Полный текст (2 011 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
إِنَّنيِّ لآسَى أَشَدَّ الأَسَى، وَآسَفُ أَشَدَّ الأَسَف؛ عِنْدَمَا يَأْتي شَهْرُ رَمَضَان، وَأَرَى الجَمِيعَ قَدْ أَمْسَكَ المَصَاحِفَ يَقْرَأُ الْقُرْآن، وَأُفَتِّشُ بِأَبْصَارِي بَينَ السَِّوَارِي عَنْ قَارِئٍ في البُخَارِي فَلاَ أَجِد؛ وَيَنْقَلِبُ إِليَّ البَصَرُ خَاسِئَاً وَهُوَ حَسِير؛ وَأَقُولُ في نَفْسِي: أَلاَ يُحِبُّونَ الْبَشِيرَ النَّذِير؟
وَلاَ شَكَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ حَالُ النَِّاسِ في رَمَضَان؛ فَأَحْوَالُهُمْ في غَيرِهِ تَبْعَثُ عَلَى الأَحْزَان ٠
стр. 37
يَا مَنْ تُضَيِّعُ السَّاعَاتِ عَلَى الصُّحُف؛ هَلْ كَلاَمُ الأَهْرَامِ أَوِ الأَخْبَار: أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ كَلاَمِ النَّبيِّ المُخْتَار ٠٠؟!
أَحَادِيثُ النَّبيِّ ﷺ ؛ مَاذَا قَدَّمْنَا لَهَا؟ هَلْ أَخَذْنَاهَا؟
كَلاَّ بَلْ نَبَذْنَاهَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا؛ فَإِلى مَتى نُوَلِّيهَا ظُهُورَنَا ٠٠؟
مَتى نَحْفَظُ الحَدِيثَ النَّبَوِيَّ كَمَا نحْفَظُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآن ٠٠؟
إِنَّنَا لَفِي زَمَنٍ بَغِيض؛ وَصَلَتْ فِيهِ الأُمَّةُ لِلْحَضِيض، وَتحَوَّلَتْ مِنَ النَّقِيضِ إِلى النَّقِيض ٠٠
стр. 38
كَيْفَ يَنْصُرُنَا اللهُ وَنحْنُ نَحْفَظُ مِنْ كَلِمَاتِ الأَغَاني: أَكْثَرَ مِمَّا نحْفَظُ مِنْ كَلِمَاتِ النَِّبيِّ الْعَدْنَانِ؟
إِنَّني سَأَطْرَحُ سُؤَالاً وَاضِحَاً: وَأَنْتَ تَرَى ابْنَكَ يَحْفَظُ حَدِيثًا مُقَرَّرَاً عَلَيْهِ لِلإِمَامِ البُخَارِي؛ هَلْ لَدَيْكَ مَعْلُومَةٌ وَاحِدَةٌ تَقُولُهَا لاِبْنِكَ عَنِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ ٠٠؟
هَلْ تَعْلَمُ كَمْ كَانَ يَحْقَظُ مِنَ الأَحَادِيثِ حَتىَّ يَقْتَدِيَ بِهِ ابْنُكَ في حِفْظِهِ لِلْحَدِيث ٠٠؟
هَلْ تَعْلَمُ كَمْ عَدَدُ أَحَادِيثِ صَحِيحِ الإِمَامِ الْبُخَارِي ٠٠؟
стр. 39
هَلْ تَعْلَمُ مِنْ كَمْ حَدِيثٍ اخْتَارَهَا ٠٠؟
إِنَّكَ عِنْدَمَا يَنْجَحُ ابْنُكَ أَوْ يَتَفَوَّق؛ فَإِنَّكَ تَقُولُ لَهُ سَأَشْتَرِي لَكَ عَجَلَة!!
