← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

٦ - بَابُ مَنْعِ الْجُنُبِ مِنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ ١٨٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مَحْدُوجٍ الْهُذَلِيِّ (١)، عَنْ جَسْرَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَرْحَةِ (٢) الْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: (أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ، وَلَا حَائِضٍ، إِلَّا لِلْنَّبِيِّ ﷺ وأزواجه، و (علي) (٣) وَفَاطِمَةَ، ﵃، أَلَا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الْأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا). أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) عَنْ أَبِي بَكْرٍ، دُونَ قَوْلِهِ: (إِلَّا لِلنَّبِيِّ ﷺ إلى آخره).

стр. 1262

١٨٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٩: ٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٣: ٨٨٣)، والبيهقي (٧/ ٦٥، كتاب النكاح، باب دخوله المسجد جنبًا)، وابن حزم في=

стр. 1263

= المحلى (٢/ ٢٥٢: ٢٦٢)، كلهم من طريق ابن أبي غنية به، وعند البيهقي زيادة الحسن والحسين، وليس عند ابن حزم: (ألا هل بينت لكم الأسماء ...). وأخرجه البيهقي من وجه آخر وضعفه، فقال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا مطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، سمعت عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، عن جسرة، به، نحو لفظه السابق، وليس فيه ذكر أزواجه ﷺ .

стр. 1264

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا فيه أبو الخطاب ومجدوح، وهما مجهولان، وقد انفردا بهذا الخبر المنكر، ولذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٣٠: ٢٤٢): هذا إسناد ضعيف، محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، وحكم ابن حزم عليه بعد إخراجه بأنه باطل. إلا أن أصل الحديث جاء بعدة ألفاظ عن عدد من الصحابة ﵃، لكن كلها معلة: فأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه أبو داود (١/ ١٥٧)، من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة بنت دجاجة، سمعت عائشة ﵂ بمعناه، إلا أن البخاري ﵀ في تاريخه (٢/ ٦٧)، لما ذكر الاختلاف على جسرة في هذا الحديث، وأن عندها عجائب، قال: وقال عروة وعباد بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي ﷺ : (سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر)، وهذا أصح، قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٩: ٢٦٩): سمعت أبا زرعة، وذكر حديثًا حدثنا به- ثم ساق حديث الباب بإسناده- قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة، وسيأتي كلام ابن الجوزي على حديث أبي سعيد، كما أن البيهقي في سننه (٧/ ٦٥) روى عن البخاري أنه قال بعد أن ذكر الاختلاف على جسرة: ولا يصح هذا عن النبي ﷺ ، وحكم عليه أيضًا ابن حزم بالبطلان. وأما حديث أبي سعيد ﵁، فأخرجه الترمذي (٥/ ٦٣٩) بلفظ:=

стр. 1265

= (يا علي لا يحل لأحد يجنب في المسجد غيري، وغيرك)، ثم قال: قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنبًا غيري وغيرك. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمع منى محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه. اهـ. إلا أن البيهقي أعلّه بعطية العوفي، وكذا ابن الجوزي وقال: هذا حديث لا صحة له، وإنما هو مبني على سد الأبواب غير بابه، وفيه آفات. وضعفه الألباني أيضًا، وعبد القادر الأرناؤوط، واعتذر النووي للترمذي على تحسينه بقوله: إنما حسنه الترمذي لشواهده. وقال الحافظ ﵀ في أجوبته عن بعض أحاديث المصابيح: ضعيف، ويجوز أن يحسن. وأما حديث سعد ﵁، فأخرجه البزار (كشف الأستار ٣/ ١٩٨)، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خارجة إلا الحسن. ووثق الحافظ في رسالته المذكورة من دون خارجة، وكذا الهيثمي في المجمع (٩/ ١١٥) وزاد: خارجة لم أعرفه. وفي الباب عن عمر، وجابر، وأبي حازم الأشجعي مرسلًا، لكن يبقى قول البخاري، وابن الجوزي، أن ذلك لا يصح ولا ترفع هذه الطرق حديث الباب إلى الحسن، أما حديث سد الأبواب إلا بابه، فقد قاله الحافظ في رسالته المذكورة: وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي ﷺ لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك. اهـ. وانظر لما مضى: الموضوعات (١/ ٣٦٧)؛ وتنزيه الشريعة (١/ ٣٨٤)؛ واللآلىء المصنوعة (١/ ٣٥٣)؛ وجامع الأصول (٨/ ٦٥٧)؛ ومجمع الزوائد (٥/ ١١٤، ١١٥)؛ وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح بذيل مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٨٩ - ١٧٩١)؛ وضعيف الجامع الصغير (٦/ ١٠٩).

