← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17571–17610 · переход к 17576.

стр. 17571

٣٨٥٣ - درجته: موضوع لحال العبَّاداني. وفيه سويد، ونوح، وأخوه أيوب. كلهم ضعفاء. قال البوصيري (٣/ ٣٤ أ)، رواه أبو يعلى، وفي سنده نوح بن ذكوان، وهو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧١)، باب فيمن نشر علمًا، فيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك. اهـ. وهو تساهل بعدم ذكر بقية الرجال الضعفاء في الإِسناد. خصوصًا العباداني.

стр. 17572

تخريجه: أخرجه ابن حبّان في المجروحين في موضعين: الأول في ترجمة محمد بن إبراهيم الشامي (٢/ ٣٠١)، عن أبي يعلى به بنحوه. والثاني: في ترجمة أيوب (١/ ١٦٨)، عن مكحول، عن محمد بن هاشم البعلبكي، عن سويد به. وهذا الثاني ضعيف. والأول موضوع. وقد زاد في الموضعين في متنه: "وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، وَرَجُلٌ جَادَ بَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يقتل".

стр. 17573

٣ - باب إنصافه من نفسه ﷺ - ٣٨٠٤ - قَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ ضَعِيفًا، وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ (٢)، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الْفَجْرِ رَجَعَ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ. قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، فلما استوى ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ ناقته فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أن لِي إِلَيْكَ حَاجَةً-، فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ. فَأَبَى (٣)، فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يَحْبِسَهُ خَفْقَهُ (٤) بِالسَّوْطِ خَفْقَةً، ثُمَّ مَضَى، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.

стр. 17574

فلما انفتل أقبل ﷺ (٥) بِوَجْهِهِ عَلَى الْقَوْمِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ حَدَثَ أَمْرٌ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ حَوْلَهُ، فقال (٦) ﷺ : "أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُ آنِفًا؟ فَأَعَادَهَا، إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أعوذ بالله ثم برسوله، وجعل رسول (٧) الله ﷺ يقول: ادْنُهْ، ادْنُهْ، حَتَّى دَنَا (٨) مِنْهُ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ، وناوله السوط. فقال: خذ بمجلدك (٩) فَاقْتَصَّ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ نَبِيَّهُ. قال ﷺ (١٠): خُذْ بِمَجْلَدِكَ فَمَا بَأْسٌ عَلَيْكَ. قَالَ: أَعُوذُ بالله أن أجلد نبيه. قال ﷺ : إِلَّا (١١) أَنْ تَعْفُوَ (١٢) قَالَ: فَأَلْقَى السَّوْطَ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَامَ أَبُو ذر (١٣). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، كُنْتُ أسوقُ بِكَ، وكنتَ نَائِمًا، وكنتُ إِذَا أبطأَتْ. وَإِذَا أخذتُ بِخِطَامِهَا أعَرَضَتْ، فخفقتُك خَفْقَةً بِالسَّوْطِ، فَقُلْتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ. فَقُلْتَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ. خُذْ يَا رسول الله ﷺ فاقتص. قال ﷺ : قد عفوت. قال: اقتص. فإنه

стр. 17575

أَحَبُّ إلىَّ. فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَضَوَّرُ (١٤) مِنْهَا، ثم قال ﷺ : أيها (١٥) الناس: اتقوا الله تعالى، فَوَاللَّهِ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ الله تعالى له منه يوم القيامة.

стр. 17576

٣٨٠٤ - درجته: شديد الضعف لحال أبي هارون العبدي لأنه متروك. وقد أورده البوصيري وقال: فيه أبو هارون العبدي، وهو ضعيف، لكن له شواهد. اهـ. وهو تساهل.

стр. 17577

تخريجه: لم أجده عند غير عبد بن حميد. وذلك بطوله. وقَوَدُه ﷺ من نفسه أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقسم قسمًا أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله ﷺ بعرجون كان معه، فجرح بوجهه. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تعال فاستقد. فقال: بل عفوت يا رسول الله ﷺ . أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب القود من الضربة (٤/ ٦٧٣: ٤٥٣٦)، عن أحمد بن صالح، عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بكير بن الأشج، عن عبيدة بن مسافع، عن أبي سعيد باللفظ المتقدم. وفيه عبيدة بن مسافع: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٥٤٧: ١٥٩٩). وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، القسامة، باب القود في الطعنة (٨/ ٣٢)، من طريقين، عن بكير به بنحوه. وأما قوله ﷺ : اتقوا الله تعالى، فوالله .. إلخ، أصله فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنه ﷺ قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". =

стр. 17578

= أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم (٥/ ٤٤٣: ٦٠)، وهو عند الترمذي في أبواب القيامة، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص ٤/ ٣٧: ٢٥٣٥)، وعليه فاصل هذه الجملة في الصحيح.

