Полный текст (2 289 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ﵀:
«كَانَ الْقَاسِمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَة: يحَدِّثُونَ بِالحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِه، وَكَانَ الحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ وَالشَّعْبيّ: يحَدِّثُونَ بِالمَعَاني» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ:
حَدَّثَ ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ قَال:
«مَا أَدْرَكْنَا بِالمَدِينَةِ أَحَدَاً نُفَضِّلُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّد» ٠
стр. 1122
حَدَّثَ وُهَيْبٌ عَن أَيُّوبَ السِّخْتِيَانيِّ ﵀ قَال:
«مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنهُ، وَلَقَدْ تَرَكَ مِاْئَةَ أَلْفٍ وَهِيَ لَهُ حَلاَل» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ: «كَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ» ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٥٤ / فَتْح]
стр. 1123
حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ الإِمَامِ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ قَال: «إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ قَال: لَوْ كَانَ إِلَيَّ مِن هَذَا الأَمْرِ شَيْءٌ [أَيْ وِلاَيَةُ الْعَهْد] مَا عَصَّبْتُهُ إِلاََّ بِالقَاسِمِ بْنِ محَمَّد» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْب:
«ذَكَرَ الإِمَامُ مَالِكٌ الْقَاسِمَ بْنَ محَمَّدٍ فَقَال: كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ هَذِهِ الأُمَّة» ٠
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: «مَا كَانَ الْقَاسِمُ يُجِيبُ إِلاََّ في الشَّيْءِ الظَّاهِر» ٠
ـ مِن أَقْوَالِهِ ﵀:
стр. 1124
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكْرِيُّ عَن أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«قَدْ جَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ في الصَّدِيقِ الْبَارِّ المُقْبِل: عِوَضَاً مِنْ ذِي الرَّحِمِ الْعَاقِّ المُدْبِر» ٠
ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ ﵀:
مَاتَ ﵀ بِقُدَيْد [مَوْضِعٌ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ عَلَى سَاحِلِ البَحْر] فَقَالَ ﵀:
كَفِّنُوني في ثِيَابيَ الَّتي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا: قَمِيصِي وَرِدَائِي؛ هَكَذَا كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَوْصَى ﵀ أَنْ لاَ
стр. 1125
يُبْنىَ عَلَى قَبْرِه» ٠
стр. 1126
أَعْلاَمُ نُقَّادِ المحَدِّثِين:
شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاج
هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيثِ أَبُو بِسْطَامَ الأَزْدِيّ: شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ الْوَاسِطِيُّ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَشَيْخُهَا، وُلِدَ سَنَةَ ٨٠ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٠ هـ ٠
رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الجَرْمِيّ، وَسَمِعَ مِن ٤٠٠ شَيْخٍ مِنَ التَّابِعِين ٠
стр. 1127
حَدَّثَ عَن أَنَسِ بْنِ سِيرِين، وَسَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَة، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، وَعَمْرِو بْنِ دِينَار، وَيحْيىَ بْنِ أَبي كَثِير، وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، وَالمِنْهَالِ بْنِ عَمْرو، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانيّ، وَمَنْصُورِ بْنِ المُعْتَمِر، وَغَيرِهِمْ، وَرَأَى نَاجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ شَيْخَ أَبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ
حَدَّثَ عَنهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ وَالأَعْمَشُ وَمَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد
стр. 1128
[وَهَؤُلاَءِ هُمْ بَعْضُ شُيُوخِه] وَابْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُ السِّيَر، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِب، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَان، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّة، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَمحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَر، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ، وَبِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، وَخَالِدُ بْنُ الحَارِث، وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُور، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، وَالحَمَّادَان، وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَر، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَشَرِيكٌ الْقَاضِي
