جُزْءٌ تُحْفَةُ عِيْدِ الْفِطْرِ
تَألِيفُ الشَّيخُ الإمامُ أبي الْقَاسِم زَاهِر بنِ طَاهِر بن
مُحَمَّد الشَّحّاَمِيُّ المُعدِّل
(٤٤٦ - ٥٣٣)
رِوايةُ الشَّيخ الإمام الحافِظ أبي القاسم
عليِّ بن الحَسَن بن هِبة الله بن عبد الله
(ابْنُ عَسَاكِر)
حَقَّقَهُ وَضَبطَ نُصُوصَهُ وَخرَّجَ أحَادِيثَهُ
د. عبد العزيز مختار إبراهيم
أستاذُ الحديثِ المُشارِكِ بِكُلِّيةِ التَّربيةِ
جَامِعَةِ المَلِك سُعُود بالرِّياض
стр. 2
- هـ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لله وَحْدَهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى مَنْ لا نبيَّ بعدَهُ، وبَعْدُ:
فَإنَّ مِن أعظمَ ماتُبذلُ فيه الأوَقاتُ والأعَمارُ، إحياء كُتبِ الثُرَاثِ ونَشْرِها، وَخَاصَةً مَاكانَ منها مُتعلِّقاً بحديث الرَّسُولِ ﷺ ، وآثاره المباركة، إذ لاحياةَ للأمَّةِ إلا بالرُّجوعِ إليها، والنَّهلِ من معينها الصَّافي، والعمل بها ظاهراً وباطناً، قَالَ الله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (النِّسَاء:٦٥)، وقَالَ ﵊،: " إنِّي قَد تَركتُ فيكُمْ شيئينِ، لنْ تضِلُّوا بعدهُما: كِتابَ اللهِ، وسُنَّتي، وَلنْ يتَفرَّقا حتَّى يرِدا عليَّ الحَوْضَ" (١).
فهذا الكتابُ المبارك الذي نُقدِّمه اليَوْمَ، وهو من كُتُبِ السَّلف الصَّالح، " جُزْء تُحْفَةِ عِيْدِ الْفِطْرِ "، للإمام الحَافظ، زَاهِر بن طَاهِرالشَّحَّاميِّ - يَرْحَمُهُ الله -ويرجعُ الفَضْلُ في تحقيقه وتخريجه -بعد الله- لأخينا الفاضل سعادة الدكتور علي بن عبد العزيز الشِّبل- وَفَّقهُ الله - حيث تفضَّل عليَّ بتصوير أصله المخطوط بالمكتبة الظَّاهرية
стр. 3
- و -
بدمشق، ذي الرَّقم، (٨١: ١٩٠ - ١٩٨) (١)، فلما قرأتُه وجدتُه جديراً بالتَّحقيق والتَّخريج، وشجعني على ذلك جودة النُّسخة، حيث كُتبت بخط واضح بيِّن إلا بعض المواضع القليلة الَّتي استدركتها من الأصول عند التَّحقيق، ولله الحمْدُ والمنَّة أولاً وأخيراً، و يتلخص عملي في الآتي:
(١) نسختُ المخطُوط بالخطِّ العَربيِّ المُعْتاد.
(٢) رقمتُ أحاديث الكتاب وآثاره ترقيماً تسلسلياً.
(٣) عرَّفتُ بالكتاب، وموضُوعِه، ووصفٌ مُختصر للمخطُوطِ.
(٤) كما عرَّفتُ أيضاً بمؤلفه العلَاّمة زَاهِر بن طاهِر الشَّحَّاميِّ.
(٥) ضَبطتُ بالشَّكل جميع الأحَادِيثِ والآثاروالأعَلام بالشَّكَّلِ قَدْرالإمكان.
(٦) قد يهمِلُ المُصنِّفُ، الصلاةُ علي النَّبيِّ، ﷺ ، والترضي عن الصحابة، ﵁، لقلة الورق ووسائل الكتابة في عهدهم، فصليتُ على النَّبيِّ ﷺ ، كلما ذُكر اسمه، كما ترضيتُ عن الصحابيِّ كذلك.
(٧) خرَّجتُ الأحاديث والآثار الوارِدة في الكتاب، من كُتُب السُّنة، والصحاح والمسانيد، والمُصَنَّفات والمعاجم، والأجزاء الحديثية وغيرها.
(٨) قدَّمتُ في التخريج طريق المصنِّف أولاً، إن وُجد، ثم الصحيحين، ثم بقية الكتب الستة، ثم بقية المصادر الأخرى، دون إلتزام معين.
(٩) درستُ أسانيد الأحاديث، دارسة وافية بحيث ترجمتُ لكل راوٍ من رواته- سوى الصَّحابة رضوان الله عليهم - ونقلتُ كلام علماء الجرح والتعديل فيه، وذكرتُ ثلاثاً من شيوخه، وتلاميذه (إن وُجِدُوا) لمعرفة الاتصال والانقطاع في السند.
(١٠) أذكرُ في كل راوٍ من الرواة خلاصة ما قيل فيه من جرحٍ وتعديل، من علماء الاختصاص، مع الإحالة إلى أهم مصادر الترجمة في ذلك.
стр. 4
- ز -
(١١) حكمتُ على كُلِّ حديث أو أثر بما يناسب حاله- حسب ما ظهر لي- من حيث القبول أو الرَّد، مستشهداً ومستأنساً بكلام مَنْ سبق من علماء الحديث.
(١٢) شرحتُ الألفاظ الغريبة الوارِدة في متن الحديث، وذلك بالرُّجُوع إلى كتب الغريب، وشُروح السُّنَّة.
(١٣) ختمتُ البحث بذكر أهم النتائج التي توصلتُ إليها.
(١٤) وأخيراً ذيلتُ الكتاب بفهرس للأحاديث والآثار، مُرتباً على حروف المُعجم، مع بيان درجته، وفهرس للرُّواة المترجم لهم، ذاكراً خلاصة القول فيهم، جرحاً وتعَدِيلاً، وفهرس آخر للمراجع والمصادر، والله الهادي إلى سَواء السَّبيل.
стр. 5
- ط -
التَّعرِيف بالبحث:
الجُزءُ في اصطلاح المُحدِّثين: أن يَعمَد المؤلف إلى جمع مروياتِ واحدٍ من الصَّحابة، أو مَنْ بعدهم في جزءٍ، أو يعمد إلى جمع طُرُق حديثِ ما برواياته المتعددة، والحكم عليه ونحو ذلك.
قال الكَتَّانيُّ: " والجزءُ عندهم تأليف الأحاديث المروية عن رجلٍ واحدٍ من الصحابة، أو مَنْ بعدهم" (١).
وقال الدكتور محمُود الطَّحان: "والجزءُ الحديثيّ في اصطلاح المُحدِّثين يعني كتاباً صغيراً يشتمل على أمرين:
١ - إما جمع الأحاديث المروية عن واحدٍ من الصَّحابة، أو مَنْ بعدهم.
٢ - وإما جمع الأحاديث المتعلقة بموضوعٍ واحدٍ، على سبيل البسط والاستقصاء" (٢).
فالأجزاء الحديثية لها مكانة رفيعة عند أهل هذا الشأن من المختصين في علوم الحديث، لاشتمالها على أحاديثَ وأسانيدَ وطُرق، يندر وجودها في غيرها، كما أنها أيضاً من مصادر السُّنَّة المُطهرة. (٣).
стр. 6
- ي -
وهذا الجُزء،"جُزْء تُحْفَةِ عِيْدِ الْفِطْرِ" للعلَاّمة زَاهِر بن طاهِر الشَّحَّاميِّ-رحمه الله تعالى- قصد به مؤلفه جمع الأحاديث الواردة في عيد الفطر، وقد بلغت الأحاديث والآثار فيه، ثلاثة وستين حديثاً مُسنداً، (٦٣) تناول فيه مؤلفه أحكام العيدين بصفة عامة، وأحكام عيد الفطر بصفة خاصة، مثل ثبوت رؤية هلال شهر شوال، والحكم إذا غُمَّ الهلال، وحكم صيام الستّ من شوال، وكيفية الخروج إلى صلاة العيد، والرجوع منه، وأنَّ السُّنَّة ألا يخرج للفطر إلا بعد أن يطعم، وفي عيد النحر السُّنَّة ألا يطعم حتى يطعم من أضحيته، وحكم زكاة الفطر، ومقدارها، وعلى من تجب، والحكمة من فرضيتها، ووقت إخراجها، ووقت الخروج إلى العيد، وصفة ذلك، والتجمُّل له، ومكان صلاة العيد، وحكم التهليل والتكبير فيه، وتحريم صوم يومي العيدين، والغسل والطيب فيهما، وبيان اللهو المباح فيهما، وصفة صلاة العيدين، وحكم الأذان والإقامة فيهما، والحكم إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، وحكم صلاة العيد، وصفة ذلك، وأحكام ذلك، والقراءة فيهما والسُّنَّة في ذلك، وحكم صلاة النَّافلة قبله وبعده، وكيفية التهنئة بالعيد، وحكم حضور النِّساء لصلاة العيد، وإتيان الإمام النِّساء في المصلى ووعظهنَّ، وحكم الاستماع إلى الخطبة، والإذن لمن أراد أن ينصرف بعد الصلاة، وغير ذلك من أحكام العيد.
стр. 7
- ك -
المؤلفات في العِيدين:
المُؤلفات التي أفردت بجمع أحاديث العيدين ليست بكثيرة، وإن وُجدت الأحاديث والآثار المتعلقة بالعيدين، في أغلب مؤلفات السُّنَّة المختلفة، من الصححاح، والسُنن، والمسانيد والمصنَّفات، وغيرها من دواوين السُّنة المختلفة، فمن المؤلفات المفردة بأحكام العيدين:
(١) كتاب العِيدين للحافظ ابن أبي الدنيا، عبد الله بن مُحَمَّد بن عُبيد البغداديِّ، المتوفى سنة (٢٨١)(١).
(٢) كتاب صلاة العِيدين للإمام الحافظ الحُسَيْن بن إسْمَاعِيل أبو عبد الله المَحَامليُّ، المتوفى سنة (٣٣٠)(٢).
(٣) كتاب العِيدين للحافظ الهرويِّ، عبد بن أحمد السَّماك، المتوفى
سنة (٤٣٤)(٣).
(٤) أحكام العيدين للإمام الحافظ أبي بكر الفريابيّ، جعفر بن مُحَمَّد بن
стр. 8
- ل -
الحسن، المتوفى سنة (٣٠١)(١).
(٥) تحفة عيد الأضحى للإمام الحافظ الشَّحَّاميِّ، زَاهِر بن طَاهِر
الشَّحّاَمِيُّ، المتوفى عام (٥٣٣)(٢).