стр. 17579

٤ باب بركة دعائه ﷺ - (١) (١٥٩) فيه حديث رافع بن خديج ﵁ فِي مَسْحِ بَطْنِهِ فَمَا اشْتَكَاهُ (٢) بَعْدُ (٣). (١٦٠) وَحَدِيثُ أنس ﵁ فِي بَابِ الْخِطْبَةِ؟ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (٤). ٣٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ (٥): إِنَّ خَالَهَا حَبِيبَ بْنَ فُوَيْكٍ (٦) حَدَّثَهَا: أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَيْنَاهُ مبيضتان،

стр. 17580

لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا. فَسَأَلَهُ مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْرُنُ (٧) جَمَلًا لِي فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضَةِ حَيَّةٍ (٨) فَأُصِبْتُ فَنَفَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الإِبرة. وَإِنَّهُ لَابْنُ ثمانين. وإن عينيه لمبيضتان (٩).

стр. 17581

٣٨٥٥ - درجته: فيه مبهمان لم أستطع معرفتهما وهما رجل من بني سلامان وأمه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٨ أ)، أخرجه ابن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ، وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠١)، باب في رده البصر ﷺ : رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.

стр. 17582

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل (١١/ ١٥٠: ١١٨٥٠)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٥: ٣٥٤٦)، من طريقين. وأبو نعيم في الدلائل، باب ما أوتي عيسى ﵇ (٢/ ٦١٤: ٥٥٦)، وباب دعائه برد بصر أعمى (٢/ ٤٦٦: ٣٩٧). والبيهقي في الدلائل، (٦/ ١٧٣)، باب ما جاء في نفثه في عينين كانتا مبيضتين لا يبصر صاحبهما بهما حتى أبصر. كلهم من طريق محمد بن بشر به بمثله. وعزاه السيوطي في الخصائص (٢/ ٢٨٧)، إلى ابن السكن، والبغوي. =

стр. 17583

= وله شاهد من حديث سهل بن سعد وهو أنه- ﷺ أعطى عليًا الراية يوم خيبر وبصق في عينيه فبرئتا بإذن الله من الرمد. أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر (٣/ ١٣٧: ٤٢١٠). وفي الجهاد، باب فضل من أسلم على يديه رجل (٢/ ٣٦١: ٣٠٠٩). وفي فضائل الصحابة باب مناقب علي (٣/ ٢١: ٣٧٠١). ومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل علي ﵁ (٥/ ٢٦٨: ٣٢ - ٣٤، ٣٥، ٣٦). والترمذي في سننه: المناقب (٥/ ٣٠١: ٣٨٠٨)، وغيرهم. وعليه فمتن حديث الباب في درجة الصحيح لغيره.

стр. 17584

٣٨٠٦ - وقال عبد (١): حدّثنا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْحَفَرِيُّ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، ثنا أبو عائشة، عن ابن عمر ﵄ (٢): قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ. فَقَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ كَأَنَّمَا أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ. فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ الَّتِي (٣) يُوزَنُ بها. وضعت (٤) فِي إِحْدَى الْكِفَّتَيْنِ، وَوُضِعَتْ أُمتي فِي الأُخرى، فوزنت فرجحتهم. فجيء (٥) بأبي بكر ﵁ فوزن فوزنهم، ثم جيء بعمر ﵁ فوزن فوزنهم، ثم جيء بعثمان ﵁ فوزن فوزنهم، ثم استيقظت فرفعت.

стр. 17585

٣٨٠٦ - درجته: فيه عبيد الله بن مروان وأبو عائشة لم أجد من جرحهما أو عدلهما. سوى ذكر ابن حبّان لعبيد الله في الثقات. وقول البوصيري: هذا إسناد صحيح. اهـ. فيه تساهل. ومثله قول الهيثمي في المجمع (٩/ ٦١)، باب فيما ورد في فضل أبي بكر وعمر: رجاله ثقات. اهـ.

