Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَة ٠٠ وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاءِ السَّادِسَة وَالخَامِسَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةِ وَأَهْلِ الأَرْض؛ فَيَقُولُون: أَفِيكُمْ رَبُّنَا ٠٠؟
فَيَقُولُونَ لاَ، ثُمَّ يَنْزِلُ الْكُرُوبِيُّون [أَيِ المَلاَئِكَةُ المُقَرَّبُون] ٠٠ وَهُمْ أَكْثَرُ مِن أَهْلِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِين " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: إِسْنَادُهُ قَوِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٦٩٨]
стр. 1227
قِيَامُ النَّاسِ لِرَبِّ العَالَمِين
مَاذَا سَتَفْعَلُ أَيُّهَا المَغْرُورُ ... يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ
سُمِّيَ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ لأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ قَالَ فِيه: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِين﴾ ﴿المُطَفِّفِين/٦﴾
стр. 1228
أَمَّا عَنْ مِقْدَارِ ذَلِكَ الْيَوْم:
فَعَن عَبْدِ اللهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ ثمَّ قَال: " كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ في الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " ٠٠؟ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٨١٧، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٠٧]
стр. 1229
وَهُنَا لَطِيفَةٌ قُرْآنِيَّة؛ أَطْرَحُهَا لِئَلاَّ تَتَلَقَّفَهَا الأَقْلاَمُ الْعَلْمَانِيَّة، بِأَفْكَارِهِمُ الشَّبْطَانِيَّة:
وَهِيَ مجَرَّدُ اسْتِشْكَال؛ حَوْلَ هَذِهِ الآيَةِ مِنْ كَلاَمِ الْكَبِيرِ المُتَعَال، في سُورَةِ المَعَارِجِ حَيْثُ قَال: ﴿تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة﴾ ﴿المَعَارِج/٤﴾
بَيْنَمَا قَالَ تَعَالىَ في سُورَةِ السَّجْدَة: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿السَّجْدَة/٥﴾
стр. 1230
نَظَرْتُ طَوِيلاً في أَقْوَالِ المُفَسِّرِينَ حَوْلَ هَذِهِ المَسْأَلَة؛ فَلَمْ أَجِدْ لَهُمْ فِيمَا قَرَأْتُهُ كَلِمَةً فَاصِلَة؛ فَأَضَاءَ اللهُ بَصِيرَتي بَعْدَ نَظَرٍ طَوِيلٍ وَتَفْكِيرٍ وَتَجْوَال: إِلىَ ثَلاَثَةِ رُدُودٍ عَلَى هَذَا السُّؤَال:
الأَوَّل: إِذَا نَظَرْنَا جَيِّدَاً إِلىَ فِعْلَيِ الْعُرُوجِ في الآيَتَينِ وَجَدْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا " تَعْرُجُ "، وَالآخَرَ " يَعْرُجُ " ٠٠ مِمَّا لاَ يَدَعُ مجَالاً لِلشَّكِّ في أَنَّ " تَعْرُجُ " عَائِدَةٌ عَلَى المَلاَئِكَةِ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُو، بَيْنَمَا " يَعْرُجُ " في آيَةِ الأَلْفِ عَائِدَةٌ عَلَى أَمْرِ اللهِ لاَ عَلَى المَلاَئِكَة؛ فَمِنَ المَنْطِقِيِّ جِدَّاً أَنْ يَكُونَ الْعَدَدُ الْكَبِيرُ [الخَمْسُونَ أَلْفَاً] لِلْمَلاَئِكَة، وَالْعَدَدُ الصَّغِيرُ [الأَلْف] عَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ الأَمْر ٠
стр. 1231
الثَّاني: أَنَّ مَسَافَةَ الْعُرُوجِ في الآيَةِ الأَخِيرَةِ [آيَةِ الأَلْفِ سَنَة]: هِيَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض، أَمَّا في الآيَةِ الأُولىَ [الخَمْسِينَ أَلْفَاً]: فَهِيَ مَا بَينَ رَبِّ الْعِزَّةِ الَّذِي فَوْقَ الْعَرْشِ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَة ٠
الثَّالِث: أَنَّ الأَلْفَ سَنَة: هِيَ فَتْرَةُ عُرُوجِ المَلاَئِكَةِ في يَوْمٍ مِن أَيَّامِ الدُّنيَا؛ أَمَّا فَتْرَةُ الخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة: فَهِيَ فَتْرَةُ عُرُوجِ المَلاَئِكَةِ في في يَوْمٍ مِن أَيَّامِ الآخِرَة ٠
стр. 1232
وَسِيَاقُ الآيَاتِ بَعْدَهَا يُؤَيِّدُ كَلاَمِي؛ حَيْثُ يَقُولُ بَعْدَهَا ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ: ﴿تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة ﴿٤﴾ فَاصْبِرْ صَبْرَاً جَمِيلاَ ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدَا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبَا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالمُهْل ﴿٨﴾ وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالعِهْن ﴿٩﴾ وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمَا ﴿١٠﴾ يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ المجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِن عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيه ﴿١١﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيه ﴿١٢﴾ وَفَصِيلَتِهِ الَّتي تُؤْوِيه ﴿١٣﴾ وَمَنْ في الأَرْضِ جَمِيعَاً ثُمَّ يُنجِيه﴾ ﴿المَعَارِج﴾
