← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37568

حياة التابعين

ياسر الحمداني

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ـ قَالُواْ عَنْ مُؤَلَّفَاتِه رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀: «مِنْ تَوَالِيفِهِ: «المُعْجَمُ الصَّغِير ٠ مُجَلَّد» عَنْ كُلِّ شَيْخٍ حَدِيث وَ «المُعْجَمُ الْكَبِير ٠ ثَمَانِ مُجَلَّدَات» وَهُوَ مُعْجَمُ أَسْمَاءِ الصَّحَابةِ وَترَاجِمِهِمْ وَمَا رَوَوْهُ، لَكنْ لَيْسَ فِيهِ مُسْندُ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، وَلاَ اسْتَوْعَبَ حَدِيثَ الصَّحَابَةِ المُكْثِرِين وَ «المُعْجَمُ الأَوْسَط ٠ خَمْسَ مجَلَّدَات» عَلَى مَشَايِخِهِ المُكْثِرِين، وَغَرَائِبُ مَا عِنْدَهُ عَنْ كُلِّ وَاحِد» ٠

стр. 492

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «وَلأَبي الْقَاسِمِ مِنَ التَّصَانيْفِ كِتَابُ «السُّنَّة ٠ مُجَلَّد» وَ «الدُّعَاء ٠ مُجَلَّد» وَ «الطوالاِت ٠ مُجَيْلِيد» وَ «مُسْنَدِ شُعْبَةَ ٠ كَبِير»، «مُسْنَدُ سُفْيَان» وَ «مَسَانيْدِ الشَّامِيِّين» وَ «التَّفْسِير ٠ كَبِيرٌ جِدَّاً» وَ «الأَوَائِل» وَ «الرَّمْي» وَ «المنَاسِك» وَ «النَّوَادِر» وَ «دلاَئِلِ النُّبُوَّة ٠ مُجَلَّد» وَ «عِشْرَةِ النِّسَاء»، وَأَشْيَاءُ سِوَى ذَلِكَ لَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا،

стр. 493

مِنهَا: «مُسْنَدُ عَائِشَة»، «مُسْندُ أَبي هُرَيْرَة»، «مُسْندُ أَبي ذَرّ»، «مَعْرِفَةُ الصَّحَابَة» وَ «الْعِلْم»، «الرُّؤْيَة»، «فَضْلُ الْعَرَب»، «الجُود»، «الْفَرَائِض»، «منَاقِبُ أَحْمَد» وَ «كِتَابُ الأَشْرِبَة»، «كِتَابُ الأَلْوِيَةِ في خِلاَفَةِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَر»، وَغَيْرُ ذَلِك، وَقَدْ سَمَّاهَا الحَافِظُ يحْيىَ بْنُ مَنْدَة، وَأَكْثَرُهَا مَسَانِيدُ حُفَّاظٍ لَمْ نَرَهَا» ٠

стр. 494

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيه: «سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ حَمْدَانَ وَأَبا الحَسَنِ المَدِينيَّ وَغيرَهُمَا يَقُولُون: سَمِعْنَا الطَّبَرَانيَّ يَقُول: «هَذَا الْكِتَابُ رُوحي»: يَعْني «المُعْجَمَ الأَوسطَ»» ٠

стр. 495

إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه هُوَ الإِمَامُ الْكَبِيرُ شَيْخُ المَشْرِقِ وَسَيِّدُ الحُفَّاظ / أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَطَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ غَالِبِ بْنِ رَاهَوَيْه التَّمِيمِيّ ٠ وُلِدَ سَنَةَ ١٦١ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٣٨ هـ ٠

стр. 496

ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: سَمِعَ مِن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ، وَسَمِعَ الفُضَيْلَ بْنَ عِيَاض، وَمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَان، وَعَبْدَ الرَّزَّاق، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ محَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيّ، وَأَبَا خَالِدٍ الأَحْمَر، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَة، وَعِيسَى بْنَ يُونُس، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ وَهْب، وَغُنْدَرَاً / محَمَّدَ بْنَ جَعْفَر، وَالوَلِيدَ بْنَ مُسْلِم، وَيحْيىَ بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَوَكِيعَ بْنَ الجَرَّاحِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّة، وَحَفْصَ بْنَ غِيَاث، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُون، وَيحْيىَ بْنَ آدَم، وَالنَّضْرَ بْنَ شُمَيْل، وَأَسْبَاطَ بْنَ محَمَّد، وَبَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيد، وَأَبَا بَكْرٍ بْنَ عَيَّاش، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيّ، وَأُمَمَاً بِخُرَاسَانَ وَالعِرَاقِ وَالحِجَازِ وَاليَمَنِ وَالشَّام ٠

