Полный текст (3 370 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩)﴾ [النساء:٩٧ - ٩٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام:٦٨].
- نفض الفراش ثلاثاً:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ، إِنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ». متفق عليه (١).
- النوم بعد صلاة العشاء:
١ - عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلاَّ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي بَرْزَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا. متفق عليه (٣). стр. 842
- السمر في الفقه والخير بعد العشاء:
١ - عَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: «أَلاَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْمُرُ مَعَ أَبي بَكْرٍ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا. أخرجه أحمد والترمذي (٢).
- أحسن أوقات النوم:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ [النور:٥٨].
٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللهِ صَلاَةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً». متفق عليه (٣).
٣ - وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ بِالجُمُعَةِ، وَنَقِيلُ بَعْدَ الجُمُعَةِ. أخرجه البخاري (٤). стр. 843
- ما يقرؤه المسلم من القرآن عند النوم:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. أخرجه البخاري (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَصَّ الحَدِيثَ- فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ». أخرجه البخاري معلقاً (٢).
- ما يقوله ويفعله عند النوم:
١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أثَرِ الرَّحَا، فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لأقُومَ، فَقال: «عَلَى مَكَانِكُمَا». فَقَعَدَ بَيْنَنَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقال: «ألا أعَلِّمُكُمَا خَيْراً مِمَّا سَألْتُمَانِي، إِذَا أخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا أرْبَعاً وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلاثاً стр. 844
وَثَلاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لاَ كَافِيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِيَ». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، قَالَ: «اللَّهمَّ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ العَافِيَةَ». أخرجه مسلم (٣).
٤ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، وَقُل: اللَّهمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ، وَألْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ». متفق عليه (٤).
٥ - وَعَنْ سُهَيْلٍ قَالَ: كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنَ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ اللَّهمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ стр. 845
فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ». وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أخرجه مسلم (١).
٦ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَامَ وَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ وَقَالَ: «اللَّهمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ». أخرجه أحمد (٢).
٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهمَّ بِاسْمِكَ أمُوتُ وَأحْيَا». أخرجه البخاري (٣).
٨ - وَعَنْ أَبي الأزْهَرِ الأنْمَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذا أَخَذ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «بسْمِ اللهِ وَضَعْتُ جَنْبي، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي ذنْبي وَأَخْسِئْ شَيْطَانِي وَفُكَّ رِهَانِي وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الأعْلَى». أخرجه أبو داود (٤).
- ما يقوله ويفعله إذا تقلب ليلاً:
عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ». أخرجه البخاري (٥). стр. 846
- ما يفعله الجنب عند النوم:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ، وَتَوَضَّأ لِلصَّلاةِ. أخرجه البخاري (١).
- ما يقوله ويفعله إذا استيقظ ليلاً:
١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأ العَشْرَ الآياتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأ مِنْهَا فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. متفق عليه (٣).
- ما يقوله إذا استيقظ من النوم:
عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ قال: «بِاسْمِكَ اللَّهمَّ أمُوتُ وَأحْيَا». وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قال: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أحْيَانَا بَعْدَمَا أمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أخرجه البخاري (٤). стр. 847
٩ - آداب الرؤيا
- فضل الرؤيا الصالحة:
١ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا المُبَشِّرَاتُ»، قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ». أخرجه البخاري (١).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». متفق عليه (٢).
- أقسام الرؤيا:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا المُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلاَثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ، بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ المَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا النَّاسَ». متفق عليه (٤). стр. 848
- عدم الكذب في حكاية الرؤيا:
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ مِنْ أفْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ». أخرجه البخاري (٢).
- عدم الإخبار بتلعب الشيطان به في المنام:
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ، فَلاَ يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ». أخرجه مسلم (٣).
- أنسب الأوقات في حكاية الرؤيا وتعبيرها:
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ البَارِحَةَ رُؤْيَا؟». متفق عليه (٤).
- ما يقول ويفعل إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره:
١ - عَنْ أبِي قَتَادَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأى أحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلا يُحَدِّثْ بِهِ إِلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأى مَا يَكْرَهُ стр. 849
فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلاثاً، وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أحَداً، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا رَأى أحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّهَا مِنَ اللهِ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا». أخرجه البخاري (٢).
