← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17676–17715 · переход к 17681.

стр. 17676

= مصححات الشيخين. وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف. والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية فإن ثبت ثقتها صحت روايتها. وهي لم تثبت. اهـ. قال: وفي اقتفاء السنن: هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف. ففيه حكيمه وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلَّا ابن جريج، ولم يذكرها إلاِّ ابن حبّان في الثقات. اهـ. قال: ونوزع مما فيه طول. والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن. اهـ. وعلى كل فبانضمام طريق أميمة إلى طريق أم أيمن يكون الحديث في درجة الحسن لغيره. ولكن بعد الجزم يكون بركة في الحديثين واحدة، إذ نقل الحافظ في الإِصابة (٤/ ٢٥٠)، ترجمة بركة وفي (٤/ ٤٣٢)، ترجمة أم أيمن عن ابن السكن الجزم بان القصتين مختلفتان، وأن بركة أم أيمن غير بركة أم يوسف، ولم يجزم الحافظ بشيء. ونقل في التلخيص الحبير (١/ ٤٣)، عن ابن دحية تصحيح ذلك، وأيده. وهو الظاهر. والله أعلم.

стр. 17677

١١ - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا ٣٨٢٤ - قَالَ الْحَارِثُ (١): ثنا الْحَسَنُ بْنُ حبيبة ثنا جَسْرُ (٢) بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تحدثون ويحدث لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ: تُعْرَضُ عليَّ أَعْمَالُكُمْ فما كان من حسنة حمدت الله عليه، وما كان من شيء اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ. (١٦٣) حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي شَعْرِ نَاصِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ في مناقب خالد بن الوليد (٣). ١٢ - باب حياته فِي قَبْرِهِ (٤) (١٦٤) فِي حَدِيثِ (٥) أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي ذِكْرِ عِيسَى: وَلَئِنْ قَامَ على قبري فقال: يا محمد لأجيبنه: - يأتي في أشراط الساعة.

стр. 17678

٣٨٢٤ - تخريجه: الحديث أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (٢٣٠). =

стр. 17679

= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ٢/٢)، من طريق غالب القطان بن القطان عن بكر به. وأخرج إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ﷺ عن غالب القطان عن بكر، وعن هنيد بن أبي الفضل، عن بكر برقم (٢٥ و ٢٦). وورد هذا اللفظ من حديث أنس أخرجه ابن عدي (٢/ ٩٤٥)، ونسبه في كنز العمال (٣/ ٤٠٧: ٣١٩٠٤)، للحارث وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٦٥١)، وفي إسناده خراش بن عبد الله قال الذهبي ساقط عدم. كما ورد من حديث ابن مسعود أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٩٧: ٨٤٥)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤)، رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في الضعيفة (٩٧٥)، بأن هذه اللفظة لم يروها في هذا الحديث أكثر رواته وأوثقهم ما يدل على شذوذ الزيادة.

стр. 17680

درجته: الحديث مرسل، وإسناد الحارث فيه جسر بن فرقد ضعيف وقد اعتضد بمتابعاته عن بكر مرسلًا. (سعد).

стр. 17681

١٣ - بَابُ تَوَاضُعِهِ ﷺ وَإِنْصَافِهِ (١) ٣٨٢٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنْ كَانَ (٢) الرَّجُلُ مِنَ الْعَوَالِي (٣) يَدْعُو (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَطْرَ الليل على خبز الشعير فيجيبه.

стр. 17682

٣٨٢٥ - درجته: ضعيف لأنه مرسل. إذ مجاهد لم يحضر الواقعة.

стр. 17683

تخريجه: الأثر مروي عن الأعمش، واختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - عنه، عن مجاهد. وقد تقدم عند مسدّد. ٢ - عنه، عن مجاهد، عن ابن عباس باللفظ نفسه. أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٥: ١١٠٥٩)، عن أبي الزنباع. وفي الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٣/ ٣٢٦: ١٩٠٠)، والصغير (١/ ٢٢)، عن أحمد بن رشدين. كلاهما عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن عمرو بن عثمان، عن =

стр. 17684

= أبي مسلم، عنه به بنحوه. وقال في الصغير: لم يروه عن الأعمش إلَّا أبو مسلم، ولا عن أبي مسلم إلَّا عمرو بن عثمان، تفرد به يحيى بن سليمان. اهـ. وشيخ الطبراني أحمد بن رشدين ضعيف كما في اللسان (١/ ٢٨٠)، ومنهم من كذبه. وتابعه أبو الزنباع؛ روح بن الفرج المصري كما في المعجم الكبير للطبراني (٦/ ٤٢). وعمرو بن عثمان لم أر من تكلم فيه. ولم أجد له راويًا غير يحيى. انظر: اللسان (٤/ ٤٢٨). وعبيد الله بن سعيد أبو مسلم: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٥٣٣: ١٤٥٠). فقدل الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، في تواضعه ﷺ : رواه الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله ثقات، ورواه في الكبير باختصار. اهـ. فيه تساهل مع أنه قال في المجمع أيضًا (٤/ ٥٦)، باب الدعوة في الوليمة: فيه أبو مسلم قائد الأعمش، وثقه ابن حبّان وقال: يخطئ. وضعفه جماعة. اهـ. والظاهر أن الوجه الأول أرجح. إذ عيسى بن يونس. ثقة كما تقدم. ولمتنه أصل مخرج في الصحيح. أخرجه البخاري في الهبة (٢/ ٢٢٧: ٢٥٦٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قال: "لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلىَّ ذراع أو كراع لقبلت". وأخرجه في النكاح (٣/ ٣٨١)، باب من أجاب إلى كراع. باللفظ المتقدم. وروى مسلم نحوه في الصحيح، كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. (٣/ ٦٠٤: ١٠٠)، عن ابن عمر أنه ﷺ قال: "إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا".

стр. 17685

٣٨٢٦ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار، عن يحيى بن جعدة ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر عائشة ﵂ أن تهيىء من أمر أسامة ﵁ شيئًا، إما مخاط أَوْ غَيْرَهُ، فَكَأَنَّهَا (٢) كَرِهَتْهُ، فَانْتَزَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منها يتولَّى (٣) ذلك منه. * له شاهد من حديث عائشة ﵂، أخرجه من طريق البهيِّ عنها ﵂، صححه ابن حبّان.

стр. 17686

٣٨٢٦ - درجته: ضعيف لأنه مرسل. إذ يحيى لم يدرك القصة.

стр. 17687

تخريجه: الحديث مروي عن يحيى بن جعدة، وعن عائشة ﵂. وعن أبي السفر. أما المروي عن يحيى فقد تقدم عند مسدّد. وأما المروي عن عائشة ﵂ فله لفظان. الأول: "عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أميطي عنه الأذى. فقذرته. فجعل يمص الدم ويمجه عن وجهه ويقول: لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما جاء في أسامة، (١٢/ ١٣٩: ١٢٣٥٦). =

стр. 17688

= وابن ماجه في السنن، كتاب النكاح، باب الشفاعة في التزويج (١/ ٣٦٣: ١٩٨٤). عن أبي بكر بن أبي شيبة به. وأحمد في مسنده (٦/ ١٣٩)، عن وكيع. وابن عساكر في تاريخه ترجمة أسامة من تاريخه (٢/ ٦٩١). من طريق وكيع. وكذا أحمد في (٦/ ٢٢٢)، عن حجاج. وابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١)، من طريقه. وأبو يعلى في مسنده (٤/ ٣٢٦: ٤٥٧٨)، عن محمد بن الصباح. وعنه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان (٨/ ٩٨: ٧٠١٦)، الفضائل، ذكر أسامة بن زيد. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٦١)، ترجمة أسامة، عن عفان بن مسلم، وهاشم بن عبد الملك وأبي الوليد الطيالسي ويحيى بن عبّاد. وابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، من طريق خالد بن يزيد البصري، وعلي بن حكيم، ومحمد بن عيسى ويحيى الحماني. كلهم عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة بنحوه. وشريك بن عبد الله: صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه بآخره. انظر: التقريب (١/ ٣٥١: ٦٤). وعبد الله البهي: صدوق يخطئ. انظر: التقريب (١/ ٤٦٣: ٧٦٤). ثم هو لم يسمع من عائشة كما ذكر ذلك أحمد ﵀، وإخراج مسلم له عن عائشة بناء على قاعدته. انظر: جامع التحصيل (ص ٢١٨: ٤٠٨). =

стр. 17689

= وعليه فهو ضعيف كما ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ١٦: ١٠١٩)، قال ولا عبرة بقول العراقي، والبوصيري، إنه صحيح. وقد صححه العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (٢/ ١٩٤ هـ)، الإِحياء، باب حقوق الوالدين والولد. وكذا البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٣٤٤: ٧٠٧)، وعبارته: صحيح إن كان البهي سمع من عائشة، وفي سماعه كلام. اهـ. لكن له طريق أخرى عن عائشة أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ٢٧٩: ٤٤٤١)، عن زكريا بن يحيى الواسطي، عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن عائشة بنحوه. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩١)، من طريق أبي يعلى. لكن رواية الشعبي عن عائشة مرسلة. وقد أغفل الشيخ الألباني هذا عند كلامه على الحديث. مجالد بن سعيد: ليس بالقوي. وقد تغير في آخر عمره. انظر: التقريب (٢/ ٢٢٩: ٩١٩). لكن ضعف الطريقين منجبر. ويمكن أن يكونا بمجموعهما في مرتبة الحسن لغيره. واللفظ الثاني "أراد النبي ﷺ أن ينحي مخاط أسامة. قالت عائشة: دعني حتى أنا الذي أفعل. قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه". أخرجه الترمذي في السنن: المناقب، مناقب أسامة (٥/ ٣٤٢: ٣٩٠٧)، عن الحسين بن حريث. عن الفضل بن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة ﵂. وقال: حسن غريب. اهـ. ومن طريق الحسين أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢/ ٦٩٠)، بنحوه. وعزاه لمسلم، ولم أجده عنده. =

стр. 17690

= ورجال الترمذي ثقات إلَّا طلحة بن يحيى بن طلحة فهو صدوق يخطئ كما في التقريب (١/ ٣٨٠: ٤٣). فهو إن شاء الله في درجة الحسن مما يرقي الحسن السابق إلى الصحيح لغيره. وأما المروي عن أبي السفر فهو نحو اللفظ السابق. وقد أخرجه ابن سعد (٤/ ٦١)، عن يحيى بن عبّاد، عن يونس بن أبي إسحاق، عنه بنحوه. ورجاله ثقات، لكنه مرسل.

стр. 17691

٣٨٢٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ الله بنت نابل مَوْلَاةُ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أبيها ﵄، قَالَ (٢): كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فوجد (ثفروقة) (٣) (٤) فيها تمر (٥). فأخذ تمرة، وأعطاني تمرة.

стр. 17692

٣٨٢٧ - درجته: شديد الضعف لحال عثمان بن عبد الرحمن. وفيه عبيدة أم عبد الله مجهولة. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٧٣)، باب اللقطة: رواه البزّار وأبو يعلى وفيه عثمان بن عبد الرحمن، وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ. وهو تساهل واضح.

стр. 17693

تخريجه: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار، كتاب اللقطة، باب في القليل التافه (٢/ ١٣٠: ١٣٦٥)، عن أبي كريب ومحمد بن عبيد الله بن يزيد الحراني، عن عثمان به بنحوه. وقال: لا نعلمه عن سعد إلَّا من هذا الوجه. اهـ. وله أصل في صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قسم النبي ﷺ بيننا تمرًا فأصابني منه خمس. أربع تمرات وحشفة أخرجه في كتاب الأطعمة. الباب الذي يلي باب القثاء بالرطب (٣/ ٤٤٣: ٥٤٤١).

стр. 17694

٣٨٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عن النُّعْمَانُ بْنُ (١) ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن المنتشر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَا أَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ قَطُّ. وَلَا نَاوَلَ يَدَهُ أَحَدًا قَطُّ فَتَرَكَهَا حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَدَعُهَا. وَمَا جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ قط فقام حتى يقوم.

стр. 17695

٣٨٢٨ - درجته: حسن من أجل النعمان بن ثابت لأنه صدوق. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٣٤ ب)، إلى ابن أبي شيبة. والحارث وأبي يعلى وابن حبّان وسكت عليه.

стр. 17696

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٤١٨)، كتاب الأدب، باب في الرجل يجلس إلى الرجل قبل أن يستأذنه (ح ٥٧٢١)، عن عبّاد به. واقتصر على قوله: ما جلس ... الخ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣١٨)، ترجمة عبد الحميد بن جعفر: عن محمد بن منير، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رزوق، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بنحوه وزاد فيه: وما وجدت ريح شيء قط أحسن من ريح رسول الله ﷺ . وقال عقبه: وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير عبد الحميد بن جعفر، ولا عن عبد الحميد غير معلى بن عبد الرحمن، ولعل البلاء من معلى لا منه، فإن معلى لين. اهـ. وذكره أيضًا في (٦/ ٣٧٣)، ترجمة معلى بالإِسناد والمتن نفسيهما. =

стр. 17697

= ومعلى كما قال عنه في التقريب (٢/ ٢٦٥: ١٢٨٠): متهم بالوضع. وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب صفة القيامة (٤/ ٦٦: ٢٦٠٨)، عن سويد، عن عبد الله بن المبارك، عن عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس بنحوه، وقال: غريب. وابن ماجه في الأدب، باب إكرام الرجل جليسه (٢/ ٣١٨: ٣٧٦٠)، من طريق زيد العمي به بنحوه. قال البوصيري في المصباح (٢/ ٢٤٩: ١٢٩٨). روى الترمذي بعضه عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَيْدٍ التغلبي، عن زيد العمي به. وقال غريب. وهذا الحديث ضعيف من الطريقين، لأن مداره على زيد العمي، وهو ضعيف. اهـ. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٧٨)، ذكر حسن خلقه وعشرته ﷺ : عن هشام بن القاسم، وسعيد بن محمد الثقفي، عن عمران بن زيد التغلبي، به. فذكره بمعناه. وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه ﷺ (١/ ٣٢٠)، من طريق عمران بن زيد به بنحوه. وزيد بن الحواري العمي. ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٧٤: ١٧٥). وعمران قال عنه في التقريب (٢/ ٨٣: ٧٢٧)، لين. ولم أره عند ابن حبّان كما ذكر البوصيري، وإنما روى ابن حبّان الحديث الذي بعثه كما سيأتي. وهو بمعناه عن أنس، وكذا أبو يعلى. وله شاهد عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ حديث أنس. أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٥٨: ٢٤٧٣)، علامات النبوة، باب في حسن خلقه ﷺ عن أحمد بن منصور، عن عبد الله بن صالح أبي صالح، عن =

стр. 17698

= الليث، عن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره. وعبد الله بن صالح كاتب الليث: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. كما في التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١)، فالأثر ضعيف بسببه. وقد عزاه في المجمع (٩/ ١٨)، باب في حسن خلقه ﷺ إلى البزّار، والطبراني في الأوسط. وقال: وإسناد الطبراني حسن. اهـ.

стр. 17699

٣٨٢٩ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عبيد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ لُطْفًا بِالنَّاسِ (٢) وَاللَّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٣) يَمْتَنِعُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مِنْ عَبْدٍ وَلَا (٤) أَمَةٍ وَلَا صَبِيٍّ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْمَاءِ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ. وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ قَطُّ أَذِنَهُ إلَّا أَصْغَى إِلَيْهِ. وَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَمَا تَنَاوَلَ (٥) آدَمِيٌّ يده ﷺ قَطُّ إلَّا آتَاهُ إِيَّاهَا فَلَمْ يَدَعْهَا مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَدَعُهَا مِنْهُ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا أبو قطن، حدّثنا مُبَارَكُ بْنُ (٧) فَضَالَةَ، ثنا ثَابِتٌ بِهِ. * صَحَّحَهُ ابن حبّان.

стр. 17700

٣٨٢٩ - درجته: الطريق الأول: شديد الضعف لحال عدي بن الفضل، فهو متروك. الطريق الثاني: حسن لحال مبارك بن فضالة. ولم يتكلم عليه البوصري في الإتحاف (٣/ ق ٣٤ ب).

стр. 17701

تخريجه: أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٨/ ١١٨)، باب صفته =

стр. 17702

= وأخباره. ذكر ما يستعمل المصطفى ﷺ من حسن التأني في العشرة مع أمته. (ح ٦٤٠١)، عن أبي يعلى به واقتصر على قوله: ولا رأيت رجلًا قط أخذ بيد رسول الله ﷺ فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده. كما أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في حسن العشرة (٥/ ١٤٦: ٤٧٩٤)، عن أحمد بن منيع، عن أبي قطن به. وذكر بعض المتن أيضًا. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل، باب ذكر أخبار رويت في شمائله وأخلاقه ﷺ (١/ ٣٢٠)، من طريق أبي قطن به بنحوه. وتقدم أن مبارك بن فضالة حسن الحديث. وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٦)، ترجمة يونس بن عبيد، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به بنحوه. وقال: غريب من حديث ثابت، ويونس، تفرد به عبد الرحيم بن واقد، عن عدي. اهـ. وكذا أخرجه في الدلائل، باب في ذكر بعض أخلاقه وصفاته (١/ ١٨٢: ١٢١)، من طريق الحارث، به بنحوه.

стр. 17703

٣٨٣٠ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا جُبَارَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمر ﵄ (٢) قَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ، لبيك، لبيك.

стр. 17704

٣٨٣٠ - درجته: ضعيف من أجل جبارة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ق ٢٤) وقال: فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، باب في تواضعه ﷺ . رواه أبو يعلى في الكبير عن شيخه جبارة بن المغلس، وثقه ابن نمير، وضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

стр. 17705

تخريجه: لم أجده عند غير أبي يعلى. وله شاهد من حديث عائشة ﵂، لفظه "ما كان أحد أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ما دعاه أحد من أصحابه، ولا أهل بيته إلَّا قال: "لبيك". أورده القاضي عياض في الشفا (١/ ١٥٧)، في حسن عشرته ﷺ ، وعزاه المحقق لأبي نعيم في الدلائل. كما أورده القسطلاني في المواهب اللدنية (٢/ ٣٤١)، تواضعه وحسن عشرته ﷺ . وذكر المحقق أن السيوطي عزاه في تخريج أحاديث الشفاء لأبي نعيم في الدلائل ولم أقف عليه عند أبي نعيم في المطبوع من الدلائل، كما لم أره عند غيره.

стр. 17706

٣٨٣١ - وقال ابن (١) أبي شيبة (٢): حدّثنا ابْنُ (٣) إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَهْمٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِهَدِيَّةٍ فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهَا فِيهِ. فَقَالَ ﷺ : ضَعْهَا بِالْحَضِيضِ (٤)، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ، وَأَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْعَبْدُ ... الْحَدِيثَ (٥).

стр. 17707

٣٨٣١ - درجته: ضعيف لوجود مبهم في إسناده. وهو رجل من بني فهم ولم يتضح كونه صحابيًا، ولم يذكره البوصيري.

стр. 17708

تخريجه: الحديث مروي عن محمد بن عمارة، واختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - عنه، عن عبد الله، عن رجل من بني فهم. أخرجه ابن أبي شيبة كما مر، وهو في المصنف، كتاب الزهد، باب ما ذكر عن نبينا ﷺ من الزهد (١٣/ ٢٢٥: ١٦١٧١) بالإِسناد والمتن نفسيهما. ٢ - عنه، عن عبد الله باللفظ السابق. أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢٦: ١٠٤٦٩)، باب في الزهد وقصر الأمل. من طريق أبي عاصم النبيل عنه به بنحوه. =

стр. 17709

= والمختلف عليه صدوق، والمختلفان عليه ثقتان، ولذا فالحمل على ابن عمارة، والثاني مرسل. وله شاهد عن أبي هريرة باللفظ نفسه. دون قوله: إنما أنا عبد. أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٣٣١)، كتاب الأطعمة، باب الأكل على الأرض (ح ٢٨٦٩)، عن سهل بن بحر، عن عبد الله بن رشيد، عن أبي عبيدة البصري، واسمه مجاعة. عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة. وقال البزّار: قد رواه الحسن مرسلًا وروي، عن ابن عمر، وأظن أن فيه: فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ. اهـ. وفيه مجاعة: ضعيف كما في اللسان (٥/ ٢١)، وعبد الله بن رشيد: ضعيف أيضًا كما في اللسان (٣/ ٣٥٤). قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧)، باب الأكل على الأرض: رواه البزّار، وفيه عبد الله بن رشيد، ومجاعة أبو عبيدة البصري. ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وتقدم أنهما ضعيفان. وأما المروي عن ابن عمر فقد عزاه العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء (٢/ ٤)، الإِحياء: كتاب آداب الأكل للبزار. ولم أجده في الكشف وإنما أشار إليه كما تقدم. وقوله: "فإنما أنا عبد .. " الخ له شاهد من حديث أنس. أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٣٤)، ترجمة عبد الحكم بن عبد الله عن الحسين بن موسى بن خلف، عن إسحاق بن زريق، عن إبراهيم بن سليمان الزيات، عن عبد الحكم، عن أنس، باللفظ السابق. وعبد الحكم: ضعيف كما ذكره في التقريب تمييزًا (١/ ٤٦٦: ٨٠٠). وكذا إبراهيم بن سليمان: ضعيف كما في اللسان (١/ ٥٦). وأما المروي عن الحسن فأخرجه أحمد في الزهد (ص ١١)، عن =

стр. 17710

= عبد الرحمن بن مهدي. عن جرير بن حازم، عن الحسن بمعنى الحديث السابق، ورجاله ثقات لكنه مرسل. والطرق المتقدمة كلها ضعيفة ضعفًا منجبرًا، ولذا يكون الأثر بمجموعها في مرتبة الحسن إن شاء الله. ولمتنه شاهد في الصحيح ولفظه: "لم يأكل النبي ﷺ على خوان حتى مات. وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات". أخرجه البخاري في الأطعمة، باب الخبز المرقق (٣/ ٤٣٣: ٥٣٨٦)، باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون (٣/ ٤٣٨: ٥٤١٥). وفي الرقاق، باب فضل الفقر (٤/ ١٨٢: ٦٤٥٠)، عن أنس ﵁. كما أخرجه الترمذي في سننه: الأطعمة، باب ما جاء على ما كان يأكل النبي ﷺ (٣/ ١٦٠: ١٨٤٨)، عن أنس. وزاد: قال يونس: فعلى ما كانوا يأكلون. قال قتادة: على هذه السفر. اهـ. وأخرجه في الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ (٤/ ١٠: ٢٤٦٨). كما أخرجه ابن ماجه في الأطعمة، باب الأكل على الخوان والسفرة (٢/ ٢٣٨: ٣٣٣٥: ٣٣٣٦).

стр. 17711

٣٨٣٢ - وقال الطيالسي (١)؛ حدّثنا حماد، عن أيوب، عن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ رحيمًا بالعيال.

стр. 17712

٣٨٣٢ - درجته: ضعيف للانقطاع بين أيوب وأنس. وأورده المناوي في فيض القدير (٥/ ١٧١: ٦٨٣٦)، تبعًا للسيوطي. ورمز له بالضعف. لكن صححه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٨٧٢: ٤٨١٤). وفي الصحيحة (٥/ ١٢٩: ٢٠٩٤)، ونفى علة الانقطاع التي فيه استنادًا إلى قول الحافظ في التهذيب إن أيوب رأى أنسًا. اهـ. وهذا لا يقتضي سماعه منه فقد نفى سماعه منه أحمد وأبو حاتم كما في جامع التحصيل (ص ١٤٨).

стр. 17713

تخريجه: لم أره بهذا الإسناد عن أنس إلَّا عند الطيالسي. لكنه في الصحيح من حديث أنس من طريق أيوب، عن عمرو بن سعيد، عنه. ولفظه "ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ " الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب رحمته ﷺ وتواضعه (٥/ ١٧٣: ٥٨).

стр. 17714

١٤ - بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ ﷺ - ٣٨٣٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حدّثنا بشر بن سيحان، ثنا حلبس (٢) بن غالب، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي (٣)، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قال ﷺ : "مَا عِنْدِي شَيْءٌ. وَلَكِنْ إِذَا كَانَ غَدَاةَ غَدٍ (٤) فَأْتِنِي (٥) بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ، وَعُودِ شَجَرَةٍ. وإنه (٦) بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فأتاه ﷺ بقارورة واسعة الرأس، وعود شجرة، فجعل ﷺ يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. فقال ﷺ خُذْهَا، وَمُرْ بِنْتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَيَّبَ بِهِ. فَقَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطيب. فسموا بيوت المطيبين.

стр. 17715

٣٨٣٣ - درجته: شديد الضعف لحال حلبس بن غالب. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ٣٥ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف حلبس بن غالب. اهـ. وهو تساهل. وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩)، باب الأمر بالتزويج والإِعانة عليه: فيه حلبس بن غالب، وهو متروك. اهـ.
следующие страницы →