← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 13126–13165 · переход к 13131.

стр. 13126

٢٩٠٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٠/ ب). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (ص ٩٣: ٥٧)، حدّثنا محمَّد بن عبد الملك القرشي، حدّثنا أبو عوانة بلفظ "الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله". وعن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ١٠٩)، باب في تعديد نعم الله وشكرها برقم (٤٤٤٨)، والأثر صحيح عن الشعبي ﵀. وقد روي الحديث عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله". أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٤)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٢٣)، باب الصبر على المصائب برقم (٩٧١٦: ٤٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٦)، القضاعي في مسند شهاب (١/ ٢٦: ١٥٨) وابن الجوزي في العلل (٢/ ٣٣٠: ١٣٦٤)، خمستهم من طريق يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن زبيد اليمامي عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره.

стр. 13127

الحكم على هذا المرفوع: الحديث ضعيف ولا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وقال ابن الجوزي في العلل: تفرد به محمَّد بن خالد وهو مجروح، وقال يحيي والنسائي "يعقوب بن حميد ليس =

стр. 13128

= بشيء" وقال البيهقي في الشعب، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع، وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨): "ولا يثبت رفعه" وقال الألباني في الضعيفة برقم ٤٩٩) منكر. والصحيح أنه من قول ابن مسعود لا من قول النبي ﷺ -ذكره البخاريُّ في صحيحه تعليقًا عن ابن مسعود بلفظ "اليقين الإيمان كله"، ولم يقل عن النبي ﷺ ووصله الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٧: ٧٥٤٤) من طريق الأعمش. عن أبي ظبيان عن علقمة، عن عبد الله قال: "الصبر نصف الإيمان واليقين الإِيمان". وإسناده صحيح كما قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨)، لكنه موقوف، وروي أيضًا بسياق آخر. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٦)، من طريق جرير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان قال كنا نعرض المصاحف عند علقمة فقرأ هذه الآية: "إن في ذلك لآيات للموقنين"، فقال عبد الله: اليقين الإيمان كله، وقرأ هذه الآية: "إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور" قال: فقال عبد الله: "الصبر نصف الإيمان". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي قلت: لكنه موقوف. وأخرجه البيهقي الشعب (٧/ ١٢٣: ٩٧١٧)، باب الصبر على المصائب من طريق الأعمش به بلفظه. ووصله الحافظ ابن حجر في التغليق (٢/ ٢٢)، من طريق الأعمش به وقال: هذا موقوف صحيح، ثم قال: والخلاصة رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ خطأ.

стр. 13129

٢٩٠٦ - وقال الحميدي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ (١) معبد بن كعب عن عمه أو عن أمّه (٢) مَرْفُوعًا (٣): يَا هَؤُلَاءِ إِنَّ الْبَذَاذَةَ (٤) مِنَ الإِيمان.

стр. 13130

٢٩٠٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٣٢/ ب). وهو في مسند الحميدي (١/ ١٧٣: ٣٥٧) بسنده وقال: "تعلمن يا هؤلاء إن البذاذة من الإِيمان". ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ١٦٧: ٣٣٩٦)، عن طريق سفيان بن عيينة به بلفظه ومن طريق ابن أبي عاصم رواه أبو نعيم في المعرفة ص (ق ٣٩٣/ ب). ورواه ابن أبي عمر في كتاب الإيمان باب البذاذة من الإِيمان (ص ١١٢: ٤٦)، من طريق سفيان به إلّا أنه قال: محمد بن كعب عن أبيه وعن عمه بلفظ الحميدي.

стр. 13131

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته محمَّد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن =

стр. 13132

= الضعفاء والمجاهيل. وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي أمامة عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "البذاذة من الإِيمان، البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإِيمان". والرواة اختلفوا على عبد الله بن أبي أمامة فرواه صالح بن كيسان وأسامة بن صالح عنه عن أبيه. ورواه محمَّد بن إسحاق وعبد الله بن عبيد الله بن حكيم وعبد الحميد بن جعفر عنه عن ابن كعب، عن أبي أمامة. وتخريج هذه الطرق كالتالي: فأما طريق صالح بن كيسان فرواه أحمد في الزهد (ص ١٩: ٢٩)، قال حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي حدّثنا زهير يعني ابن محمَّد عن صالح يعني ابن كيسان أن عبد الله بن أبي أمامة أخبره أن أبا أمامة أخبره أن رسول الله فذكره. وعن طريق أحمد أخرجه الحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٩)، والبيهقيُّ في الشعب في التواضع في اللباس (٥/ ١٥٥: ٦١٧٣)، من طريق أحمد. وفي المستدرك صالح بن أبي صالح وهو وهم من الحاكم بلا شك لأنّ أحمد والبيهقيُّ عنه صالح بن كيسان: وإنما قلت: إن الوهم من الحاكم لأنه قال: صالح بن أبي صالح احتج به مسلم. ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٥: ١٢٧)، عن طريق عبد الرحمن بن مهدي به. ورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٩٠)، من طريق سعيد بن أبي سلمة بن أبي الحسام حدثني صالح بن كيسان به. أما طريق أسامة بن زيد. فرواه ابن ماجه في سننه في الزهد (٢/ ١٣٧٩: ٤١١٨)، قال حدّثنا كثير بن عبيد الحمصي، ثنا أيوب بن سويد عن أسامة، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه. =

стр. 13133

= أما طريق محمد بن إسحاق فقد أخرجها أبو داود في سننه في الترجل (٤/ ٣٩٣: ٤١٦١)، حدّثنا النفيلي، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عبد الله بن أبي أمامة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أبيه ... الحديث. ومن طريقه رواه البيهقي في الشعب (٥/ ٢٢٧: ٦٤٧٠). أما طريق عبد الله بن عبيد الله، فقد أخرجها الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٨٩)، من طريق عبد العزيز بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد الله بن حكيم بن حزام أن أبا المنيب (وهو عبد الله بن أبي أمامهّ) ابن أبي أمامة أخبره أنه لقي عبد الله بن كعب حدثني أبوك. أما طريق عبد الحميد بن جعفر فقد أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٨)، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبد الله بن حمدان، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن ثعلبة (وهو عبد الله بن أبي أمامة) أنه أتى عبد الرحمن بن كعب فقال له عبد الرحمن سمعت أباك يحدّث أنه سمع رسول الله. ورواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧٢: ٧٩١)، حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن عاصم بن عنبسة، ثنا عبد الله بن حمران، ثنا عبد الحميد بن جعفر به. الترجيح بين الطرق: أمثل الطرق وأحسنها طريق عبد الحميد بن جعفر عند الطبراني فهذا الطريق حسن لذاته، فرجال هذا الطريق ثقات غير أحمد بن عاصم بن عنبسة فهو صدوق وعبد الله بن أبي أمامة فهو صدوق أيضًا. أما بقية الطرق فهي على الانفراد ضعيفة، ولذا قال الألباني في الصحيحة برقم (١/ ٦٠٣) ويبدو أن رواية هؤلاء الثلاثة أرجح لأنهم أكثر ولأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم. وعلى هذا فالراجح إثبات الواسطة في السند بين عبد الله بن أبي أمامة وأبيه. والراجح أن الواسطة هو عبد الرحمن بن كعب وليس كما في بعض الطرق عبد الله بن كعب.

стр. 13134

٢٩٠٧ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ (١)، عَنْ أَبِي أمامة (٢) ﵁ عن علي بن أبي طالب ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عُرى الإيمان أربع: والإِسلام تَوَابِعٌ، عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وحده وبمحمد، وما جَاءَ بِهِ، وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بعد الموت، وإقامة الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةَ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ والجهاد في سبيل الله تعالى. * بشر ضعيف جدًا.

стр. 13135

٢٩٠٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٤ أ).

стр. 13136

الحكم عليه: الحديث بهذا السند موضوع، فيه بشر بن نمير وهو متهم كذبه بعضهم. ومعظم فقراته مشهورة من أحاديث معروفة أما قوله عرى الإِيمان أربع، لا تصح سندًا ولا معنى.

стр. 13137

٢٩٠٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو يوسف (١) الجِيزِي (٢) حدّثنا مُؤمِّل (٣)، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِي (٤) عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عُرَى الإِسلام وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإِسلام، من ترك منهن وَاحِدَةً فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالُ الدَّمِ شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلّا الله، وإقامة الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عباس ﵄: تجده كَثِيرَ الْمَالِ وَلَا يُزَكِّي (٦)، وَلَا يَزَالُ بِذَلِكَ كافرًا، ولا يحل دمه، وتجده كثير المال لم يحج، فلا يزال بذنك كافرًا ولا يحل دمه.

стр. 13138

٢٩٠٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥٢) وعزاه إلى أبي يعلى وقال: إسناده حسن. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٤ أ). والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٣٦: ٢٣٤٩) بسنده ومتنه. ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٤ ح ١٢٨٠٠). ورواه اللالكائي في شرح الأصول (٣/ ٨٤٥: ١٥٧٦). =

стр. 13139

= ورواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٧٨: ١٩٠٥). ثلاثتهم من طريق مؤمل بن إسماعيل به.

стр. 13140

الحكم عليه: قد حسن الحديث المنذري في الترغيب (١/ ١٩٦)، والهيثمي في المجمع كما سبق. قلت: إن في النفس من تحسينهما للحديث شيئًا، ذلك أن عمرو بن مالك النكري لم يوثقه أحد من القدماء إلّا أن ابن حبّان ذكره في الثقات وقال: يعتبر حديثه يخطئ ويغرب، والعجب أن الذهبي وثقه في الميزان وقال ابن حجر في التقريب: صدوق بينما أن ابن حجر في التهذيب لم ينقل فيه قولًا غير قول ابن حبّان، وهذا دليل على أن الحافظ لم يجد فيه قولًا آخر، ولو كان كذلك لذكره. الأمر الثاني: فيه مؤمل بن إسماعيل، وهو صدوق سيِّئ الحفظ، ومن كان حاله كذلك لا يحسن حديثه إلّا إذا توبع، ولا متابعة هنا. الأمر الثالث: حماد بن زيد لم يجزم برفع الحديث بل قال: ولا أعلمه إلّا رفعه ولذا قال الألباني في الضعيفة برقم (٩٣) ويغلب على الظن أن الحديث إن كان له أصل عن ابن عباس فهو موقوف. الأمر الرابع: معنى الحديث فيه إشكال: فجعل أسس الإِسلام ثلاثة: بينما المتفق عليه أنها خمسة وفيه أيضًا أن من ترك الصوم يكون كافرًا ولا أحد يكفّر من ترك الصوم إلّا إذا جحد وجوبه يكون كافرًا ولا يكون حلال الدم.

стр. 13141

٢٩٠٩ - وقال عبد والحارث جميعًا: حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن راشد (١) مولى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بين يدي الرحمن ﵎ لَلَوْحا فيه ثلاثمائة وخمسة عشر شَرِيعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَا يَأْتِينِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حدّثنا أبو عبد (٢) الرحمن المقرئ به.

стр. 13142

٢٩٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٤/ ب). وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٤١)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. والحديث في بغية الباحث (ص ١٢: ٨). والحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٣٠٠: ٩٦٨)، وهو في مسند أبي يعلى (٢/ ٤٨٤: ١٣١٤). ورواه البيهقي في الشعب في مسألة حسن الخلق من الله (٦/ ٣٦٧)، عن طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقري به بنحوه. ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٣٦: ٢٠٨)، من طريق عبد الله بن يزيد به بنحوه، وقال: هذا حديث لا يصح ابن راشد وابن أنعم ضعيفان. =

стр. 13143

= الحكم عليه: الحديث ضعيف بهذا السند من أجل عبد الرحمن بن زياد وعبد الله بن راشد وهما ضعيفان وقد سبق أن ابن الجوزي ضعف الحديث من أجلهما. وللحديث شواهد بمعناه منها حديث عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن لله مائة وسبعة عشر خُلُقًا لا يوافي عبد بخلق منها إلّا أدخله الجنة. أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٢٨)، في الإيمان باب الشرائع، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣٦٦: ٨٨٥٠)، كلاهما من طريق عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان، عن عثمان. قال البزّار: عبد الله بن راشد مجهول وقال البيهقي: عبد الواحد ليس بالقوي في الحديث، قلت بل هو متروك وعدّ الذهبي هذا الحديث من منكراته. ومنها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "الإِسلام ثلثمائة شريعة وثلاث عشرة شريعة، ليس منها شريعة يلقى الله بها صاحبها إلّا وهو يدخل الجنة". رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٩١: ٣٤)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس. قلت: وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف جدًا، وقال الهيثمي: وفي إسناده مجاهيل. ومنها حديث المغيرة بن عبد الرحمن بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بلفظ "الإِيمان ثلثمائة وثلاثة وثلاثون شريعة، ومن وفي بشريعة منهن دخل الجنة". رواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١/ ١٩٣: ٣٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣٦٦: ٨٥٤٩)، كلاهما من طريق مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ المغيرة به. فيه أبو سنان، واسمه عيسى بن سنان وهو لين الحديث.

стр. 13144

الحكم عليه بشواهده: الحديث ضعيف بهذا السند.

стр. 13145

٢٩١٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (١)، حدّثنا أبو جعفر أنبأنا الربيع بن أنس قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَعِبَادَتِهِ (٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتاء الزكاة، فارقها والله عنه راضٍ (٣) وقال أنس (٤) وذلك دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوا عَنْ رَبِّهِمْ قَبْلَ هَرْجِ الْأَحَادِيثِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ يقول الله : ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ (قال: خلعوا الأنداد وعبادتها) ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥].

стр. 13146

٢٩١٠ - تخريجه: هو في مسند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (ص ١١: ٧). وأخرجه الحاكم من طريقين: الأولى أخرجها في المستدرك في التفسير (٢/ ٣٣١)، قال أخبرنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا أبو جعفر الرازي به. والثانية رواها في المستدرك في التفسير أيضًا (٢/ ٣٣١)، قال أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا أبو جعفر به بنحوه وزاد آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ -يقول خلعوا الأوثان وعبادتها- ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي: صدر الحديث =

стр. 13147

= مرفوع، وسائره مدرج فيما أرى، انتهى يعني الذهبي أن المدرج من قوله "وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... " إلخ، قلت: ليس ظنًا إنما هو مدرج يقينًا كما سأذكره فيما يأتي: وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) قال حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا أبو أحمد ثنا أبو جعفر به بنحوه إلّا أنه فصل المدرج من الحديث بقوله: قال أنس: وهو دين الله الذي جاءت به الرسل ... إلخ. وزاد وقال في آية أخرى ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾. وهذا نص في أن آخر الحديث مدرج وليس بمرفوع إلى النبي ﷺ . وأخرجه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٢٧: ٧٠) عن أبي حاتم، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا أبو جعفر الرازي به، وأحال متنه على الحديث الذي قبله بقوله مثله. وأخرجه الطبري في التفسير في التوبة (٦/ ٧٨)، من طريق عبيد الله بن موسى به بنحو رواية ابن ماجه، وفصل أيضًا المدرج من الحديث وزاد الآية الثانية. ورواه البيهقي في الشعب باب إخلاص العمل وترك الرياء (٥/ ٣٤١: ٦٨٥٦)، من طريق عبيد الله بن موسى وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن أبي جعفر الرازي به ولم يفصل بين المرفوع والموقوف.

стр. 13148

الحكم عليه: إن صدر الحديث مرفوع وآخره موقوف كما بينته بعض الطرق. ومدار طرق الحديث على أبي جعفر الرّازي وقد وصفه غير واحد بأنه سيِّئ الحفظ فهذا جرح مفسّر يقدم على التوثيق المطلق عليه فالحديث بهذا السند ضعيف. والله أعلم. وعلى هذا فلا عبرة بتصحيح الحاكم للحديث وموافقة الذهبي له في ذلك. وقد ضعف الألباني الحديث برقم (٥٧٣١) في ضعيف الجامع الصغير.

стр. 13149

١٣ - باب الدين يسر ٢٩١١ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن ابن الأدرع قَالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ لَيْلَةً رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُمْتُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عليها، فأتينا على رجل يصلي في المسجد رَافِعًا صَوْتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا، فَقُلْتُ: يا رسول الله يصلي ويدعو، فرفض ﷺ وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُدْرِكُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ أو قال بالشدة قال: ثم خَرَجْنَا لَيْلَةً أُخْرَى فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي رَافِعًا صوتَه فقلست: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا فقال (١) ﷺ : لا، وَلَكِنَّهُ أَوَّاهٌ قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ ذو (٢) البجادين (٣) ﵁ والآخر أعرابيّ. * هذا إسناد حسن.

стр. 13150

[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا محمَّد بن إسحاق المُسَيْبي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ دَاوُدَ بن قيس، عن زيد بن أسلم ﵁، بنحوه.

стр. 13151

٢٩١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٩ أ). وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٧٢) وعزاه إلى أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح. ورواه أحمد في المسند (٤/ ٣٣٧) قال: ثنا وكيع قال أخبرنا هشام بن سعد، به بنحوه وليس فيه "والآخر أعرابي".

стр. 13152

الحكم عليه: الحديث بهذا السند حسن رجاله رجال الصحيحين غير هشام بن سعد وهو صدوق له أوهام ولكنه من أثبت الناس في زيد بن أسلم وهو شيخه في هذا الحديث. وقد حسنّه ابن حجر هنا والألباني بل قال البوصيري: إسناده على شرط مسلم. وقد تابع هشامَ بن سعد دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عند أبي يعلى كما ذكره الحافظ هنا. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة سلمة بن الأكوع (٧/ ٥٠١) (المخطوط) من طريق أبي يعلى إلّا أنه قال عن سلمة بن الأكوع وهو تصحيف وكذلك وقع الأعظمي في هذا التصحيف. وللحديث شاهد بمعناه من حديث بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا بالنبي ﷺ يمشي بين يدي فأخذ بيدي فذكره بمعناه. وقال: عليكم هديًا قاصدًا ثلاث مرات فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣١٢) وأحمد في مسنده (٥/ ٣٥٠) وابن =

стр. 13153

= أبي عاصم في السنة (١/ ٤٦) مختصرًا والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٦)، والبيهقيُّ في السنة (٣/ ١٨) خمستهم من طريق عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي. وقال الحاكم صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا. ويشهد له أيضًا الحديث الذي بعده.

стр. 13154

٢٩١٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ (١) عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْراق، عَنْ رَجُلٍ من أسلم قال: كان منا ثلاثةُ نفرٍ صَحِبوا النبيَّ ﷺ : بريدةُ ومحجنٌ وسكبةُ. فَقَالَ مِحْجَنٌ لِبُرَيْدَةَ: ألَاّ تُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي سُكْبَةُ فَقَالَ: لَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من أحد نتماشى، يدُه في يدي فرأى ﷺ رجلًا يصلي، فقال: أتراه جدًّا؟ أَتُرَاهُ صَادِقًا؟ فَذَهَبْتُ أُثْنِي عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَوْنَا نزع ﷺ -يَدَهُ مِنْ يَدِي. وَقَالَ: وَيْحَكَ، اسْكُتْ لَا تسمعه فتهلكه، إن خير دينكم أيسره.

стр. 13155

٢٩١٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٨ أ).

стр. 13156

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم. ولكن الحديث ورد موصولًا من حديث محجن الأسلمي ﵁ فذكر القصة بطولها بمعناه ثم قال: قلت يا رسول الله، هذا فلان قال: اسكت لا تسمعه فتهلكه قال: ثم انطلق يمشي حتى إذا كنا عند حجرة لكنه رفض يدي ثم قال: إن خير دينكم أيسره "ثلاث مرات". وعند الطيالسي: "ثم انطلق بي من بلغ باب حجرة ثم أرسل يده من يدي". أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ١٨٣: ١٢٩٦) وأحمد في مسنده (٥/ ٣٢)، والبخاري في الأدب المفرد باب: يحثى في وجوه المداحين (ح ٣٤٤). ثلاثتهم من طريق أبي عوانة عن أبي بشر، عن عبد الله بن شفيق، عن رجاء بن أبي رجاء، عن محجن الأسلمي بألفاظ متقاربة. وفيه رجاء بن أبي رجاء لا يعرف إلّا في هذا الإِسناد وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ =

стр. 13157

= عبد الله بن شقيق، وقد وثقه العجلي وابن حبّان، وهذا من تساهلهما وإلّا فالرجل مستور. ولذا قال ابن حجر في التقريب مقبول. ومن طريق الطيالسي رواه ابن الأثير في الأسد (٤/ ٢٩٣). وله شاهد من حديث أنس ﵁ مختصرًا بلفظ "خير دينكم أيسره وخير العبادة الفقه". أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ص ٢١)، قال حدّثنا أبو عبد الله العذري، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وقال ابن عبد البر قال أبو سفيان: ويكره الحديث عن العذري. وقال الذهبي: حدث عن يونس بن يزيد بخبر منكر، قلت: ولعله هذا الحديث وعلى هذا: فالحديث ضعيف، والله أعلم.

стр. 13158

٢٩١٣ - [١] وقال مسدّد أيضًا: حدّثنا (١) خالد (٢)، حدّثنا حسين بن قيس (ح). [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا وهب هو ابن بقية، حدّثنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فقال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، إن الله فرض فرائض، وسن سننًا وحدَّ حدودًا، وأحل حلالًا وحرم حرامًا، وشرع الإِسلام فجعله سهلًا فسيحًا واسعًا ولم يجعله ضيقًا، أيها الناس إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله تعالى طلبه (٣)، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت (٤) عليه بالحجة، ومن نكث ذمتي لم تنله شفاعتي، ولم يرد على الحوض، ألا وإن الله لم يرخص في القتل إلّا في ثلاث: مرتد بعد إيمان، وزان بعد إحصان، أو قاتل نفس، فيقتل بها اللهم هل بلغت.

стр. 13159

٢٩١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٢٥ ب). وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٣: ١١٥٣٢) عن طريق مسدّد، به بنحوه إلّا أنه ليس فيه "ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت عليه بالحجة".

стр. 13160

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف وعلته: حسين بن قيس الرحبي وهو متروك كما سبق =

стр. 13161

= ومعظم فقرات الحديث وردت في أحاديث متفرقة. أولًا: الفقرة الأولى وهي قوله: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه". أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٨٢٤)، باب في تضمين العارية (ح ٣٥٦٥) والترمذي في الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث (٤/ ٤٣٣: ٢١٢٠) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥) في كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث (ح ٢١٧٣) والبيهقيُّ في السنن في الفرائض باب من لا يرث من ذوي الأرحام (٦/ ٢١٢) أربعتهم عن طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ... " وقال الترمذي وهو حديث حسن صحيح وقال: إسماعيل بن عياش عن أهل الشام أصح. هكذا. وله شاهد آخر من حديث عمرو بن خارجة بلفظه. أخرجه النسائيُّ في الوصايا (٦/ ٣٤٧: ٣٦٤١) وابن ماجه (٢/ ٩٠٥: ٢٧١٢)، وأحمد (٤/ ١٨٦) ثلاثتهم من طريق شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غنم، عن عمرو بن خارجة. أما قوله: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) أخرجه أحمد في عدة مواضع من مسنده منها (٣/ ١٣٥) عن بهر ثنا أبو هلال، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك قَالَ خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له". وأخرجه البيهقي في السنن (٦/ ٢٨٨) في الوديعة باب ما جاء في الترغيب في أداء الأمانات من طريق أبي هلال، به بلفظه. وأخرجه البغوي في السنة في الإيمان (١/ ٧٥: ٣٨) من طريق أبي هلال، به بلفظه وقال: هذا حديث حسن. وله طريق أخرى رواها ابن حبّان في صحيحه (١/ ٢٠٨: ١٩٤) من طريق =

стр. 13162

= مؤمل بن إسماعيل، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁. أما قوله: "إن الله لم يرخص في القتل إلّا في ثلاث مرتد بعد إيمان وزان بعد إحصان أو قاتل نفس فيقتل بها". أخرجه مسلم في القسامة (٣/ ١٣٠٢: ١٦٧٦) من حديث عبد الله بن مسعود بلفظ "لا يحل لم امرئ مسلم يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ الله إلّا بإحدى ثلاث، الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة، سبق تخريجه مفصلًا في حديث برقم (٢٨٥٥).

стр. 13163

١٤ - باب الحدود كفارات ٢٩١٤ - [١] قال مسدّد: حدّثنا عبد الواحد (١) ح. [٢] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ (٢) (٣)، حدّثنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ كِلَاهُمَا عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵄ قَالَ: قال لنا النَّبِيُّ ﷺ : أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله بغير حق، فمن أصاب هذا منكم فعُجل لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ سُتر عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإن شاء رحمه، ومن لم يصب مثله شَيْئًا ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ. لَفْظُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وفي رواية حماد "هل تدرون على ما بايعتموني قالوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : على أَنْ لَا تُشركوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَالْبَاقِي نَحْوَهُ. وَقَالَ: فَهُوَ كَفَّارَةُ ذَنْبِهِ، وَقَالَ: فَحِسَابُهُ عَلَى الله .

стр. 13164

٢٩١٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ١٢ ب). =

стр. 13165

= وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣١٢: ٩٠٥)، قال ثنا أبو الأحوص عن ليث، عن عمرو بن شعيب به بلفظ قريب منه. وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الفتح (١/ ٦٧) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطفاوي، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب به بنحوه وقال الحافظ: رجاله ثقات. ومن طريقه أخرجه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٩٣) في ترجمة محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي بنحوه وقال: ومن لم يفعل من ذلك ضمنت له الجنة. وأخرجه ابن عديّ أيضًا في الكامل (٦/ ١٩٣) عن حامد البلخي، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي به بنحوه. وقال: وهذا حديث غريب جدًا من حديث أيوب لم يحدث به إلّا أبو خيثمة.
следующие страницы →