Полный текст (2 011 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
فَقَالَ ﷺ : " لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِن هَذِهِ بِوَلَدِهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٩٩٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٤ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِأُنَاسٍ مِن أَصْحَابِهِ، وَصَبيٌّ بَينَ ظَهْرَانيِ الطَّرِيق [أَيْ في قَارِعَةِ الطَِّرِيق: أَيْ وَسَطِه] فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الدَّوَابَّ خَشِيَتْ عَلَى ابْنِهَا أَنْ يُوطَأَ؛ فَسَعَتْ وَالهَةً " أَيْ
стр. 1332
جَرَتْ مَفْزُوعَةً " فَقَالَتْ: ابْني ابْني؛ فَاحْتَمَلَتِ ابْنَهَا؛ فَقَالَ القَوْم: يَا نَبيَّ الله؛ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا في النَّار؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" لاَ، وَاللهُ لاَ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]
стр. 1333
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابَاً قَبْلَ أَنْ يخْلُقَ الخَلْق [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى " وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ: أَيْ يَفْرِضُ عَلَى نَفْسِهِ "]: إِنَّ رَحْمَتي سَبَقَتْ غَضَبي " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٥٥٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥١ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِاْئَةَ جُزْء، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءَاً، وَأَنْزَلَ في الأَرْضِ جُزْءَاً وَاحِدَاً؛ فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠
стр. 1334
وَفي رِوَايَةِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ:
" فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الخَلاَئِق؛ حَتىَّ تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٠٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1335
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ مِائَةَ رَحْمَة، أَنْزَلَ مِنهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَينَ الجِنِّ وَالإِنْس، وَالبَهَائِمِ وَالهَوَامّ؛ فَبِهَا يَتَعَاطَفُون، وَبِهَا يَتَرَاحَمُون، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً؛ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1336
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِاْئَةَ رَحْمَة، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض: [أَيْ مِلْءَ مَا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْض] فَجَعَلَ مِنهَا في الأَرْضِ رَحْمَةً؛ فَبِهَا تَعْطِفُ الوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالوَحْشُ وَالطَّيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة: أَكْمَلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1337
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ مِاْئَةَ رَحْمَة: قَسَّمَ رَحْمَةً بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا، وَسِعَتْهُمْ إِلىَ آجَالِهِمْ، وَأَخَّرَ تِسْعَاً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لأَوْلِيَائِه، وَإِنَّ اللهَ تَعَالى قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتي قَسَّمَهَا بَينَ أَهْلِ الدُّنيَا إِلى التِّسْعِ وَالتِّسْعِين؛ فَيُكَمِّلُهَا مِاْئَةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٦٣٤، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 1338
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ في الدُّنْيَا: إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٩٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1339
أُمَّةُ المُصْطَفَى بَينَ الأُمَم
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعَاً يَوْمَ القِيَامَة، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1340
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَم؛ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبيُّ مَعَهُ الرَّجُل، وَالنَّبيُّ مَعَهُ الرَّجُلاَن، وَالنَّبيُّ مَعَهُ الرَّهْط، وَالنَّبيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَد، وَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتي؛ فَقِيل: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُه، ثُمَّ قِيلَ لي: انْظُرْ؛ فَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَقِيلَ لي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا؛ فَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ الأُفُق؛ فَقِيل: هَؤُلاَءِ أُمَّتُك، وَمَعَ هَؤُلاَء: سَبْعُونَ أَلْفَاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٧٥٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1341
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَة: آدَمُ ﵇؛ فَتَتَرَاءَى ذُرِّيَّتُه ـ أَيْ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ يَتَطَلَّعُونَ إِلَيْه ـ فَيُقَال: هَذَا أَبُوكُمْ آدَم؛ فَيَقُولُ ﵇: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك ٠٠؟
فَيَقُولُ ﷻ : أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِك؛ فَيَقُولُ ﵇: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِج ٠٠؟!
стр. 1342
فَيَقُولُ ﷻ : أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِين " ٠
فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُون؛ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " إِنَّ أُمَّتي في الأُمَم: كَالشَّعَرَةِ البَيْضَاءِ في الثَّوْرِ الأَسْوَد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٢٩ / فَتْح]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَقُولُ اللهُ : يَا آدَم؛ فَيَقُولُ ﵇: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْك، وَالخَيْرُ في يَدَيْك؟
فَيَقُولُ ﷻ : أَخْرِجْ بَعْثَ النَّار؛ قَالَ ﵇: وَمَا بَعْثُ النَّار؟!