أمَّا المؤلفات المُسَلْسَلة في العِيدين ، فليست بكثيرة كذلك، فمنها:
(١) مُسَلْسَل العِيدين للخطيب البغداديِّ، المتوفى سنة (٤٦٣)(٣).
(٢) مُسَلْسَل العِيدين للحافِظ مُحَمَّد بن عبد العزيز الكِتَّانيِّ، المتوفى عام (٤٦٦)(٤).
(٣) الأحاديث العِيدية المُسَلْسَلة للحافظ أبي طاهر السِّلفيِّ، المتوفى عام (٥٧٦)، (مخطوط).
(٤) مُسَلْسَل العِيدين، لثابت بن مشرف بن أبي سعد البغداديِّ، المعروف بابن شستان المتوفى سنة (٦١٩)(٥).
(٥) مُسَلْسَل العِيدين لابن قدامة المقدسيِّ، المتوفى عام (٦٢٠)(٦)
стр. 9
- م -
التَّعرِيف بالمُؤلِّف:
اسْمُهُ وكُنْيَتهُ:
هو: الإمَامُ الحافظُ أبو الْقَاسِم، زَاهِر بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يُوسُفِ بن مُحَمَّد بن مَرْزُبان بن عَليِّ النَّيسابُوريُّ الشَّحّاَمِيُّ المُستَّمليُّ الشُّروطِّيُّ (١).
مولده:
وُلد ﵀ في الرَابع عشر من ذي القعدة سنة سِتّ وأربعين وأربعمائة من الهجرة النَّبوية. (٢).
стр. 10
- ن -
نشأته:
اعتنى به والدُه (١) منذ الصغر، فسَمَّعه الحديث، وهو في الخامسة من عُمره (٢)، قَالَ الدِّمياطيُّ: "بَكَّر به أبُوه، فأسمعه من أبي سَعْد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الكَنْجَروذِيُّ ... " (٣).
شيوخه:
تتلمذ الإمامُ زَاهِرُ الشَّحَّاميُّ عَلَى شُيوخ عدَّة، من أشهرهم، والدُه، وأبو يَعْلَى المَوْصِليُّ، وأبو بَكْر البَيهَقِيُّ، وسَعِيد بن منصور القُشيريُّ، وعُثْمَان بن سَعِيد الحِيريُّ، وأبو سَعد الكَنْجَروذِيُّ، ومُحَمَّدُ ابن أَحْمَد بن حَمْدَون، وأبو يَعْلَى الصَّابونيُّ، ومُحَمَّدُ بن الْحَسَن المنقريُّ، وأَحْمَد بن منصورالمغربيُّ، وأبو صالح المؤذِّن، وأَحْمَدُ بن إبراهيم المُقرئ، وغيرهم (٤).
تلاميذه:
وتتلمذ عليه جماعةٌ من أكابر العُلماء، منهم أبو موسى المدينيُّ، والسَّمعانيُّ، صاحب كتاب "الأنساب"، وابن عساكرالدِّمشقيُّ، وصاعد ابن رجاء، ومنصور بن
стр. 11
- س -
أبي الْحَسَن الطَّبَريُّ، وعليُّ بن الْقَاسِم الثَّقفيُّ، وعبد الباقي بن عُثْمَان الهمدانيُّ، وزاهر بن أَحْمَد الثَّقفيُّ وجماعة (١).
منزلته ومكانته العلمية:
للإمَام الشَّحَّاميِّ منزلةٌ عظيمةٌ، ومكانةٌ عاليةٌ، بين العُلماء، فهو من كبار عُلماء الحديث، قَالَ الذَّهبيُّ:"واستملى على جماعة، وخرَّج وجمع، وانتقى لنفسه السُّباعيات، وأشياء تدلُّ على اعتنائه بالفنِّ ... وكان ذا حُبٍّ للرواية، فَرَحل لمَّا شَاخَ، وروى الكثير ببغداد وبهَرَاة، وأصْبهان، وهَمَذان، والحجاز ونَّيسابُور، ... وأملى نحواً من ألف مجلس، وكانَ لا يملُّ من التَّسميع" (٢).
وقَالَ أيضاً:" وكانَ خبيراً بالشُّروطِ (٣)،وعليه العُمدة في مجلس
الحُكم ... " (٤).
وقَالَ أيضاً: " ... وصارَ له أُنس بالحديث، وكانَ ذا نهمة في تسميع حديثه، رحل في بذله كما يرحل غيرُه في طلب الحديث، وكان لايضجر من القراءة" (٥).
стр. 12
- ع -
وقَالَ السَّمعانيُّ: " كانَ مُكثراً مُتيقِّظاً، ورَدَ علينا مَرْوَ قصداً للرواية بها، وخرجَ معي إلى أصبهانَ، لاشُغل له إلا الرواية بها، وازدحم عليه الخلقُ، وكانَ يعرف الأجزاء، وجمع ونسخ وعُمِّر ... " (١).
وقَالَ أيضاً:"شيخٌ مُتيقظٌ مُكثرٌ، جمع ونسخ بخطه، وكان صاحب أصول، وعُمِّرحتى حمل عَنْه الكثير، ورَحَل في رواية الحديث ونشره، مثل ما يَرَحلُ الطُّلابُ في جمعه ... وكان صحيح السَّماع كثيره ... " (٢).
ووصفه الصَّفديُّ بقوله: "شَّيخُ وقته في عُلو الإسْنَادِ، والتَّفرُّدِ بالرِّوايات ... كان صدوقاً من أعيان المُعدِّلين الشُّهود بنيسابُور ... " (٣).
ووصفه أيضاً العلَاّمة ابن كثير بقوله: "المُحدِّث المكثر الرَّحال الجوَّال، سمع الكثير، وأملى بجامع نيَّسابُور ألف مجلس ... " (٤).
وقَالَ أبو الْحَسَن الفارسيُّ: "ثقةُ الدِّين، شيخٌ مشهورٌ، ثقةٌ معتمدٌ، من بيت العِلم والزُّهدِ والورعِ والحديثِ، والبراعةِ في عِلمِ الشُّروط والأحكامِ" (٥).
وقَالَ الدِّمياطيُّ: "شيخُ وقته في عُلو الإسْنَادِ ... " (٦).
стр. 13
- ف -
وقَالَ ابن النَّجار: " كانَ صدُوقاً، من أعيان الشُّهود" (١).
مؤلفاته:
للعلَاّمة زَاهِر الشَّحَّاميِّ مُؤلفات عَدِيدة، فكانَ ﵀ ذا حُبٍّ للرِّواية، وله اطَّلاعٌ واسعٌ بالأجزاء الحديثية، وقد ذكر العُلماءُ له من المُصَنَّفات الكثير، فَمِن ذلك (٢):
(١) عَوَالي مَالك.
(٢) عَوَالي ابن عُيَيْنَة.
(٣) عَوَالي ابن خُزَيمَة.
(٤) عَوَالي السَّرَّاج.
(٥) عَوَالي عبد الرَّحمن بن بشر النَّيسابُوريُّ.
(٦) عَوَالي عبد الله بن هاشم.
(٧) تُحفتي الْعِيدَيْنِ (٣).
(٨) المشيخة.
стр. 14
- ص -
(٩) الخُماسِّيات.
(١٠) السُّداسِّيات.
ما قيل فيه من معايب:
أُخِذَ على الإمَامِ الشَّحَّاميِّ ﵀ أنَّه كانَ يخِلُّ بالصَّلاة، وَصَفهُ تلميذُهُ السَّمعانيُّ بقوله: "وكان يُكرِمُ الغُرباء ويُعيرُهم الأجزاء، ولكنه كان يُخِلُّ بالصَّلواتِ إخلالاً ظاهراً، وَقْتَ خُرُوجِه مَعي إلى أصبهان ... " (١).
وقَالَ الذَّهبيُّ: "صحيح السَّماع، لكنه يخِلُّ بالصَّلاة، فتَرك الرواية عَنْه غَيرُ واحدٍ من الحُفاظ تورعا ً ... " (٢).
وقَالَ أيضاً: "وانتقى لنفسه السُّباعيات، وأشياء تدلُّ على اعتنائه بالفنِّ، وما هو بالماهر فيه، وهو واهٍ، من قِبَلِ دينه ... " (٣).
وقد أجاب عن هذا كله ابن الجوزيِّ بقوله: "ومن الجائز أن يكون به مرض، والمريض يجوز له الجمع بين الصَّلوات، فمن قلة فقه هذا القادح رأى هذا الأمرالمحتمل قدحاً" (٤).
وقَالَ الصَّفَديُّ: "وعُوتب على ترك الصَّلاة، فقَالَ: لي عُذرٌ، وأنا أجمع الصَّلواتِ كُلِّها، ولعلَّه تاب ورجع آخر عمره" (٥).
стр. 15
- ق -
وقَالَ الحافظُ ابن كثير: "ويُقَالُ إنَّه كان به مرض يكثر بسببه الجمع بين الصَّلوات ... " (١).
وقَالَ الذَّهبيُّ: "ولعله تاب، والله يغفر له" (٢).
وقَالَ الحافظُ: "وقد اعتذر زَاهر عَنْ ذلك بأصبهان، وقَالَ: لي عُذرٌ وأنا أجمع، ويُحتمل أنه كان به سَلسَ البول ... " (٣).
وفاته:
تُوفي العلَاّمة زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّاميُّ بنيسابُور في العاشر من ربيع الآخر، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة (٤).
стр. 16
- ش -
التعريف بعليِّ بن الحُسين:
هو: عليُّ بن الحُسين بن هبة الله ابن الإمام الحافظ ابن عساكر الدِّمشقي، المولود سنة، سبع وعشرين وخمسمائة، وهومُحدِّث مشهورٌ، سمع من أبيه، فأكثرعَنْه، ومن عمه الضياء بن هبة الله، ومن جد أبويه أبي الفضل يحيى بن عليٍّ القُرشيِّ، وجماعة.
وروى عنه أبو الموهب بن صصريِّ، وأبو الحسن بن الفضل، وأبو مُحَمَّد الرُهاويِّ, غيرهم.
رحل في طلب العلم إلى الحجاز ومصر، وبيت المقدس، قال الذَّهبيُّ:" كان مُحدِّثاً صدوقاً، متوسط المعرفة، مُكرماً للغُرباء، له أنسة بالحديث ... وصنَّف كتاباً في الجهاد، وأملى مجالس، وخرَّج لنفسه الأبدال العالية، نقاها من مصنَّف والده، وكان يبالغ في التعصُّب لمقالة أبي الحسن الأشعريِّ، من غير أن يحققها، ولي مشيخة الديار النورية بعد أبيه، وإلى أن مات ... ". توفي سنة ستمائة. (١).
