الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٢): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٤: ٢٢٧): هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي.
وهو كما قالا رحمهما الله، وأيضًا فيه تدليس ابن جريج- وهو قبيح، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلَّا فيما سمعه بن مجروح، وقد عنعن هنا.
стр. 1157
١٥٣ - (١) وحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ محمد بن علي، عن علي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الثَّرِيدَ (٢)، وَيَشْرَبُ اللَّبَنَ وَيُصَلِّي ولا يتوضأ.
стр. 1158
١٥٣ - تخريجه:
عزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٠٢: ٢٧١٦٠) إلى سعيد بن منصور في سننه، وابن جرير، ولعله يعني تهذيب الآثار.
стр. 1159
الحكم عليه:
وهذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين: ضعف عبد الأعلى، وعدم سماعه من ابن الحنفية، بل روايته عنه شبه الريح كما قال أحمد، وإن كان شيخه هو الباقر ففيه انقطاع، لأن الباقر لم يدرك عليًا.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥١): رواه أبو يعلى، وفيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد وأبو حاتم، وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات وبقية رجاله رجال الصحيح.
إلَّا أن الحديث للفظه ومعناه شواهد سبق الإشارة إليها عند ح (١٤٨)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٦٣ - ١٧١).
١٥٤ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٠، من كان لا يتوضأ مما مست النار) من هذا الوجه، وبلفظه، وفيه زيادة ولم يمس ماء في آخره.
والإمام أحمد في مسنده (٦/ ١٦١): ثنا حسين بن علي، به مثله.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ١٥٣: ٢٩٨، كتاب الطهارة، باب ترك الضوء مما مست النار)، كلاهما من طريق يحيى بن يعلى المحاربي، ثنا زائدة، به، نحوه، وفي آخره زيادة: (ولا يمضمض).
قال الذهبي في المهذب (١/ ١٦٥: ٥٥٣) عن إسناد البيهقي: سنده صحيح.=
стр. 1162
= الحكم عليه:
قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٣): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
قلت: بل أيضًا كما قال الذهبي: إسناده صحيح.
١٥٥ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٩، باب التيمم كيف هو)، بمثله سندًا ومتنًا.
стр. 1165
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٣: ٣١٢): هذا إسناد رجاله ثقات.=
стр. 1166
= وفي هذا نظر، لأن بردًا وسليمان صدوقان.
وأما قول الحافظ: هذا منقطع، فهو يعني، والله أعلم، أن سليمان لم يدرك أبا هريرة، وهذا حق، بل قال البخاري: لم يدرك أحدًا من أصحاب رسول الله، وعلى هذا فهو ضعيف بسبب هذا الانقطاع غير أن أصل الحديث ثابت في نصوص أخرى. انظر: جامع الأصول (٧/ ٢٥٢).
١٥٦ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٣٦: ٩١١، باب الرجل يعزب عن الماء)، عن المثنى بن الصباح، أخبرني عمرو بن شعيب، به، بنحوه، إلَّا أنه قال: (أعرابيًا) بدل (رجال).
وأحمد (٢/ ٢٧٨)، من طريق عبد الرزاق، به.
والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٢، ٢٠٣٢).
قال ﵀: حدثنا أحمد بن محمد البزار الأصبهاني، ثنا الحسن بن حماد الحضرمي، ثنا وكيع بن الجراح، عن إبراهيم بن يزيد، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن المسيب، به، نحوه، إلَّا أنه قال: (أقوامًا) بدل (رجال).
ثم قال: لا نعلم لسليمان الأحول، عن سعيد بن المسيب غير هذا، ولم يروه إلَّا وكيع، عن إبراهيم بن يزيد، وقد روي عن سعيد بن المسيب من وجه آخر، ورواه=
стр. 1169
= الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن سعيد.
وهذه متابعة جيدة، لولا أن فيها إبراهيم بن يزيد وهو الخوزي، لأنه متروك.
انظر: التقريب (ص ٩٥: ٢٧٢).
وأخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢١٦، ٢١٧، كتاب الطهارة، باب الجنب يكفيه التيمم إذا لم يجد الماء)، من عدة طرق.
فأخرجه من طريق الثوري، عن المثنى، به نحوه، إلَّا أنه جعل السائل أعرابيًا، ثم قال: هذا حديث يعرف بالمثنى بن الصباح عن عمرو، والمثنى غير قوي، وقد رواه الحجاج بن أرطاة عن عمرو إلَّا أنه خالفه في الإسناد، فرواه عن عمرو، عن أبيه، عن جده، واختصر المتن، فجعل السؤال عن الرجل لا يقدر على الماء، أيجامع أهله؟ قال: نعم.
ورواه أبو الربيع السمان أشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن أعرابًا أتوا النبي ﷺ بنحوه. أخبرناه محمد بن عبد الله ثم ساق بإسناده، وقال: وأبو الربيع السمان ضعيف.
ثم ساق بإسناده الى ابن المديني أنه قال: قلت لسفيان: أن أبا الربيع روى عن عمرو بن دينار، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الرجل يعزب في أبله فقال سفيان: إنما جاء بهذا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وإنما قال عمرو بن دينار سمعت جابر بن زيد يقوله. قال علي: قلت لسفيان: إن شعبة رواه هكذا عن جابر، فقال: إن شعبة كان من أهل الحفظ والصدق ولم يكن ممن يريد الباطل. قال البيهقي: وقد روي عن ابن أبي عروبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب عن أبي هريرة، وابن أبي عروبة إنما سمعه من أبي الربيع عن عمرو، كذلك رواه سعيد بن الصلت عن ابن أبي عروبة، وروي من وجه آخر ضعيف أخبرناه -ثم ساق بإسناده الى عبد الله بن سلمة الأفطس- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، بنحوه ثم قال: عبد الله بن سلمة الأفطس=
стр. 1170
= ضعيف، والله أعلم.
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (١٤/ ١٦٨) عن إسناد أحمد الماضي: إسناده حسن -لأنه يرى تحسين حديث المثنى، والأولى أنه حسن إذا توبع كما سيأتي- ثم ذكر أن حديث الحجاج الذي أشار إليه البيهقي قد مضى في المسند برقم (٧٠٩٧)، قال: وإسناده عندنا صحيح، فهو شاهد قوي لهذا الحديث، لا نراه اختلافًا على عمرو بن شعيب، فيكون عنده الحديثان من وجهين.
قلت: ولكلامه ﵀ وجه، خاصة وأن ابن لهيعة قد تابع المثنى على روايته كما في حديث الباب.
وعزاه الزيلعي ﵀ إلى إسحاق بن راهويه في مسنده من طريق المثنى، به.
انظر: نصب الراية (١/ ١٥٦).
ومن طريق حجاج عن عمر وعن أبيه عن جده، أخرجه ابن المنذر (٢/ ١٨ ث: ٥٢١، كتاب التيمم، ذكر جماع المسافر الذي لا يجد الماء ...).
وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٥٩٤: ٢٧٥٧٢) إلى سعيد بن منصور في سننه بنحوه.
стр. 1171
الحكم عليه:
قول الحافظ (فيه ضعف) يعني، والله أعلم، كون ابن لهيعة في إسناده، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦١: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ...)، وفي المثنى بن الصباح، والأكثر على تضعيفه.
قلت: ومن تأمل في حاله علم أنه ضعيف بسبب سوء حفظه واضطرابه وإلا فقد كان عابدًا صالحًا، وهو مضطرب خاصةً في حديث عمرو بن شعيب وعطاء، فيخلط بينهما، وليس معنى هذا أن كل روايته مطرحة عن عمرو وعطاء، بل قد يحفظ ويضبط، فقد قال ابن عدي ﵀ في كامله (٦/ ٢٤١٨): له حديث صالح عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده.
فموافقته لابن لهيعة تكسبه قوة ولو في أقل درجاتها، لأن كلًّا منهما أتاه الضعف=
стр. 1172
= من قبل سوء حفظه، وعندي أن الحديث حسن لغيره خصوصًا إذا ضم إلى ذلك تلك الطرق الضعيفة التي ساقها البيهقي وغيره، وشواهد لمعناه، منها:
١ - حديث عائشة ﵂ في نزول آية التيمم، عندما فقد رسول الله ﷺ وأصحابه الماء، وأنهم تيمموا. متفق عليه.
أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٣١، ٣٣٤)، ومسلم (١/ ٢٧٩: ٣٦٧)، وفي رواية أبي داود (١/ ٢٢٤: ٢١٨)، والنسائي (١/ ١٦٦ - ١٦٨): (أنهم ضربوا بأيديهم الأرض).
٢ - حديث عمار بن ياسر ﵁ حين أصابته الجنابة فتمرغ مثل الدابة، وفيه قوله ﷺ : إنما يكفيك أن تصنع هكذا، -وضرب بكفيه ضربة على الأرض-، متفق عليه.
أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٤٣: ٣٣٨)، ومسلم (١/ ٢٨٠: ٣٦٨).
٣ - حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ في الرجل الذي اعتزل المصلى وأنه قال: أصابتني جنابة ولا ماء، فقال: (عليك بالصعيد فإنه يكفيك)، متفق عليه.
أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٥٧: ٣٤٨)، ومسلم (١/ ٤٧٤: ٦٨٢).
١٥٨ - تخريجه:
أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٨٨)، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا ابن لهيعة، به، بلفظ مقارب. وأخرجه أيضًا (١/ ٣٠٣): ثنا يحيى بن إسحاق، وموسى بن داود، قالا: ثنا ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ -قال يحيى: عن الأعرج، ولم يقل موسى: عن الأعرج- عن حنش، عن ابن عباس، به، بلفظ مقارب.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٨: ١٢٩٨٧): حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق، به، مثل إسناد أحمد الأول من الطريق الثاني.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده. انظر: التلخيص الحبير (١/ ١٦٤)، أنا زيد بن أبي الزرقاء، ثنا ابن لهيعة، به، نحوه.
стр. 1178
الحكم عليه:
تقدم حكم الحافظ، وهو كما قال، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٣): فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٤: ٣١٣): هذا إسناد ضعيف، فيه حنش وابن لهيعة.=
стр. 1179
= وفي هذا نظر، لأن حنشًا كما تقدم ثقة، وإنما ظنه البوصيري ابن المعتمر، فإنه ضعيف، وبهذا تعقبه محقق بغية الباحث.
ومع ضعف ابن لهيعة اتضح من طريق أحمد الثاني، والطبراني أن في إسناد الباب انقطاعًا بين ابن لهيعة وبين حنش، لكن هذه العلة زالت بالطريق المذكور، ويبقى ضعف ابن لهيعة.
لكن يشهد للحديث، ما أخرجه أبو داود (١/ ٢٤١: ٣٣٨)، والنسائي (١/ ٢١٣)، والدارمي (١/ ١٩٠)، والحاكم (١/ ١٧٨) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر فأتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: (أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي أعاد: لك الأجر مرتين). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإن عبد الله بن نافع ثقة، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: هو حديث حسن. جامع الأصول (٧/ ٢٦٦).
стр. 1180
١٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ (أَبِي إِسْحَاقَ (١)) عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: التيمم عند كل صلاة.
* ضعيف.
стр. 1181
١٥٩ - تخريجه:
أخرجه ابن المنذر (١/ ٥٧: ٥٥٠، كتاب التيمم، باب ذكر التيمم لكل صلاة ...)، من طريق مسدد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦٠، باب التيمم كم يصلى به):
حدثنا هشيم، عن حجاج، عن أبي إسحاق، به، بلفظ مقارب.
ومن طريق ابن أبي شيبة، أخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢٢١، كتاب الطهارة، باب التيمم لكل فريضة).
فاتضح أن هشيمًا دلس حجاجًا في حديث الباب، وحجاج كما مضى في ح (١٤٦) يدلس أيضًا وقد عنعن هنا.
وأخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ١١٤) من طريقين عن هشيم، به، مثل سند ولفظ ابن أبي شيبة.
والدارقطني (١/ ١٨٤، كتاب الطهارة، باب التيمم، وأنه يفعل لكل صلاة)، حدثنا إسماعيل بن علي، نا إبراهيم الحربي، نا سعيد بن سليمان، نا هشيم، به مثل ابن أبي شيبة.
стр. 1182
الحكم عليه:
هو كما قال الحافظ، فإن فيه حجاجًا مع تدليسه، وأبا إسحاق، وهو ضعيف، والحارث، وفيه ضعف، ويروي عن علي مناكير، وفي التلخيص (١/ ١٦٣) أعله الحافظ بحجاج والحارث، إلَّا أن مثل هذا القول ثبت عن ابن عمر ﵄.
انظر: سنن البيهقي (١/ ٢٢١).
١٦٠ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢١١: ٨١٤، باب أي الصعيد أطيب)، عن الثوري، عن قابوس، به، بنحوه.
وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٦١، باب ما يجزىء الرجل في تيممه)، حدثنا جرير، به، بلفظ مقارب، وفيه زيادة.
والبيهقي (١/ ٢١٤، كتاب الطهارة، باب التيمم بالصعيد الطيب)، من طريق جرير، به مثله.
ومن طريق ابن إدريس، عن قابوس، به، بمعناه.
وعزاه ابن كثير والحافظ ابن حجر إلى ابن أبي حاتم في تفسيره بنحوه، وعزاه ابن كثير إلى ابن مردويه، ولكن ذكر أنه رواه مرفوعًا.
انظر: تفسير ابن كثير (٢/ ٢٨٠)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٥٧).
стр. 1185
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف (ص ٤٤٥: ٣١٤): موقوف رجاله ثقات.
وفي هذا نظر، فإن قابوسًا ليس بثقة، ولا يقرب من ذلك بل هو لين الحديث=
стр. 1186
= كما سلف، أما قول الحافظ فعجيب؛ فإنه قد حكم على قابوس باللين في تقريبه، فكيف يقول مثل هذا؟
إلَّا أن يكون قصده، بالنظر إلى شواهده، ومنها ما سبق عند ح (١٥٦)، وعلى هذا فيمكن أن يكون حسنًا لغيره، والله أعلم.
وإلَاّ فهذا الإسناد لين.
١٦١ - تخريجه:
لم أر من أخرجه من هذا الوجه غير ابن أبي شيبة، والحارث في مسنديهما، إلَّا أن الإمام مسلم أخرجه (٢/ ٦٩٧: ١٠٠٥)، والإمام أحمد في مسنده (٥/ ٣٩٨)، كلاهما من طريق أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ مختصرًا ولفظه مرفوعًا: (كل معروف صدقة).
وهذه اللفظة جاءت في رواية الحارث الطويلة، فرواية مسلم متابعة لها دون بقية الحديث.
стр. 1189
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي شيبة ضعيف جدًا كما أشار إلى ذلك الحافظ حيث أن علته جابر الجعفي، وهو متروك، إلَّا أن إسناد الحارث صحيح رجاله ثقات، فالحديث به صحيح إن شاء الله، ويزيده أيضًا قوة أحاديث في التستر عند الاغتسال في الصحيحين وغيرهما.
انظر: فتح الباري (١/ ٣٨٧)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
١٦٢ - تخريجه:
أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٢٤)، كتاب الحج، باب الغسل بعد الإحرام، أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، به، بنحوه.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في سننه (٥/ ٦٣، كتاب الطهارة، باب الاغتسال بعد الإحرام).
стр. 1192
الحكم عليه:
هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وابن جريج وإن كان مدلسًا فقد صرح بالإخبار هنا.
стр. 1193
٢ - بَابُ مَنِ اسْتَدْفَأَ بِامْرَأَتِهِ بَعْدَ الْغُسْلِ
١٦٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ (١) بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَغْتَسِلَ الرجل من الجنابة ثم يستدفىء بِامْرَأَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ (٢)، أَوْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ قبل الرجل فتستدفىء به.