← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 37559

شم العوارض في ذم الروافض

الملا على القاري

Полный текст (148 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وَصاحِب (الهدَاية) (١) وَأمثَالها، وَشأنهم تَفضيل بَعض الروَايَاتِ عَلى بَعضِ أخر بقَولهم: هَذا أولَى وَهذا أصَح روَاية، وَهذا أرفق لِلنَّاسِ. طبقة أصحاب التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف: السادسة: طبَقة المقلدِين القادِرين عَلى التمييز بَيْنَ الأقوى وَالقَوي وَالضعِيف وَظاِهر المذهَب وَظِاهر الروَاية، [والروَاية] (٢) النادرَة كأصَحاب المتُون المُعَبرة عَن المتأخِرينَ (٣)، مثل صَاحب (الكنز) (٤) وَصَاحِب (المختار) (٥) وَصَاحِب (الوقاية) (٦) وَصَاحِب (المجمع) (٧)، وَشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم إلا الأقوال المردُودَة وَالروَايَات الضعِيفة.

стр. 107

المقلدون الذين لا يقدرون على ما ذكر: السابعة: طبَقة المقلدِين [٢٠/ب] الذينَ لاَ يقدرونَ عَلى مَا ذكر، وَلا يفرقُون بَيْنَ الغَثِّ وَالسِمينَ وَلا يمَيزونَ الشمال عَن اليَمِين، بَل يخفونَ مَا يجدُونَ كَحاطبِ الليل لهُمْ، فالوَيل لهم وَلمَن قلدَهم [كل الويل] (١)، انتهى. وَفي أصُول البزدَوِي (٢): أجمعَ العُلماء وَالفقهَاء أن المفتي يَجبُ أن يَكونَ مِن أهِل الاجتهادِ، [فإن لم يكن مِن أهِل الاجتهادِ] (٣) لا يَحل لَهُ أن يفتي إلاَّ بِطريق الحكايَة، فَيحكي مَا يحفظ مِن أقوالِ الفقهاء، وَلاَ يَحل لَهُ أن يفتي (٤) فيما لا يحفظ فِيه قَولاً مِن أقوال المتقدمِينَ (٥). وفي (الظهيرية): روي عَن أبي حَنِيفة أنه قال: ((لاَ يحل لأحَد أن يفتي بقولنَا مَا لم يعلم مِن أينَ قلنَا)) (٦)، انتهَى. العالم [هو] العالم بأقوال الفقهاء: فإذا كَانَ لاَ يَجُوز [تَقلِيد الإمَام مِن غَير دليلٍ في الأحَكامِ، فَكَيف يَجُوز] (٧) تَقلِيد المقلدينَ الذينَ مَا وَصَلُوا إلى مَقام المجتَهدين؟ نَعَم يَجُوز لِلعَامي أن يقلد العَالم - وَلو مُقلد الضرورَة - أمر الدين، وَالمرادُ بِالعَالم هُوَ العَالم بِأقوالِ

стр. 108

الفقهاء، لا النَحوي والصّرفي (١) وَالمنطِقي وَغيرهم مِمن يَزعمُ أنه مِن الفُضَلاء، ثُمَّ العَامي إذا استثنى في الحَادِثة، وَوقعَ في الاختِلاَف فيما بَيْنَ الفقهاء، يَأخذ بِقول مَن هوَ أفقه وَأورَع مِن العُلمَاءِ (٢) عَلى مَا في (المحيط) (٣). وَفي (شرح المجمع المختار) (٤): أن الفاسِق لاَ يَصلح أن يَكُونَ مُفتياً - يَعني وَلو كَانَ عَالماً - لأنه رُبما يكذب في مَقالهِ، وَرُبما يُرَاعي صَاحِبه في حَالهِ، وَرُبما ينقل روَاية في مَقامِ انتِقالِهِ، وَمِن المعلُومِ أن الفاسِق لا تصِح لَهُ الروَاية، فكذا مقامهُ في باب الدّرَاية، وَاللهُ وَلي الهدَاية في البدَاية وَالنهايَة؛ وَلأن مَبنَى الفَتوى عَلى الأمَانة والاحترَاز عَن (٥) الخيَانة، فإن بهمَا (٦) يتم أمر الدّيانة، وَقيلَ يصلح للنَّاسِ أن يكُون مُفتِياً لا يَحتَاط فِيه للِسمعة وَالرّياء كيَلا ينسب إلى الخطأ (٧). [ثُمَّ الاجتهاد لغة هُو بَذل المجهود لِنيلِ المقصُود] (٨)، وَأمَّا أهليته: فأهل الاجتهاد مَن يكون عَالماً بِالكِتابِ وَالسّنة وَالآثار وَوجُوه الفِقه، كذَا في

стр. 109

(المحيط) (١) [٢١/أ]. وَفي (الظِهيرية): أن شرط صَيرورَة المَرء مُجتَهداً، إن لم يعلم مِن الكتاب والسّنة مقَدار مَا يتعَلق بِهِ الأحكام دُونَ مَا يتعلق بِهِ المَواعِظ وَالقصَص (٢). وَفي (الهداية): وَحاصله أن يَكُونَ صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ليعرف مَعاني الآثار، أو صَاحِب فِقه لَهُ مَعرفة بِالحَدِيث كيلاَ يشتَغل بالقِيَاس في النصُوص عَليَه (٣)، انتهى. وَمعنَى قَوله: ((صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ)) أي مَنسوب إلى الحَدِيث لِزيادَة عِلمه وَدرسه فيه، وَلكن لَهُ فقه أيضاً وَليسَ هُو بِقدر علمه في الحَدِيث، أو ((صَاحِب فقه له مَعرفة بِهِ)) أي مَنسُوب إلى الفِقهِ، وَلكن لَهُ عِلم بالحَدِيثِ أيَضاً وَليسَ هُو بِقدر عِلمه بالفِقه (٤)، كذاَ ذَكرَه ابن الضياء (٥). ومجُمله أنه لاَ يكُون فقيهاً مُجرداً يحفظ الروَاية، وَلاَ مُحدثاً خَالياً عَن الفِقه وَالدرَاية، بَل يَكُون جَامِعاً بينَهما في بابِ الهدَايَة، قيل: وَأن يكُون صَاحِب قريحة يعرف بها عَادَات النَّاس؛ لأن من الأحكام مَا يبتني عَليهَا في مقام القِيَاسِ (٦).

стр. 110

وَفي (شرحِ (١) الأتقاني (٢)): وَإذا بَلغ الرجُل أن يكُون عَالماً بالمنصُوص (٣) مِن الكتابِ وَالسنة، مِما يتعَلق بِهِ الأحكَام الشرعية يَصِير مجتهداً، وَيَجبُ عَليه العَمل بِاجتهادِهِ، وَيحرم (٤) عَلَيه تقليد غَيره (٥)، كَذا في (المِيزان) (٦). وفي (أصول (٧) البزدوي): الصحيح أن أهل الاجتهاد في مَسائل الفِقه، [مَن يكون عالماً بدلائل الفقه] (٨) وهي الكِتابِ وَالسنَة وَالإجِماع وَالقِياس (٩). وَفي (فصول (١٠)) الاسروشني (١١) قَالَ بَعضهُم: إذا كَانَ صَوابه أكثر من

