١٦ - (د) الحسن بن شوكر أبو علي البغدادي (١):
قال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة": مجهول.
١٧ - (٤) الحسن بن صالح بن حي (٢):
وهو حيان أبو عبد الله الكوفي الهمداني الثوري العابد، قال البزار: هو وأخوه علي ممن احتمل حديثهما لتعبدهما، على شيعية فيهما.
وقال أبو حاتم بن حبان (٣): كان الحسن فقيها ورعا من المتقشفة الخشن، ممن تجرد للعبادة، ورفض الرئاسة على تشيع فيه، مات وهو مختفي من القوم سنة سبع وستين ومائة.
وقال العجلي (٤): كان من أسنان سفيان، وهو ثقة ثبت متعبد، وكان يتشيع، وكان حسن الفقه إلا أن ابن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لحال التشيع، ولم يرو عنه شيئا. انتهى، فيه رد لقول المزي: (روى عنه ابن المبارك) وكأنه في هذا قلد اللالكائي.
وقال ابن سعد (٥): كان ناسكا، عابدا، فقيها، حجة، صحيح الحديث
стр. 72
كثيره، وكان متشيعا، توفي بعد عيسى بن زيد زوج ابنته بستة أشهر في خلافة المهدي.
وفي "تاريخ أبو (١) زرعه الدمشقي الكبير": رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال ابن المبارك في ابن حي، وقال: تكلم في حسن بن حي، وقد روى عن عمرو بن عبيد، وإسماعيل بن مسلم قال: وسمعت أبا نعيم يقول: قال ابن المبارك: وكان ابن صالح لا يشهد الجمعة، وأنا رأيته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى فيها، قال أبو نعيم: كانت الأئمة عندنا الحسن وسفيان وشريك.
ولما ذكره ابن قانع في "الوفيات" في فصل سبع وستين قال: كان الحسن توأم علي، وولد علي قبله فكان الحسن يوقره ويبجله بسبب ذلك، ومات بعد علي بعشر سنين، وكان فقيها. وقال فضيل: رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي كل ذنب استغفرته منه.
وزعم اللالكائي والكلاباذي والأقليشي وأبو عبد الله الحاكم أنه من أفراد مسلم، وكذا هو في "كتاب الصريفيني" فينظر في قول المزي: (روى له الجماعة)، وفي قول المزي: (قال البخاري: قال أبو نعيم: مات سنة تسع وستين ومائة، كذا هو مضبوط عنه بخط المهندس (٢) مجودا-) نظر لما ذكره إسحاق القراب في سنة سبع -أعني بتقديم الباء على العين- مات الحسن بن حي أنبأ أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مهران قال: سمعت أبا نعيم يقول
стр. 73
فذكره. قال إسحاق: هكذا رواه البخاري، وعثمان بن أبي شيبه، وأبو زرعه الدمشقي، وابن منيع، وأحمد بن إبراهيم العبدي كلهم عن أبي نعيم قال إسحاق: وفي وفاة الحسن ابن حي خلاف. انتهى
وكذا ألفيته في "تواريخ البخاري" عن أبي نعيم لم يغادر حرفا، وكذا ذكره خليفة بن خياط (١)، وكذا هو في "تاريخ أبي نعيم".
وفي "كتاب ابن عدي" (٢) قال أحمد بن يونس: لو لم يولد الحسن لكان خيرا له، يترك الجمعة ويرى السيف، على أني جالسته عشرين سنة فما رأيته رفع رأسه إلى السماء ولا نظر إلى الدنيا.
وقال يحيى بن زكريا الساجي في "كتاب التجريح والتعديل" -تأليفه، ومن نسخة كتبت عنه بخط أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري أنقل كلامه- قال: ابن حي صدوق، وكان يتشيع، وكان زيديا يفرط توفي سنة سبع وستين، وكان وكيع يتحدث (٣) عنه ويقدمه في الفضل، وكان يحيى بن سعيد يقول: لم يك بالسكة مثله، وكان من أهل الصدق.
قال الساجي: وحدث عنه عبد الرحمن ثلاثة أحاديث ثم تركه، وكان وكيع يقول: ما لقي الحسن أحدا إلا وهو خير منه.
وقال يحيى بن معين -وذكره-: ذاك شيخ كان يقدم عليا على أبي بكر وعمر ويتولى عثمان ست سنين ويقف عنه ستا، وكان يشهد على كل من حارب عليا بالكفر في وقت حربه، وكان يرى الخروج مع كل طالبي إذا كان عدلا، وكان
стр. 74
خروجه وعدالته عنده توجب الخروج والله المستعان.
وكان يحيى بن آدم وإسماعيل بن حماد يقولان: الحسن أفقه الثلاثة يعني شريكا، والثوري، وهو، وفي موضع آخر قال يحيى: إنما كان فقهاؤنا ثلاثة الحسن، والثوري، وشريك.
وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة ثقة يعني في الحديث.
قال يحيى الساجي: حدث عنه أحمد بن يونس حديثا منكرا عن جابر عن نافع عن ابن عمر قال: شرب رسول الله ﷺ الفضيخ (١)(٢).
حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو نعيم قال: رأينا الحسن في الجمعة فطلب يوم السبت فتغيب.
قال أبو يحيى: كان عبد الله بن داود يحدث عنه ويطريه في علمه وذكروا أنه كان بعد يدعو عليه يقول: كنت معه في مسجد جدي وكنت أؤم بالمسجد بالكوفة فأطريت يوما أبا حنيفة فأخذ بيدي فنحاني عن الإمامة، فكان سبب غضب ابن داود أن قدم البصرة وتحول عن الكوفة بما فعله ابن حي رحمهما الله تعالى.
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: الحسن بن حي ثقة عابد. وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٣)، وابن خلفون في "الثقات" وكذلك ابن شاهين (٤). وقال أبو داود: زوج الحسن ابنته ابن عيسى بن زيد واختفى منه.
стр. 75
وذكر أبو المظفر الاسفراييني في كتابه "التبصير": كان رئيس الطائفة المعروفة بالصالحة وهي طائفة من الزيدية. وقال: خرج مسلم حديثه كأنه لم يعرف منه هذه الخصلة فأجراه على ظاهر حاله وناظره، ذكره الشهرستاني والسمعاني.
وفي "المجالسة" للدينوري قال أبو سليمان: ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه والخشوع في بدنه من ابن صالح (١).
