← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

١٩٠ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قال (٢): سمعت ابن عباس ﵄ يقول: الماء من الماء. * صحيح موقوف.

стр. 1297

١٩٠ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٥٢: ٩٦٧، باب ما يوجب الغسل)، عن ابن جريج، به، مثله، إلا أن ابن جريج قال: قال عطاء. وأخرجه أيضًا برقم (٩٦٩) عن ابن جريج، به، مثله، إلا أنه قال: قال لي عطاء. ومن طريق عبد الرزاق الثاني، أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٧٧: ٥٦٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر إسقاط الاغتسال. . .) مثله. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨٩، من كان يقول: "الماء من الماء")، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن رجل من أهل الخدرة، عن ابن عباس، مثله. وقال أيضًا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ الله، عن ابن عباس، مثله. قلت: أما الإسناد الأول لابن أبي شيبة، ففيه رجل مبهم، وأما الإسناد الثاني، فسليم بن عبد الله، هو السلولي الكوفي، لم يرو عنه غير أبي إسحاق، وثقه العجلي، وابن حبّان. (تعجيل المنفعة ص ١٦٣: ٤٠٦)، فمثله إذا لم يخالف أو يتفرّد فحديثه حسن. وأصل الحديث أخرجه الترمذي (١/ ١٨٦: ١١٢، كتاب الطهارة، باب ما جاء أن الماء من الماء)، بلفظ: (إنما الماء من الماء في الاحتلام)، وقال: هذا حديث= حسن صحيح.

стр. 1298

= والذي دعا الحافظ إلى ذكره في الزوائد أن القيد المذكور عند الترمذي غير موجود عند مسدد، وله أثر في المعنى، لأن هذا القيد يخرجه عن معنى عدم إيجاب الغسل عند الجماع الخالي من الإنزال.

стр. 1299

الحكم عليه: تقدم قول الحافظ: (صحيح موقوف)، وهو كما قال ﵀، فإن ابن جريج وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق وابن المنذر، بل إنه وإن لم يصرح فهو متصل في عطاء خاصة، لأنه قال: إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٦).

стр. 1300

١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (١): مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ حِينَ أَتَانِي رَسُولُكَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ لَا (تَغْتَسِلَ) (٢) مَا لَمْ تُنْزِلْ، قَالَ: فَكَانَ الْأَنْصَارُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ (٣). * أَبُو سَعْدٍ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ المرزبان (٤)، البقال، ضعيف.

стр. 1301

١٩١ - تخريجه: أخرجه البزار في مسنده. (زوائد مسند البزار لابن حجر ص ٥٢٣: ٣٢٨، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا طلحة بن سنان، به، بلفظ مقارب. ثم قال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا من هذا الوجه، وأبو سعد اسمه: سعيد بن المرزبان. وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٢١)، ثنا ابن ناجية، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، به، مثله.

стр. 1302

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، علته سعيد بن المرزبان، لأنه ضعيف، ومع ضعفه عنعن، =

стр. 1303

= وهو مدلس، فزاد الوهن هنا. أما أصل الحديث، وهو قصة الأنصاري الذي ناداه رسول الله ﷺ ، وأنه أمره بعدم الغسل إذا لم ينزل، فهي ثابتة في الصحيحين وغيرهما من عدة طرق: عن عبد الرحمن بن عوف -وسيأتي بعد هذا-، وأبي سعيد، وعتبان بن مالك، وأبي هريرة، وجابر ﵃. انظر: فتح الباري (١/ ٢٨٤)؛ وصحيح مسلم (١/ ٢٦٩)؛ ومسند أحمد (٤/ ٣٤٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٦٤، ٢٦٥).

стр. 1304

١٩٢ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو (كُرَيْبٍ) (٢)، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ سَعْدٍ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ. رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِيُّ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما أَرَابَكَ (٤)؟، قَالَ: دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِي، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ، فَصَبَبْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ (٥)، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ ﷺ هل كنت أنزلت؟، قال: لا، ﷺ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلْ، (اغْسِلْ) (٦) مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْكَ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ (٧).

стр. 1305

١٩٢ - تخريجه: أخرجه البزار في مسنده. (زوائد البزار لابن حجر ص ٥٢٠: ٣٣٠، كتاب الطهارة، باب الماء من الماء)، حدثنا محمد بن العلاء -وهو أبو كريب- به، نحوه، ثم قال: لا نعلم روى عن زيد بن سعد هذا، إلا يونس بن بكير، وقد رواه غيره عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. =

стр. 1306

= الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين، هما: جهالة حال زيد بن سعد، والانقطاع بين أبي سلمة وأبيه. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٥): أبو سلمة لم يسمع من أبيه، وزيد لم أجد من ترجمه. إلا أن الحديث له شواهد للفظه، تقدمت عند الحديث السابق، وشواهد لمعناه، تقدمت عند ح (١٨٦)، وحديث زيد بن خالد- فى البخاري- تقدم عند ح (١٨٧). وانظر أيضًا حديث أُبَي بن كعب ﵁ مرفوعًا بلفظ: (يغسل ما مسّ المرأة ثم يتوضأ ويصلي). قال ذلك لما سُئل ﷺ عمّن جامع ولم ينزل. أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٩٨: ٢٩٣)؛ ومسلم (١/ ٢٧٠: ٣٤٦)، واللفظ للبخاري. فهو بهذه الشواهد حسن لغيره، إن شاء الله تعالى.

стр. 1307

١١ - بَابُ الْغُسْلِ مِنَ الِاحْتِلَامِ ١٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (١) الْعَبْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالَ لَهَا (بُسْرَةُ) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا تَرَى أَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ ﷺ : إِذَا وَجَدْتِ بَلَلًا فَاغْتَسِلِي يَا بُسْرَةُ، قَالَ: فقالت (لها) (٢) عائشة وضي اللهُ عَنْهَا: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، قَالَ ﷺ : دَعِيهَا تَسْأَلُ عَمَّا بَدَا لَهَا، ترب جبينك، أو تربت يمينك.

стр. 1308

١٩٣ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا عبد الله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، به، مثله، دون آخر الحديث من قول عائشة ﵂ ورد النبي ﷺ عليها. =

стр. 1309

= وعبد الله بن عامر هذا، هو الأسلمي، ضعيف. (التقريب ص ٣٠٩: ٣٤٠٦).

стр. 1310

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف من أجل عبد الله بن المؤمل، فإنه ضعيف لكن تابعه عبد الله بن عامر، ومع كون هذا ضعيفًا، غير أنه إذا ضمّ إلى ذلك شواهده عند الحديث الآتي، قوي هذا الحديث، وجاوز منطقة الضعف ليصل إلى الحسن لغيره.

стр. 1311

١٩٤ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا عبيد الله بن موسى، ثنا (١) إِسْرَائِيلُ، عَنْ (عَبْدِ الْعَزِيزِ) (٢) بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ -أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵄ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ ﷺ : هَلْ تَجِدُ شَهْوَةً؟، قَالَتْ: لَعَلَّهُ (قَالَ (٣) ﷺ : (٤) فَهَلْ تَجِدُ مَاءً؟ قَالَتْ: لَعَلَّهُ)، قَالَ ﷺ : فَلْتَغْتَسِلْ. * هَذَا سَنَدٌ (٥) صَحِيحٌ، لَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ. [٢] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (جَرِيرٌ) (٦)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ ﵂ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ (٧) مِثْلَهُ، (وَقَالَ: (بَلَلًا) بَدَلَ (مَاءً) (٨). وَقَالَ فِي آخِرِهِ، قَالَ: (إِذَا (رَأَتْ) (٩) ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ) (١٠)، فَلَقِيَهَا نِسْوَةٌ، فَقُلْنَ لَهَا: فَضَحْتِينَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: (١١) مَا كُنْتُ (لِأَنْتَهِي) (١٢) حَتَّى أَعْلَمَ أَنَا (١٣) فِي حَلَالٍ أَمْ فِي حَرَامٍ. قُلْتُ: وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (١٤) مِنْ طَرِيقِ (١٥) سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵄، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١٦) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَعِيدٍ، (لَكِنَّ) (١٧) ظَاهِرَ سِيَاقِهِ أَنَّهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ ﵁، (وَأَصْلُ الْقِصَّةِ) (١٨) فِي الصَّحِيحَيْنِ (١٩) مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ (٢٠) بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ (٢١)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٢٢)، قَالَتْ: جاءت أم سليم ﵂.

стр. 1312

١٩٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٨١، في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل)، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ومجاهد، قالوا: إن أم سليم، به، نحوه. =

стр. 1313

= الحكم عليه: تقدم قول الحافظ عند الإسناد الأول: هذا سند صحيح لكن له علة. أما عن صحة الإسناد، فهو واضح، إذ إن رجاله ثقات، وهو متصل، لكن يبدو أن هناك علة خفية، والذي ظهر لي أن أبا سلمة مع مجاهد وعطاء أرسلوا الحديث، لانهم قالوا: إن أم سليم. . . ولم يقولوا: عن أم سليم. . .، وأبو سلمة لم أر من أثبت له سماعًا من أم سليم، أو نفاه، ولم أر له أيضًا سماعًا في غير هذا الحديث، ويقرب أن عدم سماعه أرجح، ويؤيد ذلك ما جاء في نسخة (ك)، وهو قول الحافظ عن الإسناد الثاني (فذكره مرسلًا)، وذلك أن الأئمة صرحوا بعدم سماعه من أناس توفوا معها، لأنها توفيت في خلافة عثمان ﵁، فنفوا سماعه من أبيه عبد الرحمن وعلل أحمد ذلك بأنه مات وهو صغير، بيد أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين -أي أواخر خلافة عثمان-، بل أنكروا سماعه من أناس تأخروا بعد ذلك بزمن طويل، أمثال أبي موسى، وأم حبيبة، وعمرو بن العاص، وطلحة، ولذا قال الحافظ ﵀ في ختام ترجمة أبي سلمة بعد أن نقل نصوص الأئمة فيمن لم يسمع منهم: ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضًا من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلَاّ منهما مات قبل طلحة، والله تعالى أعلم. اهـ. انظر: التهذيب (١٢/ ١١٧، ١١٨). فيظهر والله أعلم أنه وقع وهم لأحد هؤلاء الثقات ولا عجب في ذلك، فقد يقع مثل ذلك ممن هو أجلّ منهم. وأما متن الحديث فهو ثابت عن أم سليم، من طريقها، ومن طريق عائشة، وأم سلمة، وأنس ﵃، في الصحيحين وغيرهما، كما تقدم من اشارة الحافظ لذلك بعد الحديث.

стр. 1314

١٩٥ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكْرٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَتِيقٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ (٢) كَأَنَّ فُلَانًا يَنْكِحُنِي، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إِذَا رَأَتِ الرطب فلتغتسل").

стр. 1315

١٩٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير إسحاق في مسنده.

стр. 1316

الحكم عليه: هو إسناد تلوح عليه إمارات الإرسال، وإن سلم منه فلن يجاوز الضعف بسبب هذه المبهمة، وذلك أن سليمان لم يبين كيف أخذ القصة، فأما حضوره فمحال لأنه تابعي، وأما إن كان رواه عن السائلة، فهل أدركها، ومن هي؟ أما أم سليم فأكاد أجزم أنه لم يدركها لأنها توفيت في أواخر خلافة عثمان، ولو أدركها لأدرك جماعات من الصحابة، لا سيما من عاش بمكة والمدينة. أما متن الحديث فهو ثابت من طريق أم سليم وغيرها ﵅، وقد تقدم الكلام عنه عند الحديث السابق.

стр. 1317

١٢ - بَابُ (١) الْأَغْسَالِ الوَاجِبَةِ وَالْمَسْنُونَةِ ١٩٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: الْغُسْلُ مِنْ خَمْسٍ (٢): الْحِجَامَةِ، والحّمام، والجنابة، والموتى، والجمعة، قال: فذكر (٣) ذلك لإبراهيم، وقال: مَا كَانُوا يَعُدُّونَ غُسْلًا وَاجِبًا، إِلَّا الْجَنَابَةَ، وكانوا يستحبون غسل الجمعة.

стр. 1318

١٩٦ - تخريجه: أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٠٠، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، مثله، إلَّا أن فيه: (كنا نغتسل) بدل (الغسل)، و (نتف الإبط) بدل (الموتى). ثم روى بإسناده بعد ذلك عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش، به، إلَّا أنه ذكر: (الموسى) بدل (الموتى). قلت: وينبغي أن لا يتطرق الشك إلى أن في الكلمة تصحيفًا وأن أصلها: (الموتى) كما عند مسدّد، وذلك أن البيهقي ﵀ صدّر كلامًا بقوله: وله -أي =

стр. 1319

= حديث عائشة ﵂، وسيأتي- شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص، إلَّا أنه لم يذكر الغسل من غسل الميت. اهـ. وإسناد البيهقي الأول ضعيف، لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. انظر: التقريب (ص ٨١: ٦٤)، أما الإسناد الثاني فإنه صحيح رجاله ثقات. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٩٥، ٩٦، كتاب الجمعة، في غسل الجمعة)، كلام إبراهيم فقط، فقال: حدثنا وكيع، قال: نا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يستحبون غسل يوم الجمعة، وقال أيضًا: حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، بنحو اللفظ السابق، وقال أيضًا: حدثنا الفضل بن دكين، ووكيع، عن عمرو بن زرّ، عن إبراهيم أنه كان يستحب الغسل في العيدين والجمعة.

стр. 1320

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح.

стр. 1321

١٩٧ - حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: إِذَا (٢) كَانَ أَحَدُكُمْ جُنُبًا فَلَا يَرْقُدْ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ نَفْسَهُ (تُصَابُ) (٣) فِي مَنَامِهِ.

стр. 1322

١٩٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٦٠، في الجنب يريد أن يأكل أو ينام): حدثنا وكيع، عن هشام، به نحوه، إلَّا أن عنده زيادة: (فليتوضأ). وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٨٩: ٥٩٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر وضوء الجنب إذا أراد النوم): حدثثا محمد بن عبد الوهاب، ثنا محاضر ثنا هشام، به، نحوه، وفي زيادة: (فليتوضأ وضوء الصلاة). وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٧٨: ١٠٧٢، باب الرجل ينام وهو جنب، أو يطعم، أو يشرب)، عن أبن جريج، أخبرني عطاء، عن عائشة ﵂، قالت: فذكر بنحو لفظ ابن أبي شيبة، وابن المنذر، إلَّا أنه ليس عنده: (فإنه لا يدري لعل ...) إلخ.

стр. 1323

الحكم عليه: هذا موقوف إسناده صحيح. وفي الباب مرفوع، من فعل النبي ﷺ وقوله، عن عائشة -أيضًا-، وعمر، وعمّار. وموقوف، عن علي، وابن عمر، وشداد بن أوس، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن سيرين ﵃ أجمعين. أنظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣٩٢، ٣٩٣)؛ ومصنّفي عبد الرزاق (١/ ٢٧٨ - ٢٨٢)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٦٠ - ٦٢)؛ والأوسط (٢/ ٨٨ - ٩٠).

стр. 1324

٣ - كِتَابُ الحَيْضِ ١ - بَابُ بَدْءِ الْحَيْضِ ١٩٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِآدَمَ: "يَا آدَمُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَيْتُكَ عَنْهَا"؟ قَالَ: (فَاعْتَلَّ) (١) آدَمُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ زَيَّنَتْهُ لِي حَوَّاءُ، قَالَ: فَإِنِّي (عَاقَبْتُهَا) (٢) بِأَنْ لَا تَحْمِلَهَا إِلَّا كُرْهًا، وَلَا تَضَعَهَا إِلَّا كُرْهًا، وَدَمَيْتُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَرَنَّتْ (٣) حَوَّاءُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهَا: عَلَيْكِ الرَّنَّةُ، وعلى بناتك. * هذا موقوف صحيح الإسناد.

стр. 1325

١٩٨ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٠١: ٧٧٩، كتاب الحيض، ذكر الذنب الذي من أجله أعقب بنات آدم بالحيض)، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا =

стр. 1326

= أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب. والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٨١)، من طريق عمرو والناقد، ثنا عباد بن العوام، به، بلفظ مقارب، ثم قال: هذا حديث صحيح ولم يِخرجاه، ووافقه الذهبى في تلخيصه.

стр. 1327

الحكم عليه: تقدم قول الحافظ: هذا موقوف صحيح الإسناد، وكذا قال في الفتح (١/ ٤٠٠)، وسبق قول الحاكم مثل ذلك ووافقه الذهبي، وهو كما قال ﵏. ومعنى هذا الأثر جاء عن غير ابن عباس ﵄، فقد جاء عن ابن مسعود، ووهب بن منبّه، وأبي العالية، ومحمد بن قيس، وجابر بن زيد، وابن المسيب. انظر: جامع البيان (٣٣٥ - ٢٣٨).

стр. 1328

٢ - بَابُ طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ (١) ١٩٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: قَالَ: نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ، قِيلَ: مَنْ؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: (إن حيضتك ليست في يدك) (٢).

стр. 1329

١٩٩ - تخريجه: الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٧: ٢٣٤، ٢٢٥)، من طريق أبي نعيم به مثله.=

стр. 1330

= ومن طريق مطهر بن سوار أبو بشر، عن أبي عامر الخزاز -وهو صالح بن رستم- به، بلفظ مقارب. ومطهر لم أقف على ترجمته.

стр. 1331

الحكم عليه: هذا إسناد لين، لأن صالحًا تفرد به، وخالف غيره إلَّا إن حمل على الوجه الآنف الذكر، فيكون بشواهده حسنًا لغيره. أما أصل الحديث فهو صحيح بلا شك، تقدم أنه جاء من طريق عائشة وأبي هريرة ﵄. وأما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (٢/ ٢٨) فيه أبو نعيم عن صالح بن رستم، فإن كان هو أبو نعيم الفضل بن دكين فرجاله ثقات كلهم، وإن كان ضرار بن صرد فهو ضعيف، والله أعلم. اهـ. فعلّق على ذلك محقق المعجم الكبير: قلت: نعلم من تتبعنا للطبراني في معجمه الكبير أنه إذا أطلق أبا نعيم، فإنه يقصد الفضل بن دكين، وإذا أراد ضرار بن صرد فإنه يذكر اسمه أيضًا. قلت: بل هو أبونعيم جزمًا كما جاء مصرحًا بنسبته هنا وهي (الملائي)، وصالح وأبو يزيد وإن وثقهما بعض الأئمة فالحق أنهما دون ذلك خصوصًا صالحًا فحديثه إلى الضعف أقرب.

стр. 1332

٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّظَرِ إِلَى دَمِ الْحَيْضِ بِاللَّيْلِ (١) ٢٠٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَنْهَى النِّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي المَحِيْضِ، وتقول: قد تكون الصفرة، والكدرة.

стр. 1333

٢٠٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٩٣، في المرأة تطهر ثم ترى الصفرة بعد الطهر): حدثنا ابن علية، به، مثله. والدارمي في سننه (١/ ٢١٣، كتاب الصلاة والطهارة، باب الطهر كيف هو)، أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا ابن علية، به، مثله. وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٣٤: ٨١٥، كتاب الحيض، ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة): حدثنا ابن صالح، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامُ، أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، به، مثله.=

стр. 1334

= والبيهقي (١/ ٣٣٦، كتاب الحيض، باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض)، من طريق إسماعيل بن علية، به، مثله.

стр. 1335

الحكم عليه: هذأ موقوف إسناده حسن لذاته، رجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الرحمن بن إسحاق، فإنه صدوق، وله شاهد عن عائشة ﵂ موقوفًا، أخرجه مالك (١/ ٥٩)، والبخاري في ترجمة باب (الفتح ١/ ٤٢٠)، سكت عنه الحافظ وسنده حسن.
следующие страницы →