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا المُسْلِمِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً، وَرُؤْيَا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا ثَلاَثَةٌ: فَرُؤْيَا الصَّالِحَةِ، بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِمَّا يُحَدِّثُ المَرْءُ نَفْسَهُ، فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ. متفق عليه (٣).
- الاستبشار برؤية النبي ﷺ في المنام:
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي المَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي اليَقَظَةِ، أَوْ لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي اليَقَظَةِ، لاَ يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي». متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي». أخرجه مسلم (٥). стр. 850
١٠ - آداب قضاء الحاجة
- فضل الطهارة:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ [البقرة:٢٢٢].
٢ - وعَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ». رواه مسلم (١).
- اجتناب الأماكن الجالبة للعن الناس:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ». قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أوْ فِي ظِلِّهِمْ» .. أخرجه مسلم (٢).
- عدم البول في الماء الراكد:
١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أنَّهُ نَهَى أنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ. أخرجه مسلم (٣).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال: «لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ». أخرجه مسلم (٤).
- الاستتار عند قضاء الحاجة:
عَنْ المُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: стр. 851
«يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الإدَاوَةَ». فَأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ. متفق عليه (١).
- البعد عن الناس عند قضاء الحاجة:
١ - عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبي قُرَادٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الخَلاَءِ وَكَانَ إِذا أَرَادَ الحَاجَةَ أَبْعَدَ. أخرجه أحمد والنسائي (٢).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ، أتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ بِهِ. متفق عليه (٣).
- ما يقول عند دخول الخلاء:
عَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: «اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ». متفق عليه (٤).
- ما يقول عند الخروج من الخلاء:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذا خَرَجَ مِنَ الخَلاَءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ». أخرجه أبو داود والترمذي (٥).
- عدم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة:
عَنْ أبِي أيُّوبَ الأنْصَارِيِّ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «إذَا أتَيْتُمُ الغَائِطَ، فَلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أوْ غَرِّبُوا». قال أبُو أيُّوبَ:
فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ стр. 852
تَعَالَى. متفق عليه (١).
- البول قاعداً:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ قَائِماً فَلاَ تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلاَّ جَالِساً. أخرجه الترمذي والنسائي (٢).
- البول قائماً إن أمن التلوث والنظر إليه:
عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأيْتُنِي أنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ نَتَمَاشَى، فَأتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أحَدُكُمْ، فَبَالَ فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأشَارَ إلَيَّ فَجِئْتُهُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ. متفق عليه (٣).
- عدم استخدام اليد اليمنى حال قضاء الحاجة:
عَنْ أبِي قَتَادَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا بَالَ أحَدُكُمْ فَلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ، وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإنَاءِ». متفق عليه (٤).
- عدم الاستجمار بالعظم والروث:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقال: «مَنْ هَذَا». فَقال: أنَا أبُو هُرَيْرَةَ، فَقال: «ابْغِنِي أحْجَاراً أسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ». فَأتَيْتُهُ بِأحْجَارٍ أحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي، حَتَّى وَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا
فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ العَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قال: «هُمَا مِنْ طَعَامِ الجِنِّ، وَإِنَّهُ стр. 853
أتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، وَنِعْمَ الجِنُّ، فَسَألُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أنْ لا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ إِلا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَاماً». أخرجه البخاري (١).
- الاستجمار وتراً وأقله ثلاث مسحات:
عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قال: قال لَنَا المُشْرِكُونَ: إِنِّي أرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ، حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أجَلْ، إِنَّهُ نَهَانَا أنْ يَسْتَنْجِيَ أحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أوْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالعِظَامِ، وَقَالَ: «لا يَسْتَنْجِي أحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلاثَةِ أحْجَارٍ». أخرجه مسلم (٢).
- عدم السلام والرد حال قضاء الحاجة:
عَنْ أبِي الجُهَيْم الأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: أقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى أقْبَلَ عَلَى الجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇. متفق عليه (٣).
- الوضوء وصلاة ركعتين بعده:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلاَلٍ عِنْدَ صَلاَةِ الفَجْرِ: «يَا بِلاَلُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ». قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عِنْدِي: أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُوراً، فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ. متفق
عليه (٤). стр. 854
١١ - آداب اللباس والزينة
- فضل اللباس والزينة:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف:٢٦].
٢ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». قال رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قال: «إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». أخرجه مسلم (١).
- منافع اللباس:
١ - الزينة وستر العورة.
قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف:٢٦].
