكَّانِ. والفَتَخُ لِينٌ في بَاطِنِ الرَّكْبَةِ فَصْلٌ في ذِكْرِ السَّاقِ والسَّاقُ مُؤنَّثَةٌ. وفِيها الظُّنْبُوبُ. وهُوَ حَدُّ عَظْمِها مْن ظَاهِرٍ. العَضَلَةُ الَّتي فِيها اللَّحْمُ الغَلِيظُ في أَعْلَى السَّاقِ. وفيِها المُخَدَّمُ، وهُوَ مَوْضِعُ الخَلْخَالِ. والرُّسْغُ مَجْمَعُ السَّاقَيْنِ والقَدَمَيْنِ. والكَعْبَانِ العَظْمَانِ في مُلْتَقى السَّاقَيْنِ والقَدَمَيْنِ والأَبْجَلُ عِرُقٌ غَلِيظٌ في بَاطِنِهمَا، واشْتِقاقُهُ منْ قَوْلِهِمْ: حَبْلٌ بَجِيلٌ، إذَا كانَ غَلِيظاً. فصلٌ في صِفَةِ السَّاقَيْنِ الفَلَجُ تباعُدُ ما بينَهُما. كذلك الفَحَجُ. والفَجَا مِثلُهُما، رجلٌ أفْجَا، وامرأةٌ فجواءُ. ومنَ السُّوقِ الكَرواءُ، وهي الدقيقةُ. والخَدْلَةُ وهي الغليظةُ المُستويةُ، حتى لا يكادُ يبينُ لها الكعبانِ. والخَدَلَّجَةُ الرَّيَّا المُممتلِئةُ.

стр. 45

والمُمْكُورةُ المفتولةُ المُكتنِزَةُ. والحَمْشَةُ بسكونِ الميمِ، الدقيقةُ. وقالوا: الفَحْجَاءُ المُعوجَّةُ القَدَمِ. فصلٌ في ذكرِ القَدَمِ وفي القَدَمِ العَقِبُ، وهو الذي يُمسِكُ شِراكَ النَّعلِ العَربيَّةَِ من خَلْفٍ. والعَيْرُ، وهو الشاخصُ في وَسَطِها. والمُشْطُ سُلامياتُ ظاهرِها. والعُرقُوبُ العَصَبَةُ التي وصلَتْ بينَ العَقِبِ والساقِ. والأصابعُ، وأطرافُهَا الأنامِلُ. والبَخْصُ، متحرِّكٌ، لحمُ القدمِ، والخُفِّ مما يلي الأرضَ. والأخْمَصُ ما جَفَا عنِ الأرضِ منْ باطنٍ. فصلٌ في صفة القَدَمِ الرَّوْحُ أنْ تكونَ القدمُ مُقبِلَةً على وَحشيِّها. والوحشيُّ: الشِّقُّ الذي يلي الخِنصِرَ من أصابِعِها. والإنسِيُّ: الذي يُقبِلُ على الرِّجلِ الأخرى منها. والرَّحَحُ أن لا يكونَ لها أخمصٌ. رجلٌ أَرَحُّ، وامرأةٌ رَحَّاءُ، وقدْ رَحِحْتَ يا هذا. والقَفَدُ أن يكونَ رأسُ القدمِ مائلاً إلى وحشيِّ الرِّجْلِ. والوَكَعُ أن يركبَ الإبهامُ السَّبَّابةَ فيُرى أصلُها خارجاً. والحَنَفُ أن تميلَ كلُّ واحدةٍ منَ القدمينِ بإبهامِهَا على الأخرى. والصَّدَفُ أن تكونَ القدمُ مائلةً على أحدِ الشِّقَّينِ. والرَّجَزُ أن تُرعَدَ الرِّجلُ، إذا أرادُ الرجلُ الركوبَ، من ضَعْفٍ، وسميَ الرَّجَزُ لضعفِهِ وقُصورِهِ عنِ القصِيدِ، وقيل: سُميَ رَجْزَاً لِتَقارُبِ أَجزائِهِ. والفَدَعُ أن تزيغَ القدمُ عن أصلِها عندَ طرفِ الساقِ. والعَرَجُ. والقَزَلُ أسوأُ العَرَجِ. يقالُ في هذا كُلِّهِ للذَّكَرِ (أَفْعَلُ) وللأنثى (فَعْلاَءُ)، والماضي (فَعِلَ) والمستقبلُ (يَفْعَلُ). ويقالُ للأفْلَجِ الساقينِ: مُفَنْجَلٌ، وقد فَنْجَلَ فَنْجَلَةً. ويقال للقَدَمِ إذا كانَتْ عريضةٌ: شِرْخَافٌ. وإذا كانَتْ قصيرةُ الأصابعِ فهيَ

стр. 46

الكَزْمَاءُ، والاسمُ الكَزَمُ. فإذا كانَ الإنسانُ إذا مشى كأنما يَنْبِثُ التُّرابَ من خلفِهِ بقدمِهِ فتلكَ النَّفْثَلَةُ. فإذا مرَّ يضْطَربُ في خَلْقِهِ جميعاً قيلَ: مَرَّ مُسَنْطِلاً، سَنْطَلَ سَنْطَلَةً. والذُّبَّاحُ الشُّقُوقُ في الرِّجلِ، أصابَهُ ذُبَّاحٌ في رِجلِهِ، أي شقوقٌ. ولا يقالُ في هذا شُقَاقٌ، إنما الشُّقَاقُ داءٌ يكون في الدُّبْرِ، وفي حافرِ الدّابّةِ. فصلٌ في ذكرِ الجَبْرِ يقالُ: جَبَرَ العظمُ، إذا التحمَ، وجُبِرَ إذا عولِجَ. وإذا جُبِرَ العظمُ على عَقَدٍ قيلَ: جُبِرَ عظمُ فلانٍ على أَجْرٍ. وعِظامُهُ على أُجُوْرٍ. وإذا جُبِرَ على عُقْدَةٍ أيضاً قيلَ: عَثَمَ يَعْثِمُ عَثْمَاً، وجُبِرَ على عَثْمٍ. وكلُّ عظمٍ على حِدةٍ لا يُخلَطُ به غيرُهُ فهو جَدْلٌ وكِسْرٌ ووصْلٌ، والجمعُ أوصالٌ. ويقال: ضَرَبَهُ فاخْتَلَفَ وِصْلاَهُ، إذا قَطَعَهُ باثْنَيْنِ. والجِبَارةُ، والجمعُ الجبائرُ: الخشبُ الذي يُشَدُّ على العُضْوِ المكسورِ إذا جُبِرَ. فصلٌ في تَقَلُّبِ أَحْوالِ الإنسانِ يقالُ للمولودِ حينَ يَقَعُ: وليدٌ، ثمَّ طِفْلٌّ، ثمَّ شَدَخٌ، إذا كانَ صغيراً رَطْباً، فإذا سَمِنَ قيلَ: قدْ تَحلَّمَ، واغْتَالَ. فإذا فُطِمَ فهو فطيمٌ، والاسمُ الفِطَامُ. والخِشْعُ الصبيُّ الذي يُبْقَرُ عنهُ بطنُ أمِّهِ إذا ماتَتْ وهو حيٌّ. فإذا انْتَفَجَ فهو جَفْرٌ، والانْتِفاجُ، بالجيمِ، من غير عِلَّةٍ، والانْتِفاخُ، بالخاءِ، منْ عِلَّةٍ. فإذا ارتفعَ فوقَ ذلكَ فهوَ جَحْوَشٌ، على وزنِ (فَعُوْلٍ). وهوَ قُبَيلَ أن يبلُغَ الحُلْمَ يافِعٌ وَيَفَعَةٌ، والواحدُ والجمعُ في يَفَعَةٍ سَواءٌ، يقالُ: غِلمانٌ أيْفاعٌ، والمصدرُ الإيفاعُ. أيْفَعَ يوفِعُ إيفاعاً. فإذا

стр. 47

احتَلمَ فهوَ حالِمٌ، فإذا خرجَ وجهُهُ فهوَ طَارٌّ، ويقال: قدْ طَرَّ شارِبُهُ طُروراً، فإذا التفَّ وجهُهُ فهو مُجْتَمِعٌ. وهوَ من لَدُنِ الاحتلامِ إلى أن يبلُغَ سِنَّ الثلاثينَ شابٌّ. والعَبْعَبُ الشَّابُّ منَ الرجالِ. والغَيْسَانَ مثلُهُ. وإذا امتلأَ شباباً قيلَ: غَطَى يِغْطِي غَطْيَاً، ويغطُوا غطواً. والمُسْبَكِرُّ الشَّابُّ المعتدِلُ. والمُقَرْقَمُ البطيئُ الشَّبابِ. والجَحِنُ مثلُهُ. تقولُ العربُ: شبابُ المرأةِ من خمسَ عشرةَ إلى الثلاثينَ. فإذا بلغَتِ الثلاثينَ فقدْ كَهّلَتْ. فإذا بلغَتِ الأربعينَ فقدْ شهَّلَتْ. فإذا بلغَتِ الخمسينَ فَطَلِّقْ طَلِّقْ. والرجلُ إذا جاوزَ الثلاثينَ كَهْلٌ. والمرأةُ إذا بلغَتِ الثلاثينَ كَهْلَةٌ. والعانِسُ، الذكرُ والأنثى فِيهِ سَواءٌ، وهو الذي يبلُغُ وقتَ النّكاحِ، ثمَّ لا ينكِحُ أعواماً، والمصدرُ العُنُوسُ والتَّعْنِيْسُ، يقالُ: عَنَسَ وعَنَّسَ. فإذا تَمَّتْ شِدَّتُهُ فهو صُمَلٌ، فإذا رأى البياضَ فهو أشيبُ وأشمطُ. فإذا ظهرَ بهِ الشَّيبُ، واستبانَتْ فيهِ السِّنُّ فهوَ شيخٌ فإذا جاوزَ ذلكَ فهوَ مُسِنٌّ. فإذا زَادَ عليهِ فهوَ قَحْمٌ وقَحْرٌ وقَحَارِيَةٌ. فإذا أخْلَقَ فهوَ إنْقَحْلٌ، وامرأةٌ إنْقَحْلَةٌ. ورجلٌ نهشلٌ، وامرأة نهشلةٌ، وكذلكَ خنشلٌ وخنشلةٌ، وقد خنْشَلَتْ ونهْشَلَتْ: إذا أسنَّتْ وفيها بقيَّةٌ. فإذا قَصُرَ خَطْوُهُ فهو دالِفٌ، وقد دَلَفَ. فأما قولُهُمْ: دَلَفَ فلانٌ مَطَا قِرْنِهِ، فمعناهُ أنه قَرُبَ منهُ، وهوَ أن يُقارِبَ الخَطْوَ إليهِ. فإذا ضَمَرَ فهو عَشَمَةٌ وعَشَبَةٌ. فإذا اضطربَ منَ السنِّ فهوَ مُتَسَعْسِعٌ، وقد تَسَعْسَعَ. فإذا بلغَ أقصى السنِّ فهو هَرِمٌ. فإذا أكثرَ الكلامَ فهوَ المُهْتَرُ، وقد أُهْتِرَ. فإذا ذهبَ عقلُهُ فهو خَرِفٌ. والهِمُّ: الكبيرُ منَ الناسِ وغيرِهِمْ. والعَلُّ. المُسِنُّ الصغيرُ الجِرْمِ من كلِّ شيءٍ. والجِرْمُ الخِلْقَةُ التي خُلِقَ عليها.