стр. 1129
، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، وَوَكِيع، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْل، وَهَارُونُ الرَّشِيد، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْر، وَأَبُو يُوسُفَ القَاضِي، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْب، وَالقَعْنَبيّ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيّ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيل، وَعَبْدُ المَلِكِ الأَصْمَعِيّ، وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيب، وَيحْيىَ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّان، وَعَلِيُّ بْنُ الجَعْد، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ ٠
стр. 1130
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «رَوَى عَنهُ عَالَمٌ عَظِيم، وَانْتَشَرَ حَدِيثَهُ في الآفَاق» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «وَكَانَ أَبُو بِسْطَامَ إِمَامَاً ثَبْتَاً، حُجَّةً، نَاقِدَاً جِهْبِذَاً، صَالحَاً زَاهِدَاً، قَانِعَاً بِالقُوت، رَأْسَاً في الْعِلْمِ وَالعَمَل، مُنْقَطِعَ الْقَرِين، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَرَّحَ وَعَدَّل، أَخَذَ عَنهُ هَذَا الشَّأْنَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَطَائِفَة» ٠
ـ تَحَرِّيهِ ﵀ في اخْتِيَارِ الشُّيُوخ:
стр. 1131
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ عَنْ محَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ المَدَائِنيُّ عَنْ وَرْقَاءَ قَال:
«قُلْتُ لِشُعْبَة: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبي الزُّبَيْر ٠٠؟
قَالَ ﵀: رَأَيْتُهُ يَزِنُ فَاسْتَرْجَحَ في المِيزَان؛ فَتَرَكْتُه» ٠
ـ قَالُواْ عَنِ عَدَدِ شُيُوخِهِ:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ:
«ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ في «تَهْذِيبِهِ»: لِشُعْبَةَ ثَلاَثُمِاْئَةِ شَيْخٍ سَمَّاهُمْ» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ تَقْدِيرِهِ لِشُيُوخِهِ:
стр. 1132
حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنهُ حَدِيثَاً فَأَنَا لَهُ عَبْد» ٠
حَدَّثَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«أَنَا عَبْدٌ لِمَن عِنْدَهُ حَدِيثَان» ٠
ـ قَالُواْ عَنِ حِفْظِهِ:
حَدَّثَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«كُنْتُ آتي قَتَادَةَ فَأَسْأَلُهُ عَن حَدِيثَيْنِ فَيُحَدِّثُني، ثُمَّ يَقُولُ ﵀: أَزِيدُك ٠٠؟
стр. 1133
فَأَقُولُ لاَ؛ حَتىَّ أَحْفَظَهُمَا وَأُتْقِنَهُمَا» ٠
قَالَ أَبُو الْوَلِيد: «قَالَ لي حَمَّادُ بْنُ زَيْد: إِذَا خَالَفني شُعْبَةُ في حَدِيثٍ صِرْتُ إِلىَ قَوْلِهِ؛ قُلْتُ: كَيْفَ يَا أَبَا إِسْمَاعِيل ٠٠؟
قَال: إِنَّ شُعْبَةَ كَانَ لاَ يَرْضَى أَنْ يَسْمَعَ الحَدِيثَ عِشْرِينَ مَرَّةً؛ وَأَنَا أَرْضَى أَن أَسْمَعَهُ مَرَّةً» ٠
قَالَ أَبُو الْوَلِيد: «سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَن حَدِيثٍ فَقَال: وَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكَ بِهِ؛ قُلْتُ وَلِمَ؟!
قَالَ ﵀: لأَنيِّ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلاََّ مَرَّةً» ٠
стр. 1134
حَدَّثَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«اخْتلَفْتُ إِلىَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ﵀ خَمْسَمِاْئَةِ مَرَّة؛ وَمَا سَمِعْتُ مِنهُ إِلاََّ مِاْئَةَ حَدِيث» ٠
حَدَّثَ صَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ جَزَرَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازِ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَال:
«سَمِعْتُ مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلاَفِ حَدِيث، وَسَمِعَ مِنهُ غُنْدَرٌ سَبْعَةَ آلاَف» ٠
стр. 1135
قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «كَانَ شُعْبَةُ أَمَرَّ في الأَحَادِيثِ الطِّوَالِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ»
أَيْ أَسْرَعَ مُرُورَاً فِيهَا؛ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى جَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِه ٠
ـ قَالُواْ عَنِ عِلْمِهِ بِالشِّعْر:
قَالَ الأَصْمَعِيّ: «لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْر، قَالَ لي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاح؛ فَمَرَرْتُ يَوْمَاً بِالحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّث؛ فَأَعْجَبَني الحَدِيثُ وَقُلْت: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْر، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلبْتُ الحَدِيث» ٠٠ مَا أَشْبَهَ
стр. 1136
أَمْرَهُ بِأَمْرِي ٠٠!!
حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الجَهْضَمِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«كَانَ قَتَادَةُ يَسْأَلُني عَنِ الشِّعر؛ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتَاً وَتُحدِّثُني حَدِيثَاً» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ بَلاَغَتِهِ وَحُسْنِ حَدِيثِهِ:
حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ عَن عَفَّانَ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً قَطُّ أَحْسَنَ حَدِيثَاً مِنْ شُعْبَة» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ وَأَمَانَتِهِ في نَقْلِ الحَدِيث:
стр. 1137
حَدَّثَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانيُّ عَنْ شُعْبَةَ ﵀ أَنَّهُ قَال: «لأَن أَخِرَّ مِنَ السَّمَاء، أَوْ مِنْ فَوْقِ هَذَا الْقَصْر؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أَقُولَ «قَالَ الحَكَمُ» لِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْه مِنهُ» ٠
حَدَّثَ حَاتمٌ الأَصَمُّ عَنِ الصَّاغَانيِّ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ قَال:
«لأَن أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُحَدِّثَ عَن أَبي هَارُونَ الْعَبْدِيّ» ٠
стр. 1138
حَدَّثَ أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال:
«لأَن أَقَعَ مِنَ السَّمَاء ِإِلىَ الأَرْض؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُدَلِّس» ٠
حَدَّثَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «لأَن أَزْنيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن أُدَلِّس» ٠
بَلْ وَكَانَ يَبْلُغُ بِهِ خَوْفُ الرِّيَاءِ وَخَوْفُهُ مِنْ سُؤَالِ اللهِ لَهُ غَدَاً مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ حَدَّ قَوْلِهِ:
стр. 1139
وَحَدَّثَ أَبُو قَطَنٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال:
«وَدِدْتُ أَنيِّ وَقَّادُ حَمَّام؛ وَأَنيِّ لَمْ أَعْرِفِ الحَدِيث» ٠
حَدَّثَ أَبُو قَطَنٍ أَيْضَاً عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال:
«مَا شَيْءٌ أَخَوْفُ عِنْدِي مِن أَنْ يُدْخِلَني النَّارَ مِنَ الحَدِيث» ٠
عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيَّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 1140
«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدَاً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار» ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٩١ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣ / عَبْد البَاقِي]
حَدَّثَ المُبَرِّدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ محَمَّدٍ المُهَلَّبيِّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ شُعْبَةَ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«مَا أَعْلَمُ أَحَدَاً فَتَّشَ الحَدِيثَ كَتَفْتِيشِي؛ وَقَفْتُ عَلَى أَنَّ ثَلاَثَةَ أَرْبَاعِهِ كَذِب» ٠
стр. 1141
قَالَ سَعْدُ بْنُ شُعْبَة: «أَوْصَى أَبي ﵀ إِذَا مَاتَ أَن أَغْسِلَ كُتُبَهُ؛ فَغَسَلْتُهَا» ٠
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً: «وَهَذَا قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالغَسْلِ وَبِالحَرْقِ وَبِالدَّفْن؛ خَوْفَاً مِن أَنْ تَقعَ في يَدِ إِنْسَانٍ وَاهٍ يَزِيدُ فِيهَا أَوْ يُغِيِّرُهَا» ٠
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ: «كَانَ شُعْبَةُ يَجِيءُ إِلىَ الرَّجُل [أَيِ الَّذِي لَيْسَ أَهْلاً لِلْحَدِيثِ] فَيَقُول: لاَ تُحدِّثْ؛ وَإِلاََّ اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ السُّلْطَان» ٠
стр. 1142
ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، وَانْبِهَارُهُمْ بِعَبْقَرِيَّتِهِ النَّادِرَة:
حَدَّثَ ابْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ الحَضْرَمِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵀ قَال:
«شُعْبَةُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيث» ٠
قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان: «لاَ يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَد» ٠
حَدَّثَ أَبُو حَاتمٍ بْنُ حِبَّانَ عَنِ السَّرَّاجِ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ﵀ قَال:
«كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ ﵀ يَقُول: شُعْبَةُ سَيِّدُ المُحَدِّثِين» ٠
стр. 1143
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَة: «أَتَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَال: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَة» ٠٠؟
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ عَلَيْه:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «كَانَ شُعْبَةُ ﵀ أُمَّةً وَحدَهُ في هَذَا الشَّأْن» ٠
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: «شُعْبَةُ أَثْبَتُ مِنَ الأَعْمَشِ في الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَة، وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ حَدِيثَاً مِنَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، قَدْ رَوَى عَنْ ثَلاَثِينَ كُوفِيَّاً لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَان» ٠
стр. 1144
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ عَلَيْه:
قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيّ: «لَوْلاَ شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الحَدِيثُ بِالعِرَاق» ٠
ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ ﵀ عَلَيْه:
حَدَّثَ الحَسَنُ بْنُ رُشَيْقٍ عَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
«أُمَنَاءُ اللهِ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلاَثَة: شُعْبَة، وَمَالِك، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان»
ـ قَالُواْ عَنْ وَرَعِهِ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
стр. 1145
قَالَ عَفَّان: «كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّاد» ٠
قَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيّ:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَعبَدَ للهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللهَ حَتىَّ جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَاسْوَدّ» ٠
قَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُون: «كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّه» ٠
حَدَّثَ الْبَغَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَن أَبي قُطْنٍ قَال: «مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ قَطّ؛ إِلاََّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ، وَلاَ قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَين؛ إِلاََّ ظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ» ٠
стр. 1146
حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ ﵀ أَنَّهُ قَال:
«إِنَّ هَذَا الحَدِيثِ يَصُدُّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ وَعَنْ صِلَةِ الرَّحِم؛ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون» ٠٠؟
ـ قَالُواْ عَنْ زُهْدِهِ:
قَالَ عَنهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ:
«مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَكْثَرَ تَقَشُّفَاً مِنْ شُعْبَة» ٠
стр. 1147
ـ سَخَاؤُهُ وَبِرُّهُ بِالمَسَاكِين:
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْل: «مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَة» ٠
قَالَ يحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان:
«كَانَ شُعْبَةُ مِن أَرَقِّ النَّاس، يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَه» ٠
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيم: «كَانَ شُعْبَةُ ﵀ إِذَا قَامَ سَائِلٌ في مَجْلِسِهِ؛ لاَ يُحَدِّثُ حَتىَّ يُعْطَى أَوْ يُضْمَنَ لَه» ٠
стр. 1148
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ: «كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ ﵀، فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ يَبْكِي وَقَال: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنيِّ الجُمُعَة، وَذهَبَتْ حَوَائِجِي؛ قَالَ ﵀: بِكَمْ أَخَذْتَه ٠٠؟
قَال: بِثَلاَثَةِ دَنَانِير؛ قَالَ شُعْبَة: فَعِنْدِي ثَلاَثَةُ دَنَانِير، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثمَّ دَفَعَهَا إِلَيْه» ٠
стр. 1149
