١٦٢ - تخريجه:
أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٢٤)، كتاب الحج، باب الغسل بعد الإحرام، أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، به، بنحوه.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في سننه (٥/ ٦٣، كتاب الطهارة، باب الاغتسال بعد الإحرام).
стр. 1192
الحكم عليه:
هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريج وإن كان مدلسًا فقد صرح بالإخبار هنا.
стр. 1193
٢ - بَابُ مَنِ اسْتَدْفَأَ بِامْرَأَتِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ
١٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ (١) بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرجل من الجنابة ثم يستدفىء بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ (٢)، أَوْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ قبل الرجل فتستدفىء به.
١٦٤ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٧٧)، ح (١٠٦٨، باب مباشرة الجنب)، عن معمر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، بمعناه، وفيه زيادة. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٧٦، في الرجل يستدفىء بامرأته بعد أن يغتسل)، من طريق حفص، وكذلك أبي معاوية، عن الأعمش، به، نحو سياق عبد الرزاق.
стр. 1198
الحكم عليه:
إسناد هذا الأثر صحيح، رجاله ثقات، والأعمش وان كان مدلسًا ولم يصرح بالسماع، إلَّا أنه ممن احتمل الأئمة تدليسه، وخرجوا عنه في الصحيح.
وفي الباب عن عدد من الصحابة والتابعين بأسانيد صحيحة وحسنة كعمر وابنه، وابن المسيب، والزهري، وغيرهم، وجاء مرفوعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ طريق عائشة ﵂ أن الرسول ﷺ كان يفعله، أخرجه ابن أبي شيبة، لكن في إسناده حريث بن أبي مطر، وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ١٥٦)، ح (١١٨٢).
انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٧٦ - ٧٧).
стр. 1199
١٦٥ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كان لا يرى بأسًا بذلك.
стр. 1200
١٦٥ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده، إلَّا أنه يمكن عزوه بمعناه إلى تخريج الأثر السابق، وذلك أن الأعمش قال بعده: فقلت لإبراهيم: أيتوضأ بعد هذا؟ قال: نعم.
ولازم ذلك موافقته على ما قبل ذلك من جواز الاستدفاء بعد الغسل، والله أعلم.
стр. 1201
الحكم عليه:
هو موقوف في سنده ضعف بسبب تدليس هشيم، ومغيرة عن إبراهيم، لكن يمكن أن يتقوى بالإسناد السابق، حيث يفهم منه موافقة إبراهيم على مضمون فتوى علقمة رحمهما الله، وبدا يكون هذا الإسناد حسنًا لغيره.
стр. 1202
٣ - بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ
١٦٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ أنه كان إذا اغْتَسَلَ نَضَحَ عَيْنَيْهِ بِالْمَاءِ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي سُرَّتِهِ.
* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافع، وروي مرفوعًا ولا يصح (١).
стр. 1203
١٦٦ - تخريجه:
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٤٥، كتاب الطهارة، باب العمل في غسل الجنابة)، عن نافع، أن ابن عمر، فذكر بنحوه، ولفظة أطول، وليس فيه إدخال الإصبع في السرة.
وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩: ٩٩٠، ٩٩١، باب اغتسال الجنب)، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع عن اغتسال عبد الله بن عمر من الجنابة، فذكر بنحو لفظ مالك، غير أنه أتم.
ثم رواه عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، فذكر بنحوه مختصرًا ثم قال عبد الله: ولا أعلم أحدًا نضح الماء في عينيه إلَّا ابن عمر.
وأخرجه البيهقي في سننه (١/ ١٧٧، كتاب الطهارة، باب نضح الماء في=
стр. 1204
= العينين، وإدخال الأصبع في السرة): أخبرنا أبو الحسن ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الحسن بن علي، الفسوي، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عن نافع، عن ابن عمر، بمثل سياق الباب.
وأخرجه من طريق مالك -السالف قريبًا- ثم قال: قال مالك: ليس عليه العمل، قال الشافعي: ليس عليه أن ينضح في عينيه لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه.
أما الحديث المرفوع الذي أشار إليه الحافظ، فلعله: ما أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦: ٧٣)، وابن حبان فى المجروحين (١/ ٢٠٢)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٩٠)، كلهم من طريق البختري بن عبيد الطائي، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان، وأشربوا أعينكم الماء).
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث وأبوه مجهول. وقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته، وقال ابن عدي: روى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قدر عشرين حديثًا عامتها مناكير،
فيها (أشربوا أعينكم الماء).
ونقل الذهبي في الميزان (١/ ٢٩٩) عن أبي نعيم أنه قال: روى عن أبيه موضوعات، ثم قال الذهبي: أنكر ما روى -فذكر هذا الحديث-.
