= ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٥)، عن عبد الرحمن بن الحسن القاضي، عن إبراهيم بن الحسين، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، به بنحوه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وسكت عنه الذهبي.
ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٣٩)، عن عبد الوارث، عن قاسم، عن أحمد بن زهير، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به لكن قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.
الوجه الثاني: عنه، عن أبي ميسرة، عن ابن مسعود ﵁:
رواه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٤١)، عن يحيى بن آدم عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق به بلفظ: إن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب.
ولا مانع من أن يكون الأثر مرويًّا بالوجهين معًا فسمعه من عبد الرحمن بن يزيد ومن أبي ميسرة معًا على أن الوجهين ضعيفان لعنعنة أبي إسحاق.
لكن لهذا الأثر شاهد من قول عمر بن الخطاب ﵁:
أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- تفسير سورة البقرة، باب قول الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ...﴾ الآية- البخاري مع الفتح (٨/ ١٦: ٤٤٨١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قال عمر ﵁: (أقرؤنا أبيّ وأقضانا عليٌّ ... " الحديث.
فيرتقي أثر ابن مسعود بهذا الشاهد الصحيح إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.
٣٩٢٥ - درجته:
هذا الحديث موضوع بهذا الإِسناد، فإن يحيى بن هاشم كذاب كما تقدم، والله أعلم.
وقد سكت عليه البوصيري وعزاه للحارث والحاكم. (٣/ ٥١/ب).
стр. 18204
تخريجه:
هذا الحديث مداره على سلمة بن كهيل واختلف عليه في إسناده على خمسة أوجه:
الوجه الأول: عنه عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عن عُلَيم الكندي عن سلمان ﵁، وهو الذي عند الحارث.
الوجه الثاني: عنه، عن أبي صادق، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان ﵁:
عزاه السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٣٢٦)، لابن عدي عن محمد بن جعفر بن يزيد، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن أبي معاوية الزعفراني عبد الرحمن بن قيس، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.
قال ابن عدي: وهذا يرويه أبو معاوية الزعفراني عن سفيان الثوري ورواه مع أبي معاوية سيف بن محمد بن أخت الثوري، وسيف لعلّه أشرُّ من أبي معاوية الزعفراني. =
стр. 18205
= قلت: أبو معاوية الزعفراني قال عنه الحافظ في التقريب (٣٤٩: ٣٩٨٩): متروك كذّبه أبو زرعة وغيره. اهـ.
الوجه الثالث: عنه، عن أبي صادق، عن سلمان ﵁:
رواه ابن عدي في الكامل (٤/ ٢٩١) عن محمد بن جعفر بن يزيد، عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون، عن أبي معاوية الزعفزاني، عن سفيان، عن سلمة به بنحوه.
ورواه عنه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٤٧)، عن محمد بن عبد الملك، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة بن يوسف، عن ابن عديّ، به بنحوه.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح ... ثم أورد أقوال الأئمة في أبي معاوية الزعفراني ونقل كلام ابن عدي المتقدم في متابعة سيف بن محمد لأبي معاوية.
الوجه الرابع: عنه، عن أبي صادق، عن الأغرّ، عن سلمان ﵁:
رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٣٦)، كتاب معرفة الصحابة- عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبيد بن حاتم الحافظ، عن محمد بن حاتم المؤدب، عن سيف بن محمد، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.
وسكت عنه الحاكم.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٨١)، عن أحمد بن محمد بن غالب، عن أبي بكر الإِسماعيلي، عن أحمد بن حفص السعدي، عن محمد بن أبان المخرمي، عن داود بن مهران، عن سيف، به بنحوه.
وسيف بن محمد الكوفي هذا قال عنه الحافظ في التقريب (٢٦٢: ٢٧٢٦): كذّبوه.