стр. 17586

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٧)، فضائل أبي بكر (١٢٠٠٨)، وأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٧٦)، كلاهما عن عمر بن سعد الحفري به بنحوه، =

стр. 17587

= وعبد الله بن أحمد في زيادات فضائل الصحابة (١/ ٢٠٦: ٢٢٨)، عن أبي معمر، عن الحفري به بنحوه. وعزاه في المجمع (٩/ ٦٢) إلى الطبراني. ولم أجده في المطبوع.

стр. 17588

٣٨٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عمران، عن عبد الرحيم بن (٢) الحارث بن عبيدة، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُصِيبَتْ (٣) عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ يَوْمَ أُحد، فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فكانت أصح عينيه ..

стр. 17589

٣٨٥٧ - درجته: شديد الضعف لحال عبد العزيز فهو متروك. وفيه من لم أعرفه عبد الرحيم بن الحارث: لم أجد له ترجمة إلا أن يكون عبد الرحمن بن الحارث فقد ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٧٣)، وجده: لم أستطع معرفته. ولعله عبيد بن أبي عبيدة كما في التاريخ الكبير (٥/ ٤٥٣)، وقد سكت عليه البوصيريَّ في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وذكره في المجمع (٨/ ٣٠١)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 17590

تخريجه: أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٩٠)، ترجمة قتادة بن النعمان من طريق أبي يعلى به بنحوه. لكن قال فيه: أصيبت عين أبي يوم أحد ... الحديث. والظاهر أنه الصحيح. إذ له شاهد من حديث قتادة بن النعمان أنه ﷺ ، رد عينه بعد أن أصيبت وسالت على خده. وهو مروى عن عاصم بن عمر بن قتادة. واختلف عليه في إسناده ومتنه على أوجه وهي: =

стр. 17591

= ١ - روي عنه، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، بنحوه وذكر أن ذلك كان في غزوة أحد. أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨: ١٢)، عن الوليد بن حماد الرملي، عن عبد الله بن الفضل، عن أبيه، عنه به بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١١٦)، باب غزوة أُحد: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه اهـ. كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أُحد (٢/ ٤٨٤: ٤١٧)، عن سليمان بن أحمد الطبراني به. وعبد الله بن الفضل، وأبوه. لم أعرفهم. ولعل ذلك مراد الهيثمي في كلامه السابق. ٢ - روي عنه، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بنحوه. أخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب غزوة أحد (٢/ ٤٨٢: ٤١٦)، عن أبي بكر بن خلاد، عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق عنه به. ورجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن إسحاق بن يسار: صدوق. وهو مدلس من الرابعة وقد عنعن. انظر: التقريب (٢/ ١٤٤: ٤٠). ٣ - روي عن عاصم نفسه أن رسول الله ﷺ رد عن قتادة. رواه البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥١)، غزوة أُحد، باب ما ذكر في المغازي من وقوع عن قتادة على وجنتيه ورد رسول الله ﷺ عينيه إلى مكانها. عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عنه بنحوه. وفيه إضافة إلى ما مر في ابن إسحاق، يونس بن بكير، قال عنه في التقريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢)، يخطئ. اهـ. وهو مرسل أيضًا فعاصم لم يحضر الوقعة. =

стр. 17592

= ٤ - عنه، عن جده قتادة بنحوه لكن قال إن ذلك كان في غزوة بدر. أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق عن أبي سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستي، عن أبي العباس أحمد بن المظفر البكري، عن ابن أبي خيثمة، عن مالك بن إسماعيل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ. عنه به بنحوه. وأحمد بن المظفر: ضعيف. انظر: اللسان (١/ ٣٤١). وابن الغسيل: صدوق فيه لين. انظر: التقريب (١/ ٤٨٣: ٩٦٤). ٥ - عنه، عن أبيه، عن قتادة. وذكر أن ذلك كان في غزوة بدر. أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢١٥: ١٥٤٦)، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة به بنحوه. وابن الأثير الجزري في أسد الغابة (٤/ ٣٩٠)، ترجمة قتادة، عن أبي يعلى. والبيهقي في الدلائل، باب غزوة بدر، باب ما ذكر في رده ﷺ عين قتادة إلى مكانها (٣/ ١٠٠)، من طريقه. وكذلك في (٣/ ٢٥٢)، باب غزوة أُحد من طريق يحيى الحماني. وقال: وفي الروايتين جميعًا عن ابن الغسيل أن ذلك كان في بدر. اهـ. ويحيى بن عبد الحميد الحماني: حافظ إلَّا أنه اتهم بسرقة الحديث. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٢: ١١٦). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٠)، باب في رده البصر ﷺ : وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ. أما المختلف عليه، وهو عاصم بن عمر بن قتادة فهو: ثقة، عالم بالمغازي. وأما المختلفون عليه فهم: الفضل بن عاصم: لم أعرفه. ومحمد بن إسحاق: صدوق، مدلس. وابن الغسيل: صدوق فيه لين. =

стр. 17593

= وأرى أن الحمل على الرواة عنه، ولذا روى ابن إسحاق وجهين، وروى ابن الغسيل وجهين مما يدل على وهمهما. والأوجه كلها لا تخلو من ضعف كما تقدم. وقد روي من وجه آخر عن قتادة. أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٢٥٣)، باب غزوة أُحد من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. لكن إسحاق بن عبد الله: متروك. انظر: التقريب (١/ ٥٩: ٤١٥). وقد روى ذلك عن زيد بن أسلم كما أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٧). ذكر علامات النبوة بعد نزول الوحي. وذلك عن علي بن محمد، عن أبي معشر، عن زيد بنحوه. لكنه مرسل كما ترى. وله شاهد من حديث رفاعة بن رافع بن مالك أنه أصيبت عينه في بدر فردها رسول الله ﷺ . وهو مروى عن عبد العزيز بن عمران .. واختلف عليه في إسناده على ثلاثة أوجه: (أ) روي عنه عن رفاعة بن رافع بن مالك. أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ١٠٠)، عن أبي عبد الله الحافظ، عن محمد بن صالح، عن الفضل بن محمد الشعراني، عن إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه. (ب) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن رافع. أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٢: ٤٥٣٥)، عن مسعدة بن سعد العطار، عن إبراهيم بن المنذر، عنه به بنحوه. (ج) عنه عن رفاعة بن يحيى، عن مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ بنحوه. أخرجه البزّار في مسنده. (انظر: كشف الأستار (٢/ ٣١٦)، غزوة بدر (١٧٧١)، عن أحمد، عن يعقوب. عنه به بنحوه. والطبراني في الأوسطْ مجمع البحرين (٥/ ٩٤: ٢٧٥١)، عن مسعدة بن سعد، عن ابن المنذر عنه به. عبد العزيز بن عمران تقدم أنه: متروك. =

стр. 17594

= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٨٥)، باب غزوة بدر: رواه البزّار، والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. اهـ. وعلى هذا فأمثل هذه الروايات رواية قتادة على ضعفها. والحديث بمجموع طرقه في درجة الحسن لغيره.

стр. 17595

٣٨٠٨ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أنا خَارِجَةُ بن زيد قال: إن أسامة بن زيد بن حارثة ﵁ (٢) حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حجَّته الَّتِي حَجَّهَا. فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ (٣) عَارَضَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ امرأة لها صبيٌّ، فسلمت عليه ﷺ فوقف لها (٤) فقالت: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا ابني فلان، والذي بعثك بالحق ما زال في حنق (٥) (٦) وَاحِدٍ مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى السَّاعَةِ، أَوْ كَلِمَةً تشبهها. فأكسع (٧) إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَبَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحل. ثُمَّ تفل ﷺ فِي فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ فإني رسول الله ﷺ ، ثم ناولها ﷺ إِيَّاهُ فَقَالَ (٨): خُذِيهِ، فَلَنْ تَرَيْ مَعَهُ شَيْئًا (٩) يَرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قال أسامة ﵁: وقضينا حجتنا (١٠)، ثم

стр. 17596

انْصَرَفْنَا، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ. فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ أُمُّ الصبيِّ، فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مصلِّية. فَقَالَتْ: يا رسول الله ﷺ ، أنا أُمُّ الصبيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَرِيبُنِي إلى هذه الساعة، قال أسامة ﵁: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أُسَيْمُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا (١١) كَانَ يدعو به تحشمة (١٢) (١٣) ناولني ذراعها، قال: فامتلخت الذراع فناولته إياها (١٤) ﷺ فأكلها ﷺ . ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ (١٥)، فَامْتَلَخْتُ الذراع فناولته إياها (١٦) فأكلها ﷺ ثُمَّ قَالَ (١٧) يَا أُسَيْمُ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ (١٨) نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ نَاوِلْنِي، فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا، ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ (١٩)، وإنما للشاة ذراعان؟. فقال ﷺ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا ما قلت لك. قال ﷺ : يَا أُسَيْمُ: قُمْ فَاخْرُجْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى مَكَانًا يُوَارِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَخَرَجْتُ، فَمَشَيْتُ حَتَّى حَسِرْتُ (٢٠)، وَمَا قَطَعْتُ

стр. 17597

النَّاسَ وَمَا رَأَيْتُ (٢١) شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أحدًا، وقد ملاء الناس ما بين السدين. فأخبرته فقال ﷺ : فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا (٢٢) (٢٣)؟ قُلْتُ: بَلَى، قَدْ (٢٤) رَأَيْتُ نَخَلَاتٍ صِغَارًا إِلَى جَانِبِهِنَّ رَجْمٌ (٢٥) من حجارة. فقال ﷺ : يَا أُسَيْمُ (٢٦)، اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لهنَّ: يأمركنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يَلْحَقَ (٢٧) بعضكنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تكنَّ (٢٨) سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وقيل كذلك للرُّجم (٢٩) فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لهنَّ الَّذِي أَمَرَنِي به ﷺ ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لكأني انظر تفاقرهن (٣٠) (٣١) بعروقهنَّ وترابهنَّ حَتَّى لَصَقَ بعضهنَّ بِبَعْضٍ، فكنَّ كَأَنَّهُنَّ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقُلْتُ ذَلِكَ (٣٢) لِلْحِجَارَةِ. فَوَالَّذِي بعثه بالحق لكاني انظر إلى تفاقرهنَّ حَجَرًا حَجَرًا، حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعْضًا. فكنَّ كانهن جدارٌ (٣٣).

стр. 17598

فأتيته ﷺ فأخبرته، فقال ﷺ : خُذِ الْإِدَاوَةَ، فَأَخَذْتُهَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَلَمَّا دنونا منهن سبقته ﷺ فوضعت الإِداوة ثم انصرفت إليه، فانصرف (٣٤) ﷺ حَتَّى قَضَى (٣٥) حَاجَتَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ ﵊، وهو يحمل الإداوة فأخذتها منه ﷺ ، ثم رجعنا. فلما دخل ﷺ الخباء قال ﷺ يَا أُسَيْمُ انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ، فَقُلْ لهنَّ (٣٦): يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إن ترجع كل نخلة إلى مكانها، وقيل ذلك (٣٧) للحجارة. فأتيت النخلات فقلت لهنَّ (٣٨)، قال: فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى تفاقرهنَّ (٣٩) وترابهنَّ، حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إِلَى مَكَانِهَا. وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَكَأَنِّي انظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه. فأتيته ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. * هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ضَعِيفٌ. وَلَكِنْ لِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ (٤٠) مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.

стр. 17599

٣٨٥٨ - درجته: ضعيف لضعف محمد بن يزيد بن رفاعة، ومعاوية بن يحيى الصدفي. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، وقال: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. اهـ.

стр. 17600

= تخريجه: تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (/١٦٢). لكن في هذا زيادة قصة ذراع الشاة. ولها شاهد من حديث أبي رافع، وشاهد من حديث أبي هريرة. وثالث من حديث أبي عبيد. ورابع من حديث رجل مبهم. ١ - حديث أبي رافع: لفظه: "صنع لرسول الله ﷺ شاة مصلية، فأتى بها فقال لي: يا أبا رافع، ناولني الذراع، فناولته. فقال يا أبا رافع ناولني الذراع فناولته، ثم قال: يا أبا رافع ناولني الذراع، فقلت: يا رسول الله ﷺ . وهل للشاة إلَّا ذراعان؟ فقال: لو سكت لناولتني منها ما دعوت به". أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٨)، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع باللفظ المتقدم. ومؤمل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٩٠: ١٥٣١)، وهو ابن إسماعيل. وسلمى: مقبولة. انظر: التقريب (٢/ ٦٠١: ٨). وعبد الرحمن: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٤٧٩: ٩٢٩). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٩٣)، ذكر طعامه ﷺ : عن عارم بن الفضل، عن حماد به بنحوه. وأبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٣٦: ٣٤٦)، قصة أذرع وأكتاف الشاة: من طريق عارم به بنحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٠٠: ٧٦٣)، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن فضيل بن سليمان، عن فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جدته سلمى، عن أبي رافع بنحوه. وفضيل: صدوق له خطأ كثير. انظر: التقريب (٢/ ١١٢: ٦٣). وفائد مولى عبادل: صدوق. انظر: التقريب (٢/ ١٠٧: ٥). =