стр. 1343
قَالَ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِين؛ فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِير، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيد " ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِد ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " أَبْشِرُواْ؛ فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلاً، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفَاً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٤٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1344
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ المَلاَئِكَة، وَجُزْءَاً سَائِرَ الخَلْق، وَجَزَّأَ المَلاَئِكَةَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُون، وَجُزْءَاً لِرِسَالَتِه، وَجَزَّأَ الخَلْقَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةً أَجْزَاءٍ الجِنّ، وَجُزْءَاً بَني آدَم، وَجَزَّأَ بَني آدَمَ عَشْرَةَ أَجْزَاء: فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج، وَجُزْءَاً سَائِرَ النَّاس " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥٠٦]
стр. 1345
الظُّلْمَةُ الَّتي قَبْلَ الجِسْر
عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَال: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1346
وَذَلِكَ الْيَوْمَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللهُ فِيه:
﴿يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ تجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم ﴿١٢﴾ يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُواْ انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُواْ وَرَاءكُمْ فَالتَمِسُواْ نُورَاً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ العَذَاب ﴿١٣﴾ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَاني حَتىَّ جَاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الغَرُور﴾ ﴿الحَدِيد﴾
стр. 1347
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فَتُدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ مَنْ تَنْظُرُون ـ أَيْ مَنْ تَنْتَظِرُونَهُ وَتَتَشَوَّفُونَه؟ ـ فَيَقُولُون: نَنْظُرُ رَبَّنَا؛ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ؛ فَيَقُولُون: حَتىَّ نَنْظُرَ إِلَيْك، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَك، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ: نُورَاً، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ، وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلاَليبُ وَحَسَك، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنَافِقِين، ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُون، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر: سَبْعُونَ أَلْفَاً لاَ يُحَاسَبُون، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ في السَّمَاء، ثمَّ كَذَلِك " ٠٠ أَيْ ثمَّ يَمُرُّونَ بَعْدُ كَذَلِكَ الأَدْنىَ فَالأَدْنىَ بحَسْبِ أَعْمَالِهِمْ ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٢٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1348
الصِّرَاط
عَنْ سَلْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُوضَعُ المِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: يَا رَبّ: لِمَنْ يَزِنُ هَذَا ٠٠؟!
стр. 1349
فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: لِمَنْ شِئْتُ مِن خَلْقِي؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك، وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ مِثْلَ حَدِّ المُوس؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: مَنْ يُجِيزُ عَلَى هَذَا ٠٠؟
فَيَقُول: مَنْ شِئْتُ مِن خَلْقِي؛ فَيَقُولُون: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٩٤١، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
стр. 1350
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْف، فَتَمُرُّ الطَّائِفَةُ الأُولىَ كَالْبَرْق، وَالثَّانِيَةُ كَالرِّيح، وَالثَّالِثَةُ كَأَجْوَدِ الخَيْل، وَالرَّابِعَةُ كَأَجْوَدِ الإِبِلِ وَالْبَهَائِم، ثمَّ يَمُرُّونَ وَالمَلاَئِكَةُ تَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٤٢٣]
стр. 1351
قَالَ تَعَالىَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّا﴾ ﴿مَرْيم/٧١﴾
أَعْلَمُ أَخِي الْفَاضِل: أَنَّهُ يَدُورُ بخَلَدِكَ الآنَ تَسَاؤُل / أَلَيْسَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسْنىَ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُون ﴿١٠١﴾ لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ ﴿الأَنْبِيَاء﴾
стр. 1352
أَلَيْسَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَسْتَثْني هَؤُلاَءِ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللهِ الحُسْنى: مِن أَنْ يَسْمَعُواْ لَهَا تَغَيُّظَاً وَزَفِيرَا؛ فَكَيْفَ تَقُولُ تِلْكَ الآيَة:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَقْضِيَّا﴾ ﴿مَرْيم/٧١﴾
فَمَا اسْتَثْنَتْ وَلاَ اسْتَبْقَتْ ٠٠؟!