стр. 111

خطئه [حلَّ] (١) لَهُ الاجتهاد (٢). وَفي (النهايَة): وَأمَّا حُكم الاجِتهاد فالإصَابة بِغَالِبِ الرأي، حَتى قلنَا إن المجتهَد يخطئ ويُصِيب ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى: ١٣] (٣). وَقدَ ورَدَ: ((أن المجتَهد إذَا أصَابَ فلَهُ أجرَانِ، وَإن أخطأ فلَهُ أجر وَاحِد)) (٤). ينبغي للقاضي أن يعرف الناسخ والمنسوخ: وَفي (المحيط): ينبَغي للِقَاضِي أن يقضي بمَا في كِتَابِ اللهِ تعَالَى، وَينبَغي [٢١/ب] أن يَعرف مَا في كتاب اللهِ مِن الناسِخ وَالمنسُوخ، وَأن يَعرف المتشابه، وَمَا فيه اختِلاَف العُلماء لُيَرجح قول البَعضِ عَلى البَعضِ بِاجتهادِهِ، فإن لم يَجد في كِتابِ اللهِ، يقضِي بما جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وَينَبغي أن يعَرف النَاسخ وَالمنَسوخ مِن الأخبار، فإن اختلف الأخبَار يَأخذ بَما هو الاشبَه، وَيميل اجتهَاده إلَيه، وَيَجبُ أن يعلم [المُتَواتِر وَالمشهُور،

стр. 112

وَمَا كَانَ مِن أخبَار الآحَاد، وَيَجبُ أن يَعلم] (١) مَراتب الروَاة، فإن مِنهمْ مَن عرفَ بالفِقهِ وَالعدالة كَالخلفاء الراشدينَ وَالعَبادِلة وَغيرهم، وَمنهم مَن يَعرف بَذلكَ، وَمنهُم مَن لم يَعرف بِطُول الصَّحبة. وَإن كَانتَ حَادِثة لم يرد فيهَا شيء عَن رَسُول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يَقضِي فيها بما اجتمعَ علَيه الصحَابة، فإن كَانتَ الصحَابة فيها مختلفِينَ، يَجتَهد (٢) في ذلك وَيُرجح قَوِل بَعض عَلى البَعْضٍ إذا كان مِن أهل الاجتهاد، وَليسَ لَهُ أن يخالفهُم جَميعاً باختراع قَولٍ ثالث؛ لأنهم مَع اختِلافهم اتفقوا عَلى أن مَا عَدا القولينَ بَاطِل، وَكانَ الخَصّاف يَقول ذلَك، وَالصحيح مَا ذكرنَا، وَلاَ يفضل (٣) قول الجماعَة عَلى قَولِ الوَاحِد. قَالَ الفِقيه أبُو جَعفَر: وَهذا عَلى أصلِ أبي حَنِيفة، أمَّا عَلى أصل محمد فيفضل (٤) قَول الجماعَةِ عَلى قول الوَاحِد، ثم إجماع الصحَابةِ [ينعقد بطريقين: أحدهما اتفاق كل الصحابة] (٥) عَلى حكم بأقوالهم، وَهذا متفقٌ عَليه، وَالثاني تنصِيص البَعِض وَسُكُوت البَاقين بأن اشتهر قول بَعض فقهائهمْ، وَبلغَ البَاقِينَ ذَلكَ فسَكتُوا وَلم ينكرُوا ذلكَ وَهذَا مَذهبنا، وَلكن هَذَا الإجمَاع في مَرتبة دُونَ الأول؛ لأن الأول مجمعٌ عَليه وَالثاني مُختلفٌ فيه، يَعني فالأول إجَماعٌ قَطعِي وَالثاني ظني، وَإن (٦) وجدَ مِن كلِّ الصحَابةِ اتفاقٌ عَلى حَكم الأوَحد، فإن خالَفهم فَعَلى قَولِ

стр. 113

الكرخي لاَ يثبت حكم الإجماع، وَهو قَول الشافعي (١). وَالصحِيحُ عَندَنا أنهم إن (٢) سوغوا لَهُ الاجتهاد، لاَ (٣) ينعَقد الإجمَاعُ مَع مَخالفته، نحو خَلافِ ابن عَباس في زوجَينَ [٢٢/أ] وَأبوَين، قال: ((للأم ثلث جميع (٤) المال)) (٥)، وَإن لم يسوغُوا لَهُ الاجتهاد، بَل أنكَرُوا عَليه الإجمَاع بَدونَ قوله، نَحو خِلاَف ابن عَباس في ربَا النقد، فإن الصحَابَة لمَّا أنكروا عَليه ثبت الإجماع بَدونِ قَوله، حَتى لَوْ قَضَى قَاضٍ بَجواز بيَع الدرَاهم بالدرهمَين ينفذ قضاؤه، فإن جَاءَ حَديث وَاحد مِن الصحَابة، وَلم ينقل عَن (٦) غَيرهِ خِلاَف ذلكَ (٧). فعن أبي حَنِيفة روَايَات، فِفي روَاية قَالَ: [أقلد مِنهم مِن كَانوا مِن القضَاة وَالمفتيّن (٨). وَفي روَاية قالَ] (٩): ((أقلدَ جمَيع الصحَابة إلا ثلاثة مِنهم: أنسَ بن مَالك

стр. 114

وَأبَا هريرَة وَسمرة بن جندب، أمَّا أنسَ فإنه بلغِني أنه اختلط عَقله في آخِر عمْرهِ (١)، وَكانَ يستفتي عَلقَمة (٢)، وَأنا لاَ أقلد عَلقمة، فَكيف أقلد مَن يستفتي عَلقمة؟ (٣) وَأمَّا أبَا هريرة فإنه (٤) لم يكنْ مِن أهل الفَتِوى، بَل كَانَ مِن الرواة فيمَا يروى، لاَ يتأمل في المعنَى، وَكانَ لاَ يعرف الناسِخ والمنسُوخ (٥)، وَلأجلِ ذَلكَ حَجَرَ عَليه عُمر عَلى الفَتوى في آخِرِ عُمرِهِ (٦)، وَأمَّا سَمرة بن جندب فقَدَ بلغني عَنه أنهُ أمر

стр. 115

شانٍ، وَالذَي بَلغَهُ عَنهُ أنه كَانَ يتَوسع في الأشربَةِ المُسكرة سِوَى الخمَر، وَكَانَ يتدَلك في الحمَّامِ بالغُمْرِ (١))) فَلَمْ يقلدهم في فتواهُم لهذا (٢)، وَأمَّا فَيما روي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه (٣) كَانَ يأخُذ بِروَايتهم. وَفي روَايةٍ قال: أقلد جَميع الصحَابة وَلاَ أستجيز خلاَفهم، وَهوَ الظاهِر (٤) في المَذهَبِ (٥). وَإذا اجتمَعت الصَحابة عَلَى حُكم وَخالَفَهم وَاحِد مِن التابعِينَ - إن كَانَ المخالف مِمن لم يدرك عهد الصحَابة - لاَ يعتبر خِلافه حَتى لو قَضَى القَاضِي بِقولِهِ - بخِلافِ إجماع الصحَابة - كَانَ بَاطِلاً، وَإن كَانَ مِمن أدرك عَهد الصحَابة، وَزاحمَهُم في الفَتوى وسَوغُوا لَهُ الاجتهاد: كشريح (٦) وَالنخعي (٧)

стр. 116

وَالشعبي (١) لاَ ينعَقد الإجماع مَع مخَالفتِه (٢). [وَلهذا قَالَ أبو حَنِيفة: لاَ ينعَقد الإجماع مَع مخَالفتِه، وَلهَذا] (٣) قَالَ أبُو حَنيفة: لاَ يَثبت إجماع الصحَابة في الأشَعار (٤)؛ لأن إبراهيم النخعي كَانَ يَكرهُهُ [٢٢/ب] وَهوَ مِمن أدرك عَصر الصحَابة، فَلاَ يثبت الإجمَاع بدُون قوله. وَإن كَان حَادِثة ليسَ فيها إجماع الصحَابة وَلاَ قول أحَد (٥) مِن الصحَابة، لِكن فيها إجماع [التابعِيِن، فإنه يقضي بإجماعِهم، إلا أن إجماع التابعِين في كوَنِه حُجة دُونَ إجماع الصحَابة، وَكَذلكَ إجماع كل قرَن بَعدَ ذلَك َ] (٦) حُجة، وَلكنُه دُونَ الأول في كونِه حُجة (٧). وَإن كانَت حَادِثة فيها اختلاف بَيْنَ التابعِينَ، يجتَهد القاضِي في ذلك - إذا كَانَ مِن أهِلِ الاجتهادِ - وَيقضي بما هوَ أقرب مِن الصوَاب وَأشبَه بِالحق، وَليسَ لَهُ أن يخالفهم جَميعاً باختراعِ قولٍ ثالِثٍ عِندَنا، عَلى نَحو مَا ذكرنا في الصحَابة، وَإن جَاءَ عَن بَعضِ التابعِينَ وَلم ينقل عَن غَيرهم، فِيه شيءٌ فعَن أبي حَنِيفة روَايتانِ، في روَاية قال: لا أقلدُهم هُمْ رجَالٌ اجتهَدُوا وَنحنُ رجَالٌ نجتهد، وَهوَ ظَاهِر

