← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 18271–18310 · переход к 18276.

стр. 18271

= ١٠ - الحسن البصري: روى حديثه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٢/ ٣٨٥)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أحمد بن عاصم، عن ابن مصفّي، عن حفص بن عمر العدني، عن موسى بن سعد، عن الحسن، عن أنس بنحوه وقال: أُتي النبي ﷺ بطير جبلي ... الخ. ورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣١: ٣٦٦)، عن إسماعيل بن أحمد، عن إسماعيل بن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي به، بنحوه. قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح بهذا الإِسناد حفص عمر قال النسائي: ليس بثقة وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (١٧٣: ١٤٢٠): ضعيف. ١١ - خالد بن عبيد: روى حديثه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤)، عن عبد الله بن محمد بن إبراهيم المروزي، عن عبد الله بن محمود، عن العلاء بن عمران، عن خالد به، بلفظ: بينا أنا ذات يوم عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذ جاء رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم. فوضع الطبق بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعليه طائر مشوي، وقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله. فقال: اللهم أدخل على من أحب خلقك إليّ ينازعني هذا الطعام فذكر الحديث. ورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢: ٣٦٨)، عن إسماعيل، عن ابن مسعدة، عن حمزة، عن ابن عدي به بنحوه. قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح قال ابن حبّان: خالد بن عبيد يروي عن أنس نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلَّا تعجبًا. اهـ. ١٢ - دينار خادم أنس: روى حديثه ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ (٣/ ١٠٩)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمد بن عامر، عن محمد بن إسماعيل الأصبهاني، عن أبي مكيس دينار بن عبد الله، عن أنس رضي الله =

стр. 18272

= عنه، ولم يذكر متنه إنما قال: فذكر حديث الطير. ورواه من طريقه السهمي في أخبار جرجان (١٧٦)، عن عبد الله بن علي، عن جعفر بن محمد الدينوري، عن محمد بن إسماعيل الأصفهاني، عن دينار به بنحوه مختصرًا. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٨٢)، عن علي بن طلحة المقرئ، عن عمر بن محمد الصرفي، عن عبد الله بن محمد بن ناجية، عن دينار مختصرًا. ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٢: ٣٦٩)، عن القزاز، عن أحمد بن علي، عن عبيد الله بن أحمد النحوي، عن أحمد بن كامل، عن محمد بن موسى البربري، عن شيخ أسود، عن أنس فذكره مختصرًا. وذكر أن اسم الشيخ الأسود دينار خادم أنس ونقل قول ابن عدي في دينار: منكر الحديث ذاهب شبه المجهول وقول ابن حبّان: يروى عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره إلَّا بالقدح فيه. اهـ. ١٣ - يعلي بن مرة عن أبيه وعن أنس ﵄: رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٧٦)، عن أبي محمد عبد الله بن علي بن عياض، عن محمد بن أحمد بن جميع، عن محمد بن مخلد، عن أبي محمد علي بن الحسن بن إبراهيم، عن سهل بن زنجلة، عن الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَارِبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الله بن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وعن أن ولفظه قالا: أُهدي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طير ما نراه إلَّا حُبَارى فقال: "اللهم أبعث إليّ أحب أصحابي إليك يواكلني هذا الطير". وذكر الحديث. ورواه من طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٣٣: ٣٧٠)، عن القزاز، عن أحمد بن علي الخطيب به، بنحوه قال ابن الجوزي: وهذا لا يصح قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد الله ضعيف، وقال الدارقطني: متروك. اهـ. =