وهذه الأوجه الأربعة كلها إمّا شديدة الضعف أو موضوعة؛ ولذا أورد الحديث ابن الجوزي في الموضوعات كما تقدم، ولكن تعقبه السيوطي في اللآلىء المصنوعة =
стр. 18206
= (١/ ٣٢٧)، فقال: والعجب من المصنف أنه قال في العلل: باب فضل عليٍّ ابن أبي طالب: قد وضعوا أحاديث خارجة عن الحدّ ذكرت جمهورها في كتاب الموضوعات وإنما أذكر هنا ما دون ذلك. ثم أورد هذا الحديث، وهذا يدل على أن متنه عنده ليس بموضوع فكيف يورده في الموضوعات؟: وقد عاب عليه الحفاظ هذا الأمر بعينه فقالوا: إنه يورد حديثًا في كتاب الموضوعات ويحكم بوضعه ثم يورده في العلل وموضوعه الأحاديث الواهية التي لم ينتهِ إلى أن يحكم عليها بالوضع، وهذا تناقض. اهـ.
وأورده أيضًا ابن عزاق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٧٧)، ونقل كلام ابن الجوزي والسيوطي.
وذكر هذا الحديث أيضًا الفتّني في تذكرته (ص ٩٧)، وقال: فيه أبو معاوية الزعفراني كذّاب وتابعه سيف بن محمد وهو شرٌّ منه.
وكذا ذكر الحديث الشوكاني في الفوائد المجموعة (٣٤٦: ١٠٨٥)، ونقل كلام السيوطي.
وقد روي سفيان الثوري هذا الحديث عن قيس مسلم الجدلي، عن عُلَيم الكندي، عن سلمان ﵁:
رواه أبو بكر بن مردويه- كما في العلل لابن الجوزي (١/ ٢١١: ٣٣٣)، عن أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، عن محمد بن أحمد الواسطي، عن إسحاق بن الضيف، عن محمد بن يحيى المأربي، عن سفيان، به بنحوه.
قال ابن الجوزي: محمد بن يحيى منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة منكرة.
قلت: هذا الكلام هو نفس ما قاله ابن عدي في محمد بن يحيى المأربي لكن الدارقطني قال عنه: ثقة وأبوه كذلك. وذكره ابن حبّان في الثقات. وقال ابن حزم: مجهول.
وقال عنه الحافظ في التقريب (٥١٣: ٦٣٩٣): ليّن الحديث. =
стр. 18207
= والذي يظهر لي أن الرجل صدوق لتوثيق الدارقطني وذكر ابن حبّان له في الثقات، والله أعلم.
ينظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢١).
ولكن في الحديث رجل آخر هو أحمد بن القاسم بن صدقة المصري المعروف باللُّكِّي فقد ضعَّفه الدارقطني وابن ماكولا وقال الذهبي: له جزء سمعناه فيه ما ينكر.
ينظر: الإِكمال لابن ماكولا (٤/ ١١٢)، السِّير (١٦/ ١١٣)، شذرات الذهب (٣/ ٣٥).
وهذه المتابعة مع كونها ضعيفة تجعل للحديث أصلًا.
الوجه الخامس: عنه، عن أبي صادق، عن عُلَيم، عن سلمان ﵁ موقوفًا عليه.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٦: ١٢١٦١)، عن معاوية بن هشام، عن قيس، عن سلمة بن كهيل به بلفظ: أول هذه الأمة ورودًا على نبيهًا أوَّلها إسلامًا علي بن أبي طالب.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٩: ١٨١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به بلفظه.
وأخرجه في السنَّة له كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ٣٢٦) -ولم أقف عليه فيه- عن أبي مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.
قال السيوطي: وهذه متابعة قويّة جدًا ولا يضر إيراده بصيغة الوقف؛ لأن له حكم الرفع. اهـ.
قلت: إسناد ابن أبي شيبة حسن وقول السيوطي ﵀: إن له حكم الرفع صحيح؛ لأن هذا خبر عن مغيب لا يمكن أن يجزم به الصحابي إلَّا بتوقيف من صاحب الشريعة ﷺ .
وروى هذا الموقوف أيضًا الإمام عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإِشكال كما =
стр. 18208
= قال السيوطي في اللآلىء (١/ ٣٢٧) -ولم أقف عليه فيه أيضًا- عن علي بن عبد الله بن الفضل، عن محمد بن جرير، عن محمد بن عماد الرازي، عن أبي الهيثم السندي، عن عمر بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سلمة، به بنحوه.
والراجح من هذه الوجوه هو الوجه الخامس، وهو الموقوف وإن كان له حكم الرفع. وأما بقية الوجوه فالحمل فيها على من تقدم الكلام عليه من رواتها فإنهم ما بين متهم ومتروك، والله أعلم.
стр. 18209
٣٩٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثمة، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا فُضَيْل، عَنْ أبي حَرِيْز، عن الشعبي، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسول الله عئئ حين رجعت من [جَنَازةٍ] (٢) قولًا ما أجب أن لي به الدنيا جميعًا (٣).
стр. 18210
٣٩٢٦ - درجته:
هذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن الشعبي لم يسمع من علي ﵁ سوى ما في الصحيح، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٢/ أ).
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٦): رواه أبو يعلى وفيه أبو حريز وثقه أبو زرعة وغيره، وضعّفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات.
стр. 18211
تخريجه:
روى هذا الحديث عن علي ﵁، الشعبي، وناجية بن كعب الأسدي، وأبو عبد الرحمن السلمي:
أما حديث الشعبي فرواه الطيالسي في مسنده (ص ١٩) عن شعبة به بلفظ: قال علي: لما رجعت إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ دفنته -يعني: أبا طالب كما في الروايات الأخرى- قال لي قَوْلًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ بِهِ الدُّنْيَا.
ورواه من طريقه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٢٩)، عن عبد الله بن جعفر، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي، به، باللفظ المتقدم، وقال بعده: ورواه المعتمر عن الفضيل نحوه، لم يروه عن الشعبي إلَّا أبو حريز واسمه: عبد الله بن الحسن قاضي سجستان. =
стр. 18212
= ورواه من طريقه أيضًا ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠)، عن الساجى، عن ابن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، به بنحوه، وقال في آخره: يعني في أبي طالب حين مات.
وأما حديث ناجية بن كعب فقد رواه أبو داود في سننه -كتاب الجنائز- باب الرجل يموت له قرابة مشرك (٣/ ٥٤٧: ٣٢١٤) عن مسدّد، عن يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ناجية بن كعب، عن علي، بنحو اللفظ المتقدم، وقال في آخره: فدعا لي.
وفيه أبو إسحاق السبيعي عنعن وهو مدلس كما تقدم في ترجمته.
ورواه النسائي في السنن (٤/ ٧٩)، كتاب الجنائز -باب مواراة المشرك- عن عبيد الله بن سعد، عن يحيى، به بنحو رواية أبي داود.
ورواه الإِمام أحمد في المسند (١/ ١٣١)، عن وكيع، عن سفيان، به بنحوه، وفي آخره: فدعا لي بدعوات ما أحبّ أن لي بهن ما عرض من شيء.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٦٩) -كتاب الجنائز- في المسلم يغسل المشرك يغتسل أم لا؟ عن وكيع، به، بلفظ: "لما مات أبو طالب أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رسول الله ان عمَّك الشيخ الضال قد مات. قال: فقال: انطلق فوارِه ثم لا تحدثن شيئًا حتى تأتيني. قال: فواريته، ثم أتيته فأمرني فاغتسلت ثم دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء".
ورواه أيضًا في المصنف (١٢/ ٦٧: ١٢١٣) عن وكيع، به، باللفظ المتقدم.
ورواه الطيالسي في مسنده (ص ١٩) عن شعبة، عن أبي إسحاق، به، بلفظ:
لما توفي أبي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقلت: إن عمَّك قد توفي، قال: اذهب فواره.
قلت: إنه مات مشركًا، قال: اذهب فواره ولا تحدثنَّ شيئًا حتى تأتيني، ففعلت، ثم أتيته فأمرني أن أغتسل.
ورواه النسائي في السنن (١/ ١١٠)، كتاب الغسل- الغسل من مواراة =
стр. 18213
= المشرك، عن محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، به بنحوه، ولم يذكر الدعاء.
ورواه ابن الجارود في المنتقى (ص ١٤٣: ٥٥٠) -كتاب الجنائز- عن محمد بن يحيى، عن وهب بن جرير، عن شعبة، به بنحوه، ولم يذكر الدعاء أيضًا.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٤) -كتاب الطهارة- باب الغسل من غسل الميت، عن الحسين بن محمد الفقيه، عن عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب المقري، عن شعيب بن أيوب، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي إسحاق به، بلفظ: لما توفي أبو طالب أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يا رسول الله إن عمك الضال قد هلك قال: فانطلق فواره فقلت ما أنا بمواريه. قال: فمن يواريه؟:
انطلق فواره ولا تحدثنِّ شيئًا حتى تأتيني فانطلقت فواريته فأمرني أن أغتسل ثم دعا لي بدعوات ولا يسرني بها ما على الأرض من شيء.
قال البيهقي: ورواه أيضًا الثوري، وشعبة، وشريك عن أبي إسحاق، ورواه الأعمش عنه، عن رجل، عن علي، وناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح، وليس فيه أنه غسله.
وأخرج عن ابن المديني أنه قال في هذا الحديث: لم نجده إلَّا عند أهل الكوفة، وفي إسناده بعض الشيء رواه أبو إسحاق عن ناجية ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق. قال الإِمام أحمد وقد روى من وجه آخر ضعيف عن علي هكذا.
قلت: أما ناجية بن كعب فهو الأسدي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبّان في الثقات.
وقال عنه الحافظ في التقريب: ثقة من الثالثة.
ينظر: التهذيب (١٠/ ٣٩٩، ٤٠٠)، التقريب (٥٥٧: ٧٠٦٥).
لكن مدار حديثه على أبي إسحاق وقد عنعن فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا.
وأما حديث أبي عبد الرحمن السلمي فرواه البيهقي في السنن الكبرى =
стр. 18214
= (١/ ٣٠٥) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديلمي، عن محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن سعيد بن منصور، عن الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ بنحوه، وقال فيه: فدعا لي بدعوات ما يسرني بها حمر النعم.
ورواه أيضًا في المكان نفسه عن عمر بن عبد العزيز، عن العباس بن الفضل الهروي، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، به بنحوه.
قال البيهقي: تفرد به الحسن بن يزيد الأصم بإسناده هذا.
ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٦) عن صدقة بن منصور، عن أبي معمر، عن الحسمن بن يزيد، به بنحوه.
قال ابن عدي عند ترجمة الحسن بن يزيد: عن السُّدي ليس بالقوي وحديثه عنه ليس بالمحفوظ. وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب، عن علي ﵁.
قلت: الحسن بن يزيد الكوفي الأصم قال عنه الإِمام أحمد: لا بأس به، ووثقه ابن معين، والدارقطني وقال الذهبي عنه: صدوق لكن له خبر منكر.
ينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٣)، الميزان (٢/ ٤٩)، المغني في الضعفاء (١/ ١٦٩: ١٤٩٣).
لكن شيخه إسماعيل بن عبد الرحمن السديّ قال عنه الحافظ في التقريب (١٠٨: ٤٦٣): صدوق يهم ورمي بالتشيّع من الرابعة.
وحديثه هذا يؤيد بدعته التي رمي بها فهو ضعيف.
والحاصل أن الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكنه بهذه الطرق كلها يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.
٣٩٢٧ - درجته:
هذا الحديث ضعيف جدًا بهذا الإِسناد، فإن فيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو واهٍ كما تقدم. وفيه أبوه عبد الله وهو ضعيف، والله أعلم.
وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٥/ أ).
стр. 18217
تخريجه:
رواه ابن أبي حاتم في كتاب المجروحين (٢/ ٩٢)، عن أبي يعلى به، بنحوه.
وقال قبل ذكره: وروى عمر بن عبد الله بن يعلى نسخة أكثرها مقلوبة عن أبيه، عن جده منها بإسناده ... ثم ذكر الحديث.
ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢١٦: ٣٤٣)، عن إسماعيل بن أحمد، عن ابن مسعدة، عن أبي القاسم القرشي، عن ابن عدي، عن روح بن عبد المجيد، عن سهل بن زنجلة به، ولكن لم يذكر فيه علتًا ﵁، وذكره بنحو لفظه هذا. ثم قال ابن الجوزي ﵀: هذا حديث لا يصح. =
стр. 18218
= وقد روى الترمذي حديث المؤاخاة عق ابن عمر ﵄ في سننه (٥/ ٣٠٠)، باب مناقب علي بن أبي طالب ﵁ (٣٨٠٤)، بلفظ: "آخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أصحابه فجاء عليٌّ تدمع عيناه فقال: يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أنت أخي في الدنيا والآخرة".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وفيه عن زيد بن أبي أوفى.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لأن فيه حكيم بن جبير، وهو كما قال الحافظ في التقريب (١٧٦:١٤٦٨)، ضعيف رمي بالتشيع.
ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٤) -كتاب الهجرة- بنحوه وهو ضعيف أيضًا لوجود حكيم فيه.
ورواه الطبراني في المعجم (١٢/ ٤٢٠: ١٣٥٤٩)، ولفظه أطول مما هنا وسأذكره عند تخريج الحديث (٣٩٤٢)، ويأتي أنه ضعيف أيضًا.
وقد ذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٩٧)، وقال: كل ما ورد في أخوة علي ضعيف.
وروى الإِمام أحمد في المسند (١/ ٢٣٠)، نحوه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي حديث بنت حمزة ﵄ وقال في آخره: "أنت أخي وصاحبي".
ولكن فيه الحجاج بن أرطاة قال عنه الحافظ في التقريب (١٥٢: ١١١٩)، صدوق كثير الخطأ والتدليس.
وذكره في الطبقة الرابعة من المدلّسين (ص ٤٩).
وقد عنعن هنا فلا يحتج به.
وقد قال الهيثمي في المجمع عند هذا الحديث (٤/ ٣٢٣، ٣٢٤)، رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس. اهـ.
فلا وجه عندي لقول الشيخ أحمد شاكر ﵀. (المسند ٣/ ٣٣٠: ٢٠٤٠): إسناده صحيح. =
стр. 18219
= وروى الحديث أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا (٩/ ١٢٠) -كتاب الأدب- باب فيمن آخى النبي ﷺ بينه وبينه (٦٧٥٣ و ١٢/ ٨٦) -كتاب الفضائل- فضائل عليّ ﵁ (١٢١٩٠)، وفيه الحجاج أيضًا.
وروى البغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن عساكر كما في الدر المنثور (٤/ ٣٧٠)، من حديث زيد بن أبي أوفى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جمع أصحابه وذكر فضائل لأناس منهم في حديث طويل قال في آخره لعلي ﵁: "ما أخرتك إلَّا لنفسي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي فقال: يا رسول الله ما أرث منك؟ قال: ما ورّثت الأنبياء. قال: وما ورّثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتابَ الله وسنَّة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله ﷺ الآية: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض".
وقد رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٠: ٥١٤٦)، ولم يذكر فيه لفظ المؤاخاة.
ورواه البخاري في التاريخ الصغير مختصرًا (١/ ٢٥٠)، ثم قال: وهذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد، عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولا أصل له. اهـ.
وأورده الإِمام ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢١٧: ٣٤٤)، ثم قال بعده: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله: عبد المؤمن ضعيف، فقد رواه نصر بن علي، عن ابن شرحبيل، عن رجل عن زيد، ولعل ذلك الرجل غير ثقة فقد أسقطه عبد المؤمن. اهـ.
وهو عند الإِمام أحمد ﵀ في فضائل الصحابة (١/ ٥٢٥: ٨٧١)، مختصرًا و (٢/ ٦٣٨: ١٠٨٥)، مختصرًا أيضًا.
وقد تكلم الإِمام شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنَّة (٧/ ٢٧٧)، عن هذا الحديث بكلام حاصله: أنّ هذا الحديث مكذوب مفترى، وأنه انفرد به عبد المؤمن بن عبّاد أحد المجروحين ضعّفه أبو حاتم، عن يزيد بن معن، ولا =
стр. 18220
= يدري من هو فلعله الذي اختلقه عن عبد الله بن شرحبيل وهو مجهول، عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى.
ثم قال ﵀: أحاديث المؤاخاة بين المهاجرين بعضهم مع بعض، والأنصار بعضهم مع بعض كلها كذب والنبي ﷺ لم يؤاخ عليًّا، ولا آخى بين أبي بكر وعمر، ولا بين مهاجري ومهاجري لكن آخى بين المهاجرين والأنصار ... إلى أن قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد أثبت الأخوة لغير عليّ كما في الصحيحين أنه قال لزيد: "أنت أخبرنا ومولانا" وقال له أبو بكر لما خطب ابنته: ألست أخي؟ قال: (أنا أخوك، وبنتك حلال لي ... " الخ. كلامه ﵀.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية (٧/ ٢٣٤)، وذكر ابن إسحاق وغيره من أهل السير والمغازي أن رسول الله ﷺ آخى بينه وبين نفسه، وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة لا يصح شيء منها لضعف أسانيدها وركة بعض متونها فإن في بعضها: "أنت أخي ووارثي وخليفتي وخير من أُمِّرَ بعدي". وهذا الحديث موضوع مخالف لما ثبت في الصحيحين وغيرهما، والله أعلم. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٦٠)، في الكلام على هذا الحديث: له طرق عن عبد الله بن شرحبيل. ونقل عن ابن السكن أنه قال: روى حديثه -يعني زيدًا- من ثلاث طرق ليس فيها ما يصح.
قلت: وقد روى ابن سعد في الطبقات (٣/ ١٦)، حديث المؤاخاة عن محمد بن عمر بن علي بألفاظ مختلفة من طريقين لكن رواية محمد بن عمر، عن جده علي بن أبي طالب ﵁ مرسلة كما قال الحافظ في التقريب (٤٩٨: ٦١٧).
وفي إحدى الطريقين الواقدي وهو متروك.
وهناك أحاديث أخرى في هذا المعنى أوردها ابن الجوزي في العلل وبيَّنَ ما فيها وأنه لا يصح منها شيء.
فالحاصل: أن حديث المؤاخاة ليس له أصل يصح، والله تعالى أعلم.
стр. 18221
٣٩٢٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ الْخُرَاسَانِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمْ أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ -الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعلي (٢) ﵁: "يَا عَلِيُّ خُذِ الْبَابَ فَلَا يَدْخُلَنَّ عليَّ أَحَدٌ فَإِنَّ عِنْدِي زَوْرًا (٣)(٤) مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنُوا ربهم أن يزوروني". فأخذ علي ﵁ الباب وجاء عمر ﵁ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رسول الله ﷺ فقال علي ﵁: لَيْسَ (٥) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذن. فرجع عمر ﵁، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخْطَةٍ (٦) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَصْبِرْ عمر ﵁ أن رجع فقال: استأذن لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: لَيْسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذن. فقال ﵁: ولِمَ؟ قال ﵁: لأن زورًا من الملائكة عنده واستأذنوا ربهم أن يزوروه. قال ﵁: وكم هم يا علي؟ قال ﵁: ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا. ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَتْحِ الْبَابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عمر ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ زُورًا من الملائكة استأذنوا ربهم أَنْ يَزُورُوكَ وَأَخْبَرَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ عِدَّتَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: "أَنْتَ أَخْبَرْتَ بالزَّور"؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله.
стр. 18222
قال ﷺ : "فأخبرته بعدَّتِهم؟. قال ﵁: نعم. قال ﷺ : "فكم هم يا علي؟ قال ﵁: ثلاثمائة وستون ملكًا. قال ﷺ : "وكيف علمت ذلك؟ قال ﵁: سَمِعْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ نَغَمَةً (٧) فَعَلَمْتُ أَنَّهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَلَكًا. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ: "يَا علي زادك الله إيمانًا وعلمًا".
стр. 18223
٣٩٢٨ - درجته:
مرسل موضوع بهذا الإِسناد؛ لأن حمّاد بن عمرو النصيبي كذَّاب.
قال البوصيري: رواه الحارث، عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف.
(٣/ ٥٦/ أ).
قلت: فيه حمّاد بن عمرو كذّاب.
٣٩٢٩ - درجته:
هذا الحديث صحيح بهذا الإِسناد، والله أعلم.
стр. 18227
تخريجه:
رواه النسائي في خصائص علي، السنن الكبرى (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٥)، عن محمد بن العلاء، عن أبي معاوية به، بنحوه.
ورواه أيضًا في السنن الكبرى، باب المناقب (٥/ ٤٥: ٨١٤٤)، عن محمد بن العلاء به، مختصرًا بدون ذكر قصته بلفظ: من كنت وليّه فعليٌّ وليُّه.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٥)، عن محمد بن المثنى، عن أبي معاوية به، بنحوه. لكنه قال: فرفع رأسه وكنت رجلًا مكبابًا فقال: "من كنت وليه فصلى وليه" فقلت: لا أسوؤك فيه أبدًا.
ورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٥٨)، عن وكيع، عن الأعمش به، بلفظ: عن ابن بريدة عن أبيه أنّه مرّ على مجلس وهم يتناولون من علي فوقف عليهم فقال: =
стр. 18228
= إنه قد كان في نفسي على عليٍّ شيء وكان خالد بن الوليد كذلك فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في سريَّة عليها عليّ وأصبنا سبيًا قال: فأخذ عليٌّ جارية من الخمس لنفسه فقال خالد بن الوليد: دونك. قال: فلمّا قدمنا على النبي ﷺ جعلت أحدثه بما كان ثم قلت: إن عليًّا أخذ جارية من الخمس قال: وكنت رجلًا مكبابًا قال: فرفعت رأسي فإذا وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قد تغيّر فقال: "من كنت وليّه فعليّ وليه".
ورواه الإِمام أحمد أيضًا في المسند (٥/ ٣٦١)، عن وكيع به، بدون ذكر سببه بلفظ: "من كنت وليه فعلي وليه".
ورواه النسائي في السنن الكبرى، خصائص عليّ (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٦)، عن محمد بن المثنى، عن أبي أحمد، عن عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن بريدة، بلفظ: بعثني النبي ﷺ مع عليّ إلى اليمن فرأيت منه جفوة فلما رجعت شكوته إلى رسول الله ﷺ فرفع رأسه إليّ وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٣)، عن محمد بن المثنى به، بنحو لفظ النسائي المتقدم.
ورواه النسائي أيضًا في السنن الكبرى، المناقب (٥/ ٤٥: ٨١٤٥)، وفي الخصائص (٥/ ١٣٠: ٨٤٦٧)، عن أبي داود، عن أبي نعيم، عن عبد الملك بن أبي غنية، به، بنحو اللفظ المتقدم.
ورواه الإِمام أحمد في المسند (٥/ ٣٤٧) عن الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عن الحسن، عن سعيد بن جبير به، بنحوه، وقال: فرأيت وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يتغيّر فقال: يا بريدة: ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى ... الحديث.
ورواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٨٨: ٢٥٣٤)، عن أحمد بن يحيى =
стр. 18229
= الكوفي، عن خالد بن مخلد، عن أبي مريم، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير به، بنحوه.
قال البزّار: لا نعلم أسند ابن عباس، عن بريدة إلَّا هذا.
ورواه ابن جرير وأبو نعيم كما في الكنز (٣٦٤٢٢).
وسيأتي في الحديث الذي بعده أنّ هذا الحديث متواتر عن نبيِّنا الأمين ﷺ ، والله أعلم.
стр. 18230
٣٩٣٠ - حدّثنا (١) مُطَّلِب بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عَقِيل، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا بالجُحْفَة (٢) بِغَدِيرِ خُمّ (٣)، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأخذ يد علي ﵁ فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
стр. 18231
٣٩٣٥ - درجته:
هذا الحديث حسن بهذا الإِسناد؛ لأن المطّلب بن زياد وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوقان كما تقدم.
قال البوصيري (٣/ ٥٦/ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل.
стр. 18232
تخريجه:
رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف له (١٢/ ٥٩: ١٢١٢١)، به بنحوه.
ورواه ابن أبي عاصم في السنّة (٢/ ٦٠٤: ١٣٥٦)، عن أبي بكر به، بنحوه مختصرًا. =
стр. 18233
= ورواه البزّار كما في الكنز (٣٦٤٣٣)، ولم أجده في كشف الأستار.
وقول النبي ﷺ : "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه" حديث متواتر نصّ على تواتره عدد من الأئمة الكرام منهم الحافظ ابن حجر ﵀ فقد قال في الفتح (٧/ ٩٣)، وأما حديث: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه" فقد أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جدًا وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإِمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب.
وكذا قال القسطلاني في المواهب اللدنية (٣/ ٣٦٥).
ونقله المناوي في فيض القدير (٦/ ٢١٨)، عن الحافظ ابن حجر.
وذكره الكناني في نظم المتناثر (١٩٤)، كتاب المناقب (٢٣٢)، وذكر أن السيوطي ﵀ أورده في الأزهار من حديث عدد من الصحابة ﵃، وسقاهم، وزاد عليهم فبلغوا خمسة وعشرين صحابيًّا قال: وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ﷺ ثلاثون صحابيًّا وشهدوا به لِعَليٍّ ﵁ لما نوزع أيام خلافته.
والحاصل أن الحديث متواتر فيكون حديث جابر ﵁ صحيحًا لغيره لشواهده، والله أعلم.
стр. 18234
٣٩٣١ - [١] حدّثنا (١) شَرِيك، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أبيه قال: دخل أبو هريرة ﵁ الْمَسْجِدَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ من عاداه"؟ قال ﵁: "اللهم نعم".
стр. 18235
٣٩٣١ - [١] درجته:
هذا الحديث ضعيف بهذا الإِسناد فإن شريكًا اختلط ولم تتميز روايته، وكذا داود بن يزيد ضعيف كما تقدم. والله أعلم.
قال البوصيري (٣/ ٥٦/ب)، رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، والبزار، ومدار أسانيدهم على داود بن يزيد وهو ضعيف.
وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٩)، رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني في الأوسط، وفي أحد إسنادي البزّار رجل غير مسمّى، وبقية رجاله ثقات في الآخر، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد وهو ضعيف.
стр. 18236
تخريجه:
يأتي في (٣٩٣١ [٤]).
стр. 18237
٣٩٣١ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
[٣] وقال البزّار (٢): حدّثنا علي بن شبرمة الباهلي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ، ثنا رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ دَاوُدَ وإدريس، عن أبيهما عن أبي هريرة ﵁ به.
стр. 18238
٣٩٣١ - [٣] درجته:
ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا؛ لأن منصور بن أبي الأسود مع أنه صدوق فهو متشيّع والحديث في فضائل أهل البيت ﵃، وفيه أيضًا مبهم لم أتمكن من تعيينه، والله أعلم.