стр. 497

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، وَيحْيىَ بْنُ آدَم [وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ] وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيحْيىَ بْنُ مَعِينٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمحَمَّدُ بْنُ يحْيىَ، وَمحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ في «صَحِيحَيْهِمَا»، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ في «سُنَنِهِمَا»، وَمحَمَّدُ بْنُ عِيسَى السُّلَمِيُّ في «جَامِعِه» وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي طَالِبٍ، وَمُوسَى بْنُ هَارُون، وَمحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيّ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَدَاوُدٌ الظَاهِرِيّ، وَالحُسَيْنُ بْنُ محَمَّدٍ الْقَبَّانيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الجَارُودِيّ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ المُلَقَّبُ بِالسَّرَّاج ٠ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ ٠

стр. 498

قَالَ محَمَّدُ بْنُ رَافِع: قَالَ لي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «كَتَبَ عَنيِّ يحْيىَ بْنُ آدَمَ ﵀ أَلْفَيْ حَدِيث» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ جَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد: الحُفَّاظُ بِخُرَاسَان: «إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، ثُمَّ عَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيّ، ثُمَّ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ» ٠ رَوَى الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ يحْيىَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَّوَيْهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا دَاوُدَ الخَفَّافَ يَقُول:

стр. 499

«أَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ مِن حِفْظِهِ، ثمَّ قَرَأَهَا عَلَيْنَا فَمَا زَادَ حَرْفَاً، وَلاَ نَقصَ حَرْفَاً» ٠ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي طَالِب: «فَاتَني عَن إِسْحَاقَ مجْلِسٌ مِنْ مُسْنَدِهِ، وَكَانَ يُمِلُّهُ حِفْظَاً، فَتَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ مِرَارَاً لِيُعِيدَهُ؛ فَتَعَذَّرَ؛ فَقَصَدْتُهُ يَوْمَاً لأَسْأَلَهُ إِعَادَتَهُ وَقَدْ حَمَلْتُ إِلَيْهِ حِنْطَةً مِنَ الرُّسْتَاقِ فَقَالَ لي: تَقُومُ عِنْدِي وَتَكْتُبُ وَزْنَ هَذِهِ الحِنْطَة؛ فَإِذَا فَرَغْتَ أَعَدْتُ لَك؛ فَفَعَلْتُ

стр. 500

ذَلِك؛ فَسَأَلَني عَن أَوَّلِ حَدِيثٍ مِنَ المَجْلِس، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى عِضَادَةِ الْبَابِ فَأَعَادَ المجْلِسَ حِفْظَاً، وَكَانَ قَدْ أَمْلَى «المُسْنَدَ» كُلَّهُ حِفْظَاً» ٠ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَة: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِي يَقُول: «ذَكَرْتُ لأَبي زُرْعَةَ الرَّازِي حِفْظَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: مَا رُئِيَ أَحْفَظُ مِن إِسْحَاق ٠٠!!

стр. 501

ثمَّ قَالَ أَبُو حَاتمٍ الرَّازِي: وَالعَجَبُ مِن إِتْقَانِهِ وَسَلاَمَتِهِ مِنَ الْغَلَطِ مَعَ مَا رُزِقَ مِنَ الحِفْظ؛ فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَمْلَى التَّفْسِيرَ عَنْ ظَهرِ قَلْبِهِ؛ قَال: وَهَذَا أَعْجَب؛ فَإِنَّ ضَبْطَ الأَحَادِيثِ المُسْنَدَةِ أَسْهَلُ وَأَهْوَنُ مِنْ ضَبْطِ أَسَانيْدِ التَّفْسِيرِ وَأَلْفَاظِهَا» ٠ ـ كَلاَمُهُ هُوَ عَنْ مَدَى حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ محَمَّدُ بْنُ يحْيىَ بْنِ خَالِد: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول:

стр. 502

«أَحْفَظُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ حَدِيثٍ مُزَوَّرَة» ٠ قَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَم: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: «مَا كُنْتُ أَسْمَعُ شَيْئَاً إِلاََّ حَفِظْتُهُ، وَكَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلىَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ في كُتُبي» ٠ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الخَفَّاف: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «لَكَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلىَ مِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ في كُتُبي، وَثَلاَثِينَ أَلْفَاً أَسْرُدُهَا» ٠ وَعَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:

стр. 503

«مَا سَمِعْتُ شَيْئَاً إِلاََّ وَحَفِظْتُه، وَلاَ حَفِظْتُ شَيْئَاً قَطُّ فَنَسِيتُه» ٠ قَالَ أَبُو يَزِيدَ محَمَّدُ بْنُ يحْيىَ بْنِ خَالِد: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «أَحْفَظُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ ظَهْرِ قَلْبي» ٠ ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيّ: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ يحْيىَ التَّمِيمِيَّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ يَقُول: «إِسْحَاقُ أَكْثَرُ عِلْمَاً مِنيِّ» ٠

стр. 504

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِل: أَخْبَرَنَا أَبُو يحْيىَ الشَّعْرَانيُّ قَال: «كُنْتُ إِذَا ذَاكَرْتُ إِسْحَاقَ الْعِلْمَ وَجَدْتُهُ فِيهِ بحْرَاً فَرْدَاً، فَإِذَا جِئْتُ إِلىَ أَمْرِ الدُّنْيَا، رَأَيْتُهُ لاَ رَأْيَ لَه» ٠ ـ قَالُواْ عَن عِلْمِهِ بِالتَّفْسِيرِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِل: أَخْبَرَنَا أَبُو يحْيىَ الشَّعْرَانيُّ قَال: «مَا رَأَيْتُ بِيَدِهِ كِتَابَاً قَطّ، وَمَا كَانَ يحَدِّثُ إِلاََّ حِفْظَاً» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

стр. 505

«قَدْ كَانَ مَعَ حِفْظهِ إِمَامَاً في التَّفْسِير، رَأْسَاً في الْفِقْه، مِن أَئِمَّةِ الاِجْتِهَاد» ٠ قَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ يحْيىَ بْنَ محَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ قَال: سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَالُوَيْه، سَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُول: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ طَاهِر، فَإِذَا عِنْدَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبي صَالِحٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيم؛ مَا تَقُولُ في غَسِيلِ الثِّيَاب ٠٠؟ قَال: فَرِيضَة؛ قَال: مِن أَيْنَ تَقُول ٠٠؟ قَال: مِنْ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وِثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ ﴿المُدَّثِر/٤﴾

стр. 506

فَكَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ طَاهِرٍ اسْتَحْسَنَهُ؛ فَقُلْتُ: أَعَزَّ اللهُ الأَمِير؛ كَذِبٌ هَذَا؛ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ قَال: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَن عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَال: «قَلْبَكَ فَنَقِّهِ» ٠ وَأَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعَ قَال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَال: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قَال: «عَمَلَكَ فَأَصْلِحْه» ٠

стр. 507

ثمَّ ذَكَرَ إِسْحَاقُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: «مَنْ قَالَ في الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّار» فَقَالَ ابْنُ طَاهِر: يَا إِبْرَاهِيم؛ إِيَّاكَ أَنْ تَنْطِقَ في الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْم» ٠ ـ كَلاَمُهُ في الإِيمَانِيَّاتِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانيُّ صَاحِبُ السُّنَن: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: «مَنْ قَالَ «لاَ أَقُولُ مَخْلُوقٌ، وَلاَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ» فَهُوَ جَهْمِيّ» ٠

стр. 508

قَالَ حَرْبٌ الْكَرْمَانيّ: قُلْتُ لإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَةٍ إِلاََّ هُوَ رَابِعُهُم﴾ المُجَادَلَة/٧﴾ كَيْفَ تَقُولُ فِيه ٠٠؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: حَيْثُمَا كُنْت: فَهُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِن حَبْلِ الْوَرِيد، وَهُوَ بَائِنٌ مِن خَلْقِهِ، وَأَبْيَنُ شَيْءٍ في ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ﴿طَهَ/٥﴾

стр. 509

قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرُّوذِيّ: «حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ النَّيْسَابُورِيُّ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الخَفَّافُ قَال: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «إِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ تَعَالىَ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ في أَسْفَلِ الأَرْضِ السَّابِعَة» ٠ فَهُوَ الْْقَرِيبُ الْبَعِيد: قَرِيبٌ رَقِيبٌ سَمِيعٌ مجِيب، يَسْمَعُ وَيَرَى، كُلَّ مَا يَجْرِي بَينَ الْوَرَى، رَغْمَ ابْتِعَادِ مَكَانِهِ بِالنِّسْبَةِ لَنَا، كَالنَّمْلَةِ تَكُونُ في

