← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 37568

حياة التابعين

ياسر الحمداني

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

قَالَ الضِّيَاءُ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ محْمُودَ بْنَ سَلاَمَةَ الحَرَّانيَّ يَقُول: «كَثُرَ المُخَالفُونَ عَلَى الحَافِظِ وَنَالُواْ مِنهُ، حَتىَّ عَزَمَ المَلِكُ الْكَامِلُ عَلَى إِخْرَاجِهِ، وَاعْتُقِلَ في دَارِهِ أُسْبُوعَاً» ٠ كَمَا فُعِلَ بِالإِمَامِ أَحْمَدَ عِنْدَمَا اعْتُقِلَ بِدَارِ المُعْتَصِم؛ لَيْتَهُ سَأَلَ اللهَ مَنْزِلَةَ الإِمَامِ أَحْمَدَ لاَ حَالَه قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا محَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ قَال:

стр. 912

«سَمِعْتُ الحَافِظَ يَقُول: سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَرْزُقني مِثْلَ حَالِ الإِمَامِ أَحْمَد؛ فَرَزَقَني صَلاَتَهُ، ثمَّ ابْتُلِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأُوذِيَ» ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا: «جَرَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ نَشْرُ الحَافِظِ أَحَادِيثَ النُّزُولِ وَالصِّفَات؛ فَقَامُواْ عَلَيْهِ وَرَمَوْهُ بِالتَّجْسِيم، فَمَا دَارَى كَمَا كَانَ يُدَارِيهِمْ الشَّيْخُ المُوَفَّق» ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ الْوَاعِظُ في كِتَابِهِ «مِرَآة الزَّمَان»:

стр. 913

«نَقِمُواْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ في الْقُرْآنِ «كَلاَمُ اللهِ غَيْرَ مَخْلُوق»، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَات؛ فَقَالَ وَالِي الْقَلْعَةِ الصَّارِمُ بَرْغَش: كُلُّ هَؤُلاَءِ عَلَى ضلاَلَةٍ وَأَنْتَ عَلَى حَقّ ٠٠؟ قَالَ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِكَسْرِ مِنْبَرِهِ، وَخَرَجَ الحَافِظُ إِلىَ بَعْلَبَكّ [مَدِينَةٌ بِشَرْقِ لُبْنَان]، ثمَّ سَافَرَ إِلىَ مِصْر؛ فَأَفْتىَ فُقَهَاءُ مِصْرَ بِإِبَاحَةِ دَمِهِ، وَقَالُواْ: يُفْسِدُ عَقَائِدَ النَّاس، وَيَذْكُرَ التَّجْسِيم؛ فَكَتَبَ الْوَزِيرُ بِنَفْيِهِ إِلىَ المَغْرِب، فَمَاتَ الحَافِظُ قَبْلَ وُصُولِ

стр. 914

الْكِتَاب» ٠ وَقَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ محْمُودَ بْنَ سَلاَمَةَ الحَرَّانيَّ الأَصْبَهَانيَّ يَقُول: «مَا أَخْرَجْنَا الحَافِظَ مِن أَصْبَهَانَ إِلاََّ في إِزَار، وَذَلِكَ أَنَّ بَيْتَ الخُجَنْدِيِّ كَانُواْ أَشَاعِرَةً يَتَعَصَّبُونَ لأَبي نُعَيْم، وَكَانُواْ رُؤَسَاءَ الْبَلَد» ٠ قَالَ الضِّيَاءُ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ الإِمَام عَبْد اللهِ بْن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيّ بِأَصْبَهَانَ يَقُول:

