← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37568

حياة التابعين

ياسر الحمداني

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

ابْنُ لَهِيعَة هُوَ الإِمَامُ المحَدِّثُ المِصْرِيُّ الْقَاضِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الحَضْرَمِيّ ٠ وُلِدَ سَنَةَ ٩٦ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧٤ هـ ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَج؛ صَاحِبِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، وَمِنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَان، وَعَطَاءِ بْنِ أَبي رَبَاح، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْب، وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، وَيَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيب، وَقِيلَ عَن عِكْرِمَةَ مَوْلىَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ صَحَّ ذَلِك، وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَة، وَأَبي الأَسْوَدِ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَتِيمِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَير، وَمحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، وَيَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو المَعَافِرِيّ،

стр. 1087

وَشُرَحْبيلَ بْنِ شَرِيكٍ المَعَافِرِيّ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَعَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبي يُونُسَ مَوْلىَ أَبي هُرَيْرَةَ، وَخَلْقٍ كَثِير ٠ ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: رَوَى عَنهُ حَفِيدُهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الله، وَعَمْرُو بْنُ الحَارِث، وَالأَوْزَاعِيّ، وَشُعْبَة، وَالثَّوْرِيُّ [وَمَاتُواْ قَبْلَهُ]، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْد، وَمَالِكٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِهِ، وَابْنُ المُبَارَك، وَالوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، وَابْنُ وَهْب، وَزَيْدُ بْنُ الحُبَاب، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئ، وَمَرْوَانُ بْنُ محَمَّد، وَسَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَم، وَيحْيىَ بْنُ بُكَيْر،

стр. 1088

وَحَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيّ، وَأَبُو صَالِحٍ الْكَاتِب، وَالقَعْنَبيّ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِد، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَة، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، وَمحَمَّدُ بْنُ رُمْح، وَخَلْقٌ كَثِير ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ مِثْلَه» ٠

стр. 1089

وَقَالَ عَنهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِح: «كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلاََّبَاً لِلْعِلْم» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَنْ كَانَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ بِمِصْرَ في كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِه» ٠٠؟ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «حَجَجْتُ حِجَجَاً لأَلْقَى ابْنَ لَهِيعَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠ حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:

стр. 1090

«وَدِدْتُ أَنيِّ سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ خَمْسَمِاْئَةِ حَدِيثٍ، وَأَنيِّ غَرِمْتُ مُوَدَّى أَيْ دِيَةً» حَدَّثَ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «حَدَّثَني وَاللهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَة» ٠ ـ احْتِرَاقُ كُتُبِهِ: حَدَّثَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ بُكَيْرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ في سَنَةِ سَبْعِين» ٠

стр. 1091

قَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيّ: «احْتَرَقَتْ دَارُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ» أُصُولُهُ هُنَا: أَيْ مُسْوَدَّاتُهُ الَّتي نَقَلَ مِنهَا ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «تَحْمِلُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ٠٠؟ قَالَ غَفَرَ اللهُ لَه: لاَ أَحْمِلُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرَاً» ٠ قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

стр. 1092

«لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ سُوءِ حِفْظِهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لاَ رَيْبَ أَنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ كَانَ عَالِمَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، هُوَ وَاللَّيْثُ مَعَاً، كَمَا كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ في ذَلِكَ الْعَصْرِ عَالِمَ المَدِينَةِ، وَالأَوْزَاعِيُّ عَالِمَ الشَّامِ، وَمَعْمَرٌ عَالِمَ اليَمَن، وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَالِمَا الْعِرَاق، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ

стр. 1093

عَالِمَ خُرَاسَان، وَلَكِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ تَهَاوَنَ بِالإِتْقَان، وَرَوَى مَنَاكِير؛ فَانْحَطَّ عَنْ رُتْبَةِ الاِحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَهُمْ، وَبَعْضُ الحُفَّاظِ يَرْوِي حَدِيثَهُ وَيَذْكُرُهُ في الشَّوَاهِدِ وَالاِعْتِبَارَاتِ وَالزُّهْدِ وَالمَلاَحِمِ لاَ في الأُصُول» ٠ ـ دِفَاعُ الأَئِمَّةِ عَنهُ: قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قَالَ لي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَحَادِيثُكَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ صِحَاح» ٠

стр. 1094

عَزَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ سُوءَ حِفْظِهِ إِلىَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَاب؛ فَكَانَ حَدِيثُهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَلاَمِذَتِه، وَلَمْ يَكُونُواْ سَوَاءً في الضَّبْطِ وَالإِتْقَان؛ وَلِذَا جَاءَتْ أَحَادِيثُهُ بَعْضُهَا في غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالصَّفَاء، وَبَعْضُهَا كَثِيرَ الأَخْطَاء ٠ حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الجُنَيْدِ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَتَبْتُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠

стр. 1095

رَغْمَ أَنَّهُ هُوَ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي مِمَّنْ رَفَضُواْ الاِحْتِجَاجَ بِهِ ٠ حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَنْ كَتَبَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَدِيمَاً؛ فَسَمَاعُهُ صَحِيح» ٠ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيّ: «كَانَ مِن أَصْحَابِنَا يَقُولُون: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، مِثْلَ الْعَبَادِلَة: ابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْب، وَالمُقْرِئِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ

стр. 1096

مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبيّ: فَسَمَاعُهُمْ صَحِيح، وَمَنْ سَمِعَ بَعْدَ احْترَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْء» ٠ قَالَ عَنهُ ابْنُ عَدِيٍّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «أَحَادِيثُهُ أَحَادِيثُ حِسَانٌ مَعَ مَا قَدْ ضَعَّفُوه؛ فَيُكْتَبُ حَدِيثُه، وَقَدْ حَدَّثَ عَنهُ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ وَاللَّيْثُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ» ٠ ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ مِن أَوْعِيَةِ الْعِلْم» ٠

стр. 1097

حَدَّثَ زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُول، وَعِنْدَنَا الْفُرُوع» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ عَلَى لِينٍ في حَدِيثِه» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «لَقِيَ جَمَاعَةً مِن أَصْحَابِ أَبي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵃» ٠

стр. 1098

قَالَ عَنهُ رَوْحُ بْنُ صَلاَح: «لَقِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ تَابِعِيَّاً» ٠ وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكْنىَّ أَبَا خَرِيطَة؛ حَيْثُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ في عُنُقِهِ يَدُورُ بِهَا في مِصْر: فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَى شَيْخَاً سَأَلَه مَنْ لَقِيتَ وَعَمَّنْ كَتَبت؛ فَإِنْ وَجَدَ عِنْدَهُ شَيْئَاً كَتَبَ عَنهُ؛ فَلِذَلِكَ كَانَ يُكْنىَّ أَبَا خَرِيطَة ٠

стр. 1099

ابْنُ أَبي دَاوُد هُوَ الْعَلاََّمَةُ الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانيُّ صَاحِبُ التَّصَانيْف ٠ وُلِدَ بِسِجِسْتَانَ سَنَةَ ٢٣٠ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣١٦ هـ ٠

стр. 1100

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن أَبِيهِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ صَاحِِبِ السُّنَن، وَإِبْرَاهِيمَ الحَرْبيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ أَسْلَم الطُّوسِيّ، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَم، وَمحَمَّدِ بْنِ بَشَّار [أَحَدِ شُيُوخِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ]، وَهَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيّ، وَمحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ المُرَادِيّ، وَأَبي سَعِيدٍ الأَشَجّ، وَإِسْحَاقَ الْكَوْسَج، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلاََّس، وَالحَسَنِ بْنِ عَرَفَة، وَمحَمَّدِ بْنِ يحْيىَ الذُّهْلِيّ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيّ، وخَلْقٍ كَثَيْرٍ بِخُرَاسَانَ وَالحِجَازِ وَالعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِس» ٠

стр. 1101

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ خَلْقٌ كَثِير، مِنْهُمُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّان، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِم، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنيّ ٠ ـ رِحْلَتُِهُ المُبَكِّرَةُ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «سَافَرَ بِهِ أَبُوهُ وَهُوَ صَبيّ؛ فَكَانَ يَقُول: رَأَيْتُ جِنَازَةَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠

стр. 1102

حَدَّثَ المُسَلَّمُ بْنُ محَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَن أَبي اليُمْنِ الْكِنْدِيِّ عَن أَبي مَنْصُورٍ الشَّيْبَانيِّ عَن أَبي بَكْرٍ الخَطِيبِ قَال: «عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي دَاوُدَ ﵀ رَحَلَ بِهِ أَبُوهُ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ مِنْ سِجِسْتَانَ يَطُوفُ بِهِ شَرْقَاً وَغَرْبَاً: بِخُرَاسَانَ وَالجِبَالِ وَأَصْبَهَانَ وَفَارِس، وَالبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ وَالكُوفَةِ وَمَكَّةَ وَالمَدِينَة، وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالجَزِيرَةِ وَالثُّغُور، يَسْمَعُ وَيَكْتُب، وَاسْتَوْطَنَ بَغْدَاد» ٠

стр. 1103

كَانَ يَقُولُ ﵀: «دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَمَعِيَ دِرْهَمٌ وَاحِد؛ فَأَخَذْتُ بِهِ ثَلاَثِينَ مُدَّاً بَاقِلاََّء؛ فَكُنْتُ آكُلُ مِنهُ وَأَكْتُبُ عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجّ؛ فَمَا فَرَغَ الْبَاقِلاََّ حَتىَّ كَتَبْتُ عَنهُ ثَلاَثِينَ أَلْفَ حَدِيث» ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: أَكْثَرُواْ في قُوَّةِ حَافِظَتِهِ حَتىَّ قَالُواْ إِنَِّهُ كَانَ أَحْفَظَ مِن أَبِيه؛ وَنَاهِيكَ بِالإِمَامِ أَبي دَاوُدَ في قُوَّةِ الحِفْظ

стр. 1104

قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ شَاذَانَ: قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانيّ: «قَدِمْتُ سِجِسْتَانَ فَسَأَلُوني أَنْ أُحَدِّثَهُمْ؛ فَأَملَيْتُ عَلَيْهِمْ مِن حِفْظِي ثَلاَثِينَ أَلفَ حَدِيثٍ، فَلَمَّا قَدِمْتُ بَغْدَادَ فَخَطَّأَني الْبَغْدَادِيُّونَ في سِتَّةِ أَحَادِيث، مِنهَا ثَلاَثَةُ أَحَادِيثَ حَدَّثْتُ بِهَا كَمَا حُدِّثْت، وثَلاَثَةٌ أَخْطَأْتُ فِيهَا» ٠ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الحَافِظَ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبي دَاوُدَ يَقُول: «حَدَّثْتُ مِن حِفْظِي بِأَصْبَهَانَ بِسِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ أَلْفَاً، أَلْزَمُوني الْوَهْمَ فِيهَا في سَبْعَةِ أَحَادِيث؛ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ وَجَدْتُ في كِتَابي خَمْسَةً مِنهَا عَلَى مَا كُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ بِه» ٠

стр. 1105

ـ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَنْ سَعَةِ عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀: «كَانَ مِنْ بحُورِ الْعِلْمِ بحَيْثُ إِنَّ بَعْضَهُمْ فَضَّلَهُ عَلَى أَبِيه» ـ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدِّفَاعِ عَنهُ غَفَرَ اللهُ لَه:

стр. 1106

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀ عَنهُ بِاخْتِصَار: «كَانَتْ لَهُ عَثَرَاتٌ في شَبَابِهِ اتُّهِمَ لأَجْلِهَا تَارَةً بِأَنَّهُ كَذَّاب، وَأُخْرَى بِأَنَّهُ نَاصِبيّ، ثُمَّ إِنَّهُ ارْعَوَى حِينَ شَاخَ وَلَزِمَ الصِّدْقَ وَالتُّقَى» ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه مُعَلِّقَاً عَلَى إِحْدَى شَطَحَاتِهِ غَفَرَ اللهُ لَه: «وَقَدْ أَخْطَأَ ابْنُ أَبي دَاوُدَ في عِبَارَتِهِ وَقَوْلِهِ، وَلَهُ عَلَى خَطَئِهِ أَجْرٌ وَاحِد، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الثِّقَةِ أَنْ لاَ يُخْطِئَ وَلاَ يَغْلَطَ وَلاَ

стр. 1107

يَسْهُو، وَالرَّجُلُ فَمِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الإِسْلاَم، وَمِن أَوْثَقِ الحُفَّاظِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «صَنَّفَ «السُّنَن» وَ «المَصَاحِف» وَ «شَرِيعَةَ المقَارِئ» وَ «النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخ» وَ «الْبَعْث» وَأَشْيَاءَ أُخَر» ٠ حَدَّثَ المُسَلَّمُ بْنُ محَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَن أَبي اليُمْنِ الْكِنْدِيِّ عَن أَبي مَنْصُورٍ الشَّيْبَانيِّ عَن أَبي بَكْرٍ الخَطِيبِ قَال: «صَنَّفَ «المُسْنَدَ»، وَ «السُّنَنَ»، وَ «التَّفْسِيرَ»، وَ «الْقِرَاءات»،