стр. 17
- ث -
التعريف بالإمام ابن عساكر:
هو: الإمام الحافظ الحُجَّة، مُحدِّث الشّام، عليُّ بن الحسن بن هِبة الله بن عساكِر، أبو القاسم، المعروف بابن عساكر الدِّمشقيّ، صاحب كتاب، "تأريخ دمشق"، وُلد سنة، تسع وتسعين وأربعمائة, وارتحل في طلب العلم إلى العراق وخُراسان، وأصبهان، والكوفة ومكة، وغيرها.
روى عن مُحمَّد بن عليِّ بن أبي العلاء المصَّيصيِّ، وطاهر بن زاهر الشَّحَّاميِّ، وتميم بن أبي سعيد المُؤدِّب، وغيرهم.
وروى عنه ابنه القاسم بن عليٍّ، ومَعْمَرُ بن الفاخر، والحافظُ أبو العلاء العطَّار، والحافظُ أبو سعْدٍ السَّمعانيُّ، وغيرهم.
قال السَّمعانيُّ:" كثيرُ العلمِ، غزيرُ الفضلِ، حافظٌ متقنٌ، ديِّنٌ خَيِّرٌ، حسنُ السَّمْتِ، جمعَ بين معرفة المُتُونِ والأسانيد، صحيحُ القراءة، مُتَثَّبِتٌ مُحتاطٌ ... جمع ما لم يجمعه غيرُهُ، وأربى على أقرانه، دخل نيسابور قبلي بشهرٍ، سمعتُ منه، وسمع مني ... ".
وقال الحافِظ ابن كثير:" أحدُ أكابِر حُفَّاظِ الحديثِ، ومن عُني به سماعاً وجمعاً وتصنيفاً، واطِّلاعاً وحِفظاً لأسانيده ومُتونه، واتقاناً لأساليبه وفنونه .... أكثر في طلب الحديث، من التِّرحال والأسفار، وجاب المُدن والأقاليم والأمصار، وجمع من الكُتب ما لم يجمعه أحدٌ من الحُفَّاظ .... ".
стр. 18
- خ -
وصفه الحافظُ الذَّهبيُّ: بالإمام العلَاّمة الحافظُ الكبيرُ المُجوِّدُ، مُحدِّثُ الشَّام، ثقة الدين ... كان فَهِماً حافظاً مُتقناً ذكياً بصيراً بهذا الشأن، لايُلحَقُ شأؤه، ولايُشَقُّ غُبارُه، ولاكان له نظير في زمانه". توفي سنة، إحدى وسبعين وخمسمائة. (١).
стр. 19
- ذ -
التَّعرِيف بالنسخة الخطية (١):
هذا الكتاب "جُزْء تُحْفَة عِيْدِ الْفِطْرِ" للعلَاّمة الشَّحَّاميِّ، رحمه الله تعالى، اشتمل على ثلاث وستين ما بين حديث مسند وأثر، وأحاديثه وآثاره متفاوتة، ففيها الصحيح، والحسن والضَّعيف، والضَّعيف جداً، وغير ذلك.
وأصل هذا المخطوط يوجد بالمكتبة الظاهرية بمدينة دمشق برقم ... (٨١: ١٩٠ - ١٩٨) (٢).
ويقع في عشر ورقات، في الورقة الواحدة ثمانية عشر إلى عشرين سطراً بمقاس (١٤ - ١٦) سم تقريباً، وعدد كلماتها ما بين (١٠، ١٢)،كلمة في السطر الواحد، وكُتبت بخط جيد واضح، وعليه سماعات، وإجازة لمالكه.
كما كُتب على اللوحة الأولى: وقف بالضيائية بسفح قاسيون.
جُزء تحفة عِيد الفطر، تأليف الشَّيخ الإمام أبي القاسم زاهر بن طاهر بن مُحَمَّد الشَّحَّامي المُعَدِّل.
رواية الشَّيخ الإمام الحافظ أبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله عنه.
رواية ابنه الشَّيخ الفقيه العالم الحافظ أبي مُحَمَّد القاسم عنه.
سماع منه ليُوسف بن أبي الفرج بن المهذَّب التنَّوخيِّ الشِّافعيِّ الحمويِّ.
من كتب محمد بن أبي القاسم بن أبي طالب الأنصاريّ، ﵀، وسماعه.
стр. 20
- ض -
قرأت جميع هذا الجزء على الشيخين: الإمام العالم الحافظ المفيد جمال الدين أبي حامد مُحَمَّد بن العلامة أبي الحسن علي بن محمود المحموديِّ الصابونيِّ.
والعدل شرف الدين أبي عبد الله مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الحي العمري بحق سماعهما من أبي القاسم الحوستاني وبإجازة الأول من أبي روح عبد المعز .... بسماعه من مخرجه، فسمعه صاحبه الولد السعيد المُحدِّث المجتهد نور الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار الدِّمشقيّ، والسيد الشريف شمس الدين أبومُحَمَّد الحسن المظفر بن عبد المطلب الحسيني، وولده مُحَمَّد وشرف الدين عمر بن هلال بن مُوسى الحنفي، ونجم الدين إبراهيم بن محمود بن عامر، وولده علي وكمال الدين أبوعبد الله مُحَمَّد بن عبد الواحد بن أبي بكر الحموي، ونجم الدين يحيى بن عليِّ بن أبي بكر الشَّاطر، وأحمد بن عبد المولى بن حسن الصيرفي، وصح وثبت تحت الساعات بباب جامع دمشق يوم الثلاثاء سلخ شهر رمضان سنة سبع أو تسع وست مئة، وأجازا للجماعة جميع ما يجوز لهما روايته وتلفظا بذلك كتبه عبد الرَّحمن البستي.
صحح ذلك وكتب مُحَمَّد بن عليِّ بن المحمودي ... تأريخه، كذلك يقول مُحَمَّد بن أحمد بن عبد الحي العمري في تاريخه.
كما كُتب على اللوحة الأولى أيضاً:
الحَمْدُ لله، مُؤلِّف هذا الجُزء هُو: الإمامُ زَاهِر بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يُوسُفِ بن مُحَمَّد بن المَرْزُبان
أبُو القَاسِم الشَّحّاَمِيُّ عن جماعة منهم الحافِظ أبُو بكر البيهقيِّ حديث عنه بال ... الكبير ... عن جماعة من الحُفاظ، منهم أبو القاسِم ابن عساكر الدِّمشقيِّ، والإمام أبو سعد السَّمعانيِّ، وسماعاته صحيحة قال السَّمعانِيُّ: ........... يوم الإثنين الرابع عشر من شهر ربيع الآخر، سنة ست وأربعين وأربع مئة، وتوفي ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وخمس مئة.
كما توجد سماعات في آخر الكتاب هكذا.
стр. 21
- ظ -
سمع جميع هذا الجزء من أوله إلى آخره، وهو: تحفة عيد الفطر على سيدنا الشَّيخ الإمام العالم الحافظ بهاء الدين، جمال الإسلام مُحَمَّد بن السامر أبي مُحَمَّد القاسم من لفظه العالم الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم عليُّ بن الحسن بن هبة الله الشَّافعيِّ، بحق سماعه فيه من والده قدس الله روحه، بروايته عن الشَّيخ الإمام أبي القاسم، زاهر بن طاهر بن مُحَمَّد الشَّحَّاميِّ المُعدِّل مُؤلفه، يُوسُف بن أبي الفرج بن مهذب التنَّوخيِّ الشَّافعيِّ، وسمع معي آخرون أسماؤهم مثبتة على أصل الشَّيخ الحافظ، سنة تسعين وخمس مئة للهجرة النَّبوية، وصح وثبت.
وسمع جميع هذا الجزء ... الحديث المسلسل على سيدنا الشَّيخ الإمام العالم الورع الثِّقة شرف الدين زين الأمناء أبي البركات الحسن بن مُحَمَّد بن الحسن بن هبة بن عبد الله بن الحُسين بن عساكر الشِّافعيِّ، بحق سماعه من عمه الشِّيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ ناصر السُّنَّة مُحدِّث الشَّام أبي القاسم عليِّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشَّافعيِّ قدَّس اللهُ رُوحه: إبنه أبو الحسن عبد الوهاب ومُحَمَّد بن أبي القاسم الحسن بن عليِّ بن الحسن الشَّافعيّ، والشَّيخ الأمين هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن رواحة، وكاتب السماع يُوسف بن أبي الفرج بن مهذب الحمويّ التَّنوخيِّ الشَّافعيِّ، وولداه أبو مُحَمَّد عبد العزيز، وأبو العبَّاس أحمد، وذلك في يوم عيد الفطر بعد العصر، بجامع دمشق في الحيط الشماليِّ سنة اثنين وستمائة للهجرة النَّبوية، وصح وثبت على الأصل المعارض به ما ملخصه: سمع جميعه على قاضي القضاة أبي القاسم عبد الصمد بن مُحَمَّد بن أبي الفضل الأنصاريِّ بإجازته من مخرجه أبي القاسم زاهر الشَّحَّاميِّ، بقراءة إسماعيل بن الأنماطيِّ: إبنه أبو بكر مُحَمَّد بن المخافسة، وفتاه صافي، وأبو حامد مُحَمَّد بن عليِّ بن محمود المحموديِّ الصابونيِّ، وأحمد بن عبد القادر بن حسان العامريِّ، ومُحمَّد بن أحمد بن عبدالحي العمري،
стр. 22
- غ -
ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله الشِّيرازيِّ، وإبن أخيه، أبو بكر عبد الرَّحمن بن أحمد، وعبد الرَّحمن بن أحمد بن عبَّاس العاقوسيِّ، ومُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسيِّ و ..... ثامن عشر ذي الحجة سنة ثلاث عشرة وستمائة بالمدرسة المجاهدية بدمشق والسماع بخط الأنماطيِّ، وسمعه منه بقراءة شمس الدِّين أبي الحسن عليِّ بن المطهر .... إبنه أبو بكر مُحَمَّد وأبو حامد مُحَمَّد بن عليِّ ابن مُحَمَّد الصابُونيِّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي المحاضر، وإبنه مُحَمَّد بن يُوسف بن تمام بن إسماعيل السُّلميِّ، والسماع بخط عبد الجليل .... سنة سبع وسبعمائة، نقلته من أصله بجامع دمشق.
