← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 11586–11625 · переход к 11591.

стр. 11586

= قلت: الانقطاع بين أبي قلابة وعائشة فلا يعرف له سماعًا من عائشة ﵂، كما في جامع التحصيل (ص ٢١١). الثانية: عن أبي سلمة، عن عائشة به بنحو الطريق السابقة. أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤٤٢) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة به. وفيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، عده الحافظ ابن حجر ضمن أصحاب المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين (ص ٧٩) الذين لا يقبل حديثهم إلَّا مصرحًا بالسماع، فالإسناد ضعيف. وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويُؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف. أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ١٥٧ ب)، وفي الصغير (ح ٦٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٦٧)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٢). وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلَّا يعقوب. وإسناد الطبراني صحيح. وأما حديث جابر بن سمرة يرفعه قال: إن الفحش والتفحّش ليسا من الإِسلام، وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا. أخرجه أحمد (٥/ ٨٩، ٩٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٣٢٦)، وعنه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (ح ٣٣٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٨) كلاهما من طريق عمران بن رباح، عن علي بن عمارة الوالبي، عن جابر بن سمرة مرفوعًا. وعلي بن عمارة قال في التقريب (ص ٤٠٤): مقبول. وعمران بن رباح قال في =

стр. 11587

= التقريب (ص ٤٣٠) مقبول، أي يصلحان للمتابعات ولا متابعة، فالحديث ضعيف. وأما حديث عبد الله بن عمر فيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٠). وحديث "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" أورده الكتاني في نظم المتناثر من أحاديث المتواتر (٣١). وعليه يرتقي الحديث بمتابعة زربي وبالشواهد وبالحديث رقم (٢٥٧٧) وشواهده إلى الحسن لغيره.

стр. 11588

٢٥٦٩ - [٣] وَحَدَّثَنَا (١) وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فِرْغَامٍ (٢) الْقَيْسِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هكذا إلَّا زكريا.

стр. 11589

٢٥٦٩ - [٣] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، شيخ البزّار لم أجد له ترجمة.

стр. 11590

تخريجه: هو في كشف الأستار (١/ ٢٧) بنفس الإسناد. وتقدم تخريجه مفصلًا في الحديث رقم (٢٥٦٩ [١]).

стр. 11591

٢٥٦٩ - [٤] [حدثنا (١) أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَرْبِيٌّ أَبُو يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا] (٢).

стр. 11592

٢٥٦٩ - [٤] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف زربي أبي يحيى.

стр. 11593

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٧) بنفس الإِسناد والمتن.

стр. 11594

٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيم، حَدَّثَنَا الْكَوْثَرُ هُوَ ابْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أُمَّ عَبْدٍ! هَلْ تَدْرِي مَنْ أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا [قَالَتْ] (٢): اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ ﷺ : أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا (٣)، لَا يَبْلُغُ عبدٌ حَقِيقَةَ الإِيمان حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَحَتَّى يَأْمَنَ جاره بوائقه.

стр. 11595

٢٥٧٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا علته الكوثر بن حكيم فهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف كوثر بن حكيم. وذكره الهندي في الكنز (ح ٨٤٠٣) وقال: فيه الكوثر بن حكيم وهو متروك.

стр. 11596

تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذه السياقة. لكن رواه عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجاءه رجل من الأنصار، فسلم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يا رسول الله! أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقًا، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا أولئك الأكياس ورواه عن عطاء أربعة: الأول: فروة بن قيس، عن عطاء، به. أخرجه ابن ماجه (ح ٤٢٥٩). =

стр. 11597

= وفروة بن قيس، قال عنه في التقريب (ص ٤٤٥): مجهول. الثاني: حفص بن غيلان، عن عطاء، به. أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٩٢)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٢٦٨) كلاهما من طريق الهيثم بن حميد، حدثني حفص، به. وحفص، قال عنه في التقريب (ص ١٧٤): صدوق، وبقية رجاله ثقات فالإسناد حسن إن شاء الله. الثالث: أبو سهيل بن مالك، عن عطاء، به. أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٧) معلقًا، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤١١)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٥)، وفي الزهد الكبير (ح ٤٥٦) كلهم من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل، به. وعبيد الله بن سعيد قال عنه في المغني (٢/ ٤١٥): فيه ضعف. أما ابن حبّان فقال: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات لا يُشبه حديثه حديث الثقات. الرابع: يزيد بن عبد الرحمن عن عطاء، به. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣) من طريق خالد بن يزيد، عن أبيه، به. وخالد بن يزيد هو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال عنه في التقريب (ص ١٩١): ضعيف، مع كونه فقيهًا، وقد أتهمه ابن معين. ويشهد لشطره الأول شواهد كثيرة خرجتها في الحديث رقم (٢٥٦٩). ويشهد لقوله ﷺ : لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لنفسه، حديث أنس ﵁ مرفوعًا: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. أخرجه البخاري (١/ ٥٧ الفتح)، ومسلم (ح ٤٥)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١١٥)، وابن ماجه (ح ٦٦)، وأحمد (٣/ ١٧٦)، والطيالسي (ص ٢٦٨)، وأبو عوانه (١/ ٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦٠). =

стр. 11598

=ر ويشهد لقوله ﷺ : لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يأمن جاره بوائقه، أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة وأبي شريح ﵄. أما حديث أبي هريرة مرفوعًا: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه. فأخرجه مسلم (ح ٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٢١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٧٦)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٧٢). وأما حديث أبي شريح مرفوعًا: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه. فأخرجه البخاري (١٠/ ٤٣٣ الفتح)، وأحمد (٤/ ٣١، ٦/ ٣٨٥). وبالجملة فحديث الباب أصله ثابت، لكن سنده لا يتقوى لضعفه الشديد.

стр. 11599

٢٥٧١ - حَدَّثَنَا (١) الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ (٢)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: إَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَشْتِمُ رَجُلًا رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْبَذَاءُ (٣) لُؤْمٌ، وَسُوءُ الْمَلَكَةِ لُؤْمٌ.

стр. 11600

٢٥٧١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل: الأولى: سليمان بن أبي داود فهو ضعيف جدًا. الثانية: ضعف عبد الله بن عرادة. الثالثة: عنعنة مكحول وهو مدلس. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ ب مختصر) وسكت عليه.

стр. 11601

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير: كما في المجمع (٨/ ٧٢). وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن عرادة وثّقه أبو داود وضعّفه ابن معين.

стр. 11602

٢٥٧٢ - [١] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي مَوْلَايَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ أن (١) رسول الله ﷺ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ خُلْق وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا، فَمَنْ أَتَى اللَّهَ (٢) بِخُلُقٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ. [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، به (٤). [٣] وقال أبو يعلي: حدثنا إسحاق هو ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ (٥)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، بِهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ مَجْهُولٌ (٦).

стр. 11603

٢٥٧٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان: الأولى: عبد الواحد بن زيد، فهو متروك. الثانية: عبد الله بن راشد، فهو مستور. =

стр. 11604

= وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى، والبزار ومدار أسانيدهم على عبد الواحد بن زيد قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣٦) وقال: رواه أبو يعلى في المسند الكبير .. وفي إسناده عبد الله بن راشد، وهو ضعيف.

стр. 11605

تخريجه: هو مسند الطيالسي (ص ١٤) بنفس الإسناد ولفظه مرفوعًا "إن الله خلق مِائَةَ خُلُق وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا فَمَنْ أَتَى بخلق واحد دخل الجنة" وهناك فرق بين هذا اللفظ وبين لفظ المطالب فنسبت في المطالب إلى الله تعالى وأما في لفظ المسند فهي مخلوقة. وأخرجه الحكيم الترمذي: كما في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٧٧)، والبزار في مسنده (٢/ ٩١) من طريق الطيالسي إلَّا أن البزّار قال: شريعة بدلًا من خُلُق. وأخرجه ضياء الدين المقدسي في الأحاديث والحكايات (ق ٣١ ب): كما في هامش البحر الزخار (٢/ ٩٢). وأخرجه أبو يعلى في المسند الكبير: كما في المجمع (١/ ٣٦)، والمطالب هنا، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٦) وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٧) كلهم من طريق عبد الواحد بن زيد، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ح ١٢١) من طريق عبد الله بن أحمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الله بن راشد، به بنحوه. قلت: مدار هذه الطرق على عبد الله بن راشد وقد علمت حاله. وذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٣٨) وقال: يرويه عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد، عن عثمان، وخالفه الحسن بن ذكوان، رواه عن عبد الله بن راشد =

стр. 11606

= عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وهما بصريان ضعيفان والحديث غير ثابت. اهـ. وأخرج ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية (٢/ ٩٣٣) بإسناده إلى الدارقطني، به وهو منقطع لأن الدارقطني ذكره معلقًا عن عبد الواحد بن زيد. أما المخالفة التي ذكرها الدارقطني فأخرجها البيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٧) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد مولى عثمان بن عفان قال: سمعت أبا سعيد الخدري يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن بين يدي الله لوحًا فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً يَقُولُ الرَّحْمَنُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَأْتِينِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي -ما لم يشرك- فيه واحدة منهن إلَّا أدخلته الجنة. إلَّا أن المخالف هو عبد الرحمن بن زياد وليس الحسن بن ذكوان، وعبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم قال في التقريب (ص ٣٤٠): ضعيف. وللحديث شواهد كثيرة عن أنس، وابن عباس، والمغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده. أما حديث أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ لله لوحًا من زمردة خضراء جعله تحت العرش، وكتب فيه: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا أَنَا أرحم وأتَرَحّم، خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خُلُق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلَّا الله دخل الجنة. فأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (ق ٤ أ)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ح ٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٩٧)، وابن عدي في الكامل (٧/ ١١٩) كلهم من طريق أبي ظلال القسملي، عن أنس. ومدار أسانيدهم على أبي ظلال القسملي قال في التقريب (ص ٥٧٦): ضعيف. وأما حديث ابن عباس يرفعه قال: الإِسلام ثلاثمائة شريعة وثلاث عشرة شريعة =

стр. 11607

= ليس منها شريعة يأتي بها صاحبها إلَّا هو يدخل بها الجنة. فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب) من طريق عبيد الله، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس مرفوعًا. وقال الطبراني: لم يروه عن حنش الصنعاني، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا خالد ولا عنه إلَّا عبيد الله، تفرد، به يحيى. وعبيد الله هو ابن زحر، قال في التقريب (ص ٣٧٠) صدوق يخطئ، فالأسناد ضعيف. وأما حديث المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من أتى بواحدة منهن دخل الجنة. فأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين (ق ٤ ب)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٦٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (ج ٢/ ق ٦٥ ب)، واللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٠٩) كلهم من طريق أبي سنان، عن المغيرة، به. وأبو سنان هو القسملي قال في التقريب (ص ٤٣٨): لين الحديث، وعليه يتبين أن متن حديث الباب له أصل، إلَّا أن إسناده باقٍ على ضعفه الشديد.

стр. 11608

٢٥٧٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي مَكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ (١) يَقُولُ (٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خُيّرت أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂ أَيُّ أَزْوَاجِكِ تَخْتَارِينَ؟ قَالَتْ: أَخْتَارُ فُلَانًا، المتوفَّى عَنْهَا (٣) وَكَانَ (٤) أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَقَدْ كَانَ قُتل (٥) عَنْهَا اثْنَانِ.

стр. 11609

٢٥٧٣ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن مرسل. وذكره البوصيري في الإتحاف (ج ٢/ ق ١٣٤ ب مختصر) وقال: رواه مسدّد مرسلًا. وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ٧) وقال: هذا مرسل حسن الإسناد.

стр. 11610

تخريجه: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٠٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عن ليث، عن نوح، عن حميد بن لاحق، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خُيّرت أسماء بين أزواجها الثلاثة في الجنة، فاختارت الذي مات موتًا، وكان أحسنهم خلقًا. قال العقيلي: هكذا قال حميد بن لاحق، وأبو مجلز اسمه لاحق بن حميد، فإذا =

стр. 11611

= كان أخطأ في اسمه فالحديث مرسل, لأن أبا مجلز لم يسمع من أبي ذر وإن كان غيره مجهول. قلت: قوله مرسل يعني منقطع وإلَاّ فصحابي الحديث مذكور. وله شاهد من حديث أنس ﵁ قال: قالت أم حبيبة: يا رسول الله! المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا؟ يعني يكون الزوج بعد زوج فيدخلون الجنة فلأيهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلقًا. أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٤٩)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٧١)، كلاهما من طريق سنان، عن حميد، عن أنس وتصحفت (حميد عن أنس) إلى (حميد بن أنس) عند العقيلي. وقال العقيلي: لا يحفظ إلَّا من حديث سنان. قلت: فيه عبيد بن إسحاق، قال في المغني (٢/ ٤١٨): ضَعّفوه، ورضيه أبو حاتم، فالإسناد ضعيف.

стр. 11612

٢٥٧٤ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ خُلُقٌ حَسَن، وَشَرُّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ قلبُ سوءٍ فِي صُورَةٍ حسنةٍ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَانْظُرْ مَا يَكْرَهُ (١) أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ في بيتك إذا عملته فلا تعمله (٢).

стр. 11613

٢٥٧٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي.

стр. 11614

تخريجه: هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٠، ١٣/ ٢٣٦). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ٣٥٠) عن ابن أبي شيبة به وذكر شطره الأول. وأخرجه أبو يعلى كما في المطالب هنا (ح ١٣٤/ ب)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٢/ ق ٣٠٤/ ب)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٥)، كلهم من طريق أبي الأحوص به، وزاد أبو يعلى والأصبهاني في روايتهما: وَانْظُرْ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ فِي بيتك إذا عملته فلا تعمله. وأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٥)، من طريق أبي إسحاق، عن المزني، أو الجهني، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال: خلق حسن، قال: فما شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة، وكلما نظر إلى نفسه أعجبته، فانظر ما تحب أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوت. =

стр. 11615

= وأخرجه في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله. هكذا دون ذكر شطره الأول ودون تبين أنه من قول الرسول ﷺ . ومدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق ولم يصرح بالتحديث فيها. ولشطره الأول شواهد عن أسامة بن شريك، وعمرو بن عنبسة، وصفوان بن عسال، وأبي الدرداء ﵃. أما حديث أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ قَالَ: قالوا: يا رسول الله! ما خير ما أعطي المرء المسلم؟ قال: خلق حسن. فأخرجه ابن ماجه (ح ٣٤٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٧٨)، ووكيع في الزهد (ح ٤٢٣)، وعنه هنّاد في الزهد (ح ١٢٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٦)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ١٠٩)، والطبراني في الكبير (١/ ١٨٠)، وفي مكارم الأخلاق (ح ١٢)، والطيالسي (ص ١٧١)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ح ١٧١)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ١٩٧)، وفي الموضح (٢/ ١٠١)، وفي الفقيه والمتفقه (٢/ ١١١)، وابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٤٩)، والحميدي (٢/ ٣٦٣)، والحاكم (١/ ١٢١، ٤/ ٤٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٦، ٢/ ١٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣٤٣)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٤)، والأصبهاني في الترغيب والرهيب (١/ ٤٩٣)، كلهم من طريق زياد بن علاقة، عن أسامة به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا. وأما حديث عمرو بن عنبسة قال: قلت يا رسول الله أي الإيمان أفضل؟ قال: خلق حسن. =

стр. 11616

= فأخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ٢٥)، كلاهما من طريق محمد بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عمرو بن عنسة مرفوعًا. ومحمد بن ذكوان هو الأزدي، قال عنه في التقريب (ص ٤٧٧): ضعيف. وأما حديث صفوان بن عسال قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ما غدا رجل يلتمس علمًا ألا فرشت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يصنع، فقالت له العرب عند ذلك يا رسول الله! يُعطي الله خلّه واحدة خير، فقال: حسن الخلق. فأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٨٤). وفي إسناده إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال في التقريب (ص ١٠٢): متروك، فالإسناد ضعيف جدًا. ويشهد لمعناه حديث أبي الدرداء وسيأتي تخريجه في الحديث رقم (٢٥٧٦).

стр. 11617

٢٥٧٥ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (١): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: الخُلُق الحسنُ، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرى عَلَيْكَ شيءِ فِي (٢) نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تفعله إذا خلوت.

стр. 11618

٢٥٧٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف علته عنعنة أبي إسحاق السبيعي فهو مدلس ولم يصرح بالتحديث.

стр. 11619

تخريجه: أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥١) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ٢٣٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٩٥) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن المزني أو الجهني قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ قال: خُلق حسن. قال: فما شر ما أعطي؟ قال: قلب أسود وصورة حسنة وكلما نظر إلى نفسه أعجبته، فانظر ما تحب أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوت. لفظ البيهقي. وأخرجه البيهقي في نفس الموضع من طريق أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال: فما شر ما أعطي الناس؟ قال: خُلق سيء فانظر الذي تكره أن يحدث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله. هكذا دون ذكر شطره الأول، ودون تبين أن ذلك من قول الرسول ﷺ . قلت: مدار هذه الأسانيد على أبي إسحاق، ولم يصرح بالتحديث. ولشطره الأول شواهد خرجتها في الحديث السابق.

стр. 11620

٢٥٧٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ [مَيْمُونٍ] (١) قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ﵂ هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رسول الله ﷺ شيئا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ. [٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا. [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: قُلْنَا لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ (٢) ﵂، حَدِّثِينَا (٣) بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ (٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُحَدِّثِينَا (٥) بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ (٦) مِنْ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ (٧) ﵂، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ... فَذَكَرَهُ، هَكَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ (٨) عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂، [عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ] (٩)، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ (١٠).

стр. 11621

٢٥٧٦ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لانقطاعه فأم الدرداء ماتت قبل أبي الدرداء والأخير توفي في خلافه عثمان أي قبل سنة خمس وثلاثين فيستحيل أن يكون ميمون بن مهران أدرك أم الدرداء كما بين الخطيب في الموضح (١/ ٣٥٨). وذكره البوصيري في الإِتحاف (ج ٢/ ق ١٣٥ أمختصر)، وسكت عليه.

стр. 11622

تخريجه: هو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٣) بنفس الإِسناد والمتن. وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (ح ١٥٦٥)، عن ابن أبي شيبة، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٥٣)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٧٥)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٥٦) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٧٣)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)، وأبو نعيم في المعرفة (ج ٣/ ق ٣٧٧ ب)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٤) كلهم من طريق شريك، به بنحوه. ومدار هذه الأسانيد على ميمون بن مهران، عن أم الدرداء وتقدم أنه لم يدركها، لكنه لم ينفرد إذ تابعه ثلاثة وهم: الأول: يعلي بن مملك، عن أم الدرداء، به بنحوه. أخرجه معمر في كتاب الجامع (ح ٢٠١٥٧)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٢) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن يعلي بن مملك به. ويعلي بن مملك ذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٥٥٦)، ولم أر من وثقه، ولم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، فهو مجهول. الثاني: رجل من أهل الشام، عن الدرداء، به بنحوه. أخرجه أحمد بن منيع: كما في المطالب هنا (ح ١٣٦ ج). =

стр. 11623

= وإسناده ضعيف لجالهة الراوي عن أم الدرداء. الثالث: عطاء، عن أم الدرداء قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما من عمل أثقل في الميزان يوم القيامة من حُسن الخلق، والذي نفسي بيده إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة. أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ع ٣٢١) من طريق عمران بن عبيد الضبي، عن عطاء، به. وعمران الضبي لم أجد من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول. قال الحافظ ابن حجر في المطالب هنا: هَكَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ عَنْ أُمِّ الدرداء ﵁، عن أبي الدرداء، وكذلك أخرجه أصحاب السنن وابن حبّان وغيرهم. قلت: أخرجه أبو داود (١٣/ ١٥٥ العون)، والترمذي (٦/ ١٤١ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٤٨)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ح ١٧٣)، وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص ٩)، والغطريف في حديثه رقم (٨٩): كما في الصحيحة (٢/ ٥٦٢)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٧)، والخطيب في الموضح (١/ ١٥٠)، والآجري في الشريعة (ص ٣٨٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٨)، وابن حبّان: كما في الإِحسان (١/ ٣٥٠) كلهم من طريق عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، به. وتابعه أربعة: الأول: يعلي بن مملك، عن أم الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن. أخرجه أبو داود (١٣/ ١٥٥ العون)، والترمذي (٦/ ١٤٠ التحفة)، وأحمد (٦/ ٤٥١)، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤٠٧)، والبخاري في الأدب المفرد (ح ٤٦٤)، والحميدي (١/ ١٩٤)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٣)، والآجري في الشريعة =

стр. 11624

= (ص ٣٨٣)، وابن أبي عاصم في السنة (ح ٧٨٢)، وهنّاد في الزهد (١٢٥٨)، موقوفًا، وابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٤٨٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق (ح ٥)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١١٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٢٣٨)، وفي الآداب (ح ١٩٤) وفي الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٣)، وفي "الأربعون الصغرى" (ح ١٤١). ويعلي بن مملك تقدم آنفًا أنه مجهول. الثاني: زيد بن أسلم، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لا يوضع في الميزان يوم القيامة أفضل من حُسن الخلق. أخرجه الخطيب في الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٥٩)، وزيد بن أسلم، لم يسمع من أبي هريرة ولا جابر، فمن باب أولى سماعه من أم الدرداء غير ثابت، وإذا كان الخطيب يجعل إدراك ميمون بن مهران لأم الدرداء مستحيلًا، وميمون وفاته سنة سبع عشرة ومائة، فمن باب أولى استحالة إدراك زيد لها وقد توفي سنة ست وثلاثين ومائة. الثالث: يزيد بن ميسرة، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ شَيْءٍ أثقل في الميزان من خلق حسن. أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٤٣). ويزيد بن ميسرة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول. الرابع: الحارث بن جميلة، عن أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: من أفضل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حُسن الخلق. أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٤٨٩). والحارث بن جميلة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧١) وسكت عليه، ولم أر من وثّقه، ولم يرو عنه غير واحد، فهو مجهول، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ٧٦): مجهول.

стр. 11625

٢٥٧٧ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ] (١)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ (٣) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بالخُلق الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ. [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ بِهِ.
следующие страницы →