ولذا قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٠٣: ٩٠٣): موضوع.
وهو قريب من ذلك، ولو قيل: منكر، أو واه جدًا لكان أحوط في الحكم، والله أعلم.
стр. 1205
الحكم عليه:
هو كما قال الحافظ: صحيح موقوت فإسناده صحيح رجاله ثقات، بل وقد تابع فضيلًا على روايته كل من مالك وابن جريج، وقتادة، وعبد الله بن عمر، وهذا يزيده قوة.
١٦٧ - تخريجه:
وأخرجه أبو داود (١/ ١٧١: ٢٤٦، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة)، حدثنا حسين بن عيسى، الخراساني، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به، بلفظ مقارب.
وفي هذا إشكال، إذ كيف يضعه الحافظ في الزوائد، بل وتبعه على ذلك البوصيري في الإتحاف (ص ٢٥٧: ٢٤٦) إلَّا أنه برر ذكره في الزوائد بأنه ليس في لفظ أبي داود (فأفرغ على يساره سبعًا)، وقال: (على جلده)، بدل: (رأسه).
قلت: أما اللفظ الأول ففيه احتمال الزيادة على اعتبار إعادة الإفراغ سبعًا لما نسي -وهذه ليست في أبي داود- إلَّا أن صنيع الحافظ هنا غفر الله له فيه إلباس، إذ يوهم أن الزيادة فيما أورده من الحديث كما هو الأصل، والواقع أن الزيادة فيما أهمله، أما المغايرة الثانية فهو كما قال، لكن هل تستحق هذه المغايرة البسيطة أن يجعل في الزوائد، خصوصًا وأنه يمكن الجمع بين الروايتين، وأنه في رواية أبي داود ذكر الجزء -وهو الرأس- وأراد الكل وهذا سائغ في اللغة بل لا يمكن الاغتسال بدون غسل بقية الجسد، إلَّا أن الذي خطر لي -والله أعلم- أن اللفظة الأولى يمكن أن تكون غير موجودة في نسخة أبي داود التي اعتمدها الحافظان.=
стр. 1208
= الحكم عليه:
هذا إسناده لين، لأن فيه شعبة مولى ابن عباس وهو سيِّىء الحفظ.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن في صنيع الحافظ إيهامًا، إذ أن الظاهر منه أن الأثر موقوف، والحق أنه مرفوع، لأنه قال في آخره عند الطيالسي نفسه، وعند أبي داود: هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعل ذلك.
١٦٨ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٦٤، في الجنب كم يكفيه).
حدثنا وكيع، عن مسعر، به، نحوه.
وأخرجه -بمعناه- عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨: ٩٨٧، ٩٨٨، باب اغتسال الجنب من طريق آخر)، حيث قال: عن معمر، عن أبي إسحاق، عن رجل يقال له عاصم أن رهطًا أتوا عمر ﵁، وفيه أنهم سألوه عن ثلاثة أمور، منها غسل الجنابة، فقال لهم: (وأما الغسل من الجنابة فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اغسل رأسك ثلاث مرات، ثم أفض الماء على جلدك).
ثم رواه من طريق آخر فيه تقييد الرجل المهمل، فقال: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن عمر البجلي، فذكر بنحو اللفظ السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا عاصمًا فإنه صدوق. انظر: التقريب (ص ٢٨٦: ٣٠٧٣)، لكن فيه عنعنة أبي إسحاق، وهو مدلس كما مضى في ترجمته عند ح (١٠٢)، غير أنه لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
стр. 1211
الحكم عليه:
وهو موقوت إسناده صحيح، رجاله ثقات، كما يشهد له الأثر الآتي بشواهده، كما أن هذا الحكم ثبت مرفوعًا من طريق عدد من الصحابة، وسيأتي بيان ذلك عند ح (١٧٠) قريبًا إن شاء الله تعالى.
١٦٩ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٥، في الجنب كم يكفيه)، بمثله سندًا، وبنحو لفظه.
وأحمد في المسند (٢/ ٥٤): حدثنا وكيع، فذكر بمثل حديث الباب سندًا ولفظًا.
стр. 1214
الحكم عليه:
هذا إسناد ليس بالقوي، فيه فضيل، وهو صدوق يهم، وأيضًا عطية، وهو صدوق يخطىء كثيرًا، ويدلس تدليسًا قبيحًا، وهو تكنيته للضعفاء أمثال الكلبي، وقد عنعن.
إلَّا أن للحديث شواهد صحيحة بنحو لفظه، يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، مثل:
١ - حديث جابر ﵁، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٦٨: ٢٥٦)؛ ومسلم (١/ ٢٥٩: ٣٢٩).