نسبة الكتاب إليه:
لقد نسب كُلُّ مَنْ ترجَم للعلَاّمة زَاهِر بن طَاهِر الشَّحَّاميِّ هذا الكتاب إليه، منهم الحافظُ شمس الدين الذَّهبيّ (١)، والبغداديُّ (٢)، ... والعلَاّمةالمُناويُّ (٣)، وحُسَام الدِّين الهنَّدي (٤)، وحَاجي خَليفة (٥)، وبَروكلمان، (٦)، والألبانيُّ (٧)،واللهُ أعلم.
стр. 23
قال المُؤلِّفُ ﵀:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ربِّ أعِنْ ويسِّر، وَسَهِّل وَوَفِّق.
١ - أَخْبَرَنَا الشَّيخُ الفَقِيهُ الإمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ الثِقةُ، بهاءُ الدِّينِ شَمْسُ الحُفَّاظِ، نَاصِرِ السُّنَّةِ مُحدِّثُ الشَّامِ، أبو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بن الشَّيخِ الإمَامِ شَيخِ الإسلامِ، صَدرِ الحُفَّاظِ، ناصرِ السُّنَّة، أبو الْقَاسِمِ عَليّ ابنِ الحُسَيْن بن هِبة الله بنِ عبد الله بنِ الحُسَيْن بنِ عَسَاكِر الشَّافعيُّ (١)، أيَّدَهُ اللهُ، وَقدَّس رُوحَ وَالدِه (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالدي (٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيخُ أبو الْقَاسِم زَاهِر بن طاهِر بن مُحَمَّدٍ الشَّافعيُّ المُعدِّل، قَالَ: أبنا الشَّيخُ أبو سَعْد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الكَنْجَرُوذِيُّ، والشَّيخُ أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن حَمْدونَ السُّلميُّ، قَالَا: أبنا
стр. 24
أبو عَمْرو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان، أبنا أبو يَعْلَى أَحْمَدُ بن عليِّ بن المُثنى المَوْصِليُّ، نا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، نا مُحَمَّدُ بن بِشْر، عَنْ عُبيد الله، عَنْ أبي الزِّناد، عَنْ الأعْرَج، عَنْ أبي هُرَيرَة، ﵁ قَالَ: ذُكِرَ لِرسُولِ الله ﷺ الهِلال، فَقَالَ: "إذَا رأيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإذا رَأيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلاثِينَ".
ــ
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى المَوْصِليُّ في مسنده (٦٢٥٢)،ومُسْلِم في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... ، (٢٥١٧: ٢٠)، والنَّسائيُّ في الصيام، باب ذكر الاختلاف على عُبيد الله بن عمر في هذا الحديث، (٢١٢٥)، وفي الكبرى، (٢٤٣٣)، والإمامُ أَحْمَد (٧٨٦٤)،وابن أبي شَيْبَة (٣/ ٢١)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٣٥)، كُلُّهم من طريق مُحَمَّد بن بشر العبديِّ به.
دراسة إسناده:
- أبو سَعْد: هو مُحَمَّدُ بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّدٍ بن أَحْمَد النَّيسابورُيُّ، أبو سَعْد الكَنْجَرُوذِيُّ، نسبة إلى" كَنْجَرُوذ"،قرية من قُرى نيسابُور.
روى عَنْ مُحمَّد بن حَمْدون السُّلميِّ، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن حَمْدَان الِحيريِّ، والحَافظ أبي أحمد الحاكم، والحُسين بن عليِّ التَّمِيمِيِّ، وغيرهم.
وروى عنه، زاهِر بن طاهر الشَّحامِيِّ، والإمام البيهقيّ، وهِبة الله بن سهل السَّيِّديِّ، وجماعة.
قال السَّمعانيُّ:" كان أدِيباً فاضِلاً عاقلاً، حسن السيرة، ثقةً صدوقاً، عُمِّر العمرَ الطويل، حتَّى حدَّثَ بالكثير"،وقال عبد الغفار بن إسماعيل:" له قَدَمٌ في الطِّبِّ والفرُوسية، وأدب السلاح، وكان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم ... أدرك الأسانيد العالية في الحديث والأدب، وكان مُسنِد خُراسان في عصره"،ووصفه الذَّهبيُّ:" بالشَّيخِ الفقيه الإمام الأديب النَّحويِّ الطبيب، مُسنِد خُراسان"،ووصفه أيضاً الصَّفديُّ بقوله:" شيخٌ مشهورٌ، أدرك الأسانيد العالية في الحديثِ والأدبِ، وله شِعْرٌ".
стр. 25
توفي سنة، (٤٥٣)، انظر: السير، (١٨/ ١٠١)،ومعجم البلدان (٢/ ١٩٩)،والأنساب (١٠/ ٤٧٩)،والوافي بالوفيات (٣/ ٢٣١)،وشذرات الذهب (٥/ ٢٢٧).
- أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد: هو مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن حَمْدونَ السُّلميُّ النَّيسابُوريُّ.
روى عن أبي عمرو بن حمدان، وأبي القاسم بن ياسين القاضي، وأبي عمرو أحمد بن أُبي الفُرات، وغيرهم.
وروى عنه إسماعيل بن عبد الغافر، وزاهر بن طاهر الشَّحاميِّ، وتميم بن أبي سعيد الجُرجانيِّ، وجماعة.
وثَّقه عبد الغفار بن إسماعيل، توفي سنة، (٤٥٥).
انظر: السير، (١٨/ ٩٨)،والعبر (٢/ ٣٠٤)،وشذرات الذهب (٥/ ٢٣٥).
- أبو عَمْرو مُحَمَّدُ بن أَحْمَد بن حَمْدَان: هو مُحَمَّدُ بن أَحْمَد بن حَمْدَان بن سِنان الِحيريُّ، مُحدّثُ نيسابُور.
روى عن الحسن بن سُفيان، وزكريا السَّاجي، وعبدان، وأبي يعلى.
وثَّقه الحافظ الذَّهبيُّ، وقال: قال ابن طاهر: كان يتشيَّع.
قال- يعني الذَّهبي-: قلتُ:"ما كان الرجل ولله الحمد غالياً في ذلك، وقد أثنى عليه غير واحد".توفي سنة، (٣٧٦).
انظر: الميزان (٣/ ٤٥٧)، والسير (١٦/ ٣٥٦)، ولسان الميزان (٦/ ٤٩٩)،شذرات الذهب (٤/ ٤٠٦).
- أبو يَعْلَى، هو: أَحْمَدُ بن عليِّ بن المُثنى التَّمِيميِّ المَوْصِليِّ، مُحدِّثُ المَوْصِل، وصاحب المسند المعروف.
روى عن الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وابن أبي شيبة، والحارث ابن مسكين وغيرهم.
وروى عنه النَّسائيُّ، والطَّبرانيُّ، وابن السُّنيِّ، وأبو عمرو بن حمدان الحيريِّ، وجماعة.
وهو إمامٌ حافظٌ، وثَّقه الدَّارقُطنيُّ، والحاكمُ، وابن حبَّان، والذَّهبيُّ، وابن كثير، وجماعة. توفي سنة (٣٠٧).
انظر: السير (١٤/ ١٧٤)، وتذكرة الحفاظ، (٢/ ٧٠٧)، والبداية والنهاية (١٤/ ٨١٢).
- أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة: وهو عبدُ الله بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن عُثمان الكُوفيُّ.
روى عن إسماعيل بن عُلَيَّة، وجرير بن عبد الحميد، وسُفيان بن عُيينة، ومُحَمَّد بن بِشْر العبديِّ، وجماعة.
وروى عنه الإمامُ البُخاريّ، ومُسلم وأبوداود وابن ماجه، وأبويَعْلى وغيرهم.
وهو إمامٌ حافظٌ، حُجَّةٌ مشهُورٌ، وثَّقه أبوحاتم، وابن خِراش، والعجليُّ، وجماعة، وقال الحافظُ في التقريب: ثِقةٌ حافظٌ من العاشرة. تُوفي سنة (٢٣٥).
انظر: الثقات للعجلي (٢/ ٥٧)، والجرح والتعديل (٥/ ١٦٠)، وتهذيب الكمال (١٦/ ٣٤)،وتذكرة الحفاظ (٢/ ٤٣٢)،والسير (١١/ ١٢٢)،والتقريب (٣٥٧٥).
- مُحَمَّدُ بن بِشْر: هو مُحَمَّدُ بن بِشْر بن الفُرَافِصة بن المُخْتار العبديُّ، أبو عبد الله الكُوفيُّ.
روى عن سعيد بن أبي عَرُوبة، وسُفيان الثَّوريِّ، وعُبيد الله العُمَريِّ، وهِشام بن عُروة، وغيرهم.
стр. 26
وروى عنه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة، وعليُّ بن المدينيِّ، وابن عُلَيَّة، وجماعة.
وهوثِقةٌ، وثَّقه يحيى بن معين، وابن سعد، وقال الحافِظُ في التقريب: ثقةٌ حافظٌ، من التَّاسِعة. مات سنة (٢٠٣).
انظر: طبقات ابن سعد (٦/ ٣٩٤)، تهذيب الكمال (٢٤/ ٥٢٠)، والسير (٩/ ٢٦٥)، والتقريب (٥٧٥٦).
- عُبيد الله، هو: عُبيد الله بن عُمَر بن حَفْص بن عَاصِم العُمَريُّ،
أبو عُثْمَان المدنيُّ.
روى عن ثابت البُنانيِّ، وحُميد الطَّويل، وأبي الزِّناد، وهشام بن عُروة، وغيرهم.
وروى عنه أيُوب السَّخْتِيانيُّ، وجرير بن عبد الحميد، ومُحَمَّدُ بن بِشْر العْبديِّ، وجماعة.
وهو إمامٌ حافظٌ حُجَّةٌ، وثَّقهُ يحيى بن معين، وأبوزُرعة، وأبوحاتم، والنَّسائيُّ، وجماعة، وقال الحافظُ في التقريب: ثقةٌ ثبتٌ، من الخامسة. مات سنة (١٤٧).
انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٦)،وتهذيب الكمال (١٩/ ١٢٤)،والسير (٦/ ٣٠٤)،وتذكرة الحفاظ (١/ ١٦٠)،والتقريب، (٤٣٢٤).
- أبو الزِّناد: وهو عبد الله بن ذَكْوَان القُرشيُّ المدنيُّ، أبو عبدالرَّحمن المَدَنيِّ، المعروف بأبي الزِّناد.
روى عن أنس بن مالك، وسعيد بن المُسيب، وعبدالرحمن بن هُرْمُز الأعرج وغيرهم.
وروى عنه ابنه عبدالرَّحمن، وسُفيان الثَّوْريّ، وابن عُيينة، وعُبيد الله العُمريِّ، وجماعة.
قال ابن معين: ثقةٌ حُجةٌ، ووثّقه الإمام أحمد، وابن سعد وجماعة.
