← Фикх общий

Фикх общий · id 37532

موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري

محمد بن إبراهيم التويجري

Полный текст (3 370 стр.). Показаны 3361–3370 · переход к 3366.

стр. 3361

- أسباب الشكر ومنابعه: أسباب الشكر ومنابعه كثيرة: فحياء العبد من تتابع نعم الله عليه شكر .. والعلم بأن الشكر نعمة من نعم الله شكر .. والعلم بعظيم حلم الله شكر .. والعلم بأن النعم ابتداء من الله بغير استحقاق شكر .. وقلة الاعتراض على قسمة الأرزاق شكر .. وحسن الأدب بين يدي المنعم شكر .. واستعظام صغيرها شكر .. ووضعها في مكانها شكر .. وصرفها في طاعة الله شكر. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)﴾ ... [إبراهيم: ٣٤]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (١٢)﴾ [لقمان: ١٢]. - أنواع تربية الله لخلقه: الله هو المنعم بجميع النعم وحده، والنعم كلها من آثار رحمته. وتربية الله لخلقه نوعان: ١ - تربية عامة: وهي خلقه لجميع المرزوقين ورِزْقهم وهدايتهم لما فيه مصلحتهم في الدنيا. ٢ - تربية خاصة: وهي تربيته سبحانه لأوليائه المؤمنين. فيربيهم سبحانه بالإيمان، ويوفقهم له، ويكمله لهم، ويكملهم به، ويدفع عنهم الصوارف التي تحول بينهم وبينه، بتوفيقهم لكل خير، وعصمتهم من كل شر.

стр. 3362

فلله الحمد أولاً وآخراً، والحمد لله على كل حال، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ ... [الجاثية: ٣٦ - ٣٧]. ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥]. «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَوْ: لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ». متفق عليه (١). «رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ، أحَقُّ مَا قال العَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ». أخرجه مسلم (٢).

стр. 3363

١٥ - فضل التوبة والاستغفار - أعظم الأمانات: الدين هو الأمانة الكبرى التي تحمَّلها الإنسان. فالدين أمانة .. والعمل به أمانة .. وتعلمه وتعليمه أمانة .. والدعوة إليه أمانة .. والمحافظة عليه أمانة، وأعضاء الإنسان كلها أمانة. فاللسان أمانة .. والقلب أمانة .. والعقل أمانة .. والسمع أمانة .. والبصر أمانة .. واليد أمانة .. والرجل أمانة .. والفكر أمانة .. والوقت أمانة .. والمال أمانة .. وأحكام الدين كلها أمانة. فالطهارة أمانة .. والصلاة أمانة .. وفعل الواجبات أمانة .. وترك المنهيات أمانة .. والعدل أمانة .. والأخلاق أمانة. والله سبحانه أمرنا أن تؤدى الأمانات التي تحمَّلناها؛ لنَسْعد وتَسعد البشرية في الدنيا والآخرة، وبذلك يتحقق مراد الله من خلقه بعبادته وحده لا شريك له. ١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾ ... [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ ... [النساء: ٥٨]. - أحوال الإنسان في الحياة: كل إنسان في هذه الحياة يتقلب بين خمسة أمور:

стр. 3364

نعمة من الله يجب عليه شكرها .. وأمر من الله يجب عليه فعله .. ونهي يجب عليه اجتنابه .. وذنب يجب عليه الاستغفار منه .. ومصيبة يجب عليه الصبر عليها .. فهذه أصول واجبات الدين. وقد ابتلى الله سبحانه كل إنسان بالغفلة والنسيان، والنفس والشيطان، والجهل والخطأ، والعجز والكسل. والله يريد تكميل محبوباته من الإيمان والطاعات .. والنفس تريد تكميل محبوباتها من الشهوات والملذات .. والرسل وأتباعهم يدعون الناس إلى عبادة الله وحده .. والشيطان يريد جر الناس إلى طاعته ليشتغلوا بمعصية الله ثم ينالوا عقابه. والحرب سجال .. ولا نجاة للعبد إلا بالإيمان بالله .. والتوكل عليه .. ولزوم عبادته وذكره .. ودوام التوبة والاستغفار .. والحذر من طاعة النفس والشيطان وجنوده. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ [الشورى: ٢٥]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (٢٧) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ ... [النساء: ٢٧ - ٢٨]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [التوبة: ١١٧].