стр. 510

كَفِّكَ تُحِيطُ بِهَا عِلْمَاً وَلاَ تُحِيطُ بِكَ عِلْمَا ٠ ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِير﴾ ﴿الأَنعَام/١٠٣﴾ ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ حَاشِدُ بْنُ إِسْمَاعِيل: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ﵀ يَقُول: «جَزَى اللهُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْه، وَصَدَقَةَ بْنَ الْفَضْل، وَيَعْمَرَ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيْرَاً؛ أَحْيَوُا السُّنَةَ بِالمَشْرِق» ٠

стр. 511

قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّاد: «إِذَا رَأَيْتَ الخُرَاسَانيَّ يَتَكَلَّمُ في إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه: فَاتَّهِمْهُ في دِينِه» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: «قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل ﵀، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «لاَ أَعْلَمُ في دَهْرٍ وَلاَ عَصْرٍ مِثْلَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْن» قَالَ السَّرَّاج: أَخْبَرَني عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ قَال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيَّ ﵀ يَقُول:

стр. 512

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْر: «لَمْ يُخَلِّفْ إِسْحَاقُ يَوْمَ فَارَقَ مِثْلَهُ بِخُرَاسَانَ عِلْمَاً وَفِقْهَاً» ٠ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «وَاللهِ لَوْ كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في التَّابِعِينَ لأَقَرُّواْ لَهُ بِحِفْظِهِ وَعِلْمِهِ وَفِقْهِه» ٠ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ عَلَيْه:

стр. 513

وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَحَدُ الأَئِمَّة، ثِقَةٌ مَأْمُون» وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ النَّسَائِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَيْضَاً: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَقُول: «مَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَلَيْه: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيّ [شَيْخُ ابْنِ عَدِيّ]: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ يَقُول:

стр. 514

«لَمْ يَعْبُرِ الجِسْرَ إِلىَ خُرَاسَانَ مِثْلُ إِسْحَاق، وَإِنْ كَانَ يُخَالِفُنَا في أَشْيَاء؛ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَلْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً» ٠ قَالَ حَنْبَلٌ [ابْنُ عَمِّ الإِمَامِ أَحْمَد]: «سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ [أَيِ الإِمَامَ أَحْمَدَ] وَسُئِلَ عَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَال: مِثْلُ إِسْحَاقَ يُسْأَلُ عَنهُ ٠٠؟ إِسْحَاقُ عِنْدَنَا إِمَام» ٠ وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضَاً: «لاَ أَعْرِفُ لإِسْحَاقَ في الدُّنْيَا نَظِيرَاً» ٠

стр. 515

ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ عَلَيْه: قَالَ الحَاكِم: أَخْبَرَني الحَسَنُ بْنُ خَالِدِ بْنِ محَمَّدٍ الصَّائِغُ قَال: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَال: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَال: عَنْ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ عَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه: «أَبُو يَعْقُوبَ أَمِيرُ المُؤْمِنِين» ٠٠ أَيْ في الحَدِيث ٠ ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:

стр. 516

قَالَ الحَاكِم: سَمِعْتُ الْعَنْبَرِيَّ قَال: سَمِعْتُ أَبي قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ محَمَّدٍ الْفَرَّاءَ قَال: «دَخَلْتُ عَلَى يحْيىَ بْنِ يحْيىَ، فَسَأَلْتُهُ عَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه ٠٠؟ فَقَال: لَيَوْمٌ مِن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه: أَحَبُّ إِلَيَّ مِن عُمُرِي» ٠ ـ الْكَذَّابُونَ وَوَاضِعُو الحَدِيث وَقَى اللهُ المُسْلِمِينَ شُرُورَهُمْ: حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ الْقَاضِي قَال: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول:

стр. 517

«تَابَ رَجُلٌ مِن الزَّنْدَقَة، وَكَانَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: كَيْفَ تُقْبَلُ تَوْبَتي، وَقَدْ زَوَّرْتُ أَرْبَعَةَ آلاَفِ حَدِيثٍ تَدُورُ في أَيدِي النَّاس» ٠٠؟! قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي في مُقَدِّمَةِ كِتَابِ «الضُّعَفَاء»: «أَخْبَرَنَا محَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ محَمَّدٍ الهَمَذَانيُّ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو يحْيىَ المُسْتَمْلِي قَال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الجَوْزَجَانيُّ قَال: حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ قَال: أَتَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَسَأَلْتُهُ شَيْئَاً؛ فَقَال: صَنَعَ اللهُ لَك؛ قُلْتُ:

стр. 518

لَمْ أَسْأَلْكَ صُنْعَ الله؛ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً؛ فَقَال: لَطَفَ اللهُ لَك؛ قُلْتُ: لَمْ أَسْأَلْكَ لُطْفَ الله، إِنَّمَا سَأَلْتُكَ صَدَقَةً؛ فَغَضِبَ، وَقَال: الصَّدَقَةُ لاَ تَحِلُّ لَك؛ قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَال: لأَنَّ جَرِيرَاً حَدَّثَنَا عَنِ الأَعْمَشِ عَن أَبي صَالِحٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» ٠ [قَوَّاهُ إِسْنَادَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر ٠ صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُد]

стр. 519

فَقُلْتُ: تَرَفَّقْ يَرْحَمْكَ الله؛ فَمَعِي حَدِيثٌ في كَرَاهِيَةِ الْعَمَل؛ قَالَ إِسْحَاق: وَمَا هُوَ ٠٠؟ قُلْتُ: حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ النَّاطِقُ عَنِ أَفْشِينَ عَن إِيتَاخَ عَنْ سِيمَاءَ الصَّغِيرِ عَن عُجَيْفِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ زُغْلُمُجَ بْنِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَنَّهُ قَال: «العَمَلُ شُؤمٌ، وَتَرْكُهُ خَيْرٌ، تَقْعُدُ تَمَنىَّ، خَيْرٌ مِن أَنْ تَعْمَلَ تَعَنىَّ» ٠

стр. 520

فَضَحِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، وَذَهَبَ غَضَبُهُ وَقَال: زِدْنَا؛ فَقُلْتُ: وَحَدَّثَنَا الصَّادِقُ النَّاطِقُ بإِسْنَادِهِ عَن عُجَيْفٍ قَال: قَعَدَ زُغْلُمُجُ في جُلَسَائِهِ فَقَال: أَخْبِرُوني بِأَعْقَلِ النَّاس ٠٠؟ فَأَخْبَرَ كُلُّ وَاحِدٍ بِمَا عِنْدَه؛ فَقَال: لَمْ تُصِيبُواْ، بَلْ أَعْقَلُ النَّاسِ الَّذِي لاَ يَعْمَل؛ لأَنَّ مِنَ الْعَمَلِ يَجِيءُ التَّعَب، وَمِنَ التَّعَبِ يَجِيءُ المَرَض، وَمِنَ المَرَضِ يَجِيءُ المَوْت، وَمَن عَمِلَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِه؛ وَاللهُ يَقُول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [النِّسَاءُ: ٢٩]

стр. 521

فَقَال: زِدْنَا مِن حَدِيثِك؛ فَقَال: وَحَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ النَّاطِقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُغْلُمُجَ قَال: مَن أَطْعَمَ أَخَاهُ شِوَاءً، غَفَرَ اللهُ لَهُ عَدَدَ النَّوَى، وَمَن أَطْعَمَ أَخَاهُ هَرِيسَةًَ، غَفَرَ لَهُ مِثْلَ الْكَنِيسَةِ، وَمَن أَطعَمَ أَخَاهُ جَنْب، غَفَرَ اللهُ لَهُ كُلَّ ذَنْب؛ فَضَحِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَغَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَرَغِيفَيْن» ٠٠ أَوْرَدَهَا الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُضَعِّفْهَا ٠

стр. 522

ـ بَعْضُ مَا رُؤِيَ فِيهِ مِنَ المَنَامَاتِ الحَسَنَة رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: أَخْبَرَني عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ الْكَرَابيْسِيُّ وَهُوَ مِنَ الصَّالحِينَ قَال: رَأَيْتُ لَيْلَةَ مَاتَ إِسْحَاقُ الحَنْظَلِيُّ، كَأَنَّ قَمَرَاً ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ إِلىَ السَّمَاءِ مِنْ سِكَّةِ إِسْحَاقَ، ثُمَّ نَزَلَ فَسَقَطَ في المَوْضِعِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ إِسْحَاق، وَلَمْ أَشْعُرْ بِمَوْتِهِ، فَلَمَّا غَدَوْتُ إِذَا بِحَفَّارٍ يَحْفِرُ قَبْرَ إِسْحَاقَ في المَوْضِعِ الَّذِي رَأَيْتُ الْقَمَرَ وَقَعَ فِيه» ٠