وقال أبو حاتم: ثقةٌ فقيهٌ، صالحُ الحديثِ، صاحب سُّنَّة، وهو ممن تقوم به الحُجة، إذا روى عن الثقات، وقال الحافظُ في التقريب: ثقةٌ فقيهٌ، من الخامسة. تُوفي سنة (١٣٠).
انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٧)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٤٧٦)، والسير (٥/ ٤٤٥)،والتقريب (٣٣٠٢).
- الأعَرَج، وهو: عبد الرَّحمن بن هُرْمُز الأعَرَجْ، أبودَاوُد المدنيِّ، مولى ربيعة ابن الحارث بن عبدالمطلب.
روى عن أبي هُريرة، وابن عبَّاس، وأبي سعيد الخُدْريِّ وغيرهم.
وروى عنه زيد بن أسلم، وعبدالله بن ذكوان أبي الزِّناد، وابن إسحاق وجماعة.
وهو إمامٌ حافظٌ ثقةٌ، وثّقه ابن سعد، وابن المدينيِّ، وأبو زُرْعة، وابن خِراش وغيرهم، وقال الحافظُ في التقريب: ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ، من الثَّالِثة. مات سنة (١١٧).
انظر: الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٧)، وطبقات ابن سعد (٥/ ١٨٣)، وتهذيب الكمال (١٧/ ٤٦٧)، والسير (٥/ ٦٩)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٩٧)، والتقريب، (٤٠٣٣).
стр. 27
درجة الحديث:
الحديثُ إسنادُهُ صحيحٌ، وله طُرقٌ عَنْ أبي هُرَيرَة، أخرجه البُخَارِيُّ في الصوم، باب قول النَّبي ﷺ ، إذا رأيتم الهلال فصُوموا، (١٩٠٩)،ومُسْلِم في الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ... ، (٢٥١٤، ٢٥١٥، ٢٥١٦)،والتِّرمِذِيُّ في الصوم، باب ماجاء لاتقدموا الشهر بصوم، (٦٨٤)،والنَّسائيُّ، في الصِيام، باب إكمال شعبان ثلاثين ... ، (٢١١٩، ٢١٢٠، ٢١٢١)،وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في صُوموا لرؤيته ... ، (١٦٥٥)، والإمامُ أَحْمَد، (٧٥١٦، ٩٣٧٦، ٩٤٧٢، ١٩٥٥٦، ٩٨٥٣، ٩٨٨٥، ١٠٤٥١، ١٠٠٦٠)، والشَّافعيُّ في الأم، (١٠/ ٢٧٢، ٤٦٧) وابن أبي شَيْبَة، (٣/ ٢١)، وعَبْد الرَّزَّاق في المُصَنَّف، (٧٣٠٤، ٧٣٠٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده، (٥٤، ٥٥، ٤٩٥)، والدَّارِمِيُّ، (١٦٩١)، والطَّيالسيُّ، (٢٣٠٦، ٢٤٨١)، وابن الجارود، (٣٧٦، ٣٩٥)،وابن الجعد في مسنده (١١٥٤)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣٢٢، ١٣٢٣، ١٣٢٤، ١٣٢٥)،وفي معاني الآثار (٢٥٤٢،٢٥٤٣)، والدَّارَقُطنِيُّ، (٢١٣٥، ٢١٣٦، ٢١٣٧، ٢١٣٨، ٢١٣٩، ٢١٤٧، ٢١٤٨)، وابن حِبَّان، (٣٤٤٢، ٣٤٤٣)، وابن خُزَيمَة، (١٩٠٨)، وأبو يَعْلَى، (٦٢٥٢)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٣٢، ٧٩٣٣، ٧٩٣٤، ٧٩٤٤)،وفي الصغرى (١٢٣٥، ١٢٣٦)، وفي معرفة السنن (٨٥٧٩، ٨٥٨٠)،والطَّبَرانيُّ في الأوسط،
(١٢٤٤، ٢٣١٢، ٢٣٥٤)، وفي الصغير، (١٥٥)،والخطيب البغداديُّ في تأريخ بغداد، (٨/ ١١١)، (١٠/ ١٠١)،وأبونُعَيْم في الحلية (٧/ ١٣٧)، وأبونُعَيْم في أخبارأصبهان (١/ ١١٦)،والبغوِيُّ في شرح السنة، (١٧١٩)، وفي التفسير (١/ ١٥٣)،وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١٠٦٠، ١٠٦١).
وللحديث شاهدٌ من حديث ابن عُمَر، وابن عبَّاس، وعَائِشَةَ، وطَلْق بن عليٍّ، وجابر بن عبد الله، وحُذيفة بن اليَمان، وأبي بَكْرة، وعليِّ بن أبي طالب، وعُمَر بن الخَطَّاب، وابن مسعود، ورافع بن خديج، ورِبعيِّ بن حِراش.
فحديث ابن عُمَر:
أخرجه البُخَارِيُّ في الصوم، باب هل يُقَالَ رمضان، أو شهر رمضان؟،
(١٩٠٠)، وفي الصوم أيضاً، باب قول النبي ﷺ :"إذا رأيتم الهلال فصُوموا، (١٩٠٦، ١٩٠٧)، ومُسْلِم في الصيام، باب وجوب صَوم رمضان، لرؤية الهلال،
стр. 28
(٤٢٩٨، ٢٤٩٩، ٢٥٠٠، ٢٥٠١، ٢٥٠٢، ٢٥٠٣، ٢٥٠٤، ٢٥٠٥)، وأبودَاوُد، في الصيام، باب الشهر يكون تسعاً وعشرون، (٢٣٢٠)، والنَّسائيُّ في الصيام، باب الاختلاف على الزُهريِّ، (٢١٢٢، ٢١٢٣، ٢١٢٤)، وابن ماجه في الصيام، باب ماجاء في صُوموا لرؤيته ... ، (١٦٥٤)، والإمامُ أَحْمَد، (٤٤٨٨)، ومالك،
(١/ ٢٨٦)، والشَّافعيُّ في الأم، (١٠/ ٢٧٢، ٤٦٤)، وفي المسند،
(٣٧١)، والدَّارِمِيُّ، (١٦٩٠، ١٦٩٦)، والطَّيالسيُّ، (١٨١٠)، وابن أبي شَيْبَة، (٣/ ٢١)، وابن الجارود، (٣٧٦، ٣٩٥)، وعَبْد الرَّزَّاق، (٧٣٠٦، ٧٣٠٧)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣٠٨، ١٣٠٩، ١٣١٠، ١٣١١، ١٣١٢، ١٣١٣)،وفي معاني الآثار (٢٥٣٥)، والحَاكِمُ،
(١٥٣٩)، وابن خُزَيمَة، (١٩٠٥، ١٩٠٦، ١٩٠٧، ١٩٠٩)، وابن حِبَّان، (٣٤٤٥، ٣٤٥١)، وأبويَعْلَى، (٥٤٤٨، ٥٤٥٢)، والدَّارَقُطنِيُّ،
(٢١٤١، ٢١٤٢)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٢٢، ٧٩٢٣، ٧٩٢٤، ٧٩٢٥، ٧٩٢٦، ٧٩٢٧، ٧٩٢٨، ٧٩٢٩، ٧٩٣٠، ٧٩٣١، ٧٩٣٢، ٧٩٣٣)،وفي الصغرى (١٢٣١،١٢٣٢)، وفي معرفة السنن (٨٥٦٠،٨٥٦١،٨٥٦٥)،والطَّبَرانيُّ في الأوسط، (٢٦٦٣)، وفي مسند الشَّاميين، (٣١٥٧)،وأبوإسحاق الحَرْبيِّ في غريب الحديث (١/ ١٦)، وتمَّام الرَّازِيُّ في الفوائد (٢٢٩)، وأبو الشَّيخ في طبقات المحدِّثين بأصبهان،
(٢/ ٢٣١)،وابن عساكر في تأريخ دمشق (١٤/ ٥٢)،
(٣٤/ ٢٦٣)،وأبونُعَيْم في الحلية (٦/ ٣٤٧)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٣٤٧)،وأبو الشَّيخ الأصبهانيُّ في طبقات المحدِّثين بأصبهان (٢/ ٢٣٠)، والبغوِيُّ في شرح السنة، (١٧١٣، ١٧١٤)،وفي التفسير (١/ ١٥٣)،والخطيب البغداديُّ في تأريخ بغداد (٧/ ٢١٠)،وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١٥٠٨)،وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٥).
وأما حديث ابن عبَّاس:
فأخرجه مُسْلِم، في الصوم، باب بيان، أنَّه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره ... ، (٢٥٣٠)، وأبودَاوُد، في الصيام، باب مَنْ قَالَ فإن غُمَّ عليكم فصُوموا، (٢٣٢٧)، والتِّرمِذِيُّ، في الصيام باب ماجاء أن الصوم لرؤية الهلال، والإفطارله، (٦٨٨)، والنَّسائيُّ في الصيام، باب ذكر الاختلاف على عمرو بن دينار ... ، (٢١٢٦، ٢١٢٧، ٢١٣١، ٢١٣٢)، والإمامُ أَحْمَد،
стр. 29
(١٩٣١، ١٩٨٥، ٢٣٣٥، ٣٠٢١، ٣٤٧٤)،ومالك،
(١/ ٢٨٧)، والحُمَيْديُّ، (٥١٣)، والدَّارِمِيُّ، (١٦٩٢)، والطَّيالسيٌّ،
(٢٦٧١)، وعَبْد الرَّزَّاق، (٧٣٠٢)، وابن الجارود، (٣٧٥)، وابن أبي شَيْبَة، (٣/ ٢٠، ٢٢)، وابن الجعد في مسنده، (١٢٨)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣١٤، ١٣١٥، ١٣١٦، ١٣١٧، ١٣١٨)، وفي معاني الآثار (٢٥٢٩،٢٥٣٠)،والضِّياء في المختارة، (١٢/ ٢١)، والحَاكِمُ، (١٥٤٧)، وابن حِبَّان، (٣٥٩٠، ٣٥٩٤)، وابن خُزَيمَة، (١٩١٢)، وأبويَعْلَى، (٢٣٥٥، ٢٣٨٨)، والدَّارَقُطنِيُّ، (٢١٢٧،
٢١٤٦)، وأبوعوانة (٢٧٣٦)،والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٣٦، ٧٩٤٦، ٧٩٤٧، ٧٩٤٨، ٧٩٤٩)،وفي الصغرى (١٢٣٤)،وفي معرفة السنن (٨٥٧٧)،والطَّبَرانيُّ في الكبير، (١١٧٠٦، ١١٧٥٥، ١١٧٥٦، ١١٧٥٧)، (٣/ ٣٥٢)،وأبوإسحاق الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٤٢)، والبغوِيُّ في شرح السنة، (١٧١٦)،وأبونُعَيْم في الحلية (٣/ ٣٥٢)، والخطيب البغداديُّ في تأريخ بغداد (١٨/ ٢٢٥)،وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٨).
وأما حديث عَائِشَةَ:
فأخرجه أبو دَاوُد في الصيام، باب إذا أُغمي الشهر، (٢٣٢٥)، والإمامُ أَحْمَد، (٢٥١٦١)، والحَاكِمُ، (١٥٤٠)، وابن خُزَيمَة،
(١٩١٠)، وابن حِبَّان، (٣٤٤٤)، وابن الجارود، (٣٧٧)، والدَّارَقُطنِيُّ،
(٢١٢٤)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٣٩، ٧٩٤١)، وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١٠٦٤).
وأما حديث طَلْق بن عليِّ:
فأخرجه الإمامُ أَحْمَد، (١٦٢٩٠، ١٦٢٩٤)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣٢٨)،وفي معاني الآثار (٢٥٤٥)،والدَّارَقُطنِيُّ،
(٢١٤٩)، وابن عَدِيِّ في الكامل، (٧/ ٣٣٣)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى
(٧٩٥١)، والطَّبَرانيُّ في الكبير، (٨٢٣٧، ٨٢٣٨).
стр. 30
وأما حديث جابر بن عبد الله:
فأخرجه، الإمامُ أَحْمَد، (١٤٥٢٦، ١٤٦٧٠)،والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣٢٦)،وفي معاني الآثار (٢٥٤٠)،وأبو يَعْلَى
(٢٢٤٨)،والطَّبَرانيُّ في الأوسط، (٩٤١٢)،والبَيهَقِيُّ في الكبرى،
(٧٩٣٧)، وابن عساكر في تأريخ دمشق (١/ ٢٦).
وأما حديث حُذيفة بن اليمان:
فأخرجه أبودَاوُد في الصيام، باب إذا أُغمي الشهر، (٢٣٢٦)، والنَّسائيُّ في الصيام، باب ذكر الاختلاف، على منصور، في حديث، رِبعيِّ فيه، (٢١٢٨)، وفي الكبرى، (٢٤٣٦)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣١٩، ١٣٢٠)،وابن خُزَيمَة، (١٩١١)، وابن حِبَّان،
(٣٤٥٨)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٥٠)، والبَزَّارُ، (٩٦٩)،وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١٠٦٣).
وأما حديث أبي بَكْرة:
فأخرجه الإمامٌ أَحْمَد (٢٠٤٣٢)، والطَّيالسيُّ (٩٧٠)، والبَزَّارُ في مسنده، (٣٦٤٦)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٣٨).
وأما حديث عليّ بن أبي طالب:
فأخرجه ابن أبي شَيْبَة، (٣/ ٢٢)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٥٥).
وأما حديث عُمَر بن الخَطَّاب:
فأخرجه البَيهَقِيُّ أيضاً في الكبرى، (٧٩٤٥)،وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١٠٧٤).
стр. 31
وأما حديث ابن مسعود:
فأخرجه ابن أبي شَيْبَة، (٣/ ٢١).
وأما حديث رافع بن خديج:
فأخرجه، الدَّارَقُطنِيُّ، (٢١٥٠).
وأما حديث البَرَاء بن عازب:
أخرجه الطَّبَرانيُّ في الكبير (١١٧٥).
وأما حديث رِبعِيِّ بن حِراش:
فأخرجه النَّسائيُّ في الصيام، باب ذكر الاختلاف على منصور في حديث رِبعيِّ، (٢١٣٠).
وأما حديث رِبعيِّ بن حِراش عَنْ رَجُلٍ من الصَّحابة:
فأخرجه، النَّسائيُّ، في الصوم، باب ذكر الاختلاف على منصور، في حديث، رِبعيِّ (٢١٢٩)، وفي الكبرى (٢٤٣٧)، والإمامُ أَحْمَد (١٨٨٢٥)، وابن أبي شَيْبَة (٣/ ٢١) وعَبْد الرَّزَّاق، (٧٣٣٥، ٧٣٣٧)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٣٢١)،وفي معاني الآثار
(٢٥٤٦)،والدَّارَقُطنِيُّ، (٢١٤٣، ٢١٤٤، ٢١٤٥)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٧٩٥٠).
стр. 32
٢ - أَخْبَرَنَا أبوسَعْد الكَنْجَروذِيُّ، أنا أبو عَمْرو بنِ حَمْدَان، أبنا أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ (١) ثنا أُميَّةُ بن بِسْطَام، نا يَزِيدُ بن زُريع، ثنا مُحَمَّدُ بن عَمْرو، ثنا سَعْدُ بن سَعِيد، عَنْ عُمَر بنِ ثابت الأنصاريِّ، عَنْ أبي أَيُوب الأنصاريِّ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتاً مِنْ شَوَّالٍ، فَقَدَ صَامَ الدَّهرَ كُلَّهُ".
ــ
تخريجه:
أخرجه مُسْلِم في الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعاً لرمضان، (٢٧٥٨، ٢٧٦٠، ٢٧٥٩)، وأبو دَاوُد، في الصيام، باب في صوم ستة أيام من شوال، (٢٤٣٣)، والتِّرمِذِيُّ في الصوم، باب ماجاء في صيام ستة أيام من شوال، (٧٥٩)، والنَّسائيُّ في الكبرى، (٢٨٦٢، ٢٨٦٣، ٢٨٦٤، ٢٨٦٥، ٢٨٦٦)، وابن ماجه في الصيام، باب صيام ستة أيام من شوال، (١٧١٦)، والإمامُ أَحْمَد، (٢٣٥٣٣، ٢٣٥٥٦، ٢٣٥٦١)، وعَبْد الرَّزَّاق (٧٩١٨، ٧٩١٩، ٧٩٢١)، والحُمَيْديُّ (٣٨١، ٣٨٢)، والطَّيالسيُّ، (٥٩٤)، وابن الأعرابي في معجمه، (١٤٥٠)، وابن أبي شَيْبَة (٣/ ٩٧)، والدَّارِمِيُّ (١٧٦٠)، وعبدُ بن حُمَيْد، (٢٢٨)، وابن خُزَيمَة (٢١١٤)، وابن حِبَّان، (٣٦٣٤)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٤١٤، ١٤١٥، ١٤١٧، ١٤١٨، ١٤٢٠، ١٤٢١، ١٤٢٢)، وأبو عوانة، (٢٦٩٦، ٢٦٩٧، ٢٦٩٨)،وأَحْمَد بن حَرْب في أخبارالمكيين (٤٢٦)،والطَّبَرانيُّ في الكبير، (٣٩٠٢، ٣٩٠٣، ٣٩٠٤، ٣٩٠٥، ٣٩٠٦، ٣٩٠٧، ٣٩٠٨، ٣٩٥٩، ٣٩١٠، ٣٩١١، ٣٩١٢، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٣٩١٥، ٣٩١٥، ٣٩١٦، ٣٩١٧)، وفي الأوسط (٢٣٤٥، ٤٦٣٧، ٤٩٧٦، ٧٦٨١)، وفي الصغير، (٦٥٦)، وابن عَدِيّ في الكامل، (٤/ ٣٨٨)،وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٢٩)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٨٤٣١)، وفي معرفة السنن والآثار، (٩٠٥٧، ٩٠٥٨)، وفي شُعب الإيمان (٣٧٣٠، ٣٧٣١، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣)، وفي الصغرى (١٣٣٨)،وفي فضائل الأوقات (١٦٠)،والبغوِيُّ في شرح السنة
стр. 33
(١٧٨٠)، والخطيب البغداديُّ في تأريخ بغداد (٤/ ٢٠٢)،وابن الجوزيِّ في التَّحقيق (١١٨٠)،وابن عبد الهادي في التَّنقيح (١٢٤١)،وابن عبد البر في الاستذكار (١٠/ ٢٥٧)،والمزيُّ في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٨٤)،كُلّهُم من طريق سَعْد بن سَعِيد به.
دراسة إسناده:
- أبوسَعْد الكَنْجَروذِيُّ: هو، مُحَمَّدُبن عبد الرَّحمن، ثِقةٌ سَبَقَ بِرقم (١).
- أبو عْمَرو بن حَمْدَان، ثقةٌ حافظٌ، سبق في رقم (١).
- أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ، إمامٌ حافظٌ ثقةٌ، سبق في رقم (١).
- أُميَّة بن بِسْطام، هو: أُميَّة بن بِسْطام بن المُنْتَشِر العَيْشِيُّ، أبوبكر البَصْرِيُّ.
روى عن بِشر بن المُفضَّل، ومُعْتَمِر بن سليمان، ويزيد بن زُريع، وغيرهم.
وروى عنه الإمامُ البخاريُّ، ومُسلم، وأبويعلى المَوْصِليِّ، وجماعة.
قال أبو حاتم: محلّه الصِدقُ، وذكره ابن حبَّان في ثقاته، ووثَّقه الذَّهبيُّ، وقال الحافظُ في التقريب: صَدُوقٌ من العاشِرة. مات سنة (٢٣١).
انظر: الجرح والتعديل (٢/ ٣٠٣)،وتهذيب الكمال (٣/ ٣٢٩)،والثقات لابن حبان (٨/ ١٢٣)،والسير (١١/ ٩)،والتقريب (٥٥٢).
- مُحَمَّدُ بن عَمْرو، هو: مُحَمَّدُ بن عَمْرو بن علقمة بن وقَّاص اللَّيْثيُّ المدنيُّ.
روى عن سالم بن عبد الله، وأبي سلَمة بن عبد الرَّحمن، وسعد بن سعيد الأنصاريِّ، وغيرهم.
وروى عنه حمَّاد بن سَلمَة، والثَّوريُّ، وابن عُيينة، وشُعبة بن الحجاج، وخلق.
قال يحيى القطَّان:"رجلٌ صالحٌ ليس بأحفظ النّاس للحديث"،وقال ابن سعد:"كان كثير الحديث، يُستضعف "،وقال ابن المبارك: لم يكن به بأس، وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث، يُكتبُ حديثُهُ، وهو شيخٌ، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس، وقال ابن عَدِيّ: وله حديثٌ صالحٌ ... وأرجو أنه لا بأس به.
وقال الذَّهبيُّ: شيخٌ مشهورٌ، حسنُ الحديث، وقال الحافظُ في التقريب: صدوقٌ له أوهام، من السَّادِسة. مات سنة (١٤٤).انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣١)،والكامل لابن عدي (٧/ ٤٥٦)،وتهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢)، والتقريب، (٦١٨٨).