стр. 3365

- حكم التوبة: التوبة من الذنوب والمعاصي واجبة على كل أحد، ومن تاب إلى الله فإن الله يتوب عليه. والناس رجلان: تائب وظالم، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)﴾ ... [النور:٣١]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ ... [التحريم: ٨]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١]. - وقت التوبة: وقت التوبة مفتوح حتى تطلع الشمس من مغربها. والتوبة التي يقبلها الله من الإنسان هي ما كانت قبل معاينة الموت والعذاب المهلك. أما بعد حضور الموت فلا يُقبل من الكفار رجوع، ولا من العاصين توبة. ١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٨)﴾ ... [النساء: ١٧ - ١٨]. ٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى

стр. 3366

تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا». أخرجه مسلم (١). - شروط التوبة: شروط التوبة: إن كانت المعصية بين العبد وربه فشروط التوبة منها خمسة: أن تكون التوبة خالصة لله .. وأن تكون في وقتها .. وأن يقلع عن المعصية .. وأن يندم على فعلها .. وأن يعزم ألا يعود إليها. فإن فقد أحد هذه الشروط لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فتزيد مع هذه شرطاً سادساً بأن يَبرأ من حق صاحبها باستحلاله أو رد حقه. والتوبة النصوح تتضمن ثلاثة أمور: التوبة من جميع الذنوب والمعاصي .. إجماع العزم على التوبة .. إخلاص التوبة لله. قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)﴾ [التحريم: ٨]. - صفة توبة العبد من عمله: توبة المسلم من عمله تنقسم إلى قسمين: الأول: توبة العبد من حسناته، وهذه ثلاثة أضرب: ١ - أن يتوب ويستغفر من تقصيره في العبادة.

стр. 3367

٢ - أن يتوب مما كان يظنه حسنات كحال أهل البدع. ٣ - أن يتوب من إعجابه بعمله، ورؤيته أنه فَعَله بقوته وحوله. الثاني: توبة العبد من فعل السيئات، وهذه على ضربين: توبة من ترك مأمور .. وتوبة من فعل محظور. - أنواع التوبة: التوبة ثلاثة أنواع: الأول: التوبة الصحيحة: وهي أن يقترف العبد ذنباً، ثم يتوب منه بصدق. الثاني: التوبة الأصح: وهي التوبة النصوح، وعلامتها أن يكره العبد المعاصي، ويستقبحها فلا تخطر له على بال، وينزه قلبه عن الذنوب. الثالث: التوبة الفاسدة: وهي التوبة باللسان، مع بقاء لذة المعصية في القلب. - فضل التوبة والاستغفار: شرع الله التوبة والاستغفار في كل وقت وأكَّد عليها، ورغَّب في التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال الصالحة كالوضوء، والصلاة، وقيام الليل، والحج، ومجالس العلم والذكر، وختام المجلس، والجهاد، والدعوة إلى الله وغير ذلك. وجميع الناس محتاجون إلى التوبة والاستغفار: الأنبياء والمرسلون .. والمؤمنون المتقون .. والفجار والفاسقون .. والله يفرح بتوبة كل تائب مهما بلغ ذنبه ويتوب عليه. ١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠]. ٢ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ

стр. 3368

اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣]. ٣ - وقال الله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ ... [البقرة:٣٧]. ٤ - وقال الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر:١ - ٣]. ٥ - وقال آدم ﷺ : ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ ... [الأعراف: ٢٣]. ٦ - وقال نوح ﷺ : ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾ [نوح: ٢٨]. ٧ - وقال إبراهيم ﷺ : ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨)﴾ ... [البقرة: ١٢٧ - ١٢٨]. ٨ - وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «وَاللهِ إِنِّي لأسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». أخرجه البخاري (١). ٩ - وَعَنِ الأَغَرِّ المُزَنِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ». أخرجه مسلم (٢). ١٠ - وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أضَلَّهُ فِي أرْضِ فَلاةٍ». متفق عليه (٣).

стр. 3369

الخاتمة يقول العبد الفقير إلى ربه ومولاه، كاتب هذه الأوراق، ومحرر هذه السطور، محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري. أحمد ربي وأشكره على عظيم نعمه، وجميل إحسانه، على ما وفقني إليه من الهداية للإسلام، ويسر لي تحرير هذه الموسوعة بمنه وفضله، وتوفيقه وعونه، أحمده سبحانه على نعمة البدء والختام، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وأسأله سبحانه أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يتقبلها، وأن ينفع بها المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأستغفر الله وأتوب إليه، من كل زلل أو تقصير أو خطأ غير مقصود، وأسأله أن يغفر لي، ولوالدي، وأهل بيتي، وجميع المسلمين والمسلمات. وأسأله العفو عن كل ما زل به اللسان، أو طغى به القلم. أحمد ربي وأشكره على تمام هذه النعمة، وأستغفره وأتوب إليه، وأصلي وأسلم على سيد الأنبياء والمرسلين، رسول رب العالمين إلى الخلق أجمعين، محمد ﷺ ، أفضل من عرف ربه، وأزكى من عبد مولاه وعلّم شرعه، ودعا إلى دينه، وبلّغ البلاغ المبين، حتى دخل الناس في دين الله أفواجاً. ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣)﴾ ... [آل عمران: ١٩٣]. ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)﴾ ... [آل عمران: ٥٣].

стр. 3370

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٨٦)﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣]. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (١٤٧)﴾ [آل عمران: ١٤٧]. ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾ [نوح: ٢٨]. ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾ [الأحقاف: ١٥]. «اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إنَّك أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». متفق عليه (١). «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». أخرجه أحمد والترمذي (٢). ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]. «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ». متفق عليه (٣).