стр. 1233
فَلَكَ أَنْ تَتَخَيَّلَ يَوْمَاً تَحْدُثُ فِيهِ عَظَائِمُ الأُمُور، وَيَبْعَثُ اللهُ فِيهِ مَنْ في الْقُبُور؛ لاَ شَكَّ أَنَّ عَدَدَ الْبَشَرِ سَيَكُونُ أَكْثَر؛ لأَنَّ أَمْرَ الآخِرَةِ أَكْبر؛ مِن هُنَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة
هَذَا ٠٠ وَاللهُ تَعَالىَ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مِن عِبَادِه، لَكِنَّ الْبَاحِثَ كَعَادَتِهِ مَعْرُوفٌ بِعِنَادِه، وَبحِرْصِهِ عَلَى أَلاَّ يَدَِّخِرَ وُسْعَاً في اجْتِهَادِهِ، رُبَّمَا لِقِلَّةِ خَيرِي، تَكَلَّمْتُ فِيمَا سَكَتَ عَنهُ غَيرِي ٠
стр. 1234
﴿وَإِنَّ يَوْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿الحَجّ/٤٧﴾
حَدَّثَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانيُّ ﵀ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ ﵀ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ عَن هَذِهِ الآيَة؛ فَقَالَ ﵁ لَهُ: " فَمَا يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة ٠٠؟
فَقَالَ الرَّجُل: رَحِمَكَ الله؛ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِتُخْبِرَنَا ٠٠؟
فَقَالَ ﵁: يَوْمَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ ﷻ في كِتَابِهِ اللهُ أَعْلَمُ بِهِمَا ٠٠ فَكَرِهَ ﵁ أَنْ يَقُولَ في كِتَابِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٨٠٣]
стр. 1235
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتىَّ يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ في الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعَاً ـ أَيْ يَسِيلُ عَلَى الأَرْضِ مُتَفَرِّقَاً حَوْلَ أَرْجُلِهِمْ مَسَافَةَ سَبْعِينَ ذِرَاعَاً ـ وَيُلْجِمُهُمْ حَتىَّ يَبْلُغَ آذَانَهُمْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٣٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1236
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تُدْنى الشَّمْسُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ حَتىَّ تَكُونَ مِنهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل ـ المِيل: ١.٥ كم ـ فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ في العَرَق: فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كَعْبَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْه، وَمِنهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى حَقْوَيْه [أَيْ إِلى فَرْجِه] وَمِنهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلْجَامَاً " ٠وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلى فِيه " ٠٠ أَيْ إِلىَ فَمِه ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٦٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1237
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ كَتَدَليِّ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلىَ أَنْ تَغْرُب " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: ٣٥٨٩، وَحُسَيْن سَلِيم أَسَد وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط، رَوَاهُ الإِمَامَان / أَبُو يَعْلَى وَابْنُ حِبَّان]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى المُؤْمِنِين: كَقَدْرِ مَا بَينَ الظُّهْرِ وَالْعَصْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]
стр. 1238
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّه: الإِمَامُ العَادِل، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِد، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ جَلَّ وَعَلاَ ٠٠ اجْتَمَعَا عَلَيْه، وَتَفَرَّقَا عَلَيْه، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَال؛ فَقَالَ إِنيِّ أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفى [أَيْ صَدَقَتَهُ] حَتىَّ لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُه، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيَاً فَفَاضَتْ عَيْنَاه " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٦٠ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٣١ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1239
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كُلُّ امْرِئٍ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتىَّ يُقْضَى بَينَ النَّاس " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي مُشْكِلَةِ الْفَقْر، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 1240
قُدُومُ الحَيِّ الْقَيُّوم
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُب: أَنَا المَلِك، أَنَا الدَّيَّان " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ تَحْتَ رَقْم: ٧٤٨٠ / فَتْح]
стр. 1241
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَقْبِضُ اللهُ ﵎ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَة، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْض "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٣٨٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٨٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1242
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَطْوِي اللهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ القِيَامَة، ثمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنى ثمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ الجَبَّارُون، أَيْنَ المُتَكَبِّرُون ٠٠؟
ثمَّ يَطْوِي الأَرْضِينَ بِشِمَالِهِ ثمَّ يَقُول: أَنَا المَلِك؛ أَيْنَ الجَبَّارُون، أَيْنَ المُتَكَبِّرُون " ٠٠؟
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٨٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1243
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَة؟
قَالَ ﷺ : " هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوَاً " ٠٠؟
قُلْنَا لاَ؛ قَالَ ﷺ : " فَإِنَّكُمْ لاَ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ؛ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَتِهِمَا ـ أَيْ كَمَا أَنَّكُمْ لاَ تُعَانُونَ في رُؤْيَتِهِمَا في الجَوِّ الصَّحْوِ الَّذِي لاَ سَحَابَ فِيه؛ كَذَلِكَ لاَ تُعَانُونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ـ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلى مَا كَانُواْ يَعْبُدُون؛
стр. 1244
فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ، حَتىَّ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِر، وَغُبَّرَاتٌ مِن أَهْلِ الكِتَاب: [أَيْ وَبَقَايَا مِن أَهْلِ الكِتَاب؛؛ مِمَّنْ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لِدَعْوَةِ عِيسَى ﵇ النَّاسَ إِلىَ صَحِيحِ التَّوْحِيدِ وَالإِيمَان في آخِرِ الزَّمَان]، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَاب؛ فَيُقَالُ لِلْيَهُود:
مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُون ٠٠؟
قَالُواْ: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ بْنَ الله؛ فَيُقَال: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَد، فَمَا تُرِيدُون ٠٠؟
قَالُواْ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا؛ فَيُقَال: اشْرَبُواْ؛ فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّم ٠٠
стр. 1245
[وَفي رِوَايَةٍ في الصَّحِيحَين: فَيُقَالُ لهُمْ: فَمَاذَا تَبْغُون ٠٠؟
فَقَالُواْ: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا؛ فَيُشَار: أَلاَ تَرِدُون ٠٠؟
فَيُحْشَرُونَ إِلى النَّارِ كَأنهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضَاً] ثمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُون؟
فَيَقُولُون: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ بْنَ الله؛ فَيُقَال: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ للهِ صَاحِبَةٌ وَلاَ وَلَد، فَمَا تُرِيدُون؟
فَيَقُولُون: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا؛ فَيُقَال: اشْرَبُواْ؛ فَيَتَسَاقَطُونَ في جَهَنَّم، حَتىَّ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِر، فَيُقَالُ لهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاس؟ [أَيْ مَاذَا تَنْتَظِرُون؟]
فَيَقُولُون: فَارَقْنَاهُمْ، وَنحْنُ أَحْوَجُ مِنهُمْ إِلَيْهِ اليَوْم، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيَاً يُنَادِي لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُواْ يَعْبُدُون، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا؛ فَيَأْتِيهِمُ الجَبَّارُ في صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّة، فَيَقُولُ ﷻ : أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُون: أَنْتَ رَبُّنَا ٠٠؟!
стр. 1246
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِمٍ جَاءَ فِيهَا: " فَيُقَال: مَاذَا تَنْتَظِرُون ٠٠؟!
تَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُد؛ قَالُواْ: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ ﷻ : أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَيَقُولُون: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْك، لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئَاً [مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثَاً] حَتىَّ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ أَنْ يَرْتَاب " ٠
فَلاَ يُكَلِّمُهُ إِلاَّ الأَنْبِيَاء؛ فَيَقُول: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَه ٠٠؟
стр. 1247
فَيَقُولُون: السَّاق؛ فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ ؛ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِن [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ لِلْبُخَارِيّ: فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَة، وَزَادَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في رِوَايَتِهِ: ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّة] وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ للهِ رِيَاءً وَسُمْعَة، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُد؛ فَيَعُودَ ظَهْرُهُ طَبَقَاً وَاحِدَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٣٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٣ / عَبْد البَاقِي]
حَقَِّاً وَاللهِ صَدَقَ مَنْ قَال: " حُبُّ الظُّهُور؛ يَقْصِمُ الظُّهُور " ٠
стр. 1248
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يجْمَعُ اللهُ ﷻ الأَوَّلينَ وَالآخِرِينَ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، قِيَامَاً أَرْبَعِينَ سَنَة، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلىَ السَّمَاء؛ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضَاء، وَيَنْزِلُ اللهُ ﷻ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ مِنَ العَرْشِ إِلى الكُرْسِيّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاس؛ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئَاً: أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ نَاسٍ مِنْكُمْ مَا كَانُواْ يَتَوَلَّوْنَ وَيَعْبُدُونَ في الدُّنيَا، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلاَ مِنْ رَبِّكُمْ ٠٠؟
стр. 1249
قَالُواْ: بَلَى؛ قَالَ ﷻ : فَلْيَنْطَلِقْ كُلُّ قَوْمٍ إِلىَ مَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ في الدُّنْيَا؛ فَيَنْطَلِقُون، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ أَشْبَاهُ مَا كَانُواْ يَعْبُدُون: فَمِنهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلىَ الشَّمْس، وَمِنهُمْ مَنْ يَنْطَلِقُ إِلىَ القَمَر، وَإِلى الأَوْثَانِ مِنَ الحِجَارَةِ وَأَشْبَاهِ مَا كَانُواْ يَعْبُدُون، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ﵇، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرَاً شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ﵇ ٠٠
وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى ﵇، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرَاً ﵇ شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ﵇، وَيَبْقَى محَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُه، فَيَتَمَثَّلُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ فَيَأَتِيهِمْ، فَيَقُولُ ﵎: مَا لَكُمْ لاَ تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاس ٠٠؟
стр. 1250
فَيَقُولُون: إِنَّ لَنَا لإِلَهَاًً مَا رَأَيْنَاهُ بَعْد؛ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِنْ رَأَيْتُمُوه ٠٠؟
فَيَقُولُون: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلاَمَةً إِذَا رَأَيْنَاهَا عَرَفْنَاهَا؛ فَيَقُول: مَا هِي ٠٠؟
فَيَقُولُون: يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ جَلَّ وَعَلاَ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشَفُ عَنْ سَاقِهِ ﷻ ؛ فَيَخِرُّ كُلُّ مَنْ كَانَ بِظَهْرِهِ طَبَقٌ [أَيْ فَقَرَات] وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَياصِيِّ البَقَر [أَيْ كَقُرُونِهَا صَلْبَة] يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُون، وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلىَ السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُون» ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّة، وَقَالَ الإِمَامَانِ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 1251
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" يَتَمَثَّلُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ لِلْخَلْقِ حَتىَّ يَمُرَّ عَلَى المُسْلِمِينَ فَيَقُولُ ﵎: مَنْ تَعْبُدُون ٠٠؟
فَيَقُولُون: نَعْبُدُ اللهَ وَلاَ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثًا؛ فَيَقُولُون: سُبْحَانَهُ، إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاه؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاق؛ فَلاَ يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلاَّ خَرَّ للهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى المُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقَاً وَاحِدَاً كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيد؛ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا؛ فَيَقُولُ ﵎: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُون " ٠٠ السَّفُّود: هُوَ سِيخُ الْكَبَابْجِي ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥١٩، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 1252
الحِسَاب
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ ﴿الْفَاتحَة/٤﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة: " هُوَ يَوْمُ الحِسَاب " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠٢٢]
стр. 1253
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُذِّب " ٠٠ قَالَتْ ﵂: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ :
﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَا﴾ ﴿الاِنْشِقَاق/٨﴾
قَالَ ﷺ : " ذَلِكِ العَرْض " ٠٠ أَيْ عَرْضُ الأَعْمَالِ فَقَط، دُونَ مُنَاقَشَتِهَا ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٣٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٧٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1254
وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " ذَاكَ العَرْض، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٠٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٧٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1255
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِين ﴿٩٢﴾ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿الحِجْر﴾
﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَانّ﴾ ﴿الرَّحْمَن/٣٩﴾
﴿وَلاَ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المجْرِمُون﴾ ﴿القَصَص/٧٨﴾
حَدَّثَ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا: " لاَ يَسْأَلُهُمْ هَلْ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ٠٠؟
لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهُمْ، وَلَكِنْ يَقُولُ لَهُمْ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ٠٠؟! " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٢١٥٢٨ / دَار هَجَر]
стр. 1256
وَفَسَّرَ مجَاهِدٌ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿وَلاَ يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المجْرِمُون﴾ ﴿القَصَص/٧٨﴾ بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿يُعْرَفُ المجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَام﴾ ﴿الرَّحْمَن/٤١﴾ زُرْقَاً ٠٠ سُودَ الْوجُوه، وَالمَلاَئِكَةُ لاَ تَسْأَلُ عَنهُمْ؛ قَدْ عَرَفَتْهُمْ " ٠٠
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ٠٠ ﴿يَوْمَ يُنفَخُ في الصُّورِ وَنَحْشُرُ المجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقَا﴾ ﴿طَهَ/١٠٢﴾
[رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ بِرَقْم: ٢٧٨٥٠ / دَار هَجَر]
стр. 1257
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُولُ في بَعْضِ صَلاَتِهِ: " اللَّهُمَّ حَاسِبْني حِسَابًا يَسِيرَا " ٠
فَلَمَّا انْصَرَفَ ﷺ قُلْتُ: يَا نَبيَّ الله؛ مَا الحِسَابُ اليَسِير؟
قَالَ ﷺ : " أَنْ يَنْظُرَ في كِتَابِهِ فَيَتَجَاوَزَ عَنهُ؛ إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَك " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالظِّلاَل، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم]
стр. 1258
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ ﷻ لاَ يَسْأَلُكُمْ عَن أَحْسَابِكُمْ وَلاَ أَنْسَابِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة؛
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾ ﴿الحُجُرَات/١٣﴾
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في غَايَةِ المَرَامِ بِرَقْم: ٣١١]
стр. 1259
وَلِذَا رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوْلىَ النَّاسِ بيَ المُتَّقُون، مَنْ كَانُواْ وَحَيْثُ كَانُواْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٠١٢، ٢٤٩٧)، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
стр. 1260
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَوَّلُ مَا يحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة: أَنْ يُقَالَ لَه: أَلَمْ أُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ وأَرْوِكَ مِنَ المَاءِ البَارِد " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَة وَالتَّرْغِيبِ وَسُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
стр. 1261
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الأُمَّةُ الأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؛ فَنحْنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُون " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٧٤٩، ٢٣٧٤)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٩٠]
стр. 1262
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٣٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٧٨ / عَبْد البَاقِي]
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ ﴿الزَّلزَلَة/٤﴾
стр. 1263
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا " ٠٠؟
قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ :
" فَإِنَّ أَخْبَارَهَا: أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا: أَنْ تَقُول: عَمِلَ عَمَلَ كَذَا في يَوْمِ كَذَا: فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠١٢]
стр. 1264
﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ ﴿النَّازِعَات/٣٥﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ تَنَاقُضٌ بَينَ قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُواْ وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/٢٣﴾
وَقَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا﴾ ﴿النِّسَاء/٤٢﴾؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: " أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِين﴾ ﴿الأَنعَام/٢٣﴾:
стр. 1265
فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوُاْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلَ الإِسْلاَمِ قَالُواْ: تَعَالَواْ فَلْنَجْحَدْ؛ فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ؛ فَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ؛ فَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَا " ٠٠ أَيْ فَعْنْدَئِذٍ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجْحَدُواْ ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣١٩٨]
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُون ﴿٢٧﴾ قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِين ﴿٢٨﴾ قَالُواْ بَلْ لَمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِين ﴿٢٩﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمَاً طَاغِين ﴿٣٠﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُون﴾ ﴿الصَّافَّات﴾
следующие страницы →