انْتَهِزْهَا فُرْصَةً يَوْمَاً وَقُلْ لَهُ: سَأَشْتَرِي لَكَ صَحِيحَ الإِمَامِ الْبُخَارِي ٠٠
وَاللهِ إِنَّهُ لَيَفُتُّ في عَضُدِي، وَيُحْرِقُ كَبِدِي، وَيَقْتُلُني مِنَ الْكَمَدِ: عِنْدَمَا أَجِدُ أَنَّ مَا نَعْرِفُهُ عَنِ المُغَنِّينَ وَالمُمَثِّلِين، وَالخَبِيثَاتِ وَالخَبِيثِين: أَكْثَرُ مِمَّا نَعْرِفُهُ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَالمحَدِّثِين ٠٠!!
стр. 40
هَلْ تَعْلَمُ كَمْ كَانَ يَحْقَظُ الإِمَامُ أَحْمَد، وَأَبُو زُرْعَة الرَّازِي، وَمَا دَوَِّنَهُ ابْنُ عُقْدَةَ وَالجَعَّابيُّ وَيحْيى ابْنُ مَعِين؟ إِنَّهُ يَا أَخِي مَلاَيِين ٠٠!!
أَلَيْسَ عَارَاً عَلَيْكَ أَنْ يحْفَظُواْ لَكَ هَذِهِ المَلاَيِيِنَ يَا أَخَا الإِسْلاَم: مِن أَحَادِيثِ النَّبيِّ ﵊؛ وَتَعْجَزُ أَنْتَ حَتىَّ عَن حِفْظِ الأَرْقَام ٠٠؟
стр. 41
سَوْفَ أَذْكُرُ لَكَ هَذِهِ الأَرْقَام؛ لِتَنْظُرَ إِلى أَحْوَالِهِمْ وَتَبْكِيَ عَلَى حَالِك، كَانُواْ في شُغُلٍ أَفْضَلَ مِن أَشْغَالِك؛ أَلاَ تَسْتَحِي أَنْ يَجْمَعُواْ هُمُ الأَحَادِيثَ وَأَنْتَ تَجْمَعُ في أَمْوَلِك ٠٠!!
كَانُواْ بِالْعِلْمِ يَقِيسُونَ الثَّرَاء؛ ذَلِكَ لأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاء، وَإِنَّمَا يخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاء ٠
стр. 42
كَيْفَ بِكَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ وَاحِدَاً كَالإِمَامِ البُخَارِيّ: سَافَرَ مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ مِن أَجْلِ حَدِيثٍ وَاحِد، وَعِنْدَمَا وَصَلَ لِلرَِّجُلِ الَّذِي مَعَهُ الحَدِيثُ وَجَدَهُ قَدْ شَرَدَ بَعِيرٌ لَهُ فَخَرَجَ يَطْلُبُه؛ فَظَلَّ يُشِيرُ إِلَيْهِ فَاتِحَاً ثَوْبَهُ كَأَنَّهُ يَحْمِلُ لَهُ غَلَّة؛ حَتىَّ انخَدَعَ الْبَعِيرُ فَأَقْبَلَ مُهْطِعَاً قَانِعَاً فَأَمْسَكَهُ وَأَدْخَلَهُ ٠٠
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ عَادَ عَلَى أَدْرَاجِهِ وَلَمْ يَأْخُذْ عَن هَذَا الشَّيْخِ شَيْئَا ٠٠!!
стр. 43
وَحَتىَّ لاَ يُسَفِّهَ بَعْضُ الأَقْزَام: تَصَرُّفَ الإِمَام، أَوْ يَقُولَ أَحَدُ هَؤُلاَءِ الطَّغَام: أَيُضَحِّي بِأَحَادِيثِ النَّبيِّ ﵊؛ مِن أَجْلِ أَوْهَام ٠٠؟!
