Полный текст (3 370 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
١٣ - آداب الكلام
- شكر نعمة الكلام:
قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢)﴾ [الروم:٢٢].
- أحسن الكلام:
١ - قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣)﴾ [الزُّمَر:٢٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزُّمَر:١٧ - ١٨].
- الإكثار من ذكر الله والصلاة على نبيه ﷺ :
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب:٤١ - ٤٢].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب:٥٦].
٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ». أخرجه أحمد والترمذي (١). стр. 877
- أفضل الكلام مع الناس:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة:٦٧].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فُصِّلَت:٣٣].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران:٧٩].
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (١).
- حفظ اللسان عن الباطل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء:٣٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل:١١٦ - ١١٧].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا стр. 878
فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحُجُرات:١٢].
٤ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، لا يُلْقِي لَهَا بَالاً، يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لا يُلْقِي لَهَا بَالاً، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ». متفق عليه (١).
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ؟». قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ». أخرجه مسلم (٢).
٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ رَجُلاً يَنُمُّ الحَدِيثَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ». متفق عليه (٣).
- الصدق وعدم الكذب:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة:١١٩].
٢ - وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقاً، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّاباً». متفق عليه (٤). стр. 879
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ، إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». متفق عليه (١).
- ما يباح من الكذب:
عَنْ أُمَّ كُلْثُومٍ ﵂ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ خَيْراً وَيَنْمِي خَيْراً». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلاَّ فِي ثَلاَثٍ، الحَرْبُ، وَالإِصْلاَحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ المَرْأَةِ زَوْجَهَا. متفق عليه (٢).
- اجتناب الفحش واللعن:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحُجُرات:١١].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان:١٩].
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشاً وَلا مُتَفَحِّشاً، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلاقاً». متفق عليه (٣).
٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ стр. 880
اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلاَ شُفَعَاءَ، يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١).
- قلة الكلام وعدم الخوض في الباطل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام:٦٨].
٢ - وَعَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأمَّهَاتِ، وَمَنْعاً وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». متفق عليه (٢).
- الصمت وعدم الكلام إلا بخير:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه (٣).
- عدم مقاطعة الحديث:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: بَيْنَمَا النَّبِيّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جَاءَهُ أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: سَمِعَ مَا قال فَكَرِهَ مَا قال، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إذَا قَضَى حَدِيثَهُ قال: «أيْنَ -أرَاهُ- السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ». قال: هَا أنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «فَإذَا ضُيِّعَتِ الأمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». قال: كَيْفَ إضَاعَتُهَا؟ قال: «إذَا وُسِّدَ стр. 881
الأمْرُ إلَى غَيْرِ أهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ». أخرجه البخاري (١).
- عدم إطالة الحديث:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثاً لَوْ عَدَّهُ العَادُّ لأحْصَاهُ. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصَّلاةَ وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً». أخرجه مسلم (٣).
- عدم الإكثار من الأسئلة:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١)﴾ [المائدة:١٠١].
٢ - وَعَنْ أبِي مُوسَى ﵁ قال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قال لِلنَّاسِ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ». قال رَجُلٌ: مَنْ أبِي؟ قال: «أبُوكَ حُذَافَةُ». فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ». فَلَمَّا رَأى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قال: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا نَتُوبُ إلَى اللهِ . متفق عليه (٤).
٣ - وَعَنِ المُغِيرَةِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ стр. 882
الأمَّهَاتِ، وَمَنْعاً وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». متفق عليه (١).
- الجهر عند وعظ الناس:
١ - عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵁ قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأدْرَكَنَا -وَقَدْ أرْهَقَتْنَا الصَّلاةُ- وَنَحْنُ نَتَوَضَّأ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ». مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثاً. متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ. أخرجه مسلم (٣).
- تكرار الكلام ليُفهم عنه:
١ - عَنْ أنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أنَّهُ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أعَادَهَا ثَلاثاً، حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثاً. أخرجه البخاري (٤).
٢ - وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قال: قال النَّبِيُّ ﷺ : «ألا أنَبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ». ثَلاثاً، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ -وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئاً، فَقال- ألا وَقَوْلُ الزُّورِ». قال: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى стр. 883
قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. متفق عليه (١).
