تخريجه:
هو في مسند البزّار كما في (الكشف ٤/ ٧٠).
ولفظه: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كثيرًا، ولخرجتم إلى الصُعُدات، تريدون أن تنجوا، فلا تنجو وقال أحدهما يعني الحسن أو عبد الملك: فلا أدري، تنجوا أو لا تنجوا".
قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي الدرداء إلَّا من هذا الوجه، وغيره أصح إسنادًا منه، وفيه من الزيادة: "تريدون أن تنجوا" ولا نعلم أسنده عن شعبة إلَّا مسلم، ووافقه جماعة على أبي الدرداء. أهـ.
ورُوي من هذه الطريق موقوفًا، أخرجه أبو حاتم في العلل لابنه (٢/ ١٠٠): قال حدّثنا أبو عمر الحَوْضي، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣١٢)، والعُقيلي (٢/ ١٤٣) قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل، كلاهما: عن يحيى بن بُكير، كلاهما: عن شعبة، به. بلفظ قريب.
قال أبو حاتم: هذا أشبه، وموقوف أصح، وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث.
وبشواهده السابقة يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
стр. 15122
٣٣١٦ - وقال عبد: حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيسان قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "حَرَامٌ عَلَى عَيْنَيْنِ أَنْ تَنَالَهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ من خشية الله تعالى، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ الإِسلام وَأَهْلَهُ مِنْ أَهْلِ الكفر". وقال ﷺ : "لَا يَبْكِي عَبْدٌ فتقطر عيناه من خشية الله تعالى فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ أَبَدًا، حَتَّى يَعُودَ [قَطْرُ السماء] (١) ". ويقال: قام ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ (٢) حِينَ رَجَعَ النَّاسُ مِنْ مُؤْتَةَ، وفي يده قطعة من [خبز] (٣)، فلما ذكر ﷺ شَأْنَهُمْ، فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَقَالَ: "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّ الْمَرْءَ [يَرَى أَنَّهُ] (٤) كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، مَنْ له عندي عِدَة؟ لا، فقال (٥) سلمان الفارسي ﵁ (٦): أنا يا رسول الله فأعطاها (٧) ﷺ إياه (٨)، وقالت بركة ﵂: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَتَهُ وَهِيَ تَمُوتُ، وَهِيَ تَحْتَ عُثْمَانَ ﵁، فاضت عيناه، وبكت بركة ﵂ ونتفت رأسها، فزجرها رسول الله ﷺ ، فقالت: أتبكي يا رسول الله ونحن سكوت؟ قال ﷺ : " [إن الذي رأيت مني رحمة لها، إنما أنا بشر] (٩)، إن المؤمن بمنزلة من الله تعالى صالحة، على عسر أو يسر".
стр. 15123
٣٣١٦ - تخريجه والحكم عليه:
تقدم في حديث رقم (٣٢٥٠).
٣٣١٧ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا السند، فيه موسى بن محمَّد، وشيخه محمَّد بن عمر، وهما ضعيفان، وفيه، هارون بن أبي الجوزاء، لم أجد من ترجم له، فأتوقف في الحكم عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس، ولم أعرف هارون، وبقية رجاله وثِّقوا، على ضعف في محمَّد بن عمر بن الرومي، ووثَّقه ابن حبّان.
وذكره البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ٨٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والبيهقيُّ بلفظ واحد بسند ضعيف، وكذا رواه البزّار، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب.
وقال العراقي: أخرجه الطبراني، والبيهقيُّ من حديث العباس بسند ضعيف.
(المغني مع الإحياء ٤/ ١٦٣). =
стр. 15126
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٦٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (١/ ٤٩٢).
وذكره المحاسبي في التوبة (ص ٦٧) عن العباس.
ورُوي شطره الأخير من وجه آخر عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢).
стр. 15127
٣٣١٧ - [٢] [رواه الْبَزَّارُ] (١) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ محمَّد بْنِ إبراهيم، عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها ﵃ مقتصرًا على قوله: "إذا اقشعر [جلد] (٢) العبد من خشية الله تعالى، تحاتت عنه خطاياه، كما تحات عن الشجرة اليابسة ورقها".
стр. 15128
٣٣١٧ - [٢] الحكم عليه:
إسناده صحيح، قاله الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٦٧).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات.
стр. 15129
تخريجه:
هو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٧٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عقبة، ثنا عبد العزيز بن محمَّد عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عن محمَّد بن إبراهيم، به.
قال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ مرفوعًا إلَّا عن العباس، ولا له عن العباس إلَّا بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني: كما في الإصابة (١٣/ ٢٨١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣٨٧ أ)، وأخرجه البيهقي في الشعب (١/ ٤٩١)، كلاهما: من طريق ضِرار بن صُرَد، وأخرجه البيهقي أيضًا، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٦)، كلاهما: من طريق يحيى الحِمَّاني، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق أحمد بن حازم، ثلاثتهم: عن عبد العزيز بن محمَّد الدَّرَاوَرْدي، به بلفظ قريب.
وأخرجه ابن منده: كما في الإصابة (١٣/ ٢٨١) من طريق الدَّراوَرْدي، به لكن جعله من مسند أم كلثوم بنت العباس. =
стр. 15130
= قال الحافظ بعد أن ساق هذين الطريقين: وهو الصواب. أهـ. يعني الطريق الأولى.
وأخرجه ثابت في الدلائل: كما في الإِصابة (١٣/ ٢٨١) من طريق عُبيد الله بن أبي جعفر عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها.
وأخرجه أبو يعلى من طريق هارون بن أبي الجوزاء عن العباس مرفوعًا بمعناه، مع زيادة في أوله وهو الطريق السابقة برقم (١).
وقد رُوي معناه عن أُبَيِّ بن كعب من قوله أخرجه نُعيم في زوائد الزهد لابن المبارك (ص ٢١) واللفظ له، ومن طريق ابن المبارك كل من ابن أبي شيبة (١٤/ ٦)، وأبي نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٢)، وابن الجوزي في الحدائق (١/ ٥٤٢)، قال: أنا الربيع بن أنس عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قال: " ... ما على الأرض من عبد على السبيل والسنة، ذكر الله في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله، إلَّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها، إلَّا حط الله عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها ... ".
وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٤٦)، عن أبي العالية، به.
стр. 15131
٣٣١٨ - وقال أبو يعلي: حدثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بن شَبيب (١) الصنعاني، فيما عرضنا على رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحير قال: سمعت [عبد الرحمن بن يزيد] (٢) ﵁ يقول: سمعت عبد الله بن عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ: "لَا تنسوا العظيمتين (٣) ". قلنا: يا رسول الله، وما العظيمتان (٤)؟ قال ﷺ : "الجنة والنار". فذكر ما ذكر حتى بكى إلى أن جرى الدمع، أو بَلَّ الدمع جانبي لحيته ﷺ ثُمَّ قَالَ (٥): "وَالَّذِي نَفْسُ محمَّد بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِنَ الْأَمْرِ مَا أَعْلَمُ، لَمَشَيْتُمْ إِلَى الصعيد فحثيتم على رؤوسكم التراب".
стр. 15132
٣٣١٨ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أيوب بن شَبيب وهو يخطئ.
وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٤٥٧)، ونسبه لأبي يعلى.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.
стр. 15133
تخريجه:
أخرجه من طريق أبي يعلى: أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٢٦)، وذكر شطره الأول فقط، دون شطره الثاني وهو قوله: "فذكر ما ذكر حتى بكى ... ". =
стр. 15134
= وأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (١/ ٤١٧) قال: قال إسحاق، به وذكر أوله.
ولفظه: "لا تنسوا العظيمين: الجنة والنار".
وأخرجه الدولابي في الكنى (٢/ ١٦٤) من طريق أيوب بن سالم قال: حدّثنا أبو يزيد أيوب بن شَبيب الصنعاني، به بلفظ قريب.
ويشهد له ما يلي:
١ - حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ولخرجتم إلى الصُعُدات تجأرون إلى الله، لا تدرون، تنجون أو لا تنجون".
أخرجه العقيلي (٢/ ١٤٢) وآخرون بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣١٥ [١]).
٢ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "والذي نفس محمَّد بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: "رأيت الجنة والنار".
أخرجه الإمام مسلم (١/ ٣٢٠).
وبهذين الشاهدين يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره.