١٨ - الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار البغدادي:
قال أبو عبد الرحمن النسائي: مات يوم الاثنين في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين، ذكره في "الكنى" الذي قال المزي أنه نقل منه! ، ولو كان كذلك لما نقل وفاته من عند عبيد بن محمد بن خلف ومحمد بن إسحاق الثقفي واختلفا فهذا يقول: في ربيع الأول، والآخر في ربيع الآخر، ولنقله من عند أولى (٢)، وعدوله عن ذلك يدل على أنه ما رأى الكتاب، وإنما نقل ما نقل من كتاب الخطيب. انتهى. نسخة "الكنى" التي أنقل منها قيل فيها: إنها قوبلت بأصل أبى إسحاق الحبال الحافظ رحمه الله تعالى.
وذكر البغوي في كتاب "الوفيات": أنه مات سنة تسع وأربعين لم يزد عليه، وزعم الحافظ أبو محمد ابن الأخضر في "مشيخة البغوي" أن البغوي قال: توفي يوم الاثنين في شهر ربيع الآخر سنة تسع فالله أعلم، قال: وكان صدوقا. وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري أربعة أحاديث، ومات في ربيع الآخر.
стр. 76
وروى عنه أسلم بن سهل في "تاريخ واسط" (١) قال: حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، وخرج ابن حبان حديثه في "صحيحه"، وكذلك أبو علي الطوسي وروى عنه، وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري.
وقال أبو الحسين بن الفراء في "الطبقات": كانت له جلالة ببغداد، وكان إمامنا أبو عبد الله يجله ويرفع من قدره وكان من الصالحين.
وقال الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه ويأنس به ويكرمه، وروى عن أبي عبد الله مسائل حسانا لم تقع إلينا كلها ومات ولم تخرج؛ إلا أن الميموني يذكر في "مسائله" عن أبي عبد الله: قال الحسن لأبي عبد الله.
وقال مسلمة: أنبأنا عنه ابن مبشر، وقال البخاري: مات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين وكناه أبو أحمد بن عدي في "أسماء شيوخ البخاري" (أبا يعلي) كذا رأيته بخط الشيخ سعد الدين الحارثي رحمه الله تعالى. وكذا أيضا نقله عنه أبو الوليد الباجي في كتاب "الجرح والتعديل" (٢).
وفي "تاريخ الخطيب" (٣) عن البرقاني عن المزكي أنبأنا السراج قال: سمعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف فأدخلت عليه فرفعني على ظهر رجل فضربني خمس درر وخلا سبيلي، والمرة الثانية رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب فسألني فقلت: يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد بن معاوية لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! فخلا سبيلي، ولما كانت المحنة ذهبت إلى البذندون
стр. 77
بأرض الروم فدفعت إلى أشناس فلما مات يعني المأمون خلا سبيله.
١٩ - (ق) الحسن بن عبد الله (١):
روى عن أم أيمن في الأطعمة، قال أحمد: رجل لا أعرفه، وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن ماجه روى له، ولم ينبه عليه المزي فينظر.
(* (٢)) ٢٠ - (خ م د س ق) الحسن بن عبد الله العرني البجلي الكوفي: (٣)
قال أبو زكريا الساجي (٤): قال ابن معين: ليس بشيء. روى عن الحسن البصري قال: سمعت ابن عباس. والناس ينكرون سماع الحسن من ابن عباس، قال الساجي: فضعف العرني لذلك.
ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: يخطئ وهو مولى بجيله (٥)، وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث (٦)، وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة (٧)، وفي كتاب "المراسيل" لابن أبي حاتم: أنبأنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي
стр. 78
قال: سمعت أبي يقول: الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئا (١)، قال أبو محمد: وسمعت أبي يقول: لم يدرك ابن عباس.
وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات" وقال: ليس به بأس وهو صدوق (٢)، وذكره ابن خلفون أيضا في "الثقات"، وأبو العرب في "الضعفاء"، وكذلك أبو محمد بن الجارود.
وقال أبو الوليد في كتاب "الجرح والتعديل" (٣): قال البخاري: قال شعبة: وأخبرني الحكم بن عتيبة عن الحسن العرني عن عمرو بن حريث عن سعيد ابن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "الكمأة من المن وماؤها شفاء العين" (٤) قال شعبة: فلم أنكره من حديث عبد الملك لما حدثني به الحكم، وذلك أن شعبة روى قبله هذا الحديث عن عبد الملك عن عمرو بن حريث، قال أبو الوليد: فلذلك لم ينكره.
٢١ - (خ) الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي الجذامي أبو علي المصري: (٥)
قال المزي (٦): (ينسب إلى قرية من قرى تنيس يقال لها جروية) وفيه نظر؛
стр. 79
وذلك أن هذا الرجل منسوب إلى جده جري بن عوف، دليله ما قاله ابن ماكولا (١): عثمان بن سويد بن سندر بن رباب بن جري بن عوف الجذامي، قال: وإلى جري ابن عوف هذا ينسب الجرويون. وأشار إليه مسلمة أيضا، قال أبو محمد عبد الله بن علي اللخمي في كتابه "اقتباس الأنوار في الأنساب": ممن ينسب هذه النسبة الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجذامي الجروي يكنى أبا علي.
وقال أبو سعد السمعاني (٢): الجروي -بفتح الجيم والراء- نسبة إلى جري بن عوف، بطن من جذام ينسب إليهم الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي، كان فقيها ورعا. انتهى
ولم نر من نسبه إلى ما قاله المزي إلا صاحب "الكمال"؛ ولعله لما رأى ما ذكره أبو أحمد بن عدي في "أسماء شيوخ البخاري" حسن بن عبد العزيز أبو علي الجروي من أهل قرية من قرى تنيس، اعتقد أن الجروي منسوب إلى القرية، ورأى في الجملة قرية من قرى تنيس تسمى جروية، فاعتقد أن قول أبي أحمد يريد به تلك القرية، ولئن كان كذلك فليس بجيد، لأن كلام ابن عدي ليس فيه بيان أن الجروي نسبة إلى القرية، بل الرجل من قرية لأن (٣) النسبة إلى تلك القرية هذا لو خلينا وظاهر لفظ أبي أحمد، كيف وقد نص عليه من ذكرنا، والله أعلم.
ولما ذكر الرشاطي (٤) قول ابن ماكولا وقول ابن عدي الذي سقناه قبل، قال:
стр. 80
(كذا هو مضبوط بفتح الجيم والراء) وهذا يحتاج إلى تأمل، وقول الأمير عندي قوي، لأنه ذكر أنه منسوب إلى جري، وقال أيضا: الجروي، بفتح الجيم، وإن لم يكن في هذا الرجل بعينه إلا أنهما جميعا من جذام.
