← Язык

Язык · id 37482

متن موطأة الفصيح نظم فصيح ثعلب

ابن المرحل

Полный текст (187 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن المرحل المالقي أبو الحكم، نزيل سبتة. بالمغرب، ناظماً فصيح ثعلب الذي قال في أوله: قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب - رحمه الله تعالى - هذا الكتاب اختار فصيح الكلام مما يجري في كلام الناس وكتبهم، فيه ما فيه لغة واحدة، والناس على خلافها، فأخبرنا بصواب ذلك، ومنه ما فيه لغتان أو ثلاث، أو أكثر فاخترنا أفصحه، ومنه ما فيه لغتان. حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته ... وشكرُه على عُلا هِباته نحمدُه سبحانه ونشكرُهْ ... ومن ذنوبٍ سلَفَتْ نستغفرُهْ ثم نوالي أفضلِ الصلاةِ ... على الرسولِ الطاهرِ الصفاتِ محمدٍ ذي الكلم الفصيحِ ... والفضلِ والتقديسِ والتسبيحِ صلّى عليه ربُنا وسلّما ... كما هَدَى بنوره وَسلّما وبعد هذا ما جرى في خاطري ... من غير رأي نادبٍ أو آمرِ أن أنظم الفصيحَ في سلوكِ ... من رجزِ مُهذب مسبوكِ

стр. 2

من غير أن أعدو وذاك المعنى ... واللفظ إلا لاضطرارِ عَنّا فالمرءُ قد تنتابه الضرورهْ ... فتصبح النفسُ بها مقهورهْ رجوتُ فيه من إلهي الأجرا ... والذكرَ في عباده والشكرا والآن حين أبتدىء في القول ... والحمدُ لله العظيم الطولِ

стр. 3

باب فعَلت بفتح العين قالَ نما المالُ بمعنى كثُرا ... ينْمي نُمياً إن أردتَ المصدرا وقد ذوى العودُ بمعنى ذَبلاَ ... أيْ: يَذوَى إن تُرد مستقبلا وقد غَوىَ الإنسان تَغْوي يا فتى ... أيْ: ضلَّ والشاهدُ فيه قد أتى من يلق خيراً حاز حمداً دائماً ... ومن غوى لا يعدمنَّ لائما

стр. 4

يقوله ربيعةُ المرقشْ ... وشعره مُنمّقُ مرقَّش وفسد المرءُ كذاك يفسُد ... كقولهم: رفَدَ فهو يرفُد وقد عسيتُ أيْ: رجوتْ فاعرف ... ولا تقل: يفعل لا تصرّف أيْ: لا تقل يَعْسى ولا ذا عاس ... إن المساعَ مانعُ القياس ودمعتْ عيني وأمّا تدمع ... فافتحه لكن ضمُه لا يُمنع وقد رعفتُ: سالَ من أنفي دمُ ... وأصلُه في اللغةِ التقدّم

стр. 5

أرعُفُ في استقباله وأرعَف ... بالضم والفتح كذاك يُعرف وقد عثرتُ وهو العثار ... وقد نفرتُ وهو النفار والنفر والنفور وهو ينفرُ ... بالكسر والضم كذاك يعثر وشتم الإنسان وهو يشتِم ... بالكسر أعلى والقليل يشتُم ونعسَ الانسان فهو ينعُس ... بالضم فيه ويقال ينعَس قالَ، ولا يُقال فيه نعسان ... كما يُقال في النظير وسنان ولغب الإنسان فهو يلغُب ... بالضم والفتح بمعنى: يتعبُ وقد ذهلتُ عنه أيْ: شُغلت ... وقيلَ: قد نسيتُ أو غفلتُ أذهَلَ في استقباله بالفتح ... وهو الذهولُ فادره بشرح

стр. 6

وقد غبطتُ المرَء في أحواله ... أغبِطه بالكسر في استقباله أعْني تمنيتُ لنفسي مثلما ... له ولا يُسلبُ تلك النعما وخمدت نارُك فهي تخمُد ... وغيرُها كالحرب أو ما يوقد وعَجّزَ الإنسان فهوَ يَعْجَز ... والمصدرُ العُجز كذاكَ العجز وقد حَرصْتُ أيْ: طلبت اجتهد ... أحرص بالكسر وبالضم وجد وقد نقمتُ يا فتى فِعْلَي أيْ ... أنكرته تنقمه أنتَ عليْ وغَدرَ الإنسان فهو الغدر ... يَغْدِر لا يقال إلا الكسرُ وقد عمدتُ أيْ قصدتُ فأنا ... أعمَدَ أيْ أقصد ذاكَ السننا وهَلَكَ الإنسان فَهْوَ يَهْلِك ... كقولهم مَلك فهو يملك وقد عَطَسْتُ والعُطاس بيِّن ... أعطِسُ أو أعطُس كلُّ حسن ونطح الكبشُ وكبشٌ ينطح ... تكسُره طوراً وطوراً تفتح

стр. 7

وقد نحتُّ العود أيْ قشرته ... أنحَتُه والفتح ما أنكرته وجفَّ هذا الثوبُ من بعد البللْ ... يَجُفُ، والرّطب كذاك يا رجل وقد نكَلت عنه أيْ رجعت ... أنكُل بالضمِّ كذا سمعت وقد كَلَلْتُ وحسامي كَلاَّ ... وبصري كلُّ فماذا حلاَّ فلي الكلالُ والكلولُ لهُما ... والكَلُّ والكلّة أيضاً فيهما وقد سَبَحْتُ في المياه أسْبَحُ ... أيْ عُمت والمعربُ منه يُفْتحُ وشَحَب اللون إذا تغيّرا ... من جوع أو من مرض قد اعترى وسَهَمَ الوجهُ كذاك يَسْهَم ... معَ عبُوس ويقال يَسْهم وَوَلغ الكلبُ وكلبٌ والغُ ... في مائع أو في إناء فارغ

стр. 8

أدخل في باطنه لسانه ... كذا سَمعْت فاستفد بيانه وقيل في المائع أيضاً وحدَه ... وما أتى من ذاك لا ترده ويلغ الكلبُ هو الفصيح ... فافهم هُديتَ فهو الصحيحُ ويولغُ الكلبُ وكلُّ فِعْلِ ... نقلته، فراجع للأصلِ وينشد البيت الذي يضاف ... إلى أبي قيس، ولهم خلافُ يصفُ شبلين وأمّا مرضعاً ... تغريهما بالدم واللحم معا ما مرَّ من يوم يقول إلاَّ ... عندهما لحْمُ رجال قتلى أو يلغان دم قوم آخرين ... فاللحم في غيلهما في كل حين

стр. 9

وأجنَ الماء وماءٌ آجن ... وأسنَ الماء وماء آسنُ معناهما تغيّر في الطعم ... واللون والريح فقل بعلم وقُلْ من الفعلين في استقبالِ ... يَفْعل أو يفعل لا تبالي وقد غَلَتْ قِدرُك فهي تَغْلي ... وقد غثت نفسك فهي تَغْثَي وغثيها بأن يجيش قيُّها ... أو تخبث النفس فذاك غيها وكسب المال الفتى يكسبُه ... والكسْبُ بالفتح كذا أغْلُبُه وربض الكلب ربوضاً أي رقدْ ... يَرْبضُ بالكسر كذا قيل فقدْ وربط الإنسان شيئاً يربط ... بكسره وقد يقال يرْبُط ونحلَ الجسمُ وجسمٌ ناحلُ ... وقحَلَ الجلدُ وجلدُ قاحلُ والقاحلُ اليابسُ والمضارعُ ... بالفتح في فعليهما يا سامع

стр. 10

باب فَعِلتُ بكسر العين قد قضمَتْ شعيرَها الحميرُ ... إن أكلتْ وأكلُها يسيرُ وأصلْ ذاكَ الأكل بالمقدّم ... بالشفتين وبأسنان الفَمِ والخضم أكل الشيء بالأضراس ... والفم أجمعَ كأكل الناس وقد بلعتُ وسرطتُ مثلُه ... لكنّه فيما يليق أكلهُ وقد زردتُ مثله في سرعهْ ... وقد لقمتُ لست تعني بلعهْ وقد جرِعتُ جرعةً من ماءٍ ... شربتها كذاك في الصفاء وقد عضضتُ أيْ شددتُ بفم ... أو بيدي أو بسواها فاعلم وقد مسَستُ وهو لمسُ باليد ... وقد شممتُ ريحه من بعد

стр. 11

وقد غَصِصتُ فأنا أغَصُّ ... وقد مَصصتُ فأنا أمصّ وغَصصُ الحلق كمثلِ الشرق ... لكنِّه في كلِّ شيء فثق والمصُّ جذبُ الشفتين المائعا ... وربما كنتَ لصوتِ سامعا وقد سففتُ بفمي دواَء ... ثم سويقاً إن تشا أو ماَء وقد زكنت أيْ ظننتُ ظنا ... وقيل خمّنتُ وقيل المعنى علمت ثم أنشدوا يا صاحبي ... بيتاً رووه لا يراع صاحبي يقولُ في قوم تسلّى بعدهمْ ... ولن يراجع الفؤاد ودّهمْ زكنتُ من أمرهم ما زكنوا ... فأمرهم لي واضح وبيّنُ

стр. 12

ونَهِكَ الجسمَ السقامُ أهزله ... أضعفه سقامه وأنحله وانْهكْه بالعقاب أيْ بالغ في ... عقابه حتى يرى ذا ضُعف وقد برئتُ وبرأتُ أبرأُ ... بُرءاً من السقم فعمري يُنسأ وقد بريتُ قلمي وقدحي ... برياً وليس الباب باب الفتح وقد برئتُ منه أو إليه ... براءةً ظاهرة لديهِ وقد ضَنِنْتُ أيْ بخلتُ بخلا ... والأمر إن عمَّ فقل قد شملا ودهمتهم خيلُنا أيْ كثُرتْ ... عليهم، وفجئت وانتشرتْ وشلّت اليدُ ومعنى الشلل ... تقابض الكفِّ ببعض العللِ

стр. 13

ونفدَ الشيء بمعنى فنيا ... وقد لججتَ يا فتى تأبيا وخطفَ الشيء بمعنى أسرعا ... في أخذه أو نقله مستمعا وقد وددتُ المرَء أيْ أحببتهُ ... وقد وددت أنني أصبتهُ ورضع المولود حتى روّيا ... وفركته زوجه فابتليا والفرك بغض الزوج وهي فاركُ ... كما تقول طالق وعاركُ وقد شركتُ رجلاً مِسِّيكا ... أشركه كنت له شريكا تقول في مصدر هذا الشرك ... كمثل ما قد قلت قبل الفرك وقد صدقت وبررتَ يا فتى ... كأنّ هذا مَثَل كذا أتى

стр. 14

وقد بررتُ والدي أبَرُّهُ ... فأنا برٌ لا يغب برُّه وقد أتى اسم فاعل من برّا ... بألف كما أتى من سَرّا وجشمت نفسي هذا الأمرا ... تكلّفته مع كره قسرا وسفد الطيرُ وغيرُ الطير ... وفجئ الأمر عسى بخير

стр. 15

باب فَعَلْتُ بغير ألف تقول في الرياح من صفاتها ... إذا جرت يا صاح من جهاتها قد شملتْ من الشمال فاعلمِ ... وجنبت من الجنوب فافهم وقسْ على بقية الرياح ... إذا أتت من سائر النواحي مثل القبول وهي الشرقيهْ ... أو الدبور وهي الغربيّهْ وقل صبت من الصَّبا كذاك ... وهي القبول شرحها أتاك وكلّها تقول فيه يفعل ... بالضم لكن في الصبا يُحتملُ إلا النُّعامى فتقول أنعمتْ ... وهي التي من الجنوبِ عمّمتْ وقد خسأتُ الكلبَ أيْ قلت اخسأ ... ليُبعد الكلبُ وللقط اغسأ

стр. 16

وفلحَ الإنسان في خصامه ... عليك فُلجاً نال من مرامه وقد مَذَى يَمْذي وسال المذْيُ ... لفكرة أو لذةٍ والوذي لكنْ لغير لذّة يسيلُ ... ويعتري الإنسان إذ يبولُ وقد رَعَبْتُ القِرن يوم الفزع ... كأنما ملأته من جزع وَرَعَدَتْ سماؤنا وبرِقت ... كأنها قد بسمتْ ونطقتْ كذلك الإنسان في الوعيد ... وفي المخيف منه والتهديد وقد يقال في الوعيد أرعدا ... وأبرق الإنسان إن تهددا قال الكميت بعد كسر السجن ... وهرب صار به في أمن

стр. 17

ابرق وارعد يا يزيد إنني ... ليس الوعيد ضائري فامعنِ هذا يزيد وأبوه يشهر ... بخالدٍ القسري ليس ينكرُ وقد هرقتُ أهريق مائي ... بألف ضمّت، وفتح هاءِ وإن أمرت قلت من ذاك هَرِقْ ... كما تقول من أرقته أرقْ والأصل هذا يا فتى فلتعرف ... والهاء فيه بدلٌ من ألف

стр. 18

وقل صرفتُ القومَ والصبيانا ... سرحتهم فاقتبس البيانا وصرف الله الأذى عنك دفعْ ... وقد قلبت كلّ وفد فرجعْ وقلّب الثوب بمعنى حوّله ... كذلك الحديث تعني بدّلهْ وقد وقفت فرسي فوقفا ... أقفه وقد وقفتُ موقفا وقد وقفتُ لليتامى وقفا ... أي حُبُساً فافهمه حرفاً حرفا وقد مهرت الزوج أيْ سميتُ ... لها صداقاً وكذا أعطيتُ وقد علفتُ فرسي وبغلي ... وقد زررت قُمُصي لشغلي وازرر قميصاً قد حللتَ زرّه ... وزرّه وزرّه وزرّه كقولهم مدّ ومدَّ لي يدا ... ومدّ أيضاً والجميع وردا وقد نشدتُ الله هذا الزاهي ... أنشده سألته باللهِ وحُشْ علي الصيد أيْ ضمّ إلي ... واجمع لكي يحصل الوحش لدي ونبذَ النبيذَ يعني صَنَعْه ... وقيل يعني أنه قد قطعهْ

стр. 19

ورهن الرهنَ لديَّ يرهنُ ... بالفتح فاعلم فأنا مرتهنُ وقد خصيت الفحلَ والخصاءُ ... أن تنزع الخصيان والوجاءُ أن يتركا هناك بعد رضِّ ... ينوب عن نزعهما وعضِّ وقد نعشتُ صاحبي رفيته ... أقلته أفدته نفعتهُ وقد حرمتُ الرجل العطاَء ... أحرمه إذ كان قد أساَء وقد حللتُ أنا من إحرامي ... أكملتُه في البلد الحرامِ وحزبَ الأمرُ وأمر شغلا ... وقد شفى الرحمان هذا الرجلا وغاظني الأمر وأنت غظتني ... تقول في معناه قد أحفظتني وقد نفيتُ رجلاً من بَلَدهْ ... طردته عن أهله وولده ومثله أن تنفى الرِّديَّا ... وتترك الطيب والنقيا من الرجال ومن الدراهمِ ... والتمر والطعام والبهائمِ وقد زوى عني وجهاً قبضه ... يزويه زيّا ويجوز قبضه

стр. 20

وقد بردت بالبرود عيني ... أبردها بالضم دون مين وبرد الماء غليل جوفي ... يبرده فقله دون خوف وينشد البيت الذي قد رويا ... لمالك بن الرّيب فيما حكيا وقيل أيضاً إنه لجعفر ... المازني وهو قول الأكثر يقول في الشعر إذا أتيتا ... الحارثيات فهبني ميتا فلتنعني لهنَّ يا خليلي ... فليس للقاء من سبيل

стр. 21

وعطل القلوص في الركاب ... وذاك للإشعار بالتباب فإنها ستبردُ الأكبادا ... من العدا وتشمت الحُسادا وتحزن الأحباب حتى تبكي ... بواكي الحي لأجلِ هلكي والترب هلتُ فوقه أهيلُه ... صبَبْتُه كأنني أُسيله كذاك لا يفضض إلهي فاك ... وهو دعاءٌ حسنٌ أتاك

стр. 22

وودجَ الحمارَ شك الوَدَجا ... في عنقه قصداً لأمر أحوجا تقول منه دِجْ إذا أمرتا ... ويَدِج الإنسان إن أخبرتا وقد وتدت وتداً أضربته ... في الأرض أو في حائط أنشبته أتده وتداً وتدْ هذا الوتد ... إذا أمرت منه فافهم تستفد وقد جهدت فرسي وناقتي ... حمّلها في السير فوق الطاقةِ وفرض السلطان للأجناد ... يفرضُ في ديوانه المعتادِ وصدتُ صيداً فأنا أصيدُه ... كقولهم كدت الفتى أكيده

стр. 23

باب فُعل بضم الفاء وقد عُنيت بكذا شُغلت ... أُعنى به فعنهُ ما عَدَلتُ وأنا مَعنيّ به ومُولَع ... بالشيء من أُولع فهو يولعُ وبُهت الإنسانُ فهو يُبهت ... بشخص من تعجّب ويسْكُت ووثئت يدُ الفتى فيدُه ... موثوءة لألم يجدُه من ضربة يألم فيها العظم ... وقيل بل يوضم منها اللحمُ وشُغل الإنسان عنا وشُهر ... أيْ أمرهَ في الناس بادٍ قد ظهرْ ودم زيد طُل أيْ لم يقتل ... قاتله ولا وذي بجمل ومثله أهدَرَ ولكنْ فُرّقا ... بينهما في الشرح لما حُققا فقيل في طُلَّ مقال واحدُ ... وقيل في أهدر أمر زائد بأنه المباحُ من سلطانِ ... أو غيره فالقتلُ في أمانِ

стр. 24

ووقُص الإنسان وقصْاً أي صُرع ... فانكسرت عنقه حين وقع ووضع الإنسان في البيع خسر ... ومثله وكُس أيضاً فاعتبر وغُبن الإنسانُ فيه خُدعا ... غَبْناً وفي الرأي بفتح سُمِعا تقولُ قد غُبن زيد رأيَه ... والغَبَنُ المصدر حسن رعيُه وهُزل الرجلُ فهو يُهْزَل ... وغيره فالجسمُ منه يُنحل من الهُزال وهو ضد السمن ... وقد نُكبت مرةً في الزَمَن وكمْ ترى من رجلٍ منكوبٍ ... بحادث أو ألمٍ مُصيبِ وحُلبتْ ناقةُ زيدٍ تُحلبُ ... وقيل في المصدر منه الحَلبُ وقيل إن الحَلَبَ الحليبُ ... من لَبن وذلكَ المحلوبُ ورهُص الحمارُ أو سواه ... بحجرٍ في حافر آذاه وقيلَ في الرهصةٍ ماءُ ينزل ... في رسغه كلاهما يُحتمل فقلْ رهيصٌ منه أو مرهوصُ ... كلاهما في وصفه منصوص ونُتجتْ ناقتُه والفَرَسُ ... تُنْتجُ مثل نُفِسَت وتُنْفس

стр. 25

وأهلُها يا صاح ينتجونها ... يلون ذلك فيولدونها وأُنتجت إذا الولاد آنا ... ومثله إن حملها استبانا وعُقمتْ هندٌ إذا لم تحمل ... وهي عقيم ومن العقر قُلْ قد عُقرتْ تَعْقُر فهي عاقر ... والوصف منه للرجال نادرُ وهذه مبنيّة للفاعل ... أدْخَلَهَا في الباب للتشاكلِ وقد زُهيتُ وفتى مَزْهوُّ ... وقد نُخيت وفتى مَنْخُوّ والزهو والنخوة مثل الكبر ... فجنّبِ الكبرَ وكنْ ذا بشِرِ وفُلج الإنسان ثم لُقيا ... بفالج ولقْوة قد بُليا والفالج استرخاء شق الرجل ... من خَدَرٍ وهو أضرُّ العللِ كذلك اللّقوة إلا أنها ... تختص بالوجه فقيّدنَّها واسمها الملقو والمفلوج ... كقولك المبرودُ والمثلوجُ

стр. 26

ودير بي ومثله أدُيرا ... من الدُّوار يشبه التخييرا فقل مَدُورٌ بي وقل مُدار ... معناهما أصابني الدُّوارُ وغمّ في الأفق لنا الهلالُ ... غطّاه غيمٌ غمّه أوآلُ وقد غممتُ الشيء أيْ غطيتهُ ... ورُبَّ غمّ بالطِّلا جليتهُ أما المريضُ فتقول أغْميا ... عليه يُغمى وعليه غُميا وإن بدا الهلالُ قلْ أهلا ... في الليلة الأولى أو استُهلا والأصْلُ في الإهلال رفعُ الصّوتِ ... ورُكض الطرفُ مخاف الفوتِ والركضُ ضرْبُ جنبه بالعقب ... لطلب تحثه أو هرب

стр. 27

وقد شُدهتُ فأنا مشدوهٌ ... شُغِلتُ أو دهُشت فاكتبوهُ وبُرَّ ذاك الحجُّ أيْ تُقبلا ... والحجُ مبرورٌ فياما أجملا ورجلٌ فؤاده قد ثُلجا ... بلادةً فويله ما أسمجا كأنما فؤاده قد بردا ... فصار لا يفهم شيئاً أبداً وقد ثلجتُ بعدهم بخبر ... فرحتُ ليس الباب هذا فانظرِ وانتُقع اللون إذا تغيّرا ... وغار فيه الدم من أمرٍ عَرا وانقطع اليومُ بزيد عجزا ... عن سفر كان له فأعوزا إما لزاد نافذ أو راحلهْ ... قد نفقت أو يشتكي من نازله فياله من حائرٍ في يومه ... منقطع به وراَء قومهِ ونُفستْ هندُ غلاماً يالها ... من نُفساء ولأمر هالها

стр. 28

والابنُ منفوسٌ كذا فلتقلِ ... وهو النِفِّاسُ كالنتاج فاعقِلِ وقد نَفِستُ بكذا نفاسهْ ... بَخلْتُ والنِّفاسة الرَّياسه تقول أصبحت علينا تنْفَسُ ... أيْ تفخر اليوم وأنت أنفسُ وقد نفِستُ بكذا عليك ... لم تك عندي أهله فويكا قال وإن أمرتَ من ذا الباب ... يُريد للحضور والغيابِ فأثبت اللام وقل للحاضر ... لتُعنَ بالحاجة قول الآمر

стр. 29

والباب في الغائب ألا تسقطا ... فاسمع إلى الدُّر وكن ملتقطا

стр. 30

باب فعلَت وفَعِلت باختلاف المعنى قَدْنَفِهَ الحديث مثل فَهِمَه ... ونَقَهَ المريض مما أسقمه أي قد برا يبرأ فهو ينقِه ... بفتحك المعرب مثل يفْقه وقد قررت بك عيناً فأنا ... أقرُّ عيناً بك إذ أنت المنى وقرَّ في مكانه يقرُّ ... أيْ هدأ الشخص فلا يمر وقد قنعت يا فتى قناعه ... أيْ قد رضيت حبذا البضاعه وقنعَ الإنسان تعني سألا ... وهو القنوع بئس هذا عملا وقد لَبِسْتُ البُرْدَ والعِمامه ... والنَّعلَ والسلاح ثم اللاَّمه ألبس لبساً وهو اللَّبوس ... واللابس الشخص عداك البوس

стр. 31

وقد لبست الأمر حتى التبسا ... خلطته كما تقول لُبّسا وقد لسبتُ عسلاً لعقتُه ... ولَسَبْتُه عقربٌ فسُقته أيْ لَدَغته وتقول اللّسْبُ ... في المصدرين لاعداك الخصب وأسِيَ الأمر على أمر مضى ... يأسى أسى لما تولى وانقضى وقد أسوتُ الجرح أيْ أصلحته ... وأسوة أسوا ضد قرحته وقد حلا الشيء وشيء يحلو ... في الفم أيْ يَعْذُبُ وهو الأصل وحَليَ الشيء بعيني يَحْلى ... أيْ حَسُنَ الشيء وأنت أحلى تقول في مصادر الفعلين ... حلاوة أيْ في فم وعين

стр. 32

وعَرِجَ الإنسان صار أعرجا ... فإن فتحت الرّاء قلت عرَجا تعني حكى الأعرج في مشيته ... وقل من الصعود في بنيته وقد نذرت النذر أيْ أوجبته ... لله إن كان الذي طلبته أنذِر في مُعرَبه وأنذُر ... وقد نذرت بالرجال أنذر إذا علمت بهم فكنتا ... ذا أهبة لهم وما جبنتا وقومُنا قد عمروا المنازلا ... وعمرَ المنزلُ صار آهلا وعُمِر الإنسان طال عُمرُه ... وسَخَنَ الماء بفتح يأتُره وجاء فيه لغةٌ بالضم ... وسخنت عيني لهذا الهم أيْ حميت من البكا والحزَن ... وقل لعين عشقت لا تسخن

стр. 33

وأمر القوم إذا ما كَثُروا ... وأمر الإنسان فهو يأمُر وقد أمرتَ يا فتى علينا ... صرتَ أميراً فأقم لدينا وقد مَلَلْت الشيء في النار إذا ... دفنته في الجمر قيّده كذا أمله ملاً وشى مملول ... والَمَلّةُ الجمْرُ وهذا منقول وقد مَلِلتُ من كذا أمَلُ ... وهو الَملالُ لا يقال الملَّ وأسنَ الإنسان فهو يأسَن ... تقول في المصدر منه الأسن وذاك أن يغشى على الإنسان ... من نَفَس في البير ذي عدوان وقيلَ أن يغشي عليه من أسون ... يكون في الماء ومن نتر يكون

стр. 34

وأسن الماء إذا تغيّرا ... وهو الأسون إن أردت المصدرا يأسن في مستقبل ويأسن ... وعُمتُ في الماء وعومي حسن قالَ وعمت عَيْمة إلى اللبن ... أعيمُ أو أعام والعيمة أن تشتهي اللبن وهو بِفقده ... فنفسه تتبع ما لا تجده وها أنا إليكم أعوجُ ... من عجت أيْ ملتُ ولا أعيج تقولُ ما عجتُ بقول الوالي ... لم أنتفع وقيل لم أبالِ وقد شربتُ ذا الدواَء ثم ما ... عجْتُ به أي ما انتفعت فافهما

стр. 35

باب فَعَلْتُ وأفَعلت باختلاف المعنى عند طلوع الشمس قلْ قد شَرَقَت ... حتى تضيَء فتقول أشرقتْ وقد مشى زيدٌ إلى أن أعيا ... أيْ كلَّ وهو بالأمور يَعْيّا وقلْ من الأول قد أعييتُ ... فأنا مُعيَّا عندما مشيت وقلْ من الثاني عَييت عِيّا ... وأنا بالأمر عَيُّ أعيا وقلْ حَبَسْتُ رجلاً جَعَلتُه ... في الحبس أو عن حاجة عقلته وأنا أحْبَسْتُ جواداً في السبيل ... للأجر والأجر على ذاك جزيل تقولُ هذا الرجلُ المحبوسُ ... والفرسُ المُحْبسُ والحبيس وقد أذنتُ للفتى في الأمر ... يَفْعَلُه أذنت دون أمرِ والشخصُ مأذون له في ذاكا ... لا يتقي في فعله أذاكا

стр. 36

نعم وآذنت فلانا بالسَّفَرْ ... وبالصلاة وسواها فليسرْ والمصدرُ الأَذانُ والإيذان ... وأصلُه الإعلام يافلانُ تقولُ للإنسان أنت مؤذن ... بالأمر فافهم ما يقول المؤذنُ ولتقبلنْ هدية أهديتها ... إليك إهداءً وقد أسديتُها وكنتُ أهديتُ إلى البيت الحرام ... هدْياً وان قلت هَديَّاً لا تُلام والهدَى والهَديُ ما يقرّب ... إليه من نُسك لأجر يُطلبُ وقد هَديتُ أحسنَ الهِداءِ ... هنداً إليك ليلة البناء وقد هَدَيْتُ الرجل الطريقا ... هدايةً عرفته تحقيقا وقد هديتُ المرَء من ضلاله ... هدي فبشره بحسن حاله

стр. 37

وسفرتْ هند فنعم المنظر ... أيْ كشفت وجهاً حكاه القمرُ كذلك الرجالُ مهما أحرزوا ... عمائماً قلتَ هم قد سفروا وأسفرَ الوجهُ إذا أضاَء ... كذلك الصبحُ فقلْ سواَء وخنس الإنسان أيْ تأخرا ... وَحقَّه أخَنْسَ عنه سترا وقيلَ بلْ معناه كمعنى الأول ... والستر لا معنى له فأَوّل نعمْ وأقبستُ الرجال عِلما ... أفدتُهم حتى استفادوا حُكما ثم قبستُ القومَ ناراً بيدي ... أعطيتها إيّاهم فقيّدِ ايه وأوعيتُ المتاعَ في الوعا ... ألقيته وفي الحديث قد وعى تقولُ في الحديث أو في العلم ... وعَيْت أيْ حفظت دون وهمِ وقد أضاق المرءُ مثل أعسرا ... فهو مُضيق وكذاك أقترا وضاق هذا الشيء فهو ضيّقُ ... كقولهم قد راق فهو ريّقُ

стр. 38

وأقسطَ المؤمن فهو يُقسِطُ ... وقَسَط الفاجر فهو يَقسِطُ والمقسطُ العادلُ في أحواله ... والقاسطُ الجائرُ في أفعالهِ وقد خفرتُ القوم أيْ أجزتهم ... وإن نقضتَ عهدهم أخفرتهم وخفرةُ الإنسان والخُفارة ... كلاهُما معناهما الإجارة وخفرتْ هندٌ وهندٌ تَخْفَرُ ... خَفَارةً ومثل ذاك الخفرُ كلاهما الإفراطُ في الحياءِ ... أكثر ما يقال في النساءِ وقد نشدتَ يا فتى نشدانا ... ونشدةً طلبتها إعلانا والناشدُ القائلُ من رآها ... يكون في الناقةِ أو سواها فإن تكنْ عرّفتها في المحفل ... وقلتَ من ضاعتْ له فليقبل فأنتَ قد أنشدتَها يا مُنشد ... وذاكَ من فعل الكرامَ يُحمد ومنهُ قد حضرني أقوامُ ... نعمْ وشيءٌ هكذا الكلامُ وأحضر الغُلامُ والجَوادُ ... أيْ جَرَيا جرياً له اشتدادُ وقد كفأتُ يا فتى إنائي ... قلبتُه وكان ذا استواء

стр. 39

ونحوُه أكفأتُ في القوافي ... يشبُهه الإقواء في الخلافِ ومثلُه ما قاله الأعرابي ... ولم يكنْ في النظم ذا صواب بنيَّ إن البرَّ شيءُ هيّن ... المنطق الليّن والطُعَيّم وقالَ أيضاً راجزٌ في القصدِ ... جاريةً من ضبّة ابن أدّي

стр. 40

كأن تحت درعها المنعطِ ... شطّا رميت فوقه بشطِ وقد حصرتُ رجلاً في المنزلِ ... حبسته في موضع أو معقلِ والخوفُ قد أحصره والمرضُ ... أيْ منعاه السَّير أو ما يعرضُ وأدلجَ الإنسان ثم أدلجا ... أيْ سار والليلُ البهيمُ قد دجا والسيرُ في أوله إدلاج ... والسيرُ في آخره ادّلاج وأعقد الإنسان بالنار العسل ... وعقد الحبلَ وعهداً ضدّ حَل فشهدُه المُعقَد والعقيدُ ... وحبلُه وعهده معقود ورجلاً أصفدت فهو مصفد ... أعطيته مالاً وذاك الصَّفد
следующие страницы →