= أخرجه مسلم (ح ٢٥٤٩)، وهنّاد في الزهد (ح ٩٩١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦)، وفي الشعب (٦/ ١٧٧)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) من طريق مسلم.
الرابعة: عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو بنحو الطريق الأولى، أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٦٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٧٦) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عد الله بن باباه، به.
وحبيب بن أبي ثابت عده الحافظ ضمن أصحاب المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين كما في طبقات المدلسين (ع ٥٩)، وقد عنعن في الحديث فالإسناد ضعيف.
وأما حديث جاهمة السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ استشيره في الجهاد، قال: لك والدة؟ قلت: نعم، قال: اذهب فأكرمها، فإن الجنة عند رجليها.
فأخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ١١)، وابن ماجه (ح ٢٧٨١)، وأحمد (٣/ ٤٢٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٢٢) معلقًا، والطحاوي في المشكل (٤/ ١٥١)، وهنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٩٠) وأبهم اسم الصحابي، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٥٨).
وذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٦٥١) وقال: حسن صحيح.
وأما حديث طلحة بن معاوية السلمي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله! إني أريد الجهاد في سبيل الله، قال: أمك حية؟ قلت: نعم، قال النبي ﷺ -الزم رجلها فثم الجنة.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٤٧٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٧٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن معاوية السلمي، عن أبيه. الحديث.
قال الحافظ في الإصابة (١/ ٢٢٩) معلقًا على هذا الحديث: "وهو غلط نشأ عن =
стр. 11482
= تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحف (عن) فصارت (ابن) وقدم على قوله عن أبيه فخرج منه أن لطلحة صحبة، وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب. اهـ.
وأما حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إن رجلًا هاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني هاجرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد هجرت الشرك ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ قال: أبواي، قال: أذنا لك؟ قال: لا، قال: فارجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد، وإلَاّ فبرهما.
فأخرجه أبو داود (٧/ ٢٠٤ العون)، وأحمد (٣/ ٧٥)، وابن الجارود في المنتقى (١٠٣٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣٢٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٠٢)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦) كلهم من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث عبد الله بن عمرو ففيهما فجاهد وتعقبه الذهبي فقال: دراج واه.
ودراج بن سمعان أبو السمح قال في التقريب (ص ٢٠١): صدوق، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف. قلت: رواه هنا عن أبي الهيثم، فالإسناد ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٠).
وعليه يرتقي هذا الحديث إلى الصحيح لغيره بمجموع هذه الشواهد.
стр. 11483
٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا (١) إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ (٢) بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ بَرّ وَالِدَيْهِ طوبى له و (٣) زاده الله في عمره.
* زبّان ضعيف.
стр. 11484
٢٥٤٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته زبان بن فائد. وضعّفه الحافظ هنا.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، والأصبهاني، والحاكم وصححه وليس كما زعم زبان بن فائد.
ضعيف. اهـ.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٣٧) وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني وفيه زبان بن فائد، وثّقه أبو حاتم، وضعّفه غيره وبقية رجال أبي يعلى ثقات. اهـ. قلت: لم يوثقه أبو حاتم وإنما قال: شيخ صالح.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٣١٧) وضعّفه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٩٥ الفيض) وصححه. وتعقبه الألباني فضغفه في ضعيف الجامع (ح ٥٥٠٢).
стр. 11485
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح ٢٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في الشعب (٦/ ١٨٥)، كلهم من طريق ابن وهب، به بلفظه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =
стр. 11486
= وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٩٨)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٦٣)، والشجري في الآمالي (٢/ ١١٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) كلهم من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد، به بلفطه.
ومدار أسانيدهم على زبان بن فائد وقد علمت حاله.
ولكن يشهد للحديث أحاديث كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٣٠) يرتقي بها إلى الحسن لغيره.
٢٥٥٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته عنعنة محمد بن إسحاق وقد عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين الذين لا يقبل الأئمة حديثهم إلَاّ إذا صرحوا بالسماع.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٦ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى، بسند ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٨) وقال: رواه أبر يعلى، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح إن كان مولى أم سلمة ناعماً، وهو الصحيح وان كان نعيماً فلا أعرفه.
стр. 11489
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٨٨) بنفس الإسناد والمتن.
وتقدم أن علته محمد بن إسحاق فلم يصرح بالتحديث، وخالفه عمرو بن =
стр. 11490
= الحارث فرواه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ مولى أم سلمة، عن عبد الله بن عمرو.
أخرجه مسلم (ح ٢٥٤٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٠٨) من طريق سعيد بن منصور.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٦) من طريق أصبغ.
وأخرجه في الشعب (٦/ ١٧٧) من طريق أحمد بن صالح ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، به.
وعمرو بن الحارث قال عنه في التقريب (ص ٤١٩): ثقة، فقيه، حافظ.
فتكون روايته محفوظة، ورواية ابن إسحاق شاذة.
ثم إن ابن إسحاق وافق عمرو بن الحارث مرة فرواه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ، عن عبد الله بن عمرو، به.
أخرجه هنّاد بن السري في الزهد (ح ٩٩١) من طريق ابن إسحاق، به.
فدل هذا على وهم ابن إسحاق في حديث الباب، حيث جعله من مسند عبد الله بن عمر والصحيح أنه من مسند عبد الله بن عمرو ﵃.
٢٥٥١ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه علتان:
الأولى: كثير بن عبد الله فهو متهم بالكذب.
الثانية: عبد الله والد كثير مجهول العين والحال.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٢ أمختصر) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.
стр. 11493
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده: كما في نصب الراية (٤/ ١٤٨)، وأخرجه الحربي في غريب الحديث: كما في نصب الراية (٤/ ١٤٩) من طريق ابن أبي شيبة، وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٦٠)، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢)، وإسحاق بن راهوية في مسنده كما في نصب الراية (٤/ ١٤٨) كلهم من طريق كثير بن عبد الله، به.
وللحديث شواهد كثيرة عن أنس بن مالك، وابن عباس، وجبير بن مطعم، وأبي موسى الأشعري، وأبي سعيد، وأبي هريرة، ورفاعة بن رافع، وعتبة بن غزوان ﵃.
أما حديث أنس بن مالك ﵁ فله عنه أربع طرق:
الطريق الأولى: عن قتادة، عن أنس قال: دعا النبي ﷺ الأنصار فقال: هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلَّا ابن أخت لنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابن أخت القوم
منهم. لفظ البخاري.
أخرجه البخاري (٦/ ٥٥٢ الفتح)، ومسلم (ح ١٠٥٩)، وأحمد (٣/ ٢٧٥، =
стр. 11494
= ٢٧٧)، والترمذي (١٠/ ٤٠٢ التحفة). وأبو يعلى (٥/ ٣٥٦، ٦/ ١٢)، والبغوي في الجعديات (ح ٩٣٦)، والبغوي في شرح السنة (٨/ ٣٥٦)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٥١).
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
الطريق الثانية: عن شعبة قال: قلت لمعاوية بن قرة، أكان أنس يذكر أن النبي ﷺ قال للنعمان بن مقرن: ابن أخت القوم منهم؟ قال: نعم.
أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٠٦)، وأحمد (٣/ ١٧٢، ٢٢٢، ٢٣١)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦١)، والدارمي (٢/ ١٦٠)، وأبو يعلى (٧/ ١٧٢)، والبغوي في الجعديات (خ ١١١٥).
وإسناده صحيح.
الطريق الثالثة: عن حميد، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٠١)
وإسناده صحيح.
الطريق الرابعة: عن ثابت، عن أنس مرفوعًا بنحو الطريق الأولى.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٦).
وإسناده صحيح.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأولى: عن أبي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أخذ بعضادتي الباب ونحن في البيت فقال: يا بني عبد المطلب! هل فيكم أحد من غيركم؟ قالوا: ابن أخت لنا. قال: ابن أخت القوم منهم. الحديث.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠٢)، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٠) كلاهما من طريق صالح بن عبد الله، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، به. =
стр. 11495
= وصالح بن عبد الله أبو يحيى، قال في الميزان (٢/ ٢٩٦): قال البخاري: فيه نظر. فالإسناد ضعيف.
الثانية: عن سماك أبي زميل، عن ابن عباس بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٩٧) من طريق محمد بن جابر، عن سماك، به.
ومحمد بن جابر السحيمي قال في الميزان (٣/ ٤٩٦) ضعّفه ابن معين، والنسائي، فالحديث ضعيف.
وأما حديث عائشة، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ابن أخت القوم منهم.
فأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٣١)، والبزار: كما في الكشف (١/ ١١٩) كلاهما من طريق عتاب بن حرب، عن جده، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، به.
وعتاب بن حرب، أبر بشر، قال عنه في المغني (٢/ ٤٢٢): قال أبو حفص الفلاس ضعيف جدًا.
وأما حديث جبير بن مطعم بنحو حديث عائشة.
فأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٦)، والضياء في المختارة كما في الجامع الصغير (١/ ٨٧ الفيض) وإسناد الطبراني حسن من أجل حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (ص ١٤٤): صحيح الكتاب صدوق يهم، وبقية رجاله ثقات.
وأما حديث أبي موسى الأشعري بنحو حديث ابن عباس.
فأخرجه أبر داود (١٤/ ٢٧ العون)، وأحمد (٤/ ٣٩٨)، وابن أبي شيبة (٩/ ٦١).
ومدار أسانيدهم على أبي كنانة قال في التقريب (ص ٦٦٩): مجهول ويُقال: هو معاوية بن قرة ولم يثبت.
وأما حديث أبي سعيد الخدري بنحو حديث ابن عباس.
فأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٢١٦). =
стр. 11496
= وفي إسناده معاذ بن عوذ الله القرشي، لم أجد له ترجمة.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حليف القوم منهم، وابن اختهم عنهم.
فأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٩) من طريق محمد بن عمر بن واقد، عك كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وفي إسناده الواقدي، تقدم في الحديث رقم (٧٠) أنه متروك.
وأما حديث رفاعة بن رافع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مولى القوم منهم، وابن أختهم منهم، وحليفهم منهم.
فأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٠)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٥)، وابن أبلي شيبة (٩/ ٦١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥)، والحاكم (٢/ ٣٢٨)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٥١).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: مدار أسانيدهم على إسماعيل بن عبيد قال في التقريب (ص ١٠٩) مقبول ولمم أجد له متابعًا فالحديث ضعيف.
وأما حديث عتبة بن غزوان: أن رسول الله ﷺ قال يومًا لقريش: هل فيكم من ليس منكم، قالوا: ابن أختنا عتبة بن غزوان قال: ابن أخت القوم منهم، وحليف القوم منهم.
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٨)، والحاكم (٣/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٢٣٢)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ١١٤ أ) كلهم من طريق عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده عتبة، به.
وقال الحاكم: ذكر عتبة بن غزوان في الحديث غريب جدًا. وقال الذهبي: إسناده مظلم. =
стр. 11497
= قلت: عتبة بن إبراهيم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩) وسكت عليه، ولم يوثّقه أحد.
ولم يرو عنه غير عمر بن يحيى فهو مجهول. وأبو إبراهيم لم أجد له ترجمة.
ومن خلال هذه الشواهد يتبين أن قول الرسول الله ﷺ "ابن أخت القوم منهم" ثابت في الصحيحين وغيرهما.
أما قوله ﷺ : "حليف القوم منهم" فأفضل طرقه حديث رفاعة بن رافع فهو ضعيف ولا شاهد له مثله أو أحسن منه.
وسند حديث الباب باقٍ على حاله فإسناده تالف كما تقدم.
٢٥١٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه مطرف أو مطر لم أعرفه.
стр. 11500
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٥٦)، وفي المقصد العلي (ق ٨٨ أ).
ولم أجد من أخرجه غيره. ولكن لفظ الحديث عدا شطره الأخير ثابت عن عدد من الصحابة منهم:
علي بن أبي طالب ﵁ ولحديثه طريقان: =
стр. 11501
= الأولى: عن زيد التيمي، عن علي يرفعه، وذكر حديثًا وفيه: ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، لفظ مسلم.
أخرجه البخاري (١٢/ ٣٥ الفتح)، ومسلم (ح ١٣٧٠)، والترمذي (٦/ ٣٢٢ التحفة)، وأبو يعلى (١/ ٤٠١)، وأحمد (١/ ٨١، ١٢٦)، وعبد الرزاق (٩/ ٢٦٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٩٦)، والدارقطني في العلل (٤/ ١٥٤)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١١٩)، وابن جرير في تهذيب الآثار مسند علي (ص ١٩٦).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
الثانية: عن الحارث بن سويد عن علي يرفعه بنحو السابق.
أخرجه أحمد (١/ ١٥١)، والطيالسي (ص ٢٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٤٥٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٥٧).
سعد بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبيه، وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.
أخرجه البخاري (٨/ ٤٥ الفتح)، ومسلم (ح ١٣٧٠)، وأبو داود (١٤/ ١٦ العون)، وابن ماجه (ح ٢٦١٠)، وأحمد (١/ ١٧٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧، ١٤/ ٤٦ أ)، والطيالسي (ص ٢٨). وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٧٦)، والدارمي (٢/ ١٦٠)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٦)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٢٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٩)، والدورقي في مسند سعد (٧/ ٤٠٣).
والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٢٠٠).
عمرو بن خارجة ولحديثه ثلاث طرق:
الأولى: عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة قال: قال =
стр. 11502
= رسول الله ﷺ وذكر حديثًا وفيه ... ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أخرجه النسائي في المجتبى (٦/ ٢٦٤)، والترمذي (٦/ ٣١٣ التحفة)، وابن ماجه (ح ١٧١٢)، وأحمد (٤/ ١٨٧)، والطيالسي (ص ١٦٩)، وبحشل في تاريخ واسط (ص ١٢٨)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح٨٢)، وسعيد بن منصور في سننه (١/ ١٢٦)، والدارقطني في السنن (٤/ ١٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٦٤)، وأبو يعلى (٣/ ٧٨)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ٢٠٣)، والدارمي (٢/ ١٦٠).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: مدار أسانيدهم على شهر بن حوشب وهو مختلف فيه فالإسناد حسن إن شاء الله.
الثانية: عن سعيد بن أبي عروبة، عن عمرو بن خارجة يرفعه بنحو السابق.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٣٨).
وإسناده صحيح.
الثالثة: عن الشعبي، عن عمرو بن خارجة يرفعه بنحو الطريق الأولى.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٥).
وفي إسناده عامر بن مدرك، قال في التقريب (ص ٢٨٨) لين الحديث، والسري بن إسماعيل قال في التقريب (ص ٢٣٠): متروك الحديث.
أبو أمامة الباهلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وذكر حديثًا وفيه ومن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غير مواليه فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة.
أخرجه الترمذي (٦/ ٣٠٩ التحفة)، وأحمد (٥/ ٢٦٧)، والطيا لسي (٢/ ٥٨)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٩)، وأبو حنيفة في جامع المسانيد (٢/ ٥٨)، والدارقطني في السنن (٣/ ٤١)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٩٨). =
стр. 11503
= وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
قلت: مدار أسانيدهم على شرحبيل بن مسلم قال في التقريب (ص ٢٦٥): صدوق فيه لين.
أبو هريرة ﵁ ولحديثه طريقان:
الأولى: عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفعه قال: من تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
أخرجه مسلم (ح ١٥٠٨)، وأبو داود (١٤/ ٢٠ العون)، وأحمد (٢/ ٣٩٨).
الثانية: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو الطريق السابقة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٨).
وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة تقدم في الحديث رقم (١٠١) أنه صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله.
عبد الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أخرجه أحمد (١/ ٣٢٨)، وابن ماجه (ح ٢٦٠٩)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٩)، وأبو يعلى (٤/ ٤١٥)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٦٢)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٢٤)، وابن جرير في تهذيب الآثار (مسند علي ص ١٩٨).
وإسناد أحمد صحيح.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ ادَّعَى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من مسيرة شهر.
أخرجه ابن ماجه (ح ٢٦١١)، وأحمد (٢/ ١٧١، ١٩٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧)، وعبد الرزاق (٩/ ٥١)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٧).
وفي إسناد ابن ماجه محمد بن الصباح أبو جعفر التاجر قال في التقريب =
стр. 11504
= (ص ٤٨٤): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن.
أبو ذر ﵁ يرفعه قال: من ادعى لغير أبيه وهو يعلم فقد كفر، ومن ادعى قومًا ليس هو منهم، فليتبوأ مقعده من النار.
أخرجه البخاري (٦/ ٥٣٩ الفتح)، وفي الأدب المفرد (ح ٤٣٣)، وأبو عوانة (١/ ٢٣) , وأحمد (٥/ ١٦٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨١)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣).
واثلة بن الأسقع يرفعه قال: إن من أعظم الفِرى أن يدعي إلى غير أبيه، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه لم يرح رائحة الجنة، وإان رائحتها لتوجد من يسيرة سبعين عامًا، أو خمسمائة عامًا.
أخرجه البخاري (٦/ ٥٤٠ الفتح)، وأحمد (٤/ ١٠٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٩١)، والطبراني في الكبير (١٧/ ٧٠).
أبو بكرة ﵁ يرفعه من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.
أخرجه البخاري (٨/ ٤٥ الفتح)، وأبو داود (١٤/ ١٦ العون)، وابن ماجه (٢٦١٠)، وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧، ١٤/ ١٤٦)، وعبد بن حميد في المنتخب (ص ٧٦)، وأبو يعلى (٢/ ١٠٦)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ح ٨٩)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٠٣).
وعليه فيتبين من هذه الشواهد أن لفظ حديث الباب عدا قوله ومن سب والده ... الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما ولكن سند حديث جابر باقٍ على ضعفه لجهالة مطرف.
٢٥٥٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق١٤٤ أمختصر)، وسكت عليه.
стр. 11507
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٧١) بنفس الإِسناد والمتن.
وأخرجه الطبراني في الصغير (ح ٥٧٣) وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٧/ ب) عن علي بن أحمد المروزي، عن منصور بن أبي مزاحم به بنحوه.
وقال الطبراني: لم يروه عن معاوية إلَّا يزيد بن أبي زياد ولا عنه إلَّا الأبار، تفرد به منصور وهو حديثه ويشهد لقوله: "إِنَّمَا أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ " الحديث رقم (٢٥٥١).
٢٥٥٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لجهالة ابن حُدير.
وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٢٨/ ب مختصر) وقال: رواه أحمد بن منيع، ورواه أيضًا أبو يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه.
قلت: لم يرو هذا الحديث أبو يعلى، ولا ابن حبّان، والظاهر أن البوصيري ظن حديث الباب وما يليه حديثًا واحدًا وليس كذلك.
وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (٣/ ١٣٨٩) وضعّفه الألباني في تعليقه عليه. =
стр. 11510
= تخريجه:
أخرجه أحمد (١/ ٢٢٣)، وابن أبي شيبة في المصنّف (٨/ ٣٦٣)، وعنه أبو داود في السنن (١٤/ ٥٥ العون)، كلاهما عن أبي معاوية به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (١/ ٢٣٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٤١٠)، وفي الآداب (ح ٢٩)، من طريق أبي معاوية به بلفظه.
وأخرجه. الحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧)، من طريق أبي مالك الأشجعي به بلفظه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ومدار هذه الطرق على ابن حُدير وهو مجهول.
وبإخراج أحمد، وأبو داود للحديث لا يكون من الزوائد.
وللحديث شواهد كثيرة عن عبد الله بن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة ﵃.
أما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها، وغذاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه، كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١١١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٧)، كلهم من طريق طلحة بن زيد، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله مرفوعًا.
وطلحة بن زيد هو القرشي، قال عنه في التقريب (ص ٢٨٢): متروك، قال أحمد، وعلي، وأبو داود: كان يضع.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عن عمرو بن نبهان، عن أبي هريرة يرفعه قال: من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وسرائهن، وضرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن، قال =
стр. 11511
= رجل: وابنتان؟ قال: وابنتان، قال رجل: وواحدة؟ قال: وواحدة.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٥٢)، والحاكم (٤/ ١٧٦)، والبيهقي في السبب (٦/ ٤٠٥).
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
الثانية: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعه قال: من كان له ثلاث بنات فعالهن وأدبهن وجبت له الجنة، قلت: واثنتين؟ قال: واثنتين، قلت: وواحدة؟ قال: وواحدة.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ).
وأما حديث عائشة فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٦) وهو صحيح.
وتدل هذه الشواهد على فضل من رزق البنات حتى وإن كانت واحدة ولكن لأ تُرَقِّي حديث الباب ففيه مجهول.
٢٥٥٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف علته شرحبيل بن سعد.
ولم يذكر البوصيري حديث الباب في الإتحاف وإنما ذكر الحديث السابق وعزاه لأحمد بن منيع، وأبي يعلى، وابن حبّان وبينت أن الذي رواه أبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه هو هذا الحديث فلعلهما اختلطا عليه.
стр. 11514
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٨/ ٣٦٣)، عن أبي معاوية به ولفظه من أدركت له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه وصحبهما أدخله الله بهما الجنة.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (١/ ٢٥٥) عن علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية به بلفظه.
وأخرجه ابن ماجه (ح ٣٦٧٠)، من طريق فطر به ولفظه: ما من رجل تدرك له ابنتان فيُحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٧٧)، وأبو يعلى =
стр. 11515
= (٤/ ٤٤٥)، وعنه ابن حبّان كما في الإحسان (٤/ ٢٦١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٤١٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٦، ٧/ ٤٦٩)، والخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٧٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٧)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤١)، كلهم من طريق فطر به بنحوه.
وطريق أبي يعلى موجود في مسنده (٤/ ٤٤٥) بنفس الإسناد والمتن.
وذكر أحمد في روايته الأختان بدلًا من البنات.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: فيه شرحبيل بن سعد وهو واهٍ.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة قال: كنت جالسًا عند زيد بن علي بالمدينة فمر شيخ يقال له شرحبيل بن سعد، فقال: يا أبا سعد من أين جئت، قال من عندي أمير المؤمنين حدثته بحديث فقال: لأن يكون هذا الحديث حقًا أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم، قال حدث به القوم، قال سمعت ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما من مسلم تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلَّا أدخلتاه الجنة.
ومدار هذه الأسانيد على شرحبيل بن سعد وقد علمت حاله.
إلَّا أن عطاء بن أبي رباح تابعه فرواه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من أدرك له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه أدخلتاه الجنة.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٠) وفي إسناده بشير بن ميمون الخراساني قال في التقريب (ص ١٢٥): متروك متهم، فهي متابعة لا يُفرح بها.
وللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وأبي هريرة، وعوف بن مالك.
أما حديث أنس ﵁ فله عنه خمس طرق:
الأولى: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال =
стр. 11516
= جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم أصبعيه.
أخرجه الترمذي (٦/ ٤٣ التحفة) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٨٩٤، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ١٢٥٧، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٧٧)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٨٨)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٤)، وفي الآداب (خ ٢٥).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلت: أبو بكر بن عبيد الله بن أنس قال في التقريب (ص ٦٢٣): مجهول الحال، فالإسناد ضعيف.
الثانية: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أنس، عن أنس يرفعه قال: من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه.
أخرجه مسلم (ح ٢٦٣١).
الثالثة: عن ثابت، عن أنس يرفعه قال: من عال ابنتين أو ثلاثًا، أو أختين أو ثلاثًا كنت أنا وهو يوم القيامة هكذا، وأشار بالسبابة والتي تليها.
أخرجه أحمد (٣/ ١٤٨)، وابن أبي الدنيا في العيال (١/ ٢٥٦)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٢ أ)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٣٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣١٦، ١١/ ٨١)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٨).
وإسناد أحمد صحيح.
الرابعة: عن الرقاشي، عن أنس يرفعه قال: من كان له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين -يعني السبابة والوسطى-.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٣)، وهناد في الزهد (ح ١٠٢١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٦٤٣). =
стр. 11517
= والرقاشي هو يزيد بن أبان وهو ضعيف.
الخامسة: عن الأعمش، عن أنس يرفعه: من كان له أختان وابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وقرن بين أصبعيه ..
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٨٥).
وفي إسناده حيان بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٤٨) وسكت عليه ولم أجد من وثّقه فهو مستور، والإسناد ضعيف.
وأما حديث عوف بن مالك يرفعه قال: ما من عبد مسلم عال ثلاث بنات حتى يَبِنَّ، أو يموت عنهن إلَّا كن له حجابًا من النار، قال: فقالت امرأة: يا رسول الله! واثنتين؟ قال: واثنتين.
فأخرجه أحمد (٦/ ٢٩)، والحارث كما في بغية الباحث (ح ٨٨٤)، وابن أبيم الدنيا في العيال (١/ ٢٣١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٤٠٥)، والخرائطي كما في الكننر (ح ٤٥٣٨).
ومدار أسانيدهم على النهاس بن قهم قال في التقريب (ص ٥٦٦): ضعيف.
وأما حديث عائشة، فسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٥٦) وهو صحيح.
وعلى ذلك يرتقي الحديث بمجموع هذه الشواهد إلى الحسن لغيره.