стр. 48

ذكرُ أصلِ الإنسان هوَ أصلُهُ، وجِذْمُهُ، وسِنْخُهُ، وأرْوَمَتُهُ، وعُنْصُرُهُ، ومِرْزُهُ، وعِرْقُهُ، وضِئْضِئُهُ، ونِصابُهُ، ومَنْصِبُهُ، وعِيْصُهُ، ومَحْتِدُهُ، ونِجَارُهُ، ونََجْرُهُ، ومُنْبِتُهُ، ومُرَكِّبُهُ، وجُرْثُوْمَتُهُ. صفة الإنسانِ في خِلْقَتِهِ الضَّرْبُ منَ الرجالِ الخفيفُ اللحمِ. والصَّدَعُ الذي ليسَ بالغليظِ ولا بالقضيفِ. والنُّعْنُعُ الطويلُ المضطربُ، وقريبٌ منه الهِجْرَعُ. والسَّلبُ والسَّلْهَبُ والسَّلْحَمُ والخَلْجَمُ والهَجَنَّعُ والشَرَمَّحُ والشِّناحيّ، كلُّ ذلكَ الطويلُ. والسَّمْسَامُ والشَّخْتُ والخِشَاشُ الخَفِيْفُ منَ الخِلْقَةِ لا منَ الهُزالِ. ويقالُ للشجاعِ مِن كلِّ شيءٍ: خِشاشٌ. قال طَرَفَةَ: خِشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوُقِّدِ والخِشاشُ أيضاً الصغيرُ الرأسِ. والخِشاشُ الذي يُجعَلُ في أنفِ البعيرِ. كلُّ ذلكَ بكسرِ الخاءِ. فأما الخَشَاشُ، بفتح الخاء فالنَّذْلُ مِن كلِّ شيءٍ،

стр. 49

مثلِ الرَّخْمِ منَ الطَّيرِ، وما لا يصيدُ منهُ. والزُّمَّلُ والزَّمِّيلُ والزُّمَّالُ الضعيفُ. والصَّتْمُ المُجتَمِعُ. والخَطِلُ المضطربُ، والخَطَلُ الاضطرابُ في كلِّ شيءٍ. والمُخْتَلَق التَّامُ الحَسَنُ. والفَدْغَمُ الجميلُ الضّخمُ. والبَجَالُ الشيخُ الجميلُ الضّخمُ. والصَّعْلُ الخفيفُ الأعلى. والكَمْشُ الخفيفُ المنقبضُ. والمنقبضُ الماضي في الأمورِ، يقال: رجلٌ قبيضُ الشَّدِّ، إذا كانَ سريعاً، وكذلكَ الفَرَسُ. والوَخْمُ والجَبْسُ والهِلْبَاجَةُ، كلُّ ذلك الثَّقِيلُ الذي لا خيرَ فيه. والطِّمْلُ والأطْلَسُ والطِّمْلاَلُ الخفيُّ الشأنِ. والأروعُ الجميل، وناقة رَوْعَاءِ، إذا كانَتْ حديدةَ الفؤادِ. والأبْلَجُ الحَسَنُ الوَجْهِ. أسماءُ نفسِ الإنسانِ النَّفْسُ والحَوباءُ والجِروَةُ والقَرُونُ والقَرُونَةُ، يقال: أصبحَتْ قَرُونَتُهُ، إذا انقادَ وأطاعَ. والكذوبُ والقَتَالُ. والنَّقيبةُ وَصْفُهُ، يقال: ميمونُ النَّقيبةِ، وقيلَ: النَّقيبةَ الطَّلعةُ. والشَّرَاشِرُ، ويقالُ: ألقى عليه شراشرَهُ، إذا أحبَّهُ، وأشفق عليه. والذَّمَاءُ والحُشَاشَةُ والنَّسِيْسُ بقيَّةُ النفسِ، وقال بعضُهم: الذَّماءُ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، وأصلُهُ دَمَارٌ، وليس للإنسانِ ذَمَاءٌ.

стр. 50

الباب الثاني في ذكرِ أخلاقِ الإنسانِ وأَفعالِهِ وتصرُّفِ أحوالِهِ وما يدخلُ فِي مدحهِ وذمِّهِ فمن ذلكَ: ذكرُ سجيَّةِ الإنسانِ هي الطبيعةُ والسجيةُ والسجيحةُ والإجْرَيَّا، يُقالُ: فلانٌ يجرِي على إجْرَيَّا واحِدَةٍ، أي على عادةٍ وسجيةٍ. والخليقةُ والغريزةُ والسليقةُ والشِّيمةُ والخِيمُ والنِّحاسُ والشِّنْشِنَةُ. وفي المثلِ: شِنْشِنَةٌ أعْرفُها مِنْ أَخْزَمِ. والسُّوسُ والتُّوسُ.

стр. 51

ما يُمدَحُ بِهِ الإنسانُ منَ العقلِ والحزمِ والرَّأيِ رجلٌ عاقلٌ، وأريبٌ ولبيبٌ، والاسمُ اللُّبُّ، وقد لَبِبْتَ يا هذا، والأربُ، وقد أَرِبَ وأَرُبَ. وذو حِجَى، وذو حِجْرٍ، وذو نُهَىً، والنهى جمعٌ، واحِدتُها نُهْيَةٌ، وهي ما يَنهَى عنِ القبيحِ، وقيلَ: ذو نُهىً، إِذَا كان يُنتَهَى إِلَى رأيِهِ. ومما هو فِي معنى العقلِ وصِحّةِ الرَّأيِ رجلٌ أصيلٌ، والاسمُ الأصالةُ، ذو حَصاةٍ، وذو بَزْلاءَ، ورجلٌ وَزِينُ الرَّأيِ، ورزينُهُ ومَزيزُهُ: صُلْب الرَّأي، والمِزُّ الفضلُ، ومزِيرُهُ كذلك أيضاً. ورجلٌ حصيفٌ وحازمٌ. واللَّقِنُ: السريعُ التَّلقُّنِ، والمصدرُ اللَّقْنُ واللَّقانةُ. والفَطِنُ واللَّحِنُ، وهو أَلْحَنُ بحجّتِهِ، أي أفطَنُ لها. وأما اللَّحْنُ، بالإسكانِ، فالخطأ فِي الإعرابِ. والمصدرُ من الأولِ اللَّحَنُ، بالتحريكِ. والطَّبِنُ والفَطِنُ واللَّحِنُ سَواءٌ، والاسمُ الفِطْنةُ والفَطانةُ، وهو إنْ يُبصِرَ الشَّيءَ، وكانَ غافلاً عنْهُ. ولهذا لا يُوصَفُ اللهُ تعالى بالفِطْنَةِ. ورجلٌ يَقِظٌ ويَقُظٌ: مُتيقِظٌ للأمورِ. وحُوَّلٌ وحُوَّلَةٌ: كثيرُ الاحتيالِ. ونَدِسٌ ونَدُسٌ دَخَّالٌ فِي الأمورِ. ونَطِيْسٌ ونِطاسٌ ونِطاسِيٌّ: مُبالِغٌ فِي العِلمِ بالأمورِ. وكذلكَ النَّقْرِيْسُ. وإنه لَيَرْقُمُ فِي الماء، يُرادُ بِهِ الحِذْقُ. ويُقالُ: هو ذو مَعقولٍ، ومَعقودٍ، ومَجلودٍ ومَخلوجةٍ وصَيُّورٍ، إِذَا كان لهُ رأيٌ يُصَارُ إليْهِ في الأمور ويُقالُ: رجلٌ ذو حَصاةٍ، إِذَا كانَ يَكتُمُ على نَفِسِهِ، ويَحفَظُ سِرَّهُ، وهو (فَعْلَةُ) مِنْ أحْصَيْتُ. ذكرُ ما يُذَمُّ بِهِ منَ الأَفْنِ والحُمُقِ رجلٌ أحمقُ وحَمِقٌ، وأنْوَكُ ومأفونٌ، والاسمُ الأفنُ. وخَطِلٌ: أحمقُ مضطربٌ. والهَبِيْتُ: الذاهبُ العقلِ. ويُقالُ: أحمقَ بَلْغٌ، إِذَا كانَ يبلُغُ حاجتَهُ على حُمقِهِ. والعَبامُ: الأحمقُ الثقيلُ. والمألوسُ والمألوقُ: المجنونُ، والأولَقُ الجُنُونُ. والمسْلوسُ: الذاهبُ الفؤادِ.