стр. 17601

= وأبو يعلى في مسنده كما في البداية والنهاية (٦/ ١٢٢)، عن المقدمي به. لكن قال: عن فائد، عن عبيد الله، عن جدته به. كما أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢)، عن خلف بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، عن شرحبيل، عن أبي رافع بنحوه. وشرحبيل بن سعد المدني: صدوق اختلط بآخره. انظر: التقريب (١/ ٣٤٨: ٣٩). والرازي: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٤٠٦: ١٩). فطرق حديث أبي رافع ضعيفة. لكن ضعفها منجبر. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٤)، باب قوله ﷺ ناولني الذراع: رواه أحمد والطبراني من طرق. ورواه في الأوسط باختصار. وأحد إسنادي أحمد حسن. اهـ. ٢ - حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه أحمد (٢/ ٥١٧)، عن الضحاك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. ومحمد بن عجلان: صدوق. إلَّا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. انظر: التقريب (٢/ ١٩٠: ٥٢٤). وأبوه عجلان مولى فاطمة المدني: لا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ١٦: ١٣٠). وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٣٧: ٣٤٧)، عن عبد الله بن محمد بن جعفر، عن عبدان. وسعيد بن راشد: ضعيف جدًا. انظر: اللسان (٣/ ٣٤). ٣ - حديث أبي عبيد: أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤)، عن عفان، عن أبان العطار، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي عبيد بنحوه. =

стр. 17602

= وابن سعد في الطبقات (٧/ ٦٥)، ترجمة أبي عبيد: عن عفان ومسلم بن إبراهيم، عن أبان به بنحوه. والدارمي في سننه، باب ما أكرم به النبي ﷺ في بركة طعامه (١/ ٢٢)، عن مسلم بن إبراهيم به بنحوه. والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٥)، من طريق أبان به بنحوه. وشهر بن حوشب: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٥٥: ١١٢). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٤): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد. اهـ. ٤ - حديث الرجل: أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٤٨)، عن إسماعيل، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن رجل من بني غفار، عن فلان وذكره. وفيه إبهام كما هو واضح. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٥). رواه أحمد، وفيه راوٍ لم يسم. اهـ. وقال الحافظ ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٦/ ١٢٢): فيه انقطاع من هذا الوجه. اهـ. والحاصل أن طرق كل حديث ضعيفة ضعفًا منجبرًا. ولذا يمكن القول إن أقل أحوال هذا الحديث: الحسن لغيره.

стр. 17603

٣٨٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٢) بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵁ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسلام، فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ ارْدُدِ الْجَيْشَ، وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ، فقال ﷺ لِي: اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن راحلتي قد كلَّت. فقال ﷺ يَا أَخَا صُدَاءٍ، إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ. فقلت: بل الله تعالى هَدَاهُمْ (٣) بِكَ للإِسلام. فَقَالَ لِي (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ (٥) عَلَيْهِمْ. فقلت (٦): بلى يا رسول الله ﷺ ، فَكَتَبَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كتابًا لي فأمرني. قال: فقلت (٨) يا رسول الله ﷺ مر لي بشيء من صدقاتهم، فكتب لي عرو كتابًا آخر. قال الصدائي ﵁ وكان ذلك في بعض أسفاره (٩)، فنزل إليك مَنْزِلًا. فَأَتَاهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ (١٠) يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ، وَيَقُولُونَ: يا رسول الله، أخذنا بشيء كان بينه وبين قومه (١١) في