стр. 915

«أَخَذَ أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى ابْنِ مَنْدَةَ أَشْيَاءَ في كِتَابِ «الصَّحَابَة»؛ فَكَانَ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى المَدِينيُّ يَشْتَهِي أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَبي نُعَيْمٍ في كِتَابِهِ الَّذِي في الصَّحَابَة؛ فَمَا كَانَ يَجْسُرُ عَلَى ذَلِك؛ لاِتِّصَالِ أَبي نُعَيْمٍ بِرُؤَسَاءَ الْبَلَد، فَلَمَّا قَدِمَ الحَافِظُ عَبْدُ الْغَنيِّ أَشَارَ إِلَيْهِ بِذَلِك؛ فَأَخَذَ عَلَى أَبي نُعَيْمٍ نَحْوَاً مِنْ مِاْئَتَيْنِ وَتِسْعِينَ مَوْضِعَاً، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ الصَّدْرُ الخُجَنْدِيُّ طَلَبَ عَبْدَ الْغَنيِّ وَأَرَادَ إِهْلاَكَهُ فَاخْتَفَى»

стр. 916

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ محْمُودَ بْنَ سَلاَمَةَ الحَرَّانيَّ الأَصْبَهَانيَّ يَقُول: «سَمِعْتُ الحَافِظَ يَقُول: كُنَّا بِالمَوْصِلِ نَسْمَعُ «الضُّعَفَاء» لأَبي جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيّ، فَأَخَذَني أَهْل المَوْصِل وَحَبَسُوني، وَأَرَادُواْ قَتْلِي مِن أَجْلِ ذِكْرِ شَيْءٍ فِيه، فَجَاءَني رَجُلٌ طَوِيلٌ مَعَهُ سَيْف، فَقُلْتُ: يَقْتُلُني وَأَسْترِيح، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئَاً، ثُمَّ أَطْلَقُوني، فَقَلَعَ ابْنُ الْبَرْنيِّ الْوَاعِظُ الْكَرَّاسَ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْء، فَأَرْسَلُواْ وَفَتَّشُواْ الْكِتَابَ

стр. 917

فَلَمْ يَجِدُواْ شَيْئَاً، فَهَذَا سَبَبُ خَلاَصِه» ٠ ـ إِنْصَافُ الأَئِمَّةِ لَهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَنيِّ قَال: حَدَّثَني الشُّجَاعُ بْنُ أَبي زَكَرِيَّا الأَمِيرَ قَال: «قَالَ لي المَلِكُ الْكَامِلُ يَوْمَاً: هَا هُنَا فَقِيهٌ قَالُواْ إِنَّهُ كَافِر؛ فَقُلْتُ: لاَ أَعْرِفُهُ، قَالَ بَلَى، هُوَ مُحَدِّث؛ قُلْتُ: لَعَلَّهُ الحَافِظُ عَبْدُ الْغَنيّ ٠٠؟

стр. 918

قَال: هَذَا هُو؛ فَقُلْتُ: أَيُّهَا المَلِك، الْعُلَمَاءُ أَحَدُهُمْ يَطْلُبُ الآخِرَة، وَآخَرُ يَطْلُبُ الدُّنْيَا ٠٠ وَأَنْتَ هُنَا بَابُ الدُّنْيَا، فَهَذَا الرَّجُلُ جَاءَ إِلَيْكَ أَوْ تَشَفَّعَ يَطْلُبُ شَيْئَاً ٠٠؟ قَالَ لاَ؛ قُلْتُ: فَوَاللهِ هَؤُلاَءِ يَحْسُدُونَهُ؛ فَهَلْ في هَذِهِ الْبِلاَدِ أَرْفَعُ مِنْك ٠٠؟ قَالَ لاَ؛ قُلْتُ: هَذَا الرَّجُلُ أَرْفَعُ الْعُلَمَاءِ كَمَا أَنْتَ أَرْفَعُ النَّاس؛ قَالَ المَلِكُ الْكَامِل: جَزَاكَ اللهُ خَيرَاً كَمَا عَرَّفْتَني، ثُمَّ بَعَثْتُ رُقْعَةً إِلَيْهِ أُوصِيهِ بِهِ؛ فَطَلَبَني؛