هَدَاني اللهُ بِفَضْلِهِ إِلى حَدِيث؛ يُرَدُّ بِهِ عَلَى هَذَا الخَبِيث:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَال: " دَعَتْني أُمِّي يَوْمَاً وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ في بَيْتِنَا فَقَالَتْ ﵂: هَا تَعَالَ أُعْطِك؛ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 44
" وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيه " ٠٠ قَالَتْ ﵂: أُعْطِيهِ تَمْرَاً؛ فَقَالَ لهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئَاً: كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٧٤٨)، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٩٩١]
إِنَّكَ يَا أَخِي في مَسِيسِ الحَاجَةِ إِلىَ دِرَاسَةِ الحَدِيث، لاَ سِيَّمَا في ظِلِّ هَذَا الْعصْرِ الحَدِيث، [أَوْ قُلْ بِالأَحْرَى] الْعصْرِ الخَبِيث ٠٠
стр. 45
قَدْ تَنْصَحُ أَخَاكَ إِذَا مَا وَقَعَ في الحَرَام؛ فَلاَ يُعْجِبُهُ مِنْكَ الْكَلاَم، وَلَكِنَّهُ سَيُنْصِتُ لاَ شَكَّ إِذَا قُلْتَ لَهُ قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وَقَالَ رَسُولُهُ ﵊ ٠٠
لَيْسَ شَرْطًا أَنْ تَكُونَ شَيْخَ الأَزْهَر؛ حَتىَّ تَأْمُرَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنهَى عَنِ المُنْكَر
стр. 46
أَعْلاَمُ الحُفَّاظ
الإِمَامُ البُخَارِيّ
قَالَ الإِمَامُ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
" مَا رَأَيْتُ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَحْفَظَ لَهُ مِنْ محَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ " البُخَارِيّ " " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٣٢/ ١٢]
стр. 47
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدٍ الْقَطَّان / إِمَامُ كَرْمِينِيَّة [مَدِينَةٌ بَينَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد]:
" سَمِعْتُ محَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول: كَتَبْتُ عَن أَلْفِ شَيْخٍ وَأَكْثَر: عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ عَشْرَةَ آلاَفٍ وَأَكْثَر، مَا عِنْدِي حَدِيثٌ إِلاَّ أَذْكُرُ إِسْنَادَه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٠٨/ ١٢]
стр. 48
قَالَ محَمَّدُ بْنُ أَبي حَاتِم: " كَانَ الْبُخَارِيُّ إِذَا كُنْتُ مَعَهُ في سَفَرٍ يَجْمَعُنَا بَيْتٌ وَاحِد: أَرَاهُ يَقُومُ في لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّة إِلى عِشْرِينَ مَرَّة؛ في كُلِّ ذَلِكَ يَأْخُذُ الْقَدَّاحَةَ فَيُورِي نَارَاً وَيُسْرِج، ثُمَّ يُخْرِجُ أَحَادِيثَ فَيُعَلِّمُ عَلَيْهَا " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء بِاخْتِصَارٍ يَسِير ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٠٤/ ١٢]
стр. 49
قَالَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
" صَنَّفْتُ كِتَابَ الصَّحِيحِ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَة، خَرَّجْتُهُ مِنْ سِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " ٠
[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]
وَجَاءَ في كِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَءِ عَنِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
" مَا وَضَعْتُ في كِتَابي الصَّحِيحِ حَدِيثًا؛ إِلاَّ اغْتَسَلْتُ قَبْلَ ذَلِكَ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَين " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٠٢/ ١٢]
стр. 50
وَعَنْ محَمَّدِ بْنِ أَبي حَاتمٍ الوَرَّاقِ عَن حَاشِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَآخَرَ قَالاَ: " كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ يَخْتَلِفُ إِلى مَشَايِخِ البَصْرَةَ وَهُوَ غُلاَم، فَلاَ يَكْتُبُ شَيْئَا، حَتىَّ أَتَى عَلَى ذَلِكَ أَيَّام؛ فَكُنَّا نَقُولُ لَه: إِنَّكَ تخْتَلِفُ مَعَنَا وَلاَ تَكْتُب؛ فَمَاذَا تَصْنَع ٠٠؟!
