← Тараджим

Тараджим · id 37551

إكمال تهذيب الكمال - التراجم الساقطة من حرف الحاء

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (264 стр.). Показаны 246–264 · переход к 251.

стр. 246

أصنع بقيام الليل؟! -يريد أن الله تعالى وفقه لصلاة الليل في الحكم- (١). قال حسين بن المغيرة: رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة، على سوآتهم خرق: حفص بن عثمان (٢)، والقاسم بن معن، وشريك (٣). وفي رواية ابن حيان عن أبيه فيما وجده بخطه عن يحيى بن معين، وقد سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نأكل مع رسول الله ﷺ ونحن نمشي. فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير (٤). وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: الحديث الذي رواه حفص عن عبيد الله، فقال: ما أدري ما ذاك! كالمنكر له. وقال: ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة. قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه غيره أم لا؟ ثم سمعته بعد من غير واحد عن حفص، ثم قال أبو عبد الله: إنما هو حديث يزيد بن عطا (٥). وقال أبو زرعة: رواه حفص وحده (٦).

стр. 247

وقال أبو داود: قال علي بن المديني: [ ... ] (١) حفص نفسه، يعني حين روى حديث عبيد الله، وإنما هو حديث أبي البزري (٢) [ ... ] (٣)، سئل صالح بن محمد جزرة عن حديث حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه: "من أقال مسلما عثرته أقاله يوم القيامة"، فقال: حفص لما ولي القضاء جفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه، وفي رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى: هذا الحديث مما قيل: إن حفصا تفرد به عن الأعمش (٤)، وقال الحسين بن حميد: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في ابن معين ويقول له: من أين حدث (٥) حفص عن الأعمش: من أقال نادما؟ هو ذا كتب حفص عندي، وكتب ابنه عمر، وليس فيه من ذا شيء (٦). قال ابن عدي (٧): وقد روى هذا الحديث مالك بن سعيد (٨) عن

стр. 248

الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة -إن كان قاله- فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وقد حدث به عن حفص غير يحيى، وهو زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه، وقال أحمد بن صالح العجلي: فقيه البدن (١)، وكان ممن وضعه القضاء. ولما ذكره ابن خلفون في "الثقات" قال: قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي: سألت أبا عبد الله عن حفص: كم روى عن جعفر بن محمد مالك أو شعبة؟ قال: ما فيهما إلا ثبت، ولمالك أشياء تفرد بها، ولشعبة أشياء خص بها. قلت: فمن أثبت عندك: شعبة أو حفص بن غياث؟ فقال: ما فيهما إلا ثبت، وحفص أكثر رواية، والقليل من شعبة كثير. وذكر المزي وفاته عن هارون بن حاتم السهمي (٢)، وفيه نظر، لأن هارون إنما ذكره عن [ ... ] (٣). وقال ابن سعد: وكان ثقة مأمونا كثير الحديث، يدلس (٤) ويبين تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة. وقال: رأينا طلق بن غنام. قال: ولد سنة سبع عشرة،

стр. 249

في خلافة هشام بن عبد الملك. قال ابن سعد: وتوفي في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون (١). وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان حفص بأخرة دخله نسيان وكان يحفظ، وقال ابن المبارك: كان لا يحفظ ثم حفظ، وكان قبيصة وأبو عامر وأبو حذيفة لا يحفظون، ثم حفظوا (٢)، وكان يحيى لا يقدم على حفص وابن أبي زائدة بالكوفة أحدا. (*) ولهم: شيخ آخر يقال له: - حفص بن غياث ، بصري، روى عن ميمون بن مهران. قال أبو حاتم: مجهول لا أعرفه (٣)، ذكرناه للتمييز. ١٥٤ - (س ق) حفص بن غيلان الهمداني، وقيل: الرعيني الحميري، أبو معيد الدمشقي: ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" (٤)، وقال: يروي عنه أهل بلده، وخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" (٥)، وكذلك ابن حبان (٦) والحاكم،

стр. 250

وقال: من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، غير أن الشيخين لم يخرجا عنه (١). وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو معيد كان يرى القدر، ليس بذاك، دمشقي (٢). ١٥٥ - (خ م مد س ق) حفص بن ميسرة العقيلي، أبو عمر الصنعاني الشامي (٣): قال أحمد والبخاري (٤) وأبو عبد الرحمن (٥): إنه من صنعاء الشام. وقال أبو حاتم: إنه من صنعاء اليمن (٦). قال أبو القاسم: وهو أشبه بالصواب، كذا ذكره المزي (٧)، ويشبه أن يكون الأشبه قول أحمد ومن بعده لأمرين: الأول: كثرة من قاله أيضا غيرهم (٨)، فمنهم: أبو موسى الزمن وعمرو بن

стр. 251

علي الفلاس والمدايني -فيما ذكره أبو سليمان بن نصر-، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير" (١) وإسحاق القراب، وأحمد بن علي الأصبهاني في "شيوخ مسلم"، وأبو ذر فيما ذكره أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل" (٢)، وأبو العرب لما ذكره في "الضعفاء"، وأبو أحمد الحاكم، في كتاب "الكنى". الثاني: لم أر قديما تابع أبا حاتم، والله أعلم. وفي "تاريخ أبي سعيد بن يونس": روى عنه زمعة بن عراي وحسان بن غالب، وفي قول المزي: (قاله أحمد والبخاري (٣))، وفيه نظر؛ لأن البخاري لم يقله اجتهادا، وإنما قاله تقليدا لأحمد، كذا قاله في غير ما موضع، وكذا نقله غير واحد، فالقولان واحد على هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وقال الساجي -وذكره في الشاميين-: في حديثه ضعف، وقال العجلي: يكتب حديثه، وليس بالقوي (٥)، وذكره أبو حفص البغدادي وابن خلفون في جملة "الثقات"، وقال: قال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، روى عن العلاء مناكير (٦)، والعلاء حديثه معروف.

стр. 252

١٥٦ - (د) حفص بن هاشم بن أبي وقاص، أخو هاشم بن هاشم: لم أر ذكره في كتاب نسب ولا تاريخ، والله تعالى أعلم (١). ١٥٧ - (س) حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث، أبو بكر المصري، أميرها من قبل هشام بن عبد الملك (٢): قال أبو سعيد بن يونس: هو حفص بن الوليد بن سيف بن عبد الله بن الحارث بن حبل (٣) بن كليب بن عوف بن معاهر بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت الحضرمي (٤). قال ابن يونس: حدثني أبي عن جدي نا ابن وهب نا الوليد (٥) أن حفص بن الوليد -أول ولاة مصر- أمر بقسم مواريث أهل الدية على قسم مواريث المسلمين، وكانوا قبل حفص يقسمون مواريثهم بقسم أهل دينهم، وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وذكر أبو عمر الكندي أنه كان على شرط الحر (٦)

стр. 253

فشكاه عبد الله بن الحبحاب إلى هشام الحر (١) وولى حفصا، فقال عبيد الله: إنك لم تعزل الحر إذ وليت حفصا، فكتب إليه هشام اختر، فعزل حفصا يوم الأضحى، فلم يمكث إلا جمعتين. وقال الليث وابن قديد وأبو ربيعة: عزل سلخ ذي الحجة سنة ثمان ومائة، ثم وليها حفص [ ... ] (٢) باستخلاف حنظلة له على الصلاة، فأقره هشام إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة أربع وعشرين، فجمع له هشام الصلاة والخراج وراد (٣) أعطيات الجند، ثم عزله الوليد يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال سنة خمس وعشرين عن الخراج، وانفرد بالصلاة، وقتل الوليد وحفص بالشام، فلما ولي مروان بن محمد استعفاه حفص فأعفاه، وولى حسان بن عتاهية فطرده أهل مصر بعد ست (٤) عشر يوما وأعادوا حفصا كرها، ثم عزله مروان مستهل سنة ثمان وعشرين، ولما قدم حوثرة سأله أهل مصر أن يمنعه من دخول مصر، فقال: أكره الدماء، فسلم نفسه [ ... ] (٥). هذا يرد قول المزي: (وكان ممن خلع مروان بن محمد) ويعلمك أن الشيخ ما نقل من أصل كتاب ابن يونس، ولا كتاب أبي عمر الكندي، إلا بوساطة ابن عساكر، والله تعالى أعلم.

стр. 254

١٥٨ - (د س) حفص ابن أخي أنس بن مالك، أبو عمر المدني. قيل إنه حفص بن عبد الله بن أبي طلحة: قال ابن حبان لما ذكره في جملة "الثقات": صحب أنس بن مالك إلى الشام (١). وخرج الحاكم حديثه في "مستدركه" (٢). وفي "تاريخ البخاري الكبير": عنه ابنه عبد الله بن حفص، وسمى أباه عمر بن عبد الله بن أبي طلحة (٣)، وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". من اسمه حكام والحكم ١٥٩ - (م ٤): حكام بن سلم الكناني، أبو عبد الرحمن الرازي القاضي: ذكره ابن خلفون وأبو حاتم بن حبان في جملة "الثقات" (٤)، وخرج حديثه في "صحيحه" (٥)، وكذلك أبو عوانة (٦) والحاكم (٧) والطوسي. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به، وفي "تاريخ

стр. 255

القراب": توفي سنة تسع وثمانين ومائة، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة (١). ١٦٠ - (٤) الحكم بن أبان (٢) العدني أبو عيسى: ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات"، وقد وثقه ابن نمير وأبو جعفر [] (٣) وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل، وخرج الحاكم (٤) والطوسي حديثه في "صحيحيهما" وخرج له ابن خزيمة حديث "يا عباس ألا أحبوك" فذكر صلاة التسابيح بطوله (٥). وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان الحكم بن أبان إذا غلبه النوم نزل فدخل البحر يسبح مع دواب البحر (٦). وقال ابن حبان في "الثقات":

стр. 256

الحكم بن أبان المدني، سكن اليمن (١). روى عنه يزيد بن أبي زياد، وربما أخطأ، وإنما وقعت المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه، وإبراهيم ضعيف (٢)، مات سنة أربع وخمسين، وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة "الضعفاء" (٣)، وابن شاهين في "الثقات"، وقال خليفة بن خياط: توفي باليمن سنة أربع وخمسين (٤)، وكذا ذكره البخاري (٥) والقراب وابن قانع (٦) وغيرهم [ ... ] (٧) المزي بسنة خمس (٨) على هذا غير جيد، . والله تعالى أعلم. ١٦١ - (ت ق) الحكم بن بشير (٩) بن سلمان، أبو محمد النهدي الكوفي، والد عبد الرحمن (١٠): ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات".

стр. 257

١٦٢ - (ت) الحكم بن جحل (١) الأزدي البصري: خرج الحاكم حديثه في كتاب "المستدرك"، ولما ذكره البخاري في "تاريخه" (٢) قال: ذكر بعضهم أنه سمع عليا ﵁. وقال ابن خلفون في "الثقات" لما ذكره فيهم: روى عنه ابنه أبو عبيدة أمية بن الحكم. قال ابن نمير: كوفي ثقة، وذكره ابن حبان البستي في جملة "الثقات" الذين رووا عن التابعين (٣). وقال ابن ماكولا: وأما جحل -بتقديم الجيم وسكون الحاء بعده- فهو الحكم بن حجل (٤)، روى عن علي ﵁ (٥). وقال أبو حاتم الرازي: روى عن رجل لم يسمه عن علي بن أبي طالب (٦). لم يذكر المزي فيه سوى ... قولا ليحيى (٧) وحده يا صاح (٨) ١٦٣ - (د) الحكم بن حزن (٩) الكلفي: ذكر المزي عن البخاري أنه قال: كلفة من تميم، له وفادة على النبي ﷺ ، كذا

стр. 258

ذكره من غير أن يذكر غيره، والبخاري لم يقله جازما وإنما قاله بصيغة التمريض (١)، والذي جزم به غير واحد أنه من كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر، منهم: ابن قانع في قوله: الحكم بن حزن الكلفي النصري من بني نصر بن معاوية (٢). وقال أبو أحمد العسكري وخليفة بن خياط (٣) وهشام الكلبي وأبو عبيد بن سلام والبرقي: من بني كلفة بن عوف بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن: الحكم ابن حزن الكلفي (٤). وقال الحازمي: الصحيح أن الحكم بن حزن منسوب إلى كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية، كذا ذكره غير واحد. انتهى. وذكره أيضا فيهم أبو نعيم الحافظ، وأبو عمر بن عبد البر (٥)، وقال مسلم بن الحجاج في كتاب "الوحدان" (٦)، وأبو صالح المؤذن، وأبو الفتح الأزدي في كتاب "الصحابة": تفرد عنه بالرواية شعيب بن زريق الطائفي. وقال ابن الأثير: الحكم بن حزن من بني عوف بن نصر، وهو أصح، فإن تميما ليس فيها كلفة إلا في البراجم، ولا ينسب إليه إلا برجمي (٧).

стр. 259

قال: وكذا ضبطه السمعاني بفتح اللام، يعني كما ضبطه المهندس عن المزي، قال: والذي أعرفه بسكون اللام (١). انظر إلى هذا العلو فإنه ... المقصود في كتب التراجم (٢) يا أخي هو نافع للناظرين ولم تزل ... كتب الشيوخ عليه حتما تنطوي ١٦٤ - (فق) الحكم بن أبي خالد: يقال: إنه الحكم بن ظهير الفزاري، كذا ذكره المزي (٣)، وما أظن له سلفا في ذلك إلا عبد الغني بن سعيد (٤)، والذين ذكروا الحكم بن ظهير كنوا أباه: أبا ليلى، ثم لم أر من كناه أبا خالد والمزي نفسه كناه كذلك، ولكنه غفل عنه هنا، ولم (٥) أر أحدا جمع بينهما كما قاله، وكل من رأيت فرق بينهما، هذا ابن حبان الذي ينقل توثيقه من عنده فرق بينهما (٦)، وكذلك البخاري (٧)، ومن يكثر تعدادهم، والله أعلم.

стр. 260

١٦٥ - (د س ق) الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم الثقفي: عن النبي ﷺ في نضح الفرج بعد الوضوء، وعنه مجاهد، وقد اختلف عليه فيه على عشرة أقوال، وقال البخاري: قال بعض ولد عبد الحكم بن سفيان: لم يدرك النبي ﷺ (١)، كذا ذكره المزي (٢) من غير ترجيح لقول من الأقوال، ولو أراد ذلك لتعذر عليه فيما أرى لخلو كتابه من التعليل، وهذا بباب التعليل أليق منه بغيره، ولم أره في هذا الرجل تعدى ما قاله ابن عساكر، فالذي قاله أبو عبد الله أحمد ابن حنبل -فيما ذكره الخلال في باب العلل- عن ابن عيينة: الحكم ليست له صحبة، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" (٣)، ونقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" (٤)، وفي "تاريخ نيسابور"، وقال محمد بن يحيى الذهلي: قلت لابن المديني: الصحيح عندك عن الحكم عن أبيه أو عن أمه؟ قال: لا، عن أبيه كذا يقول شعبة، وقال أبو محمد الإشبيلي: وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي: الحكم عن أبيه، وكذا قال الترمذي عن البخاري (٥)، قال: والصحيح ما رواه شعبة ووهيب عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا: عن أبيه. وقال ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" (٦): الصحيح الحكم عن أبيه، ولأبيه صحبة، وأبى ذلك في كتاب "التعديل والتجريح" (٧)، فذكر أنه رأى النبي ﷺ ،

стр. 261

وإن كان لا منافاة بين القولين، وأما أبو زرعة الرازي فقال: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة (١). وقال أبو حاتم البستي في كتاب "الصحابة": الحكم بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتب الثقفي، من أهل الحجاز، وهو الذي يقال له: سفيان بن الحكم، يخطئ الرواة في اسمه واسم أبيه، وأم الحكم عائشة بنت أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب (٢). وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" -بعد ذكر الاختلاف فيه-: الذي عندي أنه الحكم بن سفيان، رجل من ثقيف، له صحبة، نزل الطائف فسمع منه مجاهد بمكة شرفها الله تعالى. وفي "كتاب العسكري": الحكم بن سفيان ذكر بعضهم أن هذا غير سفيان ابن عبد الله، وقد قيل: إنه ابنه، وفي موضع آخر: ولد في الهجرة، وحديثه مضطرب. ولما خرج الحاكم حديثه قال: صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه للشك فيه، وليس ذلك مما يوهنه فقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان (٣). ولما ذكر ابن قانع قول سلام عن منصور: الحكم بن سفيان ورجحها بقوله: لم يشك كما شك غيره (٤). وقال أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي: هو الحكم بن سفيان

стр. 262

ابن سبيع بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي، وهو ثقيف. وقال أبو عمر بن عبد البر: هذا الحديث مضطرب جدا، وسماع الحكم من النبي ﷺ عندي صحيح؛ لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ والإتقان مثله، وقال ابن إسحاق: هو سفيان بن عثمان بن معتب (١). وفي "كتاب ابن الأثير": روى عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف ابن سالم والفريابي فإنهما لم يشكا، وممن رواه -يعني: عن منصور ولم يشك- سلام ابن أبي مطيع وقيس بن الربيع وشريك (٢). وقال البيهقي في "السنن الكبير" (٣): ورواه إسرائيل وزكريا فقالا: عن الحكم بغير شك، وهما حافظان ثبتان جزما بما ثبت لديهم. وتكلم أبو الحسن بن القطان على هذا الرجل بنحو من سبعين سطرا، حاصله أن الحكم تابعي نحتاج إلى معرفة عدالته ما يلزمنا به قول (٤) روايته، ونسأل من صححها عما علم من حاله، وليس بمبين لها فيما أعلم، وقد رددنا ذلك عليه في كتابنا "الإتقان في الكلام مع ابن القطان" وفي كتاب "الإعلام بسنته ﵇". وأما قول الصريفيني: ويقال فيه: الحكم بن الحكم أيضا فلا أعلم له فيه سلفا، وقول ابن القطان: الحكم تابعي. ينبه عليه هنا لكثرة احتياج هذا الإكمال إليه من الكتابين الآخرين فنقول: ما قاله غير جيد لأني لا أعلم أحدا تخلف عن

стр. 263

ذكره في الصحابة، كالطبري والطبراني (١) وابن أبي خيثمة والباوردي وابن زبر والبغويين والترمذي، ولما رواه في كتاب "الجامع" (٢) الذي غفل عنه ابن عساكر وتبعه المزي في كتابيه "الأطراف" (٣) وهنا، عن ابن عمر عن ابن عيينة عن منصور، وابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه به، قال: وقال بعضهم: الحكم بن سفيان، وقال بعضهم: سفيان بن الحكم، وقد اضطربوا في هذا الحديث. انظر أبا الحجاج كم من عالم ... أهملت ذكره (٤) ولم تلمم به ١٦٦ - (ل) الحكم بن سنان الباهلي، أبو عون القربي البصري: قال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير" (٥): كان ضعيفا في الحديث، ومات سنة تسعين ومائة، وذكره أبو العرب والعقيلي في جملة "الضعفاء" (٦). وقال ابن عدي: وللحكم غير ما ذكرت، وليس بكثير، وفيما يرويه بعضه مما لا يتابع عليه (٧). وقال الساجي: صدوق كثير الوهم، أراه كذابا. وقال الآجري: سئل

стр. 264

أبو داود -يعني: عنه- فقال: ضعيف (١) وفي كتاب "الضعفاء الصغير" للبخاري: لا يكتب حديثه (٢). وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم: قال صالح بن محمد: لا يشتغل به. وذكره ابن الجارود في كتاب "الضعفاء" عنده، وهو وهم كثير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن قانع: صاحب القرب ضعيف. مات سنة تسعين ومائة، وكذا ذكره القراب في "تاريخه"، وقال أبو حاتم بن حبان (٣): هو مولى باهلة، مات سنة تسعين، ممن ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات، لا يشتغل بروايته. * ولهم: شيخ أخر يقال له: - الحكم بن سنان بن سلمة بن المحبق ، روى عنه حفص بن الحكم، ذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين (٤)، وذكرناه للتمييز.