- مخاطبة الناس بالكلام اللين الحسن:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (٥٣)﴾ [الإسراء:٥٣].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:٨٣].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (٤٣) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (٤٥) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)﴾ [طه:٤٢ - ٤٦]. стр. 884
١٤ - آداب المجلس
- اختيار الجليس الصالح:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة:١١٩].
٢ - وَعَنْ أبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً». متفق عليه (١).
- فضل الاجتماع على ذكر الله:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف:٢٨].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». أخرجه مسلم (٢). стр. 885
- فضل ذكر الله في المجلس:
عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلاَمِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: «آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلاَّ ذَاكَ». قَالُوا: وَاللهِ! مَا أَجْلَسَنَا إِلاَّ ذَاكَ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ يُبَاهِي بِكُمُ المَلاَئِكَةَ». أخرجه مسلم (١).
- اجتناب مجالس الغفلة:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾ [النساء:١٤٠].
٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ». أخرجه أحمد والترمذي (٢).
- السلام عند الدخول والخروج:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (٣).
٢ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذا انْتَهَى أَحَدُكُمْ стр. 886
إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتْ الأُولَى بأَحَقَّ مِن الآخِرَةِ». أخرجه أبو داود والترمذي (١).
- حفظ الجوارح عما لا يحل:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)﴾ [الإسراء:٣٦].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحُجُرات:١١].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحُجُرات:١٢].
- فضل المجلس الواسع:
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا». أخرجه أبو داود (٢).
- الجلوس حيث ينتهي به المجلس:
عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذا أَتَيْنَا النَّبيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْث يَنْتَهِي. أخرجه أبو داود والترمذي (٣). стр. 887
- توقير العلماء والكبار:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة:١١].
٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبيَّ ﷺ فَأَبْطَأَ القَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ. فَقَالََ النَّبيُّ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبيرَنَا». أخرجه الترمذي والبخاري في «الأدب المفرد» (١).
- حفظ الوقت بما ينفع:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١)﴾ [التوبة:٧١].
٢ - وَعَن ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلَى اللهِ؟ قال: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قال: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. متفق عليه (٢).
- عدم إقامة الرجل من مجلسه للجلوس فيه:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النّبِيّ ﷺ قَالَ: «لاَ يُقِيمُ الرّجُلُ الرّجُلَ مِنْ стр. 888
مَقْعَدِهِ ثُمّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلََكِنْ تَفَسّحُوا وَتَوَسّعُوا». متفق عليه (١).
- إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقّ بِهِ». أخرجه مسلم (٢).
- التفسح في المجالس إذا ضاق المكان بأهله:
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة:١١].
- عدم التفريق بين اثنين إلا بإذنهما:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثنَيْنِ إِلاَّ بإِذنِهِمَا». أخرجه أبو داود والترمذي (٣).
- عدم التناجي بين اثنين دون الثالث:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩)﴾ [المجادلة:٩].
٢ - وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ». متفق عليه (٤). стр. 889
- عدم التجسس على الغير:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [الحُجُرات:١٢].
٢ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَاناً». متفق عليه (١).
٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري (٢).
- اجتناب ما يؤذي أهل المجلس:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ [الأحزاب:٥٨].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان:١٩].
٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّوم (وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». متفق عليه (٣). стр. 890
- ختم المجلس بكفارة المجلس:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالََ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلِكَ». أخرجه أحمد والترمذي (١).
- الاستئذان عند الانصراف من المجلس الجامع:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾ [النور:٦٢]. стр. 891
١٥ - آداب الطريق
- حق الطريق:
١ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فإِذْ أبَيْتُمْ إِلا المَجْلِسَ، فَأعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قالَ: كُنّا قُعُوداً بِالأَفْنِيَةِ نَتَحَدّثُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصّعُدَاتِ» فَقُلْنَا: إِنّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدّثُ، قَالَ: «إِمّا لاَ، فَأَدّوا حَقّهَا: غَضّ البَصَرِ، وَرَدّ السّلاَمِ، وَحُسْنُ الكَلاَمِ». أخرجه مسلم (٢).
٣ - وَعَنْ عُمَرَ بن الخَطَّاب ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ -وفيه-: «وَتُغِيثوا المَلْهُوفَ وَتَهْدُوا الضَّالَّ». أخرجه أبو داود (٣).
- إماطة الأذى عن الطريق:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». متفق عليه (٤). стр. 892
- عدم الجهر بالمعاصي في الطريق وغيره:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ [النور:١٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)﴾ [الأعراف:٨٦].
٣ - وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ». متفق عليه (١).
- عدم قضاء الحاجة في الطريق:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ». قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أوْ فِي ظِلِّهِمْ». أخرجه مسلم (٢).
- إعانة المحتاج:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاِثْنَيْنِ صَدَقَةٌ وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِى دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ قَالَ: وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ стр. 893
الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ». متفق عليه (١).
- عدم اتخاذ ظهور الدواب منابر:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذوا ظُهُورَ دَوَابكُمْ مَنَابرَ فَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بشِقِّ الأَنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ». أخرجه أبو داود (٢).
- عدم النزول والنوم على الطريق:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظّهَا مِنَ الأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السّنَةِ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السّيْرَ، وَإِذَا عَرّسْتُمْ بِاللّيْلِ، فَاجْتَنِبُوا الطّرِيقَ، فَإِنّهَا مَأْوَى الهَوَامّ بِاللّيْلِ». أخرجه مسلم (٣).
- الإرداف على الدابة عند الحاجة إذا لم يشق عليها:
١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أبَا بَكْرٍ، وَأبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ شَابٌّ لا يُعْرَفُ، قال: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ. قال: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي стр. 894
الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ. أخرجه البخاري (١).
- السير على يمين الطريق:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه (٢).
- الإخبار بمن معه من النساء إذا خشي سوء الظن به:
عَنْ صَفِيّةَ بِنْتِ حُيَيَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النّبِيّ ﷺ مُعْتَكِفاً، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدّثْتُهُ، ثُمّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِيَ لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمّا رَأَيَا النّبِيّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ : «عَلَىَ رِسْلِكُمَا، إِنّهَا صَفِيّةُ بِنْتُ حُيَيَ» فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِنّ الشّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَىَ الدّمِ، وَإِنّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً» أَوْ قَالَ: «شَيْئاً». متفق عليه (٣).
- أحسن المشي وأعدله:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان:١٩].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان:٦٣].
٣ - وقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)﴾ [الإسراء:٩٥]. стр. 895
٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلاَ مَسِسْتُ دِيبَاجَةً وَلاَ حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلاَ شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلاَ عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أخرجه مسلم (١).
- الإسراع في المشي عند الحاجة:
عَنْ عُقْبَةَ بنِ الحَارِث ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعاً، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأى أنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقال: «ذَكَرْتُ شَيْئاً مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يَحْبِسَنِي، فَأمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». أخرجه البخاري (٢).
- مكان سير الرجال والنساء في الطريق:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ». أخرجه ابن حبان (٣).
- اجتناب مشية الخيلاء:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان:١٨].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النّبِيّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي، قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمّتُهُ وَبُرْدَاهُ، إذْ خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ حَتّىَ стр. 896
تَقُومَ السّاعَةُ». متفق عليه (١).
- لبس النعال والاحتفاء أحياناً:
١ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللهِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ. ثُمَّ أدْبَرَ الانْصَارِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا أخَا الانْصَارِ كَيْفَ أخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ» فَقَالَ صَالِحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟». فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ وَلا خِفَافٌ وَلا قَلانِسُ وَلا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ. فَاسْتَأْخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ. حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ. أخرجه مسلم (٢).
٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النّبِيّ ﷺ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النّعَالِ، فَإِنّ الرّجُلَ لاَ يَزَالُ رَاكِباً مَا انْتَعَلَ». أخرجه مسلم (٣).
- ما يقوله عند الخروج من المنزل:
١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «بسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، اللَّهمَّ إِنَّا نَعُوذ بكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا». أخرجه الترمذي والنسائي (٤).
٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «إِذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ» قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: «هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ стр. 897
برَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ». أخرجه أبو داود والترمذي (١).
- ما يقوله عند ركوب الراحلة:
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزُّخرُف:١٢ - ١٤]. стр. 898
١٦ - آداب المساجد
- فضل المساجد:
١ - قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور:٣٦ - ٣٧].
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «أحَبُّ البِلادِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدُهَا، وَأبْغَضُ البِلادِ إِلَى اللهِ أسْوَاقُهَا». أخرجه مسلم (١).
- فضل عمارة المساجد:
١ - قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ [التوبة:١٨].
- فضل بناء المساجد:
عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِداً للهِ تَعَالَى (قال بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّهُ قال: يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ) بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ». متفق عليه (٢).
- عقوبة من أساء إلى بيوت الله:
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي стр. 899
خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)﴾ [البقرة:١١٤].
- أفضل المساجد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى». متفق عليه (١).
- فضل المشي إلى المساجد:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَدَا إلَى المَسْجِدِ وَرَاحَ، أعَدَّ اللهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الجَنَّةِ، كُلَّمَا غَدَا أوْ رَاحَ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً». أخرجه مسلم (٣).
- التزين عند المجيء للمسجد:
قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف:٣١].
- صفة المشي إلى المسجد:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ فَامْشُوا إلَى الصَّلاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلا تُسْرِعُوا، فَمَا أدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، стр. 900
وَمَا فَاتَكُمْ فَأتِمُّوا». متفق عليه (١).
- فضل التبكير إلى المسجد:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». متفق عليه (٢).
- ما يقول ويفعل عند الدخول والخروج من المسجد:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَقُل: اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللَّهمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ». أخرجه مسلم (٤).
٣ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذا دَخَلَ المَسْجِدَ قَالَ: «أَعُوذ باللهِ العَظِيمِ وَبوَجْهِهِ الكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». أخرجه أبو داود (٥).
٤ - وَعَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنِّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا دَخَلتَ المَسْجِدَ أَنْ تَبدَأَ بِرِجْلِكَ اليُمْنَى، وَإِذَا خَرَجتَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلِكَ اليُسْرَى. أخرجه стр. 901
الحاكم (١).
- ماذا يفعل إذا دخل المسجد:
عَنْ أبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». متفق عليه (٢).
- أين يضع نعليه عند الصلاة:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلاَ يُؤْذِ بهِمَا أَحَداً لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَوْ لِيُصَلِّ فِيهِمَا». أخرجه أبو داود (٣).
- الصلاة حافياً أو منتعلاً:
١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الأزْدِيُّ ﵁ قال: سَألْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قال: نَعَمْ. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَافِياً وَمُنْتَعِلاً. أخرجه أبو داود وابن ماجه (٥).
- فضل الجلوس في المسجد على طهارة:
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، وَتَقُولُ المَلائِكَةُ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ стр. 902
ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ». قُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قال: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « ... وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ». أخرجه مسلم (٢).
- تنظيف المسجد وكنسه وتطييبه وصيانته:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رجلاً أسْوَدَ، أوِ امْرَأةً سَوْدَاءَ، كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، أوْ قال قَبْرِهَا». فَأتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بالمَسَاجِدِ أَنْ نَصْنَعَهَا فِي دِيَارِنَا وَنُصْلِحَ صَنْعَتَهَا وَنُطَهِّرَهَا. أخرجه أبو داود (٤).
- عدم تلويث المسجد بالأقذار:
١ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَهْ стр. 903
مَهْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ». فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا البَوْلِ وَلا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِاللهِ ، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ». أوْ كَمَا قال رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قال: فَأمَرَ رَجُلاً مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا». متفق عليه (٢).
٣ - وَعَنْ أنَسِ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ فِي صَلاتِهِ، فَإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، أوْ: إنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ». ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أوْ يَفْعَلُ هَكَذَا». متفق عليه (٣).
- اجتناب تناول ما ينفر المصلين:
١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّومِ (وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ». متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ -وفيه- قَالَ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أيُّهَا النَّاسُ! تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لا أرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا البَصَلَ وَالثُّومَ، стр. 904
لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي المَسْجِدِ، أمَرَ بِهِ فَأخْرِجَ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ أكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخاً. أخرجه مسلم (١).
- عدم رفع الصوت باللغط ونحوه:
١ - قال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان:١٩].
٢ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قال: كُنْتُ قَائِماً فِي المَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قال: مَنْ أنْتُمَا، أوْ مِنْ أيْنَ أنْتُمَا؟ قَالا: مِنْ أهْلِ الطَّائِفِ، قال: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أهْلِ البَلَدِ لأوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أخرجه البخاري (٢).
- عدم تخطي رقاب الناس:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ». أخرجه أحمد وأبو داود (٣).
- عدم المرور بين يدي المصلي:
عَنْ أبِي جُهَيْمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه». قال أبُو النَّضْرِ: لا أدْرِي، أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْماً، أوْ شَهْراً، أوْ سَنَةً. متفق عليه (٤). стр. 905
- عدم اتخاذ القبور مساجد:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». قَالَتْ: فَلَوْلا ذَاكَ أبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أنَّهُ خُشِيَ أنْ يُتَّخَذَ مَسْجِداً. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: « ... ألا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، ألا فَلا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ». أخرجه مسلم (٢).
- عدم البيع والشراء في المسجد:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي المَسْجِدِ، فَقُولُوا لاَ أَرْبَحَ اللهُ تِجَارَتَكَ». أخرجه الترمذي (٣).
- عدم إنشاد الضالة في المسجد:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». أخرجه مسلم (٤).
- عدم الصلاة في الأماكن المنهي عنها:
١ - عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلاَةِ فِي стр. 906
مَبَارِكِ الإبلِ فَقَالَ: «لاَ تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإبلِ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ»، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي مَرَابضِ الغَنَمِ فَقَالَ: «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ». أخرجه أحمد وأبو داود (١).
٢ - وَعَنْ أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ ﵁ قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ وَلا تُصَلُّوا إِلَيْهَا». أخرجه مسلم (٢).
- عدم الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لحاجة:
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ، وَرَأى رَجُلاً يَجْتَازُ المَسْجِدَ خَارِجاً بَعْدَ الأَذَانِ، فَقَالَ: أمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أبَا القَاسِمِ ﷺ . أخرجه مسلم (٣).
- اجتناب الصور والتصوير في المساجد وغيرها:
١ - عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلّ مُصَوّرٍ فِي النّارِ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلّ صُورَةٍ صَوّرَهَا نَفْساً فَتُعَذّبُهُ فِي جَهَنّمَ». متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ». متفق عليه (٥).
٣ - وَعَنْ أبِي طَلْحَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ». متفق عليه (٦). стр. 907
- الصلاة على الأرض:
١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: «أعْطِيتُ خَمْساً، لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أمَّتِي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَأعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً». متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأرْضِ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ. متفق عليه (٢).
- جواز الصلاة على الحصير والفرش:
١ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، فَرُبَّمَا تَحْضُرُ الصَّلاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ، ثُمَّ يَؤُمُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ. متفق عليه (٣).
٢ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ. أخرجه البخاري (٤). стр. 908
- جواز الأكل والنوم والسكن في المسجد للحاجة:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ فِي الأكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَفِي المَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، إلا الدَّمُ يَسِيلُ إلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أهْلَ الخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَماً، فَمَاتَ فِيهَا. متفق عليه (١).
٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: أسْلَمَتِ امْرَأةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ العَرَبِ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي المَسْجِدِ، قالتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا. أخرجه البخاري (٢).
٣ - وَعَنْ عَبْداللهِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ الخُبْزَ وَاللَّحْمَ. أخرجه ابن ماجه (٣).
- الانتقال عند النعاس إلى مكان آخر في المسجد:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ إِلَى غَيْرِهِ». أخرجه أبو داود والترمذي (٤).
- جواز الاستلقاء في المسجد:
عَنْ عَبْداللهِ بْن زَيْدٍ المَازِنِي ﵁ أنَّهُ رَأى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِياً فِي المَسْجِدِ، وَاضِعاً إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. متفق عليه (٥). стр. 909
- جواز الحدث في المسجد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « ... وَالمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ! ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ! تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ». متفق عليه (١).
- جواز جلوس الحائض والنفساء في المسجد إذا تحفظت وتلجمت:
١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ». قَالَتْ فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ». أخرجه مسلم (٢).
٢ - وَعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قال: «لِتُلْبِسْهَا أخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا». متفق عليه (٣).
- جواز دخول الكافر والجنب المسجد والمكث فيه:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلاً قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أطْلِقُوا ثُمَامَةَ». فَانْطَلَقَ إلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ، стр. 910
وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ. متفق عليه (١).
- عدم دخول الكافر المسجد الحرام:
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة:٢٨].
- الوعظ وطلب العلم في المسجد:
١ - عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللّيْثِيّ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَالنّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلاَثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ فَوَقَفَا عَلَىَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأَمّا أَحَدُهُمَا فَرَأَىَ فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمّا الاَخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمّا الثّالَثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَمّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنِ النّفَرِ الثّلاَثَةِ؟ أَمّا أَحَدُهُمْ فَأَوَىَ إِلَىَ اللهِ، فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمّا الاَخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : « .. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». أخرجه مسلم (٣). стр. 911
- الاهتمام بخدمة المسجد:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رجلاً أسْوَدَ، أوِ امْرَأةً سَوْدَاءَ، كَانَ يَقُمُّ المَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَسَألَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: «أفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، أوْ قال قَبْرِهَا». فَأتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا. متفق عليه (١).
- المبادرة إلى الصف الأول:
١ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلا أنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً». متفق عليه (٢).
٢ - وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأى فِي أصْحَابِهِ تَأخُّراً. فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ». أخرجه مسلم (٣).
- الصلاة عن يمين الإمام:
عَنِ البَرَاءِ ﵁ قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أحْبَبْنَا أنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقْبِلُ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ. أخرجه مسلم (٤). стр. 912
- الصلاة جماعة في المسجد:
١ - عَنْ عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلاةِ إِلا مُنَافِقٌ قَدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إِنْ كَانَ المَرِيضُ لَيَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّلاةَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّ مِنْ سُنَنِ الهُدَى الصَّلاةَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ. أخرجه مسلم (١).
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ وَصَلاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ، إِلَى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ». متفق عليه (٢).
- صلاة النساء خلف الرجال:
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ أنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا، خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأمِّي أمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا. متفق عليه (٣).
- التزين والتطيب:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾ [الأعراف:٣١].
٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ стр. 913
بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الامَامُ، إلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى». أخرجه البخاري (١).
- اجتناب النساء الطيب عند الذهاب للمسجد وغيره:
عَنْ زَيْنَبَ امْرَأةِ عَبْدِاللهِ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ المَسْجِدَ فَلا تَمَسَّ طِيباً». أخرجه مسلم (٢).
- بُعْد النساء عن الرجال إذا لم يكن بينهم حاجز:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ : «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أوَّلُهَا». أخرجه مسلم (٣).
- انصراف النساء من المسجد قبل الرجال:
عَنْ أمِّ سَلَمَةَ ﵂ أنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ إذَا سَلَّمْنَ مِنَ المَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ. أخرجه البخاري (٤).
- إذا أقيمت الفريضة فلا يشرع في نافلة:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا المَكْتُوبَةُ». أخرجه مسلم (٥). стр. 914
- التبكير والإنصات للخطبة يوم الجمعة:
١ - قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ [الجمعة:٩ - ١٠].
٢ - وَعَنْ أَوْس بْن أَوْسٍ الثقَفِيّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا». أخرجه أبو داود وابن ماجه (١).
- استقبال الغريب والوفد في المسجد:
عَنِ جَرِير ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِى النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ مُتَقَلِّدِى السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ. أخرجه مسلم (٢).
- جواز إنشاد الشعر الحسن في المسجد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ حَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ التَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ! أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَجِبْ стр. 915
عَنِّي، اللَّهُمَّ! أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ»؟. قَالَ: اللَّهُمَّ! نَعَمْ. متفق عليه (١).
- جواز التحدث في الأمور المباحة في المسجد:
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيراً، كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ ﷺ . أخرجه مسلم (٢).
- جواز تشبيك الأصابع في المسجد وغيره:
عَنْ أبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً». وَشَبَّكَ أصَابِعَهُ. متفق عليه (٣).
- نصح الجاهل ومن خالف الشرع:
١ - عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ : مَهْ مَهْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ». فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَذِهِ المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا البَوْلِ وَلا القَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِاللهِ ، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ». أوْ كَمَا قال رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قال: فَأمَرَ رَجُلاً مِنَ القَوْمِ، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ. متفق عليه (٤).
٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ! قُمْ فَارْكَعْ следующие страницы →