٢ - حديث أبي هريرة ﵁، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (١/ ٦٤)، لكن في إسناده محمد بن عجلان، وفي روايته عن أبي هريرة كلام. التقريب (ص ٤٩٦: ٦١٣٦)، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات. وسيأتي مزيد من الشواهد الصحيحة عند الحديث الآتي.
١٧٠ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير ابن أبي شيبة وأبي يعلى في مسنديهما إلَّا أن الحديث جاء من غير طريق أنس، وسيأتي عند الحكم عليه.
стр. 1217
الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٧١): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
قلت: بل هو صحيح أيضًا كما قال الحافظ.
كما أن الحديث له شواهد للفظه ومعناه، منها جملة كبيرة في الصحيحين، أو صحت خارجهما، بل إن تثليث غسل الرأس في غسل الجنابة يصل الى حد التواتر، لكثرة من نقله من الصحابة، وعلى رأسهم بعض أمهات المؤمنين.=
стр. 1218
= وأهمها حديث جابر ﵁ أن وفد ثقيف سألوا النبي ﷺ فقالوا. فذكر بنحو حديث أنس. أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩: ٣٢٨)، وأحمد (٣/ ٢٩٢، ٢٩٨، ٣٠٤)، وبأسانيد متعددة.
وفي الباب عن جبير بن مطعم، وجابر أيضًا، وميمونة وعائشة، وأم سلمة، وابن عمر، وعمر، وتقدم تخريجه عند ح (١٦٨)، وغيرهم ﵃.
انظر: فتح الباري (١/ ٣٦٠ - ٣٦٨)، ومسلم (١/ ٢٥٣ - ٢٦٠)، والنسائي (١/ ٢٠٥).
١٧١ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٤: ١٠٥٦١)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج١، ل ٤٩): ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن موسى، به، مثله. ثم قال: لا يروى عن ابن مسعود إلَّا بهذا الإسناد.
والبيهقي في سننه (١/ ١٨٤، كتاب الطهارة، باب تفريق الغسل)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، نا أبو محمد عبد الله بن محمد، المعروف أبي الشيخ، ثنا الهيثم بن خلف الدوري، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، به، مثله. ثم ذكر بعده قول البخاري في عاصم بن عبد العزيز.
стр. 1221
الحكم عليه:
هذا إسناد لين، فيه عاصم بن عبد العزيز، وهو ليس بالقوي، وكذلك جابر بن سيلان، وهو مقبول.
إلَّا أن له شاهدًا من فعل النبي ﷺ .
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٦٥) عن العلاء بن زياد مرسلًا، وعن ابن جريج معضلًا.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١١٠)، من طريق عبد السلام بن صالح، نا إسحاق بن=
стр. 1222
= سويد عن العلاء، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مرضي، فذكر نحوه. ثم قال: عبد السلام بن صالح هذا، بصري ليس بالقوي، وغيره من الثقات يرويه عن إسحاق، عن العلاء مرسلًا.
ثم أخرجه عن العلاء مرسلًا وقال: هذا مرسل، وهو الصواب. اهـ.
وهذا الشاهد لا يقوي حديث الباب كثيرًا، فيبقى الحديث في قسم الضعيف، لا سيما وهو معارض للحديث الصحيح، الذي رواه مسلم (١/ ٢١٥: ٢٤٣)، عن جابر، أخبرني عمر بن الخطاب ﵄ أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: (ارجع فأحسن وضوءك)، فرجع ثم صلى. إلَّا أن حمل هذا الحديث على مضي مدة على الوضوء بحيث جف الماء، وحديث الباب على ما إذا كانت الأعضاء لا تزال رطبة، وهذا صريح في مرسل العلاء، وابن جريج، فلا معارضة. وهذا جمع حسن ذهب إليه بعض الفقهاء. انظر: حاشية الروض المربع (١/ ١٨٧).
стр. 1223
١٧٢ - (وقال إسحاق (١): أخبرنا المقرىء، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا يَزِيدُ بن أبي حبيب عن ناعم -مولى أم سَلَمَةَ-: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ غُسْلِ الرَّجُلِ. فقالت: ينقي الشعر، ويروي البشر، وسألتها عن غسل المرأة (فقالت) (٢): تنظف فروتها (٣)، ولا تحل رأسها).
стр. 1224
١٧٣ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٧٣: ١٠٥٠، باب غسل النساء)، وابن أبي شيبة (١/ ٧٩، في المرأة كيف تؤمر أن تغتسل)، من طريق مسعر، عن أبي بكر بن عمارة الزهري، عن عمه، عن أم سلمة، بمعناه مختصرًا دون ذكر غسل الرجل.
وعند ابن أبي شيبة: عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، عن امرأة عن أم سلمة.
وأبو بكر هذا روى عن أبيه، وعنه مسعر وإسماعيل بن أبي خالد سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات ونسبوه إلى ثقيف، فمثله يكون (مستورًا).
انظر: التاريخ الكبير، "الكنى" (ص ١١: ٦٥)؛ والجرح والتعديل (٩/ ٣٣٩)؛ والثقات (٥/ ٥٦٣).
وأما الراوي عن أم سلمة ﵂ فلم أعثر عليه سواء كان رجلًا أو امرأة.
وسيأتي عند ح (٢٠٢) أن إسحاق أخرجه لكن بلفظ آخر.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١/ ٧٣، في المرأة تغتسل، أتنقض شعرها؟): ثنا أبو داود، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن امرأة سألت أم سلمة، به، بمعناه، مختصرًا في غسل المرأة فقط.=
стр. 1225
= وهذا إسناد رجاله ثقات ما عدا هذه المرأة فلم أقف على ترجمتها، لكن يستأنس في حالها بثلاثة أمور:
١ - أن يحيى لا يحدث إلَّا عن ثقة.
٢ - قول الذهبي: ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها. (الميزان ٤/ ٦٠٤).
وهذان الأمران وإن كان فيهما إجمال إلَّا أنهما يشعران بقبول، سيما إذا ضممت إلى ذلك:
٣ - أن هذا الأثر لم تنفرد به، بل توبعت، وله شواهد:
وأخرجه ابن المنذر (٢/ ١٣٣ ث: ٦٨٢، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر اغتسال ضفرت رأسها)، من طريق علي بن زيد، عن أم محمد، عن أم سلمة، به،
بمعناه في غسل المرأة.
وعلي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.
وأم محمد زوجة أبيه يقال لها أمية أو أمينة بنت عبد الله، روى عنها ربيبها علي، وروت عن عائشة، مجهولة لم أر فيها جرحًا ولا تعديلًا، والراوي عنها ضعيف.
انظر: الميزان (٤/ ٦٠٤، ١٠٩٣٨)؛ والكاشف (٣/ ٤٦٥: ١٣)؛ والتقريب (ص ٧٤٤: ٨٥٣٩).
وأخرجه البيهقي (١/ ١٨٢، كتاب الطهارة، باب ترك المرأة نقض قرونها ...)، من طريق ابن مهدي، عن بكار بن يحيى، عن جدته، عن أم سلمة، بمعناه في غسل المرأة.
وبكار مجهول، وجدته لم أقف على اسمها ولا ترجمتها.
انظر: الميزان (١/ ٣٤٢: ١٢٦٤)؛ وتهذيب التهذيب (١/ ٤٧٩).=
стр. 1226
= الحكم عليه:
حديث الباب موقوف إسناده صحيح رجاله ثقات، وهذه المتابعات الآنفة تزيده بعض قوة، لا سيما الثانية.
أما أصل الحديث فهو ثابت من طريق أم سلمة ﵂ مرفوعًا في صفة غسل المرأة من الجنابة.
أخرجه مسلم (١/ ٢٥٩: ٣٣٠)، وأبو داود (١/ ١٧٤)، والترمذي (١/ ١٧٥، ١٧٦)، والنسائي (١/ ١٣١).
١٧٣ - تخريجه:
أخرجه ابن المنذر، في الأوسط (٢/ ١٢١: ٦٥١، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلَّا بمئزر)، حدثنا يحيى، حدثنا مسدد، به، مثله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٠٩، باب من رخص في دخول=
стр. 1229
الحمام)، حدثنا جرير، عن عمارة، به، نحو سياق مسدد.
стр. 1230
الحكم عليه:
الموقوف صحيح. وله أيضًا شواهد، منها:
١ - قول ابن عمر ﵄ بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٩)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢١)، وعلقه البيهقي في سننه (٧/ ٣٠٩)، لكن في إسناده عطية العوفي، وهو صدوق كثير الخطأ ويدلس. انظر: ح (٨١)، وقد عنعن هنا، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
٢ - قول أبي الدرداء ﵁ بمعناه: أخرجه ابن أبي شيبة، وابن المنذر -الإحالات السابقة- ورجال إسناده ثقات إلَّا أن داود بن عمرو الأودي لا بأس به.
انظر: ح (٨٨)، ومثله يحسن حديثه في المتابعات والشواهد، وعزاه البوصيري في الإتحاف إلى مسدد في مسنده، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. انظر: الإتحاف (ص ١٢٣: ٩٣)، لكن تقدم أن داود دون الثقة بمراتب.
وأما المرفوع، فإسناده ضعيف جدًا، فيه يحيى بن عبيد الله، وهو متروك، وأبوه، وهو مجهول.