стр. 17604

الجاهلية، قَالَ (١٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَفَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١٣) إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ. فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن. قال الصدائي ﵁: فدخل قوله ﷺ في نفسي. ثم أتاه فيهم آخر فسأله ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ﷺ أعطني. فقال (١٤) ﷺ : مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ (١٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الله جل وعلا لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ (١٦) نبيٍّ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى حَكَمَ فِيهَا بِنَفْسِهِ. فجزَّأها، فَإِنْ كُنْتَ من تلك الأجزاء أعطيتك، أو أعطيناك بحقك (١٧)، قال الصدائي ﵁: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غنيٌّ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَارَ بِنَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فلزمته، وكنت قويًا، وكان أصحابه ﵃ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ، حَتَّى لَمْ يبقَ مَعَهُ أحدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أمرني ﷺ فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله ﷺ ؟ فينظر (١٨) ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إليَّ وقد تلاحق أصحابه ﵃ فقال ﷺ : هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟ قُلْتُ: لا، إلَّا شيء

стр. 17605

قليل لا يكفيك (١٩) قال ﷺ : اجْعَلْهُ فِي [إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ] (٢٠) فوضع كفَّه ﷺ فِي الإِناء، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابعه ﷺ عينًا تفور (٢١)، فقال: يا أخا صداء، لولا أني استحيي من ربي لسقينا واستقينا، فَنَادِ فِي أَصْحَابِي، مَنْ كَانَ (٢٢) لَهُ حَاجَةٌ في الْمَاءِ؟ فَنَادَيْتُ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قام ﷺ إلى الصلاة. فأراد بلال ﵁ أَنْ يُقِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أذَّن فَهُوَ يقيم (٢٣). قال الصدائي ﵁: فأقمت الصلاة، فلما قضى ﷺ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أعفني من هذين الكتابين. قال ﷺ : وَمَا بَدَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الإِمارة لِرَجُلٍ مؤمن، وأنا أؤمن باللهِ وَرَسُولِهِ. وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: مَنْ (٢٤) سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (٢٥) فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ، وَدَاءٌ. فِي الْبَطْنِ. وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غنيٌّ. قال ﷺ ؟ فَهُوَ ذَاكَ. فَإِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ، فَقُلْتُ: بَلْ أَدَعُ. فَقَالَ لِي (٢٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ، فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فامَّره عَلَيْنَا. ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّ لَنَا بِئْرًا إذا كان

стр. 17606

الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا. وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قلَّ مَاؤُهَا. فتفرَّقنا عَلَى (٢٧) مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وقد أسلمنا، وكل من حولنا عدو (٢٨)، فادع الله تعالى لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عليها ولا نتفرق. فدعاء ﷺ بست حصيات فتركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال ﷺ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ (٢٩)، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا واحدة واحدة، واذكروا اسم الله تعالى. قال الصدائي ﵁: فَفَعَلْنَا. قَالَ: فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا. * أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْضَهُ مفرَّقًا.

стр. 17607

٣٨٠٩ - درجته: ضعيف لضعف الإفريقي. قال البوصيري: رواه البيهقي في الكبرى. ومدار طرق هذا الحديث على الإفريقي، وو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٧)، باب كراهية الولاية: قلت: في السنن طرف منه، ورواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقد وثقه أحمد بن صالح. ورد على من تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

стр. 17608

تخريجه: تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٣٨٠١). ولكن ذكر هنا زيادة في آخره وهي قصة البئر. ولها شاهد في الصحيح من حديث البراء. ولفظه: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أربع عشرة مائة، والحديبية بئر. فنزحناها فلم نترك فيها قطرة. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء =

стр. 17609

= من ماء فتوضأ ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها. فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا. أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام (٢/ ٥٢٢: ٣٥٧٧)، وفي المغازي، باب غزوة الحديبية (٣/ ١٢٧: ٤١٥٠، ٤١٥١)، بنحو اللفظ المتقدم.

стр. 17610

٣٨١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى-، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، ثنا عبد الله بن عبد الله ابن أبي طلحة. عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ فِيمَا دَعَا لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اللهم آته مَالًا وَوَلَدًا"، فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ لِينِ الْعَيْشِ أَفْضَلَ مِمَّا أَصَبْتُ. وَلَقَدْ دَفَنْتُ بِكَفَّيَّ هَاتَيْنِ مِنْ وَلَدِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ. لَا أَقُولُ لَكُمْ: فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ، وَلَا سَقْطٌ. * هَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ عِنْدَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ.
следующие страницы →