٢ - الوقاية مما يضر:
قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١)﴾ [النحل:٨١].
- ما يسن من اللباس والزينة:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى стр. 855
ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾ [الأعراف:٢٦].
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَلْبَسَهَا الحِبَرَةَ. متفق عليه (١).
٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «البَسُوا مِنْ ثِيَابكُمُ البَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢).
٤ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَاب إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ القَمِيصَ. أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأحْفُوا الشَّوَارِبَ». متفق عليه (٤).
٦ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالإِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ». متفق عليه (٥).
٧ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أمَّتِي، أوْ عَلَى النَّاسِ، لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ». متفق عليه (٦).
٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبسَهَا فَلَمَّا عَرَقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذفَهَا قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَكَانَ تُعْجِبُهُ стр. 856
الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ. أخرجه أحمد وأبو داود (١).
- السنة التيامن في اللباس ونحوه:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه (٢).
- ما يسن التزين من أجله:
١ - أداء الصلاة:
قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف:٣١].
٢ - يوم الجمعة، وعند استقبال الوفود:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَأى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ باب المَسْجِدِ، فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٣).
٣ - الطواف بالبيت الحرام:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كُنْتُ أطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ. متفق عليه (٤). стр. 857
٤ - مجامع الناس كالعيد ونحوه:
عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ». متفق عليه (١).
٥ - الزوجة لزوجها وعكسه:
قال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٢٨].
- ما يحرم من اللباس والزينة:
١ - لبس الذهب والحرير على الذكور.
١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَلِيّ بن أَبي طَالِبٍ ﵁ قالَ: إِنَّ نَبيَّ اللهَ ﷺ أَخَذ حَرِيراً فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ وَأَخَذ ذهَباً فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذكُورِ أُمَّتِي». أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
٣ - وَعَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: أمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ: لُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، стр. 858
وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالمَيَاثِرِ الحُمْرِ. متفق عليه (١).
٢ - لباس الشهرة.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ لَبسَ ثوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللهُ ثوْبَ مَذلَّةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ ثمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَاراً». أخرجه أبو داود وابن ماجه (٢).
٣ - اللباس الذي يصف العورة أو يكشفها.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النّارِ لَمْ أَرَهُمَا، قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلاَتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الجَنّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإنّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا». أخرجه مسلم (٣).
٤ - اللباس الذي فيه صلبان أو صور ذوات الأرواح.
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئاً فِيهِ تَصَالِيبُ إِلا نَقَضَهُ. أخرجه البخاري (٤).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ». متفق عليه (٥). стр. 859
٥ - إسبال الثياب.
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ». أخرجه البخاري (١).
٢ - وَعَنْ أبِي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ». قال: فَقَرَأهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَ مِرَارٍ، قال أبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الكَاذِبِ». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ عَبدِاللهِ بنِ عُمرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «الإسْبَالُ فِي الإزَارِ وَالقَمِيصِ وَالعِمَامَةِ، مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئاً خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه أبو داود والنسائي (٣).
٦ - التشبه بالكفار في زيهم ولباسهم.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [آل عمران:١٠٥].
٢ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْراً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ». قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قال: «فَمَنْ». متفق عليه (٤).
٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَشَبَّهَ بقَوْمٍ فَهُوَ стр. 860
مِنْهُمْ». أخرجه أحمد وأبو داود (١).
٧ - تشبه الرجال بالنساء وعكسه.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. أخرجه البخاري (٢).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قال: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: «أخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ». قال: فَأخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلاناً، وَأخْرَجَ عُمَرُ فُلاناً. أخرجه البخاري (٣).
٨ - تغيير شكل الجسم والوجه.
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩)﴾ [النساء:١١٧ - ١١٩].
٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، مَا لِي لا ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ الله، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ؟. متفق عليه (٤).
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ جَارِيَةً مِنَ الأنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأنَّهَا مَرِضَتْ
فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأرَادُوا أنْ يَصِلُوهَا، فَسَألُوا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ стр. 861
الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ». متفق عليه (١).
٩ - جلود السباع.
عَنْ خَالِدٍ قَالَ: وَفَدَ المِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: أَنْشُدُكَ باللهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبُوسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوب عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
١٠ - الطيب للنساء في مجامع الرجال.
عَنِ أبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ». أخرجه أحمد والنسائي (٣).
١١ - الإسراف في اللباس والزينة.
١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف:٣١].
٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «كُلُوا، وَاشْرَبُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَالبَسُوا فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلاَ سَرَفٍ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ». أخرجه أحمد وعلقه البخاري (٤).
- مقدار اللباس للرجل والمرأة:
١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِزْرَةُ المُسْلِمِ стр. 862
إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَلاَ حَرَجَ أَوْ لاَ جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَراً لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ جَرَّ ثوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بذيُولِهِنَّ؟ قَالَ: «يُرْخِينَ شِبْراً» فَقَالَتْ: إِذاً تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ. قَالَ: «فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعاً لاَ يَزِدْنَ عَلَيْهِ». أخرجه الترمذي والنسائي (٢).
- المنهي عنه من هيئات اللباس:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أحَدِ شِقَّيْهِ. أخرجه البخاري (٣).
- عدم الفخر والخيلاء في اللباس والزينة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». متفق عليه (٤).
- عدم تبرج النساء باللباس والزينة:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ стр. 863
جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ [الأحزاب:٥٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور:٣١].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾ [النور:٦٠].
- الاهتمام بالزينة والنظافة:
١ - عَنْ أَبي الأَحْوَصِ عَنْ أَبيهِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فِي ثوْبٍ دُونٍ فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مِنْ أَيِّ المَالِ؟» قَالَ: قَدْ آتَانِي اللهُ مِنَ الإبلِ وَالغَنَمِ وَالخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. قَالَ: «فَإِذا آتَاكَ اللهُ مَالاً فَلْيُرَ أَثرُ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ». أخرجه أبو داود والنسائي (١).
٢ - وَعَنْ جَابرِ ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى رَجُلاً شَعِثاً قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذا مَا يُسَكِّنُ بهِ شَعْرَهُ». وَرَأَى رَجُلاً آخَرَ وَعَلْيِهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بهِ ثوْبَهُ». أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
- وجوب ستر العورة:
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ
إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلا المَرْأةُ إِلَى عَوْرَةِ المَرْأةِ، وَلا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ стр. 864
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلا تُفْضِي المَرْأةُ إِلَى المَرْأةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ». أخرجه مسلم (١).
- التواضع في اللباس والفرش:
١ - عَنْ أبِي بُرْدَةَ قال: أخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَاراً غَلِيظاً، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الّتِي يَتّكِىءُ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ. أخرجه مسلم (٣).
- ما يقوله إذا لبس ثوباً جديداً ونحوه:
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذا اسْتَجَدَّ ثوْباً سَمَّاهُ باسْمِهِ إِمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثمَّ يَقُولُ: «اللَّهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ». قَالَ أَبُو نَضْرَةَ فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ إِذا لَبسَ أَحَدُهُمْ ثوْباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ: تُبْلَى وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى. أخرجه أبو داود والترمذي (٤).
- ما يدعى به لمن لبس ثوباً جديداً:
عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْت خَالِدٍ ﵂ قَالَتْ: أتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قال: «مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَمِيصَةَ». فَأسْكِتَ القَوْمُ،
قال: «ائْتُونِي بأُمِّ خَالِدٍ». فأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَألْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: «أبْلِي стр. 865
وَأخْلِقِي». مَرَّتَيْنِ. أخرجه البخاري (١).
- ما يباح للنساء لبسه من الذهب:
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِ: وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: فَأتَى النِّسَاءَ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أسْمَاءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلا فَوَجَدَهَا، فَأدْرَكَتْهُمُ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. متفق عليه (٣).
- ما يباح للرجال من الحرير عند الحاجة:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنْبَأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ فِي القُمُصِ الحَرِيرِ فِي السَّفَرِ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا. متفق عليه (٤).
- لباس الرأس:
عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵁ قال: كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى
المِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أرْخَى طَرَفَيْهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. أخرجه مسلم (٥). стр. 866
- جواز لبس الفضة للرجال والنساء:
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقاً مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقاً مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَاراً مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالفِضَّةِ العَبُوا بِهَا لَعِباً، العَبُوا بِهَا لَعِباً». أخرجه أحمد وأبو داود (١).
٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصّ حَبَشِيّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصّهُ مِمّا يَلِي كَفّهُ. أخرجه مسلم (٢).