стр. 117

المَذهَبِ (١). وَفي روَاية (النوادر) (٢) قَالَ: مَن كَانَ منهُم أفتَى في زَمَنِ الصحابَة، وَسَوغوا لَهُ الاجتهاد: كشريح (٣) وَمسرُوق بن الأجدع (٤) وَالحسن فأنا أقلدهم (٥)، فإن لم يَجد (٦) إجمَاع مِن بعدهم، وَكَانَ فيه اتفاقٌ بَيْنَ أصحَابنا: أبي حَنِيفة وَأبي يُوسُف وَمُحمد، يَأخذ بِقَولِهم وَلا يَسعهُ أن يخالِفهُم بِدَايةً؛ لأن الحَق لا يعدوهم (٧)، فإن أبَا (٨) يُوسُف كَانَ صَاحِب حَدِيث، حَتى يروى أنه قَالَ: ((أحفظ عِشرينَ ألف حَدِيث مِن المنسُوخ)) (٩) فمَا ظنَكَ مِن الناسخ؟ وَكانَ

стр. 118

صَاحِب فِقه وَمعنى (١)، وَمُحمد (٢) كَانَ صَاحِب فِقه [ومقرء] (٣)، وَكَانَ صَاحِب قريحَة أيضاً؛ وَلهَذَا قَلَّ رجُوعه في المسَائل، وَكَانَ مُقدماً في اللغَة وَالإعراب، وَلهُ مَعرفة بالحديث أيضاً (٤). وَأبو حَنِيفة (٥) كَانَ مُقدماً في هَذا كَله، إلا أنه قلّت روَايته لمذهبِ تفردَ بِهِ في بَابِ الحَدِيث، [وَهوَ أنه إنما يجدُ روَاية الحَدِيث] (٦) لمَن يحفظ مِن حِين يسمع إلَى أن يروي، وإن اختلفوا فيما بينهم، قَالَ عَبد الله بن المبَارك: يأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة لاَ محالة. وَالمتأخرون من مشايخنا اختلفوا، بعضهم قَالُوا: إذَا اجتمعَ [٢٣/أ] اثنان مِنهم عَلى شيءٍ، وَفيهمَا أبو حَنِيَفة يَأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة في جَانِب وَأبو يوسُف وَمُحمد في جَانِب، فإن كَانَ القَاضِي مِن [أهل الاجتهاد يَجتَهد، وَإن لم يكن مِن] (٧) أهِل الاجتهاد وَيستفتي (٨) غَيره، وَيأخُذُ (٩) بِقولِ

стр. 119

المفتي بمنزلة العَامي (١)، وَبَعضهم قَالُوا: [أي] (٢) إذا كَانَ القَاضِي مِن أهِل الاجتهاد يَعملُ بِرأيِهِ وَيأخُذُ بِقولِ الوَاحِد ويترك قولَ المثنى، سوَاءٌ كَانَ في المثنى أبو حنيفة أو لم يكن، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة عَلى رتبة، وَإن لم يَكنْ مِن أهِل الاجتِهاد، يَأخُذُ (٣) بِقولِ أبي حَنِيفة وَلاَ ترك مَذهَبه. المفتي بالخيار: وَفي (فتاوى الخلاصة) قَالَ: المفِتي بالخيار إن شاءَ أخذَ بِقولِ أبي حَنِيفة، وإن شاءَ أخذَ بقولهما، وَفي (القنية) (٤) - وعزاه شمس الأئمة الحلوَاني -: أن المسَائل التي تتعلق بانقِضاء (٥) الفَتوى فيهما (٦) عَلَى قول أبي يُوسُف؛ لأنه حَصَلَ لَهُ زيادَةُ عِلمٍ بِالتجربة انتهى. وَفي (المحيط): وَلوَ لم يجَد الروَاية عَن أبي حَنِفية وَأصحَابه، وَوجدَ عَن المتأخرِينَ يقضي بِهِ وَلو اختلفَ المتأخرونَ فيِه، يختار وَاحِداً مِنْ ذَلكَ، وَلو لم يجَدْ عَن المتأخرين يجتَهد فيه، [برواية إذا كان يعرف وجوه الفقه، ويشاور أهل الفقه فيه] (٧) وَذكرَ شِمس الأئمة السرخسِي: أن الإجماع اللاحِق يرفع الخلافَ السّابق (٨).

стр. 120

وَفي (الفتاوى العتابية) (١): قاضٍ استفتى في حَادثة، فأفتى ورَأيه (٢) بخلاف رَأي المفتي، فإنه يعمل بِرَأي نفَسه - إن كَانَ مِن أهِل الرَأي - فإن ترك رَأيه وَقضَى بِرأي المفتي لم يجز عَندهما، كَمَا في التحري، وَعَندَ أبي حَنِيفة ينفذ لمصَادفته فصلاً مُجتهداً فيه. وَأمَّا اجتهاد الصحَابي في زمَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِفيهِ خلافٌ بَينَ العُلماء، قَالَ في (المحيط): يَجبُ أن يعلم أن العُلماء اختلفوا في هَذا عَلى ثلاثة أقوال: مِنهِم مَن قَالَ كَانَ لَهُ أن يجتهدَ، وَمِنهِم مَن كَانَ يبعد عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ الاجتهاد مُطلقاً (٣). وَاختلَفوا أيضاً أنه ﵊: هل كَانَ يَجتهدُ فيمَا لم يوحَ (٤) إليه؟ فيفصل الحكم باجتِهادِهِ بَعضهم، قالوا: [٢٣/ب] مَا كَانَ يجتهد بَل كَانَ ينتظر الوَحي، وَمنهم مَن قال: يرجع فيه إلَى شريعَة مَا قبله، وَمِنهم مَن قَالَ: كَانَ لاَ يَعمل بالاجتهاد إلى أن ينقطعَ طمعَهُ عَن الوَحي، فإذا انقطَعَ حينئذ كَانَ يجتَهد، فإذا اجتهدَ صَارَ ذلَكَ شريعة لَهُ، وَإذا نَزَلَ الوَحي بِخلافِهِ يصَيِرُ ناسِخاً، وَنسَخ السنة بالكتاب جَائز عندَنا، وَكَانَ لاَ ينقض (٥) مَا قضى بالاجتهاد، وَكَانَ يَستأنف القضاء في المُستقبل، انتهى كلام (المحيط) (٦).

стр. 121

وَفي (تهذيب الأسماء والكتاب) (١) في ترجَمةِ معَاذ: الذين يفتونَ في زمَن النبي صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثةٌ مِن المهاجِرينَ عُمر وَعثمان وَعلي، وَمن الأنصَار ثلاثةٌ أُبيّ بن كعب وَمَعاذ بن جَبل وَزَيد بن ثابت رضوَان الله [تعالى] (٢) عَلَيهم أجَمعِينَ (٣). وَفي (التحقيق) (٤) شرح الأخسيكثي (٥): وَاختلفَ في كَونه ﵊ مُتعبداً بالاجتهاد فيمَا لَمْ يُوحَ (٦) إلَيهِ مِن الأحكَامِ، فأنكرَت الأشعَرية وَأكثر المُعتزلة كَون الاجتهاد حظّ النبي صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأحكام الشرعيَّة (٧)، وَقالَ عَامةُ أهِل الأصول: كَانَ [له] (٨) العَمل في أحكام الشرع بالوحي وَالرأي جَميعاً، وَهوَ منقولٌ عَن أبي يُوسُف مِن أصحَابنا، وَهوَ مَذهَبُ

стр. 122

مَالكٍ وَالشافِعي وعَامة أهِل الحَدِيث (١). وَقَالَ أكثر أصحَابنا: إن كَانَ ﵊ متعَبداً بانتِظاَر الوَحي في حَادِثة ليْسَ فيهَا وَحي، فإن لم ينزل الوَحي بَعدَ الانتظار كَانَ ذلَكَ (٢) دلالَة عَلَى الأذنِ في الاجتهاد، ثُمَّ قيلَ مُدة انتظار الوَحي مُقدرَة بثلاَثة أيَامٍ، وَقيلَ مُقدرَة بِخَوفِ فوت الفرَض، وَذلَكَ يختَلِف بِاختِلافِ الحَوادِث. ثُمَّ اجتهاده عَلَيه أفضَل الصَّلاة وَالسّلام لاَ يحتمل الخَطأ عِندَ أكثرِ العُلماء (٣)، وَعندَ أكثرِ أصحَابِنا يحتمل الخَطأ، لكِنه لاَ يحتمل القرار عَلى الخَطأ، فإذَا أقره الله تعَالَى دَلَّ أنه كَانَ هوَ الصّواب، فَيُوجبُ عِلم اليقِين كَالنصِ، فيكُون مخَالفته حَراماً وَكفراً بِخلافِ اجتهادِ غَيره مِن الأمَّة، حَيثُ يَجوزُ مخالفَته لمجتَهدٍ [٢٤/أ] آخرَ؛ لأن احتمال الاجتهَاد وَالخطأ وَالقرار عَلَيه جَائزان في حَقِّ الأمَّة، فَلاَ يتعَينُ الصّوَاب في حَقِّ أحَدٍ، وَإن كَانَ الحَقُّ لاَ يعدوهم (٤)، فيَجُوزُ لِكلِّ وَاحدٍ مخَالفَة الآخر بِالاجتهادِ، وَلاحتمال الصّوَاب في اجتهادِه وَاحِتمال الخطأ في اجتهَادِ غَيره (٥). ثُمَّ الاجتهَادُ في أنه قطعي مِن النبي صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دونَ غيره - نَظِيرَ الإلهامِ - وَهُوَ القذف في القلِبِ مِن غَيرِ نظَر في نص وَاستدلال بحجة، فإنه حجة

стр. 123

قاطِعة في حِقِّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حَتى لم يَجز لأحدٍ مخالفَته بوجه للِتيقن أنه مِن عِندِ الله، وَعصَمته عَن الإقرار (١) عَلى الخَطأ، وَإلهام غَيره ليسَ بحجة أصلاً، انتهى كلام (التحقيق) والله ولي التوفيق. وَقد كرّه بَعضهم الإفتاء بقوله ﵊: ((أجرؤكم على النار أجرؤكم على الفتوى)) رواه الدارمي مرسلاً (٢). وَعَن سَلمَان الفارِسي: أن ناساً كَانوا يستفتونه فَقالَ: ((هَذَا خير لكم وَشر لي)) (٣). وَعَن عبد الرحمن بن أبي ليَلَى قَالَ: ((أدركتُ مائة وَعَشرينَ مِن أصحَاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمَا مِنهُم مِن أحَد يُسأل عَن حَدِيث أو فَتوى إلا ودَّ أن أخَاه كفاه ذلكَ)) (٤). وَالصَّحيحُ أنَهُ لاَ يكره لمَن كَانَ أهلاً لَهُ لِقولِهِ تعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧] وكان هَذَا أمراً (٥) بالإجابة عن السؤال. وَعَن أبي هُريرة ﵁ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَن أفتى مفتياً غَير ثبت فإنمَا أثمه عَلى الذَي أفتَاهُ)) رواه أحمد وأبو

стр. 124

داود (١). وَقَالَ في (٢) (الملتقط) (٣): وَلاَ يَنبغَي لأحدٍ أنْ يفتي إلاَّ أن يعرفَ أقاويل العُلماء، وَيعلم مِن أين قالوا، وَيعرف مُعَاملاتِ النَّاس، فإن سُئل عَن مَسألة يعلم أن العُلماء (٤) الذين ينتحل مَذهبهم قَد اتفقوا عَلَيه، فَلاَ بَأسَ بأن يقول هَذا جَائز وَهذا لاَ يَجُوز، وَيكُون قَولِهِ عَلى سِبيل الحكَاية، وَإن كَانَت مَسألة قد اختلَفُوا فيها فلا بَأسَ بأن يقول: هَذا جَائز في قَولِ فلانٍ، وَفي قَولِ فلانٍ لاَ يَجُوز وَليسَ لَهُ الخيَار، فيَجبُ بِقَولِ بَعضهم (٥) [٢٤/ب] مَا لم يَعرف حجته (٦). وَعَن أبي يُوسُف وَزُفر وَعَافية (٧) بن يزيد (٨) أنهم قَالُوا: ((لاَ يحل لأحدٍ أن

стр. 125

يفتي بقولنا، مَا لم يعلم مِن أين قَلنَا)) (١). قيلَ لعصَام بن يُوسُف (٢): ((إنك تكثر الخلاف لأبي حَنِيفة، فقَالَ: لأن أبي حنيفة أوتي مِن الفَهم مَا لم نُؤتَ، فأدرك بفهمِهِ مَا لَم ندركهُ، وَلاَ يسَعنا أن [نفتي بقوله ما لم نفهم)) (٣). وعن محمد بن الحسن أنه سُئل] (٤): ((متى يحل للرَّجلِ أن يفتي؟ قَال: إذا كَانَ صَوَابهُ أكثر مِن خَطأه)) (٥). وَعَن أبي بَكر الإسكافي البلخَي (٦) عَن عَالم في بَلدِهِ ليْسَ هناك اعلم مِنه، هل يسَعهُ أن لاَ يفتي؟ قَالَ: ((إن كَانَ مِن أهِل الاجتهادِ [لا يَسعهُ، قيلَ: كيفَ يَكون مِن أهل الاجتهاد؟] (٧) وَقال: أن يَعرف وجُوه المسَائل وَيُناظر أقرانه إذا خَافوُهُ)) (٨). وَعَن ابن مَسعُود قَالَ: ((مَن سُئل مِنكم عَن عِلم وَهوَ عَنده فليَقل به، وَإن

стр. 126

لم يَكن عندَه، فليقل الله أعلم، فإن مِن العِلم أن يقولَ لمَا لاَ يعلم لا أعِلم)) (١). وَسُئل شداد بن حكيم (٢) عَن قوله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إن اللهَ خَلقَ آدم عَلى صُوَرته)) (٣)، فقَالَ: نؤمن وَلا نقس، قَالَ أبُو اللّيث: بِهَذا أمرَ اللهُ تعَالَى بِقولِهِ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧]. وَعَن ابن مَسعُود: ((إنَّ الذِي يفتي بِهِ النَّاس [في كلِّ] (٤) مَا يَسألونه مَجنونٌ (٥))) (٦). وَعَن الثوري: ((العَالم الفاجر فتنَةٌ لِكلِّ مفتون)) (٧). وَعَن ابن شبْرمة: ((أن [من] (٨) المَسَائل مَا لاَ يحل للسائل أن يَسأِل عَنها،

стр. 127

وَلاَ لِلمُجيب أن يجيبَ عَنها)) (١)، وَكَأنه اقتبسَ من قَولهِ تعَالَى: ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]. وَعَن الشعبي قَالَ: ((سَلُوا عَمَا كَانَ وَلاَ تسَألوا عَمَا يكُون)) (٢). وَحُكي: ((أن أبَا يُوسُف دَخل عَلى هارُون الرشِيد، وَعندَه اثنان يتناظرَان في الكَلامِ، فَقَالَ هارُون أحكم بَينَهما، فقَالَ لَهُ أبُو يُوسُف: أنا لاَ أخُوض فيمَا لاَ يعني، فقَالَ لَهُ الخليفَة: أحسنَت، وَأمرَ لَهُ بمائة ألف درهم، [وَأمرَ أن يكتب في الدوَاوين أن أبا يُوسُف: أخَذَ مائة ألف درهم] (٣) بترك مَا لاَ يعنيه)) (٤). سئل مالك عن أربعين مسألة: وَذكرَ ابن الحاجب (٥): أن مَالكاً سُئل عَن أربَعينَ مَسألة، فقَالَ في سِت وَثلاثينَ مِنها: ((لاَ أدرِي)) (٦). وَسُئل الشعبي عَن مَسألَةٍ [٢٥/أ] فقَالَ لاَ عِلم لَنا بها، فقيل لَهُ: ((ألا

стр. 128

تَستحي؟ قال: وَلِمَ استحي مِما لم يستحي منه الملاَئكة حَتى قَالَت: ﴿لا عِلْمَ لَنَا﴾ [البقرة: ٣٢])) (١). وَعَن ابن مَسعُود: ((جنة العَالم لاَ أدري)) (٢). وَسُئل ابن عُمر ﵁ عَن فِرَيضةٍ، فقَالَ (٣): ((ائتِ سَعِيد بن جبير فإنه اعَلم بالفرائض مِنّي)) (٤). وَعن الشعبي مَا حَدّثوك عَن أصحَابِ مُحمدٍ صلى الله تعالى عليه وسلم فخذُه (٥)، وَمَا قَالُوه برَأيهم فبل عَليه. وَفي (الملتقط): وَينبَغي للمفِتي إذا ظِهرَ عِندَه أنه أخَطأ، أن يَرجعَ عَنه وَلاَ يستحيي وَلاَ يأنف. وَعَن أبي حَنيفة: ((لأن يخطئ الرجل عَن فهم خير مِن أن يصيب مِن غير فهم)) (٦). وقيلَ: ((مَنْ قلت فكرته كثرت عِثرته)). ثُمَّ مَا ذكرَ في شرائطِ المفتي: أنه لاَ يَجُوز للمفِتي أن يفتي بِمَسألةٍ حَتى يعلمَ مِن أين قلنا، هل يَحتَاج في زمَانِنا إلى هَذا أم (٧) يكفي الحفظ؟ فقَالَ بعضهم: يكتفي باِلحفظِ نقلاً عَن الكتُب المصَححة، وَقَالَ بعضهم: الحفظ لاَ يكفي، وقيل:

стр. 129

هذَا يختلفُ باختِلافِ الحُفّاظ، وَقيلَ لاَ بدَّ مِن ذَلكَ الشرط كلِّ زمَان (١). مسألة: إذا أجاب المفتي ينبغي أن يكتب عقب جوابه: وَفي (أصُول الفِقه) (٢) لأبي بَكر الرازي (٣): فأمَّا مَا يُؤخذ مِن كَلامِ رَجُل وَمذهَبه في كتاب مَعروف قد تدَاولته النسخ، يَجُوز لمَن نظَرَ فيه أن يَقولَ: قَالَ فلانٌ كَذا، وَإن لم يسمعهُ مِن أحَدٍ، نَحو كتب مُحمد بن الحسَن وَمُوطأ مَالك ونحوها مِن الكتب المصَنفَة في أصناف العُلُوم؛ لأن وجُودهَا عَلى هَذَا الوَصْف بمنزلَة خَبر المتواتر وَالاستِفاضة لا يَحتاج مِثلهُ إلى إسناد، وَينبغي أن يقدم المفتي مَن جَاءَ أولاً وَلاَ يقَدم الشريف عَلى الضعِيف (٤)، وَإذا أجَابَ المفتي ينبغي أن يكتبَ عَقبَ جَوابه: وَالله اعلم، وَنحَو ذلكَ، وَقيلَ في المَسُائل الدّينية التي أجمعَ عَليها أهِل السّنة وَالجماعَة ينَبغِي أن يكتبَ: وَالله الموفق، وَبالله العصمة، وأمثاله (٥). وَإذا سُئل عَن مَسألة ينبَغي أن يمعِن النظَر فيها، وإن كَانَت مِن جنسِ مَا يفصل في جَوابها يفصل، وَلاَ يَجبُ عَلى الإطلاق فإنه يكُون مخطئاً، وَعن أبي يُوسُف سَمِعتُ أبَا (٦) حَنِيفة يَقول: ((لَولاَ الخَوف مِن الله [تعالى] (٧) مَا أفتيت

стр. 130

أحَداً لكون الهناء لهَمُ [٢٥/ب] وَالوزر عَلينَا)) (١). وَقد نَظم الإمَام سِرَاج الدين الغزي (٢) أخو صَاحِب (المحيط) هَذَا المَبنى وَزادَ في المَعْنَى حَيثُ قَالَ شِعراً (٣): تركت الكتب في الفتوى وإني ... لمحُتَسب بهذا الترك أجرا وَمَا تركي لعَجزي مِنهُ لكن (٤) ... أكرر مِن أصُول الشرع وَقرا وَأمَّا مَا درست بغَير حِفظ ... فَيعظم ذكرهَا عدًا وَحصرا وَلي مِن سَائر الأنواعِ حَظٌ ... وَمَا قولي مَعاً وَالله كبرا وَلكن أذكر النعماء عندِي ... مِن الرحَمن (٥) إيماناً وَشكرا وَلكن قد يكُون الحكم طورًا ... خلافياً وَبالإجماع طُورا فَترتَعد الفَرِائص عِندَ كتبي ... نَعم أو لاَ بظني ذَاك خَيرا وَتركي قول مُجتَهد سوَاهُ ... لظنّ قد يكُون الظنّ وزرا تدبّرت الأمور وَكأنَ كتبي ... لَدى الأمر (٦) حيثاً وَذكرَا فقلت هدَاكَ إن النَّاس طرا ... قد اتخَذُوك للِنيرانِ جسرا فَلاَ يغرركَ ذكر الناسِ وَاجهد ... لتكسب عندَ رب العَرش ذكرا وَبادِر في قبُول الحَق وَأحذَر ... قضاء لازماً مَوتاً وَحشرَا وَدع عَنكَ العلو تكون عَبدًا ... قنُوعًا صًالحاً سِرّاً وَجَهَرا وَلا تركن إلى الدنيَا وَشمّر ... لما يُدعَي لَدَى الرحمَن ذُخَرا فَلاَ يغني مَقال الحَق عَنّي ... هُوَ المغني لما أرهقت عُسَرا فحسَبي عَفو رَبي عندَ تركي ... وَحَسِبي كتبه البَاقِينَ عذرا

стр. 131

[وَالله اعلم بالصوَاب، وإليَه المرجع وَالمآب] (١)، وَصَلى الله عَلى سَيدنا محمّد، وَعَلى آله وَصَحبه وَسَلم [تسليماً كثيراً إلى يوم الدين] (٢).