стр. 1108

وَ «النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخ»، وَغَيْرَ ذَلِك، وَكَانَ فَقِيهَاً عَالِمَاً حَافِظَاً» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ كَثْرَةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير: «كَانَ ابْنُ أَبي دَاوُدَ ﵀ زَاهِدَاً نَاسِكَاً، صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَ مَاتَ نَحْوٌ مِنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَلْفِ إِنْسَانٍ وَأَكْثَر» ٠

стр. 1109

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِم هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيُّ المِصْرِيُّ عَالِمُ الدِّيَّار المِصْرِيَّة وَمُفْتِيهَا صَاحِبُ الإِمَامِ مَالِك ٠ وُلِدَ سَنَةَ ١٣٢ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩١ هـ ٠ وَهُوَ غَيرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ١٢٦ هـ ٠

стр. 1110

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَنِ الإِمَامِ مَالِك، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْح، وَنَافِعِ بْنِ أَبي نُعَيْمٍ المُقْرِئ، وَبَكْرِ بْنِ مُضَر ٠ ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: وَرَوَى عَنهُ أَصْبَغ، وَالحَارِثُ بْنُ مِسْكِين، وَسُحْنُون، وَعِيسَى بْنُ مَثْرُود ٠

стр. 1111

ـ نُبْذَةٌ عَن حَيَاتِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: كَانَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ ذَا مَالٍ وَدُنْيَا؛ فَأَنْفَقَهَا في طَلَبِ الْعِلْم ٠ وَكَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ جَوَائِزِ السُّلْطَان، وَلَهُ قَدَمٌ في الْوَرَعِ وَالتَّأَلُّه [أَيِ التَّنَسُّك] ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «ثِقَةٌ مَأْمُون» ٠

стр. 1112

ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ عَلَيْه: وَعَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: «عَافَاهُ اللهُ ﷻ ؛ مَثَلُهُ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَمْلُوءٍ مِسْكَاً» ٠ وَسُئِلَ عَنهُ الإِمَامُ مَالِكٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ فَقَال: «ابْنُ وَهْبٍ رَجُلٌ عَالِم، وَابْنُ الْقَاسِمِ فَقِيه» ٠

стр. 1113

حَدَّثَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵀ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «لَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ ﵀ يَذْكُرُ النَّبيَّ ﷺ فَيُنْظَرُ إِلىَ لَوْنِهِ كَأَنَّهُ نُزِفَ مِنهُ الدَّمُ وَقَدْ جَفَّ لِسَانُهُ في فَمِهِ؛ هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ » ٠ ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: قَالَ أَسَدُ بْنُ الْفُرَاتِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَتَيْن» ٠

стр. 1114

ـ قَالُواْ عَنْ رِحْلَتِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّرَدُّدِ عَلَى المَشَايِخ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «خَرَجْتُ إِلىَ الحِجَازِ اثْنَتيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، أَنْفَقْتُ في كُلِّ مَرَّةٍ أَلْفَ دِينَار» حَدَّثَ أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ عَن عَمِّهِ قَال: «خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ الْقَاسِمِ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلىَ الإِمَامِ مَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَسَنَةً أَسْأَلُ أَنَا مَالِكَاً، وَسَنَةً يَسْأَلُهُ ابْنُ الْقَاسِم» ٠

стр. 1115

ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَانَ في ابْنِ الْقَاسِم الْعِبَادَةُ وَالسَّخَاء، وَالشَّجَاعَةُ وَالعِلْم، وَالوَرَعُ وَالزُّهْد» ٠

стр. 1116

ـ قَالُواْ عَنْ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَمَا رُؤِيَ فِيهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أَخْبَرَني ثِقَةٌ ثِقَةٌ عَن عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَال: «رَأَيْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: كَيْفَ وَجَدْتَ المَسَائِل؟ ـ أَيِ المَسَائِلَ الْفِقْهِيَّة ـ فَقَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: أُفٍّ أُفٍّ [أَيْ لَقِيتُ شَرَّاً]، قُلْتُ: فَمَا أَحْسَنُ مَا وَجَدْت ٠٠؟

стр. 1117

قَال: الرِّبَاطُ بِالثَّغْر، ثُمَّ قَالَ [الَّذِي رَآهُ]: وَرَأَيْتُ ابْنَ وَهْبٍ أَحْسَنَ حَالاً مِنهُ» ٠ قَالَ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ فَقِيهُ المَغْرِب: «رَأَيْتُهُ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك ٠٠؟ قَال: وَجَدْتُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْت، قُلْتُ: فَأَيَّ عَمَلٍ وَجَدْت ٠٠؟ قَالَ تِلاَوَةُ الْقُرْآن، قُلْتُ: فَالمَسَائِل ٠٠؟ فَأَشَارَ يُلَشِّيهَا [أَيْ وَجَدْتُهَا لاَ شَيْء]، وَسَأَلْتُهُ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ فَقَال: في عِلِّيِّين» ٠

стр. 1118

الْقَاسِمُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق تُوُفِّيَ أَوَاخِرَ سَنَةِ ١٠٦ هـ ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رُبِّيَ الْقَاسِمُ في حِجْرِ عَمَّتِهِ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂، وَتَفَقَّهَ عَلَى يَدِهَا وَأَكْثَرَ عَنهَا ٠ وَرَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلاً، وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ مُرْسَلاً، وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْس، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ جَدَّتِه، وَأَبي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ ٠

стр. 1119

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَن، وَالشَّعْبيّ، ووَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله، وَالزُّهْرِيّ، وَابْنُ أَبي مُلَيْكَة، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانيّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْي، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَر، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، وَجَعْفَرٌ الصَّادِق، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَأَبُو الزِّنَاد، وَعِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْوَاسِطِيّ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيّ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَان، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُور، وَخَلْقٌ كَثِير ٠

стр. 1120

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات: «أُمُّهُ سَوْدَة، وَكَانَ ثِقَةً عَالِمَاً رَفِيعَاً فَقِيهَاً إِمَامَاً وَرِعَاً كَثِيرَ الحَدِيث» ٠ ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ: حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ﵀ قَال: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ ثَلاَثَة: الْقَاسِم، وَعُرْوَة، وَعَمْرَة» ٠

стр. 1121

ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ﵀: «كَانَ الْقَاسِمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَة: يحَدِّثُونَ بِالحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِه، وَكَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ وَالشَّعْبيّ: يحَدِّثُونَ بِالمَعَاني» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ: حَدَّثَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ قَال: «مَا أَدْرَكْنَا بِالمَدِينَةِ أَحَدَاً نُفَضِّلُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّد» ٠

стр. 1122

حَدَّثَ وُهَيْبٌ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ ﵀ قَال: «مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنهُ، وَلَقَدْ تَرَكَ مِاْئَةَ أَلْفٍ وَهِيَ لَهُ حَلاَل» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ: «كَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ» ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٥٤ / فَتْح]

стр. 1123

حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ قَال: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِن هَذَا الأَمْرِ شَيْءٌ [أَيْ وِلاَيَةُ الْعَهْد] مَا عَصَّبْتُهُ إِلاََّ بِالقَاسِمِ بْنِ محَمَّد» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب: «ذَكَرَ الإِمَامُ مَالِكٌ الْقَاسِمَ بْنَ محَمَّدٍ فَقَال: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ الأُمَّة» ٠ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: «مَا كَانَ الْقَاسِمُ يُجِيبُ إِلاََّ في الشَّيْءِ الظَّاهِر» ٠ ـ مِن أَقْوَالِهِ ﵀:

стр. 1124

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكْرِيُّ عَن أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ قَال: «قَدْ جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ في الصَّدِيقِ الْبَارِّ المُقْبِل: عِوَضَاً مِنْ ذِي الرَّحِمِ الْعَاقِّ المُدْبِر» ٠ ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ ﵀: مَاتَ ﵀ بِقُدَيْد [مَوْضِعٌ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ عَلَى سَاحِلِ البَحْر] فَقَالَ ﵀: كَفِّنُوني في ثِيَابيَ الَّتي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا: قَمِيصِي وَرِدَائِي؛ هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَوْصَى ﵀ أَنْ لاَ

стр. 1125

يُبْنىَ عَلَى قَبْرِه» ٠
следующие страницы →