← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 10956–10995 · переход к 10961.

стр. 10956

تخريجه: الحديث في بغية الباحث (ح ٥٢٤) بنفس الإسناد والمتن إلَّا أنه قال "في التلبين" بالتذكير. وأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٧٠ ب) من طريق الحارث بن أبي أسامة. وذكره السيوطي في المنهج السوي (ص ٣٤٢) وعزاه للحارث عن أنس. ولمعنى الحديث شواهد عن عائشة، وأم سلمة ﵄. أما حديث عائشة ﵂ فله عنها أربع طرق: الأولى: عن عروة عنها: إنها كانت تأمر بالتلبين للمريض، وللمحزون على الهالك، وكانت تقول إني سمعت رسول الله ﷺ : يقول إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن. أخرجه البخاري (١٠/ ١٤٦ الفتح)، ومسلم (ح ٢٢١٦)، والترمذي (٦/ ١٩٢ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٤٥)، وأحمد (٦/ ٨٠)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧١ أ)، وذكره البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٩٤). الثانية: عن فاطمة بنت المنذر، عن أم كلثوم بنت عمرو، عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عليكم بالبغيض النافع، التلبينة، والذي نفسي بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه من الوسخ. وكان إذا إشتكى أحد من أهله، لم ينزل البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه. أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، وابن ماجه (ح ٣٤٤٦) وذكر أوله دون والذي نفسي إلى آخره، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٨٣)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٩)، وفي الشعب (٥/ ٩٤)، وأحمد (٦/ ٧٩، ٦/ ٢٤٢)، وابن عدي في الكامل =

стр. 10957

= (١/ ٤٢٥)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٠ أ). والحديث ضعيف الإسناد فيه كلثم أو أم كلثوم قال الحافظ في التقريب (ص ٧٥٢): لا يعرف حالها. الثالثة: عن أيمن بن نابل، عن أم كلثوم، عن عائشة بنفس متن الطريق الثانية. أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، وإسحاق في مسنده (٣/ ٩٥١)، وأحمد (٦/ ٢٤٢)، وابن ماجة (ح ٣٤٤٦)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٠ أ)، والحاكم (٤/ ٢٠٥)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٦). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتج مسلم بمحمد بن السائب، واحتج البخاري بأيمن بن نابل، ثم لم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: علته عِلَّة سابقه. الرابعة: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أمه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أخذ أهله الوعك، أمر بالحساء فصُنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها. أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، والترمذي (٦/ ١٩١ التحفة)، وابن ماجه (ح ٣٤٤٥)، والحاكم (٤/ ٢٠٥)، وابن السني: كما في المنهج السوي (ص ٢٣٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧١ أ)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق١٢ أ). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وتقدم كلام الحاكم عليه في الطريق الثالثة. ورجال الترمذي ثقات إلَّا أم محمد بن السائب، ذكرها ابن حجر في التهذيب (١٢/ ٥١١) ولم يورد فيها جرحًا ولا تعديلًا وعلى ذلك فهي مجهولة. وفي رواية النسائي محمد بن السائب، عن أبيه ولم أجد لأبيه ترجمة. =

стр. 10958

= وأما حديث أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشتكى أحد من أهله وضع القدر على الأثافي ثم جعلنا له لب الحنطة بالسمن، حتى تكون أحد الأمرين. فأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٧٠ ب) من طريق أيمن بن نابل، عن مولاته، عن أم سلمة، به. ومولاة أيمن لم أجد لها ترجمة. وبالجملة فهذه الشواهد تبين فوائد التلبين، ولم يذكر فيها أن في التلبين شفاء من كل داء أو ما يدل عليه. فعليه يبقى حديث الباب على ضعفه.

стр. 10959

٧ - بَابُ الْحِنَّاءِ ٢٤٤٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَرِيكٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اخْتَضِبُوا بالحناء، فإنه طيب الريح يسكِّن [الدوخة] (٢). قال أَبُو يَعْلَى: لَا أَدْرِي شَرِيكٌ هَذَا هُوَ ابن أبي نمر أم لا (٣)؟

стр. 10960

٢٤٤٦ - الحكم عليه: إسناد الحديث ضعيف فيه علتان: الأولى: جهالة الحسن بن دعامة. الثانية: جهالة عمر بن شريك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٧ أمختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عمر بن شريك. اهـ. وفاتته جهالة الحسن. =

стр. 10961

= وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٠) وقال: رواه أبو يعلى من طريق الْحَسَنُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَرِيكٍ. قال الذهبي: مجهولان. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٢٠٨ الفيض) وسكت عليه، أما الألباني، فذكره في ضعيف الجامع (ح ٢٢٧) وضَعَّفه، وكذا في السلسلة الضعيفة (ح ١٥٠٥).

стр. 10962

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٠٥) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه تمام في فوائده (١/ ٢٥٦) من طريق الحسن بن دعامة، به بلفظه. وفيه: "الروع" بدلًا من: "الدوخة". وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٠٣)، وعزاه للحاكم في الكنى. ورُوي الحديث من طريق آخر عن أنس قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: اختضبوا بالحناء، فإنه يزيد في شبابكم ونكاحكم. أخرجه البزّار كما في الكشف (٣/ ٣٧٣)، وأبو نعيم في الطب (ق ٧٩ ب) كلاهما من طريق يحيى بن ميمون، حدّثنا عبد الله بن المثنى، عن جده -يعني ثمامة-، عن أنس مرفوعًا. ويحيى بن ميمون، هو التمّار. قال في التقريب (ص ٥٩٧): متروك. وورد في فوائد الاختضاب بالحناء أحاديث عن عبيد الله بن أبي رافع، ودرهم، وسلمى أم رافع ﵃. أما حديث عبيد الله بن أبي رافع قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جالسًا، إذ مسح يده على رأسه ثم قال: عليكم بسيِّد الخضاب الحناء، يطيِّب البشرة، ويزيد في الجماع. فأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ٩٧ ب) من طريق معمر بن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، حدثني أبي، عن أبيه عبد الله مرفوعًا. =

стр. 10963

= ومعمر، قال في التقريب (ص ٥٤١): منكر الحديث، وأبوه، قال في التقريب (ص ٤٩٤): ضعيف. وذكره الهندي في الكنز (ح ١٧٣٢٥)، وعزاه لابن السني والديلمي. وأما حديث درهم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اختضبوا بالحناء، فإنه يزيد في جمالكم، وشبابكم، ونكاحكم. فأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ١/ ق ٢٢٥ أ) من طريق درهم بن زياد بن درهم عن أبيه، عن جده مرفوعًا. ودرهم بن زياد لم أجد له ترجمة، وأبوه ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣١) وسكت عليه، وروى عنه غير واحد، فهو مستور. أما حديث أم رافع -وكانت تخدم النبي ﷺ قالت: ما كان يكون برسول الله ﷺ قُرحة ولا نكبة إلا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن أضع عليها الحناء. فأخرجه الترمذي (٦/ ٢١٢ التحفة) وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث فائد. وروى بعضهم عن فائد، فقال: عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، وعبيد الله بن علي أصح. اهـ. وعبيد الله بن علي هو ابن أبي رافع، قال في القريب (ص ٣٧٣): ليِّن الحديث. فالإسناد ضعيف.

стр. 10964

٨ - بَابُ الرِّجْلَةِ ٢٤٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ قَالَ: مرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالرِّجْلَةِ، وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا (٢) بِهَا فَبَرِأَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ انْبُتِي (٣) حَيْثُ شِئْتِي، فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سبعين داء أدناه الصداع.

стр. 10965

٢٤٤٧ - الحكم عليه: هذا إسناد تالف فيه أربع علل: الأولى: ضعف عبد الرحيم بن واقد. الثانية: جهالة محمد بن خالد القرشي. الثالثة: إبراهيم بن محمد الأسلمي فهو متهم. الرابعة: ثور لم أميزه. =

стр. 10966

= وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.

стр. 10967

تخريجه: هو في بغية الباحث (ح ٥٢٣) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه أبو نعيم في الطب النبوي (ق ١١٧؟) من طريق الحارث، به. وكتب عنده محمد بن إبراهيم الأسلمي وثور، بدلًا من إبراهيم بن محمد الأسلمي وثور.

стр. 10968

٩ - بَابُ اللُّبَانِ (١) وَالْمُرِّ (٢) وَالصَّعْتَرِ (٣) ٢٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابن لهيعة، عن [عبيد الله] (٤) بن أبي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : تَبَخَّرُوا فِي بُيُوتِكُمْ (٥) باللبان، والمر (٦)، والصعتر.

стр. 10969

٢٤٤٨ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: =

стр. 10970

= الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو مُدلس، عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين. الثانية: ضعف ابن لهيعة. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٦٣ أمختصر) قال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعنعنة الوليد بن مسلم. وذكره ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ٣٨٧) وقال: لا يصح عنه.

стр. 10971

تخريجه: هذا الحديث مداره على ابن لهيعة واختلف عليه فيه: ١ - فروي عنه، عن عبد الله بن جَعْفَرٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَنَسٍ، به مرفوعًا. أخرجه أبو يعلى: كما في المطالب هنا، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (ج ٢/ ق ٣٠١)، وأبو نعيم في الطب (ق ١١٣ أ) من طريق داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، عن ابن لهيعة، به. والبيهقي في الشعب (٥/ ١٣٢) من طريق ابن لهيعة به. وزاد: والشيح. ٢ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر، عن أبان بن صالح مرفوعًا مرسلًا. أخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٠٩/ ب) من طريق ابن لهيعة، به. ٣ - وروي عنه، عن عبيد الله بن جعفر مرفوعًا معضلًا. أخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ١٧٢). وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف فالحمل عليه في هذا الاختلاف وفيه دلالة على سوء حفظه. وذكر حديث أنس الذهبي في الطب النبوي (ص ١٤١)، والتيفاشي في الشفا (ص ١٨٥) وورد في فوائد اللبان، والصعتر أحاديث عن أنس، وعلي ﵄. =

стр. 10972

= أما حديث أنس ﵁ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بحائط من حيطاننا وفيه شجرة نابته، فقالت: خذني يا رسول الله! فوالذي بعثك بالحق ما أنزل الله من داء، إلَّا وفِيّ منه دواء يعني الصعتر. فأخرجه أبو نعيم في الطب (ق ١٠٩ ب). وفي سنده إدريس بن الحكم، ترجم له الخطيب في تاريخه (٧/ ١٢) ولم يورد فيه جرحًا أو تعديلًا، وروى عنه غير واحد فهو مستور، وفيه عثمان بن سهل بن مخلد: لم أجد له ترجمة. وفي متنه نكارة. أما حديث علي ﵁ قال: عليك باللبان فإنه يشجع القلب، ويذهب النسيان. فأخرجه ابن السني: كما في المنهج السوي (ص ٣٣٠)، ومن طريقه أبو نعيم في الطب (ق ٦٤ أ). وفي سنده يحيى بن سعيد العطار، قال في التقريب (ص ٥٩١): ضعيف. وعليه يبقى حديث الباب على ضعفه.

стр. 10973

١٠ - بَابُ الذِّكْرِ الَّذِي يُذهب السَّقَمَ ٢٤٤٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ سَيْحَانَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ [الرَّبَذِيِّ] (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَدُهُ فِي يَدِي، فَأَتَى (٢) عَلَيَّ رَجُلٌ رثَّ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَبُو فُلَانٍ! مَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: السَّقمُ والضّرُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: ألا أُعلِّمك كلمات يُذهِبُ الله (٣) عَنْكَ السَّقَمَ والضّرُّ؟ قَالَ: [لَا] (٤)، مَا يَسُرُّنِي بِهَا أَنِّي شَهِدْتُ مَعَكَ بَدْرًا وأُحُدًا، قَالَ (٥): فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ قَالَ: وَهَلْ يُدرك (٦) أهلُ بَدْرٍ وَأَهْلُ أُحُد مَا يُدْرِكُ الْفَقِيرُ الْقَانِعُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ (٧): إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فعلِّمني، فَقَالَ ﷺ : قُل يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: توكَّلت عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ الْآيَةِ (٨)، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَسُنَت حَالِي فَقَالَ: مَهْيَمْ (٩). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَزَلْ أَقُولُ الكلمات التي علمتنيهن (١٠). * [موسى ضعيف].

стр. 10974

٢٤٤٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: الأولى: ضعف حرب بن ميمون. الثانية: ضعف موسى بن عبيدة الربذي. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٢) وقال: "رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف".

стр. 10975

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٣) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ح ٥٤٦) عن أبي يعلى. وتابع موسى بن عبيدة سعدُ بن سيد بن أبي سيد المقبري، واختُلف عليه فيه: فرُوي عنه، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما كربني أمرٌ إلا تمثَّل لي جبريل ﵇، فقال: يا محمد! قُل: تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾. =

стр. 10976

= أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في الدعوات الكبير (١/ ١٢٥)، وابن صرصري في أماليه -كما في فيض القدير (٥/ ٤٦٣) -، كلهم من طريق سعد بن سعيد، به. ورُوي عنه، عن أبي بكر إسماعيل بن أبي فديك مرفوعًا. أخرجه ابن أبي الدنيا في الفرج -كما في فيض القدير (٥/ ٤٦٣) -، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (١/ ١٩٢) من طريق سعد بن سعيد، به. وسعد بن سعيد قال في التقريب (ص ٢٣١): ليِّن الحديث، فالحمل عليه في هذا الاختلاف. ويشهد لفضل هذه الآية والدعاء بها حديثان عن قتادة، وعمرو بن شعيب. أما حديث قتادة قال: ذُكر لنا أن النبي ﷺ كان يُعَلِّم أهله هذه الآية: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ...﴾ الآية, الصغير من أهله والكبير. فأخرجه ابن جرير في التفسير (١٥/ ١٨٩)، وإسناده منقطع. وأما حديث عمرو بن شعيب قال: كان الغلام إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النبي ﷺ هذه الآية سبعًا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾. فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٥٦)، وإسناده منقطع. ويتبيَّن من خلال المتابعات والشواهد أن لهذه الآية من سورة الإسراء فضلٌ، إلا أن حديث الباب باقٍ على ضعفه، فلا متابع ولا شاهد له.

стр. 10977

١١ - بَابُ (١) دَهْنِ السِّمْسِمِ ٢٤٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ الْجُعْفِيُّ-، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- هُوَ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أن رسول الله ﷺ سعرط (٢) بالسمسم.

стр. 10978

٢٤٥٠ - الحكم عليه: الحديث ضعيف لأمرين: أحدهما: إرساله، فإن محمد بن علي لم يدرك زمن النبوّة. الثاني: ضعف جابر الجعفي. [سعد].

стр. 10979

تخريجه: لم أجد هذا الحديث في المطبوع من مسند إسحاق، كما لم أجده عند غير إسحاق.

стр. 10980

١٢ - بَابُ كَفَّارَاتِ (١) الْمَرَضِ وَثَوَابِ الْمَرِيضِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ (٢) عَلَيْهِ لِيَزْدَادَ أَجْرًا ٢٤٥١ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عن قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فتبسَّم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [مِمَّ] (٣) تبسَّمت؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ (٤) وَجَزَعِهِ مِنَ السُّقم، وَلَوْ يَعْلَمُ (٥) مَا لَهُ فِي السُّقم لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ سَقِيمًا حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ. ثُمَّ تبسَّم الثَّانِيَةَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: مِمَّ تبسَّمت يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (٦): عَجبت لِمَلَكَيْنِ نَزَلَا مِنَ السَّمَاءِ يَلْتَمِسَانِ مُؤْمِنًا فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَلَمْ يَجِدَاهُ، فَعَرَجَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَا: يَا رَبِّ! إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانٌ، كُنَّا نَكْتُبُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكَ حَبَسْتَهُ فِي حِبَالِكَ، يَعْنِي الْمَرَضَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا: اكْتُبَا لعبدي مثل ما يعمل كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا تُنْقِصَاهُ شَيْئًا، فَلَهُ أَجْرُ مَا عَمِلَ عَلَى أَجْرٍ مَا حَبَسْتُهُ. [٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (٧) حُمَيْدٍ، به. هذا حديث ضعيف الإسناد (٨).

стр. 10981

٢٤٥١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علّته محمد بن أبي حميد، فهو ضعيف، ونصّ الحافظ هنا على ضعف الحديث. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٣/ ق ٢٠١ أ) وقال: مدار حديث ابن مسعود هذا على محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.

стр. 10982

تخريجه: أخرجه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٤)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٥١) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، به. وذكر البزّار شطره الأول. وقال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلَّا من هذا الوجه. وأخرجه الطيالسي (ص ٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٦، ٢٧٦)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٥)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ق ٨)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ أ)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٢٦٧) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد، به مرفوعًا. وجعل الطيالسي، ومن أخرجه من طريقه متنه في حديثين بنفس الإسناد. وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به محمد بن حميد. ومدار هذه الأسانيد على محمد بن أبي حميد، وقد علمت حاله. =

стр. 10983

= ويشهد لشطره الأول المتضمِّن كفارات المرض وثوابه الحديث الآتي رقم (٢٤٥٢) وشواهده. ويشهد لشطره الثاني المتضمِّن كتابة الأجر للمريض مثل ما كان يعمل قبل مرضه أحاديث كثيرة عن أبي موسى الأشعري، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وعقبة بن عامر، وسلمان، ومعاذ، وأبي هريرة، وشداد بن أوس ﵃. أما حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا. لفظ البخاري. فأخرجه البخاري (٦/ ١٣٦ الفتح)، وأبو داود (٨/ ٣٥٤ العون)، وأحمد (٤/ ٤١٠، ٤١٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، وأبو حنيفة في جامع المسانيد (١/ ١٧٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٦) -، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٦٠)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٧/ ١٨٢)، وفي الآداب (ص ٣٦٦)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٩) كلهم من طريق أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعًا. وأما حديث عبد الله بن عمرو، فله عنه طريقان: الأولى: عن القاسم بن مخيمرة، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض، قيل للملك الموكل به: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا، حتى أطلقه، أو أكفته إليّ. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠٠)، وفي التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٢) معلقًا، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩، ٨/ ٣٠٩)، والحاكم (١/ ٣٤٨). وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =

стр. 10984

= قلت: إسناد ابن أبي شيبة صحيح. الثاني: عن خيثمة، عنه مرفوعًا بنحو الطريق الأولى. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣٠٨)، ومن طريقه البزّار كما في الكشف (١/ ٣٦٣)، وأحمد (٢/ ٢٠٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٤ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٥/ ١٨٣)؛ ورجاله ثقات إلا عاصم بن أبي النجود قال في التقريب (ص ٢٨٥): صدوق له أوهام، فالإسناد حسن إن شاء الله. وأما حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا ابْتُلِيَ الله العبد المسلم ببلاء في جسده، قال الله: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه. لفظ أحمد. فأخرجه أحمد (٣/ ١٤٨، ٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ١٨٤)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٥٠١)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، وأبو يعلى (٧/ ٢٣٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٧ أ)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤١) كلهم من طريق سنان بن ربيعة، عن أنس مرفوعًا. وسنان بن ربيعة، قال في التقريب (ص ٢٥٦): صدوق فيه لين، فالإسناد حسن -إن شاء الله-. وأما حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: ليس من عمل يوم إلا يختم عليه، فإذا مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا رب عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرب ﵎: اكتبوا له على مثل عمله، حتى يبرأ أو يموت. لفظ أحمد. فأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٤)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٥١ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤٠) كلهم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن أبي الخير، عن عقبة مرفوعًا. =

стр. 10985

= وابن لهيعة تقدم أنه ضعيف. وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٩) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، به مرفوعًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين واهٍ. قلت: رشدين هو ابن سعد، وهو ضعيف. فالحديث حسن بمجموع طريقيه. وأما حديث سلمان موقوفًا: إذا مرض العبد، قال الملك: يا رب ابتليت عبدك بكذا، فيقول: ما دام في وثاقي، اكتبوا له مثل عمله الذي كان يعمل. فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١) وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع. وأما حديث معاذ موقوفًا: إذا ابتلى الله العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي ما كان يعمل. فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٨). ورجال ابن أبي شيبة ثقات إلا جعفر بن عون، قال في التقريب (ص ١٤١): صدوق، فالإِسناد حسن، وله حكم المرفوع. وأما حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: يقول الله تعالى: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ومشى كان كمن لا ذنب له. فأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٣ ب)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٨). ورجال ابن أبي الدنيا رجال الصحيحين، خلا أحمد بن جميل، قال في لسان الميزان (١/ ١٥٣): قال ابن معين: ثقة. وأما حديث شداد بن أوس فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٤٥٤). وعليه يرتقي حديث الباب بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 10986

٢٤٥٢ - [١]، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ هُوَ (١) ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ حَتَّى يُبتلى في جسده، فيبلغها بذلك النبلاء. * هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ (٢). [٢] وَقَالَ [أَبُو بَكْرٍ] (٣): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَزَادَ بَيْنَ جَبَلَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ عمن أخبره.

стр. 10987

٢٤٥٢ - الحكم عليه: الإسناد ضعيف، فيه علتان: الأولى: عنعنة الحجاج بن أرطاة. الثانية: جهالة الواسطة بين جبلة وابن مسعود. وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ٥٨ أمختصر) وقال: رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، وفيه أيضًا راوٍ لم يسم.

стр. 10988

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة كما في المطالب هنا، وهنّاد في الزهد (١/ ٢٣٧) كلاهما من طريق أبي معاوية به، وزاد بين جبلة بن سُحيم وابن مسعود عمَّن أخبره. ويشهد لمعناه الحديث رقم (٢٤٥٧) وشواهده فيرتقى بمجموعها إلى الحسن لغيره.

стр. 10989

٢٤٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُليم، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ بَعْضِ أمهات المؤمنين (١) ﵅ قال: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قُلْتُ: لَوْ أَنَّ إِحْدَانَا (٢) فَعَلَتْ هَذَا خَشِيتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ ﷺ : أَوَ لَا تَعْلَمِينَ (٣) أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشدد عَلَيْهِ مِنْ وَجَعِهِ (٤) ليُحطّ عَنْهُ من خطاياه؟

стр. 10990

٢٤٥٣ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ٥٢ ب مختصر)، وسكت عليه.

стр. 10991

تخريجه: أخرجه هناد في الزهد (١/ ٢٤١) عن أبي الأحوص، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٤ ب) من طريق أبي الأحوص، به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢٠٧) من طريق أشعث بن سليم، به. وأخرجه أحمد (٦/ ١٥٩)، وإسحاق في مسنده (٣/ ١٠٠٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٥)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٦) و (٤/ ٣١٩)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٤٤)، وأبو عوانة كما في الفتح (١٠/ ١٠٥) كلهم من طريق أبي قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته بنحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: إسناد إسحاق صحيح. وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٣) من طريق أبي قلابة، أن =

стр. 10992

= عبد الله بن نسيب أخبره أن عائشة أخبرته ... الحديث. ونقل بعده قول أبي حاتم: يحيى بن أبي كثير: واهم في قوله عبد الله بن نسيب، وإنما هو عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين، فسقط عليه الحارث فقال: عبد الله بن نسيب. والحديث في موارد الظمآن (ح ٧٠٢) وسقطت فيه الواسطة فرواه أبو قلابة، عن عائشة. قال الحافظ في الفتح (١٠/ ١٠٥): وقع لهذا الحديث -يعني حديث عائشة ﵂ الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وذكرته بطرقه في شواهد الحديث، سببٌ أخرجه أحمد، وصحَّحه أبو عوانة، والحاكم من طريق عبد الرحمن بن شيبة العبدري أن عائشة أخبرته ... الحديث. وعلى هذا، فيكون الحديث في الصحيحين وغيرهما كما يأتي في الشواهد، ولكن سبب الورود هو ما رواه مسدّد -كما جاء في المطالب هنا- وغيره. ويشهد للمرفوع منه أحاديث عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن مسعود، وجابر، وسعد بن أبي وقاص ﵃. أما حديث عائشة ﵂ فله عنها ثماني طرق: الأولى: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَا مِنْ سقم ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يُشاكها، والنكبة ينكبها. أخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٧٢)، وأحمد (٦/ ١٦٧)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٢)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٧)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠٣١٢)، وإسحاق في مسنده (٢/ ٣٥٠)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٦٩)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٥)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ١٢ ب)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٦)، وفي الآداب (ح ١٠٥٦)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٤). الثانية: عن الأسود، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : =

стр. 10993

= لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة. أخرجه مسلم (ح ٢٥٧٢)، والترمذي (٤/ ٣٦ التحفة)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٣)، وأحمد (٦/ ٤٢، ١٧٣، ٢٧٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٩)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٧٠)، وابن حبّان كما في الموارد (ح ١٧٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق٣ أ)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ١٠)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الآداب (ح ١٠٥٧)، وفي الشعب (٧/ ١٥٦). الثالثة: عن أبي وائل، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق الثانية. أخرجه أحمد (٦/ ١٧٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٨)، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٢٣٨). وإسناد أحمد صحيح. الرابعة: عن سالم بن عبد الله، عن عائشة بنحو الطريق السابقة. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ ب)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥أ)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ١٦٥). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، عمران بن زيد التغلبي شيخ من أهل الكوفة، ووافقه الذهبي. الخامسة: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. أخرجه أحمد (٦/ ٧٩)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥أ)، وإسناد أحمد صحيح. السادسة: عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. أخرجه مسلم (ح ٢٥٧٢). السابعة: عن محمد بن المنكدر، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. =

стр. 10994

= أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ١٥٧). الثامنة: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة. أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٢٥ أ). وأما حديث أبي هريرة ﵁، فله عنه خمس طرق: الأولى: عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يصيب المرء المؤمن من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا غم، ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه. أخرجه البخاري (١٠/ ١٠١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٧٣)، والترمذي (٤/ ٤٠ التحفة)، وابن ماجه (ح ٢٠٢٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٩٣)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٧)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٣). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وماله وولده، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة. أخرجه الترمذي (٧/ ٨٠ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٩٤)، وهناد في الزهد (ح ٤٠٩)، والبزار كما في الكشف (١/ ٣٦٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٥٠، ٢٠٤)، وابن أبي الدنيا في المرض (ق ٥ ب)، والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٢١١)، والحاكم (١/ ٣٤٦)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٤)، وفي الشعب (٧/ ١٥٩)، وفي الآداب (ص ٣٩٤)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٤٦)، وأبو يعلى (١٠/ ٣١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩١) و (٨/ ٢١٢). =

стр. 10995

= ومحمد بن عمرو صدوق وبقية رجاله ثقات، فالإسناد حسن. ووهم الهيثمي ﵀، فعدَّه من الزوائد في المجمع (٢/ ٢٩٢)، وفي الكشف (١/ ٣٦٣). الثالثة: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما أنزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ شقّ ذلك على المسلمين، فذكروه لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ , فَقَالَ رسول الله ﷺ : قاربوا وسدِّدوا وأبشروا، فإن كل ما أصاب المسلم كفارة له، حتى الشوكة يشاكها، أو النكبة ينكبها. أخرجه مسلم (ح ٢٥٧٤)، والترمذي (٨/ ٤٠٠ التحفة)، وأحمد (٢/ ٢٤٨)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٧٣)، وفي الشعب (٧/ ١٥٠). الرابعة: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يقول: وصب المؤمن كفارة لخطاياه. أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض (ق ٧ ب، ١٣ أ)، والحاكم (١/ ٣٤٧)، وعنه البيهقي في الشعب (٧/ ١٥٨). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: رجاله ثقات إلا عبد الله بن المختار، قال في التقريب (ص ٣٢٢): لا بأس به، فالإسناد حسن، إن شاء الله. الخامسة: عن أبي الحباب، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من يرد الله به خيرًا يصب منه. أخرجه البخاري (١٠/ ١٠٣ الفتح)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، وابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٤٨)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٥٨)، والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٢٣٢). أما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فله عنه ثلاث طرق: =
следующие страницы →