стр. 52

أسماءُ الشُّجعانِ منَ النَّاسِ رجلٌ شجاعٌ، والجمعُ شُجَعاءُ وشُجْعانٌ، وهو الجريءُ المِقدامُ فِي الحربِ، ضعيفاً كانَ أو قوياً. والبُهْمَةُ: الشجاعُ فِي شدّةٍ ومَضاءٍ. والبَطَلُ، والاسمُ البطولةُ والبَطَالَةُ. والأحْوَسُ منْ قومٍ حُوْسٍ. والذَّمِرُ منْ قومٍ أذْمارٍ. والنَّهيكُ الَّذِي يَنْهَكُ قِرْنَهُ. والنَّجُدُ منْ قومٍ أنجادٍ. والمُشيَّعُ الَّذِي كأنما يُشَيَّعُهُ أصحابُهُ فِي القتالِ لسكونِهِ وصَبرِهِ. والصِّمَّةُ والمُسْتَميتُ الَّذِي لا يُبالي مَنْ لَقِيَ. والمَرِسُ: الشَّديدُ الممارسةِ للأقرانِ. والقِرْنُ الَّذِي يُقاومُكَ فِي قتالٍ أو أمرٍ منَ الأمورِ. والمِحْرَبُ والمِغْوَارُ: الكثيرُ الحربِ والغارةِ. والكَمِيُّ منْ قومٍ كُماةٍ. والباسلُ، والاسمُ البسالةُ. ورجلٌ حَمِيْزُ الفؤادِ، أي شديدُهُ. ورابطُ الجأشِ، أي ساكنُ القلبِ. أسماءُ الجُّبَنَاءِ مِنَ الناسِ الجَبانُ والوَرَعُ واليَراعَةُ، وهو الَّذِي كأنَّهُ لا قلبَ لَهُ من جُبْنِهِ. واليَراعةُ: القَصبةُ الجوفاءُ، فشَبَّهَُ الجَبانَ بها، كأنَّهُ لا قلبَ لَهُ، كما أنَّ القصبةَ لا شيءَ فيها. والهَيُوْبُ: الَّذِي يهابُ كلَّ شيءٍ. والعامَّةُ تجعلُ الهَيوبَ الَّذِي يُهابُ، وإنما ذلكَ المَهِيبُ. والعُوَّارُ، والجمعُ عَواويرُ. والرِّعديدُ والإجْفيلُ، والجُبَّأُ، على وزن (فُعَّلُ). ويُقالُ: هَلَّلَ، وعَرَّدَ، إِذَا انهزمَ. ووهِلَ وزُئِدَ وجُئِفَ، فهوَ مَزْؤودٌ ومَجْؤوفٌ، إِذَا فَزِعَ. والمُسبَّهُ: الَّذِي ذهبَ عقلُهُ منَ الفَزَعِ. والبَعِلُ: الَّذِي يفزَعُ فيترُكُ سلاحَهُ ويهربُ. وقَالُوا: هوَ الَّذِي إِذَا فَزِعَ لا يبرحُ حَتَّى يَؤخَذَ، وهذا أصحُّ، لأنهُ يُقالُ: بَعِلَ فلانٌ بالأمرِ، إِذَا تحيَّرَ فيهِ، وبقيَ لا يعرفُ وجهَهُ. أسماءُ الأسخياءِ منَ الناسِ رجلٌ سَخيٌّ، وجَوادٌ وفَيَّاضٌ وسَمْحٌ، والاسمُ السَّماحةُ والسَّماحُ. ورجلٌ واسعُ الحَبْلِ، وطَلْقُ اليديْنِ، ورَحْبُ الذّراعِ.

стр. 53

ورجلٌ خِضْرَمٌ، وخِضَمٌّ وهَضُوْمٌ، ومُوَطَّأُ الأكْنافِ. ورجلٌ غَمْرٌ، وغَمْرُ الرِّداءِ، وفرسٌ غمرٌ، إِذَا كانَ كثيرُ الجريِ. والبُهلولُ الَّذِي لا يَمنعُ شيئاً، وقَالُوا: هوَ الجميلُ. والغِطْريفُ: السَّمْحُ الجميلُ. والسَّمَيْدَعُ مِثْلُهُ. أسماءُ العَطِيَّةِ العَطاءُ والحِباءُ، حَباهُ يَحبُو. والصَّفَدُ العَطيّةُ. والعُراضةُ. يُقالُ: أصفدَهُ وأعرضَهُ، أي أعطاهُ. والجدْوَى. والنَّوالُ والنَّيْلُ والنَّائِلُ. ورجلٌ نَالٌ، وامرأةٌ نالةٌ، إِذَا كانَ ذا نَوالٍ، ونالَهُ يَنولُهُ، إِذَا أعطاهُ. والسَّيْبُ. والنَّوفَلُ: الجواد أيضاً، وقوم نَوْفَلُونَ، وإِذَا جلعْتَهُ العطيةَ جمعْتَهُ نوافلَ، والشُّكْدُ والزَّبْدُ، زَبَدَهُ يَزْبِدُهُ، وشَكَدَهُ يَشْكُدُهُ، إِذَا أعطاهُ. والأوْسُ، آسَهُ يؤُوْسُهُ، إِذَا أعطاهُ. والمََيْحُ، ماحَهُ يَميحُهُ. والحُلْوَانُ، وهو الَّذِي يُقالُ لَهُ بالفارسيةِ: دَاشِنْ. وقد نهى النبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وعَلى آله وسلَّمَ، عن حُلْوانِ الكاهِنِ وقد حَلاهُ يحْلُوهُ، منَ الحُلوانِ. الحِرمانُ حَرَمَهُ يَحْرُمُهُ حِرْماً وحِرماناً وحَريمةً، وهو عليهِ حَرامٌ وحَرِمٌ وحُرُمٌ، إِذَا مَنَعَهُ. وأصلُ الحرامِ المَنْعُ. وحَتَرَهُ حَتْراً مِثلُهُ. أسماءُ البُخَلاءِ منَ النَّاسِ رجلٌ بخيلٌ، ومُتشدِّدٌ وجَمادٌ ولَحِزٌ وشَحيحٌ ووَعْقَةٌ وكَزٌّ

стр. 54

وضنينٌ وصَلودٌ، وأصلُهُ فِي الزَّندِ إِذَا لم يُوْرِ ناراً، صَلَدَ الزَّندُ يَصلُدُ، وأصلدَ القادِحُ. وراضِعٌ، وهو النِّهايةُ فِي البُخلِ، وقد رَضُعَ، مثلُ لَؤُمَ. وحَجِيْءٌ، وحُزُقَّةٌ: بخيلٌ ضيِّقٌ. وحَصورٌ، والحَصورُ أيضاً الَّذِي يكتُمُ سِرَّهُ، وهو الَّذِي يحصُرَ ماءَهُ عنِ النساءَ ولا يَقْرَبُهنَّ، وعلى هَذَا فُسِّرَ قولُهُ تعالى: ﴿وَسَيِّداً وَحَصُوراً﴾. والأَبَلُّ الَّذِي لا يُدرَكُ ما عِندَهُ لُؤْماً. واللَّئيمُ: الَّذِي يجمعَ معَ البخلِ مَهانةَ النّفسِ والأصلِ. أسماءُ الأغنياءِ منَ النَّاسِ هوَ غَنِيٌّ، ومَوسِرٌ ومُثْرٍ ومُوسِعٌ ومُتْرِبٌ، ومُمْشٍ وهو الكثيرُ الماشيةِ. وهو المالُ والوَفْرُ والثَّراءُ. ومالٌ دَثْرٌ، ودِبْرٌ: كثيرٌ، والواحدُ والتثنيةُ والجمعُ فيهِ سَواءٌ. وإِذَا قَالُوا: المَالُ، فهو الماشيةُ، وإِذَا أرادوا الوَرِقَ والذَّهَبَ قَالُوا: النَّقْدُ، فِي أكثرِ الحالِ. والوَرَقُ، بالفتحِ الإبِلُ والغَنمُ. والوَرِقُ، بالكسر، الفِضَّةُ والرِّقَةُ. أسماءُ الفُقَراءِ منَ النَّاسِ رَجْلٌ فقيرٌ، ومُعدِمٌ ومُفلِسٌ ومُملِقٌ ومُقتِرٌ ومُقِلٌّ ومُدقِعٌ ومُحوِجٌ ومُصرِمٌ ومُعوَزٌ، ومُفلَجٌ: الَّذِي قد اضطرَّهُ الفَقرُ، هَذَا الحَرْفُ بالفتحِ. وهوَ الإعدامُ والإفلاسُ والإملاقُ والفَقرُ والحاجةُ والفَاقَة والخَصاصَةُ والخَلَّةُ. وهو مُختَلٌّ وخَلِيْلٌ، أي فقيرٌ.