стр. 132

قائمة بمصادر ومراجع التحقيق أولاً: مصادر أهل السنة والجماعة: آل تيمية، عبد السلام، عبد الحليم، أحمد: ١. المسودة في أصول الفقه، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد (دار المدني، القاهرة). الآلوسي، أبو الثناء محمود شكري (ت ١٢٧٠هـ): ٢. ٣. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (دار إحياء التراث العربي، بيروت). ٤. نهج السلامة إلى مباحث الإمامة، تحقيق: د. مجيد خلف (دار الصفوة، القاهرة، ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م). الآلوسي، أبو المعالي محمود شكري (ت ١٣٤٢هـ): ٥. السيوف المشرقة مختصر الصواقع المحرقة، (مخطوط) نسخة مكتبة الآثار العامة ببغداد، رقم (٨٦٢٩). ٦. مختصر التحفة الاثني عشرية، تأليف: شاه عبد العزيز ولي الله الدهلوي، تعريب: غلام محمد ابن محي الدين عمر الأسلمي، تحقيق: محب الدين الخطيب (الرياض، ١٤٠٤هـ). الآمدي، أبو الحسن علي بن محمد (ت ٦٣١هـ): ٧. الإحكام في الأحكام، تحقيق: د. سيد الجميلي، (دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٤هـ). الأبهيشي، أبو الفتح محمد بن أحمد (ت ٨٥٠هـ): ٨. المستطرف في كل فن مستظرف، تحقيق: د. مفيد محمد قمحية (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٦م).

стр. 133

ابن أبي عاصم، عمرو بن الضحاك الشيباني (ت ٢٨٧هـ): ٩. السنة، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني (المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠هـ). ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجزري (ت ٦٣٠هـ): ١٠. الكامل في التاريخ (دار صادر، بيروت، ١٩٨٠م). الأزهري، صالح بن عبد السميع ١١. الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (المكتبة الثقافية، بيروت). الأسفراييني، طاهر بن محمد (ت ٤٧١هـ): ١٢. التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، تحقيق: كمال يوسف الحوت، (عالم الكتب، بيروت، ١٤٠٣هـ/ ١٩٨٣م). الأشعري، أبو الحسن علي بن إسماعيل (ت ٣٢٤هـ): ١٣. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، تحقيق: هلموت ريتر، (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ٣). ١٤. ابن أمير حاج، محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي الحنفي (ت ٨٧٩هـ): ١٥. التقرير والتحبير (دار الفكر، بيروت، ١٩٩٦هـ). الأيجي، عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد القاضي (ت ٧٥٦هـ): ١٦. المواقف في علم الكلام، (عالم الكتب، بيروت، لا. ت). البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي (ت ٢٥٦هـ): ١٧. التاريخ الكبير، تحقيق: السيد هاشم الندوي (دار الفكر، بيروت، لا. ت) ١٨. الجامع الصحيح (صحيح البخاري)، (دار ابن كثير، بيروت ١٤٠٧هـ/ ١٩٨٧م). ابن بدران، عبد القادر الدمشقي (ت ١٣٤٦هـ): ١٩. المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: د. عبد الله التركي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠١هـ). البركتي، محمد عميم الإحسان المجددي: ٢٠. قواعد الفقه (كراتشي، ١٤٠٧هـ).

стр. 134

البزار، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (ت ٢٩٢هـ): ٢١. البحر الزخار أو مسند البزار، تحقيق محفوظ زين الله (بيروت، ١٤٠٩هـ). ٢٢. البصري، أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب المعتزلي (ت ٤٣٦هـ): ٢٣. المعتمد في أصول الفقه، تحقيق: خليل الميس (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣هـ). البغدادي، إسماعيل باشا بن محمد الباباني (١٣٣٩هـ/١٩٢٠م): ٢٤. إيضاح المكنون (دار إحياء التراث العربي، بيروت). ٢٥. هدية العارفين في أسماء المؤلفين وآثار المصنفين (استنبول، ١٩٦٠). البغدادي، أبو منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد (ت ٣٢٩هـ): ٢٦. الفرق بين الفرق، (دار الآفاق الجديدة، بيروت، ١٩٧٧م). البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس (ت ١٠٥١هـ): ٢٧. كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق: هلال مصيلحي مصطفى هلال (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م). البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (ت٤٥٨هـ): ٢٨. الاعتقاد، تحقيق: أحمد الكاتب (دار الآفاق الجديدة، بيروت، ١٤٠١هـ). ٢٩. سنن البيهقي الكبرى، (مكتبة الباز، مكة المكرمة، ١٤١٤هـ / ١٩٩٤م). ٣٠. شعب الإيمان، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٠هـ/ ١٩٩٠م). ابن تيمية، شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الحراني (ت ٧٢٧هـ): ٣١. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، تحقيق: د. علي حسن ناصر وآخرون (دار العاصمة، الرياض، ١٤١٤هـ). ٣٢. دقائق التفسير، تحقيق: د. محمد السيد الجليند (مؤسسة علوم القرآن، دمشق، ١٤٠٤هـ). ٣٣. الصارم المسلول على شاتم الرسول، تحقيق: محمد عبد الله الحلواني، محمد كبير شودري (دار ابن حزم، بيروت، ١٤١٧هـ).

стр. 135

٣٤. مجموع الفتاوى، جمع: عبد الرحمن بن قاسم (الرياض، ١٣٨١هـ / ١٩٦١م). ٣٥. منهاج السنة النبوية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم (الرياض، ١٤٠١هـ/ ١٩٨١م). ٣٦. النبوات (المطبعة السلفية، القاهرة، ١٣٨٦هـ). الجرجاني، أبو القاسم حمزة بن يوسف (ت ٣٤٥هـ): ٣٧. تاريخ جرجان، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان (عالم الكتب، بيروت، ١٤٠١هـ/ ١٩٨٦م) الجرجاني، علي بن محمد بن علي (ت ٨١٦هـ): ٣٨. التعريفات، تحقيق: إبراهيم الإبياري (دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٥هـ). ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي (ت ٥٩٧هـ): ٣٩. تلبيس إبليس، تحقيق: د. السيد الجميلي (دار الكتاب العربي، بيروت ١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م) ٤٠. ديوان الضعفاء والمتروكين، تحقيق: عبد الله القاضي (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٦هـ). ٤١. العلل المتناهية، تحقيق: خليل الميس (دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٣هـ/ ١٩٨٣م). ٤٢. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (دار صادر، بيروت، ١٣٥٨). ٤٣. الموضوعات، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م). الجويني، إمام الحرمين أبو المعالي عبد الكريم بن عبد الله بن يوسف (ت ٤٧٨هـ) ٤٤. الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، تحقيق: أسعد تميم (مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م). ٤٥. البرهان في أصول الفقه، تحقيق: د. عبد العظيم محمود الديب (دار الوفاء، المنصورة، ١٤١٨هـ).

стр. 136

ابن أبي حاتم، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت ٣٢٧هـ): ٤٦. الجرح والتعديل (دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٧١هـ/ ١٩٥٢م). ٤٧. علل ابن أبي حاتم، تحقيق: محب الدين الخطيب (دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٥هـ). حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله الرومي المعروف بالكاتب الجلبي (ت ١٠٦٧هـ): ٤٨. كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٢هـ / ١٩٩٢م). الحاكم، أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (ت ٤٠٣هـ): ٤٩. المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١هـ/ ١٩٩٠م). ابن حبان، أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (ت ٣٥٤هـ): ٥٠. الثقات، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد (دار الفكر، بيروت، ١٣٩٥م/١٩٧٥م). ٥١. صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرنؤوط (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٤هـ/ ١٩٩٣م) ٥٢. المجروحين من المحدثين، تحقيق: محمود محمد زايد (دار الواعي، بيروت، ١٤١٤هـ / ١٩٩٤م). ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني (٨٥٢هـ): ٥٣. الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: علي محمد البجاوي (دار الجيل، بيروت، ١٤١٢هـ/١٩٩٢م). ٥٤. تلخيص الحبير، تحقيق: السيد عبد الله المدني (المدينة المنورة، ١٣٨٤هـ/ ١٩٦٤م). ٥٥. تقريب التقريب، تحقيق: محمد عوامة (دار الرشيد، دمشق، ١٤٠٦هـ/١٩٨٦م). ٥٦. تهذيب التهذيب: (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م).

стр. 137

٥٧. الدراية في تخريج أحاديث الهداية، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني ٠ دار المعرفة، بيروت). ٥٨. الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (القاهرة، ١٣٨٥هـ / ١٩٦٦م). ٥٩. لسان الميزان (مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت ١٤٠٦هـ/١٩٨٦م). ابن حزم، أبو محمد علي بن محمد بن أحمد الظاهري (ت ٤٥٦هـ): ٦٠. الفصل في الملل والأهواء والنحل، تحقيق: محمد إبراهيم نصر، عبد الرحمن عميرة (دار الجيل، بيروت، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م). ٦١. المحلى، تحقيق: أحمد شاكر (القاهرة، ١٣٤٥هـ/١٩٢٦م). ابن حمدان، أبو عبد الله أحمد بن حمدان النمري الحراني الحنبلي (ت ٦٩٥هـ): ٦٢. صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني (المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٩٧هـ). ابن حنبل، الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ): ٦٣. فضائل الصحابة، تحقيق: د. وصي الله محمد عباس (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٣هـ/ ١٩٨٣م). ٦٤. مسند الإمام أحمد بن حنبل (مؤسسة قرطبة، القاهرة، لا. ت). ابن خزيمة، محمد بن إسحاق السلمي النيسابوري (ت ٣١١هـ): ٦٥. صحيح ابن خزيمة، تحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي (المكتب الإسلامي، بيروت، ١٣٩٠هـ/ ١٩٧٠م). الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الشافعي (ت ٤٦٣هـ): ٦٦. تاريخ بغداد (دار الكتب العلمية، بيروت، لا. ت). ابن خلكان، أبو العباس أحمد بن محمد الشافعي (ت ٦٨١هـ): ٦٧. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس (بيروت، ١٩٧٠). الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر البغدادي (ت ٣٨٥هـ): ٦٨. سنن الدارقطني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني (دار المعرفة، بيروت، ١٣٨٦ - ١٩٦٦م).

стр. 138

الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥هـ): ٦٩. سنن الدارمي، تحقيق: فؤاد أحمد زمرلي، خالد السبع العلمي (دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٧هـ/ ١٩٨٧م). الداني، أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ (ت ٤٤٤هـ): ٧٠. السنن الواردة في الفتن، تحقيق: د. ضياء الله المباركفوري (دار العاصمة، الرياض، ١٤١٦هـ). أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت ٢٧٥هـ) ٧١. سنن أبي داود، تحقيق: عبد السلام هارون (مكتبة الخانجي، القاهرة، لا. ت). الدسوقي، محمد بن عرفة الدمشقي (ت ١٢٣٠هـ): ٧٢. حاشية الدسوقي، تحقيق: محمد عليش (دار الفكر، بيروت، لا. ت). الدهلوي، ولي الله أحمد بن عبد الرحيم (ت ١١٧٦هـ): ٧٣. الانصاف في الاختلاف، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة (دار النفائس، بيروت، ١٤٠٤هـ). ٧٤. عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد، تحقيق: محب الدين الخطيب (المطبعة السلفية، القاهرة، ١٣٨٥هـ). الديلمي، أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الهمداني (ت ٥٠٩هـ): ٧٥. الفردوس بمأثور الخطاب، تحقيق: السيد بن بسيوني زغلول، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٦هـ/ ١٩٨٦م). الذهبي، أبو عبد الله محمد بن عثمان بن قيماز الدمشقي الشافعي (ت ٧٤٨هـ): ٧٦. تذكرة الحفاظ، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٧٤هـ/ ١٩٥٤م). ٧٧. سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد العرقسوسي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م). ٧٨. المغني في الضعفاء، تحقيق: نور الدين عتر (بيروت). ٧٩. ميزان الاعتدال في نقد الرجال، تحقيق: علي العوض، عادل عبد الموجود (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٥م).

стр. 139

الرازي، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين (ت ٦٠٦هـ): ٨٠. اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، تحقيق: علي سامي النشار (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٢هـ). ٨١. المحصول في أصول الفقه، تحقيق: طه جابر فياض العلواني (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ١٤٠٠هـ). الزرقاني، محمد بن عبد الباقي بن يوسف المالكي (ت ١١٢٢هـ): ٨٢. شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١هـ). الزركشي، أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله (ت ٧٩٤هـ): ٨٣. المنثور، تحقيق: د. تيسير فائق محمود (الكويت، ١٤٠٥هـ). السبكي، تاج الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي (ت ٧٧١هـ): ٨٤. الإبهاج في شرح المنهاج (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٤هـ). ٨٥. طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: د. عبد الفتاح حلو، د. محمود الطناحي (دار هجر، القاهرة، ١٩٩٢م). السخاوي، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩٠٢هـ): ٨٦. الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع، (دار الفكر، بيروت). السرخسي، رضي الدين محمد بن محمد (٥٧١هـ): ٨٧. المبسوط، (دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٦هـ). ابن سعد، أبو عبد الله محمد بن منيع البصري (ت ٢٣٠هـ): ٨٨. الطبقات الكبرى (دار الصادر، بيروت، ١٩٥٧م). السمعاني، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور (ت ٥٦٢هـ): ٨٩. الأنساب، تحقيق: عبد الله البارودي، (دار الجنان، بيروت، ١٤٠٨هـ). السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار (ت ٤٨٩هـ): ٩٠. قواطع الأدلة في الأصول، تحقيق محمد حسن الشافعي (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٧هـ).

стр. 140

السيواسي، محمد بن عبد الواحد (ت ٦٨١هـ): ٩١. شرح فتح القدير (دار الفكر، بيروت، ط ٢). السيوطي، أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الشافعي (ت ٩١١هـ): ٩٢. الدر المنثور في التفسير بالمأثور (دار الفكر، بيروت، ١٤١٤هـ/١٩٩٤م). ٩٣. شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور، تحقيق: محمد حسن الحمصي (بيروت - القاهرة، ١٩٨٦م). ٩٤. طبقات الحفاظ (دار الكتب العلمية، بيروت، لا. ت). ٩٥. طبقات المفسرين، تحقيق: علي محمد عمر (مكتبة وهبة، القاهرة، ١٣٩٦هـ). الشافعي، الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس (ت ٢٠٤هـ): ٩٦. الأم (دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٣هـ). الشاطبي، إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي (ت ٧٩٠هـ): ٩٧. الموافقات، تحقيق: عبد الله دراز (دار المعرفة، بيروت). الشربيني، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب (ت ٩٧٧هـ) ك ٩٨. مغني المحتاج، (دار الفكر، بيروت). الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم بن أحمد (ت ٥٤٨هـ): ٩٩. الملل، تحقيق: محمد سيد كيلاني، (دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٤هـ/ ١٩٨٤م). الشوكاني، محمد بن علي (ت ١٢٥٠هـ): ١٠٠. إرشاد الفحول إلى علم الأصول، تحقيق: محمد سعيد البدري، (دار الفكر، بيروت، ١٤١٢هـ/ ١٩٩٢م). ١٠١. البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، (دار المعرفة، بيروت). الشيرازي، إبراهيم بن علي بن يوسف (ت ٤٧٦هـ): ١٠٢. طبقات الفقهاء، تحقيق: خليل الميس (دار القلم، بيروت).