وقال أبو عبد الله الحاكم في "فضائل الشافعي": الحسن بن عبد العزيز الجروي من أعيان المحدثين الثقات. وقال أبو الحسين في كتاب "الطبقات": كان من أهل الدين والفضل مذكورا بالورع والثقة موصوفا بالعبادة. قال الخلال: له مسائل عن أحمد لم يجئ بها غيره.
وقال أبو الحجاج -تبعا لصاحب "الكمال" ومن خط المهندس وضبطه-: (جري -بفتح الجيم- بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم) في جذام نظر في موضعين: الأول: الرشاطي قال: جري بالضم. وأصحاب النسب قالوا سود وبديل لم يذكروا [ ... ] (١).
وقال أبو سعيد بن يونس في كتابه "تاريخ مصر": ثنا عنه غير واحد، وكانت له عبادة وفضل وكان من أهل الورع والفقه. انتهى لا أدرى من أي أمري المزي أعجب! إذ نقل عن ابن يونس وفاته فقط، فإن قلنا إنه ما نقل من "كتاب ابن يونس". فلا بد من أن يكون نقله من كتاب الخطيب أبي بكر في "تاريخ بغداد"، فإنه نقل عن ابن يونس ما ذكرناه من تقريظه ووفاته لم يغادر حرفا، وكذا صاحب "الكمال"، وقال صاحب "الزهرة" -فيما نقلته من كتابه بخط بعض العلماء-: توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.
وقال أبو عبد الله بن منده (٢): توفي ببغداد قبل الستين، وفي كتاب "الجرح
стр. 81
والتعديل" عن الدارقطني: الجروي فوق الثقة جبل، لم ير مثله فضلا وزهدا، قيل له: فمسلم لم يخرج عنه؟ قال: لأنه لم يكتب عنه.
وذكر القاضي أبو القاسم عبد المحسن بن عثمان في "تاريخ تنيس": ممن روى عنه صالح بن محمد، قال: وكان صالحا ناسكا وهو من ولد الجروي، وكان أبوه ملكا على تنيس، ودمياط، وأسفل الأرض، والحوفين، والحفار، فلما مات وليها أخوه علي، ولما رأى أخوه علي ضيق حاله قال له: يا أخي قد أستطبت لك من مال أبيك شيئا يسيرا، فقال: كم هو؟ قال: ألف ألف دينار فقال: والله لا أحدث شيئا، أنا لم آخذ الكثير فكيف آخذ القليل؟ ! وكان الحسن لم يقبل من أرث أبيه شيئا، واقتصر على بضيعة له ما يكون مقدارها ثلاث مائة دينار، وكان أبوه يقرن بقارون في اليسار، ويقال: إنه كان نزل بدار قارون.
وقال البزار: كان ثقة مأمونا، وقال ابن خلفون: كان من أهل الورع والفقه والعبادة. وذكر أبو عمر الكندي في كتابه "أمراء مصر" لأبيه أخبارا كثيرة في تغلبه على تنيس وعلى أمرة مصر، وولاية شرطها أيضا، وكيف كانت [] (١) دعوة، وولاية مصر والإسكندرية وأنه أصيب بحجر المنجنيق في سلخ صفر سنة خمس ومائتين.
٢٢ - (م ٤) الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي: (٢)
قال البخاري (٣): قال لي علي بن مسلم: سمع عبادا، سمع الحسن بن
стр. 82
عبيد الله، وخرج أبو علي الطوسي، وأبو محمد بن الجارود (١)، وأبو محمد الدارمي، وأبو عبد الله الحاكم (٢)، وأبو حاتم بن حبان حديثه في "صحيحهم" (٣).
وقال العجلي (٤): ليس بقديم الموت، وذكره ابن حبان في جملة "الثقات" (٥)، وكذلك ابن شاهين (٦)، وابن خلفون زاد: وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وغيره.
وقال الساجي: ثقة صدوق، حدثنا عبد الله حدثنا صالح عن علي قال: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أعجب إليك الحسن بن عبيد الله أو الحسن بن عمرو؟ قال: الحسن بن عمرو أثبتهما وهما جميعا تقيان (٧) صدوقان، قال أبو زكريا: ربما قدم أحمد أحدهما على الآخر.
وقال ابن أبي أحد عشر في كتابه "الجمع بين الصحيحين": هو ثقة، قاله ابن وضاح عن أبي جعفر.
وقال يعقوب بن سفيان (٨): كان من خيار أهل الكوفة، وقال البستي وخليفة (٩): توفي سنة اثنين وأربعين ومائة، وقال ابن قانع: سنه إحدى وأربعين.
стр. 83
وفي "كتاب اللالكائي" قال البخاري: عن علي له نحو مائتي حديث أو أكثر، كذا ألفيته بخط الأقليشي، والمزي عنده نحو ثلاثين أو أكثر وأظنه أخذه من كتاب "الكمال" والله أعلم فينظر.
٢٣ - / (ت سي ق) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي أبو علي البغدادي المؤدب: (١)
قال الحافظ أبو بكر السمعاني في كتاب "الأمالي": ولد ابن عرفة سنة ثمان وخمسين ومائة وهي السنة التي ولد فيها يحيى بن معين. وخرج الطوسي حديثه في "صحيحه" (٢)، وكذلك الحاكم (٣)، وابن حبان (٤)، وذكره في "الثقات" (٥)، وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: لا بأس به.
توفي سنة ثمان وخمسين وقد ناهز المائة لأربع ليال بقين من ذي الحجة. قاله ابن عساكر وذكره ابن الأخضر في "شيوخ البغوي". وقال مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة": كان كثيرا ما ينزل بغداد ولم يكن من أهلها (٦)، وكان ثقة أنبأنا عنه غير واحد.
وذكر أبو علي الجياني (٧) وأبو إسحاق الصريفيني: أن أبا داود السجستاني
стр. 84
روى عنه في كتاب "الزهد"، وأما صاحب "الزهرة" فلم يعين الموضع، زاد الصريفيني: وقيل: مات سنة ست وخمسين ببغداد.
٢٤ - (د) الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي: (١)
أخو عبد الله وعمرو ومحمد، خرج أبو عبد الله النيسابوري حديثة في "صحيحه"، وقال ابن قانع: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وهو مولى لقيس غيلان.