- سَعْد بن سَعِيد، هو: سَعْد بن سَعِيد بن قيس بن عَمْرو الأنصاريُّ المَدَنِيُّ.
روى عن أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وابن شِهاب الزُّهريِّ، وعُمر بن ثابت الأنصاريِّ، وغيرهم.
стр. 34
وروى عنه حمَّاد بن أُسامة، والثَّوريُّ، وشُعْبة، وابن المبارك، ومُحَمَّدبن عَمرو بن عَلقمة، وجماعة.
ضعَّفه الإمامُ أحمد، ويحيى بن معين في رواية، وقال في أخرى: صالحٌ، وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ، وقال ابن سعد: كان ثقةً، قليل الحديث، وقال ابن عديِّ: " له أحاديث صالحةٌ، تقربُ من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأساً، بمقدار ما يرويه"،وذكره ابن حبَّان في ثقاته، وقال: كان يُخطئ، وقال الحافظُ في التقريب: صدوقٌ سيئُ الحفظِ، من الرَّابِعة. مات سنة (١٤١).
انظر: الكامل لابن عدي (٤/ ٣٨٧)،والثقات لابن حبان (٤/ ٢٩٨)،وتهذيب الكمال (١٠/ ٢٦٢)،والتقريب، (٢٢٣٧).
- عُمَر بن ثابت الأنصَاريُّ، هو: عُمَر بن ثابت الأنصاريُّ الخزرجيُّ المدنيُّ.
روى عن أبي أيُوب الأنصاريِّ، وعائشة أم المُؤمنين، ومُحَمَّد بن المُنكدر، وغيرهم.
وروى عنه سعد بن سعيد، وصالح بن كيسان، وابن شهاب الزُّهريِّ، وجماعة.
وثَّقه النَّسائيُّ، والعِجليُّ، وذكره ابن حبَّان في الثِقات، وقال الحافظُ في التقريب: ثقةٌ من الثَّالِثة.
انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٢٨٣)،والثقات للعجلي (٢/ ١٦٤)، والتهذيب (٧/ ٤٣٠)،والتقربب، (٤٨٧٠).
درجة الحديث:
إسنادُهُ حَسَنٌ من أجل أُميَّة بن بِسْطام العَيْشِيِّ، ومُحَمَّد بن عمرو اللَّيثيِّ.
لكن الحديث صحيح، وسَعْد بن سَعِيد بن قيس تُوبع، تابعه صفوان بن سُليم، كما عَنْد أبي دَاوُد، (٢٤٣٣)، والنَّسائيِّ في الكبرى، (٢٨٦٣)، وابن خُزَيمَة، (٢١١٤)، والدَّارِمِيِّ، (١٧٦٠)، وابن حِبَّان، (٣٦٣٤)، والطَّحَاوِيِّ، (١٤٢٠، ١٤٢١)، والطَّبَرانيِّ في الكبير، (٣٩١١)، وغيرهم.
وتابعه أيضاً يَحْيَى بن سَعِيد الأنصاريُّ، كما عَنْد الطَّحَاوِيِّ،
(١٤٢٢، ١٤٢٣)، والنَّسائيِّ في الكبرى، (٢٨٦٦)، والطَّبَرانيِّ في الكبير، (٣٩١٢، ٣٩١٣)، وكذا تابعه زيد بن أسلم، كما عَنْد الطَّحَاوِيِّ،
(١٤٢٠).
قَالَ التِّرمِذِيُّ: "وقد روى عبد العزيز بن مُحَمَّد، عَنْ صفوان بن سُليم، وسَعْد بن سَعِيد هذا الحديث عَنْ عُمَر بن ثابت، عَنْ أبي أَيُوب، عَنْ النَّبيِّ ﷺ "، وقَالَ ابن المُلقِّن في البدر المُنير: (٥/ ٧٥٢)، "وقد روى هذا الحديث عَنْ سَعْد بن سَعِيد هذا، تسعة وعشرون رجلاً، أكثرهم ثقات حفاظ أثبات "، وقَالَ الهيثميُّ في المجمع: (٣/ ١٨٣) "، وله طُرق رجال بعضها رجال الصحيح ".
وللحديث شاهدٌ من حديث ثوبان، وجابر، وابن عبَّاس، وأبي هُرَيرَة.
стр. 35
فحديث ثوبان:
أخرجه الإمامُ أَحْمَد، (٢٢٤١)، وابن ماجه، (١٧١٥)، والنَّسائيُّ في الكبرى، (٢٨٦٠، ٢٨٦١)، والدَّارِمِيُّ، (١٧٦١)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٤٢٥، ١٤٢٦)، وابن خُزَيمَة، (٢١١٥)، وابن حِبَّان،
(٣٦٣٥)، والطَّبَرانيُّ في الأوسط، (١٤٥١)، وفي مسند الشَّاميين، (٤٨٥، ٨٩٨، ٩٠٣)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٨٤٣٣)، وفي معرفة السنن والآثار، (٩٠٥٩)، وفي شُعب الإيمان، (٣٧٣٥، ٣٧٣٦)،وابن عبد البر في الاستذكار (١٠/ ٢٥٨)،وإسناده صحيح، انظر: صحيح الجامع، (٦٣٢٨).
وأما حديث جابر:
فأخرجه الإمامُ أَحْمَد، (١٤٣٠٢، ١٤٣٠٣، ١٤٧١٠، ١٤٤٧٧)، وعبدُ بن حُمَيْد في المنتخب، (١١١٤)، والطَّحَاوِيُّ في مُشْكِل الآثار، (١٤٢٧، ١٤٢٨)، والطَّبَرانيُّ في الأوسط، (٣٢١٦، ٨٩٧٤)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٨٤٣٢)، وفي معرفة السنن والآثار، (٩٠٥٩)، وفي شُعب الإيمان، (٣٧٣٤)، والبَزَّارُ، (١٠٦٢)، وفيه عمرو بن جابر الحضرميُّ، وهوضعيف، كما في التقريب، (٤٩٩٦)، قَالَ الهيثميُّ في المجمع، (٣/ ١٨٣)،: "رواه أَحْمَدُ والبَزَّارُ، والطَّبَرانيُّ في الأوسط، وفيه عمرو بن جابر، وهوضعيف".
وأما حديث ابن عبَّاس:
فأخرجه الطَّبَرانيُّ في الأوسط، (٤٦٣٩)، وفيه يَحْيَى بن سَعِيد المازنيِّ، وهومُنكرُ الحديثِ، كما في الميزان، (٤/ ٣٧٩)، قَالَ الهيثميُّ في مجمع الزوائد، (٣/ ١٨٤)، "وفيه يَحْيَى بن سَعِيد المازنيِّ، وهو متروكٌ ".
وأما حديث أبي هُرَيرَة:
أخرجه الطَّبَرانيُّ في الأوسط، (٧٦٠٣)، والبَزَّارُ، (١٠٦٠)، وأبوعوانة، (٢٧٠٢)، وابن عَدِيِّ في الكامل، (١/ ٣٧٠)، وقَالَ الهيثميُّ في المجمع، (٣/ ١٨٣): "وفيه من لم أعرفه".
стр. 36
٣ - أَخْبَرَنَا أبو نَصْر عَبْدُ الرَّحمن بن عليِّ بن مُوسى، أبنا أبو أَحْمَد عُبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفرضَيُّ الِمصْرِيُّ ببغداد، نا، أبو عبد الله الحُسَيْن بن إسْمَاعِيل المَحَامليُّ، ثنا المُعافى بن عِمْران عَنْ خَالِد بن إلياس، عَنْ مُهاجِر بن مِسْمَار، حَدَّثَنِي عامرُ بن سَعْد، عَنْ سَعْد بن أبي وقَّاص ﵁ أنَّ رسُولَ الله ﷺ : "كانَ يَخْرُجُ إلى العِيدِ ماشِياً في طَرِيقٍ، وَيَرَجَعُ ماشِياً فِي طَرِيقٍ غَيرِهِ".
ــ
تخريجه:
أخرجه البَزَّارُ، (٦٥٣)، من طريق المُعافى بن عِمْران عَنْ خَالِد بن إلياس به.
وأخرجه ابن ماجه في الصَّلاة، باب ماجاء في الخروج الي العيد ماشياً، (١٢٩٤، ١٢٩٨)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٦١٤٥، ٦٢٥٣)، والعُقيليُّ في الضُّعفاء الكبير (٣/ ٣١٩)،من طريق عامر بن سَعْد عَنْه.
دراسة إسناده:
- أبو نَصْر عبد الرَّحمن بن عليِّ: هو عبد الرَّحمن بن عليِّ بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُوسى النَّيسابُوريُّ، أبو نَصْر المُزكِّى التَّاجر.
روى عن أبي الحُسين الخفَّاف، ويحيى بن إسماعيل الحربيِّ، وأبي القاسم عليِّ بن أحمد الخُزاعيِّ، وغيرهم.
وروى عنه زاهر بن طاهر الشَّحاميِّ، وغيره. قال عنه عبد الغافر الفارسيّ: "رحل إلى العراق في صِباه، وسمع من أصحاب ابن صاعد والمحامليِّ، وحدَّث حتى حدَّث بالكثير"،وقال السَّمعانيُّ:" وكان ثقةً، صالحاً مُكثراً" (١)، توفي سنة، (٤٦٨).
انظر: السير (١٨/ ٣٥٥)،وتأريخ الإسلام (٣١/ ٢٥٦)،والعبر (٢/ ٣٢٤)،وشذرات الذهب (٥/ ٢٩١).
стр. 37
- أبو أَحْمَد عُبيد الله الفَرضيُّ: هو عُبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البغداديُّ الفَرضيُّ، أبو أَحْمَد المُقرئ.
روى عن القاضي المحامليِّ، ويُوسف بن بهلول الأزرق، وأبي بكر بن الأنباريِّ.
وروى عنه أبومُحمَّد الخلال، والأزهريُّ، وأحمد بن عليِّ أبي عُثمان، وعليُّ بن البُسريِّ، وغيرهم.
قال الأزهريُّ: كان إماماً من الأئمة، وقال الخطيب البغداديُّ: كان ثقةً، ورِعاً دَيِّناً، وقال السَّمعانيُّ:" كان إماماً فاضلاً، ثقةً مأموناً، من الأئمة الورعين، وكان رأساً في القراءات"، توفي سنة،
(٤٠٦).
انظر: تأريخ بغداد (١٠/ ٣٧٩)، والسير (١٧/ ٢١٢)، وتأريخ الإسلام (٢٨/ ١٤٣)، والعبر (٣/ ٩٤)، والأنساب (٩/ ٢٧٢)، وشذرات الذهب (٥/ ٤٢).
