٢٥٤١ - الحكم عليه:
إسناد ابن منيع ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف يحيى بن عبيد الله.
الثانية: والده عبيد الله بن عبد الله مستور.
وإسناد أبي يعلى حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه ابن خزيمة، وأبو يعلى، وعنه ابن حبّان، وله شواهد في كتاب الزهد في الدنيا.
стр. 11448
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٢٨) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣١) عن أبي يعلى به.
وتابع أبا سلمة أربعة وهم:
الأول: الوليد بن رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رقي المنبر فقال: آمين، آمين، آمين. فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: قال لي جبريل: أرغم الله أنف عبد أو بَعُدَ، دخل رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد أو بعد أدرك والديه أو أحدهما ولم يدخله الجنة، فقلت: آمين. ثم =
стр. 11449
= قال: رغم أنف عبد أو بعد، ذكرت عنده فلم يصل عليّ. فقلت: آمين.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤٦)، وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ١٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٠٤)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٩) كلهم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح به.
وكثير بن زيد هو الأسلمي، قال في التقريب (ص ٤٥٩): صدوق يُخطىء. فالإِسناد ضعيف.
الثاني: سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، مرفوعًا قال: رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة. وقال ربعي: ولا أعلمه إلَّا قد قال: أو أحدهما.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، والترمذي (٦/ ٥٣٠ التحفة)، وعنه القاضي عياض في الشفا (٢/ ٦٥٣)، وأخرجه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (ح ١٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٩٨)، والبيهقي في الدعوات الكبير (ح ١٥٢)، والحاكم (١/ ٥٤٩).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وسكت عليه الحاكم.
قلت: إسناد أحمد صحيح.
الثالث: سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف قيل: من يا رسول الله ﷺ ؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة.
أخرجه مسلم (ح ٢٥٥١)، وأحمد (٢/ ٣٤٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢١)، والقاضي عياض في الشفا (٢/ ١٥٢) والبيهقي في الشعب (٦/ ١٩٦).
الرابع: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ بنحو حديث الباب. =
стр. 11450
= أخرجه أحمد بن منيع كلما في المطالب هنا (ح ٢٥٤١/ ١) وتقدم أنه حديث ضعيف.
تبيّن من خلال سوق المتابعات أن الحديث أخرجه مسلم، والترمذي، وأحمد، لكن لم يذكر في هذه الكتب قول جبريل ولا تأمين الرسول ﷺ على ذلك ولهذا والله أعلم وضعه الحافظ في المطالب، ومع ذلك فقول جبريل وتأمين الرسول ﷺ ثبت من طريقين كليهما حسن فيكون بهما صحيح لغيره.
ولحديث الباب مع قصة جبريل والتأمين شواهد عن كعب بن عجرة، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس، ومالك بن الحويرث، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي. وسعيد بن المسيب مرسلًا، وأنس بن مالك ﵃.
أما حديث كعب بن عجرة قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرج يومًا إلى المنبر فقال حين ارتقى درجة: آمين، ثم رقى أخرى فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين، فلما نزل عن المنبر، وفرغ قلنا يا رسول الله! لقد سمعنا منك كلامًا اليوم؟ قال: أوسمعتموه؟ قالوا: نعم. قال: إن جبريل ﵇ عرض بي حين ارتقيت درجة فقال: بَعُدَ من أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة، قال: قلت: آمين، وقال: بعد من ذُكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين، ثم قال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له، فقلت: آمين.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٣)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥)، والجهضمي في فضل الصلاة على النبي ﷺ (ح ١٩).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على إسحاق بن كعب بن عجرة قال في التقريب (ص ١٠٢): مجهول الحال.
وأما حديث جابر بن عبد الله بنحو حديث كعب بن عجرة. =
стр. 11451
= فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٦٤٤) من طريق عصام بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر.
والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٠٩) من طريق محمد بن عيسى العبدي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
وفي إسناد البخاري عصام بن زيد قال في التقريب (ص ٣٩٠): مقبول، أي يصلح في المتابعات. وتابعه محمد بن عيسى العبدي عند البيهقي في الشعب. قال عنه الذهبي في المغني (٢/ ٦٣٢): ضعفوه بمرة، أي لا يصلح للمتابعات فيبقى الحديث على ضعفه.
وأما حديث جابر بن سمرة بنحو حديث كعب.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣، ٢٤٧)، والبزار كما في الكشف (٧/ ٤٨).
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٥): رواه البزّار عن شيخه محمد بن جوان ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا.
قلت: تابعه عند الطبراني محمد بن عبد الله بن عبيد، ولم أجد له ترجمة.
وأما حديث ابن عباس بنحو حديث كعب.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٢) بإسنادين في أحدهما يزيد بن أبي زياد، قال في التقريب (ص ٦٠١): ضعيف. وفي الآخر إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال الذهبي في المغني (١/ ٧٢) قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث.
وأما حديث مالك بن الحويرث بنحو حديث كعب.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩١).
وفي سنده عمران بن أبان قال في التقريب (ص ٤٢٨): ضعيف.
وأما حديث عمار بن ياسر بنحو حديث كعب.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٧) من طريق عثمان بن أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ =
стр. 11452
= محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده، عن عمار به.
وقال البزّار: لا نعلمه يُروي عن عمار إلَّا بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٤) رواه البزّار وفيه من لم أعرفهم.
قلت: عثمان بن عبيدة لم أجد له ترجمة.
وأما حديث عبد الله بن مسعود بنحو حديث كعب.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٨) من طريق جارية بن هرم، حدّثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عبد الله بن مسعود به.
وجارية بن هرم الفقيمي، قال الذهبي في المغني (٢/ ١٢٦): متروك، واهٍ.
فالإِسناد تالف.
وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي بنحو حديث كعب.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٨)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ١٦٥) قلت: في إسناد البزّار ابن لهيعة وهو ضعيف، وقال الهيثمي عن سند الطبراني فيه من لم أعرفهم.
وأما حديث سعيد بن المسيب مرسلًا فلفظه بنحو حديث كعب.
فأخرجه أحمد بن منيع كما في المطالب هنا (ح ٢٥٤٠).
وإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان.
وأما حديث أنس بن مالك بنحو حديث كعب.
فأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٤٩) من طريق سلمة بن وردان، عن أنس به.
قال البزّار: وسلمة -أي ابن وردان- صالح، وله أحاديث يستوحش منها, ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره.
قلت: سلمة بن وردان، قال في التقريب (ص ٢٤٨): ضعيف.
٢٥٤٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
١ - جهالة عُليبة بن حرملة بن عبد الله التميمي.
٢ - جهالة ابنه ضرغامة بن عليبة.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١١٢٦ مختصر) وقال: رواه عبد بإسناد صحيح.
قلت: لعل البوصيري ﵀ استند في تصحيح الإِسناد على ذكر ابن حبّان لضرغامة وأبيه في الثقات، وهذا لا يكفي لتوثيقهما. =
стр. 11455
= تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (ص ١٦١) بنفس الإسناد ولفظ متنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فصليت معه الغداة، قال: فلما قضى الصلاة نظرت فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مَا كَادَ يَسْتَبِينُ وُجُوهَهُمْ بَعْدَ مَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَرُبْتُ ارْتَحَلَ قلت: يا رسول الله! أوصي. قال: عليك باتقاء الله ، وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك مما يعجبك فأته، و [إذا] سمعتهم يقولون لك بما تكره فاتركه.
قال: وكان أبي عليبة برًا بأبيه حرملة، قلت: وما كان بره به؟ قال: كان إذا قرب الطعام نظر أَوْفَرَ عَظْمٍ وَأَطْيَبَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِذَا كَانَ في المسير نظر أوطأ بعير وأجله فحمله عليه، فكان هذا بره به.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٦٧)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٩٩)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ١/ ق ١٨٨ أ)، وفي الحلية (١/ ٣٥٨).
قال الطيالسي: حدّثنا قرة بن خالد به ولفظه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ في ركب من الحي فلما أردت الرجوع، قلت يا رسول الله أوصني؟ قال: اتق الله، وإذا كنت في مجلس وقمت منه وسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، فإذا يسمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته.
أخرجه الأمام أحمد (٤/ ٣٠٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٩٨)، وابن سعد في الطبقات (٧/ ٥٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٦)، وابن قانع في معجمه (ق٤٢ أ) كلهم من طريق قرة بن خالد به بنحو حديث الطيالسي.
ومدار هذه الأسانيد على ضرغامة بن عليبة، وقد علمت حاله وحال أبيه، وتابعه ثلاثة وهم:
الأول: حبّان بن عاصم، حدثني حرملة به.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٩)، =
стр. 11456
= وحبان قال في التقريب (ص ١٤٩): مقبول أي يصلح في المتابعات وقد تُوبع.
الثاني: صفية ابنة عُليبة، عن حرملة به.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢).
وصفية، قال في التقريب (ص ٧٤٩): مقبولة أي تصلح في المتابعات وقد توبعت.
الثالث: خولة بنت عُليبة، عن حرملة به.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢٢).
وخولة قال في التقريب (ص ٧٤٩): مقبولة أي تصلح في المتابعات وقد توبعت.
إلَّا أن الواوي عن الثلاثة هو عبد الله بن حسان التميمي قال في التقريب (ص ٣٠٠): مقبول أي يصلح في المتابعات لكن لم يتابعه أحد في الرواية عند أحد هؤلاء الثلاثة، فيبقى الحديث على ضعفه والله أعلم. على أن الزيادة المذكورة في حديث عبد بن حميد لم ترد عند غيره وإسناده كما تقدم.
٢٥٤٣ - الحكم عليه:
هذا الأثر إسناده ضعيف فيه علتان:
الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم وهو كثير التدليس عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع.
الثانية: ضعف منير بن الزبير.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه الحارث بسند ضعيف، منير -بضم الميم وكسر النون- هو أبو ذر الشامي ضعّفه دُحيم، وابن حبّان، والذهبي.
стр. 11459
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٨٨٠) بنفس الإِسناد والمتن.
٢٥٤٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد مرسل ضعيف فيه علتان:
الأولى: ضعف عون بن عمارة.
الثانية: هو من رواية هشام بن حسان، عن الحسن وفيها مقال كما تقدم في ترجمة هشام.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ أمختصر) وقال: رواه الحارث مرسلًا بسند ضعيف، لضعف عون بن عمارة.
стр. 11462
تخريجه:
هو في بغية الباحث (ح ٨٧٩) بنفس الإسناد والمتن.
ويشهد له أحاديث كثيرة عن أبي هريرة، ومعاوية القشيري، والمقدم بن معد يكرب، وابن سلامة السلمي ﵃.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي زرعة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: أمك -ثلاث مرات- قال: ثم من؟ قال: أبوك.
أخرجه البخاري (١٠/ ٤٠١ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٤٨).
الثاني: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٠ أ) من طريق سليمان بن داود اليمامي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة به. =
стр. 11463
= وسليمان بن داود اليمامي قال الذهبي في المغني (١/ ٢٧٩): ضعّفه غير واحد.
وأما حديث معاوية القشيري قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ.
قلت: ثم من؟ قال: أمك. قلت ثم من؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.
فأخرجه أبو داود (١٣/ ٤٧ العون)، والترمذي (٦/ ٢١ التحفة)، وأحمد (٥/ ٥١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١١)، ومعمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٢١)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٦٥)، والطحاوي في المشكل (٢/ ٢٧٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٨)، والحاكم (٣/ ٦٤٢، ٤/ ١٥٠)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٥)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩)، وفي الشعب (٦/ ١٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٦٥)، (١٠/ ٣٧٦).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي .. وهو كما قالا.
وأما حديث المقدام بن معد يكرب: أن رسول الله ﷺ قال: إن الله يوصيكم
بأمهاتكم (ثلاثًا)، إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب.
فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٦١)، وأحمد (٤/ ١٣٢,١٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٦٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩)، وفي الشعب (٦/ ١٨٢)، والشجري في أماليه (٢/ ١٢٠) كلهم من طريق بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب مرفوعًا.
وإسناد أحمد والبخاري رجاله ثقات إلَّا بقية فهو ثقة في حديثه عن الشاميين ولا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع وروايته عندهما عن بحير بن سعد وهو شامي كما في =
стр. 11464
= ترجمته في التقريب (ص ١٢٠)، وصرح بقية بالتحديث في رواية أحمد فصار الإسناد صحيحًا.
وأما حديث ابن سلامة السلمي قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأمه، أوصى أمرءًا بأبيه، أوصى أمرءًا بمولاه الذي يليه، وإن كان عليه منه أذى يؤذيه.
فأخرجه أحمد (٤/ ٣١١)، وابن ماجه (ح ٣٦٥٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١) ومدار أسانيدهم على عبيد الله بن عُرْفُطة قال في التقريب (ص ٣٧٣): مجهول.
كما يشهد له حديث رقم (٢٥٤٦) وشواهده.
وعليه يرتقي مرسل الحسن إلى الحسن لغيره بمجموع هذه الشواهد على أنه لم يتكرر في حديث الباب ذكر الأم إلَّا مرتين وفي بقية الشواهد ثلاث مرات.
٢٥٤٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه خمس علل:
الأولى: عبد الله بن حرب الهلالي، لم أجد له ترجمة.
الثانية: إبراهيم بن إسحاق لم أجد له ترجمة.
الثالثة: عقال بن شبة، مجهول.
الرابعة: شبّة بن عقال، مجهول.
الخامسة: عقال بن صعصعة، مجهول.
وذكره الهيثمي في الصجمع (٣/ ١٢٠) وقال: فيه من لم أعرفه.
стр. 11470
تخريجه:
أخرجه ابن الأعرابي في معجمه (ح ٢٢٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٢)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٦١١) كلهم من طريق محمد بن مرزوق، به.
وسكت عليه الحكم.
وأخرجه أبو نعيم في المعرفة، (ح١/ ق ٣٢٨ ب)، وابن قانع في معجمه (ق ٧٣ أ) كلاهما من طريق عبد الله بن حرب، به.
وذكر الحديث ابن حبّان في الثقات (٥/ ٢٨٤).
وللحديث شواهد كثيرة عن كليب بن منفعة عن جده، وثعلبة بن زهدم، =
стр. 11471
= وأبي رمثة، وعبد الله بن مسعود، وطارق بن عبد الله المحاربي، ورجل من بني يربوع ﵃.
أما حديث كليب بن منفعة، عن جده أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: أُمَّكَ، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك حقًا واجبًا ورحمًا موصوله.
فأخرجه أبو داود (١٣/ ٤٨ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٧)، وفي التاريخ الكبير (٧/ ٢٣٠)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٧٩).
ورجاله ثقات إلَّا كليب بن منفعة قال في التقريب (ص ٤٦٢): مقبول، ولم أجد له متابعة.
وأما حديث ثعلبة بن زهدم قال: انتهى قوم ثعلبة إلى النبي ﷺ وهو يخطب ويقول: يد المعطي العليا، ويد السائل السفلى، وابدأ بمن تعول: أمك، أباك، وأ ختك، وأخاك، وأدناك، فأدناك.
فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢١٢)، وهناد في الزهد (ح ٩٦٣)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٦)، ومن طربقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٣٤٥).
وإسناد ابن أبي شيبة رجاله ثقات إلَّا معاوية بن هشام قال في التقريب (ص ٥٣٨): صدوق له أوهام. وتابعه قبيصة وهو ابن عقبة عند هنّاد. وقبيصة، قال في التقريب (ص ٤٥٣): صدوق، ربما خالف. فيرتقي الإِسناد بمجموع طريقيه إلى الحسن لغيره.
وأما حديث أبي رمثة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك .. الحديث.
فأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٦)، والنسائي في المجتبى (٥/ ٦٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١). وإسناد أحمد صحيح.
وأما حديث عبد الله بن مسعود قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله! =
стр. 11472
= إني رجل من أهل البادية، وإني موسر، وإن لي أمًا، وأبًا، وأختًا، وأخًا، وعمًا، وعمة، وخالًا، وخالة فايهم أولى بصلتي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك، أدناك.
فأخرجه البزّار: كما في الكشف (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥٠ أ) والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨١).
ومدار أسانيدهم على السري بن إسماعيل قال في التقريب (ص ٢٣٠): متروك الحديث. فالإسناد ضعيف جدًا.
وأما حديث طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال ﷺ يد المعطي العليا، وأبدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، وأدناك، أدناك .. الحديث.
فأخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ٦)، والمروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ح٤١٠)، والحاكم (٢/ ٦١١)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٦).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وأما حديث الرجل من بني يربوع قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يكلم الناس، فسمعته يقول: يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك .. الحديث.
فأخرجه هنّاد في الزهد (ح ٩٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧).
وإسناد هنّاد صحيح.
يتبين من خلال هذه الشواهد، أن متن الحديث صحيح ولكن سنده يبقى على ضعفه وذلك لأن خمسة من رجال إسناده مجاهيل أو لم يعرفوا.
стр. 11473
٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا (١) هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ -هُوَ ابْنُ أَبِي مُوسَى- قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَانِي عبد الله بن عمر ﵄، فَقَالَ لِي: تَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ قُلْتُ: لَا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصل أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِيهِ بَعْدَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ (٢) وَبَيْنَ أَبِيكَ (٣) إخاءٌ وَوُدٌّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ (٥) عَنْ هُدْبَةَ، به.
стр. 11474
٢٥٤٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبر يعلى، وابن حبّان وصححه، ولابن عمر في صحيح مسلم وغيره إن البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه.
وذكره الألباني في السلسة الصحيحة (٣/ ٥١٧)، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري وقد تكُلّم في حزم وهدبة بغير حجة. =
стр. 11475
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٧) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٩) من طريق هدبة بن خالد، به بلفظه.
والحديث أصله في الصحيح وغيره عن ابن عمر بلفظ مختلف قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه. لفظ مسلم.
أخرجه مسلم (ح ٢٥٥٢)، وأبو داود (١٣/ ٥٢ العون)، والترمذي (٦/ ٢٩ التحفة)، وأحمد (٢/ ٨٨، ٩١) وعبد بن حميد في المنتخب (ح ٢٩٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤١)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١١٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٨٠)، وفي الشعب (٦/ ١٩٩)، والخطيب في الموضح (٢/ ٥٠٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢١٠).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ أ) ولفظه: احفظ ود أبيك لا تقطعه فيطفىء الله نورك.
وقال الطبراني: لم يروه عن ابن دينار إلَّا خالد.
وللحديث شواهد عن أبي أسيد، وأنس.
أما حديث أبي أسيد قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جالسًا فجاء رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هل بقي من بر والدَيّ في موتهما شيء أبرهما، به؟ فقال: نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وانفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلَّا من قبلهما .. الحديث.
فأخرجه أبو داود (١٤/ ٥١ العون)، وابن ماجه (ح ٣٦٦٤)، وأحمد (٣/ ٤٩٨)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٩٩)، والحاكم (٤/ ١٥٤) كلهم من طريق أسيد بن علي بن عبيد الأنصاري، عن =
стр. 11476
= أبيه، عن أبي أسيد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده ضعيف من أجل علي بن عبيد الأنصاري قال في التقريب (ص ٤٠٣): مقبول، أي يصلح للمتابعات، ولم أجد له متابعة.
وأما حديث أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من البر أن تصل صديق أبيك.
فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ١٥١ أ).
وقال الطبراني: لا يروى عن أنس إلَّا بهذا الإسناد، لم يرو ابن سابط، عن أنس غيره.
قلت: في إسناده عنبسة بن عبد الرحمن قال في التقريب (ص ٤٣٣): متروك رماه أبو حاتم بالوضع. فالإِسناد تالف.
٢٥٤٨ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن من أجل ميمون بن نجيح فهو صدوق.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبر يعلى، والطبراني في الأوسط، والصغير بإسناد جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الصغير, والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثّقه ابن حبّان.
وحسن إسناده العراقي: كما في إتحاف السادة المتقين (٦/ ٣١٤).
стр. 11479
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٥/ ١٥٠) بنفس الإسناد والمتن.
ومن طريقه أخرجه الشجرى في الأمالي (٢/ ١١٧).
وأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢١٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٩) كلاهما من طريق إبراهيم بن الحجاج، به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في المجمع (٨/ ١٣٨)، وابن النجار كما في الكنز (ح ٤٥٩٤٥)، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ١٧٣). =
стр. 11480
= ويشهد له أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمرو، وجاهمة السلمي، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر ﵃.
أما حديث عبد الله بن عمرو فله عنه أربع طرق:
الأولى: عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله! أجاهد؟ قال: لك أبوان؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد.
أخرجه البخاري (١٠/ ٤٠٣ الفتح)، ومسلم (ح ٢٥٤٩)، والنسائي في المجتبى (٦/ ١٠)، وأبو داود (٧/ ٢٠٣ العون)، وأحمد (٢/ ١٦٥، ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١)، والطيالسي (ح ٢٢٥٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٢٠)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٧٣)، والحميدي (٢/ ٢٦٨)، وعبد الرزاق (٥/ ١٧٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٥٢٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٧)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٦، ٧/ ٢٣٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٥)، وفي الشعب (٦/ ١٧٦).
الثانية: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو: إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! جئت أبايعك، وتركت أبويّ يبكيان، قال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما.
أخرجه النسائي في المجتبى (٧/ ١٤٣)، وابن ماجه (ح ٢٧٨٢)، وأبو داود (٧/ ٢٠٣ العون)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٣)، والحميدي (٢/ ٢٦٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٣)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٠٦)، وهنّاد في الزهد (ح٩٨٩)، وعبد الرزاق (٥/ ١٧٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٥)، والحاكم (٤/ ١٥٢)، والطحاوي في المشكل (٣/ ٣٠)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦)، وفي الشعب (٦/ ١٧٨).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قال.
الثالثة: عن ناعم مولى أم سلمة، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى. =
стр. 11481
= أخرجه مسلم (ح ٢٥٤٩)، وهنّاد في الزهد (ح ٩٩١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦)، وفي الشعب (٦/ ١٧٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) من طريق مسلم.
الرابعة: عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى، أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٦) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عد الله بن باباه، به.
وحبيب بن أبي ثابت عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين كما في طبقات المدلسين (ع ٥٩)، وقد عنعن في الحديث فالإسناد ضعيف.
وأما حديث جاهمة السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ استشيره في الجهاد، قال: لك والدة؟ قلت: نعم، قال: اذهب فأكرمها، فإن الجنة عند رجليها.
فأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١١)، وابن ماجه (ح ٢٧٨١)، وأحمد (٣/ ٤٢٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٢) معلقًا، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٥١)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٩٠) وأبهم اسم الصحابي، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٥٨).
وذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٥١) وقال: حسن صحيح.
وأما حديث طلحة بن معاوية السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال: أمك حية؟ قلت: نعم، قال النبي ﷺ -الزم رجلها فثم الجنة.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٧٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٧٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن معاوية السلمي، عن أبيه. الحديث.
قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٢٩) معلقًا على هذا الحديث: "وهو غلط نشأ عن =
стр. 11482
= تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحف (عن) فصارت (ابن) وقدم على قوله عن أبيه فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب. اهـ.
وأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إن رجلًا هاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني هاجرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي، قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد، وإلَاّ فبرهما.
فأخرجه أبو داود (٧/ ٢٠٤ العون)، وأحمد (٣/ ٧٥)، وابن الجارود في المنتقى (١٠٣٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦) كلهم من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث عبد الله بن عمرو ففيهما فجاهد وتعقبه الذهبي فقال: دراج واه.
ودراج بن سمعان أبو السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف. قلت: رواه هنا عن أبي الهيثم، فالإسناد ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٠).
وعليه يرتقي هذا الحديث إلى الصحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد.
стр. 11483
٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (٢) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ بَرّ وَالِدَيْهِ طوبى له و (٣) زاده الله في عمره.
* زبّان ضعيف.
стр. 11484
٢٥٤٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته زبان بن فائد. وضعّفه الحافظ هنا.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والأصبهاني، والحاكم وصححه وليس كما زعم زبان بن فائد.
ضعيف. اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه زبان بن فائد، وثّقه أبو حاتم، وضعّفه غيره وبقية رجال أبي يعلى ثقات. اهـ. قلت: لم يوثقه أبو حاتم وإنما قال: شيخ صالح.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣١٧) وضعّفه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٩٥ الفيض) وصححه. وتعقبه الألباني فضغفه في ضعيف الجامع (ح ٥٥٠٢).
стр. 11485
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨٥)، كلهم من طريق ابن وهب، به بلفظه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =