= (قلت: وجدت بخط والدي: قال ابن طاهر: لا يعرف لأبي وائل عن معاذ رواية). اهـ.
وفي الهامش: وكذا قال الحافظ المنذري. اهـ. انظر تحفة التحصيل (ق ١٦٧/ أ).
(وتعقب الحافظ ابن رجب تصحيح الترمذي له لهذا السبب وينظر شرح الأربعين له).
وبالطريق نفسه أخرجه ابن ماجه انظر سننه (٢/ ١٣١٤: ٣٩٧٣): بلفظ مقارب للترمذي، وكذا أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف انظر (١١/ ١٩٤: ٢٠٣٠٣). والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٣: ٢٠٠) قال:
(حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به وفيه: (وقيام العبد من الليل، وقرأ رسول الله ﷺ : "تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ" ... الحديث)،
وأخرجه بنحوه أحمد (٥/ ٢٤٨).
وشهر بن حوشب على ضعفه لا يعرف له رواية عن معاذ، وعاصم تقدم الكلام عليه. على أن الدارقطني رجح رواية شهر مع وصلها فقد:
ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ق ٤٥/ أ): وأطال الكلام عليه واستعراض طرقه ونقدها ثم قال: (ق ٤٦/ ب):
(وروى هذا الحديث عاصم بن أبي النجود، واختلف عنه، فرواه معمر عن عاصم عن أبي وائل عن معاذ، وخالفه حماد بن سلمة:
فرواه عن عاصم عن شهر عن معاذ.
وقول حماد بن سلمة أشبه بالصواب لأن الحديث معروف من رواية شهر على اختلاف عنه، وأحسنها إسنادًا حديث عبد المجيد بن بهرام، ومن تابعه عن شهر عن ابن غنم، عن معاذ ...). اهـ.=
стр. 3327
= قلت: وثمة طريق آخر عن معاذ غير طريق أبي وائل، وشهر:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٢): في تفسير سورة السجدة قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن نصر الأزدي، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الفزاري عن الأعمش (وأخبرنا):
أبو زكريا العنبري، واللفظ له، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غزوة تبوك ... وفيه:
الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله، قال ثم قرأ هذه الَاية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ... الحديث.
وقال: هذا لفظ حديث جرير ولم يذكر أبو إسحاق الفزاري في حديثه الحكم بن عتيبة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٢/ ق ١٧٣/ أ) مختصرًا مقتصرًا.
على ما يخص التهجد قال:
(حدثنا علي بن أحمد المري، ثنا أسد بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ قال: قيام الليل"). اهـ. وشهر لم يرو عن معاذ كما تقدم.
ومحمد بن نصر في قيام الليل انظر المختصر للمقريزي ص (٢١) باب: ما جاء في قوله ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾: قال:
(حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شعبة، عن الحكم سمعت=
стр. 3328
= عروة بن النزال، عن معاذ بن جبل قال: أقبلنا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ تبوك ... إلى أن قال: "أولا أدلك على أبواب الجنة: الصوم جنة، والصدقة برهان، وقيام الرجل في جوف الليل يكفر الخطيئة، وتلا هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. اهـ.
وأشبه الألفاظ بلفظ أبي يعلى:
ما أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٨٧): قال:
حدثنا الحسين بن علي التميمي قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: ثنا العلاء بن سالم الرواس قال: ثنا أبو بدر قال: ثنا زياد بن خيثمة قال: ثنا ابن أبجر عن مجاهد عن ابن عباس، قَالَ:
ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قيام الليل وفاضت عيناه، فقرأ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾.
وإنما أخرته لانه جاء عن ابن عباس وإلا فهو أقرب الألفاظ لحديث الباب.
وقال في الدر المنثور (٥/ ١٧٠):
أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن نصر في الصلاة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في الشعب. وانظر الفتوحات الربانية لابن علان (٦/ ٣٥٨)، والفتح السماوي رقم (٧٩٩).
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٣): بمثله في الباب نفسه وعزاه لأبي يعلى.
стр. 3329
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف لحال أبي يحيى، وانقطاعه بين مجاهد ومعاذ، وتقدم من متابعاته ما يرتقي به إلى الحسن لغيره.
٥٨١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٢٠: ٤٩٢٤): قال:
حدثنا الحسن بن حماد: سَجّادَة، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (١/ ٤١١: ٤٠٥): بنحوه بمثل لفظ أبي يعلى وهو: "أن رسول الله ﷺ قسم سورة البقرة في ركعتين".
وفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٤): بمثل لفظه في المسند والمقصد ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
ونقل محقق المطالب مثله عن البوصيري.
فهو في المطبوع من المطالب في (١/ ١٤١: ٥١٤): بمثل لفظه هنا في المسندة وعزاه لأبي يعلى.
стр. 3332
الحكم عليه:
إِسناده صحيح لذاته.
فإِن هشام بن عروة وإن كان دلسه عن أبيه إلا أن تدليسه لا يضر لأنه في الأولى من مراتب المدلسين.
٥٨٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٢): قال:
حدثنا يزيد بن هارون عن مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمن بن عثمان قال:، قمت خلف المقام أصلي، وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإِذا رجل من خلفي يغمزني فلم ألتفت إليه، ثم غمزني فالتفت، فإِذا هو عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم، وقرأ القرآن كله في ركعة ثم انصرف".
وفيه محمد بن عمرو قد تقدم أنه صدوق له أوهام.
لكنه قد توبع عليه ففد أخرج ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٢/ ٥٠٦): قال:=
стр. 3335
= حدثنا وكيع عن يزيد، عن ابن سيرين، عن عثمان "أنه قرأ القرآن في ركعة في ليلة".
فزال ما كان يخشى من وهم محمد وعليه فالحديث حسن.
والبيهقي في الشعب (١/ ق ١٦٦/ أ): ش (١٩): قال: أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنا أبو سعيد بن أعرابي، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون به نحوه بأطول منه.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١:٥١٥): بمثله إلا أنه قال (فقرأ) وعزاه لأحمد بْنِ مَنِيعٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٩/ ب): باب الوتر بركعة أو بثلاث ... ، نحوه بأطول منه وفيه (فتقدم فقرأ).
стр. 3336
الحكم عليه:
إِسناده حسن، ومحمد بن عمرو دمان كان له أوهام فإِن الذهبي حسن حديثه.
وما قاله الحافظ أحوط لكنه حكلم عام عند وجود ما يوافق رواية محمد فإِن حديثه لا يقل عن الحسن، وهو موقوف على عثمان ﵁ من فعله.
٥٨٣ - تخريجه:
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٨٧): قال:
ثنا إبراهيم بن أبي العباس، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عن النبي ﷺ : "كان يوتر عند الأذان ويصلي الركعتين عند الإِقامة".
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه للمسند (٢/ ٧٠: ٦٥٩): (إِسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور). اهـ.
وقد الأذان في حديث الباب بكونه الأول وعليه تحمل بقية الروايات التي جاء فيها مطلقًا.
ويؤيد كونه الأول ما خرجه مسلم، انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٣٤):=
стр. 3339
= مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أوتروا قبل أن تصبحوا".
وعنه ﵁ أنهم سألوا النبي ﷺ عن الوتر فقال: "أوتروا قبل الصبح".
وعنده عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإِن صلاة آخر الليل مشهورة وذلك أفضل" وقال أبو معاوية: "محضورة" فقال آخر الليل ولم يقل بعد الفجر.
ثم إن قوله: "كان يوتر عند الأذان" مشعر بأن هذا هو الغالب ويفترق عن قوله: "أَوتَرَ عند الأذان" فإِن هذا الأخير يشعر بأن هذا حدث منه وحصل في وقت ما وفي مرة ما.
والحديث جاء بالصيغة الأولى التي تشعر بالدوام ومعلوم أن الغالب من حاله هو الإيتار آخر الليل. والله أعلم.
ما أخرجه مسلم أيضًا من حديث حفصة ﵂. انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/ ٢): روي عن ابن عمر عن حفصة ﵃:
قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين".
أما إذا نام عن الوتر أو نسيها فذاك أمر آخر.
وهو في مسند الطيالسي (١٩/ ١٢٦): قال:
حدثنا شريك به مثله.
وتمامه عنده: "ويصلي ركعتين عند الإقامة".
وفي المنحة (١١٩: ٥٥٦) مثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤١: ٥١٦): مثله وعزاه لأبي داود الطيالسي وانظر مجمع الزوائد (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، مجمع البحرين (١/ ق ٤٨/ أ) وما بعدها.
وذكره البوصيري في الإِتحاف، انظر المجردة (٢/ ق ١٠٤/ ب): باب صلاة=
стр. 3340
= ركعتي الفجر وفضلها ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما ....
ذكره بتمامه مثله ثم قال: رواه الطيالسي، ومسدد، وابن أبي شيبة، إلا أنهما قالا عند الأذان الأول ... ومدار هذه الأسانيد على الحارث الأعور وهو ضعيف.
стр. 3341
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لحال الحارث الأعور.
لكن يشهد له إضافةً إلى ما تقدم، ما أخرجه مسلم عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "مَنْ كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر" وفي رواية "فانتهى وتره إلى آخر الليل" وانظر صحيح مسلم مع الشرح (٥/ ٢٤ - ٢٥).
٥٨٤ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢٥٧: ٤٨٤٢): قال:
حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، ثنا ابن لهيعة به نحوه.
وهو في المقصد العلي (١/ ٤١٢: ٤٠٨): باب صلاة رسول الله ﷺ ، بسند أبي يعلى قال:
حدثنا كامل بن طلحة الجحدري به نحوه.
وفي مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٢): ذكره الهيثمي بنحوه وعزاه لأحمد ثم قال: (وجاء عنده في رواية: يقرأ أحدهما القرآن مرتين أو ثلاثًا. وأبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام). اهـ.=
стр. 3344
= وأخرجه الفريابي في فضائل القرآن (٢٢٨: ١١٦): قال:
حدثنا قتيبة، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ به بلفظ قريب من لفظ أبي يعلى لكنه أطول منه وفيه (ليلة التمام).
وعنده برقم (١١٧: ٢٢٩): قال:
حدثنا عبد الله بن حماد، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نعيم، به نحوه.
ومن الطريق الأول:
أخرجه الإِمام أحمد في "المسند" (٦/ ٩٢): قال:
ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا ابن لهيعة به نحوه، قريبًا جدًا من لفظ الفريابي.
وفي (٦/ ١١٩) أخرجه بطريق آخر: قال:
ثنا علي بن إسحاق قال: أنا عبد الله، قال أنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد به نحوه.
ومن الطريق الثاني عند الفريابي:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٢/ ٣١٠): باب الوقوف عند آية الرحمة، واية العذاب، وآية التسبيح: قال:
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ وهب بن جرير به نحوه، وفيه قال (الليل التام).
وذكره الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن ص (١٥٠): باب الترتيل في القراءة قال:
قال الإِمام أحمد: ثنا قتيبة به مثل لفظ الإِمام أحمد.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٢: ٥١٨، ٥١٩): الأول: بنحو لفظ أحمد بن منيع باختلاف يسير عزاه له.
والثاني: بمثل ما اختصره هنا إلا أنه قال: (يقرأ) وهكذا جاء في مسند=
стр. 3345
= أبي يعلى كما تقدم، وعزاه له.
ونقل المحقق قول البوصيري: (رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى بسند فيه ابن لهيعة). اهـ.
стр. 3346
الحكم عليه:
إِسناده من طريق أبي يعلى وأحمد بن منيع ضعيف لحال ابن لهيعة وعنعنته لكنه توبع عليه في الطريق الثاني عند الفريابي، وهو الذي أخرجه البيهقي به.
كما وأن في الطريق الأول عند الفريابي، والإمام أحمد، قالا: حدثنا قتيبة ثنا ابن لهيعة به.
وتقدم أن قتيبة بن سعيد قد كتب حديث ابن لهيعة من أصول ابن وهب عنه، ثم سمعه من ابن لهيعة، وقد استفسر منه الإِمام أحمد عن سبب كون أحاديثه عن ابن لهيعة صحاح فأجاب بهذا، كما في السير في ترجمة عبد الله.
وعليه فروايته عنه من قبيل الحسن هنا لولا وجود عنعنة ابن لهيعة عن الحارث.
لكن يعضده: الذي خلا ابن لهيعة، وهو ما أخرجه الفريابي والبيهقي.
وعليه فهو بمتابعاته حسن لغيره.
٥٨٥ - تخريجه:
هو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٣: ٢٣٦)، باب قيام الليل:
ذكره الهيثمي بطوله بسند الحارث قال:=
стр. 3349
= حدثنا عمر بن سعيد، ثنا سعيد به نحوه: بزيادات عليه ثم قال الهيثمي: قلت: هو في الصحيح بإختصار. اهـ.
وهو في:
صحيح مسلم فقد أخرجه فيه. انظر: الصحيح مع شرح النووي (٦/ ٦١)، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل: قال:
وحدثنا ابن نمير -واللفظ له-: حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن سعد ابن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها: يقرأ مترسلًا: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، لماذا مر بسؤال سأل، لماذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبًا من قيامه "قال": وفي حديث جرير من الزيادة "فقال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد".
وأخرجه الأمام أحمد في المسند من طريق عن حذيفة. انظر: (٥/ ٣٩٧)، قال:
ثنا ابن نمير، ثنا الأعمش به- أي بسنده عند مسلم بمثل لفظه عنده.
وله عنده طرق أخرى. انظر: (٥/ ٣٩٤، ٣٨٩، ٣٨٢).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٢٨): قال:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بن أبي أسامة، ثنا عمر بن سعيد التنوخي به بطوله نحوه. ثم قال: غريب من حديث سعيد، ومحمد لم نكتبه إلَّا من حديث عمر بن سعيد. اهـ.
وانظر: قيام الليل للمروزي بإختصار المقريزي (ص١١٣): باب الاختيار لطول=
стр. 3350
= القيام في صلاة الليل، وفضائل القرآن للفريابي (ص ٢٣٠، ٢٣١) برقم (١١٨، ١١٩).
وذكره البوصيري في الإِتحاف. انظر: المجردة (٢/ ق ١٠٥/ أ) بأطول مما ذكره الحافظ في المطالب "ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة وهو في الصحيح باختصار. اهـ:
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٢): باب التهجد: برقم (٥٢٠) بنحوه باختلاف يسير جدًا، وعزاه للحارث.
стр. 3351
الحكم عليه:
حديث الباب إِسناده ضعيف جدًا لحال شيخ الحارث بن عمر بن سعيد، لكن قد صح مختصرًا في صحيح مسلم وغيره كما تقدم.
٥٨٦ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٤٢٣: ١٣٣٥): باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل: قال:
حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر به موفوعًا قال:
"إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ".
هكذا بالتثنية وبزيادة أبي هريرة مع أبي سعيد.
وأبو داود في السنن. انظر: سننه مع عون المعبود (٤/ ١٩٤: ١٢٩٥): باب قيام الليل: قال:
حدثنا ابن كثير، أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، ح وحدثنا محمد بن حاتم بن بَزِيع، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة قَالَا:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين=
стр. 3354
= جميعًا كُتِبَ "كتبا" في الذاكرين و "أو" الذاكرات".
ثم قال: ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة جعله كلام أبي سعيد.
قال: أبو داود: رواه ابن مهدي عن سفيان قال: وأراه ذكر أبا هريرة: قال أبو داود وحديث سفيان موقوف. اهـ.
وقال الشارح (وعلى كل حال هذا الحديث من طريق سفيان عن مسعر موقوف على الصحابي، ومن طريق شيبان عن الأعمش مرفوع إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ المنذري، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ.
وذكره المنذري في اختصار السنن (٢/ ٩٢: ١٢٦٤): وقال: (وذكر أبو داود أن بعضهم لم يرفعه ولا ذكر أبا هريرة، جعله من كلام أبي سعيد، وأن بعضهم رواه موقوفًا، وأخرجه النسائي، وابن ماجه مسندًا). اهـ.
وابن حبان في صحيحه. انظر: موارد الظمآن (ص ١٦٨، ٦٤٥)، باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة، وانظر: الإحسان (٤/ ١١٨: ٢٥٥٩، ٢٥٦٠).
حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي.
حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغربة قال: "من استيقظ من الليل وأيقظ أهله، فقاما فصليا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ".
والبيهقي في الكبرى (٢/ ٥٠١): باب الترغيب في قيام الليل: قال: أنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن علي المهرجاني ابن السقاء، وأبو صادق ابن أبي الفوارس العطار، وأبو النصر أحمد بن علي بن أحمد القاضي: قالوا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، أخو الحسن، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، به
قال: "من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا، كتبا ليلتئذِ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات".=
стр. 3355
= ثم ذكر البيهقي الاختلاف وساق كلام أبي داود ثم زاد:
ورواه عيسى بن جعفر الرازي عن سفيان مرفوعًا، نحو حديث الأعمش. اهـ.
وأخرجه مثله في شعب الإيمان (١/ ق ٢١٨/ ب ش ٢١)، ونحوه الحاكم في (١/ ٣١٦)، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل (٣/ ق ١٨٨/ أ): مرفوعًا قُرن فيه أبو سعيد، وأبو هريرة.
وطريق عيسى بن جعفر الذي عناه البيهقي.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤١٦): عندما قال:
حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد أنه قال ... فذكره موقوفًا.
وحدثنا أبو عبد الله محمد يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامدي المقري، حدثنا عيسى بن جعفر الرازي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ مرفوعًا، فذكره عنهما نحو حديث الباب قريبًا من لفظ ابن ماجه.
قال الحاكم: لم يسنده أبو نعيم، ولم يذكر النبي ﷺ في الإِسناد، وأسنده عيسى بن جعفر، وهو ثقة، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
ومن طريق عيسى بن جعفر:
أخرجه أبو القاسم الأصفهاني في الترغيب والترهيب: باب الترغيب في صلاة الليل (ق ١٩٩/ أ): قال:
أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، ثنا أبو الفرج، عثمان بن أحمد البرجي، ثنا أبو عمرو بن حكيم، ثنا أبو علي المغيرة بن يحيى بالري، ثنا عيسى بن جعفر -قاضي الري- ثنا محمد بن جابر- هو الحنفي، عن علي ابن الأقمر، عن الأغر: أبي مسلم عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أيقظ=
стр. 3356
= الرجل ... الحديث".
فرفعه هنا عن أبي سعيد وحده.
وأخرجه الحافظ في نتائج الأفكار. انظر: (١/ ٣٤):
بسنده إلى العباس بن عمر الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن علي بن الأقمر به نحو لفظ حديث الباب من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، قرنهما مرفوعًا.
ثم قال بعد أن أخرجه: هذا حديث صحيح: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عن صفوان ابن صالح، عن الوليد، فوقع لنا عاليًا.
وأخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان أيضًا، والحاكم كلهم من رواية عبيد الله بن موسى عن شيبان.
واختلف في وقفه ورفعه على علي بن الأقمر: فتابع الأعمش على رفعه محمد بن جابر اليمامي: أخرجه أبو يعلى من طريقه.
وخالفهما سفيان الثوري فوقفه. اهـ.
ثم أخرجه عاليًا له من طريق سفيان بسنده إليه عن علي به موقوفًا على أبي سعيد نحو حديث الباب ثم قال:
أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير، والحاكم من رواية أبي نعيم عن سفيان، قال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، وأراه ذكر أبا هريرة فيه، وحديث سفيان موقوف.
وقال الحاكم: رفعه عيسى الرازي عن سفيان.
ثم قال الحافظ ابن حجر:
تنبيه: قول الشيخ هذا حديث مشهور: يريد شهرته على الألسنة لا أنه مشهور اصطلاحًا، فإِنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر.
وقوله: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، هو كما قال، لكنهم ذكروا أبا=
стр. 3357
= هريرة مع أبي سعيد فما أدري لم حذفه، فإنهما عند جميع من أخرجه مرفوعًا، وأما من أفرد أبا سعيد فإِنه أخرجه موقوفًا، كما قدمت جميع ذلك واضحًا. اهـ. مختصرًا.
قلت: تفرد محمد بن جابر اليمامي الحنفي: برفعه عن أبي سعيد رفعًا مستقلًا دون أن يقرنه بأحد، وليس هو في مرتبة من يحتمل تفرده لا سيما إذا خالفه غيره ممن هم أولى منه، وذلك لما اعتراه ﵀ من سوء الحفظ والتخليط.
وهيئة رواية الأعمش لهذا الحديث محتملة فإِنه قرن أبا سعيد بأبي هريرة ثم رفعه فيحتمل أنه أراد الإِختصار مع علمه التام أنه عن أبي سعيد موقوفًا فيكون التقدير:
(عن أبي سعيد موقوفًا، وأبي هريرة مرفوعًا) وذلك لتطابق المتن.
وعليه فالذي يظهر لي: تصويب وقفه على أبي سعيد، ورفعه عن أبي هريرة ﵄ واعتبار رفعه عن أبي سعيد غلط ممن رفعه والله أعلم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٠٥/ أ): مثله ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢١): مثله وعزاه للحارث.
وهو في بغية الباحث (٢/ ٣٢٢: ٢٣٥): باب قيام الليل مثله إلَّا أنه قال: (كتبا).