стр. 55

أسماءُ الأشِدَّاءِ منَ النَّاسِ الصُّمُلُ والعَشَوْزِنُ والحَمِسُ والأَحْمَسُ والعَثَمْثَمُ والصِّلْدِمُ. أسماءُ الضُّعفاءِ منَ النَّاسِ الزُّمَّلُ والزُّمَيْلُ والزُّمَّالُ والزُّمَيْلَةُ، وهو الَّذِي يَتَزَمَّلُ بثيابِهِ، وينامُ عنِ السَّفَرِ والحربِ. والخَرِعُ، والنَّأْنَأُ، مهموزٌ مقصورٌ، والضَّرْيكُ والرَّكِيْكُ. ورَجُلٌ وَزَغٌ، الزَّاءُ والغَيْنُ مُعجَمتانِ، الضَّعيفُ. أسماءُ الذَّكِيِّ منَ النَّاسِ رجلٌ حُوشٌ، وألْمَعيٌّ وهو الَّذِي يعرفُ بأدنى لمْعةٍ تلوحُ لهُ. ولَوْذَعِيٌّ وشَهْمٌ ومَشْهُومٌ، وأصْمَعُ القلبِ، وبَعِثٌ إِذَا كانَ لا يستقرُّ فِي موضعٍ ذكاءً ونَفاذاً. أسماءُ الوضَعاءِ منَ النَّاسِ والسُّقاطِ مِنهُمْ الوَغْدُ والفَسْلُ، وقد فَسَلَ وفُسِلَ، وهو مفسولٌ، والوشيطُ والخَسيسُ والرَّذْلُ والنَّذْلُ والنِّكْسُ والجِبْسُ. وقيلَ: النِّكسُ الضعيفُ. وأصلُهُ فِي السَّهْمِ، وهو أن ينكسرَ موضعُ نَصلِهِ، فيُجعَلَ نَصلُهُ فِي موضع فوقِهِ، وإِذَا كان كذلك كانَ ضعيفاً. وقيلَ: هو الَّذِي ينكسرُ موضعُ نصلِهِ، فيُوضَعُ فِي الكِنانةِ منكوساً. والجِبسُ الرجلُ الَّذِي لا خيرَ فيه، هكَذَا يقولونَ.

стр. 56

ذِكْرُ حُسْنِ الخُلُقِ وما يجري مَعَهُ رجلٌ حَسَنُ الخُلُقِ، وطليقُ الوجهِ، ودمِثُ، والاسمُ الدّماثةُ، وبسَّامٌ وضحَّاكٌ ومتهلّلٌ وبُهلولٌ، جاء به الأصمعيُّ فِي حُسْنِ الخُلُقِ. وشَموعٌ، والاسمُ الشَّماعةُ، وقَلَمَّسٌ ودَعِبٌ وفَكِهٌ، والاسمُ الدُّعابةُ والفُكاهةُ، وهو المُزاحُ، ويُقالُ: مُزاحٌ ومُزاحةٌ. ذكرُ سوءِ الخُلُقِ رجلٌ شَكِسٌ وشَرِسٌ وضَبِسٌ ولَقِسٌ وحَقَلَّدٌ وقاذورةٌ. والسِّبُّ السيئُ الخُلُقِ، الكثيرُ السِّبابِ. والزِّبْعَرى السيئُ الخُلُقِ أيضاً. والزَّعارةُ سوءُ الخُلُقِ، وهو زَعِرٌ. والنَّزَقُ حِدَّةٌ فِي سوءِ الخُلُقِ. ذكرُ الجَمَالِ رجلٌ جميلٌ وحَسَنٌ. ويُقالُ فِي الإتباعِ: حَسَنٌ بَسَنٌ. وحُسَّانٌ، ووَضِيءٌ ووُضَّاءٌ، كما يُقالُ: رجلٌ قُرَّاءٌ، منَ القراءةِ. ورجلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ: حَسَنُ الصورةِ والشارةِ، والشارةُ: الهيئةُ. ويُقالُ: وجهٌ نَضْرٌ ونَضيرٌ وناضِرٌ بَيِّنُ النضارةِ والنَّضْرةِ والنُّضُورِ. وأنيقٌ ومُونِقٌ بَيِّنُ الأنَقِ والإِيْناقِ. وبهيجٌ وبَهِجٌ بَيِّنُ البُهجةِ. وللبهجةِ مُوضعانِ، يُقالُ: بَهِجٌ، إِذَا كان حَسَناً، وبَهِجٌ، إِذَا كانَ مسروراً، وقسيمٌ ووسيمٌ بَيِّنُ القَسامةِ والوَسامةِ. ذكرُ القُبْحِ رجلٌ قبيحٌ وسَمِجٌ وشقيحٌ. وقيلَ: شقيحٌ إتباعٌ لِقَبيحٍ. وشتيمٌ والاسمُ الشتامةُ. وشنيعٌ ودميمٌ، بَيِّنُ الدمامةِ والشناعةِ، والدّمامةُ قُبْحٌ مع صِغَرِ جِرْمٍ وقِصَرٍ. وكريهُ الوجهِ. ويُقالُ: قُبْحاً لهُ وشُقْحَاً. ذكرُ الفَرَحِ هوَ الفرحُ والسرورُ والجَذَلُ والحَبْرَةُ، رجلٌ محبورٌ وجذلانُ.

стр. 57

والبَهَجُ، وهو بَهِجٌ وبهيجٌ. ذكرُ الحُزْنِ الحُزنُ الكآبةُ، وهو كئيبٌ، وقد اكتأبَ. والكَرْبُ، وقد كُرِبَ. والأسى، أسِيَ يأسَى أسىً. والشَّجْوُ، شجيَ يَشجَى شجىً، وهو شجٍ، بالتخفيفِ، وشجاهُ غيرُهُ، فهو مشجوٌّ وشجيٌّ، بالتشديد، وأشجاهُ، أي أغَصَّهُ، والشَّجا الغَصَصُ. والشجَنُ. والشَّجَبُ، شَجَبَ فهو شاجِبٌ. وشَجِبَ أيضاً، إِذَا ماتَ. والأسفُ، وهو أسِيْفٌ. وقَالُوا: الأسِيفُ السريعُ الحُزنِ والبُكاءِ. والأسيفُ أيضاً الغُضبانُ المُتلهِّفُ على الشَّيءِ. والوُجُومُ، وقد وَجِمَ، وهو واجِمٌ. والجوى، وقد جوى يَجْوي جَوَىً. والاسمُ الجَوَى. والكَمَدُ، وقد كَمِدَ، وهو أشدُّ الحُزنِ. والعميدُ الحزينُ. والتَّرَحُ الحُزنُ. ذكرُ الحَبِّ الحُبُّ والمِقَةُ والعَلاقَةُ والشَّعَفُ، عَلِقَهُ وشُعِفَ به. وأُغرِمَ بِهِ، فهوَ مُغرَمٌ والاسمُ الغرامُ. واستُهتِرَ بِهِ، فهوَ مُستَهتِرٌ. وصَبَّ بهِ، يَصَبُّ صَبابَةً، فهوَ صَبٌّ، وبَلَّ يَبَلُّ بَلالَةً. فأمَّا العِشقُ فهوَ إفراطُ الحُبِّ، وقال الأصمعيُّ: لا يكونَ إِلاَّ منَ الرِّجالِ للنِّساءِ خاصَّةً، وقال غيرُهُ: امرأةٌ عاشقٌ. ولاعِجُ الحبِّ إحراقُهُ. وتَبَلَهُ الحُبُّ أسْقمهُ. وتَامَهُ وتيَّمَهُ اسْتعبَدَهُ، ومنهُ اشْتِقاقُ تَيْمٍ. وشَغَفَهُ الحبُّ شَغْفاً: بلغَ شَغَافَ قَلْبِهِ، وهو جَلِدٌ دُونَهُ. ذكرُ البُغْضِ وهو البُغضُ والقِلَى، أبْغَضَهُ وَقَلاَهُ. وقد بَغُضَ هوَ، إِذَا صارَ بغيضاً. ورجلٌ مِشناءٌ: يبغِضُهُ الناسُ، عن أبي حاتمٍ وأبي عُبيدٍ، والشَّنآنُ البُغضُ والعداوةُ. والشَّنَفُ، شَنفَهُ، وهو شَنِفٌ. والمَقْتُ أشدُّ

стр. 58

البُغْضِ، مَقَتَهُ يَمقُتُهُ. والسَّخْطُ والسُّخْطُ، ولا يكونُ إِلاَّ ممن فَوقَكَ. ذكرُ الضَّرَاعَةِ رجلٌ ضارعٌ، وقد ضَرَعَ، واستكانَ واستخذَى، إِذَا لاَنَ. واستخْذأَ بالهمزِ: ذَلَّ. وخضعَ وخنعَ وخَشعَ، كلُّ ذلك إِذَا ذَلَّ. ذكرُ العَدْلِ رجلٌ عَدْلٌ وعادلٌ ومُقسِطٌ. وهو العدلُ والمَعْدَلَةُ. ورِجالٌ عُدُلٌ. وقد يُقالُ: رِجالٌ عَدْلٌ، ونِسْوَةٌ عَدْلٌ مِثْلُهُ. وكذلك الاثْنانِ. ذكرُ الجُورِ رجلٌ جائرٌ وقاسطٌ وظالمٌ، ومُشِطٌّ، وقد أشَطَّ، وقَالُوا: الإشطاطُ تجاوُزُ الحدِّ فِي الجَوْرِ، والاسمُ الشَّطَطَ. وجانِفٌ. وقد جَنِفَ جَنَفاً، وفي القرآنِ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً﴾. وضالِعٌ، وقد ضَلَعَ. ولهُ عِنِدِهُ مَظلَمَةٌ وظُلامَةٌ. والألْتُ الجَوْرُ والنَّقْصُ، وفي القرآنِ: ﴿لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾ أي يُنقِصُكم. وكذلكَ اللَّيْتُ لاتَهُ يَلِيتُهُ، إذَا نَقَصَهُ، ومِنْهُ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: ﴿لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً﴾.

