٣٣٠٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحُميدي.
стр. 15052
تخريجه:
هو في مسند الحُميدي (١/ ١٣١).
وأخرجه نُعيم في الفتن (٢/ ٦٢٢) قال: حدّثنا ابن عيينة به، بلفظ قريب.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٦٩) قال؛ حدّثنا أبو خالد الأحمر، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥٥) من طريق علي بن عاصم، تلميذ أبي حنيفة، كلاهما: عن يحيى بن سعيد به، بنحوه.
ولفظ أبي الليث: "إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا، فقد استحق القوم جميعًا العقوبة".
وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٩١)، وعنه ابن المبارك (ص ٤٧٦)، ومن طريقه أخرجه: عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٢٩٨)، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ٦٤٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٩) عن إسماعيل بن أبي حَكيم به، بمعناه.
ولفظ مالك: كان يقال: "إن الله ﵎ لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عُمل المنكر جهارًا، استحقوا العقوبة كلهم".
٣٣٠١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو زُرعة بن عَمرو =
стр. 15055
= روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلة.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.
стр. 15056
تخريجه:
هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٨٢).
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له بتمامه ما روي عن عبد الله بن أبي سفيان، وخولة، كما يلي:
١ - حديث عبد الله بن أبي سفيان: أخرجه الحاكم (٣/ ٢٥٦)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٣) من طريق محمَّد بن جعفر، ثنا شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ تمر، فأتاه يتقاضاه، فاستقرض النبي ﷺ من خولة بنت حَكيم تمرًا، فأعطاه إياه، وقال: "أما إنه قد كان عندي تمر لكنه قد كان عثريًا"، ثم قال: "كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، إن الله لا يترحم على أمة لا يأخذ الضعيف منهم حقه غير متعتع".
قال الحاكم قبل هذا الحديث: فإذا الشيخ الذي لم يسمه عثمان بن جَبَلَة عن شعبة، عن سِماك: قد سماه غُنْدَر، غير أنه لم يذكر أبا سفيان في الإسناد.
قلت: يعني إسناد عثمان بن جَبَلَة، أنبأ شعبة عن سِماك بن حرب قال: كنا مع مُدرك بن المُهلَّب بسجستان في سرادقة، فسمعت شيخًا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن الله لا يقَدِّس أمة لا يأخذ الضعيف حقه من القوي وهو غير متعتع".
وقال البيهقي: هذا مرسل، وهو الصحيح.
وقال الحافظ في تلخيص الحبير (٤/ ١٨٣): رواه الحاكم من حديث شعبة عن سِماك، عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث به، في قصة، قال البيهقي: المرسل =
стр. 15057
= أصح، وقال الحاكم: الموصول صحيح، والمرسل مفسر لاسم المبهم الذي في الموصول، قال الحافظ: هذا معنى كلامه، وفيه نظر. أهـ.
وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٤ أ) من طريق عُبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة به مختصرًا.
ولفظه: جاء يهودي يتقاضى النبي ﷺ فأغلظ له، فهمّ به أصحابه، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قدّس الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع".
وبهذا اللفظ ذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، وزاد في آخره: ثم أرسل إلى خولة بنت حَكيم، فاستقرضها تمرًا، فقضاه، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كذلك يفعل عباد الله الموفون، أما إنه قد كان عندنا تمر، ولكنه قد كان خيرًا".
ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٢ - حديث خولة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٣) من طريق حبّان بن علي واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٨٥٤) من طريق علي بن غراب، كلاهما: عن سعد بن طريف، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: كان على رسول الله ﷺ وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقضيه، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلًا من الأنصار أن يقضيه، فقضاه تمرًا دون تمره فأبى أن يقبله، فقال: أترد على رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله ﷺ ؟ فاكتحلت عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بدموعه، ثم قال: "صدق، من أحق بالعدل مني؟ لا قدّس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو لا يتعتعه" ثم قال: "يا خولة، عِدِيه وأذهبيه واقضيه، فإنه ليس من غريم يخرج من عند غريمه راضيًا، إلَّا صلت عليه دواب البر ونون البحار، وليس من غريم يلوي غريمه وهو يجد، إلَّا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثمًا".
وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦١٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، =
стр. 15058
= والكبير من رواية حبّان بن علي، واختلف في توثيقه. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠).
قلت: علة هذا الحديث: سعد بن طريف، قال الحافظ: متروك، ورماه ابن حبّان بالوضع، وكان رافضيًا. (التقريب ص ٢٣١)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا، لوجوده، والله أعلم.
ويشهد لهذا الحديث دون قوله: "إن الله لا يُقَدِّس أمة ... " ما يلي:
١ - حديث أبي حُميد الساعدي: أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٠٤) قال: حدّثنا عَمرو بن مالك، والطبراني في الصغير (ص ٣٦٩) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزامي واللفظ له، كلاهما: عن عبد الله بن وهب، حدثني قرة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حَبيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حُميد الساعدي قال: استسلف رسول الله ﷺ من رجل تمر لون، فلما جاءه يتقاضاه، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت أخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك"، فقال الرجل: واغدراه، فتذمر عمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعنا يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالًا، انطلقوا إلى خولة بنت حَكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمرًا"، قال: فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي إلَّا تمر ذخيرة، فأخبروا رسول الله ﷺ ، فقال: "خذوه فاقضوه"، فلما قضوه أقبل إلى رسول الله ﷺ فقال له: "استوفيت؟ "، قال: نعم، قد أوفيت وأطبت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون".
قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا يزيد بن أبي حَبيب، ولا عن يزيد إلَّا قرة، تفرد به ابن وهب، ولا يروى عن أبي حُميد إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله رجال الصحيح، وروى البزّار بعضه، وقال في آخره: فذكر الحديث. =
стр. 15059
= ٢ - حديث عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٢٦٨) من طريق هشام بن عروة، والبزار كما في الكشف (٢/ ١٠٥) من طريق محمَّد بن جعفر، كلاهما: عن عروة، عن عائشة قالت: فذكره بنحو لفظ أبي حُميد الساعدي المذكور آنفًا.
قال البزّار: قد رواه بعضهم عن عروة، عن عائشة، وهذا أحسن شيء عنه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣٩)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد صحيح.
قلت: ويشهد له أيضًا الحديث السابق برقم (٣٢٩٨ [١])، وما ذكر في
стр. 15060
تخريجه.
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
стр. 15061
٣٣٠٢ - وقال الحارث: حدّثنا يزيد، ثنا (١) أَبُو الْفَضْلِ شَيْخٌ (٢) كَانَ بِوَاسِطَ، ثنا سعيد المَقْبُريُ قال: اتَّخذ مروان (٣) منبرًا (٤) ... الحديث، فقال أبو سعيد ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من رأى بدعة، فليغيرها (٥).
стр. 15062
٣٣٠٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنّ في إسناده راويًا مجهولًا.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، وقال: رواه عبد بن حُميد، والحارث بن أبي أسامة.
стр. 15063
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ٩٦٢).
ولفظه: اتخذ مروان منبرًا فأخرجه يوم العيد، وكان الإمام قبل ذلك إنما يخطُب على دكتين، فخطب الناس، فجاء أبو سعيد وهو على المنبر فقال: ما هذه البدعة يا مروان؟، فقال: أبا سعيد، إنها ليست ببدعة، إن الناس قد كثروا فأردت أن أسمعهم موعظتي، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "مَنْ رَأَى بِدْعَةً، فليغيرها، فإن لم يستطع أن يغيرها في الناس، فليغيرها في نفسه"، وإني لا أستطيع ان أغيرها عليك، ولا والله لا أصلي اليوم خلفك ركعة، وانصرف.
قلت: ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن القصة مشهورة، أخرجها عبد بن حُميد، في المنتخب (٢/ ٧٤) واللفظ له، ومسلم (١/ ٦٩)، وأبو داود (١/ ٢٩٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٠) من طريق الأعمش عن =
стр. 15064
= إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: أول من أخرج المنبر في يوم عيد مروان، وبدأ بالخُطبة قبل الصلاة، فقام إليه رجل فقال: خالفت السنة يا مروان، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج وبدأت بالخُطبة قبل الصلاة، فقال أبو سعيد: من هذا؟، قالوا: هذا فلان بن فلان، فقال: أما هذا، فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا، فإن استطاع أن يغيره بيده، فإن لم يستطع، فبلسانه، فإن لم يستطع، فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
كما أخرجها عبد الرزاق (٣/ ٢٨٥)، وأحمد (٣/ ٢٠، ٥٤)، ومسلم (١/ ٦٩)، وأبو داود (١/ ٢٩٦)، والترمذي (٤/ ٤٠٧) من طريق قَيْسِ بْنِ مُسلم عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ بنحو اللفظ السابق.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرج النسائيُّ (٨/ ١١١) المرفوع منها فقط من هذه الطريق.
وأخرج عبد الرزاق (٣/ ٢٨٤)، والبخاري (فتح ٢/ ٤٤٨) واللفظ له من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال: -فذكر هدي المصطفى ﷺ في خروجه إلى المصلى يوم العيد، وما كان يفعله من الصلاة والخُطبة، ثم قال-: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطرٍ، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصَّلْت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت ثوبه، فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيَّرتم والله، فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم، والله، خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة.
وبهذا التخريج يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٣٣٠٣ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف شَريك بن عبد الله، ولأنه من رواية عاصم عن أبي وائل، وهو ضعيف في الرواية عنه، والله أعلم.
стр. 15067
تخريجه:
أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٣) من طريق شَريك عن منصور، عن أبي وائل به، بلفظ قريب.
ولفظه: "إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكني أرجو أن أوجر عليه".
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٨) عن جَرير بن عبد الحميد، والبيهقيُّ في المدخل (ص ٤٤٥) من طريق زائدة كلاهما: عن منصور، عن أبي وائل به، بنحوه،
مع زيادة في آخره عند ابن أبي شيبة.
وذكره الذهبي في السير (٢/ ٣٤٥) قال: قال أبو وائل، بنحوه.
وأخرجه هنَّاد (٢/ ٥٠٠) قال: ثنا أبو الأحوص عن منصور، عن رجل قال: قال أبو الدرداء: فذكره بمعناه.
والرجل المبهم هو أبو وائل، كما جاء مصرحًا به في الطرق الماضية في التخريج.
стр. 15068
٣٣٠٤ - وقال أحمد بن مَنيع: حدّثنا علي، هو ابن عاصم، ثنا الحسين بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا ينبغي لامرىء شهد (١) مَقَامَ حَقٍّ (٢) إلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لَنْ "يُقَدِّمَ أجله، ولن يَحْرِمَ رزقًا هو له".
стр. 15069
٣٣٠٤ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا؛ لوجود الحسين بن قيس، وفيه علي بن عاصم، وهو ضعيف الحديث.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.
стр. 15070
تخريجه:
أخرجه أبو عُبيد في الخُطب والمواعظ (ص ٩٣)، ومن طريقه كل من البيهقي في الشعب (٦/ ٩٣)، والتبريزي في النصيحة (ص ١٢٢)، وأخرجه ابن عَدي (٢/ ٣٥٣) من طريق الحسين بن يزيد الجصاص، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٢) من طريق محمَّد بن يحيى الذهلي، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٧) من طريق محمَّد بن عيسى بن حيان المدائني، أربعتهم: عن علي بن عاصم به، بلفظ قريب.
ولفظ أبي عُبيد: "لا ينبغي لامرىء شهد مقامًا فيه مقال حَقٍّ إِلَّا تَكَلَّمَ بِهِ، فَإِنَّهُ لنْ يقَدَّمَ أجله، ولن يَحْرِمه رزقًا هو له".
وفي الباب حديث أبي سعيد، وابن عمر ﵃ كما يلي:
١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ الناس أن يقول بحق إذا رآه، أو يذكر بعظيم، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم". =
стр. 15071
= أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف، وقد ذكرته في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٢٦).
٢ - حديث ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " .. إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقًا، ولا يقرب أجلًا .... ".
أخرجه أبو نُعيم والأصبهاني بسند ضعيف، وقد تقدم ذكره في آخر شواهد الحديث رقم (٣٢٩٤).
стр. 15072
٦ - باب فضل الورع والتقوى
٣٣٠٥ - قال الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا عبَّاد عَنِ ابْنِ جُريج، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (١)، قال: "العالم الذي عقل عن الله تعالى فعمل بطاعته، واجتنب سخطه".
стр. 15073
٣٣٠٥ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال داود بن المُحَبَّر متروك، وعبَّاد بن كثير الثقفي متروكان، وفيه عنعنة ابن جُريج.
قال أبو حاتم في روضة العقلاء (ص ١٦): لست أحفظ عن النبي ﷺ خبرًا صحيحًا في العقل؛ لأنّ أبان بن أبي عياش .. وعبَّاد بن كثير، وميسرة بن عبد ربه، وداود بن المُحَبَّر .. ليسوا ممن احتج بأخبارهم، فأخرج ما عندهم من الأحاديث في العقل.
وقال ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٥): المنقول عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في فضل العقل كثير، إلَّا أنه بعيد الثبوت.
وقال الحافظ هنا في المطالب -بعد الحديث القادم برقم (٣٣١١) -: هذه =
стр. 15074
= الْأَحَادِيثُ مِنْ كِتَابِ "الْعَقْلِ" لِدَاوُدَ بْنِ المُحَبَّر، كلها موضوعة، ذكرها الحارث في مسنده.
وذكر البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٦٥/ أ) مختصر هذا الحديث، والحديث القادم برقم (٣٣٠٦)، ثم قال: رواه الحارث عن داود بن المُحَبَّر، وهو ضعيف.
стр. 15075
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٠).
ومن طريقه أخرجه كل من الثعلبي، والواحدي، والبغويُّ، ثلاثتهم: كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٧).
وذكره ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (١/ ٢١٤).
وفي الباب ما يلي:
١ - حديث ابن عمر مرفوعًا: "إن العاقل من عمل بطاعة الله ﵎" أخرجه الحارث بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠٧).
٢ - أخرج البيهقي في الشعب (٤/ ١٦٦) بسنده عن مالك، قال: "العاقل من عقل عن الله أمره، وصبر على بلوى زمانه".
٣ - أخرج أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٠) بسنده عن وكيع، قال: "إنما العاقل من عقل عن الله أمره، ليس من عقل أمر دنياه".
٤ - أخرج ابن أبي الدنيا في العقل (ص ٥٩) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٧٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٦٢) بأسانيدهم عن سفيان بن عيينة قال: "ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر، ولكن العاقل الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه".
стр. 15076
٣٣٠٦ - قال (١): وقال عطاء عن ابن عباس ﵄ رفعه: "أَفْضَلُ النَّاسِ أَعْقَلُ النَّاسِ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: وذلك نبيكم ﷺ .
стр. 15077
٣٣٠٦ - الحكم عليه:
ضعيف جدًا فيه داود وعبَّاد وهما متروكان.
стр. 15078
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠).
٣٣٠٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف، آفته داود، وعبَّاد، وهما متروكان.
وانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١).
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.
وقال السخاوي في تخريج الأربعين (ص ١٤٣): أخرجه الحارث في مسنده عن داود، وهو تالف، ومجموع الأحاديث التي أودعها في كتاب "العقل" موضوعة لا يثبت منها شيء. أهـ.
وذكره علي القارئ في الأسرار المرفوعة (ص ٤١٢)، وحكم عليه بالوضع.
стр. 15081
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٢٩). =
стр. 15082
= وفي الباب ما يلي:
١ - عن سعيد بن المسيّب رفعه قال: أشرف النبي ﷺ -على خيبر، فقال: "خربت خيبر ورب الكعبة، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"، قال: فجاء رجل من عظماء أحبارهم، له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله، ما أخلق هذا أن يكون عاقلًا، فإني أرى له هيئة وعقلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنما العاقل من آمن بالله، وصدق رسله، وعمل بطاعة ربه".
أخرجه الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٣)، قال: حدّثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا عَدي عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيّب به.
وسنده ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عَدي، وهو ابن الفضل التيمي. (انظر التقريب ص ٢٠٠، ٣٨٨).
٢ - حديث جابر، مرفوعًا: "العالم الذي عقل عن الله تعالى، فعمل بطاعته، واجتنب سخطه".
وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣٠٥).
٣٣٠٨ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وشيخه عبَّاد، وهما متروكان.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.
وانظر كلام الحافظ المذكور عقيب الحديث القادم برقم (٣٣١١).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم في الحلية، ورمز لضعفه. (فيض القدير ١/ ٨٦).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٩)، وقال: موضوع.
وقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (١/ ٦٩): شديد الضعف، وفي "الميزان": هذا باطل، والصحيح الأوّل.
стр. 15085
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣١).
وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٧١ ب) من طريق محمَّد بن =
стр. 15086
= يحيى، نا داود بن مُحَبَّر به، بشطره الثاني.
ولفظه: "يَا ابْنَ آدَمَ، أَطِعْ رَبَّكَ تُسَمَّى عَاقِلًا، ولا تعصه فتسمى جاهلًا".
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٤٥) من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء، ثنا مالك عن سُهيل به، بشطره الثاني.
ولفظه: "أطع ربك تسمى عاقلًا، ولا تعصه تسمى جاهلًا".
قال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلَّا من حديث ابن أبي رجاء.
قلت: آفته عبد العزيز بن أبي رجاء، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٢٨): قال الدارقطني: له مصنف موضوع كله. أهـ. ثم ساق له هذا الحديث، وقال: هذا باطل على مالك.
ورُوي شطره الأوّل عن كعب، ومحمد بن المُنْكَدِر، وثوبان كما يلي: أخرج هنَّاد (٢/ ٤٢٦)، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٩) واللفظ له، وابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٢٧)، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٣٨٩) بأسانيدهم عن كعب، قال: "والذي فلق الحبة والنوى لبني إسرائيل، إن في التوراة مكتوب: يا ابن آدم، اتق ربك، وأبرر والديك، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك".
وفي لفظ هنَّاد زيادات في آخره.
وأخرج أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٥٠) بسنده عن محمَّد بن المُنْكَدِر، قال: "يقال في التوراة: يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وصل رحمك، أمد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك".
وأخرج المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٢٠) بسنده عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: "لا يزيد في العمر إلَّا البر، ولا يرد الدعاء إلَّا القدر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصنعه، وإن في التوراة مكتوب: يَا ابْنَ آدَمَ، اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ =
стр. 15087
= والديك، وصل رحمك، أمدد لك في عمرك، وأيسر لك يسرك، وأصرف عنك عسرك".
وذكر الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٠٢) شطره الأخير عن ثوبان ﵁.
وفي معنى أوله حديث أنس مرفوعًا: "من سرَّه أن ينسأ له في عمره، وأن يثرى له ماله، فليبر والديه، وليصل رحمه".
أخرجه هنَّاد (٢/ ٤٩٠) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الرَّقَاشي، عن أنس.
وسنده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم، وهو المكي، والرَّقاشي، وهو يزيد بن أبان. (انظر التقريب ص ١١٠، ٥٩٩)، وحديث أنس هذا، أخرجه البخاريُّ (فتح ٤/ ٣٠١)، ومسلم (٤/ ١٩٨٢) بلفظ: "من سرَّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه".
стр. 15088
٣٣٠٩ - حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ، ثنا سَلَّام [عَنْ هِشَامٍ] (٢)، عَنْ حُميد بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: "لموت ألف عابد قائم الليل صائم النَّهَارِ، أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ عَاقِلٍ، عَقَلَ عَنِ الله أمره، فعلم مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ (٣) وَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ، فانتفع بعلمه، وانتفع الناس به، ولو كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْفَرَائِضِ (٤) الَّتِي فَرَضَ الله تعالى عليه كبير (٥) زِيَادَةٍ"، وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 15089
٣٣٠٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا؛ لوجود داود بن المُحَبَّر، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٣٦ ب) مختصر، وسكت.
стр. 15090
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٢).