٣٣١٩ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة أبي الزبير.
وذكره الذهبي في العلو (ص ٦٨)، ثم قال: إسناده صالح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن حبّان في صحيحه، وله شاهد من حديث بُريدة بن الحَصيب.
стр. 15137
تخريجه:
أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٩)، وأبو حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، وابن النقاش في فنون العجائب (ص ٤٧) قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن البراء، ثلاثتهم: عن سُويد بن سعيد، وابن أبي الدنيا في الأهوال كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، وأبو يعلى (٤/ ٧)، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن يحيى بن سُليم به، بلفظ قريب.
قال ابن كثير عقب رواية أبي حاتم: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وأخرجه محمَّد بن وَضّاح في البدع (ص ١٠٢) قال: نا حمزة بن سعيد قال: حدثني يحيى بن سُليم به، بآخره. ولفظه: "كيفْ يُقَدِّسُ الله أمة لا يأخذ من شديدهم لضعيفهم".
وأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ٢٥٨)، وابن النقاش في فنون العجائب (ص ٤٩)، كلاهما من طريق مسلم بن خالد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم به، بلفظ قريب.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٥٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٩٦) من طريق الفضل بن العلاء، حدّثنا ابن خُثيم به، بآخره.
ولفظ ابن حبّان: "كيف تُقَدَّسُ أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم".
وبشهد له حديث بُريدة بن الحَصيب ﵁، وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٩٨ [١]).
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
стр. 15138
٣٣١٩ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسرائيل، ثنا يحيى بن سُليم به.
стр. 15139
٣٣١٩ - [٢] الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لعنعنة أبي الزبير.
стр. 15140
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٧)، ولفظه: لما رجعت مهاجرة البحر إلى رسول الله ﷺ فقال: "ألا تحدثون بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ "، قال فتية منهم: يا رسول الله، بينما نحن جلوس، إذ مرَّت علينا عجوز من عجائزها تحمل عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها فدفعها، فخرَّت على ركبتها، فانكسرت قُلَّتها، فلما ارْتَفَعَتِ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمرك وأمري عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صدقت ثم صَدَقَتْ، كَيْفَ "يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لضعيفهم من شديدهم؟ ".
وبشواهده في الطريق السابقة برقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره.
стр. 15141
٣٣١٩ - [٣] تابعه (١) مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ خُثيم، أَخْرَجَهُ حَرْمَلة (٢) عن ابن وهب (٣).
стр. 15142
٣٣١٩ - [٣] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود مسلم بن خالد، ولعنعنة أبي الزبير، وانظر درجة الطريق الأوّل.
стр. 15143
تخريجه:
أخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٢٥٨) قال: أخبرنا ابن قتيبة قال: حدّثنا حَرْمَلة بن يحيى به، بلفظ قريب.
ولفظه: لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول الله ﷺ -قال: "ألا تحدثوني بأعجب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ " قال فتية منهم: يا رسول الله، بينا نحن جلوس، مرَّت علينا عجوز من عجائزهم تحمل عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دفعها على ركبتيها فانكسرت قُلَّتها، فلما ارتفعت، التفتت إليه ثم قالت: ستعلم يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجُمِعَ الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم أمري وأمرك عنده غدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صدقت ثم صَدَقَتْ، كيفْ يقُدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لضعيفهم من شديدهم".
وقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق الأولى، وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.
стр. 15144
٣٣٢٠ - [١] وقال أبو بكر: حدّثنا وكيع، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ جُدْعان، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعث وصيفة له فأبطأت عليه، فقال (١) ﷺ : "لولا مخافة القِصاص، لأوجعتكِ بِهَذَا السِّوَاكِ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي] (٢)، ثنا وكيع به.
стр. 15145
٣٣٢٠ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل:
١ - داود بن أبي عبد الله، وهو مقبول.
٢ - عبد الرحمن بن محمَّد بن جُدْعان، وهو مستور.
٣ - جدة ابن جُدْعان، وهي لا تعرف.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٧)، ثم قال: رواه أحمد بأسانيد، أحدها جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣)، ثم قال: روى هذا كله أبو يعلى، والطبراني بنحوه .. وإسناده جيد.