стр. 59

ذكرُ طيبِ الرَّائحةِ هيَ نشوةُ المرأةِ، ورَيَّاها ونَشْرُها. واستنشَيْتُ: الرِّيحَ، وامْتخرْتُ وتنسَّمْتُ. وقيل: الامْتِخارُ للحِمارِ، والتَّنسُّمُ للإنسانِ. وامتخرْتُ الشَّيءً أيضاً: اخترتُهُ، ومَخْرَةُ الشَّيءِ خيارُهُ. وأروحْتُ الشَّيءَ، ورَاحَهُ يَرَاحُهُ، وأراحَهُ يُريحُهُ، إِذَا وَجدَ ريحَهُ. والأرَجُ طِيْبُ الرَّأئحةِ، وقد أَرَجَ الشَّيءُ يأَرَجُ، إِذَا فاحَ طيبُ رائحتِهُ، ويومٌ راحٌ، وليلةٌ راحةٌ، وقد رِيْحَ يومُنَا، إِذَا كانَ فيه ريحٌ طيبةٌ، وهو مروحٌ. والخَمَرَةُ، بالتحريكِ، الريحُ الطيبةُ، تقولُ: وجدْتُ له خَمَرَةً. والبِنَّةُ الرَّائحةُ الطيبةُ، والجمعُ بِنانٌ. ذكرُ نَتْنِ الرِّيح التَّفَلُ نَتْنُ ريحِ المرأةِ. يُقالُ: امرأةٌ تفيلةٌ، ومَتفالٌ، مُنْتِنَةُ الريحِ. والذَفَرُ الريحُ المُنْتِنَةُ تجدها منَ الإنسانِ. قَالُوا: الصُّنانُ للإبْطِ، والذَّفَرُ للوسخِ. والذَّفَرُ أيضاً الريحُ الطيبةُ، يُقالُ: مِسكٌ أذفرٌ. فأمَّا الدَّفْرُ، بالدال غير معجمةٍ والإسكانِ، فالنَّتِنُ خاصّةً، وتسمى الدنيا أمَّ دِفْرٍ. فأمَّا اللحمُ فيُقالُ للنّيّءِ منْهُ. صَلَّ صُلولاً، وللمطبوخِ: أخَمَّ، وخمَّ خُمُوماً. ويُقالُ: أنْتَنَ الشَّيءُ، فهو مُنْتِنٌ، ونُتْنٌ غيرُ مُختارٍ، وكذلك مُنتِنٌ، بكسر الميم، شاذٌّ، والجَّيِّدُ المُنْتِنُ، بالضَّمِّ. ويُقالُ: عَرَصَ البيتُ، إِذَا خَبُثَ ريحُهُ. والصيِّقُ الريحُ المُنتنةُ، وهي فِي الدّوابِّ خاصةً، هكَذَا ذكرَهُ أبو عُبيدٍ فِي المُصنّفِ. وقال أبو بكرٍ: الصِّيقُ ذَفَرُ الإبْطِ، رجلٌ صَيِّقٌ.

стр. 60

ذكر الرَّاحةِ اسْتَرَاحَ وتَوُدَّعَ. والدَّعَةُ: الرَّاحةُ والسكونُ. ذكرُ الإعْيَاءِ هُوَ الإعياءُ والكلالُ، أعيا يُعيِي، وكَلَّ يَكِلُّ، والحُسُورُ، حَسرَ واستحْسرَ وحُسِرَ، وهوَ محسُورٌ وحسيرٌ ومُستحْسِرٌ. وبلَّدَ، بتشديد اللامِ، وطُلِحَ، والجمعُ طُلَّحٌ وطَلائِحُ وأطلاحٌ. وإبِلٌ طَلْحَى وطَلاحى، وهي الَّتِي تشتكي بطونُها عَنْ أَكْلِ الطَّلْحِ. وهو شَجَرٌ معروفٌ. ورَزَحَ، وهو رازحٌ إِذَا سَقطَ من الإِعياءِ. ذكرُ الهُزَالِ هُزِلَ الرجلُ، إِذَا ذهبَ لحمُهُ. وأهزلَ الناسُ. إِذَا كثُرَ الهُزالُ فِي سَوامَهِم، ونَحِلَ جسمُ فلانٍ نحولاً، وذَبَلَ ذُبولاً، وشَسَفُ شَسُوفاً، وشَزَبَ شُزُوباً وهوَ شازبٌ، وشاسِفٌ، وهو نُحُولٌ فِي صلابَةِ لحمٍ وضُمْرٍ. وهوَ ناحلٌ وذابلٌ. ونحُفَ نحافةً، وهوَ نحيفٌ. وضَؤلَ، وهوَ ضئيلٌ، وقَضُفَ وهو قضيفٌ، والقضافةُ مِن غيرِ عِلَّةٍ. وقَفَلَ، إِذَا يَبِسَ جِلدُهُ، وضَوِيَ يَضوي ضَوىً، فهوَ ضَاوِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، وهوَ النحيفُ الدقيقُ. وما بِهِ نَقْيٌ، ولا طِرْقٌ ولا هُنانةٌ، والنَّقْيُ المُخُّ، والطِّرْقُ الشَّحْمُ. ذكرُ الفَزَعِ هوَ الفَزَعُ والرَّوْعُ والوَجَلُ، فزِعَ فَزَعاً، وارتاعَ، وراعَهُ الشَّيءُ، ووجِلَ يَوْجَلُ، وهوَ وجِلٌ. ورُعِبَ، فهو مرعوبٌ رُعباً. وزُئِدَ، فهوَ مزؤودٌ زُؤداً، وهالَهُ الشَّيءُ، فهوَ مهولٌ، والشَّيءُ هائلٌ، وقد يُجعلُ المهولُ هائلاً، ومعناهُ أن فيهِ هولاً.

стр. 61

وإذا ذهبَ فَزَعُهُ قيلَ: أَفْرَخَ روعُهُ، وانْكشطَ وانصاعَ وفُزِّعَ. وفي القرآنِ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾. وجُلِّيَ وطُلِّقَ ورَفَوْتُ الرجلَ، بغيرِ همزٍ، إِذَا سُكَّنْتَ فَزِعَهُ. ذكرُ النَّمِيمَةِ رجلٌ نمّامٌ، وقد نمَّ يَنُمُّ، وقَتَّاتٌ، ووَاشٍ، وهِيَ الوشايةُ، وساعٍ، وهي السِّعايةُ، وقسَّاسٌ، وقد قَسَّ يقُسُّ قسَّاً، والمِئْبَرَةُ النَّميمةُ، وفلانٌ ذو نَيْربٍ، أي ذو نميميةٍ وشرٍّ، وقالَ الحَرِبُ الغَلابيُّ: وَإِنْ كَانَ عَنْ بَغْيٍ وَفَرْطِ نَفَاسَةٍ ... فَشَرُّ بَنِي الجَوَّاءِ ذُو النَّيْرَبِ المُغْرِي وقيلَ: النّيربُ: الرجلُ الشريرُ. ذكرُ كُلوحِ الوَجْهِ هوَ الكُلُوحُ والعُبُوسُ والقُطُوبُ والبُسُورُ، والرجلُ كالحٌ وباسرٌ وعابسٌ وقاطبٌ. وفي القرآنِ: ﴿عَبَسَ وَبَسَرَ﴾. وقد عَجا وجهُ الرجلِ، يَعجو عجواً. ذكر النَّشَاطِ هوِ النشاطُ، فإذا أفرطَ فهوِ الأَشَرُ. وقَالُوا: الأشَرُ أسوأُ البَطَرِ، وهو أشرٌ وأشرانٌ، وامرأةٌ أشرى. وأَرِنٌ، والاسمُ الأرَنُ. وزَعِلٌ، والاسمُ الزَّعَلُ. والمَيْعَةُ النشاطُ، ورَبِدَ رَبَدَاً، وهوَ رَبِدٌ، وهوَ الخفيفُ النشيطُ.

стр. 62

ذكرُ الكَذِبِ هوَ الكَذِبُ. والمَيْنُ، مانَ يَمِيْنُ، وهوَ مائنٌ. والإفْكُ. والخَرْصُ، رجلٌ خَرَّاصٌ. وفي القرآنِ: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾. والخِرْصُ أيضاً هوَ الحَزْرُ، يُقالُ: كَمْ خِرْصُ نخلِِكَ، أي كم ما يُحْزَرُ مِنْ ثَمَرِهِ. وفي فلانٍ نُمْلَةٌ، ووَلَعٌ، أي كَذِبٌ. واختلَقَ الرجلُ وخَلَقَ، واخْتَرَقَ وخَرَقَ، إِذَا كَذَبَ. وفي القرآنِ: ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾. وفلانٌ يُشَرِّجُ الأحاديثَ، أي يَضعُها. ويُقالُ: شَرَّجَ أُشْرُوْجَةًً، إِذَا عمِلَ حديثاً كَذِبَاً. وكَذِبٌ سُمَاقٌ، وصُراحٌ وصُراحِيَةٌ: محضٌ. وقال أبو حاتمٍ، يُقالُ: شيءٌ صِراحٌ، بكسرِ الصَّادِ. إِذَا كانَ خالصاً، كأنَّهُ سُمِّيَ بالمصدرِ، صارحتُهُ صِراحاً. وقد يُقالُ: صريحٌ وصُراحٌ. كما يُقالُ: كَرِيْمٌ وكُرامٌ. والرجلُ كَذَّابٌ، وكِيْذبانٌ وكَيْذبَانٌ جميعاً، وكُذُبْذُبٌ. ذكرُ العَزِيْمَةِ عَزَمَ على الشَّيءِ عَزْماً. وأزمعَ إزماعاً. والاسمُ الزِّماعُ. وأكْمَى عليهِ. ورَبَطَ جِرْوَتَهُ، ونحيزتَهُ. وركِبَ جديلتَهُ. وأوذَمَ بالحجِّ: أوجبَهُ على نفسِهِ. ذكرُ الكِبْرِ هوَ الكِبْرُ والعَظَمَةُ والزَّهْوُ، وقد زُهِيَ. والخُيَلاءُ والتِّيهُ والنَّخوةُ

стр. 63

والبأْوُ. والأُبَّهةُ، وقد تأبَّهَ إِذَا تَكَبَّرَ والجَبَرِيَّةُ والجَبَرُوَّةُ والجَبروتُ. والخُنْزُوانَةُ، ويُقالُ: فِي رأسِهِ خُنْزُوانةٌ. ورجلٌ تيَّاهٌ ومُتكبِّرٌ ومَزْهُوٌّ ومَنْخُوٌّ، وقد زُهِيَ ونَخِيَ. وقد شَمَخَ بأنفِهِ، شَمْخاً وشِماخاً. وقد بَلِخَ بَلْخاً، والأبْلَخُ المتكبِّرُ. وشُوِسَ شَوساً، وصُوِرَ صَوراً، وصَيِدَ صَيَداً، وهو أشْوسُ وأصْورُ وأصْيَدُ، وقد بَذَخَ بَذْخاً، وهو باذِخٌ. واستطالَ، فهو مستطيلٌ. ذكرُ الزِّيْنََةِ تَزَيَّقَتِ المرأةُ تَزيُّقاً، وتَهَنْعَتْ. وزتَتُّها، إِذَا زيَّنتَها. ذكرُ التَمَتُّعِ بِالمَرْأَةِ حاضَنْتُ المرأةَ مُحاضنةُ: غازلتُها. وتعلَّلْتُ بِها تَعَلُّلاً: لَهَوْتُ بِها. والذي يُخالِطَ النِّساءَ زِيْرٌ، والجمعُ زِيَرَةٌ وأزْيارٌ. ذكرُ الرِّضَا رَضِيَ يَرضَى رِضَىً ورِضواناً ومرضاةً. والرِّضَيُّ: المَرْضِيُّ، (فَعِيلٌ) بمعنى (مَفْعُولٍ). ذكرُ الغَضَبِ الغضبُ والحفيظةُ والحِفْظَةُ. وقد أحْفَظَني قولُكَ: أي أغضبني. وغَضِبَ وحَرِبَ. واستأرَبَ غَضَبُهُ، إِذَا اشتدَّ، وهو من قولهم: أرَّبْتُ العُقدةَ، إِذَا أحكَمْتَها، فجعلْتَ عَقْداً فوقَ عقدٍ. وعَبِِدَ عَبَداً، إِذَا غَضِبَ وأنِفَ. وفي القرآنِ: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾.

стр. 64

وضَمِدَ ضَمَداً، وهو عَبِدٌ وضَمِدٌ وحَرِبٌ وغَضبانٌ. وإذا فَتَرَ غَضَبُهُ قَالُوا: بَاحَ غضبُهُ، وانْقََشَّ وتحلَّلَ. ذكرُ العَدَاوَةِ هيَ العداوةُ والحِقْدُ والغِمْرُ والدِّمْنةُ والغِلُّ. والمِئَرَةُ، على وزنِ عِنْبَةٍ، وقَد مَأَرَ بينهَمْ: أفْسَدَ. والإحْنةُ والسَّخيمَةُ. والكشيحةُ، وهوَ كاشحٌ، كأنَّهُ أضمرَ العداوةَ تحتَ كشحِهِ. والضِّغْنُ والضَّغينةُ، وقد تَضاغَنَ القومُ: تَعَادَوا. والوَحَرُ، وَحِرَ صدرُهُ. والحشْمَةُ، والعامَّةُ تستعملُها فِي الحياءِ، وهو خطأٌ، يُقالُ: أحْشمْتُهُ، إِذَا أغضبتَهُ. ذكرُ الرَّحْمَةِ والعَطْفِ رَحِمَهُ، ورَثَى لهُ، يَرثي لهُ، وحَنَا عليهِ، يَحْنو حُنُوَّاً. وهيَ الرَّحمةُ والشَّفَقةُ. وتحنَّى تحنِّياً، وتحنَّنَ تَحنُّناً. وحَدِبَ عليهِ مِثلُهُ، حَدْباً. ورَئِمَهُ رِئْماناً، إِذَا عَطَفَ عليهِ. قال الشاعرُ: وَمَا الرِّئْمَانُ إِلاَّ بِالنِّتَاجِ وَبَهَا بِهِ يَبْهُو مِثلُهُ. ذكرُ الجُّوْعِ هوَ الجُّوعُ، والغَرَثُ والسَّغَبُ والطَّوى. رجلٌ غَرثانٌ. وسَغبانٌ وساغِبٌ، وقد غَرِثَ وسَغِبَ، وطَوِيَ يَطْوَى طَوَىً. وهو طَاوٍ. وَطَيَّانُ. والخَمْصُ الجوعُ. خَمَصَ يَخْمُصُ خَمْصاً، وهو خامصٌ وخميصٌ. وفي القرآنِ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ﴾.

стр. 65

ذكرَ العَطَشِ هوَ العَطَشُ واللَّوْحُ. قالَ أبو عُمَرَ: اللُّوحُ، بضمِّ اللامِ، العطشُ. وكذلكَ أعلى الجَوِّ لُوحٌ. ويُشبِهُ أن يكونَ اللَّوحَ المصدرَ، واللُّوحُ الاسمَ. والصَّدَى والجُؤَادُ والغُلَّةُ واللَّوْبُ. لاحَ يلوحُ، وجأَدَ يجأدُ، وعطِشَ يَعطَشُ، وصَدِيَ يصدَى، وهوَ صادٍ وصَدٍ، واغْتلَّ يَغْتلُّ، ولابَ يلوبُ، وهو لائبٌ لَوْباً. والمِهيافُ والمِلواحُ: السريعُ العطشِ. ذكرُ الرِّيِّ رَوِيَ يَروَى رِيَّاً. ونَهِلَ يَنْهَلُ نَهْلاً، والنهلُ السَّقْيَةُ الأولى، والعَلَلُ السَّقْيَةُ الثانيةُ، وقد عَلَّهُ، وهوَ معلولٌ، والفاعلُ عَالٌّ. وتقولُ: شَرِبْتُ الماءَ فنقَعْتُ بهِ. وعَجْتُ بِهِ عَيْجَاً، ونُقُوعاً. وبَضَعْتُ بِهِ بُضُوعاً، وذلكَ إِذَا رَوِيْتَ منهُ. والعبُّ شِدَّةُ الشّرْبِ، عَبَّ الماءَ عبَّاً. ونَشَحَ، إِذَا شَرِب قليلاً قليلاً، نشْحاً. واشْتَفَّ ما فِي الإناءِ، إِذَا شَرِبَهُ كُلَّهُ. والشفافةُ ما يبقى فِي الإناءِ، إِذَا شَرِبَهُ كُلَّهُ، بعدَ الشُّربِ. وتَغمَّرَ، إِذَا شَرِبَ ولمْ يَرْوَ، وقَالُوا: إِذَا شَرِبَ قليلاً، وهوِ مأخوذٌ منَ الغُمَرِ، وهوَ القَدَحُ الصَّغيرُ. ذكرُ الشَّبَعِ شَبِعَ شِبْعَاً، وهوَ شَبعانُ. فأمَّا الشِّبْعُ، بالكسرِ والإسكانِ، فقَدْرُ ما يُشبِعُكَ منَ الطعامِ. وهوَ بطينٌ وبَطِنٌ. والكِظَّةُ الامْتِلاءُ. وتضَلَّعَ تَضَلَّعاً. إِذَا امتلأَ. والبِطْنَةُ كَثْرَةُ الأكلِ. والرُّغْبُ شِدَّةُ

стр. 66

شَهوَةِ الطعامِ. وفي الحديث: الرُّغْبُ شُؤْمٌ. وجلٌ رَغِيْبٌ: شهوانُ. ورجلٌ قتينٌ، وامرأةٌ قتينٌ: قليلُ الأكلِ. وجَرُوزٌ: سريعُ الأكلِ، وإن كانَ قتيناً. ورجلٌ نهيمٌ ومنهومٌ. وهو الَّذِي تمتلئُ بَطْنُهُ، ولا تشبَعُ عَيْنُهُ. ذكرُ الطَّمَعِ طَمِعَ طَمَعَاً، وهوَ طَمِعٌ وطامعٌ، وما عِندَهُ مَطمَعٌ. وجَعِمَ جَعَماً، وهو جَعِمٌ. ذكرُ الحِرْصِ هوِ الحِرْصُ والجَشَعُ والشَّرَهُ، وهوَ حريصٌ وشَرِهٌ وجَشِعٌ. ورجلٌ طَرِفٌ: رَغيبٌ، لا تَشبعُ عيناهُ، فكُلُّ ما رآهُ أرادَهُ لنفسِهِ. ذكرُ البَلاَغَةِ رجلٌ بليغٌ، إِذَا كان يبلُغُ حاجتَهُ بكلامٍ حَسَنِ الصورةِ، مقبولِ العِبارةِ. وفصيحٌ، إِذَا كانَ يُفصِحُ عن نفسِهِ بلفظٍ حَسَنٍ فَخْمٍ. وقريبٌ مِنْ هَذَا المعنى قولُهم: رجلٌ مُفوَّهٌ، إِذَا كانَ مُقتدراً على الكلامِ فيما يريدُهُ، ومَنْطيقٌ، ومِقْولٌ. ثمَّ يُقالُ فِي الخطيبِ: مِصْقَعٌ، وفي الشاعرِ: مُفْلِقٌ، كأنَّهُ يَجيءُ بالفَليقةِ، أي بالدّاهيةِ. ويُقالُ: خطيبٌ مسْفَكٌ. ويُقالُ فِي صفةِ اللِّسانِ: لسانٌ طليقٌ وطَلْقٌ، وذليقٌ وذَلْقٌ. ذكرُ العِي رجلٌ عَيِيٌّ، ويُقالُ فِي الإتباعِ: عَيِيٌّ شَيِيٌّ. والشَّيِيُّ إتباعٌ عندَ بعضِهم. وقومٌ يجعلونَ الشيَّ مِثلَ العِيَّ. ورجلٌ عيَايَاءُ طَبَاقَاءُ.