стр. 919

فَجِئْتُ، وَإِذَا عِنْدَهُ شَيْخُ الشُّيُوخِ ابْنُ حَمُّوَيْه، وَعِزُّ الدِّينِ الزِّنجَارِيّ؛ فَقَالَ ليَ السُّلْطَان: نحْنُ في أَمْرِ الحَافِظ؛ فَقَال: أَيُّهَا المَلِك؛ الْقَوْمُ يَحْسُدُونَهُ، وَهَذَا الشَّيْخُ بَيْنَنَا يَعْني: شَيْخَ الشُّيُوخِ ابْنَ حَمُّوَيْه؛ فَحَلَّفْتُهُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ الحَافِظِ كَلاَمَاً يُخْرِجُ عَنِ الإِسْلاَم ٠٠؟ فَقَال: لاَ وَاللهِ، مَا سَمِعْتُ مِنهُ إِلاََّ كُلَّ جَمِيل» ٠ ـ تَقْدِيرُ الخَلِيفَةِ الْعَادِلِ نُورِ الدِّينِ لَهُ وَخَوْفُهُ مِنه:

стр. 920

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: رَأَيْتُ بِخَطِّ الحَافِظ: «وَالمَلِكُ الْعَادلُ اجْتَمَعت بِهِ، وَمَا رَأَيْتُ مِنهُ إِلاََّ الجَمِيل، فَأَقْبَل عَلَيَّ وَقَامَ إِليَّ وَالْتَزَمَني، وَدَعَوْتُ لَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: عِنْدَنَا قُصُور؛ هُوَ الَّذِي يُوجِبُ التَّقْصِير؛ فَقَال: مَا عِنْدَكَ لاَ تَقْصِيرٌ وَلاَ قُصُور، وَذَكَرَ أَمْرَ السُّنَّةِ فَقَال: مَا عِنْدَكَ شَيْءٌ تُعَابُ بِهِ لاَ في الدِّينِ وَلاَ الدُّنْيَا، وَلاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِن حَاسِدِين» ٠

стр. 921

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ فَضَائِلَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ المَقْدِسِيَّ يَقُول: «ذَكَرُواْ أَنَّ الْعَادِلَ [أَيْ نُورُ الدِّينِ] قَال: مَا خِفْتُ مِن أَحَدٍ مَا خِفْتُ مِن هَذَا؛ فَقُلْنَا: أَيُّهَا المَلِك هَذَا رَجُلٌ فَقِيه، قَال: لَمَّا دَخَلَ مَا خُيِّلَ إِلَيَّ إِلاََّ أَنَّهُ سَبُع» ٠ ـ بَعْضُ كَرَامَاتِه، في حَيَاتِهِ، وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْضُ مَنْ رَآهُ في مَنَامَاتِهِ:

стр. 922

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ابْنَ الحَافِظِ يَقُول: حَدَّثَني أَبُو محَمَّدٍ أَخُو اليَاسَمِينيِّ قَال: كُنْتُ يَوْمَاً عِنْدَ وَالِدك، فَقُلْتُ في نَفْسِي: أَشْتَهِي لَوْ أَنَّ الحَافِظ يُعْطِيني ثَوْبه حَتىَّ أُكَفَّنَ فِيه، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْقِيَامَ خَلَعَ ثَوْبَهُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ وَأَعْطَانِيه، وَبَقِيَ الثَّوْبُ عِنْدَنَا، كُلُّ مَنْ مَرِضَ تَرَكَوهُ عَلَيْهِ فَيُعَافَى» ٠

стр. 923

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: «رَأَيْتُ في النَّوْمِ بِمَرْوَ كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ بَيْنَ يَدَيِ الحَافِظِ عَبْدِ الْغَنيِّ يَقْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ جُزْء، وَكَانَ الحَافِظُ يَرُدُّ عَلَيْه» ٠ أَيْ يُرَاجِعُهُ وَيَعْتَرِضُ عَلَيْهِ في بَعْضِ المَسَائِلِ وَالْعِلَل ٠ قَالَ الضِّيَاءُ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ابْنَ الحَافِظِ يَقُول: حَدَّثَني هِبَةُ اللهِ بْنُ حَيْدَرَةَ قَال: «لَمَّا خَرَجْتُ لِلصَّلاَةِ عَلَى الحَافِظِ لَقِيَني رَجُلٌ فَقَال:

стр. 924

أَنَا غَرِيبٌ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَأَنيِّ في أَرْضٍ بِهَا قَوْمٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيض، فَقُلْتُ: مَا هَؤُلاَء ٠٠؟! قِيل: مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ نَزَلُواْ لِمَوْتِ الحَافِظ» ٠ قَالَ الضِّيَاءُ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ المَقْدِسِيّ الأَمِينَ يَقُول: رَأَيْتُ كَأَنيِّ بمَسْجِدِ الدَّيْرِ وَفِيهِ رِجَالٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيض؛ وَقَعَ في نَفْسِي أَنَّهُمْ مَلاَئِكَة، فَدَخَلَ الحَافِظُ عَبْدُ الْغَنيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَه؛ فَقَالُواْ بِأَجْمَعهِمْ: نَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّكَ مِن أَهْلِ اليَمِين ٠٠ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثَاً» ٠

стр. 925

قَالَ ضِيَاءُ الدِّينِ المَقْدِسِيّ: سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَحْمَدَ بْنَ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَنيِّ يَقُول: ((رَأَيْتُ أَخَاكَ الْكَمَالَ عَبْدَ الرَّحِيمِ في النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا فُلاَن؛ أَيْنَ أَنْت ٠٠؟ قَالَ ﵀: في جَنَّةِ عَدْن؛ فَقُلْتُ: أَيُّمَا أَفْضَل: الحَافِظُ أَوِ الشَّيْخُ أَبُو عُمَر [ابْنُ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ صَاحِبُ المُغْني]؛ فَقَال: مَا أَدْرِي، أَمَّا الحَافِظُ فُكُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ يُنْصَبُ لَهُ كُرْسِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيث، وَيُنْثَرُ عَلَيْهِ الدُّرُّ وَالجَوْهَر، وَهَذَا نَصِيبي مِنهُ، وَكَانَ في كُمِّهِ شَيْء)) ٠

стр. 926

سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ هُوَ الإِمَامُ الحَافِظُ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ أَبُو المُعْتَمِرِ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيّ ٠ وُلِدَ سَنَةَ ٤٦ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٤٣ هـ ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: رَوَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، وَعَن أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّير، وَطَاوُوس، وَأَبي مِجْلَز، وَالحَسَنِ الْبَصْرِيّ، وَطَلْقِ بْنِ حَبِيب، وَثَابِتٍ الْبُنَانيّ، وَقَتَادَة، وَالأَعْمَش ٠

стр. 927

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ [أَحَدُ شُيُوخِهِ]، وَابْنُهُ مُعْتَمِر، وَشُعْبَة، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَة، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَك، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِير، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيم [ابْنُ عُلَيَّة]، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّان، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون، وَيحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ ٠

стр. 928

ـ قَالُواْ في تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ الْبَكْرَاوِيُّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ قَال: «شَكُّ ابْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يَقِين» ٠ وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «هُوَ ثِقَة، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ في أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ مِن عَاصِمٍ الأَحْوَل» ٠ وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَالإِمَامُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا: «ثِقَة» ٠ وَقَالَ عَنهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيّ: «ثِقَةٌ مِن خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَة» ٠

стр. 929

ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ نَوْفَلُ بْنُ مُطَهِّرٍ عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «حُفَّاظُ الْبَصْرِيِّينَ ثَلاَثَة: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَل، وَدَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْد، وَعَاصِمٌ أَحْفَظُهُمْ»