стр. 18273

= ١٤ - الحسن بن الحكم: أخرج حديثه ابن مردويه كما في العلل المتناهية (١/ ٢٣٤: ٣٧٢)، عن علي بن إبراهيم بن حمّاد، عن محمد بن خليد بن الحكم، عن محمد بن طريف، عن مفضل بن صالح، عن الحسن به، بنحوه. قال ابن الجوزي: في هذا الحديث مفضل بن صالح قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال ابن حبّان: لا يحتج به، وفيه محمد بن طريف قال أبو حاتم الرازي: مجهول. اهـ. ١٥ - ثمامة بن عبد الله: أخرج حديثه أبو بكر بن مردويه أيضًا كما في العلل (١/ ٢٣٤: ٣٧٣)، عن فهد بن إبراهيم البصري، عن محمد بن زكريا، عن العباس بن بكار الضبي، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن ثمامة به بنحوه مع اختلاف يسير وفي آخره: قال أنس: فرأيت الغضب فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقال: يا أنس ما حملك على رده؟ قلت: يا رسول الله سمعتك تدعو فأحببت أن تكون الدعوة في الأنصار، قال: لست بأول رجل أحب قومه أبى الله يا أنس إلَّا أن يكون ابن أبي طالب. قال ابن الجوزي: في هذا الحديث عبد الله بن المثنى وكان ضعيفًا. وفيه العباس بن بكار قال الدارقطني: هو كذاب. اهـ. ١٦ - جعفر بن محمد عن أبيه عن أنس: روى حديثه ابن مردويه أيضًا كلما في العلل (١/ ٢٣٥: ٣٧٤)، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، عن علي بن الحسن السمالي، عن محمد بن الحسن بن الجهم، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه به، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ. قال ابن الجوزي: في هذا الحديث عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبّان: لا يحتج به إذا انفرد. اهـ. =

стр. 18274

= قلت: قال عنه الحافظ في التقريب (٣٢٦: ٣٦٥٣)، منكر الحديث متروك. ١٧ - إبراهيم بن مهاجر: أخرج حديثه ابن مردويه أيضًا كما في العلل (١/ ٢٣٦: ٣٧٧)، من طريق خالد بن طهمان، عن أنس. وقال ابن الجوزي: كلاهما مقدوح فيه -يعي خالدًا وإبراهيم- ثم قال بعد ذلك: وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا كلها مظلم وفيها مطعن. اهـ. ١٨ - يحيى بن أبي كثير: أخرج حديثه الطبراني في الأوسط (٢/ ٤٤٢: ١٧٦٥)، عن أحمد بن الجعد، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرزاق، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به، بنحوه مع اختلاف يسير في اللفظ. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلَّا عبد الرزاق تفرد به سلمة. قلت: ويحيى بن أبي كثير حديثه عن أنس مرسل كما قال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري فإنه رآه ولم يسمع منه. ينظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)، والتهذيب (١١/ ٢٦٨). وتقدم قول ابن عدي في حماد أنه شيعي مجهول، وقوله في الحسين بن سليمان: لا يتابع على حديثه، وتقدم أيضًا قول الذهبي في ابن أبي طيبة: لا أعرفه. ١٩ - ميمون أبو خلف: أخرج حديثه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٨)، عن أحمد بن محمد بن عاصم، عن إبراهيم بن الحجاج، عن سكين بن عبد العزيز، عن ميمون بنحوه مختصرًا. وقال العقيلي: طُرق هذا الحديث فيها لين. ورواه البخاري في التاريخ (١/ ٣٥٨)، عن عبيد الله بن موسى، عن سكين به ولم يذكره بل قال: "في الطير". قلت: وميمون هذا قال عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٢٣٤)، =

стр. 18275

= سألت أبا زرعة عنه فقال: منكر الحديث وترك حديثه ولم يقرأ علينا. ٢٥ - يَغْنم بن سالم: أخرج حديثه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٨٤)، عن محمد بن أبي مقاتل، عن إبراهيم بن صدقة العامري الكوفي، عن يَغْنَم، عن أنس بنحوه مختصرًا. ٢١ - عثمان الطويل عن أنس: روى حديثه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢)، عن محمد بن يوسف، عن أحمد، عن زهير، عن عثمان الطويل، عن أنس بنحوه مختصرًا أيضًا. وعثمان الطويل هذا لا يعرف له سماع عن أنس ﵁. ينظر: التاريخ الكبير (٢/ ٣) لسان الميزان (٤/ ١٥٩). ٢٢ - الزبير بن عدي عن أنس ﵁: رواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣٢)، عن أبي بكر بن خلاد، عن محمد بن هارون بن مجمّع، عن حجاج بن يوسف، عن بشر بن الحسين، عن الزبير، عن أنس بنحوه مختصرًا. وبشر بن الحسين هذا كذّبه أبو داود الطيالسي وأبو حاتم وقال عنه الدارقطني: متروك يروي عن الزبير بواطيل والزبير ثقة والنسخة موضوعة. ينظر: ضعفاء الدارقطني (١٢٦)، الميزان (١/ ٣١٥)، لسان الميزان (٢/ ٢١). فهذه ثنتان وعشرون طريقًا غير الطريقين اللتين أخرجهما أبو يعلى والبزار لحديث أنس ﵁ كلها لا تخلو من مقال أو متهم. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ﵄: رواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٣: ١٠٦٦٧)، عن عبيد العجلي، عن إبراهيم بن سعد الجوهري، عن حسين بن محمد المروزي، عن سليمان بن قرم، عن محمد بن سعيد، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ بنحو الأول، مختصرًا. =

