Полный текст (1 640 стр.). Показаны 1611–1640 · переход к 1616.
стр. 1611
والأولى أن يقال: إن الوراء وإن كان من جهاتها، ولم يباينها في الصفة المكروهة، فإنها لا تدرك قبل الالتفات، وكذلك الفوق والتحت، بخلاف الشعب الثلاث من اليمنة واليسرة والأمام، لأنها ترى أول وهلة، ولأن الشكل الحسكي يلقب بالناري، فيجوز أن يقال: إنه ليس لها فوق ووراء وتحت [يدرك] بالبصر. (بشرر كالقصر)
قال أبو علي: القصر بمعنى القصور، وهي: بيوت من أدم كانوا يضربونها إذا نزلوا على الماء.
(جمالات)
جمع [جمالة]، وهي الشيء المجمل.
стр. 1612
ويقال: جمع جمال.
والصفر: السود، لأن سود الإبل فيها شكلة من صفرة، أي: خلطة. وقيل: هي [قلوس] السفن.
(فبأي حديث)
إذا كفروا بالقرآن (فبأي حديث بعده يؤمنون).
[تمت سورة المرسلات]
стр. 1613
سورة النبأ
(نومكم سباتاً)
قطعاً لأعمالكم وراحة لأبدانكم.
وابن الراوندي قال: بأن السبات النوم، فكأنه قيل: وجعلنا نومكم نوماً.
والسبات ليس من أسماء النوم، وإنما هو من صفاته، كما قلنا: إنه قطع الأعمال، كما يقال: يوم السبت إذ كانوا يقطعون فيه العمل.
ويقال لنوع من النعال الحسنة التخصير والتقطيع: سبت على وجه الوصف لا الاسم، كما قال الشاعر:
١٣٧١ - [فليت] قلوصي حليت من مجاشع ... إلى جعفر في داره وابن جعفر
стр. 1614
١٣٧٢ - إلى معشر لا يخصفون نعالهم ... ولا يلبسون السبت ما لم يخصر.
فهذا واحد.
[ويجوز] أيضاً أن يكون أصل هذه الكلمة التمدد، كما [يقال]: سبتت المرأة شعرها، إذا مدت عقيصتها المفتولة.
ويقال: الليل والنهار أبناء سبات، لامتداد اختلافهما في العالم، كما قال ابن أحمر:
١٣٧٣ - وكنا وهم كابني سبات تفرقا ... سوى ثم كانا منجداً وتهاميا
стр. 1615
١٣٧٤ - فألقى التهامي [منهما] بلطاته ... [وأحلط] هذا لا [أريم] مكانيا.
فمعنى السبات على هذا: النوم الممتد الغرق، وكان وجه الامتنان بأن لم يجعل نومنا تقويماً وعزاراً.
وهذا الجواب أولى، لأنه يقال: سبت الرجل بمعنى: قطع العمل واستراح، كما يقال: سبت إذا نام نوماً طويلاً.
(من المعصرات)
السحاب التي دنت أن تمطر، كالمعصرة التي دنت من الحيض. قال أبو النجم:
١٣٧٥ - جارية بسفوان دارها
١٣٧٦ - تمشي الهوينا مائلاً خمارها
стр. 1616
١٣٧٧ - قد أعصرت أو قد دنا إعصارها.
(ألفافاً)
مجتمعة بعضها إلى بعض، واللف الشجر الملتف بالثمر.
(ميقاتاً)
منتهى الأجل المضروب.
وقيل: ميعاد البعث المشهود.
(مرصاداً)
مفعال من الرصد، وهو [الارتقاب].
وقيل: الحبس.
стр. 1617
(لا يذوقون فيها برداً)
قيل: نوماً.
وقيل: برد الماء والهواء.
(جزاءً وفاقاً)
جارياً على وفاق أعمالهم.
(كذاباً)
يقال: كذب يكذب كذباً وكذاباً، وكذب كذاباً، ومثله: كلم كلاماً، وقضى قضاءً.
(مفازاً)
стр. 1618
مواضع الفوز والنجاة.
(دهاقاً)
ملاءً ولاءً.
(عطاءً حساباً)
كافياً.
وقيل: كثيراً، قالت امرأة من بني قشير:
١٣٧٨ - [و] نقفي وليد الحي إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع
[تمت سورة النبأ]
стр. 1619
سورة النازعات
(والنازعات)
الملائكة تنزع الأرواح.
(غرقاً)
إغراقاً في النزع.
(والناشطات)
أيضاً الملائكة [تنشط] الأرواح كنشط العقال.
(والسابحات)
الملائكة تنزل من السماء بسرعة وسهولة كالسبح.
стр. 1620
وقيل: النجوم تسبح في الأفلاك.
وقيل: الفلك في البحر.
وقيل: الخيل السوابق.
(فالسابقات)
الملائكة تسبق [الشياطين] بالوحي إلى الأنبياء [عليهم] السلام. وقيل: المنايا تسبق الأماني.
وقيل: الآجال تسبق الآمال.
(الراجفة)
النفخة الأولى تميت الأحياء.
و (الرادفة)
стр. 1621
التي تحيي الموتى كأنها من الأولى في موضع الردف من الراكب. (واجفة)
خافقة مضطربة، من الوجيف في السير.
(في الحافرة)
في الأمر الأول، رجع في حافرته: إذا ذهب في الطريق الأول. (نخرة)
بالية متآكلة.
وناخرة: صيتة صافرة، كأن الريح تنخر فيها، والنخير: الصوات.
(بالساهرة)
стр. 1622
أرض القيامة، وهي الصقع الذي بين جبلي أريحا وجبل حسان، يمده الله مداً كيف [يشاء].
وسميت بـ"الساهرة"، لأنه لا نوم فيها ولا قرار.
ويكون في غير هذا الموضع الساهرة وجه الأرض، على طريقة السلب، [إذ] كان النوم والقرار على وجه الأرض، قال الهذلي في الساهرة:
١٣٧٩ - والدهر لا يبقى على حدثانه ... قب يردن بذي شجون مبرم
١٣٨٠ - [يرتدن] ساهرة كأن [جميمها ... وعميمها] أسداف ليل مظلم
стр. 1623
(وأغطش ليلها)
بعد مظلماً.
(والأرض بعد ذلك)
أي: مع ذلك، كقوله (عتل بعد ذلك).
(دحاها)
بسطها، ومنه أدحي النعام لبسطها موضعه.
(الطامة الكبرى)
الداهية العظمى.
[تمت سورة النازعات]
стр. 1624
سورة عبس
(الأعمى)
ابن [أم] [مكتوم].
(تصدى)
تعرض، وبتشديد الصاد، تتعرض.
(تلهى)
стр. 1625
تشاغل وتغافل.
(تذكرة)
تبصرة، أي: هذه السورة.
(فمن شاء ذكره)
أي: القرآن.
(بأيدي سفرة)
ملائكة يسفرون بالوحي.
وقيل: كتبة.
وقيل: أراد القراء والمفسرين.
والجميع من تبيين الشيء وإيضاحه، ومنه: أسفر الصبح، وسفرت المرأة: كشفت نقابها.
(قتل الإنسان)
لعن.
стр. 1626
وقيل: عذب، وهو أمية بن خلف.
(فأقبره)
جعل له قبراً يدفن فيه، ولم يجعله جيفة ملقاة.
[قالت] بنو [تميم] لابن هبيرة، لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحاً، قال: فدونكموه.
стр. 1627
(أنشره)
أحياه: أنشره الله فنشر.
قال الأعشى:
١٣٨١ - لو أسندت ميتاً إلى نحرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر
١٣٨٢ - حتى يقول الناس مما رأوا ... يا عجباً للميت الناشر. (وقضباً)
القت، وكل رطب يقضب مرة فينبت ثانيةً.
(غلباً)
стр. 1628
[غلاظ] الأشجار، ملتفة الأغصان، جمع [غلباء].
[ويقرب] أن يكون الغلباء اسم النخلة العظيمة، كما يقال لها: الجبارة والمجنونة.
ألا ترى إلى [جمع] الشاعر بين الأغلب والمجنون:
١٣٨٣ - هر [المقادة] من لا يستعد لها ... واعصوصب الشر وارتد المساكين
١٣٨٤ - من كل أغلب قد مالت عمامته ... كأنه من حذار الضيم مجنون
стр. 1629
والفاكهة: الثمرة الرطبة.
واليابسة منها: الأب، لأنه يعد للشتاء والأسفار.
والأب: الاستعداد.
وقال الأعشى:
١٣٨٥ - صرمت [ولم] أصرمكم وكصارم ... أخ قد طوى كشحاً وأب ليذهبا.
(الصاخة)
صيحة القيامة، وهي التي تصك [الأسماع] وتصخها.
(شأن يغنيه)
يكفيه ويشغله عن غيره.
(ترهقها قترة)
стр. 1630
تغشاها ظلمة الدخان.
[تمت سورة عبس]
стр. 1631
سورة التكوير
[التكوير]: [التلفيف] على جهة الاستدارة، من كور العمامة. أي: طويت الشمس.
(انكدرت)
انقضت.
(وإذا العشار)
جمع العشراء، وهي الناقة أتت من لقاحها عشرة أشهر، وهي أعز أموالهم، قال:
١٣٨٦ - فإن تنكحوني بنت هند فإنني ... سأمنحها ألفي مشوف على الصدر
стр. 1632
١٣٨٧ - وأنحر من كوم العشار قلائصاً ... تفري المدى منها الملوى من النحر.
(عطلت)
أهملت.
(سجرت)
ملئت ناراً.
(زوجت)
ضم الشكل إلى شكله.
قال عمر ﵁: "الفاجر مع الفاجر، والصالح مع الصالح".
стр. 1633
وقيل: قرنت بجزائها وأعمالها.
(وإذا الموءودة)
المثقلة بالتراب.
قال قتادة: "كان أحدهم يقتل بنته، ويغذو كلبه، فأبى الله ذلك عليهم".
(كشطت)
الكشط: النزع عن شدة التزاق.
(علمت نفس ما أحضرت)
أي: عملت من خير وشر.
(فلا أقسم بالخنس)
الخمسـ[ـة] السيارة، لأنها تخنس في سيرها و [تتردد] في
стр. 1634
مواضعها، وربما [وقفت] مدة، أو رجعت القهقرى.
ومعنى رجوعها: مسيرها إلى خلاف التوالي في أسافل التدوير، فترى متحركة إلى خلاف التدوير.
ومعنى وقوفها: إبطاؤها في حالتي الاستقامة والرجوع حتى يبلغ حد الوقوف على الحركة بالرؤية [شكاً] في ما يرى من مسير جرمها على محيط التدوير إلى خلاف التوالي، ومسير مركز التدوير إلى التوالي.
стр. 1635
(الجواري الكنس)
ويستتر العلوي منها بالسفلي عند القرانات، كما تستتر الظباء [في] كنايسها، كما قال أوس:
١٣٨٨ - ألم تر أن الله أنزل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع.
لفظ (الكنس) تضمنت أبواباً عظيمة من علم التنجيم.
منها: باب الاجتماع، وباب الكسوف، وباب القرانات، وباب اختلاف
стр. 1636
المناظر، وباب مقادير الأقطار في المناظر، وباب دقائق السقوط والمكث،
стр. 1637
وباب الانحرافات، وباب الحال المسماة طرف الليل، وباب الاحتراق، وباب التصميم، وباب تحت الشعاع، إلى غير ذلك مع كثرة الفصاحة، وحسن الموازنة بين "الخنس" و"الكنس".
стр. 1638
(والليل إذا عسعس)
أظلم وأدبر، من الأضداد.
قال الراجز:
١٣٨٩ - حتى إذا ما ليلهن عسعسا
١٣٩٠ - ركبن من حد الظلام حندسا
[وقال]:
١٣٩١ - حتى إذا الصبح لها تنفسا
١٣٩٢ - وانجاب عنها ليلها وعسعسا.
стр. 1639
(وما هو على الغيب بظنين)
بمتهم، كما قال الشماخ:
١٣٩٣ - كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنين آن مطرح الظنين
١٣٩٤ - وما أروى ولو كرمت علينا ... بأدنى من [موقفة حرون]
стр. 1640
وقيل: معناه ليس بضعيف، كما قال الرياحي:
١٣٩٥ - وإن علالتي وجراء حول ... لذو شق على الضرع الظنين
١٣٩٦ - عذرت البزل إن هي صاولتني ... فما بالي وبال ابني لبون.
[تمت سورة التكوير]
وبها تم الكتاب بعون الله وتوفيقه.