стр. 930

ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلاَلٍ قَال: «أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، فَوَجَدْتُ عِنْدَه حَمَّادَ بْنَ زَيْد، وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْع، وَبِشْرَ بْنَ المُفَضَّل، وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّين؛ فَكَانَ لاَ يُحَدِّثُ أَحَدَاً حَتىَّ يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولَ لَه: الزِّنىَ بِقَدَر ٠٠؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ؛ اسْتَحْلَفَه أَنَّ هَذَا دِينُكَ الَّذِي تَدِينُ اللهَ بِهِ ٠٠؟ فَإِن حَلَفَ حَدَّثَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيث» ٠

стр. 931

ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله: حَدَّثَ الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: «مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ في سَاعَةٍ يُطَاعُ اللهُ فِيهَا إِلاََّ وَجَدْنَاهُ مُطِيعَاً، وَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يَعْصِي الله» ٠ وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيد: «إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ لَمْ تَمَرَّ سَاعَةٌ قَطُّ عَلَيْهِ إِلاََّ تَصَدَّقَ بِشَيْء؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ صَلَّى رَكْعَتَيْن» ٠

стр. 932

حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَن عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَال: «خَرَجَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ إِلىَ مَكَّة؛ فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَة» ٠ حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِد، وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلىَ المَغْرِب» ٠

стр. 933

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «مَكَثَ أَبي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمَاً، وَيُفْطِرُ يَوْمَاً، وَيُصَلِّي صَلاَةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ عِشَاءَ الآخِرَة» حَدَّثَ المُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «أَقَامَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ الجَامِعِ بِالبَصْرَة، يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِد»

стр. 934

وَقَالَ عَنهُ ابْنُ سَعْدٍ في «طَبَقَاتِهِ»: «مِنَ الْعُبَّادِ المُجْتَهِدِين، كَثِيرُ الحَدِيث، ثِقَة، يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّه بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَة، وَكَانَ هُوَ وَابْنُه يَدُورَانِ بِاللَّيْلِ في المَسَاجِدِ فَيُصَلِّيَانِ في هَذَا المَسْجِدِ مَرَّةً، وَفي هَذَا المَسْجِدِ مَرَّةً؛ حَتىَّ يُصْبِحَا» ٠ ـ قَالُواْ عَن خَوْفِهِ مِنَ الله: حَدَّثَ الرَّبِيعُ بْنُ يحْيىَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَصدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنِ النَّبيِّ

стр. 935

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ لَوْنُه» ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيِّ] عَنْ يحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵀ قَال: «مَا جَلَسْتُ إِلىَ أَحَدٍ أَخَوْفَ للهِ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه» ٠ حَدَّثَ سَعِيدٌ الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ قَال: «مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَبَكَى؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيك ٠٠؟

стр. 936

قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه؛ فَأَخَافُ الحِسَابَ عَلَيْه» ٠ ـ مِن أَقْوَالِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «لَوْ أَخَذتَ بِرُخْصَةِ كُلِّ عَالِم: اجْتَمَعَ فِيكَ الشَّرُّ كُلُّه» ٠ قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُصبِحُ وَعَلَيْهِ مَذَلَّتُه» ٠ حَدَّثَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَن أَبِيهِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:

стр. 937

«أَمَا وَاللهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاء؛ لَعَلِمَتِ الْقَدَرِيَّةُ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيد» ٠ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ الإِنْسَانَ مُجْبَرٌ مُسَيَّر، وَلَيْسَ بِمُخَيَّر، وَأَنَّ عَمَلَهُ عَلَيْهِ قُدِّر؛ تَعَالىَ اللهُ عَمَّا يَقُولُون ـ بَعْضُ كَرَامَاتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ، وَبَعْضُ مَنْ رَآهُ فيِ مَنَامَاتِهِ: حَدَّثَ غَسَّانُ بْنُ المُفَضَّلِ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَال: «اسْتَعَارَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مِنْ رَجُلٍ فَرْوَةً فَلَبِسَهَا ثُمَّ رَدَّهَا؛