стр. 18276

= قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٩)، وفيه محمد بن سعيد شيخ يروي عنه سليمان بن قرم، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفيه ضعف. قلت: وفيه محمد بن الحسين المَرْوزي قال عنه الحافظ في التقريب (١٦٨: ١٣٤٦): مجهول. وسليمان بن قَرْم قال عنه الحافظ أيضًا في التقريب (٢٥٣: ٢٦٠٠): سيءالحفظ يتشيّع. ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٠، ٩١)، عن القاسم المقرئ، عن إبراهيم بن سعيد، عن حسين بن محمد به، بنحوه، وقال: محمد بن شعيب. ورواه أيضًا في المكان نفسه عن ابن صاعد، عن إبراهيم بن سعيد به، بنحوه ثم قال: وهذا يرويه عن داود محمد بن شعيب ومحمد بن شعيب هذا لا أعرفه، ويرويه عن محمد بن شعيب سليمان بن قرم، وعن سليمان بن قرم حسين بن محمد المروزي. اهـ. فالحديث ضعيف أيضًا: وله شاهد من حديث سفينة ﵁ يأتي تخريجه بعد هذا وهو ضعيف أيضًا كما سيأتي في محله. ورُوي هذا الحديث أيضًا عن أبي سعيد الخدري ولكن قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦)، إسناده مظلم وفيه ضعفاء. وكذا روي عن علي نفسه، وعن جابر بن عبد الله، وحبشي بن جنادة، قال الحافظ ابن كثير: ولا يصح أيضًا. ومن حديث يعلي بن مرة قال الحافظ ابن كثير: والإسناد إليه مظلم، وكذا من حديث أبي رافع. قال ابن كثير: وليس بصحيح. وبالجملة فالحديث ضعيف وقد قال الإِمام الذهبي ﵀ كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦)، إسناده مظلم وفيه ضعفاء. وكذا روى عن علي نفسه، وعن جابر بن عبد الله، وحبشي بن جنادة، قال الحافظ ابن كثير، ولا يصح أيضًا. ومن حديث يعلي بن مرة قال الحافظ ابن كثير: =

стр. 18277

= والإِسناد إليه مظلم، وكذا من حديث أبي رافع. قال ابن كثير: وليس بصحيح. وبالجملة فالحديث ضعيف وقد قال الإِمام الذهبي ﵀ كما في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٥)، في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقًا متعددة له: ويروى هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة وذكر عددًا ممن رواه ثم قال: الجميع بضعة وتسعون نفسًا أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة، وغالبها طرق واهية. اهـ. وقد حكم بعض الأئمة على الحديث بالوضع كالإمام ابن تيمية ﵀ في منهاج السنَّة (٧/ ٣٧١)، قال ﵀: حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل. اهـ .. وأورده الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٠٠: ٩٧)، وقال: ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. ولم أقف عليه في الموضوعات، ولا في تنزيه الشريعة. وقد عابوا على الحاكم إيراد هذا الحديث في المستدرك وقد روى الإِمام الذهبي عنه في سير أعلام النبلاء في ترجمته (١٧/ ١٦٨)، أنه سئل عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صحّ لما كان أحدّ أفضل من علىّ بعد النبي ﷺ . قال الذهبي: فهذه حكايته قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ ثم أجاب عن هذا الاستشكال فقال: فكانه اختلف اجتهاده. ونقل عن ابن طاهر أنه قال: ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطه في جزء ضخم فكتبته للتعجب. اهـ. ونقل ابن الجوزي عن ابن طاهر كما في العلل (١/ ٢٣٦)، أنه قال: حديث الطائر موضوع إنما يجيىء من سُقّاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس، وغيره. قال: ولا يخلو أمر الحاكم من أمرين إمّا الجهل بالصحيح فلا يعتمد على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معاندًا كذابًا دسّاسًا. اهـ. =

стр. 18278

= والظاهر لي والعلم عند الله أن الحاكم أورده في المستدرك جهلًا بحاله أو تساهلًا ولعله بعد ذلك ظهر له عدم صحته كما تقدم نقله عنه. وعلى آية حال فحديث الطائر وإن كان له طرق موضوعة إلَّا أن له طرفًا أخرى ضعيفة لا تصل إلىّ حدّ الوضع كما تبين مما سبق، والله أعلم. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٦٦): وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة، منهم أبو بكر بن مردويه، والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي، ورأيت فيه مجلدًا في جمع طرقه وألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندًا ومتنًا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم. وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه. اهـ. وتقدمت الإشارة إلى أن الإِمام الذهبي ﵀ صنف فيه جزءًا. ومما يدل على ضعف هذا الحديث أمور منها: ١ - الاختلاف في تسمية من فتح الباب هل هو سفينة أم أنس ﵄. ٢ - الاختلاف في عدد الطير، ففي روايات أنه واحد وفي أخرى اثنان وفي بعضها ثلاثة وفي بعضها لم تحدد بعدد. ٣ - الاختلاف أيضًا في صفته فقيل: فرخ مشوي وقيل: حُبَارى وقيل: طير جبلي. وقيل: بين رغيفين، وقيل غير ذلك. ٤ - الاختلاف فيمن قدّم الطير ففي بعض الروايات أنها أم سليم وفي بعضها أنها إحدى نسائه ﷺ وفي بعضها أم أيمن وبعضها رجل وبعضها سفينة ﵁. وهذا الاختلاف إنما هو في شيء يسير من طرق الحديث فكيف لو جمعت طرقه التي ذكرها الذهبي؟ سيكون الاختلاف كثر قطعًا. وقد أعلّ الحديث جماعة من الأئمة كالبخاري والعقيلي كما تقدم عنهما في =

стр. 18279

= بعض طرق هذا الحديث، وكذا البزّار والترمذي والدارقطني وابن الجوزي وأبو بكر الباقلاني وشيخ الإِسلام ابن تيمية وكذا الشيخ الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٢١)، وغيرهم. لكن هناك من قال بصحة هذا الحديث أو حسنه كالحاكم أبي عبد الله وابن جرير الطبري الذي تقدم أنه جمع فيه جزءًا وظاهر هذا أنه يقول بصحته وإن لم يصرخ به. قال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي ﵀ في أول كتاب التنكيل (ص ٤٠): وحديث الطير مشهور روي من طرق كثيرة ولم ينكر أهل السنَّة مجيئه من طرق كثيرة وإنما ينكرون صحته وقد صححه الحاكم وقال غيره: إن طرقه كثيرة يدلُّ مجموعها أن له أصلًا. اهـ. والذي يترجح عندي عدم ثبوت هذا الحديث لما تقدم من الاختلاف الذي في ألفاظه ولما في أسانيده من الضعف أو الضعف الشديد أو الكذّابين وأيضًا لنصوص الأئمة الذين قالوا برده. ومن المقرر المعلوم أنّ شهرة الحديث أو كثرة طرقه لا تقتضي صحته. والعلم عند الله تعالى.

стр. 18280

٣٩٣٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر، ثنا يونس ابن أَرْقَمَ، عَنْ [مُطَير] (٢) بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ ثابت البجلي، عن سفينة ﵁، صاحب زاد النبي ﷺ قَالَ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَيْرَيْنِ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ، وَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ (٣) -وَلَمْ يَكُنْ فِي البيت غيري وغير أنس ﵁، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ أَهْدَتْ لَكَ امْرَأَةٌ هَدِيَّةً فقدَّمتُ إِلَيْهِ الطَّيْرَيْنِ فقال ﷺ : "اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ" -أَحْسَبُهُ قَالَ: "إِلَيْكَ وَإِلَى رَسُولِكَ" - قَالَ: فجاء علي ﵁ فَضَرَبَ الْبَابَ ضَرْبًا خَفِيفًا فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ. ثُمَّ ضَرَبَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فقال ﷺ : "مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: علي. فقال ﷺ : "افْتَحْ لَهُ" فَفَتَحْتُ فَأَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّيْرَيْنِ حَتَّى فَنِيَا (٤).

стр. 18281

٣٩٣٦ - درجته: حديث ضعيف بهذا الإِسناد من أجل يونس بن أرقم، ومطير بن أبي خالد كلاهما ضعيف كما تقدم، وثابت لم يترجح عندي فيه شيء، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٣/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٩): رواه البزّار والطبراني باختصار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. =

стр. 18282

= تخريجه: روى هذا الحديث عن سفينة غير ثابت، بريدة بن سفيان، وعبد الرحمن بن أبي نُعْم: أما حديث ثابت فرواه الأمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٥٦٠: ٩٤٥) عن عبد الله بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، به، بنحوه. وأما حديث بريدة بن سفيان فأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ١٩٣: ٢٥٤٧) عن عبد الأعلى بن واصل، عن عون بن سلام، عن سهل بن شعيب، عن بريدة به، ولفظه: "أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طواير وصَنَعت له بعضَها، فلما أصبح أتيته بها فقال: من أين لك هذا؟ فقلت: من الذي أُتيتَ به أمس. قال: ألم أقل لك لا تدخرن لغد طعامًا، لكل يوم رزقه ثم قال: اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فدخل علي ﵁، فقال: اللهم ولي". قلت: وهذا الإِسناد فيه سهل بن شعيب لم أجد من تكلّم فيه بجرح أو تعديل، وفيه بريدة بن سفيان قال عنه الحافظ في القريب (١٢١: ٦٦١): ليس بالقوي وفيه رفض. اهـ. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف أيضًا. وأما حديث عبد الرحمن بن أبي نُعْم فرواه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٢: ٦٤٣٧)، عن عبيد العجلي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن حسين بن محمد، عن سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن، به، بنحوه مختصرًا. وفي إسناده عبيد العجلي لم أجد له ترجمة، وسليمان بن قرم قال فيه الحافظ في القريب (٢٥٣: ٢٦٠٠): سيء الحفظ يتشيع. وإن كان للحديث شواهد من حديث أنس، وابن عباس وغيرهما إلَّا أنها لا ترقيه، وانظر الكلام عليه في الذي قبله، والله أعلم.

стр. 18283

٣٩٣٧ - حَدَّثَنَا (١) سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحيم بن شَرْوَس [الصَّنْعَاني] (٢)، عن ابن مِيْنا، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ التزم عليًّا ﵁، وَقَبَّلَهُ وَهُوَ يَقُولُ: "بِأَبِيَ الوحيدُ الشَّهِيدُ، بِأَبِيَ الوحيدُ الشهيد".

стр. 18284

٣٩٣٧ - درجته: هذا الحديث فيه من لم يتبين لي حاله وهو: محمد بن عبد الرحيم بن شروس، وكذا ميناء. وفيه مجهول وهو عمر بن ميناء. فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ أ). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٨): رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه.

стр. 18285

تخريجه: أخرج أوله بحشل في تاريخ واسط (ص ٧١، ٧٢)، عن أحمد بن عبد الله ابن زياد، عن سويد بن سعيد، به، ولم يذكر إلَّا قولها ﵂: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ الْتَزَمَ عليًّا وقبله". قال أبو الحسن الجُلَّابي صاحب الذيل على تاريخ واسط: ابن مينا اسمه عياش بن عبد الرحمن بن ميناء. اهـ. قلت: الرواية عن ابن مينا، عن أبيه فاسم الأب مينا ولم أجد من ذكر عياش بن عبد الرحمن هذا والمعروف برواية ابن شروس المتقدم هو عمر بن مينا كما سبق فلعل هذا سبق قلم، والله أعلم. فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد، والله أعلم.

стр. 18286

٣٩٣٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَاري، عَنْ قَنَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَجُلَيْنِ فتذاكرنا عليًّا ﵁، فَتَنَاوَلْنَا مِنْهُ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُغْضَبًا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قال ﷺ : "مَا لَكُمْ وَلِي، مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" قَالَ: فَكُنْتُ أُوْتَى من بعدُ فيُقَال: إن عليًّا ﵁ يُعَرِّض بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الأُخَيْنِس (١) فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَأَقُولُ: إنَّ خَنَس الناس لكثير، معاذ الله أن أُوذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُ. [٢]- وقَالَ الْبَزَّارُ (٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَرْوَانُ بِهِ. وتال: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ [سَعْدٍ] (٣) إلَّا بِهَذَا الإِسناد. [٣]- وَقَالَ أبو يعلى (٤): حدّثنا محمود بن خِدَاش، ثنا مروان به.

стр. 18287

٣٩٣٨ - درجته: هذا حديث حسن بهذا الإِسناد فإن قنَان بن عبد الله صدوق، والله أعلم. قال البوصيري (٣/ ٥٤/ب): ورواته ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢): رواه أبو يعلى والبزار باختصار ورجال =

стр. 18288

= أبي يعلى رجال الصحيح غير محمود بن خِدَاش وقنَان وهما ثقتان.

стр. 18289

تخريجه: رواه الإِمام أحمد بن فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٣: ١٠٧٨)، عن إبراهيم بن عبد الله، عن سليمان بن أحمد، عن مروان، به، بنحوه، ولم يذكر سبب الحديث عند الإِمام أحمد كما هنا. ورواه الحارث بن أبي أسامة من حديث زر بن حبش، وهو ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد كما سيأتي إن شاء الله في الحديث رقم (٣٩٤١). وللحديث شاهد آخر من حديث عمرو بن (١) شاس ﵁ من طريق محمد بن إسحاق رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٧٥: ٢١١٥٧)، والإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٨٣)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٥٧٩: ٩٨١)، والحاكم في المستدرك في باب معرفة الصحابة (٣/ ١٢٢)، والبخاري في تاريخه (٦/ ٣٠٧) معلقًا، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٩)، وابن حبّان في صحيحه كما في الإحسان (٩/ ٣٩)، والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٠: ٢٥٦١) ولفظه: عن عمرو بن شاس ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قد آذيتني" قال: قلت: يا رسول الله ما أحب أن أوذيك. قال: (من آذى عليًّا فقد آذاني". والحديث مختلف فيه على محمد بن إسحاق على ثلاثة وجوه: الأول: عنه، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو.

стр. 18290

= الثاني: عنه، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو. الثالث: عنه، عن الفضل، عن عبد الله بن نيار، عن عمرو بن شأس. ومع ذلك فإن الحديث ضعيف لأمرين: أولهما: أن الفضل بن معقل هذا ذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ٣١٧)، وقال: يروى عن عبد الله بن نيار، روى عنه أبان بن صالح ومحمد بن إسحاق، ومن قال الفضل بن معقل فقد نسبه إلى جده. اهـ. وقال عنه الحافظ في تعجيل المنفعة (٣٣٤: ٨٥٨): ليس بمشهور. وثانيهما: أن الحديث منقطع، فعبد الله بن نيار لم يسمع من عمر بن شاس قال يحيى بن معين كما في التاريخ له (١/ ٣٢٢): حديث عبد الله بن نيار عن عمرو بن شاس ليس هو متصل؛ لأن عبد الله بن نيار يروي عنه ابن أبي ذئب، أو قال: يروي عنه القاسم بن عباس -شك أبو الفضل- لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس. اهـ. وعليه فلا يرتقي الحديث بهذا الشاهد بل هو حسن، والله أعلم.

стр. 18291

٣٩٣٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عن شَقِيْق [بن] (٢) أبي عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَالِدِ (٣) بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: أَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّكُمْ تَسُبُّونَ عَلِيًّا ﵁؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا. قَالَ: فَلَعَلَّكَ قَدْ سَبَبْتَهُ؟. قَالَ: [قُلْتُ] (٤): مُعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: لَا تَسُبَّهُ فَلَوْ وُضِعَ المِنْشَار عَلَى مَفْرَِقي (٥) عَلَى أَنْ أسُبَّ عليًّا ﵁ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا بَعْدَ مَا سَمِعْتُ (٦) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما سمعت.

стр. 18292

٣٩٣٩ - درجته: أتوقف في الحكم عليه بهذا الإسناد؛ لأن أبا بكر بن خالد بن عرفطة لم أجد من نص على توثيقه. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ب). وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٣): رواه أبو يعلى وإسناده حسن.

стр. 18293

تخريجه: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٨٠: ١٢١٧١)، به، بنحوه. =

стр. 18294

= وراه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٠٤: ١٣٥٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به، بنحوه. ورواه بو يعلى في مسنده (١/ ٣٦٣: ٧٧٣) عن أبي خثمة، عن عبيد الله بن موسى، عن شقيق، به، بنحوه. ورواه بقي بن مخلد كما في الكنز (٤٣٦٤). والحديث الذي قبله بمعناه فيمكن أن يكون هذا حسنًا لغيره، والله أعلم.

стр. 18295

٣٩٤٠ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبي ليلى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: "هَلَك فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِط، ومُبْغِضٌ مُفْتَري".

стр. 18296

٣٩٤٠ - [١] درجته: موقوف ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى سيِّئ الحفظ. قال البوصيري (٣/ ٥٥/ أ): ورواته ثقات. قلت: بل فيه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى سيِّئ الحفظ وفي إسناده الآخر هلال بن خباب كما سيأتي.

стр. 18297

٣٩٤٠ - [٢] حَدَّثَنَا عَبَّاد بْنُ العَوَّام، ثنا هِلَالُ بْنُ خَبَّاب، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى: هلك في رجلان، مُحِبُّ غالٍ ومبغض قَالٍ.

стр. 18298

٣٩٤٠ - [٢] درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لأن هلال بن خباب اختلط بأخره ولم يتميز حديثه.

стр. 18299

٣٩٤٠ - [٣] وَعَنْ [عبَّادٍ] (١)، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سمعته يحدث عن علي ﵁ مِثْلَه (٢) إلَّا أنه لم يذكر الاصبعين.

стр. 18300

٣٩٤٠ - [٣] درجته: ضعيف بهذا الإِسناد أيضًا من أجل هلال بن خباب فإنه اختلط بآخره، ولم يتميز حديثه كما تقدم، والله أعلم.

стр. 18301

تخريجه: لم أجد هذا الموقوف إلَّا في آخر حديث علي ﵁ المرفوع، ولفظه: عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فيك مثل من عيسى بن مريم، أبغضه يهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له". قال: -ربيعة بن ناجذ- ثم قال علي: يهلك في رجلان ... إلخ. وروى الحديث من طريق الحكم بن عبد الملك كما هنا: رواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧) عن سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار، عن الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن علي ﵁، بنحوه، وقال: يهلك في رجلان محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. وفيه الحكم بن عبد الملك قال عنه الحافظ في التقريب (١٧٥: ١٤٥١): ضعيف. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٦٠) عن سريج، عن أبي حفص الأبار. ورواه أيضًا في كتاب السنة له (١/ ١٩٠) برقم (١٢٦٢) عن سريج، عن أبي حفص الأبار. =

стр. 18302

= ورواه في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧)، و (٢/ ٧١٣: ١٢٢١)، عن سريج. ورواه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٣٩: ١٠٨٧) عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار. ورواه عبد الله في زياداته على الفضائل- المكان السابق عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار. ورواه أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٧٣: ٥٣٠)، عن الحسن بن عرفة، عن أبي حفص الأبار. ورواه النسائي في خصائص علي ﵁ (١٠٢: ١٠٠)، عن أبي جعفر محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن أبي حفص الأبار. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل لأبيه (٢/ ٧١٣: ١٢٢٢)، عن سفيان بن وكع، عن خالد بن مخلد، عن أبي غيلان الشيباني. ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢٧: ٣٥٧)، عن ابن الحصين، عن ابن المذهب، عن أحمد بن جعفر، عن عبد الله بن أحمد، عن سفيان بن وكيع، عن خالد بن مخلد، عن أبي غيلان الشيباني، كلهم، عن الحكم بن عبد الملك، به، بنحوه، وقال في رواية ابن الجوزى: محب مطرىء يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلى. قال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح. ثم نقل تضعيف الأئمة للحكم. وقال بعده: وأما سفيان بن وكيع فقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: كان إذا لقن تلقن. وقال أبو زرعة كان يتهم بالكذب. وروى المرفوع دون الموقوف من طريق الحكم أيضًا، وتابعه محمد بن كثير القرشي الكوفي: رواه البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٨١) معلقًا عن مالك بن إسماعيل. =

стр. 18303

= ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٨٤: ١٠٠٤)، عن محمد بن إدريس أبي حاتم، عن أبي غسان. ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٣)، عن أبي قتيبة، عن سالم بن الفضل ابن الآدمي، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عمه أبي بكر، عن علي بن ثابت الدهان. كلهم عن الحكم، به دون ذكر الموقوف وفي المستدرك زيادة في آخر الموقوف. قال فيها: ألا وإني لست بنبي ولا يوحى إلي ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ ما استطعت فما أمرتكم من طاعة الله تعالى فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم أو كرهتم وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله إنما الطاعة في المعروف. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الحكم وهاه ابن معين. وأما حديث محمد بن كثير القرشي فرواه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٠٢: ٢٥٦٦) عن الحسن بن يونس الزيات، عن محمد بن كثير الملائي، عن الحارث بن حصيرة، به، مقتصرًا على المرفوع. وقال بعده: لا نعلمه عن علي مرفوعًا إلَّا بهذا الإِسناد. اهـ. ومحمد بن كثير القرشي قال عنه الحافظ في التقريب (٥٠٤: ٦٢٥٣): ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٦): رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه وفي إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف وفي إسناد البزّار محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف. اهـ. قلت: الحديث ضعيف بالنظر إلى كل طريق على حدة لكن بالنظر إلى الطريقين معًا يرتقي إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 18304

٣٩٤١ - وقال الحارث (١): حدّثنا عبد الرحمن بن زياد، ثنا مروان [بن (٢) معاوية الفزاري عَنْ قَنَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]، عَنْ زِرِّ بن حُبَيش، عن سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مالي ولكم، من آذى عليًّا ﵁ فقد آذاني".

стр. 18305

٣٩٤١ - درجته: ضعيف بهذا الإِسناد؛ لعنعنة مروان بن معاوية وهو مدلس. وقد سكت عنه البوصيري (٣/ ٥٤/ب).

стр. 18306

تخريجه: تقدم في الحديث رقم (٣٩٣٨)، وتقدم بيان سببه هناك، والحديث حسن كما سبق وهو بسند الحارث ضعيف فيترقى هذا الضعيف بذلك الحسن إلى درجة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.

стр. 18307

٣٩٤٢ - وقال أو يعلى (١): حدّثنا سُوَيد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [الصُّهْباني] (٢)، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، عَنْ أَبِي المغيرة، عن علي ﵁، قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فوجدني في جَدْولٍ (٣) نائمًا، فقال ﷺ (٤): "قم ما ألأم (٥) الناس يسمونك أبا تراب". قال: فرآني ﷺ كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَاكَ (٦) فَقَالَ ﷺ : "قُمْ وَاللَّهِ لأرْضِينَّك أَنْتَ أَخِي، وَأَبُو وَلَدَيَّ، تُقَاتِل عن سنتي، وتبرىء ذمتي (٧)، من مات في عهدي فهو أسير الله تعالى، وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ تعالى لَهُ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غربت، ومن مات يبغضد مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسلام".

стр. 18308

٣٩٤٢ - درجته: لم يتبين لي المراد بعبد المؤمن على وجه الجزم، ولو كان السدوسي ففيه أيضًا زكريا بن عبد الله لم يوثقه إلَّا ابن حبّان كما تقدم. قال البوصيري (٣/ ٥٤/ب): رواه أبو يعلى بسند رواته ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٥): رواه أبو يعلى وفيه زكريا الأصبهاني -كذا- وهو ضعيف. =

стр. 18309

= تخريجه: رواه الإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٥٦: ١١١٨)، قال: حدثني من سمع من أبي عوف عن سويد، به، بنحوه. وله شاهد من حديث ابن عمر ﵄ عند الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٢٠: ١٣٥٤٩)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد الرفاعي، عن عبد الله بن محمَّد الطهوي عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال: بينما أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ظل بالمدينة وهو يطلب عليًّا ﵁ إذ انتهينا إلى حائط فنظرنا فيه فنظر إلى علي وهو نائم في الأرض وقد اغبر فقال: لا ألوم الناس يكنونك أبا تراب فلقد رأيت عليًّا تغير وجهه واشتد ذلك فقال: ألا أرضيك يا علي؟ قال: بلى يا رسول الله قال: أنت أخي ووزيري ... فذكر الحديث، بنحوه. قلت: عبد الله بن محمد الطهوي لم أجد من ترجم له. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٢٤): رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. اهـ. وحديث المجهول يقبل الانجبار كما نص على ذلك الحافظ في شرح النخبة ص (٤٢). وعليه فإن هذا الحديث يترقى بهذا الشاهد إلى رتبة الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 18310

٣٩٤٣ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [عُمَرَ] (١) بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أبيه، عن علي ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَرَ الشَّجَرَةَ بِخُمِّ، ثُمَّ خَرَجَ آخِذًا بِيَدِ علي ﵁ قال (٢): "ألستم تشهدون أن الله ﵎ ربُّكُم؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ ﷺ : "أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَى بِكُمْ من أنفسكم وأن الله تعالى وَرَسُولَهُ أَوْلِيَاؤُكُمْ (٣)؟ ". فَقَالُوا (٤): بَلَى. قَالَ: "فَمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تضلوا كتاب الله تعالى، سببه بيدي (٥)، وَسَبَبُهُ بِأَيْدِيكُمْ، وَأَهْلُ بَيْتِي". * هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (٦)، وحديث غَدِيرِ خُمٍّ قد أخرجه النسائي (٧)
следующие страницы →