- عدم لبس الرجل خاتم الذهب:
١ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِى يَدِ رَجُلٍ فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِى يَدِهِ». فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خُذْ خَاتَمَكَ انْتَفِعْ بِهِ. قَالَ: لاَ وَاللهِ لاَ آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . أخرجه مسلم (٤).
- لبس الرجل خاتم الفضة في اليمين أو الشمال:
١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضّةٍ فِي يَمِينِهِ، стр. 867
فِيهِ فَصّ حَبَشِيّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصّهُ مِمّا يَلِي كَفّهُ. أخرجه مسلم (١).
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النّبِيّ ﷺ فِي هََذِهِ، وَأَشَارَ إِلَىَ الخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ اليُسْرَىَ. أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتّمَ فِي إِصْبَعِي هََذِهِ أَوْ هََذِهِ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَىَ الوُسْطَىَ. أخرجه مسلم (٣).
٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الخَاتَمِ فِي هَذِهِ وَهَذِهِ. يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالوُسْطَى. أخرجه النسائي (٤).
- كيفية لبس النعلين:
١ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النّعَالِ، فَإِنّ الرّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكِباً مَا انْتَعَلَ». أخرجه مسلم (٥).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنِ اليُمْنَى أوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ». متفق عليه (٦).
- استعمال الطيب:
عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: مَا شَمَمْتُ عَنْبَراً قَطُّ وَلاَ مِسْكاً وَلاَ شَيْئاً أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلاَ مَسِسْتُ شَيْئاً قَطُّ دِيبَاجاً وَلاَ حَرِيراً أَلْيَنَ مَسّاً مِنْ стр. 868
رَسُولِ اللهِ ﷺ . متفق عليه (١).
- ترجيل الشعر وصبغ الشيب:
١ - عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَأَى رَجُلاً شَعِثاً قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذا مَا يُسَكِّنُ بهِ شَعْرَهُ». وَرَأَى رَجُلاً آخَرَ وَعَلْيِهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ: «أَمَا كَانَ هَذا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بهِ ثوْبَهُ». أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ». متفق عليه (٣).
- مقدار شعر الرجل:
١ - عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ. متفق عليه (٥). стр. 869
١٢ - آداب عشرة النساء
- تعليم النساء أمور دينهن:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم:٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥٩)﴾ [الأحزاب:٥٩].
٣ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ ﵁ قالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيماً رَفِيقاً، فَلَمَّا رَأى شَوْقَنَا إلَى أهَالِينَا، قال: «ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا، فَإذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ». متفق عليه (١).
- الرفق بالنساء:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لاَ يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ». أخرجه مسلم (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ стр. 870
الآْخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أمْراً فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ المَرْأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أعْلاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْراً». متفق عليه (١).
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقاً رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ». أوْ قال: «غَيْرَهُ». أخرجه مسلم (٢).
- الإحسان إلى النساء:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾ [البقرة:٢٢٨].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء:٣٤].
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي وَإِذا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ». أخرجه الترمذي (٣).
- حسن المعاشرة بين الزوجين:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ [النساء:١٩]. стр. 871
٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ القُشَيْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا؟ قَالَ: «أَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَكْتَسُونَ وَلاَ تَضْرِبُوهُنَّ وَلاَ تُقَبِّحُوهُنَّ». أخرجه أحمد وأبو داود (١).
٣ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ في صفة حج النبي ... -وفيه-: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: « ... فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أخَذْتُمُوهُنَّ بِأمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحَداً تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ». أخرجه مسلم (٢).
- ملاطفة الزوجة وملاعبتها:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «تَقَدَّمُوا»، فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: «تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ»، فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «تَقَدَّمُوا»، فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ» فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذِهِ بِتِلْكَ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَإِمَّا قَالَ: «تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ». فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ». حَتَّى стр. 872
إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: «حَسْبُكِ». قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبِي». متفق عليه (١).
- العدل بين الزوجات:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء:٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦)﴾ [الطلاق:٦].
٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ». أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
- عدم إفشاء الأسرار الزوجية:
قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)﴾ [التحريم:٣].
- الصبر والتغاضي عن الزلات:
١ - عَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأرْسَلَتْ إِحْدَى أمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقال: «كُلُوا». وَحَبَسَ الرَّسُولَ
وَالقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ. أخرجه стр. 873
البخاري (١).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ المَرْأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أعْلاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ». متفق عليه (٢).
- التبكير بالنوم مع الأهل:
عَنْ أبِي بَرْزَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا. متفق عليه (٣).
