стр. 10816
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 37618
المطالب العالية محققا
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10816–10855 · переход к 10821.
стр. 10817
٢٤٣١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٧/ ١)، إلَّا أنه قال: "المجبوب" بدل المخنوث"، ثم قال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي".
قلت: لم أجده في مظانه من مصنف ابن أبي شيبة.
ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٦٧: ٢٣٨٠)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عتبة، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ مِنَ الْإِنَاءِ المخنوث".
стр. 10818
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال "إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع" فإنه ضعيف كما في ترجمته.
وعليه فتصحيح الألباني لهذا الحديث في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٠٩: ١٢٠٧)، وقوله: "وإسناده صحيح على شرط الشيخين" فيه نظر، فإنه وإن كان بقية رجاله من رجال الشيخين، إلَّا أن "إبراهيم بن إسماعيل" ليس كذلك، وإنما أخرج له =
стр. 10819
= البخاري حديثًا واحدًا معلقًا كما قال الحافظ في "هدي الساري" (ص ٤٧٩).
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه هذا الحديث كما في العلل (٢/ ٣٢: ١٥٧٥)، لكنه جعله من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وجعل لفظه: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يشرب في الإناء المجبوب"، ولذا قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر وابن أبي حبيبة ليس بالقوي".
قلت: ولعله إنما حكم عليه بالنكارة لكونه جعله من طريق ابن أبي حبيبة، مع ضعفه، وهو إنما يعرف من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري إضافة إلى مخالفة متنه.
وبناء على ما سبق فالحديث ضعيف لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نهى عن اختناث الأسقية".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٩١، ٩٢: ٥٦٢٥، ٥٦٢٦)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٠: ٢٠٢٣)، وأبو داود في سننه (٤/ ١١٠: ٣٧٢٠)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٩: ١٨٩٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣١: ٣٤١٨)، وأحمد في المسند (٦/ ٣، ٦٧، ٦٩، ٩٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٣٧: ٥٣١٧)، والدارمي في سننه (٩/ ١١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٨٥، ٨/ ٣١١)، وفي "شعب الإيمان" (١١/ ٥، ٨: ٥٦١٥، ٥٦١٦، ٥٦١٧، ٥٦١٨)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٩٥: ٢٢٣٠)، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨٠: ٩٩٦) و (٢/ ٣٦٥: ١١٢٤)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٩٠: ١٩٥٩٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٢: ٢٤١٢٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٧٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٧٦، ٣٧٧: ٣٠٤١).
ويشهد له كذلك حديث جابر الآتي برقم (٢٤٣٤) وشاهده من حديث ابن عباس ﵄.
стр. 10820
٢٤٣٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَمِّي (١) ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ أَتَقَاضَى رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ، فَنَفَخَ أَحَدُهُمْ فِيهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان ينهى عن ذلك.
* صحيح.
стр. 10821
٢٤٣٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد عن أبي عوانة .. ".
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٧) كتاب الأشربة، باب (٣٦) من كره النفخ في الطعام والشرب (رقم ٢٤١٧٧)، قال: حدّثنا أبو الأحوص عن سماك قال: كنت في مجلس الأنصار فأتى بعضهم بشراب، فلما أراد أن يشرب نفخ فيه، فقال بعض القوم: مهلًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان ينهى عنه.
стр. 10822
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا سماك بن حرب فهو صدوق، ولكن فيه علتان: =
стр. 10823
=
١ - اختلاط سماك بن حرب ولم يتميز لي سماع أبي عوانة منه هل كان قبل الاختلاط أم بعده؟ ولكن قد تابع أبو الأحوص سلام بن سليم أبا عوانة في روايته عن سماك، وأبو الأحوص ثقة، متقن كما في التقريب (ص ٢٦١: ٢٧٠٣).
٢ - أن الرجل المبهم الذي رفع الحديث لم يذكر سماعه من النبي ﷺ فيحتمل أن يكون تابعيًا ويكون الحديث بهذا محتملًا للإرسال.
وعليه فالحديث ضعيف، لكن يشهد له حديث ابن عباس، وحديث أبي سعيد الخدري.
١ - أما حديث ابن عباس ﵁، فهو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه".
أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ١١٤: ٣٧٨)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٩: ١٨٨٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٣، ١١٣٤: ٣٤٢٨، ٣٤٢٩، ٣٤٣٠)، والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٢٠، ٣٠٩، ٣٥٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٨)، وقال: "صحيح على شرط البخاري" ووافقه الذهبي، والترمذي في سننه (١١٩/ ٢)، والبيهقي في "السنن "الكبرى" (٧/ ٢٨٤)، وفي "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٤٨: ٥٦٠٢)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٤١: ٥٢٥)، وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٩٥: ٢٤٠٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٦، ١٠٧: ٢٤١٦٨، ٢٤١٨٠)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٧١، ٣٧٢: ٣٠٣٥)، وصححه الألباني كما في إرواء الغليل (٣٦/ ٧، ٣٧: ١٩٧٧).
٢ - وحديث أبي سعيد الخدري ﵁، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن النفخ في الشراب، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال: فأين القدح إذن من فيك".=
стр. 10824
= وفي بعض ألفاظ الحديث زيادة قصة دخول أبي سعيد على مروان بن الحكم وسؤاله لأبي سعيد عن هذا الحديث وقد أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٢٦٨: ١٨٨٧)، وقال: "حديث حسن صحيح"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٢٥: ١٤٤٥)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٦، ٥٧، ٣٢، ٦٨، ٦٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٤٤، ١٤٥: ٥٣٢٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣٩)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والدارمي في سننه (٢/ ١١٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٤٩, ٥٥٠: ٥٦٠٣)، وفي الآداب (١٨١، ١٨٢: ٥٤٠)، وحسنه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٦٨، ٦٦٩: ٣٨٥).
стр. 10825
٢٤٣٣ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ [بْنِ أَبَانَ] (١)، ثنا أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ يَوْمًا فَشَرِبَ (٢) فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ؟ فَقَالَ ﷺ : "نَعَمْ هُوَ أَشْفَى (٣) وأمرأ (٤) وأبرأ (٥) (٦) ".
стр. 10826
٢٤٣٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢) وقال: "رواه عبد بن حميد ... ".
قلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٥٢٧: ٦٠٨)، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي عَنْ عكرمة عن ابن عباس قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ شرب يومًا فشربه في ثلاثة أنفاس، قال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثلاثة أنفاس؟ قال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَرِبْتَ الْمَاءَ فِي ثلاثة أنفاس؟ قال: "نعم هو أشفى وأبرأ وأمرأ". ولم أجده عند غيره.
стр. 10827
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال "إبراهيم بن الحكم بن أبان" فإنه ضعيف، كما في ترجمته.
ويشهد له حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا شرب =
стр. 10828
= تنقس ثلاثًا ويقول: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ".
أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٢: ٢٠٢٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ١١٤: ٣٧٢٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٦٧: ١٨٨٤)، وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وأحمد في المسند (٣/ ١١٩، ١٨٥، ٢١١، ٢٥١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٤٦، ١٤٧: ٥٣٢٩, ٥٣٣٠)، والدارمي في سننه (٢/ ١١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨٤)، وفي "شعب الإيمان" (١٠/ ٥٥٣: ٥٦٠٧)، وفي الآداب (ص ١٨٢: ٥٤٢)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٣: ٢١١٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٠٧: ٢٤١٧٦)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ (ص ١٩٠)، والبغوي في "شرح السنة" (١١/ ٣٧٤، ٣٧٥: ٣٠٣٨، ٣٠٣٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٩٤)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٨/ ١١٠)، وفي "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (٢/ ١٢٤: ١٣٧٣).
стр. 10829
٢٤٣٤ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عَمْرٍو عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ".
[٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢) عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، نحوه.
стр. 10830
٢٤٣٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورجاله ثقات، والحارث بن أبي أسامة، وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري".
قلت: أخرجه الحارث في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٥٨٦) كتاب (١٨) الأشربة، باب (٢) الشرب من في السقاء (رقم ٥٤٤)، قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عمر عن ليث بن أبي سليم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب الرجل من في السقاء".
وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما قال المصنف، والبوصيري، وأخرجه كذلك في مصنفه (٥/ ١٠٢) كتاب الأشربة، باب (٢٧) في الشرب من في السقاء (رقم ٢٤١٢٦)، قال: حدّثنا أبو معاوية عن هشام، عن الحسن به نحوه.
стр. 10831
الحكم عليه:
الحديث بإسناد الحارث بن أبي أسامة ضعيف جدًا، من أجل حال "خالد بن القاسم المدائني" فإنه متروك كما في ترجمته، وعليه فهذه الطريق لا تقبل الإنجبار بمتابعات الحديث وشواهده. =
стр. 10832
= وأما بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة فهو وإن كان رجاله ثقات إلَّا أنه ضعيف وله علتان:
١ - عنعنة الأعمش وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع. لكن هذه العلة تزول بمتابعة هشام له.
٢ - أن الحسن لم يسمع من جابر كما في جامع التحصيل (ص ١٦٤: ١٣٥).
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد له حديث أبي سعيد الخدري في النهي عن اختناث الأسقية، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث (رقم ٢٤٣١)، كلما يشهد له أيضًا حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: "نَهَى النبي ﷺ عن الشرب من في السقاء" وفي رواية: "نهى عن المجثمة ولبن الجلالة، والشرب من في السقاء".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٩٣: ٥٦٢٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ١٠٩، ١١٠: ٣٧١٩)، والترمذي في سننه (٤/ ٢٣٨: ١٨٢٥)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٠: ٤٤٤٨)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١١٣٢: ٣٤٢١)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢٦، ٢٤١، ٣٢١، ٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ١٣٦: ٥٣١٦)، والدرامي في سننه (٢/ ٨٩، ١١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨٤)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٦، ٣٠٧: ١١٨١٩، ١١٨٢٠، ١١٨٢١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٠٥: ٢٤١٢٨)، والبغوي في شرح السنة (١١/ ٣٧٦: ٣٠٤٠).
стр. 10833
٢٤٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَجَرَ عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ"، قَالَ: "وَرَأَى رَجُلًا يَنْفُخُ فِي الشَّرَابِ ثُمَّ شَرِبَ قَائِمًا فَقَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تقيئه (١) فقئه".
стр. 10834
٢٤٣٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٩/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى".
قلت: لم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، فلعله في الرواية المطوّلة التي لم تطبع ولم أقف عليه عند غيره.
стр. 10835
الحكم عليه:
الحديث بهذا الأساد ضعيف جدًا، وله علتان:
١ - في إسناده. "يوسف بن خالد السمتي"، وهو متروك، كما تقدم.
٢ - وفي إسناده كذلك: "عمرو بن عثمان بن أبي البكرات"، وليس بثقة كما قال ابن معين.
стр. 10836
٢٠ - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ
٢٤٣٦ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كُدَيْرَ الضَّبِّيَّ (١) مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ (٢) شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ (٣) أَنَا مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُنْذْ أرْبَعِينَ سَنَةً (٤)، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَسَمِعْتُهُ [أَنَا] (٥) مِنْ شُعْبَةَ مُنْذُ (٦) خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ [سَنَةً] (٧) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ (٨) اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ ﷺ : "قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ (٩) قال: فإن لم أطق (١٠) [ذلك] (١١)؟ قال محمَّد: فأطعم
стр. 10837
الطعام (١٢) [و] أفش السَّلَامَ قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ (١٣) ذَلِكَ أَوْ استطيع ذلك؟ قال ﷺ : [هَلْ [لَكَ] (١٤) مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ (١٥).
قَالَ: فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً (١٦) وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إلَّا غِبًّا (١٧) فَاسْقِهِمْ فَإِنَّكَ [لَعَلَّكَ] (١٨) لَا يَهْلِكُ (١٩) بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سقاؤك حتى تجب لك الجنة".
стр. 10838
٢٤٣٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٠/ ١] وقال: "رواه أبو داود الطيالسي مرسلًا بسند صحيح، ورواه ابن خزيمة، والطبراني، والبيهقي".
قلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٩٤: ١٣٦١)، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ كدير الضبي قال أبو إسحاق: وسمعته منه مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ أَنَا من إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر، وقال أبو داود: سمعته من شعبة من خمس أو ست وأربعين سنة، قال أبو محمَّد: وسمعته من يونس من سبعين سنة، قال الشيخ أبو نعيم: سمعته منذ ست وسبعين سنة، قال: أتى رجل النبي ﷺ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "قل العدل =
стр. 10839
= وَأَعْطِ الْفَضْلَ"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ؟ قال: "فأطعم الطعام وأفشى السَّلَامَ"، قَالَ: فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ أَوْ لم أستطع؟ قال: "فهل لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَإِنَّكَ لعلك لا ينفق بَعِيرُكَ وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الجنة.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٥٨) كتاب الشهادات، باب ما يجب على المرء من القيام بشهادته إذا شهد. قال: أخبرنا أبو بكر بن فروك أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي به مثله.
وأخرجه من طريقه كذلك أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٤٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، به مثله.
وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٣٣)، قال: أنبأنا الخطيب أبو الفضل بن أبي نصر بإسناده عن أبي داود، به مثله.
وتابع أبو الوليد، وابن كثير، وعمرو بن مرزوق أبا داود في روايته عن شعبة.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٨٠)، قال: أخبرنا الفضل بن الحباب ثنا أبو الوليد، وابن كثير، وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، به نحوه.
وتابع أبا داود كذلك سعيدُ بن عامر الصنعي، أخرجه ابن شاهين كما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٨٩).
وتابع شعبة في الرواية عن أبي إسحاق كلٌ من:
١ - الأعمش
٢ - معمر.
٣ - سفيان الثوري.
٤ - فطر بن خليفة.
١ - أما متابعة الأعمش، فأخرجها ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٢٥، ١٢٦) =
стр. 10840
= كتاب الزكاة، باب (٤٥٥) إيجاب الجنة بسقي الماء من لا يجد الماء إلَّا غبًا (رقم ٢٥٠٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرمي حدّثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، به نحوه. ثم قال: لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير.
قلت: قد صرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع كما في رواية أبي داود الطيالسي، وعبد الرزاق.
٢ - وأما متابعة معمر بن راشد، فأخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٤٥٧/ ١٠) كتاب الجامع، باب سقي الماء (رقم ١٩٦٩١)، قال: عن معمر، عن أبي إسحاق، به نحوه وزاد "فانطلق الأعرابي يكبر فما انخرق فما انخرق سقاؤه ولا هلك بعيره حتى قتل شهيدًا".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٨٦) كتاب الزكاة، باب ما ورد في سقي الماء.
وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠٦) باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين (رقم ٢١٧٣)، قال: أخبرنا مكي بن منصور بن علان الكرجي.
كلاهما [البيهقي، والكرجي] قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمَّد الصفار ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، به نحوه.
ومن طريق عبد الرزاق كذلك أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٨٧: ٤٢٢)، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، به نحوه.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٣٤٦) قال: حدّثنا سليمان بن أحمد، به نحوه.
٣ - وأما متابعة سفيان الثوري، فأخرجها ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٧٩، ٨٠) قال: حدّثنا الفضل بن الحباب ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان الثوري عن =
стр. 10841
= إسحاق، به نحوه.
٤ - وأما متابعة فطر بن خليفة، فأخرجها "هناد" في الزهد (١/ ٣٤٩) باب الطعام في الله (رقم ٦٥٥)، (٢/ ٥١٥) باب ما يستحب من الأعمال (رقم ١٠٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبيد عن فطر، عن أبي إسحاق، به نحوه.
وذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩) وقال: "أخرجه أحمد بن منع في مسنده والبغوي في معجمه، وابن قانع عنه. ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق".
стр. 10842
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
١ - في إسناده "كدير الضبي" وهو ضعيف كما في ترجمته.
٢ - أنه مرسل إذ أن الصواب أن "كدير" ليس بصحابي.
стр. 10843
٢١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنَعِ فَضْلِ الْمَاءِ
٢٤٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (١) الصَّايِغِ، عَنْ قَهْرَمَانٍ (٢) لِسَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَنَعَ فَضْلَ (٣) مَاءٍ مَنَعَهُ الله فضله يوم القيامة".
стр. 10844
٢٤٣٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٩/ ١]، وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٤٢: ٨٢٨)، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن أبي عبد الرحيم الصائغ، عن قهرمان لسعد، عن سعد =
стр. 10845
= قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَنَعَ فَضْلَ ماءٍ مَنَعَهُ اللَّهُ فضله يوم القيامة".
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٤)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه من لم يسم".
стр. 10846
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لجهالة كل من: أبي عبد الرحيم -أو عبد الرحمن- الصايغ وقهرمان سعد بن أبي وقاص.
لكن يشهد له حديث أبي هريرة وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص.
١ - حديث أبي هريرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها كثر مما أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فضل ماء فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٥/ ٤٢: ٢٣٥٨) و (٥/ ٥٣: ٢٢٣٦٩) و (٥/ ٣٣٥: ٢٦٧٢) و (١٣/ ٢١٤: ٧٢١٢) و (١٣/ ٤٣٣: ٧٤٤٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٠٣: ١٠٨)، وأبو داود في سننه (٣/ ٧٤٨: ٣٤٧٤, ٣٤٧٥)، والترمذي في سننه (٤/ ١٢٨: ١٥٩٥)، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي في سننه (٧/ ٢٤٦، ٢٤٧: ٤٤٦٢)، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٤٤: ٢٢٠٧) و (٢/ ٩٨٥: ٢٨٧٠)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٥٣, ٤٨٠)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١١/ ٢٣٧، ٢٧٤: ٤٩٠٨)، والبيهقي في السنن "الكبرى" (٥/ ٣٣٠، ٦/ ١٥٢، ٨/ ١٦٠، ١٠/ ١٧٧، ١٧٨)، وفي "الأسماء والصفات" (١/ ٣٥٢، ٣٥٣) وأبو عوانة في مسنده (١/ ٤١)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٦٩، ١٧٠: ١٦٦٩) و (١٠/ ١٤٢: ٢٥١٦).
٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: =
стр. 10847
= "من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة".
أخرجه أحمد في المسند من طريقين (٢/ ١٧٩، ١٨٣، ٢٢١).
وقد حسنه الألباني بمجموع الطريقين كما في "الصحيحه" (٣/ ٤٠٩: ١٤٢٢)، ثم صحَّحه بإيراد شاهد له من حديث أبي هريرة، وصححه كذلك أحمد شاكر كما في تعليقه على المسند (١٠/ ١٥٥: ٦٦٧٣).
стр. 10848
٢٢ - بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى
٢٤٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ ثنا حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ (١) لَمْ أَرْ رَجُلًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهُ وَلَا أَطْوَلَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَزْمَةٍ (٢) أَوْ أَزْلَةٍ (٣) أَصَابَتِ النَّاسَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: تَوَزَّعُوهُمْ (٤) فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ بِيَدِ الرَّجُلَيْنِ فَكَانَ الْقَوْمُ يَتَحَامُونَنِي (٥) لِمَا يَرَوْنَ مِنْ طُولِي وَعِظَمِي (٦)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ شَاةً فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا ثُمَّ حَلَبَ أُخْرَى فَشَرِبْتُ لَبَنَهَا حَتَّى حَلَبَ لِي سبعًا. قال: فذهبت فلما كان من
стр. 10849
الْغَدِ أَسْلَمْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَحَلَبَ لِي شَاةً وَاحِدَةً فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَبِعْتُ قَطُّ وَلَا رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى (٧) وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" ..
* هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٨) الْأَخِيرِ مِنْهُ دُونَ القصة بطولها (٩).
стр. 10850
٢٤٣٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٤٨ /١] وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل بسند رجاله ثقات".
قلت: لم أجده في المطبوع من "مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.
وأخرجه أحمد في مسنده مختصرًا (٥/ ٣٦٩, ٣٧٠)، قال: حدّثنا أبو سلمة الخزاعي أخبرنا سليمان -يعني: ابن بلال- عن عمرو بن يحيي بن عمارة، عن سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الكافر يشرب في سبعة أمعاء، وإن المؤمن يشرب في معي واحد".
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥/ ٢٥٣: ٢٠١٤)، قال: حدّثنا =
стр. 10851
= أبو أمية قال: حدّثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن يحيي بن عمارة، به نحوه.
وأخرجه أبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٤٣: ٧٦)، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمَّد التيمي، نا حماد، عن عمرو بن يحيي، به نحوه.
стр. 10852
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات وهو صحيح كما قال الحافظ ابن حجر.
стр. 10853
٢٤٣٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ثنا عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَالَ: إنَّهُ قَدِمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الإِسلام فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ (١) بِيَدِ جَلِيسِهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَيْرِي، وَكُنْتُ رَجُلًا طَوِيلًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ. فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِهِ فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا (٢) [حتى (٣) حلب لي سبعة أعنز فأتيت عَلَيْهَا (٤)] ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنِيعِ بُرْمَةٍ (٥) فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فقالت أم أيمن ﵂: "أجاع الله من أجاع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الليلة، فقال ﷺ : مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَكَلَ رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا على الله تعالى، فَأَصْبَحُوا قُعُودًا فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يخبر بمن أتوا إليه، فقال جهجاه: فحلب (٦) لي سبعة أعنز فأتيت عَلَيْهَا وَصُنِعَ بُرْمَةٌ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فقال: ليأخذ كل (٧) مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وغيري وكنت عظيمًا طَوِيلًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رسول الله ﷺ إلى مَنْزِلِهِ، فَحَلَبَ لِي عَنْزًا فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ فَقَالَتْ أم أيمن ﵂:
стр. 10854
رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ فَقَالَ: [بَلَى] (٨) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنه أكل في معي مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَى كَافِرٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أبو بكر، وأبو كريب قالا: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، فَذَكَرَ الْمَتْنَ دُونَ الْقِصَّةِ.
стр. 10855
٢٤٣٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٤٠، ١٤١]، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه أبو يعلى الموصلي مختصرًا جدًا"، ثم ذكر لفظه عند أبي يعلى وقال: "ومدار إسنادهما على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ... "،
ثم ذكر شواهده لمتنه.
قلت: هكذا أخرجه ابن أبي شيبة -كما ذكره المصنف- مطولًا في مسنده وهو مفقود.
وأخرجه في المصنف (٥/ ١٤٣) كتاب العقيقة، باب (٤٢) من قال: المؤمن يأكل في معي واحد (رقم ٢٤٥٥٠) مختصرًا، قال: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة قال: حدثني عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جهجاه الغفاري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الكافر يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي معي واحد". ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه كل من:
ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/ ٢٤٣: ٩٩٨).
وأبو إسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (ص ٤١: ٧٣). =