وقال العراقي: أخرجه أبو يعلى من حديث أم سلمة بسند ضعيف. (المغني مع الإحياء ٣/ ١٧٣).
стр. 15146
تخريجه:
أخرجه عن أبي بكر: ابن سعد في الطبقات (١/ ٢٨٩)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٢٩)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٧٦).
ولفظ ابن سعد: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أرسل وصيفة له فأبطأت، فقال: "لولا القِصاص، لأوجعتكِ بهذا السواك". =
стр. 15147
= وقد ذكر الحافظ هنا طريق أبي يعلى، وهي الطريق الثانية.
وأخرجه الطبراني أيضًا من طريق سهل، وعثمان، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٨) من طريق أحمد بن عمر، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٤٠) من طريق سفيان الثوري، أربعتهم: عن وكيع به، بلفظه عند الخطيب، وبلفظ قريب عند الطبراني، وأبي نُعيم.
قال أبو نُعيم: داود هو أخو شقيق بن أبي عبد الله، وابن جُدْعان [هو] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعان، تفرد به عنه داود.
وأخرجه أبو يعلى كما في المطالب قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي بِهِ، بمعناه مطولًا، وهو الطريق القادم.
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٩) من طريق أبي أسامة قال: حدثني داود بن أبي عبد الله به، بنحوه.
ويشهد له ما رُوي عن عمار بن ياسر، وأبي هريرة، وعائشة ﵃، كما يلي:
١ - حديث عمار بن ياسر: أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ١٦٣) من طريق حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبي شَبيب، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ رجل يضرب عبدًا له، إلا أقيد منه يوم القيامة".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣)، ثم قال: رواه البَزَّار، ورجاله ثقات.
قلت: سنده ضعيف؛ لعنعنة حَبيب (انظر طبقات المدلسين ص ٣٧)، وميمون بن أبي شَبيب لعله لم يلق عمار بن ياسر. (انظر التهذيب ١٠/ ٣٤٧).
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٨)، من هذه الطريق، لكن موقوفًا على عمار بن ياسر.
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٤٩) واللفظ له، والبزَّار: كما في الكشف (٤/ ١٦٤) من طريق قَتادة عن زُرارَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ =
стр. 15148
= قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من ضَرَبَ ضَرْبًا ظُلْمًا، اقتُصَّ منه يوم القيامة".
كما أخرجاه من طريق قَتادة عن عبد الله بن شَقيق، عن أبي هريرة به.
ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٥٣).
قلت: بل هو ضعيف لعنعنة قتادة (انظر: طبقات المدلسين ص ٤٣).
٣ - حديث عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٠)، والترمذي (٥/ ٣٠٠) واللفظ له، من طريق عُروة عن عائشة، أن رجلًا قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن لي مملوكين يكذبونني، ويخونونني، ويعصونني، وأشتمهم، وأضربهم، فكيف أنا منهم؟، قال: "يُحسَبُ ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إياهم، فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل ... ".
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غَزْوان، وقد رَوى ابن حنبل عن عبد الرحمن بن غَزْوان هذا الحديث.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١٦)، ثم قال: رواه أحمد، والترمذي ... وعبد الرحمن هذا ثقة احتج به البخاريُّ، وبقية رجال أحمد احتج بهم البخاريُّ ومسلم، والله أعلم.
قلت: وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.
стр. 15149
٣٣٢٠ - [٣] حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا أَبِي، ثنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمَّد] (٢) بن جُدْعان القرشي، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵁، قَالَتْ: كَانَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَدَعَا بوصيف لَهُ -أَوْ لَهَا- حَتَّى اسْتَبَانَتْ (٤) فِي وَجْهِهِ ﷺ الغضب، فخرجت أم سلمة ﵂، إلى الجيران فوجدت الوصيفة وهي تلعب بينهم، فقالت: ألا أراك تلعبين بهذه [البَهْمَة] (٥) ورسوله ﷺ يدعوكِ؟ قالت (٦): لا والذي بَعثك بالحق ما سمعتكِ، فذكره.
стр. 15150
الحكم عليه:
تقدم في الطريق السابق برقم (١)، ويُضاف في الحكم على هذه الطريق ضعف سفيان بن وكيع.
٣٣٢١ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو قُرَّة الأسدي، وهو مجهول.