стр. 141

ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد الكوفي (ت ٢٣٥هـ): ١٠٣. المصنف في الأحاديث والآثار، تحقيق: كمال يوسف الحوت (مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٩هـ/١٩٨٩م). الصنعاني، عبد الرزاف بن همام (ت ٢١١هـ): ١٠٤. المصنف، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي (المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م). طاشكبري زادة (ت ٩٦٨هـ): ١٠٥. الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية (دار الكتاب العربي، بيروت، ١٣٩٥هـ). الطبراني، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (ت ٣٦٠هـ): ١٠٦. المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله محمد، عبد المحسن إبراهيم الحسيني (دار الحرمين، القاهرة، ١٤١٥هـ/١٩٩٥م). ١٠٧. المعجم الصغير، تحقيق: محمد شكور محمود الحاج أمرير (المكتب الإسلامي، بيروت ن ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م). ١٠٨. المعجم الكبير، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (مكتبة العلوم والحكم، الموصل ن ١٤٠٤هم١٩٨٣م). الطبري، أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري (ت ٦٩٤هـ): ١٠٩. الرياض النضرة، تحقيق: عيسى عبد الله الحميري (ت دار الغرب الإسلامي، بيروت، ١٩٩٦هـ). الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت ٣١٠هـ): ١١٠. تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧هـ/١٩٨٦م). ١١١. جامع البيان عن تأويل آي القران (تفسير الطبري)، (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م)

стр. 142

الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الحنفي (ت ٣٢١هـ): ١١٢. شرح معاني الآثار، تحقيق: محمد زهري النجار، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٩هـ/١٩٧٩م). ابن عابدين، محمد بن أمين بن عمر الحنفي (ت ١٢٣٢هـ) ١١٣. حاشية رد المحتار على الدر المختار، (دار الفكر، بيروت). ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله القرطبي (ت ٤٦٣هـ): ١١٤. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي (دار الجيل، بيروت، ١٤١٢هـ/١٩٩٢م). ١١٥. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، تحقيق: مصطفى علوي، محمد البكري، (وزارة الأوقاف المغربية، المغرب، ١٣٨٧هـ). عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١هـ): ١١٦. المصنف، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي (المكتب الإسلامي، بيروت ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م) عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت ٢٩٠هـ): ١١٧. السنة، تحقيق: محمد سعيد سالم القحطاني (دار ابن القيم، الدمام، ١٤٠٦هـ). العبدري، محمد بن يوسف (ت ٨٩٧هـ): ١١٨. التاج والإكليل (دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨هـ). العجلوني، إسماعيل بن محمد الجراحي (ت ١١٦٢هـ): ١١٩. كشف الخفاء، تحقيق: احمد القلاش (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٥هـ). العراقي، عبد الرحيم بن الحسين (ت ٨٠٦هـ): ١٢٠. المستخرج على المستدرك (أمالي الحافظ العراقي) تحقيق: محمد عبد المنعم رشاد (القاهرة، مكتبة السنة، ١٤١٠هـ).

стр. 143

ابن عدي، أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني (٣٦٥هـ): ١٢١. الكامل في ضعفاء الرجال، تحقيق: يحيى مختار غزاوي (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٩هـ/١٩٨٨م). ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي (ت ٥٧١هـ): ١٢٢. تاريخ دمشق، (دار الفكر، بيروت، ١٤١٨هـ/١٩٩٨م). العقيلي، أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد (ت ٣٢٢هـ): ١٢٣. الضعفاء الكبير، تحقيق: د. عبد المعطي أمين القلعجي (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م). علاء الدين أفندي الحنفي (ت ١٢٥٢هـ): ١٢٤. تكملة حاشية ابن عابدين (دار الفكر، بيروت، ١٤١٥هـ). ابن العماد، أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي (١٠٨٩هـ): ١٢٥. شذرات الذهب في أخبار من ذهب (المكتب التجاري، بيروت، لا. ت). العيدروسي، عبد القادر بن شيخ بن عبد الله (ت ١٠٣٧هـ): ١٢٦. النور السافر عن أخبار القرن العاشر، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥هـ). الغزالي، حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد (ت ٥٠٥هـ): ١٢٧. إحياء علوم الدين (دار الجيل، بيروت). ١٢٨. المستصفى في علم الأصول، تحقيق: محمد عبد السلام الشافي (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٣هـ). ١٢٩. المنخول، تحقيق: د. محمد حسن هيتو (دار الفكر، دمشق، ١٤٠٠هـ). القاري، علي بن سلطان محمد الحنفي (ت ١٠١٤هـ): ١٣٠. المصنوع في معرفة الحديث الموضوع، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة (مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٤هـ). ابن قدامة، أبو محمد عبد الله بن أحمد المقدسي (ت ٦٢٠هـ): ١٣١. روضة الناظر وجنة المناظر، تحقيق: د. عبد العزيز عبد الرحمن السعيد (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ١٣٩٩هـ).

стр. 144

١٣٢. المغني (دار الفكر، بيروت، ١٤٠٥هـ). القضاعي، محمد بن سلامة بن جعفر (ت ٤٥٤هـ):د ١٣٣. مسند الشهاب، تحقيق: حمدي السلفي (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٧هـ / ١٩٨٦م). القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري (٦٧١هـ). ١٣٤. الجامع لأحكام القران، تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني (دار الشعب، القاهرة، ١٣٧٢هـ/١٩٥٢م). القزويني، عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت ٦٢٣هـ): ١٣٥. التدوين في أخبار قزوين، تحقيق: عزيز الله العطاردي (بيروت، ١٩٨٧م). ابن القيم، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحنبلي (ت ٧٥١هـ): ١٣٦. إعلام الموقعين، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد (دار الجيل، بيروت، ١٩٧٣هـ). ابن كثير، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤هـ): ١٣٧. البداية والنهاية (مكتبة المعارف، بيروت، لا. ت). ١٣٨. تفسير القرآن العظيم (دار الفكر، بيروت، ١٤٠١هـ). اللألكائي، أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور (ت ٢٧٥هـ): ١٣٩. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة، تحقيق: د. أحمد بن سعد حمدان (دار طيبة، الرياض، ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢م). ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٥هـ): ١٤٠. سنن ابن ماجة، (دار الفكر، بيروت). ابن المبارك، أبو عبد الله عبد الله بن المبارك المروزي (ت ١٨١هـ): ١٤١. الزهد، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي (دار الكتب العلمية، بيروت). المرغيناني، علي بن عبد الجليل (ت ٥٩٣هـ): ١٤٢. الهداية شرح البداية، (المكتبة الإسلامية، بيروت). المروزي، محمد بن نصر بن الحجاج (ت ٢٩٤هـ):

стр. 145

١٤٣. السنة، تحقيق: سالم أحمد السلفي (مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ١٤٠٨هـ). المزي، أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن (ت ٧٤٢هـ): ١٤٤. تهذيب الكمال، تحقيق: د. بشار عواد معروف، (مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٠هـ/ ١٩٨٠م). مسلم بن الحجاج القشيري (ت ٢٦١هـ): ١٤٥. صحيح مسلم، تحقيق: عبد الفؤاد عبد الباقي (بيروت). ابن مفلح، إبراهيم بن محمد بن عبد الله الحنبلي (ت ٨٨٤هـ): ١٤٦. المبدع، (المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٠هـ). المقدسي، أبو شامة عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم (ت ٦٦٥هـ): ١٤٧. مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول، تحقيق: صلاح الدين مقبول أحمد (مكتبة الصحوة الإسلامية، الكويت، ١٤٠٣هـ). ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم المصري (ت ٧١١هـ): ١٤٨. لسان العرب (دار الصادر، بيروت، ١٩٩٠م). ابن أبي نجيم، زين بن إبراهيم بن محمد بن بكر (ت ٩٧٠هـ): ١٤٩. البحر الرائق، (دار المعرفة، بيروت). النسائي، أبو عبد الرحمن محمد بن شعيب (ت ٣٠٣هـ): ١٥٠. سنن النسائي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة (بيروت، ١٦٠٤هـ/ ١٩٨٤م). ١٥١. السنن الكبرى، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن، (دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١هـ/١٩٩١م). أبو نعيم، أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ): ١٥٢. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، (دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م). نعيم بن حماد المروزي (ت ٢٨٨هـ): ١٥٣. الفتن، تحقيق: سمير أمين الزهيري (مكتبة التوحيد، القاهرة، ١٤١٢هـ).
следующие страницы →