стр. 938

قَالَ الرَّجُل: فَمَا زِلْتُ أَجِدُ فِيهَا رِيحَ المِسك ٠٠!! وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ تَنَازُع؛ فَتَنَاولَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَه، فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُل» ٠ حَدَّثَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَال: «رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ في المَنَامِ فَقَال: لأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ؛ صَلَّى لِيَ الْفَجْرَ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَة» ٠

стр. 939

يَزِيدُ بْنُ هَارُون هُوَ الإِمَامُ الحَافِظ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ زَاذَي السُّلَمِيُّ الْوَاسِطِيّ [وَاسِط: مَدِينَةٌ بِالْعِرَاقِ بَنَاهَا الحَجَّاج] وُلِدَ سَنَةَ ١١٨ هـ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٠٦ هـ ٠ ـ أَشْهَرُ شُيُوخِهِ: وَسَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاج، وَسَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَة، وَشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ الله، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيل، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ، وَيحْيىَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْن، وَدَاوُدَ بْنِ أَبي هِنْد، وَبَهْزِ بْنِ حَكِيم، وَعَاصِمٍ الأَحْوَل، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَان، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيّ، وَخَلْقٍ كَثِير ٠

стр. 940

ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَتِه: حَدَّثَ عَنهُ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَة، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْب، وَالحَسَنُ بْنُ عَرَفَة، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَات، وَإِسْحَاقُ الْكَوْسَج، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُنَيْر، وَمحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْر، وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلاََّل، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَان، وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّام، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيد، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيّ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيّ، وَمحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيّ ٠

стр. 941

ـ نُبْذَةٌ عَن نَشْأَتِهِ وَرِحْلَتِهِ في طَلَبِ الْعِلْمِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: رَوَى حَمْدَوَيْه بْنُ الخَطَّابِ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ قَال: «أَصلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنْ بُخَارَى» ٠ ـ قَالُواْ عَنْ مَدَى تَوْثِيقِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَقَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِين: «ثِقَة» ٠

стр. 942

قَالَ يحْيىَ بْنُ مَعِينٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ مِثْلُ هُشَيْمٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا» ٠ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «سَمَاعُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَةَ ضَعِيف؛ أَخْطَأَ في أَحَادِيث» ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً: «إِنَّمَا الضَّعْفُ فِيهَا مِنْ قِبَلِ سَعِيدِ بْنِ أَبي عَرُوبَة؛ لأَنَّهُ سَمِعَ مِنهُ بَعْدَ التَّغَيُّر» ٠ حَدَّثَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي عَن أَبي بَكْرٍ بْنِ أَبي شَيْبَةَ قَال:

стр. 943

«مَا رَأَيْتُ أَتْقَنَ حِفْظَاً مَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُون» ٠ وَقَالَ عَنهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِي: «ثِقَةٌ إِمَامٌ صَدُوقٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ» ٠ حَدَّثَ مُؤَمَّلُ بْنُ يَهَابَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «مَا دَلَّسْتُ حَدِيثَاً قَطُّ إِلاََّ حَدِيثَاً وَاحِدَاً عَن عَوْفٍ الأَعْرَابيّ؛ فَمَا بُورِكَ لي فِيه» ٠ ـ قَالُواْ عَن حِفْظِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: قَالَ عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيّ [شَيْخُ الإِمَامِ البُخَارِيّ]: «مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُون»

стр. 944

وَقَالَ عَنهُ يحْيىَ بْنُ يحْيىَ التَّمِيمِيّ: «هُوَ أَحْفَظُ مِنْ وَكِيع» ٠ وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: «مَا رَأَيْتُ لِيَزِيدَ كِتَابَاً قَطّ، وَلاَ حَدَّثَنَا إِلاََّ حِفْظَاً» وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: «كَانَ يَزِيدُ حَافِظَاً مُتْقِنَاً» ٠ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: «الإِتْقَانُ أَكْبَرُ مِن حِفْظِ السَّرْد» ٠ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي شَيْبَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَتْقَنَ حِفْظَاً مَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُون»