стр. 3358
الحكم عليه:
إِسناده هنا صحيح لذاته موقوف على أبي سعيد، وقد صح عن أبي هريرة مرفوعًا. ويبدو أن الحفاظ الهيثمي، وابن حجر، والبوصيري: أوردوه في الزوائد لهذا السبب أي وروده موقوفًا.
٥٨٧ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٥/ ٨٠: ٢٦٨٨): قال:
"حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ أبيه، عن ابن عباس قال: (فذكرت صلاة الليل، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة").
وهو في المقصد العلي (١/ ٤٠٦: ٣٩٦): باب قيام الليل والحث عليه وفيه (تذكرت) بدلًا من (فذكرت) و (قيام الليل) بدلًا من (صلاة الليل) والباقي مثله.
وذكره في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٢): في باب صلاة الليل:
من حديث ابن عباس بمثله في المقصد العلي ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٤٣: ٥٢٢): في الباب نفسه: بمثل حديث الباب وعزاه لأبي يعلى.
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب. وانظر: صحيحه (١/ ٢٥٧: ٦٢٣):
من حديث ابن عباس بمثل لفظه في مسند أبي يعلى ثم قال المنذري:
رواه أبو يعلى ورجاله محتج بهم في الصحيح وهو بعض حديث. اهـ.
وصححه الشيخ الألباني، وتعقب قول المنذري وهو بعض حديث فقال في الهامش: لا وجه لقوله: "وهو بعض حديث" كما بينته في الضعيفة (٣٩١٢).=
стр. 3361
= وقال معلقًا: على الإختلاف في "ذكرت":
قال (فذكرت) كذا في الأصل (أي في أصل الترغيب) وفي المجمع "تذكرت" ووقع في مسند أبي يعلى يمكن أن يقرأ على الوجهين، والنسخة غير جيدة، وفي المخطوطة (ذكرت) ولعله الصواب. اهـ.
وذكر البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٠٥/ أ): بتمامه من حديث ابن عباس ثم قال: رواه أبو يعلى بسند الصحيح، فُواق الناقة بضم الفاء هو ههنا: قدر ما بين رفع يديك عن الضرع، وقت الحلب. اهـ.
стр. 3362
الحكم عليه:
إِسناده ضعيف لانقطاعه بين مخرمة وأبيه، وبين أبيه وابن عباس ﵄.
لكن يشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٧١: ٧٨٧): في مسند إياس بن معاوية المزني: قال: حدثنا محمد بن رزيق بن جامع المصري، ثنا محمد بن هشام السدوسي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني، أن رسول الله ﷺ قال: "لا بد من صلاة بليل ولو ناقة، ولو حَلْب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل".
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١٣٩ - ١٤٠): قال:
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن بشير القطان العسكري، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا يزيد بن هارون به قَالَ:
(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا بد من قيام الليل، ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد العشاء الآخرة فهو من الليل".
وفيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو في الرابعة من المدلسين، وحديثه حسن في الأحكام إلا فيما شذ فيه إن صرح بالتحديث.
فهذا الحديث يشهد لحديث الباب فقد ضرب بمقدار حلب الناقة أو الشاة مثلًا=
стр. 3363
= للقلة فصار الفواق وهو أكثر من مقدار الحلب مرادًا، أو أن يقدر محذوف فيكون المراد الفواق وذلك أنهم كانوا يحلبون الناقة ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتَدِرَّ ثم تُحْلَب. فيكون معناه مطابقًا لحديث الباب فيكون تقديره. أي: ولو فواق حلب ناقة، ولو فواق حلب شاة، ولا يبعد فقد سقط بعضه من رواية الطبراني.
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد شاهدًا آخر من حديث جندب بن سفيان. انظر: (٢/ ٢٥٢)، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة"، ثم قال الدارقطني، ولم أجده في السنن ولا في العلل.
فحديث الباب على هذا حسن لغيره.
٥٨٨ - تخريجه:
أخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٠): من طريق أبي يعلى قال:
حدثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، ثنا أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير به مثله دون قوله (قبضة).
والطبراني في الأوسط (١/ ق ٢٦٢/ أ): قال:
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن بكار قال: نا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عتبة به نحوه.
ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلَّا أيوب بن عتبة، تفرد به عنبسة بن عبد الواحد. اهـ.
والبزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١/ ٣٤٠: ٧٠٩): باب ما يفعل إذا=