← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17641–17680 · переход к 17646.

стр. 17641

= أبي الرجال عن عبد الله بنحوه. وله شاهد من حديث وابصة الأسدي: لفظه: "جئت إلى رسول الله ﷺ أسأله عن البر والإِثم. فقال: جئت تسأل عن البر والإِثم. فقلت: والذي بعثك بالحق ما جئتك أسألك عن غيره. فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإِثم ما حال في صدرك وإن أفتاك الناس". أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٢٢٧)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن وابصة باللفظ المتقدم. ورجاله ثقات. ومعاويه ثقه. وهذا يرقى أثر الباب إلى درجة الصحيح لغيره. والأخبار التي جاءت بإطلاع الله لرسوله ﷺ على ما في نفوس بعض أصحابه رويت من غير وجه.

стр. 17642

٧ - باب إعلامه ﷺ بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ ٣٨١٧ - قَالَ الْحَارِثُ وَأَبُو يَعْلَى (١) جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ (٢)، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ﵁ قال: لما بَنَى (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: لِيَضَعْ أَبُو بكر حجره (٤)، ثم ليضع عمر ﵁ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ قال ﷺ : لِيَضَعْ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ (٥) عُمَرَ ﵁، ثم قال ﷺ : هؤلاء. .الخلفاء من بعدي.

стр. 17643

٣٨١٧ - درجته: حسن من أجل الحماني، وحشرج. فهما صدوقان.

стр. 17644

٣٨١٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مطيع، ثنا هشيم، عن العوام، عن جدته (٢)، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أسَّس رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ، وجاء أبو بكر ﵁ بحجر فوضعه، وجاء عمر ﵁ بحجر فوضعه، وجاء عثمان ﵁ بحجر فوضعه. قال: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "هَذَا أَمْرُ الْخِلَافَةِ مِنْ بعدي" (٣).

стр. 17645

٣٨١٨ - درجته: ضعيف لوجود مبهم في إسناده وهي جدة العوام ولعنعنة هشيم وهو مدلس من الثالثة. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ٧٦ أ): رواه الحارث وأبو يعلى الموصلي بسند صحيح. والبزار والحاكم وصححه بلفظ آخر. اهـ. وهذا تساهل. وذكر الهيثمي الثاني في كتاب الخلافة، باب الخلفاء الأربعة (٥/ ١٧٩)، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير التابعي فإنه لم يسم. اهـ.

стр. 17646

تخريجه: الحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة. ١ - عن سفينة ﵁. أخرجه الحارث، وأبو يعلى كما مر. وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٧٧)، ترجمة حشرج. عن أبي يعلى به. وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٣٩)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إبراهيم السراج، عن يحيى الحماني به بنحوه. =

стр. 17647

= ونقل قول البخاري: وهذا لم يتابع عليه؛ لأن عمر وعليًا قالا: لم يستخلف النبي ﷺ . اهـ. وهذا القول هو في الضعفاء الصغير للبخاري (ص ٤٢: ٩٩)، ترجمة حشرج. وتعقبه ابن عدي هنا بطريق قطبة وستأتي. وأخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٠: ٣٣١)، كتاب الفضائل، من طريق ابن عدي به. وقال: لا يصح. ونقل كلام البخاري وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٦٤٠)، من طريق السراج به. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٩٧)، ترجمة حشرج: عن محمد بن إسماعيل، عن يحيى به بنحوه. ونقل قول البخاري. وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٥٠: ١١٥٧)، عن أحمد بن الفرات، عن يحيى به بنحوه. وضعفه الألباني وقال: علته الحشرج بن نباتة. اهـ. وهو صدوق كما تقدم. كما أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب المبعث، باب ما أخذ عن المصطفى ﷺ عند بناء مسجده (٢/ ٥٥٣)، من طريق يحيى به بنحوه. والحاكم في المستدرك، كتاب الهجرة، باب إخباره ﷺ بولاة الأمر من بعده (٣/ ١٣)، من طريق عبد الله بن المبارك، عن حشرج به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد. ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق. ٢ - عن عائشة ﵂ ولفظه قريب من الأول. أخرجه أبو يعلى كما سبق. وهو ضعيف لوجود مبهم في إسناده. ولعنعنة هشيم. لكنه يترقى بحديث سفينة السابق. كما أخرجه الحاكم في المستدرك- فضائل عثمان (٣/ ٩٦)، عن أبي علي =

стр. 17648

= الحافظ، عن أبي بكر محمد بن سليمان، عن أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه، عن يحيى بن أيوب، عن هشام بن محمد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية، فلذلك هجر. اهـ. قال الذهبي: فيه أحمد ابن أخي ابن وهب، وهو منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح. ويحيى بن أيوب، وإن كان ثقة فقد ضعف. ثم لو صح هذا لكان نصًا في خلافة الثلاثة. ولا يصح بوجه، لأن عائشة لم تكن يومئذٍ دخل بها النبي ﷺ ، وهي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث. اهـ. والراويان المتكلم فيهما هما: أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: وثقه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وعبد الملك بن شعيب. وقال أبو حاتم: صدوق. لكن قال ابن عدي: رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه. وقال عبدان: كان مستقيم الأمر. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه وأمره مستقيم، ثم خلط بعد. انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٤٧)، وقد ذكر الحافظ في التقريب (١/ ١٩: ٧٨): صدوق تغير بآخره. اهـ. وعلى كل فأكثر ما يقال فيه: إنه ضعيف. وأما يحيى بن أيوب: فقد قال ابن معين، وأبو داود، والبخاري، ويعقوب بن سفيان، وإبراهيم الحربي: ثقة. وقال ابن معين: صالح وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني في بعض حديثه اضطراب. وقال الحاكم أبو أحمد: إذا حدث من حفظه يخطئ وما حدث من كتاب فليس به بأس. وقال ابن عدي: ولا أرى في حديثه إذا روى عن ثقة حديثًا منكرًا. وهو صدوق لا بأس به. انظر: التهذيب (١١/ ١٦٣). =

стр. 17649

= فالظاهر أنه صدوق. ولذا قال الحافظ في التقريب (٢/ ٣٤٣: ٢٢)، صدوق ربما أخطأ. وعليه فآفة الحديث من أحمد بن عبد الرحمن. وتقدم أنه ضعيف. وضعفه منجبر بحديث عائشة عند أبي يعلى. فهو إن شاء الله في درجة الحسن لغيره. ٣ - عن قطبة بن مالك: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٧٨)، ترجمة محمد بن الفضل. عن الحسن بن محمد بن أسلم. عن محمد بن الفضل، عن زياد بن علاقة، عن قطبة. وذكر نحو اللفظ المتقدم. وفيه محمد بن الفضل بن عطية. قال عنه في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٦)، كذبوه. ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤٠). وتعقب البخاري في تضعيف حديث سفينة السابق. تعقبه بإيراد هذه الطريق له. لكنها ضعيفة ضعفًا شديدًا كما هو واضح. كما أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٠٩: ٣٣٠)، من طريقه. وقال: هذا حديث لا يصح. اهـ. ونقل قول بعض الأئمة في محمد بن الفضل. وخلاصة القول أن الحديث من طريق سفينة في درجة الحسن. وكذا من طريق عائشة ﵄. ورد الحديث وتضعيفه من قبل الأئمة كان لأمور منها: ١ - ما قاله البخاري أن عمر وعليًا قالا: لم يستخلف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَلَكِنْ لعل مرادهما ﵄ أنه لم يصرح بخلافة أبي بكر عند وفاته. ويمكن الجواب عن هذا مما ذكره شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ في منهاج السنَّة (١/ ٤٨٦)، حيث ذكر الخلاف في أمر الخلافة، هل ثبتت بالنص أو الاختيار. =

стр. 17650

= ونقل عن القاضي أبي يعلى روايتين عن الإِمام أحمد: إحداهما: أنها ثبتت بالاختيار، قال: وبهذا قال جماعة من أهل الحديث. والمعتزلة، والأشعرية. والثانية: أنها تثبت بالنص الخفي والإِشارة. وبه قال الحسن البصري وجماعة من أهل الحديث. اهـ. ثم سرد النصوص الصحيحة التي تؤكد أن الخلافة ثبتت بالنص. ومنها ما أخرجه البخاري في الفضائل، باب: لو كنت متخذًا خليلًا (٣/ ٨)، حين قالت المرأة للنبي ﷺ : أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تريد الموت. قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر. وحديث نزع الذنوب من البئر، كما رأى ﷺ في منامه. وهو حديث صحيح. وغيرهما من النصوص كاستخلافه في الصلاة، ونحو ذلك. ونقل ابن تيمية كلام ابن حزم في تأكيد كون الخلافة بالنص. ولعل المراد من هذا الحديث الذي رواه سفينة وعائشة ﵄ هو المراد من الأحاديث الصحيحة السابقة. وهو الإِشارة إلى الخلافة دون التصريح. قال الإِمام ابن تيمية في منهاج السنَّة (١/ ٥١٦): والتحقيق أن النبي ﷺ دل المسلمين على استخلاف أبي بكر، وأرشدهم إليه بأمور متعددة من أقواله وأفعاله -إلى أن قال:- فلو كان التعيين مما يشتبه على الأمة لبينه النبي ﷺ بيانًا قاطعًا للعذر. لكن لما دلتهم دلالات متعددة على أن أبا بكر هو المتعين، وفهموا ذلك حصل المقصود. اهـ. وبين أنه ﷺ ترك الكتاب لأبي بكر اكتفاء بعلم المؤمنين بذلك. وعلى هذا فرد الحديث لمجرد هذا القول فيه نظر. ٢ - حديث عائشة وما قاله الذهبي من صغرها حينئذٍ. هذا قول مردود. إذ يمكن لعائشة أخذه من غيرها من الصحابة فيكون من باب مرسل الصحابي: وهو أمر معروف عند علماء المصطلح.

стр. 17651

٣٨١٩ - حدّثنا (١) أبو بهز، الصقر بن عبد الرحمن بن بِنْتِ (٢) مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أنس ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ، فقال ﷺ : يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بالجنَّة، وبشِّره بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أعلمه؟ قال ﷺ : أعلمه. فإذا أبو بكر ﵁، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثم جاء آتٍ فدقَّ الباب، فقال ﷺ : يَا أَنَسُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً فَإِذَا عُمَرُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أبي بكر ﵁. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فدقَّ الْبَابَ. فَقَالَ ﷺ : قم يَا أَنَسُ. قُمْ (٣) فَافْتَحْ لَهُ وبشِّره بِالْجَنَّةِ، وبشِّره بالخلافة من بعد عمر ﵁ وأنه مقتول. قال: فخرجت فإذا عثمان ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عمر ﵁ وأنك مقتول. فدخل ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ له: يا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ مَا تغنَّيت وَلَا تمنَّيت (٤) وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي منذ بايعتك. قال ﷺ : هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ". * هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.

стр. 17652

قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ (٥) أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ من طريق عبد الأعلى ابن أَبِي الْمُسَاوِرِ. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الْمُخْتَارِ. وَبَكْرٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى: وَاهِيَانِ. وَالصَّقْرِ أَوْهَى مِنْهُمَا. فَلَعَلَّهُ تَحَمَّلَهُ (٦) عَنْ بَكْرٍ، أَوْ عَبْدِ الْأَعْلَى (٧) فَقَلَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ لِيَرُوجَ (٨)، وَلَوْ كَانَ هَذَا وَقَعَ مَا قال أبو بكر ﵁ للأنصار ﵃: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ. عُمَرَ أَوْ أبو عبيدة ﵄، ولا ما قال (٩) عمر ﵁: الأمر شورى في ستَّة.

стр. 17653

٣٨١٩ - درجته: موضوع لحال الصقر بن عبد الرحمن. كما قال الحافظ. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٠). رواه أبو يعلى والبزار وفيه صقر بن عبد الرحمن وهو كذاب. اهـ. وقال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ٧٦ ب). رواه أبو يعلى، والبزار. وقال: ليس إسناده بالقوي. وله شواهد. اهـ.

стр. 17654

تخريجه: أخرجه ابن حبّان في الثقات (٨/ ٣٢٢)، ترجمة صقر. عن أبي يعلى به بنحوه. =

стр. 17655

= وابن عدي في الكامل (٤/ ٩١)، عن أبي يعلى كذلك. والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٤٠)، ترجمة الصقر. من طريقه أيضًا. وكذا الحافظ في لسان الميزان (٣/ ٢٣٤)، ترجمة الصقر. من طريقه. ونقل عن ابن المديني أنه قال في الحديث: كذب موضوع. كما أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنَّة في باب ذكر خلافة عمر (٢/ ٥٥٧: ١١٦٨). وفي باب خلافة أبي بكر (٢/ ٥٤٦: ١١٥٠). وفي باب ذكر خلافة عثمان (٢/ ٥٥٨: ١١٧٠)، عن أبي بهز الصقر بن عبد الرحمن به بنحوه. وقال الشيخ الألباني في تخريجه: موضوع. وأبو نعيم في الدلائل، باب ما أخبر به ﷺ من الغيوب (٢/ ٥٥١: ٤٨٨)، عن عبد الله بن محمد بن عطاء، عن ابن أبي عاصم به بنحوه. والحديث أخرجه البزّار كما في كشف الأستار، كتاب الإِمارة، باب الخلافة (٢/ ٢٢٦: ١٥٧٣)، عن محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن سليمان، عن بكر بن المختار، عن المختار به وذكر بعضه. ونقل عن البزّار قوله: إنما يعرف من حديث بكر بن المختار، ولم يتابع عليه. اهـ. وبكر بن المختار ضعيف كما تقدم. ومن طريق بكر أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٩٥)، ترجمة بكر. بنحوه. وابن الجوزي في العلل (١/ ٢٠٨: ٣٢٩)، كتاب الفضائل، باب أحاديث تجمع فضل أبي بكر وعمر وعثمان. وقال: هذا حديث لا يصح، ونقل كلام ابن حبّان عن بكر بن المختار. كما أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في لسان الميزان (٣/ ٢٣٥)، عن سعيد بن سليمان، عن عبد الأعلي بن أبي المساور، عن المختار به بنحوه. =

стр. 17656

= وعبد الأعلى متروك. وقد ذكر الحافظ في اللسان (٣/ ٢٣٥)، ترجمة الصقر، كلامًا نحو كلامه هنا. وهو أن الصقر سمعه من عبد الأعلى أو بكر، فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له، أو سها. اهـ. وقد أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٥: ١٥٧٢)، عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي عمر وعتبة بن أبي روق، عن أنس، فذكر نحوه. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا من وجهين. أحدهما هذا، والآخر حدثناه محمد بن المثنى عن إبراهيم بن سليمان. فذكره. قال: وكلا الوجهين فليسا بالقويين، ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلَّا هذا. اهـ. وابن أبي روق لم أعرفه. مع أن الهيثمي في المجمع (٥/ ١٨٠)، قال: وفي إسناد البزّار عتبة أبو عمرو ضعفه النسائي، وغيره، ووثقه ابن حبّان. وبقية رجاله ثقات. اهـ. والظاهر أنه غيره، فالذي ذكره الهيثمي من السادسة كما في التقريب (٢/ ٥: ٢٨). وخلاصة القول أن الحديث من طريق أنس لا يثبت. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل. انظر: العلل (٢/ ٣٨٧: ٢٦٧١). وأصله في الصحيح من حديث أبي موسى بنحوه. لكن ليس فيه ذكر الخلافة. أخرجه البخاري في صحيحه الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر (٤/ ٣٢٠: ٧٠٩٦). وفي الآحاد باب "لا تدخلوا بيوت النبي" (٤/ ٣٥٥: ٧٢٦٢). وفي الفضائل، باب قوله ﷺ : "لو كنت متخذًا خليلًا" (٣/ ١٢: ٣٦٧٤). وفي باب مناقب عثمان (٣/ ١٨: ٣٦٩٥). ومسلم في صحيحه الفضائل، فضائل عثمان (٥/ ٢٦٣: ٢٨ و ٢٩). والترمذي في سننه المناقب، مناقب عثمان (٥/ ٢١٤: ٣٧٩٤).

стр. 17657

٨ - باب حسن شمائله (١) ووفاء عهده ﷺ (١٦٢) حديث طارق بن عبد الله ﵁. تقدم في البيوع (٢). ٩ - باب معرفته ﷺ بكلام البهائم ٣٨٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزبيري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رجل من جهينة، أو مزينة ﵁ قَالَ: صلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ، فَرَأَى قَرِيبًا مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَؤُلَاءِ وُفُودُ الذِّئَابِ تَسْأَلُكُمْ أَنْ ترضخوا (٤) مِنْ فُضُولِ طَعَامِكُمْ، وَتَأْمَنُونَ (٥) عَلَى مَا سِوَى ذلك. فشكوا

стр. 17658

إليه ﷺ الحاجة، قال: فأذنوهن (٦)، قال: فأذنوهن (٧)، ولهن عواء. وتقدم في الذبائح حديث في الذئب (٨).

стр. 17659

٣٨٢٥ - درجته: ضعيف؛ لأن المبهم إن كان صحابيًا، فلم يثبت لشمر لقاء أحد من الصحابة. إذ هو من السادسة. وإن لم يكن صحابيًا، فلم يحضر القصة.

стр. 17660

تخريجه: أخرجه الدارمي في سننه (١/ ١٢)، باب ما أكرم الله به نبيه ﷺ من إيمان الشجر به والبهائم. وأبو نعيم كما في البداية والنهاية (٦/ ١٤٦). كلاهما من طريق سفيان به بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٤٨٠)، كتاب الفضائل (١١٧٨٥)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شمر قال: ﷺ فذكره. وهو مرسل بلا ريب. وله شواهد. الأول: عن أبي هريرة ﵁، ولفظه: "جاء ذئب إلى رسول الله ﷺ فأقعى بين يديه ثم جعل يبصبص بِذَنَبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له من أموالكم شيئًا". أخرجه البزّار في مسنده كشف الأستار، باب سؤال الذئب القوت، من كتاب علامات النبوة (٣/ ١٤٣: ٢٤٣٢)، عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، =

стр. 17661

= عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأبرد الحارثي، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم. قال البزّار: وهذا الذي زاده جرير لا نعلم أحدًا رواه غيره. وأبو الأبرد: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٢٧١: ١٤٧). وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في مجيء الذئب مجلس النبي ﷺ يطلب شيئًا (٦/ ٣٩)، من طريق شعبة، وحبان بن علي، عن عبد الملك به بنحوه. وعزاه في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٧٠)، إلى سعيد بن منصور. والثاني: عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ. بنحو اللفظ المتقدم، وفيه: قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما تطيب أنفسنا له بشيء، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بأصابعه الثلاث، أي خالسهم، فولى وله عَسَلان،، أي: اضطراب. أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٥٩)، في وقد السباع، قال فيه: قال محمد بن عمر، عن شعيب بن عبادة، عن المطلب. فذكره. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٣٧٤: ٢٧٢)، باب ذكر الأخبار من شكوى البهائم والسباع. عن أبي عمر ومحمد بن أحمد، عن الحسن بن الجهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمد بن عمر الواقدي، عن رجل سماه، عن المطلب بنحوه. وفيه محمد بن عمر الواقدي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٦٧). والثالث: عن حمزة بن أبي أسيد. ولفظه: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في جنازة رجل فإذا الذئب مفترش ذراعيه على الطريق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هذا يستفرض فافرضوا له. قالوا: نرى رأيك يا رسول الله ﷺ . قال: من كل سائمة شاة في كل عام. قالوا: كثير. فأشار إلى الذئب أن خالسهم، فانطلق الذئب". =

стр. 17662

= أخرجه البيهقي في الدلائل -المكان المتقدم- عن الحسين بن الفضل، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان، عن محمد بن وهب عمر بن أبي كريمة، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن الزهري، عن حمزة باللفظ المتقدم. وفيه محمد بن إسحاق بن يسار مدلس من الرابعة وقد عنعن. وبالنظر في مجموع الطرق نرى أنها منجبرة ما عدا طريق الواقدي. فهي بمجموعها إن شاء الله في درجة الحسن لغيره.

стр. 17663

١٠ - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ ﷺ - ٣٨٢١ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ الله بن الزبير يحدث أن أباه ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عبد الله، اذهب بهذا الدم فادفنه (٢) حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ، فَلَمَّا بَرَزَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَدَ إلى الدم فشربه، فلما رجع قال ﷺ : يَا عَبْدَ اللَّهِ (٣). مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي أَخْفَى (٤) مَكَانٍ علمت أنه يخفى عن الناس. قال ﷺ : لعلك شربته؟ قال: نعم. قال ﷺ : وَلِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ، وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ (٥): فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عَاصِمٍ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ (٦) القوة التي به ﵁ من ذلك الدم. [٢] وقال البزّار (٧): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ به.

стр. 17664

٣٨٢١ - درجته: الطريق الأول: ضعيف لضعف موسى بن محمد، وجهالة هنيد بن القاسم. الطريق الثاني: ضعيف لجهالة هنيد بن القاسم. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٥ ب) وقال: رواه أبو يعلى والبزار بإسناد حسن. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧٣)، باب من الخصائص: رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجال البزّار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم، وهو ثقة. اهـ. وهو تساهل.

стр. 17665

٣٨٢٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عرعرة، ثنا ابن أبي فديك. [٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ -هُوَ ابنُ أَبِي فُدَيْكٍ- حَدَّثَنِي بُرَيَّهُ بْنُ عُمَرَ (٣) بْنِ سَفِينَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سفينة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ، ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ وَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ والناس، فذهبت (٤) فبغيت له ثم جئت. فقال ﷺ : "ما صنعت؟ " قلت: شربته. فتبسم ﷺ .

стр. 17666

٣٨٢٢ - درجته: الحديث ضعيف بالإِسنادين: أما إسناد أبي يعلى فلضعف بريه. وأما إسناد البزّار فلضعف إسحاق بن حاتم، وبريه. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، رواه أبو يعلى والبزار بسند ضعيف لجهالة بعض رواته. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٧٣)، رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك. ورجال الطبراني ثقات.

стр. 17667

تخريجه: الحديث مروى عن عبد الله بن الزبير، وسفينة، وعن غلام لبعض قريش، وعن أبي هند. ١ - حديث عبد الله بن الزبير: أخرجه أبو يعلى والبزار كما سبق من طريق =

стр. 17668

= موسى بن إسماعيل. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ٤١٤: ٥٧٨)، عن محمد بن المثنى، عن موسى به بنحوه. كما أخرجه القرطبي في تفسيره (٢/ ١٠٣)، تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ "عنه به". وأبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، مناقب عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن دران بن سفيان البصري. ولم أقف عليه عند الطبراني كما عزاه إليه في المجمع إذ مسند عبد الله ليس في المطبوع. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٥٤)، معرفة الصحابة، باب ذكر عبد الله بن الزبير، من طريق السري بن خزيمة. والبيهقي في السنن، كتاب النكاح، باب تركه ﷺ الإِنكار على من شرب بوله ودمه (٧/ ٦٧)، من طريق محمد بن غالب. وابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله (٩/ ٢٤٢)، من ثلاث طرق. كلهم عن موسى به بنحوه. وهو ضعيف كما تقدم، من أصل موسى وهنيد. لكن له شواهد، عن أسماء، وعن سلمان ﵄. أما المروى عن أسماء، فلفظه: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، فدفع دمه إلى ابني فشربه. فأتاه جبرئيل ﵇ فأخبره فقال: ما صنعت؟ قال: كرهت أن أصب دمك. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تمسك النار، ومسح على رأسه"، وقال: "وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ. وَوَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ". قالت ذلك للحجاج. أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٢٨)، كتاب الطهارة، باب بيان الموضع الذي تجوز فيه الصلاة. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العزيز، عن محمد بن حميد، عن علي بن =

стр. 17669

= مجاهد، عن رباح، عن أسماء. وفيه علي بن مجاهد: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٤٣: ٤٠٣). ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٢٤٢)، ترجمة عبد الله. وأما المروى عن سلمان فلفظه أنه دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فإذا عبد الله بن الزبير معه طشت يشرب ما فيه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما شأنك يا ابن أخي؟ قال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله ﷺ في جوفي. فقال: ويل لك من الناس وويل للناس منك. لا تمسك النار إلَّا قسم اليمين. أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٣٠)، ترجمة عبد الله عن محمد بن علي بن حبيش، عن أحمد بن حماد بن سفيان، عن محمد بن موسى الحرشي، عن سعد أبي عاصم مولى سليمان بن علي، عن كيسان مولى عبد الله بن الزبير، عن سلمان باللفظ المتقدم. وسعد أبو عاصم: ضعيف. انظر: اللسان (٣/ ٢١). وكيسان لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٢٤٢)، من طريق عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وذكر الحافظ في التلخيص (١/ ٤٢)، أن الحديث في جزء الغطريف، عن أبي خليفة، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن سعد به بنحوه. وهذا الشاهد يشهد للمروي عن عبد الله. ويرتقي به إلى درجة الحسن لغيره. ٢ - المروى عن سفينة. أخرجه أبو يعلى، والبزار كما سبق من طريق ابن أبي فديك. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٠٩)، ترجمة سفينة، عن عبد العزيز. وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٤)، ترجمة برية. من طريق شريح بن يونس. والبيهقي في السنن (٧/ ٦٧)، كتاب النكاح، من طريقه. =

стр. 17670

= وأخرجه ابن عدي في (٥/ ٥٣)، ترجمة عمر بن سفينة. من طريق الحسين بن عيسى والبيهقي في الشعب، باب في الملابس والأواني، فصل في دفنه الشعر والظفر والدم (٥/ ٢٣٣: ١٤٨٩)، من طريق محمد بن عمر بن الوليد. أربعتهم عن ابن أبي فديك به بنحوه. وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١١)، ترجمة إبراهيم بن عمر. من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن عمر بن سفينة به بنحوه. ويبقى فيه إبراهيم هذا ضعيف. ٣ - المروى عن غلام لبعض قريش. لفظه عن ابن عباس: حجم رسول الله ﷺ غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب به إلى ما وراء الحائط، فنظر يمينًا وشمالًا، فلما لم ير أحدًا تحسى دمه حتى فرغ، ثم أقبل، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وجهه فقال: ويحك ما صنعت بالدم؟ قال: غيبته من وراء الحائط. قال: اين غيبته؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نفست على دمك أن أهرقه في الأرض، فهو في بطني. قال: اذهب فقد أحرزت نفسك من النار". أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٥٩)، ترجمة نافع أبي هرمز: عن أيوب السختياني، عن شيبان، عن نافع أبي هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم. ونافع هذا ضعيف كما في اللسان (٦/ ١٧٤). ٤ - المروى عن أبي هند الحجام، واسمه سالم. نحو الحديث السابق. ذكره الحافظ في التلخيص (١/ ٤١)، وعزاه لأبي نعيم في معرفة الصحابة، وقال: فيه أبو الحجاف. وفيه مقال. اهـ. وهو عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ق ١٢٩٣)، لكن ليس فيه أبو الحجاف هذا. وقد نقل في التلخيص (١/ ٤٢)، عن ابن الصلاح في مشكل الوسيط قوله: لم نجد لهذا الحديث أصلًا بالكلية. قال: وهو متعقب. اهـ.

стр. 17671

٣٨٢٣ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا محمد ابن أَبِي بَكْرٍ، ثنا سِلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُم أَيْمَنَ ﵂: قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فخارة يبول فيها. فكان ﷺ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: يَا أُم أَيْمَنَ. صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا (٢) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أُم أَيْمَنَ: صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قُمْتُ وأنا عطشى فشربت ما فيها. قال ﷺ : إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنَكِ بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أبدًا.

стр. 17672

٣٨٢٣ - درجته: فيه الحسن بن حرب لم أستطع معرفته. وبقية رجاله ثقات. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٦ أ)، وسكت عليه. وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٨٤)، وقال: رواه الطبراني. وفيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف. اهـ. وهو ليس في سند أبي يعلى.

стр. 17673

تخريجه: الحديث مروى عن أم أيمن بإسنادين: الأول: تقدم عند أبي يعلى. وقد ذكر الحافظ الإِصابة (٤/ ٤٣٣)، ترجمة أم أيمن أن ابن السكن أخرجه من طريق ابن حسين، عن نافع بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. والثاني: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٩: ٢٣٠)، من طريق أبي مالك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن بنحوه. وأبو مالك النخعي: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٤٦٨: ١١). =

стр. 17674

= وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٤٤٤: ٣٦٥). كما أخرجه في الحلية (٢/ ٦٧)، ترجمة أم أيمن، من طريق شبابة. وكذا الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣)، فضائل الصحابة، ذكر أم أيمن، من طريقه. قال الحافظ في التلخيص (١/ ٤٣)، وأبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن. اهـ. وله شاهد من حديث أميمة بنت رقيقة. بنحوه. وَلَفْظُهُ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها بركة، كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته، قال: صحة يا أم يوسف، وكانت تكنى أم يوسف. فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه". أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب في الرجل يبول بالليل في الإِناء ثم يضعه عنده. (١/ ٢٨: ٤)، عن محمد بن عيسى، عن حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة، عن أمها أميمة. فذكر جزأه الأول. ورجاله كلهم ثقات إلَّا حكيمة فقد قال عنها في التقريب (٢/ ٥٩٥: ١١)، لا تعرف. ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في شرح السنَّة، كتاب الطهارة، باب البول في الإِناء (١/ ٣٨٨: ١٩٤). به بنحوه. كما أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٩: ٤٧٧)، عن أحمد بن زياد الحذاء الرقي. والنسائي في السنن" كتاب الطهارة، باب البول في الإِناء (١/ ٣١)، عن أيوب بن محمد الوزان. وابن حبّان في صحيحه الإِحسان، باب الاستطابة، ذكر الزجر عن أن يبول المرء =

стр. 17675

= وهو قائم (٢/ ٣٤٨: ١٤٢٣)، عن أبي حاتم، عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، عن يحيى بن معين. وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٥١)، ترجمة أم أيمن. من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار به. والبيهقي في السنن (٧/ ٦٧)، كتاب النكاح، باب تركه الإِنكار على من شرب بوله ودمه، من طريقه أيضًا. والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ١٦٧)، عن أبي بكر إسماعيل بن محمد، عن محمد بن الفرح الأزرق. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد، وسنة غريبة، وأميمة بنت رقيقة صحابية مشهورة مخرج حديثها في الوحدان للأئمة ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. أربعتهم عن حجاج به بنحوه. وفيه ما تقدم من جهالة حكيمة. وقد ذهب بعض الأئمة إلى تصحيحه، لما روى النسائي عن عائشة ﵂ في كتاب الطهارة، باب البول في الطست (١/ ٣٢)، عن عمرو بن علي، عن أزهر، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أوصى إلى علي. لقد دعا بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما أشعر، فإلى من أوصى؟ ". فقالوا: هذا شاهد صحيح يرقى حديث الباب إلى الصحة. ذهب إلى ذلك القاضي عياض في الشفا (١/ ٩٠)، وذكر أن الدارقطني ألزم مسلمًا والبخاري إخراجه في الصحيح. اهـ. أي حديث أم أيمن. دون تعرض لغيره. لكن كما هو واضح فحديث عائشة لا يشهد إلَّا للشطر الأول من حديث أميمة. وهو أنه ﷺ كان يبول في الإِناء. قال المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧٧: ٦٨٥٨)، بعد أن صححه تبعًا للسيوطي: قال عبد الحق عن الدارقطني: هذا الحديث ملحق بالصحيح، جار مجرى =

стр. 17676

= مصححات الشيخين. وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف. والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية فإن ثبت ثقتها صحت روايتها. وهي لم تثبت. اهـ. قال: وفي اقتفاء السنن: هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف. ففيه حكيمه وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلَّا ابن جريج، ولم يذكرها إلاِّ ابن حبّان في الثقات. اهـ. قال: ونوزع مما فيه طول. والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن. اهـ. وعلى كل فبانضمام طريق أميمة إلى طريق أم أيمن يكون الحديث في درجة الحسن لغيره. ولكن بعد الجزم يكون بركة في الحديثين واحدة، إذ نقل الحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٥٠)، ترجمة بركة وفي (٤/ ٤٣٢)، ترجمة أم أيمن عن ابن السكن الجزم بان القصتين مختلفتان، وأن بركة أم أيمن غير بركة أم يوسف، ولم يجزم الحافظ بشيء. ونقل في التلخيص الحبير (١/ ٤٣)، عن ابن دحية تصحيح ذلك، وأيده. وهو الظاهر. والله أعلم.

стр. 17677

١١ - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا ٣٨٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ (١): ثنا الْحَسَنُ بْنُ حبيبة ثنا جَسْرُ (٢) بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تحدثون ويحدث لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تُعْرَضُ عليَّ أَعْمَالُكُمْ فما كان من حسنة حمدت الله عليه، وما كان من شيء اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ. (١٦٣) حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي شَعْرِ نَاصِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ في مناقب خالد بن الوليد (٣). ١٢ - باب حياته فِي قَبْرِهِ (٤) (١٦٤) فِي حَدِيثِ (٥) أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي ذِكْرِ عِيسَى: وَلَئِنْ قَامَ على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه: - يأتي في أشراط الساعة.

стр. 17678

٣٨٢٤ - تخريجه: الحديث أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢٣٠). =

стр. 17679

= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢/٢)، من طريق غالب القطان بن القطان عن بكر به. وأخرج إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ عن غالب القطان عن بكر، وعن هنيد بن أبي الفضل، عن بكر برقم (٢٥ و ٢٦). وورد هذا اللفظ من حديث أنس أخرجه ابن عدي (٢/ ٩٤٥)، ونسبه في كنز العمال (٣/ ٤٠٧: ٣١٩٠٤)، للحارث وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٦٥١)، وفي إسناده خراش بن عبد الله قال الذهبي ساقط عدم. كما ورد من حديث ابن مسعود أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٩٧: ٨٤٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤)، رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩٧٥)، بأن هذه اللفظة لم يروها في هذا الحديث أكثر رواته وأوثقهم ما يدل على شذوذ الزيادة.

стр. 17680

درجته: الحديث مرسل، وإسناد الحارث فيه جسر بن فرقد ضعيف وقد اعتضد بمتابعاته عن بكر مرسلًا. (سعد).
следующие страницы →