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ عَن أَبي حَفْصٍ الْفَلاََّسِ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ﵀ قَال: «كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ نَكْتُبُ مَا يُمْلِي، فَسَأَلَ سَائِل؛ فَقَالَ شُعْبَة: تَصَدَّقُواْ؛ فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ ﵀: تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَني عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ ﵁ قَال:
стр. 1150
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اتَّقُواْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ٠
فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ ﵀: تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَني عَن خَيْثَمَةَ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتمٍ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اتَّقُواْ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُواْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة»
فَلَمْ يَتَصَدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ ﵀ تَصَدَّقُواْ؛ فَإِنَّ مُحِلاًَّ الضَّبيَّ حَدَّثَني عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
«وَاسْتَتِرُواْ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدُواْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة» ٠
стр. 1151
فَلَمْ يَتَصدَّقْ أَحَد؛ فَقَالَ ﵀: قُومُواْ عَنيِّ؛ فَوَاللهِ لاَ حَدَّثْتُكُمْ ثَلاَثَةَ أَشْهُر، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَأَخْرَجَ ﵀ عَجِينَاً فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ فَقَال: خُذْ هَذَا؛ فَإِنَّهُ طَعَامُنَا اليَوْم» ٠
ـ قَالُواْ عَنْ مَنَاقِبِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
قَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «شُعْبَةُ إِمَامُ المُتَّقِين» ٠
стр. 1152
وَقَالَ عَنهُ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيّ: «هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلاََّ شُعْبَةٌ مِنْ شُعْبَة» ٠٠؟
حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ أَبي طَالِبٍ عَن أَبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ﵀ قَال:
«كُنْتُ يَوْمَاً بِبَابِ شُعْبَةَ وَكَانَ المَسْجِدُ مَلِيئَاً، فَخَرَجَ شُعْبَةُ ﵀، فَاتَّكَأَ عَلَيَّ وَقَال: يَا سُلَيْمَان؛ تُرَى هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ يَخْرُجُونَ مُحَدِّثِين ٠٠؟
قُلْتُ: لاَ، قَالَ صَدَقْت، وَلاَ خَمْسَة؛ يَكْتُبُ أَحَدُهُمْ في صِغَرِهِ؛ ثمَّ إِذَا كَبِرَ تَرَكَهُ أَوْ يَشْتَغِلُ بِالفَسَاد ـ أَيْ بِالْقَضَاء أَوْ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِسُوءِ حِفْظ ـ قَالَ سُلَيْمَان [أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ]:
ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِك؛ فَمَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَمْسَة» ٠
стр. 1153
ـ خَبَرُ وَفَاتِهِ ﵀ وَحُسْنُ خَاتِمَتِه:
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك: «كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَوْرِيِّ ﵀ إِذْ جَاءَهُ مَوْتُ شُعْبَة؛ فَقَالَ ﵀: مَاتَ الحَدِيث» ٠
رَوَى ابْنُ أَبي الدُّنْيَا عَن خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ عَن حَرِيشِ بْنِ أُخْتِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَال: «رَأَيْتُ شُعْبَةَ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: أَيَّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَ أَشَدَّ عَلَيْك ٠٠؟
قَالَ ﵀: التَّجَوُّزُ في الرِّجَال» ٠٠ أَيِ التَّسَاهُلَ في بَعْضِ المُتَكَلَّمِ فِيهِمْ ٠
стр. 1154
حَدَّثَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ محَمَّدٍ الحَبْحَابيِّ عَن أَبِيهِ قَال: «لَمَّا مَاتَ شُعْبَةُ ﵀ أُرِيتُهُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ مِسْعَرٍ وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَا نُور، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بِسْطَام؛ مَا فَعَلَ اللهُ بِك؟
قَال: غَفَر لي؛ قُلْتُ: بِمَاذَا ٠٠؟
стр. 1155
قَال: بِصِدْقِي في رِوَايَةِ الحَدِيثِ وَنَشْرِي لَهُ، وَأَدَائِي الأَمَانَةَ فِيه، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
حَبَاني إِلَهِي في الجِنَانِ بِقُبَّةٍ ... لَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ لُجَيْنٍ وَجَوْهَرُ
شَرَابي رَحِيقٌ في الجِنَانِ وَحِلْيَتي ... مِنَ الذَّهَبِ الإِبْرِيزِ وَالتَّاجُ مَرْمَرُ
وَزَوَّجَني بِالحُورِ فِيهَا خَصَّني ... بِقَصْرٍ عَقِيقٍ تُرْبَةُ الْقَصْرِ عَنْبَرُ
وَقَالَ لِيَ الرَّحْمَنُ يَا شُعْبَةُ الَّذِي ... تَبَحَّرَ في جَمْعِ الْعُلُومِ فَأَكْثَرُ
تَنَعَّمْ بِقُرْبي إِنَّني عَنْكَ في رِضَىً ... وَعَن عَبْدِيَ الْقَوَّامِ بِاللَّيْلِ مِسْعَرُ
стр. 1156
كَفَى مِسْعَرَاً عِزَّاً بِأَنْ سَيَزُورُني ... فَأَكْشِفُ حُجْبي ثُمَّ أُدْنِيهِ يَنْظُرُ
ـ مِن أَقْوَالِهِ ﵀:
حَدَّثَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شُعْبَةَ قَال:
«كُلُّ حَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ حَدَّثَنَا؛ فَهُوَ مِثْلُ الرَّجُلِ في فَلاَةٍ مَعَهُ بَعِيرٌ بِلاَ خِطَام» ٠
قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَة: «سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ لأَصْحَابِ الحَدِيث:
«يَا قَوْمُ إِنَّكُمْ كُلَّمَا تَقدَّمْتُمْ في الحَدِيثِ تَأَخَّرْتُمْ في الْقُرْآن» ٠
ـ بَعْضُ نَوَادِرِه:
стр. 1157
حَدَّثَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ التَّحَدُّثَ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل:
«تَعَالَوْا نَغْتَابُ في الله» ٠
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم: «سُئِلَ شُعْبَةُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ فَقَال: سَمْنٌ وَعَسَل؛ قِيل: فَمَا تَقُولُ في هِشَامِ بْنِ حَسَّان ٠٠؟
فَقَال: خَلٌّ وَزَيْت؛ قِيل: فَمَا تَقُولُ في أَبي بَكْرٍ الهُذَلِيّ ٠٠؟
قَال: دَعْني لاَ أَقِيءُ بِه» ٠
وَقَالَ شُعْبَةُ ﵀: «سَمَّيْتُ ابْني سَعْدَاً؛ فَمَا سَعِدَ وَلاَ أَفلَح» ٠
стр. 1158
حَدَّثَ سَعْدَوَيْهِ عَن أَشْعَثَ أَبي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ قَال:
«قَالَ لي شُعْبَة: لَزِمْتَ السُّوقَ فَأَفْلَحْت، وَلَزِمْتُ أَنَا الحَدِيثَ فَأَفْلَسْت» ٠
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ﵀: «سَمِعْتُ شُعْبَةَ ﵀ يَقُول:
«مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أَفْلَس، بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِير» ٠
حَدَّثَ أَبُو نُوحٍ قُرَاد عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
«إِذَا رَأَيْتَ المِحْبَرَةَ في بَيْتِ إِنْسَانٍ؛ فَارْحَمْهُ، وَإِنْ كَانَ في كُمِّكَ شَيْءٌ؛ فَأَطْعِمْهُ» ٠
стр. 1159
عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ
[شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]
هُوَ الإِمَامُ الحُجَّةُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ في الحَدِيثِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحِ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ المَعْرُوفُ بِابْنِ المَدِينيّ، شَيْخِ الإِمَامِ البُخَارِيّ ٠
وُلِدَ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ ١٦١ هـ، وَتُوُفِّيَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى سَنَةَ ٢٣٤ هـ ٠
стр. 1160
ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَيحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِير، وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَان، وَغُنْدَرَاً، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْع، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَة، وَعَبْدَ الرَّزَّاق، وَخَالِدَ بْنَ الحَارِث، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْب، وَيُوسُفَ بْنَ المَاجَشُون، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيّ، وَالوَلِيدَ بْنَ مُسْلِم، وَخَلْقَاً كَثِيرَاً ٠
حَدَّثَ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه:
«بَرَعَ في هَذَا الشَّأْنِ وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَسَادَ الحُفَّاظَ في مَعْرِفَةِ الْعِلَل، وَيُقَالُ إِنَّ تَصَانيْفَهُ بَلَغَتْ مائَتيْ مُصَنَّف» ٠
следующие страницы →