فَقَالَ لَنَا بَعْدَ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا: إِنَّكُمَا قَدْ أَكْثَرْتُمَا عَلَيَّ وَأَلحَحْتُمَا ـ أَيْ ضَايَقْتُمَاني بِسُؤَالِكُمَا، الَّذِي رُبَّمَا كَانَ يحْمِلُ سُخْرِيَةً بِالبُخَارِيّ، وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ بِلِسَانِ الحَال: مَا الَّذِي يجْعَلُكَ تُزَاحِمُنَا وَأَنْتَ لاَ تَزِيدُ عَلَى أَنْ تَلْهُوَ بِالغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ إِلى مجَالِسِ العِلْم ـ فَقَالَ لَهُمَا الإِمَامُ البُخَارِيّ: فَاعْرِضَا عَلَيَّ مَا
стр. 51
كَتَبْتُمَا؛ فَأَخْرَجْنَا إِلَيْهِ مَا كَانَ عِنْدَنَا، فَزَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيث، فَقَرَأَهَا كُلَّهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْب؛ حَتىَّ جَعَلْنَا نَضْبِطُ كُتُبَنَا مِن حِفْظِهِ، ثُمَّ قَال: أَتَرَوْنَ أَنيِّ أَخْتَلِفُ هَدَرًا وَأُضَيِّعُ وَقْتي سُدَىً ٠٠؟
ـ أَيْ: أَتَرَوْنَ أَنيِّ كُنْتُ أُهْدِرُ وَقْتي سُدَىً ـ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَد " ٠
[ذَكَرَهَا الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء وَفي تَذْكِرَةِ الحُفَّاظ]
عَنْ محَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ قَال: " سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُول: أَحْفَظُ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ صَحِيح، وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيثٍ غَيرِ صَحِيح " ٠
[تَذْكِرَةُ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي، وَالشَّذَا الْفَيَّاح، وَمُقَدِّمَةُ ابْنِ الصَّلاَح ٠ ص: ٨٩/ ١]
стр. 52
وَعَن أَبي أَحْمَدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ بِاخْتِصَار:
" لَمَّا قَدِمَ محَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بَغْدَاد؛ سَمِعَ بِهِ أَصْحَابُ الحَدِيثِ فَاجْتَمَعُواْ، وَعَمَدُوا إِلى مِاْئَةِ حَدِيثٍ فَقَلَبُواْ مُتُونَهَا وَأَسَانِيدَهَا، وَجَعَلُواْ مَتنَ هَذَا إِسْنَادَ هَذَا، وَإِسْنَادَ هَذَا مَتنَ هَذَا، وَدَفَعُواْ إِلى كُل وَاحِدٍ مِنهُمْ عَشَرَةَ أَحَادِيث؛ لِيُلْقُوهَا عَلَيْهِ في المجْلِس؛ فَاجْتَمَعَ النَّاس، وَانْتُدِبَ أَحَدُهُمْ؛ فَسَأَلَ الْبُخَارِيَّ عَن حَدِيثٍ مِن عَشَرَتِه؟ فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه، وَسَأَلَهُ عَن آخَر؟
стр. 53
فَقَالَ لاَ أَعْرِفُه، وَكَذَا حَتىَّ فَرَغَ مِن عَشَرَتِه، فَكَانَ الْفُقَهَاءُ يَلْتَفِتُ بَعْضُهُمْ إِلىَ بَعْضٍ وَيَقُولُون: الرَّجُلُ فَهِم، وَمَنْ كَانَ لاَ يَدْرِي مِنهُمْ كَانَ يَقْضِي عَلَى الْبُخَارِيِّ بِالْعَجْز، ثُمَّ انْتُدِبَ آخَرُ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ الأَوَّل، وَالْبُخَارِيُّ في كُلِّ هَذَا يَقُولُ لاَ أَعْرِفُه، ثُمَّ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ إِلىَ تَمَامِ الْعَشَرَةِ نَفَر، وَهُوَ لاَ يَزِيدُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ لاَ أَعْرِفُه؛ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ فَرَغُواْ؛ الْتَفَتَ إِلى الأَوَّلِ مِنهُمْ فَقَال: أَمَّا حَدِيثُكَ الأَوَّل: فَكَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّاني: فَكَذَا وَكَذَا، وَأَمَّا حَدِيثُكَ الثَّالِث: فَكَذَا وَكَذَا، حَتىَّ أَجَابَ الْعَشَرَةَ أَفْرَاد، وَرَدَّ كُلَّ مَتنٍ إِلىَ إِسْنَادِه؛ فَأَقَرَّ لَهُ
стр. 54
النَّاسُ بِالحِفْظ؛ وَقَطَعَتْ جَهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيب " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في " سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء " طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٠٨/ ١٢]
الإِمَامُ أَبُو دَاوُد
قَالَ الإِمَامُ أَبُو دَاوُد: " كَتَبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث، انْتَخَبْتُ مِنهَا مَا ضَمَّنْتُهُ هَذَا الْكِتَاب ـ أَيِ السُّنَن ـ جَمَعْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَثمَانِمِاْئَةِ حَدِيث " ٠ [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق]
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيب: " قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ وَأَمْلَى عَلَيْنَا مِن حِفْظِهِ مِاْئَةَ أَلْفِ حَدِيث " ٠
[مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]
стр. 55
يَحْيىَ بْنُ مَعِين
قَالَ يَحْيىَ بْنُ مَعِين: " كَتَبْتُ بِيَدِي: أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث " ٠
[مِنْ كِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]
أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدِ بْنِ الجَعَّابيّ:
" أَحْفَظُ أَرْبَعَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " ٠
[جَاءَ هَذَا في تَذْكِرَةِ الحُفَّاظِ لِلإِمَامِ الذَّهَبي، وَفي سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]
أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَة
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَة:
" أَحْفَظُ بِالأَسَانِيدِ وَالمُتُونِ خَمْسِينَ وَمِاْئَتيْ أَلْفِ حَدِيث، وَأُذَاكِرُ بِسِتِّمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " ٠
[مِنْ كِتَابِ لِسَانِ المِيزَانِ لِلإِمَامِ ابْنِ حَجَر]
أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي
стр. 56
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي: " كَتَبْتُ عَن أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ شَيْخ، وَكَتَبْتُ أَلْفَ أَلْفِ حَدِيث، وَخَمْسَمِاْئَةِ أَلْفِ حَدِيث " ٠ [مِنْ كِتَابِ تَهْذِيبِ الْكَمَال، وَكِتَابِ سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء، وَكِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْق]
وَيُمْكِنُ أَنْ نَسْتَنْتِجَ مِمَّا حَفِظَهُ الإِمَامُ أَحْمَد، وَمِمَّا كَتَبَهُ يَحْيىَ بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِي: أَنَّ أَحَادِيثَ النَّبيِّ ﷺ لاَ تَقِلُّ بحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ عَنْ مِلْيُونَ وَنِصْف ـ بمَجْمُوعِ أَسَانِيدِهَا وَطُرُقِهَا المُخْتَلِفَة، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَوِ اتَّفَقَتْ مُتُونُهَا ـ أَيْ نُصُوصُهَا، لاَ سِيَّمَا إِذَا نَظَرْنَا إِلى مَا عِنْدَ غَيرِ هَؤُلاَءِ في العُصُورِ المخْتَلِفَة ٠ ﴿إِعْدَادُ الكَاتِب / يَاسِر الحَمْدَاني﴾
стр. 57
فَضْلُ قِرَاءَةِ وَدِرَاسَةِ الحَدِيثِ النَّبَوِيّ
ﷺ
ـ قِرَاءَةُ الحَدِيث:
[١] قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ ﵀: " السُّنَّةُ سَفِينَةُ نُوح، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنهَا غَرِق
[الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة]
стр. 58
[٢] حَدَّثَ ابْنُ أَبي حَاتمٍ الْوَرَّاقُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال: " قِرَاءَةُ الحَدِيثِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةِ التَّطَوُّع، وَقَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ النَّافلَة " [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٤/ ١٠]
стр. 59
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَا﴾ ﴿النِّسَاء/٦٩﴾
[٣] حَدَّثَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة:
((الصَّالِحُون: هُمْ أَصْحَابُ الحَدِيث)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٧٠/ ٨]
стр. 60
[٤] حَدَّثَ الْفِرْيَابيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال:
((مَا عَمَلٌ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيثِ إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ فِيه)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٥٧/ ٧]
стр. 61
[٥] حَدَّثَ طَاهِرُ بْنُ محَمَّدٍ المَصِّيصِيُّ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الجَرَّاحِ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
((لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلاَةَ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيثِ مَا حَدَّثْتُكُمْ)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٥٢/ ٩]
стр. 62
[٦] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيب: سَمِعْتُ أَبَا الحَسَنِ بْنَ زَرْقَوَيْهِ يَقُول: حَدَّثَني محَمَّدُ بْنُ يحْيىَ الْكَرْمَانيَّ يَقُول: كُنْتُ يَوْمَاً بِحَضْرَةِ أَبي عَلِيٍّ بْنِ شَاذَانَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه؛ فَدَخَلَ شَابٌّ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَال: أَيُّكُمْ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَان ٠٠؟
فَأَشَرْنَا إِلَيْهِ فَقَال: أَيُّهَا الشَّيْخ ٠٠؟
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في المَنَامِ فَقَالَ لي: سَلْ عَن أَبي عَلِيِّ بْنِ شَاذَان؛ فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنيِّ السَّلاَم، وَانْصَرَفَ الشَّابّ؛ فَبَكَى الشَّيْخُ وَقَال: مَا أَعْرِفُ لي عَمَلاً أَسْتَحِقُّ بِهِ هَذَا إِلاََّ أَنْ يَكُونَ صَبْرِي عَلَى قِرَاءَةِ الحَدِيث، وَتَكْرِيرَ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبيِّ ﷺ كُلَّمَا ذُكِر " [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤١٩/ ١٧]
стр. 63
ـ دِرَاسَةُ الحَدِيث:
[٧] حَدَّثَ المُزَنيُّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِ الحَدِيث:
((مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُه، وَمَنْ تَكَلَّمَ في الْفِقْهِ نَمَا قَدْرُه، وَمَنْ كَتَبَ الحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُه، وَمَنْ نَظَرَ في اللُّغَةِ [أَيِ في الشِّعْرِ وَالأَدَبِ وَالرَّقَائِقِ] رَقَّ طَبْعُه، وَمَنْ نَظَرَ في الحِسَابِ جَزُلَ رَأْيُه، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُه)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٥/ ١٠]
стр. 64
[٨] عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:...
((مَنْ طَلَبَ الْعَرَبِيَّةَ فَآخِرُهُ مُؤَدِّب، وَمَنْ طَلَبَ الشِّعْرَ فَآخِرُهُ شَاعِرٌ يَهْجُو أَوْ يَمْدَحُ بِالبَاطِل، وَمَنْ طَلَبَ الْكَلاَمَ فَآخِرُ أَمْرِهِ الزَّنْدَقَة، وَمَنْ طَلَبَ الحَدِيث: فَإِنْ قَامَ بِهِ؛ كَانَ إِمَامَاً)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٠٠/ ٩]
стр. 65
[٩] حَدَّثَ حَاتِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَرْمَانيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ أَبي بُكَيْرٍ ﵀ أَنَّهُ قَال:
" قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيّ: إِلىَ مَتىَ تَطْلُبُ الحَدِيث ٠٠؟
قَالَ ﵀: وَأَيُّ خَيْرٍ أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الحَدِيثِ فَأَصِيرَ إِلَيْه؛ إِنَّ الحَدِيثَ خَيرُ عُلُومِ الدُّنْيَا "؟
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٤٤/ ٧]
стр. 66
[١٠] حَدَّثَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَنَّهُ قَال: ((المَلاَئِكَةُ حُرَّاسُ السَّمَاء، وَأَصْحَابُ الحَدِيثِ حُرَّاسُ الأَرْض)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٧٥/ ٧]
стр. 67
[١١] حَدَّثَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِ الحَدِيث:
((أَنْتُم الصَّيَادِلَة، وَنَحْنُ الأَطِبَّاء)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٤/ ١٠]
стр. 68
[١٢] وَيُرْوَى بِطَرِيقَيْنِ عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
((إِذَا رَأَيْتُ رَجُلاً مِن أَصْحَابِ الحَدِيث: فَكَأَنيِّ رَأَيْتُ رَجُلاً مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ ، جَزَاهُمُ اللهُ خَيْرَاً؛ هُمْ حَفِظُواْ لَنَا الأَصْل؛ فَلَهُمْ عَلَيْنَا الْفَضْل)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٦٠/ ١٠]
стр. 69
[١٣] وَيُرْوَى عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
((لَوْلاَ المحَابر؛ لَخَطَبَتِ الزَّنَادقَةُ عَلَى المَنَابر)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧١/ ١٠]
стр. 70
ـ ذَمُّ الاِجْتِرَاءِ عَلَى تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إِلاَّ بِالحَدِيث:
[١٤] سُئِلَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ التَّفسِيرِ كَيْفَ صَارَ فِيهِ الاِخْتِلاَف ٠٠؟
قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: ((قَالُواْ بِرَأْيِهِمْ؛ فَاخْتَلَفُواْ)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٩٢/ ٨]
стр. 71
[١٥] حَدَّثَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، عَنِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ أَنَّهُ قَال:
((عَلَيْكُمْ بِأَصْحَابِ الحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَابَاً)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧١/ ١٠]
стр. 72
ـ ذَمُّ الاِجْتِرَاءِ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحَادِيث:
[١٦] قَالَ نَصْرٌ الجَهْضَمِيّ:
((كَانَ الأَصْمَعِيُّ يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الحَدِيثَ كَمَا يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآن))
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٧٩/ ١٠]
стр. 73
ـ هَذَا هُوَ حَالُ طَالِبِ الحَدِيث؛ في الزَّمَنِ الخَبِيث:
[١٧] قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: سَمِعْتُ شُعْبَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُول:
((مَنْ طَلَبَ الحَدِيثَ أَفْلَس، بِعْتُ طَسْتَ أُمِّي بِسَبْعَةِ دَنَانِير)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٢١/ ٧]
стр. 74
[١٨] حَدَّثَ سَعْدَوَيْهِ عَن أَشْعَثَ أَبي الرَّبِيعِ السَّمَّانِ قَال:
((قَالَ لي شُعْبَة: لَزِمْتَ السُّوقَ فَأَفْلَحْت، وَلَزِمْتُ أَنَا الحَدِيثَ فَأَفْلَسْت)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٢٦/ ٧]
стр. 75
[١٩] حَدَّثَ أَبُو نُوحٍ قُرَاد عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال:
((إِذَا رَأَيْتَ المِحْبَرَةَ في بَيْتِ إِنْسَانٍ فَارْحَمْهُ، وَإِنْ كَانَ في كُمِّكَ شَيْءٌ فَأَطْعِمْهُ)) ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٢٦/ ٧]
следующие страницы →