стр. 523

الإِمَامُ الحُمَيْدِيّ هُوَ الإِمَامُ الْفَقِيهُ الحَافِظُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيرِ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ الحُمَيْدِيُّ المَكِّيُّ صَاحِبُ المُسْنَد تُوُفِّيَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ سَنَةَ ٢١٩ هـ بِمَكَّةَ شَرَِّفَهَا الله ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: حَدَّثَ عَن الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاض، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَأَكْثَرَ عَنهُ وَجَوَّد، وَوَكِيع، وَالشَّافِعِيّ ٠

стр. 524

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيّ، وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي، وَالذُّهْلِيّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة، وَأَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ إِدْرِيس المَكِّيُّ وَرَّاقُهُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ ٠ ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «أَثْبَتُ النَّاسِ في ابْنِ عُيَيْنَةَ الحُمَيْدِيُّ، وَهُوَ رَئِيسُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَة، وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَام» ٠

стр. 525

ـ دَأَبُهُ في طَلَبِ الْعِلْمِ وَلُزُومُهُ لِلْمَشَايِخ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ الحُمَيْدِيّ: «جَالَسْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا» ٠ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «الحُمَيْدِيُّ عِنْدَنَا إِمَام» ٠ ـ قَالَ عَنِهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: حَدَّثَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ عَنْ محَمَّدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ [الْبُخَارِيِّ] عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «الحُمَيْدِيُّ إِمَامٌ في الحَدِيث» ٠

стр. 526

ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الشّافِعِيِّ ﵀ عَلَيْه: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ قَال: «كَانَ يحْفَظُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَشْرَةَ آلاَفِ حَدِيث» ٠ ـ قَالَ عَنِهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ عَن إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ رَحمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «الأَئِمَّةُ في زَمَانِنَا: الشَّافِعِيّ، وَالحُمَيْدِيّ، وَأَبُو عُبَيْد» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ تَقْوَاه، إِخْلاَصِهِ لله، ﵀: قَالَ عَنهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيّ: «مَا لَقِيْتُ أَنْصَحَ للإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ مِنهُ» ٠

стр. 527

أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَة أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيّ ٠ وَهُوَ ابْنُ الْقَاضِي أَبي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُوَاسْتىَ الإِمَامُ الْعَلَمُ سَيِّدُ الحُفَّاظ ٠ تُوُفِّيَ في المُحَرَّمِ سَنَةَ ٢٣٥ هـ ٠

стр. 528

أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: طَلَبَ أَبُو بَكْرٍ الْعِلْمَ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَأَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ هُوَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَاضِي؛ سَمِعَ مِنهُ، وَمِن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَك، وَأَبي خَالِدٍ الأَحْمَر، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِر، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِير، وَوَكِيعِ بْنِ الجَرَّاح، وَيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيم [ابْنُ عُلَيَّة]، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ جُلُّهُمْ بِالعِرَاقِ وَالحِجَاز ٠ ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَة، وَأَحْمَد، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَصَالِحٌ جَزَرَة، وَأَبُو يَعلَى المَوْصِلِيّ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابيّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ

стр. 529

ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ عَنهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاََّس: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَحْفَظَ مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي شَيْبَة» ٠ قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: «كَانَ بَحْرَاً منْ بحُورِ الْعِلْم، وَبِهِ يُضْرَبُ المَثَلُ في قُوَّةِ الحِفْظ»

стр. 530

وَقَالَ عَنهُ الحَافِظُ صَالِحُ بْنُ محَمَّدٍ [جَزَرَة]: «أَعْلَمُ مَن أَدْرَكْتُ بِالحَدِيثِ وَعِلَلِهِ: عَلِيُّ بْنُ المَدِينيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه، وَأَعْلَمُهُمْ بِتَصْحِيفِ المَشَايِخ: يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، وَأَحْفَظُهُمْ عِنْدَ المُذَاكَرَة: أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَةَ ﵀» ٠ حَدَّثَ الحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خِرَاشٍ عَن أَبي زُرْعَةَ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي شَيْبَة؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَا زُرْعَة؛ فَأَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّون ٠٠؟
следующие страницы →