Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الأُمَّةُ الأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؛ فَنحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُون " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٧٤٩، ٢٣٧٤)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٩٠]
стр. 1262
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٣٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٧٨ / عَبْد البَاقِي]
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ ﴿الزَّلزَلَة/٤﴾
стр. 1263
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا " ٠٠؟
قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ :
" فَإِنَّ أَخْبَارَهَا: أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا: أَنْ تَقُول: عَمِلَ عَمَلَ كَذَا في يَوْمِ كَذَا: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠١٢]
стр. 1264
﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ ﴿النَّازِعَات/٣٥﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ تَنَاقُضٌ بَينَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُواْ وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/٢٣﴾
وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا﴾ ﴿النِّسَاء/٤٢﴾؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: " أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/٢٣﴾:
стр. 1265
فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُاْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ قَالُواْ: تَعَالَواْ فَلْنَجْحَدْ؛ فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ؛ فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ؛ فَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا " ٠٠ أَيْ فَعْنْدَئِذٍ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجْحَدُواْ ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣١٩٨]
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُون ﴿٢٧﴾ قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِين ﴿٢٨﴾ قَالُواْ بَلْ لَمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِين ﴿٢٩﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمَاً طَاغِين ﴿٣٠﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُون﴾ ﴿الصَّافَّات﴾
стр. 1266
﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ للهِ جَمِيعَاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَاب ﴿١٦٥﴾ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَواْ العَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسْبَاب ﴿١٦٦﴾ وَقَالَ الذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنهُمْ كَمَا تَبَرَّأُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهُمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار﴾ ﴿البَقَرَة﴾
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بهِمُ الأَسْبَاب﴾ ﴿البَقَرَة/١٦٦﴾؛ قَالَ ﵁: " المَوَدَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠٧٦]
стр. 1267
﴿قَالَ ادْخُلُواْ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِن الجِنِّ وَالإِنْسِ في النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتىَّ إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعَاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاَءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابَاً ضِعْفَاً مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِن لاَ تَعْلَمُون ﴿٣٨﴾ وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُون﴾ ﴿الأَعْرَاف﴾
стр. 1268
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا القُرْآنِ وَلاَ بِالَّذِي بَينَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ القَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لَوْلاَ أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين ﴿٣١﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ أَنحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُم مُجْرِمِين ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنجْعَلَ لَهُ أَنْدَادَاً وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَواْ العَذَاب﴾ ﴿سَبَأ﴾
﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّار﴾ ﴿ص/٦٤﴾
стр. 1269
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً يَفُكُّهُ الْعَدْلُ أَوْ يُوبِقُهُ الجَوْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٢٢٠٠، وَقَالَ عَنهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ قَوِيّ]
стр. 1270
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنْ رَجُلٍ وَليَ عَشَرَةً إِلاَّ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلى عُنُقِه؛ حَتىَّ يُقْضَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٢٢٠١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 1271
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ للهِ عِبَادَاً يُجْلِسُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُور , يَغْشَى وجُوهَهُمُ النُّور , وَيُلْقِي عَنهُمُ السَّيِّئَات، حَتىَّ يَفْرَغَ اللهُ ﷻ مِن حِسَابِ الخَلاَئِق " ٠
قِيلَ: مَن هُمْ ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " المُتحَابُّونَ في اللهِ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: إِسْنَادُهُ جَيِّد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في مُسْنَدِ الشَّامِيِّين]
стр. 1272
دِفَاعُ الْعَبْدِ عَنْ نَفْسِه
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ ﷻ لَيَسْأَلُ العَبْدَ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يَقُول: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ المُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ ٠٠؟
فَإِذَا لَقَّنَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ عَبْدَاً حُجَّتَهُ قَال: يَا رَبِّ؛ رَجَوْتُكَ، وَفَرِقْتُ مِنَ النَّاس " ٠ أَيْ خِفْت ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَة وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ٤٠١٧، ١٨١٨، وَقَوَّاهُ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
стр. 1273
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ يُدْلي عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بحُجَّةٍ وَعُذْر: رَجُلٌ مَاتَ في الفَتْرَة، وَرَجُلٌ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ هَرِمَاً، وَرَجُلٌ أَصَمُّ أَبْكَم، وَرَجُلٌ مَعْتُوه، فَيَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَكَا رَسُولاً، فَيَقُولُ اتَّبِعُوه، فَيَأْتِيهِمُ الرَّسُول، فَيُؤَجِّجُ لهُمْ نَارًا ثُمَّ يَقُول: اقْتَحِمُوهَا؛ فَمَنِ اقْتَحَمَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا، وَمَنْ لاَ؛ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَاب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ٤٠٤]
стр. 1274
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ القِيَامَة: رَجُلٌ أَصَمُّ لاَ يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَق [أَيْ مجْنُون] وَرَجُلٌ هَرِم، وَرَجُلٌ مَاتَ في فَتْرَة [أَيْ في الْفَتْرَةِ الزَّمَنِيَّةِ بَينَ الرَّسُولَين] فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئَا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَالصِّبْيَانُ يَخْذِفُونَني بِالبَعْر، وَأَمَّا الهَرِمُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئَا،
стр. 1275
وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ في الفَتْرَةِ فَيَقُول: رَبيِّ؛ مَا أَتَاني لَكَ رَسُول؛ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّه؛ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُواْ النَّار، فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه؛ لَوْ دَخَلُوهَا: لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدَاً وَسَلاَمَا " ٠
وَفي رِوَايَةٍ: " فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلاَمَا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا؛ يُسْحَبْ إِلَيْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْمَيْ: ٧٣٥٧، ١٦٣٠١]
стр. 1276
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ عَن أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَوَارِيِّ قَال: " تَمَنَّيْتُ أَن أَرَى أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانيَّ في المَنَام؛ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ سَنَة؛ فَقُلْتُ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ مَا فَعَلَ اللهُ بِك ٠٠؟
قَال: يَا أَحْمَد؛ دَخَلْتُ مِنْ بَابٍ صَغِيرٍ فَلَقِيْتُ وَسْقَ شِيح [الْوَسْق: عُبُوَّةٌ تَسَعُ سِتِّينَ صَاعَاً]، فَأَخَذْتُ مِنهُ عُودَاً، فَلاَ أَدْرِي تَخَلَّلْتُ بِهِ أَمْ رَمَيْتُ بِهِ؛ فَأَنَا في حِسَابِهِ مِنْ سَنَة " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٨٦/ ١٠]
стр. 1277
محَاسَبَةُ الأَنْبِيَاء
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُدْعَى نُوحٌ ﵇ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبّ؛ فَيَقُولُ ﷻ : هَلْ بَلَّغْت ٠٠؟
فَيَقُولُ ﵇: نَعَمْ؛ فَيُقَالُ لأُمَّتِه: هَلْ بَلَّغَكُمْ ٠٠؟
فَيَقُولُون: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِير، فَيَقُولُ ﷻ : مَنْ يَشْهَدُ لَك ٠٠؟
стр. 1278
فَيَقُولُ ﵇: محَمَّدٌ وَأُمَّتُه، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدَا ـ أيْ شَهِيدَاً عَلَيْهِ أَنْ قَدْ بَلَّغ، وَشَهِيدَاً عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ أَنَّكُمْ شَهِدْتُمْ وَلَمْ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَة ـ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَاً لِتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدَاً﴾ ﴿البَقَرَة/١٤٣﴾ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٤٨٧ / فَتْح]
стр. 1279
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " قَالَ ليَ النَّبيُّ ﷺ :
" اقْرَأْ عَلَيّ "؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ أَأَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِل ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ " ٠٠ [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في الصَّحِيحَينِ قَالَ لَهُ ﷺ : " فَإِنيِّ أُحِبُّ أَن أَسْمَعَهُ مِن غَيرِي "]
стр. 1280
فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاء، حَتىَّ أَتَيْتُ إِلى هَذِهِ الآيَة:
﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدَا﴾ ﴿النِّسَاء/٤١﴾
قَالَ ﷺ : " حَسْبُكَ الآن " ٠٠ فَالتَفَتُّ إِلَيْه؛ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَان " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٠٥٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٨٠٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1281
محَاسَبَةُ الأَغْنِيَاءِ وَالْقَادِرِين
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ القِيَامَة: يَا ابْنَ آدَم؛ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني ٠٠؟
قَالَ يَا رَبّ؛ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين ٠٠؟!
قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ٠٠؟
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَني عِنْدَه ٠٠؟
يَا ابْنَ آدَم؛ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْني؟ قَالَ يَا رَبّ؛ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟!
قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ ٠٠؟
стр. 1282
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي ٠٠؟
يَا ابْنَ آدَم؛ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِني؟ قَالَ يَا رَبّ؛ كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِين؟!
قَالَ جَلّ وَعَلاَ:
اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تَسْقِهِ؛ أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٦٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1283
محَاسَبَةُ الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاء
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَال: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا ٠٠؟
فَيَقُومُون؛ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ ٠٠؟
فَيَقُولُون: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَآتَيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيرَنَا؛ فَيَقُولُ اللهُ : صَدَقْتُمْ؛ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاس، وَيَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَان " ٠قَالُواْ: فَأَيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ ٠٠؟
стр. 1284
قَالَ ﷺ : " يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُور، وَتُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَام، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَار " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٥٩٠]
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 1285
" يَدْعُو اللهُ ﷻ بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْه؛ فَيُقَال: يَا ابْنَ آدَم؛ فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ وَفِيمَ ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاس ٠٠؟
فَيَقُول: يَا رَبّ؛ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنيِّ أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبَسْ وَلَمْ أُضَيِّعْ، وَلَكِن أَتَى عَلَى يَدَيَّ إِمَّا حَرَقٌ وَإِمَّا سَرَقٌ وَإِمَّا وَضِيعَة [أَيْ خَسَارَة] فَيَقُولُ اللهُ : صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى عَنْكَ اليَوْم؛ فَيَدْعُو اللهُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بِشَيْءٍ
стр. 1286
فَيَضَعُهُ في كِفَّةِ مِيزَانِه ٠٠
فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَيَدْخُلُ الجَنَّة " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (١٧٠٨)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
محَاسَبَةُ الشُّعُوبِ المُسْتَضْعَفَة
عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَطِيعُواْ أُمَرَاءكُمْ مَهْمَا كَان، فَإِن أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ؛ فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِن أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ
стр. 1287
آتِكُمْ بِه؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنهُ بَرَاء؛ ذَلِكَ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللهَ قُلْتُمْ: رَبَّنَا؛ لاََ ظُلْم، فَيَقُولُ تَقَدَِّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لاَ ظُلْم؛ فَتَقُولُون: رَبَّنَا؛ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلاً فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِك، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِك، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ لَك؛ فَيَقُولُ ﷻ : صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنهُ بَرَاء "
стр. 1288
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: (١٠٤٨)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
مُرَافَعَةُ الأَعْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشَهَادَتُهَا عَلَى أَصْحَابِهَا
بِالخَيرِ أَوْ بِالشَّرّ
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَجِيءُ الأَعْمَالُ يَوْمَ القِيَامَة، فَتَجِيءُ الصَّلاَةُ فَتَقُول: يَا رَبّ؛ أَنَا الصَّلاَة؛ فَيَقُولُ ﷻ : إِنَّكِ عَلَى خَير؛ فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُول: يَا رَبّ؛ أَنَا الصَّدَقَة؛ فَيَقُولُ جَلَّ
стр. 1289
جَلاَلُه: إِنَّكِ عَلَى خَير؛ ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُول: أَيْ يَا رَبّ؛ أَنَا الصِّيَام؛ فَيَقُولُ ﷻ : إِنَّكَ عَلَى خَيْر؛ ثُمَّ تَجِيءُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِك؛ فَيَقُولُ اللهُ : إِنَّكَ عَلَى خَير، ثمَّ يَجِيءُ الإِسْلاَمُ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ أَنْتَ السَّلاَمُ وَأَنَا الإِسْلاَم؛ فَيَقُولُ اللهُ :
إِنَّكَ عَلَى خَيْر؛ بِكَ اليَوْمَ آخُذ، وَبِكَ أُعْطِي؛ فَقَالَ اللهُ في كِتَابِه:
стр. 1290
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِين﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/٨٥﴾
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٨٧٢٧)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن عَمَلِهِ صَلاَتُه؛ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَح، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِر "
стр. 1291
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْمَيْ: ٢٠٢٠، ١٣٣٠، وَفي سُنَنيِِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ٤١٣، ٤٦٥]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَة، يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَم: انْظُرُواْ في صَلاَةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا ٠٠؟
стр. 1292
فَإِنْ كَانَتْ تَامَّة؛ كُتِبَتْ لَهُ تَامَّة، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنهَا شَيْئَاً؛ قَالَ :
انْظُرُواْ؛ هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع ٠٠؟
فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ : أَتِمُّواْ لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٨٦٤]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 1293
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ المُسْلِمُ يَوْمَ القِيَامَة: الصَّلاَةُ المَكْتُوبَة؛ فَإِن أَتَمَّهَا وَإِلاَّ قِيل: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّع ٠٠؟
فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِه، ثمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الأَعْمَالِ المَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَين / ابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٤٢٥، ٤٦٧]
عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 1294
" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة: صَلاَتُه؛ فَإِن أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُن أَكْمَلَهَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِه: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع ٠٠؟
فَأَكْمِلُواْ بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِه، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَين / ابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٤٢٦، ٤٦٦]
стр. 1295
عَن عَائِذِ بْنِ قُرْطٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يُتِمَّهَا: زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبُحَاتِهِ حَتىَّ تَتِمّ " ٠٠ مِنْ سُبُحَاتِهِ: أَيْ نَوَافِلِه ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٣٤٨، ٢٣٥٠، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 1296
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ العَبْدَ المَمْلُوكَ لَيُحَاسَبُ بِصَلاَتِهِ، فَإِنْ نَقَصَ مِنهَا شَيْئَاً: قِيلَ لَه: نَقَصْتَ مِنهَا؛ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ سَلَّطْتَ عَلَيَّ مَلِيكَاً شَغَلَني عَنْ صَلاَتي؛ فَيَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُكَ تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِك؛ فَهَلاَّ سَرَقْتَ لِنَفْسِكَ مِن عَمَلِه ٠٠؟
فَيَتَّخِذُ اللهُ عَلَيْهِ الحُجَّة " ٠٠ أَيْ يُقِيمُ الحُجَّةَ عَلَيْه ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٨٣٣٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1297
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْد: الصَّلاَة، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاس: في الدِّمَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٥٧٢، ١٧٤٨)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٩٩١]
يَا بُشْرَى أَهْلِ الحَدِيث؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يُرْوَى عَنهُ بِسَنَدٍ صَحِيح: " يَجِيءُ المُحَدِّثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَيْدِيهِمُ المحَابِر " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: رَوَاهُ المِسْكِينُ بِإِسْنَادِ الصِّحَاحِ مَرْفُوعَاً ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٧٤/ ١٦]
стр. 1298
كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَا
﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَا﴾ ﴿الإِسْرَاء﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَة ٠٠؟
قَالَ ﷺ :
" هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ في سَحَابَة " ٠٠؟
قَالُواْ: لاَ؛ قَالَ ﷺ :
" فَهَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ في سَحَابَة " ٠٠؟
стр. 1299
قَالُواْ: لاَ؛ قَالَ ﷺ : " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لاَ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُول: أَيْ فُلْ ـ أَيْ يَا فُلاَن ـ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ ـ أُسَوِّدْكَ: أَيْ أَجْعَلْكَ في قَوْمِكَ سَيِّدَاً ـ وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع ـ أَيْ وَتُسَخِّرُ الْعُمَّالَ فَيَعْمَلُونَ لَكَ وَتَأْكُلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْتَ قَاعِد ـ فَيَقُولُ بَلىَ؛ فَيَقُولُ ﷻ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيّ ٠٠؟
стр. 1300
فَيَقُولُ لاَ؛ فَيَقُولُ : فَإِنيِّ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُول: أَيْ فُلْ؛ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع؟
فَيَقُول: بَلىَ أَيْ رَبّ، فَيَقُولُ ﷻ : أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيّ ٠٠؟
فَيَقُولُ لاَ؛ فَيَقُولُ : فَإِنيِّ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِك ٠٠؟
следующие страницы →