المَقصُودُ بِالوُرودِ هُنَا: أَيِ الْمُرُورُ وَالْعُبُور ٠٠
стр. 1353
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ في هَذِهِ المَسْأَلَةِ بِاخْتِصَار:
" لَيْسَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ بِالكُلِّيَّة، وَلاَ حَتىَّ قَدْرَاً يَسِيرَاً، بَلْ هُوَ العُبُورُ عَلَى الصِّرَاط: وَهُوَ جِسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى ظَهْرِ جَهَنَّم، عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنهَا " ٠٠ [الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ بِرَقْم: ٢٦٣٢ / عَبْد البَاقِي، دَارُ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبي ٠ بَيرُوت: ١٨١/ ١٦]
فَوُرُودُهُمْ: لاَ يَعْني دُخُولَهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ كَوُرُودِ الْبِئْر: لاَ يَعْني ذَلِكَ الْوُقُوعَ فِيه، وَإِنَّمَا يَعْني المُرُورَ بِهِ أَوِ الْوُصُولَ إِلَيْه؛ قَالَ جَلَّ وَعَلاَ في خَبرِ مُوسَى ﵇: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَينِ تَذُودَان﴾ ﴿القَصَص/٢٣﴾
стр. 1354
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنهَا بِأَعْمَالِهِمْ؛ فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ البَرْق، ثُمَّ كَالرِّيح، ثُمَّ كَحُضْرِ الفَرَس ـ أَيْ كَجَرْيِهِ ـ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ في رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُل [أَيْ كَجَرْيِهِ] ثُمَّ كَمَشْيِهِ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣١٥٩]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنهَا بِأَعْمَالِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٤١٤١)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 1355
وَالسُّؤَالُ يَبْقَى قَائِمَاً: كَيْفَ سَيَمُرُّونَ مِنْ فَوْقِهَا وَلاَ يَحْتَرِقُون ٠٠؟
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الوُرُود: الدُّخُول؛ لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا؛ فَتَكُونُ عَلَى المُؤْمِنِ بَرْدَاً وَسَلاَمَاً كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇؛ حَتىَّ إِنَّ لِلنَّارِ ضَجِيجَاً مِنْ بَرْدِهِمْ " ٠
أَيْ صَوْتَاً كَصَوْتِ المَاءِ حِينَ يُسْكَبُ عَلَى الجَمْرِ أَوِ الحَدِيدِ السَّاخِن ٠
[صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كِتَابِ في الْفِتَنِ وَالمَلاَحِم، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٧٤٤]
стр. 1356
وَلِذَا قَالَ ﵎ في الآيَةِ الَّتي بَعْدَهَا: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمَاً مَّقْضِيَّا ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيَّا﴾ ﴿مَرْيم﴾
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَة؛ فَتَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنَبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ في النَّار ـ أَيْ تَمِيلُ بِهِمْ حَوَافُّ الصِّرَاطِ فَتُوقِعُهُمْ في النَار ـ فَيُنَجِّي اللهُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء " ٠٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ٨٣٧]
стр. 1357
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " فَيَأْخُذُونَ الجِسْر، فَيَطْمِسُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ أَبْصَارَ أَعْدَائِهِ؛ فَيَتَهَافَتُونَ فِيهَا مِنْ شِمَالٍ وَيَمِين " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٦٩٨]
اللَّهُمَّ نَجِّنَا وَلاَ تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا ٠٠
стр. 1358
ـ حَجْمُ الصِّرَاطِ وَطُولُه:
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﷻ :
﴿وَالأَرْضُ جَمِيعَاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿الزُّمَر/٦٧﴾
قَالَتْ ﵂: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " عَلَى جِسْرِ جَهَنَّم " ٠٠ أَيْ عَلَى الصِّرَاط ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيّ]
стр. 1359
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يُؤْتَى بِالجَسْر ـ أَيِ الصِّرَاط ـ فَيُجْعَلُ بَينَ ظَهْرَيْ جَهَنَّم " ٠٠ أَيْ فَوْقَهَا كَمَعْبَر ٠
قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا الجَسْر ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " مَدْحَضَةٌ مَزَلَّة [أَيْ شَيْءٌ تَنْزَلِقُ مِنْ فَوْقِهِ الأَقْدَام] عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيب، وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ ـ أَيْ مُدَبَّبَةٌ مُقَوَّسَةُ ـ تَكُونُ بِنجْدٍ يُقَالُ لهَا السَّعْدَان
стр. 1360
[وَفي رِوَايَةٍ: غَيرَ أَنَّهَا لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَّ الله، وَفي نَفْسِ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَيْضَاً يَقُولُ ﷺ : فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيز، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ] المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْف ـ أَيْ يَمُرُّ المُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَلَمْحِ الْبَصَر ـ وَكَالبَرْقِ وَكَالرِّيح، وَكَأَجَاوِيدِ الخَيْلِ وَالرِّكَاب؛ فَنَاجٍ مُسَلَّم، وَنَاجٍ مَخْدُوش، وَمَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّم، حَتىَّ يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٣٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1361
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " يَأْمُرُ جَلَّ وَعَلاَ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّم، فَيَمُرُّ النَّاسُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرَاً، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ البَرْق، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْر، ثُمَّ كَأَسْرَعِ البَهَائِم، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتىَّ يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيَاً ثُمَّ مَشْيَاً، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلاً يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِه، فَيَقُول: يَا رَبّ؛ لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بي ٠٠؟
فَيَقُولُ ﵎: لَمْ أُبْطِئْ بِك، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُك " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥١٩، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 1362
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ وَأَبي هُرَيْرَةَ ﵄ كِلاَهُمَا عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَجْمَعُ اللهُ ﵎ النَّاس؛ فَيَقُومُ المُؤْمِنُونَ حَتىَّ تُزْلَفَ لَهُمُ الجَنَّة [أَيْ يُقَرِّبُ اللهُ مِنهُمُ الجَنَّة] فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُون: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الجَنَّة؛ فَيَقُولُ ﵇: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَم، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، اذْهَبُواْ إِلى ابْني إِبْرَاهِيمَ خَليلِ الله؛ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ ﵇: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، إِنَّمَا كُنْتُ خَليلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاء ـ أَيْ مِنْ وَرَاءِ الحُجُب، أَوْ وَقَبْلِيَ آخَرُونَ مُقَدَّمُون ـ اعْمِدُواْ إِلى مُوسَى ﵇ ٠٠ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْليمَا؛ فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇ فَيَقُول: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك، اذْهَبُواْ إِلى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ؛ فَيَقُولُ عِيسَى ﵇:
стр. 1363
لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِك؛ فَيَأْتُونَ محَمَّدَاً ﷺ ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَه، وَتُرْسَلُ الأَمَانَةُ وَالرَّحِم، فَتَقُومَانِ جَنَبَتيِ الصِّرَاطِ يَمِينَاً وَشِمَالاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالبَرْق ـ ثُمَّ فَسَّرَ ﷺ مَرَّ البَرْقِ فَقَال: أَلَمْ تَرَوْا إِلى البَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ في طَرْفَةِ عَيْن ـ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْر، وَشَدِّ الرِّجَال ـ أَيْ جَرْيِهِمْ ـ تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُول: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ؛ حَتىَّ تَعْجِزَ أَعْمَالُ العِبَاد، حَتىَّ يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحْفَا، وَفي حَافَّتيِ الصِّرَاطِ كَلاَليبُ مُعَلَّقَة، مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَن أُمِرَتْ بِهِ: فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ في النَّار " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1364
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " وَرَاءَ الصِّرَاطِ ثَلاَثَةُ جُسُور: جِسْرٌ عَلَيْهِ الأَمَانَة، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّحِم، وَجِسْرٌ عَلَيْهِ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلاَ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الْعُلُوّ، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٩٣٠]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّحِمَ شَجَنَةٌ مِنَ الرَّحْمَن [أَيْ جُزْءٌ مِنْ لَفْظَةِ الرَّحْمَن]، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُول: أَيْ رَبّ؛ إِنيِّ ظُلِمْت، إِنيِّ أُسِيءَ إِليّ، إِنيِّ قُطِعْت؛ فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَلاَ تَرْضَيْنَ أَن أَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٤٤٤]
стр. 1365
عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ حَبرَاً مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَن أَوَّلِ النَّاسِ إِجَازَةً ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1366
الْقَنْطَرَة
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّار: حُبِسُواْ بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّار؛ فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا؛ حَتىَّ إِذَا نُقُّواْ وَهُذِّبُواْ؛ أُذِنَ لهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّة، فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لأَحَدُهُمْ بمَسْكَنِهِ في الجَنَّة: أَدَلُّ ـ أَيْ أَعْرَفُ ـ بِمَنْزِلِهِ كَانَ في الدُّنْيَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤٤٠ / فَتْح]
стр. 1367
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " فَيُقَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا، حَتىَّ إِذَا هُذِّبُواْ وَنُقُّواْ: أُذِنَ لهُمْ في دُخُولِ الجَنَّة؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لأَحَدُهُمْ أَهْدَى بمَنزِلِهِ في الجَنَّةِ مِنهُ بمَنْزِلِهِ كَانَ في الدُّنْيَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٣٥ / فَتْح]
стр. 1368
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم؛ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِن حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٣٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٧٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 1369
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِن عِرْضِهِ أَوْ شَيْء: فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنهُ اليَوْم؛ قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِه، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْه " ٠٠ أَيْ وُضِعَ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ في مِيزَانِه ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤٤٩ / فَتْح]
стр. 1370
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تُرْفَعُ لِلرَّجُلِ صَحِيفَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتىَّ يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَني آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتىَّ مَا تَبْقَي لَهُ حَسَنَة، وَيُزَادُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب، وَقَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]
следующие страницы →