стр. 945

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ يحْيىَ ﵀ قَال: «كَانَ بِالعِرَاقِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الحُفَّاظ: شَيْخَان: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَهُشَيْم، وَكَهْلاَن: وَكِيعُ بْنُ الجَرَاح، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون؛ وَيَزِيدُ أَحْفَظُهُمَا» ٠ حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ يحْيىَ بْنِ يحْيىَ ﵀ قَال: «كَانَ بِالعِرَاقِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الحُفَّاظ: شَيْخَان: يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَهُشَيْم، وَكَهْلاَن: وَكِيعُ بْنُ الجَرَاحِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُون؛ وَيَزِيدُ أَحْفَظُهُمَا»

стр. 946

حَدَّثَ الأَبَّارُ عَن أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: «أَحْفَظُ عِشْرِينَ أَلْفَاً، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُدْخِلْ فِيهَا حَرفَاً» ٠ حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: «أَحْفَظُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ بِالإِسْنَادِ وَلاَ فَخْر، وَأَحْفَظُ لِلشَّامِيِّينَ عِشْرِينَ أَلْفَ حَدِيث» ـ قَالُواْ عَنْ فِقْهِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

стр. 947

حَدَّثَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ سُئِلَ: «يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ لَهُ فِقْه ٠٠؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: نَعَمْ، مَا كَانَ أَذْكَاهُ وَأَفْهَمَهُ وَأَفْطَنَهُ» ٠ ـ ثَنَاءُ الأَئِمَّهِ عَلَيْه، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ عَن هُشَيْمٍ ﵀ قَال: «مَا بِالمِصْرَيْنِ مِثْلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُون» ٠ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

стр. 948

«كَانَ يَزِيدُ يُعَدُّ مِنَ الآمِرِينَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنِ المُنْكَر» ٠ ـ ثَنَاءُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ ﵀ عَلَيْه: قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ﵀: «كَانَ رَأْسَاً في الْعِلْمِ وَالعَمَل، ثِقَةً حُجَّةً كَبِيرَ الشَّأْن» ـ عَقِيدَتُهُ وَمَذْهَبُهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ شَاذِّ بْنِ يحْيىَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:

стр. 949

«مَنْ قَالَ «الْقُرْآنُ مَخْلُوق» فَهُوَ زِنْدِيق، وَقَدْ كَانَ يَزِيدُ رَأْسَاً في السُّنَّة، مُعَادِيَاً لِلْجَهْمِيَّة، مُنْكِرَاً تَأْوِيلَهُمْ في مَسْأَلَةِ الاِسْتِوَاء» ٠ ـ مجْلِسُ الحَافِظِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: وَحَدَّثَ يحْيىَ بْنُ أَبي طَالِبٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ كَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَهُ سَبْعُونَ أَلْفَاً» ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:

стр. 950

«احْتَفَلَ مُحَدِّثُو بَغْدَادَ وَأَهْلُهَا لِقُدُومِ يَزِيدَ بْنِ هَارُون، وَازْدَحَمُواْ عَلَيْهِ لِجَلاَلَتِهِ وَعُلُوِّ إِسْنَادِه» ٠ ـ خَوْفُ الخَلِيفَةِ المَأْمُونِ مِنْ فَتَاوَاه، ﵀: حَدَّثَ يحْيىَ بْنُ أَبي طَالِبٍ الحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الحَافِظُ عَنِ ابْنِ عَرْعَرَةَ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَكْثَمَ قَال: «قَالَ لَنَا المَأْمُون: لَوْلاَ مَكَانُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ لأَظْهَرْتُ الْقُرْآنَ مَخْلُوق ٠ فَقِيلَ لَه: وَمَنْ يَزِيدُ حَتىَّ يُتَّقَى ٠٠؟
следующие страницы →