وهو موقوف في حكم المرفوع؛ لأنّ لفظه لا يدرك بنظر، قال السخاوي في القول البديع (ص ٣٢١) بعد أن ذكره: والظاهر أن حكمه حكم المرفوع، لأنّ مثل هذا لا يقال من قبل الراوي، كما صرح به جماعة من أئمة أهل الحديث والأصول.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا بسند الصحيح، إلا أبا قُرَّة الأسدي، فإني لم أر من تكلم فيه بعدالة ولا جرح، لكن أخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
وقال الشيخ الألباني: ضعيف موقوف (الإرواء ٢/ ١٧٧). =
стр. 15153
= تخريجه:
ذكره السخاوي في القول البديع (ص ٣٢٠)، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه.
وأخرجه من طريق المصنِّف الإسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام لابن القيم (ص ٢٨)، وابن بَشْكَوال: كما في القول البديع للسخاوي (ص٣٢١).
قال الإسماعيلي: سواء.
قال ابن القيم: يريد به أن حديث الصلاة ... يحتمل الرفع ويحتمل الوقف على السواء.
وقال السخاوي: في سنده من لا يعرف، وقد أخرجه الواحدي، ومن طريقه عبد القادر الرهاوي في الأربعين، وفي سنده من لا يعرف أيضًا.
وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٦) قال: حدّثنا أبو داود سليمان بن سَلْم المصاحفي البلخي، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، به، بلفظ قريب.
وأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٥٥) قال: حدّثنا محمَّد بن فُضيل بإسناده عن سعيد بن المسيّب به، بلفظ قريب.
وتُوبع أبو قُرَّة الأسدي على رواية هذا الأثر كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢١)، فرواه أيوب بن موسى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطّاب.
وأيوب هذا، ذكره الذهبي في المغني (١/ ٩٨) فقال: أيوب بن موسى، أو موسى بن أيوب، عن بعض التابعين مجهول.
وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٦٦)، من طريق عَمرو بن مسافر، حدثني شيخ من أهلي قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: "ما من دعوة لا يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قبلها، إلَّا كانت معلقة بين السماء والأرض".
وسنده مع أنه مقطوع ضعيف، من أجل الشيخ الذي لم يسمّ، ولوجود عَمرو بن مسافر. (انظر الميزان ٣/ ٢٢٣ وفيه عمر بن مساور).
ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعًا، قال ابن القيم في جلاء =
стр. 15154
= الأفهام (ص ٢٧) بعد أن ساق رواية الترمذي المذكورة قريبًا: هكذا رواه موقوفًا ... وقد رُوي حديث الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حديث معاذ بن الحارث، عن أبي قُرَّة مرفوعًا لكنه لا يثبت، والموقوف أشبه، والله أعلم.
وقال ابن القيم أيضًا (ص ٦٠): وقد رُوي مرفوعًا، والموقوف أصح.
قلت: رواية الرفع هذه أخرجها رُزين بن معاوية في كتابه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٢) بلفظ: "الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد، حتى يُصَلَّى عليّ، فلا تجعلوني كغمر الراكب، صلوا عليّ أول الدعاء وآخره وأوسطه".
وهذه الزيادة وهي قوله: "فلا تجعلوني ... " إنما تُروى عن جابر بن عبد الله، وقد ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الحديث القادم برقم (٣٣٢٤).
ويشهد له ما يلي:
١ - أثر علي ﵁: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٠٨) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢١٦)، من طريق أبي إسحاق عن الحارث، وعاصم بن ضَمْرة، عن علي قال: "كل دعاء محجوب حتى يُصَلَّى على محمَّد، وآل محمد ﷺ ".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق، إلَّا عبد الكريم الخزاز.
وقال البيهقي: هكذا وجدته موقوفًا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (ص ١٣٧)، والشجري في الأمالي (١/ ٢٢٢، ٢٣٥)، من طريق الحارث عن علي: فذكره بنحوه.
وذكره المحاسبي في التوبة (ص ٧٩)، ثم قال: أخرجه الطبراني، ورواته ثقات.
وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٥)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط موقوفًا، ورواته ثقات، ورفعه بعضهم، والموقوف أصح.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. =
стр. 15155
= قلت: بل فيه الحارث الأعور، وعاصم بن ضَمْرة، وفيهما كلام كثير (انظر الميزان ١/ ٤٣٥، ٢/ ٣٥٢)، فلأجلهما هذا الأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
ورُوي عنه مرفوعًا، أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦)، واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٥)، وبيبي في جزئها (ص ٤٥)، من طريق أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدعاء محجوب عن الله حتى يُصَلَّى على محمَّد، وعلى آل محمَّد".
وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٦٠)، ونسبه للأصبهاني.
وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ١١): ولكن للحديث ثلاث علل: إحداها: أنه من رواية الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب.
العلة الثانية: أن شعبة قال: لم يسمع أبو إسحاق السَّبيعي من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، فعدها، ولم يذكر هذا منها، وقاله العجلي أيضًا.
العلة الثالثة: أن الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁.
٢ - حديث معاذ بن جبل ﵁: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٨)، من طريق إبراهيم بن إسحاق الواسطي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الدعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ".
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: إبراهيم الواسطي يَروي عن ثور بما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وإنما هذا معروف. من كلام عمر بن الخطّاب ﵁، ذكره الترمذي.
٣ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا: أخرجه الديلمي في مسند الفردوس كما في القول البديع (ص ٣٢٠) بلفظ: "كل دعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ".
وذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص ٣١)، ثم قال: وفي إسناده محمَّد بن =
стр. 15156
= عبد العزيز الدينوري، قال الذهبي في الضعفاء: منكر الحديث.
وأشار إلى هذه الرواية البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦)، فقال: ورويناه من وجه آخر عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، مرفوعًا.
٤ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر ﵁ مرفوعًا: أخرجه الذهبي في السير (١٧/ ١١٤)، بلفظ: "الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله، وصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يدعوه، فيستجاب الدعاء، به".
قال الذهبي: إسناده مظلم.
وذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٢١١)، عن النسائيُّ.
وقال السخاوي في القول البديع (ص ٣٢٠): رواه النسائيُّ، وأبو القاسم بن بَشْكَوال من طريقه.
٥ - حديث فَضالة بن عُبيد، ﵁: أخرجه أحمد (٦/ ١٨)، وأبو داود (٢/ ٧٧)، والترمذي (٥/ ٤٨٢)، والنسائيُّ (٣/ ٤٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٨)، والحاكم (١٠/ ٢٣٠).
ولفظ أبي داود: أن النبي ﷺ سمع رجلًا يدعو في صلاته، لم يمجد الله تعالى ولم يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رسول الله ﷺ : "عَجَّلَ هذا"، ثم دعاه فقال له أو لغيره: "إذا صلَّى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثم يدعو بعد بما شاء".
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
٦ - أثر ابن مسعود ﵁: أخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٤١)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٧٠).
ولفظه: "إذا أراد أحدكم أن يسأل، فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بما هو أهله، =
стр. 15157
= ثم ليُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ليسأل بعد، فإنه أجدر أن ينجح".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٥)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن أبا عُبيدة لم يسمع من أبيه.
وقال الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٦٠): وهو حديث جيد.
وبهذه الشواهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٣٣٢٢ - [١] الحكم عليه:
أتوقف في الحكم على هذا الحديث بهذا الإِسناد، من أجل الرجل الذي لم يسمّ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١/ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، والحارث بن أبي أسامة بسند فيه راو لم يسمّ، وابن حبّان في صحيحه مطولًا، وغيرهم.
وقال السخاوي في القول البديع (ص ٢١٩): الحديث غريب، ورجاله رجال الصحيح، لكن فيهم رجل مبهم لا أعرفه.
стр. 15160
تخريجه:
ذكره الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٣٧)، ونسبه لإسحاق، وأبي يعلى.
وقال السخاوي في القول البديع (ص ٢١٩): أخرجه إسحاق، والحارث في مسنديهما، وأبو جعفر بن البَخْتَري في الرابع عشر من حديثه.
وأخرجه الحارث في مسنده وهي الطريق القادم برقم (٢)، قال: حدّثنا عُبيد الله بن محمَّد، ثنا حماد به، ولفظ: "إن أبخل النَّاسِ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ﷺ .
وأخرجه الحارث أيضًا كما في بغية الباحث (ص ٨٠)، قال: حدّثنا يونس بن =