стр. 67

ولسانٌ كليلٌ، وقد كلَّ كُلُولاً. والفَدْمُ والعَبَامُ فِي معنى العَييِّ. وقَالُوا: العَبَامُ الثّقيلُ. وكذلك الفَدْمُ. وكذلكَ الفهَّةُ العيُّ، وقد فَهَهْتَ. وقد أُحصِرَ الرجلُ واستُحصِرَ، وأُرْتِجَ عليه، وأُطِمَّ، واستعجمَ، وحَصِرَ وخَرِقَ. وأصلُ الخَرَقِ أن تَعْدُوَ الكلابُ خلْفَ الظَّبيِ، فيتحيَّرَ ويقفَ. وبَطِرَ، واستُحجرِ عليه، واسْتبهمَ عليه. كُلُّ ذلكَ إِذَا عَجَزَ عن صحيحِ الكلامِ، واختلَّ فِي العِبارةِ. صِفاتٌ مُخْتَلِفَةٌ جَارِيَةٌ فِي المَدْحِ رَجُلٌ أَدِيبٌ، مْن قَوْمٍ أُدَبَاءَ، والأدَبُ تَنْزِيهُ النَّفْسِ عَمَّا يَعيبُها. وحَسيبٌ مْن قَوْمٍ حُسَبَاءَ، إِذَا كانَ لَهُ مَنَاقِبُ يَعُدُّها لِنَفْسِهِ، وهُوَ منَ الحِسَابِ. وشَرِيفٌ وشِرَافٌ، والشَّرَفُ يَكُونُ في النَّسَب. ونَبِيبلٌ ونُبَلاءُ ونَبَلٌ. ونِحْرِيرٌ: حَاذِقٌ. والنَّابِلُ: الحَاذِقُ أَيْضاً. وهُوَ منْ مُصاصِ القَوْمِ، وضِئْضِئِهِمْ ومَحْضِهِمْ وصُيَّابَتهمْ ونَصِيَّتِهِمْ ونُخْبَتهِمْ وصَرِيحِهِمْ وسِرِّهِمْ وخُلْصَانِهِمْ ولُبَابِهِمْ. ورَجُلٌ مُصَاصٌ، وخِيَارٌ. ورَجُلٌ بَزِيعٌ، إِذَا كانَ ظَرِيفاً وامْرَأةٌ نَاتِقٌ، بِكَسْرِ التَّاءِ، كَثِيرَةُ الوَلَدِ. وامْرَأَةٌ مِيجَافٌ: الَّتي تَلِدُ بَطْناً ذَكَراً، وبَطْناً أُنْثَى. صِفَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ جَارِيةٌ في الذَّمِّ رجلٌ مُلصَقٌ، ومُسنَدٌ وزنيمٌ وسنيدٌ ودَعيٌّ، كلُّ ذلكَ سَواءٌ. ورجلٌ مأشوبٌ ومُسبَعٌ وموصومٌ ومُدَغدَغٌ، كلُّ ذلكَ المطعونُ عليهِ فِي نَسَبِهِ. والسَّادِرُ: الَّذِي يركبُ رأسَهُ ولا يبالي ما يصنعُ. ورجلٌ مِتْيَحٌ: يدخلُ فيما لا يعنِيهِ، وذو غذاميرَ: الَّذِي يَخلِطُ فِي كلامِهِ. والمَاسُ، بلا همزٍ، مثالُ مالٍ، الَّذِي لا يلتفتُ إِلَى مَوعِظةٍ، عن أبي عُبَيدٍ.

стр. 68

والوَصْمُ والقُضأْةُ العيبُ يُقالُ: فِي نَسَبِهِ قَضَأْةٌ. والمجبوسُ الَّذِي يُؤتَى طائعاً. وكذلك المَسْتُوهُ. ورجلٌ رَبَاجِيٌّ: يفتخرُ بأكثرِ من فعلِهِِ. والدَّيُّوثُ الرَّاضي بفجورِ امرأتِهِ، وأصلُهُ من اللِّينِ، ديَّثْتُ الشَّيءَ، إِذَا ليَّنتَهُ. واللَّغِيْفُ: الَّذِي يأكلُ معَ اللصوصِ، ويشربُ معَهُمْ، ولا يسرِقُ. والغَمَلَّجُ: الَّذِي يسخو في وقتٍ، ويَبْخَلُ فِي وقتٍ، ويشجُعُ فِي وقتٍ، ويجبُنُ فِي وقتٍ. والسَّرِيْسُ العِنِّينُ. والعَجيرُ، الرَّاءُ غير معجمةٍ، الَّذِي لا يأتي النساءَ. والعِزْهاةُ والعَزِهُ: الَّذِي لا يحتاجُ إليهنَّ، ولا يرغبُ فيهنَّ. ورجلٌ بذيءٌ: فَحَّاشٌ. ووخْشٌ ووَغْلٌ وقَزْمٌ وقزيمٌ، وقومٌ قَزَمٌ، وشَرَطٌ: أدْنِياءٌ. ورجلٌ عِضٌّ: متعرِّضٌ للشرِّ. وكذلك العرِّيضُ. ويُقالُ: تَتَرَّعَ إِلَى الشرِّ، وتَرِعَ اليهِ. إِذَا أسرعَ اليهِ. والقَاذُورُ: الَّذِي لا يعاشِرُ الناسَ. والدَّيْبُوْبُ: الَّذِي يجمعُ بين الرجالِ والنساءِ، فَيْعَولٌ منْ دَبَّ، وقيلَ: هو الَّذِي يدَِبُّ بالنميمةِ بينَ الناسِ. والقَلاَّعُ الَّذِي يَقَعُ فِي الناسِ، وسُميَ بذلكَ لأنهُ يتكلمُ عندَ السلطانِ فِي الرجلِ المَكيِنِ، فيَزيلُهُ عن رُتْبتِهِ. والهَجينُ: الَّذِي أبوهُ عربيٌّ، وأمُهُ أَمَةٌ، والجمعُ هُجناءُ. وأمَّا الهِجَانُ فالأبيضُ الكريمُ من الناسِ والإبلِ، والأنثى والذكرِ والجمعُ والتثنيةُ فيهِ سَواءٌ. والمُِذَرَّعُ الذي أمّهُ عربيةٌ وأبوهُ مولىً. والفَلَنْقَسُ المُردَّدُ فِي الهُجَناءِ. والقُنْدُعُ الَّذِي لا يغارُ على أهلِهِ، ورجلٌ زُمَلِّقٌ، وهو الَّذِي إِذَا باشرَ أراقَ ماءَهُ قبلَ أن يُجامِعَ. والفَيْخَزُ، بالزاءِ والخاءِ، العظيمُ الذَّكَرِ. والضَّيْزَنُ ضِدُّ الشَّيء، والرجلُ الَّذِي يخالِفُ إِلَى امرأتِهِ والكِفْلُ الَّذِي لا يَثْبُتُ على السَّرْجِ. والضَّمْدُ: أن تجمعَ المرأةَ صديقَيْنِ أو ثلاثةٍ. قال الرَّاجز

стр. 69

: إنِّي رَأَيْتُ الضَّمْدُ شَيْئَاً نُكْرَاً والمفْرَجُ: هو الَّذِي لا يُعرَفُ له ولاءٌ ولا نَسَبٌ، وفيه خِلافٌ. وامرَأَةٌ حضونٌ، إِذَا كانَ أحدُ ثَديَيْهَا أصغَرَ منَ الآخَرِ. وامرأةٌ نَاتِقٌ كثيرةُ الوَلَدِ. ذكرُ السُّؤْدَدِ والحِلْمِ سادَهُمُ يسودَهُمُ سُؤدَداً وسِيادةً، وهُوَ سَيِّدٌ. ومِدْرَهٌ، إِذَا كان يدافعُ عنِ القومِ، وقد دَرَهَ يَدْرَهُ دَرَهاً، وأصلُهُ منَ الدَّرْهِ، وهوَ الدفعُ، جُعِلَتِ الهمزةُ هاءً. وعُمْدَةٌ وعِمادٌ. وهو ثِمالُهَم، وقد ثَمَلهم ثملاً، إِذَا كانَ يُعطيعهِم. وقد رَأَسَهُمْ فهوَ رئيسٌ، وهم رُؤساءُ ولا يُقالُ رَيْسَاءُ، والعامَّةُ تقولُهُ، وهوَ خطأٌ. والبَدْءُ: السيِّدُ الَّذِي ليسَ فوقَهُ غيرُهُ من قومِهِ. والثِّنْيُ: الَّذِي يلِيهِ. والجمعُ ثُنْيانٌ. والثُّنْيانُ أيضاً واحدٌ. وقد حَلَمَ حِلمَاً، وهو حَليمٌ، والحِلمُ عندَ العربِ العِلْمُ فِي أكثرِ المواضعِ. ووقورٌ ورزينٌ، وقد وَقُرَ ورَزُنَ. ذكرُ البُكاءِ البُكاءُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا قُصِرَ كُتِبَ بالياءِ. يُقالُ: بَكَى.

стр. 70

وامْتأقَ، والاسمُ المأْقَةُ، وذلك إِذَا بكى منَ الغيظِ، وفي المثلِ: أنا تَئِقٌ وصاحبي مَئِقٌ، فكيفَ نتَّفِقُ؟ التَّئقُ المُمتلِئُ منَ الغيظِ، والمُئقُ الباكي. والنشيجُ: تردُّدُ البكاءِ فِي الصدرِ، نَشَجَ نشيجاً. ويُقالُ: استَعْبَرَ الرجلُ، إِذَا بكى. فإذا جرى دمعُهُ قيلَ: سَكَبَ وهَمَلَ، ووَكَفَ وَكِيفَاً، وذَرَفَ ذُرُوفاً، وارْفَضَّ وفاضَ واسْتهلَّ وهَمَعَ وانْهلَّ وقَطَرَ وترقرقَ. واغْرَورَقَتْ عَينُهُ، وهَمَتْ تَهمِي هَمْيَاً. ذكرُ القُرْبِ هوَ منكَ قريبٌ، وكَثَبٌ، الواحدُ والجمعُ فِي كَثَبٍ سَوَاءً. وصَددٌ وصَقَبٌ، وقد أَصقبَ إصقاباً، وأَسعفَ إسعافاً. ويُقالُ: رَماهُ مِنْ كَثَبٍ. والأَمَمُ بينَ القريبِ والبَعِيدِ. والجَارُ أحقُّ بِصَقْبِهِ، أي ما دنا منهُ. وهوَ جارِي مُكاسِري. ومُطانِبي، أي كِسْرُ بيتي إِلَى كسرِ بيتِهِ، وطُنُبُ بيتي إِلَى طُنُبِ بيتِهِ. ويُقالُ: دُورُ بني فلانٍ تتناوَحُ، أي تتقابلُ وتتناظرُ. ومثلُ ذلكَ: ودارِي تنظُرُ إِلَى دارِكَ، أي تُقابِلُها. ذكرُ البُعْدِ بَعُدَتْ دارُ فلانٍ، ونأَتْ وشطَّتْ وشطبَتْ وشطنَتْ وشسعَتْ وتراخَتْ وشطرَتْ ونزَحَتْ. والشاطبُ والشاطنُ والمُتراخِي والشاحطُ والشاسعُ والشطيرُ، كلُّ ذلكَ البعيدُ.

стр. 71

والعُدْواءُ البُعْدُ. والطَّرَحُ: البعيدُ. قال الشاعر: وتُرَى نَارُهُ مِنْ نَاءٍ طَرَحْ والغَوْلُ: البُعدُ. وقد ماطَ، إِذَا بَعُدَ، مَيطاً. والنَّوى مؤنَّثَةٌ البُعْدُ. ويُقالُ: نَوَىً قَذَفٌ، ونيَّةٌ قَذَفٌ، أي بعيدةٌ. والنَّوى: الدارُ أيضاً، يُقالُ: شطَّتْ نَواهُ، أي بعُدَتْ دارُهُ، وانْتَوَتْ، أي بعُدَتْ. ومكانٌ سحيقٌ، أي بعيدٌ، وفي كتابِ اللهِ تعالى: ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾. ذكر الوَعْدِ والإنْجَازِ وَعَدَ يَعِدُ. وهوَ الوعدُ والميعادُ والموعودُ، والمَوعِدُ، ويُجمَعُ مواعيدَ. وهو الوَأْيُ، وقد وأى يَئِي، وَزْنُهُ يَعِي، إِذَا وعدَ. وصَدَقَ الوعدَ، وأنجزَهُ. ذكرُ دَفْعِ الحَقِّ والمَطْلِ مَطَلَهُ، ولَوَاهُ لَيَّاً ولَيَّاناً، ومَعَكَهُ، والمَعِكُ: المُطَوْلُ. قالَ زُهَيرٌ:

стр. 72

إِنَّ الغَادِرَ المَعِكُ ويُقالُ: أَحْبَضَ حقَّهُ إحباضاً، وأبطلَهُ إبطالاً. وطلَّلَهُ يطلُّهُ طَلاًّ، ولطَّهُ يلُطُّهُ، إِذَا مَطَلَهُ. ذكرُ الجَّمَاعَاتِ مِنَ النَّاسِ هُمْ جماعةٌ وفِئَامٌ وزَرافَةٌ. والنَّفَرُ والرَّهْطُ ما دُونَ العَشَرَةِ منْ الرجالِ. والعُصبةُ، قَالُوا: هُمْ نحوَ العشرةِ إِلَى الأربعينَ، واللهُ أعلمُ. وفي القرآنِ: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾. والصحيحُ أنَّ العُصبةَ الجماعةُ الَّتِي أمرُها واحدٌ. قلُّوا أو كَثُروا. والنُّبُوحُ: الجماعاتُ. وكذلكَ العُقَدُ. والزُّمرةُ: الجماعةُ. والزُّجْلةُ والحزيقُ والقِبْضُ الجماعةُ الكثيرةُ. ويُقالُ: جاءَنا عُنُقٌ منَ الناسِ أي جماعةٌ. وفي القرآنِ: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾، يعني جماعاتِهمْ. وجاءَنا طَبَقٌ منَ الناسِ، ودَهْمٌ منهم. والصَّرَّةُ: الجماعةُ منَ النساءِ، وفي القرآنِ: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾. والمأتَمُ الجماعةُ مِنهُنَّ

стр. 73

يجتمعنَ فِي عرسٍ أو مناحةٍ. ذكرُ الفِرَقُ المُختَلِفَةِ الأكاريسُ والأصرَامُ والفِرَقُ، الواحد كِرْسٌ وصِرْمٌ، والصَّتِيْتُ الفِرْقَةُ مِنْهُمْ. والأوْزَاعُ والأوشابُ والأوباشُ والأُشابةُ، والجمعُ أشائبُ، ضروبٌ مُتفرِّقونَ، والجُمَّاعُ مِثلَهَم. قال أبو قيسٍ: مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ ويُقالُ: جاءَ القوْمُ على بَكرَةِ أبيهِم، وجاءَ القومُ جَمَّاً غَفيراً، وجاءوا جَمَّاً غَفيرةً، وجاءوا بأجمُعِهِم، مضمومةُ الميمِ، كأنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ، يُقالُ: جَمْعٌ وأَجْمَعُ، وجاءوا بأزْمَلِهِمْ، وبحذافيرِهِمْ، وبزَوْبَرِهِمْ، إِذَا جاءوا كُلُّهُمْ، لمْ يتخلّفْ منهُمْ أحدٌ، وهوَ فَوْعَلٌ منَ الزَّبْرِ، وهو الجمعُ، وقيلَ: زَبَرْتُ البِئرَ، إِذَا طوَيْتَها بالحِجارةِ، لأنَّكَ جَمَعْتَهَا فيها، وزبرتُ الكتابُ، كتَبْتُهُ، وهوَ أنَّكَ جمعْتَ فيهِ الحروفَ والمعاني. ويُقالُ: جاءوا فِي الطِّمِّ والرِّمِّ، والهَيْلِ، والهَيْلَمانِ، والحَرْشَفِ، والدَّخِيْشِ، والعَرَمْرَمِ، إِذَا جاءوا بكُثْرَةٍ.

стр. 74

ذكرُ اجْتِمَاعِ القَوْمِ استجمعَ القومُ، واعْصَوصَبُوا، واستحصدُوا، ومنهُ الحبلُ المُحْصَدُ: الشَّديدُ الفَتلِ، وذلكَ أنَّهُم إِذَا اجتمعُوا قَوُوا كقوةِ الحبلِ إِذَا أُحصِدَ. واستحصفُوا وتأثَّلُوا وتضافرُوا، وأصفَقُوا على الأمرِ، وأطبقُوا عليهِ، وأحلبُوا، وأجلبُوا. والمُحْلِبُ المُعينُ، وأصلُهُ الإعانةُ على الحَلْبِ، يُقالُ: أَحلِبْني أي أعِنِّي على الحَلْبِ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غيرِهِ، وحلائبُ الرجلِ، بنُو عمِّهِ الذينَ يغضبونَ لغضبِهِ. وتدامجُوا وتضابَرُوا وترافدُوا وتناجدُوا، كلُّ ذلك إِذَا اجتمعُوا وتعاونُوا. والهِنزَمْنُ إعرابُ هِنْجَمنٍ. قال الأعشى: إذا كانَ هِنزَمْنٌ، ورُحْتُ مُخشَّما ذكرُ العساكرِ هوَ العسكرُ والجيشُ. والموضعُ الَّذِي يُنزَلُ فيهِ المعسكرُ، بالفتحِ. والمعسكرُ صاحبُ العسكرِ. والكتيبةُ ما يجتمعُ فيهِ جميعُ ما يُحتاجُ إليهِ للحربِ، والجمعُ الكتائبُ، وأصلُ الكتبِ الجمعُ. والمِقْنبُ الجماعةُ يُغْزَى بها. والحضيرةُ الجماعةُ بينَ الخمسةِ إِلَى

стр. 75

العشرةِ يُغْزى بهم. والنفيضةُ، بالفاءِ، الجماعةُ يتقدمونَ الجيشَ، فينفضونَ الأرضَ لينظرُوا ما فيها. قالَتِ الجهنيَّةُ يَرِدُ المياهَ حضيرةً ونفيضةًَ ... وِردَ القطاةِ إِذَا اسمألَّ التُّبَّعُ والعدِيُّ القومُ يغْزونَ على أرجُلِهم. ذكرُ الشُّعوبِ والقبائلِ الشعوبُ أعظمُ منَ القبائلِ، الواحدُ شعبٌ، بالفتحِ. ثمَّ القبائلُ، واحدتُها قبيلةٌ. ثمَّ العمائرُ، واحدتُها عمارةٌ. ثمَّ البُطونُ، واحدُها بطنٌ. ثمَّ الأفخاذُ، واحدتُها فخْذٌ، بالإسكانِ، وفخِذُ الإنسانِ بالتحريكِ، وقد يُسكَّنُ. ثمَّ الفصائلُ، واحدتُها فصيلةٌ، وفي القرآنِ: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ﴾. ثمَّ العشائرُ، واحدتُها عشيرةٌ.
следующие страницы →