- وعظ الأهل وحثهم على الخير:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (١٣٢)﴾ [طه:١٣٢].
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا أوْتَرَ قال: «قُومِي، فَأوْتِرِي يَا عَائِشَةُ!». أخرجه مسلم (٤).
٣ - وَعَنْ أمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ، أيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ». أخرجه البخاري (٥). стр. 874
- ما يفعله الزوجان إذا تنازعا:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)﴾ [النساء:٣٤ - ٣٥].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)﴾ [فُصِّلَت:٣٤ - ٣٥].
- استخدام الروائح الطيبة، واجتناب الروائح الخبيثة:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ الحَلْوَاءَ وَالعَسَلَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى العَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَألْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أهْدَتْ لَهَا امْرَأةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ: أمَا وَاللهِ! لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ أكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَةً سَوْدَاءَ فَلَبسَهَا
فَلَمَّا عَرَقَ فِيهَا وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ فَقَذفَهَا قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَكَانَ تُعْجِبُهُ стр. 875
الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ. أخرجه أحمد وأبو داود (١).
- التسمية قبل الوطء:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ إِذَا أرَادَ أنْ يَأْتِيَ أهْلَهُ قال: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أبَداً». متفق عليه (٢).
- الأحوال التي تُمنع فيها النساء من الطيب:
١ - عَنْ أمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وَعَشْراً، وَلا نَكْتَحِلَ، وَلا نَتَطَيَّبَ، وَلا نَلْبَسَ ثَوْباً مَصْبُوغاً إلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إذَا اغْتَسَلَتْ إحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أظْفَارٍ. متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أيُّمَا امْرَأةٍ أصَابَتْ بَخُوراً، فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ». أخرجه مسلم (٤).
- صفة القَسْم بين الزوجات:
عَنْ أنَسٍ ﵁ قال: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ، فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لا يَنْتَهِي إِلَى المَرْأةِ الأولَى إِلا فِي تِسْعٍ، فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ
الَّتِي يَأْتِيهَا. أخرجه مسلم (٥). стр. 876
١٣ - آداب الكلام
- شكر نعمة الكلام:
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)﴾ [الروم:٢٢].
- أحسن الكلام:
١ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ [الزُّمَر:٢٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزُّمَر:١٧ - ١٨].
- الإكثار من ذكر الله والصلاة على نبيه ﷺ :
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب:٤١ - ٤٢].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب:٥٦].
٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ». أخرجه أحمد والترمذي (١). стр. 877
- أفضل الكلام مع الناس:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة:٦٧].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فُصِّلَت:٣٣].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران:٧٩].
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (١).
- حفظ اللسان عن الباطل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء:٣٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل:١١٦ - ١١٧].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا стр. 878
فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحُجُرات:١٢].
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، لا يُلْقِي لَهَا بَالاً، يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لا يُلْقِي لَهَا بَالاً، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ». متفق عليه (١).
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ». أخرجه مسلم (٢).
٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ رَجُلاً يَنُمُّ الحَدِيثَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ». متفق عليه (٣).
- الصدق وعدم الكذب:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة:١١٩].
٢ - وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقاً، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّاباً». متفق عليه (٤). стр. 879
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ، إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». متفق عليه (١).
- ما يباح من الكذب:
عَنْ أُمَّ كُلْثُومٍ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْراً وَيَنْمِي خَيْراً». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ، الحَرْبُ، وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ المَرْأَةِ زَوْجَهَا. متفق عليه (٢).
- اجتناب الفحش واللعن:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحُجُرات:١١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان:١٩].
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشاً وَلا مُتَفَحِّشاً، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلاقاً». متفق عليه (٣).
٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ стр. 880
اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلاَ شُفَعَاءَ، يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١).
- قلة الكلام وعدم الخوض في الباطل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام:٦٨].
٢ - وَعَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأمَّهَاتِ، وَمَنْعاً وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». متفق عليه (٢).
- الصمت وعدم الكلام إلا بخير:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه (٣).
- عدم مقاطعة الحديث:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: بَيْنَمَا النَّبِيّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قال فَكَرِهَ مَا قال، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إذَا قَضَى حَدِيثَهُ قال: «أيْنَ -أرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ». قال: هَا أنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «فَإذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». قال: كَيْفَ إضَاعَتُهَا؟ قال: «إذَا وُسِّدَ следующие страницы →