٢٢٩٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ١)، وقال: "رواه أحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والبيهقي في الكبرى بسند ضعيف لضعف عمرو بن خالد القرشي".
قلت: أما مسند أحمد بن منيع فمفقود، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ١٢٨: ٧٨)، قال: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أخو حماد بن زيد- قال: ثنا عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لفاطمة: "قومي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ يقطر من دمها مغفرة لكل ذنب سلف، أما أنه يؤتي بها يوم القيامة لحومها ودماؤها سبعين ضعفًا حتى توضع في ميزانك قال: فقال أبو سعيد الخدري: أي رسول الله أهذه لآل محمَّد خاصة وهم أهل لما خصوا به من غيرهم، أم لآل محمَّد والناس عامة؟ فقال: لا بل لآل محمَّد والناس عامة".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٨٣) كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده قال: أخبرنا أبو محمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمَّد بن زياد، ثنا الحسن بن محمَّد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون به مثله. ثم قال: "عمرو بن خالد ضعيف".
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١/ ٢٤١) باب في الترغيب في الأضحية والعمل في أيام العشرة (رقم ٣٥٥)، قال: أخبرنا سليمان بن إبراهيم، ثنا علي بن ماشاذة، ثنا أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن علي الأسواري، ثنا محمَّد بن إسماعيل الترمذي، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا سعيد بن زيد به نحوه. وقال في إسناده: "عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وربما قال عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال ... ".
ونسبه الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢٠)، والحافظ ابن حجر في الدراية =
стр. 10257
= (٢/ ٢١٨) إلي "أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي" في كتابه "الترغيب والترهيب"، وقال ابن حجر: "بإسنادٍ واهٍ".
стр. 10258
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "ضعيف جدًا" إن لم يكن موضوعًا، إذ إن مداره على "عمرو بن خالد القرشي" وهو متروك، ورماه غير واحد بالكذب والوضع كالإمام أحمد ووكيع، وابن معين وغيرهم.
٢٣٠٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن عيسى بن يونس عنه به".
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٧٢)، قال: قال لي إسحاق: أخبرنا عيسى بن يونس قال: ثنا إبراهيم الأصفح عن أبيه "أنه رأى أبا هريرة أشرك في أضحيته رجلين".
стр. 10261
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:
١ - الجهالة في "إبراهيم الأصفح".
٢ - في إسناده "والد إبراهيم الأصفح" لم أعرفه، والله أعلم.
٢٣٠١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد وفي إسناده أبو الخَصيب مختلف فيه، وثقه ابن حبّان وجهله الذهبي، وباقي رجاله ثقات".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٥) كتاب الضحايا، باب الأضحية سنة يجب لزومها ويكره تركها، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب بن جرير، ثنا شُعْبَةَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الخصيب -رجل من بني قيس بن ثعلبة- قال: شهدت ابن عمر ﵄، وسأله عن شيء من أمر الأضحى، فقال: أكره أو أجتنب -شك وهب- العور البيِّن عورها، والعرجاء البيّن عرجها، والمريضة البين مرضها، والمهزولة البيّن هزالها، ثم قال له ابن عمر: "لعلك تحسب حتمًا؟ قلت: لا , ولكنه أجر وخير وسنة قال: نعم".
وذكر بعضه البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن عمر (١٠/ ٥)، قال: وقال ابن عمر: "هي سنة ومعروف". قال الحافظ في الفتح (١٠/ ٦): "وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى ابن عمر". وذكره ابن حجر "مختصرًا" في تغليق التعليق (٥/ ٣) بسنده إلى وكيع قال: ثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة، عن زياد بن عبد الرحمن، سألت ابن عمر، عن الأضحية فقال: سنة ومعروف". =
стр. 10264
= الحكم عليه:.
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات. إلَّا أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن القيسي. فإنه مجهول كما مضى في ترجمته، وعليه فالحديث ضعيف.
ويشهد له حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أربع لا تجزيء في الأضاحي: العوراء بين عورها، والمريضة البيّن مرضها والعرجاء البين ظلعها والكسير -وفي رواية: والعجفاء- التي لا تنقي".
أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٣٥، ٢٣٦: ٢٨٠٢)، والترمذي في سننه (٤/ ٧٢: ١٤٩٧)، وقال: "حديث حسن صحيح ... "، والنسائي في سننه (٧/ ٢١٤، ٢١٥، ٢١٦: ٤٣٦٩، ٤٣٧٠، ٤٣٧١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٠٥٠: ٣١٤٤)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٩٢: ٢٩١٢)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٣/ ٢٤٠، ٢٤٥: ٥٩١٩، ٥٩٢١, ٥٩٢٢)، والحاكم في مستدركه (١/ ٤٦٧، ٤٦٨)، (٤/ ٢٢٣)، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، ومالك في الموطأ (٢/ ٤٨٢: ١)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠، ٣٠١)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٦، ٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٤٢)، (٩/ ٣٧٤)، والطيالسي في مسنده (١٠١، ١٠٢: ٧٤٩)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (١/ ١٠٣: ٤٨١)، (٣/ ١٩٠: ٩٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٦٨، ١٦٩)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٣٩: ١١٢٣)، والحديث صحيح انظر تصحيحه في: إرواء الغليل (٤/ ٣٦٠: ١١٤٨).
٢٣٠٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن فضيل بن عياض عن المغيرة، عنه به".
قلت: لم أجد من أخرجه بهذا المتن من هذه الطريق. ولذا قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢١١): "قوله: رُوي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان إذا كانا مسافرين، قلت: غريب"، وقال الحافظ في الدراية (٢/ ٢١٥) معقبًا على هذا الأثر" لم أجده بل صح عنهما أنهما كانا لا يضحيان مطلقًا أحيانًا خشية أن يظن وجوبها".
стр. 10267
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف وفيه علتان:
١ - عنعنة مغيرة بن مقسم، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.
٢ - الإرسال فإن الشعبي ولد في خلافة عمر ﵁.
وقد صح عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، كما قال الحافظ- أنهما كانا لا يضحيان مطلقًا خشية أن يظن وجوبها. رُوي ذلك من طريق الشعبي، عن أبي سريحة حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁، قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، وما يضحيان مخافة أن يستن بهما". =
стр. 10268
= أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٦٥)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٣٨١: ٨١٣٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٠٣: ٣٠٥٨).
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".
٢٣٠٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٠/ ٢) إلَّا أنه قال: "أوراقهم" بدل "أرزاقهم" ثم قال: "رواه مسدّد".
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٨٢) باب الضحايا (رقم ٨١٤١)، عن الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم "أن عمر بن الخطاب كان يحج فلا يضحي".
وأخرجه كذلك برقم (٨١٤٣)، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: "كانوا يحجون ومعهم الأوراق فلا يضحون".
стр. 10271
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (١٠)، وقال أبو زرعة: "إبراهيم النخعي عن عمر مرسل"، ونقله كذلك ابن أبي حاتم عن أبيه، وعليه فهو ضعيف، والله أعلم.
لكن يشهد له الأثر السابق برقم (٢٣٠٢) "إِنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄، شهد الموسم فلم يضحيا".
٢٣٠٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٠/٢] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى بإسناد حسن". =
стр. 10274
= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١١٣) كتاب العقيقة، باب (١) في العقيقة من رآها (رقم ٢٤٢٣٢)، قال: حدّثنا شبابة بن سوار قال: حدّثنا مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قال: "عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين".
ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٤٣: ١٩٣٣)، قال: حدّثنا أبو بكر، به مثله.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٧): "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦: ٢٥٧٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سهل بن زنجلة الرازي، والحسن بن علي الحلواني قالا: ثنا شبابة بن سوّار، به مثله.
وتابع محمَّد بن المنكدر أبا الزبير في الرواية عن جابر.
أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٣٣٣) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (١١) السنة في المولود من العقيقة والختان وغير ذلك (رقم ١٩١٢)، وفي الصغير (٢/ ١٢٢: ٨٩١)، قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن الوليد البغدادي، حدّثنا محمَّد بن أبي السري العسقلاني، حدّثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمَّد، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر مثله، وزاد: "وختنهما لسبعة أيام".
ثم قال: "لم يروه عن محمَّد بن المنكدر إلَّا زهير بن محمَّد، ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث "وختنهما لسبعة أيام" إلا الوليد بن مسلم".
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩): "رواه الطبراني في الصغير والكبير باختصار الختان، وفيه محمَّد بن أبي السري، وثقه ابن حبّان وغيره، وفيه لين".
قلت: لم أجده في الكبير من هذه الطريق , ومحمد بن أبي السري هو محمَّد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي -مولاهم- العسقلاني، صدوق عارف، له أوهام كثيرة -كما في التقريب (ص ٥٠٤: ٦٢٦٣) -،
وفي إسناده الوليد بن مسلم، وهو ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية -كما في =
стр. 10275
= التقريب (ص ٥٨٤: ٧٤٥٦) -.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٩)، قال: ثنا الحسن بن سفيان، حدثني محمد بن المتوكل، به مثله. ثم قال: "لا أعلم رواه عن الوليد غير محمد بن المتوكل، وهو محمَّد بن أبي السري العسقلاني".
стр. 10276
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا المغيرة بن مسلم، فإنه صدوق حسن الحديث، لكن يشكل عليه أن أبا الزبير عنعنه، وهو مدلس من الطبقة الثالثة.
وعليه، فهو ضعيف لكن قد تابعه محمَّد بن المنكدر، ويشهد له حديث كل من:
١ - عبد الله بن عباس.
٢ - عائشة.
٣ - بريدة بن الحصيب.
٤ - أنس بن مالك.
١ - أما حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عق عن الحسن والحسين"، وفي رواية: "عن الحسن كبشًا وعن الحسين كبشًا"، وفي رواية: "عن الحسن والحسين بكبشين كبشين".
أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٢٦١: ٢٨٤١)، والنسائي في سننه (٧/ ١٦٥، ١٦٦: ٣٢١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩، ٣٠٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٣٠: ٧٩٦٢)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٥، ١٦: ٢٥٦٧، ٢٥٦٨، ٢٥٦٩، ٢٥٧٠) و (١١/ ٣١١: ١١٨٣٨)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ١٩٢: ٩١١، ٩١٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٥١)، وفي الحلية (٧/ ١١٦)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٠/ ١٥١).
والحديث صححه عبد الحق الأشبيلي، وابن دقيق العيد. انظر إرواء الغليل (٤/ ٣٧٩: ١١٦٤). =
стр. 10277
= ٢ - وحديث عائشة ﵂ قالت: "عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين يوم السابع وسمّاهما وأمر أن يماط عن رأسه الأذى".
أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٢٧: ٥٣١١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٣٧)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩، ٣٠٠ , ٣٠٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣/ ٧٤: ١٠٥١)، ورُوي الحديث بأتم من هذا، وسيأتي برقم (٢٣٠٩).
٣ - وحديث بريدة بن الحصيب ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "عق عن الحسن والحسين".
أخرجه النسائي في سننه (٧/ ١٦٤: ٤٢١٣)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٥٥، ٣٦١)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٧: ٢٥٧٤)، قال الهيثمي في المجمع: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح". وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: "وسنده صحيح".
٤ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "عَقَّ عَنِ الحسن والحسين ﵄ بكبشين". وهو الحديث الآتي برقم (٢٣٠٥).
٢٣٠٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار بإسناد صحيح".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٢٣، ٣٢٤: ٢٩٤٥)، قال: حدّثنا الحارث بن مسكين، حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قتادة، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عق عن الحسن والحسين بكبشين".
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٧): "رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجاله ثقات".
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٢٥) كتاب (٤٠) الأطعمة، باب (٤) العقيقة (رقم ٥٣٠٩)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدّثنا ابن وهب، به مثله.
وأخرجه البزّار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٧٣) باب العقيقة (رقم ١٢٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: كتب لي أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، به مثله، ولكن لم يقل: "بكبشين".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٩٩) كتاب الضحايا، باب العقيقة سنة. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عثمان بن عبدان، وأبو صادق محمَّد بن =
стр. 10280
= أحمد العطار قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصنعاني، ثنا محمَّد بن يحيي النيسابوري، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، به مثله.
وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٣٣٥) كتاب (١١) الوليمة والعقيقة، باب (١١) السنة في المولود من العقيقة والختان وغير ذلك (رقم ١٩١٦)، قال: حدّثنا أحمد بن طاهر، ثنا جدي حرملة، ثنا عبد الله بن وهب، به مثله. ثم قال: لم يروه عن قتادة إلا جرير تفرَّد به ابن وهب.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٨): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح".
قلت: أحمد بن طاهر ليس من رجال الصحيحين، بل هو كذاب كما رماه بذلك الدارقطني وغيره. انظر: ميزان الاعتدال (١/ ١٠٥).
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣/ ٦٦) باب (١٦٠) بيان مشكل ما روي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيما يذبح عن المولود والذكر يوم سابعة هل هو شاة أو شاتان؟ (رقم ١٠٣٨)، قال: حدّثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، به مثله.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢٦)، قال: ثنا موسى بن الصقر، ثنا إبراهيم بن المنذر، وثنا أحمد بن الحارث بن مسكين، ثنا أبي قالا: ثنا ابن وهب، به مثله، إلَّا أن إبراهيم بن المنذر لم يقل: "بكبشين"، ثم أورد ابن عدي بعده حديثًا، ثم قال: "وهذان الحديثان تفرد بهما ابن وهب عن جرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير غير ما ذكرت غرائب".
стр. 10281
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن فيه علتان:
١ - عنعنة قتادة وهو مدلس من الطبقة الثالثة الذين لا تقبل من حديثهم إلَّا ما صرَّحوا فيه بالسماع. =
стр. 10282
= ٢ - أنه من رواية جرير بن حازم عن قتادة، وجرير ضعيف في حديثه عن قتادة.
وعليه، فالحديث ضعيف.
لكن يشهد له حديث جابر ﵁، وقد تقدَّم قبله برقم (٢٣٠٤)، ويشهد له كذلك حديث ابن عباس وعائشة، وبريدة بن الحصيب، وقد سبقت جميعها في شواهد حديث جابر.
٢٣٠٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات".
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق بتمامه، لكنه رُوي مختصرًا وليس فيه ذكر تحنيك النبي ﷺ لابن الزبير.
فقد أخرج البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١١) كتاب الضحايا، باب المرأة تكنى وليس لها ولد. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا العباس بن محمَّد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية عن هشام (ح).
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل سماعه، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي في آخرين قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري الكوفي، ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنها قالت: "يا رسول الله: ألا تكنيني، فكل نسائك لها كنية، فقال: بلى اكتني بابنك عبد الله، فكانت تُكنى أم عبد الله".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٦)، قال: حدّثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن الفرح الهاشمي، ثنا أبو أسامة عن هشام، به نحوه.
وأشار إليه أبو داود في سننه (٥/ ٢٥٣)، فقال: "ورواه أبو أسامة عن هشام بن =
стр. 10285
= عباد بن حمزة، وكذلك حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب عن هشام -كما قال أبو أسامة-".
وتابع أبا أسامة كل من:
١ - أبو معاوية الضرير.
٢ - يحيي بن عبد الله بن سالم.
٣ - سعيد بن عبد الرحمن.
٤ - وهيب بن خالد.
٥ - حماد بن سلمة.
٦ - أنس بن عياض الليثي.
٧ - مسلمة بن قعنب.
١ - أما متابعة أبي معاوية الضرير، فأخرجها البيهقي كما سبق، وأخرجها البخاري في الأدب المفرد "فضل الله الصمد" (٢/ ٣٠٥) باب (٣٧٧) كنية النساء (رقم ٨٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن سلام قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة، به نحوه. إلا أنه قال في المطبوع: "عن يحيي بن عباد بن حمزة"، وهو خطأ والصواب: "عن عباد بن حمزة ... ".
وأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦)، قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة، به نحوه.
٢ و ٣ - وأما متابعة يحيي بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن، فأخرجها الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٧٨) كتاب الأدب، باب رخصة النبي ﷺ في الاسم والكنية. قال: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن سابق الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا يحيي بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة، به نحوه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =
стр. 10286
= ٤ - وأما متابعة وهيب بن خالد، فأخرجها البخاري في الأدب المفرد في الباب السابق (٢/ ٣٠٦: ٨٥١)، قال: حدّثنا موسى قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا هشام، به نحوه.
وأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٤)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا وهيب بن خالد، ثنا هشام، به نحوه.
وأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، بن مسلم، ثنا وهيب بن خالد، عن هشام، به نحوه.
٥ - وأما متابعة حماد بن سلمة، فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٣)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام -يعني ابن عروة-، به نحوه.
وأشار إليها أبو داود كما سبق، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣١١) بقوله: لفظ حديث أبي أسامة تابعه حماد بن سلمة، ومسلمة بن قعنب عن هشام.
٦ - وأما متابعة أنس بن عياض الليثي، فأخرجها ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦)، قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة، به نحوه.
٧ - وأما متابعة مسلمة بن قعنب، فأشار إليها أبو داود والبيهقي -كما سبق-.
وخالف أبا أسامة ومن تابعه كل من:
١ - حماد بن زيد.
٢ - ومعمر.
٣ - وعمر بن حفص.
٤ - وسفيان بن محمَّد.
٥ - وقرَّان بن تمام.
فرووه من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂. =
стр. 10287
=
١ - أما رواية حماد بن زيد، فأخرجها أبو داود في سننه (٥/ ٢٥٣) كتاب (٣٥) الأدب، باب (٧٨) في المرأة تكنى (رقم ٤٩٧٠)، قال: حدّثنا مسدّد، وسليمان بن حرب -المعنى- قالا: حدّثنا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى. قال: فاكتني بابنك عبد الله [يعني: ابن أختها]. قال مسدّد: عبد الله بن الزبير، قال: فكانت تكنى بأم عبد الله. ثم قال أبو داود: وهكذا قال: قُرّان بن تمام ومعمر جميعًا عن هشام، نحوه.
وأخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٠٧)، قال: ثنا مؤمل قال: ثنا حماد بن زيد قال: ثنا هشام بن عروة، به نحوه.
وأخرجها كذلك في (٦/ ٢٠٦)، قال: ثنا يونس قال: ثنا حماد، به نحوه.
وأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣١٠) كتاب الضحايا، باب المرأة تكنى وليس لها ولد. قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا ابن أبي قماش، ثنا عمرو بن عون، عن حماد بن زيد، عن هشام، به نحوه.
وأخرجها أبو يعلى في مسنده (٧/ ٤٧٣، ٤٧٤: ٤٥٠٠)، قال: حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حماد، حدّثنا هشام به نحوه.
ومن طريقه أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٦٩) باب ما جاء في كنى النِّساء (رقم ٤١٦)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.
٢ - وأما رواية معمر، فأخرجها عبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٤٢) باب الأسماء والكنى (رقم ١٩٨٥٨)، قال: ثنا معمر [سقط من المطبوع] عن هشام بن عروة، به نحوه، وزاد: فكان يقال لها أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط.
ومن طريقه أخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٥١)، قال: ثنا عبد الرزاق، به مثله.
والطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٥)، قال: حدّثنا إسحاق عن عبد الرزاق به مثله. =
стр. 10288
= والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٣٤٨) باب الكنية للصغير قبل أن يولد (رقم ٣٣٧٩)، قال: أخبرنا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد البزّار، أنا محمَّد بن زكريا الغدافري، أنا إسحاق الدبري، أنا عبد الرزاق، به مثله. وأشار إليها أبو داود في سننه -كماسبق-.
٣ - وأما رواية عمر بن حفص، فأخرجها أحمد في المسند (٦/ ١٨٦)، قال: ثنا عمر بن حفص أبو حفص المعيطي قال: ثنا هشام بن عروة، به نحوه.
٤ - وأما رواية سيف بن محمَّد، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جمهور بن منصور، ثنا سيف بن محمَّد عن هشام، به نحوه.
٥ - وأما رواية سيف بن محمَّد، فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا جمهور بن منصور، ثنا سيف بن محمَّد عن هشام، به نحوه.
٥ - وأما رواية قُرَّان بن تمام، فأشار إليها أبو داود في سننه كما سبق.
وخالفهم جميعًا وكيع فرواه عن هشام بن عروة، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة.
أخرجه أحمد في المسند (٦/ ١٨٦، ٢١٣)، وفي "الأسامي والكنى" (٨٧: ٢٤٨)، قال: حدّثنا وكيع عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة أنها قالت: كل نسائك لها كنية غيري. قال: "أنت أم عبد الله".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٠٠) كتاب الأدب، باب (١٤٤) ما قالوا في الرجل يُكتنى قبل أن يولد له، وما جاء فيه (رقم ٢٦٢٩٠)، قال: حدّثنا وكيع عن هشام، به نحوه. إلَّا أنه قال: "عن مولى للزبير" بدل قوله: "عن رجل من ولد الزبير".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ١٨: ٣٨)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله =
стр. 10289
= الحضرمي، ثنا هارون بن إسحاق، ثنا وكيع عن هشام، به مثل رواية الإِمام أحمد سندًا ومتنًا.
قلت: هكذا أُبهم في رواية وكيع، والمبهم أحد رجلين إما عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، وإما عروة ابن الزبير، وكلاهما ثقة.
والذي يظهر -والله أعلم- صحة الحديث من الوجهين جميعًا وإن كان رواة الطريق الأولى أكثر وهم من جهة التوثيق أقوى، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٠٦): "وسواء كان هذا أو ذاك فالحديث صحيح؛ لأنه إما عن عروة أو عن عباد، وكلاهما ثقة، والأقرب أنه عنهما معًا كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما".
٢٣٠٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢١/١] وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف يحيي بن العلاء".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ١٥٠: ٦٧٨٠)، قال: حدّثنا جبارة، حدّثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عن طلحة بن عبيد الله، عن حسين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، لَمْ تضره أم الصبيان".
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٩): "رواه أبو يعلى وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك".
ولم أجده في المطبوع من المسند من طريق الحسن.
ومن طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" (ص ٥٧٨) باب ما يعمل بالولد إذا ولد (رقم ٦٢٣)، قال: أخبرنا أبو يعلى، به مثله.
وأخرجه كذلك من طريقه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٩٨)، قال: أخبرنا أبو يعلى، والحسن بن سفيان به مثله.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٣٦٣)، قال: وأخبرتنا أم المجتبى =
стр. 10293
= العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قال: أبو يعلى، به مثله. إلَّا أن ابن المقرئ زاد فقال: "من ولد له مولود ... ".
стр. 10294
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد موضوع وفيه أربع علل:
١ - في إسناده جبارة بن المغلس وهو ضعيف.
٢ - في إسناده يحيي بن العلاء، وهو متروك الحديث رمى بالوضع.
٣ - في إسناده مروان بن سالم، وهو متروك الحديث ورماه الساجي بالوضع.
٤ - في إسناده طلحة بن عبيد الله العقيلي، وهو مجهول.
قال الألباني في الإرواء (٤/ ٤٠٢): "هذا إسناد موضوع آفته يحيي بن العلاء أو شيخه مروان وابن سالم فإن أحدهما شر من الآخر".