стр. 1266

٧ - بَابُ أَمْرِ الْجُنُبِ بِالْوُضُوءِ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ ١٨٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ (١) بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ ﵁ يُجْنِبُ ثم يتوضأ ويخرج.

стр. 1267

١٨٣ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٧٥) في الجنب يخرج في حاجته قبل الغسل: حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسعر، به، بلفظ مقارب. وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٨٢: ١٠٩٠، باب الرجل يخرج من بيته وهو جنب)، عن الثوري، عن أبي سلمة، عن بكير، به، نحوه.

стр. 1268

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات.

стр. 1269

٨ - بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي طَهَارَةِ الْمَنِيِّ ١٨٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ (١) ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَحُكُّ الْمَنِيَّ من ثوبه.

стр. 1270

١٨٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٤، من قال: يجزيك أن تفركه -يعني المني- من ثوبك): حدثنا هشيم، عن حصين، عن مصعب بن سعد، به نحوه، ثم قال: حدثنا جرير، عن منصور، به، بنحوه. والشافعي في الام (١/ ٤٨، كتاب الطهارة، باب المني)، أخبرنا الثقة عن جرير، به، بمعناه، ولفظه أتم. وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٥٩: ٧٢٣، كتاب طهارات الأبدان والثياب، باب ذكر اختلاف أهل العلم في المني يصيب الثوب): حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سعد، به، نحوه.

стр. 1271

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات، وقد ازداد قوة بهذه المتابعات التي مضت، وهذا الأثر صحح أيضًا ابن حزم في المحلى (١/ ١٦٣). وله شاهد من حديث عائشة ﵂، أخرجه مسلم (١/ ٢٩٠: ٢٣٩).

стр. 1272

١٨٥ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَنَّهُ (٢) سمع ابن عمر ﵄ يقول فِي الرَّجُلِ احْتَلَمَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ خَفِيَ عليه قال: اغسل الثوب كله.

стр. 1273

١٨٥ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٦٩: ١٤٤٣، باب المني يصيب الثوب ولا يعرف مكانه)، عن مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به بمعناه. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٣، في الرجل يجنب في الثوب فطلبه فلم يجده)، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن أيوب، به، بنحو لفظ الباب. وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٦٢: ٧٣٠، كتاب طهارات الأبدان والثياب، ذكر الثوب الذي يصيبه المني، ويخفى مكانه). حدثنا ابن عبد الحكم، أنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن نافع، به بنحو لفظ الباب. وسياقه أتم. وعلقه البيهقي في سننه (٢/ ٤٠٦، كتاب الصلاة، باب النجاسة إذا خفي موضعها من الثوب).

стр. 1274

الحكم عليه: هذا موقوف في إسناده مبهم، وهو شيخ شعبة، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه على روايته كل من: ١ - أيوب عن نافع، كما عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة.=

стр. 1275

= ٢ - الليث عن نافع، كما عند ابن المنذر. وأسانيدها صحيحة، وبها يكون سند الباب حسنًا لغيره. أما متنه، فهو صحيح لغيره بلا شك. وبذا يتضح لك ما فات البوصيري ﵀ حين قال في الإتحاف (ص ٣٩٢: ٣٧٤): هذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي. وكان الأولى أن يذكر أنه صح من طرق أخرى.

стр. 1276

٩ - بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَنَسْخِ قَوْلِهِ (الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ) (١) ١٨٦ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٣) -مَوْلَى ابْنَةِ صَفْوَانَ- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ فقال: أو كنتم تَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ؟ قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ (يَأْتِنَا) (٤) فِيهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهْيٌ. [٢] رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ (٦)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (٧)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ (٨) وَكَانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ (٩) يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: النَّاسَ بِرَأْيِهِ- فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ (١٠)، فَقَالَ: أَعْجِلْ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ (١١)، أو قد بلغت

стр. 1277

أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، حَدَّثَتْنِي (١) عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ -قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَبُو أَيُّوبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ- (٢)، فَالْتَفَتَ عُمَرُ ﵁ إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ (٣): فَسَأَلْتُمْ عنه رسول الله ﷺ ؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ، فاتفق (٤) عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ومعاذ ابن جَبَلٍ ﵄، قَالَا: إِذَا جَاوَزَ (٥) الْخِتَانُ الخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: يا أمير المؤمنين، إن أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ ، فأرسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ﵂ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ، (فَتَحَطَّمَ) (٦) عُمَرُ ﵁، ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي (٧) أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً. [٣] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ (٨): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٩) بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا. وَمَعْمَرٌ (١٠)، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂ مَجُرَدًا (١١). [٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُيَيَّةَ (١٢)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُصُّ، فَيَقُولُ فِي قَصَصِهِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَالَطَ (١٣) الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ زَيْدٍ، فَأَتَى عُمَرَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁

стр. 1278

للرجل (١): اذهب إليه، فأتني بِهِ لِتَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ (٢) عُمَرُ ﵁ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تُضِلُّ (٣) النَّاسَ بِغَيْرِ (٤) عِلْمٍ، فَقَالَ زَيْدٌ (٥) ﵁: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي، و (إنما) (٦) أَخْبَرَنِي بِهِ أَعْمَامِي، قَالَ: وَأَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أبي، وأبو أيوب، وَرِفَاعَةُ يومئذٍ عِنْدَ عُمَرَ ﵃، فَقَالَ (٧) رِفَاعَةُ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٨) وَقَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَصْلُحُ، (٩) وَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ إِنَّ هَذَا الأمر (١٠) لا يصلح.

стр. 1279

١٨٦ - تخريجه: تقدم أنه أخرجه مع ابن أبي شيبة وابن منيع في مسنديهما أحمد في مسنده. وابنه في زوائد المسند، وحيث أن الحافظ أدخل السياق المختصر على المطوّل، فلا بد من التنبيه على أن هذا الحديث بمجموعه له طرق كثيرة جدًا، كما أن شواهده أكثر، وأكتفي هنا بما يلزم لإثباته، وأشير الى الباقي، فأقول وبالله التوفيق: هذا الحديث له عن يزيد بن أبي حبيب ثلاث طرق: (أ) محمد بن إسحاق، عن يزيد، به: أخرجه ابن أبي شيبة في المسند -كما هنا-، وفي المصنف (١/ ٨٧، ٨٨ من قال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، بمثل سنده في مسنده لكن لفظه أتم، فهو بنحو لفظ أحمد. وأحمد في المسند، وابنه عبد الله في زيادته -كما هنا أيضًا- ومن طريقه الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٧: ١٠٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٨، ٥٩، في الطهارة، باب الذي يجامع ولا ينزل)، من طريق ابن إدريس، ومن طريق عبد الأعلى عنه، به، بمثل سياق أحمد في مسنده. والطبراني في الكبير (٥/ ٣٥: ٤٥٣٧) أيضًا من طريق ابن إدريس وعبد الأعلى، عنه، به لكن مختصرًا، بذكر قول رفاعة فقط. والبزار في مسنده (كشف الأستار (١/ ١٦٤: ٣٢٥، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، من طريق ابن إدريس، عنه، به، مختصرًا مثل الطبراني، ثم قال: لا نعلم أحدًا رواه بأحسن من هذا الإسناد، ولا روى معمر بن عبد الله بن أبي حبيبة عن=

стр. 1280

= عبيد، إلَّا هذا. (ب) الليث بن سعد، عن يزيد، به: أخرجه أحمد بن منيع في مسنده، كما هنا. والطبراني في الكبير (٥/ ٣٤: ٤٥٣٦)، من طريق عبد الله بن صالح عنه به، بنحو سياق ابن منيع، وفيه زيادة في أثنائه وآخره، ومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٨: ١٠٢)، فتابع أبو صالح، يحيى بن سعيد القطان على روايته عن الليث هكذا، لكن خالفهما يحيى بن عبد الله بن بكير في روايته عن الليث. حيث أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٩، الإحالة السابقة)، وأيضًا في مشكل الآثار (٢/ ٣٧٣، باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله في العزل. . .)، من طريق روح بن الفرج، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، حدثني معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، قال: تذاكر أصحاب رسول الله ﷺ عند عمر، به، فذكر في شرح معاني الآثار، بنحو سياق الطبراني، أما في المشكل فقد اختصره، بل لم يذكر قصة الإنزال والغسل والخلاف فيها، بل قصر الأمر على مسألة العزل، وكذا صنع في رواية ابن لهيعة الآتية، ولعل هذا من تصرف الإمام الطحاوي وحمه الله وأن الحديث عنده طويل، فذكر بعضه هنا، وبعضه هناك بحسب التبويب، إلَّا أن روح بن الفرج هذا لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، إلَّا قول العيني ﵀: كان من الثقات. (مباني الأخبار ص ١٩٩)، وأخشى أن يكون التخليط منه، فقد خالف رواة هذا الحديث في السند والمتن، فأما السند فظاهر، وأما المتن فإن قصة العزل لم يذكرها أحد من رواة هذا الحديث إلَّا أبو صالح كاتب الليث وهو سِّيىء الحفظ، فيقبل ما توبع عليه، ويترك ما تفرد به أو خالف. انظر: ح (١٨٠). وهذه المخالفة في السند والمتن، خالف فيها الرواة عن الليث، وخالف أيضًا من تابع الليث كابن إسحاق، وابن لهيعة، ومما يؤيد ما ذهبت إليه ما تقدم -آنفًا- =

стр. 1281

= من كلام البزار، وعلى هذا تعتبر روايته غير محفوظة، والمعوّل على ما سبق. (ج) عبد الله بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، به: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، وفي مشكل الآثار (تقدمت الإحالة)، حدثنا صالح بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا ابن لهيعة، به، نحوه. وصالح بن عبد الرحمن، مصري، قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر ومحلّه الصدق. انظر: (الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٨) ومباني الأخبار ص ٢٤٩). أما ابن لهيعة فإن حديثه إذا كان من طريق العبادلة -وابن يزيد أحدهم- فإن الجمهور يصححونها، والحق أنها حسنة، كما تقدم في ترجمته عند ح (٥٥). وأصل الحديث كما أشار إليه الحافظ في صحيح مسلم (١/ ٢٧١، ٢٧٢: ٣٤٩، ٣٥٠)، وروى الترمذي حديث عائشة ﵂ مجردًا في سننه (١/ ١٨٢، ١٨٣: ١٠٨، ١٠٩، كتاب الطهارة، باب ما جاء: إذا التقى الختانان وجب الغسل)، ثم قال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من غير وجه ... وهو قول أكثر أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ. قال الحافظ في موافقة الخبر الخبر (ص ١٤٩، ١٥٠): هذا حديث حسن، وقد جوّد محمد بن إسحاق إسناده حيث قال: عن عبيد بن رفاعة هو الذي حضر القصة عند عمر. وسياق الليث مشعر بذلك، لكن سياق ابن إسحاق أصرح في الاتصال، فالذي يظهر أن عبيدًا حضر ما وقع عند زيد، وحمل ما وقع عند عمر عن أبيه، وعبيد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وذكره البغوي في الصحابة، فقال: ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فعلى هذا لا يبعد حضوره القصة. اهـ. باختصار بسيط. والحديث بجملته سواء المرفوع منه أو الموقوف، رواه الأئمة في مصنفاتهم بأسانيد صحيحة وحسنة، ويكفي أن تنظر: صحيح مسلم (١/ ٢٦٩، ٢٧٠)؛ وسنن =

стр. 1282

= أبي داود (١/ ١٤٦، ١٤٧)؛ والترمذي (١/ ١٨٣ - ١٨٨)؛ والنسائي (١/ ١١٥)؛ والموطأ (١/ ٤٥ - ٤٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٢٤٥ - ٢٥١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٨٥ - ٨٩)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٥٤ - ٦٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٦٥ - ٢٦٧).

стр. 1283

الحكم عليه: قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٦): رجال أحمد ثقات إلَّا أن ابن إسحاق مدلس، وهو. ثقة. يعني أنه عنعن هنا، أما كونه ثقة، فقد تقدم في ترجمته أنه دون ذلك، ومع ذلك فقد توبع على روايته من الليث وابن لهيعة، وهذه متابعات تامة، وقد توبع متابعات ناقصة على أجزاء حديثه بجملتها -كما سبق الإشارة إلى ذلك- وأسانيدها ثابتة، بل بعضها في الصحيح كما مرّ. ولذا صحح أسانيد هذا الحديث العلامة أحمد شاكر كما في تعليقه على سنن الترمذي (١/ ١٨٨). فالحديث بمتابعاته وشواهده صحيح بلا شك بل أكثره شبه متواتر، لكثرة من نقله من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم.

стр. 1284

١٠ - بَابُ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (١) ١٨٧ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (٢)، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ حَبِيبٍ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قال: إن رجلا قال لَهُ: الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: لَوْ (٤) هَزَّهَا حَتَّى يَهْتَزَّ (٥) قَرْنَاهَا لَيْسَ عَلَيْهِ غسل.

стр. 1285

١٨٧ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٦، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمن جامع إذا لم ينزل ...)، حدثنا يحيى، ثنا مسدد، به، نحوه. =

стр. 1286

= وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٠، من كان يقول: "الماء من الماء")، حدثنا غندر، عن شعبة، به، إلَّا أنه قال: (قرطاها). والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٩٥: ٧٢٧)، قال محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر -هو غندر-، حدثنا شعبة، به، نحوه مختصرًا.

стр. 1287

الحكم عليه: قال البوصيري في الإتحاف: هذا إسناد ضعيف لجهالة خرشة. وهو كما قال ﵀، بل إن البخاري ألمح إلى علّة ثانية في هذا الأثر، وهو أنه غير محفوظ، وذلك أنه بعد سياق هذا الأثر، قال: قال أبو الوليد، ثنا زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن علي، قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل، وقال الجعفي: ثنا مروان بن معاوية، سمع عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس، سمع أبا يحيى السائب بن يزيد، قال علي مثله. قلت: ومن الطريق الأول أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٠: ٥٧٨)، فكأنه يشير إلى أن هذا هو المحفوظ عن علي ﵁ ويشهد لهذا ما جاء في الحديث السابق، وشواهده التي أشرت إليها هناك، إلَّا أنه ثبت أيضًا عنه ﵁ القول بأن الغسل من الإنزال فقط، فلعله كان ذلك منه أولًا ثم رجع عنه بعد أن عرف نسخه، ولمعرفة ما جاء عنه أن الغسل من الإنزال: ما أخرجه البخاري في صحيحه. الفتح (١/ ٣٩٦: ٢٩٢)، من طريق أبي سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره، أنه سأل عثمان بن عفان، فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب ﵃، فأمروه بذلك. وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (١/ ٢٥٢: ٩٦٨)، من طريق عبيد الله بن أبي عياض، وابن أبي شيبة (١/ ٨٩، ٩٠)، من طريق زيد بن أسلم، وأيضًا من =

стр. 1288

= طريق أبي سلمة، كلهم عن عطاء به. قال الحافظ في الفتح (١/ ٣٩٧): وقد حكى الأثرم عن أحمد أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول، لأنه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث، وقد حكى يعقوب بن شيبة، عن علي بن المديني أنه شاذ، والجواب عن ذلك: أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده، وحفظ رواته، وقد روى ابن عيينة -فذكر طريق ابن أبي شيبة- فليس هو فردًا، وأما كونهم أفتوا بخلافه، فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال أنه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه، وكم من حديث منسوخ، وهو صحيح من حيث الصناعة الحديثية. اهـ.

стр. 1289

١٨٨ - [١] وَعَنْ (١) سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. [٢] (وَعَنْ سُفْيَانَ (٢))، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لَوْ بَلَغْتُ ذَلِكَ مِنْهَا، لَاغْتَسَلْتُ. [٣] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ -أُرَاهُ- عَنْ عَلْقَمَةَ، -شَكَّ الأعمش فيه (٤) -.

стр. 1290

١٨٨ - تخريجه: الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٤٧: ٩٤٧، باب ما يوجب الغسل)، عن الثوري، به، مثله. وأخرجه أيضًا (١/ ٢٤٥: ٩٣٨)، عن الثوري، عن جابر -وهو الجعفي-، عن الشعبي، عن علقمة، به، بمعناه، وجابر تقدم عند ح (١٥٨) أنه متروك. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٦، من قال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به، مثله. وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٠: ٥٨٠، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمّن جامع إذا لم ينزل. . .)، من طريق عبد الرزاق، به مثله. ومن طريق عبد الرزاق الأولى أيضًا، أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٩٠: ٩٢٥٢)، وأخرجه أيضًا برقم (٩٢٥٣)، من طريق منصور، به، مثله. =

стр. 1291

= والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٦٠، في الطهارة، باب الذي يجامع ولا ينزل)، حدثنا يزيد، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، به، مثله. والبيهقي (١/ ٦٦، كتاب الطهارة، باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين)، من طريق شعبة، عن جابر الجعفي، به، مثل سياق عبد الرزاق في طريقه الثاني.

стр. 1292

الحكم عليه: هذا موقوف أسانيده صحيحة، خلا طريق جابر الجعفي لأنه متروك.

стр. 1293

١٨٩ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ: الْمَاءُ من الماء، ولا بأس بالدرهم (و) (٢) الدرهمين.

стр. 1294

١٨٩ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٧، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال عمّن جامع إذا لم ينزل ...)، حدثنا يحيى، ثنا مسدد به، دون قوله: (ولا بأس. . . إلخ). وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٩، من كان يقول: "الماء من الماء")، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش به، مثل ابن المنذر.

стр. 1295

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح، ولفظ (الماء من الماء)، جاء مرفوعًا وموقوفًا على عدد من الصحابة بأسانيد ثابتة، وتقدم الإشارة إلى ذلك عند الحكم على ح (١٨٦)، وسيأتي حديث ابن عباس ﵄ بعد هذا، وهو صحيح.

стр. 1296

١٩٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قال (٢): سمعت ابن عباس ﵄ يقول: الماء من الماء. * صحيح موقوف.

стр. 1297

١٩٠ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٥٢: ٩٦٧، باب ما يوجب الغسل)، عن ابن جريج، به، مثله، إلا أن ابن جريج قال: قال عطاء. وأخرجه أيضًا برقم (٩٦٩) عن ابن جريج، به، مثله، إلا أنه قال: قال لي عطاء. ومن طريق عبد الرزاق الثاني، أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال. . .) مثله. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٩، من كان يقول: "الماء من الماء")، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن رجل من أهل الخدرة، عن ابن عباس، مثله. وقال أيضًا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ الله، عن ابن عباس، مثله. قلت: أما الإسناد الأول لابن أبي شيبة، ففيه رجل مبهم، وأما الإسناد الثاني، فسليم بن عبد الله، هو السلولي الكوفي، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وثقه العجلي، وابن حبّان. (تعجيل المنفعة ص ١٦٣: ٤٠٦)، فمثله إذا لم يخالف أو يتفرّد فحديثه حسن. وأصل الحديث أخرجه الترمذي (١/ ١٨٦: ١١٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء من الماء)، بلفظ: (إنما الماء من الماء في الاحتلام)، وقال: هذا حديث= حسن صحيح.

стр. 1298

= والذي دعا الحافظ إلى ذكره في الزوائد أن القيد المذكور عند الترمذي غير موجود عند مسدد، وله أثر في المعنى، لأن هذا القيد يخرجه عن معنى عدم إيجاب الغسل عند الجماع الخالي من الإنزال.

стр. 1299

الحكم عليه: تقدم قول الحافظ: (صحيح موقوف)، وهو كما قال ﵀، فإن ابن جريج وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق وابن المنذر، بل إنه وإن لم يصرح فهو متصل في عطاء خاصة، لأنه قال: إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٦).

стр. 1300

١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (١): مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ لَا (تَغْتَسِلَ) (٢) مَا لَمْ تُنْزِلْ، قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ (٣). * أَبُو سَعْدٍ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ المرزبان (٤)، البقال، ضعيف.
следующие страницы →