وقال أبو حاتم بن حبان (٢): منكر الحديث فلا أدري البلية في أحاديثه (٣) أو من أبيه أو منهما معا؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث وأكثر روايته عن أبيه فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه، مات سنه إحدى وثمانين ومائة (٤). وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن فاخر قال فيه كذلك.
وقال الساجي (٥): ليس بذاك، وفي "كتاب عباس" عن يحيى (٦): ليس به بأس، وذكره أبو العرب وابن خلفون في جملة "الضعفاء".
وفي قول المزي: (كان فيه -يعني "الكمال"- روى له أبو داود والترمذي، وإنما روى الترمذي للذي بعده -يعني: الحسن بن عطية بن نجيح-) نظر،
стр. 85
وذلك أن صاحب "الكمال" لم يذكر هذين الرجلين -أعني العوفي وابن نجيح- جملة واحدة، كذلك هو في نسخة الحافظين: أحمد بن محمد المقدسي، والصريفيني وغيرهما.
وفي قول المزي أيضا: (إن ابن حبان قال: أبو [] (١) العوفي وأحاديث بقية غير نقية -كذا ألفيته في غير ما نسخة، حتى في "مختصر التهذيب") نظر، لأن بقية لا ذكر له في ترجمة حسن هذا، فكان ينبغي أن لو ذكره ابن حبان كذلك لكان من الرأي أن لا يذكره أو يذكره على جهة النقد، والذي في كتاب ابن حبان: وأحاديث عطية غير نقية (٢) , ولكن الشيخ في ذهنه أن بقية قيل فيه هذا وهو مشهور فيه فسبق القلم إلى ما في الذهن، والله تعالى أعلم.
٢٥ - (ت) الحسن بن عطية بن نجيح أبو علي القرشي الكوفي البزاز (٣):
(قال البخاري (٤): مات سنة إحدى عشرة ومائتين أو نحوهما. كذا ذكره المزي -ومن خط المهندس وضبطه مجودا-، والذي رأيته في "تاريخ البخاري" -بخط ابن الأبار الحافظ وغيره-: الحسن بن عطية الكوفي مات سنة إحدى وعشرين ذكره بعد ذكر الحسن بن عطية بن سعد، فالله أعلم.
ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: قال أبو الفتح الأزدي: ضعيف، قال ابن خلفون: أبو حاتم الرازي أعلم به من الأزدي وأقعد، وقد وصفه
стр. 86
بالصدق، وذكره أبو حفص بن شاهين في جملة "الثقات" (١).
٢٦ - (د) الحسن بن علي بن راشد الواسطي (٢):
نزيل البصرة، قال ابن المديني -فيما ذكره عنه عبد الله-: ثقة، وقال مسلمة ابن قاسم في كتاب "الصلة": حسن بن علي الواسطي مجهول. انتهى، ما أدري أيريد هذا أو غيره؟ فإنه لم يميزه بجد ولا بغيره، وذكره ابن الأخضر في "شيوخ البغوي"، وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": كان صالحا.
٢٧ - (د) الحسن بن علي بن بحر بن البري:
ثقة، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبو داود السجستاني، وبري قرية من قرى خورستان، وقال أبو سعيد الدينوري صاحب شاذان البري [ ... ] (٣) وأخبرني أنهم أهل بيت مشهورون ثقات، وابنه محمد بن الحسن مشهور بها في الحديث، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين. كذا ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب "الصلة" ومن عادته المستقراة إذا ذكر لأبي داود رواية عن شخص يكون في "السنن" ولم أر أحدا ذكره غيره فينظر.
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه "أولاد المحدثين":
стр. 87
الحسن بن علي بن بري القطان يروي عن عفان وعبد الصمد بن النعمان وهوذة بن خليفة وأبوه علي بن بحر، يحدث عن حاتم بن إسماعيل وجرير بن عبد الحميد.
وقال الخلال: شيخ جليل سمع من أحمد مسائل حسانا صالحة مشبعة، وكان أحمد [ ... ] (١) وسمعت منه وهو الحسن بن علي بن محمد بن بحر بن بري القطان. وقال مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون، لم ينبه عليه المزي.
٢٨ - (د س) الحسن بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ -: (٢)
خرج الحاكم حديثه في "صحيحه" (٣) وكذلك ابن حبان (٤) حديث: "إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البرد" فذكر حديث إسلام أبي رافع بطوله.
(* (٥)) ٢٩ - (٤) الحسن أمير المؤمنين المتقي لله، بن علي، بن سيدة
نساء العالمين ابنة سيد المرسلين صلى الله عليهم أجمعين: (٦)
نسب كسى شمس الضحى من ... نوره نورا وزان البدر ليلة تمه
стр. 88
قال مفتخرا فيما أنشده أبو مخنف النسابة في ديوانه والمدائني:
من كان سامي بجد ... فإن جدي الرسول
أو كان سامي بأم ... فإن أمي البتول
أو كان سامي بزَور ... فإن زورنا جبريل
ومن قوله أيضا في آداب النفس والحكمة:
بخلنا بأعراض وجدنا بنائل ... وصنا نفوسا عن ذليل المطامع
وليس غنيا من تأبط ماله ... مخافة إقلال وليس بقانع
ولكن غني من رأى الله ربه ... ولا غير مشيا لدفع المجاوع
وله أيضا:
ألا رب باغي حاجة لا ينالها ... وآخر قد تقضى له وهو جالس
يجول لها هذا وتقضى لغيره ... فتأتي الذي تقضى له وهو آيس
وله أيضا:
رضيت بالله إن أعطى شكرت ... وإن يمنع قنعت وكان الصبر من عددي
فاقني حياك وأرضى بالذي ... رضيت نفسي به من عطا الواحد الصمد
إن كان عندك رزق اليوم فاطرحي ... عنك الطلاب فعند الله رزق غد
وله:
فأنفق إذا أيسرت غير محاسب ... وأنفق على ما خلت في حين تعسر
فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجد مدبر
وذكر الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في "مسند الحسن بن علي" حديثا: أن النبي ﷺ كتب لإنسان كتابا وفيه: وشهد الحسن بن علي بن أبي طالب (١).
стр. 89
وفي قول المزي (١): (روى عنه عبد الله ومحمد أبناء علي بن الحسين) نظر لبعد عهدهما بالرواية المتصلة عنه، لأن أباهما علي بن الحسين كان يوم قتل أبوه صغيرا فلا يمكن روايته هو فضلا عن أبيه.
وذكر المزي (٢) عن عقبة بن الحارث أن أبا بكر قال للحسن: (٣)
وا بأبي شبيه النبي ... ليس شبيها بعلي
وخالف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن المعلى الأزدي في كتابه المسمى بـ "الترقيص" لما ذكر رواية عقبة هذه قال: كانوا يرون هذا من كلام فاطمة ابنة رسول الله ﷺ . وذكر ابن الجوزي أن هذا من كلام النبي ﷺ .
وفي "تاريخ الطالبيين" للجعابي: عن محمد بن سليمان الأصبهاني قال: قال لي عبد الله بن حسن بن حسن -إني كنت قلت كتبت عبد الله بن الحسن بن الحسن - فقال: امح الألف واللام إنما اسمه حسن. وزعم الحافظ أنه ولد لسبعة أشهر.
وفي كتاب "الذرية الطاهرة" للدولابي: روى عنه زيد بن حسن بن علي (٤)، وعلي بن حسين (٥)، وأبو مصعب السلمي (٦) ٠ انتهى إنما ذكرنا هذا تبعا للمزي وإن كنا لا نراه متصلا.
وقال أبو أحمد العسكري: ليس يعرف هذا الاسم في الجاهلية حدثنا محمد بن
стр. 90
القاسم النسابة، حدثنا أبو عبد الله البرقي، حدثنا محمد بن خالد عن ابن الأعرابي عن المفضل قال: إن الله تعالى حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى النبي ﷺ بهما ابنيه، فقلت له: فالذين باليمن من بني حسن ذكرهم ابن الكلبي؟ فقال: ذاك حَسْن ساكنة السين وحسِين مكسورة السين.
روى محمد بن الحنفية عن أبيه عن النبي ﷺ قال: أمرت أن أسمي ابني هذين: الحسن والحسين. مات لخمس ليال خلت من ربيع الأول سنة تسع.
قال أبو أحمد: وكان الحسن لا يدعى إلا بابن رسول الله، قالت صفية بنت عبد المطلب: لما قبض رسول الله ﷺ (١):
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... كنت بنا برا ولم تك جافيا
أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكي ويدعو جده اليوم نائيا
وفي الصحابة: أبو أرطاه حسين بن ربيعة الأحمسي رسول جرير بن عبد الله بخبر ذي الخلصة لما هدمها. وقيل: فيه حصين بن ربيعة، قال بعض العلماء: وهو الصواب (٢).
قال ابن حبان (٣): أوصى أن يدفن مع أبيه وإلا ففي بيت علي وفاطمة وإلا ففي البقيع فلما حفر له في بيت علي جاءت أمية فمنعته. وألزم الدارقطني (٤)
стр. 91
الشيخين تخريج حديثه لصحة الطريق إليه، واستلزم ذلك ابن حبان فخرجه.
وفي "المعجم الكبير" لأبي القاسم الطبراني (١): مكث في الخلافة أربعة أشهر، وروى عنه معاوية بن خديج، وأبو كثير، ومصدع أبو يحيى الأعرج، وأبو ليلى، وحبيب بن أبي ثابت، وأم أنيس بنت الحسن بن علي، وعطاء بن أبي رباح، وعلي بن أبي طلحة وفلفلة الجعفي وأبو جميلة.
وفي "تاريخ أبو بشر الدولابي": ولد للنصف من شعبان، وقيل ولد بعد أحد بسنتين، قال أبو بشر: وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح عن سماك عن قابوس قال: قالت أم الفضل: يا رسول الله رأيت كأن عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم، قال: فلما ولدت الحسن أرضعته بلسانه (٢).
وفي "كتاب البيهقي" (٣): حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه.
стр. 92
٣٠ - (ق) الحسن بن علي بن عفان، أبو محمد (١) العامري، الكوفي، أخو محمد:
روى عنه الدولابي في "تاريخه" [. . .] (٢)، وذكر أبو القاسم في "النبل" (٣): أن أبا داود روى عنه، ونقض ذلك في كتاب "الأطراف" فقال: نسبه أبو بكر بن داسه عن أبي داود فقال: ابن عفان وعندي أنه الخلال (٤).
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: كوفي ثقة، أنبأنا عنه ابن الأعرابي، يكنى أبا علي، توفي في صفر سنة سبعين (٥).
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني: ثقة وأخوه محمد ثقة، وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه" (٦).
وقال أبو الحسن ابن المنادي في "الوفيات" -تأليفه-: مات محمد بن إسحاق الصغاني يوم الخميس لسبع خلون من صفر، وكان قد جاءنا نعي الحسن بن علي بن عفان من الكوفة قبل موت الصغاني بجمعة.
стр. 93
٣١ - (خ م د ت ق) الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي، وقيل: أبو محمد الخلال الحلواني الريحاني نزيل مكة (١):
روى أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (٢) عن المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي عنه، وذكره في جملة "الثقات" (٣). وقال صاحب "الزهرة": روى عنه البخاري ثلاثة وثلاثين حديثا، ومسلم سبعة وسبعين حديثا.
وقال أبو أحمد بن عدي (٤): له كتاب صنفه في السنة. ولما ذكره أبو سعيد بن يونس في "تاريخه" قال: حدث بمصر نحو سنة ثلاثين وبعد ذلك، حدث عنه أحمد ابن رشدين وغيره.
وقال الترمذي (٥): ثنا الحسن بن علي وكان حافظا. وفي "الإرشاد" للخليلي (٦): قال محمد بن إبراهيم الحلواني: كان يشبه بأحمد بن حنبل في سمته ودالته، توفي أول سنة ثلاث وأربعين.
وقول المزي (٧): (قال أبو القاسم اللالكائي: توفي سنة اثنين وأربعين ومائتين. زاد غيره: في ذي الحجة) فيه ذهول شديد عن ما ذكره البخاري في "تاريخه" فأيش العدول عن الأعلى إلى الأدنى؟ ! .
стр. 94
قال البخاري (١): توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. وكذا نقله عنه أيضا أبو نصر الكلاباذي (٢) وأبو الوليد الباجي (٣) وغيرهما. وكذا ذكره محمد بن إسحاق السراج تلميذه في "وفياته" وابن أبي عاصم تلميذه وإسحاق القراب الآخذ عن تلامذته، فالعدول عن أخذ كلام هؤلاء إلى كلام غيرهم فيه ما بيناه.
وقال مسلمة الأندلسي في "كتاب الصلة": ثقة ثبت، أنبأنا عنه غير واحد، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين، وله أربع وثمانون سنة.
وكان يخضب بالسواد، وكان قد حبسه ابن المعتز سنين كثيرة، وهو ثقة.
وفي قول المزي (٤): (قال أبو داود: لا ينتقد الرجال. وقال أيضا: كان عالما بالرجال، وقال: (٥) لا يستعمل علمه) نظر لأن أبا داود ذكر هذا الكلام جملة واحدة وفي موضع واحد أقل من سطر، وكلام المزي يشعر أنه فرق كلامه في موضعين، ونص ما عنده: قال الآجري (٦): سمعت أبا داود يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال، ثم كان عالما بالرجال وكان لا يستعمل علمه.
стр. 95
٣٢ - (ت ق) الحسن بن علي الهاشمي النوفلي (١):
والد أبى جعفر الشاعر، لما ذكر البغوي حديثه في "الإيضاح في شرح السنة" قال (٢): إسناده غريب، وقال ابن حبان: هذا حديث باطل، وقال العقيلي (٣): لا يتابع عليه، وقال أبو محمد الإشبيلي وأبو الحسن القطان وابن المواق: حديثه ضعيف.
ولما ذكره الدارقطني قال (٤): يروي عن الأعرج عن أبي هريرة مناكير، وهو ضعيف واه.
وقال أبو نعيم الحافظ: قال أبو قتيبة عادلته إلى مصر وكان مولى لنا، قال ابن حبان البستي (٥): يروي المناكير عن المشاهير فلا يحتج به إلا بما يوافق الثقات، يروي عن أبي الزناد عن الأعرج، وقد روى أيضا عن الأعرج نفسه، وهو الحسن بن علي بن محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنه نعام بن سهيل الحراني. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "الجرح والتعديل" عن أبيه (٦): ليس بقوي، منكر الحديث، ضعيف الحديث، روى ثلاثة أحاديث، أو أربعة أحاديث، أو نحو ذلك، مناكير.
وقال الحاكم (٧) والنقاش: هو شيخ من أهل المدينة، يحدث عن أبي الزناد
стр. 96
بأحاديث موضوعة.
وفي "كتاب ابن الجارود": منكر الحديث. وفي "كتاب ابن الجوزي": (١) ضعفه أحمد بن حنبل، وذكره البخاري في فصل من مات من الخمسين ومائة إلى الستين (٢).
٣٣ - (خت ت ق) الحسن بن عمارة (٣) بن المضرب البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي الفقيه، قاضي بغداد:
قال محمد بن سعد (٤): كان ضعيفا في الحديث، ومنهم من لا يكتب حديثه، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وذكره يعقوب (٥) في "باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم".
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب "العلل" -تأليفه-: غيره أوثق منه.
وذكر في الحاكم في "تاريخ نيسابور": وقال يزيد بن هارون: الويل لشعبة والله إني لأخشى أن يكون قد لقي ذلا في الآخرة بما صنع بابن عمارة، وأن أهل بيت الحسن يدعون الله تعالى عليه حتى الساعة، وكان والله خيرا من شعبة لو أني وجدت أعوانا لأسقطت شعبة. قال الحاكم: هذا كلام المشايخ الذين لا يعرفون
стр. 97
الجرح والتعديل، فوالله إن شعبة كان على الحق في جرحه الحسن والحق معه. وشعبة إمام مقدم لا يسقط بكلام أحد من الناس، وهذا لا أعرف له راويا عن يزيد غير إبراهيم بن عبد الله الرباطي ويقال: الحمال. انتهى
ومع هذا فقد خرج حديثه في "مستدركه" فيما ذكره الصريفيني! ، وقال ابن المبارك في "تاريخه": قيل كان لا يحفظ.
وقال عيسى بن يونس: كان شيخا صالحا، وقال أبو يحيى زكريا الساجي (١): سمعت محمد بن مثنى يقول: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن رويا عنه شيئا قط.
وقال أبو بكر البزار (٢) في "سننه": سكت أهل العلم عن حديثه، وقال في "المسند": لا يحتج بحديثه إذا انفرد.
ولما ذكره العقيلي في "الضعفاء" قال: قال عثمان عن يحيى: ابن عمارة طعن فيه شعبة فترك الناس حديثه (٣).
وقال أبو العرب: قال لي مالك بن عيسى: إن أبا الحسن الكوفي ضعفه وترك أن يحدث عنه.
وفي كتاب "العلل" لعبد الله: قال أبي (٤): كان وكيع إذا وقف على حديث الحسن قال: اجز عليه، وقال الحميدي: دمر عليه، وقال يعقوب بن شيبة (٥) في "
стр. 98
مسند حديث عمر": والحسن بن عمارة متروك الحديث. وكذا قاله أبو محمد الإشبيلي.
وقال السهيلي في كتاب "الروض": ضعيف بإجماع منهم، وقال الجورقاني (١) في كتاب "الموضوعات": متروك الحديث على كل حال، وذكره أبو محمد بن الجارود وأبو القاسم البلخي في جملة "الضعفاء"، وقال أبو حاتم بن حبان (٢): كان عابدا. وقال شعبة: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الإسلام. قال أبو حاتم (٣): كان بلية الحسن التدليس عن الثقات ما وضع عليهم الضعفاء، كان يسمع من موسى بن مطير، وأبي العطوف، وأبان بن أبي عياش وأضرابهم ثم يسقط أسمائهم ويرويها عن مشايخهم الثقات، فلما رأى شعبة تلك الأحاديث الموضوعة التي يرويها عن أقوام ثقات أنكرها عليه وأطلق عليه الجرح ولم يعلم أن بينه وبينهم هؤلاء الكذابين (٤) أسقطهم من الأخبار حتى ألزق به الموضوعات (٥) وهو صاحب حديث الدعاء الطويل (٦) بعد الوتر وهو جالس. وفي "كتاب ابن عدي" (٧) عن ابن عيينة قال: كنت إذا سمعت الحسن يحدث عن الزهري جعلت إصبعي في أذني. وقال عصام بن رواد: (٨) سألت أبي عن قصة شعبة والحسن فقال: كان الحسن موسرا والحكم بن عتيبة مقلا، فضمه الحسن
стр. 99
إلى نفسه وأجرى عليه الرزق فحدثه بقريب من عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره، وسمع شعبة من الحكم شيئا يسيرا، فلما توفي الحكم قال شعبة للحسن: من رأيك أن تحدث عن الحسن بكل ما سمعته؟ فقال: نعم ما أكتم شيئا سمعته قال: فقال شعبة: من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسن، فقبل منه وترك الحسن.
وقال الفضل بن مساور (١): قال الحسن: أرسل إلي شعبة يستسلفني خمس مائة درهم ولم تكن عندي، ولو كانت عندي لأسلفته، فاحتمل ذاك علي، وقال في.
قال أبو يعلى الموصلي: كذب (٢) الحسن، وقال محمد بن جعفر: كان شعبة يقع في الحسن ثم حدث عنه، وذكر أبو أحمد ممن روى عنه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله (٣) - أحد الضعفاء-، ومعاوية بن هشام (٤) ومسروح بن عبد الرحمن (٥) - أحد المجاهيل-، وبكر بن بكار (٦).
وقول المزي (٧): (قال يحيى بن بكير: مات سنة ثلاث وخمسين) يوهم أنه رأى كلام ابن بكير، وليس كذلك إنما نقله عنه بوساطة صاحب "الكمال" فيما أرى نقله عنه بوساطة الخطيب (٨)، والخطيب نفسه نص في "كتابه" أنه تلقى ذلك من "تاريخ البخاري" فالعدول عن ذكر ذلك كله غير جيد.
وممن نص على وفاته في هذه السنة: ابن عدي في كتابه "الكامل" (٩)، وابن
стр. 100
حبان (١)، وابن سعد في "الطبقات" (٢)، والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في تاريخيه "الكبير" و"الصغير"، والقراب، وعبد الباقي بن قانع، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "تاريخه الكبير"، وأبو بشر الدولابي وابن أبي خيثمة في "التاريخ الأوسط" وغيرهم، والله أعلم.
٣٤ - (خ) الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي (٣):
قال المزي (٤): (ذكره ابن عدي (٥) في "شيوخ البخاري" ولم نجده لغيره، ولا ذكره أحد من أصحاب التواريخ التي وقفنا عليها، ولا في شيء من الأحاديث المرويات ولا عرف لعمر بن إبراهيم العبدي ولدا سوى الخليل) انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث أن هذا الرجل معروف، مذكورة وفاته، معروفة حاله.
قال صاحب "الزهرة في أسماء مشاهير المحدثين": الحسن بن عمر بن إبراهيم العبدي البصري توفي سنه أربعين ومائتين -يعني: بعد ابن شقيق (٦) بعشر سنين- روى عنه البخاري حديثين (٧). ولما ذكره ابن عساكر (٨) قال: أبوه صاحب قتادة.
стр. 101
وذكر العلاء بن حزم في "الطبقات تعاقب في الآثار" (١) استطرادا أن عمر بن إبراهيم العبدي له أولاد خليل وحسن ويوسف وبلطية وعلية، والله تعالى أعلم.
٣٥ - (خ) الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي، أبو على البصري (٢):
سكن الري، السمرقندي فيما ذكره الإدريسي في "تاريخ سمرقند" قال [] (٣) أحمد بن سيار فيما ذكره الخطيب، له عن أبيه أحاديث حسان، وكان يخضب بالحمرة (٤).
قال الخطيب: وسمعت هبة الله الطبري يقول: توفي سنة ثلاثين ومائتين (٥)، وقال صاحب "الزهرة": مات سنة ثلاثين ومائتين. وروى عنه البخاري سبعة أحاديث، وكذا ذكر وفاته أبو عبد الله بن منده، وابن عساكر (٦)، وخرج ابن حبان (٧) وأبو عبد الله الحاكم (٨) حديثه في "صحيحيهما".
وفي "تاريخ نيسابور": سئل عنه صالح بن محمد جزرة فقال: شيخ صدوق.
стр. 102
(* (١)) ٣٦ - (بخ د ق). الحسن بن عمر -ويقال: ابن عمرو- بن يحيى الفزاري (٢)، مولاهم، أبو المليح:
ويقال: كنيته أبو عبد الله، وغلب عليه أبو المليح، كذا ذكره المزي (٣) ولم يبين الصواب ما هو أعمر أو عمرو؟ وقد تكفل بذلك الحافظ أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الجرح والتعديل"، قال البرقاني: قلت لأبي الحسن: أبو المليح الرقي ابن من؟ فقال: ابن عمر، وقيل: ابن عمرو، والأول هو الصواب، وهو ثقة (٤). وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة (٥).
ولما ذكره ابن خلفون في جملة "الثقات" قال: كان أبو المليح من أهل الثقة والصدق والأمانة. ولما ذكره ابن حبان في جملة "الثقات" قال: هو مولى عمر بن هبيرة الفزاري مات بعد عبيد الله بن عمر بليلة. انتهى
البخاري (٦) ذكر أن وفاة عبيد الله سنة ثمانين، وفي "تاريخ القراب": لقي ابن المبارك أبا المليح فقال له: إن كان هذا آخر يوم نلتقي فيه فجمع الله بيني وبينك في الجنة. فماتا في يوم واحد سنة إحدى وثمانين في رمضان.
стр. 103
٣٧ - (خ د س ق) الحسن بن عمرو الفقيمي الكوفي (١):
أخو الفضيل، ذكره ابن حبان في جملة "الثقات"، وكذلك ابن خلفون، وقال أبو بكر العطار عن علي بن المديني: هو ثقة صدوق.
وقال العجلي (٢): كوفي ثقة، وأخوه أسن منه. وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطني (٣): لا بأس به، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": ثقة، وقال النسائي -فيما ذكره الباجي- (٤): لا بأس به.
*ولهم شيخ آخر يقال له:
- الحسن بن عمرو بن الجهم ، روى عن: بشر بن الحارث ذكره الخطيب في "التاريخ" ذكرناه للتميز.
٣٨ - (د) الحسن بن عمران العسقلاني، أبو عبد الله، ويقال أبو علي (٥):
في "التاريخ الكبير" للبخاري: الحسن بن عمران أبو عبد الله العسقلاني حدثني محمود، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران سمعت سعيد
стр. 104
ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ وكان لا يتم التكبير (١)، قال أبو داود: وهذا عندي باطل (٢) انتهى.
الذي نقله المزي عن أبي داود: (وهذا عندنا لا يصح (٣)) فينظر أي نقل أصح، نقل البخاري عن أبي داود، أو نقل غيره.
ألهاه عن رواية البخاري ... ذكر الأسانيد بالعلو
وذاك مجد لتابعيه ... لا طالب العلم ذي السمو
وذكره ابن خلفون في جملة "الثقات". وقال الطبري في كتاب "تهذيب
стр. 105
الآثار" (١): الحسن بن عمران هذا مجهول لا يجوز الاحتجاج به. قال [ ... ] (٢).
٣٩ - (م ت س) الحسن بن عياش بن سالم، الأسدي، مولاهم، الكوفي (٣):
أخو أبي بكر يكنى أبا محمد فيما ذكره أبو إسحاق الصريفيني، وخرج أبو حاتم بن حبان حديثه في "صحيحه" (٤)، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي.
وقال أحمد بن صالح: ثقة، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب "الثقات" قال: كان من خيار أهل الكوفة في زمانه وأفاضلهم. وذكره ابن شاهين في جملة "الثقات" (٥)، وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا (٦): هو أخو أبي بكر وعمر وهو ثقة.
وذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن مخلد في كتاب "الأسامي والكنى" عن أبي إسحاق، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد،
стр. 106
قال: سمعت سفيان يقول للحسن بن عياش وأبو بكر غائب: قدم شعبة (١)، وقال الطحاوي في "شرح الآثار": ثقة حجة (٢).
٤٠ - (٣) الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي أبو علي النيسابوري (٤):
مولى عبد الله بن المبارك، قال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخ نيسابور": كان من أئمة المسلمين في الرواية بالانتماء إلى عبد الله، سمع سعير بن الخمس بلا شك، وروى عنه ثلاث طبقات من مشايخنا النيسابوريين، وقال أحمد بن سيار -وذكر مشايخ نيسابور-: والحسن بن عيسى الحنظلي، شيخ طوال، أبيض الرأس واللحية، وكان يظهر أمر الحديث ويسر الرأي جهده، ذكرته لإسحاق بن إبراهيم فلم ينبسط لذكره (٥).
قال الحاكم: أظن قول إسحاق فيما يمسك الحسن عن نقصان الإيمان على
стр. 107
مذهب ابن المبارك.
وقالت صفية بنت الحسن بن عيسى: كتب إلينا أبي الحسن من العراق: أنتم لم ترضوا مني بالزيادة حتى أقررت بالنقصان. تعني في الإيمان.
وقال محمد بن الحسن (١): لما قدم الحسن بغداد امتحن في الإيمان وهجره بعض أصحاب الحديث، ثم اجتمعوا إليه وقالوا: بين لنا مذهبك في الإيمان، فقال: هو قول وعمل، يزيد وينقص. قال: لي أستاذان: ابن المبارك وابن حنبل فكان عبد الله يقول: يزيد وتوقف في النقصان، فإن قال أحمد ينقص قلت بقوله، فذهبوا إلى أحمد فأخذوا خطه يزيد وينقص، فقال الحسن: هو قولي حتى رضوا بذلك عنه.
روى عنه: أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، وفاطمة بنت محمد بن الحسين الماسرجسية أخت أبي العباس، وأحمد بن الخليل، ومحمد بن شاذان، وعلي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى عنه وجادة، ومحمد بن عبد الله بن يوسف، وإبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، والحسن بن علي بن مخلد والحسين بن محمد بن زياد (٢)، وروى عن: عبد الله بن إدريس.
تركت تاريخ نيسابور مشتغلا ... بذكر ما يتأتى من عواليكا
وليس يهمله من كان يعرفه ... لا سيما من تصدى في مراقيكا
وقال ابن قانع: كان أصم. وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني:
стр. 108
ثقة. وقال ابن عساكر: مات لليلتين خليا من المحرم سنة أربعين.
وفي مشيخة أبي القاسم البغوي: كان دينا ورعا، قال ابن الأخضر: روى عنه البخاري ومسلم.
وفي إنكار المزي أن يكون النسائي روى للحسن بن غليب نظر؛ لذكر النسائي له في "أسماء شيوخه" (١)
٤١ - (م ت ق) الحسن بن الفرات بن عبد الرحمن التميمي، القزاز، الكوفي (٢)، والد زياد ويحيى:
خرج أبو حاتم ابن حبان البستي حديثه في "صحيحه" (٣)، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو عبد الله الحاكم (٤)، ولما ذكر أبو الحسن الدارقطني (٥) حديث "فوا ببيعة الأول" من روايته قال: إسناده صحيح، وذكره أبو بكر بن مردويه في "أولاد المحدثين"، وابن خلفون في كتاب "الثقات".
وفي قول المزي (٦) في غير ما نسخة: (الفرات بن عبد الرحمن) -متبعا عبد الغني-
стр. 109
نظر، لأن البخاري قال في "تاريخه الكبير" (١) -ومن خط ابن الأبار نقلت-: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن. وكذا ذكره اللآلكائي -ومن خط الأقليشي نقلت-، وابن خلفون في كتاب "الثقات"، وابن أبي خيثمة، ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب "الثقات" (٢) -الذي زعم المزي أنه نقل توثيقه من عنده- قال: الحسن بن الفرات بن أبي عبد الرحمن كذا ألفيته في غير ما نسخة، فكأن الشيخ ﵀ لم ينقله إلا بوساطة وذلك لشغله بما خرجه من موافقته مسلم (٣).
ألهاه عن رواية الثقات ... ذكر طريق الموافقات
وذاك مجد لتابعيه ... لا طالب العلم ذي الثبات
وليس هذا أبا الحسن بن الفرات المتوفى ببغداد فيما ذكره مسلمة بن قاسم في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين ومائتين؛ لتأخره عن طبقة ابن أبي عبد الرحمن.
٤٢ - (ت س ق) الحسن بن قزعة بن عبيد القرشي (٤):
أبو علي، ويقال: أبو محمد الخلقاني البصري. خرج أبو بكر بن خزيمة حديثه في "صحيحه" (٥)، وكذلك الدارمي، والطوسي، وأبو حاتم ابن حبان البستي (٦).
стр. 110
٤٣ - (عس) الحسن بن قيس (١):
عن كرز عن علي، قال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث فيما ذكره أبو الفرج البغدادي، وهو رد لقول المزي (٢): (لم يره [ ... ] (٣) شيء من كتب التواريخ التي وقفنا عليها)، وفيه إعلام بأنه ما ينقل من كتاب الأزدي إلا بوساطة.
٤٤ - (خ م س) الحسن بن محمد بن أعين (٤):
أبو علي الحراني القرشي مولاهم، خرج أبو حاتم ابن حبان حديثه في "صحيحه" (٥)، وكذلك أبو محمد الدارمي.