- أبو عبد الله الحُسَيْن المَحَامليُّ: هو، الحُسَيْن بن إسْمَاعِيل الضَّبيُّ، أبو عبد الله المَحَامليُّ.
روى عن حماد بن زيد، والبُخاريِّ، وأبوحاتم، والفلَاّس، ويعقُوب الدَّورقيِّ، وجماعة.
وروى عنه الطَّبرانيُّ، والدَّارقُطنيُّ، وابن شاهين, وغيرهم.
قال الخطيب البغداديُّ:" كان فاضلاً دَيِّناً، شهد عند القُضاة، وله عشرون سنة، وولي قضاء الكوفة ستين سنة"، وقال الحافظ ابن كثير:" وكان صدوقاً دَيِّناً، فقيهاً مُحدِّثاً"، وقال ابن العماد الحنبليِّ:" وهو ثقةٌ مأمونٌ". توفي سنة، (٣٣٠).
انظر: تأريخ بغداد (٨/ ١٩)،والسير (١٥/ ٢٥٨)،وتأريخ الإسلام (٢٤/ ٢٨١)،وتذكرة الحفاظ (٣/ ٨٢٦)،والبداية والنهاية (١٥/ ١١٤)،وشذرات الذهب (٤/ ١٦٩).
- المُعافى بن عِمْران، هو: المُعافى بن عِمْران الأزديُّ، أبو مسعُود المَوْصِليُّ.
روى عن جرير بن عُثمان، وابن جُريج، وابن شِهاب الزُّهريِّ، والأوزاعيِّ، وغيرهم.
وروى عنه بقية بن الوليد، وعبد الله بن المُبارك، وجماعة.
وثَّقه يحيى بن معين، ووكيع بن الجراح، وأبوحاتم، وابن خراش، وابن سعد، وجماعة، وقال الحافظُ في التقريب: ثقةٌ عابدٌ فقيهٌ، من كبار التَّاسِعة. مات سنة (٢٠٤).
انظر: الجرح والتعديل (٨/ ٣٩٩)، وطبقات ابن سعد (٧/ ٤٨٧)، وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٤٧)، والميزان (٤/ ١٣٤)، والتهذيب (١٠/ ١٩٩)، التقريب (٦٧٤٦).
- خَالِد بن إلياس، هو: خَالِد بن إلياس أبو إلياس بن صخر بن أبي الجهم ابن حُذيفة، القُرشِيُّ العَدَوِيُّ.
روى عن مُهاجِر بن مِسْمَار، وصالح بن نَبْهان، وأبي الزِّناد، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ، وغيرهم.
وروى عنه أبوأُسامة حمَّاد بن أُسامة، وعبد الله بن مَسْلمة القَعْنبيِّ، والمُعافى بن عِمْران، وجماعة.
стр. 38
قال الإمامُ أحمد والنَّسائيُّ:" مترُوك الحديث"،وقال ابن معين:" ليس بشيئ، ولايُكتبُ حديثُه"،وقال أبوحاتم:" ضعيفُ الحديثِ، مُنكرُ الحديثِ ... "،وقال أبوزُرعة:" ضعيفٌ، ليس بقويِّ ... "،وقال البُخاريُّ:" مُنكرُ الحديثِ، ليس بشيئ".وقال الحافظُ في التقريب: متروكٌ، من السَّابِعة.
انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٣٢١)،والتأريخ الكبير (٣/ ١٢٨)،والضعفاء والمتروكين للنَّسائيِّ (١٧٢)،والكامل لابن عدي (٣/ ٤١٣)،وتهذيب الكمال (٨/ ٢٩)،والتقريب (١٦١٧).
- مُهاجِرُ بن مِسْمَارهو مُهاجِرُ بن مِسْمَار، القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ المَدَنِيُّ، مَولى سَعْد المَدَنيّ.
روى عن عامر بن سعد، وعن أخته عائشة بنت سعد بن أبي وقاص.
وروى عنه خالد بن إلياس، وحاتم بن إسماعيل، وابن أبي ذئب، وغيرهم. ... قال البَزَّارُ: صالِحُ الحديثِ مشهُورٌ، ووثَّقه الذّهبِيُّ، وقال ابن سعد: له أحاديث، وليس بذاك، وهُو صالِحُ الحديثِ.
انظر: طبقات ابن سعد (ص:٣٥٣ الجزء المتمم)،وكشف الأستار
(١/ ٣١٣)، والثقات لابن حبان (٧/ ٤٨٦)،وتهذيب الكمال (٢٨/ ٥٨٣)،والتهذيب (١٠/ ٣٢٣).
- عَامِرُ بن سَعْد: هُو، عَامِرُ بن سَعْد بن أبي وقاص الزُّهريُّ المَدَنيُّ.
روى عن أبيه، وعن عُثمان بن عفَّان، وأبي هُريرة، وعائشة، وجماعة.
وروى عنه بُكير بن الأشَجِّ، وسعيد بن المُسيِّب، وعمرو بن دينار، ومُهاجر ابن مِسْمار، وغيرهم. ثِقةٌ، وثَّقه ابن سعد، والعجليُّ، وذكره ابن حبَّان في الثقات، وقال الحافظُ: ثِقةٌ من الثَّالثة. مات سنة (٩٦).
انظر: طبقات ابن سعد (٥/ ١٦٧)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٨٦)، والعجلي (٢/ ١١)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٢١)، والسير (٤/ ٣٤٩)، والتقريب (٣٠٨٩).
درجة الحديث:
إسنادُهُ ضعيفٌ جداً، خَالِدُ بن إلياس متروكُ الحديث، قَالَ البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لانعلمه، يُروى عَنْ سَعِيد الا من هذا الوجه بهذا الإسْنَادِ وخَالِد بن إلياس هذا ليس بالقويِّ ... ".
وقَالَ الهيثميُّ في المجمع، (٢/ ٢٠٠): "رواه البزَّارُ، وفيه خَالِد بن إلياس، وهومتروكٌ".
لكن للحديث طُرقاً، من حديث ابن عُمر، وستأتي برقم (٤)،ومن حديث أبي هُرَيرَة، تأتي برقم (٥٩)،ومن حديث ابن عبَّاس، وستأتي برقم (٦٠)،ومن حديث جابر بن عبد الله، وأبي رافع، وسَعْد القرظ، وعبد الرَّحمن بن حاطب.
стр. 39
فحديث جابر بن عبد الله:
أخرجه البُخَارِيُّ في الْعِيدَيْنِ، باب ماجاء في خروج النَّبي ﷺ ،
(٥٤١)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٦٢٤٨، ٦٢٤٩).
وأما حديث أبي رافع:
فأخرجه ابن ماجه، في إقَامَة الصَّلاة، باب ماجاء في الخروج الى العيد ماشياً، (١٣٠٠، ١٢٩٧)،وإسنادُهُ ضعيفٌ، قال البوصيريُّ:" هذا إسناد فيه مندل، ومُحَمَّد بن عُبيد الله، وهما ضعيفان، وله شاهد من حديث عليِّ بن أبي طالب، رواه التِّرمذيُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ".
انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٤٢٥)، وفتح الباري، (٢/ ٤٥١).
وأما حديث سَعْد القرظ:
فأخرجه ابن ماجه، في إقَامَة الصَّلاة، باب ماجاء في الخروج الى العيد ماشياً، (١٢٩٤)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى، (٦١٤٥)، وضعَّفه الحافظُ في الفتح، (٢/ ٤٥١)،وقال البوصيريُّ:" هذا إسنادٌ ضعيفٌ، لضعف عبد الرَّحمن بن سعد بن عمَّار، وأبوه لايُعرف حاله". انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٤١٩).
وأما حديث عبد الرَّحمن بن حاطب:
فأخرجه ابن قانع في معجم الصَّحابة، (٢/ ١٥٥)، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة، (٤/ ١٨٢٧)، والطَّبَرانيُّ في الكبير، كما في مجمع الزوائد، (٢/ ٢٠١)، وفيه خَالِدُ بن إلياس، وهومتروك، كما سبق، قَالَ الهيثميُّ: "رواه الطَّبَرانيُّ في الكبير، وفيه خَالِدُ بن إلياس، وهو مترُوكٌ".
стр. 40
٤ - حَدَّثنا الإمامُ أبو الْقَاسِم إسْمَاعِيل بن مَسَعْدة الإسْمَاعِيليُّ، أبنا أبو سَهْل إبراهيمُ بن مُحَمَّدٍ البغوِيّ، نا أبو منصُور مُحَمَّدُ بن إبراهيمَ، نا مُحَمَّدُ بن الصَّباح، ثنا عَبْد الرَّحمن بن عبد الله، عَنْ أبيه عَنْ نافع عَنْ ابن عُمَر، ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ "كَانَ إذا خَرَجَ إلى العِيدِ، سَلَكِ طَرِيقاً، وَرَجَعَ مِن طَرِيقِ آخَرَ".
ــ
تخريجه:
أخرجه أبو دَاوُد في الصَّلاة، باب الخروج إلى العيد في طريق، ويرجع في طريق، (١١٥٦)، وابن ماجه في إقامه الصَّلاة، باب ماجاء في الخروج يَوْم العيد من طريق والرجوع من غيره، (١٢٩٩)، والإمامُ أَحْمَد، (٥٨٧٩)، والحَاكِمُ في المستدرك، (١٠٩٨)، والبَيهَقِيُّ في الكبرى (٦٧٤٤)، والخطيب في تأريخ بغداد، (١٢/ ٤٨٤)، كُلُّهُم من طريق عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عُمر به. "ووقع عَنْد بعضهم عُبيد الله، وهو تصحيف".
دراسة إسناده:
- أبو الْقَاسِم إسْمَاعِيل بن مسَعْدة: وهو، أبو الْقَاسِم إسْمَاعِيل بن مسَعْدة بن إسْمَاعِيل الإسْمَاعِيليُّ الجُرجانيُّ.
روى عن حمزة بن يُوسف الحافظ، وعمه المُفضَّل، وأحمد بن إسماعيل الرّباطيِّ، وجماعة.
وروى عنه زاهر بن طاهر الشَّحاميِّ، وأخوه وجيه، وأبو منصور بن خيرون، وغيرهم.
قال الحافظُ الذَّهبيُّ:" كان صدراً مُعظماً، إماماً واعظاً بليغاً، له النَّظمُ والنَّشرُ، وسعة العلم"، وقال الصَّفديُّ: " كان من الأئمة الكبار في الفقه والحديث، والوعظ والتقدم عند الملوك، مع حسن الأخلاق، وكمال المروءة والصدق والثقة، وجميل الطريقة"، وقال ابن العماد الحنبليِّ: