← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15016–15055 · переход к 15021.

стр. 15016

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٥٩٤). وأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (١/ ٢٧٥) من طريق ابن مِغْراء، أخبرنا ابن أبي خالد به، بأوله، وسقط من سنده: خالد بن سعد. وأخرجه نُعيم في الفتن (١/ ٦٩) قال حدّثنا هُشيم، عن الشَيباني، عن الشعبي، أخبرنا هُزيل بن شُرَحْبيل، أن أبا مسعود الأنصاري جاء إلى حذيفة بن اليمان فقال: أخبرنا بأمر نأخذ به بعدك، فقال حذيفة: "إِنَّ الضَّلَالَةَ حَقَّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، فانظر الذي أنت عليه اليوم فتمسك به، فإنه لا يضرك فتنة بعد". وسنده ضعيف، لعنعنة هُشيم. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٨١) من طريق رِبعي بن حِراش عن حذيفة أنه =

стр. 15017

= قال: "رُبّّ يوم لو أتاني الموت لم أَشْكِ، فأما اليوم، فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا منها". وأوصى أبا مسعود فقال: "عليك بما تعرف، وإياك والتلوّن في دين الله". وسنده صحيح. وأخرج أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٨) من طريق رِبعي عن حذيفة شطره الأوّل، دون قوله: "وأوص أبا مسعود ... ". وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٢٦٦) من قول أبي مسعود الأنصاري من طريق خالد عن عطاء بن السائب، عن شقيق بن سلمة قال: أتينا أبا مسعود عقبة بن عَمرو الأنصاري، فقلنا له: أوصنا، قال: "اتقوا الله، أعوذ من صباح النار، إياكم والتلوّن في الدين، ما عرفتم اليوم، فلا تنكروه غدًا، وما أنكرتموه اليوم، فلا تعرفوه غدًا". وهذا إسناد ضعيف، خالد هو ابن يزيد الواسطي، روى عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه (انظر التهذيب ٧/ ١٨٦). ويشهد لقوله: "أن تعرف ما كنت تنكره ... " ما يلي: ١ - حديث سهل بن سعد: أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ٩١) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٦)، كلاهما من طريق صالح بن موسى عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومًا لعبد الله بن عَمرو: "كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا؟ وشبَّك بين أصابعه قال: الله ورسوله أعلم. قال: "اعمل بما تعرف، ودع ما تنكر، وإياك والتلوّن في دين الله، وعليك بخاصة نفسك، ودع أمر العامة". وإسناده ضعيف جدًا، فيه صالح بن موسى هو الكوفي، متروك (التقريب ص ٢٧٤). وأخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٦٤) من طريق بكر بن سُليم، حدثني =

стр. 15018

= أبو حازم به، فذكره، وليس فيه: وإياك والتلوّن في دين الله". وذكرهما الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٩)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات. قلت: بكر بن سُليم هذا هو الصواف، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٢٦). ٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٥٧٥) من طريق العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحو لفظ سهل بن سعد المذكور آنفًا، وليس فيه: "إياك والتلوّن في دين الله". وسنده حسن، فيه العلاء هو ابن عبد الرحمن الحُرَقي، قال الذهبي: صدوق مشهور (الميزان ٣/ ١٠٢). ٣ - حديث عبد الله بن عَمرو مرفوعًا: وفيه: "وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر". وسنده حسن، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٣٤). وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 15019

٣٢٩٤ - حدّثنا (١) يزيد، ثنا شريك عمن أخبره قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا (٢) ﵁ قَالَ: "لتأمرن [بالمعروف] (٣)، [و] (٤) [لتنهون] (٥) عن المنكر، أو ليسلطن الله عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلَا يُسْتَجَابُ لهم".

стр. 15020

٣٢٩٤ - الحكم عليه: هذا الأثر بهذا الإسناد فيه علتان: شريك، وهو صدوق يخطئ، وشيخه، وهو مبهم. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١١٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث موقوفًا بسند فيه راوٍ لم يسمّ، وله شاهد من حديث حذيفة، رواه الترمذي وحسنه.

стр. 15021

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٩٥٩). ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير المصنف. وبشهد له ما رُوي عن أبي هريرة وحذيفة، وسلمان، وأنس، وعائشة، وابن عمر ﵃ كما يلي: ١ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٠٦)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٢٤) من طريق بكر بن يحيى بن زَبَّان، ثنا حبّان بن علي، ثنا ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فذكره مرفوعًا، بلفظه. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة، إلَّا من هذا الوجه. =

стр. 15022

= قلت: بل رُوي من وجه آخر عن أبي هريرة كما سيأتي. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلَّا حبّان، تفرد به بكر بن يحيى بن زَبَّان. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وفيه حبّان بن علي، وهو متروك، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعّفه في غيرها. ورمز لحسنه السيوطي في الجامع الصغير، وتعقبه المناوي (انظر فيض القدير ٥/ ٢٦٠). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٧٠)، وقال: ضعيف. قلت: وهو كما قال، لوجود بكر بن يحيى، قال الحافظ: مقبول، وكذلك شيخه: حبّان بن علي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٧، ١٤٩)، وفيه عنعنة ابن عجلان، وهو محمَّد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٤). وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٩٢) من طريق محمود بن محمَّد أبي يزيد الظَّفَري الأنصاري، حدّثنا أيوب بن النجار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ فريب. قال الخطيب: قال الدارقطني: تفرد به محمود عن أيوب بن النجار، عن يحيى. قلت: مسنده ضعيف، فيه محمود بن محمَّد، ذكره الذهبي في الضعفاء، ونقل عن الدارقطني قوله: ليس بالقوي، فيه نظر (المغني ٢/ ٦٤٧)، وأيوب بن النجار وإن كان ثقة، إلَّا أنه قد صح عنه أنه قال: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلَّا حديثًا واحدًا: "التقى آدم وموسى" (انظر التهذيب ١/ ٣٦٢). ٢ - حديث حذيفة موقوفًا: أخرجه ابن عَدي (٥/ ١٤٦) من طريق عَمرو بن =

стр. 15023

= عبد الغفار الفُقَيمي، ثنا الأعمش عن ميمون بن مِهْران، عن عبد الله بن سِيلان، عن حذيفة، فذكره بلفظ قريب. وسنده ضعيف جدًا، لحال عَمرو بن عبد الغفار، قال الذهبي: هالك (المغني ٢/ ٤٨٦)، وعبد الله بن سِيلان هو عبد ربه بن سليمان، قال الحافظ، مقبول (التقريب ص ٣٣٥). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٤٤)، وأحمد (٥/ ٣٩٠) من طريق أبي الرُّقَّاد قال: خرجت مع مولاي وأنا غلام، فدفعت إلى حذيفة وهو يقول: " ... لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتحاضّن على الخير، أو ليسحتنَّكم الله بعذاب جميعًا، أو ليؤمرنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ، فَلَا يُسْتَجَابُ لهم". وذكره ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٤١٠) وقال: رواه وتفرد به -يعني أبا الرُّقَّاد- وهذا القول منه ﵀ غير سديد، إذ رواه عبد الله بن سِيلان عن حذيفة، كما تقدم. وإسناد أحمد ضعيف، لوجود أبي الرُّقَّاد، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٤٠). وقوله: "لتحاضّن"، من الحضّ وهو الحث على الشيء، وقوله: "ليسحتنَّكم"، من السَّحت وهو الإهلاك والاستئصال (انظر النهاية ١/ ٤٠٠، ٢/ ٣٤٥). ٣ - حديث سلمان موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٤٣)، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٣/ ١٩١) من طريق خليفة بن سعيد عن عمه، عن سلمان، فذكره بلفظ قريب، وزاد في آخره. وسنده ضعيف، فيه خليفة بن سعيد وهو مجهول، ترجم له البخاريُّ، وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا (التاريخ الكبير ٣/ ١٩١، الجرح ٣/ ٣٧٧)، وعمه لم أعرفه. =

стр. 15024

= وسقط من سند ابن أبي شيبة قوله: عن عمه، كما تحرف قوله: سلمان، إلى: عثمان. ٤ - حديث أنس: أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٢) من طريق عبد الله بن شَبيب -تحرف إلى: شعيب- قال: حدثني أبو بكر بن شيبة -تحرف إلى: شَبيب- قال: حدثني يونس بن يحيى، ثنا الحارث بن محمَّد الفِهْري عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بن عبد العزيز، عن أنس ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ -يقول: "لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله عليكم عدوًا من غيركم، ثم تدعونه، فلا يستجيب لكم". وإسناده ضعيف جدًا، فيه عبد الله بن شَبيب، قال الذهبي: واهٍ، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث (المغني ١/ ٣٤٢)، وأبو بكر بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٣٤٥). ٥ - حديث حذيفة مرفوعًا: أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٨، ٣٩١)، والترمذي (٤/ ٤٠٦) واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٩٣)، وفي الشعب (٦/ ٨٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣٤٥)، والذهبي في السير (١٨/ ٢٩٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الأشهَلي عن حذيفة بن اليمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم". قال الترمذي: هذا حديث حسن. قلت: هذا حديث ضعيف، فيه عبد الله الأشهَلي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣١١). ٦ - حديث عائشة: أخرجه إسحاق (٢/ ٣٣٨)، وأحمد (٦/ ١٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٢٧)، والبزار كما في الكشف (٤/ ١٠٥) من طريق عاصم بن عمر عن عروة، عن عائشة مرفوعًا. =

стр. 15025

= ولفظ البزّار: "يا أيها الناس! إن الله ﵎ يقول لكم: مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تدعوني فلا أستجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم". وسقط عاصم بن عمر، من سند إسحاق. قال البزّار: لا نعلم روى عاصم بن عمر بن عثمان عن عروة إلَّا هذا. وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٢/ ٨٦) من طريق ابن ماجه، ثم قال: تفرّد به، وعاصم هذا مجهول. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن عمر أحد المجاهيل. قلت: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عاصم بن عمر بن عثمان، قال الحافظ: مجهول (التقريب ص ٢٨٦)، وذكر له هذا الحديث في ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٧). ٧ - حديث ابن عمر: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٨٧)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٥٧) واللفظ له، من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا عبد الله بن عبد العزيز بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أبيه، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا أيها الناس! أؤمروا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا الله فلا يستجيب لكم، وقبل أن تستغفروه فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يدفع رزقًا، ولا يقرب أجلًا ... ". وفي إسناد أبي نُعيم سقط وتحريف. قال أبو حاتم: هذا حديث منكر (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٣٨، ٤٣١). قلت: رجاله ثقات، إلَّا إسحاق بن إبراهيم الرازي، فلم أميزه، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم. وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. =

стр. 15026

٤ - باب النصيحة من الدين ٣٢٩٥ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، ثنا محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمرو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدين النصيحة"، قالوا: لمن با رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : "لكتاب الله تعالى وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.

стр. 15027

٣٢٩٥ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنّ فيه محمَّد بن مسلم الطائفي، وهو صدوق يخطئ إذا حدَّث من حفظه، وقد أخطأ في إسناد هذا الحديث، فرواه عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والصحيح عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد، عن تميم الداري مرفوعًا. قال البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، والصغير (٢/ ٣٤) بعد أن أخرجه: والصحيح عن عَمرو، عن القعقاع. وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٧٦)، ثم قال: قال أبي: هذا خطأ، إنما هو مَا رَوَاُه ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمرو بْنِ دينار، عن القعقاع. وأخرجه الحافظ في التغليق (٢/ ٥٩)، ثم قال: إسناده حسن، لكنه معلول برواية سفيان بن عيينة عن عَمرو، عن القعقاع. =

стр. 15028

= قلت: ذكر هذه الطريق موجود في التخريج. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير ... ورواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى الموصلي.

стр. 15029

تخريجه: أخرجه عن أبي بكر: أبو يعلى (٤/ ٢٥٩)، ومن طريقه أبو الشيخ في التوبيخ (ص ٢١)، والحافظ في التغليق (٢/ ٥٩). وأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٤٩) من طريق عبد الله بن محمَّد الكوفي، ثنا زيد بن الحُباب، به بلفظه. قال البزّار: وهذا لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إلَّا بهذا الإسناد. وأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، وفي الصغير (٢/ ٣٤)، قال: وقال محمَّد بن مسلم، به. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٠٨) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عَمرو بن دينار، به. ولفظه: "الدين النصيحة"، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم". وأخرجه الإمام أحمد ١/ ٣٥١) من طريق عبد الرحمن بن ثوبان قال: سمعت عَمرو بن دينار، به بلفظ قريب، لكن زاد في الإسناد -بعد عَمرو بن دينار-: أخبرني من سمع ابن عباس. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧): فمقتضى رواية أحمد: الانقطاع بين عَمرو وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعَّفه أحمد، وقال: أحاديثه مناكير. =

стр. 15030

= قلت: ولعل من مناكيره هذه الزيادة في الإسناد. ومدار هذا الإسناد على عَمرو بن دينار: فرُوي عنه، عن ابن عباس، كما مضى. ورواه سفيان بن عيينة عنه، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكيم، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مرفوعًا. وأخرجه الحُميدي (٢/ ٣٦٩)، وعنه البخاريُّ في التاريخ الكبير (٦/ ٤٦٠)، وفي الصغير (٢/ ٣٤)، وأخرجه مسلم (١/ ٧٤)، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٤/ ١٠٢)، ومن طريقه الحافظ في التغليق (٢/ ٥٥)، كلاهما: عن محمَّد بن عباد المكي، والنسائيُّ (٧/ ١٥٦) قال: أخبرنا محمَّد بن منصور، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٨) قال: ثنا يعقوب بن حُميد، أربعتهم: عن سفيان بن عيينة، به. ولفظ مسلم: "الدين النصيحة". قلنا: لمن؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم". وهذا الوجه هو الوجه الصحيح؛ لما قاله البخاريُّ، وأبو حاتم، والحافظ، كما في الحكم على هذا الحديث، والله أعلم.

стр. 15031

٣٢٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرة، ثنا [سَلْم] (١) بن قُتيبة، حدّثنا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أمرني جبريل ﵇ بالنصح".

стр. 15032

٣٢٩٦ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود الحسن بن علي الهاشمي. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٨٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه الحسن بن علي الهاشمي، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.

стр. 15033

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٢٣٨)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٦ ب). وأخرجه عنه ابن عَدي (٢/ ٣٢١).

стр. 15034

٣٢٩٧ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو إِبْرَاهِيمَ (٢) التَّرْجُماني، حَدَّثَنَا صَالِحٌ المُرِّي قال: سمعت الحسن يحدث عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يرويه عن ربه قَالَ: "أَرْبَعُ خِصَالٍ: وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي. فَأَمَّا الَّتِي لِي، فَتَعْبُدُنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ مَا ترضى لنفسك".

стр. 15035

٣٢٩٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود صالح المُرِّي. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥١)، ثم قال: هذا لفظ أبي يعلى، ورواه البزّار، وفي إسناده صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وتدليس الحسن أيضًا. قلت: قد صرح الحسن بالتحديث، فأُمن تدليسه، وقد ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثانية من طبقات المدلسين، وهم من احتمل الأئمة تدليسهم (انظر طبقات المدلسين ص ٢٩). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى من طريق صالح المُرِّي، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد.

стр. 15036

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٥/ ١٤٣). وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٤/ ٩٢) عن أبي يعلى. وأخرجه عن المصنف ابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٦٨). =

стр. 15037

= وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٢) قال: حدّثنا أحمد بن رشد بن المصري، وابن عَدي (٤/ ٦٢) قال: ثنا الحسين بن أحمد بن منصور، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٨٤ ب، ٣٢٢ ب) قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد البغوي، ثلاثتهم: عن أبي إبراهيم التَّرْجُماني، به بلفظه، وعند ابن عَدي: "فما عملت من شيء"، بدل: "فما عملت من خير". قال ابن عَدي: لا أعرف يرويه عن الحسن غير صالح. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٧٩٢) من طريق حجاج بن مِنهال، ثنا صالح المُرِّي، به بلفظه. وأخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١٨) من طريق الحجاج بن المِنْهال، ثنا صالح المُرِّي، به بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة. قال البزّار: تفرد به صالح المُرِّي. وذكره ابن كثير في التفسير (١/ ٢٢٥) عن البزّار. وأخرجه عمر النسفي في القند (ص ٤٠٣) من طريق أبي الحسن محمَّد بن الحسن الضرير قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: حدّثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال: حدّثنا زائدة بن أبي الرُّقَاد قال: حدّثنا زياد النُّمَيري عن أنس بن مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة. وإسناده ضعيف، زياد النُّمَيري هو ابن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف، وزائدة بن أبي الرُّقَاد، قال الحافظ: منكر الحديث (التقريب ص ٢٢٠، ٢١٣)، ومحمد بن الحسن الضرير لم أعرفه. وأخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٢٧٧) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي قال: حدّثنا جرير عن أنس بن مالك، به بنحوه، دون الخصلة الرابعة. وسنده ضعيف جدًا، فيه أبو مسعود الدارمي، هو خراش بن محمَّد بن خراش، متروك (انظر الميزان ص ٦٥٢). =

стр. 15038

= ويشهد له حديث سلمان كما يلي: أخرج الطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٣) من طريق حُميد بن الربيع، ثنا علي بن عاصم، ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٥١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده حُميد بن الربيع، وثَّقه غير واحد، لكنه مدلس، وفيه ضعف. وذكره الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٤٩)، ونسبه للبزار، وأعلَّه بحُميد بن الربيع، وشيخه علي بن عاصم، فقال: كلاهما ضعيف، وقد وثقا. قلت: علي بن عاصم هو الواسطي، قال الحافظ: صدوق يخطئ ويصر (التقريب ص ٤٠٣)، وحُميد بن الربيع هو الخزاز، ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال: قال الدارقطني: تكلموا فيه (المغني ١/ ١٩٤). فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجلهما ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٣٠) عن معتمر بن سليمان، وأحمد في الزهد (ص ٨٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما: عن سليمان التيمي، به بلفظ قريب، دون الخصلة الرابعة، لكن من قول سلمان. وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهو وإن كان موقوفًا إلَّا أنه في حكم المرفوع؛ لأنّ لفظه لا يمكن إدراكه بالعقل. ويشهد للخصلة الرابعة، وهي قوله: "وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ ما ترضى لنفسك"، حديث أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". أخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٥٦) وهذا لفظه، ومسلم (١/ ٦٧). وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 15039

٥ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ [لَا يَأْتَمِرُ] (١) ٣٢٩٨ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُليمان، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأسود، ثنا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحارب بْنِ [دِثار] (٢)، [عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ] (٣)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ ﵁، مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ما أعجب شيء رأيت (٤)؟ "، قال ﵁: رَأَيْتُ امْرَأَةً عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَل فِيهِ طَعَامٌ، فمرَّ فَارِسٌ يَرْكُضُ فَأَذْرَاهُ، فَقَعَدَتْ تَجْمَعُ طَعَامَهَا، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: وَيْلٌ لَكَ (٥) يَوْمَ يَضَعُ المَلِك كُرْسِيَّهُ، فَيَأْخُذُ (٦) لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [تَصْدِيقًا] (٧) لِقَوْلِهَا: "لَا قُدّست -أَوْ كَيْفَ تُقَدَّس- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها غير متعتع؟ (٨) ". * قوله: غير متعتع، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه، أو يزعجه، وغير بالنصب حال للضعيف ...

стр. 15040

٣٢٩٨ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه من رواية مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب بعد اختلاطه، قال الحافظ في الهدي (ص ٤٢٥) في ترجمة عطاء: وتحصَّل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحمّاد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء، فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلَّا حمَّاد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه. وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٨)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة، لكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي، ورواته ثقات. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي يعلى، والبيهقيُّ في السنن عن بريدة، ورمز لصحته (فيض القدير ٥/ ٥٩). وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٨٤٢)، وقال: صحيح. =

стр. 15041

= تخريجه: أخرجه الحربي في غريب الحديث (١/ ٢٥١)، والبزار كما في الكشف (٢/ ٢٣٥) قال: حدّثنا محمَّد بن مسكين، وأبو يعلى كما في جامع المسانيد والسنن (١/ ٥٠٦) قال: حدّثنا زهير، والرُّوياني كما في المطالب وهي الطريق القادم برقم (٣) قال: حدّثنا ابن إسحاق، وابن النقَّاش في فنون العجائب (ص ٥٠) من طريق معاذ بن المثنى، ومحمد بن الفضل بن جابر، البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٩٤) من طريق معاذ بن المثنى، والعباس بن الفضل -فرقهما- وفي (٦/ ٩٥)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ١٤٨) من طريق عبد الله بن أبي سعد، جميعهم: عن سعيد بن سليمان به، بنحوه، ولم يذكر الحربي آخره، وهو قوله: "لا قُدِّست أمة ... ". ولفظ البزّار: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جعفرًا ﵁، حين قدم من الحبشة: "ما أعجب شيء رأيته؟ "، قال: رأيت امرأة تحمل على رأسها مكتلًا من طعام، فمرّ فارس فركضه فأبذره، فجلست تجمع طعامها، ثم التفتت فقالت: ويل لك إذا وضع المَلِك ﵎ كرسيه، فأخذ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَصْدِيقًا لِقَوْلِهَا: "لَا قُدِّست أمة -أَوْ- كَيْفَ تُقَدَّس أُمَّةٌ، لَا يَأْخُذُ ضَعِيفُهَا حقه من شديدها وهو غير متعتع؟ ". قال البزّار: لا نعلم له عن بريدة طريقًا غير هذا، تفرد به منصور. قلت: لم يتفرد به منصور، حيث تابعه عَمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٤). وذكره القرطبي في التفسير (٢/ ١٠٨٥) عن ابن بريدة، عن أبيه بنحوه. ويشهد للفظه تامًا حديث جابر بن عبد الله ﵁ أخرجه ابن أبي عمر =

стр. 15042

= العَدَني بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣١٩ [١]). ويشهد لآخره ما يلي: ١ - حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "لا قُدِّست أمة لا تعطى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أبي شيبة في المسند بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٩٩). ٢ - حديث أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير مرسلًا، وفي آخره:"إن الله تعالى لا يُقدِّس أمة لا تنصر ضعيفها -أو قال- لا تقوّي ضعيفها". أخرجه الحارث في مسنده مع قصة في أوله، وسنده منقطع لإرساله، وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٠١). ٣ - حديث خولة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما يقُدِّس الله أمة لم يأخذ ضعيفها حقه غير متعتع ... ". أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٦/ ٦٤) واللفظ له، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٢/ ٢٤٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٣٣، ٢٤٨) من طريق بقية عن ابن أبي الجوْن، عن أبي سعد، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة به. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو سعد البقَّال، وهو ضعيف. قلت: وفيه أيضًا بقية، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٤٩) وقد عنعن. وحديث خولة هذا سأذكره -بمشيئة الله تعالى- من طريق أخرى، وبلفظ أتم في شواهد الحديث القادم برقم (٣٣٠١). ٤ - حديث مخارق قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا قُدِّست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها غير متعتع". =

стр. 15043

= أخرجه ابن قانع في المعجم -خ- (ق ١٨٠ ب) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣١٣) من طريق شَريك عن سِماك، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه به. وإسناده ضعيف، لوجود شَريك، وهو ابن عبد الله النخعي. ٥ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"كيف تُقَدَّس أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويّها؟ ". أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٨) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُلَيكي عَنِ ابن أبي مُلَيكة، عن ابن عباس به. وسنده ضعيف، لحال عبد الرحمن بن أبي بكر المُلَيكي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٣٣٧). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.

стр. 15044

٣٢٩٨ - [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا زُهَيْرٌ -يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ- ثنا سَعِيدُ بْنُ سليمان به. [٣] وقال الرُّوياني: حدّثنا ابْنُ إِسْحَاقُ (١) هُوَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ. * إِسْنَادُهُ حَسَنٌ (٢). وَقَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا (٣). وَمَنْصُورٌ لَا أدري [أسَمِعَ] (٤) مِنَ عَطَاءٍ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ أَوْ قَبْلَ؟ (٥)، انْتَهَى. [٤] وَقَدْ تَابَعَهُ عَمرو بْنُ أَبِي قَيْسٍ (٦) [عَنْ عطاء بن السائب] (٧) عن مُحارب، أخرجه الحاكم (٨).

стр. 15045

(١٢٩) وحديث جابر ﵁، فِي ذَلِكَ يَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى في كتاب يوم القيامة (١). وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٣)، وعائشة (٤) ﵃.

стр. 15046

٣٢٩٩ - [وقال أبو بكر] (١): حدّثنا ابْنُ أَبِي عُبيدة، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٢) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا قدّست أمة لا تعطي (٣) الضعيف فيها حقه غير متعتع". * أظن أن ابن ماجه أخرجه فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ، فَيُنْظَرُ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ من كتابه.

стр. 15047

٣٢٩٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح. وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٦١١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٧). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، ورواه البزّار من حديث عائشة، والطبراني من حديث ابن مسعود، ومن حديث معاوية، وابن حبّان في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله.

стр. 15048

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٩٢) بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه عنه أبو يعلى (٢/ ٣٤٤). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨١٠)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٤١، ٢/ ٥٤٨) من طريق أحمد بن محمَّد ابن الحسين، كلاهما: عن إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد بن =

стр. 15049

= عثمان أبي شيبة، ثنا ابن أبي عُبيدة به، بلفظ قريب في آخر قصة. ولفظ ابن ماجه: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يتقاضاه دينًا كان عليه، فاشتد عليه، حتى قال له: أُحَرّج عليك إلَّا قضيتني. فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك لو تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي. فقال النبي ﷺ : "هلا مع صاحب الحق كنتم؟، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: "إن كان عندك تمر؟ فأقرضينا، حتى يأتينا تمرنا فنقضيك، فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله. قال: فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت، أوفى الله لك، فقال: "أولئك خيار الناس، إنه لا قُدِّست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع". وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٤٦): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى، ورواته ثقات، رواة الصحيح. قلت: إسناد ابن ماجه حسن، لحال شيخه إبراهيم بن عبد الله، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٩١).

стр. 15050

٣٣٠٥ - وقال الحُميدي: حدّثنا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ [سَعِيدٍ] (١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أبي [حَكيم] (٢) قال: قال عمر بن عبد العزيز ﵁: "إن الله تعالى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فَإِذَا ظَهَرَتِ المعاصي فلم تنكر، أخذت العامة والخاصة".

стр. 15051

٣٣٠٠ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحُميدي.

стр. 15052

تخريجه: هو في مسند الحُميدي (١/ ١٣١). وأخرجه نُعيم في الفتن (٢/ ٦٢٢) قال: حدّثنا ابن عيينة به، بلفظ قريب. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٦٩) قال؛ حدّثنا أبو خالد الأحمر، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥٥) من طريق علي بن عاصم، تلميذ أبي حنيفة، كلاهما: عن يحيى بن سعيد به، بنحوه. ولفظ أبي الليث: "إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة، ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا، فقد استحق القوم جميعًا العقوبة". وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٩١)، وعنه ابن المبارك (ص ٤٧٦)، ومن طريقه أخرجه: عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٤١٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٥/ ٢٩٨)، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ٦٤٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٩٩) عن إسماعيل بن أبي حَكيم به، بمعناه. ولفظ مالك: كان يقال: "إن الله ﵎ لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عُمل المنكر جهارًا، استحقوا العقوبة كلهم".

стр. 15053

٣٣٠١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا وُهيب، ثنا أَيُّوبٌ، عَنْ عَمرو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرعة بن عَمرو بن جرير ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَقَاضَاهُ تَمْرًا (١)، فَاسْتَنْظَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَنْ ينظره، فانتهره أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُحَرّج به (٢) عَلَيْكَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَا أَطْلُبُكَ مِنْهُ (٣) بِشَيْءٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَى [أرضي] (٤) حتى يُنهب (٥) منها أكثر مما أطلب منك، فأرسل ﷺ -إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُليم يُقَالُ لَهَا: خولة، يستسلفها تمرًا، فأرسلتْ إليه بتمر فَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتَ مِنْ هَذَا؟ فَعِنْدَنَا مِنْهُ مَا أَرَدْتُمْ. قَالَ: "تُرِيدُ مِنْ هَذَا؟ "، قَالَ: نعم: "اذْهَبْ فَاكْتَلْ وَاسْتَوْفِهِ"، ثُمَّ قَالَ: "هُوَ كَانَ (٦) أَحْوَجَ إِلَى نُصْرَتِكُمْ مِنِّي، وَأَنَا إِلَى أَنْ تَأْمُرُونِيَ بِأَدَاءِ أَمَانَتِي أَحْوَجُ"، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تعالى-[لا يُقَدِّس] (٧) أمة لا تنصر (٨) ضعيفها -أو قال:- لا تقوّي (٩) ضعيفها".

стр. 15054

٣٣٠١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو زُرعة بن عَمرو =

стр. 15055

= روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلة. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١١٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث.
следующие страницы →